مجلس البيئة بنهر النيل يوجه بوضع خطة محكمة لوقف التدهور البيئي الناتج عن التعدين الأهلي بالولاية

 

اليراع-عطبرة -(سونا)- دشن المجلس الأعلى للبيئة بولاية نهر النيل بالتعاون مع الشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية، اليوم بقاعة دار الشرطة بعطبرة الحملة الاعلامية التوعوية الواسعة للحد من مخاطر الاستخدام الخاطئ للزئبق والسيانيد وذلك برعاية وتشريف والي الولاية الاستاذ محمد البدوي عبد الماجد.

ووجه والي الولاية المجلس الأعلى للبيئة والجهات ذات الصلة بالولاية بوضع خطة محكمة لوقف التدهور البيئي الناتج عن التعدين الأهلي بالولاية، مشددا على أهمية وضع المشاكل والمعالجات الجذرية والخروج بنتائج واضحة وملموسة وحاسمة لوقف المهددات البيئية لاستخدام الزئبق والسيانيد.

واكد الاستاذ خالد محي الدين حسن الامين العام للمجلس الأعلى للبيئة بالولاية، أهمية أن يتوحد أهل الولاية الرسميين منهم والشعبيين لوقف هذه المهددات، وقال: “أمام حكومة الولاية خياران، اما أن نقبل بالموت الناتج عن هذا العمل او حسم الامر بقرارات صارمة تصاحبها تقوية لقوانين البيئة”، مؤكدا أن المجلس سيعمل خلال الفترة المقبلة على حشد المواطنين بالتوعية بالمخاطر الناتجة عن استخدام هذه المواد المحرمة دوليا في معالجة واستخلاص الذهب وذلك لخلق رأي عام يشارك الحكومة والمجلس في وقف استخدام المواد الكيميائية.

وكان الحضور الذي شرفه عدد من أعضاء حكومة الولاية والمهتمين بواقع البيئة والاعلاميين قد استمع الى ندوة علمية تحدث فيها دكتور سامي مصطفى الامين العام الاسبق لمجلس البيئة بالولاية، ودكتور وليد حامد اخصائي الصدرية بمستشفى الشعب بالخرطوم والاستاذ أحمد جابر مدير قسم البيئة والسلامة بالشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية ودكتور عصام محمد زين من المجلس الاعلى للبيئة بالولاية، حيث قدم المتحدثون شرحا تفصيليا حول مخاطر التعدين بالولاية، وكشفوا ان كل الطرق التي يسلكها المعدن من خلال معالجة (الكرتة) بالزئبق والسيانيد تؤدي الى أمراض القلب والفشل الكلوي وغيرها من أمراض الرئة والدم.

عقبات تواجه حملة تعليم الرحل بولاية نهر النيل

اليراع– شندي-(سونا) – تفقد امس الأستاذ ختم عبد الله طه مدير إدارة تعليم الرحل بولاية نهر النيل بمشاركة وحضور الأستاذة سامية العبيد علي بشير مدير إدارة تعليم الرحل بالولاية وعدد من القيادات التعليمية بمحلية شندي عدداً من مدارس الرحل بوحدة شرق كبوشية التابعة لمحلية شندي.

وهدفت الزيارة التي شملت مدارس ودالحماض، القهيد، أم حطب وأم عشيرة والتي جاءت على هامش المنتدى السنوي الحادي عشر لجمعية الشيخ محمد خير الطوعية للاطمئنان على سير بداية العام الدراسي بتلك المدارس وتلمس معوقات الأداء.

وقدم الأستاذ ختم عبد الله طه مدير إدارة تعليم الرحل بولاية نهر النيل عبر المنتدى ورقة عمل تناول فيها أسباب تأخُّر التعليم بمناطق الرحل، مشيراً إلي أن أسباب تدهور التعليم يرجع للبيئة المحلية، وعدم رغبة المجتمع في مواصلة التعليم وتعليم البنات على وجه الخصوص، نظراً للثقافة المجتمعية السائدة بمناطق الرحل، والتي لا تشجع على تعليم البنت خارج القرية، إضافة إلى انتشار المدارس في مناطق متفرقة، عطفاً على قلة المعلمين، وعدم وجود ميسات (سكن) لتشجيع المعلمين للعمل بمناطق الرحل، في ظل تجفيف الداخليات.

ويرى مدير إدارة تعليم الرحل بالولاية أن الحل يتمثل في تجميع المدارس بداخليات، واستثناء تعيين أبناء الرحل من حملة الشهادات من الكليات الأخرى غير التربية، والتعيين بالشهادة السودانية، وبناء مِيسات المعلمين، وتوفير سبل الراحة للمعلم، والعمل على تهيئة البيئة المحلية وتغيير نمط الثقافة السائدة في المجتمع، عبر تنفيذ المحاضرات والندوات التي تبين أهمية التعليم للبنين والبنات، وأثره الفاعل في التقدم والتغيير نحو الأفضل في مختلف المجالات الثقافية، والاجتماعية، والدينية، والتنموية.

فيما قدمت الأستاذة سامية العبيد علي بشير مدير إدارة تعليم البنات، بولاية نهر النيل ورقة عمل تناولت من خلالها أهمية تعليم البنات ودعت المجتمع لتشجيعهن لمواصلة تعليمهن حتى يكنّ أمهات الغد الفاعلات في المجتمع، مطالبتاً الأسر الكريمة وفعاليات المجتمع المختلفة بشرق كبوشية للإسراع في الحاق الأطفال الذين بلغوا سن التمدرس بالمدارس.

استخدام ٨٠٠ كيلو زئبق لمعالجة طن واحد من (كرتة) الذهب خطر يهدد حياة مواطني نهر النيل – دراسة

اليزاع – الدامر- (سونا)- كشفت دراسة علمية أعدها المجلس الأعلى للبيئة بولاية نهر النيل عن مخاطر تهدد حياة المواطنين بالولاية بسبب الاستخدام الخاطئ للزئبق في التعدين الأهلي وقالت الدراسة بأن كل طن منتج من (الكرتة) يحتاج الى 800 كيلو من الزئبق واوضحت الدراسة ان العينات التي تم فحصها بالمعامل اظهرت ان كميات الزئبق في دم الناس الذين استهدفتهم الدراسة جاءت من 27 – 700 ضعف الكمية الطبيعية في جسم الانسان واشارت الى ان الزئبق يتحرر بفعل ارتفاع درجات الحرارة ويتبخر ليجتمع بمناطق الرطوبة مجددا، ما أظهرت الدراسة تراكمه في (أزيار) المياه والمكيفات بمناطق التعدين بالاضافة الى ما نقلته السيول الى المناطق السكنية والنيل وحذرت الدراسة من ميسيد الزئبق الذي يتحول الى مادة عضوية تفوق خطورتها الزئبق نفسه بمائة مرة، لجهة انها تتفاعل مع مكونات البيئة وتظهر بالاسماك والخضر وغيرها واوضح الدكتور عصام محمد زين مقدم الدراسة ان ولاية نهر النيل ستصبح بعد 40 عاما غير صالحة للحياة الآدمية مشيرا الى ان أكثر من 80% من المواقع العاملة غير ملتزمة بالاشتراطات البيئية.