كشف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بعد اجتماع في مصر الأربعاء أن لجنة (5+5) العسكرية الليبية اعتمدت آلية تنسيق لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد بالتعاون مع السودان والنيجر البلدين المجاورين. وبينما تراجعت المواجهات المباشرة في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، يبقى الصراع مستمرا من أجل السيطرة على الحكومة والوصول إلى الحكم ما يثير لدى الكثير من الليبيين مخاوف من اشتعال الصراع مجددا.
قال عبد الله باتيلي مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بعد اجتماع في مصر الأربعاء إن لجنة (5+5) العسكرية الليبية المؤلفة من عسكريين من الطرفين الرئيسيين في الحرب الأهلية الليبية قد اعتمدت آلية تنسيق لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد، وذلك بالتنسيق مع السودان والنيجر. وأضاف أن هذه الخطوة الإجرائية ستسمح بالتنسيق المشترك وتبادل البيانات لتسهيل الانسحاب الكامل للمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا.
هذا، ولا تزال هناك عقبات سياسية كبيرة التي تعرقل اتخاذ مزيد من الخطوات الملموسة لسحب مئات المقاتلين الأجانب الذين يُعتقد أنهم موجودون في ليبيا بعد انضمامهم إلى أطراف مختلفة في الصراع.
وشهدت ليبيا في السنوات الثلاث الأخيرة تراجع المواجهات المباشرة، ولكن المواجهات السياسية من أجل السيطرة على الحكومة والوصول إلى موارد الدولة لا تزال متواصلة، الأمر الذي يثير مخاوف العديد من الليبيين من عودة الصراع.
وقالت تقارير واردة من خبراء أمميين بأن الفصائل الرئيسية في شرق وغرب البلاد التي انخرطت في القتال من 2014 إلى 2020 نشرت مقاتلين من دول أفريقية وسوريا ومن شركة فاغنرالروسية الخاصة، إلى جانب نشر تركيا لقوات من سوريا بدعوة من الحكومة المعترف بها دوليا آنذاك.
ووفق بنود اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة في 2020 التي أدت إلى تشكيل لجنة (5+5)، كان من المفترض أن تنسحب جميع القوات الأجنبية في غضون أشهر لكن يُعتقد أنه لم يغادر منها سوى عدد قليل جدا إلى غاية الساعة.
اليراع – نقلا عن (قناة الشرق)- بحث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارته إلى تشاد، مع رئيس الفترة الانتقالية محمد إدريس ديبي، القلق الأميركي والفرنسي بشأن وجود قوات “فاجنر” الروسية، التي صنفتها واشنطن كـ”منظمة إجرامية عابرة للدول”، على حدود البلدين مع إفريقيا الوسطي.
وقالت مصادر عسكرية سودانية لـ”الشرق”، الاثنين، إن البرهان وديبي ناقشا “تكثيف الجهود للحد من القوات على حدود البلدين مع إفريقيا الوسطي”، لافتةً إلى تمسك البرهان بـ”تكثيف وجود القوات العسكرية المشتركة مع تشاد على الحدود مع إفريقيا الوسطي وتشاد”.
وأوضحت المصادر أن البرهان وديبي ناقشا أيضاً “الأوضاع في ليبيا، وتأثير تسريب السلاح إلى داخل السودان وتشاد”.
وتتجه الخرطوم وإنجامينا وبانجاي إلى تفعيل القوة الثلاثية المشتركة التي تم تكوينها عام 2005 لمكافحة انعدام الأمن على الحدود المشتركة للدول الثلاث، بحسب صحيفة “سودان تريبيون”.
وقالت وكالة الأنباء السودانية “سونا” إن الاجتماعات بين البرهان وديبي “تناولت ضرورة دفع علاقات التعاون المشترك، بما يعود بالنفع لصالح الشعبين، بجانب العمل على تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، بهدف إعادة تنشيط الاتفاقيات والآليات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية”.
ويتهم الغرب روسيا منذ أعوام باللجوء إلى قوات “فاجنر” في مناطق مختلفة من العالم مثل سوريا وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى والسودان وموزمبيق ومالي، إلى جانب أوكرانيا.
“منظمة إجرامية”
ودفعت هذه التحركات شركة “فاجنر”، الولايات المتحدة إلى تصنيفها كـ”منظمة إجرامية عابرة للدول”، كما فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على أشخاص مرتبطين بالمجموعة، التي تقول واشنطن إنها “تلعب أدواراً متزايدة” في الصراع الجاري في أوكرانيا.
وبحسب “نيويورك تايمز” الأميركية، بدأت “فاجنر” الانتشار في إفريقيا عام 2017، ولعب مسلحوها دوراً مهماً ومحورياً في بعض البلدان المتضررة من الصراع، في حين تواجه المجموعة اتهامات بارتكاب “أعمال وحشية”.
وسبق أن نفت السودان، في مارس الماضي، وجود أفراد من الشركة على أراضيها، و”اضطلاعها بمهام مناهضة لسيادة القانون”، واصفة ذلك بأنه “تدخل سافر في شؤون البلاد الداخلية”.
وأشار تقرير “نيويورك تايمز” إلى أن حليفا مقرباً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يدير شركة للتنقيب عن الذهب في منجم شمال السودان ذي الموقع الاستراتيجي، يُشكل منصة لتوسيع عمليات مجموعة “فاجنر” التي “تقدم خدمات” للحكومات عبر إفريقيا.
وقالت الصحيفة إن “فاجنر” حصلت على امتيازات تعدين سودانية مربحة تنتج سيلاً من الذهب، كما تظهر السجلات الأميركية، يمكن أن يعزز مخزون الكرملين من المعدن الأصفر الذي تبلغ قيمته 130 مليار دولار، والذي يخشى مسؤولون أميركيون أنه يستخدم لتخفيف تأثير العقوبات الاقتصادية رداً على حرب أوكرانيا، من خلال دعم الروبل.
وأشارت إلى أن “فاجنر” تدعم مساعي الكرملين لبناء قاعدة بحرية على البحر الأحمر في شرق السودان لاستضافة سفنها الحربية التي تعمل بالطاقة النووية. وفي غرب السودان، وجدت منصة انطلاق لعمليات مسلحيها في البلدان المجاورة، ومصدراً محتملاً لليورانيوم، بحسب الصحيفة الأميركية.
اليراع- وكالات-أعلن رئيس شركة “روس جيولوجيا” سيرغي غوركوف، اليوم الخميس، عن مناقشة عدة عقود للنفط والمعادن الصلبة مع دول أفريقية بما فيها السودان والجزائر على هامش أسبوع الطاقة الروسي” في العاصمة الروسية موسكو.
وقال غوركوف لـوكالة الاخبار الروسية: “على الرغم من الوضع الحالي لم نقم بتقليص نطاق العمل مع الدول الأفريقية. نحن نتفاعل مع عدد من الدول بالمناسبة، بشكل رئيسي، هذا من حيث النفط والمعادن الصلبة، نحن الآن نناقش عدة عقود جديدة من المحتمل أن تكون هذه عقود زيادة في التعاون مع السودان، كما ننظر بإيجابية إلى إمكانية التعاقد مع الجزائر”.
وكانت تحقيقات دولية ومحلية في السودان اتهمت شركات ومنظمات روسية عديدة بنهب ذهب السودان عبر واجهات خفية وتواطوء مع المسوءولين الحكوميين
وعُقد ” أسبوع الطاقة الروسي ” وهو منتدى دولي تحت شعار “الطاقة العالمية في عالم متعدد الأقطاب” منصة للمناقشات حول تحديات الطاقة العالمية الرئيسية وجمع بين العديد من الوزراء والعاملين في قطاع الطاقة من العديد من البلدان.
اليراع – منذ عدة سنوات، ساد الغموض حول من يقف وراء مجموعة فاغنر الروسية العسكرية. بعض وسائل الإعلام سمت مالكها بناء على تحقيقات صحافية في أكثر من مناسبة. ليتبين الاثنين بشكل ملموس أن مؤسسها هو يفغيني بريغوجين، الرجل المقرب من بوتين أو “طباخه” كما يوصف إعلاميا، وفق ما أقره المعني شخصيا الاثنين. فمن يكون هذا الثري الذي يملك سلسلة مطاعم جنت المليارات بفضل قرب صاحبها من الكرملين، بعد أن كان مجرد منحرف انطلق من لا شيء؟ والذي يقود ميليشيا عسكرية تنتشر في بلدان عدة كسوريا وليبيا، ويدعي الدفاع عن شعوب عربية.
اليرأع – ( أ ف ب) ظلت الكثير من الأسئلة تحيط بميليشيا مجموعة فاغنر الروسية المنتشرة في أكثر من بلد بينها سوريا، ليبيا، مالي، وأوكرانيا وغيرها. وفيما حاولت تحقيقات صحافية الإجابة عن البعض منها، أدى ثلاثة صحافيين مستقلين روس الثمن من أرواحهم في أفريقيا الوسطى، في صيف 2018، عندما حطوا الرحال بها في سياق تحقيق ميداني حول المجموعة.
وكان أبرز هذه الأسئلة هو من يقف وراء هذه المجموعة التي ساندت نظام بشار الأسد في سوريا، ووفرت دعما عسكريا في مرحلة من مراحل النزاع الليبي لقوات حفتر في شرق البلاد في حربها على حكومة الوفاق في طرابلس، إلا أن الكرملين كان دائما يتمسك ببراءته منها، وينفي على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا علاقته بها.
فقبل حوالي العام، حاول بوتين أن يبرئ الدولة الروسية من تحركات المجموعة العسكرية، معتبرا أن ما يحركها أساسا هو “مصالحها”، إذ اضطر للحديث عنها أمام سيل الاتهامات التي وجهت للكرملين بخصوصها، معتبرا أنها مجرد شركة، لديها “مصالح خاصة مرتبطة باستخراج موارد الطاقة ومختلف الموارد” مثل الذهب والأحجار الكريمة.
وأكد بوتين، حينها، أنه إذا تضاربت أنشطة فاغنر مع “مصالح الدولة الروسية… بالتأكيد يجب أن نتصرف”، دون أن يشرح أين تبتدئ وتنتهي هذه المصالح، علما أن هذه الميلشيا المسلحة تتدخل في دول ذات سيادة، ويشتبه في أنها تنفذ منذ سنوات مهمات سرية للكرملين على مسارح عمليات مختلفة.
اعتراف بريغوجين
وبعد ثماني سنوات من الغموض، تبين الاثنين أن من يقود “فاغنر” هو أحد المقربين جدا من بوتين، وهو يفغيني بريغوجين، والذي يوصف من طرف وسائل الإعلام الغربية بـ”طباخ” الرئيس الروسي، إذ أقر بنفسه الاثنين أنه أسس “فاغنر” في 2014 للقتال في أوكرانيا، واعترف بانتشار عناصر منها في أفريقيا وأمريكا اللاتينية خصوصا.
ففي بيان نشر على حسابات شركته “كونكورد” للمطاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد بريغوجين أنه أسس هذه المجموعة لإرسال مقاتلين مؤهلين إلى منطقة دونباس الأوكرانية في 2014. وأضاف “منذ تلك اللحظة في الأول من أيار/مايو 2014، ولدت مجموعة وطنيين اتخذت اسم مجموعة كتيبة فاغنر التكتيكية”.
وتابع مؤكدا “تورط” هذه الميليشيا في أكثر من نزاع عبر العالم بالقول: “والآن إليكم اعتراف (..) هؤلاء الرجال الأبطال دافعوا عن الشعب السوري وشعوب عربية أخرى والأفارقة والأمريكيين اللاتينيين المعدومين، لقد أصبحوا أحد ركائز أمتنا”.
وهذا الاعتراف أتى ليزكي ما ذهبت إليه تقارير إعلامية سابقة، خاصة بعد نشر مالك “كونكورد” هذا الشهر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يظهر فيه وهو يجند سجناء في سجن روسي للقتال في صفوف مجموعته على الجبهة الأوكرانية.
كيف برز اسم بريغوجين؟
برز اسم بريغوجين، 61 عاما، في وسائل الإعلام الغربية خاصة في 2016 بعد أن فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية، لدور إحدى شركاته “وكالة الأبحاث على الإنترنت” في التأثير بالانتخابات الأمريكية التي أدت إلى وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
كما فرض الاتحاد الأوروبي عليه عقوبات لدوره في مجموعة فاغنر العسكرية بأوكرانيا. ويعتبر اليوم إحدى الشخصيات الأكثر إثارة للجدل في نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وصار على لسان وسائل الإعلام داخل روسيا وخارجها، ولا سيما أنه انطلق من لا شيء ليتحول لأحد كبار الأغنياء في بلاده، بل وكسب مكانة خاصة في مربع القرار حتى أنه يصنف ضمن الشخصيات التي تشكل الدائرة الضيقة جدا للرئيس الروسي.
وإذا كان اسم بريغوجين قد ارتبط في الخارج بأنه رجل الدعاية الرقمية السامة لموسكو، فقد تميز في روسيا أيضا بدهائه في تشويه سمعة الحركات المعارضة. فبحسب تصريح ليوبوف سوبول، الناشط في مؤسسة أليكسي نافالني لمكافحة الفساد لصحيفة نيويورك تايمز: “إنه لا يخشى أن تتسخ يداه ليصل إلى هدفه”.
من الانحراف إلى الثروة
وعلى غرار بوتين، يتحدر بريغوجين من مدينة سان بطرسبورغ الروسية، التي عرف بها في مرحلة من سنوات شبابه كمنحرف، حكم عليه خلالها بالسجن 12 عاما، قضى منها عشر سنوات بتهم تتعلق بالسرقة والانتماء إلى عصابة. ومع انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، وظهور نظام جديد في روسيا، حاول استغلال الفرص المتاحة للعمل في التجارة.
ارتبطت مسيرته التجارية بتسويق الطعام والمواد الغذائية، فبدأها ببيع سندويشات النقانق قبل أن يخلق سلسلة متاجر للبقالة، ثم انتقل بعد ذلك إلى إحداث مطاعم، أشهرها موجود على المياه في مدينته الأصلية سان بطرسبورغ، حيث سبق أن استضاف الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي فتح له بوابة الكرملين، ليصبح “طباخه” عبر شركته.
وعلاقته بالكرملين، ستساعد شركته “كونكورد” للطعام أيضا على الحصول على مئات الملايين من العقود الحكومية لتوفير وجبات الأكل لأطفال المدارس والموظفين الحكوميين. كما حصد عقودا لتوريد وجبات إلى الجيش الروسي بقيمة تعادل مليار دولار أمريكي على الأقل في عام واحد.
واتهمت شركته بممارسات تجارية فاسدة. وزعم المعارض المعروف الموجود في السجون الروسية أليكسي نافالني في وقت سابق أن بريغوجين كان مرتبطا بشركة تدعى “موسكوفسكي شكولنيك” (تلميذ موسكو)، قدمت طعاما فاسدا إلى مدارس موسكو، ما تسبب في تفشي مرض الزحار.
فالكشف اليوم عن أنه هو مؤسس مجموعة “فاغنر” بعد كل هذه السنوات من الصمت، لا يمكنه القيام به من تلقاء نفسه دون ضوء أخضر من الكرملين. وبالتالي، السؤال الذي سيبقى معلقا، هو لماذا الاعتراف بمسؤوليته عن هذه الميليشيا في هذا التوقيت تحديدا؟ هل الرجلان بريغوجين وبوتين يحضران “لمشروع” مشترك؟
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.