الامم المتحدة :”ما بين 85 إلى 115 ألفا نزحوا” جراء أحداث العنف الأخيرة في غرب دارفور

قالت الأمم المتحدة، الإثنين، إن التقديرات تشير إلى أن “ما بين 85 إلى 115 ألفا نزحوا” جراء أحداث العنف الأخيرة في ولاية غرب دارفور .

جاء ذلك بحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) بالسودان، بعد نحو 11 يوما من اندلاع اقتتال قبلي في محلية كرينك بغرب دارفور، يوم 22 أبريل/ نيسان الماضي.

والسبت، أعلنت “لجنة أطباء السودان” (غير حكومية)، ارتفاع عدد ضحايا العنف القبلي في ولاية غرب دارفور إلى 200 قتيل، بعد يوم من تشكيل النيابة لجنة تحقيق في تلك الأحداث.

وأفاد التقرير الأممي بأن “التقديرات تشير إلى أن ما بين 85 ألفا، و115 ألفا نزحوا بسبب العنف بولاية غرب دارفور، ومع ذلك فإن الأرقام تخضع للتحقق”.

وأوضح أن “الوضع في “كرينك” بعد زيارة بعثة منظمات غير حكومية محلية ودولية لها قبل أيام “يشكل مصدر قلق كبير مع نقص مواد الإغاثة الرئيسية”.

وتشهد مناطق عدة في دارفور من حين إلى آخر اشتباكات دموية بين القبائل العربية والإفريقية، ضمن صراعات على الأرض والموارد والمياه ومسارات الرعي.

مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يجب “التحرك عاجلًا لمنع اندلاع المزيد من العنف القبلي في دارفور”

نيويورك-اليراع -(الأناضول)-دعت مفوضة أممية، امس الأربعاء، الخرطوم إلى “التحرك العاجل لمنع اندلاع المزيد من أعمال العنف القبلي في ولاية غرب دارفور”، غربي السودان.

جاء ذلك في بيان صادر، الأربعاء، عن مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت،

واندلع اقتتال قبلي في عدة مناطق بالولاية، على مدار الأيام الماضية، أسفر عن مقتل 176 شخصًا، وإصابة 220 آخرين، بحسب ما ذكرته، اليوم، لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية).

وتعليقًا على تطورات الأحداث قالت باشيليت في بيانها “لقد روعتني التقارير التي تفيد بمقتل ما لا يقل عن 159 شخصا في (محلية) كرينك(تابعة لدارفور)، يومي 22 و24 نيسان/أبريل، وجرح 107 ونزوح الآلاف من منازلهم، كما تعرضت خمس قرى على الأقل في المنطقة للهجوم”.

وأعربت المفوضة الأممية عن “القلق من تكرار حوادث العنف القبلي الخطيرة في المنطقة، والتي تحصد أعدادا كبيرة من الأرواح”.

و حثت “السلطات السودانية على معالجة الأسباب الكامنة وراء العنف في هذه المنطقة والوفاء بمسؤوليتها بشأن حماية السكان”.

وأوضح البيان أن “أكثر من ألف من المسلحين التابعين لقبيلة الرزيقات العربية هاجموا بلدة كرينك السبت الماضي، بعد مقتل رجلين من الرزيقات على يد مجهولين”.

وبحسب بيانات المفوضية الأممية، قتل في هذا الهجوم ما لا يقل عن ثمانية رجال من قبيلة المساليت الإفريقية، وأصيب 17 آخرين، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، بينما قتل 7 رجال آخرين من العرب.

وانتشرت قوات الأمن في كرينك السبت الماضي، لكنها تراجعت في مواجهة هجوم واسع النطاق شنه مسلحون من قبيلة الرزيقات اليوم التالي، سيطروا خلاله على المدينة لعدة ساعات، ونهبوا وأحرقوا مئات المحلات والمنازل وفتحوا النار على المباني العامة التي لجأ إليها الكثيرون، بما في ذلك مستشفى ومركز شرطة.

وفي نيويورك، عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، جلسة مشاورات مغلقة، بناء على طلب من 6 دول أعضاء بالمجلس لمناقشة الوضع في إقليم دارفور.

والدول الست التي دعت لعقد الجلسة الطارئة لمجلس الأمن هي : الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيرلندا والنرويج و ألبانيا.

وقال نائب المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة السفير، جيمس كاريوكي، للصحفيين عقب انتهاء الجلسة “لقد تمت إحاطتها علما باستجابة السلطات السودانية.. لكننا نخشى من أن تؤدي أعمال العنف تلك إلى عكس المكاسب التي تحققت عبر سنوات من الاستثمار في تحقيق السلام في دارفور”.

وأضاف: “أدت أعمال العنف تلك إلي إعاقة تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين بالمنطقة فضلا عن أنها أسفرت عن تشريد أكثر من 62 ألف شخص غربي الإقليم”.

وتشهد مناطق عديدة في دارفور من حين إلى آخر اشتباكات دموية بين القبائل العربية والإفريقية، ضمن صراعات على الأرض والموارد والمياه ومسارات الرعي.

توسع رقعة الصراع القبلي بغرب دارفور وتنديد دولي بأحداث (كرينك) والسلطات ترسل قوات عسكرية اضافية الاقليم

الخرطوم- اليراع- (رويترز) – قال سكان إن اشتباكات مسلحة اندلعت امس الاثنين في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور وأقصى مدينة في غرب السودان، مع اتساع نطاق العنف جراء القتال الذي أودى بحياة العشرات في بلدة قريبة في مطلع هذا الأسبوع.

وتزايدت الاضطرابات في أنحاء دارفور في العامين الماضيين. وفي أوائل العقد الأول من القرن الحالي، أدت الحرب بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من الميليشيات إلى مقتل ما يقدر بنحو 300 ألف شخص ونزوح الملايين.

وكانت الاشتباكات التي وقعت في مطلع الأسبوع وأدت إلى مقتل وإصابة نحو 300 شخص من بين أكثر الاشتباكات دموية في المنطقة خلال العامين الماضيين. وفي العام الماضي وحده، نزح حوالي 430 ألفا.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إنه لم يتسن تحديد عدد القتلى يوم الاثنين، لكن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قُتلوا.

وقال أحد سكان الجنينة امس”بنسمع الرصاص من بعد المغرب. أنا سامع الصوت حسي”.

وأضاف في حديث عبر الهاتف “كل زول متدسي جوا بيته عشان الضرب في الشارع، وما في زول قادر يمرق”. وامتنع عن ذكر اسمه خوفا على سلامته.

وقال محللون وناشطون إن بعض الجماعات التي لم يتم ضمها إلى اتفاق للسلام أُبرم عام 2020 ربما صارت أكثر عدوانية. ولم تتشكل بعد بالكامل في أنحاء المنطقة قوة حفظ السلام المشتركة التي دعا إليها هذا الاتفاق.

* تصاعد المعارك في مطلع الأسبوع

بدأت المعارك الأحدث بعد اشتباك يوم الخميس بين أفراد من قبائل مختلفة، بحسب جماعات حقوقية ناشطة في المنطقة.

وتصاعدت يوم الجمعة بهجوم لميليشيات الجنجويد على بلدة كرينك قرب الجنينة أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، بحسب المنسقية العامة للنازحين واللاجئين.

والجنجويد هو الاسم الذي يُطلق على ميليشيات يحملها البعض مسؤولية بعض من أسوأ الأعمال الوحشية في دارفور.

وظل الوضع في المنطقة متوترا قبل هجوم آخر يوم الأحد على كرينك، موطن نحو 40 ألفا من النازحين، حيث قُتل ما لا يقل عن 168 شخصا وأُصيب 98 آخرون، بحسب المنسقية.

وقالت نقابة المحامين في دارفور يوم الاحد إن الاشتباكات أدت إلى تشريد ما لا يقل عن 20 ألفا بعد احتراق منازلهم.

وامتد القتال إلى الجنينة حيث تعرض المستشفى الرئيسي بالمدينة للهجوم وقُتل أربعة أشخاص، بحسب لجان الأطباء.

وقال سكان يوم الاثنين إنهم لم يروا أي علامة على تدخل الجيش.

وأضافوا أن القتال امس الاثنين بدا أنه بين ميليشيات الجنجويد وجماعات متمردة مما أعاد إلى الأذهان الصراع في أوائل العقد الأول من القرن الحالي.

وتدعم ميليشيات الجنجويد الحكومة في مواجهة متمردين معظمهم من غير العرب اتهموا الحكومة بإهمال المنطقة.

ومَثُل رجل متهم بأنه من زعماء الجنجويد أمام المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق من هذا الشهر بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وبينما انضمت بعض الجماعات المتمردة إلى الحكومة في اتفاق سلام عام 2020، دخل بعض أفراد الجنجويد في قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي هي أيضا جزء من الحكومة.

إدانات دولية

ومن جهة اخرى ادانت الولايات المتحدة، امس الاثنين ، العنف ضد المدنيين في محلية “كرينك” ، داعية إلى نشر فوري لقوة حفظ سلام بالإقليم.

جاء ذلك في بيان صادر عن السفارة الأمريكية بالخرطوم،

ومن جهتها دعت بريطانيا، كذلك امس الإثنين، الأطراف السودانية إلى تحمل مسئوليتها لمنع مزيد من العنف في إقليم دارفور، غربي البلاد، ودعم الضحايا.

جاء ذلك في بيان صادر عن السفارة البريطانية بالخرطوم،نقلته وكالة الأناضول.

وأعرب سفير المملكة المتحدة بالسودان جايلز ليفر بحسب البيان، عن “أسفه وصدمته للعنف والدمار والمستمرين في ولاية غرب دارفور”.

وأضاف “هذه ليست حادثة معزولة، وقد تصاعدت أعمال العنف في دارفور منذ أِشهر ومن الضروري أن تتحمل جميع الأطراف السودانية المعنية مسؤولياتها لمنع مزيد من العنف ودعم الضحايا”.

ودعا البيان السلطات السودانية إلى “تكثيف الجهود لتنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين بالاشتراك مع الموقعين على اتفاق جوبا للسلام ( الحركات المسلحة الموقعة أكتوبر/تشرين أول 2020)”.

وتابع “هذه الأحداث المأسوية في دارفور تؤكد الحاجة الملحة لإحراز تقدم سريع نحو اتفاق يعيد تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية تحظى بدعم شعبي”.

وحتى اليوم لم تصدر عن السلطات السودانية إفادة بشأن حصيلة الخسائر البشرية والمادية في أحداث “كرينك” ولا أسباب النزاع القبلي.

وتعليقًا على تلك الأحداث قال بيان السفارة الأمريكية “ندين بشدة العنف المرتكب ضد المدنيين وتشريد الآلاف في كرينك، ونحث جميع الجناة على الكف فوراً”.

وشدد على أنه “يجب على قوات الأمن الوفاء بالتزاماتها لضمان سلامة المتضررين من هذه الأعمال المؤسفة”.

وأضاف “ندعو للنشر الفوري لقوة حفظ السلام في دارفور ، وتنفيذ الترتيبات الأمنية لاتفاقية جوبا للسلام، وتطوير مبادرات لتعزيز التعايش السلمي بين المجتمعات.”

وفي أكتوبر/ تشرين أول 2020، وقعت الخرطوم اتفاقا لإحلال السلام مع حركات مسلحة ضمن تحالف “الجبهة الثورية”، فيما تخلفت عن الاتفاق “الحركة الشعبية ـ شمال” بزعامة عبد العزيز الحلو، وحركة “تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد نور، والتي تقاتل القوات الحكومية في دارفور.

وفي 2003، اندلع في دارفور نزاع مسلح بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وتشهد مناطق عديدة في دارفور من حين إلى آخر اشتباكات دموية بين القبائل، ضمن صراعات على الأرض والموارد والمياه ومسارات الرعي.

الدفع بقوات امنية لاحتواء الصراع

وامس قرر مجلس الدفاع والأمن السوداني، الدفع بقوات لاحتواء اقتتال قبلي في ولاية غرب دارفور غربي البلاد.

جاء ذلك في جلسة طارئة للمجلس، برئاسة رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في القصر الرئاسي بالخرطوم، وفق بيان للمجلس .

ومجلس الدفاع والأمن هو أعلى هيئة أمنية بالبلاد، ويتكون من أعضاء مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع ومدير المخابرات.

وذكر البيان أن المجلس استمع إلى تقارير الأجهزة الأمنية المختصة بشأن أسباب تجدد الصراعات ذات الطابع القبلي في ولاية غرب دارفور، خاصة في مدينة الجنينة ومحلية (منطقة) كرينك (دون تفصيل).

وقال وزير الدفاع الفريق ياسين إبراهيم ياسين، بحسب البيان، إن “المجلس اتخذ عدة إجراءات شملت تعزيز التواجد الأمني بولاية غرب دارفور بدفع قوات للفصل بين الأطراف واحتواء الموقف”.

وأكد “ضرورة استكمال الجهود والترتيبات الأمنية والاستمرار في إنفاذ نصوص اتفاق جوبا لسلام السودان”.

وهذا الاتفاق وقعته الحكومة مع حركات مسلحة في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

وأردف ياسين أن “المجلس كلف وفدا للوقوف على الأحداث بولاية غرب دارفور وتهدئه الأوضاع وتكوين لجنة لمعالجة الأوضاع الإنسانية وتحسين وتطوير بيئة لعمل النيابات والمحاكم

الصراعات الدموية في “دارفور” ليست عرقية او بسبب الفقر متجذرة قبلية تاريخية وسببها الجهل

 

تحقيق وكالة اسبوتنيك- – لا تكاد تجف الدماء في إحدى ولايات دارفور بالسودان، حتى تسيل دماء في ولاية أخرى، تكاثرت الأقاويل حول الأسباب التي أدت لتلك الصراعات، البعض يستخدمها في الخصومات السياسية، وآخرون يرجعونها إلى الجهل وليس الفقر، أما الفريق الآخر ويعزي ذلك إلى انتشار السلاح الناري وغياب الدولة نظرا لبعد المسافات.. فما هى الأسباب الحقيقية لصراعات إقليم دارفور؟

بداية يقول الرئيس السابق لشرطة ولاية جنوب دارفور، الفريق فتح الرحمن عثمان، أن الأحداث المتكررة في ولايات دارفور تعود إلى المشاكل القبلية القديمة علاوة على انتشار الجهل، فهى تنشأ أو تندلع لأسباب تافهة لا يمكن أن تراق من أجلها أي قطرة دم.

الجهل لا الفقر

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، إن معظم الأحداث التي شهدتها وتشهدها ولايات دارفور هى في الأساس مشاكل قبلية نتيجة الجهل وليس الفقر كما يروج البعض، لأن دارفور تعد من الولايات المستقرة اقتصاديا نظرا لما بها من الثروة الحيوانية والزراعية، ولا تتأثر كثيرا بالأوضاع السائدة في البلاد”.

وتابع: “لذلك نرى المواجهات القبلية تندلع نتيجة مشاكل سرقات أو تعدي على ماشية طرف من الطرف الآخر؛ هنا يتم استنفار أبناء القبائل واستعراض قوتهم وأسلحتهم لمواجهة الطرف الآخر الذي يفعل نفس الشيء، يحدث هذا الأمر أيضا بالنسبة لمناطق الرعي والمناطق الزراعية، فلو دخلت إحدى حيوانات طرف إلى زراعة الطرف الآخر، قد يقوم بقتلها وهنا تبدأ الأزمة”.

وأوضح عثمان، أن المشاكل القبلية في دارفور ليست وليدة اليوم، بل هي صاحبة تاريخ طويل، لكن الجديد فيها هو “السلاح”، حيث كانت المشاكل القبلية تحدث في السابق ولا تحدث تلك المجازر الكبيرة، لأن السلاح الأبيض كان هو المستخدم، أما اليوم فالسلاح الناري دخل إلى دارفور من كل الاتجاهات، وأصبح هو العامل الرئيسي والأساسي في كل النزاعات بصورة مزعجة، تلك هى المشكلة الأساسية في الإقليم، ولا علاقة للسياسة أو الصراع مع الحكومة بما يحدث.

لا علاقة للأعراق

ونفى الرئيس السابق أن تكون الصراعات في دارفور “عرقية”، مشيرا إلى أن النزاعات تنشأ نتيجة الرعي والزراعة والتعديات التي لا علاقة لها بالعرق، فتارة تجد تلك الاشتباكات بين قبائل عربية-عربية، وتارة بين عربية وغير عربية، وأيضا بين القبائل غير العربية، هي نعرات الانتصار للذات، كما أن عمليات استدعاء الأقارب والأنصار تشعل الأوضاع حيث يقوم المناصرون بارتكاب المجازر حتى دون السؤال عن الأسباب التي أدت إليها، ونظرا لغياب التنمية والتواجد الحكومي في تلك المناطق البعيدة تجد الصراعات مستمرة، وهذه المناطق ليست فقيرة بل تزخر بالثروات الزراعية والحيوانية وحتى المعادن الثمينة.

حلول غير تقليدية

ويتفق المراقب الميداني والمحلل السياسي في دارفور، عبد المنعم العسيل، مع الرأي السابق أن “الفقر والجهل والبطالة هما أهم أسباب الصراعات في الإقليم، ولكي يتم التقليل من تلك الصراعات، يجب أن تكون هناك خطط متوازية للحل، تجمع بين الحلول الاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، كما أن “هناك رواسب تتجدد من وقت إلى آخر في الإقليم نتيجة الحروب التي شهدتها وتشهدها ولايات إقليم دارفور على العموم ، ورغم ما يعرف عن دارفور من التدين”.

وتابع: “إلا أن الأجيال الجديدة التي نشأت في عهد الحروب وحكومة الإنقاذ، حملت الكثير من العادات والأفعال الغريبة على أهل الإقليم، كما أن الحركات المسلحة وبعض الأيادي السياسية الخفية تريد العبث بأمن واستقرار الإقليم، هذا بجانب التدخلات الخارجية”.

الترتيبات الأمنية

وأشار العسيل إلى أن “الحركات المسلحة كانت تعيش خارج الإقليم ولا يستطيعون فعل شيء في هذا الوقت، علاوة على أن تأخر تنفيذ الترتيبات الأمنية يعد أحد الأسباب التي كان بإمكانها المساعدة في تخفيف حدة الضغط على شرطة الولايات، فعندما تنفذ الترتيبات الأمنية على الأرض وتستقر البلاد، سيكون هناك نوع من الردع لمن يرتكبون تلك الأفعال”.

أزمة متجذرة

وفي تصريحات سابقة لـ”سبوتنيك”، يقول رئيس الحركة الشعبية بالسودان الدكتور محمد مصطفي، أعتقد أن الأزمة في دارفور ما زالت متجذرة مجسدة أزمة السودان لأسباب معروفة ولم تكن عصية على الحل إذا وجدت الجدية والإرادة الوطنية والإنسانية والأخلاقية، وتعود أسباب الصراع إلى أن هنالك قبائل لديها أراضي واسعة “حواكير” وزاخرة بموارد ضخمة وهنالك قبائل وافدة ووجدت استضافة في حواكير تلك القبائل صاحبة الأرض وعندما حدث انقلاب الإنقاذ المشؤوم سنة 1989 ولأن الجبهة الإسلامية وحكومتها كانتا تبحثان عن شعبية وموطئ قدم في أي مكان منحته للقبائل الوافدة في أراضي حواكير القبائل المستضيفة، لتنفجر الأزمة القبلية وتفجرت ثورة التحرير لتقاوم ظلم نظام البشير العنصري، وبالمقابل أقدمت حكومة الإنقاذ “الفاسدة” على تسليح “الجنجويد، لتقتل وتغتصب وتنهب وتسلب، وتحرق وتطرد القبائل صاحبة الحواكير”الأراضي ومناطق السيطرة” من حواكيرها لتسكن معسكرات النازحين واللاجئين، والآن قد امتلأت دارفور بكل أنواع الأسلحة”.

وأضاف مصطفى: ” الأزمة الرئيسية هنالك بعض مشاكل الحدود بين القبائل صاحبة الحواكير، لذلك تجد بعض النزاعات في جنوب وشرق دارفور، على سبيل المثال بين قبيلتي الفلاتة والتعايشة في جنوب دارفور، وقبيلتي الرزيقات والمعاليا في شرق دارفور، لكن مشاكل الحدود مقدور عليها بإعمال أعراف وتقاليد أهل دارفور عبر عملية المصالحة التي تمشي جنبا إلى جنب مع عملية العدالة الانتقالية”.

ولفت رئيس الحركة الشعبية، إلى أنه “من الأمور المستفزة والمهينة، أن يرى ضحايا العنف في دارفور المتهم الأكبر في قضيتهم، يحاكم في قضايا هامشية ولم يتم تسليمه حتى الآن ليحاكم على جرائمه الكبرى أمام الجنائية الدولية”.

أعلن مسؤول في دارفور، أمس الجمعة، أن مواجهات قبلية جديدة اندلعت في المنطقة الواقعة غرب السودان والتي تشهد نزاعات سابقة على المراعي والمياه، قتل خلالها 17 مدنيا في يوم واحد، وبذلك يرتفع العدد إلى نحو أربعين قتيلا خلال أسبوع من المعارك بين قبائل في دارفور.

وبدأت المواجهات الأخيرة يوم الخميس الماضي، في منطقة جبل مون الجبلية في ولاية غرب دارفور المحاذية لتشاد، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى والمفقودين، وفق الناطق باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين آدم رجال الذي أشار إلى أنه “تم حرق أربع قرى بالكامل”.

وبين السبت والاثنين الماضيين قتل 16 شخصا في اشتباكات بين قبيلة عربية وأفراد من مجموعة عرقية أفريقية في جبل مون، حسب نقابة الأطباء المركزية.

يونيتامس تدعوا لمحاسبة المتسببين في احداث العنف في دارفور و اتجاه المتظاهرين في مدن السودان

دعت البعثة الأممية في السودان “يونيتامس”، السبت، لمساءلة المتسببين في أحداث العنف بالبلاد، معربةً عن القلق جراء مقتل العشرات في غرب دارفور (غرب).

وقال رئيس البعثة فولكر بيرتيس، في بيان: “تلقت الأمم المتحدة، خلال الأسبوع المنصرم، تقارير بشأن حوادث عنف في جبل مون وحوله بغرب دارفور”.

وأضاف: “شملت هذه الحوادث إحراق قرى ومقتل العشرات من السودانيين، ما يمثل علامة أخرى من علامات تزايد انعدام الاستقرار في السودان”.

وتابع: “تجري هذه الأحداث بدارفور في الوقت الذي يستمر فيه العنف بالخرطوم، بما في ذلك مقتل اثنين من المحتجين خلال تظاهرات الخميس الماضي”.

وأردف: “واستمرار استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين (..) يجب أن يتوقف العنف في كل أنحاء السودان، كما يجب مساءلة المتسببين فيه”.

والخميس، أعلنت “لجنة أطباء السودان” (غير حكومية)، سقوط قتيلين، ما رفع عدد ضحايا الاحتجاجات (رفضا لإجراءات استثنائية اتخذها الجيش وللمطالبة بالحكم المدني) إلى 87 قتيلا منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما أفادت اللجنة بارتفاع عدد ضحايا الهجمات المسلحة في غرب دارفور، إلى 35 قتيلاً وجرح 21 آخرين، خلال أسبوع.

وأعرب بيرتيس، عن قلقه العميق تجاه هذه التطورات، داعيا “السلطات السودانية للعمل الجاد لاستعادة الاستقرار بالإقليم، والأطراف كافة لضبط النفس لمنع حدوث المزيد من العنف”.

ودعا إلى “تنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين التي تدعمها الأمم المتحدة، والسعي لإيجاد سبيل مشترك لاحترام حقوق الإنسان، والسلام المستدام، والديمقراطية، والاستقرار”.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية حول البيان، فيما أفادت وسائل إعلام محلية، الخميس، بأن أعمال عنف قبلية تجددت في منطقة (صليعة)، على بعد 75 كلم شمالي مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور، دون ذكر سبب اندلاع القتال.

ومن حين لآخر، تشهد مناطق عديدة في دارفور اقتتالاً دموياً بين القبائل العربية والإفريقية، ضمن صراعات على الأرض والموارد ومسارات الرعي.

تصاعد المواجهات الدامية غرب دارفور واحراق اربعة قرى ومقتل ١٩ مدنيًا

اليراع-وكالات – تصاعدت المواجهات القبلية في دارفور مرة اخرى يوم امس الجمعة حيث أعلن مسؤول في دارفور، مقتل 19 مدنيا على الأقل، في مواجهات جديدة في نزاعات عنيفة على الأراضي أو المياه.

وبذلك يرتفع إلى نحو أربعين عدد القتلى خلال أسبوع من المعارك بين قبائل في دارفور. وقد وقعت المواجهات الأخيرة، الخميس، في منطقة جبل مون الجبلية في ولاية غرب دارفور المحاذية لتشاد.

وقد أدت إلى سقوط 19 قتيلا و”عشرات الجرحى والمفقودين”، وفق الناطق باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين آدم رجال، الذي أشار إلى أنه “تم حرق أربع قرى بالكامل”.

ونشرت وسائل التواصل الاجتماعي صور بشعة للقتلى وصور للدمار الكبير الذي لحق بالممتلكات ،واتهم ميليشيات الجنجويد بارتكاب أعمال العنف هذه.

وقال زعيم من قبيلة المسيرية في اتصال مع فرانس برس، رافضا كشف هويته: “منذ يوم الأحد تهاجم هذه الميليشيات على سيارات ومواتر قرى جبل مون وتستخدم أسلحة رشاشة. ويبدأ الهجوم بإشعال النار في القرى ثم إطلاق النار”.

وأضاف: “هناك جثث لم يستطع أحد الوصول إليها وبعضها احترق. بعد هجوم الخميس لم تصل أي قوات من الحكومة ونحن في حالة خوف شديد من وقوع هجوم في اي وقت”.

بين السبت والاثنين قتل 16 شخصا في اشتباكات بين قبيلة عربية وأفراد من مجموعة عرقية أفريقية في جبل مون، حسب نقابة الأطباء المؤيدة للديموقراطية.

وقال آدم رجال إن “هنالك توقعات بأن الميليشيات ستعاود الهجوم غدا” السبت. وتنشأ نزاعات بين القبائل في دارفور عادة بسبب التنافس على الأرض والكلأ ومصادر المياه.

اندلعت في دارفور في العام 2003 حرب أهلية واسعة النطاق خلفت 300 ألف قتيل وأدت الى نزوح أكثر من مليونين ونصف مليون سوداني، وفق الأمم المتحدة.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في دارفور إلى الرئيس السابق عمر البشير الذي أطيح به في أبريل 2019 بعد انتفاضة شعبية.

مقتل ١٦ وتدهور كبير للوضع الامني في دارفور

الخرطوم-—اليراع-صحف محلية-الأناضول– أعلنت لجنة طبية سودانية، الثلاثاء، مقتل 16 شخصا وجرح 16 آخرين في أحداث عنف بولاية غرب دارفور غربي البلاد.

جاء ذلك بحسب بيان للجنة أطباء ولاية غرب دارفور التابعة للجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)،

وقالت اللجنة: “اندلعت أحداث عنف دامية بمنطقة صليعة، مركز محلية جبل مون، بولاية غرب دارفور، يومي 5 و7 مارس/ آذار”.

وأضافت أنها “أحصت نتيجة هذه الأحداث 16 قتيلا و16 جريحا”.

وأشارت اللجنة إلى أن الأحداث امتداد لسلسلة الهجمات التي بدأت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في إشارة للنزاعات القبلية.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات.

وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت الأمم المتحدة، مقتل 43 شخصا وحرق 46 قرية، جراء اقتتال قبلي، بمنطقة جبل مون في ولاية غرب دارفور، أقصى غربي السودان.

ومن جهة اخرى وصفت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بدارفور، الوضع الأمني بالإقليم بالصعب والمتردي، في ظل ما أسمته بانتهاك حقوق الإنسان وكرامته.

واتهمت المنسقية في بيان امس، الحكومة والنظام المباد ومليشياته بالوقوف وراء الانتهاكات والجرائم بالإقليم.

ونبه البيان، الى ان الوضع الامني قنبلة موقوته يمضي من سيئ الى اسوأ مما كان في العام 2003 ومابعده.

وعدّت ان الحكومة عجزت عن وقف القتل الجماعي والفردي وحالات الاغتصاب والتشريد والحرق والاعتقالات، كما اتهم الحكومة بالتواطأ مع الميليشيات ودعمها ماليا وتوفر الحصانة لها.

وتابع البيان: ” العالم صامت حيال هذه الجرائم الفظيعة التي ترتكبها مليشيات الجنجويد التي كونها النظام البائد القضاء علي النازحين وتهجير المدنيين من مناطقهم وتفكيك معسكرات النازحين”

وطالب مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي باتخاذ قرارات جدية وحاسمة لحماية النازحين والمدنيين العزل وإرسال قوة أممية فوراً تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وعزا تلك الخطوة لجهة ان الحكومة الإنقلابية ليس لديها الرغبة والجدية في توفير الحماية للنازحين والمدنيين بإقليم دارفور ، بل تدعم هذه المليشيات الإجرامية وتوفر لها الحماية الكاملة لتنفيذ مخططاتها”.

  كما طالب المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية ا لمتابعة الوضع الأمني المتردي في اقليم دارفور بصورة عاجلة

نزوح أكثر من 15 ألفا بسبب العنف في دارفور واصابع الاتهام تلقي باللوم على اتفاق جوبا

الخرطوم (رويترز) اليراع – قالت الأمم المتحدة إن تجدد العنف القبلي قرب مدينة الجنينة بغرب السودان في الأسبوع الماضي أدى إلى نزوح أكثر من 15 ألف شخص.ذ

وتقول جماعات إنسانية إن إقليم دارفور الذي أنهكته الحرب يشهد زيادة في وتيرة أعمال العنف في الآونة الأخيرة، يربط المحللون بينها وبين اتفاق سلام تم توقيعه في أكتوبر تشرين الأول 2020، والذي أشعل فتيل التنافس بين بعض الجماعات على السلطة دون معالجة المخاوف الأمنية بصورة كافية.

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن الصراع اشتعل بعد نزاع في قرية أديكونج بين رجلين أحدهما من قبيلة المساليت والآخر من جماعة بدوية عربية.

وأضاف المكتب أن البدو المسلحين هاجموا السوق المحلي وأشعلوا النار في جزء من القرية وقتلوا تسعة أشخاص بينهم طفلان.

تسبب القتال، الذي امتد إلى قرى أخرى، في نزوح 11100 شخص في منطقة الجنينة، وفرار ما يقدر بنحو 4500 آخرين عبر الحدود إلى تشاد.

وأشار بيان الأمم المتحدة إلى أنه تم إرسال قوة أمنية مشتركة إلى المنطقة.

وشهدت الجنينة والمنطقة المحيطة بها بعض حوادث العنف في 2021 ، ويحتاج أكثر من نصف السكان إلى المساعدات الإنسانية بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

كان الصراع في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بين الجماعات المتمردة في دارفور من جانب والقوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها من جانب آخر أسفر عن سقوط حوالي 300 ألف قتيل. وتقول مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إن حوالي 2.5 مليون يعيشون في مخيمات النازحين في أنحاء دارفور.

ويشكو السكان من أن المليشيات ما زالت تشن هجمات على القرى والمخيمات.

وتقول منظمات الإغاثة إن حوالي 430 ألفا نزحوا في 2021، بزيادة قدرها أربعة أمثال عن العدد في 2020.

المبعوث النرويجي للسودان يبحث سبل توفير الحماية لمخازن برنامج الأغذية العالمي في دارفور

اليراع/ الأناضول

بحث المبعوث النرويجي الخاص لدولتي السودان وجنوب السودان، أندري ستيانسن، الأحد، مع مسؤولين في ولاية شمال دارفور سبل توفير الحماية لمخازن برنامج الأغذية العالمي.

وفي 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نهب مسلحون مجهولون مخزنا لبرنامج الأغذية في مدينة الفاشر، مركز الولاية، بعد 5 أيام من تعرض مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المختلطة (يوناميد) لعمليات نهب واعتداء.

ووصل ستينانس إلى الفاشر برفقة سفيرة النرويج لدى الخرطوم، تريزا لوكان غازيل، ومسؤولين من البعثة الأممية المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) وبرنامج الأغذية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وعقب اجتماع مع مسؤولين محليين، قال ستينانس، في تصريحات صحفية، إن “الاجتماع ناقش المهددات التي صاحبت عمل برنامج الأغذية العالمي في الولاية، وكيفية توفير الحماية لمقرات ومستودعات البرنامج مستقبلا”.

وأعرب عن “استعداد البرنامج للاستمرار في تقديم المساعدات اللازمة للمحتاجين، واستعداد سفارة بلاده للتعاون مع حكومة الولاية لتلبية كافة الدعوات لخدمة المجتمع و دعم المشروعات المختلفة”.

فيما قال حاكم الولاية، نمر محمد عبد الرحمن، إن اللقاء مع المبعوث النرويجي تطرق إلى “الإجراءات التي اتخذتها حكومته في ملاحقة الجناة في حادثة نهب مستودعات برنامج الأغذية العالمي وتسليمهم إلى العدالة واسترداد المسروقات وتوفير الحماية للمقرات الأممية”.

وتابع أن “العمل يسير بصورة طيبة في إعادة بناء وتأهيل مخازن برنامج الأغذية العالمي حتى يتمكن من العودة لمزاولة أنشطته بالشكل المطلوب”.

وفي 2 يناير/كانون الثاني الجاري، شكلت السلطات السودانية لجنة تحقيق لكشف ملابسات عمليات الاعتداء والنهب التي شهدتها الفاشر.