تزايد الهجمات والنزوح في إقليم دارفور بالسودان
(رويترز) – قالت جهات تراقب الصراع في السودان وشاهد يوم الاثنين إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تقاتل الجيش السوداني سيطرت على بلدة في جنوب إقليم دارفور، ما تسبب في اندلاع اشتباكات وحدوث عمليات نهب وبدء موجة نزوح جديدة.
وتسببت اشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش في أنحاء بلدة كاس في فرار نحو خمسة آلاف أسرة، بعضها من مخيمات للنازحين، بحسب نظام تتبع تديره المنظمة الدولية للهجرة.
وأدت الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم إلى تزايد النزوح والعنف بدافع عرقي في إقليم دارفور، وهو معقل قوات الدعم السريع ويعاني بالفعل من صراع طويل الأمد.
وقالت قوات الدعم السريع يوم الأحد إنها سيطرت على قاعدة للجيش في كاس، إذ استولت على مركبات وأسلحة وأسرت 30 جنديا في إطار الصراع الأشمل.
ونددت هيئة محامي دارفور التي تراقب الصراع بما وصفته بأنه هجوم على كاس من جانب قوات الدعم السريع أدى إلى حالات نهب وسرقة.
وقال الفاضل محمد، أحد الشهود، لرويترز إن اشتباكات عنيفة وقعت في البلدة أسفرت عن ثلاث حالات وفاة على الأقل ونزوح سكان نحو الشرق.
وقال مرصد نزاع السودان، ومقره في الولايات المتحدة، يوم الجمعة إن قوات الدعم السريع وقوات موالية لها نفذت هجوما مزعوما استهدف تدمير 26 مجتمع قبلي على الأقل في إقليم دارفور، مما اضطر ما لا يقل عن 668 ألف مدني على النزوح منذ منتصف أبريل نيسان.
وذكر المرصد أن نمط الهجمات التي تُشن بشكل رئيسي على المجتمعات القبلية غير العربية مطابق للهجمات التي شنتها الحكومة السودانية وفصائل الجنجويد المسلحة الموالية لها في 2003-2004 عندما ارتُكبت فظائع جماعية في ظل قتال لسحق تمرد.
وانبثقت قوات الدعم السريع من الجنجويد لتكون قوة قتالية ضخمة ومزودة جيدا بالعتاد ولها وضع رسمي. وتقول إن أحدث حالات العنف ضد المدنيين في إقليم دارفور هو عنف قبلي وإنها ليست طرفا فيه.
وأدت الحرب الحالية، التي اندلعت وسط خلافات بخصوص خطة مزمعة لتسليم السلطة لمدنيين، إلى نزوح أكثر من ثلاثة ملايين، بينهم أكثر من 700 ألف فروا إلى دول مجاورة.
ويتواصل القتال في العاصمة حيث قال الجيش يومي السبت والأحد إن قوات الدعم السريع قصف مستشفى علياء العسكري في مدينة أم درمان.
ويستضيف المستشفى، الذي يعالج مرضى من العسكريين والمدنيين ويعد جزءا من مجمع عسكري ضخم، الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير الذي نُقل إلى هناك من السجن بصحبة محتجزين آخرين بارزين قبل بدء الصراع. ولم يقدم الجيش أي تحديثات حول مكان وجود البشير في الوقت الراهن.
ومنذ يوم الجمعة، وقعت اشتباكات عنيفة في مدينة بحري.
وأعلن الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي في بيان صوتي يوم الاثنين تحقيق قواته انتصارا في مدينة بحري.
وقال حميدتي في البيان “لقد كان ولا يزال خيار السلام والاستقرار في دولة الحرية والعدالة والمساواة هو خيارنا. ومع ذلك جاهزون لخيار الحرب ومستعدين للتضحية بأنفسنا ليعيش شعبنا كريما مصونا موحدا في وطن يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات”.
وعلى الرغم من إظهار الطرفين انفتاحا على جهود الوساطة الإقليمية والدولية، فلم يثمر أي منها عن وقف دائم لإطلاق النار.
المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقا في المزاعم بارتكاب جرائم حرب في سياق القتال في السودان
أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان فتح تحقيق بشأن المزاعم بارتكاب جرائم حرب في سياق الحرب الدائرة في السودان، وخاصة ما جرى في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.
جاء ذلك خلال تقديمه إحاطة لمجلس الأمن الدولي يوم الخميس بشأن الحالة في السودان، بعد انقضاء تسعين يوما على القتال المستمر بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في الخرطوم ودارفور وأجزاء أخرى من البلاد.
وأشار المدعي العام إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والذي أفاد بتلقي معلومات موثوقة تفيد بدفن ما لا يقل عن 87 شخصا من أفراد من قبيلة المساليت ممن قتلتهم قوات الدعم والمليشيات المناصرة لها في دارفور في مقابر جماعية خارج مدينة الجنينة.
وأوضح التقرير أن دفن الجثث جاء تنفيذا لأوامر من الدعم السريع، مشيرا إلى أن السكان المحليين أُجبروا على التخلص من الجثث في مقبرة جماعية مما حرم الموتى من أن يُدفنوا في إحدى مقابر المدينة بكرامة.
وحذر المدعي العام من التقارير “المروعة” والمتزايدة التي “تنذر بتكرار نفس التاريخ التعيس الذي أرغم مجلس الأمن في 2005 على إحالة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية”.
ودعا أعضاء المجلس إلى التصرف بشكل عاجل وجماعي لحماية الفئات الأكثر ضعفا، مشددا على أن أهل دارفور عاشوا في ظل “عدم اليقين والألم وندوب الصراع لما يقرب من عقدين من الزمن”.
وأضاف: “وإذ أحدثكم الآن هناك نساء ورجال، فتيات وصبيان، رجال مُسِنّون ونساء مُسِنّات يخشون على حياتهم ويعيشون في قلق في خضم النزاع. تحترق ديارهم والكثيرون لا يدرون ماذا سيحمل لهم الليل في طياته وما سيكون مصيرهم غدا”.
تحذير شديد اللهجة
وحذر مدعي محكمة الجنايات الدولية من أن كل فرد يثبت تورطه في ارتكاب الجرائم التي تقع ضمن اختصاص مكتبه- أي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب- سيخضع للتحقيق، مشيرا إلى أن من يثبت تورطهم في ارتكاب هذه الجرائم سيحاسبون في ظل محاكمات عادلة ومنصفة، على حد تعبيره. وأضاف:
“أريد أن أوجه رسالة صريحة لكل قائد، لكل مقاتل، لكل جندي بحوزته سلاح ويعتقد أن بإمكانه أن يتصرف كما يحلو له. إن استهداف المدنيين وديارهم وأماكن معيشتهم، واستهداف النساء والأطفال بشكل خاص هي جرائم حرمها نظام روما الأساسي. إن استهداف المدارس والإمدادات الإنسانية والمرافق الإنسانية يجب أن يتوقف فورا، لأن الضرر الذي تلحقه هذه الأفعال تعجز الكلمات عن وصفه”.
وقال السيد خان إن كل من يحرّض ويشجع ويسيّر من خارج السودان جرائم ارتكبت في دارفور سيكون موضع التحقيق هو الآخر. ومضى قائلا:
“هذه هي اللحظة التي ينبغي أن تتضح فيها الأمور بشأن مآل الأوضاع وبشأن الخيارات وبشأن المسؤولية الأخلاقية والقانونية التي نحن مدينون بها لأناس حسوا أنهم مخفيون على مدى عقدين، وأنهم يرون أن ما يصدر من هذا المجلس من قرارات وجزاءات لا يؤخذ على محمل الجد ولا يشكل درعا لهم كما يطالب بذلك ميثاق الأمم المتحدة”.
تدشين حملة جديدة
وأشار كريم خان إلى أن هذه التحقيقات التي فتحتها المحكمة تتعلق بالكثير من الادعاءات بشأن عمليات النهب والقتل بلا محاكمة وإحراق الديار في ولايتي غرب وشمال دارفور.
وأعلن تدشين حملة جديدة طالب من خلالها المواطنين وشجعهم على أن يُدلوا بمعلومات لمكتبه- بشكل آمن- من خلال بوابة تم إنشاؤها خصيصا لهذا الغرض.
وقال إنه أعطى تعليمات واضحة لأفراد مكتبه بأن يعطوا الأولوية للعنف الجنساني والعنف ضد الأطفال لا سيما العنف الجنسي. وأضاف:
“هذا الواقع، واقع تيتيم الأطفال، والتنكيل بالنساء وإضرام النيران في الديار هو نتاج غياب الإرادة على الرغم من التقارير المتكررة التي أحيلت لهذا المجلس، على الرغم من تقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان، على الرغم من تقارير من مختلف المنظمات وبعثة يونيتامس مؤخرا. على الرغم من ذلك فإننا لم نَعِرْ الاهتمام لشهادات إخوان وأخوات دارفوريين سودانيين”.
وقال المدعي العام إن ما حدث يمثل “تجليا لاستخفاف واضح وخرق لالتزامات صريحة واضحة متكررة قطعتها حكومة السودان لشعبها”، مشددا على أن العدالة هي أساس آفاق أي سلام وأمن واستقرار.
مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى إجراء تحقيق بعد العثور على 87 جثة في مقبرة جماعية في غرب دارفور
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه تلقى معلومات موثوقة تفيد بدفن جثث ما لا يقل عن 87 قتيلا من قبيلة المساليت وقبائل أخرى- يُزعم أنهم قُتلوا بواسطة قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها في غرب دارفور– في مقبرة جماعية خارج مدينة الجنينة.
وأوضح المكتب الأممي في بيان صدر اليوم الخميس أن عملية الدفن جاءت تنفيذا لأوامر من الدعم السريع، مشيرا إلى أن السكان المحليين أُجبروا على التخلص من الجثث في مقبرة جماعية مما حرم الموتى من أن يُدفنوا في إحدى مقابر المدينة بكرامة.
بحسب مصادر، فإنه تم دفن ما لا يقل عن 37 جثة في 20 حزيران/يونيو في مقبرة بعمق متر واحد تقريبا بمنطقة مكشوفة تسمى التراب الأحمر، تقع في منطقة الرانقا على بعد 2 إلى 4 كيلومتر شمال غرب المقر الرئيسي لشرطة الاحتياطي المركزي غرب الجنينة.
كما تم دفن 50 جثة أخرى بنفس الموقع في 21 حزيران\يونيو. وكانت جثث سبع نساء وسبعة أطفال ضمن من تم دفنهم.
بناء على معلومات موثوقة تم جمعها بواسطة المكتب، فإن الذين تم دفنهم كانوا قد قُتلوا بواسطة قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها في الفترة بين 13-21 حزيران/يونيو في أحياء المدارس والجمارك في مدينة الجنينة من ضمنهم العديد من ضحايا العنف الذي أعقب مقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر في 14 حزيران/يونيو بعد وقت قصير من اعتقاله بواسطة الدعم السريع.
ومن ضمن من دفنوا في المقبرة الجماعية، أفراد ماتوا جراء إصابات لم تتم معالجتها.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قوات الدعم السريع وأطراف النزاع الأخرى إلى السماح وتيسير عمليات البحث الفوري عن القتلى وجمعهم وإجلائهم دون تمييز، بما في ذلك على أساس الخلفية العرقية – كما يتوجب عليهم القيام بذلك بموجب القانون الدولي وأضاف:
“أدين بأشد العبارات قتل المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، كما أشعر بالذعر من الطريقة القاسية وغير المحترمة التي عومل بها القتلى إلى جانب عائلاتهم ومجتمعاتهم. يجب أن يكون هناك تحقيق سريع وشامل ومستقل في عمليات القتل ويجب محاسبة المسؤولين عنها”.
الدعم السريع يرفض نقل الجرحى للمستشفيات
وقال شهود عيان لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن جهود الوساطة المحلية للوصول إلى القتلى ودفنهم استغرقت وقتا طويلا مما ترك العديد من الجثث ملقاة في الشوارع لأيام.
وقالت إحدى الأسر إنها اضطرت إلى الانتظار 13 يوما حتى يُسمح لها بإجلاء جثة أحد أفرادها، وهو شخصية مرموقة من قبيلة المساليت تم قتله حوالي 9 حزيران/يونيو بواسطة قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها.
وأوضح الشهود أنه في الحالات التي سمحت فيها قوات الدعم السريع بأخذ الجثث -بعد وساطة مع قادة المجتمعات العربية وغيرهم- فإنها قد رفضت السماح بنقل الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وقال تورك: “على قيادة قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها وكذلك جميع أطراف النزاع المسلح ضمان التعامل مع الموتى بشكل صحيح وحماية كرامتهم”.
ودعا قوات الدعم السريع إلى أن تسجل أو تسمح لعمال الإغاثة بتسجيل جميع المعلومات المتاحة المتعلقة بالقتلى- بما في ذلك التقاط الصور المناسبة للجثث- وتحديد مواقع القبور، بهدف معرفة هوية المدفونين لتسهيل إعادة رفاتهم إلى ذويهم حال طلبهم.
ويجب على جميع أطراف النزاع ضمان تلقي الجرحى للرعاية الطبية، بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان،
ودعا المفوض السامي قيادة الدعم السريع على الفور وبشكل قاطع إدانة ووقف قتل الناس وإنهاء العنف وخطاب الكراهية ضدهم على أساس انتمائهم القبلي.
راديو دبنقا : سقوط عشرات الضحايا في اشتباكات بين الجيش والدعم السريع بين مدينتي ( كاس وناما )
وقعت اشتباكات دامية بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، بمدينة (كاس) مساء الخميس بولاية جنوب دارفور ادت الي مقتل اكثر من 30 قتيلا وعدد من الجرحى من الطرفين حسب ما أورده مصدر، (لراديو دبنقا) .
واكد المصدر، (لراديو دبنقا) إن الاشتباكات وقعت أمس الخميس ، بين مدينتي (كاس وناما).
واحتسبت فيها، القوات المسلحة، عدد من القتلى والجرحى، تم تشييعهم في مقابر كاس كما، تم قتل وجرح عدد من أفراد الدعم السريع.
وقال: (لراديو دبنقا) أن هذا الحادث أدى إلى توقف سير الطريق الرابط، بين كاس و نيرتتي على مدار اول الامس الخميس.
من ونقل موقع الراديو الإخباري كذلك من مصدر اخر ، ان قوات الجيش تحركت من منطقة تورنتورا بجبل مرة متجهين نحو محلية كاس للانضمام إلي زملائهم في قيادة مدينة كاس ، حيث دارت بينهم معارك عنيفة بين منطقة فوري ونبقايا وكالوكتنج ، وكبدت المعركة خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات بين الطرفين ، عدد قتلى الجيش أكثر من ثلاثين وهنالك عدد من المصابين والأسري ، أيضاً هنالك عشرات القتلى والجرحى في صفوف الدعم السريع
ومن جهة أخري كانت قوات الدعم السريع قد صرحت في وقت متأخر من مساء الخميس، إنها تصدت لقوات من الجيش السوداني بجنوب دارفور، وكبدتها خسائر فادحة
ونشرت قوات الدعم السريع بيانا على حسابها الرسمي في تويتر” قالت فيه: “تصدت قواتنا في ولاية جنوب دارفور بالقرب من منطقة كأس، لمتحرك من قوات الجيش في طريقه إلى مدينة نيالا
وأضاف البيان: “تكبد الطرف الآخر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري، واستسلم العشرات منه”. كذلك أكد البيان الاستيلاء على كمية كبيرة من العتاد الحربي والمركبات
جبهات جديدة للقتال .. هل تطيل أمد الصراع العسكري؟ (تحليل)
يعد اتساع خارطة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مؤشرا على أن هذا الصراع قد يستمر لفترة أطول، بحسب محللين سودانيين
عادل عبد الرحيم / الأناضول
اشتدت المعارك بين الحيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم بشكل أعنف وباستخدام الأسلحة الثقيلة وقصف الطيارات الحربية والمسيرة خلال اليومين الماضيين، وذلك في أحدث تطور فصول الصراع القائم بين الطرفين منذ منتصف أبريل نيسان الماضي.
وأخذت الاشتباكات العنيفة تدور في مناطق متفرقة في مدن العاصمة الخرطوم الثلاث “الخرطوم وبحري وأم درمان” بشكل يومي.
ويتبادل الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” اتهامات ببدء القتال منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، وبارتكاب خروقات خلال سلسلة هدنات لم تفلح في وضع نهاية لاشتباكات التي خلَّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وما يزيد على 2.8 مليون نازح داخل وخارج إحدى أفقر دول العالم، بحسب وزارة الصحة السودانية والأمم المتحدة.
اتساع الرقعة
اتسعت دائرة القتال ودخلت مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان (جنوب) إلى الوجهة مع اندلاع الاشتباكات فيها الأربعاء الماضي، حيث عادت الاشتباكات العنيفة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” بمدينة الأبيض مركز ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن “اشتباكات عنيفة اندلعت غربي مدينة الأبيض استخدم فيها قصف مدفعي وأسلحة خفيفة”.
وأوضح شهود العيان أن “الاشتباكات أدت إلى إغلاق سوق المدينة، وهروب عشرات المواطنين من منازلهم في الأحياء الغربية للمدينة”.
وأوضح الشهود في حديثهم للاناضول أن الاشتباكات دارت في مراكز تجمع قوات الدعم السريع غربي المدينة واستمرت لعدة ساعات.
وسبق أن شهدت مدينة الأبيض، منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل/ نيسان الماضي، اشتباكات متقطعة بين طرفي الصراع في السودان أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه وتردي الخدمات الصحية في المستشفيات.
كما أفاد شهود عيان الأناضول الخميس (6 يوليو) ان مدينة بارا بولاية تعرضت لهجوم من قوات الدعم السريع مساء الأربعاء.
وذكر الشهود أن المدينة تعرضت إلى النهب والسلب والحرق دون ذكر وقوع خسائر بشرية، فيما لم يصدر من الجيش السوداني أو الدعم السريع اي تعليق.
وتقع مدينة بارا على بعد 40 كيلو متر شمال مدينة الأبيض مركز ولاية شمال كردفان.
القتال يطول:
انضمام مدن في ولاية شمال كردفان (جنوب) إلى جانب الخرطوم و دارفور (غرب)، وجنوب كردفان ( جنوب) النيل الأزرق (جنوب شرق)، يرسم وضعا ضبابيا لمستقبل إحلال سلام في البلاد.
ويعد اتساع خارطة الاشتباكات مؤشرا على أن هذا الصراع قد يستمر لفترة أطول طالما أن هناك قدرة لدى الطرفين على القتال في جبهات جديدة بعيدا عن المناطق المشتعلة منذ بداية الصراع في الخرطوم ودارفور (غرب).
وبحسب المراقبين، فإن فرضية استمرار الحرب لفترة زمنية أطول هو الخيار الأكثر ترجيحا لغياب حلول للأزمة حاليا أو حتى للوصول الي اتفاق لوقف إطلاق النار.
كما أن دخول مناطق جديدة قد يزيد من فرص توسعها إلى مناطق أخرى ومدن لم تشهد بعد أي اشتباكات.
وهذه الأحداث الجديدة بالتأكيد ستدفع بمزيد من النازحين واللاجئين إلى البحث عن أماكن آمنة ، وكما غيرها من المدن السودانية التي شهدت قتالا تتدهور فيها الأوضاع الانسانية و الصحية والأمنية.
لهذا يرى المتابعون ان الصراع قد يستمر لفترة أطول طالما أن هناك قدرة للطرفين على القتال في جبهات جديدة بعيدا عن المناطق المشتعلة منذ بداية الصراع في الخرطوم ودارفور.
حرب وسط المدنيين
وقد اتسم الصراع بين الجيش السوداني والدعم السريع بأنه يجري داخل المدن وهو الأمر الذي جعل مناطق السيطرة بينهما متداخلة وغير ثابتة، وذلك يعقد الموقف أكثر حيث يتقاسم الطرفان أماكن السيطرة وبذلك سيدافع كل منهما عن مكاسبه ويسعى لمزيد من السيطرة، خاصة في العاصمة الخرطوم حيث تتمركز قيادات قوات الجيش والدعم السريع وشهدت شوارعها قتالا عنيفا حول مقار استراتيجية.
وكل هذه المقرات التي يدور حولها قتال بالخرطوم او المدن الأخرى تقع داخل المناطق السكنية.
جبهات أخرى :
وتزداد المخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات في البلاد في ظل وجود حركات مسلحة لازالت ترفع السلاح في وجه الخرطوم.
وهو ما حدث في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث اندلعت معارك فيهما مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو الذي يقاتل منذ العام 2011 في المنطقتين.
وخلال الاسبوع الماضي، هاجمت “الحركة الشعبية” بقيادة عبد العزيز الحلو مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق).
وسبق ذلك اتهام الجيش السوداني لقوات “الحركة الشعبية “، بمهاجمة قواته في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان (جنوب) رغم الهدنة.
وخلال الأعوام الأربعة الأخيرة، مددت حكومة الخرطوم والحركة الشعبية قطاع الشمال، اتفاق وقف إطلاق النار بينهما في المناطق الخاضعة لسيطرة كل منهما.
والثلاثاء الماضي (27 يونيو) ، دعا قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الشباب السوداني للانضمام إلى الجيش لمواجهة قوات الدعم السريع.
وقال “حجم المؤامرة يتطلب من الجميع اليقظة والاستعداد للتصدي للمهددات الوجودية دولتنا، ولذلك نطلب من جميع شباب بلادي وكل من يستطيع الدفاع أن لا يتردد أو يتأخر في أن يقوم بهذا الدور الوطني في مكان سكنه أو بالانضمام للوحدات العسكرية لنيل شرف الدفاع عن بقاء الدولة السودانية”.
المحلل السياسي السوداني عثمان فضل الله يخلص أيضا في تقييمه للوضع أن المؤشرات كلها تقود إلى أن الحرب ستتطول وتتوسع رقعتها الجغرافية.
وأضاف في حديثه للأناضول: “وبذلك ستدخل ولايات جديدة في القتال وسط وشرق وشمال البلاد”.
وأشار فضل الله إلى أن الوضع العسكري لم يتغير على الأرض كثيرا منذ اندلاع القتال منتصف أبريل الماضي ويبقى بلا حسم.
معارك عنيفة في الخرطوم والجيش يحاول قطع الإمدادات على قوات الدعم السريع
تواصلت المعارك والقصف الجوي في مناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم. فيما يسعى الجيش لقطع طرق الإمداد، التي تحاول قوات الدعم السريع إدخال تعزيزات من خلالها للمدينة. وأعلن زعماء قبائل من جنوب دارفور تحالفهم مع قوات التدخل السريع في خطوة من شأنها تصعيد الصراع في غرب السودان.
نشبت معارك برية تخللها قصف مدفعي وجوي بين الجيش وقوات الدعم السريع الثلاثاء بأنحاء أم درمان في الجزء الغربي من العاصمة السودانية.
وقال شهود إن الجيش شن ضربات جوية وقصفا بالمدفعية الثقيلة، فيما وقعت معارك برية في عدة أجزاء من أم درمان.
وقالت قوات التدخل السريع إنها أسقطت طائرة مقاتلة، ونشر سكان محليون مقاطع مصورة تظهر طيارين يقفزان من طائرة. ولم يصدر تعليق من الجيش حتى الآن.
واندلع الصراع بين الجيش وقوات التدخل السريع في 15 أبريل /نيسان مما أدى لمعارك يومية بالعاصمة، وأجج عمليات القتل بدوافع عرقية في إقليم دارفور بغرب البلاد، وهدد بجر البلاد إلى حرب أهلية طويلة الأمد.
وسرعان ما سيطرت قوات التدخل السريع على مساحات من العاصمة واستدعت مقاتلين إضافيين من دارفور وكردفان مع تصاعد الصراع ونقلتهم عبر الجسور من أم درمان إلى بحري والخرطوم، حيث تشكل هذه المناطق الثلاث معا العاصمة الأوسع عبر ملتقى نهر النيل.
وقال سكان محليون الثلاثاء إن الاشتباكات في أم درمان كانت الأعنف منذ أسابيع وإن الجيش حاول كسب مساحات من الأرض، كما حاول صد هجوم لقوات التدخل السريع على قاعدة للشرطة.
وقالت مناهل عباس (33 عاما) من حي الثورة في أم درمان: “نحن في حي الثورة ضرب ثقيل جدا منذ ساعات طيران ومدافع ورصاص.. أول مرة بالنسبة لنا يكون الضرب بهذا المستوى بدون توقف ومن كل الاتجاهات”.
تطورات في جنوب دارفور
ونشب الصراع بين الجانبين بسبب خلافات حول خطة مدعومة دوليا للانتقال إلى الحكم المدني بعد أربعة أعوام من الإطاحة بعمر البشير من السلطة خلال انتفاضة شعبية.
وتوسطت السعودية والولايات المتحدة في اتفاقات عدة لوقف إطلاق النار خلال محادثات في جدة تم تعليقها الشهر الماضي بعد أن انتهك كلا الطرفين اتفاقات الهدنة.
وأمس الإثنين، أعلن زعماء قبائل من جنوب دارفور تحالفهم مع قوات التدخل السريع في خطوة من شأنها تصعيد الصراع في غرب السودان.
وتشكلت قوات التدخل السريع في الأساس من عناصر مسلحة ذات أصول عربية ساعدت في سحق تمرد بدارفور بعد سنة 2003 قبل أن تتطور لتصبح قوات محلية اعترف بها رسميا.
وتشير أحدث إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن الصراع شرد 2.8 مليون تقريبا منذ أن بدأ في منتصف أبريل/ نيسان، من بينهم نحو 650 ألفا عبروا الحدود إلى دول مجاورة.
والي شمال دارفور يعلن تشكيل قوة مسلحة للفصل بين الجيش السوداني والدعم السريع
ودعا عبد الرحمن، في كلمة له، بقية المدن أن تحذو حذو ولاية شمال دارفور في المحافظة على السلم الاجتماعي في وقت الحرب”، مشيرا إلى “الاتفاق على وقف القتال في الولاية”، حسب
“التغيير” السودانية.
كما أعلن حاكم دارفور، منذ أسابيع، الإقليم “منطقة منكوبة مع استمرار أعمال النهب والقتل”.
وكان نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، قد حذر من أن الوضع في منطقة دارفورغربي السودان أصبح كارثيًا، جراء الصراع الدائر في البلاد بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وتدور منذ 15 نيسان/ أبريل الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق، بين قوات الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من
السودان، تركزت معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين، في حين لا يوجد إحصاء رسمي عن ضحايا العسكريين من طرفي النزاع العسكري.
،
مقطعا فيديو يكشفان عن عمليات اغتصاب يزعم أن قوات الدعم السريع نفذتها
منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل/نيسان، أبلغ مدنيون ومنظمات غير الحكومية عن مئات من حالات الاغتصاب، تم فيها استهداف النساء من الأقليات العرقية بشكل خاص.
وفي منتصف يونيو/حزيران، ظهر مقطعا فيديو صادمان للغاية لعمليات اغتصاب ترتكب في شمال الخرطوم.
يجب التوجيه يدين مراقبونا الاستخدام المنهجي للعنف الجنسي في دارفور، حيث تنتشر التوترات العرقية.
تحذير: تحتوي هذه المقالة على روايات عن العنف الجنسي قد يجدها القراء مزعجة.
في 21 يونيو/حزيران، تلقى فريق المراقبين مقطعي فيديو صادمين تم تداولهما على واتساب وتيك توك منذ 15 يونيو/حزيران. تم تصوير كلاهما في الخرطوم بحري، وهي المنطقة شمال العاصمة.
وكانت تلك أول دليل مرئي على استخدام الاغتصاب خلال النزاع المحتدم في السودان منذ 15 أبريل/نيسان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

تم تصوير أحد مقاطع الفيديو من قبل مهاجم
الفيديو الأول يستمر 1 دقيقة و 12 ثانية ويتم تصويره من قبل مجموعة من الرجال في غرفة. يظهر رجلين نصف عاريين يحدقان في امرأة شابة عارية. يتناوبون على اغتصابها بينما يصور ثالث المشهد بينما يمسك رأس الضحية بقدمه.
يمكن سماع الشابة وهي تبكي وتصرخ. تكرر: “لا بأس ، أعدك ألا أكافح ، من فضلك لا تؤذيني!” الشبان الثلاثة، بمن فيهم الرجل الذي صور الفيديو، لا يرتدون زيا رسميا أو أي علامات تدل على الانتماء إلى قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني، طرفي النزاع.
تم نشر الفيديو على TikTok من 15 يونيو حتى تمت إزالته في 23 يونيو.
عبر الشعب السوداني عن غضبه على فيسبوك وتيك توك.
حيث شاركوا لقطة شاشة لأحد المهاجمين في الفيديو وتعرفوا عليه بالاسم الأول والأخير بالإضافة إلى مسقط رأسه قالوا أيضا إنه كان جزءا من قوات الدعم السريع. لم نتمكن من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

لقطة شاشة للفيديو الذي صورته قوات الدعم السريع، يمكن رؤية أحد المغتصبين يبتسم للكاميرا في نهاية المقطع.
تم تصوير الفيديو الثاني من قبل شاهد في الخرطوم بحري، في وقت ما قبل 16 يونيو/حزيران، عندما نشرت “سي إن إن” تحقيقا شمل الفيديو.
ومقابل المبنى الذي تم تصوير الفيديو فيه، يمكننا التعرف على مقاتل يرتدي الزي العسكري ويرتدي “كامدول” – وهو غطاء رأس نموذجي للقبائل العربية السودانية ويتبناه مقاتلو الدعم السريع – يتحرك ذهابا وإيابا فوق شخص ثان في فناء أحد المنازل.
مؤلف الفيديو: «يقولون إنه لا توجد حالات اغتصاب (…) هذا اغتصاب في وضح النهار، نحن في حي كافوري، في بلوك 4، بالقرب من مبنى آخر. هناك رجلان آخران يقفان للحراسة في الخارج”.
ثم تظهر الكاميرا رجلا يرتدي زيا مموها باللون البيج الفاتح – اللون المميز لزي قوات الدعم السريع – مع كامدول على رأسه يقف عند البوابة خارج المنزل.
على اليسار، يظهر مقاتل يرتدي زيا مشابها لزي قوات الدعم السريع وهو يغتصب امرأة شابة في فناء أحد المنازل، بينما على اليمين، يقف مقاتل ثان يرتدي الزي العسكري في الخارج.
“تم نقل إحدى الضحايا إلى المستشفى من قبل أحد أفراد قوات الدعم السريع بينما كانت
.
سليمة إسحاق خليفة هي أخصائية نفسية في علاج الصدمات النفسية ومديرة وحدة إنهاء العنف ضد المرأة، وهي هيئة عامة ملحقة بوزارة الشؤون الاجتماعية في السودان.
فحصت الوحدة مقطعي الفيديو وتمكنت من التعرف على الضحايا بفضل الشهود والجيران الذين تعرفوا على الفتيات الصغيرات. وتعمل الضحيتان كخادمتين في المنازل في الخرطوم بحري. كانت الضحية في الفيديو الثاني تبلغ من العمر 15 عاما. عمر الضحية في الفيديو الأول غير معروف بعد.
على الرغم من أن مشاهدتهما مؤلمة، إلا أن كلا المقطعين يحتويان على أدلة ملموسة على العنف الجنسي المرتكب في الخرطوم بحري. والفتيات الصغيرات من مدن الصفيح ويعملن كخادمات في المنازل الخاصة. عندما سيطرت قوات الدعم السريع على بعض المناطق في الخرطوم، كانت الفتيات يتسوقن وينظفن لهن.
في إحدى الحالات، تم إنزال الضحية إلى المستشفى من قبل أحد أفراد قوات الدعم السريع بينما كانت تعاني من نزيف مهبلي، مما يؤكد أن الاغتصاب ارتكبته هذه القوى.
وبالإضافة إلى شهادات الضحايا، نعتمد على روايات شهود العيان – لا سيما من العائلات والجيران – لتوثيق هذه الجرائم: أين وقعت ومتى ومن المسؤول. يستخدم الاغتصاب كسلاح حرب.
إنها جريمة حرب.
أخبرتنا سليمة إسحاق أنها لم تتمكن من تحديد الحالة الصحية الحالية للضحيتين، لأن تلك المناطق في شمال الخرطوم تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، مما يجعل من الصعب على الخدمات الاجتماعية الوصول إليهما.
وتسلط الضوء على فارق بسيط يتعلق بحالات الاغتصاب في مناطق الحرب التي قد يبدو إثباتها أقل سهولة:
على الرغم من أن بعض الضحايا يمارسون الجنس مع مقاتلي قوات الدعم السريع مقابل المال أو الطعام، إلا أنه لا يمكن للمرء أبدا التحدث عن الموافقة في سياق الحرب.
خاصة وأن معظم ضحايا الاغتصاب هم من القاصرين ، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عاما ، وبالتالي لا يمكنهم إعطاء الموافقة بحكم الواقع.
ووفقا للأمم المتحدة، تعرضت 53 امرأة وفتاة على الأقل للعنف الجنسي بين 15 و19 أبريل/نيسان، عندما بدأ النزاع في السودان. ومع ذلك، وفقا لعدد من مراقبينا السودانيين في العاصمة الخرطوم وفي دارفور، فإن هذا الرقم أقل بكثير من الواقع على الأرض.
وحتى 29 يونيو/حزيران، سجلت وحدة إنهاء العنف ضد النساء والأطفال 88 حالة اغتصاب منذ بداية النزاع: 42 في العاصمة الخرطوم، و21 في الجنينة، بولاية غرب دارفور، و25 في نيالا، بولاية جنوب دارفور. ومع ذلك، وفقا للوحدة، فإن هذه الحالات المسجلة لا تمثل سوى 2٪ من حالات الاغتصاب التي تحدث في جميع أنحاء البلاد بسبب المحرمات عند الحديث عن الموضوع داخل مجتمعات الضحايا.
🔴⚠️🟠
From DMs:“3 Ethiopian employees above my aunt’s house were brutally raped under gun threats by 7 RSF men who broke in & tried to assault my cousin.
– How can we help them NOW?
– Is it helpful to contact the embassy?”#أوقفوا_الحرب#السودان_بلد_غير_آمن_للنساء#حوجة_بحري pic.twitter.com/JKou2JUGV0— Asadoya (@Queen_Asadoya) April 27, 2023
هذه المرأة السودانية تنقل نداء استغاثة من شاهد على اغتصاب جماعي في الخرطوم بحري في 27 أبريل/نيسان. وقالت الشاهدة المجهولة إن سبعة من مقاتلي قوات الدعم السريع اقتحموا مبنى عمتها، وحاولوا الاعتداء على ابنة عمتها العربية قبل اغتصاب ثلاث فتيات إثيوبيات كانت تستضيفهن.
“في إحدى مقاطعات نيالا وحدها، سجلت 12 حالة اغتصاب“
نهلة الخزرجي ناشطة في “المستقبل”، وهي منظمة نسوية مقرها في نيالا توثق حالات العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في غرب وجنوب دارفور. وتقول إنها وثقت أكثر من مائة حالة اغتصاب منذ بداية النزاع، لكن الناجيات من الاغتصاب يجدن صعوبة في التحدث علانية.
لقد تحدثت شخصيا إلى حوالي مائة ضحية عبر الهاتف، ولكن رسميا، وافقت 24 امرأة فقط على إبلاغ النساء والأطفال عن عمليات الاغتصاب.
وحدة حماية المرأة والطفل. وفي إحدى مقاطعات نيالا وحدها، سجلت 12 حالة اغتصاب.
معظمهم يتصلون بنا دون الكشف عن هويتهم لمجرد الحصول على علاج طارئ أو فحص ، لكنهم لا يريدون نشره على الملأ. لذلك نجمع الشهادات ونحصل على العلاج من وحدة الحماية، ثم نسلمها للضحايا.
وبالإضافة إلى تعرضهن للاغتصاب، فإنهن يعانين من الضغوط الاجتماعية والعار من التعرض للاغتصاب. من الصعب جدا جعل الناجين يثقون بنا، لذلك نفضل التحدث إليهم على انفراد حتى نتمكن من توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية لهم.
“قوات الدعم السريع تقتحم منازلهن وتغتصبهن أمام عائلاتهن”
ولا يزال ثلث المستشفيات فقط في السودان يعمل، حيث يحد القتال في المناطق الحضرية من حركة المدنيين. أخبرتنا جمعية المستقبل أن حالات الحمل غير المقصود والأمراض المنقولة جنسيا لم يتم علاجها لأن حالات الاغتصاب لم يتم الإبلاغ عنها في الوقت المناسب. لكي تكون وسائل منع الحمل الطارئة فعالة ، يجب إعطاؤها بعد 3 إلى 5 أيام من الجماع أكثر من 3 إلى 5 أيام:
ونعتقد أن حوالي 90 في المائة من ضحايا الاغتصاب في دارفور هم من المشردين داخليا. كثير منهم عمال مياومون ، إما في المنازل الخاصة أو في المقاهي والمطاعم. وهن في أوضاع معيشية محفوفة بالمخاطر للغاية، مما يجعلهن تلقائيا أكثر عرضة للاستغلال الجنسي والبغاء القسري والاغتصاب. ففي كثير من الحالات، على سبيل المثال، تجبر النساء على ممارسة الجنس مع مقاتلي قوات الدعم السريع مقابل المال أو الطعام
وتعرضت ضحايا أخريات للاغتصاب في منازلهن. اقتحم جنود قوات الدعم السريع منازلهم واغتصبوهن أمام عائلاتهن. تخيل الحالة النفسية للمرأة بعد ذلك!
وتشير التقارير التي تلقيناها في دارفور إلى أن معظم المغتصبين هم من الجنجويد الذين لا يرتدون الزي العسكري. جنود الجيش السوداني مسؤولون أيضا عن بعض أعمال العنف الجنسي المرتكبة، ولكن بدرجة أقل بكثير، وفقا للشهادات التي جمعناها.
الاغتصاب في أوقات النزاع يشكل جريمة حرب
وتبذل مراقبتنا والعديد من النساء السودانيات الأخريات قصارى جهدهن لتسجيل وتوثيق العنف الجنسي خلال الصراع الدائر. حدد قرار للأمم المتحدة عام 2008 عدة تدابير مهمة لحماية المرأة، مشيرا إلى أن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي يمكن أن تشكل جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية أو عملا تأسيسيا فيما يتعلق بالإبادة الجماعية.
الاغتصاب هو تكتيك حرب استخدم تاريخيا في أوقات الصراع. خلال الإبادة الجماعية في رواندا ، تم تسجيل ما يصل إلى 500000 حالة اغتصاب ، وتم الإبلاغ عن أكثر من 60000 حالة خلال الحرب الأهلية في سيراليون.
في السودان، يعود استخدام الاغتصاب كسلاح حرب إلى نزاع عام 2003 على الأقل في دارفور، والذي تعرضت خلاله 250 امرأة غير عربية على الأقل للاغتصاب، وفقا لمنظمة العفو الدولية
”يتم اغتصاب الضحية في محاولة لتجريد العدو من إنسانيته وهزيمته”
غطت غوينيل لينوار، وهي صحفية مستقلة متخصصة في شرق إفريقيا، الحركات الاجتماعية المؤيدة للديمقراطية في السودان بين عامي 2019 و2021 في الخرطوم. في ذلك الوقت، شهدت العنف الجنسي الذي ارتكبته قوات الدعم السريع، ولكن أيضا من قبل الشرطة السودانية ضد المتظاهرات.
لأعضاء قوات الدعم السريع تاريخ وسجل حافل بالعنف الجنسي. وغالبا ما يستهدفون اللاجئات الإريتريات أو الإثيوبيات لأنهن لا يملكن مجتمعا قويا يدعمهن أو يدافع عنهن. تتكون صفوف قوات الدعم السريع بشكل أساسي من العرب، لذلك في نظرهم، يمكن تجريد الضحايا من مجموعات عرقية أخرى غير مجموعتهم من إنسانيتهم.
هذا هو السبب في استخدام الاغتصاب كسلاح حرب: يتم اغتصاب الضحية في محاولة لتجريد العدو من إنسانيته وهزيمته.
يتم تعريف الاغتصاب كسلاح حرب لأنه منهجي أيضا: على الرغم من أنه ليس أمرا تنطبق عليع العقوبات حسب التسلسل الهرمي ، فإن الجنود أو المقاتلين لديهم “تفويض مطلق” لارتكاب أعمال العنف. في حالات الحرب والفوضى، تكون النساء أكثر ضعفا، وإذا كن لاجئات أيضا، فإنهن ضعيفات للغاية
ماذا يحدث بعد الحرب؟
الاغتصاب المستخدم كسلاح من أسلحة الحرب مسألة تعالجها المحكمة الجنائية الدولية. وتقول المنظمات غير الحكومية السودانية إنه من الضروري بالتالي أن تكون قادرا على تقديم جميع الأدلة الممكنة بالإضافة إلى الشهود والشهادات.
وضعت المنظمات النسوية بما في ذلك منظمة العمل من أجل حقوق المرأة السودانية (SUWRA) قائمة بالعناصر التي يمكن أن تدعم قضاياهن: مثال التقارير الطبية وتقارير الشرطة والملابس الدموية وعينات السائل المنوي. وفي الوقت نفسه، أشارت هذه المنظمة إلى النقص شبه التام في المستشفيات والخدمات الأمنية القادرة على مساعدة وحماية ضحايا الاغتصاب.
المعارك في دارفور تتّسع نطاقاً والمدنيون يواصلون الفرار من الإقليم
الخرطوم (أ ف ب) – اتّسع نطاق المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في دارفور في غرب السودان الأحد حيث أسفر قصف متبادل عن مقتل 12 مدنياً على الأقلّ في نيالا، المدينة الواقعة في جنوب الإقليم والتي يواصل السكّان الفرار منها.
وقال طبيب في المدينة لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ “12 مدنياً قُتلوا في نيالا بحسب حصيلة أوّلية”.
وأضاف “نحن نعرف أنّ آخرين قُتلوا أو جرحوا ولم يتمكّنوا من الوصول إلى المستشفى لأنّ المعارك العنيفة تحول دون التنقّلات”.
ومنذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من نيسان/أبريل بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، أسفرت المعارك عن مقتل 2800 شخص، وفق منظمة أكلد غير الحكومية كما نزح أو لجأ الى الدول المجاورة 2،5 مليون سوداني، وفق الأمم المتحدة.
وكانت حصيلة الضحايا ثقيلة خصوصاً في الجنينة، عاصمة غرب دارفور، حيث انضمّ للقتال مدنيون مسلحون ومقاتلون قبليون.
ووفق الأمم المتّحدة، سقط في الجنينة “1100 قتيل” كما وقعت تجاورات يمكن أن ترقى إلى “جرائم ضدّ الانسانية”.
وفي الشوارع الطينية في الجنينة، لا تزال حتى اليوم جثث مغطاة بملابس على عجل ترقد على الأرض تحت شمس حارقة فيما أبواب عدد من المتاجر مغلقة وأخرى مشرّعة تعرّضت للنهب.
وعلى الطريق المؤدية إلى تشاد تواصل أعداد كبيرة من العائلات الفرار وتحاول تجنب الطلقات الطائشة من الجانبين.
ولجأ 16 ألف سوداني حتى اليوم إلى تشاد هرباً من الحرب.
قصف في الخرطوم
وعلى الناحية الأخرى من الحدود يقيم اللاجئون السودانيون أسفل أسقف صعنت من فروع الآشجار أو يقفون في طوابير طويلة للحصول على حصتهم من المياه والغذاء.
وبالمجمل، نزح 2.2 مليون سوداني داخل بلادهم فيما لجأ نصف مليون آخرين إلى الدول المجاورة.
وتحاول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الإنسانية مساعدة هؤلاء اللاجئين الذين لم يتمكّنوا من حمل أي شئ معهم حين خرجوا من بيوتهم التي تحتلّ أغلبيتها الآن قوات الدعم السريع.
لكنّ التمويل الاحتياجات الإنسانية غير متوفر.
كذلك فإنّ العاملين في مجال الإغاثة الانسانية الذين يطالبون منذ نيسان/أبريل بتمكينهم من الوصول للمدنيين، فيواصلون الشكوى من العقبات الإدارية التي يواجهونها.
ومن دون مساعدتهم، لا يستطيع نصف سكان السودان البقاء على قيد الحياة، وفق الأمم المتحدة. ومع ذلك فإن الممرات الآمنة اللازمة لم تتوفّر بعد وكذلك تأشيرات الدخول اللازمة لدخول أجانب لمساعدة العاملين المحليّين المنهكين.
وعلى مدى أسابيع، حاول الأميركيون والسعوديون حمل طرفي الصراع على الوصول إلى تسويات أو إلزامهما على الأقلّ بفتح ممرات آمنة. لكن منذ الأربعاء علّقت واشنطن جهودها.
وفي العاصمة الخرطوم، صعّد الجيش قصفه الجوّي، في حين ضاعفت قوات الدعم السريع عدد الحواجز التي تقيمها على الطرق وكثّفت قصفها المدفعي لمواقع الجيش والشرطة.
والأحد، أكّد مصدر في قوات الدعم السريع لفرانس برس أنّ هذه القوات “سيطرت على قاعدة للشرطة في جنوب الخرطوم وعلى كل المعدات التي كانت بداخلها”.
والسبت، أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط طائرتين حريتين للجيش.
من جهته، أكد الجيش أنّه صد “ثلاث هجمات للمتمردين”.
ومع كلّ رشقة نيران أو طلعة جوية تهتز المنازل في الخرطوم فيما يعيش من فيها في درجات حرارة شديدة الارتفاع وفي ظل انقطاع للمياه والكهرباء لفترات طويلة.
والأحد، قال العديد من سكّان العاصمة لفرانس برس إنّهم سمعوا دوي قصف مدفعي في جنوب العاصمة وأزيز رصاص في ضواحيها.
وأكّد أحد سكّان أمّ درمان لفرانس برس إنّ “صواريخ تسقط على المنازل” في الضاحية الواقعة شمال غرب الخرطوم.
الأمم المتحدة تدعو إلى وقف أعمال القتل في الجنينة
جنيف (أ ف ب) – دعت الأمم المتحدة إلى “تحرك فوري” السبت لوضع حد لعمليات القتل التي تستهدف أشخاصا فارين من الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، على أيدي مليشيات عربية تؤازرها قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وكتب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في بيان “نشعر بقلق بالغ من استمرار عمليات القتل العشوائي هذه وندعو إلى اتخاذ إجراءات فورية لوضع حد لها”.
وتابع البيان “يجب ضمان ممر آمن للأشخاص الفارين من الجنينة والسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إلى المنطقة لاستعادة جثث القتلى”.
وتلقت المفوضية العليا هذه المعلومات من خلال مقابلات أجريت مع لاجئين فروا من الجنينة والمنطقة المحيطة بها إلى تشاد المجاورة.
وتفيد “هذه المعلومات المتطابقة” أن رجال قبيلة المساليت مستهدفون بشكل خاص في عمليات القتل.
وقالت المفوضية العليا “من بين 16 شخصًا تمكنا من مقابلتهم حتى الآن، قال 14 شخصًا إنهم شهدوا عمليات إعدام بإجراءات موجزة واستهداف مجموعات من المدنيين على الطريق بين الجنينة والحدود – سواء بإطلاق النار مباشرة على أشخاص أمروا بالاستلقاء على الأرض أو إطلاق النار على مجموعة من الناس”.
وتتعلق الشهادات بجرائم قتل وقعت يومي 15 و16 حزيران/يونيو، وكذلك الأسبوع الماضي.
وأفاد تقرير للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع أن 1100 شخص قُتلوا في مدينة الجنينة وحدها.
وقالت المفوضية “نفهم أن أعمال القتل وأعمال العنف الأخرى مستمرة ويصاحبها خطاب كراهية مستمر ضد مجتمع المساليت، بما في ذلك دعوات إلى قتلهم وطردهم من السودان”.
ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان قادة قوات الدعم السريع إلى “الإدانة الفورية والصريحة لقتل الأشخاص الفارين من الجنينة ووقف أعمال العنف الأخرى وخطاب الكراهية ضدهم على أساس انتمائهم العرقي”.
وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن أعمال القتل وأعمال العنف الأخرى وقالت إن الجنينة صارت غير صالحة للعيش بعد تدمير مرافق البنية التحتية الأساسية في حين ما زال إيصال المساعدات الإنسانية متعذرًا.
ودعت المفوضية إلى المبادرة “على الفور لإنشاء ممر إنساني بين تشاد والجنينة، وممر آمن للمدنيين إلى خارج المناطق المتضررة من المعارك”.
واندلعت الاشتباكات في 15 نيسان/أبريل في السودان، وهو من أفقر دول العالم، بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
ويشهد إقليم دارفور كثافة في أعمال العنف بعد أن كان مسرحًا للفظائع في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
مالك عقار: دارفور معزولة عن السودان والوضع هناك كارثي والهدنة تفتقر لآليات التنفيذ
حذر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، من أن الوضع في منطقة دارفور غربي السودان أصبح كارثيًا، جراء الصراع الدائر في البلاد بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع
.القاهرة – الوكالة الروسية (سبوتنيك) – وقال عقار، في حديث لقناة “القاهرة الإخبارية” المصرية، إن “الوضع يتفاقم في دارفور، والتأثير هناك أكثر من التأثير الذي يحدث في الخرطوم، كما أن معاناة الشعب السوداني في دارفور متكررة”.وأضاف: “الوضع كارثي في المناطق الهامشية مثله مثل الوضع في الخرطوم، بل إن الخرطوم يصلها بعض المعونات البسيطة لكن دارفور صارت معزولة نهائيا عن السودان، وهنالك الآلاف يتجهون إلى دول الجوار”.وأكد عقار أن “مجلس السيادة السوداني يحترم الهدن كلها، لكن كل هذه الهدن ناقصة، وتنقصها آليات تنفيذها، والآن هناك هدنة لمدة 72 ساعة، وهذه الهدنة أيضا تنقصها آليات تنفيذ بنودها”.
وحول المبادرات المقدمة من عدة أطراف لوقف الصراع في السودان، ذكر عقار أن “المبادرات أحسب أنها كلها تستهدف إنهاء الحرب في السودان، ولكن هنالك بعض المبادرات قد لا تكون صالحة أو مواتية للوضع السوداني، وبالتالي فإن المبادرة التي تستهدف إنهاء الحرب في السودان يجب أن تراعي المصالح السودانية ووحدة السودان وسيادته وسيادة المصادر السوادنية”.وتابع نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، أنه ناقش مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد في القاهرة، قضية الصراع في السودان وتداعياته على مصر، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.ولفت إلى أن “مصر ستسهم في حل هذه المشكلة بقدر التأثير الذي يقع عليها، فمصر أكثر الدول تأثرا، لأن مئات الآلاف من السودانيين توجهوا إلى المعابر في مصر بعد اندلاع الحرب، وبالتالي ستكون مصر الأكثر إسهاما في حل هذه المشكلة”.
على أن “القوى والدوائر السياسية في السودان ترفض الحرب، بصرف النظر عن الأيديولوجيات، الكل يرفض الحرب في السودان، لأنه ليس في الحرب ما هو جميل، لكن كل ما في الحرب قبيح”.وأعلن بيان سعودي أمريكي مشترك، أول أمس السبت، أن ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع قد اتفقوا على وقف لإطلاق النار في أنحاء السودان لمدة 72 ساعة، اعتبارًا من الساعة السادسة من صباح يوم الأحد 18 يونيو/ حزيران بتوقيت الخرطوم.ومنذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، تدور اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من أنحاء السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.
إثيوبيا تعلن استضافة اجتماع رباعي ضمن مبادرة “إيغاد” بشأن السودان15 يونيو, 15:16 GMTواتفق طرفا النزاع عدة مرات على وقف لإطلاق النار دون التقيد به.واتضحت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، للعلن، بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري والمكون المدني في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم، وعدم تسليم السلطة للمدنيين بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، تمردا ضد الدولة.
قتلى وجرحى في تجدد للعنف القبلي في دارفور
اليراع- صحيفة (القدس العربي)– قتل 5 سودانيين وجرح العشرات، إثر تجدد الاشتباكات ذات الطابع القبلي في بلدة تندلتي الواقعة على بعد (45) كلم متر شمال غرب مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
وشن مسلحون يستقلون دراجات نارية وخيولا وعربات مكتملة العتاد الحربي هجوماً عنيفاً على البلدة على خلفية مقتل شخصين أول أمس الخميس على أيدي أهالي المنطقة.
وأطلقت منظمات حقوقية وكيانات أهلية نداءات للسلطات للتدخل وحماية المواطنين من الهجوم الذي ظل مندلعاً طيلة يوم أمس والذي تزامن مع إجراءات احترازية اتخذتها حكومة الولاية بقطع شبكة الاتصالات والإنترنت.
ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال الـ24 ساعة الماضية. وحسب المتابعات، بدأت الأحداث عقب تسلل شخصين مسلحين الى منزل التاجر المعروف مصطفى أدم، وقاما بإطلاق الرصاص عليه فتوفي في الحال، مما دفع ذويه لملاحقة الجانيين حتى تم القبض عليهما في منطقة البان جديد.
وكشفت هيئة محامي دارفور، عن امتناع الشرطة عن استلام الشخصين المتهمين بقتل التاجر وتدوين بلاغات ضدهما، وكذلك فعل الجيش، ما دفع الأهالي للخروج في مظاهرات احتجاجية.
وقالت إنه في «هذه الظروف تم قتل المقبوض عليهما، ونتيجة لذلك هاجم أهالي ذوي القتيلين منطقة تندلتي بالسلاح».
وأدانت «بأشد العبارات أخذ القانون باليد من الطرفين». كما أشارت الى أن «الدولة هي المسؤول الأساسي عن الأحداث، وذلك لغيابها وعدم تطبيقها للقانون». وناشدت الأطراف «الاحتكام لصوت العقل وإيقاف التصعيد واللجوء إلى أجهزة القانون» فضلاً عن مطالبتها للسلطات بـ«عدم التقاعس والقيام بواجباتها في حفظ الأمن والسلامة العامة».
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع «فيديو» يوثق لحظة قتل الشخصين المقبوض عليهما، والتمثيل بجثتيهما، ووجد هذا المقطع استنكارا واسعا من السودانيين.
مهلة قبل الهجوم
ووفق مصادر فإن ذوي القتيلين كانوا قد أمهلوا السلطات الأمنية في الولاية حتى العاشرة صباحاً من صباح (الجمعة) للقبض على المشتبه بهم في جريمة القتل والتمثيل بالجثامين، وبانتهاء المهلة بدقائق شنت أعداد كبيرة منهم هجوماً على المنطقة من الجهة الشرقية.
يشار إلى أن عدم استلام المقبوض عليهما قبل قتلهما من الشرطة وجد هو أيضا استنكارا من الناشطين والحقوقيين وبعض القيادات الأهلية. وقال البعض إن الشرطة رفضت الاستلام بدواعي عدم إصدار أمر قبض رسمي في مواجهتهما، بينما أوضح آخرون أن المقبوض عليهما كانا في حالة يرثى لها بسبب التعذيب وهو ما أدى إلى رفض إدخالهما حراسات الشرطة.
ووفق الصحافي المهتم بقضايا الصراع والتنمية في دارفور، عزالدين دهب، فإن عدم استلام شرطة تندلتي للمقبوض عليهما قبل قتلهما، موقف غريب، لأنها هي الجهة المسؤولة بصورة مباشرة عن حفظ الأمن في والمنطقة».
«خطأ فادح»
وزاد: « كان عليها اتخاذ الإجراءات الروتينية المتبعة في مثل هذه الأحداث وتحويل المقبوض عليهما إلى المستشفى لتلقي العلاج إذا كانا تعرضا للتعذيب والضرب».
وأكد أن «رفض الشرطة استلام المتهمين قبل قتلهما خطأ فادح وأمر يستوجب التحقيق لمعرفة أسباب تنصل الشرطة من القيام بدورها».
وأوضح أن «ما حدث في تندلتي هو واحد من الأحداث المتكررة بشكل عام في دارفور والتي تبدأ بمثل هذه السيناريوهات وسرعان ما تنتهي بمعركة كبيرة يموت فيها العشرات أو المئات من الضحايا».
وتأتي هذه الأحداث بعد أيام قليلة من تخريج أول دفعة من القوات المشتركة لحماية المدنيين والتي جاءت في إطار الترتيبات الأمنية التي تم التوافق في اتفاقية جوبا للسلام بين الحكومة وحركات الكفاح المسلحة.
ووفق دهب «اتفاقية السلام نفسها تعاني الأمرين عقب انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول، وفقدها للسند الدولي والمجتمعي في دارفور بسبب مواقف قادة الحركات المسلحة».
ويعتقد أن هذه «القوة الجديدة تحتاج لمزيد من الوقت والمعدات والإجراءات الفنية لمباشرة أعمالها وتدخلها في مهام حفظ الأمن والاستقرار» ملقياً باللائمة بخصوص انفجار الأوضاع في تندلتي على «القوات الموجودة على الأرض إذا كانت الشرطة أو القوات المسلحة التي كان يمكنها أن تحول دون وقوع هذه الأحداث المؤسفة».
وتكررت خلال الثلاثة أعوام الأخيرة أعمال العنف الدامية ذات الطابع القبلي في ولاية غرب دارفور وبعض من ولايات الإقليم الأخرى والتي راح ضحيتها الآلاف من القتلى والمصابين، بالإضافة إلى خسائر فادحة في الممتلكات، وكان آخرها في قرى بليل في ولاية جنوب دارفور في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
دعوات للسلطات للتدخل… وانتقادات لسلوك الشرطة
وعقب أحداث بليل، زار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» المنطقة، وعقد مصالحات أهلية، ووعد بعدم تكرار أعمال العنف في الإقليم كافة مع تقديم الجناة للمحاكمات.
وفي فبراير/ شباط الماضي، كشف تقرير معد من فريق الخبراء المعني بالسودان والتابع لمجلس الأمن الدولي، عن هشاشة الأوضاع الأمنية في دارفور، وبطء تنفيذ اتفاق جوبا للسلام، وازدياد معدلات الجريمة والتجنيد وسط الأجهزة الأمنية والحركات المسلحة.
وقلل من المصالحات التي أجراها «حميدتي» في زياراته الأخيرة لدارفور، مبيناً أنه من غير المؤكد أن تفلح لأنها تفتقر في نظر الكثيرين إلى الشرعية، لذلك لن تحقق استقراراً طويل الأجل.
بينما قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان «يونتيامس» فولكر بيرتس، في إحاطة قدمها قبل أيام لمجلس الأمن الدولي، إن النزاعات المحلية لاسيما في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان ما زالت قائمة وتدور بشكل أساسي حول الوصول إلى الموارد والسيطرة عليها وتؤدي إلى مقتل المدنيين وإصابتهم وتشريدهم.
غياب الدولة والقانون
ويعزي الأمين العام لهيئة محامي دارفور، الصادق علي حسن، تكرار الهجوم على المدنيين والاشتباكات الدامية ذات الطابع القبلي في دارفور، لغياب دولة الدولة والقانون وأخذ القانون باليد بواسطة الأفراد والمجموعات من كافة الأطراف وفي الولايات التي تشهد الحراك المسلح مثل ولايات دارفور.
وأشار إلى أن «الدولة نفسها صارت ضالعة في ممارسة الإنتهاكات، كما سادت ثقافة القتل الجزافي والانتقام وقد تراجعت مفاهيم الدولة وسادت القبلية لذلك ظلت الأوضاع في تردي مستمر» لافتاً إلى «وجود حالات متعددة انحاز فيها أفراد القوات العسكرية لقبائلهم، كما وتستخدم الأدوات والسلاح الحكومي في الأحداث والحروبات القبلية».
ولفت إلى أن تطبيق اتفاقية سلام «زاد من حدة النزاعات، بالنظر إلى ما تحققها الأسلحة المرفوعة من مكاسب لحامليها، ومن حولهم، لذلك هنالك مثالب أيضا برزت من اتفاقيات السلام بحصول الموقعين عليها على حصص السلطة واستفرادهم بها لأنفسهم».
وبين أن «مثل هذه القضايا لا تعالج بتخريج المزيد من العناصر العسكرية، وإنما بإنهاء استخدامات السلاح وتقوية الدولة المدنية وأجهزة القانون المناط بها تحقيق الردع الخاص والعام ومنع الإفلات من العقاب».
ونوه أن التحقيق في مثل هذه الأحداث «يندرج ضمن سلطات النائب العام وهو صاحب الولاية الإشرافية الحصرية على الشرعية الإجرائية في الدولة».
قتل الحقيقة
واستدرك: «اختلاط الأمور والتخبط عقب كل حدث وإزهاق الأرواح وإتلاف الممتلكات الخاصة والعامة والتهجير القسري الحكومة ممثلة في أجهزة الدولة السيادية والتنفيذية هي من تتولى تشكيل لجان التحقيق، وفي غالبية هذه الأحداث والجرائم المرتكبة تشير الأصابع لضلوع قيادات في الدولة وتصبح لجان التحقيق التي تشكلها السلطة التنفيذية لامتصاص الغضب الجماهيري اللحظي وإسدال الستار على الأحداث بصورة هادئة، لذلك صارت لجان التحقيق وكأنها لقتل الحقيقة». ورأى أن منع تكرار هذه الأحداث يبدأ بـ«التخلص من النظام القائم والذي يتشارك في قيادته البرهان وحميدتي، كما يبدأ الإنصاف بمساءلتهما معا».
مجلس الأمن يمدد العقوبات المفروضة على السودان ويضع قيدا زمنيا لرفعها
الخرطوم: اعتبر السودان، الخميس، أن قرار مجلس الأمن وضع قيد زمني مدته 18 شهرا لرفع العقوبات المفروضة عليه، جاء بفضل تحركاته الدبلوماسية ودعم المجموعات العربية والإفريقية ودول عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية بعد يوم من قرار مجلس الأمن الدولي تمديد العقوبات المفروضة على السودان بموجب القرار “1591”.
والأربعاء، قرر مجلس الأمن الدولي تمديد العقوبات الدولية المفروضة على السودان عاما واحدا، بتصويت 13 دولة لصالح القرار حتى 12 مارس/ آذار 2024، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
ووفق البيان، جاء قرار مجلس الأمن الأخير “بفضل التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قامت بها وزارة الخارجية من أجل رفع العقوبات”.
وأشار إلى أن السودان تلقى “دعما قويا” بمجلس الأمن لرفع العقوبات من “المجموعة العربية والإفريقية ودول منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ودول الغابون وغانا وموزمبيق والعضو العربي الإمارات وأصدقاء السودان بمجلس الأمن”.
وأضاف البيان: “تبنّى مجلس الأمن ظهر الأربعاء 8 مارس الجاري القرار رقم (2672) الذي وضع قيدا زمنيا لرفع هذه العقوبات مدته ثمانية عشر شهرا، لأول مرة منذ فرض هذه العقوبات قبل 18 عاما”.
ومنذ 29 مارس 2005، يجدد مجلس الأمن قراره رقم “1591” القاضي بفرض عقوبات على السودان، تشمل حظر توريد الأسلحة، ومنع سفر أشخاص متورطين في صراع إقليم دارفور (غرب) الدائر منذ 2003 وتجميد أصولهم المالية.
وتسبب الصراع بين الجيش السوداني ومتمردين بدارفور في مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين وفقا للأمم المتحدة، لكن الخرطوم تقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الإقليم الذي يسكنه نحو 7 ملايين نسمة.
(الأناضول)
حميدتي يرأس مهمة إلى جنوب دارفور بعد اشتباكات عنيفة
الخرطوم (رويترز) – قال المجلس السيادي السوداني إن الفريق أول محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس، قاد مهمة إلى مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور الخميس لتقييم الوضع الأمني في أعقاب موجة جديدة من العنف هناك.
وقالت الأمم المتحدة في بيان في وقت سابق هذا الأسبوع إن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قُتلوا وأُصيب 25 وأُحرق عدد من القرى في أعمال العنف في منطقة بليل على مشارف نيالا.
وقال بيان الأمم المتحدة إن الاشتباكات الأخيرة تسببت في نزوح نحو 16200 شخص كثير منهم من العائدين الذين فروا من الحرب في دارفور في أوائل العقد الأول من القرن الحالي.
وضم الوفد الذي ترأسه دقلو ممثلين من الجيش والشرطة والمخابرات والموقعين على اتفاق سلام أكتوبر 2020 بين الحكومة والجماعات المتمردة التي حاربت في نزاع دارفور.
وقال بيان المجلس إن المهمة مماثلة لرحلة قام بها دقلو إلى غرب دارفور في وقت سابق من هذا العام.
وأنحت حكومة نيالا باللائمة في الاشتباكات الأخيرة على هجوم شنه البدو قالت إنه أدى بعد ذلك إلى اندلاع قتال على نطاق أوسع. وفُرضت حالة الطوارئ في المنطقة وأُرسلت قوات مشتركة تضم جنودا من الجيش وقوات الدعم السريع التابعة لدقلو.
ويقول محللون إن أعمال العنف في المنطقة المدججة بالأسلحة الثقيلة تصاعدت في السنوات الأخيرة، مدفوعة باتفاق السلام لعام 2020 الذي ساعد دقلو في التوسط فيه.
من ناحية اخرى، لاقى ثمانية أشخاص على الأقل حتفهم وأُصيب 11 آخرون في هجمات بوسط دارفور يومي الأربعاء والخميس، حسبما قالت جماعة ممثلة للنازحين داخليا.
الأمم المتحدة:نزوح أكثر من 16 ألف شخص جراء العنف القبلي جنوب دارفور، خلال الأيام الماضية
كشفت الأمم المتحدة، الاثنين، عن نزوح أكثر من 16 ألف شخص، جراء العنف القبلي في ولاية جنوب دارفور، خلال الأيام الماضية.
وقال بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا) في السودان، إن الاشتباكات اندلعت في 23 ديسمبر الجاري، في محلية بليل بجنوب دارفور، في أعقاب مشاجرة وقعت في 21 ديسمبر، بين أفراد من قبيلة الرزيقات والداجو، وتصاعدت بسرعة إلى أعمال عنف قبلية.
وأضاف: “أحرقت عدة قرى في محلية بليل بولاية جنوب دارفور، ونزح حوالي 16.200 شخص إلى مخيمات دريج وكلمة وبليل ودوما”.
وذكر البيان، أن النازحين في حاجة ماسة للمساعدات الانسانية، وأن المنظمات الإنسانية ستجري تقييمًا للاحتياجات للقرى المتضررة في الفترة من 26 إلى 29 ديسمبر الجاري.
نائب حاكم دارفور يرسل تهديدات مبطنة والسلطات تقف موقف المتفرج
اليراع- الخرطوم- في مقطع فيديو تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي بصورة واسعة ارسل نائب حاكم دارفور محمد عيسى عليو تهديدات مبطنة بأن ” تتوقع البلاد احداثا لا تحمد عقباها”
ودعا نائب حاكم دارفور محمد عيسى عليو أهل دارفور الاستعداد لاستقبال من “سيستجيرون بهم في مقبل الأيام من أهل السودان”.
وتوقع عليو في مخاطبة فعالية قبلية بدارفور أن يمر السودان باحداث لا تحمد عقباها داعيا أهل دارفور للتماسك “عشان تستقبلوا أهل السودان”.
وأضاف عليو أن دارفور كانت دولة مستقلة لها عملتها وعلمها وعلاقات خارجية
مردفا أن ظروفا وضعتها مع الدولة السودانية.
واردف مخاطبا أهل دارفور “الظروف الشايفها بعيني دي ناس الخرطوم ديل نسأل الله لهم الهداية” مختتما حديثه بالقول”اظنكم فهمتوا الرسالة”.
وأول الكثيرون من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حديثه بانه تهديدات صريحة بنية زعزعة استقرار الوسط والشمال النيلي خاصة مع الوجود المكثف من مليشيات الحركات المسلحة به مؤخرا ضمن اتفاقية السلام الاخيرة بينما اعتبره اخرون انه لايعدوا سوى نزعة عنصرية في مناطق دارفور قديمة ضد الاعراق الشمالية .
وقال مراقبون لليراع ان اقحام اسم النائب العام في احديث سابقة من عدة اطراف وهذه التهديدات المبطنة قد تكون رسالة مشفرة من مليشيات الدعم السريع للجهات المنادية بحلها او ضمها لجيش موحد.
واستغرب كثيرون من الصمت المطبق من الجهات الرسمية على حد قولهم اتجاه تصريحات نائب اقليم دارفور خاصة وانها تقع ضمن مخالفة قانون التحريض على العنف والنسيج الاجتماعي
ولم تتمكن اليراع من التواصل مع عليو بينما لم تتلقى رداً من السلطات السودانية او تعليقا بخصوص تصريحات عليو
منسقية النازحين في دارفور : اتفاقية سلام جوبا حبر على ورق
اليراع الدولية-(صحيفة الجريدة)-
اتهمت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الموقعين على اتفاق سـلام جـوبـا بالكذب والادعـــاء حماية المدنيين ووصفت المنسقية ما جاء في الاتفاقية بأنه حبر على ورق.
وقالت المنسقية في بياننشرته صحيفة (الجريدة السودانية المستقلة) إن احداث كلبس بغرب دارفور أودت بحياة أكثر من ١٧ ً قتيلا وعشرات الجرحى ، ونهب 18 قرية بها حوالي 1435 أسرة وبلغت جملة القري المحروقة والمنهوبة 30 قرية فيها عدد 2592 أسرة.
وقـــال الـنـاطـق الـرسـمـي باسم المنسقية الـعـامـة للنازحين واللاجـــئـــيـــن آدم الـــرجـــال، ليس هناك أي خطوة من الحركات الموقعة على سلام جوبا تجاه المواطنين والنازحين في المعسكرات، ونــوه إلـى أن المزراعين يعيشون تحت وطأة المليشيات التي تمارس الانتهاكات والاغتصاب والتشريد ، ووصف الرجال الوضع الأمني بالهشاشة، وشكا من ان المليشيات تمارس القتل في البيوت والشوارع بشكل يومي ، وحذر من ان المواطنين فقدوا الثقة في القوات الأمنية .
ونبه الرجال إلى أن أحداث كلبس ليست أحداثاً جديدة فقد سبقتها أحداث جبل مون و كرينك مشيرا الى ان الأحـداث زادت بشاعة خلال الفترة الانقلابية ، وأضاف ان هــذا يــدل على ان الدولة تـمـارس القتل والتشريد ضد مواطنيها.
“ساري الليل” كارثة اخرى تطرق ابواب شمال دارفور مخاطر انتشار واسع لآفة الجراد
الفاشر – اليراع- (سونا) حذرت وزارة الزراعة والغابات والثروة الحيوانية بولاية شمال دارفور من مخاطر الانتشار الواسع المتوقع لآفة الجراد “ساري الليل “مع بداية موسم الأمطار القادم مما قد يتسبب في إتلاف المزروعات في مرحلة التأسيس الأمر الذي سيؤدي الي فشل الموسم الزراعي الصيفي برمته في الولاية.
وطالبت المهندس زراعي صالحة سلم ناجي اختصاصية وقاية النباتات بوزارة الزراعة بالولاية في تصريح لـ(سونا) جهات الاختصاص بالحكومةط الاتحادية والولائية بالبدء في إتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتدخل الفوري لمكافحة الآفة مع بداية موسم هطول الأمطار، حيث سيبدأ انفجار التوالد فيما يسمى بالـ( out break ) . .
وعزت مهندس “صالحة” حدوث الانتشار الواسع المتوقع للجراد “ساري الليل” خلال موسم الأمطار القادم الي ما حدث من انتشار كثيف لاسراب الجراد هذه الأيام بعد مغيب الشمس بمحليات الطويشة ، دارالسلام اللعيت جار النبي وكلميندو ، بالاضافة الي انتشاره في عدد آخر من المحليات بالولاية حيث تتخذ الآفة من اشجار الهجليج والسدر وبعض اشجار الموالح والفاكهة عوائل بديلة لها ، علاوة علي انتشار أسراب أخرى من الجراد بمختلف المحليات كجراد القبورة الذي يعرف محليا بأسماء أم سمندو ، ام بلنق وام جركم.
وأضافت مهندس صالحة ان انتشار الجراد ساري الليل بالمحليات المشار إليها هذه الأيام يعود الى أن تلك المحليات تمثل امتدادا لحزام الصمغ العربي الذي ينتج من شجرة الهشاب والتي تمثل بدورها العائل الأساسي للجراد، بالاضافة الي العوامل الاخري التي ساعدت في إنتشار ، منها قلة الامطار العام المنصرم الذي نجم عنه عدم جريان الاودية في الموسم ، علاوة علي بطء عمليات المكافحة وتقلبات الطقس، حيث ساعدت تلك العوامل انتشار الجراد بتلك الكثافة .
وشددت المهندس ناجي على أهمية مجابهة الآثار السالبة لانتشار الجراد بالولاية في هذا الوقت من العام التي قالت إنها ستؤدي الي وقف نمو الاشجار والحد من نموها مما يعني فشل عمليات الاثمار وتقليل الانتاج في كل الاشجار التي تهاجمها .
كما شددت على أهمية الاستعداد للتصدي للمخاطر الكبيرة المحتملة خلال فترة الخريف التي سيتوالد فيها الجراد بكثافة وينتشر لمهاجمة المزروعات المختلفة مما يؤدي إلى حدوث الجفاف وقلة الإنتاج.
تحليل – «القدس العربي»: حاكم إقليم دارفور المثير للجدل تحت عاصفة الاضطرابات الأمنية
لم يكن حاكم إقليم دارفور، ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي (54 عاماً) طارئاً على المشهد السياسي في البلاد، عقب ثورة ديسمبر 2018، التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، الذي شاركه السلطة لسنوات بموجب اتفاق أبوجا 2006.
في تلك السنوات التي عمل فيها مناوي في القصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم، كبيراً لمساعدي البشير، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة في أوساط السودانيين، وكانت أخباره ترد في وسائل الإعلام التقليدية.
لكن مع بدء مفاوضات اتفاق سلام جوبا في عام 2019، بدأ قطاع كبير من السودانيين يتعرف على مناوي عن قرب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظل دائماً، يقول كلاماً مختلفاً عن الآخرين.
رويداً رويداً، بعد توقيع اتفاق السلام، أصبح مناوي، زبوناً شبه دائم لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تصريحات وأحاديث تبدو مفارقة، وأحياناً أخرى تبدو بالغة الطرافة.
ومع توليه منصبه، تفاقمت الأزمات في إقليم دارفور، من دون أن يكون لديه القدرة على حلها، لكن أحداث العنف الأخيرة بولاية غرب دارفور، غربي البلاد، أظهرته بمظهر آخر، يبدو فيه القلق على مستقبل اتفاق السلام واضحاً في حديثه.
وقال مناوي في تصريحات صحافية: “كيف تُحرق مدينة في ظل وجود قوات الجيش والشرطة والدعم السريع” قبل أن يتهم القوات الأمنية بالتواطؤ في أحداث العنف التي اندلعت مؤخراً في ولاية غرب دارفور وراح ضحيتها أكثر من 200 قتيل ومئات الجرحى بينما نزح الآلاف.
ونصب مناوي حاكماً لإقليم دارفور في 10 أغسطس / آب الماضي، في حفل كبير بمدينة الفاشر عاصمة الإقليم بحضور رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، حيث أثار تمويل وتنظيم الحفل، جدلا واسعا في أوساط الرأي العام.
وعلى بعد عدة كيلومترات شمال غرب الفاشر التي شهدت حفل تنصيبه، ولد مني أركو مناوي في منطقة فوراوية، بمحلية كرنوي التي تحدها ليبيا من الشمال وتشاد من الشمال الغربي، في عام 1968، حيث درس المرحلة الابتدائية والثانوية بولاية شمال دارفور، قبل أن يسافر إلى دولة تشاد المجاورة للبلاد من الناحية الغربية، حيث درس اللغة الفرنسية، وعمل مدرسا هناك لعدة سنوات. إلى جانب الفرنسية، يجيد مناوي اللغة الإنكليزية إجادة تامة.
مع تدهور الوضع الأمني في الإقليم، وبداية نذر الحرب، ترك مناوي مهنة التعليم وانخرط في عام 2001 في تنظيم مسلح، تحول بعدها بعامين إلى حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، الذي انشق عنه مناوي لاحقاً لينضم لاتفاق سلام مع نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، لكنه في عام 2010 سحب يده منه وعاد لصفوف التمرد، حيث شهدت مواقفه اللاحقة تقلبات متسارعة مثل التي سبقتها.
وبالعودة، إلى حفل تنصيبه والذي قالت السلطات إنه من استحقاقات اتفاق السلام، ووصفه مناوي بالمرحلة الجديدة لتدشين الحكم الإقليمي الفدرالي، حيث قال إن تنصيبه بداية لتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية المنوط به إنهاء حالة تعدد الجيوش وجمع السلاح وإيقاف نزيف دماء المدنيين، حسب خطاب قدمه وقتها، الأمر الذي يبدو أنه ما زال بعيدا عن أرض الواقع.
والأسبوع قبل الماضي، شهدت ولاية غرب دارفور أحداث عنف واشتباكات بين مجموعات شبه عسكرية تابعة للحكومة، لم تكن الأولى من نوعها منذ تولي مناوي منصب حاكم إقليم دارفور، حيث تجاوز عدد القتلى في إقليم دارفور في الشهور الستة الماضية 500 قتيل، فضلاً عن مئات الجرحى وعشرات الآلاف من النازحين، حسب إحصائيات المنسقية العامة للنازحين واللاجئين.
يومها اتهم مناوي القوات النظامية بالتواطؤ في أحداث ولاية غرب دارفور، واصفا عدم تدخلهم لحماية المدنيين بالمؤامرة.
وقال مناوي خلال كلمة مصورة: “إذا كانت المؤامرة ما زالت قائمة في الخرطوم، هذا يعني أننا لم نوقع اتفاق سلام”. ولكن سرعان ما استدرك، مضيفاً: “اعتبروا أننا لم نوقع اتفاق السلام وساعدونا”، طالبا من السلطات في الخرطوم مساعدة حكومته.
ويواجه حاكم دارفور انتقادات واسعة لوجوده بشكل مستمر في العاصمة الخرطوم وكذلك ولاة ولايات دارفور، رغم تصاعد النزاعات في الإقليم الغربي والأوضاع الإنسانية والأمنية الدقيقة هناك.
ويبدو أن اتفاق السلام، والذي كان من المنتظر أن ينهي الحرب في دارفور التي اندلعت في عام 2003 وراح ضحيتها أكثر من 300 ألف قتيل وخلفت نحو مليوني نازح ولاجئ، يواجه انتقادات حادة من المواطنين هناك، وسط مخاوف من عودة الحرب مرة أخرى، والتي ربما تكون أكثر فداحة في ظل تعدد الجيوش والانتشار الواسع للسلاح في الإقليم، في وقت تشهد البلاد أزمات سياسية وأمنية واقتصادية حادة، تفاقمت بعد الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبعد مفاوضات استمرت لأكثر من عام بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية التي تضم حركات مسلحة وتنظيمات معارضة، في جوبا عاصمة جنوب السودان، وقع اتفاق السلام في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
وخلال المفاوضات، أعلن مناوي الانسحاب من تحالف الجبهة الثورية، الذي كان يشغل منصب نائب رئيسه، بعد انتقادات وجهها لها بعدم توسيع قاعدة المشاركة في التنظيم.
ولاحقا، أثناء ترتيبات تنفيذ البنود الخاصة بمشاركة الموقعين على الاتفاق في السلطة، قام بتكوين جبهة ثورية أخرى بقيادته ومشاركة عدد من تنظيمات الجبهة الثورية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينشق فيها مناوي عن تنظيم خلال مفاوضات، فأثناء مفاوضات أبوجا للسلام بين حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير والحركات المسلحة، ظهرت بوادر انشقاقات داخل حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، انتهت لاحقاً بعقد مناوي ضمن مجموعة من منسوبي الحركة مؤتمرا عاما عزلوا من خلاله عبد الواحد من رئاسة الحركة.
وانتهى الأمر بانشقاق مناوي والموالين له وبقاء المجموعة الأخرى مع عبد الواحد الذي رفض الانضمام لاتفاق سلام أبوجا.
وبعد توقيع اتفاق السلام مع الحكومة السابقة، تولى مناوي منصب كبير مساعدي عمر البشير، لمدة أربع سنوات، قبل أن ينفض يده من الاتفاق ويعود للتمرد مرة أخرى.
وفي منتصف مارس/آذار الماضي، حاول مناوي مقابلة عبد الواحد في جوبا عاصمة جنوب السودان.
وقالت تقارير صحافية إن الهدف منها كان إقناعه بالتفاوض مع السلطة العسكرية.
وحسب بيان لحركة جيش تحرير السودان، رفض عبد الواحد مقابلة مناوي، مؤكدا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الجلوس مع الانقلابيين وداعميهم، وأن المعركة تتمثل في إسقاط الانقلاب وليس الاعتراف به والتصالح معه.
وكان مناوي من اللاعبين الأساسيين في مسرح الأحداث التي سبقت الانقلاب العسكري على الحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث شارك مع حركة العدل والمساواة بقيادة وزير المالية جبريل إبراهيم وحركات وتنظيمات سياسية صغيرة في اعتصام أمام القصر الرئاسي طالب بذهاب حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك. الاعتصام الذي وصفه المجلس المركزي للحرية والتغيير بالمصنوع، انتهى مع وقوع الانقلاب.
وبعد الانقلاب العسكري، وضع حمدوك في الإقامة الجبرية، بينما اعتقل معظم أعضاء الحكومة الانتقالية من قوى الحرية والتغيير بالإضافة إلى عدد كبير من الناشطين السياسيين ولجان المقاومة، في وقت اندلعت تظاهرات رافضة للانقلاب العسكري والداعمين له في كل مناطق السودان، شكلت فيها دارفور حضورا واسعا رغم القمع العنيف.
مناوي الذي يشغل منصب حاكم إقليم دارفور، أقر لاحقاً بأن ما تم انقلاب عسكري، إلا أنه لا يزال ضمن عدد من قادة الحركات المسلحة الذين احتفظوا بمناصبهم ولا يزالون يشاركون العسكر السلطة، معللين ذلك برغبتهم في الحفاظ على اتفاق السلام.
إلا أن أهم بنود الاتفاق والمتعلق بالترتيبات الأمنية وعمليات دمج وتسريح جنود الحركات المسلحة التي لا يوجد حصر واضح لجيوشها لم ينفذ، ولم ينص الاتفاق على نقاط تجميع واضحة لها.
ويتخوف مراقبون من انفجار الأوضاع في البلاد، خاصة في إقليم دارفور في حال استمر تعثر عمليات الترتيبات الأمنية، في وقت تحتاج إلى تمويل ضخم جيوش الحركات المسلحة التي تضاعفت أعدادها حسب تقارير صحافية محلية بسبب انتساب مجندين جدد لها، فضلا عن عودة بعض جيوشها من ليبيا.
وأقر مناوي في تصريحات صحافية بوجود قواته في ليبيا في وقت سابق، لم يحدده، لكنه نفى مشاركتها في الحرب بين الأطراف الليبية.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في تقرير نشرته في فبراير/شباط الماضي، عمل معظم الحركات المسلحة في دارفور لصالح الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، حيث قامت بتأمين مناطق وإقامة نقاط مراقبة وتلقت مقابل ذلك مدفوعات قدمتها دولة الإمارات.
