المحكمة الجنائية الدولية تختتم مرافعات محاكمة جرائم الحرب ضد زعيم الجنجويد “علي كوشيب”

لاهاي (وكالة الصحافة الفرنسية) – تختتم هذا الأسبوع محاكمة جرائم الحرب لزعيم ميليشيا سوداني مخيف متهم بالاغتصاب والقتل والتعذيب في منطقة دارفور السودانية خلال الحرب الأهلية الوحشية في البلاد.

ستستمع المحكمة الجنائية الدولية إلى ثلاثة أيام من المرافعات الختامية اعتباراً من يوم الأربعاء في قضية علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف أيضاً باسم علي كوشيب.

يواجه عبد الرحمن، وهو قائد في ميليشيا الجنجويد السودانية سيئة السمعة، 31 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اتهم المدعون العامون عبد الرحمن، حليف الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير، بأنه “مرتكب نشط” لجرائم قتل في حرب دارفور في الفترة 2003-2004.

ووصف بأنه “عقيد العقداء”، ويشتبه في أنه مسؤول عن هجمات وحشية على قرى في منطقة وادي صالح بدارفور في أغسطس/آب 2003.

وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في ذلك الوقت، فاتو بنسودا، للمحكمة خلال المحاكمة: “تم مهاجمة المدنيين واغتصابهم وقتلهم، وتم تدمير منازلهم وقراهم، وتم تهجير الآلاف قسراً”.

وأضافت: “تم تحميل الرجال على مركبات، ونقلهم لمسافة قصيرة وإعدامهم بدم بارد. كان السيد عبد الرحمن حاضراً وشارك مباشرة في هذه الجرائم القاسية”.

وقال المدعي العام الحالي للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إن عبد الرحمن وقواته “عاثوا فساداً في أجزاء مختلفة من دارفور”.

نفى عبد الرحمن، المولود عام 1949، جميع التهم الموجهة إليه.

اندلع القتال في دارفور عندما حملت القبائل غير العربية السلاح ضد حكومة البشير التي يهيمن عليها العرب، متهمة إياها بالتمييز المنهجي.

ردت الخرطوم بإطلاق العنان لميليشيا الجنجويد، وهي قوة مستمدة من القبائل البدوية في المنطقة.

تقول الأمم المتحدة إن 300 ألف شخص قتلوا وتم تهجير 2.5 مليون شخص في نزاع دارفور.

فر عبد الرحمن إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في فبراير/شباط 2020 عندما أعلنت الحكومة السودانية الجديدة عزمها التعاون مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية.

وبعد أربعة أشهر، سلم نفسه طواعية.

محاكمته هي الأولى على الإطلاق الناتجة عن إحالة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

يأمل المدعي العام خان أيضاً في إصدار مذكرات توقيف تتعلق بالوضع الحالي في السودان.

قُتل عشرات الآلاف ونزح الملايين في حرب بين قوات الدعم السريع شبه العسكرية والجيش السوداني.

وترك الصراع، الذي تميز بمزاعم عن فظائع من جميع الأطراف، البلد الواقع في شمال شرق أفريقيا على شفا المجاعة، وفقاً لوكالات الإغاثة.

يوم الاثنين، أسفرت غارة جوية عسكرية سودانية على سوق في شمال دارفور عن مقتل أكثر من 100 شخص، وفقاً لمجموعة محامين مؤيدة للديمقراطية.

واتُهم الطرفان باستهداف المدنيين وقصف المناطق السكنية عمداً.

ورفض الجيش يوم الثلاثاء الاتهامات الموجهة إليه ووصفها بأنها “أكاذيب” نشرتها أحزاب سياسية تدعم قوات الدعم السريع.

فتحت المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي تحقيقاً جديداً في جرائم الحرب في المنطقة، وقال خان إنها أحرزت “تقدماً كبيراً”.

وأضاف: “آمل أن أتمكن في تقريري القادم من الإعلان عن طلبات لإصدار مذكرات توقيف بحق بعض الأفراد الأكثر مسؤولية”.

‘الجنرالين’ طرفا النزاع يبديان استعدادهما للتفاوض وإيجاد حلول سلمية استجابة لدعوة بايدن

تفاعلا مع دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أبدى طرفا الصراع في السودان الأربعاء استعدادهما لاستئناف مفاوضات إنهاء الحرب المدمرة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من 17 شهرا. وفيما عبر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على استعداده للعمل مع جميع الشركاء الدوليين سعيا للتوصل إلى حل سلمي، أكد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو التزامه بالانخراط في عمليات السلام. وحسب الأمم المتحدة، فإن حوالي 25.6 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، يوجدون في مرحلة الأزمة أو أسوأ من ذلك من انعدام الأمن الغذائي. 

نساء نازحات ينتظرن الحصول على المساعدات من مجموعة في مخيم في القضارف شرق السودان في 12 مايو 2024. © أ ف ب

بعد أكثر من 17 شهرا على اندلاع الحرب المدمرة في السودان، عبر الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية عن استعدادهما للانخراط في مفاوضات لإيجاد حلول سلمية.

يأتي ذلك، ردا على دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن للطرفين المتحاربين للمشاركة مجددا في محادثات تفضي إلى وقف الحرب وإنهاء الأزمة الإنسانية الحادة.

في هذا السياق، قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الأربعاء، إن الحكومة تظل “منفتحة أمام كافة الجهود البناءة الرامية إلى إنهاء هذه الحرب المدمرة”.

وفي وقت لاحق، حذا قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حذوه معبرا عن الموقف نفسه في وقت مبكر من الخميس.

وقال دقلو على منصة إكس: “نجدد التزامنا بمفاوضات وقف إطلاق النار. إذ أننا نؤمن بأن طريق السلام يكمن في الحوار، وليس في العنف العشوائي، وسنواصل الانخراط في عمليات السلام لضمان مستقبل خال من الخوف والمعاناة لجميع المدنيين السودانيين”.

لكن الرجلين تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عن عدم إنهاء الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 12 ألف شخص منذ بدايته في أبريل/ نيسان 2023، واتهم كل منهما الآخر بارتكاب انتهاكات. ولم يحددا خطوات معينة للتوصل إلى حل سلمي.

وتفجر الصراع عندما تحولت المنافسة بين الجيش وقوات الدعم السريع، اللذين تقاسما السلطة في وقت سابق بعد قيامهما بانقلاب، إلى حرب مفتوحة.

وقال الوسطاء بقيادة الولايات المتحدة الشهر الماضي إنهم حصلوا على ضمانات من الطرفين خلال محادثات في سويسرا لتحسين وصول المساعدات الإنسانية، لكن غياب الجيش السوداني عن المناقشات أعاق التقدم.

وقال البرهان في بيان “نحن على استعداد للعمل مع جميع الشركاء الدوليين سعيا للتوصل إلى حل سلمي يخفف من معاناة شعبنا ويضع السودان على الطريق نحو الأمن والاستقرار وسيادة القانون والتداول الديمقراطي للسلطة”.

فرانس24/ رويترز

عشرات القتلى والجرحى في الفاشر إثر تجدد عمليات القصف المدفعي … والأهالي يحتمون بملاجئ تحت الأرض

الخرطوم- «القدس العربي»:تجددت عمليات القصف المدفعي، أمس الإثنين، في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. ويأتي ذلك بعد مواجهات تعد الأعنف من نوعها شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، فيما قال الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة إنها أجبرت قوات الدعم السريع على التراجع بعد أن كبدتها خسائر فادحة.
وقالت تنسيقيات لجان المقاومة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إن قوات الدعم السريع تنفذ عمليات تدوين مدفعي عنيف على نحو متواصل منذ صباح الإثنين تستهدف الأحياء السكنية، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن.
واتهمت قوات الدعم السريع باستهداف الأحياء السكنية لإجبار المدنيين على مغادرة المدينة، مشيرة إلى أن الأهالي يتمسكون بمنازلهم وأنهم صامدون في الخنادق التي حفروها تحت منازلهم، لعلها تحميهم من شدة القصف المدفعي الموجه نحوهم.
وقالت إن عمليات القصف المدفعي استهدفت المناطق جنوب شرق الفاشر، داعية المواطنين لأخذ الحيطة والحذر وعدم الاقتراب من النوافذ وإغلاق أبواب المنازل. ومع احتدام المعارك في محيط مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور تتصاعد المخاوف من أن تعيد “معركة الفاشر الكبيرة” إقليم دارفور الواقع غرب السودان إلى مربع الحرب الأهلية.
وكان حاكم إقليم دارفور، مني اركو مناوي، قد حذر من عمليات تجنيد واسعة، قال إن قوات الدعم السريع تقوم بها لحشد مرتزقة من غرب إفريقيا. واتهم قادة الدعم السريع بإغراء المرتزقة بنهب واستباحة مدينة الفاشر، حيث دعا إلى استنفار عام في المدينة من أجل “الدفاع عن الأرواح والممتلكات”.
في الأثناء، تتواصل دعوات القوى المدنية السودانية والمجتمع الدولي لأطراف القتال بعدم استهداف مناطق تجمع المدنيين بالغارات الجوية والقصف المدفعي أو زراعة الألغام وغيرها من الأنشطة العسكرية وسط تحذيرات من أن الأوضاع تمضي نحو نقطة اللاعودة.
وتعد الفاشر آخر معاقل الجيش في دارفور بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أربع من أصل خمس ولايات في الإقليم. تحتشد في المدينة عدد من الحركات الدارفورية الموالية للجيش – القوة المشتركة للحركات المسلحة- التي تعتبر الدعم السريع خصماً تاريخياً.
وتوقع المتحدث باسم القوات المشتركة للحركات المسلحة، الرائد أحمد حسين ادروب، في حديثه لـ” القدس العربي”، أن تتواصل هجمات الدعم السريع على الفاشر، مؤكداً استعدادهم لصد تلك الهجمات والتقدم إلى الأمام. وقال إن الموقف العملياتي في مدينة الفاشر يسير بشكل ممتاز، مؤكداً أن الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة كبدت قوات الدعم السريع هزائم متتالية خلال الأيام الماضية، وأشار إلى مقتل عدد من قادة قوات الدعم السريع مؤخراً.
على الرغم من ذلك يتوقع ادروب تكرار هجمات الدعم السريع، مؤكداً استعدادهم وجاهزيتهم للتقدم نحو ما قال إنها أوكار الدعم السريع. وأضاف “أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم”. وطالب بتصنيف الدعم السريع و”المرتزقة” التي قال إنها تقاتل في صفوفها منظمة إرهابية، متهماً إياها بارتكاب انتهاكات خطيرة.
وفيما يلي التسريبات حول وجود خلافات بين الجيش والحركات المسلحة وسط مطالب بالانسحاب من الفاشر وأن تلك الخلافات وصلت مرحلة الاشتباك بين الجانبين، قال المتحدث باسم القوة المشتركة للحركات المسلحة إن كل ما يتم تداوله بالخصوص لا أساس له من الصحة، مضيفاً: “مثل هذه الإشاعات تخرج من الغرف الإعلامية لقوات الدعم السريع وغرف حلفائها السياسيين ولا نعيرها أي اهتمام”.
وتابع: “القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والقوة الشعبية للدفاع عن النفس “قشن” والمقاومة الشعبية في الفاشر على قلب رجل واحد من أجل هزيمة الدعم السريع في الفاشر وبقية مدن إقليم دارفور”.
وأكمل: ” شعارنا في الفاشر وفي بقية مدن إقليم دارفور والمدن السودانية الأخرى أنه لا صوت يعلو فوق صوت الوطن. الفاشر لم ولن تسقط. لن تتحقق أحلام الميليشيات وحلفائهم ومرتزقتهم وكفلائهم”.
وأشار إلى مضي الجيش وقوات المشتركة في تنفيذ خطة لإخراج قوات الدعم السريع من كل مدن إقليم دارفور، متهماً قوات الدعم السريع بقطع الطريق أمام السيارات التجارية ونهب وحجز جميع القوافل الإنسانية القادمة إلى مدينة الفاشر. وقال إن قوات الدعم السريع نهبت قافلة إنسانية مؤخراً في محلية الكومة وأخرى تتبع لمنظمة الصحة العالمية تم تفريغها في محلية مليط فضلاً عن احتجازها قافلة تتبع لمنظمة أطباء بلا حدود بمحلية كبكابية كانت في طريقها إلى معسكر زمزم للنازحين وهي تحمل أغذية وأدوية لأطفال المعسكر.
وأشار إلى نهب معظم المساعدات القادمة عبر معبر أدري الحدودي، متهماً قوات الدعم السريع بإدخال أشياء أخري غير المساعدات الإنسانية- في إشارة إلى الدعم العسكري. وفي ظل تصاعد المعارك العسكرية في الفاشر، عبرت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، عن “حزنها العميق واحباطها إزاء العنف المسلح المستمر الذي يعيث فساداً في مدينة الفاشر في شمال دارفور”.
وقالت في بيان، أمس الإثنين، إن ما يحدث في الفاشر أمر مفجع ويجب أن يتوقف، مضيفة: “لا يوجد مبرر لشن هجمات مباشرة على المدنيين وأصولهم ومرافقهم الأساسية مثل المستشفيات”.
وحذرت من تصاعد القتال على نطاق واسع مما يهدد حياة الآلاف من الأشخاص خاصة في مخيمات النازحين داخلياً، مشيرة إلى التقارير حول تأثر مرافق الرعاية الصحية. وأضافت: “إن هذه الهجمات في الفاشر تنتهك كل المبادئ الإنسانية”.
ولفتت إلى أن استمرار الصراع يدمر الأرواح وسبل العيش والبنية التحتية الأساسية، مشيرة إلى أن الفاشر تعد موطناً لمئات الآلاف من النازحين داخلياً، المعرضين لخطر المجاعة، بما في ذلك مخيم زمزم حيث تأكدت المجاعة. ونوهت إلى تعرض نظام الصحة العامة للدمار بسبب الصراع المستمر، حيث تم تدمير أو نهب أو هجر العديد من المرافق، مما ترك أكثر من خمسة ملايين شخص دون إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.
وقالت المسؤولة الأممية: “إن الهجمات المشينة تظهر عدم جدوى العنف المسلح في الفاشر” داعية جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين من الأذى.

الصحة العالمية،تطلب السماح فورا بوصول مواد الإغاثة إلى مدينة الفاشر

الخرطوم: دعت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إلى السماح فورا بوصول مواد الإغاثة إلى مدينة الفاشر غربي السودان، لتجنب وضع صحي كارثي.

ومنذ 10 مايو/ أيار الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور (غرب).

وحذرت منظمة الصحة من أن “الجوع والخوف من المجاعة يلاحقان السودان، حيث لا يزال 800 ألف شخص عالقين في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور دون ما يكفي من الغذاء أو الماء أو الدعم الطبي”، حسب موقع الأمم المتحدة الإلكتروني.

 

وقال ممثل المنظمة بالسودان شبل صهباني، خلال مؤتمر صحافي بجنيف الثلاثاء، إن “القتال العنيف بين الأطراف المتحاربة جعل الوصول إلى الفاشر مستحيل تماما”.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وأضاف صهباني أن “ولايات دارفور (غرب) وكردفان (جنوب) والخرطوم والجزيرة (وسط) أصبحت كلها معزولة عن المساعدات الإنسانية والصحية بسبب القتال المستمر”.

وأكد أن الوضع في دارفور “مثير للقلق بشكل خاص، حيث لا يستطيع الجرحى في أماكن مثل الفاشر الحصول على الرعاية العاجلة التي يحتاجون إليها، كما أن الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات ضعفاء بسبب الجوع الحاد”.

وشدد صهباني على أن “الوصول (إلى الفاشر) مطلوب على الفور، حتى نتمكن من تجنب وضع صحي كارثي”.

ولفت إلى أن “مخزونات الرعاية الصحية الموجودة استخدمت لتزويد عدد قليل من المستشفيات في الفاشر، لكن هذا ليس كافيا ولا يمكن الاستمرار فيه”.

وأفاد بأن “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يواصل التفاوض مع مختلف الأطراف المتحاربة للسماح بنقل إمدادات الإغاثة أينما أمكن”.

وأردف: “الآن هناك سبع شاحنات تتحرك من كردفان نحو دارفور، وأمس فقط حصلنا على الموافقة على نقلها نحو دارفور”.

وزاد بقوله: “هناك إشارات جيدة أيضا بشأن عمليات المساعدات عبر الحدود من جميع الأطراف المختلفة” .

وحذر صهباني من أن “الاستجابة الإنسانية في السودان لا تزال ممولة بنسبة 26 في المائة فقط”، واصفا الوضع بأنه “واحدة من أسوأ حالات الطوارئ في العالم”.

وتابع: “إذا لم نحصل على وقف إطلاق النار، فيمكننا على الأقل الحصول على حماية للمدنيين وفتح ممرات إنسانية”.

وتزايدت مؤخرا دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

(الأناضول)

ناشطون: مقتل نازحين في هجوم على معسكر ابوشوك بالفاشر‎

دارفور: أفاد ناشطون سودانيون، الخميس، بمقتل 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين، جراء قصف مدفعي على مخيم “أبو شوك” للنازحين بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور السودانية.

جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة طوارئ معسكر (مخيم) أبو شوك، المكونة من عدد من الناشطين.

وقالت اللجنة، في بيانها، إن مخيم أبوشوك للنازحين “تعرض صباح اليوم (الخميس)، لقصف مدفعي ثقيل استهدف المرافق الصحية والمنازل بأكثر من 20 قذيفة، وأدى إلى تدمير أكثر من 3 غرف بمركز التغذية العلاجية الوحيد” في المخيم.

وأشارت إلى أن القصف أسفر عن مقتل “4 أشخاص وجرح 12 آخرين”.

ولفتت اللجنة إلى إمكانية ارتفاع عدد الضحايا في الساعات اللاحقة.

من جهته، اتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، قوات الدعم السريع بأنها وراء القصف المدفعي ضد مخيم أبوشوك، فيما لم يصدر تعليق من “الدعم السريع” حتى الساعة (16:35 تغ).

وقال مناوي، عبر منصة إكس، الخميس، إنه “ضمن سلسلة استهدافات الدعم السريع التي لها علاقة بجرائم الحرب، استهدفت مركز التغذية العلاجية في معسكر أبو شوك التابع لبرنامج الغذاء العالمي”.

 

وسبق واتهمت لجنة طوارئ “أبو شوك” قوات الدعم السريع بقصف المخيم أيضا، الثلاثاء الماضي.

وقالت آنذاك إن القصف أدى إلى سقوط 12 قتيلا و35 جريحا، علما بأنه لم يصدر عن “الدعم السريع” أي تعليق بشأن هذه الاتهامات.

ومنذ 10 مايو/ أيار الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش و”الدعم السريع”، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور (غرب).

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

(الأناضول)

القدس العربي: احتدام القتال في الفاشر وسنار وغارات مكثفة تشنها طائرات الجيش

الخرطوم ـ «القدس العربي»: تجددت المواجهات في ولايتي سنار وسط السودان وغربا في شمال دارفور بين الجيش وقوات الدعم السريع، ويأتي ذلك في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن البلاد تواجه أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي على الإطلاق. وأكدت مصادر ميدانية لـ«القدس العربي» إن مدينة الفاشر شهدت أمس الخميس، تبادلا للقصف المدفعي بين الجيش والدعم السريع، عقب اشتباكات محدودة بين الطرفين مساء أمس الأول، استطاع خلالها الجيش والحركات صد هجمات الطرف الآخر.
وقال الصحافي والناشط المحلي معمر إبراهيم ـ من الفاشر ـ إن الجيش استهدف بالقصف تجمعات للدعم السريع شرق المدينة فيما قامت الاخيرة بالرد نحو قيادة الفرقة السادسة مشاة ومعسكرات النازحين في شمال المدينة.
وأوضح لـ«القدس العربي» أن القصف المدفعي للدعم السريع على الأحياء الشمالية استهدف مركزاً للتغذية العلاجية التابع لبرنامج الغذاء العالمي بمعسكر أبوشوك للنازحين ودمر المخزون العلاجي الخاص بالأطفال المصابين بسوء التغذية في المعسكر بالكامل. وكشف إبراهيم عن مقتل ثلاثة مواطنين، مساء الأربعاء، عقب هجوم مسيرة تتبع للدعم السريع على محطة مواصلات داخل السوق الكبير وسط المدينة، مشيرا في الوقت نفسه أن أربعة مدنيين آخرين قتلوا في نفس اليوم بسبب القصف المدفعي العشوائي.
وبيّن إبراهيم، أن قذائف الدعم السريع، سقطت كذلك على عدد من منازل مواطنين بحي الدرجة الأولى ومقار منظمة اليونسيف بحي «مكركا» الخميس، بالإضافة إلى المستشفى السعودي في الفاشر الذي تمثلت أضراره في تدمير صهريج المياه وسقف غرفة العمليات لكن لم تسجل أي إصابات، وسط الأطباء، والمرضى، والمرافقين.
ويشار أن المستشفى السعودي، سبق أن تعرض لعمليات قصف مشابهة كما سقطت قذائف الدعم السريع قبل أيام أيضا على المستشفى الجنوبي للمدينة ومستشفى «إقرأ» فضلاً عن استهداف مستوصف سيد المرسلين، وجميعها كما يقول سكان محليون مؤسسات صحية كانت تفتح أبوابها لإسعاف المصابين جراء المعارك بالمدينة. وأدان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، عبر بيان له، الهجمات المروعة على المرافق الصحية في السودان مبينا أن هذه الاعتداءات تعيق تقديم الخدمات المنقذة للحياة وتعرض حياة المرضى للخطر.
ومنذ الثاني من مايو/أيار الماضي تحاول قوات الدعم السريع وميليشيات القبائلة المتحالفة معها الاستيلاء على مدينة الفاشر التي تعد آخر المعاقل المهمة التي تقع تحت سيطرة الجيش والحركات المسلحة المساندة له.
وسبق أن تصدى الجيش والحركات لموجات هجوم ضخمة وأحدث خسائر فادحة في صفوف قوات حميدتي كما قام باغتيال أبرز قادتها في دارفور «علي يعقوب» بالإضافة إلى قتل أعداد كبيرة من الجنود وتدمير المركبات القتالية. بالمقابل لجأ «الدعم السريع» عقب فشله في المواجهات المباشرة واحتلال المدينة ومقار الجيش إلى القصف عبر المدافع الثقيلة والمسيرات والتي غالباً ما تصيب منازل المواطنين وفقا ما قال شهود عيان. الصحافي معمر إبراهيم، قال: «إن القصف العشوائي في الفاشر من قبل الدعم السريع على منازل المواطنين ومعسكرات النازحين تسبب في قتل عشرات المواطنين وإصابة آخرين بالإضافة إلى تشريد آلاف الأسر من منازلهم ونزوحهم نحو مناطق آمنة». على صعيد آخر، تشهد صحراء ولاية شمال دارفور المتاخمة، معارك أخرى بين الحركات المسلحة والدعم السريع ومليشيات القبائلة العربية المتحالفة معها، حيث تستهدف الحركات قطع طرق الإمداد بالنسبة للدعم السريع وفي هذا الإطار دارت معارك في منطقة «وادي أمبار» وأماكن أخرى، كما تشير التقارير الصحافية إلى قرب القتال من منطقة «الرزق» التي تضم إحدى أهم القواعد العسكرية بالنسبة لقوات حميدتي.
عسكرياً أيضا، احتدم القتال مجددا في القرى والمواقع المحيطة بمنطقة «جبل موية» الاستراتيجية غرب ولاية سنار والتي استولت عليها قوات حميدتي الثلاثاء الماضي.
وتعد منطقة «جبل موية» ـ وهي سلسلة جبلية محاطة بعدد من القرى تقع في طريق محوري بين ولايات النيل الأبيض وسنار وولاية الجزيرة ـ نقطة حاكمة للسيطرة على مدينة سنار وعدد من المناطق الأخرى.
ويقول خبراء عسكريون، إنه رغم خسارة الجيش للموقع الأسبوع الجاري إلا أن قوات الدعم السريع وجدت نفسها في كماشة الأمر الذي يجعل حصولها على الإمداد المتواصل بالذخائر والوقود امرا صعبا ووضعها في حالة شبيهة بالحصار. قال مصدر عسكري لـ«القدس العربي» إن مزيدا من قوات الجيش وصلت إلى مدينة سنار، وأفادت وكالة الأنباء السودانية أن هذه التعزيزات العسكرية تأتي لدعم القوات المرابطة في غرب وشمال الولاية، وتعتبر هذه القوة هي الأقوى من حيث العتاد الحربي والمقاتلين. وأبان المصدر، أن التقدم لاستعادة «جبل موية» من قبل الجيش تم من عدة محاور ودخلت قواته في معارك عنيفة واستطاع خلالها تجاوز الدفاعات المتقدمة لقوات الدعم السريع، واستولى على مسيرتين وعربة قتالية، وشاحنات وقود وذخائر.
وأشار إلى شن الطيران الحربي التابع للجيش غارات مكثفة على أماكن انتشار الدعم السريع في تلك المناطق مما أضطرها لسحب ارتكازاتها من الطريق الرئيسي الرابط بين ولايتي سنار والنيل الأبيض. وكانت قد شهدت مدينة سنار احتفالات عارمة، عقب سريان شائعة عن إلقاء القبض على قائد الدعم السريع عبدالرحمن البيشي ـ قائد الهجوم على جبل موية وولاية سنارـ لكن أكدت المصدر العسكري أن القائد الذي تم القبض عليه في إحدى معارك جبل موية هو المقدم بدوي أبكر وليس «البيشي».
وخلفت الحرب في السودان بين الجيش والدعم السريع منتصف أبريل/نيسان العام الماضي أعداد كبيرة من القتلى والمصابين وسط المواطنين، كما تسببت في نزوح ملايين السودانيين وتدمير البنية التحتية والمؤسسات العامة والخاصة ومنازل المواطنين.

استدعاء سفير السودان في تشاد احتجاجا على إمدادها «الدعم السريع»

استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرهاالحديد  في تشاد، عثمان محمد يونس، بشكل مفاجئ إلى مقر الوزارة في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان.
وأوضح مصدر دبلوماسي أن الاستدعاء يأتي كخطوة احتجاجية لعدم إيفاء النظام التشادي بملاحظات كانت قد تقدم بها السودان في وقت سابق متعلقة بضبط الحدود.
وتتهم الحكومة السودانية تشاد بفتح أراضيها لإمداد الدعم السريع وتسمح بحركة الجنود والمرتزقة التابعين لها.
وكان قد وجه الفريق أول ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني وعضو مجلس السيادة، اتهامات لتشاد بفتح مطاراتها لنقل أسلحة وذخائر لصالح قوات الدعم السريع
وأدى هذا الاتهام إلى توتر دبلوماسي بين البلدين، حيث أعتبرت إنجامينا أربعة دبلوماسيين سودانيين كأشخاص غير مرغوب فيهم وأمرتهم بمغادرة.
المصدر الدبلوماسي قال: «إن السودان سلم تشاد ملاحظات دقيقة عن ضبط الحدود لكن الأخيرة لم تعلق بالرد عليها مما استوجب استدعاء السفير لمزيد من التشاور حول تطورات الأوضاع».

 

الأمم المتحدة: 143 ألفا نزحوا من الفاشر بالسودان جراء القتال

أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، إن حوالي 143 ألف شخص نزحوا من الفاشر بولاية شمال دارفور جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية في بيان، إنه “لا يزال السودان ينزلق نحو الفوضى، مع تفاقم الأزمة الإنسانية وأثر الصراع المروع على المدنيين في الفاشر وغيرها من بؤر الصراع الساخنة”.

وأضاف،”وخلال الأشهر الثلاثة الماضية قد يكون ما يصل إلى 143 ألف شخص نزحوا من الفاشر في ولاية شمال دارفور بسبب الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع في المنطقة”.

وأشار إلبيان إلى أنه نزح ما يقدر بنحو 7.3 ملايين شخص داخليا منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.

وذكر أنه خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 أبريل/نيسان 2024، قدم الشركاء في المجال الإنساني مساعدات إنسانية لأكثر من 5.2 ملايين شخص في جميع أنحاء البلاد.

ومنذ 10 مايو/ أيار الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش و”الدعم السريع”، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور (غرب).

من جانبها ادانت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان كليمنتاين نكويتا سلامي، الهجوم على المستشفى السعودي في مدينة الفاشر، بولاية شمال دارفور ومقتل صيدلانية في المستشفى.

وقالت في بيان “يوم آخر من العنف في السودان يجلب مأساة إنسانية أخرى في مدينة الفاشر، هذه المرة، الشخص الذي لن يعود إلى عائلته هي صيدلانية، توفيت عندما أصابت قذيفة مدفعية متفجرة ركن المستشفى الذي تعمل فيه”.

وأكدت المسؤولة الأممية، أن كل روح تزهق في هذه الحرب العبثية تأخذ السودان خطوة أخرى بعيدا عن السلام.

السبت، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود”، في بيان، أن “قصفا لقوات الدعم السريع في ليل الجمعة الموافق 21 يونيو/حزيران الجاري، طال صيدلية المستشفى السعودي للولادة الذي تدعمه المنظمة في الفاشر، ما أسفر عن مقتل صيدلانية أثناء عملها وألحق أضرارا بالمبنى”، فيما لم يصدر تعليق فوري من قوات “الدعم السريع” على اتهامات المنظمة الدولية.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

اليونيسف تستنكر مقتل وإصابة أطفال بمدينة الفاشر

استنكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الثلاثاء، مقتل 6 أطفال على الأقل وإصابة آخرين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور  منذ السابع من يونيو/ حزيران الجاري.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أنها “تلقت تقارير مروعة تفيد بمقتل 6 أطفال على الأقل وإصابة العديد في مدينة الفاشر منذ السابع من يونيو”.

وأشارت إلى أن “الآلاف من الأطفال، بمن فيهم من يعيشون في مخيمات نزوح كبيرة، أصبحوا محاصرين وسط قتال متزايد وغير قادرين على الوصول إلى بر الأمان”.

وحثت اليونيسف جميع أطراف الصراع على “تهدئة الوضع على الفور، والسماح بالحركة الآمنة والطوعية للمدنيين، وضمان حمايتهم، بمن في ذلك الأطفال والنساء والأعيان المدنية”.

ورغم تحذيرات دولية من المعارك بالمدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور، تشهد الفاشر منذ 10 مايو/ أيار الماضي قتالا بين الجيش، تسانده حركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام عام 2020، وقوات “الدعم السريع”.

والفاشر هي مركز إقليم دارفور المكون من 5 ولايات، وأكبر مدنه والوحيدة بين عواصم ولايات الإقليم الأخرى التي لم تسيطر عليها “الدعم السريع”.

وفي وقت سابق، أطلق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، حملة تدعو لتقديم أي معلومات تؤكد التقارير الواردة عن ارتكاب جرائم في إقليم دارفور ومدينة الفاشر غرب السودان.

وقال خان في كلمة مصوّرة نشرتها المحكمة على منصة إكس: “اليوم أطلق دعوة طارئة لتقديم المعلومات والتعاون من قبل الشركاء أينما كانوا لمعالجة الأزمة المتفاقمة في دارفور بالسودان”.

وتابع: “ندعو كل مجموعات الضحايا ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية والشركاء الدوليين القادرين، إلى تزويدنا بأي مواد متعلقة بالفظائع الجارية بحق المدنيين في دارفور”.

وأعلن أن المحكمة تقود تحقيقًا متعلقا بهذه القضية بناء على تقييم أرسله لمكتبه مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يعرب فيه عن مخاوف من أن المدنيين في الفاشر يُقتلون بسبب لون بشرتهم وانتمائهم الإثني.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وحوالي 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

حاكم إقليم دارفور يناشد المجتمع الدولي لمساعدة “الجنائية الدولية”

حاكم إقليم دارفور مني مناوي (صورة ارشيفية)

دعا حاكم إقليم دارفور مني مناوي المجتمع الدولي للتحرك السريع ومساعدة المحكمة الجنائية الدولية في جمع أدلة جديدة حول الجرائم التي تُرتكب في الإقليم.

وجاءت هذه الدعوة عقب نداء عاجل أطلقه المدعي العام للمحكمة الدولية، كريم خان، الذي حث فيه الجهات المعنية على تقديم كل دليل أو مواد تساهم في كشف الفظائع المستمرة التي يتعرض لها السكان المدنيون في دارفور.

ومنذ العام الماضي، تعاني السودان من حرب دائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن تدهور الوضع الإنساني وتفاقم الأزمة ونزوح الآلاف، بالإضافة إلى تخريب البنية التحتية والمنشآت الحيوية في المنطقة.

ومن جانبه، أكد مناوي على أهمية التحرك السريع وتقديم الدعم للمحكمة الجنائية الدولية لضمان تحقيق العدالة وتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة.

كما أشار إلى أن هذه الجهود يجب أن تكون مدعومة من قبل المجتمع الدولي بأسره للمساهمة في وضع حد للأزمة الإنسانية الطارئة في دارفور.

الجنائية الدولية تناشد بإرسال الأدلة

وناشد خان الشهود في السودان بإرسال الأدلة لمساعدة التحقيق العاجل الذي فتحه مكتبه بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في منطقة دارفور.

وأعرب خان عن قلقه البالغ إزاء الاتهامات المتعلقة بارتكاب جرائم دولية واسعة النطاق في الفاشر ومحيطها.

وجاء ذلك في بيان مصور نشره يوم أمس الثلاثاء، حيث أشار إلى أن التحقيقات الجارية تكشف عن هجوم منظم ومنهجي يستهدف الكرامة الإنسانية بشكل عميق.

وأفاد خان أن محققيه قد كشفوا عن أدلة تشير إلى هجمات ممنهجة تستهدف المدنيين بناء على خلفياتهم العرقية، مع استخدام واسع للاغتصاب والهجمات على المستشفيات.

ودعا كلّ شخص يمتلك أدلة ممكنة، سواء كانت مواد مرئية أو صوتية، إلى تقديمها لمكتبه.

وجاءت تصريحات خان بعد أيام قليلة من هجوم شنته قوات الدعم السريع، أدى إلى إغلاق مستشفى رئيسي في الفاشر يوم الأحد، حيث أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن الجماعة المسلحة أطلقت النار ونهبت المستشفى.

وتعد الفاشر، التي يقطنها أكثر من 1.8 مليون نسمة بين سكانها والنازحين، العاصمة الإدارية الوحيدة في إقليم دارفور الشاسع التي لم تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وتعتبر مركزا إنسانيا رئيسيا في إقليم يواجه شبح المجاعة.

ووصف السكان في الفاشر المدينة بأنها “جحيم على الأرض”، حيث يمكن أن يفقدوا حياتهم في أي لحظة، وفقا لتوبي هاروارد، نائب منسق الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، الذي تحدث لشبكة الجزيرة الشهر الماضي.

وسبق أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق الرئيس السوداني السابق عمر البشير بتهم تشمل الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحسب الادعاء في دارفور بين 2003-2008.

المصدر : الجزيرة + وكالات

دعوة طارئة تطلقها المحكمة الجنائية لتقديم المعلومات حول الانتهاكات في دارفور

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان (صورة ارشيفية)

أطلق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، دعوة طارئة لتقديم المعلومات والتعاون من قبل الشركاء أينما كانوا لمعالجة الأزمة المتفاقمة في دارفور.
وتمضي المحكمة الجنائية الدولية منذ يوليو/ تموز الماضي في تحقيقات حول مزاعم ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، خلال المعارك المندلعة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ منتصف أبريل/ نيسان من العام الماضي.وقال خان خلال كلمة مصورة على منصة «أكس»: «أدعو كل مجموعات الضحايا ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية والشركاء الدوليين القادرين، إلى تزويدنا بأي مواد متعلقة بالفظائع الجارية بحق المدنيين في دارفور».
وأعرب عن قلقه من تصاعد جرائم التطهير العرقي في الإقليم، مشيراً إلى أن الدلائل التي جمعتها المحكمة حتى الآن تظهر تكرار ارتكاب فظائع وجرائم بحق المدنيين، خاصة الهجمات التي تستهدف مخيمات النازحين، بما يتضمن انتهاكات جنسية. وقال إن المحكمة شرعت في تحقيق حول الانتهاكات في إقليم دارفور، يستند إلى تقييم أرسله لمكتبه مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، أعرب فيه عن مخاوف من أن المدنيين في الفاشر يُقتلون بسبب انتمائهم الإثني.
وحذر من تصاعد وتيرة الفظائع ومعاناة الضحايا، مضيفاً: «لا يمكننا ولن نسمح بأن تصبح دارفور فظيعة العالم المنسية من جديد. من المثير للغضب أن ندع التاريخ يعيد نفسه في الإقليم».
وطالب المنظمات المدنية بتزويد المحكمة بأي دلائل تم الحصول عليها فيما يلي التحقيقات الدولية حول جرائم إبادة في المنطقة.
في الأثناء، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بييرلو، عن عودته إلى المنطقة في محاولة لإيجاد حل ينهي الحرب السودانية، مشيراً إلى أنه لا يوجد لدى أي طرف من أطراف الصراع طريق عسكري موثوق لتحقيق النصر.
ودعا بييرلو، لدى لقائه الرئيس الكيني، وليام روتو في العاصمة نيروبي، أطراف القتال في السودان إلى العودة إلى المفاوضات الدبلوماسية لحل الأزمة.
وتتصاعد الأزمة الإنسانية في السودان في ظل تطاول أمد الحرب التي تدخل شهرها الخامس عشر دون بروز أفق للتسوية.
وحسب إحصاءات أعلنتها منظمة الهجرة الدولية الثلاثاء، سجل السودان أكثر من عشرة ملايين نازح داخل البلاد، بينهم أكثر من سبعة ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع».
وحسب نقابة الأطباء السودانية، قتل 30 ألف سوداني على الأقل خلال المعارك المتصاعدة في السودان منذ أكثر من عام.

800 شخص قتلوا في أردمتا والامم المتحدة تحذر من تزايد أعمال العنف في دارفور

جنيف (أ ف ب) – حذرت الأمم المتحدة الجمعة من تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور في غرب السودان بعد اشتداد المعارك في الشهر السابع من الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

رجل يقف متفرجا بينما تشتعل النيران في منطقة سوق للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية في 1 أيلول/سبتمبر 2023 في أعقاب قصف لقوات الدعم السريع © – / ا ف ب
إ

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في بيان “قتل أكثر من 800 شخص على يد الجماعات المسلحة في أردمتا في غرب دارفور وهي منطقة كانت حتى الآن بمنأى عن النزاع”.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة في جنيف وليام سبيندلر خلال مؤتمر صحافي أن هؤلاء الأشخاص قتلوا “في الأيام القليلة الماضية”.

وتضم أردمتا أيضا مخيما للنازحين داخليا في السودان، حيث تم تدمير ما يقارب 100 مأوى، وفقا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. كذلك، سجلت الكثير من عمليات النهب في المنطقة، خصصوصا مواد إغاثة خاصة بالمنظمة.

وقال المفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في بيان “قبل عشرين عاما أصيب العالم بصدمة من الفظائع الوحشية وانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور. نخشى أن تتطور ديناميكية مماثلة”.

وأضاف أن “الوقف الفوري للقتال والاحترام غير المشروط للمدنيين من قبل جميع الأطراف أمر ضروري لتجنب كارثة جديدة”.

وتقول المفوضية إنها تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن عنف جنسي وتعذيب وقتل تعسفي وابتزاز المدنيين واستهداف المجموعات العرقية، فضلا عن التقارير التي تفيد بأن آلاف النازحين أجبروا على الفرار من مخيم في الجنينة.

وتستعد المنظمة لتدفق جديد لللاجئين إلى تشاد.

وتشير إلى أن “أولئك الذين تمكنوا من الفرار عبر الحدود يصلون بأعداد كبيرة”، موضحة أن “أكثر من 8000 شخص فروا إلى تشاد المجاورة الأسبوع الماضي وحده – وهو عدد ربما يكون أقل من الواقع بسبب صعوبات تسجيل الوافدين الجدد”.

بدأت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو في 15 نيسان/أبريل، وخلفت أكثر من 9000 قتيل وفقا لتقديرات منظمة “اكليد” غير الحكومية التي تعتبر أقل من الواقع.

كذلك، دمرت معظم البنى التحتية وتسببت في نزوح أكثر من 4,8 ملايين شخص داخل السودان و1,2 مليون إلى دول مجاورة، بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

الأمم المتحدة: تقارير موثوقة عن 13 مقبرة جماعية في دارفور

القاهرة (رويترز) – ذكر رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) يوم الأربعاء أن مكتب المنظمة الدولية المشترك لحقوق الإنسان تلقى تقارير موثوقة عن وجود ما لا يقل عن 13 مقبرة جماعية في الجنينة بإقليم دارفور السوداني والمناطق المحيطة بها.

وقال فولكر بيرتس لمجلس الأمن الدولي إن المقابر الجماعية تضم ضحايا هجمات قوات الدعم السريع شبه العسكرية والفصائل المسلحة العربية المتحالفة معها على المدنيين، ومعظمهم من مجموعة المساليت العرقية

وأضاف في كلمة أعلن فيها أيضا استقالته من منصبه “يونيتامس وغيرها من (بعثات) الأمم المتحدة توثق هذه الانتهاكات وتقول إن هذه الأفعال قد تشكل جرائم حرب في حال التحقق منها”.

وتصاعدت حدة العنف العرقي في الجنينة، وهي مدينة في غرب دارفور قرب الحدود مع تشاد، منذ اندلاع الصراع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في العاصمة الخرطوم في منتصف أبريل نيسان.

أطباء بلا حدود تحذر من اندلاع أزمة إنسانية للاجئين السودانيين في تشاد

يروبي:حذرت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين، من اندلاع أزمة إنسانية في تشاد بسبب تزايد أعداد اللاجئين من دولة السودان المجاورة.

وقالت سوزانا بورجيس، منسقة الطوارئ بالمنظمة في تشاد، اليوم الاثنين، :” منظمة أطباء بلا حدود موجودة في ثلاثة مخيمات للاجئين حيث يصل ألفي شخص إضافي يوميا”.

ويقاتل الجيش السوداني، تحت قيادة الرئيس الفعلي عبد الفتاح البرهان، من أجل السيطرة على السلطة في تلك الدولة الإفريقية ضد ميليشيات قوات الدعم السريع ، بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو، منذ منتصف نيسان/ أبريل.

ويتركز القتال بصفة خاصة في العاصمة الخرطوم والمدن المجاورة، وكذلك في منطقة دارفور غربي البلاد، المتاخمة لتشاد.

وقالت المنظمة إن أكثر من 350 ألف لاجئ سوداني وصلوا بالفعل إلى بلدة أدريه الحدودية في تشاد. ودعت المنظمة المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة إلى تقديم المساعدة السريعة للاجئين.

 (د ب أ)

معارك جديدة في الخرطوم ودارفور

القضارفي (السودان) (أ ف ب) – اندلعت معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذين يتواجهان منذ أربعة أشهر، في مناطق مختلفة من الخرطوم وفي إقليم دارفور الاثنين، وفق ما أفاد سكان.

قال هؤلاء السكان إنه سُمع دوي “ضربات جوية مكثفة وانفجارات قوية” في العاصمة.

في جنوب دارفور، استيقظ سكان الاثنين مجددا “على أصوات المدفعية وواصلوا الفرار من المدينة” التي تتعرض لهجوم من قوات الدعم السريع، كما أفاد شهود لوكالة فرانس برس.

وقال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة (أوتشا) إن “نحو عشرين ألف شخص نزحوا جراء العنف” الذي تشهده مدينة نيالا منذ بضعة أيام، لافتا إلى “منع” إيصال المساعدات.

وقال مصدر طبي في نيالا، ثاني كبرى المدن السودانية لوكالة فرانس برس، “رغم صعوبات الوصول إلى مستشفى نيالا بسبب القصف، استقبلنا 66 جريحا الأحد توفي ستة منهم”.

وإقليم دارفور سبق أن شهد حربا أهلية في العقد الأول من القرن الحالي، ويعتبر معقل قوات الدعم السريع. وتركزت المعارك لفترة طويلة في الجنينة، عاصمة غرب دارفور، حيث قد تكون وقعت “جرائم ضد الانسانية”، وفق الأمم المتحدة.

وتحدثت مصادر عدة عن مجازر بحق المدنيين واغتيالات ذات طابع إثني يعتقد أن قوات الدعم السريع والميليشيا العربية المتحالفة معها تقفان وراءها.

على الجانب الآخر من الحدود، في بلدة أدري في شرق تشاد “وصل أكثر من 358 ألف لاجئ” منذ بدء النزاع في 15 نيسان/أبريل، وفق منظمة أطباء بلا حدود.

وأعربت هذه المنظمة غير الحكومية عن قلقها إزاء هذه المخيمات التي “ليست حاضرة لاستقبال جميع الأشخاص الذين ينقلون إلى هناك. وبالتالي، يتعرضون للشمس والمطر وليس لديهم ما يكفي من الطعام والماء وحتى معدات الطهو. الحاجات هائلة والموارد محدودة جدا”، كما أوضحت سوزانا بورجيس منسقة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود في تشاد.

وأودى الصراع في السودان ب3900 شخص على الأقل في أربعة أشهر.

وظهر قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان على التلفزيون السوداني الرسمي الاثنين في فيديو نادر ندد فيه ب”أكبر مؤامرة في التاريخ الحديث” للسودان، ووعد بالاحتفال “قريبا جدا بالنصر المؤزر على هذا التمرد الغاشم” بقيادة منافسه الفريق محمد حمدان دقلو، في حين يتوقع الخبراء أن تستمر الحرب لفترة طويلة.

المئات يفرون من منازلهم بعد احتدام القتال في جنوب دارفور

قال شهود إن العنف احتدم في مدينة نيالا بغرب السودان ومناطق أخرى بولاية جنوب دارفور الأحد مما يهدد باكتواء المنطقة بنيران الحرب المستعرة في السودان منذ شهور. وتسبب الصراع في اندلاع معارك يومية في شوارع العاصمة الخرطوم وتجدد الهجمات العرقية في ولاية غرب دارفور ونزوح أكثر من أربعة ملايين شخص داخل السودان وعبر حدوده إلى تشاد ومصر وجنوب السودان ودول أخرى.

 وفر مئات السودانيين الأحد من مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، بعدما تعرضت لهجوم من قوات الدعم السريع التي تحارب منذ أربعة أشهر الجيش السوداني وخصوصا في العاصمة وإقليم دافور، بحسب ما أفاد سكان.
وقال أحد السكان إن مئات من أهالي نيالا، أكبر مدن السودان بعد المدن الثلاث التي تشكل ولاية الخرطوم (أم درمان، الخرطوم، بحري)، غادروا منازلهم “بعدما سقطت القذائف عليها”.
وقال شهود آخرون إن قوات الدعم السريع التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو هاجمت نيالا “بعشرات العربات العسكرية”، فيما “فر مئات السكان على وقع نيران المدفعية التي كانت تتزايد كثافتها بمرور الوقت”.
ويعتبر دارفور، وهو إقليم سبق أن شهد حربا أهلية في العقد الأول من القرن الحالي، معقل قوات الدعم السريع.
 
وتركزت المعارك لفترة طويلة في الجنينة، عاصمة غرب دارفور، حيث يُعتقد أن “جرائم ضد الإنسانية” قد وقعت، وفق الأمم المتحدة.
وتحدثت مصادر عديدة عن مجازر بحق المدنيين واغتيالات ذات طابع إثني يعتقد أن قوات الدعم السريع والميليشيا العربية المتحالفة معها تقفان وراءها.
وفي مطلع الألفية، انتهج الفريق دقلو الذي كان حينذاك قائد ميليشيا الجنجويد العربية الموالية للرئيس السابق عمر البشير، سياسة الأرض المحروقة في دارفور لقمع التمرد.
ووفق مركز بحثي تابع لجامعة وايل في الولايات المتحدة، تم إحراق 27 بلدة في دارفور على الأقل من قوات الدعم السريع والمليشيات العربية منذ اندلاع الحرب الراهنة قبل 4 أشهر.
وقال مدير هذا المركز ناتانيال ريموند لوكالة الأنباء الفرنسية إن “شراسة وكثافة أعمال العنف مماثلة على الأقل لتلك التي شهدها إقليم دارفور إبان الابادة الجماعية في عامي 2003 و2004”.
وأضاف الباحث الذي يعمل منذ فترة طويلة على الشأن السوداني أن “قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها تتقدم بطريقة ممنهجة وسريعة وبدون أي عراقيل. إنهم يختارون اليوم والساعة ويشنون هجومهم لتصفية المدنيين”.
كما وقعت معارك الأحد في أم درمان، حيث أفاد أحد السكان باستخدام المدفعية في القتال.
وسقط 3900 قتيل على الأقل نتيجة الحرب المشتعلة بين قوات دقلو والجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان. كما اضطر نحو 4 ملايين شخص إلى فرار من منازلهم.
 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

الفاو تدق ناقوس الخطر بشأن تفاقم أزمة الغذاء في السودان وقلق إزاء تصاعد العنف في دارفور

أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تحذيرا خطيرا بشأن أزمة الغذاء المتفاقمة في السودان، حيث تكافح البلاد مع الصراع والتدهور الاقتصادي.

 

وقالت الفاو إن 20.3 مليون شخص في السودان يواجهون جوعا حادا، وهو رقم تضاعف تقريبا منذ العام الماضي.

وتشير التوقعات إلى أن 42 في المائة من السكان يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والتي تفاقمت بسبب الاضطرابات في السوق والارتفاع الهائل في أسعار المواد الغذائية، مما يعيق الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية.

وفقا لأحدث تقرير بشأن التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي، فإن الوضع حرج حيث يواجه 14 مليون شخص “أزمة” وأكثر من ستة ملايين شخص- حوالي 13 في المائة من السكان- على بعد خطوة واحدة الآن من المجاعة.

وتشمل المناطق الأكثر تضررا الخرطوم وجنوب وغرب كردفان، فضلا عن وسط وشرق وجنوب وغرب دارفور.

معاناة تفوق الوصف

وقال عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا:

“لقد كان للصراع عواقب وخيمة على الأمن الغذائي والتغذوي ورفاهية ملايين الناس. تواجه العائلات معاناة لا يمكن تصورها”.

كما أدى نزوح أكثر من أربعة ملايين شخص بسبب القتال الدائر إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، مما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وحذرت منظمة الأغذية والزراعة من أن عدم كفاية الموارد لا تزال تعرقل الجهود الإنسانية لمعالجة الوضع.

نقص في التمويل

وناشدت منظمة الفاو على وجه السرعة الحصول على تمويل إضافي بقيمة 65 مليون دولار لمساعدة أكثر من ستة ملايين شخص ودعم المزارعين للاستعداد لموسم الزراعة القادم.

وأعربت الفاو عن قلقها إزاء التوقعات للفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى شباط/فبراير 2024 – حيث من المحتمل أن يواجه حوالي 15 مليون شخص أزمة غذائية.

وقال الواعر إنه “من الضروري أن تتدخل الفاو لدعم أكثر من مليون مزارع هذا الموسم لإنتاج ما يكفي من الغذاء للشعب السوداني”.

تسبب الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في نزوح وقتل وإصابة الآلاف فضلا عن التسبب بأزمة إنسانية كبرى. 

هذا الأسبوع، أفادت وكالات الأمم المتحدة بنزوح أكثر من أربعة ملايين شخص بسبب الصراع، ومعظمهم داخل السودان نفسه.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم الأربعاء من أن الجوع والنزوح بسبب الحرب يخرج عن نطاق السيطرة.

© Mohamed Khalil

 

يونيتامس تعرب عن القلق إزاء تأثير القتال على المدنيين في دارفور

وعلى الصعيد الأمني، أعربت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) عن قلقها البالغ إزاء التأثير الخطير للقتال بين قوات الدعم السريع المدعومة من المليشيات العربية والقوات المسلحة السودانية على المدنيين في منطقة دارفور.

وأدانت البعثة بشدة الاستهداف العشوائي للسكان المدنيين والمرافق العامة من قبل قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة، ولا سيما في محلية سِربا، الواقعة على بعد 45 كيلومترا شمال الجنينة في غرب دارفور، في الفترة من 24 إلى 26 تموز/يوليو 2023.  

كما أعربت البعثة عن قلقها إزاء حوادث مماثلة في نيالا بولاية جنوب دارفور، و زالنجي بولاية وسط دارفور.

وقال فولكر بيرتس، الممثل الخاص للأمين العام للسودان ورئيس بعثة يونيتامس:

” إنني قلق من التقارير التي تشير إلى منع المدنيين من المغادرة الى المناطق الآمنة، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا. هذه التقارير تذكّرنا بانتهاكات تمت في الجنينة، غرب دارفور، في يونيو الماضي”.

وأضاف بيرتس قائلا: “نحن نوثق جميع التجاوزات وأُذَكِّر أن هذه الأفعال البشعة تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان للمدنيين وقد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي. 

دعوة لوقف العمليات العسكرية واستئناف المفاوضات

وذكّر الممثل الخاص جميع الأطراف المشاركة بالامتثال بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي لضمان سلامة وحماية جميع المدنيين.

وحثت البعثة جميع القوى المشاركة في العمليات العسكرية على وقف عملياتها العسكرية فورا.

ودعت البثعة هذه القوى لاستئناف المحادثات التي تيسرها جدة، مؤكدة التزامها بدعم وتسهيل الجهود المبذولة نحو حل سلمي للنزاع في جميع أنحاء السودان.
واختتم بيرتس حديثه قائلا: “إننا نقف متضامنين مع أهل دارفور ونظل ملتزمين بتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة”.

يونيتامس تعرب عن القلق إزاء تأثير القتال على المدنيين في دارفور

أعربت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) عن قلقها البالغ إزاء التأثير الخطير للقتال بين قوات الدعم السريع المدعومة من المليشيات العربية والقوات المسلحة السودانية على المدنيين في منطقة دارفور.

وأدانت البعثة بشدة الاستهداف العشوائي للسكان المدنيين والمرافق العامة من قبل قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة، ولا سيما في محلية سِربا، الواقعة على بعد 45 كيلومترا شمال الجنينة في غرب دارفور، في الفترة من 24 إلى 26 تموز/يوليو 2023.  

كما أعربت البعثة في بيان صدر اليوم الخميس عن قلقها إزاء حوادث مماثلة في نيالا بولاية جنوب دارفور، و زالنجي بولاية وسط دارفور.

وقال فولكر بيرتس، الممثل الخاص للأمين العام للسودان ورئيس بعثة يونيتامس:

” إنني قلق من التقارير التي تشير إلى منع المدنيين من المغادرة الى المناطق الآمنة، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا. هذه التقارير تذكّرنا بانتهاكات تمت في الجنينة، غرب دارفور، في يونيو الماضي”.

وأضاف بيرتس قائلا: “نحن نوثق جميع التجاوزات وأُذَكِّر أن هذه الأفعال البشعة تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان للمدنيين وقد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي. 

دعوة لوقف العمليات العسكرية واستئناف المفاوضات

وذكّر الممثل الخاص جميع الأطراف المشاركة بالامتثال بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي لضمان سلامة وحماية جميع المدنيين.

وحثت البعثة جميع القوى المشاركة في العمليات العسكرية على وقف عملياتها العسكرية فورا.

ودعت البثعة هذه القوى لاستئناف المحادثات التي تيسرها جدة، مؤكدة التزامها بدعم وتسهيل الجهود المبذولة نحو حل سلمي للنزاع في جميع أنحاء السودان.
واختتم بيرتس حديثه قائلا: “إننا نقف متضامنين مع أهل دارفور ونظل ملتزمين بتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة”.

اللاجئون من دارفور في تشاد يتدافعون بحثا عن مأوى مع بدء موسم الأمطار

أدري (تشاد) (رويترز) – بعد هروبهم من الصراع والهجمات العرقية التي استهدفتهم في دارفور، يجد آلاف اللاجئين الفارين من المنطقة الواقعة في غرب السودان إلى تشاد صعوبة في الحصول على مأوى مناسب وبعض المؤن الأساسية مع تدمير الأمطار الغزيرة والرياح مخيماتهم المؤقتة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 300 ألف فروا من دارفور إلى تشاد منذ 15 أبريل نيسان عندما وقع قتال بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في العاصمة الخرطوم.

وطلبت إسلام، وهي واحدة من 33 ألف لاجئ تقريبا يقيمون في أحد المخيمات في أورانج بتشاد، توفير مأوى لها يحميها من المطر الذي لا يتوقف بينما كانت واقفة أمام الخيام المدمرة.

وقالت والدموع تسيل على وجهها “أرجوكم وفروا لنا ملجأ في أسرع وقت ممكن. هذا مهين. الجميع هنا فقدوا ثلاثة أو أربعة أشخاص وأتوا وليس معهم مأكل أو مشرب”.

ويقيم بعض اللاجئين الآن في خيام من القماش دمرتها الأمطار، بينما يتدثر البعض الآخر بالبطاطين التماسا للدفء.

وتواجه وكالات الإغاثة العاملة في تشاد صعوبة مع بداية موسم الأمطار في توفير المساعدات للاجئين الذين يصلون سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير، حيث تدفع كل موجة من الاشتباكات مزيدا من الأشخاص لعبور الحدود إلى تشاد.

وذكرت هيئة محامي دارفور أن هجوما على بلدة سربا الواقعة في غرب دارفور أدى لمقتل أكثر من 200 شخص وأجبر الآلاف على الفرار في الآونة الأخيرة.

وأشار الفارون من دارفور إلى وجود نقص في الغذاء وانقطاع في الكهرباء والمياه وسط اندلاع أعمال عنف في المناطق السكنية.

وقال محمد إبراهيم لرويترز “لم يكن التنقل آمنا ولم يكن هناك شيء نأكله في السوق. لذلك أتينا مع أطفالنا وأتينا إلى هنا ووجدنا أن الطريق أسوأ”

رضوان نويصر الخبير المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان: هناك فظائع تحدث في دارفور وتم التثبت من ذلك

اليراع – (القدس العربي) – قال الخبير المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر في لقاء له مع صحيفة ـ(القدس العربي) التي تصدر بلندن إن هناك انقسامات داخل مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بشأن الوضع في السودان.
في وقت رسم صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان التي قال إنها تدهورت بشكل كبير في أعقاب الحرب، خاصة في إقليم دارفور، غربي البلاد، وقال «إن هناك فظائع تحدث في دارفور وتم التثبت من ذلك» لافتاً إلى وجود بعض الاتصالات مع السلطات السودانية، لكنه أوضح أن تركيزهم ينصب على وقف الحرب.
وأضاف أنه من المنتظر تقديم تقرير شفوي لمجلس حقوق الإنسان حول تطورات حقوق الإنسان في السودان في أيلول/سبتمبر المقبل، ثم في شهر آذار/مارس من العام المقبل سيكون هناك تقرير كتابي مفصل حول أوضاع حقوق الإنسان.
وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر ترك، تعيين التونسي، رضوان نويصر، كخبير له بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان، خلفاً لأداما دينغ الذي استقال من المنصب.