الأمم المتحدة: ثلثا شعب جنوب السودان عرضة لمجاعة شديدة في 2023

من واخي سيمون وودو

جوبا (رويترز) – أفادت منظمات تابعة للأمم المتحدة يوم الخميس بأن ما يصل إلى 7.8 مليون نسمة في جنوب السودان، أي نحو ثلثي السكان، قد يواجهون نقصا حادا في الغذاء خلال موسم انتظار الحصاد ما بين أبريل نيسان ويوليو تموز من العام المقبل وذلك بسبب الفيضانات والجفاف والصراع.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي إن نقص الغذاء سيكون أشد مما شهدته الدولة في ذروة الحرب الأهلية في 2013 و2016.

وأضافت المنظمات في بيان أن “تراجع مستوى الأمن الغذائي والانتشار الواسع لسوء التغذية مرتبط باجتماع عوامل الصراع وسوء أوضاع الاقتصاد الكلي والأحوال المناخية المتطرفة وارتفاع تكاليف الغذاء والوقود”.

وتابع البيان “في الوقت نفسه، يوجد تراجع في تمويل البرامج الإنسانية على الرغم من الزيادة المطّردة في الاحتياجات الإنسانية”.

وتعاني المنظمات الإنسانية من نقص في التمويل بسبب ارتفاع أسعار الغذاء العالمية نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، أحد كبار مصدري الحبوب.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من مليون شخص تأثروا بالأمطار الغزيرة والفيضانات في نهاية أكتوبر تشرين الأول.

وأضاف المكتب أن فتح سدود أوغندا لتخفيف الضغط من المرجح أن يفاقم وضع الفيضانات في جنوب السودان.

كان برنامج الأغذية العالمي قد قال في يونيو حزيران إنه أُجبر على تعليق بعض المساعدات الغذائية إلى جنوب السودان في خضم مواجهة الدولة “للعام الأشد جوعا” منذ استقلالها. وقدرت منظمات الأمم المتحدة في أغسطس آب أن 7.7 مليون شخص بالبلاد عانوا من نقص غذائي حاد في الفترة من أبريل نيسان إلى يوليو تموز بين موسمي الحصاد.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان فور إعلانها الاستقلال عن السودان في 2011 وفي حين تم توقيع اتفاقية سلام قبل أربعة أعوام وما زالت سارية إلى حد كبير، فإن جهود الحكومة الانتقالية في توحيد راية الفصائل العسكرية المختلفة ما زالت بطيئة.

وقالت جوزفين لاجو وزيرة الزراعة والأمن الغذائي بجنوب السودان خلال مراسم إصدار البيان “مطلوب تحرك عاجل… نحتاج إلى إعادة التركيز وإعادة توجيه الموارد”.

 

 

المجاعة ستضرب جنوب السودان هذا العام و ٧٠٪؜ من سكانه معرضين للخطر

سيعاني أكثر من 70 بالمئة من سكان دولة جنوب السودان من الجوع الشديد هذا العام في وقت يعمق النزاع والكوارث المرتبطة بالمناخ ندرة المواد الغذائية، على ما حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة الجمعة. .

منذ استقلالها عن السودان في 2011 ترزح هذه الدولة تحت وطأة أزمة اقتصادية وسياسية وتبذل جهودا مضنية لتجاوز آثار حرب أهلية استمرت خمس سنوات أدت إلى مقتل قرابة 400 ألف شخص.

وحذر البرنامج الجمعة من أزمة جوع جديد تتربص بملايين السكان في جنوب السودان، الذين يعانون أساسا أضرار الفيضانات وعودة للنزاع.

وقال البرنامج في بيان “فيما ينصب الانتباه الدولي على أوكرانيا، تتربص حالة طوارئ خفية مرتبطة بالجوع بجنوب السودان، حيث قرابة 8,3 ملايين شخص في جنوب السودان، بينهم لاجئون، (يواجهون) الجوع الشديد في الأشهر القادمة”.

وفيما تجبر الكوارث المناخية وأعمال العنف عشرات آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم والتخلي عن سبل عيشهم، فإن العديد من سكان جنوب السودان قد دفعوا إلى حافة الهاوية “ويمكن أن يتضوروا جوعا بدون مساعدات غذائية”، وفق الوكالة.

وقال نائب مدير البرنامج لجنوب السودان أديينكا باديجو إن “مدى وعمق الأزمة مقلقان. نرى الناس في كافة أنحاء البلاد وقد استنفدوا كافة السبل المتاحة لكسب قوتهم والآن تركوا صفر اليدين”.

تأتي الأنباء المقلقة بعد أسابيع على تحذير الأمم المتحدة من أن هذه الدولة تواجه خطر العودة للحرب، مع مقتل مئات المدنيين في تفجر أعمال عنف إتنية.

لا يزال وقف لإطلاق النار من عام 2018 واتفاق لتقاسم السلطة بين الرئيس سالفا كير ونائبه رياك مشار قائما إلى حد كبير وإن كان موضع نزاع. ولم يتحقق تقدم يذكر نحو تطبيق بنود عملية السلام.

ويعيش شخص من كل خمسة من سكان جنوب السودان البالغ عددهم 11 مليون نسمة في “فقر مدقع”، بحسب البنك الدولي في 2018.

ويعاني أكثر من 60 بالمئة من السكان الجوع الشديد بسبب النزاع والجفاف والفيضانات.