واشنطن تتوعد روسيا بالرد إذا هاجمت أقمارها الصناعية وتعتبرها “تهديدات خطيرة”

توعدت واشنطن بالرد بطريقة “مناسبة” على أي هجوم روسي ضد أقمار اصطناعية تجارية أمريكية، مشيرة إلى أنها “ستحمل روسيا مسؤولية أي هجوم من هذا القبيل في حال حدوثه”. ويأتي ذلك على خلفية تصريحات لمسؤول روسي قال فيها إن الأقمار الصناعية التجارية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها قد تصبح أهدافا مشروعة لموسكو. وفي سياق متصل اعتبر البنتاغون في استراتيجيته الشاملة الصادرة الخميس أن الغزو الروسي لأوكرانيا يسلط الضوء على “تهديدات خطيرة” تشكلها موسكو.

ردا على تصريحات روسية، أكد البيت الأبيض الخميس أن الولايات المتحدة سترد بطريقة “مناسبة” على أي هجوم روسي ضد أقمار اصطناعية تجارية أمريكية.

وتوعد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين بأن “أي هجوم على البنية التحتية الأمريكية سيواجه برد مناسب وبطريقة مناسبة”، مضيفا أن الولايات المتحدة “ستحمل روسيا مسؤولية أي هجوم من هذا القبيل في حال حدوثه”.

ويأتي ذلك ردا على تصريحات المسؤول بوزارة الخارجية الروسية كونستانتين فورونتسوف في الأمم المتحدة الأربعاء بأن استخدام الأقمار الاصطناعية التجارية “في الفضاء الخارجي لأغراض عسكرية” من قبل الدول الغربية يمثل “نزوعا خطيرا للغاية”.

وتابع فورونتسوف أن “تلك الدول لا تدرك أن مثل هذه الأعمال تشكل في الواقع مشاركة غير مباشرة في نزاعات عسكرية”، مردفا أن “البنية التحتية شبه المدنية قد تصبح هدفا مشروعا للرد”.

ولم يحدد المسؤول الروسي الأقمار الاصطناعية التجارية التي كان يقصدها، لكن أقمار ستارلينك الاصطناعية التي نشرتها شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك تؤدي دورا رئيسيا في اتصالات الجيش الأوكراني الذي يحارب الغزو الروسي.

وقال كيربي “الأمر الوحيد الاستفزازي والخطير في الوقت الحالي هو حرب روسيا في أوكرانيا والطريقة التي تخوض بها الحرب”.

“تهديدات خطيرة”

وفي سياق متصل اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في استراتيجيتها الشاملة الصادرة الخميس أن الغزو الروسي لأوكرانيا يسلط الضوء على “تهديدات خطيرة” تشكلها موسكو. وفي الوقت ذاته أكدت أن الصين تمثل التحدي “الأساسي” للولايات المتحدة.

كما أوضح البنتاغون – وسط حديث روسي عن احتمال استخدام السلاح النووي في حرب أوكرانيا – أن الغرض من الترسانة النووية للولايات المتحدة هو “ردع أي هجوم استراتيجي”، بما في ذلك الهجمات بواسطة أسلحة تقليدية.

وجاء في وثيقة استراتيجية الدفاع الوطني أن الصين “تمثل التحدي الأساسي والأكثر منهجية، في حين أن روسيا تشكل تهديدات خطيرة للمصالح القومية الحيوية للولايات المتحدة في الخارج وفي الوطن”.

واعتبرت الإستراتيجية أن التهديد الذي تشكله موسكو “ظهر مؤخرا من خلال الغزو الروسي الإضافي غير المبرر لأوكرانيا”.

وتابعت “ستدعم وزارة (الدفاع) الردع القوي للعدوان الروسي ضد المصالح القومية الحيوية للولايات المتحدة، بما في ذلك ضد حلفائنا في المعاهدة” المؤسسة لحلف شمال الأطلسي.

أوكرانيا:روسيا تهدد الغرب بضرب الأقمار الصناعية

استهدف هجوم بطائرة مسيرة محطة للكهرباء في القرم، وفق ما أعلنت الخميس السلطات في المنطقة التي ضمتها موسكو عام 2014. وأشار الحاكم الذي عينته موسكو ميخائيل رازفوزهاييف أن “أضرارا طفيفة” لحقت بالمحطة، فيما لم يسجل وقوع إصابات. من جانبها هددت روسيا على لسان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية باستهداف الأقمار الصناعية التجارية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها.

أعلنت السلطات في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو عام 2014 الخميس أن محطة لتوليد الكهرباء في القرم استُهدفت بهجوم بطائرة مسيرة ليلا، مشيرة إلى أن المحطة لم تتضرر كثيرا.

وأوضح الحاكم الذي عينته موسكو ميخائيل رازفوزهاييف عبر تلغرام “اليوم خلال الليل حصل هجوم بطائرة بدون طيار على محطة بالاكلافا لتوليد الطاقة الحرارية”. مشيرا إلى أن المحطة تكبدت “أضرارا طفيفة. لم يسجل وقوع إصابات”.

 

وأوضح المسؤول أنه ليس هناك “تهديد لإمدادات الطاقة” وأن “الحادث لم يؤثر على إمدادات الطاقة في سيفاستوبول وشبه الجزيرة”. مشيرا إلى أن المحول الذي اشتعلت فيه النيران عقب الهجوم “قيد الصيانة ولا يعمل” حاليا. وتابع أن “الموظفين في المنشأة تعاملوا بسرعة مع الحريق”.

ويأتي إعلانه فيما تضغط أوكرانيا عبر شنها هجوما مضادا في الجنوب.

من ناحية أخرى يذكر أن القوات الروسية استهدفت في الأسابيع الأخيرة بنى تحتية لتوليد الكهرباء في أوكرانيا.

بوتين يهدد باستهداف الأقمار الصناعية

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية إن الأقمار الصناعية التجارية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها قد تصبح أهدافا مشروعة لروسيا إذا شاركت في الحرب في أوكرانيا.

وأطلقت روسيا عام 1957 (سبوتنيك 1) وهو أول قمر صناعي إلى الفضاء الخارجي كما نقلت في عام 1961 أول إنسان إلى الفضاء. وتمتلك قدرة فضائية هجومية كبيرة، شأنها شأن الولايات المتحدة والصين.

وأطلقت روسيا في 2021 صاروخا مضادا للأقمار الصناعية لتدمير أحد أقمارها.

وأبلغ قسطنطين فورونتسوف، نائب رئيس دائرة حظر الانتشار النووي والرقابة على التسلح بوزارة الخارجية، الأمم المتحدة أن واشنطن وحلفاءها يحاولون استغلال الفضاء لفرض الهيمنة الغربية.

وتابع فورونتسوف، وهو يقرأ من ملاحظات، أن استخدام الأقمار الصناعية الغربية لمساعدة المجهود الحربي الأوكراني “توجه شديد الخطورة”.

وقال أمام (اللجنة الأولى) بالأمم المتحدة إن “البنية التحتية شبه المدنية ربما تصبح هدفا مشروعا لضربة انتقامية”، ووصف استخدام الغرب لمثل هذه الأقمار الصناعية لدعم أوكرانيا بأنه “استفزازي”.

وأوضح “نتحدث عن استخدام مكونات من البنية التحتية الفضائية المدنية، بما في ذلك التجارية، من جانب الولايات المتحدة وحلفائها في صراعات مسلحة”.

ولم يذكر فورونتسوف أي شركات أقمار صناعية على وجه التحديد، إلا أن إيلون ماسك قال هذا الشهر إن شركة سبيس إكس لتصنيع الصواريخ التي يمتلكها ستواصل تمويل خدمة الإنترنت ستارلينك في أوكرانيا.

وتسببت الحرب في أوكرانيا في مقتل عشرات الآلاف، وقوضت التعافي الاقتصادي العالمي بعد جائحة كوفيد، وفجرت أخطر مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

بوتين يعلن رسميا ضم أربع مناطق أوكرانية إلى روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال مراسم إعلان ضم الأراضي التي تسيطر عليها روسيا لأربع مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية. قاعة جورجيفسكي، قصر الكرملين، موسكو في 30 سبتمبر/أيلول 2022.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال مراسم إعلان ضم الأراضي التي تسيطر عليها روسيا لأربع مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية. قاعة جورجيفسكي، قصر الكرملين، موسكو في 30 سبتمبر/أيلول 2022. © رويترز

اليراع- (ا ف ب)- أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة عن ضم أربع مناطق أوكرانية بعد “استفتاءات” شجبتها كييف والغرب، نافيا سعيه لإحياء الاتحاد السوفيتي. وفي كلمة ألقاها بالكرملين أمام المئات من كبار السياسيين الروس، قال بوتين إن بلاده ستدافع عن “أراضيها الجديدة” بكل الوسائل المتاحة لها، وهي تصريحات قد تشير إلى تصعيد في الصراع مع أوكرانيا. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد تعهد الخميس بـ”رد قوي” على إجراءات الضم ودعا مسؤولي الدفاع والأمن لاجتماع طارئ الجمعة سيشهد اتخاذ “قرارات جوهرية”. تابعوا مباشرة آخر التطورات على مدار الساعة.

ومن جهة اخرى قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي الجمعة إن بلاده ستوقع طلب انضمام عاجل إلى حلف الناتو، وذلك بعد بضع دقائق من إعلان روسيا رسميا ضم أربع مناطق أوكرانية احتلتها. وقال زيلينسكي في مقطع مصور بث على منصات التواصل: “نتخذ قرارا حاسما عبر توقيع ترشح أوكرانيا بهدف الانضمام العاجل إلى حلف شمال الأطلسي”.

و أكد زيلينسكي أنه لن يتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيسا لها، وذلك بعيد طلب الأخير من كييف وقف القتال. وقال إن “أوكرانيا لن تتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيسا لروسيا الاتحادية. سنتفاوض مع الرئيس الجديد”.

ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة على معاهدات ضم الاربع مناطق الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية وهي لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا خلال حفل كبير أقيم في الكرملين. وبعد ذلك، شبك يديه بأيدي زعماء المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، والذين عينتهم موسكو، على منصة بحضور شخصيات من النخبة في روسيا وهتف معهم “روسيا! روسيا!”.

كما حث بوتين أوكرانيا على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي كلمته أشاد بوتين بذكرى الأبطال الروس من القرن 18 وحتى الحرب العالمية الثانية وكرر اتهاماته المعتادة للغرب، متهما إياه بالممارسات الاستعمارية، وأشار إلى استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي ضد اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية بالسعي لتحويل روسيا إلى “مستعمرة”، وذلك خلال حفل أقيم للإعلان رسميا عن ضم أربع مناطق أوكرانية تحتلها القوات الروسية. وقال بوتين في تصريحات متلفزة: “الأمر نابع من الأنانية بهدف المحافظة على قوتها (أي الدول الغربية) غير المحدودة. هذه هي الأسباب الحقيقية لهذه الحرب الهجينة التي يشنها الغرب ضدنا.. يريدون جعلنا مستعمرة”.

في المقابل، تعهد قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة بأنهم “لن يعترفوا إطلاقا” بضم روسيا غير القانوني لأربع مناطق أوكرانية أخرى واتهموا الكرملين بتعريض الأمن العالمي للخطر. وقال قادة الدول الـ27 في بيان: “نرفض بحزم وندين بشكل قاطع ضم روسيا غير القانوني لمناطق دونيتسك ولوهانسك (لوغانسك) وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية”.

زيلينسكي يجتمع بقادة الجيش الأوكراني لمناقشة “خطط التحرير”

واجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقادة الجيش الجمعة لمناقشة “خطط تحرير” الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا. وقال زيلينسكي على تطبيق تيليغرام إنه ناقش هو وقادة الجيش أيضا إمدادات الأسلحة فضلا عن الخطط الأخرى المحتملة لروسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

من جهة أخرى، أعلن زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في دونيتسك دنيس بوشيلين الجمعة أن القوات الروسية “محاصرة جزئيا” في بلدة ليمان الأوكرانية وأن الجنود الأوكرانيين يستعيدون قرى في المنطقة. وقال على منصات التواصل: “الأنباء القادمة من ليمان مقلقة. في هذه اللحظة، ليمان محاصرة جزئيا”، مضيفا أن قريتين قريبتين “خرجتا عن سيطرتنا الكاملة”.

بينما هدد الكرملين الجمعة أنه سيعتبر الهجمات ضد أي جزء من مناطق أوكرانية توشك روسيا على ضمها أعمالا عدوانية ضد روسيا نفسها. وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين أن روسيا ستضم “بحكم القانون” أجزاء من أوكرانيا لا تخضع لسيطرة القوات الروسية ضمن تحركاتها لضم أربع مناطق في أوكرانيا. وتتجه روسيا لضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا في أوكرانيا بعد إجراء ما أسمته استفتاءات في المناطق المحتلة بأوكرانيا. وقالت الحكومات الغربية وكييف إن التصويت ينتهك القانون الدولي.

ووصف زيلينسكي روسيا ب”الإرهابية” و”المتعطشة للدماء” بعد هذه الضربة. وقال مسؤول في الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشنكو إن 16 صاروخا من نوع إس-300 روسية سقطت على المنطقة فيما يستخدم الروس أيضا هذه الأسلحة أرض-جو لضرب أهداف على الأرض.