الانتهاء من عملية قطر ناقلة نفط استهدفها الحوثيون قبالة اليمن

اثينا (أ ف ب) – تمت عملية قطر ناقلة نفط هاجمها المتمردون الحوثيون قبالة ساحل اليمن في آب/أغسطس “بنجاح إلى بر الأمان بدون أي تسرب نفطي”، وفق ما أعلنت البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس) الاثنين.

صورة نشرتها مهمة أسبيدس البحرية الأوروبية في 5 أيلول/سبتمبر 2024، والمؤرخة في 2 أيلول/سبتمبر، تظهر دخانا ونيرانا على متن ناقلة النفط اليونانية سونيون قبالة ساحل الحديدة في البحر الأحمر © – / مهمة أسبيدس/ا ف ب

واتسمت عملية قطر هذه السفينة التي ترفع علم اليونان وتحمل أكثر من مليون برميل من النفط الخام بالصعوبة.

ويهدد تصدعها أو غرقها بتسرب نفطي يقدر بأربعة أضعاف التسرب من الناقلة إكسون فالديز عام 1989 قبالة سواحل ألاسكا.

واوضحت البعثة أن “جهات خاصة نفذت عملية الإنقاذ”، لكن مهمة “أسبيدس” أكدت أنها “ستواصل مراقبة الوضع”.

واشتعلت النيران في الناقلة سونيون التي تحمل 150 ألف طن من النفط الخام، وفقدت قوتها الدافعة بعد تعرضها لهجوم في 21 آب/أغسطس.

وتم إجلاء أفراد طاقمها المكون من 25 فردا في اليوم التالي بواسطة فرقاطة فرنسية من مهمة أسبيدس الأوروبية المنتشرة في المنطقة والتي تشرف على عملية القطر.

وبعد أيام من الهجوم، أعلن الحوثيون أنهم فجروا عبوات ناسفة على سطح السفينة، ما أدى إلى نشوب حرائق جديدة.

ومنذ أشهر، يستهدف الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة من اليمن السفن التي يعتقدون أنها مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، ويبررون ذلك بالتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة في سياق الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

وأدت هجماتهم إلى تعطيل الملاحة في هذه المنطقة البحرية الأساسية في التجارة العالمية، ما دفع الولايات المتحدة إلى إنشاء تحالف بحري دولي وتنفيذ ضربات على أهداف للمتمردين في اليمن شاركت بريطانيا في بعضها.

البحرية البريطانية تصد هجوما حوثيا

لندن (أ ف ب) – أحبطت البحرية البريطانية السبت هجوما للمتمردين الحوثيين في البحر الأحمر كان يستهدف مدمّرتها إتش ام اس دايموند، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأحد.

صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 12 كانون الثاني/يناير 2024 تظهر فيها طائرة تايفون للقوات الجوية البريطانية تنطلق من قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص للانضمام إلى القوات التي تقودها الولايات المتحدة لشن ضربات على أهداف للحوثيين في اليمن © السرجنت لي غودارد / وزارة الدفاع البريطانية/ا ف ب

وجاء في بيان للوزارة على منصة إكس (تويتر سابقا) “أمس (السبت)، أسقطت اتش ام اس دايموند مرة جديدة مسيّرة هجومية للحوثيين كانت تستهدف السفينة بصورة غير مشروعة”، مشيرة إلى عدم وقوع أي إصابات أو أضرار في المدمّرة.

وشدّدت الوزارة على أن هذه الهجمات “غير مقبولة على الإطلاق ومن واجبنا حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر”.

وأكد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس أن المملكة المتحدة “لا تزال مصمّمة” على التصدي لهذه الهجمات التي يشنّها الحوثيون “المدعومون من إيران”، مشدّدا على أن “التزامنا حماية الأرواح البريئة وحرية الملاحة راسخ تماما”.

ومنذ شهرين، ينفّذ المتمرّدون اليمنيون في البحر الأحمر وبحر العرب هجمات على سفن تجارية يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، تضامنًا مع قطاع غزة الذي يشهد حربًا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ولمحاولة ردع الحوثيين وحماية الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمرّ عبرها 12% من التجارة العالمية، شنّت القوّات الأميركيّة والبريطانيّة سلسلة ضربات على مواقع عسكرية تابعة لهم في اليمن.

والخميس أعلنت لندن وواشنطن فرض عقوبات على أربعة مسؤولين حوثيين في اليمن تعتبران أنهم ضالعون في الإعداد لهذه الهجمات.

وفجر السبت، شنّت القوّات الأميركيّة ضربات استهدفت موقعا للحوثيّين في اليمن بعدما هاجم المتمردون سفينة نفطيّة بريطانيّة “اشتعلت فيها النيران” في خليج عدن.

وأعلن الحوثيّون من جهتهم الجمعة استهداف سفينة نفطيّة بريطانيّة في خليج عدن، في إطار الردّ على الضربات الأميركيّة والبريطانيّة على مواقع تابعة لهم ودعما لقطاع غزة.

في توقيت شديد الحساسية.. وصول الرئيس الصومالي في زيارة رسمية إلى مصر

حسن شيخ محمود
حسن شيخ محمود

 

وصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى القاهرة على رأس وفد رفيع في زيارة هي الثانية من نوعها إلى مصر منذ توليه الحكم.

وأكد السفير الصومالي في مصر إلياس شيخ عمر أبو بكر، على أهمية الزيارة “التي تأتي في توقيت شديد الحساسية نظرا لما تواجهه الصومال من انتهاك إثيوبي لسيادتها على أراضيها، عقب إبرام مذكرة التفاهم غير القانونية بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال الواقع شمال غرب الصومال”، مشددا على أنه “جزء لا يتجزأ من الأراضي الصومالية”.

وأكد حرص بلاده على تنسيق المواقف مع مصر “نظرا للدور المحوري الذي تلعبه في المنطقة”، مثمنا “الدعم المصري الكبير للصومال في أزمته الراهنة وهو أمر ليس مستغربا على مصر التي كانت دائما سباقة في اتخاذ المواقف المقدرة بدعم الأشقاء”.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس الصومالي تتضمن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والإمام الأكبر شيخ الأزهر، وذلك لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.

ويعمل الصومال على حشد التأييد لموقفه الرافض للاتفاق الموقع مطلع الشهر الجاري بين إثيوبيا وصومالي لاند (أرض الصومال)، والذي يمنح أديس أبابا حق استخدام ميناء بربرة المطل على خليج عدن بالبحر الأحمر وإنشاء قاعدة عسكرية لها هناك، مقابل الاعتراف بها دولة مستقلة.
المصدر: RT

الأمم المتحدة تعلن عن خطة لانقاذ البحر الأحمر من تسرب نفط الناقلة صافر تبدأ مطلع أيار/مايو

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – أعلنت الأمم المتحدة الخميس شراء سفينة-صهريج ضخمة لكي تنقل إليها حمولة ناقلة النفط صافر المهجورة قبالة سواحل اليمن، وبالتالي تجنّب تشكّل بقعة نفطية في البحر الأحمر.

وأشارت الهيئة الأممية إلى أن برنامج الأمم المتحدة الانمائي هو من تولى التفاوض على صفقة شراء هذه السفينة-الصهريج التي ستنقل إليها حمولة الناقلة النفطية صافر المهجورة والتي تتخطى مليون برميل.

وأعلن أخيم شتاينر مدير برنامج الأمم المتحدة الانمائي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك عن تحقيق “اختراق كبير”.

ويفيد خبراء بأن الوقت يداهم لأن ناقلة النفط صافر الراسية قبالة ميناء الحديدة الاستراتيجي في غرب اليمن قد تنشطر في أي لحظة.

وحاملة النفط التي بنيت قبل نحو 45 عاما وتشكل محطة عائمة للتخزين والانزال لم تخضع لأي صيانة منذ العام 2015 فيما اليمن غارق في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بسبب الحرب الدائرة بين الحكومة والمتمردين الحوثيين.

وقد تصل السفينة الصهريج التي تم شراؤها من شركة النقل البحري “يورناف” مطلع أيار/مايو إلى الموقع على أن تبدأ فورا عمليات الضخ.

وكانت الأمم المتحدة باشرت حملة لجمع الأموال لتمويل هذه العملية متوقعة كلفة إجمالية قدرها 144 مليون دولار تشمل في مرحلة ثانية استبدال صافر بحل أكثر أمانا واستدامة.

وكانت الأمم المتحدة حذرت من أنه في حال حصول تلوث نفطي جراء عدم التحرك، سيكون خامس أسوأ كارثة ناجمة عن ناقلة نفط، مقدرة كلفة “عمليات التنظيف وحدها ب20 مليار دولار”.

وأكد شتاينر الخميس أن خطة العمل المتفق عليها “ستزيل خطر حصول كارثة بيئية وإنسانية واسعة النطاق”.

الجيش السوداني أكمل مراجعة صفقة القاعدة الروسية في البحر الأحمر

 

اليراع- الاسوشيتدبرس- اختتم الجيش الحاكم في السودان مراجعة اتفاق مع روسيا لبناء قاعدة بحرية على البحر الأحمر ، حسبما قال مسؤولان سودانيان يوم السبت.

حيث ذكربوا إن الاتفاق ينتظر تشكيل حكومة مدنية وهيئة تشريعية للتصديق عليها قبل أن يدخل حيز التنفيذ. وقال المسؤولون إن موسكو لبت أحدث مطالب السودان، بما في ذلك توفير المزيد من الأسلحة والمعدات.
“”لقد أزالوا كل مخاوفنا. لقد أصبح الاتفاق مقبولا من الجانب العسكري”، قال أحد المسؤولين.

ولم يقدم المسؤولون مزيدا من التفاصيل وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المداولات الداخلية. ورفض متحدث باسم الجيش السوداني التعليق.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الخميس قد قال إن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى تصديق الهيئة التشريعية السودانية التي لم يتم تشكيلها بعد.

وحاليا السودان بدون برلمان منذ أن أجبرت انتفاضة شعبية الجيش على الإطاحة بالمستبد عمر البشير في أبريل 2019. وظلت البلاد غارقة في الفوضى السياسية منذ أن أدى انقلاب عسكري في أكتوبر 2021 إلى إخراج انتقالها القصير الأجل إلى الديمقراطية عن مساره.

ويعد الاتفاق، الذي ظهر في ديسمبر 2021، جزءا من جهود موسكو لاستعادة وجود بحري منتظم في أجزاء مختلفة من العالم. تم الوصول إليها في عهد البشير.

ويسمح الاتفاق لروسيا بإنشاء قاعدة بحرية تضم ما يصل إلى 300 جندي روسي، والاحتفاظ في وقت واحد بما يصل إلى أربع سفن بحرية، بما في ذلك سفن تعمل بالطاقة النووية، في بورتسودان الاستراتيجية على البحر الأحمر.
وستضمن القاعدة وجود البحرية الروسية في البحر الأحمر والمحيط الهندي وتجنيب سفنها الحاجة إلى رحلات طويلة للوصول إلى المنطقة، وفقا لفيكتور بونداريف، قائد القوات الجوية الروسية السابق.

وفي المقابل، ستقوم روسيا بتزويد السودان بالأسلحة والمعدات العسكرية. ومن المقرر أن يستمر الاتفاق لمدة 25 عاما، مع تمديدات تلقائية لمدة 10 سنوات إذا لم يعترض أي من الجانبين.

وفي يونيو/حزيران 2021، قال رئيس الأركان العامة السوداني، الفريق أول محمد عثمان الحسين، لمحطة تلفزيونية محلية إن الخرطوم ستراجع الاتفاق.

وفي فبراير من العام الماضي، أجرى الجنرال محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية القوية، محادثات مع كبار المسؤولين الروس في موسكو.

ولدى عودته من الرحلة التي استغرقت أسبوعا، قال دقلو إن بلاده ليس لديها اعتراضات على قيام روسيا أو أي دولة أخرى بإنشاء قاعدة على أراضيها لأنها لا تشكل أي تهديد للأمن القومي السوداني.
وقال: “إذا أرادت أي دولة فتح قاعدة وكان ذلك في مصلحتنا ولا يهدد أمننا القومي ، فليس لدينا مشكلة في التعامل مع أي شخص ، روسي أو غير ذلك”.

لافروف: روسيا تنتظر الموافقة على القاعدة البحرية المخطط لها في السودان

بلومبيرغ- تنتظر روسيا موافقة السودان التشريعية على قاعدة بحرية مزمعة على البحر الأحمر ، حسبما قال كبير مبعوثيها ، أثناء زيارته  الاربعاء في رحلة متعددة الدول لدعم التحالفات في القارة.

ويحتاج الاتفاق الذي تم توقيعه بالفعل إلى التصديق عليه، حسبما قال وزير الخارجية سيرجي لافروف للصحفيين يوم الخميس في العاصمة الخرطوم. 

وفي تصريحات أخرى، قال إن روسيا تفضل “عدم التدخل” في الشؤون الداخلية للسودان واتهم الغرب “بمطاردة” روسيا، في إشارة جزئيا إلى زيارة متزامنة لمبعوثين أمريكيين وأوروبيين إلى السودان.

 وفي لقائه مع الصحفيين قال “ندعم جهود السودان الهادفة إلى إنهاء العقوبات التي فرضها عليه مجلس الأمن الدولي”.

والتقى الوزير الروسي الفريق عبد الفتاح البرهان الذي قاد الانقلاب العسكري في تشرين الأول/أكتوبر 2021 والذي أنهى الفترة الانتقالية لحكم المدنيين، الأمر الذي تسبب في وقف المساعدات الغربية للبلاد.

كما اجتمع أيضا مع علي الصادق وزير الخارجية المكلف ومحمد حمدان دقلو قائد قوة الدعم السريع.

وقال الصادق عقب الاجتماع: “تحتاج الدولتان إلى التعاون في الأمم المتحدة من أجل الدفع نحو إصلاحها”، مشيرا إلى أن السودان سيشارك في ملتقى روسيا وأفريقيا الذي سيعقد في تموز/يوليو القادم.

ومن جهته، أكد لافروف على دعم روسيا للسودان في مجلس الأمن الدولي لرفع العقوبات المفروضة عليه وقال: “إلى جانب التعاون في الجانب السياسي سنرفع التعاون في المجال الاقتصادي والاستثمارات”.

ويذكر أن الأمم المتحدة كانت قد فرضت العام 2005 خلال النزاع الدامي الذي شهده إقليم دارفور (غرب) سلسلة من العقوبات على الخرطوم، بالإضافة إلى حظر للأسلحة.

الدبلوماسية العلمية تسعى لإنقاذ الشعاب المرجانية في البحر الأحمر

 

انتهى علماء متخصصون في الكيمياء الحيوية مؤخرا من دراسة الشعاب المرجانية المقاومة للحرارة في البحر الأحمر بعد رحلة استكشافية إلى جيبوتي. وتأتي هذه المهمة، التي يقودها باحثون في لوزان، رمزا للجهود الدبلوماسية العلمية السويسرية.

بدأت دراسة الشعاب المرجانية في عام 1835 عندما وصل تشارلز داروين إلى جزر غالاباغوس ولاحظ ما أسماه “مفارقةً”. فمن وجهة نظر داروين كان صفاء المياه دليلا على نقص العناصر الغذائية، ولعله تساءل “أنّى لمثل هذه الحياة أن تزدهر؟” إلا أن داروين لم يكن يعرف أن للشعاب المرجانية قوةً خارقة؛ فهي وإن كانت تنتمي إلى المملكة الحيوانية، قادرة على إجراء عملية التمثيل الضوئي، تحديدا بفضل “الحييونات الصفراء” (بالإنجليزية: Zooxanthellae)‏ أو “زوزانتلا”، وهي طحالب أحادية الخلية تعيش في البوليبات المرجانية وتمنحها اللون وتمكّنها من صنع الغذاء.

وتعتبر طحالب “الحييونات الصفراء” (بالإنجليزية: Zooxanthellae)‏ بوابةً تتزوّد من خلالها النظم الإيكولوجية البحرية بالطاقة الشمسية، إذ تستخدم الطاقة الشمسية لإنتاج الأكسجين والمخاط والمركبات العضوية الأخرى التي توفّر البيئة الملائمة لنمو بكتيريا تتغذى عليها أشكال الحياة البحرية الأكثر تعقيدا لتكون هذه بدورها غذاءً للكائنات الحية الأكثر تعقيدا، وهلمّ جرّا. بالإضافة إلى ذلك، توفّر الشعاب المرجانية المأوى والموئل لمجموعة متنوعة من الكائنات البحرية.

ولهذه الأسباب مجتمعة، تُعدّ الشعاب المرجانية من النظم الإيكولوجية التي تزخر بأغنى تنوع بيولوجي على كوكب الأرض، حالها كحال الغابات الإستوائية المطيرة.

ويرى عالم الكيمياء الحيوية أندرس مايبوم أنّ الشعاب المرجانية في البحر الأحمر لها أهمية خاصة، فقد تكون الشعاب المرجانية الوحيدة في نهاية هذا القرن. وكان مايبوم قد عاد في أواخر سبتمبر 2022 إلى المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان بعد رحلة استكشافية استمرت أسبوعين إلى خليج تاجورة في جيبوتي، في إطار سلسلة من البعثات لدراسة الشعاب المرجانية بالتعاون مع باحثين من المنطقة. ويبدو مايبوم متفائلا بشأن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر على الرغم من أن الاحترار العالمي يشكّل أحد أكبر التهديدات لهذه النظم الإيكولوجية.

شعاب مرجانية مُقاومة

فعندما ترتفع درجة حرارة الماء بحوالي 2 درجة مئوية، وهو ما يحدث خلال موجات الحرّ الطويلة، تتوقف العلاقة التكافلية بين البوليبات المرجانية والطحالب. وتتخلص الشعاب المرجانية، عندما تتعرض لظروف قاسية، من الطحالب ويتحوّل لونها إلى الأبيض، وهو ما يُعرّضها لخطر الجوع فالمرض فالموت. وهذه الظاهرة تحدث حاليا في معظم الشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم، باستثناء البحر الأحمر. ففي الجزء الشمالي من البحر الأحمر لا تتعرّض الشعاب المرجانية للابيضاض حتى وإن ارتفعت درجة حرارة الماء بمقدار 5 درجات مئويةرابط خارجي.

ويقول عالم الكيمياء الحيوية أندرس مايبوم إن هذه القدرة على مقاومة الحرارة ترجع إلى أن الشعاب المرجانية انتقلت على مدى آلاف السنين من جنوب البحر الأحمر إلى شماله، وصولا إلى خليج العقبة، حيث لوحظت مقاومتها الفريدة للحرارة لأول مرة قبل عقد من الزمانرابط خارجي.

واسترسل مايبوم موضّحا: “عندما تتحرك شمالا في نظام البحر الأحمر، تصبح المياه أبرد فأبرد، لكن الشعاب المرجانية التي تعيش هناك لا تزال تتذكر ظروف العيش الأكثر دفئا في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر”.

إغاثة الشعاب المرجانية

وكانت البعثة الأخيرة قد عادت بأخبار سارّة: فلا دليل على ابيضاض الشعاب المرجانية في خليج تاجورة في جيبوتي، على الرغم من وجودها في منطقة يكون فيها متوسط درجة حرارة المياه أعلى منه في شمال البحر الأحمر.

ويضيف مايبوم: “ارتفعت درجة حرارة المياه درجة أو درجتين على مدى القرون الماضية، حتى في جيبوتي. وإنه لخبر رائع ويبعث على الطمأنينة أن نعلم أنّ الشعاب المرجانية لا تزال على ما يرام”، كما يصف الشعاب المرجانية في هذا الجزء من البحر الأحمر بأنها “آباء وأمهات جميع الشعاب المرجانية في البحر الأحمر”، مؤكدا على أهمية دراسة خصائصها البيولوجية لمعرفة سبب مقاومتها للحرارة.

ومن المهم أيضا فهم آليات النظام البيئي المرجاني في البحر الأحمر بأكمله. وهو الهدف الرئيسي لمشروع مركز البحر الأحمر العابر للحدود (اختصارا TRSC)رابط خارجي، وهو مركز أبحاث تابع للمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان افتتح في عام 2019 ويقوده مايبوم.

ومشروع “مركز البحر الأحمر العابر للحدود” هو الأول على هذا النطاق ويستعين بأحدث التقنيات في التحليل الجيني ورسم الخرائط ثلاثية الأبعاد، ويُتيح البيانات للجميع وفقا لمبادئ البيانات العلمية المفتوحة. ومن المنتظر أن تساعد هذه البيانات البلدان المحيطة بالبحر الأحمر على اتخاذ قرار بشأن أفضل الإجراءات لصون الشعاب المرجانية على سواحلها وحمايتها من مخاطر التلوث والصيد المكثف والسياحة الجماعية.

ويعقد مايبوم الأمل على أن جودة بيانات المشروع ستكون حافزاً يحثّ الدول الأخرى على المشاركة فيه، وخاصة مصر، البلد الذي يحظى بحوالي 1500 كيلومتر من السواحل المطلة على البحر الأحمر (من أصل 4500 كيلومتر) والمستضيف للدورة 27 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية (كوب27) في الفترة الممتدة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل.
“هدية جميلة”

ومع أن البحر الأحمر نظام إيكولوجيّ فريد ووثيق الترابط، إلا أنّه يضمّ على الصعيد الجغرافي – السياسي العديد من الدول غير المستقرة سياسيا التي تربطها علاقات معقّدة.

ولذلك يتطلب نجاح بعثة “مركز البحر الأحمر العابر للحدود” عملا دبلوماسيا، تؤدّيه وزارة الخارجية السويسرية في إطار استراتيجيتها الدبلوماسية العلمية (انظر الإطار المصاحب). وتشارك في المشروع حالياً مجموعة من الدول هي الأردن وإسرائيل والسودان وجيبوتي. ويقول مايبوم إن “السفراء السويسريين في المنطقة متميّزون ويجرون اتصالات جديرة بالثناء”.

ويتردد صدى حماسه في كلمات بيترو مونا، سفير سويسرا لدى جيبوتي، إذ يقول: “عندما سمعت عن المشروع، قلت لنفسي: بصفتي سفيرا، إنه لهدية جميلة حقا.. فهو يتوافق مع المصالح التي ذكرها لي رئيس البلاد [إسماعيل عمر جيله، 74 عاما] كأولوية ويُتيح لنا سبلا جديدة للتعاون”.
الدبلوماسية العلمية

 

تخدم الدبلوماسية العلمية مصالح السياسة الخارجية السويسرية؛ إذ أن التعاون العلمي الدولي يعزز العلاقات الدولية والمتعددة الأطراف والثنائية. ولأن العلم مُحايد وغير سياسي، فإنه يساعد في تعزيز العلاقات بين الدول. وتحرص وزارة الخارجية على الارتكاز في أنشطتها الدبلوماسية إلى الأدلة العلمية المتاحة، لا سيما في الأنشطة الدبلوماسية المتعدد الأطراف.

على هذا الأساس، تدعم وزارة الخارجية أيضا مشاريع المنصات التي تهدف إلى تعزيز موقع ومكانة “جنيف الدولية”. ومن الأمثلة على هذه المشاريع مؤسسة جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية (اختصارا GESDA)، التي تأسست في عام 2019 بهدف توظيف التقدم العلمي والتكنولوجي في الوصول إلى حلول للتحديات الحالية والناشئة التي تواجه البشرية.

في مارس 2022، قررت الحكومة السويسرية تقديم تمويل سنويّ إضافي للمؤسسة قدره 3 ملايين فرنك (3 ملايين دولار) حتى عام 2032.

كان مشروع مركز البحر الأحمر العابر للحدود في مجال الشعاب المرجانية من بين النقاط البارزة في قمة مؤسسة جنيف للعلوم والدبلوماسية لعام 2021. أما قمة المؤسسة للعام الجاري، فقد انعقدت في جنيف في الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2022.

(المصدر: وزارة الخارجية السويسرية)

وجيبوتي دولة مستقرة في القرن الأفريقي، وحكومتها استبدادية، تطمح إلى إبراز نفسها في ملف حماية البيئة، وتحديدا حماية الشعاب المرجانية. وبالتالي فإنها ترى فائدة في تعاون الوزارات والجامعات ومراكز البحوث الجيبوتية تعاونا طويل الأجل مع معهد مرموق دوليا مثل المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان.

أضف إلى ذلك أنّ العائدات السياحية للشعاب المرجانية لها أهمية اقتصادية كبيرة في العديد من دول البحر الأحمر. ويقول مونا إن مساهمة هذا القطاع لا تُشكّل سوى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في جيبوتي، لكن البلاد تعتزم تعزيزها بوسائل عدة من بينها التعاون مع سويسرا.
إنه ليس إيثارا

تجدر الإشارة إلى أن التزام وزارة الخارجية ليس من قبيل الإيثار أو العطاء. فالعلاقات الجيّدة مع دول البحر الأحمر والاستقرار في المنطقة أمران مُهمّان لسويسرا. في السياق، يقول السفير مونا: “إن مشاريع الدبلوماسية العلمية تعزز مركز بلادنا، والأهم من ذلك، أنها تعزز العلاقات الثنائية التي نحتاجها في مجموعة واسعة من السياقات”، مستشهدا بانضمام سويسرا إلى مجلس الأمن الدولي في يونيو 2022رابط خارجي.

وتأتي مشاريع الدبلوماسية العلمية أيضا لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والمستدامة.

لذلك، يبدو التعاون مع جيبوتي مثالا جيّدا على الحلقة النافعة للدبلوماسية العلمية. فكما تفتح طحالب زوزانتلا نافذة تدخل منها أشعة الشمس إلى الشعاب المرجانية، فإن العلم، الذي يُعدّ عموما مُحايدا وغير سياسي، يفتح الباب أمام الحوار الدبلوماسي الذي يُوجد بدوره ظروفا إطارية مواتية لمواصلة البحوث، فالدبلوماسية العلمية أشبه شيء بنظام بيئي للعلاقات متعددة الأطراف يُمكن أن يتحول إلى أداة ثمينة تُساعد على مواجهة التحديات الدولية الكبرى كتغيّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.

—————————————————–

هذا المحتوى تم نشره في موقع SWI swissinfo.ch يوم 24 أكتوبر 2021 يوليو, 24 أكتوبر 2021 لقاء خاص مع المسؤول عن مشروع حماية ودراسة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر التي تتميّز بمقاومة خاصة للتغيّر المناخي.
تحرير: صابرينا فايس
ترجمة: ريم حسونة

اراضي الشرق ليست للبيع ..المطالبة بإقالة والي البحر الاحمر بعد فضيحة مدوية!

الخرطوم- صحف محلية – ذكرت صحيفة (السوداني) ان المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، طالب بإقالة والي البحر الأحمر، علي أدروب، واتهمه بمحاولته تمرير صفقة لإقامة معسكر تدريبي لقوات عسكرية شمال الولاية مستغلاً موقعه التنفيذي – نقلا عن إعلام المجلس الأعلى للنظارات.

وقال المجلس، إن سواحل البحر الأحمر ليست للبيع أو إقامة المعسكرات. وأكد أن شرق السودان يحتاج للتنمية ولا يحتاج لمعسكرات تدريب.

وكشف المجلس، أن أبناء شرق السودان مستعدون لحماية إقليمهم من كل أنواع الاستعمار. وشدد على أنه لن يسمح لأحد بالتلاعب على سواحل البحر الأحمر

وكانت وثيقة مسربة أطلعت (اليراع الدولية) على نسخة تصويرية غير مؤكد منها اشارت بوضوح الى قيام السلطات الادارية في ولاية البحر الاحمر بتخصيص اراضي خاصة الى حوزة مليشيات الجنجويد التي لها ارتباطات اجنبية معروفة والتي يقول الجيش السوداني انها تتبع تمامًا له رغم رفض قياداتها ضمها للجيش .

وكان قائد الجنجويد ونائب رئيس المجلس الانقلابي الحالي المتهم بموالاة روسيا بعد زيارته لها واعرابه عن عدم اعتراضه على تنفيذ إتفاق مسبق يمنحها قاعدة عسكرية في منطقة الشرق على سواحل البحر الاحمر قد واجه معارضة شديدة من قيادات الإقليم دفعته بالتراجع والتعهد بعدم بيع اي ميناء حالي لروسيا او غيرها لكن كثير من المراقبين السودانيين الذين اطلعتهم (اليراع الدولية) على وثيقة الحيازات المسربة الجديدة لم يستبعدوا انها محاولة للالتفاف على تعهداته بهذا الشان .

كارثة (صافر) البيئية والإنسانية قد تفوق كارثة فالديز..

البحر الاحمر في خطر ودوله تقف موقف المتفرج

عمان- اليراع الدولية-(رويترز) – توجه الأمم المتحدة اليوم الأربعاء نداء لجمع 144 مليون دولار لتمويل عملية تفريغ مليون برميل من النفط الخام من ناقلة متهالكة عالقة قبالة سواحل اليمن الذي تمزقه الحرب المستمرة منذ سنوات، فيما ينذر بكارثة بيئية.

وأعرب ديفيد جريسلي، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، عن أمله في أن يسفر مؤتمر المانحين الذي ينعقد بدعم من هولندا في لاهاي عن جمع الأموال بسرعة لتجنب حدوث كارثة على ساحل البحر الأحمر والمنطقة.

وقال لرويترز إن المبلغ الذي يتطلعون إلى جمعه هو مبلغ هزيل “قياسا بالتأثير المحتمل لتسرب سيكون كارثيا ستتكلف إزالته 20 مليار دولار”.وقد تقطعت السبل بالناقلة صافر قبالة ميناء رأس عيسى النفطي اليمني منذ سنة 2015، وحذر مسؤولو الأمم المتحدة من احتمال تسرب أربعة أمثال كمية النفط التي تسربت في كارثة إكسون فالديز في 1989 قبالة ألاسكا.

وقال جريسلي إن العملية ينبغي أن تكتمل قبل حلول سبتمبر أيلول عندما تزيد الأحوال المضطربة في البحار من خطر تفكك السفينة.

وذكرت الأمم المتحدة أن الأثر البيئي للتسرب سيكون شديدًا مع إغلاق محطات تحلية المياه ، مما يؤدي إلى قطع مصدر المياه عن ملايين الأشخاص.وأضافت المنظمة العالمية أن ذلك قد يعطل حركة الشحن بالغة الأهمية عبر مضيق باب المندب ويتسبب في كارثة إنسانية وبيئية تحاصر بلدا دمرته بالفعل حرب مستمرة منذ أكثر من سبع سنوات.

ولم يتم تنفيذ أي عمليات صيانة لصافر منذ 2015، عندما تدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن لمحاربة الحوثيين المدعومين من إيران بعد أن أطاحوا بالحكومة المعترف بها دوليا من العاصمة صنعاء.ويسيطر التحالف على أعالي البحار قبالة سواحل اليمن.

وقد بدأت عملية التنوير عن حجم الكارثة المتوقعة في وقت متأخر عند قام سفير المملكة المتحدة البريطانية بدعوة دول المنطقة باتخاذ اجراءات عاجلة لانقاذ المنطقة من كارثة بيئية كبيرة وخدمت جهود السفير البريطاني مايكل اوين كثيرًا في لفت أنظار دول العالم للمخاطر المتوقعة لم تكن لتتم بدون مجهوده .

وفي أوائل مارس آذار، وقع الحوثيون، الذين يسيطرون على المنطقة التي ترسو فيها الناقلة وشركة النفط الوطنية المالكة لها، اتفاقية مع الأمم المتحدة لمعالجة المشكلة.

وقال جريسلي “تتمثل الخطوة الأولى في العثور على طريقة لنقل النفط بسرعة إلى سفينة بشكل مؤقت إلى أن يتم حل مشكلة التخزين طويلة الأمد. لا نسعى في الوقت الحالي وراء أي محاولة لبيع النفط. إنه أمر معقد سياسيا في الوقت الراهن”.