البرهان يتعهد بإعادة هيكلة الجيش وتنظيم الانتخابات في موعدها

اليراع-أ ف ب
صرح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان خلال افتتاح مستشفى عسكري في جنوب العاصمة السودانية امس بأنه سيتم العمل على هيكلة القوات المسلحة. مضيفا بأنه لن يسمح بأي نشاط حزبي في صلب القوات المسلحة”. كما تعهد باحترام موعد إجراء انتخابات وتسليم السلطة مع نهاية الفترة الانتقالية، على أن “تختفي القوات المسلحة من المشهد السياسي” مباشرة بعد تنظيم هذه الانتخابات.

تكما تعهد بالعمل على “هيكلة” القوات المسلحة، في تصريحات تأتي بعد أيام من إعلان السلطات عن انقلاب فاشل.

وقال البرهان خلال افتتاح المستشفى العسكري جنوب الخرطوم “القوات المسلحة، سنعمل على هيكلتها”.

وأضاف “لن نسمح بأي نشاط حزبي في القوات المسلحة”، متعهدا على وجه الخصوص تطهيرها من الإخوان المسلمين.

كما أكد حرص الجيش على إجراء انتخابات وتسليم السلطة بحلول نهاية الفترة الانتقالية. وقال “نحن كعسكريين نلتزم بالانتخابات في الموعد الذي اتفقنا عليه في نهاية الفترة الانتقالية”.

وأضاف “وبعد الانتخابات ستختفي القوات المسلحة من المشهد السياسي”.

وعقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 إثر انتفاضة شعبية استمرت شهورا، وقّع المجلس العسكري الانتقالي الذي تسلم الحكم وقادة الاحتجاجات المدنيون في آب/أغسطس من العام نفسه اتفاقا لتقاسم السلطة نص على فترة انتقالية من ثلاث سنوات.

ولاحقا، تم تمديد الفترة الانتقالية حتى نهاية 2023 بعدما أبرمت الحكومة السودانية اتفاق سلام مع عدد من حركات التمرد المسلحة في البلاد.

وتتألف السلطة الحالية من مجلس السيادة برئاسة البرهان، وحكومة برئاسة عبد الله حمدوك، ومهمتها الإعداد لانتخابات عامة تنتهي بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

والأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة السودانية إحباط “محاولة انقلابية”، متهمة “ضباطا من فلول النظام البائد” بتنفيذها، في إشارة إلى نظام البشير.

وقال حمدوك في بيان إن المحاولة الانقلابية “كشفت ضرورة إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية”.

وقال “سنتخذ إجراءات فورية لتحصين الانتقال ومواصلة تفكيك” نظام البشير الذي “لا يزال يشكل خطرا على الانتقال”.

وكان حمدوك قد أشار إلى وجود حالة من “التشظي” داخل المؤسسة العسكرية في حزيران/يونيو.

وقالت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية سامنثا باور خلال زيارة إلى الخرطوم في آب/أغسطس، “الولايات المتحدة تؤكد أن السودان يجب أن يكون لديه جيش واحد وتحت قيادة واحدة”.

وأضافت “سندعم جهود المدنيين لإصلاح المنظومة الأمنية ودمج قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة للمعارضين السابقين”.

 

الباحث الفرنسي جيروم توبيانا: “فلول نظام البشير” يسعون لضرب عملية انتقالية “يشترك الجميع في هدف ورغبة نجاحها”

الشارع هادئ في الخرطوم رغم الاعلان عن المحاولة الانقلابية

 

بعد إعلان الجيش السوداني الثلاثاء عن إحباط محاولة انقلاب ضد المجلس الانتقالي، اتهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ما سماها “جهات داخل وخارج القوات المسلحة” بالوقوف خلف العملية الفاشلة. وقال إنها “امتداد لمحاولات فلول” نظام عمر البشير الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في أبريل/نيسان 2019 بعد 30 عاما في الحكم “لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي” في البلاد. فرانس24 حاورت الباحث الفرنسي جيروم توبيانا المختص في الشؤون السودانية لتسليط الضوء على حقيقة الوضع في البلاد.

تحدثت فرانس24 مع الباحث الفرنسي جيروم توبيانا المختص في الشؤون السودانية لتسليط الضوء على آخر مستجدات الوضع في السودان بعد أن أعلنت سلطات البلاد الثلاثاء عن إحباط محاولة انقلاب فاشلة. وقد اتهم رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك “جهات داخل وخارج القوات المسلحة” بالوقوف خلف العملية الفاشلة التي نسبها إلى “فلول النظام البائد” الذي تزعمه الرئيس عمر البشير على امتداد ثلاثين عاما.

سارعت الخرطوم إلى توجيه التهمة إلى ما سمته “فلول النظام البائد” بعد محاولة الانقلاب التي أعلن الجيش ثم الحكومة عن إحباطها صباح الثلاثاء. فهل لا يزال نفوذ البشير قائما في السودان؟

لم يبق لعمر البشير نفوذا في بلاده، لكن بعض المسؤولين السابقين في نظامه والذين ينعمون بالحرية لديهم مصلحة في ضرب استقرار عملية الانتقال الديمقراطي. وكان النظام السابق يتشكل من تحالف بين جهاز عسكري قوي و”الإخوان المسلمون” السودانيين الذين تمكنوا من اختراق جزء من الجيش، فضلا عن جهاز استخبارات واسع النفوذ. فقد ظل الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستخبارات صلاح قوش، المتواجد على ما يبدو في المنفى بمصر، وراء غالبية المحاولات المضادة للثورة منذ عام 2019.

محاولة انقلاب عسكري فاشلة في السودان

كيف تنظر إلى عملية الانتقال الديمقراطي التي بدأت بعد سقوط البشير في أبريل/نيسان 2019؟

يمكن وصفها بأنها هشة، نظرا لسوء الوضع الاقتصادي. فالإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة ليبرالية، مثل كل الإصلاحات المفروضة من قبل صندوق النقد الدولي بمختلف الدول. وبالتالي فإن الانعكاسات السلبية على قدرة شراء السودانيين تجعلها غير شعبية على الإطلاق.

للمزيد- السودان: ما حكاية “الانقلاب الفاشل”؟

لكن من الناحية السياسية، فالأمور تسير بالاتجاه الصحيح. ويلعب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فيها دور القاسم المشترك بين مختلف الفاعلين رغم تطلعاتهم المتباينة. من جانبه، يعاني العسكر من انقسام بين الجيش النظامي والمجموعات شبه العسكرية. أما الشعب السوداني فلديه أيديولوجيات مختلفة تمتد بين اليسار الثوري واليمين المحافظ. لكن الجميع يشترك في هدف ورغبة نجاح العملية الانتقالية. فالحقيقة أن المحاولات الانقلابية تم إحباطها لأن العديد من العسكريين لا يريدون العودة إلى النظام البائد.

كيف يتم تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين؟

هناك تقاسم حقيقي للسلطة داخل المجلس السيادي الذي يدير المرحلة الانتقالية، والمدنيون هم من يقفون وراء عودة السودان ضمن عائلة المجتمع الدولي. وقد يدفعون لتسليم الرئيس السابق عمر البشير والأشخاص المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية. والملفت أن المدنيين هم أيضا في المناصب الاقتصادية العليا في البلاد، لكن الأمور مختلفة فيما يتعلق بالمناصب المرتبطة بالأمن أو الجيش.

للمزيد- السودان: بعد فشل الانقلاب ماذا على الأبواب؟

وهناك طرف ثالث في الساحة السودانية، وهم المتمردون الذي وقعوا اتفاق السلام وفي الوقت ذاته لا يحسبون لا على العسكر ولا على المدنيين. إنهم عسكريون إذ أن لديهم قوات مسلحة لكنهم غير محسوبين ضمن الجهاز الأمني الرسمي. فهم ثوار تربط غالبيتهم علاقات وثيقة بالمدنيين. وهؤلاء يطرحون مسألة السلم والأمن ضمن القضايا السياسية، لا سيما بمناطق الصراع مثل دارفور.

قيادات الجيش السوداني تنفي اي خلافات بينها وبين قوات الدعم السريع

الخرطوم (رويترز) – قال القادة العسكريون في الحكومة الانتقالية في السودان يوم الأربعاء الماضي إن قواتهم متحدة في الدفاع عن البلاد وأن الشائعات عن وجود خلافات في هذا الشأن زائفة، وذلك في بيان مشترك نادر للجيش وقوات الدعم السريع.

وقال البيان المشترك “القوات المسلحة والدعم السريع على قلب رجل واحد للمحافظة على أمن الوطن والمواطنين ووحدة التراب وأنهما بالمرصاد للعدو الذى يسعى إلى تفكيك السودان وشرذمته”.

وفي حضور الفريق أول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع، شدد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في البيان على “عدم الالتفات إلى الشائعات التي تستهدف وحدة المنظومة الأمنية مؤكدا على انسجامها وتماسكها وعملها لأجل هدف واحد”.

كان رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك قد دعا يوم الثلاثاء إلى قيام جيش وطني موحد في محاولة لحماية فترة الانتقال السياسي الهشة وسط توتر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقالت مصادر سودانية لرويترز إن أكثر من يقلق حمدوك هو الخلاف المتزايد بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال الأسابيع القليلة الماضية واحتمال تحوله إلى صراع.

وهذه هي أكثر تصريحات رئيس الوزراء وضوحا حتى الآن في محاولته التأثير على شركائه العسكريين الذين يتقاسم معهم السلطة منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في 2019.

ونقل البيان المشترك عن البرهان قوله “لن نسمح أبدا لأي طرف ثالث يعمل على بث الشائعات وزرع الفتن بين القوات المسلحة والدعم السريع”.

وكان البشير منح قوات الدعم السريع الصفة العسكرية ولكنها ظلت منفصلة عن القوات المسلحة. ويضغط حلفاء السودان الدوليون وكذلك بعض الجماعات المعارضة المحلية لدمج قوات الدعم السريع، التي انبثقت عن ميليشيا الجنجويد بدارفور، في الجيش الوطني.

ونقل البيان عن دقلو، الذي اشتهر بلقب حمدتي، قوله “هدفنا واحد ولدينا مسئولية تاريخية في الخروج بالبلاد إلى بر الأمان وأن الأعداء ينتظرون تنافرنا وقتال بعضنا بعضا”.

وأضاف “القوات المسلحة والدعم السريع يمثلان قوة واحدة تتبع للقائد العام وتأتمر بأمره”.

وعود دولية بإعفاء الديون الخارجية المتراكمة

مؤتمر باريس لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان يحقق نجاحا كبيرا

الخرطوم -اليراع – (سونا)- أكد الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء أن السودان حقق كل الاهداف التي ذهب من أجلها إلى مؤتمر باريس لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان مبيناً أنه مثل عودة السودان للمجتمع الدولي التنموي وان نجاح المؤتمر سيساعد السودان للانتقال إلى ديمقراطية مستدامة مقدماً شكره للرئيس الفرنسي ماكرون وكل أصدقاء السودان الذين شاركوا بفعالية في المؤتمر.

وقال حمدوك أن السودان إستطاع معالجة ديونه البالغة أكثر من ستين مليار دولار والتي أثقلت كاهله وكبلته وحرمته من الحصول على مساعدات المؤسسات المالية الدولية منوهاً إلى أنها ديون ورثتها الحكومة الانتقالية من النظام السابق وكان لابد من معالجتها مشيراً إلى أن السودان وبحلول يونيو القادم سيصل مرحلة إتخاذ القرار في نادي باريس ليستفيد من منحة الدول المثقلة بالديون (هيبك) التي من المؤمل أن يستفيد السودان فيها من إعفاء مايقارب ال 45 مليار دولار من ديونه.

واستعرض حمدوك الخطوات الخمسة التي إتخذتها الحكومة الانتقالية قبل السفر للمؤتمر للوصول لهذه المرحلة في نادي باريس وكانت شروط أساسية لمعاملة السودان وفق هذه الخاصية مجملا إياها في برنامج وطني للاصلاح الاقتصادي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ البرنامج ومعالجة ديون البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي وإستراتيجية لمكافحة الفقر ومعالجة ديون صندوق النقد الدولي، مؤكداً ان السودان نفذ كل هذه الشروط قبل الوصول إلى باريس وتبقى الشرط الخامس المتعلق بمعالجة ديون صندوق النقد الدولي موضحاً أن فرنسا ساعدت السودان في تنفيذه بتقديم قرض تجسيري بقيمة 1.5 مليار دولار لمعالجته مقدماً شكره للرئيس ماكرون لوقوفه مع السودان.

منتدى رجال الاعمال بباريس حقق نجاحا كبيرا

وذكر الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء أن منتدى رجال الاعمال السودانيين في المؤتمر وأستطاع عرض فرص إستثمارية متعددة في مجالات الزراعة والطاقة والاتصالات والتعدين.

وأضاف حمدوك في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب عودته بمطار الخرطوم أن إحدى أهم المشروعات التي طرحها السودان في المنتدى مشروعات الطاقة البديلة لاسيما الطاقة الشمسية مبيناً أن الفرص الاستثمارية في هذا المجال السودان مؤهل لها تماما لانه بلد الشمس المشرقة طوال العام.

وابان رئيس الوزراء أن أكثر من خمسة وعشرين رئيس دولة أفريقية حضروا المؤتمر موضحاً أن فرنسا عقدت مؤتمر دعم الاقتصاديات الافريقية وان السودان كان له يوم خاص لعرض تجربته مؤكداً أنهم فخورون بالتجربة السودانية كبلد يستحق الاحترام مرفوع الرأس يصلح لان تكون تجربته نموذجاً يحتذى لبقية الدول خاصة في القارة الافريقية.

واوضح رئيس الوزراء أن السودان خلال المؤتمر قدم عدة مشروعات وفرص إستثمارية في مجالات وأنشطة متعددة غير محصورة في ولاية بعينها منوهاً إلى أن بعضها يتعلق بمشروع الجزيرة والبعض الاخر بالموانئ مع بعض المشروعات المتنوعة الاخرى.

العالم سعيد بثورتنا وأوضاعنا الداخلية تحدي سوداني

قال الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء أن العالم سعيد للغاية بالثورة السودانية وبالنموذج السوداني الذي تبلور عقب ثورة ديسمبر المجيدة، وانه لمس ذلك في مؤتمر باريس لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، مؤكداً أنهم كحكومة إنتقالية لم يخدعوا العالم عندما تم عرض التجربة السودانية موضحاً أن الاوضاع الداخلية في السودان تمثل تحدي لكل السودانيين.

وشدد الدكتور عبدالله حمدوك في المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء اليوم بمطار الخرطوم عقب وصوله من باريس أن قضايا الانتقال الآمن للفترة الانتقالية ستتم معالجتها من قبل السودانيين وانه لن يتم تصدير مشاكلنا للخارج، منوهاً إلى أن إستكمال مؤسسات الحكم الانتقالي بما فيها المجلس التشريعي يجب أن تتم اليوم قبل غداً، مشيراً إلى أن المجلس التشريعي وبقية المؤسسات تعتبر تحصين للفترة الانتقالية.

وأضاف رئيس الوزراء أن مؤتمر باريس لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان فتح الباب واسعاً امام السودانيين لاستثمار النجاح الذي تحقق في المؤتمر لخلق مزيد من الوفاق والاتفاق الوطني لعبور الفترة الانتقالية والمساهمة في خلق بيئة ومناخ ملائم لجذب الاستثمارات مبيناً أن كل ذلك يمثل تحديا كبيرا للسودانيين.

رسميا السودان خارج قائمة الدول الراعية للإرهاب

الخرطوم – اليراع- وكالات – نشرت الخزانة الامريكية امس الاربعاء الوثيقة، الرسمية لتفتح الباب أمام كافة التعاملات البنكية و المالية.

وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن القرار يكمل الإجراء الذي بدأته وزارة الخارجية في ديسمبر من العام الماضي لإزالة القيود المفروضة على السودان فيما يتعلق بدعم الإرهاب على مستوى الدولة.

ووفقا للبيان، فإن القرار الرسمي لوزارة الخزانة يرفع كافة القيود المفروضة على المعاملات المالية مع السودان، ويسمح بالتوريد دون عوائق للمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية.

وستدخل الوثيقة حيز التنفيذ رسميا يوم 20 مايو بعد نشرها في السجل الفيدرالي.

وكانت الولايات المتحدة قد ضمت السودان إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام 1993، و تبع ذلك عقوبات وقيود على الصادرات من و إلى السودان لن تستثني إلا الصمغ العربي و المعلومات.

وفي أكتوبر 2020 عقب الإطاحة بنظام الإنقاذ و عقب ثورة شعبية سلمية، خلصت الإدارة الأمريكية السابقة إلى أن السودان لم يقدم دعمًا للإرهابيين خلال الأشهر الستة الماضية، وتلقت تأكيدات من الحكومة السودانية بأنها لن تساعد الأنشطة الإرهابية الدولية في المستقبل.