أبرمت شركة غوغل “اتفاقية نهائية” للاستحواذ على شركة الأمن السيبراني الأميركية “ويز” Wiz مقابل 32 مليار دولار، وفق بيان صدر الثلاثاء.
وستُنفذ عملية الاستحواذ هذه نقدا بالكامل، ومن المقرر الانتهاء منها في عام 2026.
وهذا أكبر استحواذ على الإطلاق من جانب غوغل وشركتها الأم ألفابت اللتين تعملان على تعزيز مكانتهما في مجال أمن المعلوماتية، وهي سوق آخذة في النمو.
وحتى الآن، ترجع أكبر صفقة للمجموعة التي تتخذ مقرا في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا إلى عام 2012، مع استحواذها على “موتورولا موبيليتي”، قسم المعدات السابق لدى موتورولا، مقابل 12,5 مليار دولار.
وكانت غوغل قد حاولت العام الماضي الاستحواذ على “ويز” التي تأسست قبل خمس سنوات فقط، لكن مجلس الإدارة رفض عرض المجموعة العملاقة الذي قدرت وسائل إعلام أميركية قيمته بنحو 23 مليار دولار.
وفي رسالة داخلية لموظفي الشركة التي يقع مقرها في نيويورك، أشار الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك عساف رابابورت إلى أن المجموعة تفضل الاستعداد لطرح عام أولي في البورصة.
لكن غوغل لم تستسلم وزادت من قيمة عرضها بشكل كبير، إذ لم تتردد في عرض ضعف التقييم العائد لشركة “ويز” خلال بيع أسهمه أخيرا في نهاية عام 2024.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة غوغل سوندار بيتشاي في مؤتمر عبر الهاتف إن “الذكاء الاصطناعي يطرح مخاطر جديدة، لكنه يقدم أيضا فرصا جديدة”.
وأضاف أن تكامل ويز مع غوغل من المرجح أن “يعمل على تسريع قدرة الشركات على تعزيز أمنها مع خفض تكاليفها، وتشجيع اعتماد الحوسبة السحابية”.
وصلت شركة “ويز” إلى 500 مليون دولار من الإيرادات المتكررة في العام الماضي، وتتوقع أن تتجاوز مليار دولار في عام 2025.
ويفاقم الاستخدام المتزايد للحوسبة السحابية من خطر التعرض للهجمات الإلكترونية، إذ تعتمد الشركات على البنية التحتية الموجودة في مواقع مختلفة.
يتطلب صعود الذكاء الاصطناعي قدرات معالجة وتخزين توفرها مراكز البيانات، مما يزيد من أهمية الحوسبة السحابية.
وقد تمايزت شركة “ويز” من خلال تصميم نموذج أمان لتكنولوجيا المعلومات يتمحور حول استخدام السحابة.
تعمل شركة آبل على إطلاق تحديث يسمح لسمّاعاتها اللاسلكية بالترجمة الفورية في خطوة تأتي متأخرة عدة سنوات عن منافسيها.
يُتوقّع أن يحمل التّحديث البرمجي لنظام التشغيل المحمول من آبل iOS 19، وظيفة جديدة لسماعات “إيربودز” الشهيرة وهي الترجمة الفورية، وفق وكالة بلومبورغ.
سيسمح التّحديث المنتظر في منتصف سبتمبر، بتسهيل حياة المسافرين وكل من يضطر للتعامل مع لغة لا يتقنها.
وتتيح ميزة الترجمة الفورية للمستخدمين فهم المحادثات بلغات أجنبية مباشرة عبر سماعات الأذن اللاسلكية الشهيرة من شركة آبل، بالاستناد إلى جهاز “آي فون”.
فإذا سمع شخص ناطق بالإنكليزية آخر يتحدث الإسبانية سيترجم جهاز الـ”آي فون” الكلام وينقله مباشرة إلى سماعات “إيربودز” الخاصة بالمستخدم الناطق بالإنجليزية.
كذلك ستتمّ ترجمة الكلمات التي ينطق بها المتحدث بالإنجليزية، إلى الإسبانية وبثها عبر مكبر صوت “آيفون”، وفق الإعلام الأمريكي.
هل ستقدم آبل تجربة أكثر سلاسة؟
الميزة التي لم تتمتّع بها سماعات أبل إلى الآن، تتمتع بها سماعات “بيكسل بادز” اللاسلكية من “غوغل”، والتي تضمّ وظيفة مشابهة منذ العام 2017، والتي قامت بتوسيعها إلى “بيكسل بادز برو” عام 2022.
كما أنّ شركات أخرى، مثل”وايفرلي لابز” و “تايمكتل”، تطرح في السوق سماعات مخصصة للترجمة الفورية.
وقد حاولت شركات أخرى، مثل “ميتا” و”هيومن”، إضافة الترجمة الفورية إلى أجهزتها القابلة للارتداء أيضاً، لكنّ النتائج كانت غير متسقة إلى حد كبير.
وعلى الرغم من تأخّر خطوة “آبل” لكنها تظلّ قادرة على المنافسة والتميّز في حال تمكّنت من تحسين تجربة الترجمات الفورية وتقديم واحدة أكثر سلاسة.
تحاول شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، منع الترويج لكتاب ألّفته إحدى موظفاتها السابقات. ويظهر الكتاب الشركة العملاقة في مجال شبكات التواصل الاجتماعي بصورة سلبية، ويتّهم أحد كبار المديرين فيها بالتحرش الجنسي.
نشرت الموظفة السابقة في فيسبوك، سارة وين وليامز، كتابها “Careless People” أو “أناس غير مبالين” هذا الأسبوع. وعقدت الأربعاء جلسة استماع طارئة كجزء من إجراءات التحكيم بين ميتا وموظفتها السابقة، وصدر حكم بضرورة أن تتوقف الأخيرة عن الترويج لكتابها.
وبُرّر الحكم بأن الشركة قدمت أسباباً كافية تُظهر أن وين ويليامز ربما انتهكت الاتفاق الذي وقّعته عند فصلها، وفق وثيقة نشرها على الإنترنت المتحدث باسم المجموعة العملاقة، آندي ستون.
وتحكي الموظفة التي عملت في فيسبوك بين العامين 2011 و2017، في الكتاب عن سلوك غير لائق قام به المسؤول السابق في الحزب الجمهوري، جويل كابلان، الذي تولّى منصب رئيس الشؤون الدولية في شركة ميتا في كانون الثاني/يناير.
كما تتحدّث عن خطط أقرتها الشركة التي يقع مقرها في كاليفورنيا، لكسب القبول في السوق الصينية. من بين الخطط إنشاء أدوات للرقابة على المحتوى لإرضاء بكين، لكنها خطط لم تسلك طريقها إلى التنفيذ.
محاولة إسكات تحت بند عدم التشهير
وكتب آندي ستون عبر منصة إكس “إجراء التحكيم العاجل كان ضرورياً بسبب سارة وين ويليامز التي أخفت عمداً مشروع كتابها بعد أكثر من ثماني سنوات من طردها من الشركة”.
وقال إن المؤلفة “تجنبت العملية المعتمدة في القطاع لتقصي الحقائق من أجل الإسراع في بيع الكتاب”.
ومن الصعب تقييم الأثر الملموس لهذا التحكيم، إذ تقول الدار الناشرة للكتاب إن هذا الأمر “لم يكن له أي تأثير”.
من جهتها عبّرت ناطقة باسم دار “فلاتيرون بوكس”، عن القلق إزاء ″تكتيكات ميتا لإسكات مؤلفتنا من خلال استخدام بند عدم التشهير في اتفاقية إنهاء العقد”. وأكّدت استمرار الدار بدعم والتسويق للكتاب الذي خضع لعملية تحرير ومراجعة واسعة، وفق الدار.
وكان آندي ستون قد غرّد الاثنين عبر منصة إكس قائلاً إن الموظفة السابقة “فُصلت بسبب أدائها الضعيف وسلوكها السامّ. وكشف تحقيق أُجري آنذاك أنها قدمت ادعاءات مضللة لا أساس لها من الصحة”. وأضاف “كتابها هو مزيج من الادعاءات القديمة والتهم الكاذبة ضد كبار التنفيذيين لدينا.”
ودائماً ما يثير نموذج العمل الخاص بشركة ميتا شكاوى كثيرة بشكل منتظم، خصوصاً وأنه يعتمد على البيانات الخاصة لمليارات المستخدمين.
باريس (أ ف ب) – أعلنت منصة تيك توك للتواصل الاجتماعي المملوكة لمجموعة “بايت دانس” الصينية، أنها أدخلت ميزة على التطبيق يتيه للأهل في دول الاتحاد الأوروبي، تحديد الوقت الذي يمضيه أولادهم المراهقون في استخدام التطبيق.
وتمنح هذه الميزة الجديدة الأهل القدرة على فرض حدّ زمني يومي على أولادهم المراهقين مباشرة من حساباتهم، من خلال وضعية تسمى “الاتصال العائلي”.
وعلى غرار ما وفرته منذ أشهر عدة منصة إنستغرام المنافسة التابعة لمجموعة “ميتا” الأميركية، لا يمكن التحايل على هذه الميزة التي تمنع مَن تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما من الوصول موقتا إلى التطبيق، إلا إذا عدّلها الشخص البالغ.
في الأسابيع المقبلة، سيسمح تيك توك الذي يشير إلى أنّ لديه أكثر من 175 مليون مستخدم شهريا في دول الاتحاد الأوروبي، للأهل أيضا بمعرفة أي حسابات يتابعها أولادهم المراهقون عبر التطبيق، وأي صفحات، بالإضافة إلى الحسابات التي حظروها.
ستطلق الشبكة الاجتماعية أيضا ميزة “التأمل” لمن تقل أعمارهم عن 16 عاما. فاعتبارا من الساعة العاشرة مساء، سيتم وقف استخدام التطبيق لتوفير تمارين استرخاء مصحوبة بموسيقى هادئة. ويمكن إلغاء تنشيط هذه الميزة.
وذكّرت المجموعة الثلاثاء بأنها وظفت أكثر من 500 وسيط ناطق بالفرنسية وأكثر من 6000 متخصص في اللغات الأوروبية. وقال ناطق باسم تيك توك “هذه الأرقام تفوق ما تعتمده مختلف المنصات الأخرى مجتمعة”.
وأوضح أنّ الإشراف سمح بين حزيران/يوليو وأيلول/سبتمبر 2024، بحذف أكثر من 24 مليون حساب في مختلف أنحاء العالم يشتبه في أنها مملوكة لأشخاص تقل أعمارهم عن 13 عاما، وهو الحد الأدنى للسن الذي يسمح لصاحبه استخدام التطبيق.
لا شك في أن شبكة الإنترنت ليست مجرد وسيلة للتواصل أو الوصول إلى المعلومات؛ بل هي بنية تقنية معقدة تجمع بين ملايين الشبكات والمكونات التقنية التي تعمل بتناغم لتوفير تجربة المستخدم التي نعيشها يوميًا.
ومن أجل فهم كيفية عمل شبكة الإنترنت، يجب أن نستكشف الجوانب التقنية التي تشكل أساس تشغيلها، بدءًا من شبكات الحواسيب الهرمية وحتى البروتوكولات التي تدير حركة البيانات.
وإذا أردنا تبسيط الموضوع، فإن شبكة الإنترنت تتألف من مجموعة من الطبقات المتسلسلة التي تبدأ بالمستخدم وتنتهي عند العمود الفقري للإنترنت، الذي يتضمن الكابلات البحرية ومراكز البيانات الضخمة.
ويجري نقل البيانات من خلال أجهزة توجيه الإنترنت، التي تعمل كالعقد الرئيسية لتنظيم حركة المرور وتوجيه الحزم إلى وجهاتها.
ويلعب “بروتوكول الإنترنت” (IP) دورًا رئيسيًا هنا، حيث يعتمد على عناوين فريدة لتحديد كل جهاز متصل بالشبكة، بينما يترجم “نظام أسماء النطاقات” (DNS) أسماء المواقع إلى عناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP) المفهومة للشبكة.
وعلى المستوى التطبيقي، تتعامل خوادم الإنترنت مع طلبات العملاء، حيث يجري إرسال الطلبات باستخدام بروتوكولات، مثل “HTTP”، عبر المنافذ المناسبة.
ويحدد محدد موقع الموارد الموحد (URL) الموارد المطلوبة، مثل صفحات الويب، بينما يعمل “نظام أسماء النطاقات” (DNS) خلف الكواليس لضمان وصولك إلى الموقع الصحيح.
وفي هذا المقال، نتعرف بالتفصيل على هذه المكونات من أجل فهم كيفية تعاونها معًا لتكوين شبكة الإنترنت التي أصبحت العمود الفقري للعصر الرقمي.
شبكات الحواسيب
قبل الغوص في تفاصيل شبكة الإنترنت، يجب أن نحدد ما الشبكة؟ وإذا أردنا تعريف الشبكة بطريقة مبسطة، فإنها مجموعة من أجهزة الحواسيب المتصلة القادرة على إرسال البيانات من بعضها إلى بعض.
وتشبه شبكة الحواسيب إلى حد كبير مجموعة من الأشخاص الذين يعرف بعضهم بعضًا ويتبادلون المعلومات بانتظام. ويُعد كل جهاز متصل بالإنترنت جزءًا من شبكة، بما في ذلك الأجهزة الموجودة في منزلك.
وعلى سبيل المثال، قد يستخدم حاسوبك مودم كابلات أو ألياف ضوئية للاتصال بمزود خدمة الإنترنت (ISP).
أما في مكان العمل، فقد يكون جهازك جزءًا من شبكة محلية (LAN)، بينما يتولى مزود خدمة الإنترنت الخاص بالشركة توفير الاتصال بالشبكة العالمية.
وبمجرد اتصال جهازك، يصبح جزءًا من شبكة الشركة. بدوره، يتصل مزود الخدمة بشبكة أكبر، إذ إن الإنترنت في جوهرها هي شبكة تتألف من شبكات مترابطة.
وتمتلك شركات الاتصالات الكبرى شبكات أساسية مخصصة تسمى “العمود الفقري” (Backbones)، وهي اتصالات دائمة بالإنترنت تمتلك سعة نطاق كبيرة تتيح لعدد كبير من الأشخاص استخدامها في الوقت نفسه.
وفي كل منطقة، تمتلك الشركة مكتبًا يربط المنازل والشركات بشبكتها الرئيسية. ويغيب عن هذا المشهد مركزية التحكم، حيث تنتقل البيانات من نقطة إلى أخرى.
وفي حال تعطل أي جهاز في الشبكة، تعيد الحزم الرقمية التي تشكل الملفات توجيه نفسها عبر أجهزة أخرى، وهكذا تصل الملفات إلى وجهتها النهائية كما هو متوقع دون أن يشعر المستخدم بأي تغيير في مسار البيانات.
ومن أجل تبسيط الفكرة، تخيل أن الشركة “أ” هي شركة صغيرة تمتلك شبكة مكتبية تتضمن خادمًا وطابعة متصلة بالشبكة، في حين تخيل أن الشركة “ب” هي مزود خدمة إنترنت (ISP) كبير يمتلك مكاتب في المدن الكبرى لتخزين خوادمه ومعدات التوجيه.
وتُعد الشركة “ب” شركة كبيرة الحجم، مما يسمح لها بتشغيل خطوط ألياف ضوئية تربط بين مبانيها، الأمر الذي يضمن تواصلها الداخلي.
وفي هذا السياق، يمكن لجميع عملاء الشركة “أ” التواصل فيما بينهم، ويمكن لجميع عملاء الشركة “ب” فعل الشيء ذاته، ولكن شبكتي الشركتين ليستا متصلتين ببعضهما.
وتعمل كل شركة ضمن نظام داخلي مستقل، لكنها لا تستطيع التواصل مع الأخرى. لهذا السبب، توافق الطرفان على الاتصال عبر “نقاط الوصول إلى الإنترنت” (IXPs) في مدن مختلفة.
ومن خلال هذه النقاط، يمكن لشبكتي الشركتين الاتصال فيما بينهما وبشبكات أخرى تستخدم الإنترنت.
ويوضح هذا المثال كيف يمكن لشبكتين مستقلتين التواصل عبر الإنترنت، مع أن هذه الحالة ليست سوى نموذج مصغر لما يحدث على نطاق أوسع.
شبكة الإنترنت تعتمد على كابلات أو ألياف ضوئية بعضها تحت البحار لربط نقاط اتصالها (شترستوك)
جهاز توجيه الإنترنت
تعتمد جميع شبكات الإنترنت على “نقاط الوصول إلى الإنترنت” (IXPs) و “العمود الفقري” (Backbones) و “أجهزة التوجيه” (Routers) للتواصل فيما بينها.
وتغادر الرسالة جهاز الحاسوب وتنتقل عبر نصف الكرة الأرضية مرورًا بعدة شبكات مختلفة لتصل إلى جهاز حاسوب آخر خلال جزء من الثانية.
وتحدد أجهزة التوجيه مسار المعلومات بين الأجهزة، وهي أجهزة متخصصة ترسل رسائلك ورسائل جميع مستخدمي الإنترنت إلى وجهاتها عبر آلاف المسارات المختلفة.
وتؤدي أجهزة التوجيه وظيفتين أساسيتين:
منع انتقال المعلومات إلى وجهات غير ضرورية: وهي وظيفة ضرورية لتجنب ازدحام البيانات في الشبكة ومنع التأثير في المستخدمين الآخرين.
ضمان وصول المعلومات إلى وجهتها المحددة: وهي الوظيفة الأساسية لضمان دقة وكفاءة نقل البيانات.
وعبر أداء هاتين الوظيفتين، تلعب أجهزة التوجيه دورًا محوريًا في التعامل مع شبكتين منفصلتين.
وتربط أجهزة التوجيه الشبكتين وتنقل المعلومات بينهما، وفي الوقت نفسه تحمي كل شبكة من الأخرى من خلال منع التدفق غير الضروري للبيانات.
وبغض النظر عن عدد الشبكات المتصلة بجهاز التوجيه، تبقى عملياته الأساسية ثابتة. ونظرًا إلى أن شبكة الإنترنت هي شبكة ضخمة تتألف من عدد كبير من الشبكات الأصغر، فإن وجود أجهزة التوجيه يعتبر عنصرًا حيويًا لا غنى عنه.
العمود الفقري للإنترنت
في عام 1986، أنشأت مؤسسة العلوم الوطنية الأميركية “إن إس إف” (NSF) أول عمود فقري عالي السرعة للإنترنت كان يسمى “إن إس إف نيت” (NSFNET)، وهو عبارة عن خط “تي1” (T1) يربط 170 شبكة صغرى معًا ويعمل بسرعة قدرها 1.5 ميغابايت في الثانية.
وبالتعاون مع شركات، مثل “آي بي إم” (IBM) و “إم سي آي” (MCI) و “ميريت” (Merit)، طورت مؤسسة العلوم الوطنية الأميركية (NSF) في العام التالي عمودًا فقريًا جديدًا يعمل بخط “تي3” (T3) وبسرعة قدرها 45 ميغابايت في الثانية.
ويعد العمود الفقري للإنترنت بمنزلة بنية تحتية توفر اتصالات ذات سعة عالية جدًا مقارنةً بالاتصالات التي تصل المنازل بالمكاتب المركزية القريبة.
وفي بدايات الإنترنت، كانت شركات الاتصالات الكبرى فقط قادرة على إدارة هذا النوع من النطاق الترددي العالي.
أما اليوم، فإن العديد من الشركات قادرة على تشغيل هذا النوع من النطاق الترددي العالي، وتتصل جميعها بعضها ببعض من خلال “نقاط الوصول إلى الإنترنت” (IXPs) المختلفة في جميع أنحاء العالم.
وبهذه الطريقة، يستطيع أي شخص عبر شبكة الإنترنت، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو مزود الخدمة الذي يستخدمه، التواصل مع أي شخص آخر على هذا الكوكب.
في بدايات الإنترنت، كانت شركات الاتصالات الكبرى فقط قادرة على إدارة هذا النوع من النطاق الترددي العالي (شترستوك)
عناوين بروتوكول الإنترنت
يمتلك كل جهاز عبر الإنترنت رقم تعريف فريدا يسمى عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP)، وهو أحد بروتوكولين أساسيين يُستخدمان لتواصل الأجهزة عبر الإنترنت، في حين يسمى البروتوكول الآخر “بروتوكول التحكم في الإرسال” (TCP).
ويعرف البروتوكول بأنه طريقة محددة مسبقًا تسمح لمستخدم الخدمة -سواء كان إنسانًا أو برنامجًا مثل متصفح الإنترنت- بالتواصل مع الخدمة.
ويأخذ عنوان “بروتوكول الإنترنت” وفق الإصدار الرابع (IPv4) الشكل التالي: 216.27.61.137.
ومن أجل تسهيل حفظ العناوين بالنسبة للبشر، تُكتب هذه العناوين بصيغة عشرية مفصولة بنقاط، مثل المثال السابق.
ومع ذلك، فإن الأجهزة الحاسوبية تتواصل باستخدام الصيغة الثنائية، حيث يصبح العنوان السابق نفسه بصيغته الثنائية: 11011000.00011011.00111101.10001001.
وفي عنوان (IPv4)، تسمى كل مجموعة أرقام “أوكتت” (Octet) أو البتات الثمانية، لأنها تتألف من 8 مواقع عند عرضها بالصيغة الثنائية.
وعندما تُجمع جميع المواقع، نحصل على 32 موقعًا، مما يجعل عناوين (IPv4) أرقامًا بطول 32 بتا.
ونظرًا إلى أن كل موضع من المواضع الثمانية قد يكون له حالتان مختلفتان (1 أو 0)، فإن العدد الإجمالي للتركيبات الممكنة لكل 8 بتات هو 2 مرفوعة للأس 8 أو 256.
لذا، يمكن لكل 8 بتات أن تحتوي أي قيمة بين 0 و255، بحيث إذا جمعت بين الثمانيات الأربع فإنك تحصل على 2 مرفوعة للأس 32 أو ما يصل إلى 4294967296 قيمة فريدة ممكنة.
ومن بين ما يقرب من 4.3 مليارات تركيبة ممكنة في عناوين (IPv4)، فإن هناك عناوين محددة محجوزة لاستخدامات خاصة.
وعلى سبيل المثال، فإن العنوان 0.0.0.0 مخصص للأجهزة ضمن الشبكة المحلية، بينما يستخدم العنوان 255.255.255.255 للبث.
ورغم أن 4.3 مليارات يبدو رقمًا كبيرًا، فإن النمو السريع للإنترنت تطلب نظام عناوين جديدًا.
لذا، بدأ الخبراء في “مجموعة مهندسي شبكة الإنترنت” (IETF) بالعمل على نظام جديد مكون من 128 بتا في أواخر عام 1998.
ويحتوي عنوان “بروتوكول الإنترنت” وفق الإصدار السادس (IPv6)، الذي صدر رسميًا في 6 يونيو/حزيران 2012، ما يكفي لما يصل إلى 340 تريليونا مرفوعا للأس 3 عناوين.
وتبدو عناوين (IPv6) مختلفة قليلا عن عناوين (IPv4) التي ظهرت في سبعينيات القرن العشرين.
ويحتوي كل مقطع في عنوان (IPv6) على 4 أرقام مفصولة بنقطتين، على النحو التالي، ba5a:9a72:4aa5:522e:b893:78dd:a6c4:f033.
وبما أن (IPv6) يستخدم الصيغة السداسية العشرية، فإن الترقيم يشمل 16 رمزًا، مما يتطلب استخدام الحروف من “إيه” (A) إلى “إف” (F) لتمثيل الأرقام المزدوجة.
وفي ظل استخدام الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت في الوقت الحالي، فإن البتات الثمانية تُستخدم لإنشاء فئات من عناوين بروتوكول الإنترنت قابلة للتخصيص لشركة معينة أو حكومة أو كيان ما بناء على الحجم والحاجة.
وتخدم البتات الثمانية في عناوين (IPv4) غرضًا آخر، إلى جانب تقسيم الأرقام، إذ إنها تستخدم لتحديد فئات عناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP) التي تُخصص بناءً على حجم واحتياجات الأعمال أو الحكومات أو الكيانات الأخرى.
وتُقسم البتات الثمانية إلى قسمين، هما الشبكة والمضيف. وتستخدم البتات الثمانية الأولى من أجل تحديد الشبكة التي ينتمي إليها الحاسوب.
في حين يُستخدم الجزء الأخير لتحديد الجهاز المضيف أو العقدة داخل الشبكة، ويوجد 5 فئات من “بروتوكول الإنترنت” (IP)، بالإضافة إلى عناوين خاصة معينة.
نظام أسماء النطاقات
في بدايات الإنترنت، كانت الشبكة تتكون من عدد قليل من أجهزة الحواسيب المتصلة بعضها ببعض عبر أجهزة المودم وخطوط الهاتف.
ومن أجل إجراء الاتصال بين جهازين، كان من الضروري إدخال عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) للجهاز المستهدف يدويًا.
وعلى سبيل المثال، قد يكون عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) نموذجيًا مثل: 216.27.22.162.
وكان هذا الإجراء مناسبًا في البداية عندما كان عدد الأجهزة المتصلة قليلًا، لكنه أصبح معقدًا وغير عملي مع انضمام المزيد من الأنظمة إلى الشبكة.
ومن أجل حل هذه المشكلة، ظهر أول حل بسيط تمثل في ملف نصي يسمى “جدول المضيفين” (Host Table) يحتفظ به “مركز معلومات الشبكة” (NIC).
ويربط هذا الملف أسماء الأجهزة بعناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP)، ولكن سرعان ما أصبح حجم هذا الملف ضخمًا جدًا لدرجة أنه كان من الصعب إدارته.
وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 1983، قدم “بول موكابيتريس” (Paul Mockapetris) مقترحين لمجموعة عمل الشبكة الدولية (INWG).
وحدد المقترح الأول مفاهيم “نظام أسماء النطاقات” (DNS) الذي يربط أسماء النصوص بعناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP) تلقائيًا، في حين يحدد المقترح الثاني طرقًا لتنفيذ النظام.
وبفضل جهود موكابيتريس وآخرين، أصبح بإمكان المستخدمين الآن تذكر أسماء نصية سهلة مثل بدلًا من الأرقام والنقاط التي تُشكل عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP).
وشكل هذا الابتكار نقطة تحول كبيرة في تسهيل استخدام شبكة الإنترنت وتعزيز انتشارها عالميًا.
في بدايات الإنترنت، كانت الشبكة تتكون من عدد قليل من أجهزة الحواسيب المتصلة بعضها ببعض عبر أجهزة المودم وخطوط الهاتف (شترستوك)
محدد مواقع الموارد الموحد
عند تصفح الإنترنت أو إرسال بريد إلكتروني، تعتمد على استخدام أسماء المجالات.
وفي كل مرة تستخدم فيها اسم مجال، فإن خوادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) تترجم اسم المجال الذي يمكن للبشر قراءته إلى عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) الذي يمكن للأجهزة قراءته.
وتشمل أسماء المجالات ذات المستوى الأعلى، التي تسمى أيضًا بأسماء المجالات ذات المستوى الأول، (.COM) و (.ORG) و (.NET) و (.EDU) و (.GOV).
وتوجد داخل كل مجال من المستوى الأول قائمة ضخمة من مجالات المستوى الثاني.
وعلى سبيل المثال، يوجد في نطاق المستوى الأول (.NET) موقع شبكة الجزيرة الإعلامية (www.aljazeera.net)، في حين أن الجزء الموجود في أقصى اليسار، مثل “www”، يُعرف باسم المضيف، وهو يشير إلى اسم دليل ضمن جهاز معين ذي عنوان “بروتوكول إنترنت” (IP) محدد ضمن مجال معين.
ويمكن لأي مجال أن يحتوي على ملايين الأسماء المضيفة ما دامت جميعها فريدة داخل المجال.
وتقبل خوادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) الطلبات من البرامج والخوادم الأخرى لتحويل أسماء المجالات إلى عناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP).
وعندما يصل طلب إلى خادم “نظام أسماء النطاقات” (DNS) يمكنه اتخاذ أحد الإجراءات الأربعة التالية: الإجابة المباشرة: الرد على الطلب بعنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP)، طلب المساعدة: الاتصال بخادم آخر للبحث عن عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) المطلوب، الإحالة إلى خادم آخر: الإبلاغ بأنه لا يعرف العنوان المطلوب ولكنه يوفر عنوان خادم آخر قد يعرف، إرجاع رسالة خطأ: إذا كان اسم المجال المطلوب غير صالح أو غير موجود.
ونتيجة لذلك، يعتبر “نظام أسماء المجالات” (DNS) بمنزلة العمود الفقري للإنترنت، حيث يضمن تجربة تصفح سلسة من خلال تحويل الأسماء النصية المألوفة إلى أرقام تعمل الأجهزة على فهمها بسهولة.
ولنفترض أنك كتبت عنوان (www.aljazeera.net) في متصفحك. في هذه الحالة، يتصل المتصفح بخادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) للحصول على عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP).
ويبدأ خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) البحث عن عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) من خلال الاتصال بأحد خوادم الجذر الخاصة بـ”نظام أسماء المجالات” (DNS).
وتعرف خوادم الجذر عناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP) لجميع خوادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) التي تدير النطاقات العليا.
وعندما يسأل خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) خادم الجذر عن (www.aljazeera.net)، يرد خادم الجذر بالإحالة إلى خادم آخر يتعامل مع المجال (.NET).
ويرسل خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) استعلامًا إلى خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) من المستوى الأعلى (.NET) يسأله عن عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) لموقع (www.aljazeera.net)، الذي بدوره يرسل هذه العناوين لأنه يعرف عناوين “بروتوكول الإنترنت” (IP) لخوادم الأسماء التي تتعامل مع نطاق (www.aljazeera.net).
ويتصل خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) بخادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) الخاص بموقع (www.aljazeera.net) ويسأله عن عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) لموقع (www.aljazeera.net)، الذي بدوره يعيد عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) لأنه يعرف عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) لموقع (www.aljazeera.net).
وبعد ذلك، يصل عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) لموقع (www.aljazeera.net) إلى المتصفح، الذي يتصل بعد ذلك بخادم الموقع للحصول على صفحة الويب.
ويعتمد نجاح هذه العملية على التكرار والتخزين المؤقت.
ويوجد خوادم متعددة عبر كل مستوى من مستويات العملية لضمان الاستمرارية، وبالتالي إذا فشل أحدها، فإن الخوادم الأخرى تتولى مسألة التعامل مع الطلبات.
وبمجرد أن يحل خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) طلبًا، فإنه يخزن عنوان “بروتوكول الإنترنت” (IP) الذي يتلقاه.
وعلى سبيل المثال، إذا أرسل خادم استعلامًا عن خادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) من المستوى الأعلى (.NET)، فإنه يحتفظ بالعنوان من أجل تجنب الاتصال بخوادم الجذر مرة أخرى لنفس النوع من الطلبات.
وبالرغم من أنها غير مرئية للمستخدمين، فإن خوادم “نظام أسماء المجالات” (DNS) تتعامل مع مليارات الطلبات يوميًا، وهي ضرورية لضمان سلاسة عمل شبكة الإنترنت.
خوادم الإنترنت والعملاء
يُصنَّف كل جهاز عبر الإنترنت إما بصفته “خادمًا” (Server) أو “عميلًا” (Client). وتعرف الأجهزة التي تقدم خدمات لأجهزة أخرى بالخوادم، في حين أن الأجهزة المستخدمة للاتصال بهذه الخدمات تسمى بالعملاء.
ويوجد خوادم ويب وخوادم بريد إلكتروني وخوادم “إف تي بي” (FTP) وغيرها من الخوادم التي تخدم احتياجات مستخدمي الإنترنت في جميع أنحاء العالم.
وعندما تتصل بموقع (www.aljazeera.net) لقراءة صفحة، فإنك تكون مستخدمًا تعمل من جهاز عميل، إذ إنك تدخل إلى خادم الويب (aljazeera)، ويجد جهاز الخادم الصفحة التي طلبتها ويرسلها إليك.
ويعمل العميل بخطة واضحة عند الاتصال بالخادم، حيث يوجّه طلباته إلى برنامج خادم محدد يعمل عبر جهاز الخادم.
وعلى سبيل المثال، إذا كنت تستخدم متصفح ويب عبر جهازك، فإنه يتواصل مع خادم الويب عبر جهاز الخادم، وليس مع خادم البريد الإلكتروني.
ويمتلك الخادم عنوان “بروتوكول إنترنت” ثابتًا لا يتغير (Static IP)، مما يتيح للمستخدمين الوصول إليه بسهولة في أي وقت.
ومن ناحية أخرى، عادةً ما يكون لدى الجهاز المنزلي الذي يتصل بالإنترنت عبر جهاز المودم عنوان “بروتوكول إنترنت” ديناميكي (Dynamic IP) من مزود خدمة الإنترنت في كل مرة يتصل فيها، ويكون عنوان “بروتوكول الإنترنت” فريدًا لجلسة الاتصال الحالية، ولكنه غالبًا ما يتغير عند الاتصال في المرات اللاحقة.
ويتيح استخدام عناوين “بروتوكول إنترنت” ديناميكية (Dynamic IP) لمزود الخدمة استخدام عنوان “بروتوكول إنترنت” (IP) واحد لكل جهاز متصل بالشبكة بدلًا من تخصيص عنوان فريد لكل عميل، مما يساعد في تحسين إدارة الموارد وتقليل الحاجة إلى عدد كبير من العناوين الثابتة.
المنافذ وبروتوكول نقل النص التشعبي
يقدّم أي خادم (Server) خدماته عبر منافذ مرقّمة (Ports)، حيث يجري تخصيص منفذ لكل خدمة متاحة عبر الخادم.
وعلى سبيل المثال، إذا كان جهاز الخادم يعمل بصفته خادمًا للويب وخادمًا لنقل الملفات، فإن خادم الويب يتاح عادةً عبر المنفذ 80، في حين يتاح خادم نقل الملفات عبر المنفذ 21.
ويتصل العملاء بخدمة ما عبر عنوان “بروتوكول إنترنت” (IP) محدد ورقم منفذ معين، وبعد أن يتصل العميل بالخدمة عبر منفذ معين، فإنه يستخدم بروتوكولًا محددًا للوصول إلى الخدمة.
وتحدد البروتوكولات كيفية تواصل العميل مع الخادم. وعلى سبيل المثال، يتوافق كل خادم ويب عبر الإنترنت مع “بروتوكول نقل النص التشعبي” (HTTP).
ختامًا، تعتمد شبكة الإنترنت على العديد من المكونات، مثل الشبكات، وأجهزة التوجيه، ومزودي خدمة الإنترنت، وخوادم أسماء النطاقات، وتتيح هذه البنية التحتية انتقال المعلومات حول العالم في غضون أجزاء من الثانية.
وتشكل هذه المكونات عصب الحياة الحديثة، ولن يكون هناك وجود للإنترنت بدونها، وبدون الإنترنت، تبدو الحياة مختلفة تمامًا بالنسبة للكثيرين منا.
واشنطن (أ ف ب) –أعلن “واتساب”، تطبيق المراسلة المملوك لشركة ميتا، الجمعة أنّه تصدّى لعملية تجسّس نفّذتها شركة “باراغون سولوشنز” للمراقبة واستهدفت حوالي 90 من مستخدميه، بمن فيهم صحافيون وأعضاء من المجتمع المدني، وتمّت بإرسال ملفات ضارّة إلى مجموعات للمحادثات.
وقالت المنصّة إنّها أخطرت مباشرة المستخدمين المتضررين بهذه العملية وزوّدتهم بإرشادات أمنية، بما في ذلك موارد من مجموعة أبحاث الحقوق الرقمية “سيتزن لاب” في جامعة تورنتو.
كما أرسلت واتساب خطاب وقف وكفّ إلى شركة “باراغون سولوشنز” ومقرّها في إسرائيل.
وقال متحدّث باسم واتساب إنّ “هذا أحدث مثال على ضرورة محاسبة شركات برامج التجسّس على أفعالها غير القانونية. سيستمر واتساب في حماية قدرة الأشخاص على التواصل بخصوصية”.
ورفض واتساب تقديم مزيد من التفاصيل حول الواقعة، بما في ذلك البلد أو البلدان المستهدفة بعملية التجسس.
ويسلط هذا التطور الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن شركات برامج التجسس التجارية.
و”باراغون سولوشينز” هي واحدة من شركات كثيرة ظهرت في السنوات الأخيرة وتقدم أدوات مراقبة متطورة لزبائنها من الحكومات.
ويتّهم منتقدو هذه الشركات بأنها تسمح للحكومات بانتهاك حقوق الإنسان تحت ستار حماية الأمن القومي.
ولم تردّ شركة “باراغون سولوشينز” على طلب للتعليق على هذه الواقعة.
وتقول الشركة على موقعها الإلكتروني إنّها توفّر “أدوات وفرقا ورؤى أخلاقية لتعطيل التهديدات المستعصية”.
وبحسب الباحث في “سيتزن لاب” جون سكوت رايلتون فإنّ “التاريخ يُظهِر أنّ تكنولوجيا المراقبة السرية تحمل إغراء لاستخدامها ضد المجتمع المدني والصحافيين، وهو أمر لا يمكن مقاومته. كان هذا صحيحا قبل 50 عاما ولا يزال صحيحا اليوم”.
لم يتأخر كثيرا روبوت المحادثة الجديد الذي أطلقته الشركة الصينية الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي “ديب سيك DeepSeek” قبل أسبوع لإرباك هذا القطاع، حيث بات بسرعة قصوى ينافس كبريات الشركات الأمريكية خصوصا بفضل تكلفته التي تقل بعشر مرات على الأقل عن منافسيه. فهل تهدد هذه الظاهرة التكنولوجية الجديدة النموذج الاقتصادي لشركة “أوبن.إيه.آي OpenAI” بعد أن تسبب فعلا في هبوط أسهم عمالقة “وادي السيليكون” في البورصة؟
تمكن النموذج الأول من روبوت المحادثة الجديد “ديب سيك-آر1” الذي أطلقته شركة صينية ناشئة في 20 يناير/كانون الثاني من مقارعة عمالقة الذكاء الاصطناعي الأمريكيين بسرعة مذهلة ولافتة.
فهذا التطبيق، الذي يعد الأحدث من بين برامج الدردشة الآلية الصينية، أزاح بحلول الإثنين منافسيه الأمريكيين ChatGPT (OpenAI) وGemini (Google) وغيرها من التطبيقات المماثلة عن عرشها متصدرا متجر آبل ليصبح التطبيق المجاني رقم 1بلا منازع.
حسب موقع “بانديلي” الإخباري المتخصص في التكنولوجيا الصينية ومقره بكين، فإن “ديب سيك DeepSeek هو أول تطبيق صيني يصل إلى قمة التصنيف بالنسبة إلى النسختين الأمريكية والصينية من متجر تطبيقات آيفون يوم الإثنين 27 يناير/كانون الثاني”.
شكّل هذا التقدم السريع والمفاجئ للتطبيق الصيني مفاجأة بالنسبة لعمالقة وادي السيليكون. خاصة وأن من يقف وراء إطلاق روبوت المحادثة الجديد قبل أسبوع هو شركة صغيرة جدا.
وقال غوانغيو تشياو-فرانكو، خبير التكنولوجيات الناشئة في الصين بجامعة رادبود نايميخن (هولندا): “تأسست ديب سيك منذ عامين فقط. إنها شركة ناشئة لا يُعرف عنها سوى القليل”.
يقع مقر شركة “ديب سيك” في هانغتشو عاصمة مقاطعة جيجيانغ شرق الصين. وتشير بيانات محلية إلى أن ليانغ وينفينغ، الشريك المؤسس لصندوق التحوط (أو المحفظة الوقائية، عبارة عن صندوق استثماري) هاي فلاير، يملك حصة أساسية بها.
وقال الصندوق عبر حسابه الرسمي على “وي.تشات” في مارس/آذار 2023 إنه “يبدأ من جديد” وسيكثف تخصيص الموارد لتشكيل “مجموعة بحثية جديدة ومستقلة، لاستكشاف جوهر الذكاء العام الاصطناعي”. تأسست ديب سيك في وقت لاحق من ذلك العام، حسب وكالة رويترز.
“صنع في الصين”
كما يعرف عن “ديب سيك” بأنها تعرض على المهندسين المتخصصين في قطاع الذكاء الاصطناعي الرواتب الأكثر جاذبية في الصين، حسبما ذكر تقرير لموقع فاينانشال تايمز.
لجأ ليانغ وينفينغ إلى تجنيد المواهب المحلية لتطوير نموذجه اللغوي. يوضح غوانغيو تشياو-فرانكو: “على العكس من عدة شركات صينية أخرى عاملة في هذا القطاع تسعى إلى استقطاب خبراء من الخارج، تركز ديب سيك على مهندسين شباب تخرجوا لتوهم من الجامعات الصينية”.
بدوره، يلحظ ماريو كرين مدير الأبحاث في مختبر الذكاء الاصطناعي بمعهد ماكس بلانك في ألمانيا، بأنه ونتيجة لهذا المجهود وشعاره “صنع في الصين”، تمكنت الشركة الصينية من وضع نموذجها الأول “ديب سيك-آر1” مباشرة “خلف جيميني 2.0 فلاش ثينكينغس (غوغل)، ونموذج أو1 من أوبن.إيه.آي OpenAI وكلود Claude (نموذج لغوي) من تطوير شركة أنثروبيك Anthropic خلال اختبار قمنا بإجرائه”.
وبات النموذج الأول “ديب سيك-آر1” يقارع فعليا روبوتات الدردشة الحديثة المصممة للمحترفين وأكثر تطورا من جي بيتي GPT ونماذج اللغة الأخرى المتوفرة مجانا أو بتكلفة منخفضة.
ووفقا لمنشور عبر الحساب الرسمي للشركة الصينية على موقع وي.تشات، تقل كلفة نموذج آر1 بنحو 20 إلى 50 مرة عن النموذج (أوبن.إيه.آي-أو1).
هذا التقدم الواضح من المنتج الصيني الذي يلاحق عن كثب كبار قطاع التكنولوجيا الأمريكية بشكل مذهل، دفع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه.آي الإثنين إلى وصف نموذج آر1 بأنه “مذهل”، مؤكدا بأن “القدرة الحاسوبية الأكبر هي مفتاح هذا النجاح”، وفق رويترز.
وقال ألتمان على منصة إكس: “نموذج آر1 لشركة ديب سيك مذهل، وخاصة فيما يقدمونه مقابل السعر”. مضيفا: “لكننا متحمسون بشكل أساسي لمواصلة تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بنا بشأن البحث ونعتقد أن زيادة (القدرة) الحاسوبية باتت أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى حتى ننجح في مهمتنا”.
من جهته، يقول مارك ستيفنسون، المتخصص في علوم الكمبيوتر ونماذج اللغة بجامعة شيفيلد: “تنتج هذه الإصدارات غالبا إجابات أكثر دقة من النماذج المتاحة لعامة الناس”.
وأوضح أنتوني كوهن، أستاذ التفكير الآلي والذكاء الاصطناعي بجامعة ليدز ومعهد آلان تورينغ: “عادة، وبدلا من مجرد تقديم إجابة، من المفترض أن توضح هذه النماذج المتقدمة أيضا كيفية وصولها إلى نتائجها”. لذلك فإن “ديب سيك” ليس أقل جودة من خدمة أو منتج مماثل يتم تصنيعه في دولة غربية، رغم تكلفته المنخفضة بالمقارنة مع بقية البرامج.
حرب الأسعار
رغم ذلك، فإن النموذج الصيني يشترك في سمة واحدة مع الشركات الصينية التي تقدم خدمات بأسعار منخفضة، وهي الأسعار التنافسية للغاية.
في هذا السياق، قال ماريو كرين: “قد أدفع حتى 300 يورو [كل جلسة، ملاحظة المحرر] لكي أشغّل بعض الإصدارات الاحترافية من النماذج الأمريكية لإجراء مقارنات، في حين لا يكلفني فعل نفس الأمر مع ديب سيك سوى 10 يورو فقط”.
للوصول إلى هذا السعر المنخفض مقارنة مع النماذج الأمريكية، أوضحت شركة “ديب سيك” بأن تدريب، أي تعليم الذكاء الاصطناعي من خلال قواعد البيانات، أحدث نماذج اللغة الخاصة بها يكلف 5.6 مليون دولار فقط، مقابل مئات مليارات الدولارات بالنسبة للنماذج الأكثر شعبية في وادي السيليكون، وول ستريت، حسب صحيفة وول ستريت جورنال.
لتفسير الفرق الواسع في التكاليف، يتم الحديث عن عدة فرضيات. في هذا الشأن، قال مارك ستيفنسون: “يبدو أن ديب سيك وجدت طريقة لتحقيق نتائج جيدة دون مزيد من التعزيز والتحقق البشري”. حيث تعمل كافة نماذج الذكاء الاصطناعي الرئيسية على تحسين نتائجها عبر إشراك اليد العاملة البشرية لتفادي مثلا وقوع تجاوزات عنصرية في نصوص الإجابات.
فيما رجحت صحيفة فاينانشال تايمز أن تكون “ديب سيك” قد وجدت صيغة لا تتطلب التدخل البشري باهظ الكلفة. لكن الشركة الصينية الناشئة لم تؤكد أو تنفي هذه الفرضيات.
هذا، و يرجح أنتوني كوهن أن “النتائج الجيدة والمدهشة التي تحققها ديب سيك تعود إلى استخدامها عمقا حسابيا ودقة أقل من منافسيها الأمريكيين أو الأوروبيين”.
كما يوفر المنتج الصيني الجديد بدائل أخرى غير تلك التي تعرضها الشركات الغربية الكبرى، عبر عرضه روبوت محادثة “مفتوح المصدر”، أي يمكن تعديل شفرته المصدرية وتعديل جوانب معينة منه بكل حرية. ما يشكل ضربة قاصمة لشركتي أوبن-إيه-آي وغوغل وكلاهما تحرص على حماية أسرار وصفات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما بعناية شديدة.
يرى يان لو كون كبير الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي في ميتا (الشركة الأم لفيس بوك)، بأن نجاح ديب سيك-آر1 “هو دليل على تفوق نماذج المصدر المفتوح على نماذج المالكين” الأخرى.
“تأثير هائل” على أوبن-إيه-آي ونماذج أخرى؟
بفضل ميزاته التنافسية الهائلة، حيث إنه أرخص بكثير ومفتوح المصدر وبات من أكثر التطبيقات تحميلا على متجر آبل، لم يتأخر تأثير تطبيق “ديب سيك” الصيني وتداعياته في سوق الأوراق المالية خلال الأيام الأخيرة، على شركات التكنولوجيا الكبرى التي رأت أسهمها تهبط، بما فيها مايكروسوفت وغوغل وميتا. حتى إن إنفيديا، كبرى الشركات الأمريكية في مجال الرقائق الإلكترونية المُحسّنة للذكاء الاصطناعي، خسرت أكثر من 12 بالمئة من قيمة أسهما في بداية يوم الإثنين.
يشرح ألكسندر باراديز المحلل المالي لشركة “إي-جي فرانس IG France” الوسيط التجاري بالبورصة، بأن الذكاء الاصطناعي لشركة ديب سيك “يمكن أن يكون له تأثير هائل على المنظومة الاقتصادية لنماذج اللغة في أمريكا الشمالية” ككل.
في الواقع، تنفق “أوبن-إيه-آي” وشركات أخرى مليارات الدولارات ومن ثمة فهي مضطرة لعرض خدماتها وحلولها مقابل مبالغ باهظة.
كان هذا النموذج الاقتصادي “مقبولا تماما من المستثمرين طالما اعتقدوا بانعدام وجود بديل صالح ومنخفض التكلفة”، يرى ألكسندر باراديز. لكن اليوم، وبعد أن كشفت “ديب سيك” عن نموذجها آر1 “فقد يدفعهم ذلك إلى التساؤل عما إذا كانوا يدفعون باهظا لأسهم هذه المجموعات في أمريكا الشمالية”، وفق نفس المحلل المالي.
ويتوقع هذا الخبير المالي أن يحدث “تصحيح سيأخذ منحى تنازليا في سوق الأسهم لكل هذه القيم الأمريكية لعدة أيام أخرى”. حتى إن ألكسندر باراديز يخشى أن تتحول “ديب سيك” إلى لاعب سياسي بارز. وهو يقول في هذا الشأن: “رأينا كيف يمكن أن يصعّد دونالد ترامب لهجته بسرعة ويطلق التهديدات ضد كولومبيا وغرينلاند. كيف سيكون الحال لو جاءت شركات التكنولوجيا العملاقة لتطلب حمايته من التهديد الصيني؟”.
في الصين…”ديب سيك” الفخر والحظر
وفي الصين، يبدو أن السلطة السياسية قد استغلت بالفعل ظاهرة “ديب سيك”. تقول صحيفة فاينانشيال تايمز إن ليانغ ونفينغ أصبح بمثابة “البطل الوطني”.
وكان مؤسس هذه الشركة هو الرئيس التنفيذي الوحيد لشركات الذكاء الاصطناعي الذي تمت دعوته لحضور اجتماع في 20 يناير/كانون الثاني بين رئيس الوزراء لي تشيانغ وقادة قطاع الأعمال، حسب الإعلام المحلي.
يشرح غوانغيو تشياو-فرانكو: “قبل ظهور تطبيق “تشات جي بي تي”، اعتقدت الصين أنها كانت تلعب في نفس الدوري كما الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. قبل أن يقوّض وصول نماذج اللغة الكبيرة ثقتها، لأن الصين لم تكن تملك منافسا حقيقيا يضاهي “تشات جي بي تي”. لكن مع ديب سيك، يمكن للسلطات (الصينية) أن تستعيد أملها”.
رغم ذلك، هنالك إشكاليات قد يواجهها التطبيق الصيني خصوصا في الخارج، بسبب الرقابة التي تفرضها بكين. حيث إن “ديب سيك-آر1” لا يحبذ مثلا أسئلة مثل تلك التي تتطرق إلى قمع الحركة الطلابية في ميدان تيانانمن عام 1989، حسبما لاحظ مستخدمون. كما أنه يرفض الإجابة عن أسئلة تتعلق بالحياة الخاصة للرئيس شي جينبينغ، ووضع جزيرة تايوان، على سبيل المثال لا على الحصر.
فمثلا، رد الروبوت على سؤال من وكالة الأنباء الفرنسية حول مجريات 4 يونيو/حزيران 1989، بقوله: “ليس في وسعي الإجابة عن هذا السؤال”. مضيفا: “أنا مساعد ذكاء اصطناعي مصمّم لتقديم إجابات مفيدة وغير مؤذية”. وحين يُسأل عن أسباب إحجامه عن الخوض في التفاصيل، يؤكد أن الغاية منه هي أن يكون “مفيدا” وينبغي له تفادي المسائل التي قد تكون “حسّاسة أو مثيرة للجدل أو من الممكن أن تلحق ضررا”.
هل سيشكل هذا عائقا أمام النجاح العالمي لتطبيق “ديب سيك”؟ يجيب أغلب الخبراء الذين حاورتهم فرانس24: “بكل تأكيد، سنفكر في الأمر حين نستخدمه… لكن في المقابل، هل نعرف حقا ما الذي تخفيه أوبن-إيه-آي وغيرها من الشركات بخصوص الحظر المحتمل المدمج في قواعد بياناتها؟”.
يقول أنتوني كوهن إن من المدهش بشكل خاص أن تكون شركة “ديب سيك” قد تمكنت من بناء أداة خاصة بها رغم من أن الولايات المتحدة تحظر تصدير بعض المكونات الأساسية إلى الصين، بما في ذلك بعض الرقائق الإلكترونية”.
ويخلص غوانغيو تشياو-فرانكو بأن ذلك هو “مؤشر على أن الصين قادرة على إيجاد حلول إبداعية للالتفاف على هذه القيود. سيعيد ذلك الثقة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني، حتى ولو كانت هذه القيود الأمريكية بمثابة الكابح الحقيقي”.
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروع “ستارغيت” العملاق للذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليار دولار، بالشراكة مع “سوفت بنك” و”أوراكل” و”أوبن آي”. ويهدف المشروع لتطوير بنى تحتية متقدمة تشمل مراكز بيانات ضخمة. وعلى الرغم من التفاؤل بالمبادرة، يثير غياب التشريعات الفدرالية مخاوف بشأن الخصوصية وحماية الحقوق المدنية.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن مشروع “ستارغيت” الذي يهدف إلى إنشاء بنى تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
ويتضمن المشروع، الذي تقوده مجموعة “سوفت بنك” اليابانية بالتعاون مع “أوراكل” و”أوبن آي”، استثمارات بقيمة 500 مليار دولار، ويعد خطوة هامة نحو تعزيز التكنولوجيا المتقدمة في البلاد.
وأشار ترامب، الذي بدأ ولايته الرئاسية الثانية، إلى أن هذا المشروع يعكس الثقة بقدرات الولايات المتحدة تحت قيادته.
وجاء الإعلان بحضور شخصيات بارزة في عالم التكنولوجيا، مثل سام ألتمان من “أوبن آي”، وماسايوشي سون من “سوفت بنك”، ولاري إليسون من “أوراكل”.
أهداف المشروع
ويهدف “ستارغيت” إلى تطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي، بما يشمل بناء مراكز بيانات ضخمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وأوضحت شركة “أوبن آي” أن “سوفت بنك” سيتولى الجانب المالي، بينما تشرف “أوبن آي” على العمليات التشغيلية.
كما كشفت الشركة عن شراكات تقنية مع شركات بارزة، مثل “آرم”، “مايكروسوفت”، “إنفيديا”، و”أوراكل”. الأعمال بدأت فعليا في تكساس، مع دراسة مواقع إضافية لاستثمارات مستقبلية.
وباتت تكساس مركزا للاستثمارات الكبرى في مجال التكنولوجيا، متجاوزة كاليفورنيا التي لطالما تصدرت هذا القطاع. وتساهم مشاريع مثل “ستارغيت” في ترسيخ مكانة الولاية كوجهة رئيسية للتكنولوجيا المتقدمة.
الابتكارات الطبية ومخاوف تنظيمية
وأشاد لاري إليسون، مؤسس “أوراكل”، بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الطب، مشيرا إلى إمكانية الكشف المبكر عن الأمراض مثل السرطان عبر فحوص الدم.
من ناحية أخرى، يأتي إعلان المشروع بعد أن ألغى ترامب أمرا تنفيذيا أصدره سلفه جو بايدن، كان يهدف إلى تنظيم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
والإلغاء يترك البلاد دون إطار فدرالي يحد من مخاطر التكنولوجيا، مثل انتهاكات الخصوصية والحقوق المدنية، ما يثير مخاوف بشأن كيفية التعامل مع هذه التحديات.
باريس (أ ف ب) – ابتكر باحثون في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي CNRS تطبيقا يساعد مستخدمي منصة “اكس” على الانتقال إلى شبكات تواصل اجتماعي أخرى من دون خسارة الحسابات التي يتابعونها أو تتابعهم، في خطوة ترمي إلى ترك المنصة بشكل جماعي في 20 كانون الثاني/يناير، يوم تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.
خلال الأسابيع الأخيرة، تزايدت الإعلانات من جهات مختلفة في كل العالم من شركات ووزارات وشخصيات عامة، عن ترك منصة التواصل الأميركية.
أعلن معهد “باستور” الخميس عن مغادرة المنصة المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، على غرار ما قررته أكثر من 80 جمعية، بينها رابطة حقوق الإنسان وإيماوس فرنسا، اللتان نددتا بـ”غياب الإشراف وبإعدادات الخوارزميات … التي تعزز انتشار المحتوى الذي يحض على الكراهية”.
وتنتشر الرسالة التلقائية “لقد أقدمت للتو على #المغادرة #eXit” بشكل كبير، وقد تمت مشاركتها خصوصا على حسابي عالم الفيزياء الفلكية إريك لاغاديك وجمعية “جينيراسيون فوتور”.
لجأ هؤلاء المستخدمون إلى تطبيق ابتكره فريق مطوّرين عمل بتنسيق من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي CNRS، يحمل اسم “هيللو كيت اكس” (“HelloQuitteX”).
يقول دافيد شافالارياس، وهو عالم رياضيات في المركز الفرنسي، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ “عددا كبيرا من المستخدمين هم أسرى لمتابعيهم عبر اكس”، مضيفا ان “البعض لا يتّخذ قرار ترك المنصة خوفا من خسارة مصادره أو جمهوره”.
“خطر عدم استعادة المحتوى”
من أجل دعمهم، ابتكر شافالارياس تطبيق “هيللو كيت اكس” مع فريق مؤلّف من 30 شخصا.
يتيح هذا التطبيق المستوحى اسمه من دمية “هيللو كيتي” اليابانية، للمستخدم نقل متابعيه إلى منصتي “بلوسكاي” أو “ماستودون”، اللتين تُعتبران “أكثر تماشيا مع الخصوصية وحرية التعبير”، بحسب مبتكريهما.
للقيام بذلك، على المستخدمين استرداد أرشيفاتهم الشخصية في “اكس” وتحميلها على موقع “هيللو كيت اكس”. ويلتزم المركز الفرنسي بحذف كل هذه البيانات لاحقا.
وبحسب شافالارياس، تم تسجيل أكثر من خمسة آلاف شخص ومنظمة في أسبوع واحد.
يعتبر الباحث الألماني في الاتصالات ياكوب يونغر أنّ هذه المبادرة الفرنسية “مثيرة للاهتمام”، مشيرا إلى أنّ “التحوّل نحو منصات جديدة دائما ما يكون بالعملية المعقدة”.
ويضيف “ثمة خطر دائما بعدم استعادة المحتوى نفسه”.
يرى شافالارياس أنّ منصة اكس “أصبحت خطيرة جدا على الأفراد والأنظمة الديموقراطية”، مضيفا أن “هذه الشبكة لم تعد محايدة، وهي غير متوافقة مع المناقشة العامة السليمة”.
ويشير الباحث إلى أنّ كمية المحتوى اليميني المتطرف و”السام” زادت بشكل كبير منذ أن اشترى ماسك “اكس” في نهاية عام 2022.
تتطرق دراسات حديثة عدة إلى الملاحظة نفسها، وتتوصل إلى أنّ انتشار المحتوى اليميني قد زاد على “اكس” بينما تراجعت المنشورات ذات المحتوى الديموقراطي أو اليساري.
في الولايات المتحدة، أظهرت دراسة أجرتها صحيفة “واشنطن بوست” أن المحتويات في حسابات الجمهوريين تسترعي انتباها أكبر وتكسب متابعين أكثر.
“أيديولوجية”
ليست “هيللو كيت اكس” المبادرة الأولى المتعلقة بالمغادرة التي شهدتها المنصة، إذ سبق أن سُجّلت موجات عدة من الهجرات الرقمية، وخصوصا بعد استحواذ ماسك على المنصة عام 2022، ثم بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويؤشر التاريخ الذي اختير لتنصيبه رئيسا إلى العلاقة التي تجمعه بماسك، إذ اختار ترامب ماسك ليدير وزارة “الكفاءة الحكومية” المستحدثة.
في الأسابيع الأخيرة، هاجم ماسك عبر شبكته الاجتماعية عددا من الزعماء الأوروبيين، بينهم الألماني أولاف شولتز والبريطاني كير ستارمر، بينما دعم أحزابا يمينية متطرفة مثل حزب البديل من أجل ألمانيا.
وفي ظل اتهامه بنشر معلومات مضللة وعدم تخصيص موارد كافية للإشراف على المحتوى، يدافع ماسك عن رؤية راديكالية لحرية التعبير ويرفض مختلف أشكال الرقابة.
ويبدو أنّ رئيس “ميتا” مارك زاكربيرغ قد أيّد وجهة النظر هذه، إذ أدخل أخيرا تعديلات على سياسات الإشراف الخاصة بشركته، مما أثار مخاوف من انتكاسة في مكافحة خطاب الكراهية أو مضايقة الأقليات.
وهو ما سيؤدي في النهاية إلى هجرة رقمية جديدة، بحسب شافالارياس.
ويقول إنّ “فيسبوك ستكون المنصة التالية إذا استمرت هذه الأيديولوجية”.
واشنطن (أ ف ب) – حذرت شركة تيك توك مساء الجمعة من أنها “ستكون للأسف مضطرة” إلى وقف عمل تطبيقها في الولايات المتحدة الأحد 19 كانون الثاني/يناير إذا لم “تضمن حكومة جو بايدن عدم تطبيق القانون” الذي يحظر المنصة في الولايات المتحدة ما لم يوافق مالكها الصيني على بيعها.
وأيدت المحكمة العليا الأميركية الجمعة قانونا يحظر تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى حرمان 170 مليون مستخدم من تطبيق مشاركة الفيديو في 19 كانون الثاني/يناير.
وفي قرارها، قضت المحكمة بأن القانون لا ينتهك حقوق حرية التعبير وأن الحكومة الأميركية عبرت عن مخاوف أمنية وطنية مشروعة بشأن امتلاك التطبيق من قبل شركة صينية.
وقال القضاة “لا شك بأن تيك توك يوفر لأكثر من 170 مليون أميركي منفذا مميزا وواسعا للتعبير، ووسيلة للمشاركة، ومصدرا للمجتمع (…) لكن الكونغرس قرر أن تجريده ضروري لمعالجة مخاوفه الأمنية الوطنية المدعومة جيدًا في ما يتعلق بممارسات تيك توك في جمع البيانات وعلاقتها مع خصم أجنبي”.
وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن تنفيذ القانون سيستغرق وقتا.
ورحبت نائبة المدعي العام ليزا موناكو بحكم المحكمة العليا قائلة “المرحلة التالية من هذا الجهد – تنفيذ القانون وضمان الامتثال له بعد دخوله حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير – ستكون عملية تستغرق وقتا”.
وبعد صدور القرار، قالت إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن المنتهية ولايتها أن الأمر متروك للرئيس المنتخب دونالد ترامب ليقرر إن كان سينفذ القانون.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارين جان بيار في بيان “نظرا لحقيقة التوقيت، تدرك هذه الإدارة أن الإجراءات اللازمة لتنفيذ القانون يجب أن تقع ببساطة على عاتق الإدارة التالية”.
من جانبه، أصر ترامب على أن قرار تأييد الحظر يجب أن يُحترم، لكن “يجب أن يكون لديه الوقت” لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سينفذ الحكم.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “كان قرار المحكمة العليا متوقعا، ويجب على الجميع احترامه. سأتخذ قراري بشأن تيك توك في المستقبل غير البعيد، لكن يجب أن يكون لدي الوقت لمراجعة الوضع. ترقبوا!”.
ورغم قرار المحكمة، شكر الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك شو تشو للرئيس المنتخب “التزامه بالعمل معنا لإيجاد حل”، وأضاف أن ترامب “يفهم منصتنا حقا”.
وبهذا القرار، يظل دخول الحظر الأحد قائما فعليا حتى مع دعوات وجهها مشرعون مسؤولون للمطالبة بنوع من التأخير.
ويحدد القانون الذي وقعه بايدن على الفور، موعدا نهائيا في 19 كانون الثاني/ينايرالحالي لشركة بايت دانس، المالكة للتطبيق، لبيعه. وتقول تيك توك وبايت دانس وكذلك الجمعيات الحقوقية إن القانون ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن الحق في حرية التعبير.
ونفت شبكة التواصل الاجتماعي مرارا نقل أي معلومات إلى الحكومة الصينية، وأكدت أنها سترفض أي طلب للقيام بذلك إذا وُجه إليها.
واشنطن (أ ف ب) –أيدت المحكمة العليا الأميركية الجمعة قانونا يحظر تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى حرمان 170 مليون مستخدم من تطبيق مشاركة الفيديو في 19 كانون الثاني/يناير.
وفي قرارها، قضت المحكمة بأن القانون لا ينتهك حقوق حرية التعبير وأن الحكومة الأميركية عبرت عن مخاوف أمنية وطنية مشروعة بشأن امتلاك التطبيق من قبل شركة صينية.
وقال القضاة “لا شك أن تيك توك يوفر لأكثر من 170 مليون أميركي منفذا مميزا وواسعا للتعبير، ووسيلة للمشاركة، ومصدرا للمجتمع (…) لكن الكونغرس قرر أن تجريده ضروري لمعالجة مخاوفه الأمنية الوطنية المدعومة جيدًا في ما يتعلق بممارسات تيك توك في جمع البيانات وعلاقتها مع خصم أجنبي”.
وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن تنفيذ القانون سيستغرق وقتا.
ورحبت نائبة المدعي العام ليزا موناكو بحكم المحكمة العليا قائلة “المرحلة التالية من هذا الجهد – تنفيذ القانون وضمان الامتثال له بعد دخوله حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير – ستكون عملية تستغرق وقتا”.
وبعد صدور القرار، قالت إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن المنتهية ولايتها أن الأمر متروك للرئيس المنتخب دونالد ترامب ليقرر إن كان سينفذ القانون.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارين جان بيار في بيان “نظرا لحقيقة التوقيت، تدرك هذه الإدارة أن الإجراءات اللازمة لتنفيذ القانون يجب أن تقع ببساطة على عاتق الإدارة التالية”.
من جانبه، أصر ترامب على أن قرار تأييد الحظر يجب أن يُحترم، لكن “يجب أن يكون لديه الوقت” لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سينفذ الحكم.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “كان قرار المحكمة العليا متوقعا، ويجب على الجميع احترامه. سأتخذ قراري بشأن تيك توك في المستقبل غير البعيد، لكن يجب أن يكون لدي الوقت لمراجعة الوضع. ترقبوا!”.
ورغم قرار المحكمة، شكر الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك شو تشو للرئيس المنتخب “التزامه بالعمل معنا لإيجاد حل”، وأضاف أن ترامب “يفهم منصتنا حقا”.
وبهذا القرار، يظل دخول الحظر الأحد قائما فعليا حتى مع دعوات وجهها مشرعون مسؤولون للمطالبة بنوع من التأخير.
ويحدد القانون الذي وقعه الرئيس جو بايدن على الفور، موعدا نهائيا في 19 كانون الثاني/ينايرالحالي لشركة بايت دانس، المالكة للتطبيق، لبيعه. وتقول تيك توك وبايت دانس وكذلك الجمعيات الحقوقية إن القانون ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن الحق في حرية التعبير.
ونفت شبكة التواصل الاجتماعي مرارا نقل أي معلومات إلى الحكومة الصينية، وأكدت أنها سترفض أي طلب للقيام بذلك إذا وُجه إليها.
باريس (أ ف ب) – تزدهر منذ أشهر عبر منصة “إكس”، تغريدات تمجّد مزايا دولة الإمارات على أنها “مثال للاقتداء به”، على غرار أذربيجان أيضا، وذلك من خلال مجموعة من الحسابات التي تسعى إلى تصوير نفسها على أنها لمستخدمين حقيقيين للشبكة الاجتماعية.
وإذا ما بقي المشغّلون والأهداف الفعلية موضع تدقيق، فإن العملية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تلبي كل متطلبات حملة التأثير المنسقة، على غرار تلك التي كانت تُنسب غالبا في السنوات الأخيرة إلى روسيا، ولكن بمستوى جديد من التعقيد.
فعلى سبيل المثال، كتب أحد حسابات تلك الحملة التي حللتها وكالة فرانس برس على مدى أيام “أيها الفرنسيون الذين يشعرون بخيبة الأمل والتعب من هذه المناقشات التي لا نهاية لها، حان الوقت للتفكير في بديل، مثل الإمارات العربية المتحدة، حيث ظروف العمل جذّابة حقا”.
ووفقا لمجموعة “Antibot4Navalny” التي تتتبع عمليات التأثير على “إكس” ورصدت هذه الحملة بالتعاون مع مجموعة “SourcesOuvertes”، فإن الأمر مرتبط بشبكة تضم ما لا يقل عن 2300 حساب نشط بما يقرب من عشر لغات بما فيها الإنكليزية والفرنسية والألمانية. ويمكن أن تصل بعض تلك الحسابات إلى بضع مئات من المتابعين.
ومن أجل اكتساب المصداقية والانتشار، يعلّق هؤلاء بشكل أساسي على المنشورات الصادرة من وسائل إعلام معروفة، بما فيها وسائل الإعلام المحلية، أو من حسابات مؤثرة. ورغم أنهم يتناولون مجموعة واسعة من المواضيع، لديهم شيء واحد مشترك: تقديم صورة إيجابية عن الإمارات وأذربيجان بشكل منهجي، ولا سيما الإشادة ببيئتيهما الاقتصاديتين.
لديهم أيضا قواسم مشتركة في أنهم يعبّرون عن “الرغبة في التغيير بين المسؤولين المنتخبين والمؤسسات القائمة” في الدول الغربية، مع تصنيف الإمارات على أنها “البديل الأفضل”، بحسب ما أكد “Antibot4Navalny” في سلسلة من تغريدات نشرت الخميس على موقع “إكس”.
وتنقل بعض الحسابات رسائل سياسية مباشرة، كالقول إن “ناغورني قره باغ جزء من أذربيجان”، أو أن باكو “من حقها استعادة أراضيها المحتلة”. ويضاعف آخرون التغريدات لدعم الرياضيين الأذربيجانيين.
البلد المضيف لمؤتمر المناخ
وبرزت هذه الحملة في الوقت الذي اختيرت فيه الإمارات وأذربيجان لاستضافة مؤتمري المناخ “كوب28” و”كوب29″، إذ سيُفتتح الأخير في 11 تشرين الثاني/نوفمبر في باكو.
وإذا ما كان اختيار تنظيم هذين المؤتمرين المناخيين في هذين البلدين المنتجين للنفط قد تعرض لانتقادات من منظمات بيئية غير حكومية، فإن الحسابات التي تقف وراء هذه الحملة، تشيد بالاستضافة.
وهذه ليست المرة الأولى. ففي العام 2023، قبل وقت قصير من إطلاق مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ “كوب28” في دبي، أشادت عشرات الحسابات المزيّفة بالإجراءات التي اتخذتها الإمارات لصالح المناخ. ومع اقتراب انعقاد “كوب29″، كشف الأستاذ في جامعة نورث وسترن في قطر مارك أوين جونز، عن موجة من مئات الحسابات التي تروّج لمضيفها الأذربيجاني.
لكن الأسلوب العملياتي الحالي أكثر مكرا: فالملفات التعريفية متقنة، ولها “مراكز اهتمام” متنوعة وتقدم نفسها على أنها تمثل “مزارعا” أو “مدافعا عن البيئة” أو حتى “مشجع كرة قدم”.
وتوضح كريستين دوغوان-كليمان الباحثة في جامعة السوربون في باريس أن الهدف العام لعملية مماثلة “هو إعطاء شرعية للحساب، أي (…) أن يتم تشغيله من جانب أشخاص حقيقيين محتملين، يستفيدون من جمهور أو أصداء”.
“مصداقية”
لإعطاء الأمر “مصداقية” أكبر، يُكيَّف أيضا المحتوى الذي تنقله تلك الملفات الشخصية اعتمادا على البلد: ففي فرنسا مثلا، تنتقد بعض الحسابات علنا سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون أو تتفاعل مع تدخلات بعض الشخصيات السياسية.
ولم ترد السلطات الإماراتية على الفور على طلب للتعليق من فرانس برس.
وإذا ما بقي قياس تأثير هذه المنشورات صعبا، فإن العملية جذبت انتباه السلطات الفرنسية، بحسب ما علمت فرانس برس من مصادر أمنية.
وكشفت المصادر أن “أسلوب التشغيل المستخدم يتطلب وجود موارد مالية كبيرة تسمح بإدارة عدد كبير من الحسابات، وتكييف المنشورات مع المحتوى المستهدف والبلدان، فضلا على اعتماد سلوكيات تسمح بالتحايل على سياسة الاعتدال لمنصة إكس”.
ورغم ذلك، تحتوي تلك المنشورات التي تستهدف بلدانا أخرى مثل إسبانيا وألمانيا، على أدلة عدة تشير إلى أن هذه الملفات الشخصية ليست حقيقية.
فعلى سبيل المثال، بدأت كلها نشاطها في الوقت نفسه، في صيف العام 2024، رغم أنها أُنشئت قبل أشهر عدة.
وأوضحت مجموعة Antibot4Navalny لفرانس برس أنها تتناول أيضا “مواضيع متكررة، بعضها يظهر بلغات عدة”.
يستخدم كثر منهم صورا أُنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي، وغالبا ما يعيد الملف الشخصي نفسه استخدام الكلمات نفسها في تغريداته. فأحيانا تنزلق بعض الكلمات الأجنبية (أحرف صينية في منتصف رسالة باللغة الفرنسية على سبيل المثال) أو كلمات غير مطابقة للمنشورات.
وتشير دوجوان-كليمان إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي “يقلل من كلفة هذا النوع من العمليات”.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، اتهم تقرير صادر عن منظمة “فيجينوم” الفرنسية التي تحارب التدخل الرقمي الأجنبي، جهات فاعلة مرتبطة بأذربيجان بقيادة حملة تلاعب استهدفت دورة الألعاب الأولمبية في باريس.
نشرت وكالة الفضاء الأوروبية ESA أول صورة بنموذج ثلاثي الأبعاد للكون المؤلف من 14 مليون مجرة مكتشفة، في إطار مشروع أكبر يعمل عليه التلسكوب الفضائي إقليدس الخاص بالوكالة، الذي أتم عامه الأول في الفضاء في يوليو/تموز الماضي.
وكانت وكالة الفضاء الأوروبية كشفت عن مشروعها الطموح في رسم خريطة الكون ثلاثية الأبعاد من خلال المؤتمر الفلكي الدولي الذي أقيم في مدينة ميلانو الإيطالية.
ويحاول إقليدس دخول التاريخ من خلال نشر الجزء الأول مما سيكون بمثابة خريطة واسعة ثلاثية الأبعاد للكون، مجمعة في مدار ما مجموعه 14 مليون مجرة مكتشفة حتى الآن.
وأما عن اولى الصور المنشورة للخريطة، فهي بمثابة لوحة فسيفسائية مكونة من 208 غيغابيكسل، وتشكل 1% فقط من الخريطة الطموحة للوكالة الممتدة على مساحة 132 درجة مربعة من السماء الجنوبية، وهي منطقة تزيد مساحتها بأكثر من 500 مرة عن حجم القمر الكامل.
وتظهر الصورة سحب خافتة من الغاز والغبار أو ما يعرف بعلمياً باسم “الغيوم الجزيئية” لمجرة درب التبانة، غير المرئية بالعين المجردة ، وتظهرها الصورة بظلال زرقاء لامعة على خلفية سوداء للفضاء.
وعلى الرغم من أن الصورة هي الأولى من نوعها، إلا أن التلسكوب تمكن حتى الآن من رصد نحو 260 صورة منفصلة في غضون أسبوعين فقط، بين مارس/آذار وأبريل/نيسان للعام 2024.
وبحسب الوكالة، فإن مهمة التلسكوب إقليدس ستسمر لمدة 6 سنوات يقوم من خلالها التلسكوب بالتقاط الصور وإجراء المسوحات، مما يسمح بإنشاء خريطة تغطي ثلث السماء المرئية وتصور المجرات ال 14 مليون المكتشفة.
وكان لإطلاق التلسكوب هدفان، أولهما رسم أول خريطة ثلاثية الأبعاد للكون المرصود، بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وبمشاركة أكثر من 2000 عالم من 300 معهد أوروبي وأمريكي وكندي وياباني.
أما الهدف الثاني لإطلاق التلسكوب فكان العمل على مساعدة العلماء، من خلال الصور الملتقطة، في دراسة أكبر ألغاز الكون وأكثرها غموضاً، ألاوهي المادة المظلمة والطاقة المظلمة.
وتم تجهيز التسلكوب بكاميرات الضوء المرئي فائقة الحساسية التي تتمكن من رصد تفاصيل غير مرئية بالعين المجردة.
نيويورك (أ ف ب) – أمر قاض فدرالي في كاليفورنيا الاثنين شركة غوغل بالسماح بإتاحة منصات منافسة في متجرها للتطبيقات (“بلاي ستور”)، في نكسة قضائية للمجموعة الأميركية العملاقة التي تعتزم استئناف القرار.
وصدر هذا الحكم بعد قرابة عشرة أشهر من إدانة هيئة قضائية غوغل بتهمة احتكار سوق توزيع التطبيقات على أندرويد، نظام تشغيلها للأجهزة المحمولة، وحكمها لصالح شركة “إبيك غيمز” الناشرة لألعاب الفيديو التي أطلقت الإجراء القضائي بحق المجموعة الأميركية العملاقة.
وأمهل القاضي في سان فرانسيسكو جيمس دوناتو عملاق التكنولوجيا ثمانية أشهر للامتثال لقراره، أي بحلول أوائل تموز/يوليو 2025، لأن الحكم سيدخل حيز التنفيذ في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
بمجرد تعديل “غوغل” التابعة لشركة “ألفابت” متجرها “غوغل بلاي” للسماح بعمليات التحميل من متاجر التطبيقات الأخرى، سيتعين عليها الإبقاء على هذا الإمكان متاحا لثلاث سنوات.
كما منع القاضي دوناتو مجموعة غوغل من تشارك الإيرادات المتأتية من المتاجر البديلة، أو من مطالبة المطورين بإطلاق تطبيقاتهم على متجر “غوغل بلاي” أولا أو حصرا.
كما يحظر القرار إبرام عقود مع شركات مصنعة للمعدات ومشغلي هاتف تنص على التثبيت الافتراضي ل”غوغل بلاي” على هواتفهم الذكية مقابل أجر مالي.
وفور إعلان الحكم، أشار المدير العام لـ”إبيك غيمز” تيم سويني إلى أن الشركة ستطلق متجر التطبيقات الخاص بها في العام 2025، “من دون رسائل التخويف من غوغل والعمولات البالغة نسبتها 30 %” التي تفرضها شركة التكنولوجيا العملاقة على مطوري التطبيقات المطروحة على متجرها.
وسيقتصر هذا الإطلاق على الولايات المتحدة، لأن القرار الذي نُشر الاثنين يخص الأراضي الأميركية فقط.
وأوضح تيم سويني أن “المعركة القانونية والتنظيمية ستستمر في كل أنحاء العالم”.
مخاطر على المستخدمين
تمنح الفترة التي حددها القاضي الفدرالي ثلاث سنوات لمطوري ومشغلي ومصنّعي الهواتف الذكية “لبناء منظومة ذات حجم كافٍ لمنع غوغل من إيقافها”، في نهاية هذه المرحلة الأولى، وفق رئيس “إبيك غيمز”.
وأعلنت غوغل في بيان أنها ستستأنف الحكم، قائلة “إن من شأن هذه التغييرات أن تشكل خطرا على حماية البيانات وأمن المستخدمين”.
وشدّدت الشركة التي تتخذ مقرا في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، على أن هذه التغييرات، “وإن كانت تُرضي +إبيك+، ستسبب في سلسلة عواقب غير مقصودة لن تكون مؤاتية للمستهلكين والمطورين ومصنعي المعدات الأميركيين”.
ولفتت غوغل إلى أنها ستطلب من المحاكم تعليق تنفيذ الحكم لحين النظر في الاستئناف.
وترغب “إبيك غيمز” في منع الشركات المصنعة للهواتف الذكية من مطالبة مطوّري التطبيقات باستخدام منصات التحميل وأنظمة الدفع الخاصة بها، تفاديا لفرض عمولات كبيرة على المطورين.
وانتزعت الشركة المطورة للعبة الفيديو الناجحة “فورتنايت” Fortnite، في العام 2021 قرارا من قاضية فدرالية أميركية يجبر شركة “آبل” على السماح بنظام دفع بديل داخل متجر التطبيقات الخاص بها.
لكن القاضية اعتبرت أيضا أن “إبيك غيمز” لم تقدم أدلة كافية لإثبات أن “آبل” انتهكت قانون المنافسة.
بالإضافة إلى الحكم الداعم لمطالب “إبيك غيمز” في كانون الأول/ديسمبر 2023، جرى اعتماد قوانين عدة حول العالم في السنوات الأخيرة للحد من سيطرة عمالقة التكنولوجيا على قطاع الهواتف الذكية.
ففي العام 2021، سنّت كوريا الجنوبية قانونا يجبر شركتَي آبل وغوغل على فتح أنظمة التشغيل الخاصة بهما لأنظمة الدفع البديلة.
وفي أوروبا، يلحظ قانون الأسواق الرقمية (DMA) الذي دخل حيز التنفيذ في آذار/مارس، إجبار أكبر ست شركات عالمية في مجال التكنولوجيا على فتح منصاتها للمنافسة.
وفي نهاية أيلول/سبتمبر، أقامت “إبيك غيمز” مجددا دعوى قضائية على غوغل وكذلك شركة سامسونغ الكورية الجنوبية المصنعة للأجهزة المحمولة، أمام المحاكم المدنية في كاليفورنيا، بتهمة منع تنزيل تطبيقها خارج المتاجر الرسمية للمجموعتين.
كشفت شركة “ميتا” (فيس بوك وإنستاغرام) الأربعاء أول نموذج لها من نظارات قائمة على الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، على أمل إنشاء منصة حوسبة جديدة للمستهلكين، بعد أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف المحمولة. فيما قال رئيس “ميتا” مارك زوكربرغ “إنها مثل آلة سفر عبر الزمن، توفّر لمحة عن المستقبل الذي أعتقد أنه سيكون مثيرا بالفعل”.
أطلقت شركة ميتا العالمية الأربعاء نظارات جديدة أطلقت عليها اسم “أوريون” Orion. ووفق نموذجها الأولي فهي مزودة بكاميرا وسماعات رأس ومساعد قائم على الذكاء الاصطناعي يتم التحكم فيه بالصوت، على غرار “ميتا راي بان” المتصلة والموجودة في الأسواق منذ سنوات عدة.
وتشمل هذه النظارات أيضا أجهزة عرض صغيرة لبث مقاطع فيديو أو شاشات أو حتى أشخاص على شكل صور ثلاثية الأبعاد، وكل ذلك من دون وضع خوذة تعزل المستخدم.
ورُوي كيف شكّل قبل عشر سنوات فريق لابتكار نظارات لاسلكية، خفيفة الوزن (أقل من 100 غرام)، قادرة على عرض صور واضحة وكبيرة بما يكفي للتكيّف مع مختلف الاستخدامات والبيئات، من دون وقف التواصل البصري مع الأشخاص الموجودين جسديا.
هذا، وللتفاعل مع الوظائف المختلفة، يمكن للمستخدم الاعتماد على الإيماءات الصوتية واليدوية، وربما الأفكار أيضا، بفضل أجهزة استشعار موجودة على سوار.
وقال جيريمي غولدمان من شركة “إي ماركتر” إنّ نظارات أوريون “تمثل رهان ميتا على عالم ما بعد الهواتف الذكية”.
واعتبر أنّ كل شيء سيعتمد على قدرة النظارات على تبسيط الحياة اليومية للمستخدمين، وكذلك على سعرها.
وأضاف: “إذا لعبت ميتا أوراقها بشكل صحيح، خصوصا مع دمج الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، قد تصبح هذه النظارات أكثر بكثير من مجرد أداة مبهرجة”.
أما رئيس “ميتا” مارك زوكربرغ فقال: “إنها مثل آلة سفر عبر الزمن، توفّر لمحة عن المستقبل الذي أعتقد أنه سيكون مثيرا بالفعل”.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى جهاز يمكنه إرسال إشارة من الدماغ. هذا أول جهاز مدعوم بواجهتنا العصبية الموجودة على المعصم”.
هذا، واختتم الملياردير عرضه السنوي للمنتجات الجديدة للمجموعة بهذا الجهاز الجديد، وهي المفاجأة الفعلية الوحيدة للحدث الذي أقيم في مينلو بارك (كاليفورنيا)، المقر الرئيسي للشركة.
نيويورك (أ ف ب) –كشفت يوتيوب الأربعاء عن خصائص جديدة موجهة لمستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية، في إطار سعيها إلى تعزيز موقعها التنافسي بمواجهة منصات البث التدفقي
تُستخدم يوتيوب تقليديا بشكل أكبر على أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية، لكنها احتلت أيضا مكانا مهما على شاشات التلفزيون، ولا سيما بعد انتشار أجهزة التلفاز الذكية.
وأوضح المدير العام لـ”يوتيوب” نيل موهان الأربعاء على هامش عرض تقديمي في نيويورك لسلسلة من التطورات التقنية والأدوات الجديدة لصانعي المحتوى أن “وضع المشاهدة هو الذي يُظهر النمو الأقوى” للمنصة.
وتتخطى معدلات المشاهدة للمحتويات على يوتيوب المليار ساعة يوميا على مستوى العالم عبر أجهزة التلفزيون.
وارتفع عدد صناع المحتوى الذين يعتمدون في مدخولهم بشكل أساسي على إيرادات المشاهدة على هذه الأجهزة بنسبة 30% في عام واحد.
وفي تموز/يوليو، استحوذت يوتيوب على حوالى 10,4% من إجمالي البرامج التي تمت مشاهدتها على شاشة التلفزيون في الولايات المتحدة، لتزيح المنصة بذلك مجموعة ديزني لأول مرة عن قمة هذا التصنيف الذي أنشأته شركة نيلسن.
ولتعزيز حضورها على أجهزة التلفزيون، ستقدم المنصة التابعة لمجموعة غوغل ما يُسمى بالنسخة السينمائية من مقاطع الفيديو التي ينتجها صنّاع المحتوى، والتي تستفيد بشكل أفضل من إمكانيات الشاشة الكبيرة.
وأكد نيل موهان متوجها لصنّاع محتوى كانوا حاضرين خلال الحدث، أن التفكير في التلفزيون والأهمية التي يأخذها في استخدامات يوتيوب “أمر مهم جدا جدا إذا كنتم تفكرون في مشاريعكم الإبداعية التالية”.
ستوفر يوتيوب أيضا لصناع المحتوى إمكانية تنظيم فيديوهاتهم ضمن حلقات ومواسم، على غرار التنسيق الذي أصبح معتمدا بصورة تلقائية على منصات البث التدفقي.
وقد يسمح التلفزيون ليوتيوب بزيادة وقت المشاهدة من خلال الاستفادة من ظاهرة “المشاهدة التسلسلية” (“binge-watching”)، والتي تتمثل في مشاهدة حلقات عدة من المسلسل نفسه على التوالي.
ولكونه من الوسائط التقليدية مقارنة بالهاتف الذكي، يساعد التلفزيون يوتيوب في التقارب أكثر مع الجماهير الأكبر سنا، المعتادة على مشاهدة البرامج التلفزيونية بالنسق التقليدي.
باريس (أ ف ب) –أعلنت شركة “ميسترال ايه آي” الفرنسية الثلاثاء عن أول نموذج ذكاء اصطناعي لها متعدد الوسائط، يحمل اسم “بيكسترال 12 بي” وقادر على معالجة الصور المقدمة من المستخدمين.
وأطلقت الشركة الفرنسية رسميا النموذج من خلال منشور عبر مدونتها، بعد أن طُرح عبر الإنترنت الأربعاء.
وعلى عكس النماذج التي صدرت في السابق، “بيكسترال 12 بي” قادر على استيعاب الصور المقدمة من المستخدمين ورصد نصوص وتحليلها. وبحسب الشركة، يمكن للنموذج معالجة مختلف أنواع الصور (PDF،jpeg …)
ويختلف مبدأه عن الذكاء الاصطناعي القادر على إنشاء صور من نص، على غرار “ميدجورني”.
يمكن الوصول إلى “بيكسترال 12 بي” من خلال موقع “ميسترال لا بلاتفورم” وكذلك عبر برنامج المحادثة “لو تشات” الذي تم إطلاقه في بداية العام.
كما أعلنت الشركة الفرنسية عن أسعار جديدة لاستخدام نماذجها المختلفة، بالإضافة إلى نسخة جديدة من طرازها “ميسترال سمول”.
مع “بيكسترال 12 بي”، تواصل “ميسترال” التنافس مع نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركات الأميركية الكبرى، على غرار “تشات جي بي تي 4″ (اوبن ايه آي) و”جيميناي” (غوغل).
وعبّرت شركة “ميسترال ايه آي” التي أُنشئت في نيسان/أبريل 2023 وكان مؤسسوها الفرنسيون الثلاثة يعملون لدى “ميتا”، بشكل دائم عن رغبتها في توفير خيار بديل لنماذج الشركات التكنولوجية الأميركية الجديدة.
على خلفية مذكرة تفتيش أصدرها بحقه محققون فرنسيون، تم توقيف مؤسس تطبيق تيلغرام بافيل دوروف مساء السبت في مطار لوبورجيه قرب باريس، وفق ما نقلت مصادر مطلعة. ويتهم القضاء دوروف، الذي يُتوقع أن يمثل أمام المحكمة الأحد، بانتهاكات مختلفة متعلقة بتطبيق المراسلة المشفرة.
أفادت مصادر مطلعة، أنه تم توقِيف مؤسس تطبيق تيلغرام بافيل دوروف مساء السبت في مطار لوبورجيه قرب باريس بموجب مذكرة تفتيش أصدرها بحقه محققون فرنسيون على خلفية انتهاكات مختلفة منسوبة لتطبيق المراسلة المشفرة.
وقُبض على الملياردير الفرنسي الروسي البالغ 39 عاما في مطار لوبورجيه بين الساعة السابعة والنصف والثامنة مساء (بين 17:30 و18:00 بتوقيت غرينتش) برفقة حارسه الشخصي ومساعدته، وفق ما أوضح أحد هذه المصادر لوكالة الأنباء الفرنسية.
وذكر مصدر آخر مطلع على الملف أن دوروف كان آتيا من باكو (أذربيجان) وأنه كان سيقضي المساء على الأقل في باريس حيث كان مقررا أن يتناول العشاء. ويُتوقع أن يمثل أمام المحكمة الأحد.
يتهم القضاء دوروف بعدم اتخاذ إجراءات ضد الاستعمال المسيء لتطبيقه من جانب بعض المستخدمين.
وقال أحد المحققين “يكفي إفلاتا لتلغرام من العقاب”، مبديا دهشته من أن الملياردير قرر المجيء إلى باريس على الرغم من علمه بأنه مطلوب في فرنسا. وقال أحد المصادر المطلعة على الملف إنه فعل ذلك “ربما بدافع الشعور بالإفلات من العقاب”.
هذا، وأكد مصدران مطلعان على الملف أن قاضي التحقيق الباريسي المكلف بالقضية قد يمدد بقاءه قيد التوقيف لدى الشرطة مساء الأحد. وفي النهاية، قد يُطلق سراح بافيل دوروف أو قد يمثل أمام هذا القاضي.
ومن جانبه، رفض مكتب المدعي العام تقديم أي معلومات “في ما يتعلّق بالإجراء المتبع أثناء التحقيق”.
ويذكر أن المكتب المسؤول عن مكافحة العنف ضدّ القاصرين (Ofmin) كان قد أفاد بأنّه أصدر مذكرة تفتيش ضد بافيل دوروف انطلاقا من دوره كمنسّق في تحقيق أولي في جرائم تراوح بين الاحتيال وتهريب المخدرات والمضايقة عبر الإنترنت والجريمة المنظمة، مرورا بتبرير الإرهاب والاحتيال، وفقا لمصادر مطّلعة على القضية.
“إحساس بالإفلات من العقاب”
ومنذ ذلك الحين، وفي تاريخ غير محدد، تم فتح تحقيق قضائي من قبل القسم السيبراني في السلطة القضائية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة، وفق مصدر آخر مطلع على الملف.
وأكد مصدران مطلعان على القضية أن التحقيقات أوكلت إلى الوحدة الوطنية السيبرانية التابعة للدرك وإلى المكتب الوطني لمكافحة الاحتيال التابع للجمارك.
وينتقد القضاء بافيل دوروف لعدم تحرّكه ضد استخدام المشتركين لتطبيقه لأهداف مضرّة، خصوصا في ظل الافتقار إلى الإشراف على المحتوى والتعاون مع المحقّقين.
وأفاد مصدر مطّلع على الملف بأنه “يكفي (تطبيق) تيلغرام إفلاتا من العقاب”، مؤكدا انه فوجىء بأنّ الملياردير قرر الحضور إلى باريس رغم معرفته أنه مطلوب في فرنسا. غير أنّ مصدرا آخر رأى أن حضوره إلى فرنسا مستند إلى “إحساس بالإفلات من العقاب”.
“حرية حرية! حرية؟”
وقد أثار اعتقال بافيل دوروف ردود فعل دولية عديدة، على غرار مالك منصة إكس إيلون ماسك الذي كتب وسم #الحرية_لبافيل، قبل نشره رسالة جديدة باللغة الفرنسية قائلا “حرية حرية! حرية؟”.
وبدوره كتب المرشح الأمريكي المستقل للانتخابات الرئاسية روبرت اف كينيدي جونيور الذي أعلن دعمه لدونالد ترامب، في منشور على إكس “الحاجة إلى حماية حرية التعبير لم تكن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى”.
وفي روسيا، حيث يعد تيلغرام إحدى أكثر شبكات التواصل الاجتماعي استخداما مع حسابات يصل عدد مشتركيها إلى مئات الآلاف ، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا إن “السفارة الروسية في باريس ستبدأ العمل على الفور، كما هو معتاد” عندما يتم احتجاز مواطنين روس في الخارج. واتهمت السفارة الروسية في فرنسا السلطات المحلية بـ”رفض التعاون” مع موسكو.
وقالت السفارة في بيان أوردته وكالة ريا نوفوستي “طلبنا على الفور من السلطات الفرنسية شرح أسباب هذا الاحتجاز وحماية حقوقه والسماح بزيارة قنصلية. حتى الآن، يرفض الجانب الفرنسي التعاون في هذه المسألة”.
إلى ذلك، وفي مقابلة نادرة أجراها المذيع الأمريكي اليميني تاكر كارلسون في نيسان/ أبريل الماضي، قال دوروف إن فكرة إطلاق تطبيق مراسلة مشفر خطرت له بعد تعرضه لضغوط من الحكومة الروسية أثناء عمله في VK، وهي شبكة اجتماعية أنشأها قبل بيعها ومغادرة روسيا في العام 2014. وروى أنه حاول بعد ذلك الاستقرار في برلين ولندن وسنغافورة وسان فرانسيسكو قبل اختيار دبي، التي أشاد ببيئة الأعمال فيها و”حيادها”.
وأضاف أن الناس “يحبون الاستقلالية. كما يحبون الخصوصية والحرية، (هناك) الكثير من الأسباب التي قد تدفع شخصا ما إلى التحول إلى تيلغرام”. وأشار حينها إلى أن المنصة تضم 900 مليون مستخدم.
ومع وجوده في دبي، فقد حمى التطبيق نفسه من قواعد المحتوى للدول، في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على المنصات لحذف المحتوى غير القانوني.
ومع مجموعات المناقشة التي يمكن أن تضم إلى غاية 200 ألف شخص، يتهم تطبيق الرسائل بزيادة احتمال نشر المعلومات الكاذبة وانتشار المحتوى الذي يحض على الكراهية أو الاستغلال الجنسي للأطفال أو التآمر أو الإرهاب.
هذا، وكان بافيل دوروف وشقيقه نيكولا أطلقا تطبيق تيلغرام في العام 2013. ويمكن من خلال هذا التطبيق أن يسهّل تشفير الاتصالات من طرف إلى آخر. وقد وضع نفسه في مواجهة المنصّات الأمريكية التي تعرّضت لانتقادات بسبب استغلالها التجاري للبيانات الشخصية للمستخدمين. كما يلتزم التطبيق وبشكل خاص عدم الكشف عن معلومات حول مستخدميه أبدا.
كولونيا (ألمانيا) (أ ف ب) – توافد مئات الآلاف من محبي ألعاب الفيديو إلى مدينة كولونيا الألمانية حيث يُقام حتى الأحد معرض “غيمزكوم”، وهو حدث سنوي بارز لألعاب الفيديو في أوروبا وفرصة لاختبار الألعاب المرتقب إصدارها في نهاية العام.
وحضر مئات الأشخاص في وقت باكر من صباح الخميس أمام أحد مداخل كولنميسه حيث يقام الحدث، قبل فتح الأبواب عند الساعة العاشرة صباحا (الثامنة بتوقيت غرينتش). وقد ارتدى عدد منهم أزياء بعض شخصيات ألعاب فيديو أو شرائط المانغا اليابانية، بينما انشغل آخرون في أجهزة “سويتش” الخاص بهم بانتظار دخولهم المعرض.
وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، قال مارك ناس (20 عاما) الذي كان يقف في الطابور منذ الساعة 6,30 صباحا برفقة أصدقائه “إنّ مانستر هانتر وايلدز ستكون لعبتنا الأولى”، ويضيف مازحا “سيتعيّن علينا الركض”.
و”مانستر هانتر وايلدز” التي تشكل نسخة جديدة من سلسلة “مانستر هانتر” مرتقب إصدارها عام 2025، هي إحدى أكثر الألعاب التي ذكرها الحاضرون.
وقال فينجا (27 عاما) إنه حضر إلى المعرض لاختبار “إنزوي”، وهي لعبة تمثل محاكاة للحياة ابتكرها استوديو “كرافتون” الكوري الجنوبي، وتُعدّ منافِسَة للعبة “سيمز”.
ولدى الحاضرين فرصة لمعاينة ألعاب قبل طرحها رسميا، منها مثلا “ستار وورز أوتلوو” من “يوبيسوفت” المرتقب طرحها في 30 آب/أغسطس، و”دراغن بول سباركينغ! زيرو” من “بنداي نامكو” التي ستصدر في 8 تشرين الاول/أكتوبر.
ويجمع المعرض الذي يمتد على مساحة تزيد عن 230 ألف متر مربّع 1400 جهة عارضة بينها استوديوهات وشركات ناشرة ومتاجر متخصصة موزّعة كلها على عشر قاعات ضخمة.
واستقطب المعرض في نسخته السابقة نحو 320 ألف زائر، فيما يأمل المنظمون في العودة هذا العام إلى نسب الحضور التي كانت تُسجَّل قبل جائحة كوفيد-19، أي نحو 370 ألف مشارك.
وهذه النسخة الأولى من المعرض الألماني منذ الإعلان في كانون الاول/ديسمبر عن الإغلاق النهائي لمعرض “ايه 3” E3 في لوس أنجليس، والذي لم ينجُ إزاء إلغاء نسخه في فترة الجائحة.
“أكبر جناح على الإطلاق”
بعدما كان 2023 عاما حافلا بالإصدارات الجديدة، مدفوعا بنجاحات كبيرة مثل “هاغوورتس ليغاسي” و”ذي ليجند اوف زيلدا: تيرز اوف ذي كينغدم”، وفي انتظار “غراند ثيفت اوتو 6” المرتقبة في العام المقبل، كان عام 2024 أقل ازدهارا لناحية الألعاب الواسعة الشعبية.
لكنّ نهاية العام تبدو أكثر حماسة لمحبي ألعاب الفيديو، مع انتظار صدور “أساسينز كريد شادووز” من “يوبيسوفت” بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر و”إنديانا جونز أند ذي غرايت سيركل” من استوديو “ماشينغيمز” في 9 كانون الأول/ديسمبر.
وفي ليلة افتتاح “غيمزكوم” الثلاثاء، كُشف النقاب أيضا عن ألعاب جديدة بينها “بوردرلاندز 4” و”مافيا: ذي اولد كانتري”، المرتقب إصدارهما عام 2025.
وتغيّبت شركتا ألعاب الفيديو اليابانيتان العملاقتان “سوني” و”نينتندو” عن المعرض هذا العام، إذ فضّلتا الإعلان عن ألعابهما الجديدة عبر الإنترنت.
وقد ترك غيابهما المجال مفتوحا أمام “مايكروسوفت” التي تشارك مع نحو خمسين لعبة و”أكبر جناح لها على الإطلاق” في هذا الحدث.
وترغب الشركة الأميركية الكبرى في طمأنة محبي ألعابها بعد أشهر شهدت إغلاقا لاستوديوهات ونهاية حقوق حصرية وارتفاع في الأسعار.
وقال رئيس “اكس بوكس” المملوكة لـ”مايكروسوفت” فيل سبنسر، خلال حدث ضمن “غيمزكوم”: “نحن ندير شركة، وصحيح تماما أنّ التوقعات المتعلقة بالنتائج داخل مايكروسوفت مرتفعة جدا”، مضيفا أنّ “قطاع ألعاب الفيديو يواجه ضغوطا كبيرة، فبعدما شهد نموا مطردا لفترة طويلة، تبحث الجهات حاليا عن أساليب للتقدّم”.
وكانت “مايكروسوفت” أعلنت الثلاثاء أنّ لعبة “إنديانا جونز أند ذي غرايت سيركل” التي كانت مُتاحة في البداية حصرا عبر أجهزتها، ستكون متوافرة في ربيع 2025 عبر أجهزة “بلاي ستايشن 5” لمنافستها “سوني”. ويؤكد هذا قرار الخطوة التي بدأت في شباط/فبراير مع إتاحة أربع من ألعابها على أجهزة مُنافسة، مما يمثّل نقطة تحوّل في استراتيجيتها الرامية إلى جذب اللاعبين نحو أجهزتها مع ألعاب حصرية.
ويرمي هذا القرار أيضا إلى زيادة عائدات ألعابها، في ظل انخفاض مبيعات أجهزتها.
ويشكل “غيمزكوم” أيضا فرصة للشركات المطوّرة لاختبار ألعابها مع الجمهور.
وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، قالت مارينا دييز الحاضرة لمواكبة عرض لعبة “ذي برلين أبارتمنت” من استوديو “بي تي اف” الألماني المستقل “هذه المرة الأولى التي نعرض فيها لعبة لنا في حدث كبير، قبل إصدارها العام المقبل”.
وأضافت “من خلال عرض اللعبة في هذا الحدث، يمكنني أن ألاحظ ما الذي سيعجب اللاعبين أكثر، وما الذي يواجهون صعوبة فيه”، مشيرة إلى أنّ عرض لعبة في حدث بارز “يساعد على تحديد المشاكل التي يُحتمل أن تُسجَّل”.
“مهرجان كان السينمائي”
يؤدي المعرض في خلفيته دورا آخر، إذ يشكل فرصة لجمع مبتكري الألعاب وناشريها والتناقش في ما بينهم، وإيجاد تمويل للبعض، وتحديد نجاح مستقبلي لآخرين.
وقال مدير استوديو “اومو لودينس” الفرنسي المستقل ديفيد رابينو “إن غيمزكوم مشابه إلى حد ما لمهرجان كان السينمائي من الناحية التجارية”.
وأشار إلى أنّ “الميزانيات أصبحت راهنا أقل”، وأنّ الجهات الناشرة التي تموّل إنتاج الألعاب باتت أكثر انتقائية.
والتحديات كبيرة في ظل ما شهده مجال ألعاب الفيديو هذا العام مع إغلاق استوديوهات وصرف عدد كبير من الموظفين.
وبحسب إحصاء لموقع “غايم إنداستري لايوف”، خسر ما لا يقل عن 11 ألف محترف في هذا القطاع وظائفهم في مختلف أنحاء العالم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2024، في رقم أعلى مما سُجّل سنة 2023 بأكملها (حوالى 10500 شخص).
دلفت (أ ف ب) –كشف علماء هولنديون عن أول مختبر في البلاد لتحليل قدرة مسيّرات مستقلة مصغرة على تقليد الحشرات لإنجاز مهام متنوعة، من رصد حالات تسرب الغاز في المصانع إلى إنجاز مهام البحث والإنقاذ.
ويقول باحثون في جامعة دلفت للتكنولوجيا (TU Delft)، أطلقوا على المختبر اسم “سوارمينغ لاب” Swarming Lab، إنهم يهدفون إلى إطلاق سرب “ذاتي التحليق” مؤلّف من مئة مسيّرة مصغّرة في الهواء، بإمكانها أداء مهام مختلفة على مدار الساعة.
ويشمل ذلك هبوط المسيّرات من تلقاء نفسها على محطات إعادة شحن والإقلاع مرة أخرى لمواصلة التحليق، من دون الحاجة إلى تدخل البشر على الإطلاق.
ويقول مدير “سوارمينغ لاب” في جامعة دلفت للتكنولوجيا غيدو دي كرون “نحن لا نعمل فقط على جعل هذه الروبوتات على دراية ببعضها البعض، ولكن أيضاً لدفعها إلى العمل معاً لإنجاز مهام معقدة”.
وتشمل مهام المسيّرات الصغيرة التي تقرب بالوزن من كرة الغولف أو البيضة، “استنشاق” تسرب الغاز في المصانع.
وسيتمكن سرب المسيّرات ذاتية التشغيل، المزودة أجهزة استشعار للكشف عن الغاز، من الطيران بشكل مستقل حول المصنع إلى أن ترصد إحدى المسيّرات آثار الغاز.
ثم تتبع المسيّرة “رائحة” الغاز بينما “تستدعي” المسيّرات الأخرى للمساعدة في البحث باستخدام أجهزة استشعار مرفقة بهذه الأدوات.
ويقول دي كرون “بالطريقة نفسها، يمكن أيضاً استخدام أسراب المسيّرات للكشف عن حرائق الغابات أو المساعدة المستمرة في عمليات البحث والإنقاذ في مناطق واسعة”.
– “أنظر إلى الطبيعة”-
يستخدم العلماء دراسات حول أسراب النحل والنمل أو سلوكيات أسراب الطيور لمحاولة برمجة أسراب المسيّرات لإنجاز المهام نفسها.
ويقول دي كرون “إن تقنية أسراب المسيّرات تقوم على فكرة أنه عندما ننظر إلى الطبيعة نرى الكثير من هذه الحيوانات مثل النمل، والتي قد لا تتمتع بالذكاء على الصعيد الفردي، لكنها عندما توحّد جهودها تُنجز… أشياء لا يمكنها بالتأكيد القيام بها بمفردها”.
ويضيف “نريد أن نغرس القدرات نفسها أيضاً في الروبوتات”.
ومن خلال القيام بذلك، ينظر العلماء إلى كيفية تجمّع الطيور أو الحشرات “بالاعتماد على سلوكيات بسيطة للغاية”.
على سبيل المثال، “ينظر طير ما إلى أقرب جيرانه في السرب وينتبه إلى ضرورة عدم الاقتراب كثيراً تجنباً للتصادم”، وفق دي كرون.
لكن الطير “لا يرغب أيضاً في أن يكون الوحيد الذي يبتعد عن السرب”، لذا فإن الطيور “تصطف مع بعضها البعض. وباتباع مثل هذه القواعد البسيطة، يمكن الحصول على هذه الأنماط الجميلة المفيدة جداً للطيور، أيضاً بمواجهة الحيوانات المفترسة”، بحسب ما يقول دي كرون لوكالة فرانس برس.
ويضيف “لذا على هذا المستوى، نستمدّ الإلهام ونحاول وضع مثل هذه القواعد البسيطة أيضاً للروبوتات، ولكن بعد ذلك للتطبيقات التي نريد معالجتها”.
“أنظمة معقدة”
لكن العلماء يقرون بوجود بعض التحديات.
ويقول دي كرون في عرض توضيحي لهذه التقنية في “سوارمينغ لاب”، داخل مركز العلوم بجامعة دلفت للتكنولوجيا، إن “الأسراب أنظمة معقدة”.
ويضيف “يمكن لروبوت واحد أن يقوم بأشياء بسيطة داخل سرب”، لكن “من الصعب جداً في الواقع التنبؤ، مع هذه القواعد البسيطة، بكيفية تصرف السرب بأكمله”.
كما أن الحجم الصغير للروبوتات يحدّ من كمية التقنيات، مثل أجهزة الاستشعار والقدرات الحوسبية التي يمكن حملها بواسطة المسيّرات.
حالياً، لا تزال المسيّرات في مختبر “سوارمينغ” تعتمد على كاميرا مثبتة خارجياً لنقل المعلومات حول مواقعها داخل السرب.
لكنّ الباحثين طوروا بالفعل تقنية تسمح للروبوتات باستشعار بعضها البعض من دون مساعدة خارجية.
وهم ليسوا الأوائل في ذلك، فقد نجح علماء من جامعة تشجيانغ في الصين في عام 2022 في إرسال 10 مسيّرات مستقلة عبر غابة كثيفة من الخيزران.
حالياً، يعمل مختبر “سوارمينغ لاب”بالتعاون مع شركة ناشئة تضم طلاباً سابقين في جامعة دلفت للتكنولوجيا تسمى “إمرجنت” Emergent، على حوالى 40 مسيّرة صغيرة تشارك في أبحاثه.
ويوضح المؤسس المشارك في “إمرجنت” لينارت بولت أن “الهدف في النهاية هو وضع سرب من حوالى مئة مسيّرة في الهواء في السنوات الخمس المقبلة”.
ويقول “في النهاية، سيكون من الرائع حقاً أن نقترب قليلاً من الذكاء المذهل للمخلوقات الصغيرة مثل نحل العسل”.
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.