1200 موقوف في عملية ضد الجريمة السيبرانية بإشراف الانتربول في إفريقيا

ليون (أ ف ب) – أفضت عملية تستهدف شبكات الجريمة السيبرانية في إفريقيا إلى توقيف 1209 أشخاص وضبط حوالى 100 مليون دولار، بحسب ما أعلنت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) الجمعة.

ونفذّت عملية “سيرينغيتي 2.0” بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس بمشاركة 18 بلدا إفريقيا وبريطانيا وبتنسيق من الإنتربول، وفق ما جاء في البيان.

وفي المجموع، أحصيت نحو 88 ألف ضحية وصودر مبلغ إجمالي بقيمة 97,4 مليون دولار وفكّكت 11432 منشأة كانت تستخدم لأغراض خبيثة.

وأغلقت السلطات الأنغولية 25 مركزا لتعدين العملات المشفّرة كان يقوم مشغّلون صينيون في إطارها بالتصديق على صفقات مخالفة للقانون.

وقدّرت قيمة التجهيزات المضبوطة في أنغولا بحوالى 37 مليون دولار. وتعتزم حكومة لواندا استخدام هذه العائدات لتمويل شبكة توزيع الكهرباء في بعض المناطق، بحسب إنتربول.

وفي زامبيا، فكّك المحقّقون شبكة مسؤولة عن عملية احتيال استثمارية عبر الإنترنت طالت 65 ألف ضحية خسروا في المجموع 300 مليون دولار.

وفي ساحل العاجل، أظهر التحقيق أن “إحدى أقدم العمليات الاحتيالية على الإنترنت”، أي عمليات النصب المرتبطة بالميراث، ما زالت تعود على المنظمات الإجرامية بأموال طائلة.

غوغل تعلن عن أحدث ابتكاراتها مع اعتمادها الكبير على الذكاء الاصطناعي

نيويورك (أ ف ب) – كشفت “غوغل” الأربعاء في نيويورك عن أحدث ابتكاراتها في مجال الهواتف والساعات وسماعات الأذن، وقد سعت إلى دمج أكبر قدر ممكن من الذكاء الاصطناعي فيها، في حين لا تزال شركة “أبل” الأميركية العملاقة للهواتف الذكية متأخرة جدا في هذا المجال.

واجهت الشركة تحدّي الهاتف القابل للطي المزوّد بشاشة مرنة، والذي أُطلق للمرة الأولى في العالم قبل سبع سنوات من جانب شركة صينية اختفت من السوق مُذاك.

وفي التاسع من تموز/يوليو، قدمت مجموعة “سامسونغ” الكورية الجنوبية الجيل الجديد من طرازها الخاص “زي فولد7” Z Fold7، بهدف تطوير هذا النموذج الذي لا يزال محدودا جدا.

لكنّ “غوغل” ركزت بشكل خاص على الدمج المتزايد لبرنامج “جيميناي” القائم على الذكاء الاصطناعي في منتجاتها.

وقال نائب رئيس المنتجات في “غوغل” ريك أوسترلو خلال العرض الذي تولى تقديمه مقدم البرامج الشهير جيمي فالون، “من المفترض أن يُسهّل الذكاء الاصطناعي الحياة قليلا”.

وأضاف أن الخطوة التالية هي “الذكاء الشخصي من خلال هاتف أكثر تخصيصا وفعالية”، مُعلنا أن “غوغل” تعمل أيضا على نظارات مزوّدة بـ”جيميناي”.

وقال مدير المنتجات لدى “غوغل” تايلر كوغلر، خلال مؤتمر صحافي قبل العرض التقديمي في نيويورك “عندما يُمنَح جيميناي إمكانية الوصول إلى الكاميرا في الجيل الجديد من هواتف بيكسل 10 (Pixel 10)، لا يرى فقط ما يراه المستخدم، بل يقدّم إرشادات ويسلّط الضوء على العناصر مباشرة على الشاشة”.

“مدرّب”

كمثال على ذلك، روى كوغلر كيف شعر بالحيرة خلال رحلة له إلى الخارج أثناء محاولته ركن السيارة بسبب لافتة لم يفهمها، كونها مكتوبة بلغة غير مألوفة له.

خوفا من تلقي غرامة، قال كوغلار “قمت بتشغيل جيميناي لايف باستخدام الكاميرا، فظهر له ما كنت أراه – إشارات مرور وعلامات على الطريق – وطلبت منه أن يساعدني في ما عليّ أن أفعله”.

وأضاف أن البرنامج المساعد “فهم القوانين المحلية” من خلال ما رآه، و”قال لي انه يمكنني ركن السيارة مجانا لمدة ساعتين. الأمر كان في غاية السهولة”.

وبحسب “غوغل”، يستطيع “جيميناي” الكشف عن مزاج الشخص الذي يطلب مساعدته (مثل الفرح أو القلق) “ليتمكن من تعديل ردوده بناء على ذلك”.

بالإضافة إلى ذلك، زُوّدت كاميرا الهاتف الجديد بـ”مدرّب” يقدم نصائح بشأن الإطار، ووظيفة “إلهام” تقترح بشكل مباشر الصور التي يمكن التقاطها.

ومن العروض الأخرى التي أذهلت الحضور في استوديوهات “ستاينر” في بروكلين “المترجم الصوتي”، الذي يترجم المحادثة الهاتفية بشكل فوري، مع الاحتفاظ بصوت ونبرات المتحدثين، إذ تحدّث جيمي فالون بالإنكليزية مع مدونة مكسيكية تتكلم بالإسبانية.

يتنافس عمالقة التكنولوجيا في سباق سريع لابتكار برامج مساعدة قائمة على الذكاء الاصطناعي، تتميّز بتقنيات متقدمة ومُدمجة بشكل متزايد في الحواسيب والهواتف الذكية والأجهزة المتصلة.

وحققت شركة “اوبن ايه آي” تقدما كبيرا بفضل نجاح “تشات جي بي تي”، في حين تستفيد “غوغل” و”ميتا” من قواعد المستخدمين والموارد المالية الضخمة لتعزيز مكانتهما في السوق.

“أكثر من واجهة”

لكنّ “أبل” تواجه صعوبات في الوفاء بتوقعاتها في هذا المجال. وأجرت وسائل الإعلام الأميركية الأربعاء مقارنة واسعة بين قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لهواتف بيكسل (وأيضا سامسونغ المزودة بنظام أندرويد التابع لغوغل) وتلك الخاصة بأجهزة “آي فون”.

من المقرر طرح هاتف “بيكسل 10” بسعر يتراوح بين 1045 دولارا (لنسخة بسعة 128 غيغابايت) و1500 دولار (لنسخة “برو اكس ال” بسعة 256 غيغابايت)، ابتداء من 28 آب/أغسطس.

من المتوقع أن تتوفر النسخة القابلة للطي “بيكسل برو فولد” في 9 تشرين الأول/أكتوبر بسعر 2208 دولارات (بسعة 256 غيغابايت). كما من المقرر طرح ساعة “بيكسل ووتش 4” وسماعات “بيكسلز بادز 2 ايه” في التاريخ نفسه.

في المجموع، عرضت “غوغل” الأربعاء سبعة منتجات جديدة، من بينها نظام شحن يُدعى “بيكسل سناب”، يتميز بإمكانية الاتصال باكسسوارات “ماغ سايف” الخاصة بشركة “أبل” المنافسة.

قال المحلل في شركة فوريستر” توماس هوسون “في البداية، صُممت منتجات غوغل بيكسل لتكون بمثابة واجهة تكنولوجية تهدف إلى الحد من تشتّت نظام أندرويد وتسريع الابتكار”، مشيرا إلى أن بيكسل أصبح بعد عشر سنوات، “أكثر بكثير من مجرد واجهة”.

وأضاف “يبقى تموضع بيكسل ضمن فئة المنتجات الفاخرة، وحصته في السوق لا تتجاوز 5%، لكن في عصر الذكاء الاصطناعي يُعدّ بمثابة مختبر فعلي للابتكار، ووسيلة لمواجهة استراتيجية أبل المتكاملة (بين العتاد والبرمجيات والخدمات)، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دور غوغل كشريك استراتيجي لسامسونغ ولمجمل منظومة أندرويد”.

الذكاء الاصطناعي يجتاز اختبار “أنا لست روبوتا” البشري وسط تحذيرات من قدرات مخادعة

في خطوة أثارت قلقاً ومخاوف لدى  الخبراء، تمكّن الإصدار التجريبي المتطور من أداة  “تشات جي بي تي إيجنت” من تجاوز أحد أكثر الاختبارات الأمنية شيوعاً على الانترنت “أنا لست روبوتاً” الذي يستخدم لمنع البرامج الآلية من التصرف كالبشر، دون إصدار أي تنبيه، ما دفع خبراء لوصف الأمر بأنه “سلوك مخيف ومخادع”.

وفقاً للتقارير التقنية الحديثة، فإن الذكاء الاصطناعي اجتاز هذا الحاجز الأمني بهدوء، وقام بالنقر على مربع التحقق ومتابعة العملية بشكل شبيه بالبشر دون إصدار إنذار، ثم اختار زر “تحويل” لإتمام العملية.

ونقلت صحيفة ذ ديلي ميل البريطانية تصريحات “للوكيل الذكي” للأداة، قال خلالها إنه تم إدراج الرابط لذا “سأنقر الآن على مربع التحقق من أنك لست روبوتاً لإتمام العملية.. هذه الخطوة ضرورية لإثبات أني لست روبوتاً”.

ردود فعل حذرة ومخاوف من التلاعب..

أثار الخبر ضجة ومخاوف لدى الخبراء خصوصاً في منتديات تقنية، من التدريب “البشري” الذي يتلقاه الذكاء الاصطناعي، واعتبروا أن ما حدث “علامة تحذير واضحة” على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت تتجاوز الحدود الموضوعة لها.

وحذّر الباحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي غاري ماركوس من سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، وقال “إذا خدع النظام الآن تخيل ما سيفعله خلال خمس سنوات”.

فيما قال جيفري هينتون الملقب بـ “عرّاب الذكاء الاصطناعي” إن الأدة “تعرف كيفية البرمجة لذا ستجد طرقاً للالتفاف على القيود التي نضعها عليها”.

مخاطر محتملة على الأمن القومي

تظهر آخر الدراسات أن النماذج الجديدة من الذكاء الاصطناعي باتت تفوق على اختبارات الصور بدقة شبه كاملة، مما يثير مخاوف متصاعدة من احتمال وصول هذه الأنظمة مستقبلاً إلى أنظمة أكثر حساسية مثل الحسابات المالية ووسائل التواصل الاجتماعي أو قواعد البيانات الخاصة ومنصات محمية دون تدخل بشري.

ودعا باحثون إلى إقرار قواعد دولية ملزمة لضبط وتنظيم نشاط واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قبل خروجها عن السيطرة.

جهود أوروبية لمنع الأطفال من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

ينص التشريع المقترح على أن تنفذ المنصات إجراءات صارمة للتحقق من العمر، وتمكين الرقابة الأبويةصورة من: HalfPoint Images/IMAGO

يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض قواعد صارمة تحمي الطفولة الرقمية من المخاطر المتزايدة على الإنترنت. ويدرس الاتحاد حظر وصول الأطفال دون سن معينة إلى منصات التواصل الاجتماعي بشكل كامل.

الاقتراح الأوسع، الذي قدمته عدة  دول أعضاء  من بينها فرنسا وإسبانيا، يهدف إلى حظر وصول الأطفال دون سن معينة إلى منصات التواصل الاجتماعي بشكل كامل. ويؤكد المؤيدون على أهمية حماية الأطفال تحت سن الخامسة عشرة، أو السادسة عشرة في إسبانيا، من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، مستندين إلى دراسات تربط هذه الوسائل بزيادة مشاعر القلق والاكتئاب وتدني احترام الذات، بالإضافة إلى التعرض للتنمر الإلكتروني والتحرش عبر الإنترنت.

تحدد معظم منصات التواصل الاجتماعي الحد الأدنى لسن إنشاء حساب عليها بـ13 عامًا. ومع ذلك، من السهل على الأطفال الأصغر سنًا تجاوز هذه القاعدة بالكذب بشأن أعمارهم، ويفعل الكثيرون ذلك. ومع ذلك، أوضح متحدث باسمالمفوضية الأوروبية  مؤخرًا أنه لا توجد نية لفرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام الحكومات الوطنية لسن تشريعاتها الخاصة إذا رغبوا في ذلك.

نظام للتحقق من عمر المستخدمين

أعلنت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من الشهر الماضي أنها تختبر  نموذجًا أوليًا لتطبيق فكرة التحقق من العمر، وسيتم طرحه بشكل مبدئي في الدنمارك وفرنسا وإسبانيا واليونان وإيطاليا. ومن المفترض أن يتيح هذا التحقق التأكد من عمر المستخدم بشكل مجهول، دون تخزين بيانات شخصية مثل الاسم أو تاريخ الميلاد.

وتتمثل الخطة بعيدة المدى في دمج هذه التكنولوجيا في بطاقة الهوية الرقمية للاتحاد الأوروبي، وهي نوع من دليل الهوية الرسمي عبر الإنترنت، وسيكون متاحًا اعتبارًا من نهاية عام 2026.

تشدد الرقابة على وصول الأطفال لمنصات التواصل

أنتشر على تيك توك فيديو يدعي حظر استخدام الهواتف الذكية للأطفال تحت 14 عامًا في ألمانيا مع غرامة 500 يورو، لكن وكالة الأنباء الألمانية ووزارة العدل نفيا ذلك مؤكدين عدم وجود قانون كهذا وعدم جواز تغريم الأطفال تحت 14 عامًا.

كما تبحث رومانيا تشديد إجراءات التحقق من العمر ووصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي. وتناقش بوخارست حاليًا مشروع قانون يهدف إلى حماية القُصّر من المحتوى الضار على المنصات الإلكترونية الضخمة (VLOPs)، وهي مواقع أو تطبيقات توفر خدمات أو محتوى على نطاق واسع، وغالبًا ما تتميز بتأثيرها الكبير على المجتمع والاقتصاد، وتضم أكثر من 45 مليون مستخدم شهريًا. وينص التشريع المقترح على أن تنفذ المنصات إجراءات صارمة للتحقق من العمر، وتمكين الرقابة الأبوية، وإصدار تقارير نشاط شهرية للأوصياء على الصغار، والاستجابة السريعة لتنبيهات السلطات بشأن المحتوى الضار.

حماية رقمية صارمة للأطفال في أوروبا

وفي فرنسا، جرى اتخاذ إجراءات صارمة ضد القصر الذين يصلون إلى المواد الإباحية. وقضت المحكمة الإدارية العليا في البلاد مؤخرًا بأن تطبق المواقع الإباحية الكبرى   نظام التحقق من العمر لمنع وصول القصر إليها، وهو قرار ألغى تعليقًا سابقًا لهذه الخطوة. ومارست الحكومة الفرنسية ضغوطًا من أجل تطبيق القانون الذي صدر عام 2024، وتستشهد بأرقام تظهر أن أكثر من نصف الصبيان في الـ12 من العمر يزورون هذه المواقع شهريًا. وتقول المنصات إن هذه القواعد تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي وتثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وتقترح أن تتولى شركات التكنولوجيا مثل آبل وغوغل عملية التحقق. وعوضًا عن ذلك، تدعم هيئة الرقابة الفرنسية نظامًا “مزدوج التعمية” تابعًا لجهة خارجية لحماية هوية المستخدمين.

وصفت وزيرة الشؤون الرقمية  البلجيكية فانيسا ماتز المبادئ التوجيهية بأنها خطوة إيجابية لكنها ترى أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يذهب أبعد، خاصة في إلزام التحقق الصارم من العمر فقط على منصات الكحول والمقامرة والمحتوى الإباحي، بينما يقتصر الأمر على توصيات للمنصات الأخرى. وأكدت أن الدول الأعضاء يمكنها سن تشريعات خاصة بالتحقق من العمر.

وتعهدت الدنمارك، التي تولت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع يوليو/تموز الماضي لمدة 6 أشهر، بإعطاء أولوية لحماية الأطفال على الإنترنت خلال فترة ولايتها. وقالت وزيرة الشؤون الرقمية الدنماركية، كارولين ستيغ أولسن: “من الصعب تخيل عالم يمكن فيه للأطفال دخول متجر لشراء  المواد الكحولية ، أو الذهاب إلى ملهى ليلي بمجرد القول إنهم بلغوا السن القانونية، دون حراسة، ودون فحص الهوية، فقط بمجرد قول: نعم، تجاوزت 18 عامًا”. وأضافت أولسن: “يستحق الصغار طفولة رقمية آمنة. هذه إحدى الأولويات الرئيسية بالنسبة لي خلال الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي. وبدون التحقق من العمر بشكل صحيح، لن نتمكن من حماية الأطفال على الإنترنت.”

توجيهات أوروبية جديدة

وفي بداية شهر يوليو/ تموز الماضي، أقرت الجمعية الوطنية في سلوفينيا (البرلمان) تعديلات على قانون المدارس الابتدائية من شأنه تقييد استخدام الأجهزة الإلكترونية أثناء وقت التدريس في المدارس. ولا يسمح باستخدام الأجهزة المحمولة إلا عندما يكون ذلك ضروريا، من الناحية التعليمية. وجاءت الموافقة على التعديلات، دون أي تصويت معارض.

وفي بلغاريا، تمارس وزارة التعليم ضغوطا من أجل حظر الهواتف المحمولة في المدارس بشكل تام، مشيرة إلى تأثيرها على التعلم ومدى الانتباه والتطور المعرفي والعاطفي للأطفال. ولا يزال التشريع المقترح، الذي يسمح باستخدام هذه الأجهزة للأغراض التعليمية أو الصحية فقط، ينتظر موافقة البرلمان.

وأصدرت المفوضية الأوروبية في 14 يوليو/تموز 2025 المبادئ التوجيهية النهائية لحماية الأطفال بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، لتوجيه مزودي المنصات الإلكترونية إلى تطبيق تدابير تحمي خصوصية وسلامة الأطفال، استنادًا إلى المادة 28(1). رغم عدم إلزاميتها قانونيًا، ستُستخدم هذه المبادئ كمعيار لتقييم الالتزام بالقانون.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه جهود بريطانيا لتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت حيث أعلنت هيئة تنظيم  الاتصالات البريطانية (Ofcom) مؤخرًا عن إلزام مزودي الخدمات بتقييم مخاطر تعرض الأطفال علىالإنترنت بحلول 7 أغسطس 2025، وبدأت التشاور حول مقترحات جديدة لتعزيز الحماية.

المصدر :DW

الذكاء الاصطناعي الخارق أصبح في متناول يد “ميتا” وسط مخاوف امنية

زوكربيرغ يخشى أن يتسبب الذكاء الاصطناعي الخارق في مخاوف أمنية جديدة (رويترز)

يرى مارك زوكربيرغ المدير التنفيذي لشركة “ميتا” أن تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق أصبح في متناول يديه بفضل التطورات التي طرأت على نظم الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، وذلك وفق ما جاء في تقرير غارديان.

وتأتي هذه التصريحات تزامنا مع نشر تقرير الأرباح الفصلية لشركة “ميتا” الموجه لمستثمري الشركة، إذ أرسل زوكربيرغ مذكرة داخلية لموظفيه واصفا طموحاته بشأن تقنيات الذكاء الاصطناعي الخارق، حسب ما جاء في التقرير.

ورغم أن رسالة زوكربيرغ لم توضح ماذا يقصد بمفهوم الذكاء الاصطناعي الخارق، فإنها اكتفت بالإشارة إلى أن هذه التقنية تثير مخاوف أمنية جديدة أكثر من الذكاء الاصطناعي التقليدي لدرجة أن “ميتا” ستكون صارمة وحذرة في إطلاق النماذج مفتوحة المصدر من أجل تهدئة هذه المخاوف الجديدة، كما أشار التقرير.

ويتابع زوكربيرغ وصفه لقسم الذكاء الاصطناعي في “ميتا” قائلا إن ما يفعلونه يختلف عن بقية شركات الذكاء الاصطناعي بشكل عام، إذ تسعى “ميتا” لطرح ذكاء اصطناعي خارق شخصي يمكن استخدامه من قبل الجميع.

وذلك مقارنة مع ما تحاول الشركات الأخرى تقديمه وهو ذكاء اصطناعي خارق يعزز من إنتاجية الموظفين وقادر على استخدام المزيد من خيارات الأتمتة والانتقال بها إلى مستويات جديدة، حسب ما جاء في التقرير.

كما نشر زوكربيرغ مقطعا عبر حسابه في “إنستغرام” يتحدث فيه عن جهود الشركة ومساعيها في الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن الشركة تسعى لجعل استخدامات الذكاء الاصطناعي الخارق شخصية أكثر من عملية، وذلك حتى تساعد المستخدمين في الوصول إلى أهدافهم الشخصية.

ويشبه زوكربيرغ أثر تقنيات الذكاء الاصطناعي الخارق بأثر الثروة الصناعية التي شهدت تحول غالبية سكان العالم من مزارعين إلى العديد من الأعمال والقطاعات المختلفة حول العالم، مضيفا أنه يسعى لجعل هذه التقنية تعمل عبر النظارات الذكية وغيرها من الأجهزة التي يتفاعل معها المستخدم يوميا.

ويضيف زوكربيرغ قائلا إن “المتبقي من هذا العقد سيكون مرحلة مفصلية في تحديد مسار هذه التقنية، سواء أصبح الذكاء الاصطناعي الخارق أداة لتعزيز القدرات الشخصية أو أداة لاستبدال قطاعات كبيرة في المجتمع” حسب ما نشرته “غارديان”.

ويشير التقرير إلى أن مصروفات “ميتا” من أجل تحقيق الذكاء الاصطناعي الخارق ارتفعت بمقدار 12% عن العام الماضي مع توقعات بأن تنفق أكثر من 114 مليار دولار خلال عام 2025 وبأن ترتفع مصروفاتها أكثر في العام القادم.

وتجدر الإشارة إلى أن أرباح “ميتا” في الربع المالي الثالث لهذا العام حققت نموا بنسبة 22% عن العام الماضي، وذلك بعد أن سجلت أرباحا بمقدار 47.52 مليار دولار فضلا عن ارتفاع سعر أسهم الشركة بنسبة 10% لتصل إلى 7.14 دولارات وفق تقرير منفصل نشرته “سي إن بي سي”.

وعلى صعيد آخر، سجل قسم “ريالتي لاب” (Realty Lab) المسؤول عن تطوير تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز في “ميتا” خسائر بقية 4.53 مليارات دولار مقارنة مع مبيعات تقدر بـ370 مليون دولار، وفق ما جاء في تقرير “سي إن بي سي”.

المصدر: سي إن بي سي + غارديان

اكس تندد بـ”أجندة سياسية” وراء تحقيق السلطات الفرنسية في تدخل أجنبي

صورة ملتقطة لرمز اكس على هاتف في شرق فرنسا في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2023 © سيباستيان بوزون / ا ف ب/ا ف ب/ارشيف

باريس (أ ف ب) – ندّدت مجموعة اكس التي يستهدفها تحقيق جنائي في فرنسا إثر شبهات في قيامها بتعديل خوارزمياتها بعد اتّهامات بتدخّلات أجنبية، بـ”الأجندة السياسية” للقضاء الفرنسي وكشفت أنها رفضت طلبات النيابة العامة في باريس للنفاذ إلى خوارزمياتها

وأوردت منصّة التواصل الاجتماعي المملوكة للثري الأميركي إيلون ماسك “بالاستناد إلى ما نعرفه حتّى الآن، تعتبر اكس أن هذا التحقيق يحوّر القانون الفرنسي بغية خدمة أجندة سياسية، وفي نهاية المطاف تقويض حرّية التعبير”.

وأشارت الى أنه بناء على ذلك “لم تلبّ اكس طلبات السلطات الفرنسية”، مؤكدة أن ذلك هو من “حقّها القانوني”.

وبحسب اكس، طلبت السلطات النفاذ إلى خوارزميات التوصية، فضلا عن البيانات الآنية المتعلّقة بكلّ منشورات المستخدمين على الشبكة.

وفي 11 تموز/يوليو، أعلنت النيابة العامة في باريس عن تكليف المديرية العامة للدرك الوطني بتحقيق يطال اكس، كشخص اعتباري فضلا عن “الأشخاص الطبيعيين” الذين يتولّون إدارتها.

ويتمحور التحقيق “خصوصا” على تعديل عمل نظام معالجة للبيانات في عصابة منظمة واستخراج معطيات على نحو احتيالي من نظام معالجة للبيانات في عصابة منظّمة.

وأتى التحقيق بعد بلاغين قدّما في كانون الثاني/يناير عن شبهة بـ”استخدام خوارزميات اكس (تويتر سابقا) لأغراض تدخّل أجنبي”، وفق النيابة العامة.

وكان النائب إيريك بوتوريل المتخصّص في هذه الشؤون والعضو في حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقدم بأحد البلاغين. وهو نبّه إلى “التعديلات الحديثة في خوارزميات اكس، فضلا عن التدخّلات الجليّة في إدارتها منذ شرائها من إيلون ماسك” في 2022.

ونفت اكس “نفيا قاطعا” اتهامات التلاعب بخوارزمياتها لأغراض تدخّل أجنبي، منددّة باختيار السلطات الفرنسية خبيرين معاديين لها لإجراء التحقيق ذي الصلة.

ميتا تعتزم استثمار مئات مليارات الدولارات في البنى التحتية للذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – أعلن رئيس شركة ميتا مارك زاكربرغ الإثنين أنّه يعتزم استثمار “مئات المليارات من الدولارات” في البنى التحتية للذكاء الاصطناعي، في أحدث إعلان عن استثمار كبير لتحقيق هدفه المعلن المتمثل في بناء “الذكاء الفائق”.

وقال زاكربرغ في منشور على صفحته في موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وثريدز “نقوم ببناء شبكات معلوماتية بقوة عدة غيغاوات”.

وسيتم تصميم مراكز البيانات الجديدة والمختلفة تماما عن تلك الموجودة حاليا، خصيصا لتدريب واستضافة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية.

وتتطلب نماذج الذكاء الاصطناعي قدرة حسابية هائلة، وبالتالي رقائق كمبيوتر متطورة وكمية كبيرة من الطاقة.

وتأخرت شركة ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي تهيمن عليه شركة “أوبن إيه آي” منذ أطلقت الأخيرة نموذج “تشات جي بي تي”، بالإضافة إلى شركة غوغل.

ويركز جميع قادة الصناعة أنظارهم على ما يسمى بالذكاء الاصطناعي “العام” أو “الذكاء الفائق” الذي يتمتع بقدرات معرفية تفوق قدرات البشر والقادر على تحقيق اكتشافات علمية واختراع تقنيات بمفرده.

وأوضح مارك زاكربرغ أنّ “أول (شبكة حاسوبية) أطلقنا عليها اسم بروميثيوس، ستبدأ العمل عام 2026. كما نعمل على بناء هايبريون التي ستكون قادرة على الوصول إلى سعة 5 غيغاواط خلال سنوات”.

وتعادل 5 غيغاوات الاستهلاك السنوي للكهرباء لما يتراوح بين مليون إلى أربعة ملايين منزل أميركي.

وفي منتصف حزيران/يونيو، دفعت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة أكثر من 14 مليار دولار للاستحواذ على حصة 49% في “سكايل إيه آي” المتخصصة في معالجة البيانات المستخدمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” سام ألتمان، عرضت ميتا مكافآت توقيع فردية تزيد عن 100 مليون دولار على “العديد” من موظفي “أوبن إيه آي” ونفس المبلغ تقريبا في شكل راتب سنوي.

وأكد زاكربرغ لاحقا في مذكرة داخلية أن ما لا يقل عن سبعة من موظفي الشركة المنافسة انضموا إلى شركته، على غرار ما فعله الرئيس التنفيذي لشركة “سكايل إيه آي” ألكسندر وانغ والعديد من أعضاء الشركتين المنافستين “أنثروبيك” و”غوغل”.

وأوضح الملياردير الإثنين أنّه يعتزم تشكيل “الفريق الأكثر تميزا وكثافة في المواهب في القطاع بأكمله” وسيكون “بمستوى من قوة الحوسبة لا مثيل له في هذا القطاع”.

وتابع “لدينا رأس مال ناتج عن عملياتنا للقيام بذلك”.

وأطلقت ميتا أحد نماذجها للذكاء الاصطناعي باسم “لاما 4” في بداية نيسان/أبريل، لكنه كان مخيبا للآمال.

معادٍ للسامية… روبوت دردشة إيلون ماسك يحذف منشورات غير لائقة بعد انتقادات واسعة

إيلون ماسك. © أ ف ب/ أرشيف

أزال روبوت الدردشة “غروك” الذي طورته شركة “إكس إيه.آي” التابعة لإيلون ماسك منشورات وُصفت بأنها “غير لائقة” من منصة “إكس”، بعد شكاوى من مستخدمين ومنظمات مكافحة التشهير حول إنتاجه محتوى يتضمن عبارات معادية للسامية ومديحا لأدولف هتلر. وأكدت الشركة اتخاذ إجراءات لحظر خطاب الكراهية وتحديث النموذج بسرعة، وسط دعوات من منظمات حقوقية لمزيد من المسؤولية في تطوير الذكاء الاصطناعي.

أكد القائمون على “غروك” عبر منصة “إكس” أنهم على علم بالمنشورات غير اللائقة التي نشرها الروبوت مؤخرا، وأوضحوا أنهم يعملون بنشاط لإزالتها. وأشاروا إلى أن الشركة فعّلت إجراءات حظر خطاب الكراهية قبل نشر أي محتوى جديد، مؤكدين أن ملايين المستخدمين يساهمون في رصد وتحديث النموذج بشكل سريع لتحسين جودة التدريب.

من جانبها، حثت رابطة مكافحة التشهير (إيه.دي.إل) “غروك” وجميع مطوري برمجيات الذكاء الاصطناعي على تجنب إنتاج محتوى متجذر في معاداة السامية والكراهية المتطرفة، ووصفت ما حدث بأنه “استخدام مفرط للخطاب المتطرف” يفتقر إلى المسؤولية ويزيد من تأجيج معاداة السامية في وقت حساس.

تفاصيل المنشورات المثيرة للجدل وردود الفعل

أشارت تقارير إلى أن “غروك” نشر مؤخرا تعليقات إيجابية عن أدولف هتلر، وادعى أنه سيكون “أفضل من يتصدى للكراهية ضد البيض”، كما وصفه بأنه “رجل الشارب في التاريخ”. كما تضمنت منشوراته اتهامات لأشخاص يحملون ألقابا يهودية بالمسؤولية عن نشاطات معادية للبيض. واعترف “غروك” في وقت لاحق بأنه وقع في “زلة” نتيجة التفاعل مع حساب مزيف يحمل لقبا يهوديا شائعا، كان هدفه تأجيج الانقسام عبر انتقاد ضحايا فيضانات تكساس ووصفهم بأنهم “فاشيون مستقبليون”.

وفي مايو/أيار الماضي، أثار “غروك” موضوع “الإبادة الجماعية للبيض” في جنوب أفريقيا في نقاشات غير مرتبطة، وعزت الشركة ذلك إلى تغيير غير مصرح به في برنامج الاستجابة الخاص بالنموذج. ووعد إيلون ماسك الشهر الماضي بتحديث برنامج “غروك” لمعالجة هذه المشكلات، مشيرا إلى أن النماذج المدربة على بيانات غير مصححة قد تنتج محتوى غير دقيق أو متحيز.

قلق متزايد من مخاطر الذكاء الاصطناعي

تسلط هذه الحادثة الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن التحيز السياسي وخطاب الكراهية ودقة روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهي قضايا برزت منذ إطلاق تطبيقات مثل “تشات جي.بي.تي” في عام 2022. وتطالب منظمات حقوقية وشركات التقنية بمزيد من الشفافية والمسؤولية في تطوير وتحديث النماذج اللغوية الكبيرة، خاصة مع تصاعد دورها في تشكيل النقاشات العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

فرانس24/ رويترز

الرئيسة التنفيذية لشركة “إكس” تعلن استقالتها من منصبه

أعلنت ليندا ياكارينو، الرئيسة التنفيذية لمنصة التواصل الاجتماعي “إكس” أنها قررت الاستقالة من منصبها بعد عامين من تولّيها المنصب دون توضيح الأسباب.

جاء ذلك في منشور لها بحسابها على منصة “إكس”، الأربعاء.

وقالت ياكارينو، في المنشور: “بعد عامين لا يصدقان عندما ناقشت أنا وإيلون ماسك، رؤيته لشركة إكس، لأول مرة، كنت أعلم أنها ستكون فرصة العمر لتحقيق مهمة هذه الشركة الاستثنائية”.

وأضافت: “أنا ممتنة للغاية له (ماسك) لأنه أسند إليّ مسؤولية حماية حرية التعبير، وإعادة هيكلة الشركة، وتحويل إكس إلى تطبيق كل شيء”.

وأكدت ياكارينو، أنها فخورة بفريق “إكس” الذي يعمل بلا كلل من أجل جلب ابتكارات رائدة إلى منصة التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أن إكس، “ساحة رقمية” لجميع الأصوات.

وأضافت: “لم نكن لنحقق هذا لولا دعم مستخدمينا وشركائنا والفريق الأكثر ابتكارًا في العالم. سأدعمكم جميعًا بينما تواصلون تغيير العالم”.

وفي مايو/أيار 2023، عيّن إيلون ماسك، ياكارينو، رئيسة تنفيذية لمنصة التواصل الاجتماعي “إكس”، المعروفة سابقًا باسم تويتر.

وجاءت استقالة ياكارينو، بعد منشورات غير لائقة نشرها روبوت الذكاء الاصطناعي “غروك” المدمج مع إكس.

“أوبن ايه آي” تعقد صفقة بمئتي مليون دولار مع وزارة الدفاع الأميركية

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – منحت وزارة الدفاع الأميركية شركة “أوبن ايه آي” عقدا بقيمة 200 مليون دولار لتزويد الجيش بأحدث تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وكُلّفت الشركة التي تتّخذ في سان فرانسيسكو مقرّا لها بتطوير “نماذج ذكاء اصطناعي فائقة التقدّم لمواجهة تحدّيات رئيسية في مجال الأمن القومي، في الاستراتيجيات الحربية وإدارة المشاريع على السواء”، وفق ما جاء في بيان الوزارة للعقود الممنوحة.

ويعدّ هذا الاتفاق مع وزارة الدفاع أوّل شراكة مع الشركة الناشئة تضع الذكاء الاصطناعي في متناول المؤسسات الحكومية، بحسب “أوبن ايه آي” التي أكّدت أنها تنوي إثبات قدرات الذكاء الاصطناعي المتطوّر على تحسين العمليات الإدارية، من قبيل توفير الرعاية الصحية للمنتسبين إلى الجيش، فضلا عن تعزيز الدفاع السيبراني.

ولفتت الشركة الناشئة إلى أن كلّ استخدامات الذكاء الاصطناعي لأغراض عسكرية ستكون متوافقة مع المبادئ التوجيهية المعتمدة في “أوبن ايه آي”.

بات المزيد من شركات التكنولوجيا الكبرى، على غرار “ميتا” و”أوبن ايه آي”، يوفّر خدماته للجيش الأميركي.

والعام الماضي، أعلنت “أوبن ايه آي” عن شراكة مع الشركة الناشئة في مجال التكنولوجيا الدفاعية “أندوريل إنداستريز” لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي في سياق “مهمّات أمنية”.

ويجمع هذا التحالف بين نماذج “أوبن ايه آي” ومنصة التكنولوجيا العسكرية التابعة لـ”أندوريل” لتعزير سبل الدفاع في وجه المسيّرات وغيرها من “نظم الطائرات غير المأهولة”، بحسب الشركتين.

وقال مدير “أوبن ايه آي” سام ألتمان وقتذاك إن شركته “تطوّر الذكاء الاصطناعي ليعود بالنفع على أكبر عدد ممكن ن الأشخاص ويعزّز الجهود الأميركية لضمان تسخير التكنولوجيا في خدمة القيم الديموقراطية”.

ميتا تستثمر المليارات للحاق بسباق الذكاء الاصطناعي

نيويورك (أ ف ب) – تعتزم “ميتا” إجراء استثمار “كبير” في رأس مال شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “سكيل إيه آي” Scale AI التي تبلغ قيمتها 29 مليار دولار، في مؤشر على التوجه المتسارع للشركة الأم لفيسبوك نحو الذكاء الاصطناعي.

ولم تعقب “سكيل إيه آي” على سؤال وكالة فرانس برس بشأن حجم هذه الحصة التي قدّمتها وسائل إعلام أميركية بنسبة 49%، وأشار بيانها الصادر الخميس إلى حصة أقلية فقط.

وأكدت “ميتا” هذه الصفقة التي وُصفت بأنها “شراكة استراتيجية”، وفق بيان أُرسل لوكالة فرانس برس.

للحصول على 49% من أسهم “سكيل إيه آي” بهذا التقييم، سيتعين على “ميتا” دفع ما يزيد قليلا عن 14 مليار دولار.

وبذلك، سيكون هذا ثاني أكبر استثمار للشركة بعد إنفاقها 19 مليار دولار للاستحواذ على منصة “واتساب” عام 2014.

تستند هذه الصفقة إلى تقييم يزيد عن ضعف القيمة التقديرية لآخر جولة تمويلية لشركة Scale AI في أيار/مايو 2024.

كانت “ميتا” استثمرت في الشركة في ذلك الوقت، وكذلك فعلت “أمازون” و”إنتل” وشركة “إنفيديا” الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث قُدّرت قيمة الشركة الناشئة في سان فرانسيسكو آنذاك بنحو 13,8 مليار دولار.

تُعد “سكيل إيه آي” شركة غير معروفة نسبيا، متخصصة في معالجة البيانات المستخدمة لتطوير نماذج ضخمة للذكاء الاصطناعي التوليدي.

غالبا ما تُعتبر جودة البيانات التي تُشغّل هذه البرامج بأهمية النماذج نفسها، نظرا لدورها الأساسي في توليد النتائج التي يقدمها الذكاء الاصطناعي التوليدي.

توجه نحو “الذكاء الخارق”

تهدف مبادرة “ميتا” التي تسري أنباء عنها منذ أيام، إلى الالتحاق بسباق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه المجموعة بعض الشكوك بشأن النتائج التي حققتها حتى اليوم.

لم يلق الإصدار الأخير من نموذجها الكبير لاما 4 (LLM) الذي أُطلق في أوائل نيسان/أبريل، استحسانا كبيرا، إذ انتقد البعض ما اعتبروه أداء مخيبا للآمال في مجالات عدة، لا سيما البرمجة.

وما فاقم الوضع هو أن الشركة التي تتخذ مقرا في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا قدمت نسخة من “لاما 4” إلى منصة تقييم الذكاء الاصطناعي التوليدي “ال ام ارينا”LMArena لا تتطابق مع تلك المتاحة للعامة، بهدف الحصول على نتائج أفضل.

وتتخذ هذه الانتكاسة بعدا أكبر نظرا لاستثمار “ميتا” مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي التوليدي وجعله إحدى أولوياتها الاستراتيجية.

وثكرت وسائل إعلام أميركية عدة أن منافسي الشركة الأميركية الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي نجحوا في استقطاب العديد من مهندسي “ميتا”.

كجزء من الصفقة التي أُعلن عنها الخميس، سينضم ألكسندر وانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “سكيل إيه آي” إلى “ميتا” بهدف “المشاركة في عملنا على الذكاء الفائق”، وفق المجموعة التي يقودها مارك زاكربرغ.

وأوضحت ميتا “سنشارك المزيد في الأسابيع المقبلة حول هذا المشروع والأشخاص المتميزين الذين سينضمون إلى الفريق”.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، تخطط إمبراطورية التواصل الاجتماعي لإنشاء مختبر أبحاث “للذكاء الفائق”، وهي المرحلة التي يصل فيها الذكاء الاصطناعي إلى مستوى من التفكير والفهم يفوق مستوى البشر.

وسيتولى الرئيس الاستراتيجي الحالي في “سكيل إيه آي” جيسون درويج منصب الرئيس التنفيذي الموقت للشركة.

يُفسر بعض المراقبين مبادرة “ميتا” على أنها وسيلة باهظة التكلفة لجذب أصحاب المواهب المتميزة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينهم ألكسندر وانغ الذي أسس “سكيل إيه آي” عام 2016 وهو ما زال في التاسعة عشرة من عمره.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن مارك زاكربرغ شارك شخصيا في المشروع وتدخل بشكل مباشر مع المدير التنفيذي الشاب.

في رسالة إلى فرق العمل في “سكيل إيه آي”، أشار إلى أنه سيُحضر معه مهندسين آخرين إلى “ميتا”، وأفادت وسائل إعلام أميركية عن عشرات الموظفين المعنيين بهذه الخطوة.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة “سكيل إيه آي” إلى أنه قبل عرض “ميتا” جزئيا لأنه سمح للموظفين بإعادة شراء الأسهم، بعد أن كان يصعب عليهم بيعها سابقا لأن الشركة غير مدرجة في البورصة.

الذكاء الاصطناعي يدخل عالم التسوق من بابه العريض

نيويورك (أ ف ب) – تستعد مجموعات عملاقة في مجال التكنولوجيا لطرح أدوات مساعدة في التسوق الرقمي تتيح للمستخدمين تجربة السلع افتراضيا بعد البحث عن أفضل الأسعار والنماذج التي تناسب مختلف الأذواق، حتى أن في استطاعتها، بحال السماح لها، دفع ثمن المشتريات.

يقول المحلل في شركة “سي اف ار ايه” للبحوث CFRA Research أنجيلو زينو إن “هذه هي المرحلة التالية في عالم التسوق”.

وأصبحت هذه الثورة ممكنة بفضل ظهور برامج الذكاء الاصطناعي التي لم تعد تكتفي بالإجابة على الأسئلة أو إنشاء محتوى على غرار مساعدي الجيل الأول، بل أصبحت قادرة على أداء الكثير من المهام عند الطلب بلغة الحياة اليومية.

كشفت غوغل الأسبوع الماضي عن ميزات تسوق في محرك البحث المُحسّن بالذكاء الاصطناعي، “إيه آي فاشن” AI Fashion الذي “يُقلل وقت البحث من أيام إلى دقائق”، بحسب رئيسة قسم الإعلان والتجارة في المجموعة فيديا سرينيفاسان.

في حالة الملابس، بات يُمكن للذكاء الاصطناعي إنشاء صورة للشخص المعني مرتديا بدلة أو قميصا يُفضّله، مع مراعاة القياسات والشكل بناءً على الخامة والقصّة.

يمكن للمستخدم بعد ذلك تحديد الحد الأقصى للسعر والسماح لمحرك غوغل بالبحث في الإنترنت حتى يجد عرضا مُطابقا، حتى لو استغرق الأمر ساعات أو أياما.

يمكن للعميل بعد ذلك إتمام عملية الشراء باستخدام منصة الدفع “غوغل باي” Google Pay.

وقال المحلل في شركة “تكسبوننشل” آفي غرينغارت “إنهم ينافسون أمازون قليلاً”، معتبرا أن التسوق “وسيلة لتحقيق الربح” من الذكاء الاصطناعي، إذ يمكنه زيادة عدد الزيارات وإيرادات الإعلانات.

في نهاية نيسان/أبريل، أضافت “أوبن إيه آي” ميزة تسوق إلى “تشات جي بي تي” تستجيب لطلب يتضمن أفكارا للمنتجات وتقييمات المستهلكين وروابط لمواقع التجار.

وبحسب موقع “تك كرنش” المتخصص، لن تحصل الشركة الناشئة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا على نسبة من إيرادات التجارة الإلكترونية المُحققة عبر هذه القناة. ولم تُجب غوغل على أسئلة وكالة فرانس برس عند التواصل معها بهذا الشأن.

الشراء “نيابة” عن المستخدمين

قدّمت شركة “بربلكسيتي إيه آي” Perplexity AI الناشئة أيضا في تشرين الثاني/نوفمبر عرضا لمشتركي خدمتها المدفوعة يتيح لهم إكمال عمليات الدفع من دون مغادرة التطبيق.

ويتوقع أنجيلو زينو أن “المنصات الأخرى ستحتاج إلى أن تحذو حذوها، وسيصبح هذا الوضع الطبيعي”.

أطلقت “أمازون” مساعدها الرقمي “روفوس” في أيلول/سبتمبر، تلاه في أوائل نيسان/أبريل وضع “Buy for Me” (“اشترِ نيابة عني”) الذي يتيح إجراء عملية شراء مباشرة من موقع بائع تجزئة خارجي، خارج منصة أمازون.

في منتصف أيار/مايو، أشار كبير مسؤولي التكنولوجيا في مجموعة “وول مارت” هاري فاسوديف إلى وصول وكيل الذكاء الاصطناعي إلى منظومتها، لكنه أوضح أن الشركة ترغب أيضا في العمل مع منصات أخرى ليتمكن مساعدوها من التوصية بمنتجاتها.

في نهاية نيسان/أبريل، كشفت كل من “فيزا” و”ماستركارد”، أكبر شركتي دفع في العالم، عن بنية تقنية جديدة تُمهد الطريق للشراء المباشر من جانب وكيل رقمي عبر شبكتيهما.

تتوقع إليز واتسون من شركة “كلاركستون” للاستشارات أن “على تجار التجزئة الآن التفكير في كيفية تحسين” مكانتهم من خلال أداة مساعدة عاملة بالذكاء الاصطناعي، وفهم “المعلومات التي ستجعل المنتج أكثر جاذبية لكل وكيل رقمي”.

وتضيف “لا يتعين على أدوات المساعدة هذه الكشف عن أنواع المعلومات التي تعطيها الأولوية، لذا سيُجبَر التجار على تجربة الخوارزمية واختبارها”.

لا يتوقع أنجيلو زينو تحولا في هيكلية التجارة الإلكترونية. ويرى أن هذا النموذج الجديد سيفيد غوغل، وكذلك ميتا التي يتوقع دخولها عالم أدوات المساعدة على التسوق.

ويقول المحلل “ربما جمعوا معلومات عن المستهلكين أكثر من أي شركة أخرى. ولهذا يُعتبرون منذ زمن بعيد بأنهم من الرابحين المحتملين في هذا التحول نحو الذكاء الاصطناعي”.

وتطرح الميزة التي توفرها معرفة العملاء مجددا مسألة استخدام البيانات الشخصية.

ستُحسّن غوغل ملفات المستهلكين بناءً على عمليات البحث السابقة التي أجروها، لكنها تُؤكد أن المستخدمين سيُضطرون إلى الموافقة صراحةً على استخدام معلومات إضافية مثل رسائل البريد الإلكتروني أو التطبيقات الأخرى.

بالنسبة لإليز واتسون، من المرجح أن يُثني هذا الجانب أقلية من العملاء، على الأقل لبضع سنوات.

بشكل عام، مع أن التكنولوجيا باتت على مستوى عالٍ، إلا أن “الإطار القانوني والتشغيلي والأخلاقي لم يستقر بعد”، وفق ما يشير كريس جونز من شركة “بي اس اي كونسلتينغ” PSE Consulting.

ويقول “هل يمكننا الوثوق بالآلات لتشتري نيابة عنا؟”، مضيفا “ستعتمد المرحلة التالية من التجارة الإلكترونية على هذا السؤال”.

تطبيقات التوصيل تجنّب سكان بومباي في الهند الحرّ الشديد والشوارع المزدحمة

بومباي (أ ف ب) – تجوب جيوش من “الداباوالاس” مدينة بومباي الهندية منذ عقود مشيا أو بواسطة دراجات، لتسليم أطباق مطبوخة في المنزل إلى موظفي المكاتب الذين يحرصون على تجنب الحرّ الشديد والشوارع المزدحمة.

وقد رفع عدد من رواد الأعمال الشباب هذا التقليد إلى مستوى جديد مع الانتشار الواسع لتطبيقات التسوّق التي تتيح للزبائن الحصول ليس فقط على أطعمة ومشروبات، بل على أي منتج آخر من الملابس وصولا إلى الهواتف، وفي غضون دقائق.

تُعيد تطبيقات التجارة السريعة تعريف مفهوم تجارة التجزئة، فهي لا تُحدث ثورة في عالم التجارة الإلكترونية فحسب، بل ثورة أيضا في المتاجر المملوكة لعائلات والتي لم تعد تُلبي احتياجات الزبائن.

في مستودع يُديره متجر البقالة الإلكتروني “بيغ باسكت” في وسط بومباي، يعمل الموظفون بدقة فائقة لتوصيل الطلبات في غضون 10 دقائق فقط.

تُعرَف هذه المستودعات في القطاع باسم “المتاجر المظلمة”، في إشارة إلى كونها مغلقة أمام الزبائن.

عند استلام طلب جديد، ينطلق عاملٌ مسرعا عبر ممرات مليئة بمختلف المنتجات، من المشروبات الغازية إلى الخضر، ليُعبئ كيسا ويُسلّمه إلى سائق دراجة نارية يُعرف بـ”الداباوالا” العصري، وهو ما يعني “رجل علبة الغداء” باللغة الهندية.

لقد أنفقت شركات التكنولوجيا المحلية مليارات الدولارات لإنشاء هذه الشبكات اللوجستية الذكية عبر المدن الكبرى، مما أدى إلى تغذية قطاع التسوق السريع في الهند.

نموّ بأكثر من 60%

يعتبر ملايين الزبائن أنّ هذه الخدمة تشكل طريقة سهلة لتجنّب التسوق في الحرّ الشديد وقضاء ساعات في التنقل وسط الازدحام المروري في البلاد.

سائق دراجة نارية يقوم بتوصيل طلبات للزبائن في مومباي في 21 آذار/مارس © إندرانيل موخيرجي / ا ف ب

يقول فيبول باريخ، المشارك في تأسيس “بيغ باسكيت”، في حديث إلى وكالة فرانس برس، إنّ النموّ كان “قويا جدا”، لافتا إلى توقعات تشير إلى معدل نموّ سنويّ يزيد عن 60% على مدى السنتين أو السنوات الثلاث المقبلة.

ويضيف “عندما نتحدث عن قطاع كبير يتحوّل وينمو بهذه الوتيرة، فهذا أمر غير مسبوق”.

وتعثرت تطبيقات توصيل مثل “غيتير” Getir أو “جوكر” Jokr في أوروبا والولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع الطلب الناجم عن الجائحة، والضغط الذي يتسبب به التضخم المتزايد على جيوب الزبائن.

لكن المبيعات في الهند ارتفعت من 100 مليون دولار في العام 2020 إلى نحو 6 مليارات دولار سنة 2024، بحسب توقعات شركة “داتم إنتلجنس” لتحليل السوق.

ويُتوقَّع أن يصل هذا الرقم إلى 40 مليار دولار بنهاية العقد، بحسب بنك الاستثمار “جيه إم فاينانشال”.

يشير باريخ إلى أنّ “الشركات تؤكد أنّ النمو السريع للتجارة في الهند يعود جزئيا إلى العدد الهائل من الأشخاص الذين يعيشون في مدن مكتظة ضمن منطقة من “المتاجر المظلمة”.

ويضيف أن “الإيرادات المحتملة في هذه المنطقة مرتفعة جدا”.

ويشير إلى أنّ نقص سلاسل متاجر السوبرماركت التقليدية في الهند يُعزز نموذج الأعمال.

يقر رينيش رافيندرا (32 سنة)، وهو مستخدم منتظم للتطبيقات، بأنّ هذه الأخيرة تشعره بأنه “كسول”، لكنه يؤكد أنّها تبعث براحة لا تُضاهى.

أحرز الجهات المحلية العاملة في القطاع تقدما سريعا، لكن المنافسة تشتد.

تُعيد أمازون ترتيب أوراقها، إلى جانب “فليبكارت” المملوكة لشركة “وول مارت”، وشركة “ريلاينس إندستريز” المملوكة للملياردير موكيش أمباني، إذ تُطلق هذه الشركات وإن متاخرة، خدمات توصيل سريع.

“أطلبها عبر الانترنت”

ومع ذلك، يُهدد التنافس الشديد في التجارة الإلكترونية استدامة هذا القطاع الذي سبق أن شهد إفلاس إحدى الشركات الناشئة البارزة.

ويقول راهول مالهوترا من شركة “بيرنستين” للأبحاث “أشعر أن السوق جيدة بما يكفي لشركتين أو ثلاث شركات”، مُضيفا أن قيمة السوق الإجمالية الممكنة قد تتراوح بين 50 و60 مليار دولار.

عاملة تحضّر طلب أحد الزبائن قبل توصيله في مستودع “بيغ باسكت” في مومباي في 21 آذار/مارس 2025 © إندرانيل موخيرجي / ا ف ب

ويضيف ان “بعض الشركات المُبادرة، ذات القدرات المحلية الفائقة، تتمتع بميزة واضحة”.

قد يواجه القطاع أيضا تحديات من آلاف المتاجر الصغيرة التي تديرها عائلات.

ودعا الاتحاد الهندي لجميع التجار الذي يُمثل أكثر من 90 مليون شركة صغيرة، إلى “حركة وطنية” ضد المنصات الحديثة.

وقد شبّه رئيسها التجارة السريعة بـ”شركة الهند الشرقية المعاصرة”، في إشارة إلى القوة البريطانية الجشعة التي بدأت في القرن السابع عشر للاستيلاء على مساحات شاسعة من الهند، قبل الحكم الاستعماري.

وفي الوقت الراهن، يُصوّت الزبائن عن طريق أموالهم.

ويقول رافيندرا “عندما أفكر في البقالة أقول في قرارة نفسي يمكنني طلبها عبر الإنترنت'”.

غوغل تطلق خصائص جديدة لمحركها البحثي تعمل بالذكاء الاصطناعي المعزز

ماونتن فيو (أ ف ب) – أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة غوغل سوندار بيتشاي الثلاثاء أن الشركة تعتزم إطلاق وضع جديد لمحرك البحث التابع لها مزود بالذكاء الاصطناعي المعزز، في ظل الطفرة في أدوات المساعدة المنافسة القائمة على الذكاء الاصطناعي بينها تشات جي بي تي.

وهذه مرحلة جديدة في دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في محرك البحث الشهير، بعد عام على إطلاق “إيه آي أوفرفيوز” AI Overviews، وهو مربع يظهر في أعلى النتائج قبل الروابط التقليدية للمواقع الإلكترونية.

تعتمد AI Overviews على واجهة الذكاء الاصطناعي التوليدية “جيميناي” Gemini التي أطلقتها غوغل في كانون الأول/ديسمبر 2023 بعد الانتشار الكبير لـ”تشات جي بي تي”.

ومن المتوقع أن يتمتع “AI Mode” (“وضع الذكاء الاصطناعي”) الذي سيكون متاحا في البداية فقط في الولايات المتحدة، بميزات أقوى، من خلال توفير تقارير أو رسوم بيانية مفصلة لتوضيح البيانات عند الطلب باللغة اليومية.

كذلك، توفر الأداة المرتقبة استجابات مخصصة بناء على ملف تعريف المستخدم وسجل نشاطه على الإنترنت واتصالاته، وما إذا كان قد أعطى حق الوصول إلى سجل البحث الخاص به أو صندوق الوارد في بريده الإلكتروني.

وقالت ليز ريد، رئيسة قسم البحث في المجموعة التي تتخذ مقرا في ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، خلال عرض تقديمي في مؤتمر Google I/O (غوغل آي أو) للمطورين “هذا مستقبل البحث على غوغل”، “إنها ميزة تتجاوز المعلومات إلى الذكاء”.

وسيبدو محرك البحث تاليا أشبه بخدمة تشات جي بي تي المطورة من شركة أوبن إيه آي، والتي اكتسبت أخيرا وظائف جديدة لا سيما مع إضافة خاصية التسوق.

وبحسب غوغل، فإن أكثر من 1,5 مليار مستخدم يستعينون بخاصية AI Overviews.

تواجه غوغل التي تهيمن منذ سنوات طويلة على سوق محركات البحث، تهديدات من الشركات الناشئة المنافسة، ولكن أيضا من القضاء الأميركي.

تطالب الحكومة الأميركية غوغل ببيع متصفحها “كروم” بعدما ثبّتت إدانة الشركة العملاقة بالحفاظ على احتكارها من خلال ممارسات تجارية غير عادلة.

في أوائل أيار/مايو، أثناء محاكمة أمام القضاء الأميركي، كشف أحد المديرين التنفيذيين في شركة أبل أن عدد الاستخدامات لمحرك بحث غوغل المثبت تلقائيا على أجهزة آي فون انخفض الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عشرين عاما.

ويُظهر الإعلان الذي تسبب في انخفاض أسهم “ألفابت”، الشركة الأم لغوغل، بأكثر من 7% في جلسة تداول واحدة، أن المنافسة آخذة في الازدياد.

وتعمد تشات جي بي تي وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى إلى تصفح الإنترنت لتقديم إجابات مباشرة لمستخدميهم، من دون إعلانات.

وتسعى “بربليكسيتي إيه آي” Perplexity AI، وهي شركة ناشئة أخرى في سان فرانسيسكو، إلى أن تصبح المنافس الرئيسي لشركة غوغل في مجال عملها الرئيسي.

بيل غيتس يعلن تبرعه بمعظم ثروته ويحدد موعد إنهاء أعمال “مؤسسة غيتس” بحلول 2045

أعلن بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة “مايكروسوفت”، أنه سيقوم بالتبرع بمعظم ما تبقى من ثروته لمصلحة “مؤسسة غيتس”، التي تعمل على مكافحة الفقر والأمراض عالميا. وجاء هذا الإعلان في رسالة مفتوحة أكد فيها التزام المؤسسة بإنفاق أكثر من 200 مليار دولار قبل موعد توقفها النهائي عن العمل في عام 2045.

ومنذ إنشائها عام 2000، أنفقت المؤسسة نحو 53.8 مليار دولار على مشروعات ركزت على الصحة العامة والتعليم والتنمية. وبلغت صافي أصول المؤسسة مع نهاية عام 2024 ما قيمته 71.3 مليار دولار، في حين حددت موازنتها للعام الجاري بـ8.7 مليارات دولار.

وأوضح غيتس في تصريح سابق لشبكة “بي بي سي” في فبراير 2025 أنه تبرع منذ سنوات بأكثر من 100 مليار دولار للأعمال الخيرية، من بينها حوالي 60 مليار دولار لمؤسسة غيتس. وكان قد تبرع  بـ 1.75 مليار دولار خلال جائحة كوفيد-19 لدعم جهود الوقاية وتوزيع اللقاحات. وتقدّر مجلة “فوربس” ثروته المتبقية حاليا بنحو 113 مليار دولار.

وكانت المؤسسة تُعرف سابقا باسم “مؤسسة بيل وميليندا غيتس”، قبل أن تُغيّر اسمها إلى “مؤسسة غيتس” بعد مغادرة ميليندا فرنش غيتس المؤسسة في عام 2024، عقب طلاقها من بيل غيتس عام 2021.

وشكلت تبرعات بيل غيتس وميليندا فرنش غيتس، إلى جانب مساهمات وارن بافيت، رئيس مجموعة “بيركشاير هاثاواي”، الركيزة الأساسية لتمويل المؤسسة. وخص غيتس بالثناء بافيت، واصفا إياه بـ”النموذج المثالي للكرم”، داعيا الأثرياء حول العالم إلى زيادة مساهماتهم لتحسين حياة الفقراء.

وحددت المؤسسة ثلاث أولويات أساسية للسنوات العشرين الأخيرة من نشاطها، تشمل مكافحة وفيات الأطفال والأمراض المعدية مثل شلل الأطفال، وداء التنينات، والحصبة، والملاريا، إلى جانب تعزيز المبادرات التعليمية.

وتعد مؤسسة غيتس من أكبر المساهمين في دعم منظمات دولية رئيسية، مثل منظمة الصحة العالمية، والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين.

ولطالما كان غيتس صريحا بشأن الحاجة إلى التخلي عن ثروته، مستشهدا بإيمانه مدى الحياة بمعالجة القضايا العالمية مثل تغير المناخ. حتى أنه أعلن سابقا أن ثروته لن تنتقل إلى أطفاله ليصبحوا أثرياء لأنه يتبرع بالكثير منها.

ميتا تطلق تطبيقها المستقل للذكاء الاصطناعي التوليدي

نيويورك (أ ف ب) – كشفت شركة ميتا العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي الثلاثاء عن أول تطبيق مستقل لها لخدمات المساعدة بالذكاء اصطناعي، في محاولة لمنافسة “تشات جي بي تي” عبر منح مستخدميها مسارا مباشرا إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية.

وقال رئيس “ميتا” ومؤسسها مارك زاكربرغ في فيديو نُشر على إنستغرام “يستخدم مليار شخص نظام +ميتا إيه آي+ عبر تطبيقاتنا حاليا، لذلك صممنا نسخة مستقلة منه لتجرّبوه”.

وأشار إلى أن التطبيق “مصمم ليكون ذكاءً اصطناعيا شخصيا لكم”، وسيتاح الوصول إليه بشكل أساسي من خلال المحادثات الصوتية مع تفاعلات مخصصة لكل مستخدم.

وأضاف زاكربرغ “ننطلق مع ميزات أساسية فعلا، مع القليل من معلومات السياق حول اهتماماتكم”، “لكن مع مرور الوقت، ستتمكنون من السماح لـ+ميتا إيه آي+ بمعرفة الكثير عنكم وعن الأشخاص الذين تهتمون لأمرهم من خلال تطبيقاتنا، إذا أردتم ذلك”.

يعتمد “ميتا إيه آي” على نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي “لاما” Llama الذي تحظى إصداراته المفتوحة المصدر بشعبية كبيرة بين المطورين والشركات، وقد جرى تحميله أكثر من مليار مرة.

وينسجم التطبيق مع هوية الشركة في مجال التواصل الاجتماعي، ويتضمن موجزا يتيح للمستخدمين رؤية منشورات الذكاء الاصطناعي التي ينشرها مستخدمون آخرون.

ويتيح استخدام نموذج Llama 4 الجديد “استجابات أكثر شخصية وتفاعلية”، بحسب بيان “ميتا” الصادر الثلاثاء.

ويمكن للمستخدم الطلب من الواجهة أن تتذكر معلومات معينة، حتى لا يُضطر إلى تكرارها أثناء محادثة لاحقة.

وإذا أعطى المستخدم الإذن، يمكن لـ Meta AI أيضا البحث عن العناصر الموجودة في حسابات “فيسبوك” أو “إنستغرام” الخاصة به.

كما يحل التطبيق الجديد محل “ميتا فيو” Meta View كتطبيق مصاحب لنظارات “راي بان ميتا” الذكية والذي يتيح إجراء محادثات بسلاسة بين النظارات وتطبيق الأجهزة المحمولة وواجهات أجهزة الكمبيوتر المكتبية، وفق الشركة.

يأتي هذا الإصدار فيما تتصدر “أوبن إيه آي” السباق في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي المُوجه مباشرةً للمستخدمين عبر مساعدها “تشات جي بي تي” الذي يُحدّث بانتظام بإمكانات جديدة.

التربح من المعاناة.. كيف يروج “تيك توك” للتسول الرقمي؟

في عالم يقع 44% من سكانه تحت خط الفقر، وفق إحصاءات بنك الطعام الدولي، بزغت منصة “تيك توك” كملاذ لجمع التبرعات من كافة بقاع العالم، ففي النهاية، تضم المنصة أكثر 1.9 مليار مستخدم حول العالم.

ولكن هذه السهولة جذبت فئة أخرى إلى المنصة، ومع غياب القدرة على التيقن من الحالة المادية لمن يخرج في بث مباشر طالبا الدعم من كافة بقاع العالم، أصبحت منصة “تيك توك” وجهة للمتسولين ومدعي الفقر من كافة بقاع الأرض، وذلك بحسب التقرير الذي نشره مركز الأعمال وحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

منصة “تيك توك” أطلقت خاصية البث المباشر في أغسطس/آب 2020 (شترستوك)

استغلال الأطفال في التسول الرقمي

في مشهد أصبح معتادا بالمنصة، يظهر مجموعة من الأطفال جالسين معا وسط كوخ مبني من الطين في مشهد يوحي بالفقر المدقع الذي يعيشون فيه، يتوسل الأطفال طلبا للمساعدة بينما يجلس شخص بالغ خلفهم مراقبا لشاشة الهاتف الذي يجمع التبرعات، ورغم أن البث من أفغانستان، فإنه يصل لكافة المستخدمين من مختلف دول العالم، بما فيهم دول العالم الأول مثل بريطانيا، التي ترسل تبرعاتها بعملتها المحلية.

لساعات طويلة، يجلس هؤلاء أمام الهاتف يتوسلون المحسنين من مختلف بقاع الأرض للحصول على مجموعة من الجوائز الرقمية التي يتم استبدالها لاحقا بأموال تعرف باسم “أرباح البث المباشر من تيك توك”، وبينما اعتاد السياح في مختلف دول العالم مشهد عصابات التسول المكونة من أطفال وسيدات على حد سواء، فإن العديد من ذوي القلوب الرحيمة لا يدركون خطورة هذه العصابات وآليات عملها.

رسميا، يؤكد “تيك توك” أنه يحظر استغلال الأطفال في التسول الرقمي معتبرا إياه سلوكا استغلاليا للمنصة، ولكن بشكل فج، تظهر هذه الحالة من البث المباشر في مختلف بقاع الأرض مع أشكال وأفكار مبتكرة للتسول، سواء كانت تعتمد على الأطفال أو على كبار السن الذين يدعون الإعاقات.

ورغم هذه السياسة الرسمية التي تروج لها “تيك توك”، فإنها لا تجد حرجا في اقتطاع نسبتها من الجوائز الرقمية التي تصل إلى المتسولين، إذ تقتطع المنصة 70% من إجمالي الأرباح الواردة إلى المشاركين في البث المباشر، في حين يعد تضاربا واضحا للمصالح، وهو ما أدانه أوليفييه دي شوتر، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذا السلوك لا يقل خطورة عن منظمي عصابات التسول الذين يحصلون على نسبتهم من المتسولين.

وعزز جيفري دي ماركو، خبير الأضرار الرقمية في منظمة إنقاذ الطفولة، هذه الفكرة، مؤكدا أن الحالات المسجلة لاستغلال الأطفال في محتوى التسول الرقمي أصبحت منتشرة، ويجب على المنصة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذا السلوك وعدم التربح منه بشكل مباشر أو غير مباشر.

عصابات منظمة للتسول

نشر موقع “ذا غارديان” (The Guardian) تقريرا مشتركا بينه وبين المرصد التابع له “ذا أوبزيرفر” (The Observer) حول هذه الظاهرة، وذلك وفق دراسة أجراها في الفترة بين يناير/كانون الثاني 2025 وأبريل/نيسان الجاري.

وبحسب التقرير، فإن المرصد تمكن من العثور على مجموعة كبيرة من الحسابات التي تعتمد بشكل أساسي على التسول الرقمي عبر عمليات البث المباشر، وأشار أيضا إلى أن هذه الظاهرة ليست حكرا على دولة بعينها، فقد وجد المرصد أدلة لوجود مثل هذا البث من إندونيسيا وباكستان وأفغانستان وسوريا ومصر وكينيا، وبشكل عام يمكن القول إن دول العالم الثالث هي التي تلجأ لمثل هذا البث.

لاحظ المرصد أيضا أن مجموعة من حالات البث تظهر عصابات منظمة للتسول الرقمي رغم وجود حالات بث أخرى يبدو أنه من أشخاص محتاجين حقا، إذ وجد المرصد أحد الحسابات التي تفعل وضع البث المباشر بشكل يومي ومنتظم، وتعرض مجموعات متنوعة من الأطفال نائمين على أرضية غرفة بيضاء تبدو مثل أستوديو للتسجيل، وبينما تغير شكل الأطفال المشاركين في البث، فإنهم كانوا دوما بصحبة البالغين أنفسهم.

كما وجد المرصد حسابا آخر يضم 5300 متابع ويبدو أنه يدار من قبل شركة محترفة، إذ يعرض دومًا بثا مباشرا من أشخاص مختلفين في ظروف مماثلة دوما، بدءًا من مجموعات من الأطفال المتسولين وحتى بالغين ذوي تحديات حركية وإصابات بالغة.

جذبت أموال البث المباشر من “تيك توك” مجموعة متنوعة من المستخدمين والعصابات المنظمة (رويترز)

أبعد من مجرد التسول

أطلقت منصة “تيك توك” خاصية البث المباشر في أغسطس/آب 2020، وهي خاصية تتيح لصناع المحتوى الظهور بشكل مباشر لفترات طويلة أمام متابعيهم وتلقي هدايا رقمية يمكن استبدالها لاحقا بأموال حقيقية.

وبينما تمثل هذه الخاصية أداة مهمة لتسويق صناع المحتوى المختلف عبر “تيك توك”، إذ تتيح لهم التواصل مباشرة مع متابعيهم وخلق حالة من الولاء بينهم وبين المتابعين، فهي أيضا وسيلة كسب الأموال الأسرع عبر “تيك توك”.

وجذبت أموال البث المباشر من “تيك توك” مجموعة متنوعة من المستخدمين والعصابات المنظمة، فبغض النظر عن عصابات التسول، ظهرت مجموعة من صناع المحتوى الذين يعتمدون في محتواهم على التحديات الخطرة والتي تهدد الحياة أو تسبب إزعاجا للمحيطين بها، وذلك على غرار تحديات تناول الطعام الحار وتناول الطعام المستمر، فضلا عن تحديات النوم المستمر والتمرغ في التراب أو الطحين أو أي مواد أخرى تبدو مضحكة إلى جانب التصرفات الخطرة التي تجذب أعين المشاهدين.

وترى مروة فطافطة من منظمة الحقوق الرقمية “أكسيس ناو” (Access Now) أن الآلية التي صممت بها خاصية البث المباشر من “تيك توك” تشجع على هذه التصرفات الخطرة ناهيك عن التسول، وذلك لأنها تعتمد بشكل أساسي على التفاعل، فكلما زاد التفاعل تعززت الأرباح من المنصة وأصبحت أفضل، وفي الوقت ذاته، لا تبذل المنصة أي مجهود لمواجهة التحديات الخطرة التي تبث بشكل مباشر.

الخلط بين المحتاجين حقا والمدعين

يسهل على منصة “تيك توك” أن تتخذ إجراء صارما يمنع كافة هذه المظاهر بشكل مباشر على المنصة وعلى خاصية البث المباشر، ولكن هذا الأسلوب يغلق بابا دوليا للمساعدات، فبينما لا توجد طريقة للتيقن من حالة طالب المعونات عبر المنصة، فإن جزءا من المساهمين في خاصية البث المباشر محتاج حقا إلى هذه التبرعات.

وأشارت مروة فطافطة إلى أن الدور المحوري لمنصة “تيك توك” يكمن في التيقن من حالة المشاركين في البث المباشر إن كانوا حقا بحاجة لهذه التبرعات أم يعتمدون عليها كوظيفة دائمة لجلب الأموال، وذلك عبر تعيين فرق مراقبة وتدقيق بشرية.

الرد الرسمي من “تيك توك”

“تيك توك” عبر استخدام الذكاء الاصطناعي تمكنت من إيقاف أكثر من 4 ملايين بث مباشر مخالف للقوانين والقواعد العامة (شترستوك)

بشكل رسمي، خرجت “تيك توك” في بيان تؤكد أنها تقف بشكل صارم أمام كل من يستغل المنصة في عصابات التسول أو تعريض الأطفال والكبار للخطر على حد سواء، وذلك عبر حظر الحسابات التي تتيقن من وضعها كعصابة للتسول.

وأشارت إلى أنها تمكنت عبر استخدام الذكاء الاصطناعي ووضع قوانين صارمة من إيقاف أكثر من 4 ملايين بث مباشر مخالف للقوانين والقواعد العامة.

كما أكدت المنصة أن النسبة والعمولة التي تحصلها من كل بث مباشر تختلف بناء على مجموعة من العوامل، وبشكل عام، تتراوح نسبة رسوم المنصة بين 50% إلى 70% بناء على العديد من العوامل المختلفة مثل منصة المدفوعات والتطبيقات المستخدمة، إذ تحصل هذه المنصات عادة على 30% من إجمالي الجوائز.

وبينما لن تغلق “تيك توك” خاصية البث المباشر للعديد من الأسباب، يصبح الخيار الأفضل أمامها هو تفعيل نوع أكثر صرامة من الرقابة على محتوى البث المباشر، بدءا من رقابة الذكاء الاصطناعي القادر على التعرف على ما يحدث داخل المنصة فضلا عن استخدام الرقابة البشرية.

المصدر : مواقع إلكترونية

“ميتا” أمام القضاء الأميركي على خلفية الاستحواذ على “إنستغرام” و”واتساب”

سان فرانسيسكو (أ ف ب) – تنطلق الإثنين محاكمة بذل مارك زاكربرغ قصارى جهده لتجنبيها لشركته “ميتا”، إذ إنه في حال خسارتها قد تضطر المجموعة العملاقة إلى التخلّي عن “إنستغرام” و”واتساب”.

وفي الشكوى التي قدّمت قبل خمس سنوات إبّان ولاية ترامب الرئاسية الأولى، تتّهم السلطات الأميركية المجموعة التي تتّخذ في كاليفورنيا مقرّا لها، بشراء التطبيقين لسحب البساط من تحت أقدام منافسين محتملين.

وقد كثّف مارك زاكربرغ، وهو ثالث أثرى أثرياء العالم، المبادرات لكسب ودّ دونالد ترامب منذ فوزه بولاية رئاسية ثانية في تشرين الثاني/نوفمبر. وهو عيّن حلفاء للجمهوريين في مناصب بارزة في “ميتا” وبادر إلى تليين قواعد ضبط المحتوى وقدّم مساهمات مالية.

وتردّد في الفترة الأخيرة إلى البيت الأبيض في مسعى إلى إقناع الإدارة بالتوصّل إلى تسوية بالتراضي.

وقال أندرو فيرغسون رئيس وكالة حماية المستهلكين (اف تي سي) المعيّن من الرئيس الجمهوري في تصريحات لموقع “ذي فيرج” المتخصّص في هذا الشأن “سيفاجئني جدّا حدوث أمر كهذا”.

وتسعى الوكالة إلى إثبات أن “ميتا” التي كانت حينذاك “فيسبوك” استغلّت موقعها المهيمن لشراء “إنستغرام” سنة 2012 في مقابل مليار دولار و”واتساب” في 2014 في مقابل 19 مليارا.

وترتكز هذه القضيّة على تعريف ماهية السوق.

وبالنسبة إلى وكالة حماية المستهلكين، “دأبت ميتا لأكثر من عقد في الولايات المتحدة على احتكار خدمات التواصل الاجتماعي الشخصية” التي تسمح بالبقاء على اتصال بالعائلة والأصدقاء.

أما “ميتا” التي مقرّها في مينلو بارك (سيليكون فالي)، فهي تدحض هذا الطرح وتؤكّد أن “اختلاف هذه الخدمات ببعض نواحيها، عن تطبيقات ميتا كاف ليثبت أن أكبر المنافسين يبتكرون أدوات وخاصيات لكسب اهتمام المستخدمين”.

خمس دعاوى كبيرة

وستسعى الوكالة خلال المحاكمة الممتدّة على ثمانية أسابيع إلى أن تثبت أن احتكار “ميتا” انعكس تدهورا في الخدمات التي اضطر مستخدموها لتحمّل الكثير من الإعلانات والتغييرات الشديدة الوطأة.

وتنوي الوكالة أيضا استعراض سلسلة من الرسائل الإلكترونية لزاكربرغ لدعم حججها. وكان مؤسس “فيسبوك” قد كتب قبل شراء “إنستغرام” أن “الأثر المحتمل لإنستغرام مهوّل بالفعل، لذا علينا أن ننظر في احتمال فع أموال كثيرة”.

وباتت خدمة تشارك الصور والتسجيلات المصوّرة هذه تضمّ اليوم ملياري مستخدم.

وينوي وكلاء الدفاع عن “ميتا” التركيز على الاستثمارات الطائلة التي حوّلت التطبيقين الناشئين إلى شركات ضخمة، مع الإشارة إلى أن هيئة “اف تي سي” وافقت على صفقتي الشراء وينبغي ألا يسمح لها بالعودة عن قرارها.

وتعدّ محاكمة “ميتا” من الدعاوى الخمس الكبيرة لمكافحة الاحتكار التي أطلقتها الإدارة الأميركية في ميدان التكنولوجيا.

وفي آب/أغسطس الماضي، أدينت “غوغل” باستغلال وضعها المهيمن في عمليات البحث عبر الإنترنت، في حين تخضع “آبل” و”أمازون” لملاحقات بدورهما.

غير أن وكالة حماية المستهلكين تكبّدت عدّة انتكاسات أمام المحاكم. وفشلت في منع شراء “ويذين” من قبل “ميتا” و”أكتيفيجن بليزارد” من قبل “مايكروسوفت”.

وسبق للقاضي جيمس بوسبرغ المكلّف بهذه الدعوى أن حذّر الهيئة الفدرالية من “أسئلة صعبة حول متانة هذه الحجج أمام المحكمة”.

 

برامج المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي بدأت تفرض نفسها في قطاع السفر

نيويورك (أ ف ب) – يُتوقَّع أن تُحدث برامج المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي ثورة في قطاع السفر، إذ بات بإمكانها إنجاز مهام كثيرة كانت تُسند سابقا إلى وكيل سفر بشري، بالإضافة إلى مرافقتها الزبون خلال التنقل وتوفير اقتراحات في الوقت الفعلي.

إذا كان الزبون يرغب في زيارة المكسيك لكن ليس لديه أي فكرة واضحة عن المنطقة أو كيفية سير الرحلة أو الفترة، ينشئ برنامج “مايندتريب” القائم على الذكاء الاصطناعي التوليدي بثوانٍ تصميما مخصصا مع اقتراحات لفنادق ومطاعم وجولات وأنشطة، بناء على طلب مكتوب بسيط.

بمجرد تحديد الخيارات، يمكن حجز كل مراحل الرحلة مباشرة من خلال التطبيق أو عبر مواقع شريكة.

يقول آندي موس، رئيس شركة “مايندتريب” التي أُطلقت قبل أكثر من عام “بدل اختيار غوغل وإجراء بحث تلو الآخر، والبدء من الصفر في كل مرة، يمكن تقديم كل ما يريده المستهلك، كالحديث مع وكيل سفر رقمي”.

وقد نجحت شركات ناشئة أخرى أبرزها “فاكاي” في ترسيخ مكانتها في هذا المجال. أما بعضها مثل “نافان” فمخصص للشركات.

وتروّج شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي العملاقة مثل “غوغل” مع برنامجها “جيميناي” و”أوبن ايه آي” مع “أوبريتر” و”أنثروبيك” مع “كلود”، بشكل متزايد لبرامجها المساعدة التي تستطيع التخطيط للرحلات.

وبدأ اللاعبون التاريخيون في مجال الحجز عبر الإنترنت في اتباع النهج نفسه لكن بدرجات متفاوتة.

أطلقت شركة “إكسبيديا” مساعدها “رومي” في العام 2024، ولكن فقط لمراحل تخطيط معينة، تحديدا للسفر الجماعي.

في نهاية تشرين الاول/أكتوبر، أطلقت منافستها “بوكينغ دوت كوم” برنامج “سمارت فيلتر” الذي يوفر توصيات منها مثلا لفندق في أمستردام يطل على القناة المائية.

ويقول المسؤول عن التكنولوجيا في “بوكينغ دوت كوم” روب فرانسيس، عبر وكالة فرانس برس “لا يزال الأمر في بدايته، لكننا نعتقد أن برامج الذكاء الاصطناعي المُساعِدة ستتمكن من تقديم قيمة للمسافرين وشركائنا”.

ويؤكد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي “يوفّر إجابات مناسبة للأسئلة المطروحة باللغة اليومية”، “وهو ما يعزز العلاقة” بين المستخدم والمنصة.

يقول رئيس مجلس إدارة مجموعة “كلوب ميد” هنري جيسكار ديستان لوكالة فرانس برس، إن المجموعة تعمل تدريجيا على نشر ميزة في واتساب يمكن للعملاء من خلالها طرح أسئلة عملية.

ويضيف “عندما كانت الاستجابة متأتية من بشر، كان الأمر يستغرق في المتوسط ساعة ونصف ساعة”، مضيفا “أما هنا، فالنتيجة تكون فورية. إنها أداة إنتاجية لنا”.

بالإضافة إلى تطبيقها الاستهلاكي، توفر “مايندتريب” نسخا مخصصة لمجموعات فنادق ومنظمي رحلات سياحية.

– نجاح خلال العامين المقبلين-

يقول جوكا لايتاماكي، وهو أستاذ في جامعة نيويورك متخصص في اقتصاديات السياحة، إن هذه المواقع ذات النوع الجديد “تستفيد من رغبة الناس في الحصول على خدمات شخصية”.

ويمكن للذكاء الاصطناعي إنجاز أكثر من التخطيط للسفر والحجوزات.

ويوضح “إذا كانت هناك تغييرات فورية في التوقيت، أو تحذيرات، أو ظروف أمنية (…)، فلن تحتاجون إلى الاتصال بأحد. ما عليكم سوى إدخالها في التطبيق”، الذي يعيد تنظيم الرحلة فورا.

ومع أنّ برامج الذكاء الاصطناعي المُساعِدة موجودة أصلا، فإن “اعتمادها على نطاق واسع سيكون بطيئا”، على قول إيفا ستيوارت من شركة “جي اس آي كيو” الاستشارية “لأن قطاع السياحة يضم خصوصا من لاعبين صغارا (فنادق ومنظمو رحلات ووكالات إقليمية) لا يملكون البنية التحتية اللازمة لدمج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع”.

ويرى جوكا لايتاماكي أن الصورة مختلفة تماما من جانب المستهلك.

ويقول “يعرفون أصلا كيفية استخدام تشات جي بي تي”، متوقعا تحقيق البرامج الرقمية المساعِدة في قطاع السفر نجاحا خلال العامين المقبلين.

ومع أنّ الشركات الناشئة رائدة في هذا المجال، ترى إيفا ستيوارت أن المنصات الكبيرة التاريخية تثبت مكانتها بفضل “مواردها الضخمة وقدراتها التقنية”.

ويشير جوكا لايتاماكي إلى أنها “تتمتع بميزة كبيرة، لأنّ لديها قاعدة من الزبائن”.

ويقول روب فرانسيس “لا أشعر أن المنافسة تزداد صعوبة، لكن لا نية لإبطاء وتيرة الابتكار”.

ويعتبر جوكا أنّ منصة “اير بي ان بي” يمكنها أيضا الاستفادة من خلال عرضها المتميز.

يقول رئيس التطوير ديف ستيفنسون إن “اير بي ان بي” تريد أن تأخذ وقتها لتقييم ما يمكن أن تضيفه البرامج الرقمية المساعِدة إلى منصة حجز المساكن.

ويتابع لوكالة فرانس برس “إن إضافة روبوت محادثة بسيط على الموقع ليس الحل الصحيح”.

من جهة أخرى، يبدو أن وكلاء السفر البشر الذين ما زالوا يشكلون جزءا كبيرا من النظام السياحي العالمي، أصبحوا ضعفاء.

ويقول جوكا لايتاماكي إن “ذلك لن يؤثر بالضرورة على الزبائن الأثرياء” الذين سيواصلون الاعتماد على وكيل مادي، “لكنه سيؤثر على الآخرين”.

النظارات الذكية تنهي عصر الهواتف الذكية.. تنبؤ جريء لزوكربيرغ

تشغل الهواتف الذكية حيزا كبيرا من حياتنا، وتزداد أهميتها شيئاً فشيئا، وفضلاً عن الاتصال والتواصل، تنظم الهواتف جداول مواعدينا، وتشرف على محافظنا الالكترونية، وغيرها الكثير من المهام التي نعتمد في إنجازها اعتمادا كليا على هواتفنا الذكية.. ولكنها تتحول في الوقت نفسه إلى عبء يسبب الإدمان، فهل ستأتي اللحظة التي نرمي فيها الأجهزة ويتحول اهتمامنا إلى أداة جديدة تقوم بالمهمة، مارك زوكربيرغ مؤسس شركة ميتا يطرح مشروعه الطموح البديل “النظارة الذكية”.

وبحسب موقع Dailygalaxy، قد يصبح الهاتف المحمول أداة من الماضي خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عقداً من الزمن، ولن تحل محله نسخة جديدة أو جيل أذكى من الهواتف، بل سيتم استبداله كلياً لتحل محلها النظارة الذكية المزودة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتعتبر المدة الزمنية تنبوأً متفائلاً طرحه زوكربيرغ، إلا أن المشروع قد دخل حيز الدراسة والتطبيق من خلال نماذج طرحت بالأسواق.

وتعمل النظارة على الاتصال بالواقع المعزز بالذكاء الاصطناعي. وبدلاً من التحديق في شاشة الهاتف الصغير، ستقوم النظارة عند الطلب بعرض جميع التفاعلات الرقمية بطريقة انسيابية أمام عيني المستخدم. وستحل الأوامر الصوتية محل لمسات الشاشة فضلاً عن عائق الترجمة الفورية واللغة الذي ستحله النظارة بوقت فعلي.

وبحسب زوكربيرغ، تهدف التقنية الجديدة للنظارت إلى “استبدال الشاشات وإحداث ثورة في آلية تفاعلنا مع العالم الرقمي”، تطبيق ذكي يعتبر نتاجا لتنافس كبرى عمالقة التكنولوجيا في العالم.

منافسة شرسة في سوق التكنولوجيا

وأول نموذج يترجم الفكرة النظرية للنظارة الذكية أطلقته شركة ميتا وسمي بمشروع أوريون. حيث عرضت الشركة أكثر أنواع النظارات تطوراً على الإطلاق، تتمتع بشاشات ثلاثية تقوم بمهام الهواتف الذكية، و تعرض صوراً افتراضية في العالم الحقيقي، بما يتيح إرسال الرسائل النصية وإجراء المكالمات.

 كما تمتاز تقنية أورويون بقدرتها على تتبع بصمات العين والأوامر الصوتية وإيماءات اليد، مما يتيح للمستخدم التفاعل مع المحتوى الرقمي بسهولة.

وتدخل شركة آبل المجال بقوة، وتعلن نسختها من النظارة الذكية “آبل فيجن برو” المتمتعة بسماعة ضخمة تركز على تجارب الواقع المختلط.

وكعلامة تجارية متوافرة في الأسواق، تم تصميم إصدار محدود من نظارات راي بان بالتعاون مع شركا ميتا، حيث تجمع ميزات ميتا التي توظف الذكاء الاصطناعي من تقنيات تصوير ومكبرات صوت والتحكم الصوتي، مجموعة في إطار أنيق. وعلى الرغم من أنها ليست بتطور تقنية أورويون إلا أن الهدف منها كان أن يكون استخدام النظات الذكية شائعا عند الناس.

 وبحسب الموقع، تواجه على النظارات الذكية بشكل عام عيوب لا تزال قيد التحسين منها عمر البطارية، وقوة المعالجة، ومخاوف بشأن الخصوصية.

ولتحرير المستخدمين من هواتفهم، تحاول شركات كبرى كسامسونغ وغوغل دخول سوق النظارات الذكية، فهل تنجح الشركات التي يعود القسم الأكبر من أرباحها إلى الهواتف الذكية بتحرير المستخدمين منها؟