باريس (أ ف ب) – دعا أكثر من 700 عالِم وسياسي ورائد أعمال في مجال التكنولوجيا وشخصية عامة الأربعاء، إلى وقف العمل على تطوير ذكاء اصطناعي قادر على تجاوز القدرات البشرية، نظرا إلى المخاطر التي قد يُشكّلها على البشرية.
وجاء عبر صفحة المبادرة التي أطلقتها منظمة “فيوتشر أوف لايف إنستيتيوت” غير الربحية التي دائما ما تُحذّر من أضرار الذكاء الاصطناعي “ندعو إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي الخارق ما لم يكن هناك إجماع علمي على إمكانية بنائه بطريقة مضبوطة وآمنة، وحتى يحظى بدعم شعبي”.
من بين الموقعين عدد من روّاد الذكاء الاصطناعي الحديث مثل الحائز جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2024 جيفري هينتون، وأستاذ المعلوماتية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي ستيوارت راسل، والأستاذ في جامعة مونتريال يوشوا بنغيو.
تضمّن القائمة أيضا شخصيات من مجال التكنولوجيا بينهم مؤسس مجموعة “فيرجن” ريتشارد برانسون، وأحد مؤسسي شركة “أبل” ستيف وزنياك، وشخصيات سياسية مثل ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب ، وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي في عهد باراك أوباما، ومسؤولون دينيون منهم مستشار البابا والخبير في مجال الذكاء الاصطناعي في الفاتيكان باولو بينانتي، ومشاهير كالمغني الأميركي وليام آي.آم والأمير هاري وزوجته ميغن ماركل.
يسعى معظم اللاعبين الكبار في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام، وهي مرحلة يُعادل فيها الذكاء الاصطناعي كل القدرات الفكرية البشرية، فضلا عن الذكاء الخارق الذي يتجاوز هذه القدرات.
وفي كلمة خلال حدث نظمته مجموعة “أكسل سبرينغر” الإعلامية في أيلول/سبتمبر، اعتبر رئيس شركة “اوبن ايه آي” مبتكرة “تشات جي بي تي” سام ألتمان، أنه يمكن الوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي الفائق في غضون خمس سنوات.
وقال رئيس منظمة “فيوتشر أوف لايف إنستيتيوت” ماكس تيغمارك، لوكالة فرانس برس “لا يهم إن كان ذلك سيتحقق بعد عامين أو خمسة عشر عاما، فإنّ بناء تكنولوجيا كهذه أمر غير مقبول”، مؤكدا أن الشركات “لا ينبغي أن تعمل على هذا النوع من المشاريع من دون أي ضوابظ”.
وأضاف “قد يؤيد المرء تطوير أدوات ذكاء اصطناعي أكثر قوة، لعلاج السرطان مثلا، بينما يعارض الذكاء الاصطناعي الخارق”.
باريس (أ ف ب) –تعذّر الوصول إلى الكثير من المواقع والألعاب والتطبيقات الإلكترونية الشهيرة، بينها سنابتشات وفورتنايت، لساعات الاثنين بعد انقطاع خدمة “أمازون ويب سيرفيسز” (AWS) للحوسبة السحابية، في الولايات المتحدة، في دليل جديد على اعتماد الشركات العالمية على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.
فقد توقفت الاثنين خدمات إلكترونية عالمية وتطبيقات أساسية في الحياة اليومية لملايين الأشخاص، بينها موقعا “اير بي ان بي” لخدمات الحجوزات و”ريديت” للمناقشات المجتمعية، فضلا عن لعبتي الفيديو الإلكترونيتين الشهيرتين “روبلوكس” و”برول ستارز”.
في المملكة المتحدة، قال ناطق باسم مصرف “لويدز” إن بعض خدماته تأثرت “بمشاكل تتعلق بخدمات أمازون ويب سيرفيسز” منصة أمازون للحوسبة السحابية.
كذلك، أوضحت “كوين بيس”، إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية، لوكالة فرانس برس أنها “واجهت مشكلات بسبب انقطاع خدمة أمازون ويب سيرفيسز”. وعبر منصة إكس، قالت الشركة إنها رصدت “علامات أولى على التعافي” عند التاسعة والنصف صباحا بتوقيت غرينيتش.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “بربليكسيتي” أرافيند سرينيفاس عبر منصة إكس إن خدمات شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا “غير متوافرة حاليا”. وأضاف “المشكلة ناجمة عن عطل في +إيه دبليو اس+ ونعمل على حلها”.
وذكر موقع “داون ديتكتر” Downdetector المتخصص في رصد الأعطال في الخدمات الإلكترونية أن هذا العطل أثّر أيضا على منصات للبث التدفقي بينها “برايم فيديو” من أمازون.
وبدا أن الوضع عاد إلى طبيعته عند منتصف النهار، إذ أشارت AWS عبر موقع الصيانة الخاص بها إلى أن “معظم عمليات خدمات AWS عادت للعمل بشكل طبيعي”.
“تبعية”
وأوضحت الخدمة أن المشكلة المتعلقة بنظام أسماء النطاقات للمواقع الإلكترونية (DNS) “حُلّت بالكامل”، لكنها توقعت حدوث تباطؤ في الأداء حتى حل المشكلة تماما.
وفي وقت سابق الاثنين، لاحظت الشركة “معدلات خطأ كبيرة في الاستعلامات الموجهة” إلى قاعدة بيانات “دينامو دي بي” DynamoDB الخاصة بها والتي تستخدمها الكثير من التطبيقات والألعاب الإلكترونية.
وسُجلت أولى حالات التباطؤ قرابة الساعة 07,11 ت غ.
“ايه دبليو اس” التابعة لمجموعة أمازون هي منصة حوسبة سحابية تُقدم للشركات خدمات حسب الطلب، بينها التخزين وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي.
وبحسب موقعها الإلكتروني المخصص للصيانة، يبدو أن المشكلة نشأت من منطقة حيوية في بنيتها التحتية في منطقة “US-EAST-1” الواقعة في ولاية فيرجينيا على الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وقال خبير الأمن السيبراني في معهد الهندسة والتكنولوجيا (IET) في المملكة المتحدة جنيد علي إن هذا الانقطاع “يُبرز تحديات التبعية” لمزودي خدمات أجانب مثل أمازون ومايكروسوفت وألفابت (غوغل)، والتي تمثل جزءا كبيرا من قاعدة عملائها العالمية.
ويُثير ذلك “تساؤلات جدية” حول جدوى قيام الشركات “بإسناد كل أو جزء من بنيتها التحتية الحيوية إلى مجموعة صغيرة من مزودي الخدمات الخارجيين لتوفير تكاليف الاستضافة”، بحسب المحلل المالي البريطاني مايكل هيوستن.
في تموز/يوليو 2024، تسبب انقطاع آخر في تكنولوجيا المعلومات مرتبط بتحديث لبرنامج “كراود سترايك” على نظام ويندوز، في شل حركة مطارات ومستشفيات والعديد من المؤسسات الأخرى، مسببا اضطرابا هائلا في مختلف أنحاء العالم.
وبحسب مايكروسوفت، تأثر حوالى 8,5 ملايين جهاز بهذا الانقطاع، إذ واجه المستخدمون “شاشات موت زرقاء” جعلت إعادة التشغيل مستحيلة.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، أن محكمة أمريكية منعت مجموعة “إن أس أو” الإسرائيلية، المُصنعة لبرامج التجسس، من استهداف مستخدمي تطبيق “واتساب”.
وأفادت صحيفة “كالكاليست” الإسرائيلية، اليوم السبت، بأن قاضية أمريكية قد أصدرت حكما لصالح منصة “واتساب”، في الدعوى القضائية التي تتهم شركة البرمجة والهايتك الإسرائيلية “إن إس أو” باستغلال ثغرة لتثبيت برنامج “بيغاسوس”.
وكان هذا البرنامج قد سمح بالتجسس على نحو 1400 شخص، بينهم صحفيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان ومعارضون.
وأوضحت الصحيفة أن القاضية قد خفّضت مبلغ التعويضات من 168 مليون دولار إلى 4 ملايين دولار فقط، معتبرة أن سلوك المجموعة لا يرقى إلى مستوى “الخطير للغاية” الذي يبرر الحكم المالي السابق.
وقالت القاضية فيليس هاميلتون، إن “تصرفات المجموعة تسبب ضررا لا يمكن إصلاحه”، ولذلك منحت المحكمة الأمريكية شركة “ميتا” المالكة لـ”واتساب” (أنشطة شركة “ميتا”، التي تضم شبكتي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”إنستغرام”، محظورة في روسيا باعتبارها متطرفة) أمرا قضائيا نهائيا يمنع “إن إس أو” من استخدام أي أدوات أو برمجيات لاستهداف الخدمة أو مستخدميها حول العالم.
من جهته، أعلن الرئيس التنفيذي لـ”واتساب”، ويل كاثكارت، في بيان له، أن “الحكم الصادر اليوم يمنع مجموعة “إن إس أو”، المُصنعة لبرامج التجسس، من استهداف “واتساب” ومستخدمينا حول العالم مرة أخرى، ونشيد بهذا القرار الذي يأتي بعد ست سنوات من التقاضي لمحاسبة المجموعة على استهدافها أفراد المجتمع المدني”.
وأظهرت الأدلة المقدمة في المحاكمة الأمريكية أن المجموعة الإسرائيلية “نفذت هندسة عكسية لشفرة واتساب لتثبيت برامج تجسس تستهدف المستخدمين خلسة”، كما خلصت المحكمة إلى أن برنامج التجسّس أُعيد تصميمه مرارا لتجنب الكشف وتجاوز إصلاحات الأمان في “واتساب”.
ويشار إلى أن مجموعة “إن إس أو” تأسست عام 2010 وتتخذ من مدينة هرتسليا قرب تل أبيب مقرا لها، وتعرف بتطوير برنامج “بيغاسوس”، الذي يتيح تشغيل كاميرا وميكروفون الهاتف المستهدف خلسة، إضافة إلى استخراج الرسائل والمحتوى حتى بعد فك تشفيرها أثناء الإرسال.
لندن (أ ف ب) –وسط كومة قمامة، يَظهر برج بيغ بن اللندني الشهير، مغطى بكتابات غرافيتي بالعربية، والدخان يتصاعد منه، محاطا بحشد من الناس يرتدون ملابس إسلامية، في مقطع فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي، يقدّم مشهدا خياليا للعاصمة البريطانية سنة 2050.
وهذه المقاطع التي تتضمن مشاهد مستقبلية متخيّلة لمدن أوروبية، تبدو فيها وقد تغيّرت جذريا بفعل الهجرة الجماعية، تحظى بإعجاب كبير من قادة اليمين المتطرف الذين يروجون لها على وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز نظرية “الاستبدال العظيم”، وهي نظرية مؤامرة مفادها أن مهاجرين يحلّون مكان الأوروبيين البيض.
ويشرح خبراء لوكالة فرانس برس أن إنشاء مثل هذه المقاطع بسرعة كبيرة بات ممكنا باستخدام برامج الدردشة الآلية الشعبية، رغم وجود ضوابط يُفترض بها أن تحول دون نشر مواد مسيئة.
وينبّه عمران أحمد من مركز مكافحة الكراهية الرقمية في حديث لوكالة فرانس برس من أن “أدوات الذكاء الاصطناعي تُستغل لتحويل السرديات المتطرفة إلى صور ونشرها”.
وأعاد الزعيم اليميني المتطرف البريطاني تومي روبنسون مثلا نشرَ مقطع الفيديو “لندن في 2050” على منصة “إكس” في حزيران/يونيو، وحصد أكثر من نصف مليون مُشاهَدَة.
وفي أيلول/سبتمبر الفائت، نظّم روبنسون الذي نشر مقاطع فيديو مماثلة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنيويورك وميلانو وبروكسل أكبر تظاهرة منذ سنوات لليمين المتطرف في وسط لندن، بمشاركة أكثر من 110 آلاف شخص، احتجاجا على الهجرة.
ويُعرب الخبير من مركز مكافحة الكراهية الرقمية عن قلقه، إذ يلاحظ أن “أنظمة الإشراف تفشل بشكل منهجي على كل المنصات في منع إنشاء مواد من هذا النوع ونشرها”.
إلاّ أن “تيك توك” حظرت الحساب المُنشئ لمقاطع الفيديو التي نشرها روبنسون. وتؤكد المنصة أنها تمنع الحسابات التي تُروّج بشكل متكرر لتوجهات وعقائد قائمة على الكراهية، ومن بينها نظريات المؤامرة.
“صور نمطية مسيئة”
لكنّ ذلك لم يَحُل دون مشاهدة الملايين على وسائل التواصل الاجتماعي هذه المقاطع التي أعاد نشرها كل من القومي النمسوي الراديكالي مارتان سيلنر والبرلماني البلجيكي اليميني سام فان روي.
ونشرت النائبة الإيطالية في البرلمان الأوروبي سيلفيا ساردوني، من حزب “ليغا” اليميني الشعبوي، مقطع فيديو مماثلا عن ميلانو على “فيسبوك” في نيسان/أبريل، وعلّقت سائلة “هل نريد حقا مستقبلا كهذا؟”.
ونشر زعيم “حزب الحرية” الهولندي غيرت فيلدرز مقطع فيديو مُولّدا بالذكاء الاصطناعي لنساء يرتدين الحجاب بعنوان “هولندا في 2050″، ضمن حملته لانتخابات تشرين الأول/أكتوبر.
وتوقع المقطع أن يصبح الإسلام الديانة الرئيسية في هولندا بحلول هذا السنة، مع أن 6 في المئة فحسب من السكان يقولون إنهم مسلمون.
ولاحظت الأكاديمية في كلية “لندن سكول أوف إيكونوميكس” للاقتصاد بياتريس لوبيز بواركيه التي تجري أبحاثا عن السياسة الرقمية ونظريات المؤامرة أن المقاطع من هذا النوع تُضخّم “الصور النمطية المسيئة التي قد تُؤجج العنف”.
وأضافت في حديث لوكالة فرانس برس أن “عملية نشر التطرف الواسعة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي تتفاقم”.
“كراهية مُربحة”
ورأت بواركيه أن “المشكلة تكمن في أن الكراهية أصبحت مربحة جدا في مجتمع اليوم”.
ويستخدم مُنشئ المقاطع التي أعاد تومي روبنسون نشرها اسما مستعارا، ويقيم دورات مدفوعة الأجر لتعليم الناس كيفية إنشاء مقاطعهم الخاصة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مُشيرا إلى أن “نظريات المؤامرة” موضوع “ممتاز” لجذب المستخدمين إلى صفحته وزيادة النقرات.
ويعود إلى الكاتب الفرنسي اليميني المتطرف رونو كامو الترويج لنظرية “الاستبدال العظيم” للسكان الأوروبيين بمهاجرين بتواطؤ من النخب.
ولاختبار أدوات الذكاء الاصطناعي، طلبت وكالة فرانس برس من برامج “تشات جي بي تي” و”غروك” و”جيميناي” و”فيو 3″ عرض صور لندن ومدن أخرى في عام 2050، ووجدوا أنها تُنتج عموما صورا إيجابية إلى حد ما.
لكنّ الخبراء الذين قابلتهم وكالة فرانس برس أوضحوا أن من السهل توجيه برامج الدردشة الآلية لإنشاء صور عنصرية.
ويُحذّر رئيس قسم الأبحاث في “إيه آي فورنسيكس” سلفاتوري رومانو من أن أيًا من هذه البرامج لا يتمتع بدقة تامة.
ويرى أن ذلك “يمكن الجهات الخبيثة من استغلال برامج الدردشة الآلية لإنتاج صور تشبه تلك المتعلقة بالمهاجرين”.
وتدفع “تيك توك” ومجموعة “ميتا” التي تضم “فيسبوك” و”إنستغرام” لوكالة فرانس برس، ولنحو مئة جهة أخرى لتقصي الحقائق، وللتحقق من صحة مقاطع الفيديو التي قد تحتوي على معلومات مضللة.
ستراسبورغ (فرنسا) (أ ف ب) –أطلق الاتحاد الأوروبي الذي يسعى جاهدا لمواكبة الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، خطتين استراتيجيتين الأربعاء لتسريع اعتماد هذه التكنولوجيا في قطاعي الصناعة والعلوم.
وقالت المفوضة المسؤولة عن السيادة التكنولوجية هينا فيركونن، خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأوروبي “في العام الفائت، استخدمت 13% فقط من الشركات الأوروبية الذكاء الاصطناعي، مع وجود تفاوتات كبيرة بين الدول الأعضاء”، رغم ما يمكن أن تتيحه لها هذه التقنية من “مكاسب هائلة في الإنتاجية”.
وأطلقت المفوضية الأوروبية التي تسعى لرفع هذه النسبة إلى 75% بحلول عام 2030، مبادرات متعددة لسد هذه الفجوة، لا سيما من خلال التشجيع على إنشاء “مصانع عملاقة قائمة على الذكاء الاصطناعي” ومراكز بيانات في أوروبا، ومن خلال اعتماد قانون للذكاء الاصطناعي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ العام المقبل.
وتعتزم المفوضية توسيع جهودها من خلال إجراءات محددة، مركزةً على قطاعي الصناعة والعلوم، بدءا من الطب وصولا إلى الروبوتات ومرورا بالطاقة والدفاع والسيارات، لتشجيع الشركات والمؤسسات على جعل الذكاء الاصطناعي أولوية قصوى.
ولتحقيق ذلك، سيخصص الاتحاد الأوروبي نحو مليار يورو، لا سيما من خلال برنامجه الرائد لدعم الأبحاث “هورايزن يوروب”.
أوضحت فيركونن أنّ ذلك سيُموّل تدابير ملموسة مثل شبكة متقدمة للكشف عن السرطان، وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة، ونشر تقنيات القيادة الذاتية.
وقد تتبع ذلك خطط أخرى تستهدف أنشطة في قطاع الخدمات، مثل المالية والسياحة والتجارة الإلكترونية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في بيان “أريد أن يُصاغ مستقبل الذكاء الاصطناعي في أوروبا. يجب أن يكون تبنّيه واسع النطاق، ومع هذه الاستراتيجيات نريد تسريع العملية”.
نشرت صحيفة إلباييس الإسبانية مقالا سلط الضوء على تحول الرئيس الأميركي دونالد ترامب من محاولة حظر منصة تيك توك الصينية في الولايات المتحدة إلى السعي للاستفادة من انتشارها الاجتماعي وتأثيرها السياسي.
وقالت الصحيفة إن الخط الفاصل بين السياسة والتكنولوجيا بات غير مرئي تقريبا في مختلف أنحاء العالم، حتى أصبح من المستحيل فصلهما، كما يتجلى ذلك في الاتفاق المتعلق بشراء القسم الأميركي من تيك توك.
end of list
ففي نهاية سبتمبر/أيلول، وقّع الرئيس ترامب أمرا تنفيذيا يسمح بنقل إدارة تيك توك -الذي كانت تسيطر عليه شركة “بايت دانس” الصينية- إلى نخبة أرباب التكنولوجيا المتحالفين أيديولوجيا مع الجمهوريين.
مخاوف من الخوارزميات
وذكرت الصحيفة أن مستقبل المنصّة في الولايات المتحدة ظل معلقا منذ أبريل/نيسان 2024، حين صوّت الكونغرس على حظر التطبيق بسبب المخاوف من أن تشكل خوارزميات “بايت دانس” تهديدا للأمن القومي.
أمّا الآن، فسيُشرف على هذه الخوارزميات ائتلاف من الشركات تم اختياره بطريقة تفتقر إلى الشفافية، بحسب تعبير الصحيفة، وستحتفظ “بايت دانس”، بحصة تبلغ 19.9% من الشركة، كما ستحصل على نصف الأرباح التي يحققها التطبيق داخل الولايات المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن من بين المستثمرين المشاركين في هذا الائتلاف أسماء بارزة مثل مؤسس “أوراكل” لاري إليسون، وقطب الإعلام روبرت مردوخ، ومؤسس “ديل تكنولوجيز” مايكل ديل، وجميعهم من أنصار شعار ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”.
وترى الصحيفة أن ذلك يمثّل فصلا جديدا من رأسمالية المحسوبية التي تمارسها إدارة ترامب بشكل متزايد وصريح، ويضمن في الوقت نفسه بقاء واحدة من أكثر الشبكات الاجتماعية شعبية بين الشباب الأميركيين ضمن الفلك الأيديولوجي لحركة “ماغا”.
ترامب أرجع الفضل إلى تطبيق تيك توك، في مساعدته على الفوز بالانتخابات العام الماضي، ولديه 15 مليون متابع لحسابه الشخصي.
رؤية ترامب
وأضافت الصحيفة أن ترامب سعى خلال ولايته الأولى إلى حظر تطبيق مقاطع الفيديو القصيرة، لكنه أصبح اليوم من أبرز المدافعين عنه بعدما ساعده في كسب دعم الناخبين الشباب من الذكور خلال انتخابات 2024.
ويبلغ عدد مستخدمي تيك توك في الولايات المتحدة نحو 170 مليونا، 43% منهم دون سن الـ30، وبذلك يأتي في المرتبة الثانية من حيث الشعبية بعد يوتيوب بين هذه الفئة العمرية.
وذكر جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي أن قيمة الشركة الأميركية الجديدة ستبلغ نحو 14 مليار دولار، كاشفا بذلك للمرة الأولى عن سعر للتطبيق الشهير لمقاطع الفيديو القصيرة، ولكن من دون أن يبين كيف حُسبت قيمته.
وأرجع ترامب الفضل إلى تطبيق تيك توك، في مساعدته على الفوز بالانتخابات العام الماضي، ولديه 15 مليون متابع لحسابه الشخصي. كما أطلق البيت الأبيض حسابا رسميا على تيك توك في أغسطس/آب الماضي.
وتقدر بايت دانس -الشركة الصينية الأم لتيك توك- قيمتها بنحو 330 مليار دولار.
وفي 17 سبتمبر/أيلول، قالت الصين إن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في مدريد مع واشنطن لتحويل ملكية تطبيق تيك توك إلى ملكية أميركية سيعود بالنفع على الجانبين.
وحينها ذكرت صحيفة الشعب اليومية الرسمية الصينية في تعليق: “توصلت الصين إلى التوافق المطلوب مع الولايات المتحدة بشأن قضية تيك توك، لأنه يقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون الذي يعود بالنفع على الجانبين”.
ديسكورد منصة تواصل اجتماعية أميركية، صممت أساسا لتسهيل التواصل بالصوت والفيديو والدردشة المباشرة بين هواة الألعاب الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية، طورها ستانيسلاف فيشنيفسكي وجيسون سيتورن عام 2015 مستفيديْن من تجربتهما المشتركة في تصميم لعبة “فيتس فور إيفر”.
وحتى سبتمبر/أيلول 2025 بلغ عدد مستخدمي ديسكورد النشطين شهريا نحو 200 مليون شخص، و90% من المستخدمين يستعملونه للعب بمقدار تشغيل 1.9 مليار ساعة.
وعلى الرغم من شهرتها الواسعة بين مجتمعات ألعاب الفيديو عبر الإنترنت، فإن المنصة أصبحت فضاء أوسع للتواصل بين المستخدمين حول اهتمامات متنوعة، من الفنون والموسيقى إلى القراءة والنقاشات العامة.
النشأة والتأسيس
تعود البدايات الأولى لمنصة “ديسكورد” إلى عام 2012، حين أسس جيسون سيترون أستوديو ألعاب باسم “فينيكس غيلد” بهدف بناء تجارب تفاعلية تجمع اللاعبين حول ألعاب جماعية.
انطلق المشروع الأول للأستوديو بلعبة “فيتس فور إيفر” المخصصة للهواتف المحمولة، والتي شكّلت الخطوة التأسيسية لفكرة دمج أدوات التواصل مع بيئة اللعب.
وفي أبريل/نيسان 2013 انضم المطوّر ستانيسلاف فيشنيفسكي إلى سيترون، وواصلا العمل على تطوير اللعبة.
وبعد عام تقريبا، أعاد الشريكان تسمية الأستوديو باسم “هامر آند تشيزل”، وأطلقا لعبة “فيتس فور إيفر” صيف 2014، ولاقت ترحيبا لافتا.
جيسون سيتورن أحد مؤسسي منصة ديسكورد (الفرنسية)
تميّزت اللعبة بخصائص جديدة في ذلك الوقت مثل الدردشة النصية والصوتية أثناء اللعب مع المنتديات المدمجة، وهي المزايا التي أرست الأساس لولادة ديسكورد.
في مايو/أيار 2015، أدرك سيترون وفيشنيفسكي الحاجة إلى وسيلة أكثر موثوقية للتواصل أثناء اللعب عبر الإنترنت، فاستفادا مما اكتسباه من تجربة لعبتهما “فيتس فور إيفر”، وأطلقا النسخة الأولى من تطبيق جديد مخصص للمحادثات النصية والصوتية، حمل اسم “ديسكورد”.
كان التطبيق موجّها منذ البداية إلى اللاعبين على الحاسوب والهواتف المحمولة، وهدف إلى توفير بيئة تواصل متكاملة أثناء اللعب وبعده.
المميزات
تقدم منصة ديسكورد خدمات أساسية، منها المحادثات النصية والدردشة الصوتية ضمن فضاءات اجتماعية تعرف بـ”الخوادم” (سيرفرز) ينشئها المستخدمون حسب حاجاتهم، ويرسلونها لمن يريدون عبر دعوات مباشرة. ويتواصل الأعضاء داخلها عبر قنوات نصية مميزة برمز الهاشتاغ (#)، أو قنوات صوتية مميزة بأيقونة السماعة.
ويتيح كل خادم لأعضائه تخصيص قناة عامة للدردشة، وأخرى لتلقي الآراء، وأخرى للمحادثات الصوتية المباشرة، وأخرى لتبادل الأخبار والقصص، وأيضا لتنظيم محادثات جماعية مرئية، أو المشاركة في أنشطة ترفيهية.
وتعد القنوات النصية الأكثر شيوعا، إذ تسمح بتبادل الرسائل والصور والروابط وملفات “جيف”، في حين تتيح القنوات الصوتية للمستخدمين الانضمام والاستماع إلى محادثات جارية والتفاعل مباشرة، مع إمكانية استخدام الدردشة الكتابية بالتوازي.
ويمكن الانضمام إلى الخوادم عبر روابط دعوة أو عبر مشاركة الروابط العامة، في وقت يضع فيه مديرو الخوادم قواعد استخدام ويشرفون على ضبط المحتوى وحماية المجموعة من المواد غير اللائقة.
وتستوعب الخوادم الكبرى حتى نصف مليون عضو، مع سقف 500 قناة موزعة على 50 فئة.
وتطورت مجموعات وقنوات ديسكورد لتشمل ما هو أبعد من ألعاب الفيديو، إذ صارت الخوادم العامة شبيهة بمزيج بين منصتي رديت وسلاك، حيث يجتمع عشاق موضوعات محددة لتبادل النقاشات والصور والرموز التعبيرية، كما تستضيف بعض الشركات ومطوري الألعاب خوادم رسمية للتواصل المباشر مع المستخدمين.
ويمكن استخدام المنصة للتفاعل مع المجموعات أثناء متابعة البثوث على منصات أخرى، أو لتنظيم مجموعات المشتركين عبر ربط الحسابات مع يوتيوب أو باتريون.
وتتميز المنصة بإتاحتها أدوات برمجية تشتغل بشكل آلي (بوتز) يمكن استخدامها للترحيب بالأعضاء الجدد أو إدارة النقاشات أو تشغيل الموسيقى وغيرها من الخدمات المخصصة، وهي مفيدة للشركات في برمجة تنفيذ بعض المهام بشكل آلي.
كما تتيح المنصة نسخة مدفوعة تعرف بـ”ديسكورد نيترو”، تمنح إمكانية الانضمام إلى 200 خادم، بدلا من 100 خادم في النسخة المجانية، إضافة إلى تخصيص الأسماء المستعارة والإشعارات بحسب كل خادم.
محطات تطويرية
في ربيع 2016 أطلق ديسكورد خاصية التراكب داخل اللعبة على الحاسوب، وهي واجهة برمجية تظهر أعلى لعبة الفيديو وتوفر المعلومات الأساسية أو الوظائف التي يحتاجها اللاعب، مما سمح للاعبين بالتفاعل مع أصدقائهم دون مغادرة اللعبة.
وأضاف ديسكورد أيضا ميزة قائمة الأصدقاء للتواصل خارج الخوادم. كما أطلق واجهته البرمجية الرسمية “إيه بي آي” (API) لأول مرة، وأصبحت لاحقا الأساس لمئات الآلاف من التطبيقات.
متظاهر يرفع علم القراصنة على مجمع “سينغا دوربار” الذي يضم مكتب رئيس الوزراء النيبالي (الأناضول)
وفي منتصف 2016 قدّم ديسكورد ميزة المكالمات الصوتية المباشرة عبر الرسائل الخاصة والجماعية، إلى جانب واحدة من أكثر مزاياه شعبية وهي إمكانية رفع واستخدام الرموز التعبيرية المخصصة داخل الخوادم.
ومع مطلع 2017 أطلقت خدمة ديسكورد نيترو التي تتيح للمستخدمين دعم المنصة مقابل الحصول على مزايا إضافية، مثل استخدام الرموز التعبيرية المخصصة في أي مكان وتعيين صورة رمزية متحركة.
وأضاف ميزتي مكالمات الفيديو ومشاركة الشاشة لجميع المستخدمين في الرسائل الخاصة والجماعية، كما طرح واجهة “الحضور الغني” التي تسمح بعرض حالة اللعب مباشرة على ديسكورد، مع تخصيصها.
ومع منتصف 2019 أطلق ديسكورد ميزة “غو لايف”، التي تمكّن اللاعبين من بث ألعابهم مباشرة لأصدقائهم داخل الخوادم. كما أضاف خاصية تعزيز الخوادم، التي تسمح للأعضاء بالمساهمة في فتح مزايا إضافية لمجتمعاتهم.
وأعلن ديسكورد في عام 2021 شراكة مع بلايستيشن لدعم ربط الحسابات، بما يتيح للاعبين عرض ألعابهم على جهاز بلايستيشن 5 داخل المنصة.
ورغم أن شعبية ديسكورد اقتصرت في بداياته على مجتمع اللاعبين عبر الإنترنت، فإن قاعدة مستخدميه توسّعت على نحو هائل في جائحة كورونا (كوفيد-19)، إذ أتاحت المنصة للأفراد الحفاظ على مجتمعهم الافتراضي والتواصل أثناء فترات الإغلاق. وبعد رفع القيود، استمر الفنانون وصانعو المحتوى والمعلمون والشركات وفئات أخرى في استخدامه.
وفي عام 2022، حققت الشركة إيرادات بلغت 220 مليون دولار، في حين قدّرت قيمتها السوقية بـ5 مليارات دولار، ورغم نمو العوائد، لم تتمكن الشركة حتى ذلك الوقت من تحقيق أرباح فعلية.
ستانيسلاف فيشنيفسكي أحد مؤسسي منصة ديسكورد (فوربس)
وبحلول عام 2023، بلغ عدد مستخدمي ديسكورد أكثر من 140 مليون مستخدم نشط شهريا، بمتوسط يقدّر بـ26.5 مليون مستخدم يوميا.
وفرت المنصة عام 2023 الدردشة الصوتية على أجهزة “بلايستيشن 5″، وكشفت عن ميزة “الأنشطة” التي تتيح اللعب داخل ديسكورد نفسه. كما طرح ميزتين صوتيتين جديدتين هما: لوحة الأصوات لتشغيل مؤثرات أثناء المكالمات، وميزة الرسائل الصوتية من الأجهزة المحمولة.
وفي ربيع 2024 أطلقت المنصة خاصية “مشغل التطبيقات”، التي تتيح للمستخدمين تشغيل الأنشطة من أي مكان على المنصة، في خطوة عززت مكانة ديسكورد باعتباره مساحة للتجمع قبل وأثناء وبعد اللعب.
وفي أواخر 2024 بدأ ديسكورد توفير الدردشة النصية والصوتية مباشرة داخل الألعاب، وكانت أولى الألعاب التي اعتمدت هذه الخاصية هي “باكس داي” و”أوميغا سترايكرز”.
وفي ربيع 2025 أعلن المؤسس سيترون انتقاله من منصب الرئيس التنفيذي إلى عضو مجلس إدارة ومستشار، في حين تولى همام سخنيني منصب الرئيس التنفيذي الجديد، مستفيدا من خبراته القيادية السابقة في شركتي “أكتيفجن بليزارد” و”كينغ”.
المؤسسون
ستانيسلاف فيشنيفسكي
أحد مؤسسي منصة ديسكورد، حصل على بكالوريوس من جامعة ولاية كاليفورنيا، نورثريدج، يتميز بخبرة واسعة في هندسة البرمجيات بما في ذلك تطوير التطبيقات الشبكية القابلة للتوسع والخدمات الفورية.
سبق له أن أسس “جيلدوورك”، وهي شبكة اجتماعية مخصصة للاعبين، وعمل في مناصب بارزة لدى شركات تقنية عديدة، منها “غري إنترناشونال” و”كابام”.
عرف بشغفه بالألعاب والتكنولوجيا في مساره المهني، ويمزج بين الهندسة وتصميم المنتجات وتجربة المستخدم. ويشتهر بمساهماته الابتكارية في صناعة الألعاب، خصوصا في تطوير أدوات تعزز التفاعل الاجتماعي داخل الألعاب.
جيسون سيتورن
رائد أعمال ومطور برامج، شارك في تأسيس منصة ديسكورد، كما أسس شركة “أوبن فينت”، وهي منصة اجتماعية للألعاب على الهواتف المحمولة بيعت لاحقا لشركة “غري” اليابانية.
شغل سيترون منصب المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ديسكورد، وهو شخصية محورية في صناعة التكنولوجيا الحديثة، يركز على تحسين تجربة المستخدم وتطوير أدوات تواصل فعّالة وآمنة للمجتمعات الرقمية.
غرفة عمليات
في خطوة غير مسبوقة، استخدم شباب من جيل زد في نيبال والمغرب تطبيق ديسكورد باعتباره أداة رئيسية لتنظيم احتجاجاتهم السياسية ضد الحكومة، فضلا عن إدارة عمليات اتخاذ القرار وتنظيم الانتخابات.
ففي نيبال، تحولت الاحتجاجات الشعبية في غضون أيام قليلة إلى ثورة رقمية، وأسقط المحتجون الحكومة القديمة وأقاموا برلمانا افتراضيا على ديسكورد، وانتخبوا القاضية السابقة سوشيلا كاركي لتقود المرحلة الانتقالية.
وأثار تعيين كاركي، التي أدت اليمين الدستورية في 12 سبتمبر/أيلول 2025، بمنصب رئيسة مؤقتة للوزراء تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية بعد احتجاجات دامية أسفرت عن سقوط الحكومة السابقة.
جاءت الأزمة بعد إعلان الحكومة في 4 سبتمبر/أيلول 2025 حجب نحو 26 منصة للتواصل الاجتماعي، واندلعت الاحتجاجات في 8 سبتمبر/أيلول الماضي، وواجهتها الشرطة بحملة قمع عنيفة أسفرت عن 25 قتيلا ومئات الجرحى، وفق وزارة الصحة النيبالية.
ولتنظيم احتجاجاتهم وسط العنف، أنشأ الشباب مساحة رقمية على ديسكورد لمناقشة شؤون الحكومة، وإقامة برلمان افتراضي، وإجراء تصويت لاختيار رئيسة وزراء مؤقتة، واعتمدوا على مجموعة “هامي نيبال” لإدارة المناقشات الرقمية ضمن مجموعة “شباب ضد الفساد”، مستفيدين أيضا من تطبيق الذكاء الاصطناعي “تشات جي بي تي” لتوليد قائمة بالمرشحين المحتملين، قبل اختيار كاركي للتفاوض مع الجيش وإدارة الحكومة الانتقالية.
أما في المغرب، فقد تحوّل تطبيق ديسكورد في 27 سبتمبر/أيلول 2025 من منصة للألعاب والتواصل الرقمي إلى أداة مركزية في تنظيم احتجاجات واسعة في مدن عدة.
فقد اعتمدت مجموعة شبابية أطلقت على نفسها اسم “جيل زد 212″ على التطبيق منذ المراحل الأولى للتحرك، ليس فقط للتواصل، بل لتخطيط أماكن المظاهرات ومواعيدها، وصياغة التعليمات للحفاظ على سلمية التحرك.
أنشأ القائمون على المبادرة مساحة رقمية خاصة باسم المجموعة، تضم قسما للإعلانات الرسمية ومساحة للتنسيق على المستوى الوطني، إضافة إلى غرف محلية لكل مدينة أو منطقة تعمل باعتبارها مراكز مصغرة لتبادل المعلومات وصياغة الخطط. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، تحولت هذه المساحات إلى بنية تنظيمية رقمية أشبه بـ”غرف عمليات” افتراضية للتنسيق بين مختلف المناطق.
وبدأت المجموعات بعدد محدود من الأعضاء، لكنها شهدت نموا متسارعا تجاوز 150 ألف عضو، معظمهم من الفئة العمرية بين 15 و28 عاما، واعتمد المشاركون على آلية التصويت الجماعي داخل ديسكورد لحسم القرارات، إذ أجري في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 تصويت داخلي حول استمرار المظاهرات بعد اندلاع أعمال شغب، وانتهى القرار بمواصلة الاحتجاجات لليوم السادس على التوالي.
في خطوة مبتكرة نحو دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية، بدأ آلاف السويديين في زراعة رقائق إلكترونية صغيرة تحت جلد أيديهم، لتسهيل العديد من المهام اليومية. هذه الشرائح، التي لا يتجاوز حجمها حجم حبة الأرز، تُزرع باستخدام إبرة طبية وتعمل بتقنية RFID (الترددات الراديوية) أو NFC (الاتصال قريب المدى).
تسهيل الحياة اليومية
تتيح هذه الرقائق للمستخدمين أداء مهام متعددة بسهولة، من شـأنها أن تساهم في سرعة الأداء وسهولة الاستخدام مثل:
الدفع الإلكتروني: بدلًا من استخدام بطاقات الائتمان أو الهواتف المحمولة، يمكن للمستخدم تمرير يده على جهاز الدفع لإتمام المعاملة.
فتح الأبواب: استخدام الرقاقة كبديل لبطاقات الدخول في المكاتب والمرافق.
الوصول إلى وسائل النقل: استخدام الرقاقة كبديل لتذاكر القطار أو الحافلات.
تخزين المعلومات الشخصية: مثل روابط حسابات وسائل التواصل الاجتماعي أو معلومات الاتصال في حالات الطوارئ.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الكومبس” السويدية، يُتوقع أن تتوسع هذه التكنولوجيا لتشمل زراعة رقائق في مناطق أخرى من الجسم، مثل الدماغ والعين، في المستقبل القريب.
ثقافة “الاختراق الحيوي” في السويد
تعتبر السويد من الدول الرائدة في مجال “الاختراق الحيوي” (Biohacking)، حيث يُنظر إلى دمج التكنولوجيا في الجسم كخطوة نحو تحسين الحياة اليومية. الباحثة مويا بيترسن من جامعة لوند، ورائد الأعمال يوان أوسترلوند، يشيران إلى أن السويديين يميلون إلى قبول التكنولوجيا الجديدة دون تردد، مما يسهم في انتشار هذه الظاهرة.
وعلى الرغم من الفوائد المحتملة، إلا أن خبراء حذروا من بعض المخاوف المتعلقة باستخدام هذه التكنولوجيا، مثل: الخصوصية والأمان التي تتيح إمكانية تتبع مواقع الأفراد أو الوصول إلى معلوماتهم الشخصية دون إذن. المخاطر الصحية التي من الممكن أن تحدث تفاعلات جلدية أو مشاكل صحية نتيجة لزراعة الرقاقة. التأثيرات النفسية والاجتماعية على العلاقات الاجتماعية والتفاعلات البشرية.
مع ذلك، يظل العديد من السويديين متفائلين بشأن هذه التكنولوجيا، معتبرين إياها خطوة نحو مستقبل أكثر تكاملًا بين الإنسان والتكنولوجيا.
وبينما يُعتبر زراعة الرقائق الإلكترونية في اليد خطوة جريئة نحو المستقبل، فإنها تثير تساؤلات حول التوازن بين الابتكار والحفاظ على الخصوصية. يظل من الضروري مراقبة تطور هذه التكنولوجيا وتقييم تأثيراتها على الأفراد والمجتمع بشكل عام.
كشف باحثون عن بكسل ثلاثي الأبعاد “هولوغرافي” جديد، يجمع بين شاشات “أوليد” (OLED) والأسطح المجسمة (Holographic Meta-Surfaces HMs)، يمهد هذا الابتكار الطريق إلى مستقبل تعرض فيه وحدات البكسل الفردية صورا ثلاثية الأبعاد معقدة ونابضة بالحياة، وصولا إلى شاشات هولوغرافية مدمجة وبأسعار معقولة في الأجهزة الذكية.
يقدم البحث جهازا إلكترونيا بصريا رائدا يجمع بين الثنائيات العضوية الباعثة للضوء والأسطح المجسمة، وهو نهج جديد يتغلب على العديد من قيود التصوير المجسم التقليدي القائم على الليزر، حيث تتطلب الصور المجسمة التقليدية ليزرا وأنظمة بصرية ضخمة ومعقدة، ما يحد من استخدامها في الإلكترونيات الاستهلاكية.
يستبدل البحث التركيبات الضخمة بسطح فائق الرقة، مركب فوق بكسل “أوليد”، وتتكون الأسطح المجسمة من “ذرات ميتا” نانوية دقيقة، مصممة بدقة للتحكم في خصائص موجات الضوء، مثل الطور والسعة والاستقطاب، حسب ماورد في صحيفة “ساينس ديلي“، يسمح هذا الهيكل للسطح المجسم بالعمل كمعدل ضوئي متطور.
عند دمجها، تصدر كل بكسل “أوليد” شعاع ضوء قابل للتحكم عبر بكسلات السطح المجسم، ما يعدل الضوء لإنتاج أنماط تداخل معقدة، تولد صورة ثلاثية الأبعاد مفصلة على الجانب الآخر.
يوضح البروفيسور إيفور صموئيل من كلية الفيزياء والفلك أن هذه التقنية تفتح آفاقا جديدة لتوليد الصور المجسمة وتشكيل الضوء بأشكال مضغوطة للغاية.
وعلى عكس شاشات “أوليد” التقليدية التي تتطلب آلاف البكسلات لتكوين صور بسيطة، يمكن لهذا النظام عرض صورة ثلاثية الأبعاد كاملة من بكسل “أوليد“ واحد، مما يقلل بشكل كبير من التعقيد والحجم.
هذه القدرة على تصغير إنتاج الصور المجسمة تفتح المجال لتطبيقات متعددة، بما في ذلك الواقع المعزز (Augmented Reality AR)، والواقع الافتراضي (Virtual Reality VR)، والعروض البصرية المتقدمة، وألعاب الجيل التالي.
يبشر هذا الإنجاز ببنية جديدة لشاشات ثلاثية الأبعاد تتميز بتكاملها العالي وقابليتها للتطوير وفعاليتها من حيث التكلفة، وتَعد هذه التقنية بإحداث ثورة في كيفية تفاعل المستخدمين مع المحتوى الرقمي، ما يتيح تجارب بصرية ثلاثية الأبعاد غامرة في الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء وغيرها من الأجهزة الإلكترونية المدمجة.
مع استمرار تقدم الأبحاث، يهدف الباحثون إلى تحسين التحكم في معالجة الضوء، وزيادة الدقة، واستكشاف المزيد من التكامل مع المكونات الإلكترونية، ما يقرب فكرة شاشات الهواتف الذكية المجسمة، التي كانت في السابق مجرد فكرة مستقبلية.
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي ويسيطر على كل شيء، ظهرت فكرة السينما الغامرة، كتحول جذري في طريقة عرض ومشاهدة الأفلام، من مجرد شاشة تعرض أمام الجمهور إلى تجربة متكاملة، يعيشها المتفرج بكامل حواسه، لا تكتفي فقط بالصوت والصورة، لكنها تجربة تغمر الجمهور بالرؤية المحيطية، والصوت المجسم، وكل أشكال التفاعل مع الحواس مثل الاهتزازات والرياح والروائح، ليصبح الجمهور جزءا من التجربة بعد أن كان مجرد متلق لما يعرض أمامه.
تعد شركة CJ 4DPLEX بالولايات المتحدة الأميركية أبرز شركات السينما الحسية، والتي تشمل صالات عرض فور دي إكس وسكرين إكس، وهي شاشات تعمل على توسعة الصورة لتمتد إلى الجدران الجانبية لقاعة العرض، وتستخدم المقاعد المتحركة والتأثيرات البيئية المختلفة مثل الرياح والضباب والروائح، عن طريق تجهيزات متخصصة، مثل الكراسي المتحركة ونفث الروائح، أو تغيير درجات الحرارة، بينما تدمج بعض الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي، لخلق تجربة تفاعلية تبعا لقرارات المشاهد.
end of list
أبرز تجارب السينما الغامرة
ظهرت في السنوات الأخيرة العديد من تجارب السينما الغامرة، من أهمها فيلم “البدلة الفضية لغاندام” 2024 الذي عرض بتقنية نظارات ميتا كويست “Meta Quest” التي تمنح المشاهد القدرة على اتخاذ القرارات عبر ما يعرف بالسرد المتفرع، حيث يشاهد كل شخص نسخته الخاصة من الفيلم داخل نظارته، ويختار مصير الشخصيات دون تأثر بما يراه الآخرون.
تلعب كذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي دور أساسي في تخصيص التجربة، حيث يعدل السرد تبعا لردود أفعال المتفرج أو تعبيرات وجهه، بما يشبه سردا فرعيا، بحيث يقود كل مسار فردي إلى نهاية مختلفة تماما. أما في العروض الجماعية، تستخدم أدوات تحكم مخصصة أو بعض التطبيقات الإلكترونية التي تمكن كل متفرج من اختيار مسار خاص به داخل الفيلم، أو يحدث ما يشبه تصويت لتحديد تطور مسار الحبكة من الجمهور بالكامل، كما في فيلم “عالم ريبلي” In the Realm of Ripley الذي عرض بمهرجان فينيسيا السينمائي 2025، في تجربة جماهيرية جمعت بين الغموض والتفاعلية.
وفي تجربة سينمائية غامرة ضخمة، قدّمت صالة عرض “سفير لاس فيجاس” في أغسطس/آب الماضي عرضا تفاعليا بعنوان “ساحر أوز” حيث غمرت شاشات الليد الجمهور بالكامل، بالإضافة إلى المؤثرات الحسية مثل الروائح والرياح، مع دمج الجمهور في المشهد بالكامل كأنهم داخل الحكاية.
المخرج أم الذكاء الاصطناعي؟
بعد ظهور السينما الغامرة، بدأ جدل كبير حول فقدان السرد كأحد أهم عناصر العمل لصالح التجربة التفاعلية، التي تتعدد فيها الاستجابات وبالتالي مسارات السرد، أما عن دور المخرج في هذا السياق التفاعلي، فقد تحول من كونه الموجه الأول للسرد إلى مخرج يشرف على مسارات سردية متعددة، ولا يسيطر على كل نسخ العمل، لأنه في هذا النوع من السينما لم تعد هناك نسخة أصلية واحدة للفيلم مثل السينما التقليدية. ويعد فيلم باندرسناتش 2018 من أبرز أعمال السينما التفاعلية. الفيلم متفرع من سلسلة بلاك ميرور، مرتبط بها من حيث الأفكار، لكنه مستقل عن المسلسل. في الفيلم لا يوجد مسار واحد صحيح، لأن التجربة تتعلق بتعدد المسارات في الأساس.
امتد ذلك الجدل إلى كبار المخرجين الذين تباينت آراؤهم حول التجربة التفاعلية، منهم المخرج البريطاني كريستوفر نولان، الذي عبر عن إعجابه وحماسه لتجربة السينما الغامرة، قائلا إن مشاهدته فيلمه “دونكيرك” بصيغة آيماكس تشبه الواقع الافتراضي، لأن الغمر الصوتي والبصري له قدرة كبيرة على خلق تجربة حسية دون تكنولوجيا الواقع الافتراضي المعقدة. على الجانب الآخر يبدو المخرج مارتن سكورسيزي أكثر تحفظا تجاه هذا النوع، ويحذر من تحول السينما إلى مجرد “محتوى” ما يفرغها من عمقها الفني لصالح الإثارة الوقتية السريعة.
أما المخرج دينيس فيلنوف، صاحب فيلم “كثيب”، فقد عبّر عن تردّده تجاه ذلك النوع السينمائي، مشيرا إلى أن غمر الحواس لا يغني عن غمر الفكر، ويرى أن السينما يجب أن تثير خيال المتفرج، وأن التكنولوجيا ينبغي أن تبقى وسيلة لخدمة السرد، لا أن تتحول إلى غاية في حد ذاتها.
تحدث تقرير صحفي عن استغلال شركة ميتا لصور فتيات صغيرات، وقال إن رجلا ثلاثينيا لاحظ ظهور إعلانات تروج لمنصة “ثريدز” المنافسة لـ”إكس” تظهر فيها مراهقات بزي المدرسة من دون إخفاء وجوه وأسماء معظمهن، واللواتي لا تتجاوز أعمارهن الـ13 عاما. ووصف الرجل الصور بالـ”استفزازية وفيها قدر كبير من الاستغلال بحق الفتيات وعائلاتهن”. بينما أكدت والدة إحدى الفتيات أنها نشرت صور ابنتها على حسابها المغلق على انستغرام، دون أن تعلم أن إعدادات “ميتا” تسمح بإعادة نشر الصور بهذه الطريقة.
تتوالى التقارير التي تتهم شركة ميتا المالكة لفيسبوك باعتماد معايير تسيء للطفولة أو السماح بمحتوى يعرض الأطفال للاستغلال الجنسي. وفي جديد التقارير، كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن قيام عملاقة مواقع التواصل الاجتماعي باستغلال صور فتيات صغيرات لا تتجاوز أعمار معظمهن 13 عاما، ونشر صورهن بملابس مدرسية للترويج لمنصة ثريدز.
وأفاد تقرير الغارديان أن رجلا يبلغ من العمر 37 عاما قد لاحظ ظهور إعلانات تروج لـ”ثريدز” المنافسة لـ”إكس” تظهر فيها مراهقات بزي المدرسة من دون إخفاء وجوه وأسماء معظمهن. واعتبر الرجل، وفق الصحيفة، الصور “استفزازية وفيها قدر كبير من الاستغلال بحق الفتيات وعائلاتهن”.
وأثارت خطوة المنصة المملوكة من قبل مارك زوكربيرغ صدمة وغضب أهالي الفتيات اللواتي ظهرن في الصور. وكان هؤلاء قد نشروا صور بناتهم على حساباتهم الشخصية على إنستغرام المملوك أيضا من ميتا.
بينما أكدت إحدى الأمهات أنها نشرت هذه الصور على حسابها المغلق على انستغرام دون أن تعلم أن إعدادات “ميتا” تسمح بإعادة النشر بهذه الطريقة، وفق الغارديان.
من جهتها، علقت ميتا على التقرير بالقول إن الصور لا تتعارض مع معاييرها لاستخدام الصور.
Menlo Park (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – كشفت شركة ميتا المالكة خصوصا لفيسبوك وإنستغرام، الأربعاء عن نظارات ذكية مزودة بشاشة مدمجة وميزات ذكاء اصطناعي شاملة، لتواصل بذلك رهانها على دمج العالمين الواقعي والافتراضي، والذي لا يزال يكبّدها خسائر مالية فادحة.
لطالما أبدى الرئيس التنفيذي للمجموعة مارك زاكربرغ قناعة بأن النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستحل محل الهواتف الذكية يوما ما.
وتجسيدا لهذه الرؤية، افتتح مؤتمر “ميتا كونيكت” السنوي في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا الأربعاء بتصوير دخوله إلى الموقع من خلال نظارات “ميتا راي-بان ديسبلاي” الجديدة، كاشفا عن شاشة مدمجة في العدسة اليمنى قادرة على عرض الرسائل والصور ومقاطع الفيديو. ويمكن تفعيل الشاشة والكاميرا وميزات الذكاء الاصطناعي عن طريق الصوت وحركات الأصابع الدقيقة بفضل سوار المعصم.
وقال زاكربرغ “هدفنا ابتكار نظارات أنيقة تُقدم ذكاءً فائقا وإحساسا بالحضور من خلال صور ثلاثية الأبعاد واقعية”. ويُطلق رئيس “ميتا” على هذا المزيج بين العالمين الواقعي والافتراضي اسم “ميتافيرس”.
تستثمر “ميتا” مبالغ طائلة في الواقع الافتراضي وعالم الميتافيرس منذ أربع سنوات، في تحول تجلى خصوصا عام 2021 بالتخلي عن اسم فيسبوك.
ومع ذلك، تكبّد قسم “رياليتي لابز” التابع لها والمسؤول عن تطوير سماعات الرأس والنظارات والبرامج الخاصة بعالم الميتافيرس، خسائر فادحة بلغت 4,5 مليارات دولار هذا الربع، مقابل إيرادات لم تتخطَ 370 مليون دولار.
وقال المحلل في شركة “سي سي اس انسايت” ليو غيبي الذي حضر الفعالية “لا توجد فرصة واقعية لأن تجعل مبيعات النظارات الذكية هذا القسم مربحا على المدى القصير”.
ويرى غيبي أن الأمر “يبدو رهانا طويل الأجل للتحرر من الهواتف الذكية، وهو مجال ضيّقت فيه منافستاها آبل وغوغل الخناق على ميتا، وأيضا للتحكم في مصيرها في مجال الأجهزة المتصلة القابلة للارتداء”.
ميزات جديدة بالذكاء الاصطناعي
ستتوفر النظارات الجديدة المزودة بشاشات، وهي أحدث إضافة إلى سلسلة النظارات الذكية التي أُطلقت في عام 2023، ابتداء من 30 أيلول/سبتمبر بسعر 799 دولارا.
تتوسع المجموعة أيضا لتشمل إطارات “أوكلي” القادرة بدورها على التقاط صور ومقاطع فيديو من دون استخدام اليدين، بالاعتماد على مساعد ذكاء اصطناعي، وتوفير ترجمة فورية لما يقوله الطرف الآخر في المحادثة.
ومن بين الميزات الجديدة، يعد الذكاء الاصطناعي من “ميتا” بالمساعدة في تحضير وصفات باستخدام مكونات جرى تصويرها بواسطة النظارات، وتضخيم أصوات الأصدقاء في البيئات الصاخبة، أو توفير ترجمات للطرف الآخر في المحادثة للنظارات المزودة بشاشة مدمجة.
وباتت الشراكة التي أُبرمت عام 2019 مع “إسيلور لوكسوتيكا” EssilorLuxottica، الشركة الأم لـ”راي بان” و”أوكلي”، تتضمن نسخة رياضية تحمل عنوان “Oakley Meta Vanguard” وستُطرح للبيع بالتجزئة بسعر 499 دولارا في نهاية تشرين الأول/أكتوبر.
أصبحت “راي بان ميتا” التي يبدأ سعر نسختها الأساسية الجديدة من 379 دولارا، أكثر النظارات الذكية مبيعا في العالم، إذ بيعت منها ملايين الوحدات.
وينظر المراقبون للقطاع إلى صناعة النظارات الذكية على أنها تقنية مستقبلية مهمة منذ أكثر من عقد. وقد أطلقت غوغل نظارتها الذكية “غلاس” المزوّدة بكاميرا عام 2013، وقد توقف إنتاجها مذاك، بينما حققت “ميتا” نجاحا أكبر مع طرازات “راي بان”.
وبحسب شركة “غراند فيو ريسيرش”، من المتوقع أن يصل حجم سوق النظارات الذكية العالمي إلى 8,26 مليار دولار سنويا بحلول نهاية العقد.
جميعنا يدرك أن الذكاء الاصطناعي سيزاحم عاجلا أم آجلا العديد من المهن، غير أن هذه المرة تجاوز الأمر التوقعات ليصل إلى أعلى المناصب. فقد أعلن رئيس الوزراء الألباني، إدي راما، الخميس، عن تعيين وزيرة ولدت بالذكاء الاصطناعي ضمن حكومته المقبلة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.
فهذه الوزيرة الافتراضية تحمل اسم ديلا، وتعني “الشمس” بالألبانية، وتجسدها شخصية رقمية على شكل امرأة ترتدي لباسا ألبانيا تقليديا. وقد أُسندت إليها مهمة الإشراف على الصفقات الحكومية في خطوة تهدف إلى محاربة الفساد.
ووعد رئيس الوزراء بأن تكون جميع المناقصات العمومية “خالية من الفساد بنسبة 100%، وأن يُدار كل قرش من المال العام المخصص لتلك المناقصات بشفافية تامة”.
لكن ديلا لم “تولد” اليوم. فهي أُطلقت في بداية العام كمساعدة افتراضية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وكانت مهمتها تسهيل استخدام المواطنين للمنصة الرسمية e-Albania، التي تتيح الحصول على وثائق رسمية وخدمات متنوعة أخرى. ووفق الأرقام الرسمية، ساعدت ديلا حتى الآن في إصدار 36 ألفا و600 وثيقة رقمية، كما قدمت ما يقارب ألف خدمة عبر المنصة.
وبعد فوزه بولاية رابعة في انتخابات أيار – مايو الماضي، يستعد راما لعرض تشكيل حكومته الجديدة أمام البرلمان خلال الأيام المقبلة. وتُعد مكافحة الفساد، خصوصا داخل الإدارات العامة، شرطا أساسيا في ملف ترشح ألبانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ويطمح راما إلى إدخال هذا البلد الصغير في البلقان، الذي يبلغ عدد سكانه 2,8 مليون نسمة، إلى الاتحاد بحلول عام 2030.
بعد ستة أشهر من العمل والتحقيق، قدمت لجنة تحقيق برلمانية فرنسية تقريرها حول التأثيرات النفسية لتطبيق التواصل الاجتماعي تيك توك على القُصَّر. وأدانت اللجنة في تقريرها التطبيق بشدة وأوصت بحظره على من لم تبلغ أعمارهم 15عاما.
“أحد أسوأ شبكات التواصل الاجتماعي التي تهجم على شبابنا”، “خارجة عن القانون”، “متكررة الانتهاكات”، “متخلفة”… هكذا وصفت لجنة التحقيق البرلمانية الفرنسية في تقريرها حول التأثيرات النفسية لتطبيق تيك توك على القُصَّر، والذي قُدم يوم الخميس 11 سبتمبر/أيلول.
وصرحت النائبة لور ميلر (حزب النهضة) لصحيفة “لوموند” قائلة: “إنها شركة لا تُبالي بالصحة النفسية لشبابنا. وعلى الرغم من ادعاءات تيك توك عن الحرص على هذا الجانب، إلا أنهم لا يبذلون الحد الأدنى من الجهود المتاحة لهم بسهولة”.
فيما كتب رئيس لجنة التحقيق، أرتور ديلابورت (الحزب الاشتراكي)، في مقدمة التقرير: “الحكم قاطع: هذه المنصة تعرض أطفالنا وشبابنا عن علمٍ لمحتويات سامة وخطيرة وإدمانية”. كما أعلن النائب الخميس أنه رفع شكوى لدى النائب العام في باريس بتهمة “تعريض حياة مستخدمي تيك توك للخطر”.
تطبيع العنف
ويخلص التقرير المُطول الذي اعتُمد بالإجماع من قبل الأعضاء الثمانية والعشرين في اللجنة، إلى أن التأثيرات النفسية على القصر “مدمرة”، لكن المؤشرات العلمية على الرغم من ذلك محدودة.
وذكرت لور ميلر: “الخبراء الذين تحدثوا إلينا أكدوا أن التأثير صعب القياس، لكن جميعهم قالوا إن ولوج الشبكات الاجتماعية قد يسبب الشعور بسوء النفس”.
ويتهم النواب تيك توك بأنه مكان لـ”تطبيع العنف”، حيث يمكن للشباب الاطلاع على محتوى عنصري، أو متحيز جنسيا أو ذكوريا. وعلاوة على ذلك، تنتشر المعلومات المضللة حول الصحة النفسية. كما أن الفتيات معرَّضات أكثر للآثار السلبية مقارنة بالأولاد. ونقص النوم الناجم عن الوقت الطويل على الإنترنت يؤدي للقلق والتهيج وضعف الإدراك وصعوبات التعلم.
وبالرغم من إشادة اللجنة بـ”الوعي اللافت لدى بعض القُصَّر”، إلا أنها تلاحظ أيضا أن حتى الأكثر وعيا يواجهون صعوبة في الانفصال عن تيك توك، وأن “الاستخدام المعقول في البداية يمكن أن ينزلق بسرعة كبيرة نحو استهلاك مفرط وخطير في النهاية”.
توعية واسعة النطاق
وخلصت اللجنة إلى أنه يجب تنفيذ حملات “توعية واسعة النطاق” لإبلاغ الفرنسيين بالمخاطر، بالإضافة لفرض تدابير تحد من استخدام الشباب: حظر الاستخدام الإلكتروني لمن بين 15 و18 عاما، حظر استخدام الهاتف في المدارس الثانوية، وتقليص الاستخدام الرقمي في التعليم إلى الحد الأدنى… بل وتدرس استحداث جريمة “الإهمال الرقمي” لمعاقبة أولياء الأمور الذين يتقاعسون عن حماية صحة وأمن أبنائهم مقابل الأدوات الرقمية.
كوبيرتينو، سانتا كلارا، كاليفورنيا (الولايات المتحدة) (أ ف ب) –أطلقت شركة “أبل” الثلاثاء سلسلة جديدة من هواتف “آي فون 17” وهاتفا من طراز “إير” فائق الرقة، من دون إعلان أي تقدّم مهم لتعويض تأخرها في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تفاقم الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة تكاليف إنتاجها.
وأكّد الرئيس التنفيذي لـ”أبل” تيم كوك في فيديو تقديمي لأكثر من ساعة بُثّ عبر الانترنت من مقر الشركة في كوبرتينو كاليفورنيا، أنّ “آي فون اير يعيد تشكيل المعادلة بشكل جذري”، فسماكته لا تتجاوز 5,6 ملم، أي أرقّ بـ0,2 ملم من منافسه “غلاكسي اس 25 إدج”.
بالإضافة إلى رقّته، تبرز “أبل” مزايا كثيرة في سلسلة هواتف “آي فون 17” الجديدة التي سيتراوح سعرها بين 800 و1200 دولار في الولايات المتحدة، أهمها تحسينات في عمر البطارية وقوة المعالجات وجودة عدسات الكاميرا.
من جهة ثانية، تخلّت الشركة في هاتف “آي فون اير” عن بطاقات “سيم” التقليدية لصالح “اي سيم” الافتراضية التي أصبحت منذ ثلاث سنوات معيارا معتمدا في أجهزة “آي فون” المطروحة في السوق الأميركية.
وفي ما يتعلق بدمج الذكاء الاصطناعي، ركّزت “أبل” على دورها في تحسين جودة التصوير وعمر البطارية وقوة الجيل الجديد من أجهزة “آي فون” التي تُعدّ المحرك الرئيسي لإيراداتها وتضمن لها مكانة رائدة في سوق الهواتف الذكية الراقية.
ورأى المحلل في “إي ماركتر” غادخو سيفيّا أنّ “أبل تتجنّب الدخول المباشر في السباق المحتدم على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من خلال ترسيخ مكانتها كمبتكر دائم في دمج الذكاء الاصطناعي في الرقائق والأجهزة”.
ويشير محلّلون إلى أنّ الهواتف الذكية المنافسة المزوّدة نظام “أندرويد” من “غوغل”، أدخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل واسع في واجهة المستخدم، في حين أن “أبل” تتّبع نهجا أكثر بطئا في الدمج، ما يدفع عددا كبيرا من المستهلكين إلى تأجيل شراء “آي فون” جديد.
وفي حديث لوكالة فرانس برس، قالت المحللة في شركة “كرييتيف ستراتيجيز” كارولينا ميلانيسي، على هامش العرض التقديمي في كوبرتينو “مع أبل، إذا كنت مهتمّا بالأجهزة، فلا داعي للتردد بسبب البرمجيات، أنت تعلم أنك تملك أحدث شريحة، وعندما تصل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة النضج، ستتمكن من الاستفادة منها”.
وانخفض سهم “أبل” في بورصة نيويورك بنسبة 1,48% عند الإغلاق، بعد ساعات قليلة من هذه الإعلانات.
وقبل أقل من عام، طرحت “أبل” نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها “أبل إنتلجنس”، لكنّه خيب آمال المستخدمين لا سيما لناحية التحسينات المحدودة في المساعد الصوتي “سيري”.
وبحسب بعض التقارير الإعلامية، تعتزم الشركة دمج الذكاء الاصطناعي في البحث عبر الإنترنت سنة 2026، إلى جانب إعادة تصميم “سيري”، لكن هذه المعلومات لم تُؤكَّد بعد.
وأفادت تقارير صحافية أخرى بأن “أبل” تعمل على شراكة مع “غوغل” لتعزيز خبرتها في مجالي البحث والذكاء الاصطناعي.
فائق الرقة
من جهة ثانية، شكّل العرض التقديمي الثلاثاء فرصة للكشف عن الجيل الثالث من سماعات “إيربودز برو” ونماذج جديدة من “أبل ووتش” ابتُكرت لتركّز بشكل أساسي على ميزات مراقبة الصحة.
يشير عدد من المراقبين إلى أن “أبل” قررت التركيز على رقّة الجهاز بدلا من حجم الشاشة للتميّز في سوق الهواتف الفاخرة.
وبالتالي، يمهد هاتف “آي فون” فائق الرقة لإصدار محتمل لجهاز قابل للطي خلال السنوات المقبلة، من المتوقع أن يواجه تحدّيين: تكاليف إنتاج إضافية لهذا الإنجاز التقني، ومساحة بطارية أقل.
وتأثرت أسعار أجهزة “آي فون” الجديدة بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والتي تزيد من تكاليف الإنتاج في الصين التي لا تزال مركز التصنيع الرئيسي للشركة.
وأصبحت التداعيات المالية للحرب التجارية ملموسة، إذ أعلن كوك أن الرسوم الجمركية كلّفت “أبل” 800 مليون دولار في الربع الأخير من العام، مع توقّع عجز في الإيرادات يصل إلى 1,1 مليار دولار في الربع الحالي.
دبي (أ ف ب) –انقطعت كابلات بحرية في البحر الأحمر تُستخدم لتأمين الاتصالات الدولية وشبكة الإنترنت، وفق ما أعلنت “مايكروسوفت” مساء السبت، مما تسبب في خلل بخدمة الإنترنت في آسيا والشرق الأوسط، بحسب هيئة لمراقبة الوصول إلى الإنترنت.
وأعلنت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة في بيان على منصة “أزور” Azure للحوسبة أن الشرق الأوسط “قد يشهد وقت استجابة أطول في الوصول بسبب انقطاع الكابلات البحرية في البحر الأحمر”.
ولم تُقدم الشركة أي تفاصيل على الفور عن سبب الحادث.
لكنها اشارت إلى ان حركة الإنترنت التي لا تمر عبر منطقة الشرق الأوسط “لم تتأثر”.
وقالت “نيتبلوكس” Netblocks، وهي منظمة تراقب الأمن السيبراني وإدارة الإنترنت، ومقرها لندن، إن “سلسلة من اعطال الكابلات البحرية في البحر الأحمر أدت إلى تراجع في اتصال الإنترنت في العديد من الدول، لا سيما الهند وباكستان والإمارات”.
وعزت هذا الخلل إلى “أعطال أصابت نظامي الكابلات SMW4 وIMEWE بالقرب من جدة، في السعودية”.
توفر الكابلات البحرية التي تتميز ببنية تحتية دقيقة 99% من حركة البيانات الدولية.
وتتعرض هذه البنية التحتية لاعطال من 150 إلى 200 مرة سنويا في العالم، بحسب اللجنة الدولية لحماية الكابلات، المنظمة الرائدة في هذا المجال.
وتتعرض الكابلات البحرية للضرر بشكل مستمر بسبب العوامل الطبيعية ولكن أيضا بسبب مراسي القوارب، وقد تواجه أيضا محاولات تخريب وعمليات تجسس.
يأتي هذا العطل في الوقت الذي يشن فيه الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، هجمات منتظمة على السفن في خليج عدن والبحر الأحمر، تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة.
في عام 2024، نفى المتمردون اليمنيون استهداف الكابلات البحرية في البحر الأحمر.
ويمتد نحو 1,4 مليون كيلومتر من كابلات الألياف الضوئية تحت البحار، مما يتيح نقل البيانات الرقمية في جميع أنحاء العالم لتامين الخدمات الأساسية مثل التجارة والمعاملات المالية والخدمات العامة والصحة الرقمية والتعليم.
في تحدٍّ لتحذيرات الرئيس ترامب من استهداف شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، وجه الاتحاد الأوروبي صفعة قوية لعملاق التكنولوجيا غوغل، بفرض غرامة ضخمة: 3,47 مليار دولار. وبسرعة هدد ترامب بفتح تحقيق تجاري أوسع ضد التكتل.
رغم تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استهداف شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، فرض الاتحاد الأوروبي الجمعة (الخامس من سبتمبر/أيلول 2025) على “شركة غوغل” غرامة ضخمة قدرها 2,95 مليار يورو (3,47 مليارات دولار) بسبب إعطائها أولوية لخدماتها الإعلانية على منافسيها.
وقالت المفوضية الأوروبية إن غوغل شوهت المنافسة داخل الاتحاد المكون من 27 دولة، فيما تعهدت الشركة بالطعن في القرار.
وقالت المفوضة المسؤولة عن شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيرزا ريبيرا: “استغلت غوغل موقعها المهيمن في تقنيات الإعلان، ما تسبب بضرر للناشرين والمعلنين والمستهلكين. هذا السلوك غير قانوني وفق قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي”.
ترامب يرد بسرعة على القرار الأوروبي
ولم يتوان الرئيس الأمريكي في انتقاد قرار الاتحاد الأوروبي تغريم غوغل، متوعدا بالرد عبر فرض عقوبات تجارية.
وكتب ترامب الجمعة على منصته “تروث سوشيال” أن “أوروبا هاجمت اليوم شركة أمريكية كبيرة أخرى هي غوغل”. وأضاف: “لا يمكننا السماح بحدوث ذلك للإبداع الأمريكي المتميز والفريد، وإذا حدث ذلك، فسأضطر إلى بدء إجراءات بموجب المادة 301 لإلغاء العقوبات غير العادلة المفروضة على هذه الشركات الأمريكية دافعة الضرائب”.
وأكد ترامب في المنشور نفسه أنه إذا لم يتراجع الاتحاد الأوروبي عن الغرامات “الظالمة” التي فرضها على غوغل وأيضا على آبل، فسيكون “مجبرا” على إطلاق آلية رسوم جمركية عقابية.
شهران أمام غوغل لوقف ممارسات التفضيل الذاتي
وكان ترامب قد هدد بالرد على أوروبا بسبب قواعدها المتعلقة بالسوق الرقمية وتنظيم المحتوى، والتي تؤثر على عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع تبين أن المفوضية أوقفت فرض الغرامة موقتا، خشية رد فعل أمريكي على ما يبدو.
ولا يزال الاتحاد الأوروبي ينتظر أن تفي الولايات المتحدة بوعدها خفض الرسوم الجمركية على السيارات بموجب اتفاق تجاري تم التوصل إليه في يوليو/تموز 2025.
وقالت ريبيرا: “لدى غوغل 60 يوما لإبلاغ المفوضية بخطتها للقيام بذلك”، مضيفة: “وإذا لم تقترح خطة قابلة للتطبيق، فلن تتردد المفوضية في فرض إجراء مناسب”.
وتابعت: “في هذه المرحلة يبدو أن السبيل الوحيد أمام غوغل لإنهاء تضارب المصالح بفعالية، هو باتخاذ إجراء هيكلي مثل بيع جزء من أعمالها في مجال تقنيات الإعلان”.
شركة غوغل تعلن أنها ستطعن في قرار الغرامة
من جهتها اعتبرت غوغل أن قرار المفوضية “خاطئ” مؤكدة أنها ستقدم طعنا فيه. وقالت رئيسة الشؤون التنظيمية العالمية في الشركة لي آن مولهولاند إن القرار يشكل “فرض غرامة غير مبررة ويتطلب تغييرات ستضر بالآف الشركات الأوروبية وتجعل من الصعب عليها تحقيق الأرباح”.
وأضافت مولهولاند: “لا يوجد ما يمنع المنافسة في تقديم الخدمات لمشتري وبائعي الإعلانات، وهناك بدائل لخدماتنا أكثر من أي وقت مضى”.
باريس (أ ف ب) –باتت الهجمات المعلوماتية التي كانت حكرا على المتخصصين، قابلة للتنفيذ على نطاق واسع أو متاحة للمبتدئين، عن طريق تسخير روبوتات الدردشة لغايات غير وظيفتها الأصلية، ما يثير مخاوف من تحوّل الذكاء الاصطناعي أداة في يد القراصنة.
تُشير هذه الظاهرة التي تُعرف باسم “فايب هاكينغ” – في إشارة إلى “فايب كودينغ” أي إنشاء كود برمجي من جانب مستخدمين غير مُلِمّين – إلى “تطوّر مُقلق في الجرائم الإلكترونية التي تتم بمساعدة الذكاء الاصطناعي، بحسب شركة “أنثروبيك” الأميركية.
في تقرير نُشر الأربعاء، أعلنت الشركة المُنافسة لـ”أوبن ايه آي” مُبتكرة أداة “تشات جي بي تي”، أنّ “مجرما إلكترونيا استخدم أداة +كلود كود+ لتنفيذ عملية ابتزاز بالبيانات واسعة النطاق”.
وبالتالي، استُغلّ روبوت الدردشة “كلود كود”، المُتخصص في الكود البرمجي، لتنفيذ هجمات “يُحتمل” أن تؤثر على 17 مؤسسة على الأقل على مدار شهر.
الأداة التي استُخدمت لإنشاء برامج ضارة، أتاحت للمهاجم جمع بيانات شخصية وطبية، بالإضافة إلى معلومات عن عمليات تسجيل الدخول، ثم تصنيفها وإرسال طلبات فدية تصل إلى 500 ألف دولار.
لم تمنع “إجراءات السلامة المتطورة” التي تزعم “أنثروبيك” تطبيقها من حدوث هذه العملية.
ليس ما حصل مع “أنثروبيك” استثنائيا، بل يعكس المخاوف التي تهز قطاع الأمن السيبراني منذ الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية.
في حديث إلى وكالة فرانس برس، يقول رودريغ لو بايون، رئيس مركز التنبيه والاستجابة للهجمات الحاسوبية التابع لشركة “أورانج سايبرديفينس”، إنّ “المجرمين الإلكترونيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي اليوم بنفس القدر الذي يستعمله باقي المستخدمين”.
برامج لسرقة كلمات المرور
في تقرير نُشر في حزيران/يونيو، أشارت “اوبن ايه آي” إلى أنّ “تشات جي بي تي” ساعد أحد المستخدمين في تطوير برمجيات ضارة.
مع أنّ النماذج مُصممة لمنع استغلال قدراتها لتغذية أنشطة غير قانونية، ثمة تقنيات “تتيح للمستخدم تجاوز ضمانات نماذج اللغة الرئيسية بحيث تُنتج محتوى لا ينبغي لها إنتاجه”، على ما يقول الخبير فيتالي سيمونوفيتش لوكالة فرانس برس.
في آذار/مارس، أعلن هذا الباحث الذي يعمل في شركة “كاتو نتوورك” الإسرائيلية للأمن السيبراني، عن اكتشافه نهجا جديدا يتيح للأفراد عديمي الخبرة إنشاء برامج قادرة على سرقة كلمات المرور.
يتمثل أسلوبه الذي أطلق عليه اسم “العالم الغامر”، في وصف عالم خيالي لروبوت محادثة، حيث “يُعدّ إنشاء البرمجيات الخبيثة فنّا”، والطلب من النموذج تجسيد إحدى الشخصيات.
يوضح سيمونوفيتش الذي فشل في مواجهة “جيميناي” (من غوغل) و”كلود” (من أنثروبيك)، لكنه نجح في توليد برمجيات ضارة في “تشات جي بي تي” و”كوبايلت” (من مايكروسوفت) “كانت هذه طريقتي لاختبار حدود النماذج اللغوية الحالية”.
ويضيف ان “ارتفاع التهديدات من جانب جهات عديمة الخبرة سيمثل خطرا متزايدا على المنظمات”.
يرى رودريغ لو بايون أن الخطر المباشر يكمن في “ارتفاع عدد الضحايا” بدلا من رؤية الجهات الفاعلة الضارة تتزايد، خصوصا وأننا “لن نمتلك برمجيات معقدة جدا تُنشأ مباشرة بواسطة روبوتات المحادثة”.
أما بالنسبة إلى أمن نماذج الذكاء الاصطناعي، فيتعين تعزيزه بشكل أكبر. ويقول لو بايون إنّ “الناشرين يحللون حاليا الاستخدامات” بهدف “تعزيز إمكانية الكشف بشكل أفضل عن الاستخدامات الضارة”.
تعمل “ميتا” على إضافة مجموعة جديدة من قيود الأمان على روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وذلك عقب شكاوى وتقارير عدة من آلية تدريب الروبوتات وفق ما جاء في تقرير رويترز.
وكانت التقارير كشفت سابقا عن مستندات التدريب الخاصة بنماذج الذكاء الاصطناعي في “ميتا”، ووفق هذه المستندات فإن الشركة كانت تسمح للروبوتات بالانخراط في محادثات رومانسية وحسية استفزازية مع المراهقين.
ووضح المتحدث الرسمي لشركة “ميتا” آندي ستون أن الشركة اتخذت مجموعة من الخطوات المؤقتة قبل أن تبدأ في تنفيذ الإجراءات طويلة الأمد لحماية المراهقين وتقديم تجربة آمنة مع روبوتات الدردشة الخاصة بها.
وأكد ستون أن القيود الجديدة التي تطبقها “ميتا” على روبوتات الدردشة بدأت في الوصول إلى المستخدمين بالفعل، وأشار إلى أن الشركة تعمل على تحسين هذه القيود وتعزيزها مع الاستخدام.
وواجهت “ميتا” مجموعة واسعة من الانتقادات التي جعلت النائب الأميركي جوش هاولي يطلق تحقيقا واسعا في سياسات الشركة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، كما طالب هاولي بتقديم كافة الوثائق الخاصة بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي فيها.
ووجد هذا التحقيق ترحيبا واسعا من نواب الحزبين في الولايات المتحدة، إذ أعرب كلاهما عن مخاوف متزايدة من التقنية ومن تصرفات “ميتا” معها.
الوصول إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي في “ميتا” متاح عبر كافة منصاتها المختلفة (شترستوك)
ومن جانبها، أكدت “ميتا” في ذلك الوقت أصالة هذه المستندات وكونها مستندات حقيقية من داخل الشركة، ثم قامت بتعديل المستندات الموجودة داخلها لتلاشي الأخطاء المماثلة.
وعلى صعيد آخر، أشار تقرير منفصل نشرته رويترز أن الشركة استغلت أسماء وصور مجموعة من المشاهير لبناء روبوتات دردشة غرامية في المنصات الخاصة بها.
وتضمنت مجموعة الممثلين الذين استغلتهم “ميتا” أسماء بارزة مثل تايلور سويفت وسكارليت جوهانسون وآن هاثاواي وسيلينا غوميز، مع وجود أكثر من روبوت واحد في بعض الحالات.
وصممت بعض الروبوتات أنها هي الشخصية الحقيقية للمثل وليست مجرد ذكاء اصطناعي، كما قامت بتوليد مجموعة من الصور بناء على طلب المستخدمين باستخدام شكل الممثلين الحقيقي وبعضها كان في أوضاع مخلة.
ووضح ستون أن سياسة الشركة تمنع توليد الصور المخلة أو انتحال الشخصيات، ولكنها تتيح بناء روبوتات تقتبس شخصيات الممثلين طالما كان موضحا بأن الروبوت هزلي ولا يقصد به أي شيء آخر.
بروكسل (بلجيكا) (أ ف ب) – أكدت المفوضية الأوروبية الثلاثاء حقها “السيادي” في تنظيم أنشطة شركات التكنولوجيا العملاقة داخل الاتحاد، رافضة تصريحات الرئيس دونالد ترامب عن أن قواعدها تلحق الضرر بالشركات الأميركية.
وأقرّ الاتحاد الأوروبي ترسانة قانونية قوية تهدف إلى ضبط عمل شركات التكنولوجيا العملاقة، وتحديدا من خلال قانون الأسواق الرقمية المعني بالمنافسة، وقانون الخدمات الرقمية المعني بإدارة المحتوى.
ومن دون تسمية الاتحاد الأوروبي صراحة، هدد ترامب الاثنين بفرض رسوم جمركية إضافية على دول سنّت قوانين رأى أنها مصممة لإلحاق “الضرر” بالتكنولوجيا الأميركية، بعد أيام قليلة من نشر الجانبين تفاصيل اتفاقية تجارية بينهما تم التوصل إليها بصعوبة.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينو لصحافيين ردا على ذلك “من حق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء السيادي تنظيم الأنشطة الاقتصادية على أراضينا بما يتوافق مع قيمنا الديموقراطية”.
وأضاف المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي لشؤون التكنولوجيا، توماس رينيه “فيما يتعلق بتصريحات الرئيس ترامب حول استهدافنا للشركات الأميركية، فهذا أمر يمكننا دحضه بشدة”.
ويُلزم قانون الخدمات الرقمية المنصات بتعليق حسابات مستخدمين ينشرون محتوى غير قانوني بشكل متكرر، مثل خطاب الكراهية، وهو ما يُصوّره المنتقدون على الجانب الآخر من الأطلسي على أنه “رقابة”.
وقال رينيه إن “الادعاءات بأن قانون الخدمات الرقمية أداة رقابة خاطئة تماما ولا أساس لها من الصحة”.
وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي غرامات باهظة على شركات أميركية عملاقة، من بينها ميتا وآبل، بموجب قواعده الرقمية الجديدة التي لقيت معارضة من إدارة ترامب على مدى أشهر.
وأكد مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروس سيفكوفيتش الأسبوع الماضي أن بروكسل نجحت في “إبقاء هذه القضايا بعيدة عن المفاوضات التجارية” مع واشنطن، وأن “الاستقلالية التنظيمية” للاتحاد ليست محل نقاش.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال الاثنين “الضرائب الرقمية، قوانين الخدمات الرقمية، وتنظيم الأسواق الرقمية جميعها مصممة لإلحاق الضرر بالتكنولوجيا الأميركية أو التمييز ضدها”.
وحذّر ترامب من أنه في حال لم يتم رفع ما تعتبره واشنطن “إجراءات تمييزية”، سيقوم “بفرض رسوم جمركية إضافية كبيرة” على منتجات الدول، وفرض قيود على تصدير التقنيات والرقائق الأميركية.
وتابع “أميركا، وشركات التكنولوجيا الأميركية، لم تعد +حصالة نقود+ أو +ممسحة باب+ للعالم بعد الآن”.
ولجأ الرئيس الجمهوري الى الرسوم كوسيلة ضغط لتحقيق أهداف مختلفة. ومن المقرر أن يبدأ هذا الأسبوع تطبيق إجراءات مضاعفة الرسوم الأميركية على منتجات الهند على خلفية شرائها النفط الروسي، والذي يُعتبر مصدرا أساسيا لتمويل المجهود الحربي في أوكرانيا.
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.