تحقيق أوروبي ضد منصة إكس على خلفية برنامجها “غروك” الذي ينشىء صورا جنسية مزيفة

قام الاتحاد الأوروبي الإثنين بمباشرة تحقيق استهدف منصة إكس، الذي يملكها إيلون ماسك، على خلفية برنامج الدردشة الآلي غروك، التابع لها، والذي يقوم بإنشاء محتوى جنسي مزيف لنساء وقاصرين. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “لن نتسامح في أوروبا مع سلوكيات لا يمكن تصورها، مثل التعرية الرقمي للنساء والأطفال”.

في أحدث خطوة ضمن حملة دولية واسعة النطاق، أطلق الاتحاد الأوروبي الإثنين تحقيقا يستهدف برنامج الدردشة “غروك” المدعوم بالذكاء الاصطناعي، التابع لمنصة إكس التي يملكها إيلون ماسك. وجاء هذا التحقيق على خلفية إنشاء صور مزيفة ذات إيحاءات جنسية لنساء وقاصرين.

وأثار برنامج غروك غضبا بعد الكشف عن إمكانية تحويل المستخدمين صور نساء وأطفال إلى صور جنسية باستخدام عبارات نصية بسيطة مثل “ألبسها بيكيني” أو “انزع ملابسها”.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين “لن نتسامح في أوروبا مع سلوكيات لا يمكن تصورها، مثل التعرية الرقمي للنساء والأطفال”.

وأضافت في بيان لوكالة الأنباء الفرنسية “الأمر بسيط، لن نسلم حق الموافقة وحماية الطفل لشركات التكنولوجيا لانتهاكه واستغلاله تجاريا. الضرر الناجم عن الصور غير القانونية حقيقي جدا”.

وقالت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين إن التحقيق “سيحدد ما إذا كانت إكس قد وفت بالتزاماتها القانونية” بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، المصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وأكدت أن حقوق المرأة والطفل في الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تكون “أضرارا جانبية” لخدمات إكس.

وأعلنت بروكسل أنها تحقق فيما إذا كانت إكس قد اتخذت التدابير اللازمة للحد من “المخاطر المتعلقة بنشر محتوى غير قانوني في الاتحاد الأوروبي، مثل الصور الجنسية الصريحة المُعدّلة، بما في ذلك المحتوى الذي قد يرقى إلى مستوى مواد الاعتداء الجنسي على أطفال”.

ووفقا لبحث نشره الخميس مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، وهي منظمة رقابية غير ربحية، أنتج برنامج غروك ما يقدر بثلاثة ملايين صورة ذات إيحاءات جنسية لنساء وأطفال في غضون أيام.

فرانس24/ أ ف ب

عقول الأطفال في مواجهة الخوارزميات… باريس تتجه لللحاق باستراليا في حظر شبكات التواصل الاجتماعي على الأقل من 15 عاما

تتجه فرنسا نحو خطوة غير مسبوقة في تنظيم الطفولة الرقمية، إذ تدفع الحكومة بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون بمشروع قانون يحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما، بعد أن أثبتت قيود موافقة الوالدين، المُقرة في البلاد منذ 2023، محدودية أثرها. يستند المشروع إلى دوافع صحية وتربوية تتعلق بتنامي القلق والاكتئاب والتنمر الإلكتروني بين المراهقين.

تتحرك فرنسا اليوم في مواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في العصر الرقمي: علاقة الأطفال والمراهقين بشبكات التواصل الاجتماعي وكيف تعيد تشكيل يومهم وحياتهم النفسية.

فبعد سنوات من الاكتفاء بالتحذيرات العامة والدعوة إلى “الاستخدام المسؤول”، قررت الحكومة الفرنسية الانتقال إلى منطق المنع الصريح لمن هم دون الخامسة عشرة من العمر، في محاولة لصياغة حدود جديدة للطفولة داخل عالم تحكمه المنصات العالمية وشركات التكنولوجيا العابرة للحدود. ويُقدَّم هذا التحول على أنه استجابة لقلق متزايد لدى الأهل والاختصاصيين، حذرت منه تقارير صحية فرنسية حديثة أشارت إلى أن وسائل التواصل “تضر بالصحة النفسية للمراهقين، خصوصا الفتيات”.

في هذا السياق، يقدّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخطوة بوصفها دفاعا عن حق الأطفال في طفولة أقل تعرضا لسطوة الشاشات والخوارزميات، وليس مجرد تشدد قانوني عابر، كما أوضح في رسائله المصوّرة إلى الفرنسيين.

 ويُدفع المشروع عبر مسار تشريعي معجّل بهدف دخوله حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي في سبتمبر/أيلول 2026 في أنحاء فرنسا. ويصوت النواب اليوم 26 يناير/كانون الثاني في الجمعية الوطنية على مشروع القانون الذي اقترحه حزب النهضة الذي أسسه ماكرون، على حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وحظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية. وسيتم بعد ذلك تحويل النص إلى مجلس الشيوخ.

من موافقة الوالدين إلى منطق الحظر

قبل الوصول إلى فكرة الحظر الكامل، جربت فرنسا طريقا وسطا يقوم على اشتراط موافقة الوالدين لأي طفل دون الخامسة عشرة يرغب في فتح حساب على منصات التواصل الاجتماعي، وهو قانون صوت عليه البرلمان في باريس عام 2023.

النص ألزم الشركات بالحصول على هذه الموافقة وفتح الباب أمام تغريم المنصات التي لا تمتثل، لكنه كشف سريعا عن صعوبات عملية، أبرزها سهولة تحايل القُصَّر على أنظمة التحقق عبر إدخال تواريخ ميلاد مزيفة، أو استخدام حسابات أخرى مشتركة أو عائلية، كما أشارت تقارير إعلامية فرنسية وأوروبية في 2024.

ومع الوقت، بدأ يتشكل انطباع لدى المشرعين بأن الاعتماد على “موافقة الأهل” وحده لا يكفي حين تكون المنصات مصممة أساسا لاستبقاء المستخدم لأطول فترة ممكنة، بعيدا عن قدرة الأهل على المراقبة اليومية.

في سبتمبر/أيلول 2025، وبعد ستة أشهر من العمل، قدّمت لجنة برلمانية فرنسية تحقيقا حول تأثير تيك توك والشبكات على القُصر، وخلص تقريرها، الذي نوقش في الجمعية الوطنية في باريس، إلى التوصية بحظر كامل لحسابات من هم دون 15 عاما، وفرض “حظر تجوال رقمي ليلي” للفئة من 15 إلى 18 عاما.

النائبة لور ميلير، التي ترأست اللجنة، قالت في مقابلة مع صحيفة “لوموند” في 10 سبتمبر/أيلول 2025 إن فرنسا “يجب، بدافع الواقعية والحذر، أن تفرض حظرا على الأطفال دون 15 عاما، على الأقل إلى أن توجد شبكات اجتماعية أكثر أخلاقية”. هذا التقرير مهّد أرضية سياسية وفكرية للمشروع الحالي، وربط بين تنظيم عمر الدخول إلى الشبكات وبين مواجهة الإدمان واضطرابات النوم والتراجع الدراسي بين المراهقين.

تشريع جديد بلغة بسيطة ورسالة سياسية واضحة

على هذه الخلفية، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في مقطع فيديو بثّته قناة BFM TV الفرنسية مساء السبت 24 يناير/كانون الثاني 2026 من باريس عن عزمه على المضي في تشريع يحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عاما، ويرغم المنصات على منع أو إغلاق الحسابات لهذه الفئة داخل فرنسا.

ماكرون قال في الرسالة، المُوجَّهة إلى النائبة لور ميلير وإلى النواب في الجمعية الوطنية: “إن عقول أطفالنا ومراهقينا ليست للبيع، ومشاعر أطفالنا ومراهقينا ليست للبيع أو للتلاعب، لا من قِبل المنصات الأمريكية ولا الخوارزميات الصينية”. بهذه العبارة، التي التقطتها وكالات أنباء عالمية في اليوم نفسه، حاول الرئيس تأطير القانون كمعركة أخلاقية بقدر ما هي تشريعية.

وفي الفيديو نفسه، أضاف ماكرون: “نحن نحظر شبكات التواصل الاجتماعي على من هم دون الخامسة عشرة، وسنحظر الهواتف المحمولة في مدارسنا الثانوية. أعتقد أن هذه قاعدة واضحة: واضحة لمراهقينا، واضحة للأسر، واضحة للمدرّسين، ونحن نمضي قدما”.

هذه الجملة، التي نُشرت مقتطفات منها في صحف فرنسية وأمريكية في 25 يناير/كانون الثاني 2026، تختصر فلسفة المشروع: قاعدة واحدة بسيطة بدل فسيفساء من القيود المعقدة. وإلى جانب المنع، يعوّل الإليزيه على تفعيل أدوات القانون الأوروبي للخدمات الرقمية لإلزام الشركات بتطوير أنظمة تحقق أكثر جدية من مجرد خانة يسجل فيها المستخدم تاريخ ميلاده، كما أوضحت ميلير في مقابلة مع قناة التلفزيون البرلماني الفرنسي في يناير 2026 حين قالت: “اليوم لا يوجد أي تحقّق حقيقي من العمر، يمكن لأي شخص إدخال أي تاريخ ميلاد والوصول إلى المنصة”.

الصحة النفسية والطفولة الرقمية بين التحذير والتساؤل

استندت الحكومة الفرنسية في طرحها إلى رأي علمي قوي صدر عن الوكالة الوطنية لسلامة الغذاء والبيئة والصحة المهنية (ANSES) في 13 يناير/كانون الثاني 2026 في باريس، بعد مراجعة استمرت خمس سنوات وشملت نحو ألف دراسة علمية عن المراهقين بين 11 و17 عاما.

التقرير، الذي نُشر في 522 صفحة، حذر من “آثار سلبية متعددة العوامل” لاستخدام الشبكات على الصحة الجسدية والنفسية، مشيرا إلى أن النوم من أول ما يتأثر، إذ يذهب المراهقون إلى الفراش متأخرين ويعانون صعوبة في النوم وجودة نوم أقل، ما يرفع مخاطر القلق والاكتئاب.

هذا الرأي العلمي وفر، كما أشارت وسائل إعلام فرنسية في 16 و20 يناير/كانون الثاني، أرضية معرفية تدعم التوجه نحو تشديد التنظيم على استخدام القُصر لوسائل التواصل.​

لكن الجدل لم يخلُ من أصوات أكثر حذرا. ففي تقارير تلفزيونية وصحف فرنسية خلال يناير/كانون الثاني 2026، عبر أطباء نفس ومختصون عن مخاوف من أن يؤدي الحظر إلى التحايل بدل الحماية، خاصة في أوساط المراهقين الأكثر تمرسا بالتقنيات.

أحد هؤلاء، الطبيب النفسي الفرنسي سيرج تيسيرون، حذّر من أن وسائل التواصل “سامة للغاية”، لكنه أضاف – بحسب تغطيات إعلامية فرنسية – أن الاكتفاء بالحظر قد يدفع بعض الأهل إلى التخلي عن دورهم التربوي، ظنا أن الدولة قامت بالمهمة بدلهم. هذه الملاحظات تعكس حقيقة أن القانون، حتى لو أُقِر في باريس، لن يكون عصا سحرية، بل جزءا من منظومة أوسع تشمل التوعية ودعم الأهل وتحسين بيئة المدرسة.

تسريع المسار التشريعي ورهانات ما قبل الدخول المدرسي في سبتمبر 2026

على المستوى السياسي، جاء التطور الأبرز في 24 و25 يناير/كانون الثاني 2026 حين أعلن الإليزيه أن الرئيس طلب استخدام المسار التشريعي المعجل في البرلمان الفرنسي لتمرير مشروع القانون، ليبدأ نقاشه في الجمعية الوطنية في باريس خلال النصف الثاني من يناير/كانون الثاني، تمهيدا لعرضه على مجلس الشيوخ قبل الصيف. هذه الآلية تقلل عدد جولات النقاش بين الغرفتين، على أمل الوصول سريعا إلى نص نهائي يتيح للحكومة والمنصات فترة زمنية محدودة لتكييف أنظمتها للتحقق من السن وإدارة الحسابات قبل بداية العام الدراسي في سبتمبر/أيلول 2026.

المبادرة البرلمانية تقودها النائبة لور ميلير عن حزب “النهضة” الرئاسي، التي صرحت لوكالة أنباء فرنسية ودولية في باريس في يناير/كانون الثاني 2026 قائلة: “حتى الآن، لا يوجد أي تحقق حقيقي من العمر… فرنسا يجب أن تخطو الخطوة الأولى لحماية القُصر على الإنترنت، حتى وإن ظل الالتفاف على القواعد ممكنا جزئيا”.

في الخلفية، تنظر باريس أيضا إلى تجارب دول أخرى، مثل أستراليا التي أعلنت حكومتها في ديسمبر/كانون الأول 2025 أن تطبيق الحظر على من هم دون 16 عاما أدى إلى إغلاق أو حذف نحو 4,7 مليون حساب يُشتبه في أنها تعود لقُصر، وفق تصريحات رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في كانبيرا. كما يتقاطع المشروع مع نقاش أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، أشار إليه تقرير لصحيفة “لوموند” في 1 يناير/كانون الثاني 2026، حول إمكان وضع حد أدنى موحّد لعمر الدخول إلى الشبكات استنادا إلى توجيهات المفوضية الأوروبية بشأن التحقق من السن.

بين مؤيد يرى في الخطوة حماية ضرورية لجيل مهدد بالإنهاك النفسي، ومعارض يخشى من التضييق على حرية التعبير أو من خلق “جدار رقمي” يصعب تطبيقه عمليا، تبدو فرنسا ماضية في اختبار واحد من أكثر النماذج جرأة في إعادة تعريف ما يعنيه أن تكبر في عصر المنصات، من باريس إلى أبعد قرية في ريفها.

هل يتجسس تيك توك على التطبيقات الأخرى في هاتفك؟

يواصل نشطاء الخصوصية التحذير من احتمال جمع الحكومة الصينية بيانات مستخدمي “تيك توك”، فيما برزت مخاوف جديدة تشير إلى قدرة التطبيق على جمع معلومات من تطبيقات أخرى مثبتة على الهواتف الذكية.

اتهمت منظمة أوروبية معنية بحماية الخصوصية، مقرها في العاصمة النمساوية فيينا، تطبيق تيك توك بالتجسس على أنشطة المستخدمين داخل تطبيقات أخرى على أجهزتهم. وذكر محللون في منظمة “نويب” في تقرير حديث أنهم اطّلعوا على أدلة تشير إلى أن تيك توك اعترف لأحد المستخدمين بجمع معلومات حول المنصات الأخرى التي يستخدمها، إضافة إلى معرفة الغرض من استخدامها.

وتشمل البيانات التي جمعت تفاصيل من جهات خارجية، مثل “إضافة منتج إلى سلة التسوق” في أحد التطبيقات، وكذلك نشاط مستخدمين على منصة مخصصة لمواعدة المثليين. وفي هذا السياق قالت كليانثي سارديلي، المحامية المتخصصة في قضايا حماية البيانات لدى منظمة نويب، إن تيك توك، على غرار بعض التطبيقات الأمريكية، يجمع بشكل متزايد بيانات من تطبيقات ومصادر أخرى، مشيرة إلى أن هذا السلوك يشكّل انتهاكا للائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي. ولم يقدّم تيك توك، المملوك لشركة “بايت دانس” الصينية، أي تعليق على طلب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بشأن هذه الاتهامات.

تطبيقات وأجهزة تتجسس على مستخدميها

يُذكر أن تيك توك ليست شركة التكنولوجيا الوحيدة التي تواجه مؤخرا اتهامات بتجاوز صلاحياتها. فقد صدرت في ولاية تكساس أحكام قضائية تلزم عملاق الإلكترونيات الكوري سامسونغ إلكترونيكس وشركة هايسنس الصينية بالتوقف عن استخدام تقنية التعرف التلقائي على المحتوى (ACR)، على الأقل داخل الولاية.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن المدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، رفع دعاوى قضائية ضد خمس شركات مصنعة لأجهزة التلفزيون بسبب استخدام تقنية ACR، التي يقال إنها تستخدم لالتقاط صور سرية من سجل المشاهدة لدى المستخدمين، ثم إرسال هذه البيانات إلى الشركات وربما بيعها للمعلنين.

وقال باكستون: “الحق في الخصوصية حق أساسي، ومع ذلك، ولوقت طويل جدا، استخدمت شركات تصنيع أجهزة التلفزيون الذكية، مثل سامسونغ، تقنيات متطورة سرا للتجسس على سكان تكساس دون علمهم.” كما رفع مكتب باكستون دعاوى قضائية ضد شركات إل جي إلكترونيكس وسوني كورب وTCL تكنولوجي جروب. وحذر من أن شركتي هايسنس وTCL “مرتبطتان بالحزب الشيوعي الصيني”، وبالتالي تخضعان للقوانين الصينية التي تتيح للحكومة الوصول إلى البيانات التي تجمعها الشركات الوطنية.

المصدر: دوتشه فيلا

كوريا الجنوبية تصبح أول دولة في العالم تسن قانونا ينظم الاستخدام الآمن لنماذج الذكاء الاصطناعي

أفادت كوريا الجنوبية بأنها أصبحت أول دولة في العالم تسن قانونا شاملا ينظم الاستخدام الآمن لنماذج الذكاء الاصطناعي، والذي يعتمد إطارا قانونيا متكاملا للتعامل مع المخاطر المرتبطة بهذه التقنية، وعلى رأسها المعلومات المضللة والمحتوى المزيف.
ودخل القانون الأساسي لتطوير الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة حيّز التنفيذ رسميا، بحسب وزارة العلوم في سيئول، ليعد أول تبنّ حكومي عالمي لمبادئ تنظيمية شاملة، تحكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويركز القانون على تحميل الشركات ومطوري نماذج الذكاء الاصطناعي مسؤوليات أكبر في الحد من إنتاج أو نشر المحتوى الزائف والمضلل، مع منح الحكومة صلاحيات فرض غرامات وفتح تحقيقات بحق المخالفين، وفقا لوكالة أنباء “يونهاب” الكورية.
ويُعرّف التشريع مفهوم “الذكاء الاصطناعي عالي المخاطر” بوصفه النماذج التي تُستخدم في إنتاج محتوى قد يؤثر بشكل مباشر على حياة الأفراد أو سلامتهم، بما يشمل مجالات مثل التوظيف، وتقييم القروض، والاستشارات الطبية.
ويُلزم القانون الجهات التي تعتمد هذه النماذج بإخطار المستخدمين بأن الخدمات المقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على مسؤوليتها عن حماية سلامتهم، إلى جانب فرض استخدام علامات مائية على المحتوى المُنتج آليًا للدلالة على مصدره.
وقال مسؤول في وزارة العلوم بكوريا الجنوبية، إن وضع العلامات المائية يمثل “الحد الأدنى من الضمانات” للحد من الآثار السلبية لسوء استخدام الذكاء الاصطناعي، لا سيما تقنيات التزييف العميق أو “Deepfake”.
كما يفرض القانون على الشركات العالمية المقدمة لخدمات الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية تعيين ممثل محلي، إذا تجاوزت إيراداتها السنوية العالمية تريليون وون، أو بلغت مبيعاتها المحلية 10 مليارات وون، أو تخطى عدد مستخدميها اليوميين مليون مستخدم، وهي معايير تنطبق حاليا على شركات مثل “غوغل” و”أوبن آي”.
وتصل الغرامات على مخالفة أحكام القانون إلى 30 مليون وون، مع منح فترة سماح تمتد لعام واحد قبل بدء تطبيق العقوبات، لإتاحة الوقت أمام الشركات للتكيف مع المتطلبات الجديدة.
(اسبوتنيك)

جيف بيزوس يتحدى إيلون ماسك بآلاف الأقمار الصناعية

تخطط شركة الفضاء بلو أوريغن التابعة لمؤسس أمازون جيف بيزوس لإطلاق آلاف الأقمار الصناعية الإضافية إلى الفضاء، وهو ما يعد بمثابة إعلان حرب على ستارلينك التابعة لإيلون ماسك.

تعتزم شركة  بلو أوريغن التابعة لـ جيف بيزوس إطلاق آلاف الأقمار الصناعية الجديدة إلى الفضاء في عام 2027. وبذلك تتحدى شركة مؤسس أمازون منافستها “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك في الصراع على أفضل شبكة أقمار صناعية في وقت لا تزال فيه “ستارلينك”  دون منافس في الفضاء حتى الآن.

وأعلنت بلو أوريغين الفضائية عن خطط لإطلاق شبكة اتصالات فائقة السرعة عبر الأقمار الاصطناعية لخدمة الشركات تحمل اسم تيرا ويف. ومن المقرر إطلاق أولى الأقمار الاصطناعية لهذه الخدمة التي ستضم حوالي 5400 قمر بحلول نهاية عام 2027. وتتيح هذه الخدمة المنتظرة للأجهزة الأرضية التواصل مباشرة مع الأقمار الاصطناعية، ما قد يحل محل البنية التحتية التقليدية للاتصالات. إلا أن السعة محدودة نسبيا، وأوقات الاستجابة أبطأ قليلا. ويحتاج العملاء حاليا إلى محطات استقبال مزودة بهوائيات.
 

في الوقت نفسه تقوم أمازون، التي تنحى بيزوس عن منصب رئيسها التنفيذي عام 2021 لكنه لا يزال أكبر مساهميها، بالفعل ببناء بديل خاص بها لنظام ستارلينك. ومن المتوقع أن يستخدم نظام ليو للإنترنت الفضائي الخاص بأمازون أكثر من 3200 قمر اصطناعي للسماح بتحميل البيانات بسرعات تتراوح بين 100 ميجاوات وواحد جيجاوات في الثانية، وهي بالكاد تماثل سرعة خدمات الإنترنت المنزلي حاليا.

 ومن المتوقع أيضا ترقية خدمة ستارلينك إلى سرعات تصل إلى 1 جيجابت في الثانية في جيلها القادم. وتعد شركة بلو أوريغن بأداء أعلى بكثير لخدمة تيرا ويف تصل إلى 144 جيجابت في الثانية عبر 5280 قمرا اصطناعيا تدور في مدارات أرضية منخفضة. ويمكن أن تصل سرعة التحميل في هذه الخدمة إلى 6 تيرابايت في الثانية – أي أسرع بنحو 6000 مرة من خدمات الاتصالات القياسية التي تصل سرعتها إلى جيجابايت واحدة  في الثانية، عبر 128 قمرا اصطناعيا إضافيا تدور في مدار أرضي متوسط.

ترتبط المنافسة على السيطرة على الإنترنت في الفضاء أيضا بالطلب المتزايد بسرعة على قدرات الحوسبة اللازمة للذكاء الاصطناعي، وفقا لتقرير نشره موقع مجلة “شبيغل” الألمانية. ومن المفترض أن يساعد الانتقال إلى الفضاء في تلبية الاحتياجات الهائلة من الطاقة والموارد التي تتطلبها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الأرض. ويمكن لشركة تيرويف توفير البنية التحتية اللازمة لهذا الغرض.

وبالنسبة لبيزوس هذا هو ثاني مشروع كبير له في المدار. وهو يعمل في الوقت نفسه على تطوير شبكة “ليو” المعروفة سابقا باسم مشروع كوبير.

المصدر: دوتشه فيلا الالمانية

بريطانيا تتجه نحو تبني النظام الاسترالي لحظر من هم دون 16 عاماً عن وسائل التواصل الاجتماعي

لندن: صوت مجلس اللوردات، الأربعاء، بأغلبية ساحقة مقترح لصالح تعديل قانوني يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، في خطوة قد تدفع الحكومة البريطانية لتبني “النموذج الأسترالي”.

وحظي التعديل الذي تقدم به اللورد المحافظ جون ناش بموافقة 261 صوتاً مقابل 150، مدعوماً من أقطاب في حزب العمال الحاكم ، والديمقراطيين الليبراليين.

ورغم أن الحكومة العمالية تعهدت بحماية الأطفال، إلا أنها تفضل التريث بانتظار نتائج مشاورات مقررة الصيف المقبل قبل سن تشريعات ملزمة. 

بينما انضم أكثر من 60 نائباً من حزب العمال إلى المطالبين بتسريع الحظر، متجاوزين الخط الحكومي الرسمي.

ولا يقتصر النداء بحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الاطفال وصغار السن  على الأروقة السياسية، بل يمتد إلى النخبة الثقافية واستطلاعات الرأي. حيث دعى  الممثل البريطاني هيو غرانت الحكومة دعم المقترح، مستنداً إلى حجة أخلاقية مفادها أن “الآباء وحدهم عاجزون عن مواجهة طوفان الخوارزميات”. وتعزز هذه الدعوات أرقام مؤسسة “يوغوف” التي كشفت أن 74% من البريطانيين يؤيدون فعلياً المقترح.

وسارعت الحكومة البريطانية بالاعتراض على مقترح التعديلات في مجلس اللوردات ، إلا أن الحوار سينتقل الآن إلى “مجلس العموم” حيث يتمتع حزب العمال بالأغلبية. 

وتحذر جمعيات حماية الطفل من أن الحظر الشامل قد يخلق “شعوراً زائفاً بالأمان”، مما يضع الحكومة أمام معضلة الموازنة بين الشعبية الجارفة للقرار وتعقيدات تطبيقه التقنية.

بعد حجب أداة “غروك” التابعة لإيلون ماسك في ماليزيا وإندونيسيا… المملكة المتحدة تُعلن تطبيق قانون جديد لتنظيم منصة X وتجريم الصور الحميمة غير التوافقية

بي بي سي – اليراع

أعلنت المملكة المتحدة أنها ستُدخل قريباً قانونًا جديدًا حيز التنفيذ يُجرّم إنشاء الصور الحميمة الرقمية للأشخاص دون موافقتهم، بعد تصاعد المخاوف بشأن أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» (Grok) التابعة لإيلون ماسك والمستخدمة ضمن منصة X (تويتر سابقاً).

وقالت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال أمام مجلس العموم إن الحكومة ستسعى أيضًا لجعل من غير القانوني للشركات تزويد المستخدمين بالأدوات التي يُصمَّم من خلالها هذا النوع من الصور.

وأضافت كيندال: «الصور التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي لنساء وأطفال في أوضاع غير لائقة ومن دون موافقة أصحابها ليست مجرد صور “غير مؤذية”؛ إنها أسلحة إساءة وانتهاك».

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إنها تواصلت مع منصة X للتعليق، وكان رد الشركة سابقًا: «أي شخص يستخدم أو يوجّه أداة Grok لإنشاء محتوى غير قانوني سيتحمل النتائج نفسها كما لو أنه رفع ذلك المحتوى مباشرةً».

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان هيئة الاتصالات البريطانية (Ofcom) بدء تحقيق رسمي حول ما وصفته بـ«تقارير يبعث مضمونها على القلق الشديد»، تتعلق بقيام أداة Grok بتعديل صور لأشخاص بطريقة غير قانونية.

وبحسب القوانين البريطانية، إذا ثبت أن منصة X انتهكت التشريعات المعمول بها، يُمكن لـ Ofcom فرض غرامة تصل إلى 10٪ من إيراداتها العالمية أو 18 مليون جنيه إسترليني، أيهما أكبر. كما تملك الهيئة صلاحية اللجوء إلى القضاء لاستصدار أمر يُجبر مزوّدي خدمات الإنترنت على حجب منصة X داخل المملكة المتحدة كليًا، في حال لم تلتزم المنصة بقواعد الامتثال.

وفي بيانها أمام البرلمان، حثّت كيندال الهيئة على عدم إطالة التحقيق وقالت: «أطلب منها أن تحدد جدولاً زمنياً لإنهائه في أقرب وقت ممكن».

تجريم إنشاء “الصور الزائفة العميقة” لأول مرة

حالياً يُعدّ نشر الصور المركّبة رقمياً (deepfakes) للبالغين أمرًا غير قانوني في بريطانيا، لكن لم يكن إنشاءها أو طلب إنتاجها يُعدّ جريمة بحد ذاته. وقد شُرع هذا التجريم في قانون استخدام البيانات والوصول إليها (Data Use and Access Act) الذي أُقر في يونيو/ حزيران 2025، غير أن تنفيذه لم يبدأ حتى الآن، الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية واسعة الأسبوع الماضي ضد الحكومة لتأخرها في تفعيل القانون.

وقالت كيندال أمام النواب: «اليوم أُعلن رسمياً أن هذا التشريع سيدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع». وأكدت أنها ستدرج الجريمة الجديدة ضمن فئة “الجرائم ذات الأولوية” في إطار قانون الأمان على الإنترنت (Online Safety Act).

وأضافت: «المحتوى الذي تم تداوله على منصة X مروّع، ليس فقط لأنه إهانة للمجتمع المتحضر، بل لأنه غير قانوني. وأوضح – وبأقصى درجات الصراحة – أن القانون يحظر مشاركة الصور الحميمة أو التهديد بمشاركتها دون موافقة أصحابها، بما في ذلك الصور لأشخاص بملابسهم الداخلية، ويحمّل المسؤولية للمستخدمين والمنصات معاً».

وأوضحت كيندال أن المسؤولية لا تقتصر على الأفراد فحسب، بل تشمل أيضاً «المنصات التي تستضيف هذا النوع من المواد وتستفيد من تداوله، بما في ذلك منصة X».

كما كشفت عن نية الحكومة توسيع مشروع قانون الجريمة والشرطة (Crime and Policing Bill) ليشمل تجريم تطبيقات ما يُعرف بـ«التعرية الرقمية (nudification apps)» التي تتيح إنشاء صور مزيفة لأشخاص عراة دون موافقتهم.

وقالت: «هذه الجريمة المستحدثة ستُجرّم الشركات التي تُنتج أو تُزوّد المستخدمين بأدوات لإنشاء الصور الحميمة غير التوافقية، لمعالجة المشكلة من جذورها».

وأضافت: «بالإضافة إلى هذه الخطوات، نتوقع من شركات التكنولوجيا تنفيذ توصيات هيئة Ofcom لجعل المنصات أكثر أماناً للنساء والفتيات دون تأخير. وإن لم تفعل، فأنا على استعداد لاتخاذ إجراءات إضافية».

موقف قانوني ودعم سياسي واسع

قال الخبير القانوني جيمي هوروورث إن تصريحات كيندال تشير إلى أن الحكومة «باتت تأخذ هذه القضية على محمل بالغ من الجدية». لكنه أضاف أن التحدي يتمثل في «قدرة جهاز الشرطة المثقل بالأعباء على التحقيق في هذه القضايا ومحاسبة مرتكبيها»، مشدداً على أن «كل طرف في السلسلة – من صانعي المحتوى إلى المنصات – يجب أن يُحمّل المسؤولية».

وفي أعقاب تصريحات كيندال، قال رئيس الوزراء السير كير ستارمر لأعضاء حزب العمال في البرلمان:

«إذا كانت منصة X عاجزة عن السيطرة على أداة Grok، فنحن من سيفعل ذلك – وسنفعل بسرعة، لأن من يربح من وراء الأذى والإساءة يفقد حق التنظيم الذاتي».

تداعيات التحقيق والقانون الجديد على “غروك”

اطلعت BBC على عدة أمثلة من الصور الرقمية المعدلة التي نُشرت عبر منصة X، تُظهر نساءً عاريات أو في أوضاع جنسية دون موافقتهن. وقالت إحدى النساء إن أكثر من 100 صورة تم إنشاؤها عنها بهذه الطريقة.

وسيركّز تحقيق Ofcom على ما إذا كانت المنصة قد تأخّرت في إزالة المحتوى غير القانوني عند علمها به، وما إذا اتخذت «الإجراءات المناسبة» لمنع المستخدمين في المملكة المتحدة من الوصول إليه.

ويأتي التحقيق بعد ردود فعل عالمية غاضبة بشأن خاصية Grok التي تسمح بإنشاء الصور، والتي دفعت ماليزيا وإندونيسيا إلى حجب الأداة مؤقتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال متحدث باسم Ofcom إن التحقيق سيكون «ذا أولوية قصوى»، من دون تحديد إطار زمني لإنهائه.

وفي تفاعل على منشور سابق تساءل عن سبب حصر التحقيق في Grok دون غيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، قال إيلون ماسك إن حكومة المملكة المتحدة «تبحث عن أي ذريعة للرقابة».

لكن ليز كيندال رفضت هذا الاتهام قائلة:

«هذا الأمر لا يتعلق بتقييد حرية التعبير كما يدّعي البعض، بل يتعلق بمكافحة العنف ضد النساء والفتيات».

ورحبت جوليا لوبيز، وزيرة الظل لشؤون التكنولوجيا عن حزب المحافظين، بفتح التحقيق من قبل Ofcom، وأكدت دعم حزبها للجهود الحكومية الرامية إلى حظر أدوات إنشاء الصور العارية الزائفة.

لكنها انتقدت كيندال على تصريحاتها في الأسبوع الماضي عندما قالت إنها ستدعم الهيئة في حال قررت حجب منصة X في بريطانيا بسبب انتهاكها القوانين، واعتبرت أن «حجب موقع إلكتروني يُستخدم أيضاً لأغراض إيجابية، مثل كشف الفساد وإحداث التغيير الديمقراطي وتبادل الأفكار، يمثل خطوة في غاية الخطورة».

بريطانيا تهدد بحظر منصة اكس بعد استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي “غروك” الخاص بالمنصة، في إنتاج صور “خادشة للحياء”

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن حكومته تدرس جميع الخيارات المتاحة، بما فيها احتمال حظر منصة “إكس” داخل المملكة المتحدة، على خلفية استخدام أداة الذكاء الاصطناعي “غروك” الخاصة بالمنصة، في إنتاج صور “خادشة للحياء” لأشخاص دون موافقتهم، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تدقيق دولي متزايد يطال المنصة المملوكة لإيلون ماسك، بسبب أدوات تعديل الصور، التي أُسيء استخدامها لإنتاج محتوى رقمي غير لائق لأشخاص حقيقيين، بينهم قاصرون.
ووصف ستارمر هذه الممارسات بأنها “مشينة ومقززة”، مؤكدًا، في مقابلة إذاعية، أن “ما يجري غير قانوني، وعلى منصة “إكس” التحرك فورا لوقفه”، مشددًا على أن حكومته لن تتساهل مع مثل هذه الانتهاكات.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني لوسائل إعلامية، أن “خيار فرض تنظيم صارم أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق المنصة لا يزال مطروحا، دون استبعاد أي خطوة”.

واعترفت أداة الذكاء الاصطناعي “غروك”، في وقت سابق، بوجود ثغرات في معايير السلامة سمحت بتوليد صور غير قانونية لقاصرين، ما دفع الشركة إلى قصر ميزة توليد الصور على المشتركين المدفوعين، في خطوة قالت إنها تهدف إلى “الحد من إساءة الاستخدام”.

غير أن الحكومة البريطانية اعتبرت هذا الإجراء “مسيئاً للضحايا”، لأنه “يحوّل ميزة تتيح إنتاج محتوى غير قانوني إلى خدمة مدفوعة، بدلًا من معالجة جذور المشكلة”.
وبموجب قانون سلامة الإنترنت في بريطانيا، تعد مشاركة الصور الحميمية دون موافقة جريمة جنائية، وتُلزم المنصات الرقمية بإزالة هذا المحتوى بشكل استباقي، وإلا تواجه غرامات كبيرة أو إجراءات قد تصل إلى حظر نشاطها داخل البلاد.
ودوليًا، أثارت القضية جدلًا في أمريكا، إذ وصف السيناتور الأمريكي الجمهوري تيد كروز، الصور بأنها “انتهاك خطير للخصوصية والكرامة”، فيما لوّحت عضوة الكونغرس آنا بولينا لونا، بإمكانية فرض عقوبات على بريطانيا ورئيس وزرائها، في حال حظر منصة “إكس”، معتبرة ذلك مساسًا بحرية التعبير.
( اسبوتنيك)

“غروك” تقر بـ”ثغرات” في نظامها بعد بلاغات عن توليدها محتويات جنسية

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – أقرّت “غروك”، أداة المساعدة بالذكاء الاصطناعي المدمجة بمنصة “إكس”، الجمعة بوجود “ثغرات” سمحت للمستخدمين بالحصول على صور جنسية فاضحة تُظهر قصّرا أو نساء، في تجاوزات أثارت انتقادات عالمية ودفعت إلى توسيع نطاق تحقيق قضائي في فرنسا.

وكتب حساب “غروك” على “إكس” الجمعة ردا على شكوى أحد المستخدمين بعد أيام من ورود بلاغات على المنصة “رصدنا ثغرات في إجراءات الحماية لدينا، ونعمل على إصلاحها بشكل عاجل. استغلال الأطفال جنسيا غير قانوني ومحظور”.

وتتعلق هذه البلاغات بأفعال لمستخدمي إنترنت أرسلوا صورا أو مقاطع فيديو لأشخاص حقيقيين، بينهم أطفال ومراهقون، إلى “غروك” وطلبوا من مساعد الذكاء الاصطناعي تعديلها لإظهار عُري كامل أو جزئي.

ولم تُصدر “إكس إيه آي”، شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك والتي طورت “غروك”، أي رد علني على هذا الجدل الأخير المحيط بمساعده الذي سبق أن وُجهت إليه انتقادات في الأشهر الأخيرة بسبب نشره ردودا مثيرة للجدل حول الحرب في غزة والنزاع الهندي الباكستاني وتصريحات معادية للسامية.

نشرت “إكس إيه آي” الجمعة ردا آليا على استفسارات وكالة فرانس برس اكتفت فيه بالقول إن “وسائل الإعلام التقليدية تكذب”، من دون أي تعليق إضافي.

مع ذلك، ردّ برنامج “غروك” الآلي التابع للشركة على مستخدم للإنترنت بأن أي شركة في الولايات المتحدة “تُعرّض نفسها للمساءلة المدنية أو الجنائية إذا سهّلت عن علم إنتاج” مواد إباحية للأطفال أو تقاعست عن منعه.

إضافة إلى القاصرين، طالت ثغرات “غروك” أيضا نساء بالغات، إذ قام البرنامج بتعديل صورهن رقميا على مواقع التواصل الاجتماعي بناء على طلب مستخدمي الإنترنت، لكشفهن.

ووجهت وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات الهندية إشعارا رسميا إلى إكس الجمعة طالبت فيه المنصة بأن تقدّم في غضون 72 ساعة تقريرا مفصلا عن الإجراءات المتخذة لإزالة “المحتوى الفاحش والعاري وغير اللائق والجنسي الصريح” الذي أنشأه تطبيق غروك من دون موافقة النساء المعنيات، وفق رسالة نُشرت في الصحافة الهندية.

وفي فرنسا، وسّعت النيابة العامة في باريس الجمعة تحقيقا يستهدف منصة “إكس” ليشمل أداة الذكاء الاصطناعي المدمجة فيها “غروك” بعدما أفاد ثلاثة وزراء ونائبان بأنها ولّدت ونشرت مقاطع فيديو جنسية زائفة “تُظهِر خصوصا قُصّرا”.

واشتكى الوزراء والنائبان من أن مقاطع فيديو خضعت لتقنية التزييف العميق (“ديب فايك”) بواسطة “غروك” ولها طابع جنسي تُنشر على “إكس” من دون موافقة الأشخاص الظاهرين فيها.

وفُتِح هذا التحقيق الذي يستهدف “إكس” منذ تموز/يوليو على إثر بلاغات ضد شبكة التواصل الاجتماعي ومسؤوليها اتهمتهم بالتلاعب بخوارزمية المنصة.

وأوضحت النيابة العامة أن “جريمة تركيب صور أو مقاطع فيديو ذات طابع جنسي لشخص من دون موافقته تُعاقَب بالسجن سنتين وغرامة قدرها 60 ألف يورو”، مؤكدة خبرا نشره موقع “بوليتيكو”.

ولجأ النائبان إريك بوتوريل وآرتور دولابورت إلى القضاء الجمعة ما أدى إلى توسيع التحقيقات.

كذلك أعلن الوزراء رولان ليسكور وآن لو أينانف وأورور بيرجيه الجمعة أنهم أبلغوا النيابة العامة عن “محتويات غير مشروعة”، مطالبين “بسحبها فورا”.

“ميتا” تستحوذ على أداة الذكاء الاصطناعي “مانوس” المطوّرة في الصين

طوكيو (أ ف ب) – أعلنت مجموعة “ميتا” الأميركية العملاقة الإثنين عن شراء أداة “مانوس” للذكاء الاصطناعي التي طوّرتها شركة “باترفلاي إيفيكت” التي تأسست في الصين وبات اليوم مقرّها في سنغافورة، في وقت تحتدم المنافسة بين واشنطن وبكين في مجال التكنولوجيا.

وتندرج صفقة الاستحواذ هذه التي لم يعلن عن قيمتها ضمن جهود المجموعة المملوكة لمارك زاكربرغ التي تضمّ خصوصا “فيسبوك” و”إنستغرام” و”واتساب” المتمحورة على الذكاء الاصطناعي ومن شأنها أن تساعدها في درّ الأرباح بفضل نموذج الاشتراكات الذي تقوم عليه “مانوس”.

أُطلقت “مانوس” الموجّهة للشركات والمتاحة بدعوة خاصة في آذار/مارس الماضي بمبادرة من شركة “باترفلاي إيفيكت تكنولوجي” الناشئة في بكين. وسرعان ما أثارت إقبالا كبيرا.

وخلافا لروبوتات الدردشة مثل الصيني “ديبسيك” أو الأميركي “تشات جي بي تي” التي تقدّم إجابات على استفسارات عبر واجهة دردشة، صمّمت “مانوس” لتنفيذ مهام بكلّ استقلالية “من البداية إلى النهاية”، على غرار فرز السير الذاتية وحجز رحلات السفر.

وأكّدت “ميتا” في بيان أن “مانوس” أداة “قادرة على تنفيذ مهام معقّدة بشكل مستقلّ، مثل دراسات سوقية وعمليات برمجة وتحليل بيانات”.

وأوضح البيان أن “الشركة ستواصل العمل من سنغافورة مع الإبقاء على نموذج خدمة الاشتراكات عبر التطبيق والموقع الإلكتروني” التي تضمّ “ملايين المستخدمين حول العالم”.

وأكّدت “باترفلاي إيفيكت” هذه السنة للصحافة أنها نقلت مقرّها من بكين إلى سنغافورة في حزيران/يونيو. وتقدّر قيمتها بحسب بلومبرغ بحوالى 500 مليون دولار.

غير أن هذه الصفقة قد تلقى معارضة من السلطات الأميركية الناظمة إذ إن الشركة المطوّرة لأداة “مانوس” أسّست أصلا في الصين بالرغم من نقل مقرّها إلى سنغافورة.

وتأتي في وقت تحتدم المنافسة بين واشنطن وبكين في مجال الذكاء الاصطناعي.

تيك توك تبرم اتفاقا لبيع أعمالها في الولايات المتحدة إلى مستثمرين أمريكيين

توصلت شركة بايت دانس، المالكة لتطبيق تيك توك، إلى اتفاق لبيع وحدتها في الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك يهيمن عليه مستثمرون أمريكيون، في صفقة تستكمل في 22 ينايرالقادم. وتشمل الاتفاقية حصول أوراكل وسيلفر ليك وإم.جي.إكس على حصة مجمعة تبلغ 45%، وسط ضغوط أمريكية على الشركة الصينية بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

أبرمت شركة بايت دانس، المالكة لتطبيق  تيك توك، اتفاقا لبيع وحدتها في الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك يهيمن عليه مستثمرون أمريكيون، وفق ما ورد في مذكرة للرئيس التنفيذي لتيك توك اطلعت عليها رويترز.

ويتوقع إكمال الصفقة في 22 كانون الثاني/ يناير ، في خطوة تنهي سنوات من المساعي لإجبار الشركة الصينية الأم على التخارج من أنشطتها في السوق الأمريكية بسبب مخاوف أمنية.

ووفقا للمذكرة، سيحصل كل من أوراكل وسيلفر ليك وإم.جي.إكس – التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها – على حصة مجمعة تبلغ 45% في الكيان الجديد.

وامتنعت بايت دانس عن التعليق الفوري على الصفقة.

وأشار موقع أكسيوس، في وقت سابق، نقلا عن مذكرة داخلية، إلى أن تيك توك أبرمت اتفاقا لبيع أعمالها في الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك يخضع لسيطرة مستثمرين أمريكيين.

فرانس24/ أ ف ب

مخاوف حول الخصوصية عن من يحتفظ بسجلات المستخدمين في منصات “شات جي بي تي”

رفضت شركة “أوبن إيه آي” مشاركة سجل المحادثات الكامل المرتبط بقضية القتل التي أثارت الرأي العام الأميركي في الأسابيع الماضية، إذ قتل شتاين-إريك سولبيرغ والدته البالغة من العمر 83 عاما بعد محادثات مطولة مع “شات جي بي تي”، وذلك وفق تقرير لموقع “آرس تكنيكا” التقني.

وتعالت الانتقادات الموجهة إلى “أوبن إيه آي” بعد رفضها مشاركة سجلات المحادثة هذه، خاصة وأن أسرة الضحية سوزان آدمز اتهمت الشركة رسميا بإخفاء سجلات المحادثة عمدا لتبرئة نفسها والنموذج الخاص بها، وذلك في القضية المقدمة أمام المحكمة العليا لولاية كاليفورنيا.

وبفضل مجموعة من مقاطع الفيديو ومنشورات التواصل الاجتماعي التي كان سولبيرغ يشاركها عبر حساباته، تمكنت الأسرة من الوصول إلى أجزاء من محادثاته مع “شات جي بي تي”.

وأظهرت هذه المحادثات أن “شات جي بي تي” ساهم في تغذية أوهام العظمة التي كان يعاني منها سولبيرغ، كما وضع والدته في منتصف هذه الأوهام وجعلها تبدو كالعدو الرئيسي في روايته.

ويؤكد إريك سولبيرغ حفيد الضحية سوزان آدمز وابن الجاني في بيان رسمي، أن “أوبن إيه آي” اختارت عمدا إخفاء سجلات المحادثة للأيام والأسابيع الأخيرة قبل الحادثة لتبرئة نفسها، رغم أن الشركة أتاحت سجلات محادثة برأتها في قضية سابقة مشابهة أسفرت عن انتحار مراهق وفق تقرير الموقع.

المدير التنفيذي لأوبن إيه آي يقول إن الاعتماد على “شات جي بي تي” في العلاج النفسي يشعره بالقلق (رويترز)

من يملك السجلات؟

لا تملك شركة “أوبن إيه آي” في الوقت الحالي بندا في شروط استخدام أدواتها يوضح ماذا يحدث للمحادثات عقب وفاة المستخدم، وبدلا من ذلك تنص البنود بوضوح على أن المحادثات يجب أن يتم حذفها يدويا من الروبوت، وإلا فإن ملكيتها تعود إلى الشركة التي تحتفظ بها للأبد.

ويثير هذا البند مخاوف متعلقة بالخصوصية، لكون المستخدمين عادة يشاركون أفكارهم الخاصة ومشاعرهم بشكل مباشر مع “شات جي بي تي” تحت افتراض أن الروبوت لا يحتفظ بهذه المحادثات ولن يطلع عليها شخص آخر باستثنائهم.

وتعزز سلوكيات الشركة من مخاوف الخصوصية، إذ تتعامل مع السجلات بنمط من التستر، الذي يجعلها تظهر بعض السجلات في المحاكمات التي ترغب بها وتخفي أخرى.

ومن جانبها، رفضت “أوبن إيه آي” الرد على هذه الاتهامات أو حتى تبرير سبب عدم مشاركة سجلات المحادثة في هذه القضية تحديدا، وهو ما يتناقض مع تصرفها في قضية انتحار المراهق آدم راينر، الذي اتهمت الشركة أسرته بإخفاء الحقيقة ومحادثاته مع الروبوت.

ويشير التقرير إلى أن تعامل “أوبن إيه آي” الانتقائي مع المحادثات يؤكد ملكيتها الكاملة للمحادثات عقب وفاة المستخدم، وهو ما يقوض جهود التحقيقات في القضايا التي تتهم الشركة بدفع المستخدمين لارتكاب الجرائم المختلفة مثل القتل والانتحار.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الشركات التقنية قدمت ميزة تتيح للمستخدم اختيار وريث لبياناته، إذ يمنح هذا الوريث وصولا إلى البيانات المخزنة في حساب التواصل الاجتماعي أو حتى هاتفه.

بديل للمعالج النفسي

راج استخدام “شات جي بي تي” بديلا للمعالجين النفسيين في العديد من الدول حول العالم، إذ يشير تقرير منفصل نشرته جامعة “سينتيو” إلى أن 48.7% من الحالات ذاتية التشخيص تستخدم “شات جي بي تي” بدلا من المعالجين النفسيين.

ويتسق هذا مع ما نشره تقرير منفصل لموقع “أكسيوس” من تصريحات سابقة لسام ألتمان المدير التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” الذي يشعر بالقلق بسبب الاعتماد على “شات جي بي تي” معالجا نفسيا.

استخدام “شات جي بي تي” بديلا للمعالجين النفسيين أصبح رائجا في العديد من الدول حول العالم (رويترز)

وبسبب هذه الطبيعة الخاصة، فإن اختيار “أوبن إيه آي” بالتحكم في سجلات المحادثات يضع معلومات حيوية وخاصة للغاية عن المستخدمين في يد الشركة دون وجود وصي قانوني عليها، فهي تتعامل معها كأنها جزء من بيانات “شات جي بي تي”.

وعلى الأغلب تستخدم هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية، مما يمثل انتهاكا أكبر لخصوصية بيانات المستخدمين الذين قد لا يرغبون في وصول المعلومات الحساسة عنهم إلى نماذج الذكاء الاصطناعي أو الشركات الكبرى.

ويرى ماريو تروخيو، المحامي في مؤسسة الحدود الإلكترونية غير الربحية المعنية بالحقوق الرقمية، أن “أوبن إيه آي” كانت قادرة على الاستعداد لمثل هذه القضايا بشكل أفضل، لكون العديد من منصات التواصل الاجتماعي والشركات التقنية تملك حلولا للبيانات عقب وفاة المستخدم وفق ما جاء في تقرير “آرس تكنيكا”.

ويشير التقرير إلى أن شتاين-إريك سولبيرغ وقع مسبقا اتفاقية خصوصية منفردة مع “أوبن إيه آي” تتيح له استخدام “شات جي بي تي” وتمنع ورثته من مراجعة سجلات المحادثة الخاصة به.

وذكرت الدعوى القضائية المقدمة من ورثة سولبيرغ أن “أوبن إيه آي” لم تقدم أي تفسير على الإطلاق يبرر عدم أحقية الورثة في سجلات المحادثات، واصفة موقف الشركة بالفادح، لكونها تعتبر المحادثات ملكية خاصة للمستخدم نفسه، ومن ثم تعود ملكيتها إلى ورثته عقب وفاته.

المصدر: أكسيوس + الجزيرة+مواقع إلكترونية

واشنطن تعسكر الذكاء الاصطناعي

في سعيها للتفوق النوعي أمام مناورات الصين بالمصادر المفتوحة، نقلت إدارة البيت الأبيض الذكاء الاصطناعي إلى “غرفة العمليات العسكرية” لدمج “العقل الرقمي” في صلب الآلة العسكرية.

ففي خطوة غير مسبوقة، أزاحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الستار الأسبوع الماضي عن سلاحها الجديد، والذي لم يكن طائرة أو دبابة، بل منصة رقمية تحمل اسم (جين إيه آي دوت ميل) (GenAI.mil).
والتي تمثل “مساعدا ذكيا” فائق التطور مخصصا حصريا للعسكريين وموظفي الدفاع كما تمنح هذه الأداة الجيش الأميركي قدرات خارقة تتجاوز السرعة البشرية في:

  • قراءة الميدان: عبر تحليل آلاف الصور ومقاطع الفيديو القادمة من ساحات المراقبة وتحديد التهديدات في أجزاء من الثانية.
  • إدارة المعلومات: من خلال تنسيق ملايين الوثائق والمستندات العسكرية المعقدة.
  • صناعة القرار: تنفيذ أبحاث إستراتيجية معمقة تساعد القادة على اتخاذ القرارات الحاسمة بسرعة ودقة.

ويندرج هذا التحرك العسكري تحت مشروع وطني ضخم أطلقه الرئيس ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحت اسم “مهمة التكوين” (The Genesis Mission).
إذ أصبحت الرؤية الأميركية الجديدة تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كمسألة “أمن قومي” لا تقل أهمية عن الطاقة النووية. لذا، أوكل البيت الأبيض إلى وزارة الطاقة مهمة بناء البنية التحتية.

التفوق الأميركي مقابل الصيني

ورغم القفزة الهائلة التي حققتها الصين بإطلاق نموذج “ديب سيك” في يناير/كانون الأول 2025 كمنافس لـ”تشات جي بي تي”، وانتشار الروبوتات الصينية في الحياة اليومية، فإن الحقائق على الأرض تشير إلى أن واشنطن ما زالت تمسك بمفاتيح التفوق الإستراتيجي.

وفقا لما ورد في حلقة (2025/12/15) من برنامج “المرصد”، ونقلا عن مركز أبحاث “ويلسون”، فإن الولايات المتحدة تحتفظ بتفوق حاسم في مجالين رئيسيين يصعب على الصين تجاوزهما حاليا وهما:

  1. صناعة الشرائح عالية الأداء: فواشنطن ما تزال تهيمن على تقنيات الهاردوير والشرائح الإلكترونية المتطورة التي تشكل “عقل” الذكاء الاصطناعي، وهو مجال تواجه فيه بكين تحديات كبرى.
  2. حجم الاستثمارات الهائل: إذ تتمتع الشركات الأميركية بضخ مالي واستثماري في أبحاث الذكاء الاصطناعي يفوق نظيره الصيني بمراحل، مما يمنحها القدرة على الابتكار المستمر.

وبينما تعتمد الصين إستراتيجية “المصدر المفتوح” والبرمجيات منخفضة التكلفة لاختراق الأسواق الناشئة وخلق تبعية رقمية في دول الجنوب، تراهن أميركا على “الجودة الفائقة” والأنظمة المغلقة عالية الأداء التي تحميها الآن بقوة القانون والأمن القومي.

محاولات أوروبا للحاق بالقطار السريع

على الضفة الأخرى، تدرك أوروبا أن تأخرها قد يحولها إلى مجرد “مستهلك” للتكنولوجيا الأميركية أو الصينية. لذا، بدأت القارة العجوز حراكا مكثفا للحاق بالركب، تجلى في تشغيل الحاسوب العملاق “جوبيتر” (Jupiter) في ألمانيا لزيادة قدرات الحوسبة 20 ضعفا.

كما كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة “المصانع العملاقة” باستثمارات تصل إلى 230 مليار يورو، في محاولة لفرض “السيادة الرقمية” الأوروبية وتقليل الاعتماد على وادي السيليكون.

لكن المعطيات تشير إلى أن الفجوة ما زالت واسعة لصالح واشنطن التي قررت أن تكون هي من يكتب قواعد اللعبة في القرن الحادي والعشرين.

المصدر: الجزيرة

في خطوة رائدة…أستراليا أول دولة تحظر رسميا استخدام الأطفال دون 16عاما منصات التواصل الاجتماعي

باتت أستراليا أول دولة تمنع الأطفال دون سن 16 عاما من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتحجب منصات مثل تيك توك ويوتيوب وإنستاغرام وفيس بوك، فيما وجهت كبرى شركات التكنولوجيا ومدافعون عن حرية التعبير انتقادات للقانون الذي لقي، على الجانب الآخر، ترحيبا من الآباء والأمهات والمدافعين عن حقوق الأطفال.

قامت السلطات الأسترالية بإصدار  أوامر لعشر من أكبر المنصات بحظر دخول الأطفال دون 16 عاما اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء (1300 بتوقيت غرينتش الثلاثاء) أو مواجهة غرامات مالية تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار) بموجب القانون الجديد.

ووجهت كبرى شركات التكنولوجيا ومدافعون عن حرية التعبير انتقادات للقانون الذي لقي، على الجانب الآخر، ترحيبا من الآباء والأمهات والمدافعين عن حقوق الأطفال.

ومن جهتها، تراقب الحظر عن كثب دول أخرى تفكر في اتخاذ تدابير مماثلة مع زيادة المخاوف من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على صحة الأطفال وسلامتهم.

“اِبدأ رياضة جديدة…”

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في رسالة مصورة إن الهدف من الحظر هو دعم الشباب الأسترالي وتخفيف الضغط الذي يمكن أن يتعرض له من البث والخوارزميات التي لا نهاية لها.

وأضاف في الرسالة، التي قالت شبكة سكاي نيوز أستراليا إنها ستعرض في المدارس هذا الأسبوع “استفد إلى أقصى حد من العطلات المدرسية المقبلة، فبدلا من أن تقضيها في تصفح هاتفك، ابدأ رياضة جديدة، تعلم آلة موسيقية جديدة، اقرأ ذلك الكتاب الموجود على الرف منذ فترة”.

وأردف قائلا: “الأهم من ذلك، اقض وقتا ممتعا مع أصدقائك وعائلتك وجها لوجه”.

“لن تكون الأخيرة”

وإلى ذلك، ينهي هذا الإجراء عاما كاملا من التكهنات بما إذا كان بإمكان أي دولة منع الأطفال من استخدام التكنولوجيا التي صارت جزءا من الحياة العصرية.

وقالت تاما ليفر أستاذة دراسات الإنترنت في جامعة كيرتن: “رغم أن أستراليا هي أول من يقر مثل هذه القيود، فلن تكون الأخيرة على الأرجح”.

ومن جانبها، تقول حكومات من الدانمارك إلى ماليزيا وحتى بعض الولايات الأمريكية، حيث تتراجع الثقة وخصائص السلامة في المنصات، إنها تعتزم اتخاذ خطوات مماثلة.

10 منصات مبدئيا

وجاء ذلك بعد تسريب وثائق داخلية لشركة ميتا، مالكة منصتي فيس بوك وإنستاغرام، قبل أربع سنوات تكشف أن الشركة كانت تعلم أن منتجاتها ساهمت في مشكلات بين القصر تتعلق بصور الجسم. وقالت ميتا إن لديها أدوات لحماية الأطفال.

هذا، ويشمل الحظر 10 منصات مبدئيا لكن الحكومة قالت إن القائمة ستتغير مع ظهور منتجات جديدة وتحول المستخدمين القصر إلى بدائل.

ومن جهتها، قالت كل المنصات العشر، باستثناء إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إنها ستلتزم باستخدام الاستدلال العمري الذي يخمن عمر المستخدم من نشاطه على الإنترنت أو عن طريق تقدير العمر الذي يعتمد عادة على صورة شخصية. وربما تتحقق المنصات أيضا من وثائق الهوية التي تم تحميلها أو تفاصيل الحساب المصرفي المرتبط بالصفحات.

ويمثل تطبيق القانون بالنسبة لشركات وسائل التواصل الاجتماعي، حقبة جديدة من الركود الهيكلي بعدما أظهرت دراسات ثبات أعداد المستخدمين وتقلص الوقت الذي يقضونه على المنصات.

فرانس24/ رويترز

برمجية إسرائيلية تخترق الهواتف بأكثر من 150 دولة بينها مصر والسعودية

أرسلت كل من “غوغل” و”آبل” تنبيها لمستخدميهم حول العالم على خلفية تهديد سيبراني ضد هواتفهم، بعد أن تأكدت الشركتان من وجود التهديدات، وفق تقرير رويترز.

وأكدت “آبل” لرويترز أن الهجوم استهدف المستخدمين في أكثر من 150 دولة حول العالم دون الخوض في عدد المستخدمين المعرضين للخطر من هذا الاختراق أو حتى ذكر الجهة المسؤولة عنه.

وأما “غوغل” فقد أكدت أن برمجيات شركة ” إنتليكسا” (Intellexa) الإسرائيلية هي المسؤولة عن هذا الاختراق، مشيرة إلى كون الضحايا في عدد من الدول العربية والآسيوية مثل السعودية، ومصر وطاجكستان وباكستان.

وتجدر الإشارة لكون شركة “إنتليكسا” خاضعة لمجموعة من العقوبات الأميركية، ولكنها تمارس أعمالها بشكل طبيعي ودون أي قيود.

وفي تقرير منفصل نشره موقع “ذا هاكر نيوز” التقني، أوضح أحد محامي حقوق الإنسان من إقليم بلوشستان الباكستاني أنه استقبل رابطا مشبوها من رقم غريب في “واتساب”.

ويأتي تحذير الشركات عقب نشر تحقيق مشترك من قِبَل صحيفة هآرتس الإسرائيلية، وموقع الأخبار اليوناني “إنسايد ستوري”، وموقع التكنولوجيا السويسري “إنسايد تيك” ومنظمة العفو الدولية.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي ترسل فيها شركات الهواتف المحمولة تحذيرا لمستخدميها، إذ حدثت في الشهور الماضية عندما تم استهداف أكثر من 80 صحفيا في إيطاليا وإسبانيا.

المصدر: رويترز

الاتحاد الأوروبي يغرّم إكس 120 مليون يورو والولايات المتحدة تندّد

بروكسل (بلجيكا) (أ ف ب) – فرض الاتحاد الأوروبي الجمعة غرامة قدرها 120 مليون يورو على منصة إكس للتواصل الاجتماعي المملوكة لإيلون ماسك لخرقها قواعده الرقمية، ما أثار رد فعل أميركيا غاضبا.

واعتُبر التحقيق الأوروبي الرفيع المستوى بحق منصة التواصل الاجتماعي اختبارا لعزيمة الاتحاد لمتابعة خروق شركات التكنولوجيا الكبرى. لكن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس حذّر حتى قبل الإعلان عن الغرامة من “مهاجمة” الشركات الأميركية وفرض “رقابة” عليها.

وبعد ساعات من إعلان بروكسل عن الغرامة، انضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الحملة.

وقال روبيو في منشور على إكس إن “الغرامة البالغة 140 مليون دولار التي فرضتها المفوضية الأوروبية ليست مجرد هجوم على إكس، بل هي هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي من جانب حكومات أجنبية”.

وأضاف الوزير أن “عصر الرقابة على الأميركيين عبر الإنترنت قد انتهى”.

هذه أول غرامة تفرضها المفوضية الأوروبية بموجب قانون الخدمات الرقمية لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار على الإنترنت.

وقالت المفوضية في بيان إن إكس انتهكت التزام الشفافية الذي يفرضه قانون الخدمات الرقمية.

وأضافت أن الخروق تشمل التصميم الخادع لـ”العلامة الزرقاء” للحسابات التي يُفترض أنه تم التحقق منها، وعدم توفير إمكان الوصول إلى البيانات العامة للباحثين.

وقالت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي هينا فيركونين للصحافيين “هذا القرار يتعلق بشفافية إكس ولا علاقة له بالرقابة”، رافضة اتهامات واشنطن باستهداف المنصة.

واعتبر فانس في منشور الخميس على منصة إكس أن الاتحاد الأوروبي “يجب أن يدعم حرية التعبير وليس مهاجمة الشركات الأميركية”، وتفاعل معه ماسك قائلا “هذا موضع تقدير كبير”.

“خداع”

فرضت المفوضية الغرامة بعدما خلصت في تموز/يوليو 2024 إلى أن منصة ماسك الاجتماعية انتهكت القواعد الأوروبية. واستهدف المنصة أول تحقيق رسمي للاتحاد الأوروبي بموجب قانون الخدمات الرقمية في كانون الأول/ديسمبر 2023.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن التغييرات التي طرأت على نظام العلامات الخاص بالمنصة بعد استحواذ ماسك عليها عام 2022 تعني أن “أي شخص يمكنه الدفع” للحصول على شارة التوثيق، من دون أن تقوم إكس “بالتحقق بشكل فعال ممن يقف وراء الحساب”.

وقالت المفوضية في بيانها إن “هذا الخداع يعرّض المستخدمين لعمليات احتيال، منها عمليات احتيال من خلال انتحال الشخصية، فضلا عن أشكال أخرى من التلاعب من قبل جهات خبيثة”.

وأضافت أن إكس لم تتوخ الشفافية بدرجة كافية بشأن إعلاناتها ومنح الباحثين إمكان الوصول إلى البيانات العامة بما يتماشى مع قواعد قانون الخدمات الرقمية.

وذكرت بي بي سي أن إيلون ماسك أعاد هيكلة نظام التحقق منذ استحواذه على “تويتر” في أواخر 2022، محوّلا “العلامة الزرقاء” إلى ميزة ضمن الاشتراك المدفوع، ما أثار تحذيرات من توسّع عمليات الاحتيال وتعزيز انتشار المعلومات المضللة.

ويرى خبير التواصل الاجتماعي مات نافارا، أن “التحقق هو إشارة ثقة لا معاملة مالية… وإكس قلبت هذه المعادلة بالكامل”.

وتتواصل التحقيقات بحق إكس بشأن تعاملها مع انتشار المحتوى غير القانوني والتلاعب بالمعلومات.

“تحويل الأقوال إلى أفعال”

ويمنح قانون الخدمات الرقمية الاتحاد الأوروبي سلطة تغريم الشركات بما يصل إلى ستة في المئة من إيراداتها السنوية العالمية، وفي حالة إكس كان بإمكان الاتحاد احتساب الغرامة على مجمل مداخيل إمبراطورية ماسك التجارية التي تشمل شركة تيسلا.

واستقرت بروكسل على ما يمكن القول إنه مبلغ معتدل، وقالت فيركونين للصحافيين إن المبلغ “متناسب” مع الانتهاكات التي ارتكبتها المنصة.

وقالت مفوضية التكنولوجيا “لا نسعى لفرض أقصى الغرامات”، مضيفة “نسعى لضمان تطبيق تشريعاتنا الرقمية. من يلتزم بقواعدنا لن يغرّم، الأمر بهذه البساطة”.

وأكدت المسؤولة أن الغرامة تتعلق بجزء من “تحقيق واسع النطاق” ومستمر بحق منصة إكس.

أبدت واشنطن استياءها من قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتكنولوجيا. وتحضّ استراتيجية جديدة للأمن القومي، أصدرتها إدارة ترامب الجمعة، أوروبا على “التخلي عن تركيزها الفاشل على التضييق التنظيمي”.

وأشادت وزيرة الشؤون الرقمية الفرنسية آن لوهينان بقرار الاتحاد الأوروبي “التاريخي”، قائلة إنه “بمعاقبة إكس، تُظهر أوروبا قدرتها على تحويل الأقوال إلى أفعال”.

وقال وزير الشؤون الرقمية الألماني كارستن فيلدبرغر إن القواعد الرقمية للاتحاد “تنطبق على الجميع، بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه”.

بالتوازي مع فرض المفوضية غرامة على إكس، أعلنت أنها قبلت التزامات من جانب منصة تيك توك لمعالجة المخاوف بشأن نظامها الإعلاني.

لكن المنصة الصينية لا تزال تخضع للتحقيق بموجب قانون الخدمات الرقمية في قضايا أخرى.

جهود دولية متزايدة لتقييد استخدام القاصرين لمنصات التواصل وحمايتهم من المخاطر الرقمية

أبدت ماليزيا رغبتها في الانضمام لركب الدول التي تسعى إلى تقييد أو حظر استخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي عبر إجراءات مختلفة على غرار التثبت من الأعمار وإطلاق حملات توعية. ويذكر أن تداعيات وسائل التواصل الاجتماعي على صحة الأطفال وسلامتهم أصبحت مصدر قلق عالمي بشكل متزايد.

تسعى عدة دول حول العالم إلى حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، في خطوة تهدف إلى حمايتهم من الأضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الاستخدام المفرط والمحتوى الضار لهذه المنصات، وكذا حمايتهم من أخطار التنمر والاستغلال.

بعض شركات التواصل الاجتماعي، من جهتها، وصفت هذه القوانين بأنها “فضفاضة” و”إشكالية” و”متسرعة”.

ومن أبرز هذه الدول، نجد ماليزيا التي أبدت حكومتها نيتها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما، بدءا من العام المقبل.

وفي هذا السياق، أكد وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل الأحد أن الحكومة تراجع الآليات المستخدمة  في أستراليا ودول أخرى لفرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أن الغاية من ذلك هي  حماية صغار السن من الأضرار التي قد يتعرضون لها على الإنترنت مثل التنمر وعمليات الاحتيال المالي والاستغلال الجنسي .

في مقطع فيديو نشرته صحيفة ذا ستار المحلية على الإنترنت، صرح فهمي فاضل للصحفيين “نأمل أن تمتثل منصات التواصل الاجتماعي بحلول العام المقبل لقرار الحكومة بمنع من هم دون سن 16 عاما من فتح حسابات للمستخدمين.

وأردف قائلا “لذلك، أعتقد أنه إذا أدى كل من الحكومة والهيئات الحكومية وأولياء الأمور أدوارهم، يمكننا ضمان أن تكون الانترنت في ماليزيا ليست سريعة فحسب، بل آمنة أيضا، خصوصا للأطفال والعائلات.

وساند عدد كبير من النواب حديثا مشروع قانون حكومي لتقييد إتاحة منصات التواصل لمن هم دون السادسة عشرة، من خلال إلزام المستخدمين التحقق من أعمارهم عند إنشاء حساباتهم.

وشددت ماليزيا خلال السنوات الأخيرة رقابتها على منصات التواصل الاجتماعي، لمكافحة تزايد الجرائم الإلكترونية، إذ ألزمت المنصات وخدمات المراسلة التي يستخدمها أكثر من ثمانية ملايين شخص في البلاد، بالحصول على ترخيص بموجب قانون جديد دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير. 

وفي هذا الصدد، ووفق استطلاع أجرته “إبسوس ماليزيا إدوكايشن مونيتر” عام 2025 ونشرته وسائل إعلام محلية في أيلول/سبتمبر، وافق 72% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في ماليزيا على تقييد استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.

أستراليا ستفرض غرامات على منصات التواصل الاجتماعي 

وفي أستراليا، تستعد منصات التواصل الاجتماعي في هذا البلد لحذف الحسابات المسجلة للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما الشهر المقبل.

 ففي إحدى أكثر الإجراءات صرامة بهذا المجال على مستوى العالم، كان البرلمان الأسترالي قد صادق، في نوفمبر/تشرين الثاني، على تشريع يحظر الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي للذين تقل أعمارهم عن 16 عاما. 

وتعتزم البلاد اعتبارا من 10 كانون الأول/ديسمبر على إجبار منصات التواصل الاجتماعي ومن بينها فيسبوك وإنستغرام وتيك توك على حذف حسابات المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16عاما عبر فرض غرامات باهظة في حال عدم التزامها بذلك.

وفي هذا الإطار، قالت شركة ميتا في 14 نوفمبر/تشرين الثاني أنها ستبدأ تجميد حسابات الأستراليين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاما في فيسبوك وإنستغرام في الرابع من ديسمبر /كانون الأول. 

وأوردت الشركة في بيان “اعتبارا من اليوم، ستقوم ميتا بإخطار المستخدمين الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15عاما بأنهم  لن يتمكنوا من الوصول إلى إنستغرام وثريدز وفيسبوك”.  

وأضافت أنها تتوقع التوصل إلى “إزالة كل الحسابات المعروفة للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16عاما بحلول 10 ديسمبر/كانون “الأول.

وعن مصير حساباتهم، أوضحت الشركة الأمريكية أن المراهقين سيكونون قادرين على الوصول إلى حساباتهم  “تماما كما تركوها” بمجرد بلوغهم سن 16 عاما.

مضيفة “نشارك الحكومة الأسترالية هدفها المتمثل في إنشاء تجارب آمنة ومناسبة للعمر على الإنترنت، لكن عزل المراهقين عن أصدقائهم وأوساطهم ليس هو الحل”. 

ميدانيا، شرع تطبيق سنابتشات في استراليا التحقق من أعمار مستخدميه المراهقين، وفق ما ذكر متحدث باسم الشركة الإثنين، قبل أسابيع من تطبيق كانبرا قوانين تحظر استخدام من هم دون 16 عاما لوسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت الشركة «ابتداء من هذا الأسبوع، سيطلب من العديد من المستخدمين تحديد أعمارهم لمواصلة استخدام سنابتشات وكغيره من منصات التواصل الاجتماعي، نصح تطبيق سنابتشات مستخدميه المراهقين بتنزيل بياناتهم في أسرع وقت ممكن، إذ قد يكون من الصعب عليهم القيام بذلك بعد سريان الحظر.

وعن هذا التشريع، أعرب التطبيق عن معارضته الشديدة لإدراجه ضمن قائمة الحظر الأسترالية، لكنه صرح أنه سيلتزم “كما نفعل مع جميع القوانين المحلية في البلدان التي ننشط فيها.

إندونيسيا تضغط على منصات التواصل الاجتماعي لتصفية المحتويات المضرة  

وبدورها، أفادت إندونيسيا، الجارة لماليزيا، في يناير/ كانون الثاني، أنها تخطط لوضع حد أدنى لسن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها أصدرت لاحقا لائحة أقل صرامة تطلب من منصات التكنولوجيا تصفية المحتويات المضرة وفرض إجراءات أقوى للتحقق من العمر.

وسبق لوزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية، ميوتيا حافيد، أن صرحت، في فبراير/شباط 2025، في مقطع فيديو نشر على قناة يوتيوب التابعة لمكتب رئيس إندونيسيا ” ناقشنا كيفية حماية الأطفال في الفضاء الرقمي”، قبل أن تضيف “قال الرئيس إنه يدعم هذه الخطة بشدة، وهو مؤيد كبير لهذه الجهود لحماية الأطفال في فضائنا الرقمي”، وفق ما جاء في وسائل إعلام دولية.

ويذكر أن إندونيسيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 280 مليون نسمة، وصلت فيه نسبة انتشار الانترنت إلى 79.5 بالمئة في 2023، وفقا لمسح شمل 8700 شخص، أجرته جمعية مزودي خدمات الإنترنت الإندونيسية، دائما حسب نفس المصدر.

ومن المرتقب أن يقدم رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون مشروع قانون مماثل لتقييد استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.

بلدان أورروبية تختبر آليات التثبت من الأعمار وفرض قيود لمنع استخدام القاصرين لوسائل التواصل

إلى جانب هذه البلدان، دول أوروبية أخرى مثل فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، الدنمارك واليونان تختبر نماذج للتحقق من العمر وتفرض قيودا لمنع الوصول غير المناسب للصغار.

في فرنسا، حسب ما نشرته شبكة أورو نيوز، اقترح التكتل البرلماني ” جميعا من أجل الجمهورية” مشروع قانون يهدف إلى تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القاصرين استنادًا إلى توصيات لجنة التحقيق البرلمانية حول التأثيرات النفسية لتطبيق تيك توك.

الاقتراح، الذي أعدته النائبة لور ميلر ووقع عليه 121 نائبًا، يحذر القاصرين من مشاهدة محتويات ترتبط بالاكتئاب والانتحار والإضراب عن الطعام على هذه المنصات، بالإضافة إلى تطبيع العنف.

وتشمل أبرز بنود الاقتراح حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأشخاص دون سن 15 عاما، وفرض “حظر تجوال رقمي” من العاشرة مساء حتى الثامنة صباحا على الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاما، بالإضافة إلى منع استخدام الهواتف الذكية في المدارس الثانوية، وهو إجراء بدأ العمل به فعلا في المدارس الإعدادية.

يفرض النص أيضا إطلاق حملات توعية، وإدراج تحذيرات على علب الهواتف المحمولة كما هو الحال مع عبوات السجائر. وتسعى هذه المبادرات لضمان حماية نفسية للقاصرين من الأضرار المحتملة المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وبدورها، أعلنت الدنمارك حظر دخول الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما إلى بعض منصات التواصل الاجتماعي، مع منح بعض الآباء حق الموافقة للبدء من عمر 13 عاما. هذا الإجراء يعتبر من أكثر السياسات شمولا في أوروبا لحماية العالم الرقمي للأطفال، وفق ما نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية

من جهتها، نصحت الحكومة الهولندية الوالدين هذا العام بمنع الأطفال دون سن 15 عاما من استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وسنابتشات.

 نظريا، هذا الحظر أيضا يعد من الأشد صرامة في العالم، لكن أعرب بعض الخبراء عن قلقهم من أن يكون القانون رمزيا فقط بسبب صعوبة مراقبة تنفيذ التحقق من الأعمار عبر الإنترنت.

في المجمل تعكس ذه الخطوات قلقا عالميا متزايدا بشأن تأثير تكنولوجيا التواصل الاجتماعي على صحة الأطفال النفسية والجسدية، وتأتي ضمن جهود لضبط استخدام هذه الوسائل وحماية الفئات العمرية الصغيرة. وعموما، تهدف مختلف هذه السياسات إلى تقليل تعرض الأطفال للمحتوى الضار وضمان بيئة رقمية أكثر امنا لهم.

حالات ذهان؟ مليون شخص يتحدثون مع “تشات جي بي تي” عن الانتحار

ذكرت الشركة المطورة لروبوت الدردشة تشات جي بي تي أن نحو 0,15% من مستخدميه أجروا “محادثات تتضمن مؤشرات صريحة على نيات أو تخطيط محتمل للانتحار”، أي أن أكثر من مليون مستخدم أبدوا اهتماما بالانتحار خلال استخدامهم هذه الأداة.

أظهرت بيانات صادرة عن شركة “أوبن إيه آي”، مطورة روبوت الدردشة “تشات جي بي تي”، أن أكثر من مليون مستخدم أبدوا اهتماما بالانتحار* أثناء استخدامهم الأداة، وفق ما أفادت الشركة يوم الإثنين (27 أكتوبر/تشرين الأول 2025).

وقالت “أوبن إيه آي” في منشور على مدونتها إن نحو 0,15% من المستخدمين أجروا “محادثات تتضمن مؤشرات صريحة على نيات أو تخطيط محتمل للانتحار”.

ونظرا إلى أن أكثر من 800 مليون شخص يستخدمون “تشات جي بي تي” أسبوعيا، فإن هذا الرقم يعادل حوالي 1,2 مليون مستخدم.

مئات آلاف الحالات المتعلقة بالذهان أو الهوس

وأضافت الشركة أن 0,07% من المستخدمين النشطين أسبوعيا أظهروا علامات محتملة على حالات طارئة تتعلق بالذهان أو الهوس، أي ما يعادل أقل من 600 ألف شخص.

وأعادت هذه القضية إلى الواجهة حادثة انتحار المراهق الأمريكي آدم رين مطلع هذا العام في ولاية كاليفورنيا، بعدما أفاد والداه في دعوى قضائية بأن “تشات جي بي تي” قدم له إرشادات محددة حول طريقة إنهاء حياته.

استعانة باختصاصيين في الصحة النفسية

وأعلنت “أوبن إيه آي” مذاك تعزيز أدوات رقابة الوالدين وتطبيق إجراءات حماية إضافية، بينها إتاحة الوصول بشكل أكبر إلى خطوط المساعدة النفسية، وتحويل المحادثات الحساسة تلقائيا إلى نماذج أكثر أمانا، وتوجيه المستخدمين لأخذ فترات استراحة خلال الجلسات الطويلة.

وأكدت الشركة أنها حدثت أنظمة “تشات جي بي تي” للتعرف بشكل أفضل على الحالات النفسية الطارئة، مشيرة إلى تعاونها مع أكثر من 170 متخصصا في الصحة النفسية بهدف الحد بشكل كبير من الاستجابات غير الملائمة.

تنبيهالانتحار ليس حلا لأي مشكلة والحياة أجمل تحت أي ظرف. ويمكن للمرء اللجوء إلى الجهات المختصة بتقديم رعاية نفسية، أو الأقرباء أو الأشخاص الموثوق بهم للتغلب على الأفكار التي يمكن أن تتسبب في الإقدام على الانتحار.

المصدر:DW

قيمة آبل تتجاوز 4 تريليونات دولار لتلحق بإنفيديا ومايكروسوفت

تجاوزت القيمة السوقية لشركة آبل 4 تريليونات دولار لأول مرة اليوم الثلاثاء، لتصبح ثالث شركة تكنولوجيا كبرى تحقق هذا الإنجاز، بعد أن خفف الطلب القوي على أحدث طرازات آيفون من المخاوف بشأن بطء تقدمها في سباق الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم الشركة 0.3% إلى 269.56 دولارا في أحدث تعاملات وقت إعداد هذا التقرير.

وحققت أسهم آبل ارتفاعا بنحو 13% منذ إطلاق هواتفها الجديدة في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي، في تحول ملحوظ دفع السهم إلى منطقة إيجابية لأول مرة هذا العام.

ونقلت رويترز عن كبير مسؤولي الاستثمار في نورثلايت لإدارة الأصول، كريس زاكاريلي قوله: “يمثل آيفون أكثر من نصف أرباح وإيرادات آبل، وكلما زاد عدد الهواتف التي توفرها الشركة للمستخدمين، زادت قدرتها على جذبهم إلى نظامها البيئي”.

وكانت أسهم آبل عانت في وقت سابق من هذا العام بسبب المخاوف بشأن المنافسة الشديدة في الصين وعدم اليقين بشأن كيفية تعامل الشركة مع الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الاقتصادات الآسيوية مثل الصين والهند، وهما مركزا التصنيع الرئيسيان للشركة.

آيفون 17 (رويترز)

إصدارات جديدة

استقطبت أحدث الهواتف الذكية، بما في ذلك سلسلة هواتف “آيفون 17″ (iPhone 17) و”آيفون إير” (iPhone Air)، عملاء من بكين إلى موسكو خلال الأسابيع القليلة الأولى من إطلاقها، في حين تحمّلت الشركة التكاليف الباهظة الناجمة عن الرسوم الجمركية.

وقال محللون إن التصميم النحيف لهاتف إير قد يُساعد في صد منافسين مثل سامسونغ إليكترونيكس، في حين تفوقت المبيعات المبكرة لهاتف 17 على سابقه بنسبة 14% في الولايات المتحدة والصين، وفقا لبيانات شركة الأبحاث كاونتر بوينت.

وتتوقع شركة الوساطة إيفرسكور “آي إس آي” (Evercore ISI) أن يُساعد الطلب القوي على أحدث هواتف آيفون على تجاوز توقعات السوق لفترة الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/ أيلول، وإصدار توقعات متفائلة للربع المنتهي في ديسمبر/كانون الأول.

وتُعدّ آبل ثالث شركة تصل قيمتها السوقية إلى 4 تريليونات دولار بعد إنفيديا ومايكروسوفت.

وتتصدر “إنفيديا” (Nvidia) حاليا القائمة بقيمة سوقية تزيد على 4.5 تريليونات دولار، واستعادت قيمتها فوق 4 تريليونات دولار بعد ارتفاع أسهمها بنسبة 2.2% عقب اتفاق مع أوبن إيه آي تسمح للشركة المُصنِّعة لتقنية شات جي بي تي بإعادة هيكلة نفسها وتحويلها إلى شركة ذات منفعة عامة.

وأثار نهج آبل الحذر تجاه الذكاء الاصطناعي مخاوف من احتمال خسارتها ما قد يكون أكبر مُحفِّز نمو في هذه الصناعة منذ عقود، كما تُشير التقارير الأخيرة إلى أن الشركة تخسر عددا من كبار مسؤوليها التنفيذيين في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح ميتا.

وكانت الشركة بطيئة في طرح حزمة “آبل إنتليجنس” (Apple Intelligence)، بما في ذلك دمج شات جي بي تي، في حين تم تأجيل ترقية الذكاء الاصطناعي لمساعدها الصوتي “سيري” (Siri) إلى العام المقبل.

أكبر 10 شركات قيمة سوقية في العالم

 وحسب موقع كومبانيز ماركت كاب فإن أكبر 10 شركات قيمة سوقية في العالم هي كالتالي، حتى كتابة هذا التقرير:

  1. إنفيديا: 4.74 تريليونات دولار.
  2. مايكروسوفت 4.03 تريليونات دولار.
  3. أبل 4.001 تريليونات دولار.
  4. ألفابت 3.24 تريليونات دولار.
  5. أمازون 2.45 تريليون دولار.
  6. ميتا 1.89 تريليون دولار.
  7. برودكوم 1.74 تريليون دولار.
  8. أرامكو السعودية 1.67 تريليون دولار.
  9. تي إس إم سي 1.54 تريليون دولار.
  10. تسلا 1.54 تريليون دولار.
المصدر: الجزيرة + رويترز + فوربس

أكثر من 60 دولة وقّعت أول معاهدة أممية لمكافحة الجرائم الإلكترونية

هانوي (أ ف ب) – وقّعت أكثر من 60 دولة في هانوي السبت أول معاهدة للأمم المتحدة تستهدف الجرائم الإلكترونية، رغم معارضة مجموعة من شركات التكنولوجيا والمنظمات الحقوقية المتخوفة من أن يؤدي النص إلى تشديد الرقابة الحكومية.

ويهدف هذا الإطار القانوني الدولي الجديد إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية التي تتنوع وجوهها، وتمتد من استغلال الأطفال في المواد الإباحية إلى عمليات الاحتيال وغسل الأموال.

وأعلنت فيتنام هذا الأسبوع أن حوالى ستين دولة أعربت عن نيتها التوقيع على هذه المعاهدة الأولى.

وستصبح المعاهدة نافذة عندما تصادق عليها كل دولة من الدول الموقعة عليها.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ارتياحه لهذه “الخطوة المهمة”، واصفا إياها بأنها “البداية ليس إلاّ”.

وقال خلال مراسيم التوقيع على المعاهدة في العاصمة الفيتنامية “في كل يوم، تُدمّر عمليات الاحتيال المتطورة العائلات، وتسرق المهاجرين، وتستنزف مليارات الدولارات من اقتصادنا… نحن بحاجة إلى رد عالمي قوي ومترابط”.

وكانت روسيا في العام 2017 أول دولة اقترحت اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية ، وأُقِرَّ بالإجماع العام المنصرم بعد مفاوضات طويلة.

ورأى منتقدو المعاهدة أن نطاقها الواسع قد يؤدي إلى إساءة استخدام السلطة، ويتيح قمع معارضي الحكومة خارج حدود البلد المعني.

ولاحظت مؤسِسة معهد “تِك غلوبل إنستيتيوت” البحثي سبهاناز رشيد ضياء أن مشاركين في المفاوضات أعربوا “عن مخاوف عدة من أن النص قد يجعل الشركات ملزمة مشاركة البيانات”، وهي من “الممارسات التي تستخدمها الدول الاستبدادية ضد الصحافيين”.

لكنها أقرت بأن الجريمة الإلكترونية مشكلة عالمية حقيقية”.

وشهد الاحتيال الإلكتروني ازدهارا كبيرا جدا في جنوب شرق آسيا خلال السنوات الأخيرة، وتورط آلاف الأشخاص في هذا النشاط الإجرامي الذي يتوزع ضحاياه على مختلف أنحاء العالم، وتُقدَّر الخسائر الناجمة عنه بمليارات الدولارات سنويا.

وقالت ضياء “حتى الدول الديموقراطية بحاجة إلى درجة معينة من الوصول إلى بيانات لا يمكنها الاطلاع عليها من خلال الآليات المتاحة راهنا”.

لكن نحو عشر منظمات غير حكومية معظمها تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، اعتبرت ان الضوابط والضمانات التي تنص عليها المعاهدة “ضعيفة”. وانتقدت هذه المنظمات تَضَمُن المعاهدة “إنشاء آلية قانونية لمراقبة المعلومات وحفظها وتبادلها” بين الدول.

كذلك أعربت مجموعات من قطاع التكنولوجيا عن مخاوفها.

وكان نيك أشتون هارت الذي ترأس خلال المفاوضات وفدا يمثّل أكثر من 160 شركة، من بينها “ميتا” و”ديل” و”إنفوسيس” الهندية، أعلن أنه سيقاطع مراسم توقيع المعاهدة.

وحذرت مجموعات التكنولوجيا خصوصا من استخدام المعاهدة لتجريم الباحثين في مجال الأمن السيبراني و”السماح للدول بالتعاون لمعاقبة أي جريمة ترغب فيها تقريبا”.

في المقابل، أشار آشتون-هارت إلى اتفاق دولي معمول به راهنا وهو اتفاقية بودابست حول الجرائم الإلكترونية الذي يتضمن بنودا تحترم حقوق الإنسان.