عبر تقديم الدعم لتحسين أحد المشاتل الزراعية، بشرقي البلاد
قدمت وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا”، اول امس الجمعة، دعما لتحسين أحد المشاتل الزراعية شرقي السودان، في إطار جهود أنقرة لمكافحة التصحر في البلد الإفريقي.
وفي حديثه للأناضول، قال منسق “تيكا” بالخرطوم بلال أوزدين، إنهم قاموا بزيارة لولايتي كسلا والقضارف، بغرض تقييم الوضع البيئي والزراعي.
وأوضح أن الزيارة تأتي في نطاق مشروع “الجسور الممتدة من تركيا لإفريقيا” بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
وأشار إلى تقديم “تيكا” لدعم عيني بغرض تحسين أحد المشاتل المهمة في المنطقة عبر شراء عدد من المعدات الزراعية، بالإضافة إلى عدد من الشتلات بهدف رفع الطاقة الإنتاجية ومحاربة التصحر.
ولفت إلى أن مشروع “الجسور الممتدة من تركيا لإفريقيا” يستهدف أيضا، في الفترة القادمة موريتانيا وإريتريا.
وأكد دعم بلاده لمبادرة “السور الأخضر العظيم”، الذي أطلقها الاتحاد الإفريقي عام 2007 للقضاء على التصحر والفقر والجوع، في منطقة الساحل الإفريقي التي تعد أحد أكثر الأماكن فقرًا في العالم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط
وكالة الطاقة الدولية تؤكد انه يتعين مضاعفة تمويلات مشاريع الطاقة المتجددة لثلاثة أمثالها بحلول نهاية العقد الحالي إذا كان العالم يأمل في كبح جماح تغير المناخ على نحو فعال وإبقاء تقلبات أسواق الطاقة تحت السيطرة.
ندن – قالت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء إنه يتعين مضاعفة الاستثمارات في الطاقة المتجددة لثلاثة أمثالها بحلول نهاية العقد الحالي إذا كان العالم يأمل في كبح جماح تغير المناخ على نحو فعال وإبقاء تقلبات أسواق الطاقة تحت السيطرة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية “الاستثمارات العالمية غير كافية لتلبية احتياجات العالم المستقبلية من الطاقة… الإنفاق المرتبط بالتحول يزيد تدريجيا، لكنه لا يزال متواضعا للغاية أمام حجم الإنفاق اللازم لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الطاقة بشكل مستدام”.
أضافت “الإشارات والتوجيهات الواضحة من صناع القرار السياسي لازمة وضرورية. إذا كان الطريق أمامنا ممهدا بالنوايا الحسنة فحسب، فسيكون طريقا وعرا في واقع الأمر”.
كانت المنظمة التي مقرها باريس أصدرت تقريرها السنوي حول توقعات الطاقة العالمية في أوائل هذا العام لتقديم الإرشادات لمؤتمر الأمم المتحدة حول تغير المناخ، الذي سيُعقد بعد أقل من شهر.
الاستثمارات العالمية غير كافية لتلبية احتياجات العالم المستقبلية من الطاقة
ووصف التقرير اجتماع جلاسجو بأسكتلندا بأنه “أول اختبار لمدى استعداد الدول لتقديم التزامات جديدة بطموحات أكبر تحت مظلة اتفاقية باريس لعام 2015” وبأنه “فرصة لتقديم إشارة لا تخطئها العين لتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة بجميع أنحاء العالم”.
وفي الأسابيع الأخيرة، قفزت أسعار الكهرباء إلى مستويات قياسية مع زيادة أسعار النفط والغاز الطبيعي لأعلى مستوياتها منذ سنوات، وعانت مناطق في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة من أزمات نقص الطاقة. كما يتعافى الطلب على الوقود الأحفوري مع تخفيف الحكومات لقيود جائحة كوفيد-19.
ونبهت الوكالة إلى ضرورة أن تنال مصادر الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الحيوية، نصيبا أوفر من الاستثمارات عندما ينتعش الاستثمار في مجال الطاقة بعد الوباء.
وأشارت إلى أن مصادر الطاقة المتجددة ستشكل أكثر من ثلثي الاستثمار في الطاقة الجديدة هذا العام، إلا أن زيادة كبيرة في استخدام الفحم والنفط تسببت في ثاني أكبر زيادة سنوية في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسبب لتغير المناخ.
شرم الشيخ (مصر) – على ظهر يخت في البحر الأحمر بمنتجع شرم الشيخ في مصر، يشير مدرب الغوص محمد عبد العزيز إلى الشعاب المرجانية وإلى السائحين الذين يأتون لمشاهدتها، قائلا “إذا حدث لها شيء، سوف يطالنا الضرر جميعا”.
ويقصد عبد العزيز الذي يلقبه السائحون بـ”ماندو”، تأثير التغير المناخي على الشعب المرجانية إلى جانب بعض الممارسات البشرية الخاطئة وما يمكن أن يسبباه من أضرار.
ويقول “طالما الشعاب المرجانية متعافية، تجد الأسماك والغوص والنشاط”.
ويحرص “ماندو” على تعافي الشعاب المرجانية، فهي باب رزقه الرئيسي كمدرب للغوص في شرم الشيخ حيث معظم أنواع الشعاب المرجانية في مصر.
وبحسب وزارة البيئة، توجد في مصر 209 أنواع من الشعاب المرجانية التي تشكل ملجأ للحياة البحرية، وتجذب الغواصين من كل أنحاء العالم.
إلا أن هذه الكائنات البحرية التي تتنوع ألوانها الزاهية بين الأحمر والأصفر والأخضر، مهددة بارتفاع درجات حرارة البحار الناتجة عن تغير المناخ. ووفق الصندوق العالمي للطبيعة، فإن “حوالى ربع الشعاب المرجانية (في العالم) يعاني بالفعل من أضرار لا يمكن تعويضها، والثلثين مهدد بشكل خطير”.
كما يشير الصندوق الى أن 8% من الشعاب المرجانية في العالم اختفى في 1998، بينما ابيضت نسبة 14% منها في العشرين سنة التالية.
“ابيضاض المرجان”
ويقول إسلام محسن، مدرب الغوص المصري البالغ من العمر 37 عاما، “أنا كغطاس يظهر أمامي بشكل واضح تأثير التغير المناخي على الشعاب المرجانية”، مضيفا “ما يحدث هو عملية ابيضاض للمرجان.. يعني يتحول لونه إلى الأبيض”.
وتشرح خبيرة التغير المناخي المقيمة في القاهرة كاثرين جونز أنه “عندما ترتفع درجة الحرارة، يمتص المحيط المزيد من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي ينتج حمض الكربونيك، لذلك لا ترتفع درجة الحرارة فحسب، بل تتغير نسبة الحموضة أيضاً”.
وتضيف “عندما تصبح (المياه) أكثر حموضة، يصبح الأمر صعبا جداً على الحيوانات القشرية”. وتؤكد أن هذه الظاهرة بدأت منذ “سنوات عدة في البحر الأحمر”.
وتستعد مصر لاستضافة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف حول المناخ (COP27) العام المقبل في شرم الشيخ، بعدما استقبلت المدينة في 2018 مؤتمرا لتحالف من منظمات الأمم المتحدة لبحث سبل حماية الشعاب المرجانية من الانقراض.
This picture taken on September 29, 2021 shows a view of a coral reef near Egypt’s Red Sea resort city of Sharm el-Sheikh at the southern tip of the Sinai peninsula. – The Red Sea is home to some 209 different types of coral reefs, according to Egypt’s environment ministry. Healthy corals provide a habitat for more than quarter of marine life, besides shielding the world from natural disasters as storms and floods. But these reefs with their dazzling hues are threatened by rising sea temperatures due to climate change and global warming. (Photo by Khaled DESOUKI / AFP)
Scuba divers dive in the Red Sea waters by a coral reef near Egypt’s resort city of Sharm el-Sheikh at the southern tip of the Sinai peninsula on September 29, 2021. – The Red Sea is home to some 209 different types of coral reefs, according to Egypt’s environment ministry. Healthy corals provide a habitat for more than quarter of marine life, besides shielding the world from natural disasters as storms and floods. But these reefs with their dazzling hues are threatened by rising sea temperatures due to climate change and global warming. (Photo by Khaled DESOUKI / AFP)
وحذّر تقرير صادر أخيرا عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من أنه “حتى إذا نجح العالم في تثبيت الارتفاع في درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية أعلى مما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، فإن 70% إلى 90% من الشعاب المرجانية قد يزول بحلول منتصف القرن”.
وبتضرر الشعاب المرجانية، “سنفقد الكثير من الحياة البرية، وسوف يتغير النظام البيئي بطريقة تؤثر علينا كبشر من حيث الموارد”، وفق جونز.
وتضيف “الشعاب المرجانية هي حضانات للأسماك الصغيرة ومكان لتغذية الأسماك الكبيرة.. إنها جزء أساسي من النظام البيئي”.
وتقول الأمم المتحدة إن قرابة مليار شخص من سكان العالم يعيشون من الشعاب المرجانية، وإن 6,7 مليار سيتضررون من موت المرجان في البحر الأحمر وفي أمكنة أخرى. علما أن الحواجز التي يشكلها المرجان تحمي السواحل من الكوارث الطبيعية. كما قد يؤدي ابيضاض المرجان أو موته إلى ظهور أوبئة تصيب الإنسان.
بين مناخين
ولأهمية سياحة الغوص لشرم الشيخ، نظمت غرفة سياحة الغوص المصرية دورات لتزويد الغواصين المعلومات وأساليب التعامل مع المرجان والكائنات البحرية الحية.
وتشرف الغرفة على 269 مركزا للغوص وأكثر من 2900 غواص محترف.
ويقول محسن إن الغرفة نشرت “الشمندورة” في مواقع الغوص الشهيرة، وهو جسم عائم يثبت في أرضية البحر تستخدمه المراكب في الرسو وسط المياه بعيدا عن الشعاب المرجانية.
واتخذت قرارا بوقف نشاط “غوص الانترو” أو غوص المبتدئين في الفترة الأخيرة بشكل مؤقت للسماح للشعاب المرجانية بالتعافي.
ويرى الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل أنه قد لا يكون هناك الكثير من الوقت لذلك، لأن بعض مناطق العالم معرضة للخطر أكثر من غيرها.
ويوضح أن الدراسات تشير الى أن مشكلة تغير المناخ تعد “أكثر إلحاحا” في منطقة حوض المتوسط من غيرها من المناطق.
ويشير الى أن ذلك ناتج عن موقع المنطقة بين نظامين مناخيين مختلفين، وعن الانبعاثات الحرارية الصادرة عن عدد من بلدانها. ويقول “نسبة الزيادة في درجات الحرارة (في منطقة حوض المتوسط) أكثر 20% عن المتوسط العالمي”.
وبحلول 2030-2035، إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة في مجال الحد من الاحترار المناخي “سنصل في ارتفاع درجات الحرارة إلى 2.4 درجة مئوية”، وفق كامل.
وتسعى دول العالم إلى الوقوف عند حدّ الدرجتين المئويتين، ثم النزول إلى درجة ونصف.
ويشيد الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط بـ”ارتفاع درجة وعي الدول والحكومات” في منطقة حوض البحر المتوسط في التعامل مع أزمة تغير المناخ، مشيرا إلى أن برامج فعلية تنفذ على الأرض في هذا الصدد، وضرب مثالا على ذلك مصر وتركيا والمغرب في تطبيق مشروعات صديقة للبيئة.
بينما تقول جونز “حتى لو اختفى الإنسان تماماً من الأرض غداً أو توقفنا عن إنتاج أي نوع من الانبعاثات، ستستمر درجة الحرارة في الارتفاع من تلقاء نفسها وفقا لآلية رد الفعل لتغير المناخ”.
وترى أن “الوضع مضى إلى ما هو أبعد من نقطة اللاعودة الآن، وكل ما يمكننا فعله هو محاولة تأخير ارتفاع درجة الحرارة لكي نستطيع التكيف”.
تقرير/ ياسررجب يوسف الخرطوم (سونا)- التزايد المستمر الذي يشهده سكان العالم وحسب توقعات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ان يصل سكان العالم بحلول عام 2050 حوالى 9.6 مليار فكان لابد من مجاراة هذه الزيادة السكانية وتلبية احتياجياتها الغذائية بالاستفادة من التقنيات الحديثة فى المجال الزراعي بشقية من خلال استخدام أنظمة إدارة وتحليل البيانات، وتقنيات التحكم عن البعد، إضافة إلى استخدام أبرز تقنيات الثورة الصناعية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوت وإنترنت الأشياء لجعل الزراعة أكثر إنتاجيةً وربحية، وأقل ضررا على البيئة وأقل استهلاكًا لموارد الأرض. فان المستقبل الزراعي العالمي يحمل بين طياته الكثير والمثير من التكنولوجيا والتقنيات والمعارف، والتي حتما سيكون الجهل بها خطرًا كبيرًا ليس فقط على المستوى الإنتاجي الذي سيتزامن مع ظروف وتحديات أكبر بكثير من التحديات الحالية. فيجب ان يتطور المهندس الزراعي السوداني من خلال الالمام بمهارات هذه التقنيات الحديثة التى اصبحت احدي وسائل زيادة الانتاج الزراعي والا فمن لا يملك تلك المهارات لن يكون له مكان وسط شراسة المنافسة على الوظائف مستقبلًا. ومع هذا القَدَر الكبير من المعلومات والأنظمة الجديدة المُتاحة للمزارعين الآن، بما في ذلك عدد كبير من تطبيقات إدارة المزارع، فإن التحدي القائم في هذه المرحلة هو مُطابقة المزارع المختلفة مع حزمة التكنولوجيا المناسبة اذ تكون الإستِشارة هي مجال النمو في الزراعة الذكية . وتمتاز الزراعة الذكية بالمحافظة على صحة المحاصيل والتعامل مع أي مشاكل قبل أن تؤثر على المحصول، فإن المنظور الجوي هو الميزة التي تعطي الأفضلية. كما تعزز الطائرات بدون طيار إمكانيات المزارعين والمهندسين الزراعيين في جميع أنحاء العالم من خلال تزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها لتحديد المشكلات المحتملة وتخفيف الخسائر. وتُسهل الحمولات المعيارية من الطائرات الزراعيه المسيره فى الاستبدال السلس لأداء مجموعة واسعة من التطبيقات. وقد حقق المحترفون في مجال الزراعة الذكية الذين يستخدمون خيارات مثل التصوير متعدد الأطياف ورسم الخرائط الحرارية نجاحًا كبيرًا في تحسين المحاصيل وتراقب الطائرات المسيّرة حاليا النباتات لمكافحة الآفات والأمراض. ويمكن لأجهزة الاستشعار اكتشاف إجهاد النبات، الذي يمكن أن يكون نتيجة لنقص في الماء أو في الأسمدة، أو هجوم الآفات ويمكن للطائرات بدون طيار أن ترى انخفاض النشاط الضوئي في النباتات، في حين من المستحيل على العين البشرية أن ترى ذلك. كما انها تساعد على الكشف عن تفشي الآفات مسبقاً لمنع خسائر كبيرة في المحاصيل و أصبحت الطائرات بدون طياروالأقمارالصناعية أداة شائعة بين المزارعين يستخدمونها في مسح أراضيهم وتوليد بيانات حول المحاصيل شركات التكنولوجيا الزراعية. وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، يتعرض ما بين 20 و40% من محصول الحبوب في العالم حالياً إلى الهَدْر بسبب الآفات والأمراض في الأثناء، يمكن للمزرعة المتوسطة الحَجم توليد نصف مليون نقطة بيانات في اليوم الواحد، وهذا يشمل كل شيء، إعتباراً من درجة حرارة التربة، إلى الانتاج الفردي للحليب، ووجود الآفات في المحاصيل. و قبل ظهور الطائرات بدون طيار، كان يتم استخدام الجرارات أو العمليات اليدوية بشكل متكرر يمكن أن يؤدي الرش بالجرار إلى إتلاف المحاصيل بسهولة، بينما يؤدي الرش اليدوي إلى التوزيع غير المتكافئ للمبيدات الحشرية، ويمكن أيضا أن تعلق وتؤثر بسهولة على جسم العامل الذي يقوم بالرش، مما يؤدي إلى مخاطر مثل التسمم. والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا الدافع وراء كل هذه التطورات الجديدة في قطاع الزراعة ؟ يظل نفسه دائماً الحصول على العائد الافضل والجودة الأعلى. بيد أننا الآن، وبالنظر إلى الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية، في عصر يكون فيه “القليل أكثر” ويتطلب منّا عدم الإفراط نحن لا نزال بحاجة إلى المزيد من الغذاء، لكن علينا أن نحافظ على الموارد بطريقة تَحمي البيئة من المَزيد من التدهور.
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– يُعتقد أن هذا الطفل الصغير الذي وُضع ليرقد برأسه على وسادة بكهف شرق كينيا، يمثّل أقدم موقع دفن بشري عُثر عليه على الإطلاق في أفريقيا.
ويعود تاريخ رفات الطفل، الذي تراوح عمره ما بين عامين ونصف و3 أعوام، إلى 78 ألف عام، وعُثر على الرفات مدفونة عند مدخل كهف “بانجا يا سعيدي” (Panga ya Saidi)، وفقاً لبحث جديد نُشر الأربعاء في مجلة “Nature”.
واقترحت عملية تحليل لرواسب الكهف والعظام أن الدفن كان مقصوداً، وربما شارك مجتمع الطفل الأوسع في طقوس الجنازة، بحسب ما ذكره مؤلفو الدراسة، ويدل ذلك على قدرة البشر آنذاك على التفكير الرمزي، والسلوك الاجتماعي المعقد.
وأظهر ترتيب العظام المتبقية أن الطفل وُضِع برفق على جانبه الأيمن، مع ثني أرجله وسحبها نحو الصدر.
ويعتقد الباحثون أيضاً أن الجسم الصغير كان ملفوفاً بإحكام في كفن مصنوع ربما من أوراق النباتات، أو جلد الحيوانات، وكان الرأس مدعوماً بشيء مصنوع من مادة قابلة للتلف، وقد يكون ذلك وسادة.
وقالت مديرة المركز القومي لبحوث التطور البشري “CENIEH” في إسبانيا، ومؤلفة الدراسة، ماريا مارتينون توريس: “يمكننا أن نستنتج أن هذا الطفل.. وُضع حقاً في وضعية معينة مع وضع وسادة تحت رأسه. وهذا الاحترام، وهذه الرعاية، وهذا الحنان، ووضع الطفل ليتمدد في وضعية النوم تقريباً. أعتقد حقاً أن هذا من أهم الدلائل وأقدمها في أفريقيا على عيش البشر في العالمين المادي والرمزي”.
أهمية الاكتشاف
صورة لكهف “بانجا يا سعيدي” في كينيا.
Credit: MJ Shoaee
وبينما تم العثور على مدافن أقدم من قبل إنسان نياندرتال، والإنسان القديم، والذين اختفوا منذ حوالي 40 ألف عام، بالإضافةً إلى مدافن للإنسان العاقل المبكر في أوروبا والشرق الأوسط يعود تاريخها إلى 120 ألف عام، يمثل الهيكل العظمي للطفل أول دليل على الدفن المقصود في أفريقيا.
وليس من المعروف سبب العثور على عدد أقل من المدافن في هذه القارة. وقد يكون ذلك بسبب نقص العمل الميداني، أو الاختلافات في الممارسات الجنائزية المبكرة، وهو أمر يصعب اكتشافه.
تُظهر الصورة في الأعلى جزء من الهيكل العظمي، بينما تُظهر الصورة في الأسفل الجانب الأيسر من جمجمة الطفل، وعظم الفك.
تم العثور على بعض من عظام الطفل لأول مرة أثناء عمليات التنقيب في كهف “بانجا يا سعيدي” في عام 2013، ولكن، لم يتم الكشف عن الهيكل العظمي للطفل بالكامل حتى عام 2017.
عمل فني تخيل فيه فنان الطفل الذي دُفن في كهف بكينيا قبل 78 ألف عام. Credit: Fernando Fueyo
ولُقّب الطفل بـ”متوتو”، وهي كلمة تعني “طفل” باللغة السواحيلية.
وقال المؤلف المشارك في الدراسة من المتاحف الوطنية في كينيا، إيمانويل نديما: “لم نكن متأكدين مما وجدناه”.
وكانت العظام حساسة للغاية إلى درجة منعتهم من دراستها في الموقع، وفقاً لما قاله نديما.
“موضع خلاف” في علم الآثار
وقالت الباحثة في أصول الإنسان في مركز أبحاث التطور البشري في متحف التاريخ الطبيعي في لندن، لويز همفري، إن استنتاج أدلة على السلوك الرمزي من مواقع الدفن كان “موضع خلاف” في علم الآثار، ولكنها وافقت على أن الدراسة كشفت وجود آثار “للرعاية والجهد “عند دفن الطفل.
وفي مقال رافق الدراسة، أكدت همفري، التي لم تشارك في البحث، أن “فهم معاملة الموتى يتقاطع مع فهمنا للتنظيم الاجتماعي، والسلوكيات الرمزية، واستخدام الطبيعية، والموارد، والتكنولوجيا”.
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.