اليونسكو توصي بإدراج الحاجز المرجاني العظيم على قائمة المواقع “المعرضة للخطر”

أصدرت لجنة تابعة للأمم المتحدة الثلاثاء توصيات بإدراج الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا كموقع تراث عالمي “معرض للخطر”، وذكر تقرير صادر عن باحثين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، زاروا الشعاب المرجانية في مارس، إن “قدرة الشعاب المرجانية على التعافي من آثار التغير المناخي معرضة لخطر كبير”.

أوصت لجنة تابعة للأمم المتحدة الثلاثاء بإدراج الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا كموقع تراث عالمي “معرض للخطر”، وقالت إن أكبر نظام بيئي للشعاب المرجانية في العالم تأثر بشكل كبير بالتغير المناخي وارتفاع درجة حرارة المحيطات.

وقال تقرير صادر عن باحثين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، زاروا الشعاب المرجانية في آذار/مارس، إن “قدرة الشعاب المرجانية على التعافي من آثار تغير المناخ معرضة لخطر كبير”.

وقالت وزيرة البيئة تانيا بليبيرسك الأسترالية إن الحكومة ستضغط على اليونسكو لعدم إدراج الشعاب المرجانية على أنها مهددة بالانقراض، لأن التغير المناخي يهدد جميع الشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم.

وأضافت بليبيرسك خلال إفادة لوسائل الإعلام “سوف نوضح لليونسكو جيدا أنه لا توجد حاجة لتسليط الضوء على الحاجز المرجاني العظيم بهذه الطريقة.

“السبب في أن اليونسكو سلطت الضوء في الماضي على المكان على أنه معرض للخطر هو أنهم كانوا يريدون رؤية استثمارات حكومية أكبر أو تحرك حكومي أكبر، ومنذ تغيير الحكومة، حدث كلا الأمرين”.

وتعهدت حكومة حزب العمال الأسترالية المنتخبة حديثا بإنفاق 1.2 مليار دولار أسترالي (800 مليون دولار) في السنوات القادمة لحماية الشعاب المرجانية. وأقر البرلمان في أيلول/سبتمبر تشريعا للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.

وضغطت كانبيرا لسنوات لإبقاء الشعاب المرجانية التي تساهم بنحو 6.4 مليار دولار أسترالي (4.3 مليار دولار) في الاقتصاد خارج قائمة المواقع المهددة بالانقراض لأن هذا قد يؤدي إلى فقدان مكانتها التراثية، وهو ما يقلل من جاذبيتها للسياح.

وفي العام الماضي، تفادت أستراليا إدراج الشعاب المرجانية ضمن مواقع التراث المعرضة للخطر بعد ضغوط مكثفة من قبل الحكومة السابقة دفعت اليونسكو إلى تأجيل اتخاذ قرار إلى هذا العام.

أكثر من 600 نوع من الطيور مهدد بسبب الصيد الجائر وتعرية الغابات المستمر

حذر مختصون من مخاطر كبيرة تهدد أنواعا نادرة من الطيور في السودان بسبب الصيد الجائر وما تتعرض له الغابات من تعرية مستمرة، حيث يوجد أكثر من 600 نوع من الطيور نصفها تقريبا مستوطن بشكل دائم والنصف الآخر يأتي مهاجرا من أوروبا وآسيا بحثا عن المأكل والدفء.

ويوفر التنوع المناخي والبيئي الكبير في السودان ظروفا مناسبة للعيش للكثير من سلالات وأنواع الطيور النادرة مثل الحباك القرفي والحمامة الحزينة والطير المائي الإفريقي وغراب البين واليقنة الإفريقية ونقار الخشب النوبي والنعام، إضافة إلى طيور الهدهد والزرزور التي تتواجد بإعداد كبيرة.

ووفقا لضاوي موسى الأستاذ في جامعة الخرطوم، فإن السودان يتفرد بوجود عدد من سلالات الطيور النادرة التي ظلت لفترة طويلة تساعد في حفظ التنوع البيئي. لكن موسى يقول لموقع سكاي نيوز عربية إن الفترة الأخيرة شهدت اختفاء بعض السلالات النادرة وتراجعا كبيرا في أعداد الطيور في سلالات أخرى لأسباب أهمها التناقض الكبير في مساحات الغابات إضافة إلى الصيد الجائر.

وفي الواقع؛ تعرضت غابات السودان لعمليات تعرية كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية لأسباب طبيعية وأخرى بفعل القطع الجائر وغير المنظم. ووفقا لبيانات متوافرة، فإن مساحة الغابات في السودان تراجعت من 60 في المئة إلى أقل من 10 في المئة من مساحة البلاد في الوقت الحالي.

وفي هذا السياق، يشير محمد المكي عميد كلية الموارد الطبيعية في جامعة سنار بوسط السودان إلى تأثيرات سلبية كبيرة نجمت عن تقلص المساحات الغابية.

ويوضح المكي لموقع سكاي نيوز عربية إن للغطاء النباتي والغابي أهمية كبيرة في الحفاظ على سلالات الطيور وزيادة أعدادها. ولا يستبعد المكي التأثير الكبير للتغير المناخي على سلالات الطيور السودانية.

ويضيف: “من الصعب تحديد أنواع الطيور المهددة بالانقراض لعدم وجود بيانات دقيقة؛ لكن دراسات أجريت خلال الفترة الأخيرة أكدت أن التغير المناخي والجفاف أديا إلى اختفاء او تهديد أنواع مهمة من الطيور مثل السقد والرهو إضافة إلى بعض الصقور مثل الشاهين والرخمة.

وتتعرض طيور أخرى مثل القمري السفاري الحباري بأنواعها إلى هجمة شرسة من الصيادين من داخل وخارج السودان بسبب قيمتها الغذائية العالية والاعتقاد بأن بعضها يساعد على تقوية القدرة الجنسية للرجال.

كما أثر التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة على العديد من السلالات النادرة التي تعيش في البحر الأحمر في شرق البلاد كطيور النورس والنكات.

 

نقلا عن (موقع سكاي نيوز عربية)

السودان سيفقد ثلث الناتج المحلي بحلول 2050 بفعل التغيير المناخي

شرم الشيخ- نور عبد الفتاح- الأناضول

جو وار مسئول التواصل في مؤسسة “كريستيان آيد” في مقابلة مع الأناضول:
-نريد أن نحذر العالم من الضرر الاقتصادي الذي سيلحقه تغير المناخ بالدول الأفريقية
-من المهم التعويض المالي للضعفاء المتضررين من تغير المناخ
-تغيير المستقبل الاقتصادي القاتم لدول إفريقيا يتوقف على قضايا التمويل
سلط تقرير علمي صدر حديثا، الضوء على عواقب التأثيرات الاقتصادية المدمرة التي ستحدثها التغيرات المناخية على الدول النامية، حيث ستضرب الناتج المحلي الإجمالي لـ 50 من بين 54 دولة في القارة الأفريقية.

وشدد التقرير الصادر عن مؤسسة كرستيان آيد Christian Aid، على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 27″، المنعقد بمنتجع شرم الشيخ بمصر في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر2022، على ضرورة إنشاء صندوق لتمويل الأضرار والخسائر.

وأظهر التقرير أن 8 بلدان إفريقية هي: السودان وموريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وجيبوتي ونيجيريا ستواجه أضرارًا مناخية تؤثر سلبا على اقتصاداتها بحلول عام 2050.

وقال جو وار، أحد المشرفين على التقرير ومسؤول التواصل في “كريستيان آيد” في تصريحات خاصة للأناضول: “نتمنى أن يتحدث التقرير عن نفسه ويكون بمثابة جرس إنذار للعالم بأسره بشأن الضرر الاقتصادي الذي سيلحقه تغير المناخ بالدول الأفريقية”.

وأوضح وار أن التقرير يشرح تداعيات تغير المناخ التي يمكن أن تحرم البلدان الأفريقية من الأموال اللازمة لمعالجة الفقر وتعزيز الرعاية الصحية وبناء البنية التحتية التي تدعم التنمية الاقتصادية.

** تمويل مناخي حاسم

قال جو وار إنه لا زال ينخرط في حوارات مكثفة مع مندوبي دول العالم بمدينة شرم الشيخ المصرية، بهدف دعم حق الدول المتضررة في الحصول على تمويل للأضرار والخسائر التي تتكبدها دولهم حاليا.

وقام وار بعدد من المناقشات مع المندوبين حول قضايا التمويل التي يتوقف عليها تغيير المستقبل الاقتصادي القاتم الذي يواجه بعض أفقر البلدان في العالم، في ظل تفاؤل بكون النسخة الحالية من مؤتمر المناخ هي الأولى في بلد إفريقي منذ ست سنوات.

وذكر وار: “نأمل أن يقرأ المندوبون في “كوب 27″ التغطية في وسائل الإعلام وأن يتصرفوا بسرعة لتقليل انبعاثات دولهم وتقديم التمويل المناخي الحاسم لتلك المجتمعات الضعيفة في إفريقيا”.

وشدد وار على أن من أهم الأشياء التي يمكن القيام بها استجابة لهذا الوضع القاتم، إنشاء صندوق للخسائر والأضرار يعمل على تعويض الأشخاص الضعفاء الذين يعانون من أضرار مناخية شديدة لا يمكن التكيف معها.

وأردف: “إنه شيء دأبت الدول النامية على المطالبة به لسنوات عديدة ونحتاج إلى الدول الغنية للاستماع والاستجابة “.

** الناتج المحلي للسودان مهدد

أوضح تقرير “كرستيان آيد” أن الدول الإفريقية الثمانية وبينها السودان، ستواجه أضرارًا مناخية تؤثر سلبا على الناتج المحلي الإجمالي لها بأكثر من 25 بالمئة بحلول عام 2050 و75 بالمئة بحلول عام 2100 في ظل بقاء السياسات الحالية على ما هي عليه.

ووفق التقرير، يواجه السودان أسوأ ضرر متوقع لإجمالي الناتج المحلي، فخلال العام الجاري تعرضت البلاد لأحد أسوأ مواسم الأمطار في تاريخها، وأثرت الفيضانات المفاجئة على أكثر من 258 ألف شخص في 15 من أصل 18 ولاية.

ويتوقع التقرير أن يواجه السودان هبوطاً في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2050 قد يصل إلى 32.4 بالمئة في ظل السياسات المناخية الحالية، أما عام 2100 فيتوقع أن يصل الهبوط إلى 84 بالمئة، مقارنة بسيناريو يفترض عدم حدوث ارتفاع في درجة حرارة الأرض.

ويشير التقرير الذي حمل عنوان “التكلفة الإفريقية: أضرار اقتصادية جسيمة من تغير المناخ” إلى أنه “حتى في سيناريو ارتفاع 1.5 درجة مئوية يمكن للسودان أن يتوقع تقلص الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2050 بنسبة 22.4 بالمئة، وبحلول 2100 سينخفض لأكثر من النصف”.

** هبوط اقتصادي لبلدان إفريقية

وذكرت مارينا أندريجيفيتش، إحدى المشاركات في إعداد تقرير “كرستيان آيد” والخبيرة الاقتصادية في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية في فيينا، أنهم وضعوا في الاعتبار توقع نمو اقتصادات البلدان الإفريقية الثمانية المتضررة مستقبلا.

وأضافت أنهم استصحبوا هذه التوقعات أولا ثم بدأوا تحليل مقدار الضرر الاقتصادي من الناتج القومي الإجمالي الذي تكبدته هذه الدول بسبب تغير المناخ، ومقارنته بالسيناريو الذي لم يحدث فيه تغير المناخ.

وأوضحت أندريجيفيتش أن نتائج الدراسة نظرت فقط في تأثير ارتفاع درجات الحرارة، ما يعني أن الضرر الإضافي الناجم عن الظواهر الجوية المتطرفة كالأعاصير والرياح الترابية وغيرها يمكن أن تزيد من سوء التوقعات الاقتصادية لهذه البلدان في الواقع.

وأضافت: “يُظهر هذا التحليل العبء الهائل للتغيرات المناخية على التنمية الاقتصادية لأفريقيا، حيث تواجه بلدانها عددًا من التحديات لكن أزمة المناخ تشكل تهديدًا كبيرًا لقدرتها على التنمية المستدامة لاقتصاداتها”.

وتُظهر التقديرات المستندة إلى منهجية مراجعة السيناريوهات وقياسها بالمقارنة، أنه بناءً على سياسات المناخ العالمية الحالية، يتوقع ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 2.7 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.

ووفقا لهذه التقديرات، يمكن أن تعاني البلدان الأفريقية من هبوط في متوسط ​​الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 20 بالمئة بحلول عام 2050، ومقدار64 بالمئة بحلول عام 2100، أي أكثر من النصف.

** الحاجة لآلية خسائر وأضرار فعالة

وأشار تقرير “كرستيان آيد” إلى أن الدول الأفريقية تواجه خطر انخفاض متوسط الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14 بالمئة بحلول عام 2050 و34 بالمئة بحلول عام 2100، حتى في حال محافظة البلدان على ارتفاع درجات الحرارة العالمية بنحو 1.5 درجة مئوية كما هو محدد في اتفاقية باريس للمناخ.

ولذلك يشير التقرير إلى الحاجة الماسة لآلية خسائر وأضرار قوية، حتى لو نجحت البلدان في الحفاظ على التدفئة العالمية دون 1.5 درجة مئوية، من خلال تخفيض الانبعاثات على سبيل المثال.

وتعاني البلدان الأفريقية من تراجع في مكاسب التنمية بسبب تداعيات جائحة كورونا، حيث أظهرت بيانات البنك الدولي أن نصف مليار شخص حول العالم أُقحِموا في الفقر المدقع منذ انتشار الجائحة.

وتتفاقم الأوضاع الاقتصادية بسبب التأثيرات المناخية، مثل الجفاف في القرن الإفريقي الذي يلحِق خسائر بشرية مدمرة بالأشخاص الذين لم يتسببوا أو يساهموا في أزمة المناخ العالمية.

ورغم المستقبل الاقتصادي المروّع الذي يرسمه التقرير الأخير، تظل إفريقيا هي القارة الأقل مسؤولية في التسبب بأزمة المناخ.

وتولّد الدول العشرين الأكثر تضرراً في التقرير المنشور، متوسط ​​انبعاثات يبلغ 0.43 طن فقط من ثاني أكسيد الكربون لكل شخص، في مقابل إنتاج الولايات المتحدة وكندا 14.2 طنًا للفرد، وأستراليا 15.4، والمملكة العربية السعودية 18.

الكمبيوتر العملاق يحدد تاريخ نهاية العالم خلال اقل من ثلاثون عاماً

حدد الكمبيوتر العملاقWorld One، المصمم للتنبؤ بالأنماط الحضارية، فترة انقراض الإنسان، حسبما ذكرت صحيفة “ديلي ستار”.
حسبت الآلة التي طلبها نادي روما في السبعينيات، ستنهار الحضارة في عام 2050. سبب نهاية العالم سيكون أنشطة الناس، على وجه الخصوص، التلوث البيئي وعواقبه السلبية.
تقول التوقعات: “بين عامي 2040 و2050 تقريبًا، ستتوقف الحياة المتحضرة كما نعرفها على هذا الكوكب. حتى الانتقال الكامل إلى السيارات “الصديقة للبيئة” والرقابة الصارمة على النسل لن يصلحا الوضع للأفضل.
تذكر صحيفة “ديلي ستار” أيضًا أن توقعات World One لعام 2020، زعمت أن حالة الكوكب ستكون “حرجة للغاية”.

قبل قمة شرم الشيخ… غوتيريش يحذر من “القضاء على البشرية”

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الفجوة العميقة بين العالمين المتقدم والنامي وضعت محادثات المناخ على حافة الهاوية، قائلا إنه يجب على الدول الغنية أن توقع “اتفاقية تاريخية” مع الفقراء بشأن المناخ أو “سنهلك”.
يأتي التحذير الصارم في الوقت الذي يبدأ فيه زعماء العالم في التجمع لحضور قمة الأمم المتحدة للمناخ ”

كوب 27

“، التي تنطلق يوم الأحد في مدينة شرم الشيخ، مصر (نحو 500 كيلومتر جنوب شرق العاصمة القاهرة).

وقال غوتيريش

لصحيفة

“الغارديان”، في مقابلة نشرت اليوم الجمعة، إنه يجب سد الهوة بين الأغنياء والفقراء إذا كانت البشرية تتمسك بالأمل في تجنب أسوأ الأضرار الناجمة عن انهيار المناخ.

وأضاف عشية القمة: “لا توجد طريقة يمكننا من خلالها تجنب وضع كارثي، إذا لم يتمكن الاثنان (العالمان المتقدم والنامي) من إقامة اتفاق تاريخي، لأنه في المستوى الحالي، سيقضى علينا”.
فشلت الدول المتقدمة في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالسرعة الكافية وفشلت في توفير الأموال اللازمة للدول الفقيرة للتعامل مع الطقس القاسي الناتج عن ذلك.
وفقا لغوتيريش، فإن عدم المساواة المناخية الصارخ بين العالم الغني، المسؤول عن معظم الانبعاثات، والفقراء، الذين يتحملون وطأة الآثار، هو الآن أكبر قضية في المحادثات.
وقال: “السياسات الحالية (بشأن المناخ) ستكون كارثية للغاية، والحقيقة هي أننا لن نكون قادرين على تغيير هذا الوضع إذا لم يتم وضع اتفاق بين البلدان المتقدمة والاقتصادات الناشئة”.

الخرطوم تعلن عن ترتيبات وفد السودان المشارك في الدورة ( ٢٧) لمؤتمر المناخ

الخرطوم – (سونا) – ترأست الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية دكتورة منى علي محمد احمد اليوم بقاعة وزارة النقل الإجتماع التحضيري لوفد السودان المشارك في الدورة ( ٢٧) لمؤتمر الاطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ الذي تستضيفه مصر في الفترة من ٧ – ١٨ نوفمبر الجاري وذلك بحضور ممثلي وزارات الخارجية ، الزراعة ، الرى ، الطاقة والنقل وعدد من الخبراء والمختصين والمهتمين.
وأكدت دكتورة منى أن الإجتماع يهدف إلى التنوير بالمؤتمر وتنظيم وفد السودان وتنسيق الجهود وتوزيع الأدوار التي من شأنها أن تدعم موقف السودان التفاوضي وتحقيق أكبر المكتسبات بالاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة.
وأوضحت أن السودان أعد وثيقة المساهمات المحددة وطنيا التي تحتوي على مطلوبات إتفاقية باريس في التخفيف وخيارات التكيف مع تغير المناخ ضمن الجهود العالمية, داعية الحضور للتنسيق والخروج برؤية موحدة حول أجندة المؤتمر التى تتمثل في تخفيف الانبعاثات والتكيف وتوفير التمويل ونقل التكنولوجيا والمعرفة والتعاون في هذا الصدد.

الاسكندرية مهددة بالغرق بفعل تغير المناخ

الاسكندرية (مصر) (أ ف ب) – تواجه مدينة الإسكندرية التي ذاع اسمها على مر العصور وثاني مدن مصر وأكبر موانئها خطر أن تبتلعها أمواج البحر الأبيض المتوسط في غضون عقود.

تترنح المدينة التي أسسها الإسكندر الأكبر على دلتا النيل على حافة الهاوية مع غرق جزء من أراضيها جراء ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب الاحترار المناخي.

فوفق أكثر سيناريو تفاؤلاً وضعته الأمم المتحدة، سيصير ثلث المدينة تحت الماء أو غير صالح للسكن بحلول عام 2050 إذ سيُضطر رُبع سكانها البالغ عددهم ستة ملايين نسمة على ترك منازلهم.

وقد لا تنجو آثارها القديمة وكنوزها التاريخية من الخطر.

وحتى اليوم، اضطر مئات من سكان الإسكندرية على هجر مساكنهم التي اختلت جدرانها بفعل زحف المياه والسيول في عام 2015 وكذلك في عام 2020.

فكل عام تغرق المدينة بأكثر من ثلاثة مليمترات، بفعل السدود المقامة على نهر النيل التي تمنع وصول الطمي الذي أسهم في الماضي في توطيد تربتها وعمليات استخراج الغاز من الحقول البحرية.

يُتوقع أن يرتفع مستوى البحر الأبيض المتوسط مترًا واحدًا في غضون العقود الثلاثة المقبلة، وفقًا لأسوأ توقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، ويقول خبراء الأمم المتحدة هؤلاء إن مستوى البحر الأبيض المتوسط سيرتفع أسرع من أي مكان آخر في العالم تقريبًا.

ومن شأن هذا، وفق اللجنة أن يغرق “ثلث الأراضي الزراعية عالية الإنتاجية في دلتا النيل، وكذلك “مدنًا ذات أهمية تاريخية مثل الإسكندرية”.

يقول رئيس الهيئة العامة لحماية الشواطئ المصرية أحمد عبد القادر لوكالة فرانس برس “التغيرات المناخية أصبحت واقعًا نعيشه وليس مجرد تحذيرات تطلق … المواطن العادي صار يشعر بحرارة الصيف بدرجات أعلى مما كان معتادًا عليه، وكذلك البرودة في الشتاء”.

وحتى بالنسبة لأفضل سيناريو، يتوقع تقرير التنمية البشرية لعام 2021 الصادر عن وزارة التخطيط المصرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن بحلول عام 2050 “قد يرتفع منسوب البحر المتوسط بمقدار متر واحد نتيجة الاحترار العالمي، ما ينتج عنه … أن يتم غمر بعض المدن الصناعية والمدن ذات الأهمية التاريخية مثل الإسكندرية ودمياط ورشيد وبورسعيد”.

وفي حال ارتفاع منسوب البحر بمقدار نصف متر، “قد تغرق 30% من مدينة الاسكندرية، ما سيؤدي إلى نزوح ما يقرب من 1,5 مليون شخص أو أكثر”، بحسب التقرير. كما يُتوقع أن يؤدي ذلك إلى فقدان 195 ألف شخص وظائفهم.

ويقول عبد القادر إن هذه الكارثة ستكون لها تبعات هائلة على مصر التي يعيش فيها 104 ملايين نسمة، فالمدينة التي بناها الملك الاغريقي الاسكندر الأكبر قبل قرابة 2400 عام، “هي ثاني أهم مدينة في مصر لما لها من بعد تاريخي وأثري إلى جانب أنها تضم الميناء الأكبر في البلاد”.

عبر الدلتا، تقدمت مياه البحر بالفعل أكثر من ثلاثة كيلومترات منذ الستينيات وابتلعت في الثمانينات فنار رشيد العائد للقرن التاسع عشر جراء ظاهرة نحر الشاطئ.

كل هذا يحدث في حين ازداد عدد سكان الإسكندرية بنحو مليوني شخص في العقد الماضي، في حين يتباطأ الاستثمار في البنية التحتية، كما هو الحال في سائر أنحاء مصر.

أكد محافظ الاسكندرية محمد الشريف أن التغيرات المناخية لها أثر كبير على المحافظة، مشيرا إلى أن شبكة الصرف في الطرق تسع مليون متر مكعب من الأمطار، “ولكننا نتلقى في اليوم الواحد 18 مليون متر مكعب”.

ويوضح عبد القادر أن “منطقة دلتا نهر النيل تعتبر من أكثر دلتاوات العالم تعرضا لتأثيرات تغير المناخ لانخفاض منسوبها بالنسبة لمنسوب البحر ما يعرضها لخطر الفيضان. … تأثير الظاهرة مؤكد وواضح من خلال الخرائط والاستشعار عن بعد. منطقة رشيد هي أكثر المناطق في مصر تأثرا، إذ بلغت مسافة تراجع الشاطئ بها أربعة كيلومترات ونصف”.

كذلك، يؤثر تغير المناخ على طقس الإسكندرية الذي يتفاوت من ارتفاع الحرارة في غير موسمها إلى هطول الثلج.

وأبدى الشاب محمد عمر المصري استغرابه من تقلبات الطقس. وقال عمر البالغ من العمر 36 عاما “هناك اختلاف في طقس الاسكندرية، لا يعقل هذا الحر ونحن في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)” مع بلوغها 26 درجة مئوية، وهي أعلى بخمس درجات من المعتاد.

شعر كثير من المصريين بالذعر خلال قمة المناخ كوب26 في غلاسكو العام الماضي عندما أتى رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون على ذكر الاسكندرية قائلا “سنقول وداعا لمدن بكاملها مثل ميامي والاسكندرية وشنغهاي التي ستضيع وسط الأمواج”.

لكن عبد القادر قال إنه تصريح “مبالغ فيه .. نعم هناك أخطار ونحن لا ننكر ذلك ولكننا أيضا ننفذ مشروعات تخفف من وطأتها”.

سياج من الخوص وكتل خرسانية

من بين هذه المشروعات، بحسب عبد القادر، مشروع ممول بمنحة من برنامج الامم المتحدة الانمائي بدأ في مطلع عام 2019 وقد قاربت أعماله التنفيذية على الانتهاء.

أمواج تتكسر على الكتل الاسمنتية المقامة على الواجهة البحرية لحماية مدينة الاسكندرية الواقعة في شمال مصر في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022 خالد دسوقي ا ف ب

يشمل المشروع بناء حمايات للساحل في محافظات بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة بطول 69 كيلومترًا من خلال إقامة حواجز من البوص يصنعه أهالي المناطق المستهدفة.

وقال عبد القادر “هذه الحواجز تشكل سياجا يُترك للطبيعة تتراكم عليها الرمال لتعمل كمصد، وقد ثبت نجاحها، وهو يمثل خطة عمل رئيسية للساحل الشمالي بأكمله”، مشيرا إلى أنه سيتم تركيب أجهزة انذار مبكر وأجهزة لقياس ارتفاع الأمواج.

كذلك نفذت هيئة حماية الشواطئ بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار مشروعا لحماية قلعة قايتباي التي شُيدت في العصر المملوكي في القرن الخامس عشر بالاسكندرية في موقع يعتقد أن منارة الاسكندرية القديمة كانت قائمة فيه.

وشمل المشروع صب قرابة 5000 كتلة خرسانية متنوعة الاحجام والاوزان لبناء حاجز من الأمواج وبعض مرافق السير والخدمات. وعن تنفيذ مشروعات أخرى صديقة للبيئة تواجه تغير المناخ، يأمل عبد القادر في أن يكون التمويل هو أحد مخرجات قمة المناخ كوب27 والمقرر عقدها في منتجع شرم الشيخ السياحي المطل على البحر الأحمر في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال “نأمل أن تلتزم الدول الغربية بمسؤوليتها الاخلاقية عن معالجة الآثار السلبية للتغيرات المناخية التي تعد أحد تداعيات حضاراتها” ونموذجها الصناعي.

ويرى عبد القادر أن “كلما ابتعدت عن أساليب الحضارة الحديثة كلما قللت من التأثير السلبي على البيئة”.

قمة المناخ (كوب27) : الأمن المصري يمارس بطشه المعتاد ويعتقل الناشطين حول قضايا مخاطر التغيير المناخي

لافتة كوب27 على الطريق المؤدي لمنطقة المؤتمرات في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر في مدينة شرم الشيخ بمصر يوم 20 أكتوبر تشرين الأول 2022. تصوير: سيد شيشة – رويترز.

القاهرة (رويترز) – قالت جماعة حقوقية إن قوات الأمن المصرية اعتقلت ما يقرب من 70 شخصا على خلفية دعوات إلى احتجاجات تزامنا مع قمة المناخ (كوب27).

كما احتجزت السلطات نشطا هنديا لفترة وجيزة بعد أن انطلق في مسيرة احتجاجية من القاهرة.

وتأتي الاعتقالات على خلفية قيام بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بمن فيهم مقاول البناء والممثل السابق، محمد علي، الذي يعيش حاليا خارج البلاد، بتجديد دعوات إلى احتجاجات مناهضة للحكومة في مصر يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني.

ومن المقرر انعقاد قمة الأمم المتحدة للمناخ كوب27 في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر في الفترة من السادس إلى 18 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، إنه حتى يوم الاثنين الماضي، تم اعتقال ما لا يقل عن 67 شخصا في القاهرة ومدن أخرى على مدار الأيام القليلة السابقة، حيث مثلوا أمام نيابة أمن الدولة فيما يتعلق بالدعوات للاحتجاجات يوم 11 نوفمبر تشرين الثاني.

واحتُجز بعضهم بتهم من بينها نشر أخبار كاذبة بعد نشر محتوى على أحد الصفحات على فيسبوك التي تدعو إلى التظاهر، بحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وتحدث شهود عيان لرويترز عن زيادة في عمليات التفتيش المفاجئة،والتي يقوم بها ضباط أمن بالزي المدني، حيث يقومون بفحص الهواتف المحمولة للمشاة وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم يرد متحدثون باسم وزارة الداخلية على اتصالات هاتفية ورسائل من رويترز للتعليق. ولم تتلق رويترز ردا حتى الآن على طلب عبر البريد الإلكتروني للتعليق من الرئاسة المصرية لمؤتمر كوب 27.

واحتجزت السلطات النشط الهندي أجيت راجاجوبال، يوم الأحد، طوال الليل في القاهرة، بعد أن انطلق منفردا في مسيرة احتجاجية للتوعية بالعدالة المناخية، وكان يخطط للسير عدة مئات من الكيلومترات على الطريق المؤدي إلى شرم الشيخ.

وذكر راجاجوبال لرويترز أنه تم استجوابه لعدة ساعات حول أسباب وجوده في مصر وعن حمله لملصق مطبوع يوضح طريق مسيرته والهدف منها.

وقال “أوضحت لهم أنني لا أريد إضافة أي بصمة كربونية لمصر، ولهذا أقوم بالسير على قدمي”.

وأوضح راجاجوبال أنه لا يزال يحاول الحصول على اعتماد لحضور مؤتمر كوب27 بعد إطلاق سراحه يوم الاثنين، لكنه لا ينوي استئناف مسيرته.

والاحتجاجات العامة محظورة فعليا في مصر، بعد حملة واسعة على المعارضة السياسية بدأت مع الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 على يد قائد الجيش آنذاك عبد الفتاح السيسي، بعد احتجاجات على حكمه.

ويقول السيسي، الذي انتخب رئيسا عام 2014، إن الإجراءات الأمنية ضرورية لتحقيق الاستقرار في مصر. وكانت الحملة الأمنية قد شملت بعض النشطاء الليبراليين وكذلك الإسلاميين.

وقالت الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ إن الاحتجاجات سيُسمح بها في مناطق محددة في مدينة شرم الشيخ خلال القمة، لكن نشطاء أعربوا عن قلقهم من تقييد أصواتهم.

وكانت دعوات من جانب علي، المقاول السابق، للاحتجاج على فساد حكومي مزعوم قد أسفرت عن مظاهرات نادرة بمناطق متفرقة في أنحاء البلاد ضد السيسي عام 2019، نتج عنها حملة أمنية اعتقل فيها الآلاف، وفقا لجماعات حقوقية.

وتم الإفراج عن بعض المعتقلين هذا العام في إطار مبادرة عفو مرتبطة بحوار سياسي، على الرغم من أن محامين حقوقيين يقولون إن الاعتقالات ما زالت مستمرة.

وخلال حملة الاعتقالات في عام 2019، تم القبض على النشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، أحد أبرز النشطاء في مصر. ولا يزال عبد الفتاح مضربا عن الطعام في السجن منذ أكثر من 200 يوم.

وينوي عبد الفتاح التوقف عن تناول العسل والشاي والحليب بدءا من يوم الثلاثاء، كما يخطط للتوقف عن شرب الماء بدءا من السادس من نوفمبر تشرين الثاني، مع بدء فعاليات مؤتمر المناخ، بحسب أسرته.

وتقول أسرة عبد الفتاح إنه في وقت سابق من هذا العام، كان يستهلك كمية قليلة من السعرات الحرارية يوميا للحفاظ على القدرة على مواصلة الإضراب.

الكوارث المناخية تهدد الأمن الغذائي أيضاً

 

باريس (أ ف ب) – تهدّد الحرب والكوارث المناخية والجائحة النظام الغذائي العالمي وتدفع بملايين الأشخاص إلى حافة الجوع والفقر.

يتناول مؤتمر الأطراف الدولي للمناخ (كوب 27) الذي يُعقد مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في شرم الشيخ في مصر، هذه المواضيع في حين تضرب فيضانات وموجات جفاف وحر المحاصيل من أوروبا إلى آسيا وتهدد القرن الإفريقي بالمجاعة. ويحذّر خبراء من أنّ ما يحدث قد يكون البداية فقط.

ونبّه الخبير في مجموعة “اي بي اي اس-فود” العاملة مع منظمات مزارعين في إفريقيا والعالم من أنه “إذا لم نتحرّك الآن، فإن ما نشهده قد يكون بمثابة عيّنة فقط ممّا سيحصل”.

يشكّل الإنتاج الغذائي مصدراً مهماً للانبعاثات، وبالتالي مساهماً في ارتفاع دراجات حرارة الأرض، كما أنه يتأثر إلى حد كبير بتداعيات التغيّرات المناخية: على المدى البعيد، لكن أيضاً القريب، قد نشهد انخفاضاً في المحاصيل وارتفاعاً في حرارة المحيطات وتحولات موسمية بالنسبة إلى تلقيح النباتات أو حرارة مرتفعة بالنسبة إلى العاملين في الزراعة.

ويمكن أن تسبّب الفيضانات “دماراً مفاجئاً لسبل العيش والبنى التحتية”، وفق رايتشل بزنر كير الأستاذة في جامعة كورنيل الأميركية والكاتبة الرئيسية لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ حول التأثيرات المناخية.

أزمة الكيمشي

كانت الظواهر المناخية الشديدة وجائحة كوفيد-19 ساهمتا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا العام عندما غزت روسيا أوكرانيا، وهي مصدّر رئيسي للحبوب وزيت دوّار الشمس.

كذلك، دمّرت موجات حر محاصيل في كل أنحاء جنوب آسيا، وأثّر الجفاف على المحاصيل في أوروبا، كما دمّر ارتفاع درجات الحرارة محاصيل الملفوف في كوريا الجنوبية، ما أدى إلى “أزمة الكيمشي”، وهو طبق تقليدي كوري مصنوع من الملفوف المخمر.

واجتاحت فيضانات حقول الأرز في نيجيريا والصين حيث ضرب الجفاف منطقة دلتا نهر يانغتسي الذي يضم ثلث المحاصيل الوطنية. وأطلقت السلطات مسيّرات لـ”استمطار” السحب ومحاولة جذب الأمطار.

ويبقى الأكثر ضعفاً هم الأكثر تضرراً.

تهدد المجاعة حوالى 22 مليون نسمة في كينيا والصومال وإثيوبيا، بحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بعد أربعة مواسم من أمطار غير كافية.

وقالت بزنر كير “وكأن تقريرنا يحدث في الوقت الحقيقي”.

في باكستان، تسبّبت فيضانات ضخمة ورياح موسمية غير عادية في إغراق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وتدمير محاصيل أساسية مثل الأرز والطماطم والبصل.

وفي منطقة ميربور خاس في مقاطعة السند الزراعية، غمرت المياه محاصيل قطن يملكها المزارع أكبر راجار. وقال المزارع المثقل بالديون “نحن في خطر دائم” فيما كان يستعد لزرع القمح في التربة الرطبة.

وأكد البنك الدولي أن الكارثة قد توقع حوالى تسعة ملايين شخص في براثن الفقر.

“فورة” المضاربات

قد تؤدي الأزمات إلى قيود على التصدير كتلك التي فرضتها الهند هذا العام عندما دمّرت موجات حر محاصيل القمح لديها. كما أن المضاربات وأزمة الطاقة التي سببتها الحرب في أوكرانيا فاقمتا الأوضاع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة على سبيل المثال.

ويشكل المال أحد الحلول خصوصاً بالنسبة إلى صغار المزارعين الذين يواجهون تغيّر المناخ وانعدام الأمن الغذائي، وفق كلير ماكونيل من مركز “اي3جي” للأبحاث.

وتؤكد الخبيرة أنّ صغار المزارعين لا يتلقون سوى 2 % من التمويل المخصص للمناخ.

ويُعتبر الحد من الانبعاثات قضية رئيسية أيضاً، لأن إنتاج الغذاء سيصبح “مستحيلاً” في بعض المناطق إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع، وفق الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وأشارت بزنز كير إلى أهمية إعادة توجيه مليارات الدولارات المخصصة إلى دعم زراعات تضر بالبيئة والمناخ.

ويمكن أن يقلل الناس في البلدان الغنية استهلاكهم للّحوم وبالتالي استخدام الحبوب لإطعام الماشية. ويمكن أن تنوع الدول في كل أنحاء العالم وجباتها الغذائية بعيداً عن استخدام الأرز والذرة والقمح والبطاطا.

ويمكن أن تساهم مصر التي تستضيف “كوب 27” في نشر هذه الحلول، خصوصاً أن الدولة تدعم استيراد القمح لإبقاء ثمن الخبز رخيصا.

لكن تبدو هذه الحلول محدودة.

وتساءل الدبلوماسي الباكستاني نبيل منير الذي يترأس الوفد الرئيسي للدول النامية في مفاوضات المناخ “كيف ننتج أصنافاً يمكنها الصمود حتى لو بقيت أياما تحت الماء؟”.

 

الأمم المتحدة: درجات حرارة الأرض سترتفع بمقدار 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن

أصدربرنامج الأمم المتحدة للبيئة الخميس تقريرا جديدا حذرت فيه من أن الاحترار المناخي قد يصل إلى 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، وذلك استنادا للتعهدات الحالية لمكافحة انبعاثات غازات الدفيئة. وأشار التقرير إلى أنه ومن أجل حصر ارتفاع حرارة الأرض بـ1,5 درجة مئوية، سيتوجب تقليل الانبعاثات بنسبة 45 % مقارنة بالمستويات الحالية، وفق التقرير.

نظرا إلى التعهدات الحالية لمكافحة انبعاثات غازات الدفيئة، حذرت الأمم المتحدة الخميس في تقرير جديد من أن الاحترار المناخي قد يصل إلى 2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.

ووفق ما تضمن تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن الدول لا تلتزم بتعهداتها والمسار الحالي يؤدي إلى ارتفاع حرارة الأرض بـ2,8 درجة مئوية. والمساران يؤديان إلى احترار أعلى من هدف اتفاق باريس للمناخ لحصر ارتفاع درجة الحرارة بمعدل “أدنى بوضوح” من درجتين مئويتين، وإذا أمكن 1,5 درجة.

ومن أجل حصر ارتفاع حرارة الأرض بـ1,5 درجة مئوية، سيتوجب تقليل الانبعاثات بنسبة 45 % مقارنة بالمستويات الحالية، وفق التقرير.

 

غير أن التعهدات المناخية الأخيرة (المعروفة بـ”المساهمات المحددة على المستوى الوطني”) ستساهم في خفض الانبعاثات بنسبة 5 % بحلول العام 2030 مقارنة بما هي عليه اليوم مع التعهدات غير المشروطة وبنسبة 10 % مع التعهدات المشروطة بتمويل أو إجراءات خارجية.

من ناحية الاحترار، تُترجم “المساهمات المحددة على المستوى الوطني” في إعطاء “فرصة بنسبة 66 % لحصر الاحترار بـ2,6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن”. وتعطي “المساهمات المحددة على المستوى الوطني” المشروطة نتيجة أفضل قليلا تحصر الاحترار بـ2,4 درجة مئوية، لكنها أعلى بكثير من هدف اتفاق باريس المناخي الذي أبرم عام 2015.

ومع أخذ التزامات “الحياد الكربوني” التي ضاعفتها البلدان أخيرا في الاعتبار، يمكن حتى حصر الزيادة إلى 1,8 درجة مئوية والاقتراب من الهدف الذي حدده اتفاق باريس. لكن “هذا السيناريو غير مقنع حاليا”، بحسب التقرير الذي يشير إلى “التباينات” بين الوعود التي قُطعت والنتائج التي تم الحصول عليها.

ويذكر أنه خلال مؤتمر المناخ “كوب26” الأخير الذي نظم عام 2021 في غلاسغو، التزم موقعو الاتفاق أن يراجعوا التزاماتهم سنويا – بدلا من كل خمس سنوات – بشأن مكافحة الانبعاثات.

لكن الاستجابة كانت “غير كافية بشكل رهيب” بحسب التقرير، إذ أرسلت 24 دولة فقط مساهماتها الوطنية الجديدة أو المعدلة بحلول الموعد النهائي في 23 أيلول/سبتمبر، في الوقت المناسب للنظر فيها في مؤتمر “كوب27”.

وهذا عدد “مخيب للآمال”، وفق ما قال رئيس برنامج الأمم المتحدة للمناخ سيمون ستيل في بيان صحافي مصاحب للبيانات الجديدة.

الدبلوماسية العلمية تسعى لإنقاذ الشعاب المرجانية في البحر الأحمر

 

انتهى علماء متخصصون في الكيمياء الحيوية مؤخرا من دراسة الشعاب المرجانية المقاومة للحرارة في البحر الأحمر بعد رحلة استكشافية إلى جيبوتي. وتأتي هذه المهمة، التي يقودها باحثون في لوزان، رمزا للجهود الدبلوماسية العلمية السويسرية.

بدأت دراسة الشعاب المرجانية في عام 1835 عندما وصل تشارلز داروين إلى جزر غالاباغوس ولاحظ ما أسماه “مفارقةً”. فمن وجهة نظر داروين كان صفاء المياه دليلا على نقص العناصر الغذائية، ولعله تساءل “أنّى لمثل هذه الحياة أن تزدهر؟” إلا أن داروين لم يكن يعرف أن للشعاب المرجانية قوةً خارقة؛ فهي وإن كانت تنتمي إلى المملكة الحيوانية، قادرة على إجراء عملية التمثيل الضوئي، تحديدا بفضل “الحييونات الصفراء” (بالإنجليزية: Zooxanthellae)‏ أو “زوزانتلا”، وهي طحالب أحادية الخلية تعيش في البوليبات المرجانية وتمنحها اللون وتمكّنها من صنع الغذاء.

وتعتبر طحالب “الحييونات الصفراء” (بالإنجليزية: Zooxanthellae)‏ بوابةً تتزوّد من خلالها النظم الإيكولوجية البحرية بالطاقة الشمسية، إذ تستخدم الطاقة الشمسية لإنتاج الأكسجين والمخاط والمركبات العضوية الأخرى التي توفّر البيئة الملائمة لنمو بكتيريا تتغذى عليها أشكال الحياة البحرية الأكثر تعقيدا لتكون هذه بدورها غذاءً للكائنات الحية الأكثر تعقيدا، وهلمّ جرّا. بالإضافة إلى ذلك، توفّر الشعاب المرجانية المأوى والموئل لمجموعة متنوعة من الكائنات البحرية.

ولهذه الأسباب مجتمعة، تُعدّ الشعاب المرجانية من النظم الإيكولوجية التي تزخر بأغنى تنوع بيولوجي على كوكب الأرض، حالها كحال الغابات الإستوائية المطيرة.

ويرى عالم الكيمياء الحيوية أندرس مايبوم أنّ الشعاب المرجانية في البحر الأحمر لها أهمية خاصة، فقد تكون الشعاب المرجانية الوحيدة في نهاية هذا القرن. وكان مايبوم قد عاد في أواخر سبتمبر 2022 إلى المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان بعد رحلة استكشافية استمرت أسبوعين إلى خليج تاجورة في جيبوتي، في إطار سلسلة من البعثات لدراسة الشعاب المرجانية بالتعاون مع باحثين من المنطقة. ويبدو مايبوم متفائلا بشأن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر على الرغم من أن الاحترار العالمي يشكّل أحد أكبر التهديدات لهذه النظم الإيكولوجية.

شعاب مرجانية مُقاومة

فعندما ترتفع درجة حرارة الماء بحوالي 2 درجة مئوية، وهو ما يحدث خلال موجات الحرّ الطويلة، تتوقف العلاقة التكافلية بين البوليبات المرجانية والطحالب. وتتخلص الشعاب المرجانية، عندما تتعرض لظروف قاسية، من الطحالب ويتحوّل لونها إلى الأبيض، وهو ما يُعرّضها لخطر الجوع فالمرض فالموت. وهذه الظاهرة تحدث حاليا في معظم الشعاب المرجانية في جميع أنحاء العالم، باستثناء البحر الأحمر. ففي الجزء الشمالي من البحر الأحمر لا تتعرّض الشعاب المرجانية للابيضاض حتى وإن ارتفعت درجة حرارة الماء بمقدار 5 درجات مئويةرابط خارجي.

ويقول عالم الكيمياء الحيوية أندرس مايبوم إن هذه القدرة على مقاومة الحرارة ترجع إلى أن الشعاب المرجانية انتقلت على مدى آلاف السنين من جنوب البحر الأحمر إلى شماله، وصولا إلى خليج العقبة، حيث لوحظت مقاومتها الفريدة للحرارة لأول مرة قبل عقد من الزمانرابط خارجي.

واسترسل مايبوم موضّحا: “عندما تتحرك شمالا في نظام البحر الأحمر، تصبح المياه أبرد فأبرد، لكن الشعاب المرجانية التي تعيش هناك لا تزال تتذكر ظروف العيش الأكثر دفئا في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر”.

إغاثة الشعاب المرجانية

وكانت البعثة الأخيرة قد عادت بأخبار سارّة: فلا دليل على ابيضاض الشعاب المرجانية في خليج تاجورة في جيبوتي، على الرغم من وجودها في منطقة يكون فيها متوسط درجة حرارة المياه أعلى منه في شمال البحر الأحمر.

ويضيف مايبوم: “ارتفعت درجة حرارة المياه درجة أو درجتين على مدى القرون الماضية، حتى في جيبوتي. وإنه لخبر رائع ويبعث على الطمأنينة أن نعلم أنّ الشعاب المرجانية لا تزال على ما يرام”، كما يصف الشعاب المرجانية في هذا الجزء من البحر الأحمر بأنها “آباء وأمهات جميع الشعاب المرجانية في البحر الأحمر”، مؤكدا على أهمية دراسة خصائصها البيولوجية لمعرفة سبب مقاومتها للحرارة.

ومن المهم أيضا فهم آليات النظام البيئي المرجاني في البحر الأحمر بأكمله. وهو الهدف الرئيسي لمشروع مركز البحر الأحمر العابر للحدود (اختصارا TRSC)رابط خارجي، وهو مركز أبحاث تابع للمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان افتتح في عام 2019 ويقوده مايبوم.

ومشروع “مركز البحر الأحمر العابر للحدود” هو الأول على هذا النطاق ويستعين بأحدث التقنيات في التحليل الجيني ورسم الخرائط ثلاثية الأبعاد، ويُتيح البيانات للجميع وفقا لمبادئ البيانات العلمية المفتوحة. ومن المنتظر أن تساعد هذه البيانات البلدان المحيطة بالبحر الأحمر على اتخاذ قرار بشأن أفضل الإجراءات لصون الشعاب المرجانية على سواحلها وحمايتها من مخاطر التلوث والصيد المكثف والسياحة الجماعية.

ويعقد مايبوم الأمل على أن جودة بيانات المشروع ستكون حافزاً يحثّ الدول الأخرى على المشاركة فيه، وخاصة مصر، البلد الذي يحظى بحوالي 1500 كيلومتر من السواحل المطلة على البحر الأحمر (من أصل 4500 كيلومتر) والمستضيف للدورة 27 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية (كوب27) في الفترة الممتدة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل.
“هدية جميلة”

ومع أن البحر الأحمر نظام إيكولوجيّ فريد ووثيق الترابط، إلا أنّه يضمّ على الصعيد الجغرافي – السياسي العديد من الدول غير المستقرة سياسيا التي تربطها علاقات معقّدة.

ولذلك يتطلب نجاح بعثة “مركز البحر الأحمر العابر للحدود” عملا دبلوماسيا، تؤدّيه وزارة الخارجية السويسرية في إطار استراتيجيتها الدبلوماسية العلمية (انظر الإطار المصاحب). وتشارك في المشروع حالياً مجموعة من الدول هي الأردن وإسرائيل والسودان وجيبوتي. ويقول مايبوم إن “السفراء السويسريين في المنطقة متميّزون ويجرون اتصالات جديرة بالثناء”.

ويتردد صدى حماسه في كلمات بيترو مونا، سفير سويسرا لدى جيبوتي، إذ يقول: “عندما سمعت عن المشروع، قلت لنفسي: بصفتي سفيرا، إنه لهدية جميلة حقا.. فهو يتوافق مع المصالح التي ذكرها لي رئيس البلاد [إسماعيل عمر جيله، 74 عاما] كأولوية ويُتيح لنا سبلا جديدة للتعاون”.
الدبلوماسية العلمية

 

تخدم الدبلوماسية العلمية مصالح السياسة الخارجية السويسرية؛ إذ أن التعاون العلمي الدولي يعزز العلاقات الدولية والمتعددة الأطراف والثنائية. ولأن العلم مُحايد وغير سياسي، فإنه يساعد في تعزيز العلاقات بين الدول. وتحرص وزارة الخارجية على الارتكاز في أنشطتها الدبلوماسية إلى الأدلة العلمية المتاحة، لا سيما في الأنشطة الدبلوماسية المتعدد الأطراف.

على هذا الأساس، تدعم وزارة الخارجية أيضا مشاريع المنصات التي تهدف إلى تعزيز موقع ومكانة “جنيف الدولية”. ومن الأمثلة على هذه المشاريع مؤسسة جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية (اختصارا GESDA)، التي تأسست في عام 2019 بهدف توظيف التقدم العلمي والتكنولوجي في الوصول إلى حلول للتحديات الحالية والناشئة التي تواجه البشرية.

في مارس 2022، قررت الحكومة السويسرية تقديم تمويل سنويّ إضافي للمؤسسة قدره 3 ملايين فرنك (3 ملايين دولار) حتى عام 2032.

كان مشروع مركز البحر الأحمر العابر للحدود في مجال الشعاب المرجانية من بين النقاط البارزة في قمة مؤسسة جنيف للعلوم والدبلوماسية لعام 2021. أما قمة المؤسسة للعام الجاري، فقد انعقدت في جنيف في الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2022.

(المصدر: وزارة الخارجية السويسرية)

وجيبوتي دولة مستقرة في القرن الأفريقي، وحكومتها استبدادية، تطمح إلى إبراز نفسها في ملف حماية البيئة، وتحديدا حماية الشعاب المرجانية. وبالتالي فإنها ترى فائدة في تعاون الوزارات والجامعات ومراكز البحوث الجيبوتية تعاونا طويل الأجل مع معهد مرموق دوليا مثل المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان.

أضف إلى ذلك أنّ العائدات السياحية للشعاب المرجانية لها أهمية اقتصادية كبيرة في العديد من دول البحر الأحمر. ويقول مونا إن مساهمة هذا القطاع لا تُشكّل سوى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في جيبوتي، لكن البلاد تعتزم تعزيزها بوسائل عدة من بينها التعاون مع سويسرا.
إنه ليس إيثارا

تجدر الإشارة إلى أن التزام وزارة الخارجية ليس من قبيل الإيثار أو العطاء. فالعلاقات الجيّدة مع دول البحر الأحمر والاستقرار في المنطقة أمران مُهمّان لسويسرا. في السياق، يقول السفير مونا: “إن مشاريع الدبلوماسية العلمية تعزز مركز بلادنا، والأهم من ذلك، أنها تعزز العلاقات الثنائية التي نحتاجها في مجموعة واسعة من السياقات”، مستشهدا بانضمام سويسرا إلى مجلس الأمن الدولي في يونيو 2022رابط خارجي.

وتأتي مشاريع الدبلوماسية العلمية أيضا لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والمستدامة.

لذلك، يبدو التعاون مع جيبوتي مثالا جيّدا على الحلقة النافعة للدبلوماسية العلمية. فكما تفتح طحالب زوزانتلا نافذة تدخل منها أشعة الشمس إلى الشعاب المرجانية، فإن العلم، الذي يُعدّ عموما مُحايدا وغير سياسي، يفتح الباب أمام الحوار الدبلوماسي الذي يُوجد بدوره ظروفا إطارية مواتية لمواصلة البحوث، فالدبلوماسية العلمية أشبه شيء بنظام بيئي للعلاقات متعددة الأطراف يُمكن أن يتحول إلى أداة ثمينة تُساعد على مواجهة التحديات الدولية الكبرى كتغيّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.

—————————————————–

هذا المحتوى تم نشره في موقع SWI swissinfo.ch يوم 24 أكتوبر 2021 يوليو, 24 أكتوبر 2021 لقاء خاص مع المسؤول عن مشروع حماية ودراسة الشعاب المرجانية في البحر الأحمر التي تتميّز بمقاومة خاصة للتغيّر المناخي.
تحرير: صابرينا فايس
ترجمة: ريم حسونة

مجلس البيئة بنهر النيل يوجه بوضع خطة محكمة لوقف التدهور البيئي الناتج عن التعدين الأهلي بالولاية

 

اليراع-عطبرة -(سونا)- دشن المجلس الأعلى للبيئة بولاية نهر النيل بالتعاون مع الشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية، اليوم بقاعة دار الشرطة بعطبرة الحملة الاعلامية التوعوية الواسعة للحد من مخاطر الاستخدام الخاطئ للزئبق والسيانيد وذلك برعاية وتشريف والي الولاية الاستاذ محمد البدوي عبد الماجد.

ووجه والي الولاية المجلس الأعلى للبيئة والجهات ذات الصلة بالولاية بوضع خطة محكمة لوقف التدهور البيئي الناتج عن التعدين الأهلي بالولاية، مشددا على أهمية وضع المشاكل والمعالجات الجذرية والخروج بنتائج واضحة وملموسة وحاسمة لوقف المهددات البيئية لاستخدام الزئبق والسيانيد.

واكد الاستاذ خالد محي الدين حسن الامين العام للمجلس الأعلى للبيئة بالولاية، أهمية أن يتوحد أهل الولاية الرسميين منهم والشعبيين لوقف هذه المهددات، وقال: “أمام حكومة الولاية خياران، اما أن نقبل بالموت الناتج عن هذا العمل او حسم الامر بقرارات صارمة تصاحبها تقوية لقوانين البيئة”، مؤكدا أن المجلس سيعمل خلال الفترة المقبلة على حشد المواطنين بالتوعية بالمخاطر الناتجة عن استخدام هذه المواد المحرمة دوليا في معالجة واستخلاص الذهب وذلك لخلق رأي عام يشارك الحكومة والمجلس في وقف استخدام المواد الكيميائية.

وكان الحضور الذي شرفه عدد من أعضاء حكومة الولاية والمهتمين بواقع البيئة والاعلاميين قد استمع الى ندوة علمية تحدث فيها دكتور سامي مصطفى الامين العام الاسبق لمجلس البيئة بالولاية، ودكتور وليد حامد اخصائي الصدرية بمستشفى الشعب بالخرطوم والاستاذ أحمد جابر مدير قسم البيئة والسلامة بالشركة السودانية للموارد المعدنية بالولاية ودكتور عصام محمد زين من المجلس الاعلى للبيئة بالولاية، حيث قدم المتحدثون شرحا تفصيليا حول مخاطر التعدين بالولاية، وكشفوا ان كل الطرق التي يسلكها المعدن من خلال معالجة (الكرتة) بالزئبق والسيانيد تؤدي الى أمراض القلب والفشل الكلوي وغيرها من أمراض الرئة والدم.

معظمها في آسيا وأفريقيا… مناطق بأكملها لن تعود قابلة للحياة بسبب موجات الحر

اليراع-(ا ف ببخلص تقرير من إعداد الأمم المتحدة والصليب الأحمر الإثنين إلى أن مناطق كاملة ستصبح غير صالحة للحياة خلال العقود المقبلة بسبب موجات الحر التي يزداد تواترها وشدّتها. وتُنذر كوارث موجات الحر هذا العام في دول مثل الصومال وباكستان بمستقبل يشهد حالات طوارئ إنسانية أكثر فتكا وتكرارا وحدّة.

مناطق كاملة ستصبح غير صالحة للحياة خلال العقود المقبلة بسبب موجات الحر، هذا ما نبه إليه تقرير صادر عن الأمم المتحدة والصليب الأحمر الإثنين.

وأشارت المنظمتان إلى أنه نظرا للتطور الحالي للمناخ، “قد تبلغ موجات الحر أو حتى تتخطى الحدود الفيزيولوجية والاجتماعية” للإنسان خلال العقود المقبلة و”تتسبب بمعاناة واسعة النطاق وبخسارة أرواح”، خصوصا في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وجنوب آسيا وجنوب غرب آسيا.

وقال التقرير “هناك حدود واضحة لا يستطيع بعدها الأشخاص المعرضون للحر الشديد وللرطوبة بالبقاء على قيد الحياة”، مضيفا “يُحتمل أيضا أن يكون هناك مستويات من الحر الشديد يستحيل عمليا على المجتمعات بعدها أن تتكيف معها”.

وتُنذر كوارث موجات الحر هذا العام في دول مثل الصومال وباكستان بمستقبل يشهد حالات طوارئ إنسانية أكثر فتكا وتكرارا وحدّة، وفق التقرير.

ونشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر التقرير قبل انعقاد مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب27” في مصر.

ودعت الجهتان في التقرير إلى اتخاذ خطوات صارمة فورا لتجنب كوارث موجات الحر المتكررة المحتملة، وذكرتا الخطوات التي يمكن أن تخفف من حدة أسوأ آثار الحر الشديد.

وطرح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر خمس خطوات رئيسية للمساعدة في مكافحة تأثير موجات الحر الشديدة، تشمل توفير معلومات مبكرة لمساعدة الأفراد والسلطات على الاستجابة في الوقت المناسب، وإيجاد طرق جديدة لتمويل الإجراءات على المستوى المحلي.

وحذر التقرير من أن الآثار المجتمعة للشيخوخة والاحترار المناخي والتوسع الحضري قد تؤدي إلى زيادة كبيرة من عدد الأشخاص المعرضين للخطر في الدول النامية في العقود المقبلة.

الحرارة “أفتك” من السرطان

وأضاف التقرير أن ” معدلات الوفيات المستقبلية المتوقعة من الحر الشديد مرتفعة بشكل صادم – مقارنة بالحجم بالوفيات الناجمة عن جميع أنواع السرطان وجميع الأمراض المعدية بحلول نهاية القرن – وغير متساوية بشكل صادم”.

ولفت التقرير إلى أن العمال الزراعيين والأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والمرضعات هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض وللوفاة.

وقال مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مارتن غريفيث “مع استمرار تفاقم أزمة المناخ دون توقف، تصيب الأحداث المناخية الشديدة مثل موجات الحر والفيضانات أكثر الناس هشاشة إلى أقصى حد”.

وأضاف “لن يكون هناك أي مكان يكون فيه التأثير أكثر وحشية مثلما ستشعر به الدول التي تعاني بالأساس من الجوع والنزاع والفقر”.

ودعا الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغين الدول التي ستجتمع في مؤتمر الأطراف حول المناخ “كوب27” إلى الاستثمار في التكيف مع تحولات المناخ والتخفيف من آثارها في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وتضم المقترحات أيضا اختبار منظمات إنسانية مزيدا من المآوي “الملائمة حراريا” بحالات الطوارئ و”مراكز تبريد”، مع حث المجتمعات المحلية على تغيير تخطيطها الإنمائي لمراعاة الآثار المحتملة للحر الشديد.

القطب السوداني البريطاني مو إبراهيم ينتقد نفاق الغرب بشأن الأجندة الخضراء واستخدام الموارد الأفريقية

شارك الملياردير السوداني البريطاني مو إبراهيم في مؤتمر “رويترز إمباكت” في لندن يوم الاثنين حيث اجتمع زعماء العالم ورجال الأعمال والعلماء والمفكرون لمناقشة قضايا المناخ.

اليراع -تغطية الوكالة الروسية- انتقد رجل الأعمال وعالم الأعمال الخيري مو إبراهيم ما يسمى بالشمال العالمي لعرقلته محاولة الدول الأفريقية تطوير احتياطياتها الخاصة من الغاز، مشيرا إلى مخاوف تتعلق بالبيئة، بينما يبحث في الوقت نفسه عن فرص للاستفادة من الموارد الأفريقية نفسها.

بدأ إبراهيم بوصف مؤتمر الأمم المتحدة ال26 لتغير المناخ في غلاسكو بأنه تجمع لشعوب الدول المتقدمة “ذات التفكير الجيد”، الذين قرروا التوقف عن تمويل الحفريات والغاز دوليا، انطلاقا من هدف الحد من الانبعاثات العالمية.

“الشمال العالمي يتحدث دائما ويقرر، دون فهم كل ما يحدث في الجنوب العالمي، والجنوب العالمي [من المفترض] أن يستمع […] وافعلوا كل ما يقرره هؤلاء الرجال”.

وبقوله هذا، ألمح إلى أن القادة الغربيين ربما لم يفكروا في مشاكل أفريقيا الخاصة مع السلطة، بل ومن المرجح أنهم ليسوا على دراية بها، ووجدوا أن الوضع “سخيف”.

“تبلغ المساهمة الأفريقية في الكربون [في] الهواء حوالي 3٪ ، كمساهمة إجمالية لأفريقيا. ومع ذلك، فإن أكثر 10 دول تأثرا بتغير المناخ كلها أفريقية”. “الناس الملوثون في الشمال والرجال في الجنوب يحملون الجزء الأمامي منه. إنه أمر مؤسف حقا”.

“بالمناسبة ، قبل أن تنفد من الغرفة هنا ، لن يأتوا إليك ، حسنا؟” طمأن الجمهور ، مؤكدا أن معظم المهاجرين سيبقون في القارة.

وأشار إبراهيم إلى أن القضايا البيئية تسبب صراعات في المناطق المتضررة.

وأضاف “لدينا عنف في نيجيريا، ولدينا عنف في السودان، وبلدي، وفي دارفور، ولدينا في منطقة الساحل الإرهاب، وما إلى ذلك”. “كل ذلك يحتوي على عنصر بيئي حقيقي يكمن وراء المشكلة. لذلك نحن نواجه الكثير من المعاناة، عندما لم نضع هذه الأشياء هناك”.

وأضاف إبراهيم أنه في هذه الأيام بسبب الأحداث التي تجري في أوروبا، يأتي القادة الغربيون إلى أفريقيا ويطلبون المزيد من مصادر الطاقة.

وقال إبراهيم: “الآن، بسبب الحرب، يهربون إلى أفريقيا ويقولون: أوه، هل يمكننا الحصول على المزيد من الغاز؟”. “أفريقيا لديها الكثير من الغاز ، بالمناسبة. لا يسمح لنا باستخدام غازنا. لكن نصف غازنا يرسل إلى أوروبا”.

في الشهر الماضي، حذر جون كيري، مبعوث المناخ الأمريكي، من الاستثمار في مشاريع الغاز طويلة الأجل في أفريقيا في مقابلة. وتطابقت كلماته مع نقاط مماثلة وردت في تقرير لوكالة الطاقة الدولية من العام السابق، والذي قال إن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تقوض هدف صافي الصفر في جميع أنحاء العالم لعام 2050.

وبحسب إبراهيم، فإن الدول الغربية المتقدمة تمنع أفريقيا من تطوير واستخدام مواردها الغازية الخاصة، التي تمتلك القارة الكثير منها، أي نحو “500 تريليون قدم مكعب من الغاز”.

وقال: “هذا النوع من الظلم، هذا النوع من الغباء لا يمكن أن يستمر”.

وقال إبراهيم: “إن الشمال العالمي يتحدث دائما ويقرر دون فهم كل ما يحدث في الجنوب العالمي” ، معتبرا أن هذا النوع من الظلم لا يمكن أن يستمر ويجب أن يحصل الجنوب العالمي أخيرا على مقعده على الطاولة.

ثم نتحدث عن العدالة. أي عدالة؟ لا توجد عدالة”.

وأشارت متحدثة أخرى في المؤتمر، وهي سمايلة زبيرو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الأفريقية (AFC) إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على العكس من ذلك، مسؤولان عن 19 و 15 في المائة من الانبعاثات على التوالي.

وقال الزبيرو إن “80٪ من الناس على مستوى العالم الذين لا يحصلون على الكهرباء” يعيشون في أفريقيا، ويجب استخدام الطاقة المتجددة حيثما كان ذلك ممكنا، ولكن “لا يمكنك القول لا تستخدم الغاز، عندما يكون البديل هو استيراد الديزل أو زيت الوقود أو الفحم من أوروبا”.

وقال رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن الحصول على الطاقة يجب أن يكون “فعالا وموثوقا به وميسور التكلفة”، مضيفا “نحن بحاجة إلى الحصول على الطاقة التي لا تضر بالتنمية الاقتصادية في أفريقيا”. وقد ردد إبراهيم وجهة النظر هذه، مشيرا إلى أن 600 مليون أفريقي ما زالوا بلا كهرباء، و”بدون كهرباء، ليس لديك تعليم، وليس لديك وظائف، وليس لديك شيء، ولا تعيش، ولست إنسانا”.
“من يمول من؟”

وشدد المتحدثون على أن البلدان الأفريقية “تتجه نحو البيئة” ولكن التوازن بين مصادر الطاقة ضروري “لانتشال هؤلاء الرجال من الفقر”.

“أفريقيا لديها الكثير من مصادر الطاقة. لدينا 60٪ من أفضل الموارد الشمسية في القارة ، ولكن 1٪ فقط يتم بناؤها. لدينا موارد مائية كبيرة، فهي لا تبني، لدينا غاز طبيعي – غير مطور”، موضحا أن كل هذه الموارد تلعب دورا رئيسيا في حل القضايا التي يواجهها العالم حاليا، مثل نقص الطاقة والغذاء.

.

بدوره، ذكر إبراهيم بأن 21 دولة، مصدرها الرئيسي للطاقة هو الطاقة المتجددة، كلها أفريقية، قائلا: “نحن نفعل أكثر من أي شخص آخر”.

ودعا إبراهيم وزبيرو الشمال العالمي إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة الأفريقية، وكذلك في المعادن اللازمة للتكنولوجيا الخضراء، لأن كل هذه المعادن “موجودة في أفريقيا”. ومع ذلك، حذر إبراهيم أيضا من أن “العقود يجب أن تكون شفافة ونظيفة”.

“إن الحصول على تدفقات مالية من أفريقيا سنويا يتراوح بين 89 مليار و 107 مليار دولار […] ويبلغ إجمالي مساعدات الشمال لأفريقيا 52 مليار دولار. من يمول من؟” سأل إبراهيم.

وزارة الغابات تعلن عن خطة للتوسع المساحات الغابية بالبلاد

اليراع– (اعلام محلي)- كشف المدير العام لهيئة الغابات، أنور عبد الحميد عن خطة واسعة للهيئة للتوسع في المساحات الغابية بالبلاد عبر مشاركة المجتمعات المحلية.

وأشار إلى ترتيبات لاستزراع مساحة مليون ونصف المليون فدان من الغابات من خلال الاستفادة من مياه الأمطار والسيول في نثر البذور ورفع نسبة المساحات والأشجار الغابية في مختلف ولايات السودان.

وأضاف عبد الحميد، للاذاعة السودانية، (نعمل ايضا في حماية الغابات الموجودة من التعدي)، مشيرا إلى أهمية الغابات في الحفاظ على البيئة من مخاطر الفيضانات والسيول، داعيا المجتمعات المحلية لزراعة وحماية الأشجار.

الأمم المتحدة تدشن حملة جمع تبرعات لمنع الكارثة البيئية المحتملة من ناقلة (صافر) في البحر الاحمر

دبي (رويترز) – قال مسؤول في الأمم المتحدة يوم الاثنين إن المنظمة الدولية تدشن حملة تمويل جماعي تستهدف جمع خمسة ملايين دولار من أجل عملية لتجنب حدوث تسرب نفطي من ناقلة متهالكة راسية منذ سنوات قبالة ساحل اليمن.

وجمعت الأمم المتحدة نحو 60 مليون دولار من أصل 80 مليونا لازمة لتفريغ شحنة ناقلة النفط صافر التي تحمل 1.1 مليون برميل، أي أربعة أمثال كمية النفط المتسرب خلال كارثة ناقلة إكسون فالديز في الولايات المتحدة عام 1989.

وقال ديفيد جريسلي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، في إفادة صحفية عن احتمال حدوث كارثة بيئية في البحر الأحمر “ندعو العامة لمساعدتنا في إنجاز مهمة الحصول على أول 80 مليون دولار لإتمام الأمر”.

وأضاف أن كل دولار يساهم به الأفراد سيبعث برسالة إلى الدول والشركات والمؤسسات بأنها “بحاجة أيضا للتحرك الآن قبل فوات الأوان”.

وتبدأ الحملة يوم الثلاثاء، متبعة نهجا متعدد الجوانب مماثلا لتمويل المساعدات لأوكرانيا.

وتقضي خطة الأمم المتحدة بنقل النفط إلى سفينة مؤقتة آمنة ثم ترتيب تخزين بديل طويل الأجل. وتحتاج العملية بأكملها 144 مليون دولار.

وتعهدت السعودية والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن تقدم كل منهما عشرة ملايين دولار.

وتقطعت السبل بالناقلة صافر قبالة ميناء رأس عيسى النفطي دون صيانة منذ عام 2015 عندما تدخل تحالف تقوده السعودية في اليمن لقتال جماعة الحوثي التي أطاحت بالحكومة المعترف بها دوليا من العاصمة صنعاء.

ويريد مسؤولو الأمم المتحدة أن تتم العملية بحلول سبتمبر أيلول، إذ تزيد حالة البحر في فصل الشتاء من خطر تصدع الناقلة النفطية.

السعودية تقدم ١٠ ملايين دولار لمواجهة كارثة (صافر) البيئية في البحر الأحمر

عدن (رويترز) – أعلنت السعودية امس الأحد عن تقديم عشرة ملايين دولار لدعم خطة الأمم المتحدة لمواجهة مخاطر الخزان النفطي صافر قبالة سواحل محافظة الحديدة غربي اليمن.

وقال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في بيان إن السعودية قدمت مبلغ عشرة ملايين دولار للإسهام في مواجهة التهديد القائم من ناقلة النفط “صافر” الراسية في ساحل البحر الأحمر شمال الحديدة.

وأوضح البيان أن المملكة حذرت مرارا أنه في حال تسرب النفط من الناقلة “صافر” التي تحتوي على أكثر من مليون برميل ولم تتم صيانتها منذ عام 2015، فسيشهد العالم أكبر كارثة بيئية تهدد الحياة تحت الماء والثروة السمكية والتنوع البيولوجي.

كان مكتب الأمم المتحدة في اليمن أكد في وقت سابق أن المساهمين والمانحين تعهدوا بمبلغ 40 مليون دولار لتنفيذ الخطة الأممية الطارئة، وتجنب تسرب نفطي محتمل من الناقلة المعطلة.

وتبلغ التكلفة الإجمالية لتنفيذ الخطة الأممية لمعالجة خزان صافر حوالي 144 مليون دولار على مرحلتين، منها 80 مليون دولار بشكل عاجل لتنفيذ العملية الطارئة خلال فصل الصيف، للقضاء على التهديد المباشر ونقل 1.1 مليون برميل من النفط الخام من على صافر إلى سفينة موقتة آمنة.

ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 بسبب الحرب، مما أدى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها بشكل كبير، على نحو ينذر بحدوث أكبر كارثة بيئية وبحرية في منطقة البحر الأحمر الذي تقول الأمم المتحدة إنه سيحتاج إلى 20 مليار دولار لتنظيفه في حال وقوعها.

تقرير ل(اسكاي نيوز).. التصحر و”فوضى الذهب” يهددان آثار وعمران الشمال

نادية محمد علي – الخرطوم – سكاي نيوز عربية

يكاد نهر النيل شمالي السودان يختنق من رمال الصحراء، فيما تبقى آثار ومباني القرى والمناطق النوبية التاريخية الممتدة حتى حدود البلاد مع مصر مهددة بالزحف الصحراوي وفوضى تعدين الذهب الضارة بيئيا وصحيا، بحسب مختصين تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية”.

وتجري بعثات أوروبية في مناطق شمال السودان بجانب النيل وحتى شرق البلاد سنويا، اكتشافات لمواقع أثرية جديدة، وتحضر هذه البعثات إلى البلاد من دون تمويل حكومي، ومع ذلك تنجح في سبر أغوار عشرات المواقع التي تركها السكان الأوائل قبل آلاف السنوات.

ويقول مسؤول حكومي من هيئة الآثار مشترطا حجب اسمه، لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن معظم الآثار والمباني التاريخية باتت مهددة في ظل غياب الخطط الكافية لحمايتها.

ومنذ آلاف السنين وحتى اليوم، تجبر تقلبات الطقس السكان على تشييد منازل واسعة لتفادي الحر، وفي ذات الوقت تشييد غرف وأزقة ضيقة للحصول على التدفئة في شتاء قاس يشتهر به هذا الإقليم الذي يضم ملايين الأفدنة من الأراضي الخصبة.

وتحتفظ المنازل شمال السودان بـ”الهوية النوبية” من حيث شكل الأبواب والغرف وحتى جدران المنزل، حيث تشيد على جانبيه مقاعد من الحجارة، ليحصل سكان المنزل على تدفئة شمس الصباح عندما يكون الجو باردا، حيث يفضل كبار السن قضاء وقتا أطول وهم يحتسون الشاي الساخن.

وتبدو هذه الحضارة التي يقول علماء الآثار في السودان إنها تعود إلى 7 آلاف سنة، تتعرض إلى إهمال رسمي واضح، في حين يبذل متطوعون ونشطاء في المنطقة جهدا لحماية الآثار من الانهيار والتآكل بفعل العوامل المناخية، أو حتى تجريف الباحثين عن الذهب.

ويؤكد المختص في الآثار النوبية حسن أوشي لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “المواقع الأثرية في طريقها إلى الاندثار مع موجة التعدين بحثا عن الذهب إذا لم تجد الحماية اللازمة”.

ويشير أوشي إلى خطورة الزحف الصحراوي حول بعض المناطق الأثرية وتحولها إلى ما يشبه “الأقبية المدمرة”، متوقعا أن تختفي يوما ما بفعل الطبيعة والعامل البشري تلك المنطقة الزاخرة بالحضارة النوبية الضاربة في القدم.

وأضاف: “حتى المباني التي يقيم فيها السكان شمال السودان تشبه الآثار النوبية، في ارتباط وثيق بين الآثار والبيوت”.

ويقدر أوشي حجم التمويل المطلوب لترميم الآثار النوبية شمال البلاد بمائة مليون دولار، مع إمكانية تشييد مواقع سياحية تكون مزارا لآلاف السياح الأجانب والمحليين.

ويتوقع محللون اقتصاديون في دوائر حكومية أن ترتفع عائدات السياحة من شمال السودان إلى نصف مليار دولار سنويا، إذا جرى ضخ استثمارات بقيمة مليار دولار من دول وصناديق إقليمية.

ويقول المحلل الاقتصادي محمد إبراهيم لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن من المهم حماية وترميم تلك الآثار والاستفادة من العائدات السياحية الضخمة التي يمكن أن تدرها.

وأردف إبراهيم: “الحركة المستمرة لتطوير وحماية المناطق الأثرية وتوفير الخدمات الجيدة هي أبرز المتطلبات اللازمة لحماية الآثار كما يحدث في بعض الدول”، لافتا إلى أن “شمال السودان يتعرض لهجمة شرسة من موجات البحث الذهب على حساب الغطاء النباتي والآثار”.

زيادة كبيرة في النزوح القسري للسكان في افريقيا بسبب التغير المناخي ونقص الاستثمار وارتفاع أسعار الغذاء

ليبرفيل – أ ف ب: سعى الاتحاد الإفريقي مع الأمم المتحدة وأطراف ومانحين آخرين بمناسبة قمة استثنائية مزدوجة عقدت في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية في نهاية الأسبوع الماضي لمنع تفاقم الأزمات الإنسانية في القارة السمراء على وقع التغير المناخي وتوسع نشاط المجموعات الجهادية.
ويؤكد الدبلوماسي الكونغولي رؤوف مازو، مساعد المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، أن الكوارث المرتبطة بالمناخ أدت في السنوات الأخيرة إلى تفاقم حركات النزوح السكاني إلى حدّ خطير، بعدما أججتها أساسا أعمال العنف والنزاعات، وهي تهدد بدورها بتصعيد النزاعات، ما سيُدخل بلدان المنطقة في حلقة مفرغة.
وفيما يلي نص مقابلة جرت معه أمس الأول:
■ هل يمكن للتغيير المناخي أن يفاقم بسرعة حركات النزوح القسري للشعوب في افريقيا؟
□ تواجه افريقيا حاليا كوارث طبيعية ونزاعات تتسبب بحركات نزوح غير مسبوقة الحجم.
وفي 2021، كشف تقرير لمرصد أوضاع النزوح الداخلي أن 22.3 مليون شخص في العالم نزحوا داخل بلدانهم بسبب الكوارث المرتبطة بالمناخ، بالمقارنة مع 14.4 مليونا نزحوا بسبب النزاعات والعنف.
وتزداد الفيضانات وموجات الجفاف تواتراً وشدة، وتَطال بشكل خطير دولاً مثل إثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان. والكوارث المرتبطة بالتغير المناخي لا تهدد بزيادة الفقر والجوع وبالحد من الوصول إلى الموارد الطبيعية مثل المياه فحسب، بل قد تتسبب بتصاعد انعدام الاستقرار والعنف.
وهذا ما يحصل حالياً في منطقة أقصى شمال الكاميرون حيث يدور نزاع بين مربي المواشي وصيادي السمك والمزارعين حول الوصول إلى الموارد المائية النادرة، ما أرغم ما لا يقل عن مئة الف شخص على النزوح داخل الكاميرون أو الفرار إلى الدول المجاورة.
وضربت أعاصير موزمبيق فيما أدت أعمال العنف والاضطرابات المتنامية في الشمال إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص.
وتقع منطقة الساحل في الخط الأمامي للأزمة المناخية، مع تزايد درجات الحرارة فيها بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي بـ1.5 مرة، ما يؤدي إلى تفاقم النزاعات على الموارد الشحيحة، ويزيد من صعوبة الحياة بالنسبة إلى من أرغموا على الفرار من بيوتهم.
والمؤسف أن العديد من الدول الأكثر عرضة لمفاعيل التغير المناخي تستضيف بالفعل عدداً كبيراً من اللاجئين والنازحين الداخليين.
وإذا لم نستثمر مزيدا من الأموال للتخفيف من الحاجات المستقبلية على صعيد الحماية ولتدارك موجات نزوح جديدة ناتجة من التغير المناخي، فسيتدهور الوضع بشكل متواصل.
■ ما هي وطأة الحرب في أوكرانيا على الأمن الغذائي في افريقيا، وما هي الدول الأكثر عرضة للخطر؟
□ ستتسبب زيادة الاسعار وتراجع المساعدات الغذائية نتيجة الحرب في أوكرانيا بتفاقم أوضاع اللاجئين وغيرهم من النازحين قسراً في كل أنحاء افريقيا، وستزيد من مخاطر قيام توتر بين مختلف المجموعات.
فأسعار المواد الغذائية والوقود والأسمدة سجلت ارتفاعاً حاداً، وتراجع القوة الشرائية يطال بشكل خاص الأسر الأكثر هشاشة، أي اللاجئين والنازحين. وقد يشتد الجوع على ملايين العائلات المشردة عبر افريقيا مع تضاؤل الحصص الغذائية بسبب عدم كفاية التمويل الإنساني.
وهذا ما نلاحظه منذ الآن مع تقليص جديد في المساعدات الغذائية للاجئين في موزمبيق وزامبيا. كما سيتم خفض الحصص الغذائية الشهر المقبل للاجئين في السودان ودول أخرى.
من جهة أخرى، تشير وطأة الحرب في أوكرانيا على كلفة المواد الغذائية وتوافرها في العالم، إلى أهمية استغلال المساحات الشاسعة من الأراضي الخصبة في افريقيا من أجل وضع حد لاعتماد غير مُجدٍ على الاستيراد.
■ هل يمكن لتنامي التهديد الجهادي في افريقيا أن يسرع حركات النزوح القسري بشكل خطير؟
□ وجود مجموعات مسلحة غير تابعة للحكومة في بعض أنحاء القارة أمر مقلق. فمنطقة الساحل تواجه إحدى أسرع أزمات النزوح في العالم بسبب اقتران انعدام الاستقرار السياسي بالعنف المعمم وانقطاع المواد الغذائية وأزمة المناخ.
وحالياً يوجد في دول المنطقة 2.86 مليون نازح داخلي، بزيادة عشرة أضعاف عما كان عليه العدد قبل عشر سنوات. وفي منطقة وسط الساحل يتركز حوالي 75% منهم في تشاد والنيجر
وفي بوركينا فاسو وحدها، تخطى عدد النازحين الداخليين 1.85 مليون في نيسان/أبريل 2022، إثر الهجمات الدامية التي شنتها المجموعات الإسلاموية المسلحة.

!الجدل حول مشروع قناة جونقلي القديم يعود للواجهة مرة أخرى

 

جوبا، جنوب السودان -اليراع الدولية -(أ ب) – تكتسب عريضة التماس لوقف إحياء مشروع قناة جونقلي البالغ من العمر 118 عاما في جنوب السودان، والذي بدأه أحد كبار الأكاديميين في البلاد، زخما في جنوب السودان كل يوم، حيث يوصف الممر المائي بأنه كارثة بيئية واجتماعية كارثية للأراضي الرطبة في جنوب السودان.

ويأتي ذلك في أعقاب سلسلة من الدعوات داخل حكومة جنوب السودان لإعادة تشغيل المشروع من أجل منع الفيضانات وتحسين البنية التحتية في المنطقة. وقد أعلن نائب رئيس البلاد بالفعل عن خطط لإجراء دراسة جدوى على أمل تشغيل القناة الذي افتقد اي جدوى له.

في المقابل أطلق نائب رئيس جامعة جوبا، البروفيسور جون أكيتش، عريضة في وسائل التواصل الاجتماعي “أنقذوا السدود” بهدف تقديمها إلى رئيس البلاد بمجرد اكتمالها. وقد حصلت عريضة أجيك بالفعل على عشرات الآلاف من التوقيعات من أصل 100,000 توقيع.

وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن القناة سيكون لها تداعيات خطيرة على النظام البيئي الحساس لمنطقة السدود العشبية، بما في ذلك الآثار السلبية على النباتات والحيوانات المائية والبرية والمنزلية، فضلا عن التدخل في الأنشطة الزراعية للسكان في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تشريدهم.

وقال أيك لوكالة أسوشيتد برس “لن يكون لدينا ما يكفي من المياه وستجف وإذا جفت ، فستضيع جميع سبل العيش المرتبطة بتلك المنطقة ، بما في ذلك صيد الأسماك وإعادة التوطين والمراعي”.

“الماء أكثر قيمة من النفط والماس والذهب” ، قال أكيتش. دعونا نستيقظ من نومنا ونوقف سرقة المياه وتدمير نظمنا البيئية ومستقبلنا الاقتصادي من قبل مصر”.

ومن شأن القناة، التي اقترحها مهندس بريطاني لأول مرة في القاهرة في عام 1904، أن تحول المياه بعيدا عن الأراضي الرطبة في (السد) لتوصيل 10 مليارات متر مكعب (2.6 تريليون جالون) من النيل إلى المصب في السودان ومصر. بدأت الخطط في التبلور في عام 1954 ولكن تم إيقاف المشروع بعد عاما وهو الآن في طريق مسدود. بعد ان تم بالفعل حفر حوالي 270 كيلومترا (168 ميلا) من إجمالي 340 كيلومترا (150 ميلا) من القناة.

وفي وقت سابق من هذا العام، دعا أحد نواب رئيس جنوب السودان، تابان دينغ غاي، إلى استئناف مشروع القناة من أجل منع كوارث الفيضانات في ولاية جونقلي والوحدة.

وقد أدت الفيضانات إلى انهيار واسع النطاق لسبل العيش، مما أعاق بشدة قدرة الأسر المعيشية على الحفاظ على ماشيتها. ولم تعد استراتيجيات التكيف التقليدية ومصادر الدخل قابلة للتطبيق بالنسبة للعديد من المجتمعات المحلية.

“لم نفتقر أبدا إلى الغذاء كمزارعين ، لكن الفيضانات دمرت الآن مزارعنا. هناك مياه في كل مكان”، قالت مارثا أتشول، وهي مزارعة وأم لستة أطفال، روت الصراعات التي سببتها الفيضانات في ولاية جونقلي.

ووافقه الرأي مزارع محلي آخر، هو ماياك دينغ البالغ من العمر 60 عاما. وقال: “كان لدينا ما يكفي من الطعام آنذاك ولكن اليوم ليس لدينا ما يكفي”.

وفي الوقت نفسه، تعاني دول حوض النيل من ندرة المياه بسبب آثار النمو السكاني السريع وتغير المناخ، مما يخلق اهتماما متجددا بمشروع القناة.

وقال وزير الموارد المائية والري في جنوب السودان، ماناوا بيتر جاتكوث، إن المشروع سيخلق أيضا سبلا لتطوير البنية التحتية والزراعة والنقل النهري والسياحة. وطلب غاتكوث موافقة وميزانية من مكتب نائب الرئيس رياك مشار لبدء تشغيل القناة.

لكن دعاة حماية البيئة قلقون بشأن تعطيل التوازن الدقيق ودورة حياة (السد).
يجادل دينغ ماجوك تشول ، مرشح الدكتوراه في معهد التغير البيئي بجامعة أكسفورد ، بأن الزيادة المستمرة في أحداث الفيضانات ليست سوى تذبذب صغير ضمن دورة الألفية الأطول من منطقة السد.

سيتم تقليل هطول الأمطار الناجم عن تبخر المياه في السد إلى حد كبير إذا أتى مشروع القناة بثماره ، مع تعرض المناطق الخضراء لخطر أن تصبح جافة وقاحلة. هناك مخاوف من أنه حتى أولئك الذين يعيشون خارج منطقة السد ، وكذلك في المصب في السودان ومصر ، سيتأثرون سلبا.

وحذر تقييم للأثر البيئي والاجتماعي من أن مشروع القناة “سيدمر النظم الإيكولوجية في مجرى النهر بشكل لا رجعة فيه أو جزئيا”.

وقال ماجوك: “إن الدعوات الحالية لاستئناف مشروع قناة جونقلي تظهر فشلا في مراقبة الاتجاه العالمي لتحديات إدارة المياه والتعلم منه والذي يتفاقم بسبب الاحترار العالمي”. “لا يحتاج الأمر إلى عالم صواريخ لرؤية هذه التحركات على أنها طعوم ، محسوبة استراتيجيا نحو هدف أكثر من قرن من الزمان يتمثل في السيطرة الحصرية على كيفية استخدام مياه النيل”.

كما أثارت المخاوف الاقتصادية والمناخية معارضة للقناة.

 حيث “تقدر القيمة الاقتصادية للأراضي الرطبة في في منطقة السدود بالعشبية مليار دولار سنويا ، وسيتم فقدانها إذا تم تجفيف الأراضي الرطبة” ، حذر نيال تيتمامر ، مدير برنامج البيئة والموارد الطبيعية في معهد السد.

وأضاف تيتمامر أن الأراضي الرطبة في السد هي نقاط انتقال وممرات هجرة لأنواع الطيور التي تهاجر بين أوروبا وأفريقيا كل عام ويتم تصنيف بعض هذه الطيور في جنوب السودان ودوليا على أنها أنواع مهددة بالانقراض.

وحذر من أن المشروع سيؤدي إلى “تفاقم تغير المناخ من خلال الحد من بالوعات الكربون وكذلك من خلال إطلاق ثاني أكسيد الكربون من تدمير الأراضي الرطبة”.