البرلمان الأوروبي يقرّ قانون مكافحة هدر الطعام ومخلفات الموضة الرخيصة

ستراسبورغ (فرنسا) (أ ف ب) – أقرّ البرلمان الأوروبي الثلاثاء في ستراسبورغ، قانونا لمكافحة هدر الطعام والمخلفات النسيجية، لا سيما تلك المرتبطة بما يُعرف بـ”الموضة السريعة” من ملايين الألبسة الرخيصة المستوردة من الصين.

وافق أعضاء البرلمان الأوروبي من دون أي تعديل على هذا النص الذي تم التفاوض عليه مع الدول الأعضاء.

يُنتج كل أوروبي سنويا ما معدله 130 كيلوغراما من مخلفات الطعام ونحو 15 كيلوغراما من المخلفات النسيجية، وهو قطاع تكاد تنعدم فيه إعادة التدوير، بحسب الاتحاد الأوروبي.

يحدد القانون الجديد الذي لا يشير بالتفصيل إلى تدابير ملموسة، أهدافا مُلزمة للدول الأوروبية للحدّ من هدر الطعام.

بحلول عام 2030، سيتعين على كل دولة عضو خفض هدر الطعام الناتج عن التوزيع والمطاعم والمنازل بنسبة 30%، وخفض هدر النفايات الناتجة عن تصنيع وتحويل الأغذية بنسبة 10%، مقارنة بالمعدلات السنوية المسجّلة بين عامي 2021 و2023.

في القراءة الأولى قبل عام ونصف عام، صوّت أعضاء البرلمان الأوروبي على أهداف أكثر طموحا – 40% و20% – لكن كان لا بد من التوصل إلى تسوية مع المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء الـ27 في الصيغة النهائية للقانون.

وكان العاملون في الفنادق والمطاعم يفضلون تفادي الأهداف الملزِمة والاكتفاء بالتوعية والإرشاد.

ضغوط على المغرب لحثه على تعقيم الكلاب الضالة بدل قتلها استعدادا لاستقبال مونديال 2030

تمارس الجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان ضغوطا على المغرب، لحثه على تعقيم وتلقيح الكلاب الضالة بدل قتلها. وأثار موضوع الكلاب الضالة جدلا إعلاميا في الفترة الأخيرة، بعد فوز المغرب بحق المشاركة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال. إذ تتهم جمعيات متخصصة السلطات المغربية برفع وتيرة قتل الكلاب الضالة، مستندة على تقديرات بأنها تقارب مئات الآلاف سنويا، استعدادا للمشاركة في تنظيم مونديال 2030، وهو ما تنفيه الرباط.

يتعرض المغرب لضغوط من قبل نشطاء للرفق بالحيوان، لحثه على تعقيم وتلقيح الكلاب الضالة بدل قتلها. ويأتي ذلك، بينما تُتهم السلطات بالسعي للتخلص من هذه الحيوانات، استعدادا للمشاركة في تنظيم مونديال 2030، وهو ما تنفيه الرباط.

 وتُقدّر حوادث هجمات الكلاب الضالة بنحو مئة ألف حالة سنويا، بينما تسبب السعار في وفاة 33 شخصا العام 2024، وفق أرقام رسمية. 

وأثار الموضوع جدلا إعلاميا في الفترة الأخيرة، بعد فوز المغرب بحق المشاركة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال. إذ تتهم جمعيات متخصصة السلطات المغربية، برفع وتيرة قتل الكلاب الضالة، مستندة على تقديرات تقول إنها تقارب مئات الآلاف سنويا.

وتخشى الجمعيات أن يتم استهداف مجمل هذه الكلاب، مشيرة إلى أن عددها قد يناهز ثلاثة ملايين في أفق العام 2030.  وهو رقم يتردد في وسائل إعلام أجنبية، بينما لا تقدم السلطات المغربية أي أرقام دقيقة بشأن عدد الكلاب الضالة في البلاد. وتنفي الحكومة المغربية أي نية للتخلص من هذه الكلاب، مؤكدة أنها تفضل منذ العام 2019 تقنية الالتقاط والتعقيم والتلقيح.

حضّ على سحب حق المغرب بتنظيم المونديال

رغم ذلك لم يتوقف الجدل، إذ دعت أخيرا مؤسسة بريجيت باردو الفرنسية للرفق بالحيوان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى سحب الحق بتنظيم المونديال من المغرب. بالمقابل ندد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بما اعتبرها “هجمات إعلامية ممنهجة تسعى إلى تشويه صورة المملكة”، استنادا إلى “معطيات مغلوطة وخارجة عن سياقها”.

بالموازاة، أعلنت حكومة الرباط في 10 تموز/يوليو، مشروع قانون “لحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها”. ويطمح المشروع الذي يُرتقب تبنيه بعد دراسته في البرلمان، إلى “التوازن بين الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وتوفير الرعاية والحماية اللازمتين” لتلك الحيوانات. ويتضمن مشروع القانون عقوبات من بينها الحبس من شهرين إلى ستة أشهر، أو غرامة بين 500 إلى 2000 دولار ضد كل من “قام عمدا بقتل حيوان ضال أو تعذيبه أو إيذائه”.

وعلى الرغم من حث السلطات المسؤولين المحليين على التخلي عن قتل الكلاب الضالة، لا تزال هناك عمليات إعدام للكلاب الضالة بالرصاص أو السم، بما فيها تلك التي تحمل علامة التعقيم، بحسب فيديوهات منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فرانس24/ أ ف ب

4 إلى 5 ملايين من أعقاب السجائر في شوارع باريس يومياً .. والبلدية تطلق خطة لمكافحة الظاهرة

إذا ما علِمنا أن ما بين أربعة إلى خمسة ملايين من أعقاب السجائر يتم التقاطها يومياً في باريس وأن 60 بالمئة من السجائر التي تدخّن في الأماكن العامة تنتهي على الأرض في عاصمة الأنوار، إزاء هذا الوضع أطلقت بلدية باريس خطة لمكافحة أعقاب السجائر.

تقضي الخطة الباريسية التي أعلن عنها يوم الثلاثاء في 20 أيار/مايو 2025 القيام في آن واحد بالتوعية وتجهيز الشوارع واتخاذ إجراءات صارمة.

ونبّه البيان الصادر بهذا الشأن إلى أن ظاهرة رمي أعقاب السجائر على الأرض في الأماكن العامة تنطوي على جانبين، الأول اقتصادي، إذ تُرتّب على المجتمع  تكلفة تُقدّر “بنحو 10 ملايين يورو سنويا”، والثاني بيئي إذ “تحتوي سيجارة واحدة على 4 آلاف مادة كيميائية ويمكن أن تؤدي إلى تلويث ما يصل إلى 500 لتر من المياه”.

وتتضمن عملية مكافحة أعقاب السجائر جزءا من خطة أوسع نطاقا للحد من النفايات في العاصمة، تتلخّص بعشرة تدابير.

تشمل هذه التدابير دعم عمليات التنظيف التشاركي، وتوزيع 400 ألف منفضة سجائر جيبية مجانا، وتركيب تجهيزات إطفاء جديدة على صناديق القمامة، وتوفير المزيد من “منافض الاستبيان” التي تُحوّل إدخال عقب السيجارة في الجهاز إلى لعبة مسلية يجب فيها المدخّن عن سؤال ضمن استطلاع رأي.

كما تشمل الإجراءات  تشجيع المقاهي والمطاعم ذات الشرفات المفتوحة على توفير منافض سجائر لزبائنها، فيما ستواصل شرطة البلدية تغريم المدخنين الذين يُضبطون وهم يرمون أعقاب السجائر مبلغ 135 يورو.

النمل الأبيض (الأرضة) يملك نظام ملاحه يوجهه وقت الخطر وبعضها “انتحاري” يفجر نفسه لحماية سربه

يعتقد علماء أن حشرة الأًرض أو النمل الأبيض قادرة على استشعار الخطر المحدق بها عبر سيقانها التي تلتقط إشارات اهتزاز الأرض. وذلك وفق آلية تشبه بشكل كبير طريقة عمل نظام الملاحة GPS.

يعتمد نظام الملاحة GPS في طريقة عمله على فكرة في غاية البساطة لدرجة العبقرية، حيث تتم المقارنة بين إشارات ثلاثة أقمار صناعية في وقت واحد، وعبر مسار الإشارات يتعرف المتلقي، سواء تعلق الأمر بجهاز نظام الملاحة أو الهاتف الذكي أو ساعة الجري، على المكان الذي نتواجد فيه. إذا استغرقت إشارة قمر صناعي ما زمنا أطول نسبيا، فإننا نكون قد ابتعدنا عن الهدف، وإذا جاءت الإشارة بشكل أسرع نكون قد اقتربنا منه.

ووفق نموذج هذا النظام بالذات، تحمي حشرات النمل الأبيض نفسها. فبدلا عن إشارات الأقمار الصناعية، تلتقط الحشرات إشارات اهتزاز الأرض.

السمع بالسيقان بدلاً من الأذن

وكانت دراسة أجرتها جامعة الرور بمدينة بوخوم الألمانية قد بينت أن حشرة النمل الأبيض”ماركوتيرميس ناتالينسيس”، التي تعيش في جنوب إفريقيا لها مجسات حساسة للغاية تتواجد على سيقانها مختصة في تحديد اتجاه الاهتزازات التي تحدث في جوف الأرض، وتم نشر الدراسة في مجلة “Journal of Experimental Biology

وبحسب الدراسة فإن الفوارق الزمنية بين الإشارات تبلغ جزءا من عشرة آلاف جزء من الثانية الواحدة، لكنها أيضا مدة كافية لكي تتمكن هذه الحشرات من حماية نفسها من المخاطر المحدقة. ومن أجل اكتشاف هذه الحقيقة عمد الباحثون إلى وضع جنود حشرات النمل الأبيض على فراغ بطول ملم واحد فقط، يفصل بين مسطحين، بحيث كانت سيقان الحشرات اليسرى تسير على مسطح واليمنى على المسطح الموازي. بعد ذلك، تمّ خلق نوع من الاهتزاز عبر مكبرات الصوت على المسطحين، لكن بفارق زمني لم يتجاوز واحدا من عشرة آلاف جزء من أجزاء الثانية. وكانت النتيجة: جنود حشرات النمل الأبيض توجهوا فورا ودون تلكؤ إلى المسطح الذي اهتز أولا.

التواصل بين الأفراد

وكانت دراسات سابقة لنفس الجامعة حول قنوات التواصل بين أفراد هذا النوع من النمل الأبيض بينت أن هذه الحشرات، عادة ما تبني ممرات تمتد لأمتار طويلة تربط بين تلال الحشرات ومواقع الغذاء في محيطها. وإذا ما شعر جنود النمل بالخطر، يضربون الأرض برؤوسهم لإحداث اهتزازات تنذر باقي النمل. ويمكّن هذا الاكتشاف من فك اللغز الذي حيّر العلماء طويلا، حول كيفية معرفة الحشرات للاتجاه الصحيح للهروب عند الخطر.

“نملٍ انتحاري” يفجر نفسه لحماية سربه

صورة من: Alex Wild/alexanderwild.com

وقال فريق من العلماء ينتمون لدول مختلفة إن بعض أفراد النمل الأبيض يقدمون على الانتحار لحماية سربهم وذلك من خلال وضع عبوة ممتلئة بسائل لزج سام على الجسم يتم تفجيرها وسط أفراد النمل المهاجم.

تمكن فريق دولي من العلماء من اكتشاف ظاهرة فريدة لدى نوع من النمل الأبيض ويتعلق الأمر بعبوات من سائل سام تكون أثقل لدى أفراد النمل الأكبر سنا. ويتم تفجير تلك العبوات في حال تعرض السرب لهجوم معاد. ورجح الباحثون تحت إشراف جان شوبوتنيك من الأكاديمية الفنية للعلوم في براج في دراستهم التي تنشرها مجلة “بروسيدنجز” التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم اليوم (الخميس 26 يوليو/ تموز 2012) أن النمل كبير السن هو الذي يقوم بهذه المهمة بسبب تراجع قوة أسنانه وتراجع فعاليتها في البحث عن غذاء للسرب مما يجعل “شيوخ” النمل يخدمون سربهم بهذه الطريقة.

واكتشف الباحثون “أكياسا متفجرة” على ظهر النمل من فصيلة “نيوكابريترميس تاركوا” وقالوا إن هذه الأكياس موجودة في الجزء الذي يربط صدر النمل بمؤخرته وإنه يمكن التعرف بشكل جيد على هذه الحقائب من خلال اللون الأزرق لدى بعض النمل، واللون الأبيض لدى البعض الآخر.

ولاحظ الباحثون أنه عندما يتعرض هذا النمل لهجوم من قبل نمل آخر من فصيلة “لابيوتيرمس لابراليس” فإن “النمل الأزرق” يكون أكثر شراسة في الرد حيث يعض هذا النمل في البداية ثم يطلق شحنته المتفجرة ويموت جراء ذلك. وتبين للباحثين أن السائل الموجود في الأكياس الزرقاء أكثر فعالية من السائل الموجود في الأكياس البيضاء. وأظهرت دراسات أخرى أن هذا السائل يتكون في غدد خاصة تحت جلد النمل وأنه لا يصبح فعالا بشكل تام إلا إذا اختلط بالسائل الموجود في لعاب النمل. ويرجح الباحثون أن النمل المتقدم في السن يطور هذا السلاح ويكون على أهبة الاستعداد لاستخدامه.

أعقاب السجائر سم قاتل للحشرات يؤثر على التوازن البيئي

أعقاب السجائر المرمية في الطبيعة تحتاج إلى 15 عاماً لتتحلل ثم تتحول لمواد ضارة، وتشكل خطراً كبيراً على الحشرات في الطبيعة وخاصة النمل، وفق دراسة نمساوية حديثة.

تعتبر أعقاب السجائر من أكثر النفايات شيوعاً في العالم، واتضح أن أثر النيكوتين على البيئة أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

وقد لا يدرك الكثير من الأشخاص الضرر الناتج عن رميها في الطبيعة، فتحتوي أعقاب السجائر على سموم مثل المعادن الثقيلة والنيكوتين، تشكل ضرراً كبيراً على النباتات والحيوانات والمياه الجوفية، ويستغرق الأمر حتى 15 عاماً حتى تتحلل إلى جزيئات ميكرو بلاستيك ضارة، وبعدها تبقى في الطبيعة لسنوات طويلة.

وبيّنت دراسة نمساوية حديثة أجراها باحثون في جامعة غراتس أن أعقاب السجائر قد تكون قاتلة للحشرات وخاصة النمل.

وتطلق أعقاب السجائر التي يتم رميها في الطبيعة الكثير من المواد السامة والنيكوتين، التي يتم امتصاصها من قبل النباتات، وينتقل هذا السم بدوره إلى رحيق الأزهار، الغذاء الرئيسي للكثير من الحشرات.

نيكوتين في رحيق الأزهار

بحثَ عالم البيئة والأحياء التطورية جيسون ريسانين من معهد الأحياء بجامعة غراتس بكيفية تأثير الطعام الملوث بالنيكوتين على النمل مقارنة بالطعام الخالي من النيكوتين، وذلك بالتعاون مع داليل فريتاك، رئيس مجموعة الأبحاث في غراتس في مجال صحة الحشرات وعلم الأحياء.

يقول ريسانين إن النيكوتين المتبقي من أعقاب السجائر بتركيزات عالية يتراكم في رحيق الأزهار، ويلوث مصدر غذاء الحشرات، ويؤدي على ارتفاع معدل وفيات النمل بسبب العدوى الفطرية.

وهذا السلوك يهدد دورة الطبيعة ويؤدي على انخفاض أعداد الحشرات الموجودة فيها ويهدد وبالتالي يحدث خللاً في السلسلة الغذائية.

ومع ذلك أكد فريق الباحثين أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج على جميع الحشرات، حيث يتفاعل كل نوع منها مع السموم بشكل مختلف.

هذا ليس العامل الوحيد الذي يؤثر على صحة الحشرات وتواجدها في الطبيعة، فتلعب البكتيرياوالفيروسات أيضاً دوراً حيوياً في تراجع أعداد الحشرات، ما يستدعي ضرورة الانتباه إلى مثل هذه السلوكيات الخطيرة التي تفاقم من المشكلة وتزيدها سوءاً.

متى ستنتهي الحياة على الأرض، وكالة ناسا تجيب

تنبأت وكالة ناسا بموعد انتهاء الحياة على سطح الأرض، وهو موعد بعيد، ولكن الأمور ستصبح حرجة في وقت أقرب، فهل سيستعمر البشر الفضاء كحل بديل عن فقدانهم لكوكب الأرض؟

استخدم باحثون من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أجهزة كمبيوتر عملاقة لتتمكن من حساب الموعد المفترض لنهاية الحياة على سطح الأرض، وذلك بالتعاون مع جامعة توهو في اليابان.

وتنبأت الدراسة بأن نهاية الحياة على كوكب الأرض لن تكون قريبة، وتحتاج إلى مليارات السنين، ويعتقد الباحثون أن هذا الحديث سيحدث في عام 1,000,002,021، ولكن سيكون الأمر حرجاً بالنسبة لحياة البشر على الأرض في وقت أقرب، أي أن الظروف المعيشية ستكون أصعب، وذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض الناتج عن تغير المناخ.

تتعلق نهاية الحياة على كوكب الأرض بالشمس، التي تزداد حرارتها بمرور الوقت وبالتالي ستستمر بتسخين الأرض إلى أن تصل إلى الحد الذي لم تكون معه الحياة ممكنة بعد ذلك، حتى بالنسبة للكائنات التي لديها قدرة كبيرة على الصمود.

تسخين الشمس لسطح الأرض سيؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين، وتدهور جودة الهواء وارتفاع درجات الحرارة بشكل حادّ.

ومع ذلك يقول الباحثون إن الحياة على سطح الأرض لن تنتهي فجأة وإنما سيحدث ذلك بالتدريج وبانحدار بطيء، ولكن لا رجعة فيه، فمن الممكن أن تصبح الظروف البيئية أكثر صعوبة قبل فترة أطول بكثير من الحد الأقصى الذي يبلغ مليار سنة.

سيبدأ هذا الانحدار مع ارتفاع درجة حرارة الشمس، وتعرّض الغلاف الجوي للأرض لتغييرات كبيرة، كما ستنخفض مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي، وسترتفع درجات الحرارة بشكل كبير، وستتدهور جودة الهواء.

وقد بدأنا بالفعل ملاحظة العلامات التي تنذر بهذا التحول، والتي تتمثل بازدياد شدة العواصف الشمسية، وظواهر أخرى من شأنها تقليل مستوى الأكسجين بالهواء، مما يعطي لمحة عما قد يحصل على المدى الطويل.

 

500 مقترح في محادثات نيروبي بشأن معاهدة عالمية للحد من تلوث البلاستيك

© Reuters. شاب يسير على شاطئ ملوث بالقمامة البلاستيكية في بالي بإندونيسيا يوم 17 أبريل نيسان 2023. تصوير: ايان رانسوم – رويترز.

نيروبي (رويترز) – قال مشاركون في الجولة الثالثة من مفاوضات الأمم المتحدة بشأن إبرام أول معاهدة عالمية للحد من التلوث الناجم عن المخلفات البلاستيكية يوم الأحد إن المفاوضات استقطبت أكثر من 500 مقترح من الحكومات.

وأمام المفاوضين، الذين قضوا أسبوعا في هذه المحادثات بالعاصمة الكينية، مهلة حتى نهاية العام المقبل لإبرام معاهدة للحد من‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬استخدام البلاستيك، الذي يخلف نحو 400 مليون طن من النفايات سنويا.

وتقول صناعة البلاستيك والدول المصدرة للنفط والبتروكيماويات، بما فيها روسيا والسعودية، إن المعاهدة العالمية يجب أن تشجع على إعادة تدوير البلاستيك وإعادة استخدامه، لكن ناشطين في مجال البيئة وبعض الحكومات يقولون إن هناك حاجة لإنتاج كميات أقل بكثير في المقام الأول.

وقالت جماعة السلام الأخضر المدافعة عن البيئة إن التوصل إلى معاهدة ناجحة سيتطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إظهار قدر أكبر من القيادة مما يظهرانه الآن.

وقال جراهام فوربس رئيس وفد منظمة السلام الأخضر “الحقيقة القاسية هي أن المحادثات فشلت في تحقيق هدفها الأساسي، وهو إصدار تفويض لإعداد مسودة أولية لنص معاهدة”.

وأضاف “هذا ليس تقدما. هذا تخبط”، في إشارة إلى عدد المقترحات المقدمة.

ومن المقرر عقد جولتين أخريين من المحادثات العام المقبل في مسعى لوضع اللمسات الأخيرة على المعاهدة.

وقال المشاركون إن اقتراحا لعقد جلسة إضافية قبل الجولة القادمة في كندا لم يحظ بنجاح في الجلسة العامة النهائية.

وقالت بيثاني كارني ألمروت، عالمة السموم البيئية بجامعة جوتنبرج في السويد، والتي شاركت في المحادثات، إن العالم يواجه تحديا كبيرا.

وأضافت “يرتبط البلاستيك بتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي وغير ذلك من التهديدات والأزمات الكبرى التي نواجهها نحن البشر على هذا الكوكب”.

* إعادة تدوير أقل من 10%

قال ستيوارت هاريس، المتحدث باسم المجلس الدولي لرابطة المواد الكيميائية، وهو هيئة صناعية تؤيد اتخاذ إجراءات مثل إعادة استخدام الحاويات البلاستيكية بدلا من فرض قيود على الإنتاج، إن محادثات نيروبي قدمت أفكارا جيدة.

وحظي اقتراح من سويسرا وأوروجواي لإجراء مزيد من المناقشات بشأن الحد من البوليمرات الضارة والمواد الكيميائية المثيرة للقلق بدعم أكثر من 100 دولة من الأعضاء.

لكن بعض المشاركين أصيبوا بخيبة أمل بسبب ما وصفوه بعدم رسم مسار واضح يفضي إلى اتفاق فعال.

وقال تاديسي أميرا الرئيس المشارك للشبكة الدولية للقضاء على الملوثات، وهي شبكة عالمية من المنظمات غير الحكومية، “أعاق منتجو ومصدرو الوقود الأحفوري الرئيسيون الجهود الرامية للمضي قدما بطريقة مجدية”.

ويقول برنامج الأمم المتحدة للبيئة إن أقل من 10 بالمئة من النفايات البلاستيكية يعاد تدويره، في حين يقول الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إن ما لا يقل عن 14 مليون طن ينتهي به المطاف في المحيطات سنويا.

 

وكانت كندا وكينيا والاتحاد الأوروبي من بين من قالوا إن إنتاج البلاستيك يجب أن يكون محدودا، في حين سعى تحالف من روسيا والسعودية ودول أخرى إلى التأكيد على إعادة التدوير.

وامتنع أعضاء الوفد السعودي في المحادثات عن التكلم مع رويترز، في حين لم يتسن على الفور الوصول إلى المندوبين الروس للحصول على تعليق.

ترتيبات لتحويل جزء من غابة أم بارونا بمدني لمنتجع للحيوانات البرية النادرة

مدني- (سونا) – إطلع الأستاذ إسماعيل عوض الله العاقب والي ولاية الجزيرة المكلف لدى لقائه بمكتبه اليوم المهندس أبو بكر عبد الله مدير عام وزارة البنى التحتية والنقل الوزير المكلف والعقيد شرطة نعمان عبد الكريم مدير قوات الحياة البرية بالولاية ، على سير العمل الجاري في نظافة وتأهيل غابة أم بارونا بمدني.

أكد مدير عام وزارة البنى التحتية إكتمال أعمال النظافة والعمل جاري في التسوير وإدخال الكهرباء وتوفير المياه إلى جانب تأهيل الجزء الخاص بالحياة البرية وتحويلها لحديقة حيوانات برية.

من جانبه أكد الوالي إلتزام حكومة الولاية بإعادة غابة أم بارونا إلى سيرتها الأولى حتى تصبح متنفس للمواطنيين بالتنسيق مع عدد من الجهات ذات الصلة.

فيما أعلن مدير حماية الحياة البرية عن الترتيبات الجارية لتهيئة الجزء المخصص من الغابة للحياة البرية وتحويلها لمنتجع يضم عددا من الحيوانات البرية والنادرة.

حملة لإصحاح البيئة بغابة أم بارونا بمدني لإعادة تأهيلها كمورد سياحي تاريخي

مدني – (سونا) وقف الأستاذ إسماعيل عوض الله العاقب والي ولاية الجزيرة المكلف صباح اليوم على سير حملة إصحاح البيئة بغابة أم بارونا بمدني وذلك ضمن الجهود الجارية لإعادة تأهيل الغابة كمورد سياحي تاريخي حيث وجه الوالي بإستمرار عمليات النظافة وتسوير الغابة وتأمين المنطقة ومحاربة الظواهر السالبة وزيادة إنتشار الشرطة ..

من جانبه أوضح المهندس أبو بكر عبد الله مدير عام وزارة البنى التحتية الوزير المكلف أن البرنامج يتضمن إعادة غابة أم بارونا لسيرتها الأولى كمنتجع سياحي ومتنفس لمدينة مدني وقال إن وزارته بالتعاون مع سكان المنطقة تنفذ حملة كبرى لنظافة الغابة والتي أصبحت مؤخراً مكبا للنفايات..

فيما أكد الدكتور أسامة عبد الرحمن مدير عام وزارة الصحة أن عمليات النظافة تشمل الرش لمحاربة نواقل الأمراض بالمنطقة داعياً المواطنين لتجميع النفايات بمواقع محددة ..

وذكر المهندس عبد المنعم حسن خليفة مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الإقتصادية الوزير المكلف أن الولاية تعمل على تنفيذ جملة من المشاريع السياحية  والزراعية بالغابة وقال إن منطقة أم بارودنا تعتبر مورد إقتصادي وسياحى مهم ..

خطر غامض يفتك بالقنافذ البحرية ويهدد المرجان في البحر الأحمر

إيلات (اسرائيل) (أ ف ب) – يحذر علماء الأحياء البحرية من تهديد جديد يطال الشعاب المرجانية المذهلة في البحر الأحمر، يتمثل في النفوق الجماعي لقنافذ البحر بسبب مرض غامض محتمل.

حيد مرجاني في مياه البحر الأحمر قرب مدينة إيلات في جنوب إسرائيل في 14 أيلول/سبتمبر 2023 © مناحيم كاهانا / ا ف ب

تستذكر ليزا ماريا شميدت لحظة اكتشافها وزملاء لها نفوقاً جماعياً لمجموعات من قنافذ البحر قبالة شواطئ إيلات في جنوب إسرائيل، قرب الحدود مع الأردن ومصر، في حادثة غامضة تُعرّض بقاء الشعاب المرجانية قبالة البحر الأحمر للخطر.

وتقول شميدت “عندما قفزنا إلى الماء، لاحظنا فجأة أنّ كل تلك العينات التي كنا نراها من قبل زالت ولم يبق إلا هياكل عظمية وأكوام من الأشواك”.

في كانون الثاني/يناير، تناهى إلى مسمع الفريق أن قنافذ البحر قبالة إيلات تموت بسرعة، فتوجهوا إلى إحدى النقاط المعروفة بكثرة القنافذ من جنس “دياديما سيتوسوم”.

في الموقع، لم يعثر الفريق إلا على بقايا لقنافذ بحر سوداء ذات أشواك طويلة، واعتقدوا بداية أن التلوث المحلي هو السبب.

لكن خلال أسبوعين، بدأت الأنواع نفسها التي تعيش عند الساحل في محمية المعهد المشترك بين الجامعات لعلوم البحار، بالنفوق.

وفي غضون 48 ساعة، عثر العلماء على القنافذ نافقة بسبب مرض مجهول، بعدما كانت تعيش في خزانات مملوءة بالماء المتدفق من البحر على بعد أمتار قليلة.

وخلص الباحثون الذين رصدوا قنافذ نافقة على مساحة كبيرة وصولا إلى جنوب البحر الأحمر، إلى أن هذه الحالات طالت نوعين من القنافذ البحرية هما “دياديما سيتوسوم” و”إكينوثريكس كالاماريس”، دون غيرهما من الأنواع التي لم تطرأ عليها أي تغييرات.

عند زيارتها للمنطقة، رصدت صحافية من وكالة فرانس برس مجموعة من الأسماك الملونة تسبح حول المحمية البحرية التي لم تسلم من تأثير البشر، إذ انتشرت فيها أكياس وأكواب بلاستيكية أمسكت شميدت بمجموعة منها وألقتها على بزة الغوص الخاصة بها للتخلص منها لاحقا.

– “مدمر” –

بالنسبة للفريق، فإن فقدان أنواع قنافذ البحر المعروفة يمكن أن يكون له تأثير مدمر على البيئة، إذ أنها تأكل الطحالب التي تنمو بشكل أسرع بكثير من الشعاب المرجانية.

وتقول شميدت “تتفوق (الطحالب) على الشعاب المرجانية وتخنقها وتقتل مساحات كاملة منها”.

قنفذ بحري من نوع “دياديما سيتوسوم” في معهد للعلوم البحرية في مدينة إيلات الإسرائيلية على البحر الأحمر في 14 أيلول/سبتمبر 2023 © مناحيم كاهانا / ا ف ب

وتضيف “يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدمير النظام البيئي للشعب المرجانية بأكمله”.

وأثناء سيرها على طول الشاطئ، التقطت شميدت مجموعة من الطحالب وألقتها داخل زعانف الغوص الخاصة بها قبل إطعامها لقنافذ البحر التي تعيش في الخزانات.

حادثة مشابهة لما حصل في إيلات، شهدها البحر الكاريبي في المحيط الأطلسي.

اكتشفت عالمة الأحياء ميا بريتبارت أخيراً سبب حالات النفوق الجماعي لقنافذ البحر في منطقة البحر الكاريبي، وينتابها قلق من التأثير المستقبلي المحتمل لهذا النفوق.

وتقول لوكالة فرانس برس “أعتقد أن الأمر مخيف خصوصاً في تلك المنطقة، وفي البحر الأحمر حيث من الشائع أن الشعاب المرجانية لها قدرة عالية على التأقلم، أعتقد أن العالم يتوسّم خيراً في تلك الشعاب”.

العام الماضي وتحديدا في الولايات المتحدة، بدأت بريتبارت تسمع أن أنواع من جنس “دياديما أنتيلاروم” المشابهة للقنافذ البحرية في البحر الأحمر تغيّر سلوكها قبل أن تموت بأعداد كبيرة.

استمر الوضع في التدهور في منطقة الكاريبي التي لا تزال تعاني حتى اليوم تبعات حادث مماثل في الثمانينات لم يُكتشف سببه بعد وتصفه بريتبارت بأنه “مدمر تماما”.

خلال أشهر، خلصت بريتبارت مع العلماء العاملين في مختلف أنحاء منطقة الكاريبي إلى أن هذا النفوق الجماعي عائد إلى عامل مَرَضيّ، ما بعث الأمل في إمكان اكتشاف سبب نفوق القنافذ البحرية في البحر الأحمر.

– “المرض التالي” –

يحاول عمري برونشتاين من جامعة تل أبيب والفريق في إيلات وغيرها من المواقع، التوصل إلى سبب الحالات المسجلة في البحر الأحمر.

الأخصائي في اللافقاريات البحرية في جامعة تل أبيب عمري برونشتاين يعاين مستوعباً يحوي قنافذ بحرية في متحف التاريخ الطبيعي في تل أبيب في 21 آب/أغسطس 2023 © جاك غيز / ا ف ب

ويتساءل “هل نتحدث عن العامل الممرض نفسه الذي ضرب منطقة الكاريبي مثلا؟ أما أننا أمام سيناريو مختلف تماما”.

وأعرب بورنشتاين الذي يدير مختبرا في جامعة تل أبيب حيث يضع القنافذ البحرية في أوعية زجاجية، عن أسفه لأنه من المستحيل وقف هذا النفوق الجماعي.

ويستدرك “لا يمكننا أن نتعامل مع المحيط كما نتعامل مع البشر المصابين بفيروس كورونا”، أي من خلال اللقاحات.

ويحاول الفريق العلمي حالياً إنشاء مجموعة حاضنات من أنواع قنفذ البحر المصابة التي يمكن فصلها وحجزها قبل إطلاقها في البحر عند زوال الخطر.

كما يسعى الفريق إلى معرفة كيفية وصول المرض إلى البحر الأحمر، هل جاء عن طريق سفينة وبالتالي يجب تنظيف السفن لتقليل خطر انتشار العامل المسبب للمرض، أم هناك سبب آخر.

ويحذر برونشتاين “هذا أمر يمكننا إصلاحه، لأن المرض التالي في الطريق، ربما يكون في أحد الموانئ أو في إحدى السفن التي تبحر حاليا في محيطاتنا”.

70 دولة تقريبا وقعت اتفاقية أعالي البحار

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – وقعت حوالى 70 دولة الأربعاء اتفاقية تاريخية لحماية أعالي البحار يتوقع ان يبدأ تطبيقها اعتبارا من 2025 لحماية الأنظمة البيئية البحرية الحيوية للبشرية.

مركب متجه إلى المحيط الأطلسي في 11 تموز/يوليو 2023 في ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية © جو ريدل / GETTY IMAGES NORTH AMERICA/غيتي عبر اف ب

ووقعت 67 دولة من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وتشيلي والصين والمكسيك والنروج وفيجي إضافة إلى الاتحاد الأوروبي كتكتل، الاتفاقية ما أن فتح باب التوقيع على ما أكدت الأمم المتحدة.

وبعد مفاوضات ماراتونية أخيرة في آذار/مارس الماضي، أقر النص رسميا بالاجماع في 19 حزيران/يونيو مع أن روسيا “نأت بنفسها” عنه.

وتبدأ أعالي البحار عند انتهاء حدود المناطق الاقتصادية الخالصة للدول أي على مسافة قصوى قدرها 200 ميل بحري (370 كيلومترا) من السواحل وهي لا تخضع تاليا لسيادة أي بلد.

وتشكل أعالي البحار حوالى نصف مسافة الأرض وأكثر من 60 % من المحيطات لكن النضال البيئي اهملها لفترة طويلة.

وتنص الآلية الرئيسية في الاتفاق الجديد على إقامة مناطق بحرية محمية.

فراهنا، يحظى 1 % فقط من أعالي البحار بإجراءات حفظ. لكن في كانون الأول/ديسمبر في مونتريال تعهدت كل دول العالم خلال كوب15 للتنوع البيولوجي، حماية 30 % من أراضي العالم وبحارها بحلول كوب30.

وللتوصل لذلك، يعتبر الاتفاق الجديد حيويا لكن سيكون رهنا بتاريخ دخوله حيز التنفيذ أي بعد 120 يوما على مصادقة الدولة الستين عليه وهي عملية طويلة نسبيا بحسب البلدان.

وفي حين تبدو عتبة الستين مصادقة في متناول اليد في المستقبل القريب، إلا ان هذا العدد بعيد جدا عن الطابع العالمي الشامل الذي كان يأمله المدافعون عن المحيطات.

وأظهرت الأبحاث العلمية أهمية حماية المحيطات بكاملها بسبب غناها على صعيد التنوع البيولوجي المجهري في غالب الأحيان، والذي يوفر نصف الأكسجين الذي يتنفسه العالم ويحد من الاحترار المناخي من خلال امتصاص جزء كبير من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناجمة عن النشاط البشري. لكن المحيطات مهددة بالتغير المناخي والتلوث والصيد الجائر.

ونص الاتفاق الجديد على لزوم إجراء دراسات حول تأثير النشاطات المنوي القيام بها في أعالي البحار على البيئة.

ولا يعدد النص هذه النشاطات التي قد تراوح بين الصيد والتنقيب عن المعادن في قاع المحيطات مرورا بالنقل البحري.

أول قمة أفريقية حول المناخ تدعو في “إعلان نيروبي” إلى تخفيف عبء الديون عن دول القارة

أُسدل الستار الأربعاء على أول قمة أفريقية للمناخ الأربعاء تبنّى خلالها القادة “إعلان نيروبي” المشترك الهادف إلى تسليط الضوء على الإمكانيات التي تملكها القارة كقوة صديقة للبيئة، حسبما أعلن الرئيس الكيني وليام روتو. واقترحت دول القارة في البيان إنشاء “هيكل تمويلي جديد يتكيف مع احتياجات أفريقيا بما في ذلك إعادة الهيكلة وتخفيف عبء الديون” التي تلقي بعبء ثقيل على اقتصاداتها.

اختتمت الأربعاء قمة أفريقية للمناخبتبني “إعلان نيروبي” المشترك الذي “سيشكل أساسا لموقع أفريقيا في عملية (مكافحة)تغير المناخ العالمية”، وفق النسخة النهائية للوثيقة.

وفي القمة التي بدأت الإثنين في نيروبي، دافع الرئيس الكيني وليام روتو عن خطاب ركز على تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة في أفريقيا، حيث يعد السكان من الأكثر تأثرا بتغير المناخ.

وتعطي قمة نيروبي زخما للعديد من الفعاليات الدولية الرئيسية قبل مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ “COP28″، انطلاقا من قمة مجموعة العشرين التي ستُعقد في الهند خلال نهاية الأسبوع المقبل، مرورا بالجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستُعقد هذا الشهر، وبالاجتماع السنوي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي سيُعقد في مراكش في تشرين الأول/أكتوبر.

وستُتوج هذه المفاوضات بمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “COP28” في دبي في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام مناقشات حيوية بشأن إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري.

تخفيف عبء الديون

وفي بيانها الختامي، طالبت الدول الأفريقية المجتمع الدولي الأربعاء بالمساهمة في “زيادة قدرة إنتاج الطاقات المتجددة في أفريقيا من 56 غيغاوات في العام 2022 إلى ما لا يقل عن 300 غيغاوات بحلول العام 2030 (…) لمكافحة الافتقار إلى الطاقة وتعزيز الإمدادات العالمية من الطاقة النظيفة والمربحة”.

واقترحت هذه الدول إنشاء “هيكل تمويلي جديد يتكيف مع احتياجات أفريقيا بما في ذلك إعادة الهيكلة وتخفيف عبء الديون” التي تلقي بعبء ثقيل على اقتصاداتها.

ودعت الدول الأفريقية قادة دول العالم إلى “تأييد طرح فرض نظام ضريبة على الكربون الذي يشمل ضريبة الكربون على تجارة الوقود الأحفوري والنقل البحري والطيران، والتي يمكن زيادتها أيضا من خلال فرض ضريبة عالمية على المعاملات المالية”.

ولفت روتو إلى أنه تم تقديم تعهدات استثمارية بقيمة 23 مليار دولار في مجال الطاقات المتجددة خلال القمة التي استمرت ثلاثة أيام، بينها 4,5 مليار دولار من الاستثمارات من جانب الإمارات.

فرانس24/ أ ف ب

الأمم المتحدة تحذر من آثار تغير المناخ على الشباب والأطفال في أفريقيا

قالت منظمة اليونيسف إن الأطفال في أفريقيا من بين أكثر الفئات عرضة لخطر آثار تغير المناخ، إلا أنهم يتعرضون للإهمال بشكل مؤسف من ناحية التمويل اللازم لمساعدتهم على التكيف والبقاء والاستجابة للأزمة المناخية.

في تقرير صدر اليوم الجمعة، صنفت الوكالة الأممية الأطفال في 48 من أصل 49 دولة أفريقية تم تقييمها على أنهم معرضون “لخطر كبير أو مرتفع للغاية” لتأثيرات تغير المناخ بناءً على تعرضهم للصدمات المناخية والبيئية، مثل الأعاصير وموجات الحر، فضلاً عن مدى ضعفهم أمام تلك الصدمات.

وقالت اليونيسيف في تقريرها إن الأطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد ونيجيريا وغينيا والصومال وغينيا بيساو هم الأكثر عرضة للخطر.

ضعف التمويل

كما كشف التقرير أنه يمكن تصنيف 2.4 في المائة فقط من التمويل المناخي متعدد الأطراف على أنه يدعم الأنشطة المستجيبة للأطفال، أي ما يعادل في المتوسط حوالي 71 مليون دولار سنويا، وعندما يتم تضمين الشباب، يرتفع الرقم إلى 6.6 في المائة فقط من التمويل.

وقالت السيدة ليكي فان دي ويل، نائبة مدير اليونيسف لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا: “من الواضح أن أصغر أفراد المجتمع الأفريقي عمراً يتحملون وطأة الآثار القاسية لتغير المناخ. وهم الأقل قدرة على التكيف، بسبب ضعفهم الفسيولوجي وضعف وصولهم إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية. نحن بحاجة إلى تركيز أقوى للتمويل على هذه المجموعة، حتى تكون مجهزة لمواجهة حياة مليئة بالاضطرابات الناجمة عن تغير المناخ”.

ولفتت اليونيسف الانتباه إلى أنه على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته جميع البلدان تقريباً في توفير الخدمات الأساسية، فإن التحديات المستمرة تساهم في زيادة ضعف الأطفال، بما في ذلك محدودية فرص الحصول على خدمات صحية وتغذوية عالية الجودة، ونقص المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي والنظافة، ومحدودية فرص الوصول إلى التعليم الجيد وارتفاع مستويات الفقر.

دور اليافعين في الحل

وأصدرت الوكالة الأممية تقريرها قبيل انعقاد قمة المناخ الأفريقية في العاصمة الكينية نيروبي يوم الاثنين المقبل. ومن المتوقع أن يناقش صناع السياسات وقادة الأعمال ونشطاء البيئة من جميع أنحاء القارة سبل الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وكيفية التكيف مع التداعيات المتزايدة الناجمة عن أزمة المناخ.

ووفقا لليونيسف، يلعب الأطفال والشباب دوراً أساسياً في التغيير والاستدامة على المدى الطويل، لذا يجب أن تؤخذ أفكارهم وإبداعاتهم ومهاراتهم على محمل الجد وأن تصبح جزءاً لا يتجزأ من الحلول في مواجهة أزمة المناخ.

وفي هذا الصدد، تعمل الوكالة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة العمل الدولية مع الشباب والحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال والقطاع الخاص لتصميم وتنفيذ ما يعرف بـ “ميثاق الوظائف الخضراء للشباب”، الذي يهدف إلى تطوير مليون وظيفة خضراء جديدة، وتحويل مليون وظيفة قائمة، ومساعدة 10 آلاف من رواد الأعمال الشباب في مجال البيئة على بدء أعمالهم بحلول عام 2030.

وقالت السيدة روز مويبازا، المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في أفريقيا، إن الشباب في أفريقيا يتحملون أسوأ آثار تغيير المناخ، وأضافت: “نعمل على دعم البلدان للتكيف وبناء المرونة في مناخ سريع التغير من خلال الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك الاستثمار في الشباب ذوي المهارات والعقليات الخضراء لدعم هذا التحول العاجل. ولكن لكي نرى النتائج، يجب أن نرى زيادة جذرية في الاستثمار في مستقبل مستدام للشباب الأفارقة”.

جمعية الشباب الأفريقي

وفي خبر متصل، افتتحت جمعية الشباب الأفريقي للمناخ 2023 اليوم في نيروبي قبيل انعقاد قمة المناخ في أفريقيا يوم الاثنين، ومن المقرر أن تستمر حتى 3 أيلول /سبتمبر. وفي رسالة فيديو إلى الجلسة الافتتاحية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القادة الشباب إلى حشد جهودهم ورفع صوتهم للمطالبة بالتغيير.

وشدد السيد غوتيريش على أن البلدان الأفريقية ساهمت “بنسبة تكاد لا تذكر في الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري، لكنها تعاني من الحرارة الشديدة والفيضانات العارمة والجفاف القاتل”.

وأشار إلى أن الإنسانية لديها القدرة على تغيير المسار، وأن الشباب مثل أولئك المشاركين في الجمعية “قادوا الطريق” في هذا السياق.

وأضاف الأمين العام: “إن شغف الشباب وتصميمهم في جميع أنحاء العالم مسؤولان عن الكثير من الإجراءات المناخية التي شهدناها. أنتم وجوه القيادة المناخية. أطلب منكم المضي قدماً لأن لدينا الأدوات والتقنيات التي نحتاجها لحماية أنفسنا من تغير المناخ”.

قمة المناخ الأفريقية

تأتي قمة المناخ الأفريقية في الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة في القارة بشكل أسرع من أجزاء أخرى كثيرة من العالم، مما يتسبب في حدوث ظواهر مناخية شديدة وأكثر تواتراً وموجات جفاف طويلة الأمد.

وتساهم أفريقيا ككل بأقل من 3 في المائة من إجمالي الانبعاثات العالمية، ومن المتوقع أن يكثف القادة دعواتهم خلال القمة للحصول على الدعم المالي لمساعدة القارة على التكيف مع أزمة المناخ.

العاصفة إيداليا تضرب ثلاث ولايات أميركية أخرى وفلوريدا تحصي الأضرار

بيري (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – بدأت فلوريدا الأربعاء تقييم الأضرار الناجمة عن الفيضانات التي تسببت بها إيداليا بعدما أغرقت العاصفة القوية المناطق الساحلية وأدت إلى انقطاع الطاقة عن الآلاف، فيما تتحرّك باتّجاه ساحل الولايات المتحدة جنوب الشرقي حاملة معها المزيد من الأمطار.

وبعدما مرّت من ولاية فلوريدا، ضربت العاصفة إيداليا جورجيا المجاورة وتراجعت إلى عاصفة مدارية أغرقت مع ذلك المنطقة بأمطار وصل ارتفاعها إلى 25 سنتيمترا وأدت إلى فيضانات خطيرة في المناطق الساحلية، بحسب مسؤولين.

وصف المسؤولون إيداليا ومستويات المياه القياسية التي تسببت بها بأنها حدث يمر مرّة في العمر بالنسبة لمنطقة شمال غرب فلوريدا الأكثر تأثّرا.

وبينما لم يتم تأكيد سقوط قتلى بعد، إلا أن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس شدد على وجود “احتمال كبير بأن يتغيّر ذلك” نظرا إلى شدّة العاصفة.

وأفاد مسؤولو الولاية بأن عناصر الإغاثة بما في ذلك فرق البحث والإنقاذ منتشرة ميدانيا، لكنهم حذّروا من أن الوصول إلى المناطق النائية أكثر يعد أصعب نظرا إلى سقوط أشجار وارتفاع منسوب المياه.

ضربت إيداليا كإعصار “خطير جدا” من الفئة الثالثة منطقة بيغ بيند التي تنتشر فيها المستنقعات وذات الكثافة السكانية المنخفضة في فلوريدا حوالى الساعة 7,45 صباحا (11,45 ت غ) الأربعاء، وفق ما أفاد المركز الوطني الأميركي للأعاصير.

وأضاف أن العاصفة وصلت إلى الشاطئ محمّلة برياح تبلغ سرعتها القصوى 215 كيلومترا في الساعة بالقرب من بلدة كيتون بيتش، مع احتمال ارتفاع مستوى المياه إلى حوالى خمسة أمتار في بعض المناطق الساحلية.

ورغم تراجع قوّة إيداليا إلى إعصار من الفئة الأولى ومن ثم عاصفة مدارية مصحوبة برياح تبلغ سرعتها 96,5 كيلومترا في الساعة، إلا أنه بقي خطيرا فيما مرّ عبر جورجيا وصولا إلى كارولاينا الجنوبية.

وقال مدير إدارة الطوارئ لمدينة تشارلستون في ولاية كارولاينا الجنوبية لشبكة “سي إن إن” في وقت متأخر الأربعاء “ما زالت لدينا كميات كبيرة من مياه الفيضانات في مختلف أنحاء المدينة حاليا” وتجري بعض عمليات الإنقاذ.

لكن بدا أن الخميس آخر يوم لإيداليا.

وأكد خبير الأرصاد لدى خدمة الأرصاد الجوية الوطنية في تشارلستون رون موراليس لصحيفة “ذي بوست آند كوريير” التابعة للمدينة “يفترض بأن تتحسن الأمور بعد منتصف الليل (الأربعاء) بالنسبة للجميع”.

ويتوقع بأن تتّجه إيداليا إلى المحيط الأطلسي في وقت لاحق الخميس.

“مخيفة للغاية”

صدرت أوامر بتنفيذ عمليات إجلاء واسعة في وقت سابق للآلاف من سكان فلوريدا رغم أن كثر رفضوا المغادرة.

وفي بيري، وهي بلدة صغيرة في مسار إيداليا، عملت فرق الطوارئ على التنظيف فيما بدأ السكان الذين فضلوا البقاء لتقييم الأضرار.

وحاول جون كالشميت (76 عاما)جاهدا إبعاد شجرة صنوبر سقطت على سطح منزله الخشبي الصغير.

وقال لفرانس برس “تحوّلت الأمور إلى مخيفة للغاية فيما أدت الرياح إلى سقوط جميع الأشجار.. لكن هكذا هي الحياة في فلوريدا. ينبغي التأقلم مع هذا النوع من الأمور”.

وفي بلدة ستينهاتشي الساحلية الصغيرة على بعد 32 كيلومترا جنوب المكان الذي ضرب فيه الإعصار اليابسة، بدت الشوارع مهجورة بعدما أغرقت العاصفة البلدة بأكملها تقريبا.

أحد عناصر فرق الإنقاذ يزيل الركام الذي خلفه الغعصار إيداليا في بيري في فلوريدا بتاريخ 30 آب/اغسطس 2023 © تشاندان كهانا / ا ف ب

وقلل باتريك بولاند (73 عاما) من حجم الكارثة قائلا “كانت الرياح شديدة بعض الشيء. رأيت الأشجار تسقط في الفناء الأمامي لمنزلي، ولكن بخلاف ذلك، لم يتضرر المنزل”.

عاصفة سريعة

وأما في منطقة خليج تامبا التي تعد حوالى ثلاثة ملايين نسمة، غرقت الشوارع فيما اجتاحت مياه الفيضانات الباحات.

وشمالا في مدينة تاربن سبرينغز، اضطر السكان للسير في المياه أو حتى استخدام مراكب صغيرة للتوجه إلى أماكن آمنة بعدما غمرت المياه المنازل.

وأفاد ديسانتيس الصحافيين بأن إيداليا تتحرّك بشكل أسرع من بعض الأعاصير الكارثية أكثر التي سبق وضربت الولاية وبقيت عين العاصفة فيها مدة أطول على الساحل ما أدى إلى سقوط قتلى وأحدث دمارا كبيرا.

ولم يسلم منزله المخصص عادة لحاكم الولاية من الأضرار إذ سقطت شجرة بلوط عمرها قرن على جزء من مقر الإقامة التاريخي في تالاهاسي. وذكرت زوجة الحاكم كيسي ديسانتيس أنها كانت في المنزل مع أطفالهما الثلاثة عندما سقطت الشجرة لكن أيا منهم لم يصب بأذى.

وانقطعت الكهرباء عن حوالى 147 ألف زبون في فلوريدا و133 ألفا في جورجيا صباح الخميس، وفق الموقع المعني بتتبع هذا النوع من الانقطاعات PowerOutage.us.

كما انقطعت الطاقة عن 34 ألف عميل في كارولاينا الجنوبية حيث توقّع المركز الوطني للأعاصير وقوع فيضانات.

وبينما دعا البيت الأبيض للتأهب من العواصف، نشرت وكالة إدارة الطوارئ الفدرالية أكثر من ألف عنصر في منطقة الكارثة.

وقالت مديرة الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ ديان كريسويل إن “إيداليا هي أقوى عاصفة… تصل إلى اليابسة في هذا الجزء من فلوريدا منذ أكثر من 100 عام”.

ضرب الإعصار كوبا لمدة وجيزة قبل أن يتحرّك فوق خليج المكسيك الذي يقول علماء إنه يشهد “موجة حرّ بحرية”، أدّت إلى اشتداد الرياح المصاحبة لإيداليا بينما سارع باتّجاه فلوريدا.

يتوقّع بأن تفاقم درجات الحرارة القياسية قبالة فلوريدا العواصف في منطقة الأطلسي هذا الموسم، فيما يحمّل العلماء التغيّر المناخي المدفوع بالأنشطة البشرية مسؤولية الاحترار بالمجمل.

وقالت كريسويل في مؤتمر صحافي الأربعاء إن “هذه العواصف تشتد بسرعة كبيرة لدرجة أن مسؤولي إدارة الطوارئ لديهم وقت أقل لتحذير الناس وإجلائهم ونقلهم إلى برّ الأمان”.

النرويج: افتتاح أكبر محطة رياح عائمة في العالم تضم 11 توربينا

أعلنت النرويج عن افتتاح أكبر محطة عائمة لطاقة الرياح في العالم في بحر الشمال الأربعاء. وتضم محطة “هايوند تامبين” 11 توربينا ينتج كل منها ما يصل إلى 8,6 ميغاواط، ما يوفر حوالي 35 بالمئة من حاجات خمس منصات مجاورة للنفط والغاز. وبدأت المحطة الواقعة على مسافة نحو 140 كيلومترا من الشاطئ الإنتاج نهاية العام الماضي، لكنها افتتحت رسميا الأربعاء بحضور ولي العهد البلاد الأمير هاكون ورئيس الوزراء يوناس غار ستور.

ولي العهد النروجي الأمير هاكون ورئيس الوزراء يوناس غار ستور يفتتحان محطة “هايوِند تامبين”. 23 آب/أغسطس 2023. © رويترز

افتتحت النرويج أكبر محطة عائمة لطاقة الرياح في العالم في بحر الشمال الأربعاء، وهي تكنولوجيا ناشئة تعد واعدة للانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة.

وتضم محطة “هايوند تامبين” 11 توربينا ينتج كل منها ما يصل إلى 8,6 ميغاواط، ما يوفر حوالى 35 % من حاجات خمس منصات مجاورة للنفط والغاز.

وبدأت المحطة الواقعة على مسافة نحو 140 كيلومترا من الشاطئ، الإنتاج نهاية العام الماضي، لكنها افتتحت رسميا الأربعاء بحضور ولي العهد النرويجي الأمير هاكون ورئيس الوزراء يوناس غار ستور.

ونقلت وكالة “إن تي بي” النرويجية عن ستور قوله: “نحن وجميع الأوروبيين نحتاج إلى مزيد من الكهرباء. والحرب في أوكرانيا عززت هذا الوضع”.

وأضاف: “يجب أن تكون هذه الكهرباء من مصادر متجددة إذا أرادت أوروبا تحقيق أهدافها المناخية”.

وعلى عكس توربينات الرياح البحرية المثبتة بقاع البحر، فإن التوربينات العائمة مثبتة بفضل نظام للرسو.

وهذا الأمر يجعل تركيبها ممكنا في المياه العميقة وبعيدا من الساحل حيث تكون الرياح أكثر انتظاما وقوة. إلا أنها أكثر كلفة.

وكلف بناء “هايوِند تامبن” على أعماق تتراوح بين 260 و300 متر، حوالى 7,4 مليارات كرونة (691 مليون دولار).

فرانس24/ أ ف ب

يوليو 2023 يحطم الرقم القياسي للأشهر الأعلى حرارة المسجلة على وجه الأرض

أصبح تموز/يوليو 2023 أكثر الأشهر حرا على الإطلاق محطما بذلك المستوى القياسي في العالم بفارق 0,33 درجة مئوية عن تموز/يوليو 2019، وفق ما أعلن مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي حول التغير المناخي الثلاثاء. 

سجل شهر تموز/ يوليو الماضي الذي شهد موجات حر وحرائق غابات عبر العالم، حرارة جو أكبر بـ0,72 درجة مقارنة بأشهر تموز/يوليو للسنوات الممتدة بين 1991 و2020، وفق ما أوضح مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي. وبهذا يكون قد حطم هذا الشهر جميع المستويات القياسية في العالم على الإطلاق.

وكانت هذه النتيجة متوقعة، إذ قال العلماء إنه اعتبارا من 27 تموز/يوليو من “المرجح جدا” أن يكون تموز/يوليو 2023 أكثر الأشهر حرا على الاطلاق.

الأمر الذي دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حينها إلى القول بأن البشرية انتقلت من مرحلة الاحترار المناخي لتدخل “مرحلة الغليان العالمي”.

هذا، وتؤكد المحيطات أيضا هذا التوجه المقلق مع ارتفاع كبير في حرارة سطح المياه منذ نيسان/أبريل ومستويات غير مسبوقة في تموز/يوليو. فقد تم تسجيل مستوى قياسي في 30 تموز/يوليو بـ 20,96 درجة مئوية، فيما كانت حرارة سطح المياه للشهر برمته أعلى بـ0,51 درجة مئوية من المعدل المسجل بين العامين 1991 و2020.

“أحوال جوية قصوى “ناجمة عن النشاطات البشرية

ومن جهتها، شددت سامانثا بورغيس المديرة المساعدة لمرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي حول التغير المناخي “لقد شهدنا للتو مستويات قياسية جديدة على صعيد الحرارة العالمية للجو ولسطح المحيطات أيضا في تموز/يوليو. هذه المستويات القياسية لها تداعيات كارثية على الأفراد والكوكب لتعرضهم لأحوال جوية قصوى أكثر تواترا ووطأة”.

وقد بدأت مؤشرات الاحترار المناخي الناجمة عن النشاطات البشرية ولا سيما استخدام مصادر الطاقة الأحفورية من فحم وغاز ونفط، تظهر متزامنة عبر العالم.

وتبدو جليا في اليونان التي اجتاحت أجزاء منها حرائق كبيرة فضلا عن كندا التي شهدت أيضا فيضانات واسعة، وحر خانق في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وجنوب الولايات المتحدة وجزء من الصين التي انهمرت عليها بعيد ذلك أمطار طوفانية.

ومن جانبها، خلصت الشبكة العالمية “ورلد ويذرز أتريبيوشن” (WWA) إلى أن موجات الحر الأخيرة في أوروبا والولايات المتحدة “ستكون شبه مستحيلة” من دون تأثير النشاط البشري.

هذا، وأشار مرصد “كوبرنيكوس” إلى أن الأطواف الجليدية في أنتاركتيكا سجلت أصغر مساحة لشهر تموز/يوليو منذ بدء عمليات الرصد عبر الأقمار الاصطناعية وبلغت نسبة تراجعها 15% أقل عن معدل ذلك الشهر.

وأضافت المديرة المساعدة لمرصد “كوبرنيكوس” سامانثا بورغيس أن “2023 حتى الآن هي ثالث أكثر السنوات حرا بـ0,43 درجة مئوية فوق المعدل المسجل في الفترة الأخيرة” وبـ”متوسط حرارة عالمية في تموز/يوليو أعلى بـ1,5 درجة عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية”.

وإلى ذلك، يكتسي مستوى 1,5 درجة مئوية أهمية رمزية عالية لأنه الهدف الأكثر طموحا المحدد في اتفاق باريس للمناخ المبرم العام 2015 للحد من الاحترار المناخي. لكن العتبة المدرجة في هذا الاتفاق الدولي تشمل معدلات وسطية على سنوات عدة وليس على شهر واحد.

وتابعت بورغيس “مع أن كل ذلك مؤقت، لكنه يبرز الضرورة الملحة لاستكمال الجهود الطموحة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم التي تعتبر السبب الرئيس لهذه المستويات”.

هذا، وقد يحطم العام 2023 مستويات قياسية أخرى. وقال مرصد “كوبرنيكوس”: “نتوقع أن تكون نهاية العام 2023 حارة نسبيا بسبب تطور ظاهرة ألـنينيو”.كما تؤدي هذه الظاهرة المناخية الدورية فوق المحيط الهادئ إلى ارتفاع إضافي في الحرارة.

لولا يستضيف قمة لدول أميركية جنوبية لإنقاذ الأمازون

وسيكون الاجتماع الذي يضم الدول الثماني الأعضاء في منظمة معاهدة التعاون في منطقة الأمازون الثلاثاء والأربعاء في بيليم عاصمة ولاية بارا بمنطقة الأمازون، بمثابة مقدمة لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ كوب 30 الذي تستضيفه المدينة في 2025.

وهذه أول قمة للمنظمة التي تأسست قبل 28 عاما، في 2009. ويسعى لولا للوفاء بتعهده بعودة البرازيل إلى معركة مكافحة التغير المناخي بعد تدمير متصاعد في الأمازون في عهد سلفه جايير بولسونارو.

ومع مئات مليارات الاشجار الممتصة للكربون، تعد الأمازون سدّا رئيسيا في وجه الاحترار المناخي العالمي.

غير أن العلماء يحذرون من أن إزالة الغابات تقربها بشكل خطر من “نقطة حرجة” تموت الأشجار من بعدها وتعيد إطلاق مخزوناتها من الكربون في الجو وما يترافق معها من تداعيات كارثية على المناخ.

ارتفعت الانبعاثات الكربونية من الأمازون بنسبة 117 بالمئة في 2020 مقارنة بالمعدل السنوي للفترة من 2010 إلى 2018، وفق أحدث بيانات الباحثين في الوكالة الوطنية للفضاء البرازيلية.

وقال لولا السياسي اليساري المخضرم الذي عاد إلى السلطة في كانون الثاني/يناير، إنه يعتزم العمل مع الأعضاء الآخرين في المجموعة، بوليفيا وكولومبيا والإكوادور وغويانا والبيرو وسورينام وفنزويلا، لتطوير حوض الأمازون من “دون تدميره”.

ومن المتوقع أن يناقش القادة استراتيجيات لمحاربة إزالة الغابات والجريمة المنظمة والسعي للتنمية المستدامة للمنطقة التي تعدّ 50 مليون شخص، من بينهم مئات من الشعوب الأصلية التي تعد بالغة الأهمية لحماية الغابة.

وستختتم القمة بإعلان مشترك يُتوقع أن يكون “طموحا” وأن تضع “جدول أعمال لإرشاد الدول في السنوات القادمة” بحسب المسؤولة في وزارة الخارجية البرازيلية غيزيلا بادوفان.

جريمة في الأدغال

تعهدت البرازيل التي تضم 60 بالمئة من مساحة الأمازون، القضاء على إزالة الغابات غير الشرعي بحلول 2030 وتحض الدول الأخرى على أن تحذو حذوها.

والدافع الرئيسي لإزالة الغابات مزارع تربية الماشية، ويفاقمها أيضا مزيج من الفساد وقضم الأراضي والجريمة المنظمة التي تمتد براثنها إلى الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والأسلحة والخشب والذهب.

في البرازيل، أكبر دولة مصدرة في العالم للحم البقر والصويا، تسبب تدمير الغابات في خسارة نحو خُمس الغابة الاستوائية المطيرة.

لكن بعد ارتفاع بنسبة 75 بالمئة في المعدل السنوي لإزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية خلال عهد بولسونارو (2019-2022)، تظهر مؤشرات على تحسن.

فقد تراجعت إزالة الغابات من كانون الثاني/يناير لغاية تموز/يوليو بنسبة 42,5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وقبيل القمة دعت أكثر من 50 مجموعة مدافعة عن البيئة حكومات دول الأمازون لتبني خطة “لمنع وصول الأمازون إلى نقطة اللاعودة”.

وتدعو العريضة التي نشرت في مرصد المناخ الدول للانضمام لتعهد البرازيل القضاء كليا على إزالة الغابات بحلول 2030 وتعزيز حقوق السكان الأصليين وتبني “تدابير فاعلة لمحاربة الجرائم البيئية”.

وقال لولا الخميس إنه واثق من أن “للمرة الأولى وبشكل مشترك ومتماسك” ستقر المنطقة “بمسؤولية” محاربة الجريمة المتفشية في الغابة الاستوائية المطيرة.

– مشكلة العالم –

يصرّ لولا على أن مسؤولية إنقاذ الأمازون تقع على عاتق العالم بأسره.

وقال الأربعاء “يتعين على العالم أن يساعدنا في الحفاظ على الأمازون وتنميتها”.

وشددت عالمة المناخ في جامعة أنتيوكيا في كولومبيا باولا آرياس على أن الماشية والمحاصيل التي يتم إنتاجها في الأمازون يتم تصديرها في أكثر الأحيان إلى الخارج.

وقالت إن إزالة الغابات “ليست مسؤولية دول الأمازون وحدها (بل) يتحملها قطاع الصناعة الزراعية العالمي الذي يولّد أرباحا لدول الشمال. تلك الصلات بأوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا يجب أن تكون جزءا من النقاش”.

من المقرر أن يحضر القمة ستة رؤساء دول فيما تتمثل الإكوادور وسورينام على المستوى الوزاري.

ودعيت النروج وألمانيا، المساهمان الكبيران في صندوق الأمازون البرازيلي لحماية الغابات، إلى جانب فرنسا التي تضم جزءا من الأمازون من خلال أراضي غويانا الفرنسية.

كما دعت البرازيل أيضا إندونيسيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية اللتان تضمان غابات استوائية مطيرة للحضور.

تحلية مياه وسدود وأنهار اصطناعية.. 3 حلول عربية لمواجهة العطش

ضاعفت الحرارة غير الاعتيادية التي تجتاح عدة بلدان عربية هذا الصيف من أزمة المياه، حيث تعاني أغلب هذه الدول من ندرة المياه، أي أقل من المعدل العالمي لاستهلاك الفرد من المياه والمقدر بألف متر مكعب سنويا.

فمن بين 22 دولة عربية، تقع 19 في نطاق شح المياه، وفق الأمم المتحدة، بينما ثلاث دول عربية فقط يزيد نصيب الفرد فيها من المياه عن ألف متر مكعب وهي جزر القمر والعراق وموريتانيا.

لكن أكثر الدول العربية التي تعاني من الندرة المطلقة للمياه والتي تقل فيها حصة الفرد عن 500 متر مكعب تتمثل في السعودية والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان واليمن والأردن وفلسطين وجيبوتي وليبيا وتونس.

وتأتي بعدها دول الندرة المائية وهي فئة أفضل حالا من الأولى لكن الفرد فيها يحصل على أقل من المعدل العالمي (أكثر من 500 وأقل من ألف متر مكعب)، وتقع ضمن هذا النطاق كل من: الصومال ولبنان وسوريا والجزائر ومصر والسودان والمغرب.

ومع ارتفاع عدد السكان العرب، والتوسع في المساحات الزراعية المسقية، وتشييد المصانع التي تستهلك كميات كبيرة من المياه، يتراجع نصيب الفرد، ويزداد الأمر سوءا مع التغير المناخي بسبب الاحتباس الحراري، والذي ينتج عنه ارتفاع درجة حرارة الأرض، واضطراب تساقط الأمطار، وارتفاع نسب تبخر المياه السطحية.

وهذا الفقر المائي دفع الدول العربية إلى اللجوء لخيارات غير تقليدية مثل بناء محطات تحلية مياه البحر، رغم تكلفتها العالية، بالإضافة إلى محطات معالجة المياه العادمة، وتقنيات الري المقتصدة للمياه مثل الري بالتقطير.

كما قامت عدة دول عربية بالتوسع في بناء السدود، وحفر الآباء الارتوازية العميقة ونقل مياهها إلى التجمعات السكانية الفقيرة مائيا عبر الأنابيب الضخمة، مثلما هو الحال في ليبيا والجزائر.

لكن مع اشتداد أزمة ندرة المياه، يحذر خبراء من أن يؤدي ذلك إلى عدم استقرار المنطقة، أو الأحواض المائية الجوفية.

تحلية مياه البحر

يمثل هذا الخيار الحل الذي لجأت إليه العديد من الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج العربي، بسبب قلة التساقطات المائية وعدم وجود أنهار أو بحيرات عذبة يمكنها سد فقرها المائي، مقابل انفتاحها على بحار وخلجان، وتوفرها على قدرات مالية تسمح لها بتمويل استثمارات مكلفة في هذا المجال.

وهذا ما يفسر أن نصف إنتاج العالم من المياه المحلاة تحتكره الدول العربية، وتتصدر السعودية القائمة بنسبة 22.2 بالمئة من الإنتاج العالمي، تليها الإمارات بأكثر من 14 بالمئة، لكن بأي تكلفة؟

فدول مجلس التعاون الخليجي الستة أنفقت 33 مليار يورو لتشييد 550 محطة لتحلية مياه البحر. كما أن دول عربية أخرى مثل الجزائر ومصر والأردن شيدت عشرات المحطات لتحلية مياه البحر.

وتنتج الجزائر نحو 2.2 مليون متر مكعب يوميا من مياه البحر المحلاة، وشرعت الحكومة في توسيع بناء محطات لتحلية مياه البحر في كامل الشريط الساحلي، لمواجهة العجز المائي، الذي يفوق 3 مليارات متر مكعب سنويا، وفق تقديرات خبراء، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد 600 متر مكعب من المياه.

أما مصر التي تسد جزءا هاما من احتياجاتها المائية من نهر النيل، فاضطرت لبناء محطات لتحلية مياه البحر لسد عجزها المائي.

وتنتج هذه المحطات نحو 0.8 مليون متر مكعب يوميا، وتخطط الحكومة المصرية لتشييد مزيد من محطات تحلية المياه، مع ارتفاع عدد السكان لأكثر من 105 ملايين نسمة، ومخاطر تقلص حصتها المائية في نهر النيل، بسبب أزمة سد النهضة الإثيوبي.

السدود

إذا كانت محطات تحلية المياه تشيد على سواحل البحار، ويستفيد منها السكان على عمق نحو 150 كلم، فإن السدود تمثل الحل الأمثل للمناطق الداخلية البعيدة عن السواحل، أو في المناطق الجبلية الوعرة أو الصحراوية النائية شريطة أن تمر عبرها أنهار أو وديان غزيرة.

على غرار السد العالي في مصر، والذي شيد على نهر النيل، والذي يعد أحد أكبر السدود في الوطن العربي بطاقة تخزين تصل إلى 8 مليارات متر مكعب.

وفي السودان، يعد سد مروي، في الولاية الشمالية مفخرة البلاد، وشيد على نهر النيل أيضا، واكتمل إنجازه في 2009، وحسب الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي ساهم في تمويل السد، فإن السعة التخزينية المخططة للسد تقدر بحوالي 12.5 مليار متر مكعب.

ويسود الاعتقاد في السودان على أن سد مروي هو أكبر سد في إفريقيا، غير أن صور الأقمار الصناعية تظهر أن بحيرة السد أصغر بكثير من بحيرة السد العالي في مصر.

فنهر النيل الذي يعتبر أطول نهر في العالم، يحتضن أكبر سدين في الوطن العربي، لكن الصراع على تقاسم مياه النيل بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة ثانية يهدد المنطقة بعدم الاستقرار، إذا لم يتم الاتفاق أو التوافق على صيغة للتعاون والتفاهم بشأن تقاسم مياه النيل خاصة في فترتي الفيضان والجفاف.

وفي بلاد الرافدين، يمتلك العراق أحد أكبر السدود في الشرق الأوسط، ويتمثل في سد الموصل، المشيد على نهر دجلة، والذي تصل طاقته التخزينية إلى 11 مليار متر مكعب.

لكن سد الفرات، في سوريا أكبر منه بقليل من حيث قدرة تخزين بحيرته للمياه والتي تصل إلى 11.6 مليار متر مكعب.

وفي منطقة المغرب العربي، لا توجد أنهار، وإنما وديان كبيرة شيدت عليها عدة سدود، أقل حجما من تلك المقامة على نهر النيل أو على نهري دجلة والفرات.

ففي المغرب تبلغ القدرة التخزينية لأكبر سد (الوحدة) وسط البلاد 3.8 مليارات متر مكعب.

أما في الجزائر فيعد سد بني هارون، بولاية ميلة (شرق) أكبر سد في البلاد، وتقدر طاقة تخزينه بنحو مليار متر مكعب، ويقع على “وادي الكبير”، ويزود 6 ولايات بمياه الشرب، يقطنها 5 ملايين نسمة.

الأنهار الصناعية

أول من لجأ إلى فكرة الأنهار الصناعية كانت ليبيا في عهد معمر القذافي، فهي تفتقد إلى أنهار جارية أو وديان كبيرة لإقامة سدود، كما أنها لم تستثمر في محطات تحلية مياه البحر رغم ساحلها الطويل، لكنها بالمقابل اهتمت بمخزوناتها الهامة من المياه الجوفية في أقصى جنوب صحرائها القاحلة.

وتقوم فكرة النهر الصناعي العظيم، الذي انطلقت عملية إنجازه في 1984، على استخراج المياه العذبة عالية الجودة من الطبقات الجوفية العميقة جنوبي البلاد، ونقلها في قنوات ضخمة إلى مدن وبلدات الشمال التي تضم قرابة 90 بالمئة من سكان البلاد، البالغ عددهم نحو 7 ملايين نسمة.

وكلف النهر الصناعي العظيم، البلاد الغنية بالنفط، نحو 35 مليار دولار، وهو ليس خطا واحدا، وإنما شبكة من خزنات المياه والقنوات الجوفية إلى عدة مدن في الشرق والغرب.

الجزائر من جانبها، أنجزت في 2011 مشروع نقل المياه الصالحة للشرب من مدينة عين صالح وسط الصحراء إلى مدينة تمنراست في أقصى الجنوب على طول 750 كلم.

ويتم نقل 50 ألف متر مكعب يوميا من المياه المستخرجة من آبار ارتوازية في قلب الصحراء للاستعمال المنزلي في مدينة تمنراست، وتوجيه الفائض منه لسقي المزروعات.

وساهمت عمليات التنقيب عن النفط والغاز على أعماق تتجاوز 100 متر في اكتشاف أحواض مائية جوفية تحتوي على مياه عذبة عالية الجودة، ما شجع الجزائر على حفر مثل هذه الآبار الارتوازية، رغم تكلفتها المرتفعة، ونقلها إلى مناطق تعاني من ندرة المياه.

وتتحدث عدة دراسات عن امتلاك الدول العربية أحواضا مائية ضخمة في طبقات الأرض سواء في العراق أو الجزائر وليبيا ومصر والسودان والمغرب وشبه الجزيرة العربية.

فتحلية مياه البحر والسدود والأنهار الاصطناعية لنقل المياه الجوفية العميقة، ثلاثة خيارات رئيسية لجأت إليها الدول العربية لمواجهة العطش مع اشتداد موجات الجفاف في السنوات الأخيرة.

(الأناضول)

يوليو 2023 الأكثر حرارة على الإطلاق والأمم المتحدة تحذر من “غليان عالمي”

من “المرجح للغاية” أن يصبح شهر يوليو/ تموز ‭‭2023‬‬ أكثر الشهور المسجلة حرارة في العالم على الإطلاق، وفق ما أعلن علماء. وفي وقت حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الخميس من أن “عصر الغليان العالمي قد حان أوانه”.

 أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الخميس إن شهر يوليو/ تموز ‭‭2023‬‬ سيقلب معايير الحرارة السابقة، بعد أن قال علماء إنه في طريقه ليكون أكثر الشهور المسجلة حرارة في العالم على الإطلاق.

وتضمن بيان مشترك بين المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة وخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن من “المرجح للغاية” أن يكسر يوليو/ تموز 2023 الرقم القياسي.

وقال غوتيريس في نيويورك “لسنا مضطرين للانتظار حتى نهاية الشهر لمعرفة ذلك. فإذا لم تحدث فترة برد (يطلق عليها عصر جليدي صغير) خلال الأيام المقبلة، سيحطم يوليو 2023 الأرقام القياسية”.

وتابع للصحافيين “تغير المناخ هنا. إنه أمر مرعب. إنها مجرد البداية”، موضحا أن “عصر الغليان العالمي قد حان أوانه”. وشوهدت آثار حرارة شهر يوليو/ تموز في جميع أنحاء العالم.

ويذكر أن آلاف السياح فروا من حرائق الغابات في جزيرة رودس اليونانية، وعانى كثيرون غيرهم من حرارة شديدة الوطأة عبر الجنوب الغربي بالولايات المتحدة. وارتفعت درجات الحرارة في بلدة بشمال غرب الصين إلى 52.2 درجة مئوية، محطمة الرقم القياسي على مستوى البلاد.

ومن المتوقع أن يكون متوسط درجة الحرارة العالمية لهذا الشهر أعلى بمقدار 0.2 درجة مئوية على الأقل من يوليو تموز 2019، وهو أعلى معدل حرارة سابقا في سجل الرصد البالغ 174 عاما، وفقا لبيانات الاتحاد الأوروبي.

وأشار عالم المناخ في جامعة لايبزج كارستن هوستين إن هامش الاختلاف بين الآن ويوليو/ تموز 2019 “كبير للغاية بحيث يمكننا بالفعل أن نقول على وجه اليقين إنه سيكون يوليو الأكثر سخونة”.

وتفيد التقديرات إلى أن يوليو/ تموز 2023 سيكون أعلى من متوسط ما قبل عصر الصناعة بحوالي 1.5 درجة مئوية. وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يوليو/ تموز كانت الأكثر سخونة على الإطلاق.

وتعليقا على هذا النمط، قال مايكل مان عالم المناخ في جامعة بنسلفانيا إنه كان من الواضح بحلول منتصف يوليو /تموز أنه سيكون شهرا قياسيا في درجات الحرارة ويعطي “مؤشرا على كوكب سيستمر في الاحترار ما دمنا نحرق الوقود الأحفوري”.

وعادة ما يبلغ متوسط درجة الحرارة العالمية لشهر يوليو/تموز حوالي 16 درجة مئوية، بما في ذلك شتاء نصف الكرة الجنوبي. لكن في يوليو/ تموز الحالي ارتفع المتوسط إلى حوالي 17 درجة مئوية.

وقال هوستين إنه علاوة على ذلك “قد نضطر إلى العودة إلى آلاف السنين إن لم يكن عشرات الآلاف من السنين، للعثور على ظروف دافئة مماثلة على كوكبنا”. وتشير السجلات المناخية الأولية الأقل دقة والتي تم جمعها من أشياء مثل لب الجليد وحلقات الأشجار إلى أن الأرض لم تكن بهذه الحرارة منذ 120 ألف عام.

ويعتمد تحليل هوستين على بيانات أولية عن درجات الحرارة ونماذج الطقس، بما في ذلك درجات الحرارة المتوقعة حتى نهاية هذا الشهر، ولكن تم التحقق من صحتها من قبل علماء مستقلين.

وأثرت درجات الحرارة الشديدة على مساحات شاسعة من الكوكب. وفي حين أن الليل عادة ما يكون أكثر برودة في الصحراء، شهد وادي الموت (ديث فالي) في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أشد ليلة من حيث السخونة على مستوى العالم هذا الشهر.

واشتعلت حرائق الغابات الكندية بوتيرة غير مسبوقة. وتعرضت فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبولندا لموجة حارة كبيرة، حيث وصلت درجة الحرارة إلى منتصف الأربعينيات في جزيرة صقلية الإيطالية التي اشتعلت الحرائق في جزء منها.

وشهدت السواحل من فلوريدا إلى أستراليا موجات حر بحرية، مما أثار مخاوف بشأن موت الشعاب المرجانية.

وفي الوقت نفسه، غمرت الأمطار والفيضانات كوريا الجنوبية واليابان والهند وباكستان.

ويتوقع العلماء أن يكون عام 2023 أو 2024 هو العام الأكثر سخونة في سجلات الأرقام القياسية متجاوزا عام 2016.

فرانس24/ رويترز

تظاهرة في لندن عشية محادثات حاسمة حول تلوث البحار

 

لندن (أ ف ب) – تظاهر ناشطون من منظمات بيئية مختلفة الإثنين أمام مقرّ المنظمة البحرية الدولية في لندن حيث تعقد اجتماعات مهمة هذا الأسبوع في محاولة للحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من هذا القطاع الملوث للغاية.

وتظاهر العشرات، بعضهم تنكّر بزيّ قنديل البحر، وهم يعزفون الموسيقى أمام مدخل المنظمة للمطالبة بـ “شحن نظيف”، في حين تبدأ المحادثات بين الدول هذا الأسبوع.

وتعمل الغالبية العظمى من سفن الشحن البالغ عددها 100 ألف والتي تنقل 90 بالمئة من البضائع في العالم، بزيت الوقود الثقيل.

والقطاع مسؤول عن حوالى 3 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وفقًا للأمم المتحدة.

وفي عام 2018، حدّدت المنظمة البحرية الدولية، وهي هيئة منبثقة عن الأمم المتحدة، لشركات النقل هدف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2050 مقارنة بعام 2008، وهو ما اعتبر غير كافٍ للحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأعربت المنظّمات غير الحكومية عن قلقها حيال عدم تضمين شركات الشحن البحرية باتفاقية باريس، قبل بدء المحادثات الاثنين.

واستنكر جون ماغز، مدير السياسات حول الشحن في منظمة Seas at Risk بالقول “تواصل السفن التجارية إلحاق أضرار جسيمة بكوكبنا، من خلال تلويث أكثر للهواء والمحيطات، ناهيك عن تسرب النفط أوالمواد الكيميائية والتلوث البلاستيكي والاصطدامات المميتة للحيوانات البحرية”.

كما تريد البلدان المعرضة لتغير المناخ وارتفاع منسوب المياه، مثل الدول الجزرية في المحيط الهادئ، تحقيق تقدم سريع.

وأكد سفير جزر مارشال لدى المنظمة البحرية الدولية، ألبون إيشودا، في تصريح تلقته فرانس برس عبر البريد الإلكتروني أنّ “المفاوضات في المنظمة البحرية الدولية حاسمة لوجود الدول الجزرية” في المحيط الهادئ.

إلا أنّه أبدى خشيته من أن “تحاول بعض الدول تأخير الطموحات وتنفيذ التدابير” لا سيما بين الدول المصدرة الرئيسية، وفي مقدمتها الصين.