التهريب، يستحوذ على 52 في المئة من الإنتاج…السودان يستهدف إنتاج 80 طنا من الذهب خلال هذا العام

 كشفت الشركة السودانية للموارد المعدنية الأربعاء أنها تستهدف إنتاج 80 طنا من الذهب خلال هذا العام، بعدما سجلت نموا يقارب 16 في المئة في إنتاج المعدن النفيس خلال النصف الأول من عام 2025.

ويعد هذا الهدف طموحا ويعكس الدور المتعاظم للذهب في دعم الاقتصاد المتداعي جراء الحرب، وتمويل مختلف الأطراف الفاعلة بالسودان، لاسيما وسط استمرار النزاع الداخلي الذي تفجر في شهر أبريل 2023.

وقال مدير عام الشركة محمد طاهر عمر، خلال مقابلة مع بلومبيرغ الشرق على هامش “منتدى مصر للتعدين” المنعقد حاليا في القاهرة، إن “الإنتاج تجاوز 37 طنا في النصف الأول من 2025 مقارنةً مع 32 طنا في الفترة نفسها من العام الماضي.”

محمد طاهر: عمر الإنتاج تجاوز 37 طنا خلال النصف الأول من العام الجارd

وأوضح في حديثه أن السودان يسعى لتنظيم قطاع التعدين التقليدي الذي يُسهم بنسبة كبيرة من إنتاج الذهب في البلاد.

ويعتمد البلد على صادرات الذهب بصورة رئيسية للحصول على النقد الأجنبي. وبحسب مجلس الذهب العالمي، يحتل البلد المركز التاسع عالميا في الإنتاج والمركز الثالث بين أكبر الدول المنتجة في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا وغانا.

وتعتبر القضارف شرق السودان من بين أهم المناطق المنتجة للذهب، وتساهم من خلال هذا القطاع في رفد الخزانة العامة بالعملات الصعبة.

وإذا تم تنفيذ هذه الإستراتيجيات فإن هدف الشركة يمثل نقطة انطلاق لتعزيز قطاع الذهب السوداني كمحرك اقتصادي فعال، وإنقاذ جزء كبير من الاقتصاد المنهك، قدر الإمكان رغم تراجع قيمة العملة الوطنية وأزمة السيولة.

كما أن القضاء على التهريب، الذي يستحوذ على قرابة 52 في المئة من الإنتاج، وتنظيم السوق سيكونان العامل الحاسم في تحويل هذا الهدف إلى واقع ملموس يعود بالنفع على السودان وشعبه.

وأعلنت الشركة بداية قوية لعام 2025، إذ أنتجت 13 طنًا خلال يناير وفبراير فقط، ما يشي بإمكان بلوغ هدف 80 طنًا مع استمرار عوامل الإنتاج الحالية.

كما شهد القطاع انخراطا أكبر لعدد من الشركات الأجنبية، بما في ذلك الشركات المغربية والروسية والأردنية، علاوة على شركات قطرية تتهيأ لدخول السوق، وهو مؤشر جديد على انفتاح السودان ومراهنة الحكومة على الشراكات الدولية.

وارتفع إنتاج المعدن الأصفر من 42 طنا في 2023 إلى 64 طنا في عام 2024 مع عوائد بلغت نحو 1.9 مليار دولار عبر تصدير أكثر من 31 طنا.

وكان إنتاج البلد من الذهب قد وصل إلى ذروته في الفترة الفاصلة بين عامي 2017 و2022 بمتوسط يبلغ سنويا 107 أطنان، وفق بيانات سابقة للشركة السودانية للموارد المعدنية.

وتشكو السلطات من عدم قدرتها على تحديد إنتاج الذهب بدقة، نتيجة تهريبه إلى الخارج من قبل الأفراد، والذي يتم عبر 800 موقع تنتشر في جميع أنحاء البلاد.

ويُضيّع هذا الوضع على الدولة إيرادات سنوية تقدر بحوالي 7 مليارات دولار. وترى الأوساط الاقتصادية المحلية أن هذا المبلغ كفيل بتغطية العجز التجاري أو جزء كبير منه.

ويستحوذ القطاع غير المنظم للتنقيب عن الذهب على أغلبية الإنتاج، الذي يصعب إحصاؤه بسبب عمليات بيعه وتهريبه بعيدا عن القنوات الرسمية، رغم أن السودان يعتبر من كبار المنتجين على مستوى العالم.

وفي عام 2017 أشارت هيئة الأبحاث الجيولوجية، التابعة لوزارة المعادن، أن احتياطيات الذهب المؤكدة في البلاد تبلغ 533 طنا، فيما تبلغ الاحتياطيات تحت التقييم أكثر من 1100 طن.

وقبل خمس سنوات غيّرت السلطات السودانية قواعد تجارة الذهب عبر السماح للقطاع الخاص بتصديره، في خطوة ترمي إلى تضييق الخناق على التهريب وجذب النقد الأجنبي لخزانة البلاد التي تعاني نقصا في السيولة.

وفي السابق كان البنك المركزي الجهة الوحيدة المخوّل لها قانونيا شراء الذهب وتصديره وإقامة مراكز لشراء المعدن الأصفر من شركات التعدين الصغيرة.

مليشيا “الشفتة” الإثيوبية تهاجم وتنهب 3 قرى سودانية حدودية

أعلن مزارعون ولجان المقاومة في ولاية القضارف الحدودية مع إثيوبيا امس الاثنين أن مليشيات إثيوبية تعرف باسم “الشفتة” عبرت الحدود بين البلدين، واعتدت على قرى بركة نورين وود عاروض وود كولي، ونهبت مواشي وممتلكات المواطنين.

والشفتة هم مجموعات مسلحة من جماعة الأمهرة الإثيوبية، وقد احتلوا مئات الهكتارات من مثلث الفشقة الحدودي الذي يقع داخل ولاية القضارف السودانية، وسيطروا عليها من خلال الهجمات وعمليات الخطف التي تستهدف المزارعين السودانيين.

ومثلث الفشقة هو منطقة شاسعة من الأراضي الخصبة تبلغ مساحتها نحو 1.2 مليون هكتار، وموضع نزاع منذ عقود بين السودان وإثيوبيا، مع عودة التوتر بين حين وآخر. وتقع محلية الفشقة على حدود إقليم تيغراي الإثيوبي الذي شهد حربا أهلية خلّفت ما لا يقل عن 600 ألف قتيل.

وقال أحد سكان قرية ود كولي على بعد 11 كيلومترا من الحدود الإثيوبية، يبلغ (29 عاما) ويعمل مزارعا، في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية “أمس عندما كنا في زراعتنا وصلت الشفتة الإثيوبية، وأحاطت بالقرية وأطلقت النار، ونهبت أبقارا وتراكتورات تحت تهديد السلاح”.

وقال مواطن من قرية ود عاروض الحدودية، يبلغ (32 عاما) “كنا في زراعتنا وسمعنا إطلاق النار وعدنا سريعا خوفا على أسرنا وعندما وصلنا وجدنا أفراد الشفتة نهبوا أبقارا وأغناما من القرية ودخلوا إلى إثيوبيا”.

وبحسب لجنة المقاومة المحلية، فإن الهجمات استهدفت عدة قرى أخرى في ولاية القضارف. في حين لم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا جراء الهجمات على ود كولي وود عاروض وبركة نورين.

ووقعت التعديات مع بداية موسم الأمطار والزراعة، في وقت يشهد فيه السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا أهلية بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل الآلاف.

وبحسب السكان، حالت الهجمات دون زراعة الأراضي خلال موسم الأمطار الرئيسي الذي يمتد من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.

ويعاني نحو 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان -وفق تقارير أممية- الذي يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم بسبب المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.

ومع أن السودان يعتبر مثلث الفشقة جزءا لا يتجزأ من أراضيه استنادا للترسيم الذي وضع عام 1902 بين التاج البريطاني الذي كان يحكم البلاد آنذاك والإمبراطور الإثيوبي منليك الثاني، فإن المنطقة ظلت مسرحا للتهريب والتوتر فترة طويلة بسبب عدم وجود علامات حدودية واضحة.

وعلى مر السنين، عبر آلاف اللاجئين والمزارعين الإثيوبيين هذه الحدود غير المحكمة ولجؤوا إلى السودان، ولا يزال يقطنها مئات المزارعين الإثيوبيين رغم أنها تقع داخل أراضي السودان.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

مقتل 18 شخصا في هجمات لـ”الدعم السريع” قُرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان

قال أطباء ومصادر سودانية،  امس الأحد، إن ما لا يقل عن 18 شخصا قُتلوا، بينهم أطفال، وأُصيب آخرون إثر هجمات شنتها قوات “الدعم السريع” على مناطق قُرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان.
وأفاد الموقع الإلكتروني “سودان تريبيون”، مساء اليوم الأحد، بأنه منذ شهر حزيران/يونيو الماضي، نفذت “الدعم السريع” هجمات واسعة على قرى بارا، بالتزامن مع تقدم الجيش السوداني إلى المدينة التي تبعد 40 كيلومترا عن الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
في وقت ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن 3260 أسرة نزحت من قرى “أم قرفة، والمرخة، وأم تراكيش” التابعة لمحلية بارا، بسبب انعدام الأمن في المنطقة.
ونقل الموقع عن شبكة أطباء السودان بأن “قوات الدعم السريع ارتكبت جريمة بشعة بمنطقة شق النوم بولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل 11 مواطنا ومن بين القتلى 3 أطفال، فيما أصيب 31 آخرون، بينهم 9 نساء منهن حوامل”.
وبدأت خلفية الأحداث في المنطقة الواقعة على بعد 6 كيلومترات شمال مدينة بارا بولاية شمال كردفان عندما هاجمت “الدعم السريع” القرية بغرض النهب، حيث تصدى لهم الأهالي ببعض بنادق الكلاشنكوف الخاصة بهم، وتمكنوا من إصابة عدد من عناصر القوة المهاجمة التي لاذت بالفرار.
وفي سياق متصل، أكدت منظمة الهجرة الدولية ومفوضية شؤون اللاجئين، عودة أكثر من 1.5 مليون نازح وقرابة 200 ألف لاجئ من مصر وجنوب السودان، إلى ديارهم في السودان.

ووصل عدد النازحين داخليا في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى 11,585,384 نازحا، قبل أن تنتاقص أعدادهم بعد سيطرة الجيش السوداني على ولايات سنار والجزيرة والخرطوم.

واندلعت الحرب في السودان، في 15 أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، ما أثّر على الخدمات الصحية والأوضاع المعيشية للسودانيين، خاصة في تفاقم أزمة النزوح داخليا وخارجيا.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم للقتال.
اسبوتنك

الجيش السوداني يصد هجوما لقوات الدعم السريع على الفاشر (مصدر عسكري)

لافتة تندد بالحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر خلال تظاهرة دعت إليها الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة السودانية في بورتسودان في 24 أبريل/نيسان 2025 © - / ا ف ب

بورت سودان (السودان) (أ ف ب) – صدّ الجيش السوداني هجوما لقوات الدعم السريع على الفاشر امس السبت، وفق ما أكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس، بعدما أعلنت القوات المذكورة سيطرتها على عدة مناطق رئيسية في المدينة الواقعة في غرب السودان.

والفاشر هي المدينة الرئيسية الوحيدة التي لا تسيطر عليها قوات الدعم السريع في إقليم دارفور، وتفرض عليها حصارا منذ أكثر من عام في خضم حربها مع الجيش منذ نيسان/أبريل 2023.

وكثّفت قوات الدعم السريع هجومها على الفاشر منذ مساء الثلاثاء.

وأفاد المصدر العسكري أن الجيش مدعوما بفصائل مسلحة متحالفة معه، استعاد سجن شالا ومقر شرطة الاحتياطي المركزي في جنوب غرب المدينة، مكبدا الدعم السريع “خسائر كبيرة”.

في المقابل، قال مصدر في قوات الدعم السريع لوكالة فرانس برس إن الأخيرة تسيطر بشكل كامل على هذه المواقع نفسها منذ الجمعة، بالإضافة إلى سوق المواشي الواقع في جنوب الفاشر.

وقال صلاح عيسى، أحد سكان حي أولاد الريف في وسط الفاشر، إن قوات الدعم السريع بدأت هجوما الجمعة من جنوب غرب المدينة، متجهة نحو المطار.

وقال شاهد آخر هو محيي الدين عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن عناصر الدعم السريع شنوا هجوما بالأسلحة الرشاشة، فيما كانوا يستخدمون عادة القصف المدفعي الثقيل لاستهداف مواقع في المدينة.

مساء الجمعة، نشرت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو تظهر بعض عناصرها وهم يعلنون سيطرتهم على عدة مواقع في جنوب غرب المدينة. ولم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق من المقاطع بشكل مستقل.

وكثّفت قوات الدعم السريع منذ مساء الثلاثاء هجومها على الفاشر. ووفقا لناشطين محليين، تعرضت المدينة لقصف مدفعي طوال الأربعاء.

وقُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص ليل الثلاثاء الأربعاء في غارة للدعم السريع استهدفت ملجأ للمدنيين، بحسب مصدر طبي.

لم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى في المدينة، حيث تعطلت خطوط الهاتف واتصالات الإنترنت بشكل كبير.

ويعاني سكان الفاشر نقصا شديدا في الغذاء والماء والرعاية الصحية.

منذ خسارتها العاصمة الخرطوم التي سيطر عليها الجيش في آذار/مارس، وفي محاولة لبسط سيطرتها على كامل إقليم دارفور، كثّفت قوات الدعم السريع هجماتها على الفاشر ومخيمات النازحين المحيطة بها والتي أعلنت فيها المجاعة.

وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح 13 مليون شخص وتسببت في مجاعة بمناطق عدة من البلاد.

السودان يطالب المحكمة الجنائية الدولية بإضافة عناصر من دول خارجية إلى التحقيق لدورهم في التحريض على الحرب

يويورك -(سونا)- طالب السفير الحارث إدريس، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بإضافة شخصيات وعناصر من دول خارجية، سواء من دول الجوار السوداني أو من الإقليم الأفريقي، بما في ذلك كبار الرعاة الإقليميين، إلى قائمة التحقيق، لدورهم في التحريض على مواصلة الحرب، وتقديم الدعم اللوجستي، وتهريب السلاح، وتوفير المؤن والطائرات المسيّرة لمليشيا الدعم السريع، بما مكّنها من احتلال أجزاء من الإقليم السوداني، بالاستعانة بمرتزقة أجانب، بهدف إنشاء حكومة موازية.

وأضاف السفير الحارث، في مداخلته أمام جلسة مجلس الأمن، ردًا على تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أن ما جرى يمثل “جريمة عدوان” جديدة، ينبغي التصدي لها عبر إدراج هذه العناصر في التحقيق، بما يضع حدًا لحالة الإفلات من العقاب التي تفاقمت مؤخرًا، ضمن سلسلة الفظائع التي شهدها العالم.

وأشار إلى أن السودان يناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم المالي واللوجستي والسياسي الكافي، لتمكين المحكمة الجنائية الدولية من الاضطلاع بولايتها في التحقيق بشأن الجرائم الجسيمة المرتكبة حاليًا في دارفور، مبينًا أن استمرار إفلات الجناة من العقاب لا يهدد السلم والأمن في دارفور فحسب، بل يقوّض جهود العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في السودان بأسره.

السودان يوافق على تبادل معلومات مع أمريكا حول مزاعم باستخدام السلاح الكيميائي

لخرطوم ـ  قالت الحكومة السودانية، أمس الخميس، إنها شرعت في اتخاذ تدابير عملية للتعاطي مع المزاعم الأمريكية باستخدام الجيش أسلحة كيميائية في الحرب المندلعة في البلاد منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، مشيرة إلى أن واشنطن أبدت استعدادها لتزويد السودان بالبيانات والتفاصيل الضرورية هذا الخصوص خلال الفترة المقبلة، فيما رحب كل من تحالف «صمود» وحزب «الأمة القومي» بتصريحات الرئيس دونالد ترامب، التي أكد فيها أن إدارته تعمل على دفع جهود التسوية السلمية في السودان.

ماهي العقوبات؟

وفي يونيو/ حزيران الماضي، دخلت العقوبات الأمريكية ضد السودان حيز التنفيذ، والتي تشمل إنهاء المساعدات الخارجية غير الإنسانية، ووقف مبيعات الأسلحة وتمويلها، وحرمان السودان من أي قروض أو دعم مالي حكومي أمريكي، بالإضافة إلى حظر تصدير السلع والتكنولوجيا الحساسة للأمن القومي. ووفق واشنطن «هذه العقوبات ستظل سارية لمدة عام على الأقل، إلى حين إشعار آخر، وستتولى الجهات المختصة تنفيذها».
وجاءت العقوبات على خلفية اتهامات وجهتها واشنطن في 21 مايو/ أيار الماضي، للحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية في عام 2024. وأتى الاتهام بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء عليها لعام 1991 (قانون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية).
ومع أن الحكومة نفت هذه الاتهامات إلا أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، أصدر قرارا بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق فيها. وضمت اللجنة ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة.
وشارك السودان في أعمال الدورة الـ (109) للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المنعقدة في لاهاي.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، أمس الخميس، إن المجلس ناقش، ضمن جدول أعماله، المزاعم الأمريكية الأخيرة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان، وذلك في ضوء طلبات الإيضاح التي تلقتها المنظمة من عدد من الدول الأعضاء.
وألقى وفد السودان المشارك في الجلسة بياناً عبّر فيه عن موقف حكومة السودان الراسخ تجاه اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أنها تعد جزءاً أصيلاً من المنظومة القانونية الوطنية.
وأكد أن السودان يرفض بصورة قاطعة ومبدئية استخدام الأسلحة الكيميائية، ويتمسك بالتزاماته الدولية في هذا الشأن، مشددا على أن حكومة السودانية تتعامل بجدية وشفافية مع هذه المزاعم، وتُوليها الاهتمام الذي يتسق مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.
وأشار إلى أن الحكومة شرعت فعلياً في اتخاذ تدابير عملية للتعاطي مع تلك المزاعم، بما في ذلك تشكيل لجنة وطنية تضم ممثلين للمؤسسات الوطنية ذات الصلة، وأنها خولت بالتحقيق في الموضوع فور تلقيها المعلومات الفنية المطلوبة.
وقال إن التعامل الموضوعي مع أي مزاعم يتطلب الاطلاع على المعلومات التي بنيت عليها، وأن هذا ما تعمل عليه الحكومة السودانية حالياً عبر قنوات الاتصال الفني مع الجانب الأمريكي، الذي أبدى استعداداً لتزويد السودان بالبيانات والتفاصيل الضرورية خلال الفترة المقبلة.
ودعا وفد السودان المجلس التنفيذي إلى إتاحة الفرصة لهذا المسار لاستكمال أعماله بروح من التعاون البناء، مؤكدا التزام الحكومة الكامل بأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واستعدادها التام للتعاون مع المنظمة وجميع الدول الأطراف، دعماً للجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتعزيز الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويأتي التوافق على تبادل المعلومات بخصوص مزاعم واشنطن، مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن إدارته تعمل على دفع جهود التسوية السلمية في كل من السودان وليبيا، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي.
جاء ذلك بالتزامن مع استضافة العاصمة المصرية القاهرة اجتماعًا ثلاثيًا ضم مسؤولين من السودان ومصر وليبيا بحث قضية استحواذ «الدعم السريع» على المثلث الحدودي الذي يربط حدود الدول الثلاث والتحديات الأمنية المشتركة.

توجّه محمود

ورحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بإعلان واشنطن الشروع في ترتيبات مبادرة للتسوية بين الأطراف السودانية.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، جعفر حسن عثمان، إن تصريحات ترامب بشأن السودان، خلال القمة المصغرة التي عقدها في البيت الأبيض بحضور عددا من القادة الأفارقة، والتي أكد فيها تخطيط إدارته لتسهيل التوصل لتسوية سلمية في السودان وليبيا وعددا من دول القارة الأفريقية، تعبر عن توجه محمود.

«صمود» و«الأمة القومي» يرحبان بمبادرة ترامب للتسوية في البلاد

وأشار إلى أن الخطوة الأمريكية تجد كامل الدعم من التحالف، وحث المجتمع الدولي على دعم مسارات الحل السياسي المتفاوض عليه لإنهاء الحرب التي أفقدت البلاد آلاف الأرواح ودمرت البنية التحتية وشردت ملايين السودانيين، مشددا على ضرورة وقفها بشكل فوري.
ووصف تحالف «صمود» الدور الأمريكي بـ«الإيجابي»، مبديا أمله في أن يعضد هذا التوجه مسار الحل السياسي، ويمهد الطريق نحو تحقيق السلام والتحول الديمقراطي، بما يتماشى مع رغبة غالب أهل السودان. كذلك عبر حزب «الأمة القومي» عن ترحيبه بتصريحات ترامب، معتبرا هذه التصريحات خطوة إيجابية تأتي في ظرف بالغ الدقة تمر به البلاد.
ولفت إلى استمرار الحرب في حصد الأرواح، وتفاقم المعاناة الإنسانية، وأنها تلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد الوطني، كما تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها.
وأشار إلى ضرورة استمرار اي جهد دولي يسهم في وقف الحرب واستعادة مسار السلام والتحول المدني الديمقراطي، مؤكدا أن أي مبادرة لحل الأزمة ينبغي أن تستند إلى الإرادة الوطنية الحرة، وتحظى بدعم دولي فعال، وتعكس تطلعات الشعب السوداني في سلام عادل وشامل، يؤسس للعدالة والمحاسبة، ويمهد لبناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على أسس المواطنة والعدالة والاستقرار.
ودعا الحزب المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية إلى الاستماع لصوت السودانيين، ومساندة خياراتهم الحرة، والتفاعل الجاد مع مطالبهم، وعلى وجه الخصوص أصوات الضحايا الذين يتحملون عبء الحرب وتبعاتها يوميًا، من أجل الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام، يعالج جذور الأزمة، وينهي دوامة العنف والانقلابات، ويفتح الطريق نحو تعافٍ وطني شامل وتنمية مستدامة.
وعبر عن «أمله في أن تشكل هذه التصريحات بداية لتحول حقيقي في موقف الإدارة الأمريكية، يعبر عن التزام واضح بدعم تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة»، مؤكدا انفتاحه على كل الجهود الدولية الجادة التي تسهم في إنهاء الحرب، وتَحفظ وحدة السودان.
وبعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب السودانية، ابتدرت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، منبرا تفاوضيا بين الأطراف السودانية في مدينة جدة، وبالفعل في 11 مايو/ أيار 2023 نجحت المبادرات في الدفع لتوقيع اتفاق لترتيبات إنسانية بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» وعدد من اتفاقات الهدنة قصيرة المدى، لكن لاحقا انهارت المفاوضات وتم تعليقها إلى أجل غير مسمى.

المصدر: (القدس العربي)

ترامب: نخطط لتسهيل التوصل لتسوية سلمية في السودان وليبيا

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن إدارته تعتزم تسهيل إحلال السلام في السودان الذي يعاني من مشكلات كثيرة، إلى جانب ليبيا ودول أفريقية أخرى.
جاءت تصريحات ترامب، خلال لقائه مع قادة الغابون وغينيا بيساو وليبيريا وموريتانيا والسنغال، في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء.

وأضاف ترامب “سنعمل على تسهيل السلام أيضًا في أماكن مثل السودان، حيث توجد الكثير من المشكلات، وكذلك في ليبيا وغيرها. هناك الكثير من الغضب في قارتكم”.

وفي وقت سابق، أعلن مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية، أن الولايات المتحدة ستستضيف قريباً في واشنطن مؤتمراً على المستوى الوزاري لبحث الأزمة في السودان، بمشاركة وزراء خارجية السعودية والإمارات ومصر، إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي.
ونقل موقع “سودان تربيون” عن بولس، قوله بأن المؤتمر يهدف إلى إعادة إحياء المبادرة الرباعية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للنزاع الدائر في السودان.
وأوضح المستشار الأمريكي أن واشنطن تواصل اتصالاتها المباشرة وغير المباشرة مع طرفي الصراع، مشددا على الموقف الأمريكي الثابت برفض الحل العسكري.
وقال: “ندرك جميعا أن الأزمة في السودان لا يمكن حسمها عسكرياً، والحل الوحيد الممكن هو الحل السلمي الذي يتطلب قبولاً من جميع الأطراف”.

عودة أندية النخبة السودانية إلى الوطن مع استئناف الدوري وسط الصراع

(رويترز) اليراع — عادت منافسات كرة القدم إلى السودان الذي مزقته الحرب للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، من خلال بطولة تستمر شهراً واحداً بمشاركة ثمانية أندية لتتويج بطل البلاد.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان صراعاً دامياً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص وتشريد نحو 12 مليوناً، في أكبر أزمة نزوح يشهدها العالم.

ومن بين المتأثرين بالنزاع أكبر أندية السودان، الهلال والمريخ، اللذان سيطرا على لقب الدوري منذ تأسيسه عام 1965، ولم يفلت منهما سوى أربع مرات.

وخلال الموسم الماضي، انتقل الناديان للمشاركة في الدوري الموريتاني، حيث واصلا نشاطهما الرياضي هناك، وتوج الهلال بطلاً للمسابقة.

اليوم، عاد الفريقان إلى السودان للمشاركة في بطولة ستحدد الأندية التي ستمثل البلاد في المنافسات القارية لموسم 2025-2026.

وكان الهلال قد بلغ ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا لهذا العام رغم اضطراره لخوض مبارياته على ملاعب محايدة. كما استهل مشواره في بطولة النخبة السودانية بالفوز على الميرغني كسلا.

تقام البطولة في مدينة الدامر، التي تبعد نحو 430 كيلومتراً عن الخرطوم التي لحقتها أضرار جسيمة جراء الحرب، فيما تستضيف مدينة عطبرة بعض المباريات، وتقع على بعد 320 كيلومتراً شمال العاصمة.

تتكون البطولة من سبع جولات، وحقق المريخ بداية قوية بفوزه على الأهلي مدني بهدف دون رد. ومن المقرر أن يُقام ديربي الهلال والمريخ في ختام البطولة يوم 22 يوليو.

وتضم قائمة الأندية المشاركة أيضاً كلاً من الزمالك، أم روابة، الأمل عطبرة، حي الوادي نيالا، ومريخ الأبيض، حيث يلتقي كل فريق مع الآخرين مرة واحدة.

يُذكر أن المنتخب السوداني، الذي يستعد للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب نهاية العام الجاري، ويسعى لتحقيق أول ظهور له في كأس العالم العام المقبل، لم يخض أي مباراة على أرضه منذ مارس 2023.

الطب العدلي دفن 3800 جثة في الخرطوم منذ بداية الحرب من منازل وساحات المدينة

الخرطوم: أعلنت هيئة الطب العدلي بالعاصمة السودانية الخرطوم، السبت، عن نقل 3 آلاف و800 جثة من منازل وساحات المدينة ودفنها في المقابر، وذلك في إحصائية منذ اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023.

وقال رئيس الهيئة بولاية الخرطوم هشام زين العابدين: “تولت هيئة الطب العدلي بالتعاون مع الشركاء نقل 3800 جثة ودفنها بمقابر مختلفة”.

وأوضح أن عملية النقل والدفن جرت “خلال فترة الحرب وإبان إعلان الخرطوم خالية من المليشيا المتمردة (قوات الدعم السريع)”، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وأشار رئيس الهيئة إلى أن ذلك جرى “بعد تلقي بلاغات بتواجد جثث في المنازل وداخل الميادين بالأحياء السكنية وفي المؤسسات الصحية والوزارات والجامعات”.

وفي 20 مايو/ أيار الماضي، أعلن الجيش السوداني سيطرته على كامل مدينة الخرطوم وخلوها من قوات الدعم السريع بعد معارك شديدة.

ومنذ اندلاع الحرب في العاصمة السودانية في أبريل 2023، لجأ السكان إلى دفن موتاهم داخل البيوت أو أمامها أو في ساحات المدارس والجامعات أو في شوارع وساحات وميادين الخرطوم، وفق ما تفرضه معطيات القتال.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023 حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا، بحسب الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدّرت دراسة أعدتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

(الأناضول)

لجنة المعلمين السودانيين: تخفيض بدلات الموظفين جريمة مكتملة الأركان

الخرطوم ـ انتقدت لجنة المعلمين السودانيين، أمس الجمعة، قرار الحكومة السودانية، تخفيض بدلات الموظفين في الحكومة، معتبرة ذلك جريمة مكتملة الأركان في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها السودانيون في ظل الحرب المندلعة منذ عامين في البلاد.
وقالت: «في خطوة صادمة تؤكد انعدام الإحساس بمعاناة العاملين في الدولة، فوجئت لجنة المعلمين السودانيين بقرار مجلس الوزراء الصادر بتخفيض بدل الوجبة الشهري من 90 ألف جنيه سوداني إلى 30 ألف جنيه، ثم تعديله إلى 60 ألف جنيه فقط للعام 2026، على أن يُعاد إلى قيمته الأصلية في عام 2027».
واعتبرت أن هذا القرار «ليس مجرد إجراء مالي، بل جريمة مكتملة الأركان في حق مئات الآلاف من العاملين الذين يعيشون ظروفًا هي الأصعب في تاريخ السودان الحديث، وخاصة المعلمين الذين صمدوا في وجه الحرب رغم انقطاع الرواتب في بعض الولايات لأكثر من عام ونصف». وأشارت إلى أنها كانت قد أعدّت دراسة علمية دقيقة، قدّمت للجهات الرسمية، أوضحت بالأرقام والبيانات الصادمة أن تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة سودانية مكوّنة من خمسة أفراد تتراوح بين 354,500 جنيه سوداني في الولايات التي تنخفض فيها تكلفة المعيشة، لتصل إلى أكثر من 2,800,000 جنيه في بعض المناطق مثل العاصمة بورتسودان، دون حساب تكلفة إيجارات المنازل، حيث تسببت الحرب في تشريد آلاف الموظفين وعائلاتهم بينما تصاعدت تكلفة إيجارات المنازل على نحو جنوني مع زيادة الطلب في المناطق الآمنة نسبيا.
وفي ظل التضخم الحالي، لفتت اللجنة إلى أن متوسط الأجر الشهري الحالي لا يغطي سوى 1 ـ 8٪ فقط من هذه التكلفة، وأن أكثر من 90٪ من العاملين بالدولة يعيشون تحت خط الفقر المدقع.
ولفتت إلى وعود تلقتها نقابات العمال من وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بتحسين الأجور، مشيرة إلى أنه رغم هذه الحقائق المروّعة، قامت الحكومة بتخفيض بدل الوجبة في خطوة اعتبرتها «صادمة».
وقالت إن وزارة المالية وعدت بإجراء زيادات محدودة خلال عام 2025، مضيفة: «الزيارات الموعودة لم تكن كافية أصلاولا تعالج أصل الأزمة، لكنها على الأقل كانت ستخفّف شيئًا من العبء الثقيل حتى ولو بنسبة ضئيلة. لكن ما يُفاقم المأساة أنها لم تنفّذ شيئًا من هذه الوعود حتى اليوم، ليظل العاملون عالقين بين غلاء لا يحتمل ووعود لا تنفذ».

اعتبرت أن القرار يؤكد انعدام الإحساس بمعاناة العاملين في الدولة

ولفتت إلى أن هذه الدراسة «لم تترك مجالاللشك في أن العاملين، وفي مقدمتهم المعلمون، هم الفئة الأكثر تضرراً من الحرب العبثية التي دمّرت مواردهم ودفعتهم نحو الجوع والفاقة، في ظل غياب تام لسياسات تحميهم أو حتى تبقي لهم الحد الأدنى من الكرامة».
ورأت أن القرار يعكس غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح، واستمرار السياسات التي تزيد الفقراء فقرًا، وتحوّل حياة العاملين إلى جحيم لا يُطاق، بدلامن اتخاذ خطوات جادة لرفع الحد الأدنى للأجور أو حتى الإبقاء على البدلات الهزيلة القائمة.
وشددت على أن الحق في أجر يكفل حياة كريمة هو حق قانوني وأخلاقي غير قابل للتصرف، وأن تخفيض بدل الوجبة في هذا الظرف الكارثي إهانة مباشرة للمعلمين وكل العاملين.
وأشارت إلى أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى هجرة الكفاءات وانهيار الخدمات الأساسية في التعليم والصحة وكل مرافق الدولة.
وحمّلت الجهات الرسمية المسؤولية الكاملة عن هذه السياسات، مطالبة بإلغاء القرار فوراً، واعتماد نتائج دراسة لجنة المعلمين كأساس لإصلاح شامل يضمن حق العاملين في حياة كريمة، ومحاسبة الجهات التي أصدرت هذا القرار بدءا من مجلس الوزراء ووزارة المالية ممثلة في وكيلها.
وأشارت إلى أن هذا القرار «يوضح الآن المغزى الحقيقي من قرار تدوير النقابات القديمة، لتمرير الاستقطاعات، وهضم حقوق المعلمين، وذلك بتمرير هكذا قرارات، وإضفاء نوع من الشرعية الزائفة عليها». وذلك في إشارة إلى محاولة عودة بعض النقابات التي شكلها نظام الرئيس السابق عمر البشير.
وبعد عام من الانقلاب العسكري على الحكومة الانتقالية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، أصدر المجلس السيادي قرارا بتجميد نشاط النقابات والاتحادات المهنية واتحاد أصحاب العمل.
وأقر المجلس بتشكيل لجنة برئاسة مسجل عام تنظيمات العمل لتكوين لجان تسيير للنقابات والاتحادات المهنية واتحاد أصحاب العمل، تتكون عضويتها من ممثلين لوزارة العدل والنائب العام وديوان المراجعة القومي، وتتضمن مهامها تحديد وحصر أرصدة وحسابات هذه النقابات داخل وخارج السودان ووضعها تحت السيطرة.
ويواجه العمال والموظفون السودانيون أوضاعا معيشية صعبة بعد توقف الأجور، المنخفضة بالأساس، في عدد من الولايات لأكثر من عام ونصف بسبب الحرب، والتي عادت تدريجيا لاحقا، ولكن من دون تحسينات في ظل التضخم المتصاعد بسبب الحرب.

(القدس العربي)

إثيوبيا تعلن اكتمال بناء سد النهضة وتحدد موعد تدشينه الرسمي ومصر تندد بـ”إجراءات أحادية”

اكتمل بناء سد النهضة الإثيوبي فيما أعلنت الحكومة تدشينه رسميا في أيلول/سبتمبر، مع استمرار الجدل بين أديس أبابا ومصر والسودان بشأن تداعيات المشروع على الأمن المائي وحصص النيل. من جهتها نددت مصر بالخطوة الإثيوبية وعبرت عن رفضها “بشكل قاطع أي محاولات لأن تكون التنمية في إثيوبيا تأتي على حساب حقوق دولتي المصب”.

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد الخميس، الانتهاء من الأعمال الإنشائية في مشروع سد النهضة المثير للجدل على النيل الأزرق، معلنا أن تدشينه الرسمي سيجري في أيلول/سبتمبر المقبل. واستدعى الإعلان الإثيوبي تنديد مصر بما وصفتها بأنها “إجراءات أحادية” لإثيوبيا.

وأوضح أبيي أحمد أمام البرلمان: “بات العمل على السد الآن منجزا ونستعد لتدشينه رسميا”، مضيفا: “إلى جيراننا عند المصب، مصر والسودان، رسالتنا واضحة: سد النهضة لا يمثل تهديدا بل فرصة مشتركة”.

ورد وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، على إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي. وقال الوزير إن القاهرة “ترفض بشكل قاطع أي محاولات لأن تكون التنمية في إثيوبيا تأتي على حساب حقوق دولتي المصب”.

واتهم سويلم إثيوبيا بمحاولة “فرض سياسة الأمر الواقع” واعتماد “المراوغة والتراجع” بدلا من الانخراط في مفاوضات حقيقية.

ويشكل هذا السد، الذي أطلق العمل فيه عام 2011 بميزانية بلغت أربعة مليارات دولار، أكبر مشروع كهرومائي في أفريقيا، إذ يمتد على عرض 1,8 كيلومتر ويبلغ ارتفاعه 145 مترا. وترى أديس أبابا أن السد ضروري لتلبية الحاجات المتزايدة للكهرباء في البلاد، حيث وصل عدد السكان إلى نحو 130 مليون نسمة.

وفي المقابل، ظل المشروع مصدر توتر طويل الأمد مع مصر والسودان، اللتين تعبر كل منهما عن مخاوف متزايدة من تأثير السد على حصتهما من مياه النيل.

وقد بدأت إثيوبيا توليد الكهرباء من المشروع الواقع شمال غرب البلاد، على بعد حوالي 30 كيلومترا من الحدود مع السودان، منذ شباط/فبراير 2022. وتصل سعة السد إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، ويمكنه إنتاج أكثر من 5000 ميغاوات من الكهرباء، وهو ما يعادل ضعف الطاقة الإنتاجية الحالية لإثيوبيا.

وأكدت مصادر مصرية وسودانية استمرار الاعتراض على تشغيل السد دون اتفاق ثلاثي. وترى القاهرة التي تعاني من أزمة شح المياه أن السد يشكل تهديدا وجوديا، إذ تعتمد على النيل في 97% من احتياجاتها المائية.

وقد عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اجتماعا أكدا فيه “رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق”، وشددا على “مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحماية الأمن المائي” في المنطقة.

أما رئيس الوزراء الإثيوبي، فقد جدد تأكيده استعداد بلاده للتعاون البناء، قائلا إن المشروع “لن يأتي على حساب” أي من مصر أو السودان، مضيفا: “نؤمن بالتقدم المشترك والطاقة المشتركة والمياه المشتركة. الازدهار لأحدنا يجب أن يعني الازدهار للجميع”.

فرانس24/ أ ف ب

تصاعد القتال بمدينة الفاشر والدعم السريع ترفض الهدنة الانسانية

الفاشر – تشهد مدينة الفاشر منذ امس الاثنين، اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، في وقتٍ تصاعد فيه التوتر الأمني وسط رفض الدعم السريع للهدنة الإنسانية المقترحة من الأمم المتحدة.

ووفق مصادر ميدانية، شنت قوات الدعم السريع هجومًا بريًا على المحور الجنوبي للمدينة، تحت غطاء ناري من المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة. وأفادت القوات المسلحة بأن وحداتها المشتركة صدّت الهجوم بنجاح، وأجبرت القوة المهاجمة على التراجع خارج المدينة، بعد مواجهات استمرت منذ ساعات الصباح الأولى حتى ظهر امس الاثنين.

ونشرت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تؤكد فيها تقدمها إلى وسط المدينة حتى مسجد التجانية. إلا أن القوات المسلحة شكّكت في صحة هذه المقاطع، معتبرة أنها “قديمة”، وتُظهر مبانٍ سبق استهدافها جويًا في فترات ماضية.

وصرّح الناطق العسكري قائلاً:”ما يُتداول إعلاميًا تضخيم دعائي هدفه جذب المزيد من المقاتلين، وكل الأمور تحت السيطرة من داخل الفاشر.”

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار لأغراض إنسانية في الفاشر لمدة أسبوع. واتهم المتحدث باسم القوة المشتركة قوات الدعم السريع بتصعيد القصف الميداني بعد إعلان قبول الهدنة، ما يُشير إلى عدم وجود نية لالتزام فعلي بها على الأرض.

وكانت مدينة الفاشر قد شهدت الأحد مجزرة في سوق المواشي، حيث قُتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين جراء قصف مدفعي مباشر، وفق تقارير محلية.

وفي خضم التصعيد العسكري، أصدرت شبكة أطباء السودان تقريرًا كشف عن وفاة 239 طفلًا بسبب سوء التغذية في الفاشر خلال الفترة من يناير وحتى يونيو 2025، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المدينة، التي تؤوي أكثر من 500,000 مدني، بينهم عشرات الآلاف من النازحين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وتواجه المدينة نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، وسط تردي الوضع الأمني واستهداف متكرر للمرافق الحيوية والأسواق والمعسكرات، في ظل تعثر الجهود الدولية لإقرار هدنة ثابتة تُمكن من إيصال الإغاثة للمدنيين المحاصرين.

و تتزايد الدعوات المحلية والدولية لتكثيف الضغوط على الأطراف المتنازعة لإنجاح المبادرة الأممية وتجنّب مزيد من الخسائر البشرية، فيما لا تزال المدينة تعاني من اشتباك مفتوح يُهدد بانهيار تام للوضع الإنساني والأمني في واحدة من أخطر نقاط الاشتباك في إقليم دارفور.

من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية، وسط تعثر جهود الإغاثة الدولية نتيجة للوضع الأمني المتفجّر.

وتُعد مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني والحركات المسلحة المتحالفة معه في إقليم دارفور، وتؤوي أكثر من 500 ألف مدني، بينهم عشرات الآلاف من النازحين المقيمين في معسكرات غير مؤهلة للاستجابة للأزمات الإنسانية المتلاحقة.

اليراع\ اعلام محلي

تصعيد دبلوماسي بين السودان وكينيا على خلفية اتهامات بدعم “الدعم السريع”

علقت الحكومة الكينية على الاتهامات التي وجهتها لها القوات المسلحة السودانية بشأن تقديم دعم لقوات الدعم السريع التي تحارب الجيش منذ أبريل/ نيسان 2023.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء الكيني موساليا مودافادي، بيانا رسميا نشره على موقع “إكس”، نفى فيه الاتهامات السودانية لبلاده، مؤكدا أنه لا يوجد أي دليل عليها.
وتابع: “كينيا تلتزم باللمبادئ الأساسية لحسن الجوار والاحترام المتبادل مع السودان في إطار ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي، كما أنها حافظت على موقف الحياد من الحرب في السودان”.
وأردف البيان: “كينيا لا تشارك في تجارة الأسلحة السرية ولا تدعم أي طرف في النزاع السوداني”.
واعتبر البيان أن ما وصفه بالاتهامات الزائفة التي أصدرتها القوات المسلحة السودانية ضد بلاده هي محاولة لتحويل الانتباه عن التحديات الداخلية التي تواجهها.
كما أكد البيان على التزام كينيا الكامل بالسلام في السودان ودعم أي جهود دبلوماسية وإنسانية دولية لتحقيقه، مشددا على أنها تحترم مبدأ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
واندلعت الحرب في السودان، في 15 أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، مما أثر على الخدمات الصحية والأوضاع المعيشية للسودانيين خاصة في تفاقم أزمة النزوح داخليا وخارجيا.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم للقتال.

سقوط الدشول بجنوب كردفان ولجان المقاومة في الفاشر يطلقون تحذير لأهالي الشمالية

الخرطوم ـ  قالت الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، أمس الإثنين، إنها سيطرت على منطقة الدشول في ولاية جنوب كردفان، بعد معارك عنيفة استمرت لأيام مع الجيش السوداني. وتقاتل الحركة الشعبية في جنوب كردفان الجيش السوداني، منذ عام 2011. وبعد سقوط نظام البشير، أعلن الجانبان وقف إطلاق النار، لكن سرعان ما تجددت المعارك بين الجانبين بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، ومن ثم تحالف حركة الحلو مع «حميدتي».
وفي أبريل/ نيسان الماضي، وقعت قوات «الدعم» والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو، اتفاقا لتأسيس تحالف سياسي وعسكري يضم كذلك مجموعة من الشخصيات السياسية والمجموعات المسلحة، باسم «تحالف السودان التأسيسي».
وقال نائب رئيس الحركة الشعبية شمال، القيادي في تحالف تأسيس، جقود مكوار، إنه لا بديل لمشروع السودان الجديد إلا مشروع السودان الجديد، مؤكدا مواصلة القتال ضد الجيش السوداني.
وأكد خلال مخاطبته مقاتلي الحركة الشعبية، جاهزية قوات «تأسيس» واستعدادها الكامل لـ « تحرير كافة الأراضي السودانية من الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه»، على حد قوله.
وأضاف: «أن قواتهم في أفضل حالاتها وتمتلك زمام المبادرة العسكرية، وأن الحركة الشعبية ماضية في مشروعها لتأسيس سودان علماني ديمقراطي لا مركزي يسع الجميع». وتوعد بتحقيق «الانتصارات الداوية والمهمة خلال الأيام والأشهر المقبلة».
ومنذ الأربعاء الماضي، احتدمت المعارك بين الجيش وقوات الحركة في الدشول، بينما تتصاعد المعارك في محور غرب كردفان بين قوات الجيش والدعم السريع.
وتشهد ولايات كردفان معارك طاحنة بين الجيش والحركات المسلحة المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو والمجموعات المسلحة الأخرى المتحالفة معها من جهة أخرى.

بعد معارك عنيفة استمرت لأيام مع الجيش

وفي وقت تحاول قوات «الدعم» حماية مناطق انتشار قواتها ونفوذها في إقليم دارفور غرب السودان وبعض مدن ولايات كردفان، تحاول قوات الجيش فتح الطريق عبر الولايات ذاتها إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور المحاصرة منذ مايو/ أيار من العام الماضي.
وتتوعد كذلك قوات الدعم «السريع» باختراق الولاية الشمالية المحاذية لولاية شمال دارفور، وسط تحذيرات أطلقتها لجان المقاومة في الفاشر المحاصرة منذ مايو/ أيار الماضي.
وقالت لجان المقاومة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في رسالة لأهالي الولاية الشمالية: «اخرجوا المدافع، ولا تفارقوا مقابض البنادق، إن النداء إليكم اليوم ليس مجرد حماسة ولا صدى لغضب طارئ بل هو استدعاء لحقيقة ثابتة أن الحرب لم تنته بعد وأن الميليشيات وحلفاءها في الخارج ما زالوا يعتبرون الشمال الخطر الأكبر».
وأضافت: «إن أعينهم ليست على غرب السودان حيث الانقسامات تغذي والصراعات تدار من بعيد بل العين على الشمالية، إنهم يعلمون أن أي اختراق حقيقي يبدأ من تمزيق الشمال لذلك يركزون عليه بكل ما أوتوا من أدوات ناعمة وخشنة، إعلام مأجور ومال سياسي وحملات تشويه وأذرع عنصرية».
وتابعت: «إنهم يخشون الشمالية لأنها آخر ما تبقى من توازن وطني ولأن سقوطها لو حدث يعني دخول البلاد في نفق مظلم بلا نهاية « مشددة على أن الشمال «يجب أن لا يخضع».
ودعت إلى أن تكون المقاومة أوسع من ميادين الحرب في السياسة وفي الإعلام في العمل المدني وفي مواقف لا تتزعزع، مضيفة: أن «الحرب لم تنتهِ بعد والمشروع لم يكتمل بعد ولكن النصر حليف من لم يركن إلى الوهم ولم يغفل عن الخطر وظل واقفًا على مبادئه ممسكاً بالبندقية حتى الرمق الأخير».
وكان زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» قد توعد بالهجوم على الولاية الشمالية التي ظلت بعيدة عن المعارك الميدانية منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل/ نيسان 2023.
وتحادد الولاية الشمالية وعاصمتها دنقلا، من الشمال دولة مصر العربية ومن ناحية الجنوب الغربي ولاية شمال دارفور.

(القدس العربي)

اتفاق بين إدريس والحركات الداعمة للجيش على الالتزام بوثيقة جوبا

اتفق رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس والحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش على الالتزام باتفاق سلام جوبا، والوفاء بالمواثيق والتشاور والتراضي، وذلك بعد تصريحات متضاربة حول عدم تمثيل حركات سلام جوبا في التشكيل الحكومي المرتقب في الأيام المقبلة.
وعقد إدريس اجتماعاً تشاورياً مع أطراف العملية السلمية في جوبا وناقش عددا من القضايا السياسية. وأكد الاجتماع على الدعم المطلق للجيش والقوات النظامية الأخرى والقوات المشتركة والمستنفرين. كما شدد على الالتزام بالمواثيق واتفاق جوبا للسلام.
ويأتي ذلك في وقت نفى فيه مكتب رئيس الوزراء صلته بوجود منصات إلكترونية خاصة بالتقديم لشغل مناصب دستورية ورؤساء هيئات ومؤسسات حكومية، مقابل مبالغ مالية. وأوضح المكتب أن ما نُشر عارٍ من الصحة.
وكان قد حدد كامل إدريس ملامح الحكومة المرتقبة التي سماها «حكومة الأمل المدنية» المكونة من 22 وزيرا من التكنوقراط.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الحكومة خلال الأيام المقبلة.
ويقول مراقبون إن حكومة إدريس يقف خلفها حلف واسع من تحالف المعسكر الداعم لبقاء الدولة والجيش، ويتوقع هؤلاء أن تكون أسماء الوزراء غير معروفة ولكنها ستكون محسوبة على المعسكر عدا عناصر الحركات المسلحة التي ربما تتم إعادة تعيينهم مرة أخرى.
وقال القيادي في التيار الوطني، نورالدين صلاح الدين، لـ«القدس العربي» إن الصورة المثلى لتشكيل الحكومة في هذه المرحلة المفصلية، تبدأ من الاعتراف بأن الأزمة السودانية لا يمكن حلها بقرارات فوقية أو محاصصات ضيقة، بل تتطلب توافقًا وطنيًا تأسيسيًا واسعًا، يقوم على الحوار السوداني ـ السوداني، ويضمن إشراك القوى الوطنية الفاعلة والمجتمعات المتضررة من الحرب.
وأضاف: «الحكومة المنتظرة ينبغي أن تكون مدنية كاملة الصلاحيات، مستقلة عن التدخلات العسكرية والسياسية، وتمتلك القدرة على إعادة بناء مؤسسات الدولة المنهارة، والتعامل بفعالية مع التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجه المواطنين داخل السودان وفي معسكرات النزوح واللجوء».

تحالف «صمود» يلمح إلى إمكانية التواصل مع «الحكومة المرتقبة»

وأشار إلى أن الأجندة التي يجب أن تعمل عليها الحكومة المقبلة تتلخص في الأولويات العاجلة التي تشمل إنهاء الحرب عبر مسار سلام عادل وشامل يعالج جذور النزاع لا نتائجه فقط، بجانب انعاش الاقتصاد الوطني ومعالجة الانهيار المعيشي وغلاء الأسعار، والاستجابة للأزمة الإنسانية، خاصة أوضاع النازحين واللاجئين، إضافة إلى استعادة مؤسسات الخدمة المدنية، لتمكين الدولة من تلبية الحد الأدنى من احتياجات الناس ووضع خريطة طريق للانتقال المدني، تتسم بالوضوح والشفافية، وتُفضي إلى استعادة المسار الديمقراطي بإرادة وطنية خالصة.
وشدد على أن التيار الوطني يرحب بأي خطوة إيجابية تُسهم في إخراج البلاد من أزمتها، لكننا في الوقت ذاته أكد على أن الشرعية الحقيقية لا تُمنح، بل تُكتسب من الشعب، ومن التوافق الوطني العريض، وليس من التعيين أو الدعم الخارجي فقط.
ورأى أن نجاح الوزراء مرتبط بثلاثة شروط أساسية، استقلالية كاملة في القرار الوطني وتشكيل حكومة بكفاءة وصلاحيات حقيقة وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون تعالج جذور الحرب وتؤسس لانتقال ديمقراطي.
وعن الرؤية التي طرحها رئيس الوزراء، قال صلاح الدين، إنها «تحتوي إشارات إيجابية، لكنها تحتاج إلى تفصيل وآليات تنفيذ واضحة، فالنجاح لن يتحقق بالشعارات، بل بالاستجابة الفعلية لتطلعات السودانيين».
و قال الناطق الرسمي باسم تحالف «صمود» المصباح أحمد لـ«القدس العربي» إن الوضع الراهن في السودان يمثل حالة حرب شاملة، يعيش فيها المواطنون تحت ظروف أمنية واقتصادية بالغة التعقيد، ويترافق ذلك مع انقسام سياسي ومجتمعي عميق واستقطاب حاد يُهدد النسيج الوطني.
واعتبر أن المدخل الصحيح والضروري لأي مسعى وطني جاد يبدأ أولاً بوقف الحرب فوراً، لأن ذلك شرط أساسي لتهيئة المناخ نحو التعافي وإجراء مصالحة وطنية وعملية سياسية شاملة وتُفضي إلى توافق وطني عريض حول مشروع وطني متكامل، تنتج عنه حكومة انتقالية تحظى بالشرعية التوافقية.
وعن الحكومة المزمع إعلانها، قال: «بدا من خطاب الدكتور كامل أنها تكرار للنمط ذاته المعزول عن الواقع، إذ حمل الخطاب نزعة رغبوية، مكتظًا بالأمنيات التي تفتقر إلى الأسس الواقعية والوسائل العملية لتحقيقها، ولم يقدم اي رؤية لإنهاء الحرب ولم يتطرق للعملية السياسية. كما خلا الخطاب تمامًا من تشخيص موضوعي لجذور الأزمة، ولم يلامس حجم المعاناة الحقيقية التي يرزح تحتها المواطنون في ظل الحرب الراهنة».
وتابع: «من دون إيقاف الحرب كمدخل أول، فإن أي أطروحات سياسية، مهما بدت طموحة، لن تخرج عن كونها أحلامًا معلقة في فراغ».
وعن إمكانية تواصل تحالف «صمود» مع الحكومة المقبلة بعد إجازة هياكل التحالف رؤية سياسية جديدة أواخر الأسبوع الماضي، قال المصباح إن تحالف صمود منفتح على جميع القوى الوطنية، ويضع نصب عينيه هدفًا واحدًا: وقف الحرب، وإنقاذ البلاد من الانهيار، وتشييد دولة السلام والعدالة والديمقراطية المستدامة.
وأكد أن رؤية «صمود» تمثل جهدًا سياسيًا مفتوحًا للتداول والحوار مع كافة المكونات الوطنية، وقد تم عرضها على مختلف الأطراف السياسية. ويجري الآن التحضير لجولات من النقاش المباشر مع جميع القوى ذات الصلة، وفي مقدمتها قيادة القوات المسلحة، وقيادة قوات الدعم السريع، والحركات المسلحة، والقوى المدنية والمجتمعية المناهضة للحرب والداعمة للسلام بهدف الوصول إلى صيغة توافقية شاملة تسهم في إنهاء الحرب.

المصدر: القدس العربي

عنف جنسي ضد الأطفال و965 مقبرة جماعية و14 ألف حالة اختفاء قسري بمناطق سيطرة الدعم السريع

قال النائب العام السوداني الفاتح محمد عيسى طيفور، أن السلطات الحكومية في البلاد، اكتشفت 965 مقبرة جماعية في المناطق التي تم استردادها من قوات الدعم السريع.

واعتبر ذلك مؤشرا واضحا لحجم الانتهاكات والفظائع التي تم ارتكابها بما في ذلك القتل خارج القانون ووفاة الضحايا نتيجة التعذيب والمعاملة القاسية في مراكز الاحتجاز.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية، قد شرعت في تحقيقات بعد اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم إبادة جماعية، في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، بعد اكتشاف مقابر جماعية وانتهاكات واسعة في الولاية بعد اجتياح قوات «حميدتي» بعدها توالت البلاغات حول اكتشاف مقابر جماعية في عدد من المدن السودانية.
وأشار إلى أن النيابة العامة تلقت أكثر من 14 ألف بلاغ إختفاء قسري منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف نيسان/ابريل 2023.
وسلم النائب العام مقررية لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري في جنيف، تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم الحرب والذي تضمن تفاصيل ومعلومات حول المقابر الجماعية والانتهاكات الأخرى بما يتضمن بلاغات الاختفاء القسري التي تصاعدت على نحو متسارع خلال العامين الماضيين.
والتقى النائب العام على هامش مشاركته في أعمال الدورة 59 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، بمقررية لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري. حيث قدم شرحاً عن مساعي النيابة العامة واللجنة الوطنية للتحقيق بالخصوص، وسلم اللجنة نسخة من التقرير المرحلي الثالث للجنة الوطنية للتحقيق الذي تضمن معلومات عن بلاغات الاختفاء القسري حتى نهاية الشهر الماضي .
وأكد تزايد عدد البلاغات من قبل المواطنين بعد تقدم الجيش واستعادة مناطق الخرطوم والجزيرة وسنار، مؤكدا أن سلطات إنفاذ القانون من النيابة العامة والشرطة باشرت أعمالها في تلك المناطق.
والتقى النائب العام كذلك المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، ريم السالم على هامش مشاركته في أعمال الدورة 59 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف. وأشار إلى حرص السودان على التواصل مع آليات حقوق الإنسان خاصة المعنية بحقوق النساء والفتيات.
وقدم شرحاً عن جهود اللجنة الوطنية والنيابة العامة والجهات العدلية المعنية بتحقيق العدالة وسيادة حكم القانون والمساءلة، ومكافحة الإفلات من العقاب، خاصة فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
واتهم قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع وانتهاكات مروعة شملت النساء والفتيات، موضحا الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الصدد والبلاغات التي تم استلامها.
وأشار إلى وجود بيّنات كافية لاستخدام ميليشيا الدعم السريع للعنف الجنسي ضد النساء والفتيات كسلاح وأداة للإرهاب وتشريد المدنيين والإبادة الجماعية. وتعددت أشكال ممارسات العنف الجنسي التي شملت الاغتصاب الفردي والجماعي، والاستعباد الجنسي، والاختطاف، والإتجار في النساء والفتيات والعنف الإنجابي وغيرها من الانتهاكات.
وأكد حرص النيابة العامة واللجنة الوطنية التعاون مع المجتمع المدني في مجالات التوعية وتشجيع الضحايا للتبليغ عن الانتهاكات.
وأشار إلى أن النيابة العامة اتخذت تدابير لتسهيل التبليغ مثل عدم التقيد بالاختصاص المكاني في تقييد الدعاوي الجنائية وإلغاء شرط الاورنيك الجنائي حيث تم اعتماد التقارير الطبية في حالات العنف الجنسي ومباشرة الإجراءات عبر عناصر نسائية من النيابة والشرطة.

كامل إدريس يعلن تشكيل حكومة جديدة بـ22 وزارة تحت مسمى “حكومة الأمل”

بورتسودان – أعلن رئيس الوزراء السوداني المدعوم من قبل الجيش السوداني، د. كامل إدريس، يوم الخميس 19 يونيو 2025، ملامح تشكيل حكومته ، التي أطلق عليها اسم “حكومة الأمل”، مؤكداً أنها تستهدف معالجة “أزمات السودان المتوارثة” من خلال بنية مؤسسية قائمة على الكفاءة، والابتعاد عن المحاصصة السياسية.

وفي خطاب متلفز بثه التلفزيون القومي، أوضح إدريس أن الحكومة الجديدة المرتقبة ستضم 22 وزارة، من ضمنها وزارتا الدفاع والداخلية، اللتان أكد ارتباطهما “بمفهوم الأمن القومي، الذي يمثل الأساس لكل عملية تحول مستقر” غير انه لم يقم بالكشف عن الاسماء المختارين .

ملامح الهيكلة الوزارية الجديدة

جاءت التشكيلة الوزارية كما يلي:

  • وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية
  • وزارة التحول الرقمي والاتصالات
  • وزارة المالية
  • وزارة الزراعة والري
  • وزارة الثروة الحيوانية والسمكية
  • وزارة المعادن
  • وزارة الطاقة
  • وزارة التعليم والتربية الوطنية
  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
  • وزارة الصحة
  • وزارة البيئة والاستدامة
  • وزارة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية
  • وزارة الشباب والرياضة
  • وزارة الخارجية والتعاون الدولي
  • وزارة الصناعة والتجارة
  • وزارة البنى التحتية والنقل
  • وزارة الثقافة والإعلام والسياحة
  • وزارة العدل
  • وزارة الشؤون الدينية والأوقاف
  • وزارة شؤون مجلس الوزراء
  • وزارة الدفاع
  • وزارة الداخلية

إصلاح مؤسسي وتقليص الهياكل الموازية

وأشار رئيس الوزراء إلى وجود قائمة “طويلة من الهيئات والمجالس والمفوضيات غير الفاعلة التي تستنزف الموارد وتنتج حكومات موازية”، مؤكداً عزم الحكومة على مراجعتها تمهيداً لإلغائها أو دمجها داخل الوزارات، مع إبقاء الحد الأدنى منها فقط “حين تدعو الضرورة القصوى، وضمن آجال زمنية محددة”.

الأسباب الجذرية للأزمة السودانية

وعدد إدريس ما وصفه بجذور الأزمة الوطنية، قائلاً إنها تتمثل في:

  1. عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب
  2. ضعف الإدارة وانعدام القيادة الرشيدة
  3. غياب التنمية المتوازنة وعدالة توزيع السلطة والثروة
  4. تفشي الفساد بأشكاله المختلفة
  5. صعوبة قبول الآخر لأسباب حزبية أو طائفية أو جهوية أو دينية

المصدر: اخبار السودان

الأمم المتحدة: ما يجري في السودان ليس فقط أزمة انسانية بل هو “أزمة الإنسانية”

“ما يجري في السودان ليس فقط أزمة انسانية. هو أزمة الانسانية بذاتها”، هكذا علقت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، منى رشماوي، في بيان على الحرب الدائرة في هذا البلد منذ أكثر من عامين.

واستنكرت البعثة انتشار العنف الجنسي بشكل “واسع النطاق” ووفاة الأطفال بسبب الجوع ومنع وصول المساعدات. وأضافت “في حين أن القنابل والرصاص تهيمن على العناوين في السودان، تجري حرب أهدأ لكنها ربما أشد فتكا، بحق أجساد النساء والفتيات والمجتمعات المهمّشة”.

واندلعت الحرب في السودان منتصف نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 14,3 مليون شخص، وهو أكبر تهجير قسري في العالم بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتحدثت البعثة عن استخدام متزايد من قبل طرفي الحرب للأسلحة الثقيلة في استهداف المناطق المدنية.

وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إن “المدنيين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر”، متحدثا عن نزاع يزداد “تعقيدا ووحشية”.

وأشارت رشماوي الى أن “الجوع يستخدم كسلاح. المساعدات الانسانية كما بلغنا ليست ممنوعا إدخالها فحسب، بل يتم التلاعب بها عمدا”.

الجيش السوداني يتصدى لهجوم “الشعبية” في كردفان ويستولي على عتاد وأسلحة له

أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني العميد الركن نبيل عبد الله، اليوم الثلاثاء، عن تصدي القوات المسلحة لهجوم شنته “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال”، بقيادة عبد العزيز الحلو، على منطقة في الطريق بين كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان.
وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا)، مساء امس الثلاثاء، أنه خلال تلك الفترة تواصلت المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة بغرب كردفان لليوم الثاني على التوالي.
وقال عبد الله، في بيان له، مساء اليوم الثلاثاء: “بفضل الله وتوفيقه تمكّنت قواتنا بالفرقة 14 مشاة، كادوقلي اليوم من صد هجوم متمردي الحركة الشعبية على محطة الدشول، حيث دمرت العدو واستلمت أسلحة وعربات قتالية وثلاث دبابات”.
في وقت، أكد موقع “سودان تريبيون”، أن “الحركة الشعبية تسعى مجددا لعزل كادقلي عاصمة جنوب كردفان عن الدلنج، بعد تمكن الجيش في فبراير (شباط) الماضي، من ربط المدينتين بفتح الطريق القومي الواصل بينهما بعد دحر الجيش الشعبي، الذي يقوده عبد العزيز الحلو”.
وأشار إلى أن “مدن جنوب كردفان الرئيسية تعاني من أزمة إنسانية كبيرة نتج عنها الإبلاغ عن حالات مجاعة ناجمة عن الانعدام الكبير في السلع الأساسية والغذائية والدوائية، على خلفية الحصار الذي فرضته خارطة السيطرة لأطراف النزاع العسكري بولاية جنوب كردفان، وهي الجيش وقوات الدعم السريع، فضلا عن الحركة الشعبية قيادة عبد العزيز الحلو”.
بينما قالت مصادر عسكرية إن “المواجهات بين الجيش والدعم السريع استمرت لليوم الثاني على التوالي، في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان”.
واستأنفت قوات الدعم السريع، أمس الاثنين، عملياتها العسكرية الرامية للسيطرة على قيادة الجيش بولاية غرب كردفان، بعد توقف دام أكثر من عام.
واندلعت الحرب في السودان، في 15 أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، ما أثر على الخدمات الصحية والأوضاع المعيشية للسودانيين خاصة في تفاقم أزمة النزوح داخليا وخارجيا.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم للقتال.

لجنة المعلمين تعارض توجيهات كامل ادريس وحكومة ولاية الخرطوم بالعودة للمدارس في الخرطوم

أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها لقرار حكومة ولاية الخرطوم القاضي بعودة المدارس للعمل، ووصفت الخطوة بأنها تجاهلٌ للواقع الأمني والصحي والاقتصادي المتدهور، وتشكل خطرًا مباشرًا على حياة العاملين في قطاع التعليم وأسرهم.

وكانت حكومة ولاية الخرطوم قد أصدرت خلال الأيام الماضية قراراً بقطع الإجازات المفتوحة للعاملين أو تقديم طلبات إجازة سنوية أو إجازة بدون مرتب على أن يقدم الطلب مكتوبا لمدير الوحدة المعنية.

وقال والي الولاية أحمد عثمان إن عدد من الوزارات باشرت مهامها في مقراتها بالخرطوم وهي الأمانة العامة لحكومة الولاية ووزارات الصحة والمالية والثقافة والإعلام وزارة التنمية الاجتماعية وهيئة الطرق والجسور ومصارف الأمطار.

وأوضحت اللجنة، في بيان صادر أن المعلمين لم يتغيبوا عن العمل بمحض إرادتهم، بل أجبرتهم الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023م على النزوح واللجوء. كما أن ظروفهم المأساوية تفاقمت بحرمانهم من مرتباتهم لأكثر من عام، دون أي توضيح رسمي من الولاية، مما أدى إلى وفاة بعضهم جوعًا أو مرضًا، وتشريد أسرهم، وحرمان أبنائهم من التعليم

وكان رئيس مجلس الوزراء الانتقالي الدكتور كامل الطيب إدريس قد طالب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعودة الجامعات إلى العاصمة الخرطوم والعمل على صيانة وحصر الأضرار التي لحقت بالجامعات جراء اعتداءات المليشيا المتمردة على مباني الجامعات والمراكز البحثية.

كما حذرت اللجنة من هشاشة الأوضاع الصحية، واستمرار تفشي الأوبئة مثل الكوليرا، في ظل غياب أي إعلان رسمي من وزارة الصحة بشأن السيطرة عليها، مما يجعل القرار تهديدًا مباشرًا لحياة المعلمين والتلاميذ على حد سواء.

وأشار سامي الباقر إلى أن الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والمواصلات والمواد الغذائية تكاد تكون معدومة، مما يجعل عودة المعلمين إلى مواقعهم شبه مستحيلة. كما نبه إلى حالة الانفلات الأمني، وانتشار السلاح، وغياب التدخل الفعّال من السلطات لمعالجة الأوضاع الميدانية.

وتطرقت اللجنة كذلك إلى تداعيات ما بعد الحرب، مثل تفشي القوارض والحيوانات الضالة بسبب انتشار الجثث، مما ساهم في تدهور البيئة المحيطة بالمدارس، وهو أمر لم تضعه الولاية في الحسبان قبل إصدار قرارها الأخير.

اشتراطات

اختُتم البيان بالتأكيد على أن عودة المعلمين إلى وظائفهم يجب أن تسبقها خطوات أساسية، أهمها صرف المرتبات والمنح والعلاوات المتراكمة، باعتبارها حقًا مشروعًا لا بديل عنه لضمان الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي. كما أكدت اللجنة أن القرار يُعد مخالفًا لقوانين العمل المحلية والمواثيق الدولية التي صادقت عليها حكومة السودان، وفي مقدمتها اتفاقيات منظمة العمل الدولية (ILO).

وحذرت اللجنة من أن أي إجراءات تُبنى على هذا القرار ستُواجَه بالمقاومة على كل المستويات النقابية والقانونية، مشددة على أن قضية مرتبات المعلمين قضية حياة، وأن توفير بيئة آمنة وسلامة مهنية هو حق لا يمكن التنازل عنه

اليراع\ رديو دبنقا