“سُرقت عن بكرة أبيها” مليشيا الدعم السريع نهبت كافة محتويات غرفة الذهب بالمتحف القومي للأثار

الخرطوم – يقف التمثال الضخم للملك تهراقا الذي حكم مملكة كوش القديمة لأكثر من عقدين، وحيدا في باحة متحف السودان القومي في الخرطوم بينما تناثر حوله حطام تماثيل وزجاج صناديق العرض المهشّمة.

بعد عامين على إعلان نهب المتحف، لا يزال البحث جاريا عن عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي ظهر بعضها في دول مجاورة مثل مصر وتشاد وجنوب السودان.

وتقول ممثلة النيابة العامة السودانية في لجنة حماية المتاحف والمواقع الأثرية روضة إدريس “لم ينج من آثار المتحف القومي سوى الآثار الكبيرة أو الثقيلة التي يصعب حملها”.

في مدخل المتحف، تحوّلت الحديقة التي كانت تضمّ أشجارا نادرة ونموذجا مصغّرا لنهر النيل إلى ساحة يملؤها العشب الجاف، محاطة بتماثيل آلهة الحرب الكوشية، فيما يحمل السقف آثار قذائف.

يقول المدير السابق لهيئة الآثار والمتاحف حاتم النور إن المتحف القومي كان “يضمّ أكثر من 500 ألف قطعة تغطي مساحة زمنية كبيرة جدا شكّلت التاريخ العميق للشخصية السودانية”.

في مارس، دخل موظفو قطاع الآثار المتحف للمرة الأولى منذ عامين، بعد استعادة الجيش السيطرة على وسط العاصمة، وفوجئوا بحجم الضرر الذي طال معروضات المتحف، وعلى رأسها “غرفة الذهب” التي كانت تضمّ “مقتنيات لا تقدّر بالمال… قطعا من ذهب خالص من عيار 24، عُمر بعضها نحو ثمانية آلاف عام”، وفق مديرة المتاحف في هيئة الآثار السودانية إخلاص عبداللطيف.

تمّ نهب أكثر من 20 متحفا في السودان، في الخرطوم والجزيرة ودارفور

وتقول المسؤولة التي ترأس أيضا وحدة متابعة الآثار المسروقة، إن هذه الغرفة “سُرقت عن بكرة أبيها”. وتشرح أن غرفة الذهب كانت تضمّ حليا تعود إلى أفراد في الأسر الحاكمة “بعضها قطع فريدة جدا”، إلى جانب أدواتهم المذهّبة وتماثيل مزخرفة بالمعدن الثمين.

ويعود الكثير من تلك المقتنيات إلى حضارة كوش التي ازدهرت بالتزامن مع الحضارة الرومانية على مدى الآلاف من السنين، واتخذت من مدن نبتة (كريمة حاليا) ومروي في شمال السودان، مقارا لحكمها. وهي موضع اهتمام كبير بين علماء الآثار الذين يجدونها لا تقلّ ثراء عن الحضارة المصرية القديمة رغم كونها أقل شهرة.

كما ضمّ المتحف القومي في الخرطوم الآلاف من التماثيل الجنائزية المصنوعة من الحجر أو البرونز وبعضها مشغول بالذهب أو الأحجار الكريمة، وتعود إلى حضارات تعاقبت في السودان.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو في أبريل 2023. وقسّمت المعارك الدامية البلاد وخلفت عشرات الآلاف من القتلى والملايين من النازحين.

وتتهم الحكومة السودانية التابعة للجيش قوات الدعم السريع بـ”تدمير آثار ومقتنيات تؤرخ للحضارة السودانية الممتدة لسبعة آلاف عام”، معتبرة ذلك “جريمة حرب”، وهي تهم تنفيها قوات الدعم السريع.

وكانت عبداللطيف أكّدت في تصريحات إعلامية في يونيو 2023، أن الدعم السريع سيطرت على المتحف القومي. وقالت لوسائل إعلام محلية مطلع العام الحالي إن مقتنيات المتحف نُقلت بشاحنات كبيرة عبر أم درمان إلى غرب السودان، ومن هناك إلى حدود دولة جنوب السودان.

وفي نهاية العام الماضي، دعت منظمة الأمم المتحدة للثقافة (يونسكو) الجمهور إلى الامتناع عن الاتجار بالقطع الأثرية، مشدّدة على أهمية ما كان يحتويه المتحف من “قطع أثرية هامة وتماثيل ذات قيمة تاريخية ومادية كبيرة”. وقال مصدر مسؤول في هيئة الآثار السودانية إن السلطات تتعاون مع دول الجوار لرصد واستعادة الآثار التي يتم تهريبها عبر الحدود.

“لم ينج من آثار المتحف القومي سوى الآثار الكبيرة أو الثقيلة التي يصعب حملها”، وفق ممثلة النياعة العامة في السودان

وتقول عبداللطيف إن التماثيل الجنائزية الكوشية تحديدا تلقى “رواجا كبيرا في السوق غير الشرعي لأنها جميلة الشكل وصغيرة الحجم ويمكن حملها بسهولة”. لكن لم تظهر أي من مقتنيات غرفة الذهب أو التماثيل الجنائزية في مزادات الآثار أو مسارات السوق الموازية حتى اليوم.

وتؤكد عبداللطيف أن الحكومة السودانية بالتعاون مع الإنتربول واليونسكو تقوم “برصد كافة الأسواق”، إلا أنها تعتقد أن الجزء الأكبر من عمليات تداول الآثار يتم بسرية وفي حدود ضيقة. وأكد الإنتربول انخراطه في جهود اقتفاء الآثار السودانية المسروقة، دون أن يعطي المزيد من المعلومات حول العمليات.

وأفادت إدريس بأن السلطات أوقفت مجموعة أشخاص في ولاية نهر النيل في شمال السودان “تضم أجانب وبحوزتها قطع أثرية”، مضيفة أن “التحقيقات جارية لنعرف من أي متحف خرجت تلك الآثار”.

وأفاد مصدران في هيئة الآثار السودانية بأن إحدى المجموعات التي عبرت الحدود إلى مصر تواصلت مع الخرطوم بغية إعادة آثار مسروقة مقابل مبالغ مالية.

ولم تسلم المتاحف في مناطق الحرب الأخرى من النهب والتدمير، بحسب إدريس التي تقول “تمّ نهب أكثر من 20 متحفا في السودان، في الخرطوم والجزيرة ودارفور” منذ اندلعت الحرب. وتضيف “ما زلنا نجهل حجم الضرر في المناطق التي لم يتمّ تحريرها بعد”. وتقدّر الهيئة القومية للآثار والمتاحف الخسائر والأضرار التي أمكن إحصاؤها “بـ 110 ملايين دولار أميركي”. ويشير النور إلى “دمار في متاحف” أخرى مهمة.

وفي أم درمان، على ضفة النيل المقابلة للخرطوم، تحمل جدران متحف بيت الخليفة آثار طلقات رصاص وقذائف مدفعية، بينما تحطمت مقتنياته التي تعود إلى القرن الثامن عشر. ويقول النور “تمّ أيضا تدمير متحف علي دينار في مدينة الفاشر، وهو المتحف الأكبر في إقليم دارفور”، ومتحفي الجنينة ونيالا في دارفور كذلك.

وشهد متحف نيالا في جنوب دارفور “قتالا شرسا” في محيطه، وفق مصدر محلي، مضيفا “أصبحت المنطقة مدمّرة تماما”، و”لا أحد يستطيع التحرّك فيها باستثناء أفراد الدعم السريع”. وتقول عبداللطيف إن المتحف أصبح “ثكنة عسكرية”.

اتهامات “التعاون مع مليشيات الدعم السريع” وأحكام الإعدام تثير جدلاً واسعاً في السودان وسط غياب الأسس القانونية

تصاعدت خلال الأيام الماضية في السودان موجة اتهامات ضد مواطنين وناشطين بتهمة “التعاون مع مليشيات الدعم السريع”، وهي تهمة أثارت جدلاً واسعاً بين الحقوقيين والمراقبين الذين يرون أن هذه التهم تُستخدم بشكل متكرر لتصفية الخصوم السياسيين والمعارضين للحرب، دون وجود سند قانوني واضح أو إجراءات قضائية عادلة.

وقد أدت هذه الاتهامات إلى تنفيذ أحكام بالإعدام واحتجازات طويلة الأمد، فضلاً عن ممارسات وصفها نشطاء حقوق الإنسان بأنها تنتهك الحقوق الأساسية للمتهمين. ويعتبر البعض من المتهمين أنفسهم محظوظين إذا ما تم تقديمهم لمحاكمات، رغم افتقار تلك المحاكمات لمعايير العدالة والشفافية. فيما يواجه آخرون مصيراً مجهولاً على يد جهات تمارس دور الخصم والحكم في آن واحد، بعيداً عن أعين القانون.

من بين هؤلاء، رئيس حزب الأمة في محلية أم روابة، الطيب عبيد الله، الذي توفي في اليوم الذي سيطر فيه الجيش على المدينة، بعد ظهوره في تسجيل مصور ينتقد فيه استهداف المدنيين ويطالب بتوجيه السلاح نحو قوات الدعم السريع. ولم يكن مصيره استثنائياً بين حوادث أخرى مشابهة.

وتواجه المحامون المكلفون بالدفاع عن المتهمين صعوبات كبيرة تشمل تهديداً مستمراً لهم وللشهود، كما تعرضت إحدى المحاميات في شمال السودان للاعتداء من جهة مجهولة قبل أن تُترك في العراء. إضافة إلى ذلك، تم احتجاز العديد من المحامين من قبل ما يُعرف بـ”الخلية الأمنية” أثناء محاولتهم الحصول على معلومات عن القضايا من النيابة العامة.

وفي أغسطس 2023، شكل قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لجنة للتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع. ووفقاً لتقارير صحفية، سجلت اللجنة أكثر من 15 ألف بلاغ ضد متهمين بالتعاون مع تلك القوات، وصدر ضد العشرات منهم أحكام بالإعدام، شملت أكثر من خمسين حكماً فقط في يوليو الماضي في مناطق مختلفة تسيطر عليها قوات الجيش.

وتتم غالبية الاعتقالات عبر تشكيل غير قانوني يُعرف بـ”الخلية الأمنية”، يترأسه أفراد كانوا ينتمون سابقاً إلى الأمن الطلابي أو الشرطة، وهما جهازان لم يكن لهما وجود قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل الماضي. ويستخدم هذا التشكيل مقرات قديمة كمراكز احتجاز، بما في ذلك منازل ومدارس ومبانٍ حكومية. ويتهم كثيرون “الخلية الأمنية” بتلفيق التهم وتقديمها للقضاء، ما يشكل إهانة جسيمة للمنظومة القضائية ويتطلب محاسبتهم وفق القانون الجنائي السوداني.

هذا الوضع أثار مخاوف واسعة داخل المجتمع السوداني والمنظمات الحقوقية الدولية التي تطالب بضمان محاكمات عادلة واحترام حقوق الإنسان، وسط دعوات متزايدة لإنهاء الظلم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

البرهان يعيين قاضياً سابقاً من فترة النظام البائد رئيساً للمحكمة الدستورية

بورتسودان، سونا – صحف محليةأصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، السبت، قرارًا بتعيين وهبي محمد مختار رئيسًا للمحكمة الدستورية.

وانتهى أجل المحكمة الدستورية في 12 يناير 2020، حيث لم تُعيّن السلطات قضاة جدد، فيما نصّت الوثيقة الدستورية التي جرى التوافق عليها بين الجيش وقوى الحرية والتغيير بعد سقوط نظام الرئيس عمر البشير خلال العام 2019 على تشكيل المحكمة بواسطة مجلس القضاء العالي، الذي لم يُجز قانونه.

وقال مجلس السيادة في بيان إن “البرهان أصدر اليوم مرسومًا دستوريًا قضى بتعيين الدكتور وهبي محمد مختار رئيسًا للمحكمة الدستورية”.

ووجّه القرار الجهات المعنية بالدولة بوضع القرار موضع التنفيذ.

ويأتي القرار استنادًا إلى توصية المفوضية القومية للخدمة القضائية، التي دفعت في يوليو الماضي بتوصية لمجلس السيادة طالبت بعودة عمل المحكمة الدستورية.

وتشمل صلاحيات المفوضية التوصية بتعيين قضاة المحكمة الدستورية، وتعيين رئيس القضاء ونوابه، وقضاة المحكمة القومية العليا، وإجازة السياسة العامة للسلطة القضائية القومية، ضمن سلطات أخرى.

يُشار إلى أن وهبي مختار سبق أن شغل ذات المنصب حتى العام 2019، وثار جدل حينها عندما أصدر قرارًا بالإفراج عن اثنين من قادة النظام المعزول، هما أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، وأمهل النيابة العامة أسبوعين لإطلاق سراحهما أو فتح بلاغ في مواجهتهما.

نداء إنساني عاجل ودعوة الى تحرك وطني شامل من غرفة طوارئ الخرطوم: كارثة صحية وشيكة تهدد العاصمة

الخرطوم – أطلقت غرفة طوارئ الخرطوم نداء استغاثة عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية، محذرة من كارثة صحية وشيكة تهدد العاصمة، جراء التدهور البيئي والصحي الحاد الناتج عن تراكم النفايات وتفاقم الأوضاع بعد موسم الأمطار. وأكدت الغرفة أن المرافق الصحية تشهد تكدساً غير مسبوق لحالات الأمراض الوبائية مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، مشيرة إلى أن استمرار غياب استجابة فعالة قد يؤدي إلى انهيار النظام الصحي.

وأشارت إلى أن تراكم الأوساخ وركود المياه في مناطق واسعة ساهم بصورة مباشرة في تكاثر ناقلات الأمراض مثل البعوض والذباب، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الإصابة خاصة في الأحياء الطرفية والمناطق منخفضة الخدمات. وناشدت الغرفة المنظمات المحلية والدولية والجهات الحكومية المعنية بالتدخل الفوري للحد من تفاقم الأزمة، محذرة من أن كل تأخير قد يؤدي لفقدان السيطرة على انتشار الأمراض ووقوع وفيات على نطاق أوسع.

كما دعت السودانيين بالخارج إلى دعم جهود مكافحة البعوض عبر إرسال الناموسيات وأدوية الرش الوقائي، في ظل نقص حاد وارتفاع أسعار هذه المستلزمات داخل الأسواق المحلية. من جانبه، أعلن وزارة الصحة بولاية الخرطوم تنفيذ عمليات رش ضبابي محدودة لمكافحة ناقلات الأمراض كجزء من خطة طوارئ صحية.

رغم تلك الإجراءات، قالت غرفة الطوارئ إن الجهود الحكومية “ما تزال دون المستوى المطلوب”، مؤكدة الحاجة إلى خطة شاملة تشمل إزالة النفايات، وتجفيف المستنقعات، وتوفير أدوات الوقاية، وتكثيف التوعية المجتمعية. وحذرت من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يتسبب في ارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين لا يحتملون مضاعفات العدوى.

تأتي هذه الأزمة في ظل وضع مأساوي تعيشه السودان نتيجة السيول والأمطار المستمرة والحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي قتلت آلاف المدنيين وشردت الملايين، متسببة في انهيار الخدمات الأساسية في عدة ولايات. وقد حذرت منظمات إغاثية دولية في تقارير سابقة من خطر تفشي الأوبئة على نطاق واسع بسبب غياب أنظمة الصرف الصحي وتدهور البنية التحتية وانهيار النظام الصحي وعدميات الموارد.

وفي ختام نداءها، دعت غرفة الطوارئ إلى تحرك وطني شامل لإنقاذ آلاف الأرواح، مؤكدة أن “الوقاية هي الخط الأول للدفاع”، داعية المواطنين إلى اتخاذ الإجراءات الصحية المعروفة مثل تغطية أواني المياه، تجنب تجمع المياه الراكدة، واستخدام الناموسيات والمبيدات المنزلية إلى حين توفر استجابة رسمية فاعلة.

أطفال الفاشر ما زالوا محرومين من المساعدات، جائعين ويتعرضون للعنف الجنسي فيما يستمر القتال بعنف

حذّرت وكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن مدينة الفاشر في شمال دارفور بالسودان تحولت إلى “بؤرة لمعاناة الأطفال”، حيث خلّف الحصار المستمر منذ نحو 17 شهراً مجاعة وتشريدًا واسع النطاق وأعمال عنف متواصلة ذات آثار كارثية.

ووفقاً للوكالة، فقد اضطر ما لا يقل عن 600 ألف شخص – نصفهم من الأطفال – إلى الفرار من الفاشر ومخيماتها المحيطة خلال الأشهر الأخيرة جرّاء الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع شبه العسكرية، والتي تقاتل القوات الحكومية منذ اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023.

ولا يزال نحو 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، محاصرين داخل الفاشر منذ أكثر من 16 شهراً من دون أي مساعدات إنسانية، بحسب تقرير اليونيسف.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل: “نحن نشهد مأساة مدمرة – الأطفال في الفاشر يتضورون جوعاً بينما تُمنع خدمات التغذية المنقذة للحياة الخاصة باليونيسف. إن منع وصول المساعدات الإنسانية يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الأطفال، وحياتهم الآن على المحك.”

ومنذ بدء الحصار في أبريل 2024، وثّقت اليونيسف أكثر من 1,100 “انتهاك جسيم”، منها قتل وتشويه أكثر من ألف طفل، فيما تعرض العشرات للعنف الجنسي، بينما اختُطف آخرون أو جُنّدوا من قبل جماعات مسلحة. وأوضحت الوكالة أن الأرقام الحقيقية على الأرجح أعلى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ظهرت تقارير عن حادثة جديدة سقط فيها عدد كبير من الضحايا، حيث قُتل سبعة أطفال في هجوم على مخيم أبو شوك للنازحين خارج المدينة.

وقد أدّى حصار قوات الدعم السريع إلى قطع خطوط الإمداد، ما جعل المرافق الصحية عاجزة عن العمل. وتقدّر اليونيسف أن نحو 6,000 طفل يعانون من سوء تغذية حاد لم يتلقوا العلاج، بعدما توقفت فرق التغذية المتنقلة عن العمل إثر نفاد الإمدادات.

ومنذ يناير الماضي، جرى علاج أكثر من 10,000 طفل من سوء التغذية الحاد، لكن هذه الخدمات توقفت الآن. وقالت اليونيسف إنه في الأسبوع الماضي فقط توفي 63 شخصاً – معظمهم من النساء والأطفال – بسبب الجوع.

وزادت أزمة الكوليرا الأوضاع تعقيداً، حيث يشهد السودان أسوأ تفشٍّ للمرض منذ عقود، مع تسجيل ما يقرب من 100,000 حالة اشتباه و2,400 وفاة على مستوى البلاد منذ العام الماضي. وفي إقليم دارفور وحده تم تسجيل نحو 5,000 حالة و98 وفاة، بحسب تقارير الوكالة.

اندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 بعد انهيار اتفاق هش لتقاسم السلطة بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). وسرعان ما امتد القتال من العاصمة الخرطوم إلى مناطق أخرى، بينها إقليم دارفور غرب البلاد، الذي يعد معقلاً رئيسياً لقوات الدعم السريع.

ووفقاً لوكالات الأمم المتحدة، قُتل نحو 40 ألف شخص، فيما نزح ما يقارب 13 مليون، بينما يواجه نحو 25 مليون شخص مستويات حادة من الجوع.

وطالبت اليونيسف طرفي النزاع في السودان بوقف القتال فوراً والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الفاشر والمناطق الأخرى المتأثرة بالنزاع بشكل آمن ومستدام.

وقالت راسل: “يجب حماية الأطفال في جميع الأوقات، ويجب أن تتاح لهم فرص الحصول على المساعدات المنقذة للحياة.”

مجلس الوزراء السوداني يعقد أول اجتماع له في الخرطوم منذ 2023

عقد مجلس الوزراء السوداني -الثلاثاء- أول اجتماع له في العاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب في البلاد منتصف أبريل/نيسان 2023.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، بأن “حكومة الأمل” برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس “ناقشت في أول جلسة رسمية لها في الخرطوم بعد تشكيلها خطط كل الوزارات للعام الحالي بالتركيز على خدمات المواطنين ومعاشهم وأمن المواطن وإعادة الإعمار، وتأمين العودة الطوعية للمواطنين”.

وقال إدريس في تصريح للصحفيين إن الاجتماع ناقش عددا من الموضوعات، منها ما يتعلق بتقوية الاقتصاد الوطني بكافة مناحيه وتهيئة البيئة لعودة المواطنين وإعمار ما دمرته الحرب بولاية الخرطوم.

وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات الخارجية والتركيز على الدبلوماسية الرسمية والشعبية وإجراء حوار شامل سوداني لحل الأزمة الراهنة.

ووجه رئيس الوزراء الحكومة بإجراء حملة نظافة شاملة لولاية الخرطوم في إطار التهيئة وعودة الحياة تبدأ من يوم غد الأربعاء، وتتواصل حتى تكتمل عمليات النظافة بكل محليات الولاية.

وأعلن رئيس الوزراء عن خطة لعودة الحكومة إلى الخرطوم ابتداء من شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

ويأتي الاجتماع بعد الإعلان عن خطة انتقال الحكومة إلى الخرطوم في شهر أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني المقبلين، عقب مدة طويلة من إدارة شؤون الدولة من مدينة بورتسودان شرقي البلاد.

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (وكالة السودان للأنباء)

وتعد هذه الجلسة خطوة رمزية نحو إعادة انتقال مؤسسات الدولة في العاصمة، وسط ترتيبات أمنية متواصلة لضمان استقرارها بعد استعادتها من قبضة قوات الدعم السريع.

وفي 31 مايو/أيار الماضي، أدى إدريس اليمين الدستورية رئيسا جديدا لمجلس الوزراء أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، الذي أصدر في 19 من الشهر ذاته مرسوما بتعيينه.

بعد عامين من الغياب محلية الخرطوم تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف

الخرطوم – (سونا) – احتفلت محلية الخرطوم امس باحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بعد عامين من الغياب بسبب الحرب وتواجد مليشيا الدعم السريع بالخرطوم، حيث تحركت زفة المولد من مسجد البرهانية جوار السوق الشعبي يتقدمها المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير وقيادات الأجهزة الأمنية وشيوخ ومريدي الطرق الصوفية حيث طافت الزفة َمرورا بشارع 41 والحرية والصحافة ظلط وباشدار حتى ميدان المولد بساحة البرهانية.

وأكد المدير التنفيذي خلال مخاطبته الاحتفال على عظم الاحتفال بالذكرى الكريمة مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم والتي تجسد روح التأخي حبا في ذكرى المولد النبوي الشريف، محيا القوات المسلحة والقوات الأخرى المساندة التي جعلت حسب وصفه “المستحيل ممكنا بتحرير المحلية من اوباش التمرد”، محيا شيوخ الطرق الصوفية والطريقة البرهانية التي استضافت زفة المولد بدارها العامرة فرحا بمولد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، مثمنا مشاركة الحشود الكبيرة احتفالا بالذكرى الكريمة التي تؤكد رسالة كبيرة للعالم بأن الخرطوم باتت آمنة، مطالبا المواطنين خارج الخرطوم بالعودة الي الي العاصمة بعد أن بدأت تعود تدرجيا لطبيعتها.

وحيا المدير العام العام للشئون الدينية بولاية الخرطوم طارق محمد احمد الحضور الذين شاركوا في الزفة التي وصفها “بالعظيمة مما يغيظ اعداء الوطن” التي تمثل رسالة قوية للعالم بأن الخرطوم باتت آمنة وتحتفل بذكرى المولد الكريم في طرقها وساحاتها.

وثمن مدير الادارة العامة للشئون الدينية بمحلية الخرطوم بشير فضل دور الطرق الصوفية في حرصها على الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بعد عامين من الغياب بسبب تواجد مليشيا الدعم السريع بالخرطوم، داعيا الجميع للابتهال للمولي عز وجل بعد ان من الله تعالى علينا بتحرير الخرطوم وان نشهد احتفال ذكرى المولد الشريف والخرطوم من داخلها آمنة من  التمرد بفضل دعوات الشيوخ والصالحين الذين تضرعوا للمولي عز وجل حتى من الله علينا بالانتصار.

بعد الحصار والتجويع اتهامات لـ«الدعم السريع» بالقيام بتصفيات عرقية على أساس إثني قرب الفاشر

الخرطوم ـ اتهمت شبكة «أطباء السودان» قوات «الدعم السريع» بارتكاب مجزرة وصفتها بـ«البشعة» على أسس إثنية في منطقة خزان قولو، الواقعة على الطريق الرابط بين مدينتي الفاشر وطويلة في ولاية شمال دارفور، راح ضحيتها 13 مدنياً بينهم 5 أطفال، 4 نساء، و4 من كبار السن، فيما كشفت غرفة طوارئ مخيم «أبو شوك» للنازحين أن القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو «حميدتي» اقتحمت المخيم واختطفت 8 نساء، من بينهن طفلتان.

«جريمة حرب»

وأدانت الشبكة بأشد العبارات الجريمة التي وصفتها بـ«جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية» مشيرة إلى أن «استهداف المدنيين على هذا النحو يمثل حلقة جديدة في مسلسل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تمارسه قوات الدعم السريع بحق سكان دارفور».
وأضافت أن «استهداف النساء والأطفال وكبار السن بصورة ممنهجة يثبت بما لا يدع مجالاً للشك، وأن هناك سياسة منظمة لتهجير المواطنين من أراضيهم على أسس عرقية» مشيرة إلى أن «تلك الممارسات تخالف بشكل صارخ جميع القوانين الدولية، وتتناقض مع مزاعم الدعم السريع بدعوة المدنيين للخروج من الفاشر حماية لهم».
وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي، بشكل خاص، بالتحرك الفوري وفرض عقوبات عاجلة ضد قادة الدعم السريع، معتبرة أن «السكوت الدولي المتكرر يغذي استمرار هذه الجرائم الوحشية بحق الأبرياء».
بالتزامن كشفت غرفة طوارئ مخيم «أبو شوك» للنازحين أن قوة من «الدعم السريع» اقتحمت المخيم يوم أمس الأحد، واختطفت 8 نساء، من بينهن طفلتان، واقتادتهن إلى جهة مجهولة. وبلغ عدد المفقودين من داخل المخيم أكثر من 20 شخصاً، في تصعيد جديد ضد المدنيين في شمال دارفور. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تقارير متزايدة حول تدهور الوضع الإنساني في مخيمات النازحين في مدينة الفاشر، حيث أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن مقتل 89 شخصاً خلال 10 أيام فقط، نتيجة هجمات متكررة شنّتها قوات الدعم السريع على الفاشر ومحيطها.
وقالت «شبكة أطباء السودان» في بيان منفصل إن 20 شخصاً قتلوا وأصيب 31 آخرون جراء قصف متعمد على مخيم أبو شوك، السبت.

اختطاف نساء وأطفال من مخيم «أبو شوك»… وتصاعد الكارثة الإنسانية

ووصفت الوضع في معسكرات الفاشر بـ«الكارثي» مشيرة إلى أن الآلاف يواجهون خطر الموت جوعاً ومرضاً في ظل الحصار المطبق وانعدام الغذاء والدواء، إضافة إلى الهجمات المنظمة والمتكررة.
وأكدت أن «ما يحدث لا يمكن فصله عن سياسات ممنهجة للإبادة الجماعية ضد المدنيين في دارفور، وخاصة في مدينة الفاشر ومخيماتها» مطالبة بتحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم.

حصار وتجويع

وتعيش ولاية شمال دارفور، وخاصة مدينة الفاشر، في حصار خانق فرضته قوات «الدعم السريع» منذ أكثر من عام، ما أدى إلى أزمة غذاء خانقة وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. وتمنع قوات «حميدتي» دخول المساعدات الإنسانية، وترفض السماح بهدنة إنسانية لفتح ممرات الإغاثة.
وتتهم منظمات محلية ودولية «الدعم السريع» باستهداف ممنهج لقوافل الإغاثة والمرافق الصحية، حيث قُصف المستشفى الجنوبي في الفاشر مؤخراً ما أدى إلى إصابة طاقم طبي وستة أشخاص آخرين، بينهم امرأة حامل وطفل.
في حين رحبت الحكومة السودانية ببيان المفوض السامي لحقوق الإنسان، الذي أدان هجمات «الدعم السريع» على الفاشر ومخيم أبو شوك، لكنها شددت على أن «الإدانة لم تعد كافية» ودعت الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لتنفيذ القرار الأممي رقم 2736، الذي يطالب بوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن المدنيين.
وأصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً دعت فيه إلى «خطوات عملية لإجبار الميليشيات على الالتزام بالقانون الدولي» محذرة من «استمرار معاناة المدنيين إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بجدية».

«تبديل استراتيجي»

ميدانياً، شهدت مدينة الفاشر أمس تجدداً للمعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في المحورين الجنوبي والشرقي من المدينة، مع عودة الطيران الحربي للتحليق واستهداف مواقع عسكرية تابعة للدعم السريع، وفق مصدر عسكري.
وقال المصدر لـ«القدس العربي» إن الجيش انسحب من بعض أجزاء مخيم أبو شوك في اتجاه الجنوب، بينما سيطرت الدعم السريع على الجزء الشمالي من المخيم، وارتكبت «عدداً من الانتهاكات بحق المدنيين» على حد وصفه.
وأضاف أن المعارك تأتي في إطار «تبديل استراتيجي» من قبل الجيش، يتضمن تحصن الدعم السريع في أحياء طرفية مكشوفة.
وفي منطقة كردفان، أكد ضابط سابق أن المعارك مستمرة في المحور الغربي، بهدف كسر الحصار عن مدينة الفاشر.
وأشار إلى انسحاب الدعم السريع من مناطق غرب الأبيض إلى «أم صميمة» ما يمهد لمعركة فاصلة يُتوقع أن تكون حاسمة في تحديد مصير السيطرة على ولايات كردفان.
ورغم تحذيرات المنظمات الحقوقية وتصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، فإن الوضع في شمال دارفور يزداد سوءاً، مع استمرار القتال واستهداف المدنيين بصورة ممنهجة. وبينما تستغيث المنظمات المحلية لوقف هذه «الجرائم المنظمة» يظل الرد الدولي محصوراً في الإدانة دون إجراءات رادعة.
ويبقى المواطنون في الفاشر وضواحيها، خصوصاً في مخيمات النزوح، تحت رحمة العنف المسلح والجوع والمرض، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث.

(القدس العربي)

السودان يتفوق على الجزائر بركلات الترجيح ويتأهل لقبل نهائي أمم إفريقيا للمحليين

واصل منتخب السودان نتائجه المميزة في النسخة الثامنة من كأس أمم أفريقيا للمحليين لكرة القدم، بعدما تأهل إلى الدور قبل النهائي بفوزه على منتخب الجزائر بركلات الترجيح (4-2) مساء السبت، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
ودخل المنتخب السوداني المباراة بتشكيلة ضمت محمد البور أبوجا في حراسة المرمى، والطيب عبد الرازق، ومازن سيمبو، وياسر جوباك، وأحمد عبد المنعم في خط الدفاع. وفي خط الوسط شارك عبد الرؤوف يعقوب، وصلاح عادل، ووالي الدين خضر، ومازن فضل، بينما اعتمد الجهاز الفني على محمد أسد وموسى كانتي في خط الهجوم.
بدأت المباراة بأفضلية للمنتخب الجزائري، لكن سرعان ما استعاد المنتخب السوداني توازنه وسيطر على مجريات اللعب، مستفيدًا من الكرات الطويلة التي هددت مرمى الحارس الجزائري أكثر من مرة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

في بداية الشوط الثاني، افتتح السودان التسجيل بهدف عكسي في الدقيقة 48، قبل أن يدرك أيوب غزالة التعادل للجزائر في الدقائق الأخيرة، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية.
وأدرك منتخب الجزائر التعادل بهدف سفيان بايزيد في الدقيقة 73، ليمتد اللقاء لشوطين إضافيين.
استمر التعادل في الشوطين الإضافيين، ليتم الاحتكام لركلات الترجيح، حيث تفوق المنتخب السوداني بنتيجة 4 / 2.
وفي ركلات الترجيح، نجح لاعبو السودان في تسجيل أربع ركلات مقابل اثنتين فقط للجزائر، ليحسموا بطاقة العبور إلى نصف النهائي.

وأعرب مدرب السودان كواسي أبياه عن سعادته بالفوز، قائلًا في تصريحات صحفية: “لقد استعدنا لسيناريو ركلات الترجيح قبل انطلاق المباراة، وأخبرت اللاعبين أننا لا نريد أداءً مشرفًا فقط، بل نريد الفوز. نعلم أن الشعب السوداني يتابعنا ويدعمنا، وأقولها علنًا: نطمح لتحقيق اللقب هذه المرة.”

لوقف تدهور الجنيه وتهريب الذهب الحكومة السودانية تصدر إجراءات اقتصادية مشددة

الخرطوم – أصدرت الحكومة السودانية إجراءات اقتصادية مشددة تهدف إلى وقف تدهور الجنيه ومكافحة تهريب الذهب، في خطوة لاقت ترحيباً مشروطاً من بعض القطاعات وتحفظات وانتقادات واسعة من أطراف أخرى.

لجنة الطوارئ الاقتصادية التي يرأسها رئيس الوزراء كامل إدريس أعلنت سلسلة من القرارات أبرزها منع استيراد أي بضائع خارج الضوابط المصرفية والتجارية، وتجريم حيازة أو تخزين الذهب من دون مستندات رسمية، مع حصر شراء وتصدير الذهب في جهة حكومية واحدة. كما شملت القرارات إنشاء منصة قومية رقمية لمتابعة حركة الصادرات والواردات، ومراجعة سياسات استيراد السيارات، إلى جانب ضبط الجبايات غير القانونية في الولايات.

ترحيب مشروط

غرفة تجار الذهب بولاية الخرطوم رحبت بالقرارات، خاصة احتكار الدولة لتصدير الذهب. وقال رئيسها خالد التبيدي إن احتكار الصادر “خطوة مهمة لتمكين الدولة من السيطرة على المورد الوحيد حالياً”، لكنه ربط نجاحها بتوفير قنوات شراء عادلة للتجار وبأسعار مساوية للسوق العالمية، بما يغلق الباب نهائياً أمام التهريب.

وأشار المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر في تصريحات سابقة، إلى أن 48% من صادرات الذهب لا تمر عبر القنوات الرسمية، مؤكداً أن نصف الإنتاج تقريباً يخرج عن سيطرة الدولة.

دعوة لآلية تنفيذ

البروفيسور كمال أحمد يوسف، عميد الدراسات العليا بجامعة النيلين، قال إن القرارات “جيدة” لكنها تحتاج إلى “آلية تنفيذ قوية” في ظل ما وصفه بـ”الصراع بين مؤسسات الدولة”. وأضاف أن ضبط الإجراءات المصرفية ضروري، لكنه رأى أن تهريب الذهب قضية “سلوكية” يمكن الحد منها فقط، لا القضاء عليها بالكامل.

وأوضح يوسف أن قطاع التعدين التقليدي، الذي يضم نحو مليوني شخص وينتج 80% من الذهب، يحتاج إلى تنظيم أكبر بالتعاون مع شركات عالمية، وإيقاف التعدين العشوائي وإقامة شركات حكومية للتعدين.

انتقادات ومعارضة

في المقابل، وصف مبارك أردول، المدير السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية، القرارات بأنها “كارثية”، خصوصاً احتكار الدولة لصادرات الذهب، معتبراً أنه “يقتل المنافسة الحرة” ويضر بالقطاع الخاص.

وقال أردول إن الحكومة جرّبت سياسة الاحتكار سابقاً وفشلت، كما فشلت آلية تحديد سعر صرف الجنيه. ودعا إلى شراكة تكاملية مع القطاع الخاص بدلاً من التدخل المباشر. وأضاف: “إنتاج الذهب ملك للقطاع الخاص، ولا يمكن للدولة أن تجبر المنتجين على البيع لها وتحديد السعر من طرف واحد”.

وتوقع أردول أن تؤثر الإجراءات على الإيرادات الرسمية، لافتاً إلى أن غياب القطاع الخاص عن لجنة الطوارئ الاقتصادية كان خطأ كبيراً.

خلفية

التعدين الأهلي في 14 ولاية من أصل 18، ويشكّل المصدر الأكبر للذهب في البلاد.
التعدين الأهلي في 14 ولاية من أصل 18، ويشكّل المصدر الأكبر للذهب في البلاد.

بحسب وزارة المعادن، ينتشر التعدين الأهلي في 14 ولاية من أصل 18، ويشكّل المصدر الأكبر للذهب في البلاد. ويقول مراقبون إن سياسات الحكومة الجديدة تأتي في وقت يعاني فيه السودان من أزمة عملة خانقة وتراجع مستمر للجنيه، وسط اعتماد شبه كامل على الذهب كمصدر للإيرادات بعد الحرب.

المصدر: الجزيرة\ اليراع

الأجهزة الأمنية تعتقل أحمد هارون بعد تحرك وصفته مصادر محلية بمحاولة انقلاب في مراحلها الأخيرة

الخرطوم – قالت وسائل إعلام محلية إن الأجهزة الأمنية السودانية أحبطت محاولة انقلاب في مراحلها الأخيرة، قادها ضباط متقاعدون وأحد أجنحة حزب المؤتمر الوطني المنحل، مستغلين التوتر في الشارع عقب قرارات الجيش الأخيرة الخاصة بالترقيات والإحالات.

اعتقالات بارزة

وبحسب المصادر، اعتقلت السلطات أحمد هارون، الرئيس المفوض لحزب المؤتمر الوطني، بتهمة المشاركة في المخطط. واعتقلت أيضاً اللواء عبد الباقي بكراوي فجر الثلاثاء، بعد يومين على قرارات شملت عدداً من الضباط، من بينهم اللواء نصر الدين عبد الفتاح، القائد السابق لسلاح المدرعات والمتهم بالمشاركة في محاولة انقلابية عام 2021.

رد فعل الإسلاميين

خطوة الاعتقالات أثارت جدلاً داخل الأوساط السياسية والإسلامية. وقال الصحفي محمد المبروك إن حملة إعلامية وصفت بأنها “مدروسة” وتدار من الخارج، خاصة من أبوظبي، ساهمت في استفزاز الإسلاميين. وأضاف أن تحرك قائد الجيش عبد الفتاح البرهان نحو مفاوضات لوقف الحرب في سويسرا، بدعم قطري، عزز مخاوف الإسلاميين من إقصائهم.

قرارات الجيش

وكان الجيش قد قرر إحالة عدد من الضباط المحسوبين على التيار الإسلامي إلى التقاعد، بينهم اللواء نصر الدين عبد الفتاح. القرار أثار موجة انتقادات داخل التيار الإسلامي، خصوصاً أن عبد الفتاح يحظى بتقدير واسع بسبب مشاركته في معارك حماية الخرطوم خلال حصار قوات الدعم السريع.

القيادية الإسلامية سناء حمد العوض اعتبرت القرار “خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية”، مشيدة بصموده ودوره في المعارك.

اتهامات متبادلة

عدد من الناشطين الإسلاميين اتهموا قيادة الجيش بمحاولة إفراغ المؤسسة من الضباط ذوي التوجهات العقائدية، ووصفوا الخطوة بأنها انحياز لأجندات خارجية تستهدف إقصاء الإسلاميين من الساحة العسكرية والسياسية.

التطورات تأتي فيما يمر السودان بمرحلة سياسية وأمنية حرجة. مراقبون يرون أن قرارات الجيش الأخيرة قد تمثل نقطة تحول في علاقته بالتيار الإسلامي، مع مساعٍ لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية بعيداً عن التيارات التي شكلت جزءاً من بنيتها لعقود.

البرهان يجري تغييرات في القيادة ويعزز سيطرته على الجيش

القاهرة  – عين قائد الجيش السوداني مجموعة من كبار الضباط الجدد يوم الاثنين في تعديل يعزز قبضته على الجيش في الوقت الذي يحكم فيه السيطرة على المناطق الوسطى والشرقية ويخوض معارك ضارية في الغرب.

ويخوض الجيش السوداني، الذي يسيطر على الحكومة، حربا أهلية منذ أكثر من عامين مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي كانت شريكة له في السلطة، مما ترتب عليه أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وأجرى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تعيينات جديدة في هيئة الأركان المشتركة بعد يوم من إعلانه عن تقاعد عدد من الضباط القدامى، والذين اكتسب بعضهم قدرا من الشهرة خلال العامين الماضيين.

وأبقى البرهان على رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، لكنه عين مفتشا عاما جديدا وقائدا جديدا للقوات الجوية.

وأصدر البرهان يوم الأحد مرسوما آخر يضع كل الجماعات المسلحة الأخرى التي تقاتل إلى جانب الجيش تحت سيطرته، بما في ذلك متمردون سابقون في دارفور وألوية إسلامية ومدنيون انضموا إلى المجهود الحربي وميليشيات قبلية.

وأشاد سياسيون سودانيون بالقرار، قائلين إنه سيمنع تطور مراكز قوة أخرى في الجيش، وربما تشكيل قوات موازية أخرى في المستقبل على غرار قوات الدعم السريع.

وتعود جذور قوات الدعم السريع إلى الميليشيات العربية التي سلحها الجيش في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين للقتال في دارفور. وقد سمح لها بتطوير هياكل وخطوط إمداد موازية.

وتأتي التغييرات بعد أسبوع من لقاء البرهان مع كبير المستشارين الأمريكيين للشؤون الأفريقية مسعد بولس في سويسرا، حيث تمت مناقشة قضايا من بينها الانتقال إلى الحكم المدني، بحسب مصادر حكومية.

وحققت قوات الدعم السريع مكاسب سريعة في وسط السودان، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، لكن الجيش دفعها غربا هذا العام، مما أدى إلى تصاعد حدة القتال في الفاشر بدارفور

وتتكون رئاسة هيئة الأركان الجديدة على النحو التالي :

الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الحسن رئيساً لهيئة الأركان.

الفريق الركن مجدي إبراهيم عثمان خليل نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.

الفريق مهندس د. ركن خالد عابدين محمد أحمد الشامي، نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب.

الفريق الركن عبدالخير عبدالله ناصر درجام ، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة.

الفريق الركن محمد علي أحمد صبير، رئيس هيئة الإستخبارات العسكرية

الفريق الركن مالك الطيب خوجلي النيل، نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات.

كما تمت الترقيات والتعيينات التالية :

الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد، مفتشاً عاماً للقوات المسلحة.

الفريق طيار ركن علي عجبنا جمودة محمد، قائداً للقوات الجوية.

الفريق طبيب زكريا إبراهيم محمد أحمد، مديراً للإدارة العامة للخدمات الطبية.

اللواء مهندس ركن عمر سر الختم حسن نصر، قائداً لقوات الدفاع الجوي.

وأصدر سيادته قرارات بالترقيات والإحالات التالية :

ترقية الفريق الركن عباس حسن عباس الداروتي لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش.

ترقية الفريق الركن عبدالمحمود حماد حسين عجمي لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش.

ترقية الفريق طيار ركن الطاهر محمد العوض الأمين لرتبة الفريق أول وإحالته للتقاعد بالمعاش.

تسري القرارات أعلاه اعتباراً من 17 أغسطس 2025م.

(رويترز)\سونا \اليراع

بعد مناشدات متكررة وضغط شعبي رئيس الوزراء يطلق “مبادرة خجولة” بتنظيم التعدين التقليدي وحماية البيئة

في ظل ضغوط شعبية متواصلة ومناشدات متكررة من المجتمع المحلي، أعلن رئيس الوزراء الانتقالي الدكتور كامل إدريس عن مبادرة حذرة تهدف إلى تنظيم التعدين التقليدي وتعزيز حماية البيئة.

اجتمع إدريس اليوم بوزير المعادن نور الدائم محمد أحمد طه، مشددًا على ضرورة إعادة تنظيم قطاع التعدين التقليدي، معالجة الآثار البيئية السلبية، تحسين أوضاع المعدنيين التقليديين وتوسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة في عمليات الاستكشاف. وأكد وزير المعادن في تصريح صحفي أن الاجتماع ناقش أيضًا أداء الوزارة وشركاتها التابعة، إضافة إلى أبرز التحديات البيئية والتنظيمية التي يواجهها القطاع، وأهمية جذب مستثمرين جدد لتعزيز مساهمة التعدين في الاقتصاد الوطني.

وأضاف نور الدائم أن رئيس الوزراء أكد على ضرورة معالجة مخاطر التعدين التقليدي على البيئة، وتحسين ظروف العاملين، واتباع تقنيات حديثة لتحديد مواقع الامتياز والتركيز على المعادن النادرة. ووصف الوزير اللقاء بأنه مثمر وناجح.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية

تزامنت قرارات الحكومة مع تصاعد الاحتجاجات في مدينة كادوقلي بمحافظة قدير – بولاية جنوب كردفان، حيث نظمت لجنة مناهضة السيانيد وقفة احتجاجية عقب اعتقال الناشط البيئي وعضو اللجنة، الشيخ أخرش، من قبل الاستخبارات العسكرية في مدينة تجملا بسبب رفضه لأنشطة الشركات التي تستخدم السيانيد في معالجة مخلفات التعدين (الكرتة).

احتشد المتظاهرون أمام مقر المحافظة مطالبين بالإفراج الفوري عن الشيخ أخرش، ومنددين بسياسات الاعتقال والتضييق التي تستهدف المناهضين لاستخدام السيانيد – والتي يرون أنها تهديد مباشر للصحة العامة والبيئة المحلية.

وأكدت لجنة مناهضة السيانيد، في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام محلية، أن القضية ليست ذات طابع سياسي بل تمثل مطلبًا بيئيًا وحقوقيًا يخص جميع السكان، وأن الاحتجاجات ضد السيانيد متواصلة منذ أكثر من عشر سنوات. وحذرت اللجنة من محاولات تشويه الحراك البيئي واعتباره صراعًا سياسيًا.

ودعت اللجنة سكان المنطقة إلى المشاركة في مسيرة سلمية يوم الإثنين للمطالبة بإبعاد الشركات العاملة بالسيانيد وإطلاق سراح الشيخ أخرش. وأكدت أن تصعيد الإجراءات القمعية لن يثني المواطنين عن التمسك بمطالبهم المتعلقة بحماية البيئة وسلامة المجتمعات المحلية.

وأشارت اللجنة إلى رفضها مقترح الاستفتاء الشعبي الذي تقدم به المدير التنفيذي بخصوص استمرار الشركات، معتبرة أن قضايا البيئة لا تخضع لأي شكل من المساومة.

جدل واسع حول الشركات والآثار البيئية

حصلت اللجنة على وثائق تكشف أسماء بعض الشركات العاملة في مجال استخلاص الذهب بالسيانيد، منها شركة “باجون للأعمال المتقدمة” المملوكة لوالي جنوب كردفان السابق، ما أثار مخاوف حول تضارب المصالح وتأثير هذه الأنشطة على البيئة المحلية، في ظل استخدام مواد خطرة أبرزها السيانيد والزئبق، وتكرار حالات تلوث المياه ونفوق المواشي وتدهور الغطاء النباتي.

ويستمر الاعتماد على التعدين التقليدي في السودان كرافد اقتصادي رئيسي، حيث يشكل نحو 80% من إنتاج الذهب ويعمل فيه ملايين السودانيين، إلا أن غياب الرقابة المنظمة وانتشار تقنيات الاستخلاص العشوائية تسبب بأضرار بيئية كبيرة ودفع المجتمعات المحلية لتنظيم احتجاجات دورية للمطالبة بالتقنين والحماية البيئية ووقف الأنشطة الضارة.

“رغم نفي جنوب السودان” مصادر تكشف لرويترز ان إسرائيل اجرت محادثات لنقل فلسطينيين من غزة للجنوب

نيروبي (رويترز) – قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن جنوب السودان وإسرائيل يناقشان اتفاقا لنقل فلسطينيين من قطاع غزة الذي تعصف به الحرب إلى الدولة الأفريقية المضطربة، وهي خطة سارع قادة فلسطينيون إلى رفضها ووصفوها بأنها غير مقبولة.

وذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أنه لم يتم إبرام اتفاق بعد، لكن المحادثات بين جنوب السودان وإسرائيل مستمرة.

وتنص الخطة، حال تنفيذها، على نقل سكان من قطاع غزة الذي مزقته الحرب المستمرة مع إسرائيل منذ عامين تقريبا إلى جنوب السودان، الدولة التي تعاني من العنف لأسباب سياسية وعرقية منذ سنوات.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية حتى الآن على طلب للتعليق على ما ذكرته المصادر الثلاثة.

وردا على سؤال عن الخطة الإسرائيلية وما إذا كانت الولايات المتحدة تدعمها، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “نحن لا نعلق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة”.

وأبدى نتنياهو هذا الشهر عزمه توسيع السيطرة العسكرية في غزة، وكرر هذا الأسبوع تصريحاته بضرورة أن يغادر الفلسطينيون القطاع طواعية.

ويرفض قادة العالم، ولا سيما قادة الدول العربية، فكرة نقل سكان غزة إلى أي دولة. ويقول الفلسطينيون إن ذلك سيكون بمثابة “نكبة” أخرى. ويستخدم الفلسطينيون تعبير “النكبة” للإشارة إلى ما حدث عام 1948 عندما فرّ مئات الآلاف أو أُجبروا على النزوح خلال الحرب العربية الإسرائيلية.

وقالت المصادر الثلاثة إن فكرة إعادة توطين الفلسطينيين إلى جنوب السودان طُرحت خلال اجتماعات بين مسؤولين إسرائيليين ووزير الخارجية في جنوب السودان مونداي سيمايا كومبا لدى زيارته لإسرائيل الشهر الماضي.

وتتناقض هذه الرواية على ما يبدو مع ما أعلنته وزارة الخارجية في جنوب السودان، التي نفت يوم الأربعاء تقارير سابقة عن الخطة ووصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الوزارة بشأن ما أكدته المصادر الثلاثة يوم الجمعة.

وكانت وكالة أسوشيتد برس أول من أورد نبأ هذه المباحثات يوم الثلاثاء، نقلا عن ستة مصادر مطلعة.

وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة والشعب الفلسطينيين ‘يرفضون أي خطط أو أي أفكار لتهجير الفلسطينيين إلى أي مكان، سواء جنوب السودان أو أي مكان آخر”.

وأضاف “الحل يجب أن يكون بوقف حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلي ضد شعبنا وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وليس بتهجير الفلسطينيين إلى خارج أراضيهم”.

وتتشابه هذه التصريحات مع البيان الصادر عن مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس. ولم ترد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي تخوض حربا مع إسرائيل في غزة، على طلبات للتعليق حتى الآن.

وقالت شارين هاسكل، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي التي زارت العاصمة جوبا هذا الأسبوع، للصحفيين إن المناقشات لم تركز على مسألة إعادة التوطين.

وردا على سؤال عما إذا كانت أي خطة من هذا القبيل قد طُرحت، قالت هاسكل “هذا ليس ما دارت حوله المناقشات”.

وتابعت “تناولت المباحثات (مع المسؤولين في جوبا) السياسة الخارجية والمنظمات متعددة الأطراف والأزمة الإنسانية الحقيقية في جنوب السودان والحرب”.

والتقى نتنياهو مع كومبا الشهر الماضي وأكد أن إسرائيل على تواصل مع عدد من الدول لإيجاد وجهة للفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة. ويرفض نتنياهو باستمرار تقديم مزيد من التفاصيل.

الكوليرا تخرج عن السيطرة في شمال دارفور وأوروبا تدعو لإدخال المساعدات

الخرطوم – اليراغ (قناة دي دبليو)– تتفاقم أزمة الكوليرا في السودان مع تسجيل أرقام قياسية في الإصابات والوفيات وسط عجز المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى المناطق المتضررة في ظل استمرار الحرب. ودعا الاتحاد الأوروبي، الخميس، “جميع الأطراف” في السودان إلى السماح الفوري بدخول المساعدات الدولية.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن السودان يواجه أسوأ تفشٍ للكوليرا منذ سنوات، مشيرة إلى أن فرقها عالجت أكثر من 2,300 مريض وسجّلت 40 وفاة في دارفور خلال الأسبوع الماضي وحده. وأكدت المنظمة أن تفشي المرض يهدد آلاف الأشخاص، خاصة في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع وتفتقر للخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة وتدابير النظافة.

وفي تصريح لقناة “دي دبليو”، قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، إن غالبية المصابين بالكوليرا يوجدون في مناطق خارجة عن سيطرة الحكومة وتسيطر عليها قوات الدعم السريع.

وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من 640,000 طفل دون سن الخامسة مهددون بالإصابة في ولاية شمال دارفور وحدها. كما أشارت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 2,408 وفاة بالكوليرا في 17 ولاية سودانية منذ أغسطس 2024، فيما سجّلت منظمة الصحة العالمية نحو 4,000 وفاة بالكوليرا عالميًا منذ مطلع 2025، أكثر من 95% منها في إفريقيا.

وحذرت الجهات الإنسانية من أن ذروة موسم الأمطار في أغسطس ستزيد من حدة تفشي الكوليرا في المناطق المنكوبة. ويعاني نحو 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في السودان حيث أسفرت المجاعة عن وفاة عشرات الآلاف.

ويشهد السودان حربًا دامية منذ أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وانقسام فعلي للبلاد بحسب الأمم المتحدة.

مجلس الأمن الدولي يرفض تشكيل حكومة مليشيا “الدعم السريع” والسودان يرحب بالقرار

نيويورك: أعلن أعضاء مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، رفضهم تشكيل قوات الدعم السريع، سلطة حكم موازية بالسودان، وحثوا جميع الدول على “الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع”.

جاء ذلك في بيان، أعلن خلاله أعضاء مجلس الأمن الدولي “رفضهم الإعلان عن إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع”.

وأعرب الأعضاء عن “قلقهم البالغ إزاء تداعيات هذه الإجراءات التي تمثل تهديدا مباشرا لسلامة أراضي السودان ووحدته، وتنذر بتفاقم الصراع الدائر، وتفتيت البلاد، وتفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا”.

وأكدوا “بشكل قاطع، التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه”.

وشدد أعضاء مجلس الأمن الدولي، على أن “أي خطوات أحادية الجانب تقوض هذه المبادئ لا تهدد مستقبل السودان فحسب، بل تهدد أيضا السلام والاستقرار في المنطقة ككل”.

وفي 27 يوليو/ تموز الماضي، أدانت الحكومة والجيش السوداني ما وصفاها “بحكومة وهمية” أعلنت عنها قوات الدعم السريع.

وقبل ذلك بيوم أعلن “التحالف السوداني التأسيسي” تشكيل “مجلس رئاسي لحكومة السلام الانتقالية” برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” وقائد قوات “الحركة الشعبية/ شمال” عبد العزيز الحلو نائباً له، بينما جرى اختيار محمد حسن التعايشي، رئيسا للوزراء.

وأكد أعضاء المجلس، أن “الأولوية هي لاستئناف الأطراف للمحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة الظروف اللازمة لحل سياسي للصراع، بمشاركة جميع الأطراف السياسية والاجتماعية السودانية الفاعلة”.

وحثوا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على “الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم جهود تحقيق السلام الدائم”.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حربا أسفرت، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا، بينما قدّرت دراسة لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.

وجدد البيان، مطالبة مجلس الأمن الدولي، لقوات الدعم السريع بـ”رفع الحصار عن الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور” غربي السودان.

ودعا أعضاء المجلس إلى “وقف فوري للقتال وتهدئة الأوضاع في المدينة وما حولها، حيث يُخشى انتشار المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الشديد”.

وأدانوا “الهجمات التي شنتها الأطراف (دون تحديد) في ولايات كردفان (جنوب) خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين”.

ودعوا أطراف القتال في السودان إلى “السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة”.

والثلاثاء، أدان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالسودان شيلدون بيت، هجوم قوات الدعم السريع الواسع على الفاشر، بما في ذلك مخيم أبوشوك للنازحين.

وأدى ذلك الهجوم إلى مقتل 40 مدنيا وإصابة 19 آخرين، وفق “غرف طوارئ أبوشوك” و”لجان مقاومة الفاشر” (لجنتان شعبيتان).

ويعيش مواطنو “الفاشر” أوضاعا إنسانية مزرية جراء حصار قوات الدعم السريع، ولجأ كثير منهم إلى أكل علف الحيوانات، لشح المواد الغذائية بالمدينة.

وسعيا لإحكام سيطرتها على كامل إقليم دارفور غربا، ما زالت قوات الدعم السريع تحاصر الفاشر منذ 10 مايو/ أيار 2024، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت مساحات سيطرة “الدعم السريع” تتناقص بشكل متسارع في مختلف ولايات السودان لصالح الجيش، الذي وسّع من نطاق انتصاراته لتشمل الخرطوم وولاية النيل الأبيض.

أما في الولايات الـ16 الأخرى بالسودان، فلم تعد “الدعم السريع” تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى 4 من ولايات إقليم دارفور.

السودان يرحب بالقرار

ومن جانبها اعربت الحكومة السودانية عن ترحيبها بالبيان الصحفي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي امس 13 أغسطس، 2025م، الذي أعلن من خلاله الرفض التام لإعلان مليشيا اسرة دقلو تشكيل حكومة موازية في السودان. واعتبر هذه الخطوة بأنها تشكل تهديداً مباشراً لوحدة وسلامة أرض السودان، وأكد المجلس التزامه الثابت بسيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه، وحذّر من تبعات ما قامت به المليشيا الإرهابية وتحالفها السياسي لأنه يهدد مستقبل السودان والإقليم ككل.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي اليوم.

واشارت الوزارة إلى ان مجلس الامن استذكر قراره بالرقم 2736 – (2024) الذي طالب فيه مليشيا اسرة دقلو برفع الحصار عن مدينة الفاشر ووقف القتال، وحثها على السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق. وفي ذات السياق، أعرب مجلس الأمن عن قلقه العميق إزاء الاعتداءات على العمليات الإنسانية من قبل المليشيا الإرهابية ودعاها إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومبادئ العمل الإنساني.

كما ثمنت الحكومة السودانية الحيثيات التي وردت في بيان مجلس الأمن الدولي التي أدانت فيها بشكل لا لبس فيه ورفضت ما قامت به مليشيا اسرة دقلو الإرهابية، مشيرة إلى البيانات السابقة المماثلة التي صدرت عن المنظمات الإقليمية والدولية، والأمين العام للأمم المتحدة والدول الصديقة والجهات الأخرى، والتي تعكس الإجماع الدولي الرافض لمليشيا اسرة دقلو وتحالفها السياسي.

وجددت الحكومة السودانية التزامها الصارم بالمحافظة على سلامة وأمن واستقرار ووحدة البلاد وسيادتها على أراضيها، واكدت استعدادها للعمل مع المجتمع الدولي وفقاً للأسس والقوانين التي تخدم مصالح الشعب السوداني.

(الأناضول)\ (سونا)\(اليراع)

“أكبر أزمة إنسانية في العالم”… الحرب والمجاعة والكوليرا تهدد مئات الآلاف في السودان

وصفت المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو، الأزمة الإنسانية في السودان بأنها “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، قائلة إن الخرطوم أصبحت “مدينة أشباح”. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأعلنت غرفة طوارئ مخيم أبو شوك، يوم الإثنين، مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة 19 آخرين في هجوم شنته قوات الدعم السريع على المخيم الذي يؤوي نازحين. كما سجلت، الأسبوع الماضي، 63 حالة وفاة نتيجة سوء التغذية في مدينة الفاشر المحاصرة.

تتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، ويستمر سقوط الضحايا قتلاً وجوعاً ومرضاً، فيما وصفتها المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو، بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، قائلة إن الخرطوم أصبحت مدينة أشباح، مشددة على ضرورة الاهتمام بالوضع في السودان.

وقتل الإثنين 40 شخصا على الأقل وأصيب 19 آخرين في هجوم لقوات الدعم السريع على مخيم أبو شوك للنازحين في ضواحي مدينة الفاشر بإقليم دارفور في غرب السودان، بحسب غرفة طوارئ مخيم أبو شوك. وقالت غرفة الطوارئ إن الضحايا أصيبوا “بين الطلقة الطائشة والتصفية المباشرة بعد أن توغلت قوات الدعم السريع داخل مخيم أبو شوك من الناحية الشمالية من الفاشر”.

بدورها أكدت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، وهي مجموعة من المتطوعين المنادين بالديموقراطية، حصيلة القتلى. وأشارت إلى أن “من بينهم من تمت تصفيته بشكل مباشر داخل صفوف المدنيين.. في مشهد يعكس حجم الانتهاكات المروعة التي تُرتكب بحق الأبرياء العُزّل”.

وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر ومخيمات اللاجئين المحيطة بها منذ أيار/مايو 2024، والتي باتت المدينة الرئيسية الوحيدة في دارفور التي ما زال يسيطر عليها الجيش.

وفي ظل الحرب وتردي الأوضاع الإنسانية، يعاني نحو 25 مليون شخص في جميع أنحاء السودان من انعدام الأمن الغذائي وفق الأمم المتحدة. وأدى سوء التغذية في مدينة الفاشر إلى وفاة 63 شخصا على الأقل، الأسبوع الماضي.

سوء التغذية يهدد جيلا كاملا من الأطفال

وتفيد تقارير بأن بعض العائلات باتت تقتات على علف الحيوانات أو بقايا الطعام. وقال القيادي بمخيم أبو شوك للنازحين، آدم عيسى، لوكالة فرانس برس الأحد إن “معدل الوفيات وسط أطفال المعسكر (جراء سوء التغذية) يراوح ما بين خمس وسبع” وفيات يوميا.

وحذر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في السودان، شيلدون يت، من “كارثة وشيكة” عقب زيارة للسودان الأسبوع الماضي. وقال “نحن على شفير ضرر لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الأطفال”.

وإضافة إلى الحرب والجوع، يواجه السودانيون خطر الكوليرا نتيجة انهيار البنى التحتية وغياب المياه النظيفة والمرافق الصحة والدواء. وبلغ عدد الإصابات بالكوليرا في السودان، حتى يوم الخميس، حوالي 100 ألف حالة منذ تموز/يوليو 2024 وفق منظمة الصحة العالمية.

وفي غياب المياه النظيفة والمرافق الصحية والدواء، يلجأ مئات الآلاف من السودانيين إلى خلط الماء والليمون في مواجهة البكتيريا المميتة.

وقد أسفرت الحرب التي تعصف بالسودان منذ أبريل/ نيسان 2023 عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد، في ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح في العالم.

“سوء التغذية” يقتل 63 شخصا في الفاشر خلال أسبوع وأكثر من 6 آلاف إصابة بالكوليرا في دارفور

سجّلت 63 وفاة على الأقل خلال أسبوع بسبب “سوء التغذية” في مدينة الفاشر بإقليم دارفور والتي تحاصرها قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، والمجاعة تضرب بشدة الأطفال الذين يموتون من نقص الطعام. بينما تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية في إقليم دارفور ، في ظل تفشي وباء الكوليرا بوتيرة متسارعة، مع تدهور شامل في القطاع الصحي وصعوبات ميدانية بالغة في الوصول إلى المناطق المتأثرة.

قال مصدر في وزارة الصحة السودانية الأحد (العاشر من آب/ أغسطس 2025) لوكالة فرانس برس إن “عدد الذين ماتوا بسبب سوء التغذية في مدينة الفاشر بين يومي 3 و10 آب/ أغسطس بلغ 63 شخصا أغلبهم نساء وأطفال”. وأوضح المسؤول الطبي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن هذه الحصيلة تقتصر على من تمكّنوا من الوصول الى المستشفيات، مشيرا الى أن كثرا يعجزون عن ذلك بسبب العنف. وأضاف “إذا مات الشخص في البيت يتم دفنه مباشرة”.

وتحاصر  قوات الدعم السريع  التي تخوض  حربا ضد الجيش منذ أكثر من عامين، الفاشر  منذ أيار/ مايو 2024. وهي المدينة الرئيسية الوحيدة في إقليم دارفور (غرب) التي لا تزال تحت سيطرة الجيش.

وأدى هجوم عنيف للدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في ضواحي الفاشر في نيسان/ أبريل إلى نزوح عشرات الآلاف، أصبحوا الآن لاجئين داخل المدينة. ويعتمد معظم سكان دارفور في طعامهم على “التكايا” أو المطابخ العامة التي تقدم وجبات للمواطنين، وباتت تعاني بدورها نقصا كبيرا في الموارد.

ومع  اضطرار المطابخ العامة إلى الإغلاق بسبب نقص الإمدادات،  تشير تقارير إلى أن بعض العائلات باتت تقتات على علف الحيوانات أو بقايا الطعام. وفي أكبر مطبخ عام في المدينة، يتلقى نحو 1700 شخص كل صباح طبق العصيدة المصنوعة من دقيق الدخن أو الذرة، ولكن الكميات تقلصت بشكل كبير. وقال المسؤول في تكية الفاشر مجدي يوسف لفرانس برس إنها “باتت تقدم وجبة واحدة فقط في اليوم بعد أن كانت تقدم وجبتين قبل ستة أشهر”. وأضاف أن الطبق الذي كان يتقاسمه ثلاثة أشخاص صار يتقاسمه سبعة. وأشار يوسف إلى أن الأطفال والنساء الذين يصلون إلى المطبخ يظهرون علامات واضحة على سوء التغذية، بينها بطون منتفخة وعيون غائرة.

الجوع يقتل الأطفال في الفاشر

ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، يعاني 40 بالمئة  من الأطفال دون الخامسة في الفاشر سوء التغذية،  بينهم 11% يعانون سوء التغذية الحاد الشديد. وأُعلنت المجاعة قبل عام في مخيمات النازحين المحيطة بالفاشر، وتوقعت الأمم المتحدة أن تمتد إلى المدينة نفسها بحلول أيار/مايو الماضي. إلا أن نقص البيانات حال دون إعلان المجاعة رسميا.

وحذّرت الأمم المتحدة مرارا من محنة  نحو مليون شخص محاصرين في الفاشر  والمخيمات المحيطة بها والذين أصبحوا محرومين فعليا المساعدات والخدمات الأساسية. وقال برنامج الأغذية العالمي هذا الأسبوع إن آلاف الأسر في الفاشر “معرضة لخطر الجوع”.

وأدى هجوم على قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة كانت متجهة إلى المدينة في حزيران/ يونيو إلى مقتل خمسة من عمال الإغاثة. كما يعقّد موسم الأمطار الذي يبلغ ذروته في آب/ أغسطس، جهود الوصول إلى المدينة. فالطرق تنقطع بسرعة، ما يجعل إيصال المساعدات صعبا، إن لم يكن مستحيلا.

وأكد طبيب أطفال في  مستشفى الفاشر  أن هناك زيادة في عدد الأطفال الذين يصلون إلى المستشفى ويعانون سوء التغذية الحاد. وتابع في تصريح لوكالة فرانس برس أن “معظم الحالات تعاني سوء التغذية الحاد، والإمدادات الطبية اللازمة لعلاجهم منخفضة بشكل خطير”.

وفي مخيم أبو شوك القريب الذي يعاني بدوره المجاعة، قال المسؤول المحلي آدم عيسى لوكالة فرانس برس إنه عاد للتو من مراسم دفن خمسة أطفال. وأوضح أن معدل وفيات الأطفال في المخيم يراوح بين خمس وسبع وفيات يوميا. ووصف ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يت الوضع هذا الأسبوع بأنه “كارثة محدقة”. وحذّر قائلا “نحن على شفا ضرر لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الأطفال”.

6 آلاف إصابة بالكوليرا في دارفور

وقالت شبكة أطباء السودان، أمس الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالكوليرا في الإقليم تجاوز حاجز 6000 حالة حتى مطلع أغسطس/ آب الجاري، في حين سجلت منطقة طويلة بولاية شمال دارفور وحدها أكثر من 2,500 حالة إصابة، و103 حالات وفاة، من بينها عدد كبير من النساء والأطفال.
ووصفت الوضع في منطقة طويلة بأنه «كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة»، مشيرة إلى تزايد مرعب في معدلات الإصابة اليومية، ما ينذر بانهيار كامل للمنظومة الصحية، في ظل انعدام الأدوية والمستلزمات الأساسية، وتوقف برامج الرعاية الصحية الأولية.
وأرجعت هذا الانفجار الوبائي إلى «الانهيار الممنهج للنظام الصحي» نتيجة للحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المنطقة، والذي أدى إلى توقف سلاسل الإمداد الطبي، ومنع وصول المنظمات الإنسانية، وتشريد الكوادر الطبية، بعد تعرضهم «لعمليات استهداف مباشر شملت القتل، والاعتداء الجسدي، والاختطاف، وابتزازهم ماليًا للإفراج عنهم».
وأكدت أن الكارثة الصحية لم تكن لتبلغ هذا المستوى لولا القيود المفروضة على الحركة الطبية والإنسانية في المنطقة، محملة قوات الدعم السريع «المسؤولية الكاملة» عن تفشي الكوليرا ومنع التدخلات العاجلة لاحتواء الوباء.
ودعت المجتمع الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة، والهيئات الحقوقية، إلى التدخل العاجل واتخاذ مواقف حازمة لوقف ما وصفتها بـ»الانتهاكات الخطيرة» التي تمارسها قوات الدعم السريع، وضمان وصول الإمدادات الطبية والإنسانية إلى المتضررين دون قيود.
كما ناشدت الجهات الدولية العمل على حماية المدنيين من سياسات «التجويع والترويع» التي قالت إن قوات الدعم السريع تنتهجها في عدد من مناطق دارفور، وخصوصًا في منطقة طويلة التي تواجه أوضاعًا حرجة على المستويين الصحي والإنساني.
ويأتي هذا التطور في ظل تردٍ أمني وإنساني متصاعد في الإقليم، حيث تعاني مناطق واسعة من نقص الغذاء، وانعدام الخدمات الطبية، وانهيار البنية التحتية في ظل تصاعد وتيرة المعارك وحصار المدن في الحرب المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023.

DW\ اليراع\ القدس العربي

عائلات سودانية تعيد دفن أبنائها بعد نقل رفاتهم من مقابر عشوائية

ينبش متطوعو الهلال الأحمر السوداني قبورا عشوائية في حي الأزهري بجنوب الخرطوم، حفرتها عائلات لدفن أقاربها الذين قضوا خلال الحرب بينما كانت المعارك والقصف الجوي تحول دون مواراتها الثرى في المدافن الرسمية. وبعدما دفنوا على عجل في باحات المنازل والمدارس والساحات العامة، أتيحت للعديد من العائلات أخيرا إقامة مراسم وداع لائقة لنحو ألفين من أفرادها لقوا حتفهم خلال الحرب المتواصلة منذ نيسان/أبريل 2023. واستفادت العائلات ومتطوعو الهلال الأحمر من الهدوء الذي باتت الخرطوم تنعم به نسبيا منذ تمكن الجيش في حزيران/يونيو من إخراج قوات الدعم السريع منها، لإخراج رفات الضحايا من المقابر العشوائية ونقلها. في حي الأزهري، يحمل متطوعون ارتدوا بزات بيضاء وقفازات حمراء ووضعوا أقنعة واقية، رفوشا لإزالة طبقات التراب عن رفات دفنت كيفما اتفق. ويرفع هؤلاء الجثث بعناية، قبل وضعها في أكياس جثث تحمل بطاقات تعريف، ووضعها في شاحنات صغيرة ستحملها إلى مقبرة الأندلس على بعد نحو 10 كلم. أما الجثث التي لم يتعرف عليها أحد، فيقوم المتطوعون بتمييزها بملصقات مختلفة والاحتفاظ ببياناتها. ويقول هشام زين العابدين، رئيس قطاع الطب الشرعي في الخرطوم، لوكالة فرانس برس إن فريقه عثر على 307 قبرا عشوائيا في حي الأزهري كانت “موجودة أمام البيوت وفي المساجد والمدارس”، مشيرا الى أن ذويهم لم يتمكنوا من دفنهم على نحو لائق أو إقامة جنازات في ظل المعارك بين طرفي الحرب. وبعيد اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023، سيطرت قوات الدعم السريع على مدن رئيسية بينها الخرطوم. – “لم نجد مكانا لدفنها” – في مساحة ترابية واسعة نبت العشب الأخضر في بعض أرجائها، تراقب جواهر آدم متطوعي الهلال الأحمر ترافقهم جرافتين، وهم يعملون على نبش قبر يضم رفات ابنتها التي قتلت جراء المعارك. وتقول آدم لفرانس برس والدموع تنهمر من عينيها “كان عمرها 12 عاما”. وتشير الى أن ابنتها كانت خارج المنزل لشراء حذاء جديد حين قتلت جراء قصف لم تحدد مصدره، مضيفة “لم نجد مكانا لدفنها، فدفناها في الحي”. تختبر آدم للمرة الثانية مشاعر دفن ابنتها “ولكن هذه المرة بكرامة”، مضيفة “الأمر مؤلم ولكن إكرام الميت دفنه”. وأسفرت الحرب التي اندلعت بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين. وفي حين أشار المبعوث الأميركي السابق توم بيرييلو الى أن ما لا يقل عن 150 ألف شخص قتلوا خلال العام الأول من المعارك، يبقى تحديد حصيلة دقيقة شبه مستحيل. ووقعت العديد من المعارك الدامية في أحياء مكتظة بالسكان، في غياب بنى تحتية صحية أو مشافٍ لمعالجة الجرحى أو إجراء تعداد دقيق للجثث. وبحسب كلية لندن للصحة العامة والطب الاستوائي، سجلت الوفيات في الخرطوم خلال الأشهر الـ14 الأولى من الحرب زيادة نسبتها 50 في المئة. وأحصت الكلية 61 ألف وفاة خلال تلك الفترة، بينهم 26 ألفا بسبب أعمال العنف. – مقبرة إلى مدرسة – حين دفن السودانيون أقاربهم في المقبرة وسط حي الأزهري، وضعت مكان كل جثة قطعة خشبية أو شاهد قبر موقت أو أحجار نقشت عليها أسماؤهم. انتشل الهلال الأحمر الى الآن نحو ألفي جثة في الخرطوم، وهو يقدّر أن المقابر العشوائية المنتشرة في العاصمة تضم ما لا يقل عن 10 آلاف رفات. وبينما تتابع العديد من الأمهات بحزن وعيون دامعة، نقل رفات أقاربهن من المقبرة العشوائية في حي الأزهري، لا تزال آلاف غيرهن يجهلن مصير أبنائهن. خلال العام الماضي، أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ثمانية آلاف مفقود في السودان، مشددة على أن ذلك يبقى “الجزء الظاهر من جبل الجليد، من إجمالي حالات المفقودين”. وقبل الحرب، كان يسكن الخرطوم نحو تسعة ملايين نسمة، نزح منهم ثلاثة ملايين ونصف مليون على الأقل جراء المعارك، وفقا لأرقام الأمم المتحدة التي تتوقع عودة مليوني شخص إلى الخرطوم قبل نهاية العام الجاري. الا أن ذلك يتوقف على استقرار الوضع الأمني وعودة البنى التحتية للعمل، اذ ما زالت معظم مناطق العاصمة بلا كهرباء أومياه نظيفة بينما تحولت، المدارس والمستشفيات إلى حطام. بعد انتشال الجثث من حي الأزهري، سيتمكن المسؤولون المحليون من المضي في مشروع بناء المدرسة التي كان مقررا إنشاؤها في تلك الساحة، بحسب يوسف محمد الأمين، المدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم. ويوضح لفرانس برس “ان شاء الله ناس الحي سينشئون فيه مدارس لتعليم أبنائهم… الرفات التي كانت موجودة في الميدان كانت تعيق بناء المدرسة”.

ينبش متطوعو الهلال الأحمر السوداني قبورا عشوائية في حي الأزهري بجنوب الخرطوم، حفرتها عائلات لدفن أقاربها الذين قضوا خلال الحرب بينما كانت المعارك والقصف الجوي تحول دون مواراتها الثرى في المدافن الرسمية.

وبعدما دفنوا على عجل في باحات المنازل والمدارس والساحات العامة، أتيحت للعديد من العائلات أخيرا إقامة مراسم وداع لائقة لنحو ألفين من أفرادها لقوا حتفهم خلال الحرب المتواصلة منذ نيسان/أبريل 2023.

واستفادت العائلات ومتطوعو الهلال الأحمر من الهدوء الذي باتت الخرطوم تنعم به نسبيا منذ تمكن الجيش في حزيران/يونيو من إخراج قوات الدعم السريع منها، لإخراج رفات الضحايا من المقابر العشوائية ونقلها.

في حي الأزهري، يحمل متطوعون ارتدوا بزات بيضاء وقفازات حمراء ووضعوا أقنعة واقية، رفوشا لإزالة طبقات التراب عن رفات دفنت كيفما اتفق. ويرفع هؤلاء الجثث بعناية، قبل وضعها في أكياس جثث تحمل بطاقات تعريف، ووضعها في شاحنات صغيرة ستحملها إلى مقبرة الأندلس على بعد نحو 10 كلم.

أما الجثث التي لم يتعرف عليها أحد، فيقوم المتطوعون بتمييزها بملصقات مختلفة والاحتفاظ ببياناتها.

ويقول هشام زين العابدين، رئيس قطاع الطب الشرعي في الخرطوم، لوكالة فرانس برس إن فريقه عثر على 307 قبرا عشوائيا في حي الأزهري كانت “موجودة أمام البيوت وفي المساجد والمدارس”، مشيرا الى أن ذويهم لم يتمكنوا من دفنهم على نحو لائق أو إقامة جنازات في ظل المعارك بين طرفي الحرب.

وبعيد اندلاع الحرب في نيسان/أبريل 2023، سيطرت قوات الدعم السريع على مدن رئيسية بينها الخرطوم.

“لم نجد مكانا لدفنها”

في مساحة ترابية واسعة نبت العشب الأخضر في بعض أرجائها، تراقب جواهر آدم متطوعي الهلال الأحمر ترافقهم جرافتين، وهم يعملون على نبش قبر يضم رفات ابنتها التي قتلت جراء المعارك.

وتقول آدم لفرانس برس والدموع تنهمر من عينيها “كان عمرها 12 عاما”.

وتشير الى أن ابنتها كانت خارج المنزل لشراء حذاء جديد حين قتلت جراء قصف لم تحدد مصدره، مضيفة “لم نجد مكانا لدفنها، فدفناها في الحي”.

تختبر آدم للمرة الثانية مشاعر دفن ابنتها “ولكن هذه المرة بكرامة”، مضيفة “الأمر مؤلم ولكن إكرام الميت دفنه”.

وأسفرت الحرب التي اندلعت بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين.

وفي حين أشار المبعوث الأميركي السابق توم بيرييلو الى أن ما لا يقل عن 150 ألف شخص قتلوا خلال العام الأول من المعارك، يبقى تحديد حصيلة دقيقة شبه مستحيل. ووقعت العديد من المعارك الدامية في أحياء مكتظة بالسكان، في غياب بنى تحتية صحية أو مشافٍ لمعالجة الجرحى أو إجراء تعداد دقيق للجثث.

وبحسب كلية لندن للصحة العامة والطب الاستوائي، سجلت الوفيات في الخرطوم خلال الأشهر الـ14 الأولى من الحرب زيادة نسبتها 50 في المئة. وأحصت الكلية 61 ألف وفاة خلال تلك الفترة، بينهم 26 ألفا بسبب أعمال العنف. 

مقبرة إلى مدرسة 

حين دفن السودانيون أقاربهم في المقبرة وسط حي الأزهري، وضعت مكان كل جثة قطعة خشبية أو شاهد قبر موقت أو أحجار نقشت عليها أسماؤهم.

انتشل الهلال الأحمر الى الآن نحو ألفي جثة في الخرطوم، وهو يقدّر أن المقابر العشوائية المنتشرة في العاصمة تضم ما لا يقل عن 10 آلاف رفات.

وبينما تتابع العديد من الأمهات بحزن وعيون دامعة، نقل رفات أقاربهن من المقبرة العشوائية في حي الأزهري، لا تزال آلاف غيرهن يجهلن مصير أبنائهن.

خلال العام الماضي، أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ثمانية آلاف مفقود في السودان، مشددة على أن ذلك يبقى “الجزء الظاهر من جبل الجليد، من إجمالي حالات المفقودين”.

وقبل الحرب، كان يسكن الخرطوم نحو تسعة ملايين نسمة، نزح منهم ثلاثة ملايين ونصف مليون على الأقل جراء المعارك، وفقا لأرقام الأمم المتحدة التي تتوقع عودة مليوني شخص إلى الخرطوم قبل نهاية العام الجاري.

الا أن ذلك يتوقف على استقرار الوضع الأمني وعودة البنى التحتية للعمل، اذ ما زالت معظم مناطق العاصمة بلا كهرباء أومياه نظيفة بينما تحولت، المدارس والمستشفيات إلى حطام.

بعد انتشال الجثث من حي الأزهري، سيتمكن المسؤولون المحليون من المضي في مشروع بناء المدرسة التي كان مقررا إنشاؤها في تلك الساحة، بحسب يوسف محمد الأمين، المدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء جنوب الخرطوم.

ويوضح لفرانس برس “ان شاء الله ناس الحي سينشئون فيه مدارس لتعليم أبنائهم… الرفات التي كانت موجودة في الميدان كانت تعيق بناء المدرسة”.

منظمة الصحة: استفحال المجاعة والمرض واليأس بالسودان بسبب الحرب

سيدة مع أطفالها في الفاشرصورة من: UNICEF/Xinhua/picture alliance

قالت كبيرة مسؤولي الطوارئ بمنظمة الصحة إن “العنف المتواصل دفع المنظومة الصحية في السودان إلى حافة الهاوية، مما زاد من حدة أزمة يخيم عليها الجوع والمرض واليأس” وإن “الجوع يزيد من تفاقم عبء المرض”، محذرةً من سوء تغذية حاد.

قالت منظمة الصحة العالمية امس الجمعة (الثامن من أغسطس/آب 2025) إن الجوع والمرض ينتشران في السودان الذي مزقه الحرب في ظل ظهور مجاعة بالفعل في مناطق عدة ومعاناة 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فضلا عن تسجيل نحو 100 ألف حالة إصابة بالكوليرا منذ يوليو/تموز الماضي 2025.

وشرد الصراع الدائر في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع الملايين وقسم البلد إلى مناطق متناحرة في ظل استمرار وجودقوات الدعم في الغرب، فضلا عن أن خفض التمويل يعرقل المساعدات الإنسانية.

جوع ومرض ويأس

وقالت إلهام نور، كبيرة مسؤولي الطوارئ بمنظمة الصحة في بيان: “لقد دفع العنف المتواصل المنظومة الصحية في السودان إلى حافة الهاوية، مما زاد من حدة أزمة يخيم عليها الجوع والمرض واليأس”.

وأضافت: “الجوع يزيد من تفاقم عبء المرض”، مضيفة أن من المتوقع أن يعاني نحو 770 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إن الكوليرا تفشت أيضا في مخيم للاجئي دارفور في شرق تشاد المجاورة.

الفاشر في إقليم دارفور.صورة من: UNICEF/Xinhua/picture alliance

تعليق إعادة توطين اللاجئين بسبب العدوى

وقال باتريس أهوانسو، المنسق بالمفوضية، إن تفشي المرض في مخيم دوقي للاجئين تسبب حتى الآن في 264 حالة إصابة و12 وفاة، مما دفع المفوضية إلى تعليق إعادة توطين اللاجئين من الحدود مع السودان لمنع حدوث حالات جديدة.

وقال أهوانسو في إفادة صحفية في جنيف “من دون اتخاذ إجراءات عاجلة – مثل تعزيز الوصول إلى العلاج الطبي والمياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة الصحية، والأهم من ذلك إعادة التوطين من الحدود – فإن حياة عدد من الأشخاص تصبح مهددة”.