جينيف تستضيف غدا مؤتمر للمساعدات الإنسانية للسودان

اليراع- (ا ف ب)- بالتتزامن مع الهدنة المعلنة ينعقد غدا الإثنين في جنيف مؤتمر لتنسيق الاستجابة الإنسانية للسودان.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، يحتاج 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان وعددهم نحو 45 مليونا، للمساعدة في بلد كان يعد من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل النزاع.

وتسببت المعارك بنقص في المواد الغذائية والخدمات الأساسية. وتؤكد مصادر طبية أن ثلاثة أرباع المستشفيات الواقعة في مناطق القتال باتت خارج الخدمة.

وأعلنت السعودية التي تترأس المؤتمر بالشراكة مع دول وأطراف أخرى، أن المؤتمر هدفه “إعلان التعهدات لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان والمنطقة”.

والأحد أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي، على ما نقلت وكالة أنباء الكويت الرسمية (كونا)، إرسال “عشرة أطنان من المواد الاغاثية والمستلزمات الطبية” على متن طائرة توجهت إلى السودان.

وأفادت كونا أن الطائرة “تعد الـ 15 من الجسر الجوي الكويتي لإغاثة الأشقاء” في السودان.

وأشارت الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر الى أن خطة الاستجابة الإنسانية التي أعدتها نالت 16 بالمئة فقط من التمويل المطلوب.

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك “من إجمالي 2,6 مليار دولار مطلوبة للاستجابة الإنسانية هذا العام، لم نتلق سوى 400 مليون”.

هدوء القتال في العاصمة السودانية مع بدء سريان الهدنة

دبي (رويترز) – قال سكان إن الاشتباكات هدأت في العاصمة السودانية الخرطوم في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد في أعقاب معارك وضربات جوية خلال الليل وذلك مع بدء سريان وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة بهدف تهدئة القتال المستمر منذ أكثر من شهرين بين طرفي الصراع.

واتفق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على وقف الهجمات وعدم السعي للحصول على مكاسب عسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار، التي بدأت في الساعة السادسة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش)، فضلا عن السماح بتسليم المساعدات، حسبما قال الوسطاء السعوديون والأمريكيون.

وفشلت عدة اتفاقيات سابقة في وقف القتال.

وحول الصراع على السلطة بين الجانبين العاصمة إلى منطقة حرب ابتليت بعمليات النهب وأدى إلى اندلاع قتال في مناطق أخرى وأثار تصعيدا حادا للعنف في دارفور بغرب السودان.

وفي الساعات التي سبقت سريان الهدنة، أفاد شهود بوقوع اشتباكات وضربات جوية في عدة مناطق بالخرطوم وأم درمان المجاورة.

وقال صلاح الدين أحمد ‭‭‭)‬‬‬49 عاما‭‭‭(‬‬‬ لرويترز عبر الهاتف صباح يوم الأحد إن الوضع في الخرطوم هادئ خاصة أنه كانت هناك ضربات جوية الليلة الماضية واصفا الأمر بأنه كان مرعبا. وعبر عن أمله في أن تكون الهدنة “بداية نهاية الحرب”.

وسمحت الاتفاقات السابقة لوقف إطلاق النار التي توسطت فيها السعودية والولايات المتحدة خلال محادثات بجدة بتسليم بعض المساعدات الإنسانية مع انحسار القتال لكن الجانبين انتهكا الاتفاقات مرارا.

ونشب الصراع بسبب خلافات حول خطة انتقال تفضي إلى انتخابات في ظل حكومة مدنية، بعد أربع سنوات من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير خلال انتفاضة شعبية، ويستعر القتال منذ أوائل يونيو حزيران.

وتستضيف ألمانيا وقطر والسعودية ومصر والأمم المتحدة يوم الاثنين مؤتمرا للمانحين في جنيف يهدف إلى الحصول على تعهدات بتمويل عمليات الإغاثة الإنسانية في السودان.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 49 مليونا يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية داخل السودان، الأمر الذي يتطلب تمويلا يبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار حتى نهاية العام.

كما وجهت نداء لجمع ما يقرب من 500 مليون دولار لمواجهة أزمة اللاجئين الناجمة عن الصراع. وفر أكثر من 500 ألف إلى البلدان المجاورة للسودان، فيما نزح ما يقرب من 1.7 مليون داخل البلاد.

الخارجية تعلن عن فتح نوافذ لتوثيق الشهادات في بورتسودان والقاهرة

الخرطوم – (سونا) اعلنت وزارة الخارجية عن فتح نافذة توثيقات وزارة الخارجية بالسفارة السودانية بالقاهرة ونافذة للتوثيق بمدينة بورسودان والعمل جار لفتح نافذة بمدينة ادمدني .

وفي ذات الاطار ولتخفيف الرسوم الهجرية والتوثيق علي المواطنين الذين استقر بهم المقام بجمهورية مصر العربية الشقيقة اصدر السيد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي قرارًا بتخفيض الرسوم الهجرية والتوثيق بنسبة ٥٠٪؜ وذلك إعتباراً من يوم غد الاثنين ١٩ يونيو ٢٠٢٣.م.

قطر تستعد للإعلان عن دعم مالي للسودان خلال اجتماع دولي وأممي

الدوحة- تترأس قطر بشكل مشترك مع عدد من الدول العربية والإقليمية ودول غربية، اجتماعاً رفيع المستوى يناقش الاستجابة السريعة في السودان.

وكشف الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، عن مشاركة قطر في اجتماع رفيع يعقد عبر تقنية الاتصال المرئي.

وأعلن الأنصاري أن الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري، سيشارك الإثنين، في المؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان والمنطقة، الذي ترأسه دولة قطر بشكل مشترك مع كل من السعودية، ومصر، وألمانيا الاتحادية، ومنظمة الأمم المتحدة، ممثلة بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، والاتحاد الأوروبي، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وقال الدكتور الأنصاري في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن رئيس مجلس الوزراء القطري، سيعلن في كلمة أمام المؤتمر عن تعهد مالي من دولة قطر لدعم الاستجابة الإنسانية للشعب السوداني الشقيق، كما سيؤكد وقوف قطر مع السودان لتجاوز الأزمة الحالية، وضرورة حشد الدعم لمواجهة تداعياتها على الصعيد الإنساني، ومساندة كافة الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة.

ونوّه الأنصاري إلى أن دولة قطر قدمت منذ بداية الاقتتال في السودان، 301 طن من المساعدات الغذائية والطبية، كما أجلت 1784 من حملة الإقامة القطرية، في إطار دعمها المستمر للشعب السوداني.

وحول دور قطر في دعم اللاجئين السودانيين على ضوء الاتصال الذي أجراه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أشار الأنصاري إلى أنه تم الاتفاق على تفعيل مبادرات مشتركة للاجئين. وشدد أن الدوحة تعمل على استكمال جهودها في المجال الإنساني، وستنفذ وفق الاتفاق الأخير بين الدوحة والقاهرة خطوات من شأنها أن تدعم اللاجئين السودانيين في مصر ودول الجوار.

وقال الأنصاري في تصريحات صحافية سابقة، إن الدوحة تدعم الجهود المبذولة لحقن دماء السودانيين وتمنحها الأولوية، وتركز جهودها على تقديم المساعدات.

إتفاق لوقف اطلاق النار لمدة ٧٢ساعةً بين طرفا الصراع

الرياض (أ ف ب) – توصل طرفا النزاع في السودان إلى وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة اعتبارا من صباح الأحد، وفق ما أعلنت السعودية والولايات المتحدة في بيان مشترك السبت.

وجاء في البيان أن الرياض وواشنطن تعلنان عن “اتفاق ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على وقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان لمدة 72 ساعة اعتبارًا من تاريخ 18 – 21 حزيران/يونيو الساعة 6 صباحاً بتوقيت الخرطوم” (04,00 ت غ).

وسبق أن أُعلنت هدن عدة منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي” في 15 نيسان/أبريل، معظمها برعاية سعودية وأميركية، لكن لم يتمّ الالتزام بها كليا على الأرض.

وسرت آخر هدنة نهاية الأسبوع الماضي لمدة 24 ساعة، والتزم بها الطرفان إلى حدّ بعيد، لكن فور انتهاء مدتها صباح الأحد استفاق سكان الخرطوم على تجدد المعارك.

وأشار البيان إلى أن الطرفين اتفقا على أنهما أثناء فترة وقف إطلاق النار “سوف يمتنعان عن التحركات والهجمات واستخدام الطائرات الحربية أو الطائرات المسيرة أو القصف المدفعي أو تعزيز المواقع أو إعادة إمداد القوات”.

وأضاف أنهما سيسمحان “بحرية الحركة وإيصال المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء السودان”.

ودعت الرياض وواشنطن طرفَي النزاع إلى “النظر في المعاناة الكبيرة التي يعاني منها الشعب السوداني، وضرورة الالتزام التام بوقف إطلاق النار وتوقف حدة العنف”.

وأكد البيان أن في حال عدم التزام الطرفان بوقف إطلاق النار “سيضطر المسهلان إلى النظر في تأجيل محادثات جدة”.

ويُعقد الاثنين المقبل في جنيف مؤتمر دولي لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان تترأسه بشكل مشترك السعودية وقطر ومصر وألمانيا والاتحاد الأوروبي وعدد من وكالات الأمم المتحدة.

مقتل ١٧ مواطنًا بسبب القصف وياسر العطا يدعوا المدنيين مغادرة منازلهم المجاورة لمواقع قوات الدعم السريع

اليراع\الخرطوم- وكالات- لقي 17 شخصا بينهم 5 أطفال مصرعهم إثر ضربة جوية في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم السبت، حسبما أفادت السلطات الصحية السودانية.

وأعلنت إدارة الصحة في الخرطوم أن منطقة اليرموك في منطقة مايو جنوب الحزام تعرضت لقصف جوي سقط على أثره عدد من الضحايا المدنيين.

وأضافت إدارة الصحة أن “التقديرات الأولية لمجزرة اليرموك تشير إلى سقوط 17 قتيلا من بينهم 5 أطفال ونساء ومسنين، كذلك تم تدمير 25 منزلا”، حسبما ذكر موقع “أخبار السودان”.

وفي وقت سابق، وجّه ياسر عطا عضو المجلس السيادي نائب قائد الجيش السوداني، نداء عاجلا إلى المدنيين بمغادرة منازلهم المجاورة لمواقع قوات الدعم السريع.

وقال عطا في مقطع مصور نشرته وسائل إعلام محلية، إن الجيش سيعمل على تدمير قوات الدعم السريع في كل مكان توجد فيه، بما في ذلك المنازل التي تسيطر عليها.

وأضاف: “ندعو السكان إلى الابتعاد عن المنازل التي تسيطر عليها ميليشيات الدعم، لأنه ستتم مهاجمتها في كل مكان”.

بينما أعلنت قوات الدعم السريع، صباح اليوم السبت، أنها “أسقطت طائرة حربية من طراز (ميغ) تابعة للجيش السوداني.

وقالت قوات الدعم اللسريع، في بيان لها، إن “طيران الانقلابيين هاجم صباح اليوم عدد من الأحياء السكنية في جنوب الخرطوم (مايو، اليرموك، مانديلا) مما تسبب في مقتل وإصابة العشرات وسط المدنيين”.

وأضاف البيان أن “أشاوس الدعم السريع تصدوا لاعتداءات فلول النظام البائد على المدنيين الأبرياء بإسقاط الطائرة من طراز (ميغ) كانت تقصف المواطنين الأبرياء”.

أمريكا تدين انتهاكات حقوق الإنسان و”العنف المروع” في السودان

(رويترز) – قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة أدانت يوم الخميس “بأشد العبارات” ما وصفتها بانتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان و”العنف المروع” في السودان خلال الحرب المستمرة منذ شهرين تقريبا في البلاد.

وقال المتحدث ماثيو ميلر في بيان إن الولايات المتحدة قلقة بشكل خاص من تقارير عن أعمال عنف عرقي ترتكبها قوات الدعم السريع شبه العسكرية وجماعات مسلحة متحالفة معها في غرب دارفور.

تسبب القتال في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى نزوح 2.2 مليون شخص ومقتل ما لا يقل عن ألف شخص.

وقال ميلر “الفظائع التي تحدث اليوم في غرب دارفور ومناطق أخرى تذكير مشؤوم بالأحداث المروعة التي جعلت الولايات المتحدة تخلص في 2004 إلى أن إبادة جماعية ارتكبت في دارفور”.

وقال إن الولايات المتحدة تدين على وجه التحديد مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر يوم الأربعاء بعد أن اتهم قوات الدعم السريع وقوات أخرى بارتكاب إبادة جماعية.

وقال ميلر إنه في حين أن الفظائع “منسوبة في المقام الأول إلى قوات الدعم السريع والجماعات المسلحة التابعة لها، فإن القوات المسلحة السودانية “فشلت في حماية المدنيين وأفادت تقارير بأنها أثارت الصراع من خلال تشجيع التعبئة القبلية”.

بدأ الجيش وقوات الدعم السريع، وهما الطرفان اللذان أطاحا معا بالرئيس عمر البشير في 2019، قتالا في قلب العاصمة الخرطوم في 15 أبريل نيسان بعد خلاف حول دمج قواتهما في إطار انتقال جديد إلى الديمقراطية.

تجدد الاشتباكات العنيفة بمدينة الأبيض واتساع المعارك إلى أم درمان

تجددت الاشتباكات العنيفة، الجمعة، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الأبيض مركز ولاية شمال كردفان جنوب البلاد.

وقال شهود عيان للأناضول، إن اشتباكات اندلعت بالأسلحة الثقيلة في عدة مناطق بالمدينة، خاصة الأحياء الغربية منها.

وأضاف الشهود أن “عددا من المنازل بالأحياء الواقعة غربي المدينة تضررت نتيجة تجدد الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع، ما أوقع إصابات بين المدنيين”، من دون تفاصيل أكثر.

وأشاروا إلى أن “الاشتباكات بدأت بعد وصول قوات من الدعم السريع إلى المناطق المحيطة بالمدينة”.

وفي وقت سابق الجمعة، تجددت الاشتباكات بين طرفي الصراع بمدينة أم درمان غرب العاصمة الخرطوم، وف

وأفاد شهود عيان للأناضول بأن اشتباكات اندلعت بين الجيش و”الدعم السريع” في مدينة أم درمان غرب العاصمة.

وذكر الشهود سماع دوي قصف ومدافع في عدة أحياء بالمدينة، وتحليق الطيران الحربي بكثافة فوق أم درمان، مع سماع أصوات مضادات للطائرات.

من جانبه، قال مساعد القائد العام للجيش السوداني عضو مجلس السيادة الانتقالي، ياسر العطا، إن “الجيش يتقدم بثبات نحو أهدافه المخطط لها”.

وأضاف في فيديو نشره الجيش عبر فيسبوك أن “الجيش يخوض المرحلة النهائية وسيدمر قوات الدعم السريع بكل مكان موجوده فيه، بما في ذلك منازل المواطنين”.

ودعا العطا المواطنين إلى “الابتعاد عن المنازل التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع”، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من “الدعم السريع” بشأن تصريحات العطا.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، تشهد الخرطوم ومدن أخرى بما فيها مدينة الأبيض، اشتباكات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

وخلّفت الاشتباكات مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، فيما تواصل وساطات إقليمية ودولية محاولات التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

(الأناضول )

يونيسيف:
“مستقبل السودان في خطر، ولا يمكننا قبول استمرار فقدان ومعاناة أطفاله”

دعت وكالة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الجمعة، إلى حماية أطفال السودان المحاصرين في “كابوس قاس”.

وأضافت “يونيسف” في بيان، أن “أكثر من مليون طفل نزحوا حديثا جراء شهرين من الصراع في السودان”.

وأكد البيان أن “أكثر من 13.6 مليون طفل في حاجة ماسة للدعم الإنساني المنقذ للحياة في السودان، بما في ذلك الماء والصحة والتغذية والحماية، وهو أعلى رقم مسجل بالبلاد منذ بدء الصراع منتصف أبريل/ نيسان الماضي”.

بدورها، قالت مانديب أوبراين ممثلة “يونيسف” لدى الخرطوم: إن “مستقبل السودان في خطر، ولا يمكننا قبول استمرار فقدان ومعاناة أطفاله”، حسب البيان نفسه.

وأضافت أن “أطفال السودان يعيشون في كابوس قاس لا ينتهي، ويحملون العبء الأكبر لأزمة عنيفة لم يكن لهم يد فيها، حيث يقعون في مرمى النيران، ويتعرضون للإصابة والإساءة والنزوح والأمراض وسوء التغذية”.

وأعربت عن “استعداد يونيسف لتقديم الدعم اللازم بالتعاون مع شركائها، إلا أن المنظمة بحاجة إلى وصول آمن غير مقيد وضمان الأمن في جميع المناطق التي يحتاج فيها الأطفال إلى مساعدة عاجلة”.

وشددت أوبراين على أن “الوضع في دارفور يشكل مصدر قلق خاص، وسط انقطاع مستمر في الاتصالات، وقيود الحركة”.

وتقدر المنظمة الأممية المعنية بالأطفال أن “حوالي 5.6 ملايين طفل يعيشون في ولايات دارفور الخمس، نزح منهم نحو 270 ألف طفل حديثا بسبب القتال “.

ومنذ منتصف أبريل الماضي، تشهد الخرطوم ومدن أخرى اشتباكات بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، خلّفت مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى نحو 2.2 مليون نازح بينهم نحو نصف مليون لاجئ، في إحدى أفقر دول العالم.

(الأنااضول)

تنديد واسع ودعوات لتحقيق مستقل في مقتل والي غرب دارفور

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت تتصاعد فيه المعارك على نحو مروّع في إقليم دارفور، غرب السودان، قتل والي ولاية غرب دارفور، خميس أبكر، مساء الأربعاء، وسط اتهامات متبادلة بين الجيش وقوات «الدعم السريع» وأطراف مسلحة أخرى بتصفيته والتمثيل بجثته.
وأظهر مقطع مصور أبكر ملقيا على الأرض وغارقا في دمائه، مع آثار لثلاث طلقات نارية في الرأس والصدر والبطن، بينما تهتف مجموعة تتحلق حوله بـ«التكبير» و«التهليل» وتقول إنها قتلت الوالي. وظهرت أجزاء فقط من أطراف تلك المجموعة التي كانت ترتدي زي قوات «الدعم السريع».
جاء ذلك، بعد ساعات قليلة من تسريب فيديو آخر، يظهر فيه القيادي في قوات «الدعم السريع» عبد الرحمن جمعة، ضمن مجموعة تقتاد رجلا معتقلا يظهر من الخلف بسمات جسدية تشبه الوالي المقتول.
وتولى أبكر، قائد حركة التحالف السوداني، منصب والي غرب دارفور، في أعقاب توقيع حركته ضمن حركات مسلحة أخرى، على اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية السودانية، في أكتوبر/ تشرين الأول 2020.
وقبل ساعات قليلة من مقتله، اتهم أبكر قوات «الدعم السريع» ومجموعات مسلحة موالية لها بارتكاب انتهاكات واسعة وجرائم إبادة جماعية في الجنينة، منددا بعدم تدخل الجيش.
وقال في آخر تصريحاته، مساء الأربعاء، إن «أعدادا كبيرة من المدنيين قتلوا، بينما أكثر من 3000 جريح لا يجدون مكانا يسعفهم بعد تدمير كل المستشفيات والمرافق الصحية في المنطقة» مشيرا إلى انقطاع شبكات الاتصالات والمعارك الدائرة فوق رؤوس المواطنين، في الولاية المنكوبة.

«هجوم غادر»

وفي بيان أمس الخميس، اتهم رئيس المجلس السيادي السوداني القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، قوات الدعم السريع بقتل أبكر في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، مستنكرا ما وصفه بـ «الهجوم الغادر»الذي قامت به تلك القوات، والتي قال إنها استهدفت الوالي، وقامت بتصفيته.
واعتبر ما حدث «تأكيدا على ما تقوم به قوات الدعم السريع، من قتل وسلب ونهب وترويع المواطنين» مشيرا إلى أن «استهداف المنشآت الخدمية والتنموية في مدينة الجنينة يعكس مدى الفظائع التي تقوم بها ضد الأبرياء العزل».
وفي روايتها عن الحادثة، قالت قوات «الدعم السريع» إن استخبارات من وصفتها بـ «القوات الانقلابية» في إشارة لقيادة الجيش، تقوم «بإشعال الحرب» في دارفور، وصولا إلى مقتل الوالي على يد من وصفتهم بـ «المتفلتين» حسب بيان أمس الخميس.

الجيش اتهم قوات «الدعم السريع»… والأخيرة تحدثت عن «متفلتين»

وقالت: «إنها تدين بأشد العبارات، مقتل والي ولاية غرب دارفور على أيدي متفلتين» مشيرة إلى أن الحادثة جاءت على خلفية الصراع القبلي المحتدم في الولاية.
واستنكرت ما وصفته بـ «التطور الخطير في الصراع بين المكونات القبلية غرب دارفور» مشيرة إلى أنها «توجه أصابع الاتهام وبشكل مباشر إلى استخبارات الجيش بالتورط في إشعال الحرب القبلية في الولاية وتغذية القتال بتسليح القبائل ما أدى إلى اشتداد فتيل الأزمة على نحو متسارع».
وحسب قوات الدعم «قبل بدء الحرب في الخامس عشر من أبريل/ نيسان الماضي، عملت أذرع الانقلابيين في الاستخبارات العسكرية على تنفيذ مخطط يؤدي إلى إشعال الفتنة ونشوب حرب أهلية في دارفور وذلك بتجنيد عناصر قبلية وتوزيع الأسلحة في المنطقة».
وشددت على أن «قواتها نأت بنفسها تماماً عن التدخل في الصراع في غرب دارفور وظلت تتابع تطورات الأحداث، وتحذر منها، كما أنها نبهت لخطورة الأوضاع هناك، وقبلها طالبت بضرورة وقف القتال بين المكونات القبلية دون أن تجد دعوات التهدئة أي استجابة» وفق البيان.
وأضافت: «لقد أدت الاشتباكات القبلية في غرب دارفور والتي حذرنا منها وسعينا مع آخرين من أهل الولاية والإقليم لتداركها، إلى مقتل العديد من الأبرياء من طرفي النزاع ونزوح ولجوء الآلاف بسبب القتال الدامي الذي حولته الأيادي الآثمة إلى مأساة إنسانية».
ودعت كذلك إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتقصي حول الأحداث التي وقعت في الولاية وأدت لمقتل الوالي.
أدان حزب الأمة ما وصفه بـ «السلوك الإجرامي» وتصفية والي غرب دارفور بـ «طريقةٍ بشعة تنافي جميع الأعراف الدينية والإنسانية» معتبرا الحادثة «امتدادا للتطورات الخطيرة والمؤسفة للصراع في مدينة الجنينة»
ولفت إلى أن «التداعيات المتسارعة لاستمرار هذه الحرب العبثية ستجر البلاد الي وضعٍ كارثي غير مسبوق» مشددا على حتمية التنادي العاجل لإيقاف هذه الحرب فوراً، والعمل على محاسبة كلِّ المتسببين فيها، ومن أجرم بحق المواطنين العزل».

ميليشيات مسلحة

وفي السياق قالت حركة «العدل والمساواة» التي يتزعمها وزير المالية جبريل إبراهيم إن ميليشيات مسلحة اقتحمت منزل الوالي الذي اختطفته وذهبت به إلى جهة مجهولة ثم ظهرت مقاطع فيديو تظهر اغتياله بوحشية وبربرية لا مثيل لها.
وأشارت إلى أن «الحادثة امتداد للانتهاكات الفظيعة التي ارتكبت وما زالت ترتكب في ولاية غرب دارفور والمناطق المحيطة بها».
رئيس حركة جيش تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، وصف الوالي المقتول والذي كان نائبه في الحركة في الفترة من 2004 إلى 2006- قبل انفصاله لاحقا – بـ«المناضل والمقاتل من الطراز الأول» مشيرا إلى أنه قتل وهو داخل عاصمة ولايته ولم يبارحها لأي مكان رغم خطورة الأوضاع هناك.
وشدد على ضرورة العمل المشترك بين جميع السودانيين بمختلف مكوناتهم السياسية والعسكرية والمدنية والشعبية والدينية للسعي لوقف الحرب.

الجيش يقصف مواقع «الدعم السريع» في الأبيض

الخرطوم-: نفذ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني غارات جوية على تجمعات الدعم السريع المتمركزة في عدد من الطرق الرئيسية حول مدينة الأُبيّض في ولاية شمال كردفان.
وقال شهود عيان لـ «القدس العربي» إن الهجمات تركزت على قوات الدعم في غرب المدينة اتجاه حي (الوحدة 13) وجنوبا في (دونكي موسى) و(خور المريكب)، بينما قامت الأخيرة بإطلاق المضادات الجوية، وقذائف المدفعية صوب القيادة العسكرية في المدينة.
وأفاد أحد الضباط الإداريين في الأبيض، عبد الرحمن النمير، بسقوط 2 من قذائف المدفعية على حي الصحافة، تسببا في وقوع إصابتين من المواطنين.
وتأتي غارات الجيش بعد تواتر أنباء عن اتفاق ثلاثي بين الإدارة الأهلية و»الدعم السريع» والحكومة المحلية، حول تأمين الطرق وضمان انسياب الخدمة للمدينة المحاصرة من قبل الدعم. ووفق مراقبين، هجمات الجيش تعني ضمنياً انهيار الهدنة غير الرسمية بين المكونات الأهلية وقوات «الدعم السريع»، وسط احتمال تجدد المواجهات المسلحة داخل المدينة.
وكشفت وسائل إعلام محلية عن إبرام اتفاق الإدارة الأهلية التي ضمت أمراء المسيرية والحوازمة وإمارة البديرية والدعم السريع. وقضى الاتفاق أن يتولى الأخير تأمين الطرق الرابطة بين الأُبيّض ومدن (الدبيبات، الفولة، الدلنج، الرهد) من عصابات النهب المسلح التي تهاجم السيارات التجارية، بالإضافة إلى تأمين محطة كهرباء الأُبيّض.
كما نص على أن تتعهد قوات الدعم بعدم اعتراض السيارات التي تحمل المؤمن الغذائية وضمان انسياب السلع ووقود الزراعة لولايتي غرب وجنوب كردفان، فضلا عن الكف عن مهاجمة مدينة الأُبيّض مهما كانت الأسباب.
ومنذ أسابيع تفرض قوات الدعم حصارا على مدينة الأُبيّض واحتلالا لمواقع استراتيجية وخدمية مهمة، مما أدى إلى توقفها عن العمل وخلق واقع مأسوي في المدينة.
وفي وقت سابق حاولت قوات الدعم مهاجمة المدينة عدة مرات، إلا أن قوات الجيش «الهجانة» قامت بصدهم وتدمير عدد من العربات العسكرية، وأدت تلك المعارك إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

مهاجمة المدينة

ويقود قوات «الدعم السريع» التي تحاصر المدينة كل من العقيد عبد المنعم شريا والعقيد التاج التجاني. وتتمركز قواتهما في جنوب الأبيض بالقرب من حوض (بنو) للإمداد المائي، وفي الجنوب الشرقي حيث مدخل المدينة ومحطة الكهرباء بالإضافة إلى الطريق الدائري الرابط المدينة بولاية جنوب كردفان، كذلك بقية الطرق التي تربط الأُبيّض بمدن السودان الأخرى.
وتقع مدينة الأُبيّض على سهل رملي منخفض وترتفع الأراضي من حولها تدريجياً في الشمال والجنوب، وتبعد حوالى 588 كيلومترا جنوب غرب الخرطوم العاصمة، فيما تمتد مساحتها مقدرة 130 كيلومترا مقسمة على 245 حياً سكنياً موزعة على أربع وحدات إدارية وهي الأُبيّض المدينة، أرياف الأُبيّض، ابوحراز، كازقيل.
وترتبط الأُبيّض بالعاصمة الخرطوم بطريقين رئيسيين، طريق امدرمان – بارا وهو حديث الإنشاء بالإضافة للطريق القديم الذي يمر عن طريق ربك كوستي وعدد آخر من المدن وصولا إلى الأُبيّض، كذلك هناك حظ السكة حديد القادم من الشرق ومحطة بابنوسة، بالإضافة لعدد من الطرق البرية الأخرى، وأيضا يوجد في الأُبيّض مطار يبعد 4 كيلومترات عن مركز المدينة.
وتعتبر المدنية استراتيجية بالنسبة لطرفي النزاع ، فهي بالنسبة للدعم السريع تعد معبرا مهما لإمداد قواته من دارفور للخرطوم، أما بالنسبة للجيش فهي مدينة ذات ثقل سكاني واقتصادي كبير وموقع عسكري استراتيجي، خصوصا وأن فيها مطارا عسكريا يلعب دورا مهما في المعركة الدائرة في العاصمة الخرطوم.
ويتوقع مراقبون وخبراء عسكريون أن يستمر القصف الجوي من قبل الجيش على ارتكازات الدعم بهدف فك الحصار المضروب على المدينة وإبعاد الدعم عن الطريق القومي الرابط الأبيض بالعاصمة، باعتبار أن ذلك سيؤثر على وصول أي إمدادات للدعم، خاصة دخول شهر الخريف الذي يصعب التحرك معه في الطرق الترابية الأخرى.
وفقا للضباط النمير، الأوضاع المعيشية في الأبيض بالغة السوء، الأسواق تشهد حركة حذرة من المواطنين الذين أصبحوا يعتمدون بصورة رئيسية على الذرة المنهوبة.
وأوضح النمير أن الأبيض تعتمد في إمدادها المائي على مصادر رئيسية، جنوبية وأخرى شمالية في اتجاه مدينة (بارا) وهي آبار ارتوازية والمنطقة بشكل عام آمنة ولا وجود للدعم السريع هناك، لافتا إلى أن هذه الآبار تسقي الأحياء الشرقية في المدينة.
أما المصادر الجنوبية كما قال فهي تقع تحت أيادي الدعم السريع ومتوقفة عن العمل، مما أدى إلى حالة عطش واسع في الأحياء الغربية من الأبيض.
أحد مهندسي المياه في المدينة، أفاد لـ»القدس العربي» أن الأعطال ليست كبيرة وأنه متى انتفت التهديدات الأمنية وسمح لهم بالدخول فإن مشكلة المياه في الأجزاء المقطوعة من الأبيض ستعالج في وقت وجيز.
ووفق ما بين الصحافي منصور عثمان، لـ»القدس العربي»: «تعيش مدينة الأبيض واقعا خدميا ومعيشيا سيئا، بعد الحصار الخانق الذي تم ضربه في مختلف الاتجاهات، إضافة لوقوع بعض المواجهات المباشرة بين طرفي الصراع داخل المدينة خاصة في الفترة الأولى من الأحداث، الأمر الذي ترتب عليه شلل تام في الحركة التجارية التي كانت تعتمد بصورة أساسية على الخرطوم، حيث أدى ذلك إلى ندرة كبيرة في السلع وزيادة أسعارها بصورة كبيرة في ظل واقع اقتصادي سيىء زاد منها تعطل جهاز الدولة منذ أول يوم إضافة لخروج النظام المصرفي عن الخدمة وتعثر سحب الودائع وسداد المرتبات والمعاشات».

تفاقم المعاناة

وأضاف: «تفاقمت المعاناة بعد خروج محطات المياه عن الخدمة للشهر الثاني توالياً وانقطاع التيار الكهربائي لما يقارب الأسبوعين، كذلك انعكس الوضع على القطاع الصحي الذي يشهد تدهوراً مريعاً».
وقبل أيام، حذرت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان من كارثة غذائية وشيكة في الأبيض جراء الحصار العسكري.
وقالت في بيان إن «معظم المواد التموينية نفدت من الأسواق وإن الدقيق على وشك النفاد». وأشارت إلى «كارثة غذائية وشيكة في حال عدم إيصال المواد الغذائية إلى المدينة».
وأوضحت أن «حصار المدينة أثر أيضاً على الخدمات الصحية والكوادر الطبية وحركتها وتوصيل المعينات، مما أدى إلى تدهور الخدمة الصحية المقدمة في المستشفيات والمرافق الصحية في المدينة ونقص حاد في الأدوية حتى على مستوى الصيدليات التجارية».
ولفت إلى تدهور الأوضاع الصحية ونقص حاد في الأدوية وتأثر مراكز غسيل الكلى بالمدنية، مشيرة إلى أن حالات الوفاة بين مرضى غسيل الكلى بلغت (12) حالة وفاة منذ بداية الحصار بنسبة (8%) من العدد الكلي لمرضى غسيل الكلى.
وتوقعت ازدياد سوء الأوضاع مع اقتراب نفاذ جميع علاجات مرضى الكلى واحتمالية خروج المراكز الصحية عن الخدمة.
وفي إطار البحث عن حلول، قال عثمان «تحركت الإدارة الأهلية لولايات كردفان مجتمعة باعتبار تأثير الوضع على بقية المدن الإقليم، خاصة في قطاع الكهرباء وعدم انسياب السلع الأساسية للبحث عن حلول من خلال التواصل مع قيادة قوات الدعم السريع مع موافقة ورعاية حكومة الولاية التنفيذية قبل إقالة الوالي، وبالفعل تلقت الإدارة الأهلية موافقة فعلية من قوات الدعم السريع بعدم الممانعة في تذليل الصعوبات التي من شأنها رفع المعاناة عن كاهل المواطن والالتزام بعدم الدخول الى داخل المدينة وضمان انسياب السلع».
وأشار إلى أن «الدعم السريع اشترطت توقف التدوين العسكري من قبل قوات الجيش صوب أماكن تمركز قواتهم وإيقاف كافة أشكال المناوشات».
ووفقا له «نجحت هذه الجهود في إعادة التيار الكهربائي إلى شمال وجنوب وغرب كردفان، وكان من المنتظر أن توضع اليوم اللمسات النهائية لضخ المياه من المصادر الجنوبية لمدينة الأبيض ولكن توقفت المحاولات بعد القصف الجوي الذي حدث».
قصف طيران الجيش لعدد من تمركزات قوات الدعم في غرب وجنوب المدينة «يعني ضمنياً انهيار الاتفاق، واحتمالية تجدد المواجهات المسلحة داخل المدينة تحت اي لحظة من اللحظات»، وفق عثمان.

ـ «القدس العربي»

أمريكا: طرفا الصراع في السودان لا ينتهزان محادثات جدة لتحقيق الهدنة

واشنطن: قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إن طرفي الصراع في السودان لا ينتهزان فرصة محادثات جدة التي بدأتها الولايات المتحدة والسعودية بهدف التوصل لوقف دائم لإطلاق النار وفقا لما جرى الاتفاق عليه في بادئ الأمر.

وأضاف المسؤول الذي تحدث للصحافيين في واشنطن شريطة عدم الكشف عن هويته أن الولايات المتحدة تجري مشاورات حاليا مع السعودية ودول عربية وأفريقية بهدف التوصل لمسار للمضي قدما وتأمل في الإعلان عن نهج موصى به في الأيام القليلة المقبلة.

وتابع قائلا “نعتقد بأننا قدمنا لهما كل الفرص المتاحة. لقد اخترنا هذا المكان لنتيح لهما المحاولة والالتقاء معا ومحاولة إيجاد طريقة للمضي قدما لا تفضي إلى نتيجة تقوم على العنف أو الهيمنة العسكرية”.

وأضاف “من الواضح أنهما لا ينتهزان هذه الصيغة التي قدمناها لهما. الطريقة التي اتفقا عليها في البداية غير ناجحة فيما يتعلق بهذه العملية التدريجية الرامية إلى التوصل لوقف دائم للأعمال القتالية”.

وبدأ الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في منتصف أبريل نيسان، مما أدى لإجبار نحو مليوني شخص على الفرار من ديارهم وتدمير الاقتصاد.

ولم تفض محادثات جدة إلى وقف دائم للقتال وزادت حدة الاشتباكات بمجرد انتهاء سريان وقف لإطلاق النار يوم الأحد. وقال المسؤول الأمريكي إن الجيش رفض تمديد وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة.

وهزت الضربات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق نار العاصمة الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان المجاورتين، مما أدى لمقتل مدنيين.

واستمرت أعمال العنف في بعض مناطق الخرطوم أمس الاثنين بينما أشار سكان إلى وجود حالة من الهدوء النسبي. ويتسبب القتال في أزمة إنسانية كبيرة للمدنيين مع انقطاع الكهرباء والمياه في كثير من الأحيان.

وقالت الأمم المتحدة يوم الخميس نقلا عن إحصاءات حكومية إن 866 شخصا على الأقل قُتلوا وأصيب أكثر من ستة آلاف في القتال.

وصرح مسؤول كبير آخر بالخارجية الأمريكية للصحافيين بأن هناك “إدراكا بدأ يلوح في الأفق” بين طرفي الصراع بعدم وجود حل عسكري مقبول. وقال المسؤول إن هذا لم يُترجم بعد إلى استعداد لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف إطلاق نار لفترة أطول ووضع حد نهائي للأعمال القتالية.

تفكير في تقليص المحادثات

قال المسؤول الثاني إن الولايات المتحدة تتساءل إلى أي مدى يمكن أن تؤدي محادثات جدة إلى وقف أوسع للأعمال القتالية، وتدرس ما إذا كان لها أن تقلص المحادثات وتركز على المساعدات الإنسانية.

وأضاف المسؤول “هذا شيء نتحدث عنه بنشاط مع الشركاء”.

وقال إن طرفي الصراع لم يتلقيا الكثير من الدعم الخارجي حتى الآن رغم المخاوف من أن يجتذب الصراع جهات أجنبية، مضيفا أنه يجري العمل لإبقاء الوضع على ما هو عليه الآن.

وقال المسؤول الأول “أعتقد أن شركاءهما السابقين مصدومون إلى حد ما. الجميع مصدوم -لا أحد يمكن أن يصدق أن أحدا سيتصرف بهذه الطريقة الانتحارية. وهم قلقون بشأن التأثير على بلدهم ومنطقتهم”.

وقالت قوات الدعم السريع اليوم الثلاثاء إنها سيطرت على قاعدة أم دافوق العسكرية بالقرب من الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى.

ولم يتضح بعد حجم الخسائر التي تكبدها الجانبان لكن الجيش وقوات الدعم السريع لم يثبتا تفوقهما على ما يبدو.

وامتد القتال ليشمل أجزاء أخرى من السودان، ولا سيما مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور حيث أعلن ناشطون مقتل 1100 شخص.

وسمحت اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة بوصول بعض المساعدات الإنسانية إلى البلاد، لكن وكالات إغاثية ذكرت أن القتال والإجراءات البيروقراطية والنهب لا تزال تعرقل وصول المساعدات.

(رويترز)

الأمم المتحدة تعلن مقتل 100 شخص في مخيمات النازحين شمال دارفور

أعلنت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الخميس، “مصرع 100 شخص خلال أعمال عنف في مخيمات نازحين شمال دارفور في السودان”.

وقال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن “الجرائم في شمال دارفور ستتفاقم ما لم يتفق أطراف النزاع على إنهاء القتال الذي يدمر السودان”، مؤكدا أن “الاشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أكد مجددًا دعوته للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في السودان للتوقف عن القتال والالتزام بوقف دائم للأعمال العدائية.

وأفاد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في بيانه أن الأمين العام يشعر بالقلق العميق إزاء الوضع في دارفور، وتقارير تفيد بوقوع أعمال عنف واسعة النطاق وسقوط ضحايا في مختلف أنحاء المنطقة، ولا سيما في الجنينة بولاية غرب دارفور، بالإضافة إلى مناطق أخرى مثل نيالا في جنوب دارفور وكتم والفاشر في شمال دارفور، نتيجة للتصعيد العسكري بين الجيش السوداني والدعم السريع.

وتدور منذ 15 نيسان/أبريل الماضي اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق، بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من أنحاء السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية، بينها القصر الجمهوري ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع وعدد من المطارات العسكرية والمدنية.

“إيغاد” تكلف رئيس الوزراء الإثيوبي باستضافة لقاء بين البرهان وحميدتي

كلفت قمة رؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد”، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد باستضافة لقاء مباشر بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأفادت وزارة الخارجية الإثيوبية، عبر حسابها على فيسبوك، (أنشطة شركة “ميتا”، التي تضم شبكتي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”إنستغرام”، محظورة في روسيا، باعتبارها متطرفة)، نقلا عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير ملس آلم، قوله إن “قمة رؤساء دول إيغاد اقترحت خلال قمتها في جيبوتي مبادرة لحل الأزمة السودانية، تتضمن ترتيب لقاء في غضون أسبوعين بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وجها لوجه في أديس أبابا”.
وأضاف آلم أن الهيئة أقرت بأن تكون أديس أبابا حاضنة لجهود السلام في السودان خلال 10 أيام، ووضع خارطة طريق تنجي السودان من “حرب أهلية، ورشحت رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ليكون راعٍ للمفاوضات”.
وأوضح أن “إيغاد” اختارت آبي أحمد، للعب دور الوساطة لنجاح بلاده في ذلك في عام 2019، وتوفيقه بين المكون العسكري والمدني آنذاك.
وأكد آلم أن “اللقاء المقترح بين البرهان وحميدتي سيركز على وقف إطلاق النار، وبحث فتح ممرات إنسانية”، مشيرًا أن لدى “إيغاد” الآليات اللازمة لجعل الأطراف السودانية تجتمع على طاولة المفاوضات، وسنسعى إلى ذلك”.
وكانت وزير الخارجية الكيني، ألفريد موتوا، كشف في وقت سابق اليوم، أن “الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، تجهز لعقد لقاء مباشر بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، خلال 10 أيام”.
وقال موتوا، في تصريحات لقناة “الجزيرة مباشر”، إن “العالم يراقب القائدين البرهان وحميدتي وسيحاسبان إذا امتنعا عن الحوار”، مشيرًا إلى “وجود 4 دول بقيادة كينيا، تعمل من أجل التوصل إلى السلام في السودان”.
وشدد وزير الخارجية الكيني على أن “الحل في السودان سيبقى أفريقيا، حيث أننا لسنا في السبعينات أو الثمانينات لنسمح بالنزاعات المسلحة”، مؤكدًا أن “السودان ليس مقتصرا على الجنرالين، فهناك قوى أخرى”.
وحذر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، من إمكانية انزلاق السودان إلى حرب أهلية وانهيار الدولة، حال استمرت الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتدور منذ 15 نيسان/ أبريل الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق، بين قوات الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، تركزت معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين، في حين لا يوجد إحصاء رسمي عن ضحايا العسكريين من طرفي النزاع العسكري.

السودان يغوص أكثر في الحرب وسط تعثر الدبلوماسية

القاهرة (رويترز) – بينما تخوض الفصائل المتحاربة في السودان هدنة وراء أخرى، ظهرت محدودية النفوذ الذي تحظى به الولايات المتحدة والسعودية وقوى أجنبية أخرى في إنهاء الصراع المستمر منذ شهرين والذي يفاقم وضعا كارثيا تعيشه البلاد.

ولا يبدو أن الجيش ولا قوات الدعم السريع شبه العسكرية محاصرين بما يكفي حتى يأخذا محادثات وقف إطلاق النار في مدينة جدة السعودية على محمل الجد، وهو ما يلقي الدبلوماسيون باللوم فيه جزئيا على القوى المتنافسة في المنطقة والتي يتحالف كل منها مع طرف مختلف في الصراع.

وقال مسؤول أمريكي إن جلب المزيد من اللاعبين الإقليميين لدعم المحادثات، مثل مصر، التي ترى الجيش أفضل رهان على الاستقرار في البلد المجاور، والإمارات، التي دعمت قائد قوات الدعم السريع في السابق، قد يكون مهما لإحراز تقدم.

والآن، بعد مضي ما يقرب من شهرين على اندلاع الحرب، تندفع ثالث أكبر دولة في أفريقيا والتي يبلغ عدد سكانها 49 مليون نسمة، فر منهم قرابة المليونين من ديارهم بالفعل، نحو أزمة إنسانية أسوأ إذ باتت مزارعها مهددة ولا يتسنى توصيل المساعدات إلى جميع المحتاجين بعدما تحولت مساحات كبيرة من العاصمة وغرب السودان إلى مناطق حرب.

وقال مجدي الجزولي المحلل في معهد الأخدود العظيم “لن يتفاوض أحد بجدية حتى يشعروا بأن التوازن العسكري لم يعد قابلا للتغير… الديناميكية الداخلية لهذه الحرب تتعدى بعض الشيء مسألة النفوذ الذي يمكن لطرف خارجي أن يمارسه فعلا”.

وبعد انتهاء الهدنة الأخيرة التي استمرت 24 ساعة يوم الأحد، أفاد سكان في الخرطوم ومنطقة العاصمة بتجدد القصف المدفعي والاشتباكات. وقالوا إن القتال احتدم منذ أوائل يونيو حزيران.

وترعى واشنطن والرياض محادثات في مدينة جدة الساحلية. لكن كل هدنة مؤقتة أبرمت إلى الآن شهدت انتهاكات رغم تأكيد الجانبين التزامهما بالمفاوضات ورغم العقوبات الأمريكية.

ويقول دبلوماسيون مطلعون على المحادثات إن العملية الجارية في جدة تتعثر فيما يرجع إلى حد ما إلى غياب قوى رئيسية، مثل مصر، التي يرأسها رجل عسكري أصبح سياسيا، والإمارات التي لها علاقات بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين إن الأطراف الحالية في المحادثات تنظر في توسيع المشاركة، مضيفا أن القاهرة وأبوظبي “لديهما نفوذ معين يمكن أن يكون مفيدا”.

وقال دبلوماسي مقيم في القاهرة إن هناك منتدى جديدا بقيادة الاتحاد الأفريقي يهدف إلى إشراك دول عربية وأفريقية في العملية، بما في ذلك مصر والإمارات، لكن ليس واضحا ما إذا كان أي من البلدين مستعد لممارسة ضغوط حقيقية.

وإضافة إلى مبادرات السلام المتداخلة، قال الرئيس الكيني يوم الثلاثاء إن مجموعة أفريقية أخرى داخل ذلك المنتدى، هي الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، تعتزم مقابلة حميدتي وقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان خلال الأيام العشرة المقبلة في محاولة لوقف الحرب.

وقال محمد المختار، وهو مستشار كبير لحميدتي، إن قوات الدعم السريع تدعم عمليتي جدة والاتحاد الأفريقي، وإنه ينبغي توسيعهما لتشملا الأطراف المدنية من أجل الوصول إلى “حل شامل”.

وأضاف المختار في تصريح لرويترز أن البرهان لا يمكن أن يكون جزءا من أي سلطة مستقبلية في السودان وأن حميدتي، الذي ذكر أنه مع قواته في ساحة المعركة، لن يكون له دور سياسي لكنه سيواصل قيادة قوات الدعم السريع.

ولم يرد الجيش على الفور على أسئلة وجهت إليه.

* بمفردهم في الخرطوم

تهدد الحرب بتمزيق الدولة السودانية وزلزلة المنطقة بعد مرور أربعة أعوام على الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السوداني عمر البشير وبثت آمال التغيير الديمقراطي بعد عقود من الاستبداد والعقوبات والصراعات الأهلية.

واجتاح القتال، الذي اندلع نتيجة خلافات على خطة الانتقال إلى حكم مدني، الخرطوم وشقيقتيها أم درمان وبحري وكذلك منطقة دارفور المنكوبة بالصراعات في غرب البلاد وولاية شمال كردفان ومناطق أخرى.

وعبر السكان عن غضبهم من عدم وجود مسؤولين في العاصمة، إذ يفاقم هذا الإحساس بالتخلي عن أولئك الذين لم يغادروا.

وتم إجلاء البعثات الدبلوماسية بعد فترة وجيزة من اندلاع الصراع في 15 أبريل نيسان، وانتقل الكثيرون من كبار المسؤولين السودانيين من الخرطوم إلى ميناء بورتسودان الأكثر أمنا والذي يسيطر عليه الجيش على ساحل البحر الأحمر.

وقالت محاسن إبراهيم (54 عاما)، وهي معلمة مقيمة بالخرطوم، لرويترز عبر الهاتف “كيف نعيش نحن وأسرنا ونحن في حالة حرب؟… لا أحد نشتكي له اختفت الحكومة واختفي الوزراء وكبار المسؤولين”

وعلى عكس الصراعات السابقة، تدور المعارك بين طرفي الصراع في قلب العاصمة. وسيطرت قوات الدعم السريع على معظم المدينة، ولم ينجح الجيش باستخدام الضربات الجوية والمدفعية الثقيلة في صدها، ويحتدم القتال للسيطرة على السلطة والترسانة العسكرية في الدولة.

ويقول سكان العاصمة الذين يعانون بالفعل من تفشي أعمال النهب ونقص الغذاء والدواء والوقود إنهم صاروا أكثر عرضة للمعارك التي امتدت إلى الأحياء المكتظة بالسكان مع احتدام الحرب.

* نزوح

وضع فشل المحادثات السودان، الذي كان يعتمد بالفعل على المساعدات، في حالة إنسانية خطيرة. ومن بين ما يقرب من مليونين فروا من ديارهم، عبر قرابة 500 ألف إلى دول مجاورة.

ومن المحتمل أن يكون هناك آلاف من القتلى جراء الصراع، لكن مع تشتت السلطات في عموم البلاد وإغلاق العديد من المستشفيات يصعب التأكد من الأرقام بشكل دقيق.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إنه تم توصيل المساعدات إلى 2.5 مليون شخص وسط بعض الامتثال لوقف إطلاق النار، ومع ذلك فإن منظمات الإغاثة تكابد من أجل الوصول، وذلك جزئيا بسبب القيود المشددة التي فرضها الجيش في بورتسودان.

وصار الوصول من الخارج إلى مناطق في دارفور مستحيلا، مع عدم التمكن من الحصول على أنباء من مدينة الجنينة التي شهدت مقتل المئات سوى عندما يتمكن البعض من عبور الحدود سيرا على الأقدام إلى تشاد.

وقال ألان بوسويل، مدير مشروع القرن الأفريقي بمجموعة الأزمات الدولية “إذا استمروا في القتال، فإن الدولة السودانية تنهار. قد يستغرق الأمر أجيالا لمحاولة إعادة الوحدة”.

وأضاف “سيكون هذا صداعا كبيرا لأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا لفترة طويلة قادمة ما لم يتعامل الناس بجدية أكبر لمنع هذا”.

مالك عقار :” لقاء البرهان بحميدتي خلال اسبوعين”

أعلن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، مالك عقار، الثلاثاء، الاتفاق مع الوسطاء على لقاء بين قائدي الجيش عبد الفتاح البرهان، وقوات “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي”، خلال أسبوعين.

وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر” الفضائية، قال عقار: “اتفقنا مع الوسطاء على إجراء لقاء بين البرهان وحميدتي خلال أسبوعين “.

وأضاف: “اللقاء سيناقش وقف إطلاق النار وملف المساعدات الإنسانية”، دون تفاصيل أكثر.

ولم يذكر عقار من هم الوسطاء الذين تم الاتفاق معهم لكن الرئيس الكيني وليام روتو، أعلن، الإثنين، أن بلاده “ملتزمة” بالجمع بين البرهان وحميدتي في محاولة لإيجاد حلال للأزمة المستمرة منذ نحو شهرين.

وكانت تصريحات الرئيس روتو على هامش قمة رؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) التي عقدت في جيبوتي.

وتابع عقار، أن “البرهان أبدى استعداده للتفاوض ووقف الحرب، وأكد أنه لا شروط لبدء التفاوض”.

واعتبر أن “الحروب تنتهي عبر طاولات المفاوضات، والحوار أقل ثمنا من النصر العسكري”.

وذكر نائب رئيس مجلس السيادة، أنه لم يتحدث مع حميدتي منذ قرابة الشهر، دون مزيد من التفاصيل حول المحادثات السابقة التي جمعتهما منذ بدء الصراع بين الجيش و”الدعم السريع” في 15 أبريل/ نيسان الماضي.

وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 مايو/ أيار الماضي، محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين المتصارعين.

ويتبادل الطرفان السودانيان اتهامات ببدء القتال أولا وارتكاب خروقات خلال سلسلة هدنات لم تفلح في وضع نهاية للاشتباكات المستمرة منذ 15 أبريل الماضي، والتي خلَّفت مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجة جديدة من النزوح واللجوء في إحدى أفقر دول العالم.

الجيش السوداني يستعيد قاعدة جنوب الخرطوم … والدعم السريع يستبيح (كتم) ويعلن سيطرته على حامية عسكرية في دارفور

الخرطوم-أعلن الجيش السوداني عن إعادة الاستيلاء على قاعدة النجومي العسكرية الواقعة في منطقة جبل أولياء، جنوب الخرطوم، كذلك تداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لتمشيط الجيش لشارع «الشهيد عبد العظيم» ـ الأربعين سابقاً ـ والذي يعد من أحد الشوارع المهمة والاستراتيجية في مدينة أمدرمان.
أما في مدينة كتم في ولاية شمال دارفور، فقد تواصل القتال لليوم الثالث على التوالي بين الجيش و«الدعم السريع» وأمتد حتى منطقة كفوت، ويأتي ذلك في وقت نشرت فيه قوات «الدعم السريع» فيديو أوضحت من خلاله أنها سيطرت على حامية اللواء (22) التابعة للجيش، كما أظهر عددا من الجنود الأسرى.
ووفقاً لمنظمات حقوقية وطبية، تسبب القتال في مدينة كتم في مقتل أكثر من (40) مواطنا بالإضافة إلى نحو (100) جريح آخرين، بينما نزح نحو (150) ألف شخص من معسكر كساب للنازحين ـ الواقع في المدينة ـ باتجاه منطقة هشابة والقرى المجاورة.
وكانت هيئة محامي دارفور وشركاؤها قد اتهمت قوات «الدعم السريع» باستباحة مدينة كتم والقيام بأعمال نهب وسرقة طالت السوق الرئيسي وغالبية المنازل القريبة من معسكر كساب. وأبدت قلقها الشديد من انعدام وجود مركز قرار موحد في الدولة وعجز القوات المشتركة المشكلة عن حماية المواطنين.

اتهامات لقوات «حميدتي» باستباحة مدينة كتم والقيام بأعمال نهب وسرقة

وقال المحامون في بيان أمس: «ما يحدث الآن بمدينة كتم بشمال دارفور من تقتيل وتشريد والحصار المضروب على ولايتي وسط وغرب دارفور بواسطة مجموعات مسلحة من منسوبي قوات الدعم السريع يوسع من دائرة الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين».
ودعا البيان إلى تدخل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحماية المدنيين. ولفت في الوقت نفسه إلى حق المواطنين بالبحث من تلقاء أنفسهم عن سبل حماية ممتلكاتهم العامة والخاصة واستخدام وسائل الدفاع الشرعي عن أنفسهم في حدود التعاليم الدنيا ونظم القانون المرعية.
في حين أعرب ائتلاف قوى الحرية والتغيير ـ المجلس المركزي ـ عن قلق بالغ لتمدد الحرب خارج الخرطوم وتصاعد أحداثها وتزايد الخسائر وسط المدنيين وممتلكاتهم، وقال: إن أحداث كتم تعتبر امتدادا لأحداث مأسوية طالت المدنيين في مناطق الحرب خارج العاصمة من 15 أبريل/ نيسان الماضي والتي كان أبشعها ما شهدته مدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور.
وأسف لقيام مجموعة مسلحة تتبع قوات الدعم السريع بقتل عدد من المدنيين في قرية أبوحميرة شرق مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان على خلفية نزاعات مع أهل القرية نتيجة لمقتل أحد منسوبي الدعم السريع.
يذكر أن قوات «الدعم السريع» كانت قد ارتكبت يوم السبت، وفقاً لبيان الحزب الشيوعي في مدينة الأبيض، جريمة في حق مواطني قرية «لحميرة، إذ قتلت (55) مدنياً وأحرقت منازلهم، بعد أن قام المواطنون بالتصدي لقوة من الدعم السريع كانت قد اعترضتهم حماية لأموالهم ودفاعاً عن أنفسهم وقتلوا منسوبي الدعم السريع قبل أن تأتي قوة أخرى على متن (50) سيارة دفع رباعي بكامل عتادها وأحاطت بالقرية ثم عاثت فيها تخريباً وتقيلاً.
وبيّن ائتلاف «الحرية والتغيير» أن جميع الوقائع تؤكد المخاوف السابقة بالتداعيات الخطيرة لتبعات انتقال الحرب وتشعبها على المدنيين وتحولها لحرب أهلية تصعب السيطرة عليها، وإزاء هذا الأمر طالبت في بيان لها أمس بضرورة وقف التصعيد العسكري بين الطرفين في إقليمي كردفان ودارفور وأن تشمل أي إجراءات للهدنة ووقف إطلاق النار كل أنحاء البلاد.
وشدد أن وقف جميع انتهاكات الحرب مرتبط بوضع حد لها بإيقافها عن طريق إبرام اتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم وملزم عبر استئناف مفاوضات جدة برعاية الميسرين «السعودية والولايات المتحدة الامريكية» وأن يتحلى الطرفان بالجدية، وصولاً لاستكمال المسار السياسي الذي يفضي لوضع أسس وإجراءات الإصلاح الأمني للمؤسسات النظامية وتأسيس جيش واحد قومي ومهني بجانب تسليم السلطة لحكومة مدنية تستكمل تحقيق شعارات ثورة ديسمبر.

اليراع /(القدس العربي)

مقتل ١٩ طبيبًا منذ اندلاع المعارك وانتهاكات متواصلة ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية

الخرطوم– قالت نقابة الأطباء السودانيين أن تسعة عشر طبيبا قتلوا خلال المعارك المندلعة بين الجيش السودان وقوات الدعم السريع، منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، بينما تعطل جراء الأحداث 70٪ من القطاع الصحي في البلاد.
ونددت بالتعامل العنيف والمهين لقوات الدعم السريع مع اللواء طبيب في الجيش السوداني «مجدي وصفي» استشاري الجراحة، واصفة ذلك بالانتهاك الصارخ للإنسانية والاتفاقات الدولية.
وأظهر فيديو متداول في وسائل التواصل الإجتماعي، مجموعة من قوات الدعم السريع، تعتدي بالضرب على الطبيب الذي يحمل رتبة لواء في الجيش.
وقالت إن تلك القوات قامت باعتقال الطبيب السبعيني والاعتداء عليه بالضرب والصفع، مستنكرة في بيان أمس الإثنين، الطريقة التي عومل بها «وصفي». فيما لفتت إلى أن الاتفاقيات الدولية تنص على المعاملة الكريمة لأسرى الحرب وعدم الاعتداء على الكرامة الشخصية، والمعاملة المهينة والحط من الكرامة.
وأشارت إلى إن ما قام به بعض عناصر قوات الدعم السريع من ضرب وصفع مهين لرجل ناهز السبعين عاما، انتهاك صارخ للإنسانية ترفضه الأخلاق والقيم، وفعل صادم لكل من شاهد الفيديو المتداول.
وطالبت طرفي النزاع باحترام اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب، فيما حثت الهيئة الدولية للصليب الأحمر بتفقد الوضع الصحي للطبيب المعتقل، خاصة و أنه يعاني من أمراض مزمنة تتطلب رعاية طبية وعرضه لمضاعفات صحية خطيرة.
وأدانت كذلك شبكة الصحافيين السودانيين تصاعد انتهاكات قوات الدعم السريع ضد الصحافيين والمؤسسات الإعلامية ومراكز ودور النشر، منددة بالانتهاك الخطير للمتحف القومي السوداني الذي يمثل ذاكرة الشعب السوداني وإرثه الحضاري والثقافي والاجتماعي، الذي يضم بداخله تماثيل وأواني فخارية وجداريات قديمة ومومياءات محنطة تعود إلى 2500 عام قبل الميلاد. وأشارت إلى احتلال تلك القوات للمتحف واتخاذه ثكنة عسكرية، عقب آخر معركة بينها والجيش وإخلاء المنطقة السكنية حولها.
وعبرت عن قلقها الشديد من اتلاف وتدمير هذه الآثار، داعية المنظمات الدولية واليونسكو للتحرك العاجل لإنقاذ وحماية هذا الصرح التاريخي.
كما أدانت الشبكة اعتقال قوة من «الدعم السريع» الإعلامي والمراسل بإدارة الأخبار في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، نادر شلكاوي، من مثلث جبيل الطينة في الريف الجنوبي لمدينة أم درمان منذ الخميس، وأخذه إلى جهة غير معلومة في الوقت الذي تدور فيه معارك شرسة بينها وبين القوات المسلحة ما يعرض حياته للخطر مع صعوبة الاحتفاظ به في مكان آمن.
واتهمت قوات الدعم السريع بالاستهداف الممنهج والمباشر للصحافيين السودانيين والاستمراراً في استهداف المؤسسات الثقافية من مكتبات ودور نشر، مشيرة إلى اقتحام قوة تابعة للدعم السريع دار مدارك للنشر والعبث بمحتوياتها وإشهار الأسلحة في وجه الموجودين واتخاذ باحتها مرتكزاً.
وقالت إنها تشجب بأشد العبارات هذه الجرائم التي تنتهك القانون الدولي الإنساني، ومواثيق حقوق الإنسان والحريات الصحافية وحرية الرأي والتعبير والنشر، داعية إلى حماية الصحافيين وتأمين حركتهم.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بمسؤوليتها في حماية الشعب السوداني، وإلزام طرفي القتال بعدم التعرض للمدنيين، وإصدار إدانة للجرائم المهددة لحياة المدنيين بقوة السلاح، وإخلاء المواقع المدنية والمساكن والأحياء واتخاذها ثكنات عسكرية.
وفي خضم حرب الجيش والدعم السريع، لحقت أضرار فادحة بالقطاع الصناعي في البلاد.
وفي السياق، قال وزير الصناعة الأسبق مدني عباس مدني، إن القطاع الصناعي في البلاد توقف بالكامل كما تعرض العديد من المصانع للتدمير والنهب
وأشار إلى الشركات العسكرية، وما وصفها بالمطامع الاقتصادية العديدة والشركات الكبرى للجيش وقوات الدعم السريع التي تتحكم في العديد من الأنشطة الاقتصادية، والتي تتضمن تعدين وتجارة الذهب، وتصدير المنتجات السودانية الأخرى.
وبين أن منظومة الجيش الاقتصادية الكبيرة تتضمن الصناعات الدفاعية وشركة زادنا، بينما تعتبر شركة الجنيد – متخصصة في تعدين الذهب – الذراع الاقتصادية للدعم السريع.
وقال إن الجانبين استفادا من مشاركتهما في عاصفة الحزم والمبالغ المالية التي تحصلوا عليها نتيجة المشاركة في حرب اليمن، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى النفوذ الاقتصادي للجيش والدعم السريع مقرونا بالتحالفات والطموحات السياسية للطرفين لتحديد أسباب الصراع الرئيسية.
وتحدث عن تعطل الحياة الاقتصادية في مركزها الخرطوم، وتداعيات معاناة أغلب البنوك خارج العاصمة وعدم القدرة على الإيفاء بالتزاماتها.
وأشار إلى تردي قطاع الطاقة فيما عجزت الحكومة والقطاع الخاص عن الإيفاء بالتزاماتهما باتجاه العاملين، فضلا عن معاناة عمال القطاع غير المنظم والذي يشكل 60٪ من نسبة العمالة في السودان من تعطل أعمالهم في مناطق الحرب
يأتي ذلك في وقت أعلنت اثنتان من أكبر الشركات في السودان «دال» و«حجار القابضة» عن توقفهما عن العمل وتسريح الموظفين، ويتوقع أن تمضي العديد من الشركات بالاتجاه ذاته

واشنطن والرياض تؤكدان التوصل إلى هدنة إنسانية لمدة 7 أيام

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، صباح اليوم الأحد، دخول اتفاق وقف إطلاق النار في السودان حيز النفاذ بعد 48 ساعة ويجوز تمديده بموافقة الجيش وقوات الدعم السريع.وجاء في بيان الخارجية الأمريكية: “الاتفاق يتضمن موافقة طرفي النزاع على تيسير إيصال المساعدات الإنسانية وتوزيعها واستعادة الخدمات الأساسية وسحب القوات من المستشفيات والمرافق العامة”.

وأضاف البيان: “الاتفاق يشمل تيسير المرور الآمن للجهات الفاعلة في المجال الإنساني ووصول السلع الأساسية ما يسمح بتدفقها دون عوائق”.ولفت البيان إلى أن “الطرفان تعهدا بعدم السعي لتحقيق مكاسب ميدانية خلال الساعات الـ48 التي تسبق بدء الهدنة الإنسانية”.

يشار إلى أن القتال بين القوات المسلحة السودانية، وبين قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، كان قد اندلع في 15 أبريل/ نيسان الماضي، بعد خلافات بشأن خطط دمج “الدعم السريع” في الجيش، وتسلسل القيادة في المستقبل بموجب اتفاق مدعوم دوليًا.

الخرطوم تحتج على استضافة جنوب السودان قياديا في “الدعم السريع”

احتج السودان، الخميس، على استضافة دولة جنوب السودان يوسف عزت مستشار قائد قوات الدعم السريع.

وقالت وزارة الخارجية في بيان، إنها “قدمت مذكرة احتجاج رسمية لحكومة جنوب السودان، الأربعاء، على خلفية سماحها لمستشار قائد قوات الدعم السريع المتمردة بزيارة جوبا”.

كما أدانت الوزارة في بيانها الذي اطلعت عليه الأناضول، “إقامة مؤتمر صحفي بحضور كبار المسؤولين في حكومة جنوب السودان”.

وذكر البيان أن “الخارجية عبرت في المذكرة عن احتجاجها الشديد واستغرابها لهذا التصرف من حكومة جنوب السودان”.

ولم يصدر تعقيب فوري من حكومة جنوب السودان أو “الدعم السريع” على مذكرة الاحتجاج التي قدمتها الخرطوم.

والأربعاء، استقبل رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، مستشار قائد “الدعم السريع” في جوبا، بحسب بيان صادر عن مكتب الأول.

ويشهد السودان منذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، شملت العاصمة الخرطوم وعدة مدن شمالي وغربي البلاد، وأوقعت العديد من القتلى والجرحى، وتسببت بأزمة إنسانية حادة.