بلومبيرغ: الدعم السريع تسيطر على عنصر رئيسي بصناعة الكوكاكولا وبيبسي

نشر موقع بلومبيرغ الأميركي تقريرا مطولا عن الصمغ العربي في السودان ومخاطر إنتاجه ونقله إلى منافذ التصدير وسيطرة قوات الدعم السريع على مناطق إنتاجه وابتزاز المزارعين وسائقي الشاحنات التي تنقله وترويعهم.

وصدر التقرير، الذي أعده سيمون ماركس، تحت عنوان “مليشيا الإبادة الجماعية في السودان تسيطر على عنصر رئيسي في صناعة الكوكاكولا والبيبسي كولا”، وتضمن أن هذه المليشيا، التي اتهمتها الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية، تسيطر على أجزاء أساسية من سلسلة التوريد.

end of list

وتضمن التقرير تعريفا بالصمغ العربي وأهميته في عديد من المنتجات، قائلا إنه يعمل كمستحلب عضوي في السلع الاستهلاكية والعلامات التجارية الشهيرة حول العالم.

وأضاف أنه يُستخدم في صناعات الحلوى والأدوية والصودا ومستحضرات التجميل. وينمو في جميع أنحاء أفريقيا -من السنغال إلى كينيا– لكن قلب الإنتاج يقع في السودان بإقليمي دارفور وكردفان، اللذين تسيطر عليهما، إلى حد كبير، قوات الدعم السريع، مشيرا إلى أن السودان ينتج ما نسبته 70% من الإمدادات العالمية لهذا الصمغ.

حجر الأساس لصناعة المواد الغذائية

واستمر يقول إذا اختفى الصمغ العربي، فإن توليفة كوكا كولا لن تعمل بعد الآن، وسيتوقف إنتاجها، مشيرا إلى أن هذا الصمغ يمنع السكر في المشروبات الغازية من السقوط إلى قاع العلبة، وقد تم استخدامه لآلاف السنين في العصر الحجري الأفريقي كمادة لاصقة، وفي الطلاء من قبل الكتبة الصينيين في العصر الحجري الحديث، ولتحنيط مومياوات الفراعنة المصريين ولتقوية أحمر الشفاه الذي تستخدمه الملكة إليزابيث الأولى وكليوباترا، كذلك استخدمه الإغريق لعلاج القرحة، كما أنه عنصر أساسي في كل شيء من كوكا كولا وبيبسي كولا إلى زبادي “دانون” إلى “إم آند إم إس” وغير ذلك.

وفي العقود الأخيرة، كان من المهم جدا لشركات الأغذية العالمية الضغط بنجاح على إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون لاستثناء الصمغ العربي من قائمة العقوبات الشاملة المفروضة على السودان في عام 1997. وطورت شركات من بينها كارغيل بدائل اصطناعية، لكنها لم تحل محل الصمغ العربي الطبيعي، الذي يستمر في التدفق من السودان وسط الفظائع الحالية، إما عن طريق بورتسودان أو يتم تهريبه عبر البلدان المجاورة.

تجارة تعج بالابتزاز

وذكر التقرير أنه بعد عامين من الحرب، التي خلقت أكبر أزمة إنسانية في العالم، لا يمكن تتبع سلسلة التوريد في السودان تماما، مع عدم وجود طريقة لمعرفة إذا ما كان المصدرون يدفعون أموالا لمجرمي الحرب. وقال مصدرون في السودان إن شراء الصمغ العربي الذي يفي بالمعايير الأخلاقية أصبح شبه مستحيل منذ بدء الحرب.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد عام 2024 من السودان 70% من جملة الـ72 ألف طن متري من الصمغ العربي التي استوردها من العالم، على الرغم من حدوث انخفاض طفيف بنسبة 3% في صادرات السودان إلى الاتحاد الأوروبي خلال تلك الفترة، في حين أظهرت الأرقام زيادة مماثلة تقريبا في الواردات من مصر وتشاد المجاورتين.

آلاف الدولارات للعبور

وأورد التقرير قصصا عن أن سائقي الشاحنات، التي تنقل الصمغ، يتصلون في أحيان كثيرة بأصحاب هذه الشاحنات لدفع آلاف الدولارات لجماعة الإبادة الجماعية التي مزقت البلاد، والتي تبتز السائقين مقابل السماح لهم بالمرور بشحناتهم إلى منافذ التصدير في بورتسودان، أو الحدود التشادية أو الطرق المفتوحة على مصر.

كما أحرقت مليشيا الدعم السريع الحقول وقتلت المزارعين ونهبت آلاف الأطنان من المستودعات في العاصمة السودانية الخرطوم، قبل تهريبها عبر الحدود إلى تشاد أو ليبيا أو مصر.

المصدر : بلومبيرغ

الجيش يحاصر القصر الجمهوري ويطارد الدعم السريع وسط الخرطوم

ضيق الجيش السوداني الخناق على قوات الدعم السريع الموجودة بالقصر الرئاسي ووسط الخرطوم بعد شنه لهجمات جوية بالطيران المسيّر والمدفعية على عناصر هذه القوات التي حاولت الهروب من القصر الرئاسي عبر وسط الخرطوم مرورا بجسر الحرية مما أدى لتصاعد الألسنة الدخان من محيط القصر وبعض الأبنية المحيطة به.

معركة المسيّرات

وقال مصدر ميداني للجزيرة نت إن مساء الأربعاء وحتى فجر اليوم الخميس حاولت قوة من الدعم السريع الانسحاب من محيط القصر ومجمع الوزارات الحكومية بوسط العاصمة السودانية الخرطوم.

وأشار المصدر إلى أن قوات الدعم السريع المنسحبة كانت تستخدم عربات دفع رباعي قتالية وبعض المدرعات الخفيفة والدراجات النارية.

وأكد المصدر أن القوة حاولت الانسحاب عبر شارع القصر لفتح مسار عبر جسر الحرية للهروب ولكن الجيش تعامل معها بالمسيّرات وتمكن من تدمير أكثر من 30 سيارة دفع رباعي وعدد من الدراجات النارية فضلا عن قتل العشرات من عناصر الدعم السريع.

برج الاتصالات بإحدى البنايات التي شكلت عائقا أمام تقدم الجيش وسط العاصمة لوجود قناصي الدعم السريع (الموقع الرسمي)

وأوضح المصدر أن شارع القصر وتحديدا المنطقة ما بين معمل استاك الطبي وفندق مريديان شهد مقتل العشرات من جنود الدعم السريع وتدمير سياراتهم بالمسيّرات.

وأكد المصدر أن الجيش تحكم في كل الطرق المؤدية للقصر بعد غلقها بالمشاة وتغطيتها بالمسيّرات بدءا من غرب الخرطوم حيث المنطقة الصناعية وشرقا حيث أبراج النيلين وجنوبا حتى مقرن النيلين وشمالا مدينة بحري.

وقال المصدر إن محاولات الانسحاب التي تقوم بها قوات الدعم السريع أشبه بالانتحار لإحكام الجيش سيطرته على كل المنافذ وسط الخرطوم.

معركة وسط الخرطوم

وبات وسط العاصمة السودانية ساحة يومية للمعارك الضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتضم منطقة وسط الخرطوم معظم المقرات السيادية والوزارية والمدنية والأسواق والمستشفيات الكبرى والبنوك والمصارف.

خريطة السودان.. الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري (الجزيرة)

مؤخرا، بدأ الجيش التوغل في وسط الخرطوم وسيطر على عدة مواقع من بينها مستشفيات وفنادق ومحطات نقل كانت تتحصن بها قوات الدعم السريع وهو في طريقه للسيطرة على القصر الرئاسي الخاضع لسيطرة الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023.

ويقول مهند فضل أحد المقاتلين في وسط الخرطوم للجزيرة نت إن الجيش وضع خطة إستراتيجية للسيطرة على وسط العاصمة بأقل الخسائر تتمثل في محاصرة الدعم السريع بكل الآليات العسكرية.

وأضاف أن العملية انطلقت من المنطقة الصناعية وصولا للقيادة العامة وإغلاق المنافذ العامة ومحاصرة الدعم السريع في السوق العربي والقصر الرئاسي. وقال مهند إن الدعم السريع حاول استغلال بعض القوارب في النيل الأبيض للهروب وتم التعامل معها وكذلك تم إحكام إغلاق الشوارع المؤدية للقصر مما أفشل كل محاولتهم لفك الحصار المفروض عليهم.

فيما اكتفى أحد الضباط الدعم السريع بوسط الخرطوم بنفي خسارتهم لمعركة وسط الخرطوم أثناء حديثه المقتضب للجزيرة نت.

عقبات في طريق القصر

يرى مراقبون أن ثمة عوائق ساهمت في تأخير اقتحام الجيش للقصر الرئاسي من بينها انتشار قوات الدعم السريع وسط الخرطوم خاصة الأبنية الشاهقة واتخاذها مكانا للقنص.

يقول أحد ضباط سلاح المدرعات، فضل حجب اسمه، للجزيرة نت إن أكثر الأشياء التي أعاقت وصول الجيش للقصر هي العمارات الشاهقة وسط العاصمة مثل مباني شركة زين للاتصالات وأبراج بنك السودان المركزي وأبراج النيل للبترول وبرج الفاتح وقاعة الصداقة.

وقال المصدر إن قوات الدعم السريع اتخذت هذه المواقع أماكن للقنص ويستخدم قناصوه أحدث الأسلحة من بينها سلاح الكورنيت المضاد للدروع الذي يستخدم كسلاح للقنص ولاسيما في منطقة مقر النيلين بالخرطوم.

وأشار المصدر أن وجود قوات الدعم السريع في مقر الكتيبة الإستراتيجية بوسط الخرطوم أيضا يعتبر عائقا لتقدم الجيش من الجنوب حيث سلاح المدرعات.

وقال إن الجيش بعد حصار وسط الخرطوم قادر على تحييد كل العمارات والأبنية الشاهقة والسيطرة على القصر الرئاسي.

ماذا تبقى من القصر؟

يقول مصدر بالجيش السوداني للجزيرة نت إن ما يفصل الجيش عن القصر مساحة لا تزيد على أمتار، مشيرا إلى أن الجيش يسعى لتكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبير في الأرواح والمعدات عبر سلاح المسيّرات قبل الاقتحام البري للقصر.

وقال المصدر إن عملية استعادة القصر باتت في حكم المؤكد بعد فرض طوق من الحصار على قوات الدعم السريع بالسوق العربي والقصر الرئاسي وإغلاق كل المنافذ البرية والبحرية.

المصدر : الجزيرة

الأطباء يكافحون لإنعاش جوعى السودان مع تدفق ضئيل من إمدادات المساعدات

شرق النيل، السودان (رويترز) – في جناح التغذية بمستشفى في العاصمة السودانية التي مزقتها الحرب، ترقد أمهات نحيلات بجوار أطفال صغار أكثر نحافة بعيون واسعة غائرة.

يحتاج المرضى في مستشفى البان جديد إلى مساعدة عاجلة بعد ما يقرب من عامين من المعارك التي حاصرت السكان وقطعت الإمدادات، لكن الأطباء مضطرون لتقنين الحليب العلاجي والمنتجات الأخرى المستخدمة في علاجهم.

أدت الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأنها أكبر وأكثر الأزمات الإنسانية تدميراً في العالم.

يعاني حوالي نصف سكان السودان البالغ عددهم 50 مليون نسمة الآن من درجة ما من الجوع الحاد، وقد حلت المجاعة في خمس مناطق على الأقل، بما في ذلك عدة أجزاء من ولاية شمال دارفور في غرب السودان.

قد يكون الوضع الحقيقي أسوأ، حيث منعت المعارك جمع البيانات بشكل صحيح في العديد من المناطق، كما يقول الأطباء وموظفو الإغاثة.

في العاصمة الكبرى للسودان، حيث تنقسم مدن الخرطوم وأم درمان وبحري بواسطة النيل، منعت الفصائل المتحاربة تسليم المساعدات والإمدادات التجارية، مما دفع أسعار السلع إلى ما يتجاوز قدرة معظم الناس على الشراء.

استقبل مستشفى البان جديد، في حي شرق النيل في بحري، أكثر من 14,000 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد العام الماضي، و12,000 آخرين يعانون من شكل أكثر اعتدالاً، كما قالت عزة بابكر، رئيسة قسم التغذية العلاجية.

وأضافت أن 600 فقط من الأطفال الذين تم فحصهم كانوا بوزن طبيعي.

وقالت بابكر إن إمدادات حليب الأطفال العلاجي عبر منظمة اليونيسف للأطفال ومنظمة أطباء بلا حدود للمساعدات الطبية غير كافية، حيث سرق جنود قوات الدعم السريع الإمدادات مرتين.

ينفي الطرفان عرقلة تسليم المساعدات.

من المتوقع أن يؤدي التخفيض الحاد في تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى تفاقم الأمور، مما يؤثر على ميزانيات وكالات المعونة التي توفر إمدادات غذائية حيوية بالإضافة إلى المطابخ المجتمعية التي يعتمد عليها الكثيرون، كما يقول عمال الإغاثة.

استولى الجيش مؤخراً على شرق النيل من قوات الدعم السريع، كجزء من المكاسب الأخيرة التي حققها في جميع أنحاء العاصمة.

أصبحت الفواكه والخضروات نادرة للغاية. وقالت بابكر: “إلى جانب صعوبة الحصول على هذه المنتجات، لا تستطيع جميع الأسر تحمل تكاليف شرائها”.

العديد من الأمهات غير قادرات على إنتاج الحليب، غالباً بسبب الصدمة الناتجة عن هجمات قوات الدعم السريع، أو سوء تغذيتهن، كما قالت رنين عادل، طبيبة في البان جديد.

وأضافت: “هناك حالات تأتي مصابة بالجفاف … لأنه على سبيل المثال دخلت قوات الدعم السريع المنزل وخافت الأم فتوقفت عن إنتاج حليب الثدي، أو تعرضت للضرب”.

لم ترد قوات الدعم السريع على الفور على طلب للتعليق.

أدى نقص التغذية والصرف الصحي إلى حالات تسمم الدم وأمراض أخرى، لكن المستشفى نفد منه أيضاً المضادات الحيوية.

وقالت عادل: “اضطررنا إلى إخبار مرافقي المرضى بالحصول عليها (الأدوية) من الخارج، لكنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف شرائها”.

وزير الخارجية السوداني: الحكومة الموازية ولدت ميتة ولا نبني علاقتنا مع أمريكا على حساب الفلسطينيين

أكد وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف، أن بلاده لن تبني علاقتها مع أمريكا على حساب الفلسطينيين، في إشارة إلى تسريبات صحافية تحدثت عن طلب أمريكي إٍسرائيلي لتوطين الفلسطينيين من غزة في السودان. كما تحدث الشريف في ملفات داخلية أبرزها حكومة «الدعم السريع» الموازية، إذ أكد أنها ولدت ميتة.
وعن هذه التسريبات قال الشريف لموقع «الجزيرة نت» إنه «لم يتم الاتصال بنا حول تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية إلى السودان، وهذا الموضوع لم يطرح في لقاءات رسمية، وموقف السودان هو ما عبّر عنه خلال مشاركته في القمة العربية في القاهرة في 4 أبريل/نيسان الماضي، حيث تم رفض فكرة التهجير ووضع خطة لإعمار غزة، والسودان شارك في وضع هذه الخطة والموافقة عليها». وزاد: «من القاهرة تحركت الوفود إلى جدة لحضور اجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية، وتم اتخاذ الموقف نفسه برفض التهجير، وتبنى المؤتمر الإسلامي خطة تطوير وإعمار غزة ».
وأوضح أن «الموقف السوداني مبني على موقف شعبي وحكومي، وهو أن السودان لا يوافق على تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ويرى أنه من حقهم أن تكون لهم دولتهم المستقلة في حدود عام 1967، كما نصت قرارات الشرعية الدولية».
وواصل: «العلاقات بين الدول تقوم بناء على مصالحها المتبادلة، ونحن لدينا مصالح يمكن أن تُبنى عليها العلاقة مع واشنطن، وهذه المصالح ليس من بينها أن نهجّر الفلسطينيين من بلادهم إلى دولة أخرى».
وتابع: «نحن لا نبني علاقتنا مع أمريكا على حساب الفلسطينيين أو على حساب أي قضية أخرى، وإنما على حساب مصالحنا، وقد بدأنا بالتواصل حيث هنّأ رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فور فوزه، وأنا بعثت رسالة لوزير الخارجية الجديد وهنأته أيضا، وتمنينا أن يتم التواصل بيننا ووضع بعض النقاط التي نحتاج إليها على الحروف».

محاولة يائسة

وفي الملفات الداخلية، تحدث الشريف عن إمكانية تشكيل الحكومة الموازية من قِبل «الدعم السريع» والقوى المتحالفة معها، فقال: «ما قامت به ميليشيا «الدعم السريع» والجهات الداعمة لها هي محاولة يائسة لتعويض أمرين، الأول الانتصارات الساحقة التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة والقوة المساندة من المستنفرين والمقاومة الشعبية، وموقف الشعب السوداني ضد الميليشيا المتمردة ومن يؤيدونها، وهذا هو الدافع الرئيسي. والثاني هو أنهم شعروا بأن هناك تأييدا مستمرا لمواقف الدولة والحكومة السودانيتين في القضايا المطروحة في مختلف المؤسسات الإقليمية والدولية، فأرادوا إيجاد آلية تقف أمام هذا التقدم. وللأسف الشديد حاولوا القيام بعمل لم يجد منا في الدولة إلا الرفض الكامل، وتم تأييد هذا الرفض من قِبل العديد من الدول».
وعن حظوظ الحكومة الموازية في ظل وجود نماذج مشابهة في الإقليم مثل ليبيا، اعتبر أن «هذه نماذج مختلفة تماما، ولا أعتقد أنه يمكن البناء عليها، والسودان ما زال دولة موحدة، وكل الدول والمنظمات تقف بقوة مع وحدة أراضيه وسيادته عليها، ومع تأييد القوات المسلحة السودانية باعتبارها أهم المؤسسات الوطنية الأساسية لكل الدولة، بالإضافة للمؤسسات الأخرى».
واعتبر أن الحكومة الموازية ولدت ميتة، شارحاً: «إذا كانت كل الدول التي تحدثت وأبدت اعتراضها على هذه الفكرة، وقالت إنها لن تعترف بحكومة موازية، فكيف تكون الحياة؟ فالاعتراف هو أكسجين الحياة للمنظمات والدول، وإذا لم تعترف الدول بحكومة يكون لا وجود لها».

قال إن الحكومة الموازية ولدت ميتة… وأكد صعوبة تكرار النموذج الليبي في بلده

وعن جهودهم لعدم القبول الدولي والأفريقي بالحكومة الموازية، قال: «عملنا بصورة جادة جدا مع كل المنظمات العالمية مثل الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، ودول أفريقية وأوروبية كبريطانيا وألمانيا وغيرها، وزار السودان خلال الفترة الماضية العديد من المبعوثين والسفراء، وفي كل اللقاءات أوضح السودان أن فكرة الحكومة الموازية هي أسوأ ما يكون، ولن يكون لها أي دور في مستقبل السودان، والشعب السوداني نفسه كان له الموقف ذاته. فوجود الحكومة يتوقف على الاعتراف بها، وإذا لم يعترف بها أحد فهي تُولد ميتة كما ذكرت. أي اجتماعات عقدناها مع مسؤولين أكدت بياناتها الموثقة أن هناك اتفاقا بيننا وبينهم على عدم الاعتراف بأي حكومة موازية، وأنهم مع وحدة الأراضي السودانية.
وتابع: الدبلوماسية السودانية خلال الفترة الماضية بذلت مجهودا كبيرا جدا دفاعا عن السودان وشعبه ومستقبله لتوضيح القضية، إلا لمن لا يرغب أن يرى الحقائق على الأرض. ولا يوجد على مستوى الدول التي زرناها من يؤيد «الدعم السريع» أو يدافع عنها. فقد وجدنا تأييدا كاملا لحقوق الشعب السوداني ولقواته المسلحة وللحكومة الموجودة في السودان.
وحول استضافة كينيا اجتماع «الدعم السريع» وحلفائها، قال: «كينيا ليست فقط الرئيس وليام روتو وبعض الوزراء معه، ففيها شعب ومؤسسات، ويوجد بها العديد من المظاهرات والمواقف المناوئة له. والرئيس روتو زار السودان قبل أن يتم انتخابه والتقى بقائد ميليشيا «الدعم السريع» ولهما مصالح مشتركة يعرفها الجميع، وله علاقات ليست طبيعية معها. ونحن عندما التقينا به وتحدثنا معه كرجل دولة صديقة في ذلك الوقت، لم يكن اللقاء من فراغ، فأنا التقيت برئيس الوزراء ووزير الخارجية في أنغولا، واتفقنا على أنه لا بد من أن نعمل معا على تطبيع العلاقات بين كينيا والسودان، لأنه لا يوجد خلاف مباشر».
وبخصوص التطورات الأخيرة في جنوب السودان، بيّن أن «دولة جنوب السودان مهمة جدا بالنسبة للسودان وهي كانت جزءا منه، والعلاقات ما زالت جيدة على المستوى الشعبي والتكامل الاقتصادي، وهناك العديد من إخواننا الجنوبيين ما زالوا يقيمون في السودان، وعدد من السودانيين يقيمون في الجنوب، والعلاقة جيدة جدا، لكنها طبعا تأثرت بالتطورات التي تحدث في جوبا والخرطوم كذلك».
وزاد: «الأزمة الكبيرة التي حصلت بعد استعادة مدينة ود مدني كان سببها تعرض اثنين أو ثلاثة من الجنوبيين لإعدامات سريعة قد لا تكون بصورة قانونية، وهذه ولّدت حركة عدائية في جوبا، وحصل هجوم على المواطنين السودانيين، وتم السطو على ممتلكاتهم وقتل بعضهم».
وأضاف: «للأسف الشديد لم يضع إخوتنا الجنوبيون في حساباتهم أن عددا كبيرا منهم شاركوا كمرتزقة مع قوات «الدعم السريع» وقتلوا العديد من السودانيين ونهبوا وعاثوا فسادا، وهذا معروف على مستوى السودان والعالم كله.
وهذا الموضوع مهم جدا، والآن هناك مشاكل كبيرة جدا داخل الجنوب في الصراع على السلطة وخلافة الرئيس سلفاكير ميارديت، ونحن ننظر إلى ما يحدث باعتباره شأنا داخليا ولا نتدخل فيه، وحريصون على أن يكون هناك استقرار لأنه جار مهم.
وفيما يخص العلاقة مع أوروبا، قال: هناك تحسن في المواقف ناتج عن حوار مستمر نجريه مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وأنا لا أسميه غير هذا. ونحن نعمل على أن يتطور هذا التحسن إلى تفهم كامل لما يجري في السودان بصورة مختلفة، دعما لجهود تحقيق السلام والاستقرار لصالح الشعب السوداني.
وتحدث وزير الخارجية السوداني عن العلاقات مع روسيا وتأثيرها على العلاقات مع أمريكا فقال إن صلاتنا مع موسكو «لن تكون على حساب علاقاتنا مع أمريكا أو مع غيرها، وليس من شروط علاقتنا مع روسيا أن تكون علاقتنا مع الولايات المتحدة سيئة. هذا شرط لا نضعه نحن على أنفسنا، ولم يضعه الروس لنا، ولم يقولوا إذا أنتم أتيتم لتطوير علاقتكم معنا فاقطعوا علاقاتكم مع أمريكا. هناك مسارات للعلاقات السودانية الروسية، وكل مسار قائم بذاته».
وأضاف: «هناك العديد من مجالات التعاون التجارية والثقافية والاستثمارية، وشركات روسية تعمل بالسودان في شتى القطاعات، وهناك تعاون اقتصادي، والعديد من الطلاب السودانيين يدرسون هناك، وهذا لا يؤثر على علاقتنا مع واشنطن أو مع أي دولة أخرى».
وزاد: نحن متجهون شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وأينما كانت مصلحة السودان نحن نتجه صوبها، وهذا أمر طبيعي. فمثلا نحن الآن بدأنا علاقات طيبة مع إيران، فهل هذه العلاقة على حساب علاقتنا مع السعودية أو أي دولة عربية؟ لا طبعا، هي علاقة قائمة بذاتها ولا تأثير لها إطلاقا على علاقاتنا. وهناك علاقات سيئة جدا بين واشنطن وطهران، فهل نحن ننساق وراء الموقف الأمريكي ونقاطعها؟ نحن دولة مستقلة ولنا سياسة مستقلة، وهذه العلاقات تقوم على المصالح بين الدول وبين الشعوب.

المصدر\ القدس العربي\ الجزيرة

50 قتيلاً بينهم 10متطوعين في الخرطوم خلال أسبوع… ووفاة 7 أطفال بسوء التغذية

قتل 50 سودانيا في العاصمة الخرطوم خلال الأسبوع الماضي بينهم 10 متطوعين فاعلين في المطابخ الجماعية والمستشفيات، فيما اختطف 70 شخصا بينهم 12 متطوعا، حسب ما قالت غرفة طوارئ الخرطوم، أمس الثلاثاء.
وأوضحت أن المدينة تشهد أوضاعًا مأساوية تفوق الوصف، حيث تتعرض المناطق المختلفة لانتهاكات واسعة النطاق من قِبَل قوات «الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها، مستهدفةً المواطنين العُزَّل بلا رحمة.
وخلال الأيام الماضية، شهدت العاصمة، من وسط الخرطوم إلى جنوبها وشرقها، عمليات تهجير قسري واسعة طالت المواطنين الذين صمدوا طوال فترة الحرب.
وأشارت غرفة طوارئ الخرطوم إلى أن عمليات التهجير رافقتها انتهاكات وحشية، شملت القتل والنهب والضرب والاغتصاب، فضلا عن الاختطاف والمطالبة بفدية والتنكيل.
وأكدت مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا، بينهم 10 متطوعين. بينما بلغ عدد المختطفين والمعتقلين 70 شخصا بينهم 12 متطوعا.
وأشارت إلى رصد حالات اغتصاب، إلا أن الخوف المجتمعي والتستر على المعلومات حالا دون الحصول على إحصائية دقيقة بالخصوص.
وحذرت غرفة طوارئ الخرطوم من تزايد حالات سوء التغذية والوفيات على نحو خطير، خاصة بين الأطفال وكبار السن، والنساء الحوامل، مشيرة إلى وفاة (7) أطفال منذ بداية مارس/ آذار الجاري.
إضافة إلى ذلك، يواجه المواطنون تضييقًا حادًا على الحركة، مما يعيق حصولهم على احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء، كما تعرضت المطابخ المجتمعية للنهب وتعرض المتطوعون العاملين فيها للترهيب، فضلا عن الوضع الصحي والبيئي المترديين وانتشار الأمراض المختلفة، وانعدام الأدوية وتوقف عمل كل العيادات والمراكز والمستشفيات واستهداف الكوادر الصحية المتطوعة مما يفاقم الأزمة الإنسانية.
جرائم نهب
وقالت غرفة طوارئ جنوب الخرطوم إن مدينة الخيرية، الواقعة في منطقة جنوب العاصمة، تشهد تصاعدًا مقلقًا في جرائم النهب المسلح، حيث أسفرت حوادث متفرقة خلال الساعات الماضية عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.
ولقي صاحب متجر مصرعه برصاص مسلحين حاولوا الاستيلاء بالقوة على جوال سكر. وفي حادثة منفصلة، تعرض مواطن لإطلاق نار أثناء سرقة هاتفه، مما أدى إلى إصابته، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بنزيف حاد.
وأشارت إلى تزايد عمليات النهب والسطو المسلح في معظم أحياء مدينة الخيرية، سواء عبر اقتحام المنازل أو الاعتداء على المارة في الطرقات، مما أثار موجة من الذعر بين السكان.

انقطاع شبكات الاتصال

حسب غرفة الطوارئ، الأوضاع على الأرض أكثر سوءا، لكن انقطاع وضعف شبكات الاتصال حال دون رصد عدد كبير من الانتهاكات بشكل دقيق، فضلا عن عدم القدرة على الاتصال بأجهزة استارلينك بشكل منتظم بسبب تصاعد العمليات العسكرية.
ونددت غرفة الطوارئ في الخرطوم بشدة بالجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، مستنكرة الاستهداف المستمر للمتطوعين الإنسانيين الذين يعملون في ظروف بالغة التعقيد.
وطالبت بالوقف الفوري لهذه الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين والمتطوعين وإخراج المواطنين عن دائرة الصراع، وأنهم ليسوا طرفًا في هذه الحرب. وناشدت المنظمات الوطنية والإقليمية والدولية التدخل العاجل والضغط على الجهات المعنية، لوقف هذه الفظائع وحماية الأبرياء.
ومع تكثيف قوات «الدعم السريع» عمليات القصف المدفعي على محلية كرري غرب الخرطوم، ليل الإثنين، قتل 8 أشخاص وأصيب 43 آخرون.
وتشهد المحلية الواقعة غرب العاصمة عمليات قصف متصاعدة منذ الأحد، تزامنت مع تقدم الجيش وسط الخرطوم وحصاره القصر الرئاسي.
ويسيطر الجيش على محلية كرري بالكامل، ضمن أجزاء كبيرة من مدينة أمدرمان الواقعة غرب العاصمة السودانية الخرطوم.
وقالت وزارة الصحة إن قصف قوات «الدعم السريع» على أحياء الثورات بمحلية كرري لليوم الثاني على التوالي، استهدف المنازل والأحياء السكنية، مشيرة إلى أن عددا من الضحايا المصابين بشظايا القصف المدفعي – بينهم نساء وأطفال – توفوا أثناء إسعافهم إلى مستشفى النو في مدينة أمدرمان.

اختطاف العشرات وتهجير قسري… و«الدعم السريع» تكثف هجماتها على محلية كرري

يأتي ذلك بعد يوم واحد من عملية قصف استهدفت المنطقة ذاتها أودت بحياة 7 أشخاص بينهم طفلان. وبلغ عدد المصابين 43 شخصا بينهم 18 طفلا تتراوح أعمارهم بين (4 و12 عامًا) جراء القصف الذي شنته قوات «الدعم السريع».
واستنكرت وزارة الصحة قصف «الدعم السريع» الأحياء السكنية في كرري لليوم الثاني على التوالي ليلا مستهدفة المدنيين في الحارتين الثامنة والعاشرة، في الوقت الذي تنشط فيه حركة المواطنين خلال شهر رمضان أثناء ساعات الليل.
وأشارت إلى أن «الدعم السريع» كثفت عمليات القصف بالمدفعية الثقيلة أثناء أداء صلاة التراويح وبعدها مع اكتظاظ الميادين بالأطفال والشباب الذين يمارسون كرة القدم في ميادين الحارات.

انتهاكات خطيرة

يأتي ذلك في وقت أعربت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية الكارثية في منطقة الجريف غرب في الخرطوم.
ومع تقدم الجيش في عدة محاور في العاصمة الخرطوم، شددت قوات «الدعم السريع» إغلاق مناطق سيطرتها، فضلا عن فرض رقابة أمنية وعسكرية مشددة على المدنيين وأجبرتهم على إخلاء منازلهم.
وقالت المنظمة إن قوات «الدعم السريع» ارتكبت جرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والإنسانية في الجريف غرب، لافتة إلى أن هذه الممارسات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقًا للمعايير الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحظر استهداف المدنيين والتهجير القسري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى عمليات التهجير القسري واسع النطاق والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء، وتفشي الأوبئة، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية.
وقالت إن التقارير الموثوقة تؤكد أن قوات «الدعم السريع» قد ارتكبت انتهاكات خطيرة ضد المدنيين في منطقة الجريف غرب، تضمنت تنفيذ مداهمات وحصارا خانقا على المناطق السكنية، لمنع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، والقتل بالرصاص والنهب والتخريب المتعمد للممتلكات. وأشارت إلى توثيق حالات اغتصاب بواسطة جنود «الدعم السريع».
ولفتت إلى أن الجرائم التي ارتكبتها قوات «الدعم السريع» في منطقة الجريف غرب ترتبط أيضًا بالجرائم التي تحاسب عليها المحكمة الجنائية وفق نظام روما الأساسي.
وقالت إنه بناءً على هذه الانتهاكات الجسيمة، تطالب المنظمة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل بإجراء تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة، وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية. وطالبت بالضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات فورًا، وضمان احترام حقوق المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وفتح ممرات إنسانية آمنة على وجه السرعة، لضمان إيصال الغذاء والدواء والمساعدات الطبية للسكان المحاصرين.
ودعا البيان إلى تعزيز وجود المنظمات الإنسانية والحقوقية داخل السودان، لمراقبة الوضع وتوثيق الجرائم المرتكبة، وفرض عقوبات دولية رادعة على الأفراد والجهات المسؤولة عن هذه الجرائم، وضمان عدم الإفلات من المحاسبة.
وأكدت أن استمرار هذه الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في الجريف غرب يمثل خطرًا جسيمًا على حقوق الإنسان والسلم والأمن الدوليين، مناشدًة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئات الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فورية وملموسة، لوقف هذه الممارسات الوحشية، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.
وحذرت من أن التهاون في مواجهة هذه الجرائم يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويهدد استقرار السودان والمنطقة بأكملها، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات الوحشية وإنقاذ أرواح الأبرياء.

المصدر: القدس العربي

مجلس الأمن يدين نهب الدعم السريع لقوافل إمدادات (يونيسفا) واحتجاز 60 من جنود حفظ السلام

نيويورك – ادان مجلس الأمن الدولي، الاثنين،نهب قوات الدعم السريع قافلة إمداد تابعة لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا) واحتجاز 60 من جنود حفظ السلام ومدنيين آخرين بالقرب من كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وكانت منصات تابعة لقوات الدعم السريع بثت خلال الأسابيع الماضية مقاطع فيديو أظهرت سيطرة عناصرها على شاحنات تحمل كميات كبيرة من الوقود بالقرب من بلدة “هجليج”.

وزعمت القوات أن الوقود كان في طريقه لإمداد مواقع الجيش في بابنوسة بغرب كردفان وكادقلي بجنوب كردفان.

وقال بيان أصدره مجلس الأمن الدولي”إن أعضاء مجلس الأمن يدينون بشدة احتجاز قوات الدعم السريع في 28 فبراير المُنصرم لأكثر من 60 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، واختطاف ثمانية مدنيين مسلحين، ونهب قافلة لوجستية تابعة لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (اليونيسفا) مكونة من ثماني مركبات و280 ألف لتر من الوقود”.

وأوضح البيان أن الحادثة وقعت عقب عملية تسليم روتينية للوقود إلى مقر البعثة المشتركة لرصد الحدود والتحقق منها في كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التهديدات التي تتعرض لها سلامة وأمن قوات حفظ السلام التابعة لليونيسفا والموظفين المدنيين.

وأدان الأعضاء جميع أشكال العنف ضد موظفي الأمم المتحدة والمدنيين، بما في ذلك الاختطاف المتعمد، مؤكدين مجددًا أن الهجمات على قوات حفظ السلام قد تشكل جرائم حرب.

كما ذكّروا جميع الأطراف بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، ودعوا إلى محاسبة قوات الدعم السريع.

ودعا أعضاء مجلس الأمن بشكل عاجل إلى إعادة شاحنات ووقود قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (اليونيسفا) .

كما حثوا جميع الأطراف على تمكين القوة من تنفيذ مهامها الموكلة إليها بالكامل ودون أي تدخل، بما في ذلك تقديم الدعم لآلية المراقبة والتحقق المشتركة.

وأشاد الأعضاء بجهود القائم بأعمال رئيس البعثة وقائد القوة في قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (اليونيسفا) لإعادة جميع الضحايا إلى بر الأمان، مؤكدين دعمهم الكامل للقوة، ومعربين عن تقديرهم للدول المساهمة بقوات وأفراد شرطة فيها.

احتدام المعارك في الخرطوم…والجيش يعلن عن تقدّم ميداني وسط العاصمة

في تطور جديد للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في السودان منذ نيسان/ أبريل 2023، أفاد متحدث عسكري يوم الإثنين في 17 آذار/ مارس  2025 عن تحقيق الجيش تقدماً ميدانياً في وسط الخرطوم، مكّنه من كسر حصار كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مقار عسكرية أساسية بعد مراوحة استمرت أشهرا، كما مكّنه من تضييق الخناق على هذه القوات.

فيما يتقاسم طرفا النزاع السيطرة على مناطق مختلفة، يسيطر الجيش على الشمال والشرق، كما استعاد مؤخرا مساحات كبيرة من الخرطوم ووسط السودان، بينما تسيطر قوات الدعم على معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب.

أما بالنسبة للخرطوم، جاء في بيان للمتحدث باسم الجيش السوداني نبيل عبدالله علي “التحام قوات فرسان المدرعات مع أبطال الصمود بالقيادة العامة، بعد تنفيذ عملية ناجحة لتطهير مستشفى الشعب التعليمي من عناصر ميليشيا آل دقلو”.

في السياق، أشار المتحدث إلى أن قوات سلاح المدرعات تقدّمت “من جسر الحرية الذي يربط بين أحياء جنوب الخرطوم ووسط المدينة، ونجحت في السيطرة على مواقع استراتيجية كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع”.

وصرّح خبير عسكري سوداني مشترطا عدم كشف هويته إن المناورة الأخيرة للجيش ستعزز سيطرته على غالبية أنحاء وسط الخرطوم. كما أن ذلك من شأنه زيادة الضغوط على قوات الدعم السريع قرب القصر الرئاسي، مع تقدّم قوات الجيش منها من ناحيتي الجنوب والشرق.

ويوم الأحد في 16 آذار/ مارس، أفيد عن مقتل ستة مدنيين بينهم طفلان وجرح عشرات في قصف لقوات الدعم السريع على أم درمان شمال غرب الخرطوم، بحسب ما أفاد مصدر طبي في مستشفى النو، وبلغ عدد الجرحى 36 نصفهم من الأطفال.

كما استهدف الهجوم أحياء سكنية في شمال أم درمان وأصاب مدنيين داخل منازلهم، وأطفالا كانوا يلعبون كرة القدم، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لولاية الخرطوم.

تصاعد الاشتباكات

من جهته، تعهد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، في كلمة مصوّرة عبر تطبيق تلغرام نشرت يوم السبت، أن قواته “لن تخرج من القصر الجمهوري”.

وفي ظل تصاعد الاشتباكات، شوهدت سحب دخان كثيفة في سماء الخرطوم وسُمع تبادل لإطلاق النار وتفجيرات في أماكن عدة.

الجيش يكسر حصار الأبيض في ولاية كردفان

أما في مدينة الأبيض الواقعة على مسافة 400 كيلومتر جنوب غرب الخرطوم، أفيد صباح الإثنين عن مقتل مدنييَن وجرح 15 آخرون، في قصف لقوات الدعم السريع استهدف أحياء سكنية، وفقًا لمصدر طبي في مستشفى المدينة.  

هذا ونجح الجيش في شهر شباط/ فبراير الفائت في كسر حصار قوات الدعم السريع للأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، للمرة الأولى منذ عامين. وتعتبر المدينة نقطة حيوية تصل الخرطوم بإقليم دارفور ذي المساحة الشاسعة في غرب البلاد، والواقع بمعظمه تحت سيطرة قوات الدعم.

 ويعاني نحو مليون شخص في شمال كردفان من الانعدام الحاد للأمن الغذائي، وفقًا لبيانات الأمم المتحدة.

الى ذلك، اندلعت اشتباكات في ولاية النيل الأزرق المحاذية لجنوب السودان وإثيوبيا. وقالت قوات الدعم السريع إنها “دمرت عددا كبيرا من المركبات والمعدات” التابعة للجيش وقبضت على عناصر من “القوات المهاجمة”.

عقار يلتقي برئيس جنوب أفريقيا ويتهم الحكومة الكينية باستهداف سيادة السودان

كيب تاون- (سونا) التقى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد مالك عقار إير اليوم  الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا ونقل له تحايا رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان.

و41حسب وكالة السودان للانباء سونا أطْلع عقار رئيس جمهورية جنوب أفريقيا على تطورات الأوضاع بالسودان وحجم الدمار الذي أحدثته مليشيا الدعم السريع المتمردة في القطاع الخدمي عبر استهدافها للبنية التحتية والمرافق الخدمية بجميع أنواعها.

وقال نائب رئيس مجلس السيادة أن اللقاء تطرق لموقف الحكومة السودانية من إنهاء الحرب وقدم له شرحاً لخارطة الطريق التي تقود إلى ذلك لافتا إلى صعوبة التواصل مع المليشيا نسبة لتعدد مراكز اتخاذ القرار فيها فضلا عن وجود مرتزقة أجانب في صفوفها.

وأضاف سيادته أن السودان يتطلّع إلى القضاء على التمرد بنهاية أبريل المقبل في معظم ولايات السودان، معربا عن مخاوف الحكومة من انتهاج المليشيا لنهجها العنصري المتكرر ضد المكونات الأفريقية في إقليم دارفور.

وأشار عقار إلى حادثة دفن أبناء المساليت أحياء والتي تدل علي الانتهاكات الجسيمة والتحشيد العسكري في دارفور الذي تقوم به المليشيا المتمردة بناءاً على الأُسس العنصرية الأمر الذي يعزز من تلك المخاوف.

وأطْلع نائب رئيس مجلس السيادة الرئيس سيريل رامافوزا على خطة حكومة السودان الإصلاحية وإستراتيجيتها في تعزيز المصالح بين المكونات المجتمعية فور الانتهاء من الحرب بالتزامن مع عملية الإعمار.

ووصف عقار دعم الحكومة الكينية للمليشيا في تشكيل حكومة موازية بأنه إنتهاك واضح للقوانين الدولية ومواثيق الاتحاد الأفريقي ويعتبر تحرك معادٍ للسودان واستهداف صريح لوحدته وسيادة أراضيه.

وعبّر عقار عن ارتياح السودان تجاه المواقف الواضحة لمعظم دول الجوار الإقليمي الرافضة لخطوة تشكيل حكومة موازية وطالب بأن تقاوم الدول الأفريقية مثل هذه التحركات السلبية التي تهدف لتفتيتها لمصلحة دول من خارج القارة.

وبحث اللقاء قضايا ذات إرتباط بمؤسسات البلدين فضلا عن أوضاع السودانيين المقيمين في جنوب إفريقيا.

وأكد السيد الرئيس رامافوزا سعي بلاده الجاد لانهاء الحرب في السودان وأنه سيعمل على دعم استعادة السودان لدوره التاريخي في القارة.

وزير الخارجية “ملف الأمن المائي يشكل قضية خطيرة”

شدد وزير الخارجية السوداني، على يوسف أحمد الشريف، على أن “ملف الأمن المائي يشكل قضية خطيرة”، مؤكدًا على “ضرورة تطبيق القانون الدولي لضمان الحقوق المائية لدولتي السودان ومصر”.
وأشار الشريف، خلال لقائه في برنامج “بالورقة والقلم” المذاع عبر فضائية “TeN”، إلى أن “تناسي القانون الدولي في قضية المياه أمر غير مقبول، خاصة وأن المياه تعد من مصادر الحياة الأساسية للشعوب”.
وأوضح أن “المنطقة التي أقيم فيها سد النهضة كانت في الأساس منطقة سودانية، مما يجعل التعاون المشترك في إدارتها ضرورة استراتيجية”، مؤكدًا أن نهر النيل بالنسبة لمصر هو قضية حياة أو موت.
ولفت وزير الخارجية السوداني إلى “أهمية وجود إرادة سياسية وأجندة وطنية واضحة لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه في المنطقة”، مشددا على أن اللغة الدبلوماسية ضرورية لخدمة مصالح الشعوب.
وقال: “إذا لم توظف الدبلوماسية في خدمة الشعوب، فلا خير في هذا الزمن”، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في إدارة مشتركة لسد النهضة وفقًا للقانون الدولي، بما يحقق التوازن بين مصالح الدول الثلاث ويضمن حقوقها المائية دون الإضرار بأي طرف.
وأكدت كل من مصر والسودان، أمس الاثنين، في ختام اجتماع تشاوري في القاهرة، على “مخاطر” سد النهضة الإثيوبي، وعملهما المشترك للتوصل لاتفاق ملزم بشأنه، مشيرين إلى استمرار سعيهما المشترك لإعادة مبادرة “حوض النيل” إلى قواعدها التوافقية.
وطالب البلدان، في ختام أعمال الاجتماع، بـ”التوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه في 2011، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصّتيهما من مياه نهر النيل”.
ووفقا لوزارة الخارجية المصرية، شدد الجانبان على “ارتباط الأمن المائي السوداني والمصري، كجزء واحد لا يتجزأ، والدعوة لامتناع كافة الأطراف عن القيام بأية تحركات أحادية من شأنها إيقاع الضرر بمصالحهما المائية”.
وبشأن تطورات ملف السد الإثيوبي، أفاد البيان المشترك بأن “الطرفين اتفقا على المخاطر الجدية المترتبة على الملء الأول الأحادي لسد النهضة، لا سيما تلك المتعلقة بأمان السد”.
وأبدت مصر، الأسبوع الماضي، اعتراضا على إجراء من إثيوبيا بشأن سد النهضة، وذلك تزامنا مع احتفالية “يوم النيل”، التي تقام في 22 فبراير/ شباط من كل عام.
وأعلن وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، “رفض مصر لإدراج زيارة إلى مشروع سد النهضة الإثيوبي محل الخلاف ضمن فعاليات احتفالية يوم النيل، التي تقام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا”.
جاء ذلك خلال مشاركة سويلم، في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمبادرة “حوض النيل”، في أديس أبابا، وفقا لبوابة “الأهرام” المصرية الرسمية.
وأشار إلى أن “استغلال إثيوبيا لاستضافتها هذا الاجتماع الإقليمي لإدراج زيارة السد ضمن جدول الأعمال، يعد محاولة لإقحام دول الحوض في النزاع، مما قد يؤثر سلبا على وحدة الدول الأعضاء، ويهدد مسار التعاون الإقليمي”.
كما أكد وزير الري المصري أن “بناء سد النهضة وملأه وتشغيله قد تم بصورة أحادية، ما يمثل انتهاكا للقانون الدولي، وإخلالا جوهريا باتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015”.
وشدد وزير الري المصري هاني سويلم، على أن “مصر تعاملت مع قضية سد النهضة بضبط النفس، وحرصت على إبقاء النزاع في إطاره الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون توسيعه ليشمل جميع دول الحوض”.
يشار إلى أن عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث (مصر، إثيوبيا، السودان) أدى إلى زيادة التوتر السياسي فيما بينها، وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.
وبدأت إثيوبيا في تشييد سد “النهضة” على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بـ”هدف توليد الكهرباء”، بحسب قولها.
وتخشى مصر أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية، وتناقص حصته من المياه.
المصدر : اسبوتنك

رائحة الموت تنبعث من أحد أحياء الخرطوم على وقع المعارك بين الجيش والدعم السريع

الخرطوم (أ ف ب) – تنبعث رائحة كريهة من حفرة للصرف الصحي في حي دمرته الحرب في الخرطوم، بينما ينهمك عناصر الهلال الأحمر في انتشال جثة منتفخة من تحت الأرض.

ويقول المتطوعون إن 14 جثة أخرى لا تزال تحت الأرض.

وقال مدير الطب العدلي بولاية الخرطوم هشام زين العابدين لفرانس برس في الموقع إن بعض الجثث “عليها اثار اطلاق نار على رؤوسها وهي مهشمة الجماجم”.

وأضاف أن الضحايا إما أُطلق عليهم الرصاص أو ضُربوا حتى الموت قبل إلقائهم في الحفرة.

وخلفه كان صندوق شاحنة يمتلئ بالجثث المُنتشلة من حفرة الصرف الصحي في منطقة شرق النيل، إحدى المناطق الشرقية للخرطوم والتي باتت الآن أنقاضا.

ألحقت الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش وقوات الدعم السريع أضرارا كبيرة بمساحات واسعة من الأراضي.

ومنذ اندلاع الحرب فر أكثر من 3,5 ملايين شخص من سكان الخرطوم التي كانت ذات يوم مدينة تنبض بالحياة، وفق الأمم المتحدة.

ويعيش ملايين آخرون ممن هم غير قادرين أو غير راغبين في المغادرة، بين مبان مهجورة وهياكل سيارات وما يطلق عليه الجيش مقابر جماعية مخفية.

مدينة مدمرة

تتواصل الحرب بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو منذ نيسان/أبريل 2023.

وأسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من 12 مليون شخص، بحسب أرقام الأمم المتحدة، يعيش كثيرون منهم في مخيمات موقتة بينما فرّ أكثر من 3,5 ملايين شخص عبر الحدود.

استولت قوات الدعم السريع في البداية على الخرطوم، لكن في الأشهر الأخيرة استعاد الجيش السيطرة على مناطق من بينها بحري، المعروفة بالخرطوم شمال، ومنطقة شرق النيل الواقعة شرقا.

وحاليا لا تفصل وحدات الجيش في وسط الخرطوم عن القصر الرئاسي الذي سيطرت عليه قوات الدعم السريع في بداية الحرب سوى أقل من كيلومتر واحد.

ورغم تلك المكاسب لا يزال دقلو على تحديه إذ توعد بأن لا تنسحب قواته من العاصمة.

وتعهد دقلو في كلمة عبر تطبيق تلغرام أن قواته “لن تخرج من القصر الجمهوري”.

وأضاف “نحن قادمون إلى بورتسودان” الواقعة على البحر الأحمر وحيث تتمركز الحكومة منذ سقوط الخرطوم.

عبر فريق من وكالة فرانس برس بمواكبة عسكرية، من أم درمان، المدينة التوأم للخرطوم والتي استعادها الجيش العام الماضي، إلى بحري وضواحيها التي مزقتها الحرب.

مرّ الموكب في أحياء مهجورة وموحشة بما فيها حي الحاج يوسف، حيث تمتد هياكل المتاجر المغلقة والأرصفة المتداعية على طول الشوارع.

وتنتشر الأنقاض والحطام والإطارات المتروكة في الشوارع.

وتجلس مجموعات صغيرة من الناس بين كل بضعة شوارع أمام مبانٍ ومتاجر فارغة منخورة بالرصاص.

وتوقفت المستشفيات والمدارس عن العمل. ويقول الجيش إنه عثر على العديد من المقابر الجماعية، إحداها في محكمة أم درمان.

وتبدو على المدنيين الذين ما زالوا في المدينة صدمة الحرب.

وقالت صلحة شمس الدين التي تسكن قرب الحفرة حيث ألقت قوات الدعم السريع جثثا “سمعت اصوات الرصاص ليلا عدة مرات كما شاهدتهم يلقون بجثث في البئر”.

– جوع

وبالنسبة لمن نجوا وشاهدوا استعادة الجيش للمنطقة مطلع الشهر، لا تزال الحياة تطرح صعوبات مستمرة.

فالكهرباء مقطوعة والمياه النظيفة والطعام شحيحان.

في شارع هادئ في بحري، تجلس حوالى 40 امرأة تحت خيمة موقتة يُحضّرن وجبات الإفطار في مطبخ مجتمعي، وهو واحد من العديد من المطابخ التي عانت في ظل سيطرة قوات الدعم السريع.

وتقوم النسوة بتحضير العصيدة والعدس في أوان كبيرة على نار الحطب.

والغاز لم يعد متوافرا. وشاحنات المياه تأتي الآن من أم درمان، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالفترة عندما كان السكان يخاطرون تحت نيران القناصة للوصول إلى نهر النيل، الذي بدوره يمثل مخاطر صحية في ظل غياب خدمات الصرف الصحي.

وأصبحت المطابخ المجتمعية خط الدفاع الأخير للمدنيين الذين يعانون الجوع، وفقا للأمم المتحدة. لكنها عانت من صعوبات طوال الحرب للصمود.

ومع قطع طرق وتدمير أسواق وسلب مقاتلي قوات الدعم السريع للمتطوعين تحت تهديد السلاح، أصبح إطعام المحتاجين شبه مستحيل.

وقال مؤيد الحاج أحد المتطوعين في مطبخ مجتمعي بحي شمبات: “أيام سيطرة الدعم السريع كانت لدينا مشكلة في التمويل لانهم يصادرون الاموال التي يتم تحويلها عبر التطبيقات البنكية”.

أضاف “لكن الآن الوضع اختلف شبكات الهواتف تعمل كما اننا كل اسبوعين نذهب الى ام درمان لجلب احتياجات” المطبخ.

وما بدأ نزاعا على السلطة بين البرهان ودقلو تحول إلى أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

وأدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية للسودان وانهيار اقتصاده الضعيف أصلا، ودفعت بالملايين إلى حافة الجوع.

وأُعلنت المجاعة في ثلاثة مخيمات للنازحين، بحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة.

في الخرطوم وحدها يعاني ما لا يقل عن 100 ألف شخص من ظروف مجاعة، وفقا للتصنيف المرحلي المتكامل.

3 قتلى وعشرات الجرحى في قصف لقوات «حميدتي» على الأبيض

الخرطوم : نفذت قوات «الدعم السريع» في السودان، أمس الإثنين، عمليات قصف مدفعي استهدفت مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل (3) أشخاص وإصابة (20) آخرين.
وأفادت شبكة «أطباء السودان» بنقل المصابين لتلقي العلاج، منددة باستهداف الأحياء السكنية بقذائف مدفعية شديدة الانفجار.
وتحدثت عن النهج الذي تتبعه «الدعم السريع» لبث الرعب وسط المدنيين لتهجيرهم في دارفور وأمدرمان.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على «الدعم السريع» عبر آلياتهما لوقف استهداف المدنيين.
وتكثف قوات «الدعم» عمليات القصف المدفعي على الأبيض، بعد فك الجيش الحصار على المدينة وتقدمها في عدد من المواقع شمال كردفان، الأمر الذي يهدد مسار الإمداد من مناطق سيطرة «الدعم السريع» في إقليم دارفور غرب السودان مرورا بشمال كردفان إلى العاصمة الخرطوم.
يأتي ذلك في وقت تتواصل عمليات القتل في إدارية الصناعات شمال ولاية الجزيرة وسط السودان، حيث قتل طفل في قرية الفراجين في محلية الكاملين.
وقال مؤتمر «الجزيرة» إن قوات «الدعم السريع» ضربت الطفل إبراهيم البدري حتى الموت، وذلك بعد مهاجمتها للقرية بغرض النهب والسلب.

موجة نزوح جديدة بعد استهداف قرى جنوب السودان

واتهمها باستباحة المنطقة والاستيلاء على مقتنيات المواطنين والمواد الغذائية في القرية، بعد أيام قليلة من هجوم أودى بحياة العشرات.
يشار إلى أن إدارية الصناعات تعتبر آخر معاقل «الدعم السريع» شمال الجزيرة، ويعيش مواطنوها أوضاعا أمنية وإنسانية بالغة الصعوبة.
وبينما تحتدم المعارك في ولاية النيل الأبيض، جنوب البلاد، قالت مجموعات حقوقية إن «الدعم السريع» صعدت عمليات استهداف المدنيين، مما أسفر عن موجة نزوح جماعي للمواطنين من مناطق (الشيخ الصديق، أبو سنقيد، الكلاقي) بعد اعتداءات «الدعم السريع».
وفي الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، تجددت عمليات التدوين المدفعي، من الناحية الشرقية، حيث أطلقت قوات «الدعم السريع» (20) قذيفة عيار (120) ملم من جبال فشار شرق الفاشر.
وقالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش، إن العملية التي نفذتها قوات «الدعم السريع» لم تسفر عن خسائر.
وأشارت الى أنها نفذت عملية ناجحة باستخدام الطائرات المسيرة، شمال شرق المدينة مما أسفر عن مقتل العشرات من منسوبي «الدعم السريع» وتدمير عربتين قتاليتين وجرار.
وقالت إن قواتها تمكنت الي جانب ذلك من تدمير مراكز تقدم لقوات «الدعم السريع» في حي النخيل في الفاشر، مشيرة إلى أن قوات العمل الخاص والاستخبارات والقوة المشتركة قد تمكنت من خلال عمليات تمشيطها المستمرة لأحياء الفاشر من القبض على (10) من عناصر «الدعم السريع» يرتدون ملابس نسائية كانوا يحاولون التسلل إلى داخل المدينة، مشيرة إلى أن الاعترافات التي أدلى بها الأسري كشفت عن وجود مخطط هجومي جديد على الفاشر.

المصدر: لقدس العربي

السودان في المقدمة…النازحون يدفعون ثمن خفض مساعدات المانحين

توقع المجلس الدانماركي للاجئين زيادة عدد النازحين قسرا بأكثر من 6 ملايين نسمة في جميع أنحاء العالم مع نهاية العام القادم، بسبب تخفيض المساعدات من المانحين الرئيسيين مثل الولايات المتحدة الأميركية.

واعتبر المجلس -وهو منظمة إنسانية تعنى باللاجئين- أن إلغاء 83% من برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تمثل جزءا كبيرا من المساعدات الإنسانية في العالم، يعد خيانة للفئات الضعيفة.

وفي تقريره الجديد، قال المجلس إن قرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا سحب المساعدات الدولية -الذي وصفه بالمدمر- ترك ملايين الأشخاص الأكثر عرضة للخطر من دون الدعم الضروري لهم.

وأفاد المجلس بأن عدد النازحين حول العالم يبلغ حاليا 122.6 مليون شخص، وتوقع أن يشهد عدد النازحين “ارتفاعا مذهلا” بـ4.2 ملايين شخص في 2025، وهو أعلى رقم يتوقعه المجلس منذ 2021، كما أنها يتوقع 2.5 مليون حالة نزوح قسري في 2026.

أزمة اللاجئين الروهينغا تعتبر من أقسى أزمات اللجوء على مستوى العالم (رويترز)

السودان في المقدمة

وتوقع المجلس أن يكون ثلث النازحين الجدد من السودان وحده، بسبب الحرب الداخلية التي جعلت البلاد تعاني أسوأ أزمة نزوح في العالم على مدار العامين الماضيين، كما يتوقع نزوح 1.4 مليون شخص آخرين قسرا من ميانمار

وفي حين يأتي معظم النازحين من 27 دولة، يشكل النازحون في أفريقيا حوالي ثلث المشردين في العالم، إذ يبلغ عددهم 35 مليون نسمة، ويعانون من الأمراض ونقص الغذاء الحاد.

وساهمت الصراعات، وأعمال العنف، والكوارث الطبيعية، في تزايد أعداد النازحين بـ3 أضعاف في القارة الأفريقية طيلة الأعوام الـ15 الماضية.

واعتبر المجلس الدانماركي أن تخفيض المساعدات الأميركية سيؤثر بشكل كبير على اللاجئين والنازحين، ويفاقم من الحالات الإنسانية، مؤكدا أنه سيعيق جهود منظمات الإغاثة العالمية ويحد من قدراتها على التدخل والاستجابة العاجلة، وتقديم المساعدات للمحتاجين.

117 مليون نازح

ووفقا لتقرير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الصادر في 2024، فإن عدد النازحين قسرا بلغ 117 مليون إنسان في مختلف مناطق العالم التي تعاني من الاضطهاد والصراعات والعنف، وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن نقص التمويل أغلق برامج لحماية المراهقات في جنوب السودان، وأوقف إقامة المنازل الآمنة للنازحات المعرضات لخطر القتل في إثيوبيا.

وتسبب تخفيض المساعدات الأميركية في توقيف أنشطة الكثير من مجموعات الإغاثة في العالم، وأجبرها على إنهاء أكثر من 20 اتفاقية لصالح اللاجئين والنازحين.

وفي 12 مارس/آذار الجاري، قال توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن تخفيض المساعدات سيؤدي إلى مقتل الكثير من الناس، إذ يوجد 300 مليون شخص في العالم يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمرت بتخفيض 54 مليار دولار أي نسبة 92% من برامج التنمية والمساعدات الخارجية، وذلك في إطار أجندة أميركا أولا.

وأمر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بإلغاء 5800 من برامج المساعدة، وتوقيف 4100 منحة في جميع أنحاء العالم، وذلك ضمن الهبات التي كانت تقدمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي تمثل تمويلاتها 42% من مجموع المساعدات الإنسانية في العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

معارك محتدمة بالخرطوم والجيش يضيّق حصاره للقصر الجمهوري

قالت مصادر بالجيش السوداني اليوم الاثنين إن طلائع سلاح المدرعات التحمت بقوات الجيش، وسيطرت على مواقع للدعم السريع وسط الخرطوم، كما ضيقت الحصار على القصر الرئاسي وسط احتدام المعارك بين الطرفين في العاصمة.

وأعلن المتحدث باسم الجيش أن قوات محور سلاح المدرعات التحمت بقوات الجيش السوداني في محور القيادة العامة بعد السيطرة على مستشفى الشعب التعليمي الذي كان بيد قوات الدعم السريع.

وخلال الأشهر الماضية، احتدمت الاشتباكات بين قوات الدعم والجيش في الخرطوم بعدما استعاد الأخير السيطرة على عدد من المناطق التي كان قد خسرها في بداية الحرب. وأكد الجيش أن قواته وصلت حاليا إلى مسافة أقل من كيلومتر واحد من القصر الجمهوري الذي سيطرت عليه قوات الدعم السريع في بداية الحرب.

وقالت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم إن 7 أشخاص قتلوا في قصف على أم درمان أمس الأحد، مضيفة أن عدد الجرحى بلغ 43. واستهدف الهجوم أحياء سكنية، وأصاب مدنيين داخل منازلهم، وأطفالا كانوا يلعبون كرة القدم، حسب المكتب الإعلامي لولاية الخرطوم.

“لن تخرج”

من جهته، تعهد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في كلمة مصوّرة عبر تطبيق تليغرام نشرت السبت، بأن قواته “لن تخرج من القصر الجمهوري”.

وقال الباشا طبيق مستشار قائد قوات الدعم السريع إن قوات الدعم دمرت قوة تسللت إلى وسط الخرطوم. كما قالت قوات الدعم في بيان إنها حققت انتصارات في محور ولاية النيل الأزرق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود أن سحب دخان كثيفة تصاعدت في سماء الخرطوم في ظل استمرار الاشتباكات، وسمع تبادل إطلاق نار وتفجيرات في أماكن عدة.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.

وفي ولاية الخرطوم -المكونة من 3 مدن- بات الجيش يسيطر بالكامل على مدينة الخرطوم بحري ومعظم أنحاء مدينة أم درمان (غرب) و75% من عمق مدينة الخرطوم التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي، في حين لا تزال قوات الدعم السريع في أحياء شرق المدينة وجنوبها.

مدينة الأبيض

وفي مدينة الأبيض (400 كيلومتر جنوب غرب الخرطوم) قتل مدنيان وجرح 15 آخرون، جراء قصف لقوات الدعم السريع استهدف أحياء سكنية صباح الاثنين، وفقا لمصدر طبي في مستشفى المدينة تحدث لوكالة الصحافة الفرنسية.

وللمرة الأولى منذ عامين، نجح الجيش الشهر الماضي في كسر حصار قوات الدعم السريع لمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث يعاني نحو مليون شخص من المجاعة، وفقا للأمم المتحدة. وتعتبر المدينة نقطة حيوية تصل الخرطوم بإقليم دارفور ذي المساحة الشاسعة غرب البلاد، والواقع بمعظمه تحت سيطرة قوات الدعم.

النيل الأزرق

وفي ولاية النيل الأزرق المحاذية لجنوب السودان وإثيوبيا، اندلعت اشتباكات بين طرفي الحرب. وقالت قوات الدعم السريع إنها “دمرت عددا كبيرا من المركبات والمعدات” التابعة للجيش وألقت القبض على عناصر من “القوات المهاجمة”.

وأسفرت الحرب، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من 12 مليون شخص، كما تسببت في أزمة جوع ونزوح هي الأكبر في العالم.

ويتقاسم طرفا النزاع السيطرة على مناطق مختلفة، إذ يمسك الجيش بالشمال والشرق واستعاد مؤخرا مساحات كبيرة من الخرطوم ووسط السودان، بينما تسيطر قوات الدعم على معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب.

جثث استخرجت من بئر عميقة حولت لمقبرة جماعية بمنطقة شرق النيل (الفرنسية)

نزوح ومقبرة

وعلى الصعيد الإنساني، قال الهلال الأحمر السوداني إن عدد النازحين من قرى غرب الرهد وسط ولاية شمال كردفان تجاوز 10 آلاف نازح، جراء الهجمات المتواصلة التي تشنها قوات الدعم السريع على المنطقة.

وقال وليد الرشيد المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر السوداني بمحلية الرهد إن المدينة تواجه أوضاعا إنسانية متفاقمة، مشددا على الحاجة الماسة إلى تدخل عاجل لتوفير المساعدات الصحية والغذائية للأعداد المتزايدة من النازحين.

وحذر الرشيد من تداعيات إنسانية خطيرة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، مطالبا المنظمات الإغاثية والجهات المعنية بتكثيف جهود الدعم الإنساني بشكل فوري.

وفي تطور منفصل، كشفت السلطات بولاية الخرطوم عما قالت إنها مقبرة جماعية في حي الفيحاء، بمنطقة شرق النيل التي استعادها الجيش مؤخرا من قوات الدعم السريع.
وأوضحت السلطات أن بئرا عميقة حوّلتها قوات الدعم إلى قبر جماعي، وألقت فيها جثث مدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

جثثا في بئر وأخرى متناثرة على جوانب الطرق أو مخبأة تعكس العنف الذي شهدته منطقة شرق النيل تحت سيطرة الدعم السريع

شرق النيل (السودان) (رويترز) – في منطقة بالسودان استعادها الجيش قبل أسابيع قليلة بعد أن ظلت لعامين تقريبا تحت سيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية، انتشل متطوعون بالهلال الأحمر يرتدون سترات واقية ويغطون وجوههم بكمامات جثثا من بئر ووضعوها في أكياس سوداء، بينما كان المارة يتطلعون.

قال هشام زين العابدين، مدير هيئة الطب العدلي بولاية الخرطوم، إن معظم الضحايا وعددهم 15 كانوا قد أصيبوا بأعيرة نارية في الرأس، لكن بعضهم أصيبوا بجروح تشير إلى إلقائهم في البئر أحياء.

وتم العثور على جثث أخرى متناثرة على جوانب الطرق أو مخبأة في أقبية المنطقة المعروفة باسم شرق النيل. وقال زين العابدين إن بعض الضحايا كانوا مقيدين.

وأضاف “وقعت هنا أحداث كثيرة، ومشاهد مروعة”.

وبعد مرور ما يقرب من عامين على اندلاع الحرب الأهلية في السودان، تتقدم القوات الحكومية في أراض خضعت لفترة طويلة لسيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي دخلت في صراع مع السلطات العسكرية في أبريل نيسان 2023.

وتقول السلطات إنها تعثر على أدلة واسعة النطاق على عمليات قتل في مناطق كانت خاضعة سابقا لسيطرة قوات الدعم السريع.

ولم تستجب قوات الدعم السريع لطلب التعليق. وكانت قد نفت سابقا اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في المناطق التي سيطرت عليها، وقالت إن الجناة سيُحاسبون. كما اتهمت الجيش بارتكاب انتهاكات، وهو ما ينفيه الجيش أيضا.

وقال حسين الفقي، أحد السكان الذين أبلغوا السلطات عن الجثث في البئر، إن السكان كانوا يحاولون دفن الضحايا، لكن المسلحين الذين كانوا يسيطرون على المنطقة خلال هيمنة قوات الدعم السريع “حذرونا من الاقتراب منهم” وهددوا بإطلاق النار.

وأضاف ” لو اقتربنا سيطلقون علينا النار. خفنا وهربنا وتركناهم (الضحايا)”.

الطيران الحربي يشنَّ غارات جوية على أهداف عسكرية تابعة للدعم السريع في كل من نيالا والضعين

قال شهود عيان لـموقع “سودان تربيون” الاخباري إن “مقر أمانة الحكومة في الضعين تعرض لقصف بصواريخ، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل.

وأشاروا إلى أن القصف طال أيضًا مقر التأمين الصحي في الضعين.

وحسب الشهود أثار القصف حالة من الذعر والخوف في الضعين ونيالا، حيث أكد الشهود عدم رؤيتهم طائرات حربية تحلق في سماء المدينتين، اللتين تشهدان اجتماعات مكثفة لقوات الدعم السريع وحلفائها تتعلق بتشكيل الحكومة الموازية.
وأفاد قيادي في الدعم السريع للصحيفة بأن الجيش قصف نيالا بـ “صاروخ باليستي”، بعد تعذُّر شن غارات جوية خشية إسقاط قواتهم للطائرات الحربية.

وأشار إلى أن القصف أحدث أضرارًا بسيطة في مدرج مطار نيالا وتسبب في أضرار بفندق الضمان الاجتماعي، الذي تدير منه قوات الدعم السريع بعض أنشطتها.
تأتي هذه التطورات في إطار التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، حيث تشهد دارفور ومناطق أخرى في السودان توترات متزايدة منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وكان موقع دارفور 24 الاخباري قد ذكر تعرض فندق الضمان الاجتماعي في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، والذي يُستخدم من قبل قوات الدعم السريع لأغراض مدنية، لقصف بصواريخ موجهة يوم السبت الماضي. هذا الهجوم يأتي في وقت تشهد فيه المدينة توترات متزايدة، حيث تم استهداف الفندق ومواقع أخرى في شرق المدينة، مما أثار قلق السكان المحليين حول الأمان في المنطقة.

في يومي الخميس والسبت، سُمع دوي انفجارات قوية في نيالا، حيث لم يُعرف مصدرها بعد. الشهود من حي المطار شمال المدينة أفادوا بأنهم سمعوا ثلاثة انفجارات متتالية، مع تصاعد أعمدة الدخان في الأفق، حيث كان أحد الانفجارات في فندق الضمان الاجتماعي، بينما استهدفت الانفجارات الأخرى منطقة مطار نيالا الدولي.

يُذكر أن فندق الضمان الاجتماعي يقع في موقع استراتيجي بين مقر جهاز المخابرات العامة والمجلس التشريعي الولائي، ويستخدمه عناصر قوات الدعم السريع كمركز للمستشارين القانونيين، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة مدنية. هذا الاستخدام للفندق يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المدينة، حيث يتزايد القلق بين السكان بشأن سلامتهم في ظل هذه الأحداث المتسارعة.
المصدر – سودان تربيون \دارفور24

الجيش يضيق الحصار على الدعم السريع ويقترب من القصر الرئاسي

استعاد السيطرة على منطقة حدودية بولاية سنار، بينما لم يصدر على الفور تعليق من قوات الدعم السريع

أعلن الجيش السوداني، الأحد، سيطرته على مواقع استراتيجية وسط الخرطوم، ليضيق الحصار على قوات “الدعم السريع” في القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية وسط العاصمة.

وقال الجيش السوداني في بيان، إن “قوات سلاح المدرعات دحرت مليشيا الدعم السريع في محور نادي الأسرة (في حي الخرطوم 3)، وجسر المسلمية وأبراج النيلين وموقف شروني (محطة مواصلات) وسط الخرطوم”.

وأضاف البيان، أن “قوات الجيش تتقدم بثبات مسنودة بالشعب السوداني في وسط الخرطوم”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش السوداني نبيل عبدالله في بيان مقتضب: “قواتنا تحرز تقدما مهما بوسط الخرطوم”.

ونشر الجيش مقاطع مصورة عبر صفحته على فيسبوك، لقواته وهي تنصب كمينا لعناصر من قوات الدعم السريع.

وقال إن “العناصر كانت تحاول الهروب من حصار وسط الخرطوم، وتمكنت قوات الجيش من تحييد كل العناصر الهاربة حيث لم ينج منهم أحد”.

** محور ولاية الخرطوم:

وبتقدم الجيش وسط الخرطوم، يضيق الخناق ويفرض على قوات الدعم السريع التي تسيطر على القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية بوسط الخرطوم حصارا من جميع الاتجاهات.

وبسيطرة الجيش على محطة شروني وأبراج النيلين وجسر المسلمية، تكون قواته قد أغلقت الطرق المؤدية إلى وسط الخرطوم جنوبا، واقتربت من القصر الرئاسي بمسافة لا تتجاوز 1.4 كيلو متر، وفق مراسل الأناضول.

وكانت قوات الجيش سيطرت في الأيام الماضية على محطة جاكسون وكبري (جسر) الحرية عند المدخل الجنوبي الغربي لوسط الخرطوم.

كما اقتربت قوات الجيش من الوصول إلى قيادة الجيش من الناحية الغربية لوسط الخرطوم، حيث باتت تبعد عنها مسافة كيلو متر.

وحتى الساعة 18:05 (ت.غ)، لم يصدر تعليق من الدعم السريع بهذا الخصوص، إلا أن قائد قواتها محمد حمدان دقلو “حميدتي” أكد، في تسجيل مصور السبت، أن قواته لن تخرج من العاصمة الخرطوم أو من القصر الرئاسي الذي تسيطر عليه منذ اندلاع الحرب.

وفي وقت سابق الأحد، أفاد سلاح المدرعات للجيش السوداني، عبر صفحته على فيسبوك، بأن “قواته دخلت أبراج النيلين (بنايات سكنية تجارية شاهقة)، وقد استلمت جسر المسلمية وسط الخرطوم”.

وأضاف أن “قوات سلاح المدرعات أحكمت سيطرتها أيضاً على موقف شروني (أكبر محطة مواصلات) وسط الخرطوم”.

** محور ولاية سنار:

وأعلن الجيش السوداني، الأحد سيطرته على منطقة أبو عريف المهمة بولاية سنار (جنوب شرق) بعد معارك مع قوات الدعم السريع.

وأفاد الجيش السوداني في بيان، بأن قواته “استعادت السيطرة على منطقة أبو عريف بولاية سنار، ودحرت مليشيا الدعم السريع، وكبدتها خسائر كبيرة، وتطارد الفلول الهاربة”.

ومنطقة “أبوعريف” تقع أقصى الجنوب الغربي لولاية سنار، ويحدها من الجنوب ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان.

واستطاع الجيش استعادة سيطرته على معظم ولاية سنار وعاصمتها سنجه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة “الدعم السريع” لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الازرق.

وفي ولاية الخرطوم المكونة من 3 مدن، بات الجيش يسيطر بالكامل على “مدينة بحري” شمالا، ومعظم أنحاء “مدينة أم درمان” غربا، و75 بالمئة من عمق “مدينة الخرطوم” التي تتوسط الولاية وتحوي القصر الرئاسي والمطار الدولي، بينما لا تزال قوات “الدعم السريع” في أحياء شرق المدينة وجنوبها.

ويخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

محكمة مكافحة الإرهاب تصدر قرارات بمثول «حميدتي» في قضية اغتيال والي غرب دارفور

الخرطرم ـ   أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في السودان إعلانا في مواجهة زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» وأخويه عبد الرحيم والقوني مع 13 آخرين من قادة قوات الدعم السريع للمثول أمام المحكمة في قضية مقتل والي غرب دارفور السابق خميس أبكر.

وفي 14 حزيران/يونيو 2023 قتل والي ولاية غرب دارفور، خميس أبكر على نحو مروع، حيث تم اختطافه وإطلاق النار عليه ومن ثم التمثيل بجثته. وقبل مقتله بساعات، اتهم أبكر في تصريحات، قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة موالية لها بارتكاب انتهاكات واسعة وجرائم إبادة جماعية في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.
بعدها انتشر فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي أظهر القيادي في قوات الدعم السريع عبد الرحمن جمعة ضمن مجموعة من قواته تقتاد رجلا معتقلا يرتدي خوذة واقية لم تظهر ملامحه، قالت وسائل إعلام محلية أنه الوالي خميس أبكر.
وعلى نحو مروع، انتشر فيديو آخر، أظهر عملية التمثيل بجثمان أبكر الذي كان مضرجا بالدماء ومصابا بطلقات في الرأس وأجزاء أخرى من جسده. وكانت مجموعة ترتدي زي الدعم السريع تحتفل بموته بينما كان ملقيا على الأرض. لم يظهر الفيديو وجوه تلك المجموعة.
من جهتها، نفت قوات الدعم السريع، صلتها بعملية تصفية والي ولاية غرب دارفور خميس أبكر متهمة متفلتين، باختطافه وقتله. وقالت إنها حاولت حمايته بطلب منه ونقله إلى مكان آمن إلا أن المجموعات المتفلتة عادت بأعداد كبيرة وتمكنت من قتله.
وفي السياق أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة- محكمة سودانية متخصصة- الجمعة، إعلانا في مواجهة 16 من قادة الدعم السريع على رأسهم «حميدتي» مطالبة إياهم بالمثول أمام محكمة بورتسودان في قاعة محكمة الجنايات الكبرى في 20 نيسان/أبريل المقبل في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر.
وقالت المحكمة إنه في حال عدم حضور المتهمين سيتم نظر الدعوى المحالة للمحكمة من اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني لمحاكمتهم غيابياً بموجب المادة 1/1/134 من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991.
وأشارت إلى أن الإعلان جاء عملاً بالسلطات المخولة للمحكمة بموجب المادة 2/134 من قانون الإجراءات الجنائية السوداني لعام 1991 تعديل 2025، وبناءً على الدعوى الجنائية رقم 2023/5614 وفق القانون الجنائي لعام 1991 تعديل 2020.
ويأتي القرار كذلك وفق نصوص قانون مكافحة الإرهاب السوداني لعام 2001 وقانون مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2018 تعديل 2020 وقانون القوات المسلحة لعام 2007 المحال للمحكمة من اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني لمحاكمتهم غيابياً في جريمة اغتيال والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر. وبالإضافة إلى «حميدتي» وأخويه والمتهمين، ضمت قائمة المتهمين، قادة بارزين في الدعم السريع، بينهم، قائد الدعم السريع في قطاع غرب دارفور عبد الرحمن جمعة ورئيس إدارة غرب دارفور تجاني الطاهر كرشوم بله، وقادة في التنظيم المسلح إدريس حسن إبراهيم هارون وحمدان الغالي أصيل وعبد الرحمن مسار أصيل وعمر محمد أصيل القوني ضمن آخرين.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم الحرب وانتهاكات الدعم السريع قيدت في حزيران/يونيو 2024، نحو 12400 دعوى ضد عناصر الدعم السريع، تضمنت اغتيال والي غرب دارفور والهجوم على ولاية الجزيرة.
ومنذ أيلول/سبتمبر 2023 فرضت الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة من العقوبات المتتالية طالت عددا من قادة الدعم السريع على نحو متدرج وصولا إلى زعيمها محمد حمدان دقلو «حميدتي» متهمة إياها بارتكاب مجموعة من جرائم الحرب بما يتضمن قيام قوات الدعم السريع بقيادة عبد الرحمن جمعة في 14 حزيران/يونيو من العام قبل الماضي باختطاف وقتل والي غرب دارفور خميس أبكر وشقيقه.
وأشارت بعثة الأمم المتحدة في السودان وقتها، إلى أن حادثة مقتل أبكر جاءت بالفعل بعد ساعات فقط من تصريحاته العلنية التي أدان فيها تصرفات قوات الدعم السريع.
وقالت إن إفادات شهود عيان مقنعة نسبت هذا الفعل إلى الميليشيات العربية وقوات الدعم السريع، على الرغم من أن قوات الدعم السريع أبلغت البعثة بنفي تورطها في ذلك.
وحذر وقتها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن الصراع في غرب دارفور اتخذ بعدا عرقيا، مشيرا إلى أن اغتيال الوالي جاء بعد ساعات من انتقاده لقوات الدعم السريع في حوار تلفزيوني حول الهجمات المستمرة للدعم السريع ومجموعات متحالفة معها على مدينة الجنينة.
وأكد على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل الوالي، بمن فيهم من يتحملون مسؤولية القيادة، مشيرا إلى أنه إلى جانب مسؤولية الجناة المباشرين، كان أبكر معتقلا لدى قوات الدعم السريع وكانت مسؤوليتهم تحتم إبقائه آمنا.

المصدر:القدس العربي

ضربات على صنعاء وترامب يهدد الحوثيين بـ”جحيم لم يروه من قبل”

قتل تسعة مدنيين على الأقل وأصيب آخرون، جراء ضربات أمريكية على صنعاء. وحذّر الرئيس ترامب الحوثيين من أنهم إن لم يتوقفوا عن شن الهجمات في البحر الأحمر، “فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل”.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة أطلقت “عملا عسكريا حاسما وقويا” يرمي إلى وضع حد للتهديد الذي يشكّله المتمردون الحوثيون في اليمن على حركة الشحن في البحر الأحمر. وفي منشور له على شبكته “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي حضّ ترامب إيران أيضا على أن توقف “فورا” دعمها للمتمردين. وقال ترامب “سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا”.

ولم يتضمن منشور ترامب أي إشارة إلى النزاع المتّصل بإسرائيل، لكنه ركّز على هجمات سابقة شنّها الحوثيون على سفن البحرية الأمريكية والتحالف الدولي وسفن تجارية.

وقال ترامب: “إلى كل الإرهابيين الحوثيين، انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، بدءا من اليوم. إذا لم تفعلوا ذلك، فسينهمر عليكم الجحيم مثلما لم تروا من ذي قبل!”.

وحذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إذا هددت إيران الولايات المتحدة، “فإن أمريكا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن!”.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الضربات العسكرية الأمريكية على جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن يمكن أن تستمر لأيام وربما أسابيع.

يذكر أنه منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، شن المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية، بما فيها العاصمة صنعاء، هجمات قبالة سواحل اليمن ضد سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ولكن أيضا بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ومطلع آذار/مارس أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة صنفت رسميا المتمردين الحوثيين في اليمن “منظمة إرهابية أجنبية”، وذلك بعد أسابيع من توقيع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا بهذا الشأن.

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، السبت (15 مارس/ آذار 2025)، عن مقتل وإصابة 15 شخصا جراء القصف الأمريكي في العاصمة صنعاء.

وقال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة (للحوثيين)، إن “العدد قابل للزيادة كحصيلة أولية”. وأدان الأصبحي ما وصفه بـ”العدوان الذي استهدف مناطق مدنية وسكنية شرق العاصمة صنعاء اليوم ..”.

وتوعد المتمردون اليمنيون بالرد على الضربات التي استهدفت صنعاء السبت ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” (الحوثيون) أن “العدوان لن يمر من دون رد، وقواتنا المسلحة اليمنية على أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد”.

“كما لو كانت زلزالا”

وفي وقت سابق اليوم السبت، هزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية، إثر قصف أمريكي استهدف مواقع متفرقة للحوثيين شمال غربي صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون. وأوردت قناة المسيرة أن “عدوانا أمريكيا بريطانيا بغارات استهدف حيا سكنيا في مديرية شعوب شمال العاصمة صنعاء”.

وأشار سكان من صنعاء إلى أن الغارات استهدفت مبنى في معقل لجماعة الحوثي. وقال أحد السكان، ويُدعى عبد الله يحيى، لرويترز إن الانفجارات كانت عنيفة وهزت الحي كما لو كانت زلزالا وروعت النساء والأطفال.

وهذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف اليمن منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني.

وجاءت الضربات بعد أيام قليلة من إعلان الحوثيين عزمهم استئناف الهجمات على السفن الإسرائيلية التي تمر عبر البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وخليج عدن، لينهوا بذلك فترة من الهدوء النسبي بدأت في يناير/ كانون الثاني مع وقف إطلاق النار في غزة.

وجاء التهديد احتجاجا على منع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

 (د ب أ، أ ف ب، رويترز)

الجيش السوداني يتقدم بالفاشر والدعم السريع يقتل 8 مدنيين بالخرطوم

تقدم الجيش السوداني في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، كما استعاد بلدة التروس ين ولايتي النيل الأبيض وسنار، في حين، قتلت قوات الدعم السريع 8 مدنيين شرقي العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال مصدر ميداني للجزيرة إن الجيش السوداني استعاد بلدة التروس الواقعة بين ولايتي النيل الأبيض وسنار، وقال الجيش السوداني في بيان فجر اليوم إنه يتقدم بمحور منطقة التروس بعد هزيمة الدعم السريع.

وأشار مصدر ميداني للجزيرة إلى أن قوات الدعم السريع كانت تتخذ من بلدة التروس الحدودية مع دولة جنوب السودان، منطلقا لشن هجماتها على الجيش في سنار والنيل الأبيض.

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات الدعم السريع قصفت مساء الجمعة مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان لليوم السادس على التوالي.

وذكرت المصادر ذاتها أن القصف تزامن مع وقت الإفطار واستهدف وسط المدينة حيث وقعت نحو 5 قذائف في حي الدرجة من دون أن تحدد حجم الخسائر.

وكان مصدر طبي بمستشفى الأبيض قد أبلغ الجزيرة في وقت سابق أن قصف قوات الدعم السريع لمدينة الأبيض ليلة أمس أدى لمقتل سيدة وإصابة 4 آخرين.

الجيش يتقدم بالفاشر

في الأثناء، أفاد إعلام الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بأن الجيش يستمر في التقدم بالميدان بجميع المحاور القتال بالفاشر.

وذكر في بيان أن الجيش نصب كمينا محكما بالمحور الشرقي للمدينة، تمكن خلاله من قتل 30 عنصرا من المليشيات، حسب البيان.

وقال إن الجيش دمر 4 مركبات للعدو وقتل عناصره التي كانت بها، وفقا للبيان.

وأضاف أن الجيش بالتنسيق مع القوات المشتركة والشرطة والمخابرات وقوات العمل الخاص، واصلوا عمليات التمشيط والهجوم المباغت على أوكار العدو في المحاور الجنوبية الشرقية والغربية للفاشر، أسفرت عن الاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر.

وقال البيان إن طيران الجيش شن غارات استهدفت مطار نِيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وعدة مواقع إستراتيجية للعدو مكبدا إياه خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وفق البيان.

وذكر البيان أن المليشيا أطلقت أعيرة نارية عشوائية خلال نهار أمس، وهذا أدى إلى إصابة 5 مواطنين بجروح متفاوتة.

الجيش يستمر في التقدم بالميدان في جميع محاور القتال بالفاشر (الفرنسية)

قتلى على يد الدعم السريع

في المقابل، قالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن قوات الدعم السريع قتلت 8 مدنيين بينهم سيدتان في أحياء بري اللاماب والجريف غرب، شرقي العاصمة السودانية الخرطوم.

وأضافت المجموعة الحقوقية في بيان اليوم الجمعة أن قوات الدعم السريع نفذت خلال الأسبوع الماضي مداهمات واسعة لمنازل المدنيين في هذه الأحياء، كما فرضت حصارا خانقا على أحياء البراري وامتداد ناصر ومنعت المدنيين من الخروج وسط نقص حاد في الغذاء والدواء وانقطاع الاتصالات، وهذا أدى لوفاة عدد من الأطفال جراء الجوع وانعدام الرعاية الصحية.

وأدانت مجموعة “محامو الطوارئ” هذه الجرائم وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال الغذاء والدواء للمدنيين المحاصرين.

الجوع يفتك بالأطفال

ومن جانب آخر، قالت مديرة برامج الطوارئ باليونيسيف لوشيا المي إن أطفال السودان يمثلون واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية على وجه الأرض، حيث دمر الصراع والنزوح والجوع حياة الكثيرين.

وأضافت أن 16 مليون طفل في السودان في حاجة للمساعدات، وأن 17 مليون خارج مقاعد الدراسة لعامين، في حين يعاني 3.2 ملايين طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد هذا العام، من بينهم 770 ألفا من الأطفال يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أشد أشكال الجوع فتكا.

وأشارت المي إلى أن الفتيات يعانين من العنف الجنسي وزواج الإكراه والزواج المبكر.

وأضافت أن الكثير من الأطفال تم تجنيدهم في صفوف المجموعات المسلحة.

وطلبت المي بتسهيل حركة العاملين في مجال المساعدات الإنسانية وحمايتهم بجانب زيادة التمويل لمواجهة الحاجة المتصاعدة.

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة إنهاء الصراع في السودان مشيرة إلى أن أطفال السودان ليس في وسعهم الانتظار وعلى العالم أن يتحرك الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حميدتي: لن نخرج من القصر الجمهوري ولا الخرطوم

 

حذر قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو “حميدتي”، من ان هناك مخططا يتم تدبيره في دارفور لفصل الإقليم، على شاكلة فصل جنوب السودان، دون أن يحدد الأطراف الضالعة في المخطط.

وأكد أن “الجيش أصبح أداة تُستخدم من قبل السياسيين في السودان ولن يتمكن من الانتصار” على قواته.

ونبه حميدتي في تصريحات له مساء السبت إلى أن هناك جهات تسعى لتنفيذ مخطط في دارفور مشابه لفصل جنوب السودان، لكنه أشار إلى أن الأمور قد تغيرت الآن، حيث تدور الحرب في العاصمة الخرطوم.

وأكد حميدتي أنه لن يخرج من القصر الجمهوري أو العاصمة الخرطوم، مشدداً على موقفه الثابت في مواجهة الوضع الحالي في البلاد.