الجيش يتقدم جنوب الخرطوم… و اقتتال داخلي بين قوات (حميدتي)

الخرطوم ـ في تقدم جديد للجيش السوداني، وصلت قواته إلى مشارف محلية جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم، التي تعد آخر خطوط الإمداد لقوات «الدعم السريع» المحاصرة من عدة اتجاهات.
وأعلن الجيش تقدم قواته واستحواذه على مشروع سندس الزراعي، المتاخم لجبل أولياء.
فيما أفاد سكان محليون بانسحاب مجموعة من قوات «الدعم» من مواقعها في منطقة جبل أولياء، حيث تقدمت قوات الجيش من محور مشروع سندس الزراعي الذي يبعد (30) كيلومتر جنوب العاصمة الخرطوم ومحور مدينة القطينة في ولاية النيل الأبيض جنوب غرب العاصمة.
كما حررت قوات الجيش، ومجموعة «درع السودان» الموالية للقوات المسلحة، قرية دبيسة.
ومن ناحية مدينة القطينة تقدمت قوات «البرق الخاطف» التابعة للجيش وحررت عدد من القرى التي تقع في الطريق الذي يصل بين القطينة وجبل أولياء ووصلت حتى مشارف قرية ود الكريل.
وتراجعت قوات «الدعم» في القرية من ناحية خزان وجسر جبل أولياء إلى أحياء الصالحة في مدينة أمدرمان الواقعة غرب العاصمة الخرطوم.
وفي شمال دارفور، قالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، إن الطيران الحربي وجه ضربات جوية دقيقة لتجمعات الدعم السريع في منطقة أبو حميرة شمال دارفور، ودمرت 10 سيارات قتالية (لاندكروزر) بكامل عتادها و5 شاحنات كبيرة (جرار) تحمل مستنفرين وإمدادات عسكرية لقوات «الدعم السريع».
وقالت إن الطيران الحربي استهدف كذلك منطقة الكيلو (10) قرب الميناء البري شرق الفاشر ودمر (6) مركبات قتالية تابعة لقوات «الدعم السريع»، مشيرة كذلك الى انسحاب عدد (50) مركبة قتالية لقوات «الدعم» بمقاتليها من محيط الفاشر بسبب النقص في الإمدادات اللوجستية والطبية، مبينة أن القوة المنسحبة بقيادة أبو القاسم طه، توجهت الى مناطق كبكابية وفوربرنقا والجنينة، ومنها إلى دولة تشاد.

مرصد حقوقي: عناصر «الدعم» ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المواطنين في دارفور

وأشارت إلى نشوب اقتتال داخلي في صفوف قوات «الدعم» في منطقة جقوجقو شرق الفاشر، بسبب عدم صرف المرتبات الشهرية، وأن قادتهم استحوذوا عليها، وأن الاقتتال تسبب في تعطيل خطط هجوم «الدعم» على الفاشر.
وقالت إن تلك الفوضى امتدت آثارها المباشرة على قوات «الدعم السريع» في جبال وانا وفجة ومحيط الفاشر، حيث انسحبت مجموعة من القوات المتمركزة هناك.
في الأثناء، قصفت قوات «الدعم» أحياء الفاشر بمدافع الهاون (120) ملم و(82) ملم بالتزامن مع وقت الإفطار الرمضاني، مساء الإثنين، كما جددت القصف بالتزامن مع صلاة التراويح، حيث أدى الى وقوع إصابات خطيرة وسط المدنيين.
وبعد هجمات عنيفة نفذتها قوات «الدعم» على مدينة المالحة شمال دارفور، قال مرصد «مدينة المالحة لحقوق الإنسان» إن قوات «الدعم» هاجمت المدينة بالأسلحة الثقيلة، وإن المواطنين تفاجأوا بالعملية وجهاً لوجه في السوق والأحياء السكنية.
وأفاد بأن المئات من الأهالي فروا من حملات العنف التي نفذتها قوات «الدعم» حيث اجتاحت الخميس الماضي رئاسة محلية المالحة، عند بداية الهجوم بالاتجاه الجنوبي الغربي، حيث تتمركز قوات الاحتياطي المركزي وبعدها هاجمت بقية البوابات.
وأضاف: «تفاجأ المواطنون بعد الهجوم بساعات قليلة ووجدوا أنفسهم أمام حشد من «قوات الدعم» داخل المحلية والسوق، إذ حشدت قوات كبيرة جداً بالأسلحة الثقيلة واستباحت المدينة بعدها بشكل كامل».

السودان: نزوح 15000 عائلة من المالحة بشمال دارفور

واتهم قوات «الدعم السريع»، «بمداهمة المنازل وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المواطنين، وأنها أطلقت النار بصورة مباشرة على كل من اعترض على سرقة ونهب الممتلكات وكان مصيرهم الموت».
وحسب شهود عيان، استهدفت قوات «الدعم» المدينة بعد توغلها داخل الأحياء والأسواق، مع قصف مكثف بالأسلحة الثقيلة، حيث اجتاحت المدينة 300 مركبة قتالية، وأضرمت النار في المؤسسات الحكومية والأسواق.
ووصفوا الوضع في المالحة بـ«المزري» فيما يتعلق بالوضع الإنساني والأمني، حيث تم نهب جميع الأسواق مع انتشار الجثث على الطرقات وحصار المواطنين داخل المنازل.
وأشاروا إلى تشريد جميع النازحين بمراكز الإيواء، حيث لا يعلم أحد مصير نحو 600 نازح داخل المدينة، فيما تعرّض الشبان للتعذيب خاصة المجموعات التي غادرت عبر البوابة الجنوبية، كما تعرض للاستهداف رجال الإدارة الأهلية من العمد والمشايخ الذين لم يتمكنوا من النزوح.
ودعا المرصد للتدخل الإنساني بمدينة المالحة وإنقاذ آلاف المدنيين المحاصرين داخل المنازل، مشيرأ إلى أن قوات «الدعم السريع» تنتشر في شوارع المدينة وتترصد المواطنين.
ولا تزال المعارك بين الجيش السوداني والحركات المسلحة من جهة و«الدعم السريع» من جهة أخرى محتدمة في المالحة.

وزير المالية يعلن عن تشكيل لجنة عليا للإعمار والتعويضات و انشاء مفوضية لإعادة الإعمار

بورتسودان – (سونا)- اعلن وزير المالية والاقتصاد الوطني د. جبريل ابراهيم اليوم أن هناك اتصالات مع عدد من الجهات والمؤسسات الدولية بشأن إعادة إعمار مادمرته حرب المليشيا المتمردة.

وأشار الوزير إلي تشكيل لجنة عليا للإعمار والتعويضات وانها اعدت تصورا متكاملا وأنه سيتم انشاء مفوضية لإعادة الإعمار.

وأوضح الوزير أن لديهم رؤية واضحة لإعادة الإعمار وان السودان مابعد الحرب سيكون مختلفا تماما.

ونبه إلى أن تركيزهم سيكون في البني التحتية والإنسان وتوفير الخدمات الاساسية.

وقال الوزير خلال حديثه في المنبر الدوري لوزارة الاعلام الذي تنظمه وكالة السودان للانباء والذي عقد مساء اليوم ببرج الضمان بورتسودان، قال إن وفد سعودي رفيع سيصل البلاد غدا لمناقشة ترتيبات الإعمار بجانب عقد لقاءات خارجية.

كما ستبدأ الزيارة لدولة الكويت في الأسبوع الثاني من شهر أبريل المقبل، بالإضافة إلى اجتماعات مرتقبة مع بنك التنمية الإسلامي بجدة، والبنك الدولي في واشنطن، وبنك التنمية الأفريقي، بهدف السعي للمشاركة في إعادة الإعمار.

وذكر الوزير انهم تجاوزوا مرحلة الإغاثات والإعانات إلى مرحلة الإعمار والتنمية وإعادة تشييد الطرق والمنشأت الحيوية التي تضررت من حرب المليشيا.

واضاف جبريل في المؤتمر التنويري السابع عشر الذي نظمته وزارة الاعلام تحت مظلة وكالة السودان للأنباء، أن الجهاز المصرفي له دور كبير في إعادة الإعمار من خلال تمويل صغار المزارعين عبر التمويل الأصغر، مبينا أن المصارف السودانية تأثرت بالحرب الدائرة، وأن عملية الإعمار تحتاج إلى بنية تحتية وأموال ضخمة وتمويل كبير.

مؤكدا سعيهم للدخول في شراكات مع المستثمرين لجذبهم. مشيرا إلى أن شركات الاتصالات وعدت بتوفير خدمة تحويل الأموال عبر الرسائل القصيرة (دون إنترنت) بحلول نهاية أبريل المقبل، مؤكدًا أن إحدى الشركات جاهزة الآن.

ونفى د. جبريل بيع عربات المواطنين كخردة أو نزع أراضيهم، مؤكدًا أن وزير المالية ليست له أي علاقة بالأراضي أو السيارات، وأن سلطة النزع من اختصاص القضاء فقط. وأضاف أن هدف الحكومة الحالي هو البحث عن كيفية تعويض المواطنين وليس أخذ حقوقهم، داعيًا الإعلام إلى التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها.

وأشار الوزير إلى أن العديد من القوانين تغيرت في مجال الاستثمار، وتم توقيع العديد من الاتفاقيات.

وحول الوضع الاقتصادي الراهن، قال إن البلاد تسير بصورة معقولة، وهناك استقرار كبير، وهي حالة نادرة في أوقات الحروب.

وأوضح د. جبريل أن العقبات التي واجهت استبدال العملة تم تجاوزها، مشيرًا إلى أن الأسباب شملت كميات من الأموال التي نُهبت وخرجت، بالإضافة إلى وجود عملات مزورة وأموال خارج النظام المصرفي. وأكد أن الحكومة تسعى لإعادة هذه الأموال إلى النظام المصرفي، مشيرًا إلى أن التعامل الالكتروني يساعد كثيرًا في تحقيق زيادة كبيرة في الإيرادات وإدخالها إلى البنوك

تنديد من جنوب السودان وتشاد بتهديدات ياسر العطا بمهاجمتهما

الخرطوم (رويترز) – نددت دولتا جنوب السودان وتشاد بتهديدات قائد عسكري سوداني كبير وحذرتا من خطر التصعيد في المنطقة.

وقال مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن ياسر العطا في كلمة ألقاها يوم الأحد فيما يتعلق بتشاد “نحذرهم بأن مطار نجامينا ومطار أم جرس هما أهداف مشروعة للقوات المسلحة السودانية” واتهم جنوب السودان بإيواء ما وصفها بأنها “مراكز النفوذ العميلة الخربة”.

وندد جنوب السودان في بيان يوم الاثنين بهذه التصريحات ووصفها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي” وأكد التزامه بالسلام لكنه حذر من أنه سيتخذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن سيادته.

وقالت تشاد في بيان مماثل يوم الأحد إن تصريحات العطا “يمكن تفسيرها على أنها إعلان حرب” وتعهدت برد “حازم ومناسب” على أي هجوم.

وجاءت هذه التصريحات وسط تصاعد اتهامات السودان للإمارات بتزويد قوات الدعم السريع شبه العسكرية بطائرات مسيرة وهي اتهامات تنفيها الإمارات. لكن خبراء من الأمم المتحدة ومشرعين أمريكيين يقولون إن لها ما يدعمها.

وقال السودان إن بعض هذه العمليات انطلقت من تشاد.

ورفعت الخرطوم الأمر إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية متهمة الإمارات بالتواطؤ في إبادة جماعية لقبيلة المساليت في دارفور.

وأدت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 إلى نزوح الملايين وتوتر العلاقات مع دول جوار.

ورغم جهود وساطة تبذلها تشاد وجنوب السودان، يتزايد اتهام القادة العسكريين السودانيين للدولتين بمساعدة قوات الدعم السريع.

«الدعم السريع» توقع قتلى في قصف مسجد أثناء صلاة التراويح

الخرطوم ـ  في وقت أعلنت فيه الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، إحباط محاولة هجوم لـ«الدعم السريع» على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ومقتل 45 من منسوبيها بعد تراجعها شمالا، لا تزال تتوالى عمليات القصف المدفعي التي تنفذها القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو «حميدتي» في العاصمة الخرطوم وشمال دارفور، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

4 قتلى

وقتل 4 أشخاص وأصيب 9 آخرون إثر عملية قصف بمسيرة نفذته «الدعم» على مسجد في منطقة شرق النيل في العاصمة الخرطوم.
وقالت حكومة ولاية الخرطوم إن الهجوم استهدف المسجد أثناء صلاة التراويح مساء الأحد، متهمة «الدعم السريع» باستهداف دور العبادة ومواقع تجمع المدنيين بالقصف المدفعي والمسيرات، وترويع الأهالي بعد تراجع قواتها وهزيمتها في نطاق واسع من العاصمة الخرطوم وعدد من ولايات السودان.
واستنكرت غرفة طوارئ شرق النيل الهجوم، مشيرة إلى أن العشرات من المصلين كانوا يؤدون صلاة التراويح عند استهداف مسجد الرضوان، الواقع في حي الدوحة، مربع 9، شرق العاصمة الخرطوم.
وفي فبراير/ شباط الماضي استعاد الجيش السوداني منطقة شرق النيل، بعد قرابة عامين من سيطرة «الدعم السريع» على المنطقة التي كانت من أبرز مواقع انتشار قواتها، قبل تراجعها في نطاق واسع من العاصمة.
وفي ولاية الجزيرة، تواصل قوات «الدعم»، الهجمات التي وصفها الناشطون المحليون بـ«الانتقامية» شمال غرب الولاية الواقعة وسط السودان.
وقال مؤتمر الجزيرة، الناشط في رصد الانتهاكات، إن قوات «الدعم» تواصل حملاتها الانتقامية لليوم الثالث على التوالي، في قرى العقليين شمال غرب الجزيرة، مما أسفر عن مقتل 18 شخصا، واصفا الأوضاع هناك بـ«المأساوية».
وكثّفت قوات «الدعم»، بقيادة أحمد آدم قجة، هجماتها على قرى العقليين، التابعة لمحلية الكاملين، المتاخمة لمحلية جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم.

الجيش يحبط هجوماً على الفاشر… ويعلن مقتل 45 من قوات «حميدتي»

وحسب مؤتمر الجزيرة، قتلت قوات «الدعم» 12مواطنا في قرية حبيبة، و 4 من أهالي قرية الحضيراب، و2 من قرية الفدقوبة، كما أصابت آخرين، وما زال العشرات في عداد المفقودين، كما أجبرت سكان قرى ود كردة، دقير، الفدقوبة شمال، أبو الكيلك على النزوح.
وفي شمال دارفور، أودت عمليات قصف مدفعي نفذتها قوات «الدعم» على مدينة الفاشر بحياة 8 مدنيين، بينهم امرأة و6 أطفال، وإصابة آخرين.
كما قتل 2 وأصيب 3 في معسكر أبو شوك للنازحين. ويواجه المعسكر عمليات قصف مدفعي متواصلة منذ أسابيع أودت بحياة العشرات من النازحين في المعسكر.

عمليات نوعية

في السياق، قالت الفرقة السادسة مشاة، التابعة للجيش شمال دارفور، إنها نفذت مداهمات ناجحة وعمليات نوعية استهدفت مواقع «الدعم» في محيط الفاشر، حيث تمكنت من تحرير مجمع عافية الطبي ومبان شرق المجمع، بالإضافة إلى أحياء مكركا، الكفاح، قشلاق الشرطة بالكامل.
وأشارت إلى إحباطها محاولة للتسلل والهجوم على الفاشر والقضاء على قائد القوة المتسللة برتبة نقيب، ضمن 45 عنصراً من قوات «الدعم السريع» وإصابة 10 آخرين. وذكرت أن قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة، استحوذت على 3 عربات كروزر، فيما فرّت بقية العناصر إلى جهات متفرقة.

غارات جوية

وقالت إن الطيران الحربي أحبط محاولة القوة المهاجمة الانسحاب من الناحية الشمالية للفاشر، مشيرة إلى تنفيذه ضربات دقيقة عبر طائراته المسيّرة، أدت إلى تدمير 7 مركبات قتالية كانت تحاول الانسحاب شمالاوتعطيل عربة ZS محمّلة بالذخائر والدعم اللوجستي.
وأشارت إلى أسر عنصرين من «الدعم السريع»، كشفا عن «مخططات وتعليمات بإرسال تعزيزات جديدة لتعويض خسائر الدعم في الفاشر خلال الأسابيع الماضية».
وفي المالحة شمال دارفور تحتدم المعارك بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ الخميس، بينما تتهم مجموعات حقوقية وأحزاب «الدعم» بقتل العشرات من أهالي المنطقة على أساس عرقي.
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن (15) ألف أسرة نزحت من محلية «المالحة» جراء اشتباكات.
وأشارت إلى أن معظم الأسر نزحت من المنطقة التي تبعد نحو (200) كيلو متر من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى مواقع أخرى داخل الولاية.
وتحاول قوات «الدعم السريع» السيطرة على محلية المالحة الواقعة في المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وليبيا، لفتح طريق الإمداد عبر الصحراء الكبرى.

القدس برس \ اف ب

مقتل 3 في قصف للدعم السريع على أم درمان بعد تقدم الجيش في الخرطوم وجزيرة توتي (مصدر طبي)

الخرطوم (أ ف ب) – قتل ثلاثة مدنيين هم طفلان وامرأة، الأحد، في قصف لقوات الدعم السريع على مدينة أم درمان، الواقعة في الخرطوم الكبرى، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس.

وأضاف المصدر الطبي في مستشفى النو أن القصف أسفر أيضا عن إصابة 8 آخرين. وأفاد شهود عيان بأنهم سمعوا صوت سقوط 7 قذائف على أحياء مدنية تابعة للجيش السوداني الذي استعاد السيطرة على القصر الجمهوري وعدد من المنشآت الحيوية في وسط الخرطوم في الأيام الأخيرة.

واشتدت المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أخيرا، في ظل إحراز الأول تقدما عسكريا في الخرطوم بينما لا تزال قوات الدعم السريع موجودة في مواقع مهمة، منها مطار الخرطوم، وتسيطر على مناطق جنوب العاصمة وغربها تشن منها هجماتها على المدينة.

وأعلن الجيش الجمعة استعادة السيطرة على القصر الجمهوري في وسط الخرطوم، والذي استولت عليه قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب.

وحوّلت قوات الدعم السريع القصر الجمهوري، وهو رمز للسيادة السودانية، إلى معقل استراتيجي، حيث تتمركز وحدات خاصة تابعة لها ويتم تخزين الذخيرة، وفق ما قالت مصادر عسكرية.

من جهتها، أكدت قوات الدعم السريع أن المعركة للسيطرة على القصر الجمهوري “لم تنته بعد”، مشيرة إلى أن مقاتليها ما زالوا في المنطقة.

وقال مصدر عسكري في قوات الدعم السريع لفرانس برس “نعم… انسحبت قواتنا من بعض المواقع في وسط الخرطوم لكن المعركة لم تُحسم بعد”.

وبالإضافة إلى القصر الجمهوري، استولى الجيش السوداني كذلك على عدة منشآت حيوية منها المصرف المركزي وجهاز المخابرات الوطني والمتحف القومي، كما تمكن الأحد، من عبور جسر توتي والسيطرة على الجزيرة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة عند التقاء النيل الأبيض والأزرق.

ومن المفترض أن تؤدي المعركة للسيطرة على المنطقة الحكومية والاقتصادية في الخرطوم إلى تعزيز قبضة الجيش على العاصمة، ليحقق بذلك مكسبا كبيرا في الحرب المستمرة منذ عامين تقريبا، إلا أنه من غير المتوقع أن تنتهي الحرب في وقت قريب.

في المقابل، كثفت قوات الدعم السريع من هجماتها على أحياء مدنية في الخرطوم وأم درمان بضواحي العاصمة، راح ضحيتها أكثر من 50 مدنيا خلال الأسبوع الماضي.

قصف أشد

وقال أحد السكان في شمال أم درمان لوكالة فرانس برس إن “قصف فجر اليوم (الأحد) أشد من الفترات الماضية”، موضحا أنه في السابق كان هناك فوارق زمنية بين القصف والآخر وكان عددها “لا يتعدى أربع أو خمس قذائف. اليوم سمعنا سبع قذائف في أوقات متقاربة”.

وفي شباط/فبراير الماضي، أسفر قصف للدعم السريع عن مقتل أكثر من 50 شخصا في هجوم واحد استهدف سوقا للخضار في أم درمان.

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت الجمعة، ردا على سيطرة الجيش على القصر الجمهوري، أن عناصرها “نفذوا عملية عسكرية خاطفة استهدفت تجمعا… داخل القصر الجمهوري”، ما أسفر عن “مقتل أكثر من 89 من عناصر العدو وتدمير آليات عسكرية مختلفة”.

وأكد شهود عيان أن عدة طائرات مسيرة استهدفت المنطقة حيث كان الجنود يحتفلون بالنصر في غرف مدمرة في القصر.

وأدت هجمات الطائرات المسيرة لمقتل ثلاثة صحفيين أثناء تغطية الأحداث داخل القصر الجمهوري.

واحتلت قوات الدعم السريع القصر في نيسان/أبريل 2023، عندما اندلعت الحرب بينها وبين الجيش.

وفي ذلك الوقت، سيطرت قوات الدعم السريع بسرعة على شوارع الخرطوم، بينما فرت الحكومة الموالية للجيش إلى بورتسودان على ساحل البحر الأحمر.

وأسفرت الحرب المتواصلة منذ حوالى عامين عن سقوط عشرات آلاف القتلى ونزوح أكثر من 12 مليونا، متسببة بأكبر أزمتي جوع ونزوح في العالم.

🟠جنود الجيش السوداني يعلنون تحرير السفارة المصرية في الخرطوم، ويوجهون الشكر للدولة المصرية بعبارات “عامية مصرية”

نجحت القوات المسلحة السودانية (السبت) في تحرير مبنى السفارة المصرية بالخرطوم من قبضة قوات الدعم السريع، التي كانت تسيطر على المنطقة منذ بدء الصراع في أبريل 2023.

وأفادت مصادر عسكرية سودانية بأن قوات الجيش نفذت عملية دقيقة ومنسقة في منطقة الخرطوم المركزية، حيث تقع السفارة المصرية، وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر الدعم السريع، وبعد ساعات من المواجهات، تمكنت القوات من طرد الميليشيا من المبنى والمناطق المحيطة به، بما في ذلك حي العمارات الاستراتيجي.

وأكدت المصادر أن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 عنصر من قوات الدعم السريع مع الاستيلاء على معدات وأسلحة كانت بحوزتهم.

وقال متحدث من الجيش السوداني: “قواتنا حررت السفارة المصرية، رمز السيادة والعلاقات الأخوية مع مصر الشقيقة، من أيدي المتمردين، وهي خطوة تعكس عزمنا على استعادة كامل العاصمة”، مضيفا في بيانه أن القوات تواصل عملياتها لتأمين المناطق المتبقية وسط الخرطوم.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، شهدت الخرطوم معارك ضارية أدت إلى سيطرة الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة، بما في ذلك مبانٍ حكومية ودبلوماسية، وكانت السفارة المصرية، الواقعة في قلب الخرطوم إحدى النقاط التي استولت عليها قوات الدعم السريع، مما أثار قلقاً كبيراً في القاهرة بشأن سلامة بعثتها الدبلوماسية.

ومع تقدم الجيش السوداني في الأسابيع الأخيرة استعاد السيطرة على مواقع رئيسية مثل القصر الرئاسي ومقر جهاز المخابرات، ليضيف تحرير السفارة المصرية بعداً جديداً لانتصاراته.

يأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان الجيش سيطرته على القصر الرئاسي مما يشير إلى تسريع وتيرة عملياته لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة.

شكر للدولة المصرية

ووجهت القوات المسلحة السودانية اليوم السبت رسالة شكر وتقدير إلى الشعب المصري لاستضافتهم للسودانيين في مصر، مما ساهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتوطيد أواصر الأخوة والتعاون المشترك بين البلدين.

ونشرت وسائل إعلام سودانية، أمس السبت، مقطع فيديو يظهر جنود من الجيش السوداني وهم أمام السفارة المصرية بعد تحريرها.
وفي الفيديو، وجه الجنود رسالة شكر وتقدير إلى الشعب المصري، وأشادوا بجهود مصر في استضافة آلاف السودانيين الفارين من النزاع، وهو ما عزز العلاقات الثنائية وأواصر الأخوة بين البلدين.
وجاء تحرير السفارة المصرية بعد يوم واحد فقط من إعلان الجيش استعادة السيطرة على القصر الرئاسي، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات العسكرية لصالح القوات المسلحة السودانية، التي باتت تستعيد مواقع استراتيجية في العاصمة.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف، ونزوح الملايين، وانقسام البلاد، حيث يسيطر الجيش على الشمال والشرق، فيما تسيطر قوات الدعم على أجزاء واسعة من إقليم دارفور (غرب) ومناطق في الجنوب.
اليراع \RT

الدعم السريع ترتكب مجزرة بالمالحة و انباء عن اصابة عبد الله بندا المطلوب للمحكمة الجنائية

قُتل 45 مدنيا على الأقل في السودان في هجوم لقوات الدعم السريع على مدينة المالحة في شمال دارفور، في حين يواصل الجيش السوداني تقدمه في عدة محاور بالعاصمة الخرطوم.

وقدمت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر -وهي مجموعة تعمل على توثيق وتنظيم المساعدة المتبادلة بين السكان- “قائمة أولية” بضحايا “مجزرة المالحة” المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، وقالت إنه لم يتم التعرف بعد على 15 منهم.

بينما صرح حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، عن تقديره العميق لتضحيات القوات المسلحة والقوة المشتركة المساندة لها، في محور مدينة المالحة بولاية شمال دارفور.

وأعلن “مناوي” في منشور على “فيسبوك”، عن التصدي لهجمات الدعم السريع على المدينة لمدة 48 ساعة، مشيراً إلى استمرار المعارك بالمدينة.

بينما أكدت قوات الدعم السريع الخميس الماضي أنها سيطرت على هذه المدينة الواقعة على سفح جبل والتي تبعد 200 كيلومتر من الفاشر، عاصمة شمال دارفور. وقالت في بيان إنها “حاصرت العدو” الذي سقط في صفوفه أكثر من 380 قتيلا.

وتسيطر قوات الدعم السريع على القسم الأكبر من إقليم دارفور المترامي، لكنها لم تتمكن من السيطرة على الفاشر وتعرضت لهزيمة أمس الجمعة حين استعاد الجيش السيطرة على القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.

والمالحة هي إحدى المدن الواقعة في أقصى شمال الصحراء الواسعة بين السودان وليبيا، وبحسب مصادر محلية فإنها تشكل أيضا موقعا رئيسا على طريق صحراوية تربط بين شمال دارفور وولاية الشمال التي يسيطر عليها الجيش.

اصابة عبد الله بند المطلوب للمحكمة الجنائية

في سياق ذلك قال موقع دارفور 24 ان مصادر متطابقة اكدت ان القائد الميداني في القوة المشتركة للحركات المسلحة، عبد الله بندا، الذي تطالبه المحكمة الجنائية الدولية بالمثول أمامها، قد أصيب في معارك المالحة بولاية شمال دارفور. وأوضحت المصادر لموقع “دارفور24” أن بندا تعرض لإصابة خطيرة أدت إلى كسر في يديه خلال الاشتباكات التي وقعت يوم الخميس الماضي في المنطقة.

كما أشارت المصادر إلى أن بندا أصيب أثناء المعارك العنيفة التي دارت في مدينة المالحة، التي تبعد حوالي 210 كيلومترات شمال شرق مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وقد تم نقل بندا إلى مدينة الدبة في الولاية الشمالية لتلقي العلاج في أحد المستشفيات هناك، حيث تتواصل الجهود الطبية لإنقاذه.

وتجدر الإشارة إلى أن المعارك التي اندلعت في المالحة أسفرت عن مقتل نصر الدين عبد الله، نجل عبد الله بندا، بالإضافة إلى القائد الميداني أبوبكر إبراهيم شريف وعدد من القادة الآخرين، منهم محمد علي إبراهيم ونادر صابون مكي.

وتطالب المحكمة الجنائية الدولية بضرورة مثول عبد الله أمامها، حيث تواجهه اتهامات بارتكاب جرائم حرب نتيجة هجومه على بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي “يوناميد” في شمال دارفور.

مع تقدم الجيش توقع بانسحاب الدعم السريع لدارفور

بعد القصر الرئاسي، نجح الجيش السوداني في السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في العاصمة الخرطوم. ولكن هذا لا يعني نهاية الحرب، إذ صرح مسؤول أممي سابق أن نجاحات الجيش سترغم الدعم السريع على الانسحاب إلى معقلها في دارفور.

أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، نبيل عبد الله، امس السبت (22 مارس/ آذار 2025)، أن القوات المسلحة تمكنت من فرض سيطرتها على مواقع حيوية في العاصمة، شملت مصرف السودان والمتحف القومي وجامعة السودان وقاعة الصداقة وبرج الشركة التعاونية، بحسب موقع أخبار السودان. 

وأشار عبد الله إلى أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح خلال محاولتها الانسحاب من بعض المناطق التي تواجدت فيها وسط الخرطوم، مما يعكس تصاعد حدة الصراع في المنطقة.

ولم تقر قوات الدعم السريع فورا بخسارتها، الأمر الذي لن يوقف على الأرجح القتال في الحرب، إذ لا تزال الجماعة وحلفاؤها يسيطرون على أراض في مناطق أخرى بالسودان.

وقال عبد الله إن قوات الجيش طردت قوات الدعم السريع من مقر جهاز المخابرات الوطنية وفندق كورينثيا بوسط الخرطوم، حسبما أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب).

ويعتقد أن هجوما شنته قوات الدعم السريع بطائرة مسيرة على القصر الجمهوري أمس الجمعة أسفر عن مقتل صحفيين اثنين وسائق يعمل بالتلفزيون الحكومي، بحسب وزارة الإعلام.

في تطور آخر، أفادت تقارير بأن هجومًا بطائرة مسيرة استهدف القصر الجمهوري يوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل صحفيين وسائق يعمل في التلفزيون الحكومي، وفقًا لوزارة الإعلام السودانية.  وأفاد الجيش بمقتل المقدم حسن إبراهيم الذي كان يعمل بالمكتب الإعلامي للجيش، حسبما ذكرت وكالة (أ ب).

ويُعتقد أن قوات الدعم السريع تقف وراء الهجوم، في إطار محاولاتها لاستعادة مواقع فقدتها مؤخراً فيالخرطوم.

“نجاح الجيش سيرغم الدعم السريع على الانسحاب إلى دارفور”

في غضون ذلك صرح فولكر بيرتيس، المبعوث الأممي السابق إلى السودان، أن النجاحات العسكرية الأخيرة التي حققها الجيش السوداني سوف ترغم قوات الدعم السريع على الانسحاب إلى معقلها في إقليم دارفور غرب البلاد.

في غضون ذلك صرح فولكر بيرتيس المبعوث الأممي السابق إلىالسودان، بأن النجاحات العسكرية الأخيرة التي حققها الجيش قد تدفع قوات الدعم السريع إلى التراجع نحو معاقلها في إقليم دارفور.

وقال بيرتيس في تصريح لوكالة أسوشيتد برس (أ ب): “لقد حقق الجيش نصرا مهما وكبيرا في الخرطوم عسكريا وسياسيا”، مضيفا أن الجيش سيقوم قريبا بتطهير العاصمة والمناطق المحيطة بها من قوات الدعم السريع.

ولكن التقدم لا يعني نهاية الحرب حيث تسيطر قوات الدعم السريع على أراض في منطقة دارفور الغربية وأماكن أخرى.

وأضاف بيرتس “ستقتصر قوات الدعم السريع إلى حد كبير على دارفور… سنعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين”، في إشارة إلى الصراع بين الجماعات المتمردة وحكومة الخرطوم، التي كان يقودها الرئيس السابق عمر البشير.

حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة

ورغم التقدم الذي أحرزهالجيش السوداني في الخرطوم، لا يبدو أن الصراع يقترب من نهايته، إذ لا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء واسعة من دارفور ومناطق أخرى. ومنذ اندلاع القتال بين الطرفين في أبريل 2023، أدت الحرب إلى مقتل آلاف الأشخاص وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، في ظل تحذيرات منظمات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في البلاد.

وقال مصدر في قوات الدعم السريع لوكالة فرانس برس “قواتنا تخوض الان معركة شرسة في المدخل الشمالي لشارع المطار. منذ  مساء امس (الجمعة) وصباح اليوم (السبت) انسحبت قواتنا من بعض المواقع في وسط الخرطوم لكن المعركة لم تحسم بعد”.

يذكر أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يخوضان قتالا منذ أبريل /نيسان عام 2023 للسيطرة على الحكم في البلاد، أسفر عن أزمة أنسانية ونزوح داخل البلاد وإلى خارجها ومقتل آلاف الأشخاص، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)

ع.أ.ج/ أ.ح (أ ف ب، د ب ا)

في هجوم مضاد للدعم السريع سقوط ضباط واعلاميين بالمسيرات

أفادت مصادر خاصة لقناة “العربية”، اليوم الجمعة، بمقتل عدد من الضباط والإعلاميين في هجوم شنته قوات الدعم السريع باستخدام مسيرات على القصر الجمهوري في العاصمة السودانية الخرطوم.

ويأتي ذلك بعد أن بسط الجيش السوداني سيطرته على القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، الجمعة، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب منذ نحو عامين ضد “قوات الدعم السريع”.

ونشرت عناصر من الجيش السوداني على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق لحظة دخولهم القصر الرئاسي، بعد معارك استمرت أيام مع قوات الدعم السريع.

قيادي بالدعم السريع: فقدنا القصر الرئاسي لكن لم نخسر الحرب

أقر قيادي بقوات الدعم السريع، الجمعة، بخسارة قواتهم القصر الرئاسي وسط الخرطوم لصالح قوات الجيش السوداني، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني خسارة الحرب.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طبيق، إن “سقوط القصر الجمهوري لا يعني خُسران الحرب”.

وأشار طبيق، إلى أن المعركة حول القصر شهدت ما وصفه بـ”بطولات وتضحيات”.

وأضاف أن قوات الدعم السريع أظهرت “بسالة وشجاعة وصمود”، حسب تعبيره.

من جهته، قال المتحدث باسم الدعم السريع، الفاتح قرشي، عبر بيان، إن “المعركة حول القصر الجمهوري لم تنته بعد”.

وأضاف قرشي: “قواتنا ما زالت في محيط المنطقة وتقاتل بشجاعة وإصرار لتحرير جميع المواقع”، على حد تعبيره.

تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الجيش السوداني، في وقت سابق من اليوم، استعادة السيطرة على القصر الرئاسي والوزارات المجاورة في وسط الخرطوم، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع قوات الدعم السريع قبل نحو عامين.

وتتكون الخرطوم باعتبارها عاصمة السودان من 3 مدن هي الخرطوم (جنوب شرق) وبحري (شمال شرق) وأم درمان (غرب)، وترتبط فيما بينها بجسور على نهري النيل الأزرق والنيل الأبيض.

وبسيطرة الجيش على القصر الرئاسي والوزارات المحيطة به اليوم، يكون معظم وسط الخرطوم تحت سيطرته، باستثناء منطقة المقرن، ومقر الكتيبة الاستراتيجية العسكرية، وجزيرة توتي على النيل الأزرق، فيما تتواجد قوات الدعم السريع جنوبي وشرقي الخرطوم.

كما يسيطر الجيش السوداني على كامل مدينة بحري، ومنطقة شرق النيل، ومدينة أم درمان، باستثناء أجزاء من غربي وجنوبي أم درمان.

يذكر أن الجيش وقوات الدعم السريع يخوضان منذ أبريل/نيسان 2023 صراعا داميا أسفر، وفقا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء حوالي 15 مليون آخرين. وبحسب دراسة أجرتها جامعات أمريكية، قد يصل عدد القتلى إلى نحو 130 ألفا.

والخميس، أعلن الجيش، تحقيق تقدم كبير في وسط الخرطوم، بما في ذلك السيطرة على مواقع استراتيجية بالقرب من القصر الرئاسي.

وجاءت هذه التطورات عقب معارك عنيفة في المنطقة بين الجانبين منذ مساء الأربعاء.

في سياق متصل، أفادت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، عبر بيان، بأن قوات الدعم السريع واصلت قصف الأحياء السكنية في أم درمان باستخدام الأسلحة الثقيلة مساء الجمعة.

وأوضح البيان، أن القصف استهدف مدنيين في الحارة 4 و11 بحي الثورة والحارة 3 بمنطقة أمبدة، ما أسفر عن مقتل طفلة تبلغ من العمر 9 أعوام، وإصابة 8 آخرين، نقلوا إلى مستشفى النو التعليمي الحكومي لتلقي العلاج.

وفي تطور آخر، قالت شبكة أطباء السودان (نقابية) عبر بيان، إن القصف المدفعي “المتعمد” من قوات الدعم السريع على منازل المواطنين في مدينة الأُبَيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان (جنوب) تسبب في مقتل 4 أشخاص وإصابة 11 آخرين.

وأضاف البيان، أن الهجمات المستمرة على المدنيين العزّل “تشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والإنسانية”.

ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق على هذه الأحداث حتى الساعة 17:10 ت.غ.

وفي الأسابيع الأخيرة، تسارعت وتيرة تقهقر قوات الدعم السريع في عدة ولايات، منها الخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، شمال كردفان، سنار، والنيل الأزرق، وسط تقدم مستمر لقوات الجيش.

الاناضول

الجيش السوداني يستعيد القصر الرئاسي ومقار الوزارات

الخرطوم ـ «القدس العربي»: استعاد الجيش السوداني، أمس الجمعة، السيطرة على القصر الرئاسي، ومقار الوزارات والمكاتب الحكومية، وسط العاصمة الخرطوم، بعد معارك عنيفة شهدها محيط المبنى السيادي ضد قوات «الدعم السريع».
وقال المتحدث باسمه، نبيل عبد الله، إن الجيش «حقق انتصارا ساحقا على قوات «الدعم السريع» في ملحمة بطولية في محاور الخرطوم في مناطق وسط الخرطوم والسوق العربي ومباني القصر الجمهوري والوزارات».
وأضاف: «استعاد الجيش رمز سيادة وكرامة الأمة السودانية ودمر أفراد ومعدات «الدعم السريع» تدميراً كاملاً واستولى على كميات كبيرة من معداته وأسلحته في المناطق المذكورة».
وفيما رفع قادة الجيش ومنسوبيه العلم السوداني أعلى قبة القصر الجمهوري، قال وزير الثقافة والإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الأعيسر، إن تحرير القوات المسلحة للقصر الجمهوري فجر الجمعة، ملحمة للكرامة الوطنية، امتزجت فيها دماء الشهداء بتراب السودان الطاهر، واختلط نفس الأجداد المليء بالعنفوان والفخر بروح الأجيال الجديدة التي تواصل ذات المسيرة». مضيفا: «اليوم ارتفع العلم، وعاد القصر، والرحلة ماضية حتى يكتمل النصر».
وتابع: « ظن الجنجويد والمرتزقة ومن معهم من القوى الداخلية العميلة والخارجية الواهمة، أن الأمر ليس سوى مجرد مزحة لكنهم لم يدركوا أن معركة الكرامة السودانية ليست مجرد مواجهة عسكرية كسابقاتها المدونة في كتب التاريخ، بل هي رسالة خالدة للأجيال، مفادها أن الكرامة تُنتزع بثبات الأبطالـ«.
وأشار إلى أن «كل خطوة خطاها الجنود السودانيون منذ صباح 15 أبريل/ نيسان 2023 وصولاً إلى استعادة القصر برمزيته السياسية والتاريخية، قد سطّرت مجداً جديداً يُضاف إلى سجل أمة لا تعرف إلا العزة والمجد».

أعاد رفع علم البلاد على قبته… بعد عامين من المعارك

وبين أن «عملية استعادة القصر الجمهوري السوداني، كانت بقيادة القوات المسلحة السودانية، وشاركت فيها كل القوات المساندة، من جهاز المخابرات، والشرطة، والقوات المشتركة، وقوات درع السودان، وبراؤون، وغاضبون بلا حدود». وقالت القوة المشتركة للحركات المسلحة، المساندة للجيش، إن «تحرير القصر الجمهوري رمز سيادة الدولة السودانية ومنطقة وسط الخرطوم بالكامل من قبضة الدعم السريع، يمثل خطوة محورية في مسيرة استعادة الدولة السودانية وهيبتها، وتطهير العاصمة من عناصر الفوضى والخراب التي عبثت بأمن المواطن وحرمة الوطن».
ورأى رئيس الحركة الشعبية، التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، أن وصول القوات المسلحة وحلفائها إلى القصر الجمهوري بعد عامين من المعارك إنجاز عسكري لا يجب التقليل منه، وفاتحة للأسئلة السياسية قبل العسكرية».
وأشار إلى ضرورة الإجابة على السؤال حول: «هل دخلوا القصر من بوابة 30 يونيو/ حزيران 1989؟ في إشارة إلى بداية حكم النظام السابق، مشددا على أنهم إن دخلوا من تلك البوابة فإنها ستعمق الأزمة السياسية وتضع عنوانا عريضا لاستمرار الحروب. وقال إن «دخول القصر لكي يحل الأزمة السياسية والتاريخية المستحكمة يجب أن لا يكون من بوابته الشرقية أو الغربية أو الجنوبية على أهميتها عسكريا، بل المهم أن يكون الدخول إلى القصر الجمهوري سياسيا من بوابة برنامج نهضوي جديد يوفر مساومة تاريخية تحل قضايا البناء الوطني وعلى رأسها الحرية والسلام والعدالة والمواطنة بلا تمييز».
وتابع: أن البوابة الحقيقية لدخول القصر الجمهوري هي بوابة الثورة السودانية التي قادها زعماء كبار في وحدة للمدنيين والعسكريين، لنستمد من ذلك ضوءا يضع بلادنا على طريق التطور والتقدم والديمقراطية وحل معضلاتها التاريخية. والذين دخلوا القصر اليوم من المهمشين عليهم أن يضعوا ذلك نُصب أعينهم».

«الدعم السريع» تؤكد أن سقوط القصر «لا يعني خُسران الحرب»

قال المتحدث باسم «الدعم السريع» الفاتح قرشي، أن معركة القصر الجمهوري لم تنتهِ بعد، وأن قواتهم ما زالت موجودة في محيط المنطقة، تقاتل من أجل استعادة القصر» مشيرا إلى تنفيذها عملية عسكرية خاطفة استهدفت تجمعاً للقوات داخل القصر الجمهوري ودمرت آليات عسكرية مختلفة.
إلا أن مستشار قائد قوات «الدعم السريع» الباشا طبيق، قال على منصة « إكس» إن «سقوط القصر الجمهوري لا يعني خسران الحرب».
وأشار إلى أن المعركة حول القصر شهدت ما وصفها بـ«بطولات وتضحيات».
وأكد أن قوات «الدعم السريع» أظهرت «بسالة وشجاعة وصمودا» حسب تعبيره.
القيادي المنشق عن حركة «العدل والمساواة» سليمان صندل – يقود مجموعة موالية للدعم السريع – قال: إن الحرب سجال، وإن عهدًا جديدًا قد بدأ بالفعل» مضيفا: « أن كل من يتصور خلاف ذلك عليه أن يراجع تاريخ الحروب في السودان».
ودعا إلى إعادة تأسيس جيش جديد، مشيرا إلى أن تحالف السودان التأسيسي – تحالف الدعم السريع والموالين لها – ماضٍ بقوة، مؤكدا أنهم ماضون في تشكيل حكومة موازية قال «إنها لفرض السلام وإرادة الشعب».
ورحب عدد كبير من السودانيين بالأنباء حول سيطرة الجيش على القصر الرئاسي.
وقال محمد إبراهيم (55 عاما) المقيم في الخرطوم «تحرير القصر أجمل خبر لنا منذ بداية الحرب لأنه بداية لسيطرة الجيش على كل الخرطوم».
وأضاف «نريد أن يعود الأمن ونعيش من دون خوف أو جوع».

قتل فريقا من التلفزيون السوداني

أودت عملية قصف بالمسيرات نفذتها قوات «الدعم السريع» أمس الجمعة، بحياة وفد إعلامي من فريق التلفزيون القومي، كان يقوم بتغطية أحداث استعادة الجيش السوداني مباني القصر الرئاسي والوزارات وسط العاصمة الخرطوم.

وراح ضحية العملية المخرج ومدير البرامج فاروق الزاهر والمصور التلفزيوني مجدي عبد الرحمن، وسائق عربة التغطية وجه جعفر ليلحق بهم إبراهيم مضوي الذي يعمل مونتير، ومخرج ضمن فريق التلفزيون متأثراً بجراحه التي أصيب بها. ونعت نقابة الصحافيين السودانيين الإعلاميين الراحلين، مشيرة إلى إخلاصهم وتفانيهم في العمل والتزامهم جانب العمل في أخطر أنواعه وهو التغطية الميدانية في الحروب.

محلل عسكري لـ«القدس العربي»: استعادة القصر إعلان نهاية انقلاب «حميدتي»

الانتصارات العسكرية المتتالية للجيش السوداني، التي توجت بإعلان تحرير القصر الجمهوري، رسالة ذات أبعاد سياسية ومعنوية كبيرة داخليا وخارجيا، حسب ما قال المحلل العسكري، حسام ذو النون لـ«القدس العربي» مشيرا إلى أنه بمثابة إعلان «انتهاء الانقلاب» الذي نفذته «الدعم السريع».
وقال إن «استعادة القصر الجمهوري وتحريره من قبضة «الدعم» انتصار سياسي ومعنوي كبير ويمثل ضربة قاصمة للمشروع الإماراتي الإسرائيلي الطامع في الاستيلاء على مقدرات السودان الاقتصادية على جماجم الشعب السوداني وتهجيره من أرضه والقضاء عليه».
ورأى أنه «من الجانب الاستراتيجي، فإن استعادة القصر برمزيته السيادية والسياسية هي نقطة تحول كبيرة تدفع بكثير من حلفاء «الدعم السريع» ومسانديها من دول ومنظمات وكيانات سياسية، لإعادة حساباتها وتقييم تحالفاتها السابقة والنظر لمصالحها وفق رؤية جديدة «.
وأشار إلى أن «الإستراتيجية العسكرية والخطط التكتيكية التي وضعتها القوات المسلحة السودانية، وتم تنفيذها بدقة، بدأت من امتصاص الصدمة والدفاع، إلى مرحلة استهداف القدرات العسكرية
الدعم السريع» وتكسير نواتها الصلبة، والانتقال الى مرحلة الهجوم واستعادة الأرض والقضاء على قواتها، هو تطبيق كامل لما يعرف في العلوم العسكرية بأوجه الحرب الأربعة: الانسحاب، الدفاع، التقدم، والهجوم».
ووفق قوله «منذ أواخر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي عندما بدأ الجيش عبور جسور النيل الأبيض والحلفايا، كان واضحا أن القوات المسلحة أكملت استعداداتها وترتيباتها من جميع النواحي، وبدأت مرحلة التقدم للهجوم واكتساح معاقل «الدعم السريع» ومناطق انتشارها».

عناصر من الجيش السوداني أماما القصر الجمهوري

وبين أن تلك العمليات «تمت وفق تراتبية، بدأت بتحييد القوات الصلبة والآلة العسكرية للدعم السريع» وتشتيت قواتها في مساحات شاسعة يصعب الدفاع عنها، ثم عزل تلك القوات عن بعضها البعض، وقطع الإمداد العسكري والغذائي عنها، ثم استهداف القيادات الميدانية للدعم السريع» مما أفقدها وحدة القيادة والسيطرة».
ورأى أن ذلك جعلها «تعمل كوحدات معزولة عن قيادتها العليا، وتقوم بتنفيذ عمليات ارتجالية غير ذات جدوى عسكرية استراتيجية تخدم الأهداف الكلية للحرب» وتلى ذلك الهجوم المتعدد في مناطق مختلفة، مشيرا إلى أنه عامل رئيس جعل «الدعم السريع» تفقد مميزاتها التكتيكية الاساسية، وهي مرونة الحركة وسرعة الانتشار والقدرة على تغيير الأهداف، وأنه تمت قيادتها نحو مسار تم رسمه بدقة، وتنفيذه باحترافية».
ولفت إلى أن «الاستراتيجية العسكرية للجيش كان فيها العامل الاستخباراتي لاعبا هاما لتحقيق أهدافها».
وقال: في معركة القصر الرئاسي، كان تقدم القوات القادمة من كرري وسلاح المهندسين، غرب العاصمة الخرطوم وتمركزهم في منطقة المقرن غرب وسط الخرطوم، عملية استنزاف وتضليل عسكري كامل جعلت «الدعم السريع» تصب كل اهتمامها وتركيز قواتها بافتراض أن تحرير وسط الخرطوم سوف يتم من تلك المنطقة، وهو أمر أتاح للقوات المسلحة التحرك عبر محاور أخرى لإمداد وحداتها بالسلاح والعتاد والجنود بصورة مريحة، وإكمال ترتيباتها لاجتياح وسط الخرطوم من الناحيتين الجنوبية والشرقية، وهو ما تمثله قوات المدرعات والقيادة العامة.
وأضاف: أن عمليات الاستدراج والسماح لعناصر «الدعم السريع» بالتوغل والدخول إلى وسط الخرطوم، كانت عملية أمنية تخدم الخطة الاستراتيجية للقوات المسلحة.
ورأى أن العملية العسكرية التي تمت الخميس في منطقة المالحة غرب السودان مكملة لما يحدث في العاصمة الخرطوم، وأن انتصار القوات المشتركة على «الدعم السريع» هو عملية الهدف الأساسي منها إتاحة الفرصة لوصول متحركات القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومين الى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور والتي دخلوها كما خطط لها، للبدء في عملية استرداد ولايات دارفور.
واعتبر تحرير القصر الجمهوري المرحلة النهائية لإنهاء الحرب في وسط السودان، وأنه بالتزامن مع هذه الخطوة ستبدأ المرحلة الأخيرة من عملية استعادة إقليم دارفور وكردفان. في حين قال أحمد سليمان، الباحث لدى مركز «تشاتام هاوس»
رويترز» إن قوات الدعم السريع رغم أنها لا تزال تسيطر على مواقع في الخرطوم، فإن وجودها هناك أصبح أضعف من أي وقت مضى منذ بدء الصراع، إذ يشير مسار الأحداث إلى أن هذه القوات ستُطرد بالكامل.
ورجح أن يواصل الجيش الحرب في الغرب، وهو ما يجعل السودان يواجه «واقعا يتسم بالنزاع والتقسيم».

البرهان :المعركة لن تتوقف، و الجيش سيواصل القتال لتحرير السودان

قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان اليوم الجمعة إن الجيش يتقدم بخطى ثابتة نحو النصر. وفي أول تصريح له بمنطقة الكاملين بعد سيطرة الجيش السوداني على القصر الرئاسي في الخرطوم، أكد البرهان أن المعركة لن تتوقف، وأن الجيش سيواصل القتال.

ولفت إلى أن الجيش يستمد روحه القتالية في هذه المعركة من دعم الشعب له، على حسب تعبيره، وقال “لن نتراجع ولن نتأخر، وسنأخذ للشعب حقه من الذين نهبوه وقتلوه”.

وأضاف البرهان الذي يشغل أيضا منصب قائد الجيش، “مصممون على إنهاء التمرد وإزالة الطغمة المجرمة”، وأكد مجددا أنه “لا تفاوض مع الدعم السريع ونعمل على إزالتهم”.

وأشار رئيس مجلس السيادة إلى أن ما وصفه بالتمرد يملك أسلحة لا يمكن لمليشيا أن تحصل عليها وهناك من يزودهم بالسلاح، وقال “في المستقبل سنكشف عن الدول والأطراف التي تزود المتمردين بالسلاح النوعي”.

من جهتها، أكدت الخارجية السودانية أن استعادة القصر الجمهوري تعد “آخر إسفين في نعش المؤامرة الخارجية على سيادة السودان”، وفق تعبيرها.

وقالت الخارجية -في بيان- إن “قواتنا استطاعت كسر شوكة المليشيا الإرهابية وتحرير القصر الجمهوري رمز السيادة”.

إعلان السيطرة

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، قال مصدر عسكري في الجيش السوداني للجزيرة إن قوات الجيش سيطرت صباح الجمعة على كامل القصر الرئاسي في الخرطوم، في حين أكدت قوات الدعم السريع أن معركة القصر الرئاسي لم تنته، وأن سقوطه لا يعني خسارة الحرب.

وأوضح المصدر أن الجيش سيطر في البداية على البوابة الشرقية للقصر الرئاسي، وقتل عشرات من عناصر الدعم السريع داخل القصر، في حين تمكن آخرون من الفرار إلى السوق العربي وشارع الغابة وسط الخرطوم.

وقال بيان للجيش السوداني إنه “سحق مليشيا آل دقلو الإرهابية في وسط الخرطوم والسوق العربي ومباني القصر الجمهوري والوزارات”.

وأضاف المتحدث باسم الجيش السوداني العميد نبيل عبد الله أن قوات الجيش “دمرت أفراد ومعدات العدو، واستولت على كميات كبيرة من معداته وأسلحته”، مؤكدا “المضي قدما في كل محاور القتال حتى يكتمل النصر بتطهير كل شبر من البلاد”.

من جانبه، قال قائد عمليات الخرطوم بالجيش السوداني اللواء محمد عبد الرحمن البيلاوي للجزيرة إن القوات المسلحة ستتقدم قريبا نحو مطار الخرطوم لاستعادته وتنظيف شرق العاصمة ممن وصفهم بالمتمردين.

وأضاف البيلاوي أن قوات الجيش تظّف وسط الخرطوم من عناصر الدعم السريع، التي تحاول الهروب عبر مستشفى الخرطوم.

رد الدعم السريع

في المقابل، ردت قوات الدعم السريع بقصف القصر الرئاسي بالمسيّرات، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون، حسب مراسل الجزيرة.

وأعلن الجيش السوداني مقتل 3 إعلاميين بنيران مسيّرة تابعة للدعم السريع في محيط القصر الرئاسي بالخرطوم.

وقالت قوات الدعم السريع، في بيان صحفي، إن معركة القصر الجمهوري “لم تنتهِ بعد”، وإن قواتها ما زالت موجودة في محيط المنطقة تقاتل من أجل تحرير جميع المواقع التي احتلها من وصفتهم “بدواعش الحركة الإسلامية”، في إشارة للجيش السوداني والجماعات المساندة له من المتطوعين.

وأشارت -في بيان على تليغرام- إلى أنها نفذت عملية عسكرية خاطفة استهدفت تجمعا للجيش داخل القصر الرئاسي، مما أدى لمقتل أكثر من 89 من عناصره وتدمير آليات عسكرية مختلفة.

الحرب مستمرة

كما قال مستشار قائد قوات الدعم السريع إن “سقوط القصر الرئاسي في الخرطوم لا يعني خسارة الحرب”، وإن “الحرب مستمرة حتى تحقيق النصر الشامل وتجفيف منابع الإرهاب بالسودان”.

بدوره، أقر سليمان صندل القيادي بتحالف السودان التأسيسي -الذي يضم قوات الدعم السريع وكيانات عسكرية وسياسية- بسيطرة الجيش السوداني على القصر الرئاسي بالخرطوم بعد عامين كاملين من القتال.

وقال صندل -في تغريدة على موقع إكس- إن “الحرب سجال وصعود وهبوط، وكل من يتصور خلاف ذلك عليه أن يراجع تاريخ الحروب في السودان في العصر الحديث”.

من جانبها دعت الخارجية الأميركية الأطراف المتحاربة في السودان إلى وقف القتال والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

ومنذ أسابيع، وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة قوات الدعم السريع لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.

واندلع القتال في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش -بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان- وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حيمدتي) الذي كان نائبا لرئيس مجلس السيادة، لتستمر على مدى نحو عامين وتخلّف أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء سقوط قتلى مدنيين في الهجمات على الخرطوم

جنيف (أ ف ب) – قُتل عشرات المدنيين جراء القصف داخل العاصمة السودانية وفي محيطها، بحسب ما أفادت الأمم المتحدة الخميس، مع تصاعد حدة القتال للسيطرة على الخرطوم.

وطالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بوضع حد “لاستمرار غياب القانون والإفلات من العقاب” في السودان حيث تدور معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023.

وأفاد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سيف ماغانغو في بيان “نتلقى تقارير مُقلقة حول تصاعد العنف ضد المدنيين في الخرطوم وسط أعمال عدائية مكثفة مستمرة”، داعيا طرفي النزاع إلى “اتخاذ خطوات ملموسة لضمان الحماية الفعالة للمدنيين”.

وأضاف أن “عشرات المدنيين، من بينهم متطوعون محليون في المجال الإنساني، قُتِلوا جراء القصف المدفعي والغارات الجوية من قِبَل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في شرق الخرطوم وشمال أم درمان منذ 12 آذار/مارس”.

تصاعدت حدة الحرب في الأشهر الأخيرة فيما يسعى الجيش للسيطرة على أراض في الخرطوم وغيرها.

يفصل حاليا كيلومتر واحد وحدات الجيش وسط الخرطوم عن القصر الرئاسي الذي سيطرت عليه قوات الدعم السريع في بداية الحرب.

وبعد نحو عامين من القتال، باتت أجزاء كبيرة من العاصمة مدمّرة.

وتحدّث ماغانغو عن تقارير ذات مصداقية تشير إلى أن قوات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها دهمت منازل في شرق الخرطوم حيث نفّذت عمليات قتل بإجراءات موجزة واعتقالات تعسفية وعمليات نهب للمواد الغذائية والمعدات الطبية من مطابخ مجتمعية وعيادات.

وأفادت المفوضية بأنها تلقت “مزاعم مثيرة للقلق حول عنف جنسي في حي الجريف غرب”.

تقيد تقارير أيضا بأن قوات الجيش والمقاتلين ن معها انخرطت في عمليات نهب ونشاطات إجرامية أخرى في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الخرطوم بحري وشرق النيل.

وقال ماغانغو “ندعو مجددا كلا الطرفين – وكل الدول التي لها تأثير عليهما – إلى اتخاذ خطوات ملموسة لضمان الحماية الفعالة للمدنيين، ووضع حدّ لاستمرار غياب القانون والإفلات من العقاب”.

وأدخل القتال السودان في ما تصفها الأمم المتحدة بأكبر كارثة إنسانية في العالم.

معركة الخرطوم ألحقت دماراً واسعاً بمصفاة الجيلي الرئيسية للنفط

الجيلي- أم درمان:  على مسافة نحو 70 كيلومترا شمال الخرطوم، توجد خزانات نفط ضخمة تصل سعتها إلى مليون ومئتي ألف برميل، لكنها أصبحت مغطاة بآثار حائق ويعلوها الدمار، بسبب الحرب المستمرة في السودان منذ عامين.

وكانت قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي سيطرت على مصفاة الجيلي في نيسان/أبريل 2023، بعد أيام من اندلاع الحرب مع الجيش. وتوقفت المنشأة التي بنتها الصين، عن العمل في تموز/يوليو من العام ذاته، واستعاد الجيش السيطرة عليها في كانون الثاني/يناير الماضي.

ويقول سراج الدين محمد، نائب مدير مصفاة الجيلي ومسؤول قسم الصيانة، لوكالة فرانس برس “في يوليو (تموز) 2023 تم إطفاء المصفاة وتوقفنا عن العمل”.

يضيف وهو يقف أمام بعض المعدات التي دمّرت تماما “بعض الوحدات دمرت بالكامل وأصبحت خارج الخدمة و(هناك) أجزاء تحتاج لاستبدالها بالكامل”.

وزار فريق من وكالة فرانس برس الثلاثاء هذه المصفاة الرئيسية للخرطوم برفقة قوة من الجيش. وشاهد الصحافيون في طريقهم عددا كبيرا من الأحياء المهجورة والمركبات المدمرة، قبل أن تلاقيهم رائحة النفط المحترق على مدخل المصفاة التي يغلب عليها اللون الأسود بسبب حرائق متكررة طالت حتى الأشجار المزروعة على الجانبين.

على الأرض، تركد كمية كبيرة من المياه التي تم استخدامها في إطفاء الحرائق، كما يمكن رؤية صهاريج منفجرة وبقايا نفط متسرب والحطام والأنابيب المهشمة.

ولم يتمكن فريق فرانس برس من دخول غرفة التحكم بسبب احتراقها كلياً.

خسائر هائلة

مع اقتراب الجيش من المنشأة قبل شهرين، اندلع حريق ضخم اتهمت القوات الحكومية الدعم السريع بإشعاله عمداً “في محاولة يائسة لتدمير” البنية التحتية. من جانبها، اتهمت قوات الدعم الجيش بإلقاء “البراميل المتفجرة” على المصفاة من الطائرات الحربية.

ويقول سراج الدين محمد “بلغ حجم الخسائر 1.3 مليار دولار”، موضحاً أنه يصعب تحديد مدى زمني لعودتها للعمل حيث لا بد من إعادة تصنيع بعض الأجزاء “في دولة المنشأ وهي من تحدد الزمن الذي يستغرقه ذلك، إضافة لزمن الشحن من الصين الى هنا”.

وبحسب محمد، قامت الصين ببناء مصفاة الجيلي على مرحلتين، عامي 2000 و2006 بتكلفة 2,7 مليار دولار. وتحتفظ بكين بنسبة 10 بالمئة من ملكية المصفاة، بينما تملك الحكومة السودانية 90%.

ويقول مهندس في المنشأة طلب عدم ذكر اسمه، إنه في حال توافر التمويل “سوف يستغرق الأمر ثلاثة سنوات لعودة العمل في المصفاة” التي تزود السودان بأكثر من نصف استهلاكه من النفط، كما تنتج الغازولين وغاز الطهو.

وتقدر الطاقة الاستيعابية للمصفاة بمئة ألف برميل يومياً من نفط دولتي السودان وجنوب السودان. وتسبب توقفها عن العمل بتداعيات على الطرفين.

 أزمة اقتصادية 

ومنذ انفصالهما في 2011، تعتمد جنوب السودان التي لا تمتلك أي منافذ على البحر، على دولة السودان في تكرير النفط وتصديره عبر ميناء بورتسودان.

ويقول الخبير الاقتصادي خالد التجاني، إن توقف مصفاة الجيلي عن العمل أضرّ كثيرًا بالاقتصاد السوداني، إذ كانت “توفر 50 بالمئة من استهلاك البنزين و40 بالمئة من استهلاك الغازولين و50 بالمئة من غاز الطهي”.

يضيف “بتوقفها اضطر السودان إلى الاستيراد لسد الفجوة… يتم الاستيراد عبر القطاع الخاص بالعملات الصعبة مما تسبب في تراجع قيمة العملة السودانية”.

ويوضح التجاني أن نقص الغازولين له التأثير الأكبر، حيث يعتمد عليه قطاع الزراعة والقطاع العسكري بالإضافة لاستخدامه في توليد الكهرباء.

لعقود طويلة، شكلت عائدات النفط مصدر دخل رئيسي للسودان، ولكن مع انفصال جنوب السودان، انتقل حوالي 75 بالمئة من احتياطي النفط للدولة الجديدة.

ومع ذلك، استمرت جوبا في الاعتماد على المنشآت السودانية لنقل وتكرير الغاز مقابل رسوم كانت تشكل جزءاً كبيراً من دخل الخرطوم بالعملة الصعبة.

ومنذ بدء الحرب، واجه هذا الاتفاق تحديات كبيرة، منها تلف أنبوب رئيسي من أنابيب نقل النفط جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني والدعم السريع، ما أدى لتوقف التصدير لقرابة عام.

ومع صعوبة تصدير النفط وتوقف المنشآت المحلية عن العمل والاضطرار لاستيراد الوقود تلقى الاقتصاد السوداني ضربات متتالية أدت لارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة الوطنية من 600 جنيه سوداني مقابل الدولار الواحد قبل الحرب، إلى 2,400 جنيه للدولار اليوم.

واليوم يعاني نحو 25 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء السودان، وفقا للأمم المتحدة. كما يواجه أكثر من ثمانية ملايين شخص خطر المجاعة، وفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة.

وتسببت الحرب التي تتم عامها الثاني الشهر المقبل، في أزمة إنسانية هي الأكبر في العالم.

(أ ف ب)

قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة تعلنان استعادة السيطرة على محلية المالحة

بالتزامن مع معركة القصر الرئاسي بالخرطوم احتدمت المعارك منذ فجر أمس الخميس في محلية المالحة شمال دارفور، حيث تحاول قوات «الدعم السريع» التقدم في ظل انشغال قوات الجيش بالمعارك في العاصمة الخرطوم.
وتسعى «قوات الدعم» لاستعادة محلية المالحة وإعادة انتشار قواتها في مثلث الحدود الدولية السودانية – الليبية – التشادية، المنطقة المركزية لخطوط الإمداد التي كانت تصل إليها من الخارج.
وذكرت في بيان أن قواتها سيطرت بالفعل على المالحة، بعد حصار معسكر الجيش والقوة المشتركة هناك.
في المقابل، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إن «قوات الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة تخوض في هذه اللحظات التاريخية معارك شرسة في المالحة وإنهم يقفون بكل حزم وشجاعة للدفاع عن الأرض».
في الأثناء، أعلن قائد عمليات قطاع النيل الأزرق علي حسن بيلو، خلو ولاية سنار، جنوب شرق البلاد، من قوات «الدعم السريع» مشيرا إلى تحقيق الجيش انتصارات مؤخرا في آخر معاقل «الدعم» في منطقتي الدالي والمزموم.
وكذلك استعاد الجيش قرى حبيبة والفراجين في ولاية النيل الأبيض وواصل عملياته نحو جبل أولياء جنوب العاصمة الخرطوم.

بينما قالت وكالة الانباء السودانية سونا  في وقت متأخر امس ان القوات المسلحة والقوة المشتركة تحققان إنتصارآ على المليشيا بمحلية المالحة شمال دارفور

ودكرت الوكالة نقلا عن متحدث باسم القوات المشتركة من بيان نشر على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك  انه قد “تمكنت القوات المسلحة ، والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بمحور الصحراء ، من تحقيق إنتصار علي مليشيات الجنجويد ، والتي هاجمت رئاسة محلية المالحة بولاية شمال دارفور اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان ١٤٤٦هجرية ، عبر ارتال من الجيوش من ثلاث محاور .

وقالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في البيان الذي أصدرته امس عبر صفحتها على الفيسبوك ، باسم عضو اللجنة الإعلامية للقوة المشتركة ،جوليوس عيساوي ، أن القوات قد سحقتهم ، وإجبرتهم علي الفرار مولين الدبر .سائلة المولى عز وجل الرحمة والمغفرة على ارواح الشهداء الأبرار ، وعاجل الشفاء للجرحي والمصابين ، وعودة المفقودين .

موجة نزوح

إلى ذلك، هاجمت قوات «الدعم السريع» قرى أم سدرة التابعة لوحدة أبو قوتة الإدارية أمس الخميس، فيما قالت مجموعات حقوقية إن القوة المهاجمة استباحت القرية وروعت الأهالي ونهبت ممتلكاتهم، مما أدى لموجة نزوح جماعية للعديد من العائلات.
وقالت مجموعة «نداء الوسط» الناشطة في رصد الانتهاكات، إن القوة المهاجمة تمددت من نواحي وحدة الصناعات الإدارية في محلية الكاملين والتي لا تزال تحت سيطرة قوات «الدعم السريع».
واتهمت قوات «الدعم» بقتل ونهب واختطاف الأهالي وفرض حصار على الأهالي، وجبايات مالية ضخمة مقابل السماح للمواطنين بالنزوح من تلك المناطق.
وأسفرت الهجمات الأخيرة لقوات «الدعم» على مناطق الجديد، حبيبة، الحلقي، الفراجين عن مقتل العشرات من الأهالي خلال الأسبوعين الماضيين.
وتحذر المجموعات الحقوقية من تسبب الحصار الذي تفرضه قوات «الدعم السريع» في تدهور الأوضاع الإنسانية مع شح المواد الغذائية وانعدام الرعاية الصحية تماماً.

اليراع\ سونا

الجيش السوداني يتقدم في الفاشر ويُسقِط مساعدات على مخيم زمزم المحاصر

الفاشر- أفادت مصادر ميدانية للجزيرة نت بأن الطيران العسكري السوداني نفذ، أمس الأربعاء، عملية إنزال جوي ناجحة لمساعدات إنسانية وأدوية للنازحين في مخيم زمزم، الواقع على بعد 15 كيلومترا جنوبي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، في غرب السودان.

وأوضحت المصادر أن عملية الإنزال جاءت في وقت حقق فيه الجيش السوداني والقوات المشتركة تقدّما ملحوظا في عدة محاور داخل مدينة الفاشر، بينما تراجعت قوات الدعم السريع في عديد من نقاط الارتكاز.

مئات آلاف النازحين يعيشون أوضاعا غير إنسانية في مخيم زمزم جنوبي الفاشر (الجزيرة)

تحت الحصار

وبعد مرور 6 أشهر من الانتهاكات التي تُتهم قوات الدعم السريع بارتكابها في مخيم زمزم، أصبحت الغالبية العظمى من سكانه، البالغ عددهم نحو مليون شخص، مهددة بالمجاعة والأمراض، وفقا لتقديرات وكالات الأمم المتحدة.

وقال محمد خميس دودة، المتحدث الرسمي باسم النازحين في مخيم زمزم للجزيرة نت، إن المخيم شهد أمس الأربعاء أول عملية إسقاط جوي ناجحة للمساعدات الإغاثية منذ بدء الحصار في أبريل/نيسان الماضي.

وأشار إلى أن عملية الإنزال استهدفت النازحين الجدد، واحتوت على كميات مقدّرة من السكر والدقيق واللبن، تبرعت بها الحكومة الإقليمية في دارفور وبعض الجهات الإنسانية الخيرية. وأكد أن هذه المساعدات لا تكفي لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في المخيم، خاصة فيما يتعلق بالحصول على مياه صالحة للشرب.

تكدس النازحين في مخيم زمزم الذي يواجه المجاعة جنوب مدينة الفاشر (الجزيرة)

وحسب آدم جمعة، وهو قيادي شبابي في المخيم، فإن قوات الدعم السريع لا تزال تفرض حصارا خانقا يمنع دخول المساعدات الإنسانية، وأدى إلى نقص حاد في بعض السلع الاستهلاكية، مما تسبب في ارتفاع جنوني بالأسعار.

وشدد الناشط على ضرورة استمرار عمليات الإسقاط الجوي لتوفير الغذاء والدواء، محذرا من أن “كثيرا من الناس مهددون بالجوع والأمراض بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية”. وناشد المنظمات الإنسانية إعادة النظر في خططها وتوجيه دعمها للمخيم، حتى وإن كان ذلك عن طريق الإمدادات الجوية.

ووفقًا للإحصاءات المحلية، فإن عدد النازحين الذين فروا من مناطق جنوب شرقي المخيم، والذين وصلوا إليه خلال الأسبوعين الماضيين، تجاوز 16 ألف أسرة، في حين يُقدر عدد نازحي المخيم بنحو مليون شخص، وفق جهات محلية.

وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قد أعلن، في فبراير/شباط الماضي، تعليقا مؤقتا لتوزيع المساعدات في المخيم الذي يعاني من المجاعة، في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة “أطباء بلا حدود” تعليق جميع أنشطتها في المخيم بسبب تصاعد القتال.

مخطط هجوم

وفي المقابل، أعلن إعلام الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في مدينة الفاشر أن القوات المسلحة تواصل تقدمها في جميع محاور القتال بالمدينة.

وفي بيان صحفي، أوضح الجيش أنه نفذ هجوما أسفر عن مقتل 25 عنصرا من الدعم السريع وإصابة العشرات، بالإضافة إلى تدمير 3 آليات عسكرية، تشمل سيارة جرار وسيارتين من نوع “لاند كروزر”. وأكد البيان أن “من تبقى من عناصر المليشيا فرّوا بعد تكبدهم خسائر فادحة”.

وأشار البيان إلى أن هذه العملية تمت بتنسيق كامل بين القوات البرية والمدفعية والطائرات المسيّرة. وقال إن الأسرى الذين تم القبض عليهم كشفوا عن معلومات استخباراتية تتعلق بخطط للهجوم على المدينة، بالإضافة إلى مواقع تجمعهم شرق الفاشر، مع وجود قوات قادمة من مدن الجنينة وزالنجي والضعين.

وذكر بيان الجيش أن تلك المعلومات قيد التحليل، وأن القوات المسلحة في أعلى درجات الاستعداد لرصد أي “تحرك معاد”.

المصدر : الجزيرة

الجيش يعلن السيطرة الكاملة على القصر الرئاسي ويطارد قوات الدعم السرايع داخل السوق العربي

محدث

قال مصدر عسكري في الجيش السوداني للجزيرة إن “قوات الجيش سيطرت صباح الجمعة على كامل القصر الرئاسي في الخرطوم، وتقوم حاليا بمطاردة قوات الدعم السريع داخل السوق العربي بوسط الخرطوم”.

وأوضح المصدر أن الجيش سيطر في البداية على البوابة الشرقية للقصر الرئاسي، وقتل عشرات من عناصر الدعم السريع داخل القصر، في حين تمكن آخرون من الفرار إلى السوق العربي وشارع الغابة وسط الخرطوم.

وقال بيان للجيش السوداني إنه “سحق مليشيا آل دقلو الإرهابية في وسط الخرطوم والسوق العربي ومباني القصر الجمهوري والوزارات”.

وأضاف المتحدث باسم الجيش السوداني العميد نبيل عبد الله أن قوات الجيش دمرت أفراد ومعدات العدو واستولت على كميات كبيرة من معداته وأسلحته، مؤكدا “المضي قدما في كل محاور القتال حتى يكتمل النصر بتطهير كل شبر من البلاد”.

 

رمزية سياسية

بدوره، قال خالد الإعيسر وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة السودانية “اليوم ارتفع العلم فوق القصر الرئاسي، والرحلة ماضية حتى يكتمل النصر”.

وأضاف الإعيسر أن “كل خطوة خطاها الجنود البواسل منذ بداية الحرب وصولا إلى القصر برمزيته السياسية والتاريخية قد سطرت مجدا جديدا يضاف إلى سجل الأمة”.

من جهته، قال وزير المالية السوداني إنه تم تشييع مشروع التمرد إلى مثواه الأخير بعد استعادة القصر الرئاسي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش السوداني استعاد السيطرة على عدد من المقار الحكومية المحيطة بالقصر الرئاسي وسط الخرطوم، ومن بينها مقرات وزارات الخارجية والمالية والمعادن.

وقبل ساعات بدأ التلفزيون الرسمي السوداني ببث أناشيد وطنية ومقاطع فيديو تمجد الجيش، وقال إن قوات الأخير “اقتربت من السيطرة على القصر الرئاسي وتطهيره من مليشيا الدعم السريع”.

ومنذ الأحد الماضي صعّد الجيش هجماته ضد قوات الدعم السريع وسط الخرطوم، واستطاع السيطرة على مواقع إستراتيجية.

وتأتي المعركة لاستعادة القصر الجمهوري في إطار احتدام الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع لإحكام السيطرة على العاصمة الخرطوم، التي استولت قوات الدعم السريع على مساحات منها في بداية الحرب.

وكان الجيش السوداني حرّك الاثنين كتائب من المنطقة الجنوبية لتنضم للقوات المتواجدة في وسط الخرطوم من أجل إحراز المزيد من التقدم ضد قوات الدعم السريع.

وتستمر الحرب بين قائد الجيش السوداني ونائبه السابق، حميدتي، منذ قرابة العامين مخلفةً عشرات الآف القتلى، كما تسببت في نزوح أكثر من 12 مليون شخص، بينما يواجه أكثر من مئة ألف شخص خطر المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

ويتقاسم طرفا النزاع السيطرة على مناطق مختلفة، اذ يمسك الجيش بالشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم على معظم إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب.

في العاصمة استعاد الجيش قبل فترة قصيرة السيطرة مساحات كبيرة من الخرطوم، من بينها بحري، المعروفة بالخرطوم شمال، ومنطقة شرق النيل الواقعة شرقا.

ولا تزال قوات الدعم السريع تسيطر على الكثير من المواقع في الخرطوم وأم درمان المحاذية لها على الجانب الآخر من النيل الأبيض.

مواجهات عنيفة

ومنذ ليل الأربعاء تصاعدت وتيرة المعارك في محيط القصر الرئاسي الذي شهد مواجهات عنيفة تدور بين الجيش الذي يطوق القصر الرئاسي وسط الخرطوم وقوات «الدعم السريع» المحاصرة داخل مباني القصر والبنايات المجاورة له.
وكانت قوة من «الدعم السريع» حاولت فتح الطريق جنوب القصر الرئاسي، ليل الأربعاء عندما تصدت لها مسيرات الجيش.ودمرت مجموعة من السيارات المنسحبة عبر الطريق المؤدي إلى مباني معمل استاك وفندق المريديان وسط العاصمة.
واستمرت المواجهات العنيفة حتى ظهيرة الخميس، حيث تعالت أصوات المعارك وأعمدة الدخان. فيما أفادت مصادر بتدمير مسيرات الجيش أكثر من 20 سيارة عسكرية كانت تحاول إخلاء مجموعة من قوات «الدعم السريع».
وحاولت بقية القوة إكمال خطة الانسحاب سيرا على الأقدام والاشتباك مع قوات الجيش التي تحكم الحصار حول المنطقة منذ أيام. إلا أنها باءت بالفشل. واستطاعت بعض القوات المنسحبة العبور بالقوارب النيلية.
ومشطت قوات الجيش محيط القصر الرئاسي لتأمين دخول قواته إلى المبنى الرئاسي، من قناصي «الدعم السريع» المرتكزين في بعض المباني القريبة من القصر الرئاسي. فيما يتوقع أن يعلن الجيش في أي لحظة السيطرة على مباني القصر، فيما اعتبر مراقبون أن المعركة محسومة عسكريا. وعلى الرغم من انتقال مؤسسات الحكم إلى العاصمة الإدارية بورتسودان بعد أشهر قليلة من اندلاع الحرب السودانية، إلا أن السيطرة على القصر الرئاسي تمثل انتصارا هاما لكلا الجانبين انطلاقا من رمزيته السيادية.
وتقدمت القوات نحو القصر الرئاسي عبر ثلاثة محاور رئيسية من مقر القيادة العامة غرباً، ومن منطقة المقرن شرقاً، بالإضافة إلى قوات سلاح المدرعات التي تمركزت جنوباً في المنطقة الصناعية.
والإثنين، التحمت قوات الجيش القادمة من القيادة العامة للجيش القريبة من القصر الرئاسي مع قوات حامية المدرعات القادمة من جنوب العاصمة، الأمر الذي ضيق الخناق على قوات «الدعم السريع» المحاصرة.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل/نيسان عام 2023 فرضت «الدعم السريع» سيطرتها على القصر الرئاسي والوزارات السيادية المحاذية للضفة الجنوبية لنهر النيل الأزرق ومنطقة السوق العربي، التي كانت ترتكز قواتها في محيطها ضمن مهام الحماية التي كانت موكلة لقواتها في ذاك الوقت ضمن عدد من المرافق السيادية والعسكرية الهامة.

حميدتي يخسر التحدي

وفي خطاب متلفز عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد الفائت، ظهر حميدتي بعد غياب طويل أثار تساؤلات عديدة، قائلًا إن “الوضع مختلف حاليًا”، مضيفًا: “الحرب داخل الخرطوم، ولن نخرج من القصر الجمهوري”، في إشارة إلى تمسك قواته بمواقعها داخل العاصمة.
كما هدد قائد الدعم السريع بأن “ذكرى تأسيس قوات الدعم السريع”، التي توافق الاثنين الفائت، ستكون “يوم حسرة وندامة” على الجيش وحلفائه، مشيرًا إلى نية قواته استهداف مدينة بورتسودان، التي أصبحت المقر الرئيسي للجيش السوداني وللبعثات الأممية والدبلوماسية.
يأتي هذا الخطاب في وقت حقق فيه الجيش السوداني تقدمًا على عدة جبهات خلال الأشهر الماضية، ما دفع حميدتي للعودة إلى الظهور العلني بعد أن تحدثت تقارير أمريكية، عن اختفائه الميداني، مما تسبب في “استياء واسع” بين قواته التي شعرت بالتخلي عنها.
في المقابل، شدد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في خطاب بولاية نهر النيل الأسبوع الماضي، على أن “لا تفاوض مع الدعم السريع إلا بعد تجريدهم من السلاح ومحاسبتهم”، مؤكدًا أن أي محادثات مستقبلية ستشترط تجميع قوات الدعم السريع في مناطق محددة قبل بدء أي عملية تفاوضية.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف، ونزوح الملايين، وانقسام البلاد، حيث يسيطر الجيش على الشمال والشرق، فيما تسيطر قوات الدعم على أجزاء واسعة من إقليم دارفور (غرب) ومناطق في الجنوب.
اليراع\ اف ب\ الجزيرة نت\ رويترز

رئيس وزراء إثيوبيا يبعلن عن موعد تدشين سد النهضة ويستبعد الحرب مع إريتريا

أديس أبابا (رويترز) – قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يوم الخميس إن حكومته لن تسعى إلى الصراع مع إريتريا بشأن مسألة الوصول إلى البحر الأحمر، وذلك بعد تحذير مسؤولين وخبراء في المنطقة من خطر نشوب حرب محتملة بين الدولتين.

وقال أبي أحمد في منشور لمكتبه على منصة إكس “ليست لدى إثيوبيا أي نية للدخول في صراع مع إريتريا بغرض الحصول على منفذ إلى البحر” و ان “سد النهضة لن يلحق ضررا بدولتي المصب وسيضمن تدفق المياه على مدار العام بعدما يكتمل”.

وأضاف أن على الرغم من أن الوصول إلى البحر الأحمر هو مسألة وجودية بالنسبة لإثيوبيا الحبيسة فإن حكومته تريد معالجة الأمر سلميا عن طريق الحوار.

قال رئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان “خلال الأشهر الستة المقبلة، سنقص الشريط معا”، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وأكد “سد النهضة الإثيوبي الكبير سيكون حدثا تاريخيا في بداية العام الإثيوبي المقبل”.

وبدأت إثيوبيا توليد الكهرباء في المشروع البالغة كلفته 4,2 مليارات الدولارات والواقع شمال غرب البلاد على بعد 30 كيلومترا من الحدود مع السودان، في شباط/فبراير 2022.

عند تشغيله بكامل طاقته، يمكن لهذا السد الضخم الذي يمتد على 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترا، وله سعة تصل إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، أن يولد أكثر من 5000 ميغاوات من الطاقة.

وهذا سيجعله أكبر سد كهرومائي في إفريقيا، وأكثر من ضعف إنتاج إثيوبيا الحالي.

وقالت إحدى الجماعات المعنية بحقوق الإنسان إن هناك مخاوف ثارت من اندلاع حرب في الأسابيع القليلة الماضية بعد صدور أمر في إريتريا بتعبئة عسكرية على مستوى البلاد. وذكرت مصادر دبلوماسية ومسؤولون لرويترز أن إثيوبيا نشرت قوات باتجاه الحدود.

وأي تجدد للاشتباكات بين اثنين من أكبر الجيوش في أفريقيا سينهي تقاربا تاريخيا نال بسببه أبي أحمد جائزة نوبل للسلام في 2019 كما يخاطر بوقوع كارثة إنسانية في منطقة تعاني بالفعل من تداعيات الحرب في السودان.

وخلال هذا التقارب دعمت إريتريا قوات الحكومة الاتحادية في إثيوبيا أثناء حرب أهلية بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والحكومة المركزية بين عامي 2020 و2022 والتي أسفرت عن مقتل مئات الألوف.

لكن الخلافات بين الجارتين عادت مرة أخرى بعد استبعاد إريتريا من محادثات لإنهاء تلك الحرب في نوفمبر تشرين الثاني 2022.

وزادت التوترات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وهي الأزمة التي تم طرحها على مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن إثيوبيا بدأت تشييد سد النهضة على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بينما تحذر مصر من الإضرار بحصتها المائية.
اليرع\ رويترز\ ا ف ب

وزير الخارجية :المنطقة التي أقيم فيها سد النهضة منطقة سودانية

شدد وزير الخارجية السوداني، على يوسف أحمد الشريف، على أن “ملف الأمن المائي يشكل قضية خطيرة”، مؤكدًا على “ضرورة تطبيق القانون الدولي لضمان الحقوق المائية لدولتي السودان ومصر”.

وأشار الشريف، خلال لقائه في برنامج “بالورقة والقلم” المذاع عبر فضائية “TeN”، إلى أن “تناسي القانون الدولي في قضية المياه أمر غير مقبول، خاصة وأن المياه تعد من مصادر الحياة الأساسية للشعوب”.

وأوضح أن “المنطقة التي أقيم فيها سد النهضة كانت في الأساس منطقة سودانية، مما يجعل التعاون المشترك في إدارتها ضرورة استراتيجية”، مؤكدًا أن نهر النيل بالنسبة لمصر هو قضية حياة أو موت.

ولفت وزير الخارجية السوداني إلى “أهمية وجود إرادة سياسية وأجندة وطنية واضحة لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه في المنطقة”، مشددا على أن اللغة الدبلوماسية ضرورية لخدمة مصالح الشعوب.

وقال: “إذا لم توظف الدبلوماسية في خدمة الشعوب، فلا خير في هذا الزمن”، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في إدارة مشتركة لسد النهضة وفقًا للقانون الدولي، بما يحقق التوازن بين مصالح الدول الثلاث ويضمن حقوقها المائية دون الإضرار بأي طرف.

وأكدت كل من مصر والسودان، في ختام اجتماع تشاوري في القاهرة، على “مخاطر” سد النهضة الإثيوبي، وعملهما المشترك للتوصل لاتفاق ملزم بشأنه، مشيرين إلى استمرار سعيهما المشترك لإعادة مبادرة “حوض النيل” إلى قواعدها التوافقية.

وطالب البلدان، في ختام أعمال الاجتماع، بـ”التوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه في 2011، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصّتيهما من مياه نهر النيل”.

عشرات القتلى بينهم متطوعون في هجمات للدعم السريع في الخرطوم خلال أسبوع

في تصعيد جديد للأزمة الإنسانية في السودان، أعلنت غرفة طوارئ الخرطوم الأربعاء، مقتل 50 شخصا على الأقل خلال الأسبوع الماضي، بينهم 10 متطوعين، جراء قصف نفذته قوات الدعم السريع. ويأتي ذلك مع تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، مثل التهجير القسري وتفاقم سوء التغذية، بينما تستمر المعارك العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة منذ أشهر.

أعلنت غرفة طوارئ الخرطوم الأربعاء، مقتل 50 شخصا على الأقل في العاصمة السودانية خلال الأسبوع الماضي بينهم 10 متطوعين، بقصف من قبل قوات الدعم السريع.

وتضمن بيان للغرفة أنه تم اختطاف واعتقال نحو 70 شخص، بينهم 12 متطوعا، بينما “يتعرض المواطنون في مناطق متعددة (من الخرطوم) لانتهاكات واسعة النطاق من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها”.

وتجدر الإشارة إلى أن غرفة طوارئ ولاية الخرطوم هي مبادرة إغاثية مستقلة في العاصمة السودانية تقوم بالتنسيق بين غرف الطوارئ في الأحياء المختلفة.

وخلال الأشهر الأخيرة، تشهد الخرطوم اشتباكات محتدمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ يتقدم الجيش في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الدعم السريع، في محاولة لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة.

وأشار بيان غرفة الطوارئ أيضا إلى أنه “تم تسجيل عدة حالات اغتصاب”، إلا أن العدد الدقيق غير واضح “بسبب الخوف المجتمعي من الإفصاح عنها”.

وتعرضت مناطق وسط وجنوب وشرق الخرطوم لـ”عمليات تهجير قسري واسعة”، وفقا للمصدر ذاته، الذي حذر من “تزايد خطير” في سوء التغذية، خصوصا بين الأطفال وكبار السن والحوامل، مما تسبب في وفاة سبعة أطفال منذ بداية آذار/مارس.

من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 3,2 ملايين طفل دون الخامسة يواجهون خطر الإصابة بسوء التغذية الحاد في السودان.

وانتشرت المجاعة في خمس مناطق في السودان، وفقا لوكالات أممية استندت إلى التقرير المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة.

ودعا بيان غرفة طوارئ الخرطوم “بالوقف الفوري لهذه الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين والمتطوعين وتحييد المواطنين عن دائرة الصراع”.

ويذكر أنه منذ نيسان/أبريل 2023 تدور حرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي. وأسفرت المعارك عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليون شخص وتسببت بأزمة إنسانية حادة.

واعتبرت الأمم المتحدة الوضع بأنه أكبر أزمة نزوح في العالم.

ويُتهم الجيش وقوات الدعم السريع باستخدام التجويع كسلاح في الحرب.

فرانس24/ أ ف ب