مؤتمر الخدمة المدنية يختتم أعماله ويرفع توصياته

بورتسودان-اليراع-(سونا)اختتم مؤتمر الخدمة المدنية أعماله اليوم بمقر أمانة الحكومة ببورتسودان تحت شعار (نحو خدمة مدنية فاعلة ومستدامة) برعاية الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي واشراف الفريق مالك عقار واستضافة من والي البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور بمشاركة قيادات الخدمة المدنية وولاة الولايات والقيادات السياسية للدولة وممثلين للمنظمات الإقليمية والدولية.

وأوصى المؤتمر في ختام أعماله اليوم بمدينة بورتسودان والذي استمر لمدة يومين وسط مشاركة واسعة المسؤولين والخبراء والمهتمين بقضايا الخدمة المدنية، أوصي بعدم تسييس الخدمة المدنية وتحديث الهياكل التنظيمية وتجنب تكدس الموظفين في الدرجات والترقيات وتكوين آلية لمتابعة وتنفيذ كافة التوصيات.

وشارك في المؤتمر نحو 514 مشاركا من داخل السودان وخارجه بينهم عدد من الوزراء والمسؤولين ومدراء الوزارات وولاة الولايات، وذلك تحت شعار “نحو خدمه مدنية فاعلة ومستدامةً.

وأصدر المؤتمر بيانه وتوصياته الختامية التي بلغت 106 توصية.

 وشرف الختام نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار الذي تسلم التوصيات وتعهد بمتابعة تنفيذها وانزالها إلي ارض الواقع

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر البروفيسور محمد ابو العباس إن الهدف من المؤتمر هو تشخيص واقع الخدمة المدنية وتطبيق التشريعات والقوانين بغرض الإنتقال إلي مرحلة جديدة للخدمة المدنية بالبلاد.

وأشار إلي أنه تمت مناقشة عدد من أوراق العمل منها تحدي مستقبل الخدمة المدنية ودور الخدمة المدنية في تحقيق الكفاءة الإنتاجية وورقة الإطار التشريعي والقانوني للخدمة و سياسات التوظيف في الخدمة المدنية ، فضلا عن ورقة حماية العامل وحقوق الإنسان نحو مجتمع آمن ومزدهر.

وتلا ابو العباس عدد من التوصيات عبر العديد من المحاور تمثلت في توحيد اسس الاختيار للخدمة المدنية بين المركز والولايات والالتزام بهيكل موحد للأجور وتوصية بضرورة المراجعة الدورية لقوانين الخدمة المدنية وإخضاع قانون العام 2018 للمراجعة والتعديل فضلا عن توصية بعدم تدخل السياسين في القرارات الفنية المتعلقة بالخدمة المدنية ووضع سياسات واضحة لسوق العمل ودراسات متعمقة لمحاربة العطالة

وكرم المؤتمر عددا من قادة الخدمة المدنية الذين عملوا على انعاش وتطوير الخدمة المدنية وشمل التكريم الفريق مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي،الفريق الركن محمد الغالي الأمين العام لمجلس السيادة، الدكتور جراهام عبد القادر وكيل الثقافة، والمرحوم محمود سر الختم الحوري وزير التربية والتعليم السابق،أسرة المرحوم عادل حسن محمد حسين وزير الاتصالات السابق، والسيد حيدر محمد كبسون وزير العمل السابق،السيد حسين صديق محمد احمد الامين العام السابق لمجلس الوزراء، والمرحوم عبدالرحمن حيدوب وكيل وزارة العمل الأسبق، وأسرة المرحوم محمد سعيد وكيل وزارة المعادن السابق، والسيد عبدالله ابراهيم علي وكيل المالية.

وفي الختام سلم وزير العمل التوصيات لنائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق مالك عقار.

الخرطوم تبحث في توفيق أوضاع اللاجئين و الأجانب

الخرطوم – (سونا)- عُقد اليوم بأمانة حكومة ولاية الخرطوم إجتماعاً مشتركاً برئاسة الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم الهادي عبد السيد إبراهيم ضم وفد المفوضية السامية لشئون اللاجئين ومعتمدية اللاجئين.

وأوضح الأمين العام أن هذا الإجتماع يأتي في إطار سلسلة اللقاءات التي انعقدت بين كافة الأطراف لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قبل بتجميع اللاجئين في مكان محدد تتوفر فيه جميع الخدمات وتتحمل المفوضية مسئولياتها بتجميع اللاجئين وتقديم الإيواء والغذاء والرعاية الصحية.

من جهته أثنى نائب المفوض السامي على الخدمات التي تقدمها ولاية الخرطوم للاجئين مؤكدا دعم المفوضية لهذه الجهود والعمل مع الولاية لتنفيذ توصيات اللجنة المشتركة المكلفة بملف اللاجئين.

وأوضح رئيس لجنة تنفيذ مخرجات ورشة الوجود الاجنبي بولاية الخرطوم الأمين العام للحكم المحلي إيهاب هاشم إسماعيل أن لجنته تعمل وفقا لقوانين المفوضية السامية لشئون اللاجئين والوطنية المنظمة للوجود الاجنبي غير أن ممارسات الأجانب خلال الحرب أكدت عدم التزامهم بقوانين البلاد وأصبحوا يشكلون مهدداً أمنيا موضحا أنه قد حان وقت تطبيق القانونين في معسكرات محددة.

في السياق تسلم المدير العام لوزارة الصحة دكتور فتح الرحمن محمد الأمين تبرع المفوضية السامية للاجئين بعربة إسعاف دفع رباعي وكمية من الدربات 

في أبشع جرائمها الدعم السريع تنفذ تصفية جماعية ميدانية وتمنع دفن القتلى جنوب أم درمان

صور مقاتلي مليشيات “الدعم السريع” ابشع جرائمهم في قتل 31 سودانيا، بينهم أطفال، الأحد، في منطقة الصالحة جنوب مدينة أمدرمان.
وأظهرت مقاطع مصورة عمليات تصفية ميدانية لأشخاص يرتدون أزياء مدنية في المنطقة، التي تعد آخر معاقل الدعم السريع في تخوم العاصمة السودانية الخرطوم.
في أحد المقاطع ظهرت قوات «الدعم» وهي تنفذ حملة اعتقالات ضد مواطنين، متهمة اياهم برفع الإحداثيات والتخابر مع الجيش. وبعد تكبيلهم بالقيود وعصب أعينهم قامت بتجريدهم من جزء من ملابسهم، وتهديدهم وسبهم بعبارات نابية، ومن ثم طافت بهم في شوارع المنطقة لتخويف المواطنين، وعلى نحو مروع تمت تصفية المحتجزين وإلقاء جثثهم.
وقالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع قامت بتصفية 31 مواطنا بينهم أطفالاً، وتحدثت عن مجزرة مروعة وجريمة قتل جماعي استهدفت المدنيين العزل.
وأشارت إلى أنها أكبر جريمة قتل جماعي موثقة تشهدها منطقة صالحة بتهمة الانتماء للجيش، مستنكرة عمليات القتل الجماعي ضد المدنيين العزل في مناطق سيطرة الدعم السريع، مما يهدد الآلاف من المدنيين العزل في مدينة «الصالحة» جنوب أمدرمان.
واعتبرت الشبكة ما تم تنفيذه من تصفية جماعية جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من المدنيين وفتح مسارات آمنة تضمن خروجهم من منطقة صالحة التي يقطنها الآلاف من المدنيين العزل.
وناشدت المجتمع الدولي بالضغط على قادة الدعم السريع لوقف الجرائم والانتهاكات ضد المدنيين في مناطق سيطرتها وحفظ أرواحهم.

و منعت قوات «الدعم السريع» ذوي الضحايا الذين قامت بتصفيتهم، الأحد، في منطقة الصالحة جنوب مدينة أم درمان، من دفن موتاهم أو الاقتراب من جثامينهم، وفق ما قالت لجان المقاومة في منطقة الصالحة.
وفي عملية تصفية جماعية، قتل 31 سودانيا، بينهم أطفال، برصاص «الدعم» في الصالحة والتي تعد آخر معاقل «الدعم السريع» في العاصمة الخرطوم.

وقالت لجان مقاومة الصالحة، أمس الإثنين، إن الجثامين لا تزال ملقاة أمام المدرسة ومكتب الكهرباء في المنطقة، مشيرة إلى أن قوات «الدعم السريع» منعت المواطنين من مغادرة المنطقة عبر الطريق الوحيد المؤدي إلى منطقة جادين المتاخمة لأحياء الصالحة.
وناشدت اللجان منظمات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لضرورة توثيق هذه الجرائم.
كذلك أدانت مجموعة «محامو الطوارئ» الناشطة في رصد الانتهاكات ضد المدنيين، بأشد العبارات، الجرائم الوحشية واستهداف المدنيين، محملة قوات الدعم السريع وقياداتها كامل المسؤولية القانونية والجنائية عن عمليات التصفية والقتل العمد للمدنيين.
وقالت إن عناصر يتبعون لقوات الدعم السريع، قاموا بتوثيق جريمة تصفية المدنيين العزل في الصالحة، الأمر الذي يؤكد اعتمادها سياسة الإفلات من العقاب والاستهانة بأرواح المدنيين.
وأضافت: أظهرت المقاطع مشاهد صادمة لقتل مدنيين بدم بارد، كما تضمنت اعترافًا صريحًا من أحد قادة الدعم السريع بإصدار أوامر مباشرة بتصفية المدنيين، مشيرة إلى أن وجود هذه الأدلة، التي جاءت من داخل صفوف القوات المنفذة للجريمة، يثبت بما لا يدع مجالاللشك الطابع العمدي والمنهجي لهذه الانتهاكات.
ولفتت إلى أن تصفية المدنيين العزل يشكل انتهاكًا جسيمًا لكافة المواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اتهمهم بمساندة الجيش: والأمم المتحدة تكشف عن عمليات اغتصاب في مخيم زمزم

ورأت أن ارتكاب هذه الجرائم بصورة منظمة، وتوثيقها بمقاطع مصورة علنية، يعكس مدى استهانة قوات الدعم السريع بأرواح المدنيين، ويؤكد اعتمادها سياسة الإفلات من العقاب كنهج ممنهج لترهيب السكان المدنيين وفرض سطوتها بالقوة.
وطالبت المجموعة باتخاذ إجراءات رادعة وفورية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
ووصف القيادي في تحالف «الحرية والتغيير» نائب رئيس حزب «المؤتمر السوداني» خالد عمر، ما حدث من تصفية للمدنيين في الصالحة، بالانحدار البشع، مطالبا بـ«محاسبة المتورطين في الجريمة دون تهاون».
وقال إن التسجيل الذي يوثق تصفية عناصر الدعم السريع أشخاصاً عزلاً يجسد الانحدار البشع الذي تجر إليه بلادنا يوماً بعد يوم في ظل استمرار الحرب المندلعة في البلاد منذ أكثر من عامين.
والأسبوع قبل الماضي، قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع اعتقلت 154 من المدنيين بينهم عائلات في أحياء مدينة أمدرمان المختلفة، احتجزتهم في حي صالحة جنوب المدينة.
ولا تزال قوات الجيش تقاتل الدعم السريع في المناطق جنوب مدينة امدرمان، حيث استعاد الجيش نطاقا واسعا من المنطقة على التوالي بعد استعادته سوق قندهار، الذي كان من أبرز مواقع انتشار الدعم السريع، ضمن مواقع أخرى.
وجاءت عمليات التصفية التي وصفها الأهالي بالانتقامية، بالتزامن مع تقدم الجيش السوداني في المناطق جنوب مدينة أمدرمان حيث استعاد أمس الأحد محطة ود البلال، ومقر البنك العقاري.
وكانت قوات الدعم قد توعدت بإعادة التجمع فيها على نحو كثيف في محاولة لاستعادة مواقعها في العاصمة الخرطوم من جديد.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم مخيم زمزم للنازحين محمد خميس دودة، إن ميليشيات موالية لقوات «الدعم السريع» اختطفت ما تبقى من عمال منظمة الإغاثة الدولية خلال عملية إجلائهم من المخيم الواقع شمال دارفور.
وذكر أن من تبقى من عمال منظمة الإغاثة الدولية من مجزرة زملائهم في معسكر زمزم تم إجلاؤهم من مجلس رئاسة المنظمة في أمريكا مع موظفي المنظمة في الفاشر إلى خارج السودان، إلا أن ميليشيا تتبع الدعم السريع قامت بقطع طريقهم واحتجازهم موجهة لهم اتهامات بالانتماء لقوات الجيش.
وقتل ما لا يقل عن 481 مدنيًا في شمال دارفور، خلال الأسبوعين الماضيين في معسكر زمزم للنازحين ومدينة الفاشر ومنطقة أم كدادة، بالإضافة إلى مخيم أبو شوك للنازحين.
يأتي ذلك في وقت كشفت الأمم المتحدة عن تعرض نساء وفتيات وفتيان للاغتصاب الجماعي والفردي داخل مخيم زمزم للنازحين، أو أثناء محاولتهم الفرار من المخيم خلال الهجمات.
وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين والتقارير الواسعة عن العنف الجنسي، وتعرض السكان المحليين إلى أمور مروعة، محذرا من أن مصير العديد من الأشخاص المحاصرين داخل مخيم زمزم لا يزال مجهولا.
وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه البالغ من استمرار الهجمات على العاملين في المجالين الإنساني والطبي التي تنتهك القانون الدولي وتُفاقِم بشكل أكبر صعوبة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، مشددا على ضرورة السماح للمدنيين بمغادرة الفاشر والمناطق المحيطة بها بشكل آمن، وتوفير الحماية لهم عند وصولهم إلى مناطق أكثر أمنًا.
ودعا جميع الأطراف إلى وقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان فورًا ووضع حد لهذه الحرب العبثية، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدا في أعداد الضحايا المدنيين واعتداءات على العاملين في المجال الإنساني وارتفاعًا مقلقًا في حالات العنف الجنسي، وذلك مع تكثيف قوات الدعم السريع لهجماتها على مدينة الفاشر والمخيمات المجاورة للنازحين.
ولفت إلى أن الهجمات الأخيرة تسببت في نزوح مئات الآلاف من المدنيين، معظمهم، نزحوا للمرة الثانية أو الثالثة، بعد أن شردوا خلال جولات سابقة من النزاع.
ونوه إلى أن النازحين يواجهون في مناطق طويلة ودار السلام وبلدات أخرى، أوضاعًا إنسانية كارثية في ظل استمرار القيود المفروضة على إيصال المساعدات المنقذة للحياة.

اليراع\ القدس العربي

السودان يدعو مجلس الأمن لتصنيف الدعم منظمة إرهابية

أشاد وزير المال السوداني، جبريل إبراهيم، الثلاثاء، بإدانة مجلس الأمن الدولي لجرائم “قوات الدعم السريع” في مدينة الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك.

وقال إبراهيم، إن هذه الإشادة خطوة نحو تحقيق العدالة للضحايا، مطالبًا المجلس بتصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية وفرض عقوبات على جميع قادتها.

وأكد النائب العام السوداني الفاتح طيفور، الاثنين، “محاكمة 16 متهما من قيادات الدعم السريع في قضية مقتل والي غرب دارفور السابق”، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي تأكيدا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وقال الفاتح طيفور، في تصريحات صحفية، إن “لدينا أدلة دامغة تثبت تورط قادة الدعم السريع في عدد من الجرائم من بينها قتل والي غرب دارفور السابق”، مؤكدا أنه طالب الإنتربول بالقبض على متهمين بارتكاب عدد من الجرائم أثناء الحرب.

ولفت إلى أن “الموقعين على ميثاق تأسيس الموقع بنيروبي سيقدمون للمحاكمة حضوريا أو غيابيا”، مشيرا إلى أن “رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر، أحد المتهمين الذين ستتم محاكمتهم خلال الأسابيع القادمة”.

وأضاف النائب العام السوداني أن “العشرات من منسوبي الجيش والشرطة والمستنفرين قدموا للمحاكمة لارتكابهم جرائم فردية في الحرب الحالية”.

وتتواصل منذ 15 أبريل/ نيسان 2023، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.

إدارة ترامب تقول إن عمليات القتل في السودان تُعتبر إبادة جماعية

واشنطن، 16 أبريل (يو بي آي) – مع استمرار ارتفاع عدد القتلى في السودان، وصفت إدارة ترامب يوم الأربعاء للمرة الأولى الفظائع في ذلك البلد الواقع في شمال أفريقيا بأنها إبادة جماعية، مؤكدة بذلك تصنيفًا كانت قد أقرته إدارة بايدن السابقة في يناير.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية في رسالة بريد إلكتروني: “تدعو إدارة ترامب إلى محاسبة قوات الدعم السريع على الإبادة الجماعية في السودان، حيث قاموا بقتل الرجال والفتيان، بل حتى الرضع على أساس عرقي، واستهدفوا المدنيين الفارين، وارتكبوا أعمال عنف جنسي وحشي ضد النساء والفتيات من جماعات عرقية أخرى”.

في السابق، كانت إدارة ترامب ترفض الاعتراف بشكل مباشر بتوصيف الإبادة الجماعية ضد قوات الدعم السريع، وهي جماعة شبه عسكرية. وكان وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن قد وصف في 7 يناير سفك الدماء في السودان بأنه “أكبر كارثة إنسانية في العالم” عندما أعلن أنها إبادة جماعية.

ويأتي اعتراف إدارة ترامب بعد يوم واحد من الذكرى الثانية لاندلاع الحرب الأهلية السودانية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية. ووفقًا للأمم المتحدة، فقد تسببت الحرب في نزوح 12.4 مليون شخص وأدت إلى مجاعة شديدة.

قال ناثانييل ريموند، المدير التنفيذي لمختبر أبحاث العمل الإنساني بجامعة ييل، الذي تعاون مع وزارة الخارجية في التحقيق الأولي في السودان، في مقابلة قبل اعتراف إدارة ترامب، إن مثل هذا الإجراء سيكون تطورًا مهمًا، لكن هناك حاجة للمزيد لوقف الإبادة الجماعية.

قال ريموند: “قدرة وزارة الخارجية الأمريكية على تنفيذ السياسة الخارجية منخفضة للغاية لدرجة أننا نحاول فقط معرفة ما إذا كانت السياسة القديمة لا تزال سارية، لأنها لم تُناقض رسميًا بعد. هذا هو مدى انخفاض السقف”.

تعرف اتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية لعام 1948 الإبادة الجماعية بأنها “أفعال تُرتكب بقصد تدمير، كليًا أو جزئيًا، جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية”. وقال ريموند إن أسس الإبادة الجماعية في السودان تأسست بناءً على مجازر الجنينة التي ارتُكبت عام 2023، والتي شهدت هجمات حرق متعمدة استهدفت أكثر من 100 قرية.

قال ريموند: “لقد اتخذت الولايات المتحدة قرارًا في يناير بأن هناك إبادة جماعية تُرتكب من قبل قوات الدعم السريع ضد جماعات أفريقية غير عربية، وأساسًا الزغاوة والمساليت والفور”.

منذ عام 2023، واصلت الجماعة شبه العسكرية استهداف المدنيين، وهاجمت مؤخرًا مخيمات النازحين داخليًا في شمال دارفور خلال عطلة نهاية الأسبوع. ووفقًا للأمم المتحدة، قُتل 300 شخص في ذلك الهجوم، بينهم ما لا يقل عن 23 طفلًا و10 من عمال الإغاثة في منظمة ريليف إنترناشونال.

منذ تولي إدارة ترامب السلطة، كانت المبادرات السياسية الرئيسية بشأن السودان هي إغلاق برامج الإغاثة التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بما في ذلك غرف الاستجابة للطوارئ وبرامج تقديم الطعام، بحسب ريموند.

قال ريموند: “عندما تحدث اضطرابات، حتى لو كانت مؤقتة، يمكن أن يعني أسبوع واحد الفرق بين الحياة والموت للسكان في هذه الحالة. بالنسبة لطفل في حالة نسميها سوء التغذية الحاد الشديد، فإن فقدان أسبوع واحد من التغذية المنتظمة قد يعني الموت”.

قال ريموند إن مختبره البحثي تلقى تقارير من العاملين الإنسانيين على الأرض بعد الهجمات الأخيرة على شمال دارفور تفيد بأن الأشخاص الفارين من مخيم زمزم يعانون من المجاعة منذ ما يقرب من عام، ولم يتمكنوا من النجاة خلال رحلة الهروب من القتل.

قال: “هم ضعفاء جدًا لدرجة أنهم يسيرون إلى جانب الطريق ويموتون”.

حتى العام الماضي، واصلت الولايات المتحدة أيضًا بيع الأسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي زودت قوات الدعم السريع بالسلاح. ووفقًا لموقع بوليتيكو، فقد قام النائب غريغوري ميكس (ديمقراطي من نيويورك) “بمنع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات بهدوء منذ أواخر العام الماضي”.

قال ريموند إن بيع الأسلحة للإمارات ينتهك قانون ليهي، الذي يحظر تقديم الأموال أو المساعدة للوحدات العسكرية الأجنبية المشتبه في ارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وتنظر محكمة العدل الدولية حاليًا في قضية ضد الإمارات بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية في السودان.

بالإضافة إلى وقف شحنات الأسلحة إلى الإمارات، قال ريموند إن الولايات المتحدة يمكنها اتخاذ عدد من الإجراءات للوفاء بالتزامها بمعاقبة وردع الإبادة الجماعية بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية.

على سبيل المثال، يمكن للولايات المتحدة فرض عقوبات على الإمارات لدورها في تسليح قوات الدعم السريع. كما يمكنها المشاركة في الجهود الدبلوماسية الدولية المستقبلية، مثل الاجتماع الوزاري الأخير في المملكة المتحدة للعمل من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان. لم يحضر وزير الخارجية ماركو روبيو الاجتماع.

بالإضافة إلى ذلك، قال ريموند، يمكن للولايات المتحدة إرسال مبعوث خاص إلى العواصم المعنية، بما في ذلك أبوظبي، لمعالجة قضية الإبادة الجماعية وإعلان أنها تجمع المعلومات والأدلة لدعم المساءلة ضد مرتكبي الفظائع.

وباستثناء الوقف المؤقت لمبيعات الأسلحة من قبل ميكس، لم تبدِ إدارة ترامب اهتمامًا باتخاذ أي من هذه الإجراءات. وقال ريموند إن الولايات المتحدة فشلت في الوفاء بالتزامها بمنع الإبادة الجماعية بشكل كافٍ، مما قد يؤدي إلى تكرار التاريخ.

قال ريموند: “ليست الإبادة الجماعية جارية فحسب، بل نحن في المعركة الأخيرة من إبادة دارفور التي بدأت قبل 20 عامًا. النتيجة [لعدم التحرك] هي أن قوات الدعم السريع في وضع يسمح لها فعليًا بإكمال الإبادة الجماعية التي بدأت مع الجنجويد قبل 20 عامًا”.

مؤتمر لندن: الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يتعهدان بأكثر من 712 مليون دولار كمساعدات عاجلة للسودان

لندن  – تعهد الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يوم الثلاثاء بزيادة المساعدات للسودان قبل مؤتمر في لندن بمناسبة مرور عامين على اندلاع الصراع الذي تسبب في نزوح الملايين ودمار في البلاد.

واندلعت الحرب بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، في 15 أبريل 2023، على خلفية صراع على السلطة بين الحليفين السابقين، بينما يصف الجيش السوداني الصراع بأنه تمرد من قبل مليشيات الدعم السريع مما بدد الآمال في الانتقال إلى حكم مدني. وحوّلت الحرب البلاد الى مناطق نفوذ متقاسمة تواجه أزمة انسانية تعدّ من الأسوأ على مر الأعوام.

وأدى الصراع منذ ذلك الحين إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين وتدمير مناطق مثل دارفور. وانخرط في الصراع عدد من القوى الأجنبية.

وقالت بريطانيا إن المؤتمر فرصة لتعزيز الاستجابة الدولية للأزمة، لكن حكومة السودان انتقدت المؤتمر لعدم دعوة أي من طرفي الصراع للمشاركة فيه.

 وقوبلت هذه المبادرة بانتقادات من السودان بسبب عدم دعوة حكومته للمشاركة في المحادثات.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن على المجتمع الدولي إقناع طرفي الصراع بحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات، وعبر عن أمله في أن يُرسي المؤتمر مبادئ للعمل في المستقبل.

وقال للمندوبين في بداية المؤتمر “نحن بحاجة إلى دبلوماسية صبورة… لا يمكننا أن نستسلم لنزاع لا مفر منه. لا يمكننا أن نعود إلى هنا، بعد عام من الآن، لنجري نفس النقاش”.

وتستضيف المؤتمر لندن بالاشتراك مع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا. ومن بين الدول المشاركة مصر وكينيا والإمارات وتشاد.

وبعث وزير خارجية السودان برسالة إلى لامي شكا فيها من عدم دعوة السودان، وانتقد حضور الإمارات وكينيا.

ويتهم السودان الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع، وهي تهمة خلص خبراء بالأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون إلى أنها ذات مصداقية، وتسببت في رفع دعوى ضد الدولة الخليجية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ونفت الإمارات هذا الادعاء، وطالبت برفض القضية.

واستدعى السودان أيضا مبعوثه إلى كينيا بعد استضافتها محادثات بين قوات الدعم السريع وحلفائها لتشكيل حكومة موازية.

وتعهد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بتقديم أكثر من 522 مليون يورو (592 مليون دولار) للتعامل مع الأزمة، في حين أعلنت بريطانيا تقديم مساعدت إضافية بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني (158 مليون دولار)

وقالت لانا نسيبة مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية إن كلا الجانبين يرتكبان فظائع، وأشارت إلى عرقلة متعمدة لوصول المساعدات.

وأضافت في بيان “مع دخول الحرب المدمرة في السودان عامها الثالث، تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة نداء عاجلا للسلام”.

ويأمل المنظمون أن يلفت المؤتمر الانتباه إلى الصراع. وتقول بريطانيا إن 30 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات بسبب الصراع وإن 12 مليونا نزحوا.

ونوهت وكالة تابعة للأمم المتحدة اليوم إلى استخدام الاغتصاب بشكل ممنهج سلاح حرب في السودان.

وقال لوكا ريندا الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان لصحافيين إن هناك أملا في “نهج أكثر تنسيقا وتماسكا من جانب المجتمع الدولي”، مضيفا “الشعب السوداني سئم هذه الحرب”.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيان “أكبر كارثة إنسانية في عصرنا تتكشف أمام أعين العالم”.

وحذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي الثلاثاء من أن “الاستمرار في غض الطرف عن الوضع في السودان حيث دخلت الحرب عامها الثالث، ستكون له “عواقب كارثية” للبلد كما للمنطقة.

وقال غراندي “علينا بذل كل ما بوسعنا لإعادة السلام إلى السودان” محذرا كذلك الأوروبيين من تدفق اللاجئين السودانيين في حال عدم تقديم المساعدة الكافية.

وأعلنت ألمانيا أنها ستخصص 125 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الاثنين إن هذه الأموال ستسمح للمنظمات غير الإنسانية بتوفير المواد الغذائية والأدوية إلى ضحايا الحرب والمساعدة في “استقرار الوضع في الدول المجاورة” التي “بلغت قدراتها على الاستيعاب حدودها” القصوى.

وأضافت بيربوك أن “الموت حقيقة دائمة في أجزاء كبيرة من السودان”، واصفة النزاع هناك بأنه “أكبر كارثة إنسانية في عصرنا”.

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية أن القيمين على المؤتمر يجب أن “يسعوا بشكل عاجل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدة الإنسانية بشكل آمن ومن دون عوائق” ودعتهم إلى “اتخاذ التزامات ملموسة” مثل نشر بعثة لحماية المدنيين.

وحذرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش من أن المدنيين في السودان “عالقون في كابوس لامتناهٍ من الموت والدمار”.

وحذرت اللجنة من “عواقب كارثية لاستمرار الحرب لسنة ثالثة”.

اما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فأعرب “عن قلق كبير لاستمرار تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان”

وكان لامي قد أعلن عن حزمة مساعدات منفصلة بقيمة 113 مليون جنيه إسترليني في نوفمبر الماضي، كما زار الحدود السودانية التشادية في يناير.

ومع ذلك، يأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية انتقادات حادة بسبب خفض ميزانية المساعدات الخارجية لتغطية زيادة الإنفاق الدفاعي.

وعلى الرغم من تعهد رئيس الوزراء كير ستارمر بالحفاظ على تقديم المساعدات للمدنيين في السودان كإحدى أولوياته الرئيسية، فقد استقال وزير التنمية مؤخرًا معربًا عن شكوكه في إمكانية الحفاظ على أولويات المساعدات في ظل القيود المالية الحالية، محذرًا من أن هذه التخفيضات ستضر بسمعة بريطانيا على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، قدم محامون يمثلون ضحايا سودانيين اليوم ملفًا من 141 صفحة إلى وحدة جرائم الحرب الخاصة بالشرطة البريطانية، يتضمن تفاصيل جرائم حرب مزعومة ارتكبتها قوات الدعم السريع.

وطالب المحامون بإحالة هذا الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية، المختصة بالنظر في الفظائع التي ارتُكبت في دارفور، معربين عن أملهم في أن يشجع هذا الإجراء تعاونًا أوثق بين الهيئات القضائية البريطانية والدولية لتحقيق المساءلة عن هذه الجرائم.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة والمساعدات المعلنة، يظل الجدل قائما حول فعالية مؤتمر لندن في ظل غياب الأطراف السودانية المعنية بشكل مباشر بالنزاع.

فبينما تسعى بريطانيا والمجتمع الدولي إلى تخفيف وطأة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، يرى مراقبون أن أي حلول مستدامة أو تقدم حقيقي نحو السلام يتطلب إشراكًا فاعلًا ومباشرًا من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع.

هذا الغياب يثير تساؤلات حول قدرة المؤتمر على معالجة جذور الأزمة وضمان وصول المساعدات بشكل فعال ومحايد إلى جميع المحتاجين، خاصة في ظل الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة وتأثير ذلك على العمليات الإنسانية.

اليراع- رويترز وكالات

السودانيين يتصدرون قائمة مرتكبي الجرائم الجنسية الاجانب حسب بيانات سنوية للاعتقالات في المملكة المتحدة

في أنباء صادمة ومقلقة جداً للجالية السودانية ببريطانيا أظهرت البيانات السنوية للاعتقالات في المملكة المتحدة التي ارتكبها أجانب في إنجلترا وويلز حسب الجنسية والهوية والعرق ان السودانيين يتصدرون قائمة مرتكبي الجرائم الجنسية التي تشمل التحرش الجنسي والتحرش بالاطفال وغيرها وفقًا لتحليل وُصف بأنه “مقلق”.

وتكشف البيانات عن حجم هذه الجرائم المزعومة ، حيث تحتل أفغانستان المرتبة الثانية.

وجاءت إريتريا وإيران والعراق لتكمل المراكز الخمسة الأولى من بين 155 دولة تم ذكرها.

وكانت الشرطة البريطانية قد قامت بـعمليات 8,500 اعتقال لأجانب بتهم جرائم جنسية، بما في ذلك الاغتصاب، في عام 2024 وبداية عام 2025.

أكثر من 220 من هذه الاعتقالات كانت لسودانيين، وفقًا لأرقام حصلت عليها صحيفة الديلي ميل اليمينية المحافظة .

وتشير أحدث الإحصاءات الحكومية، من تعداد 2021، إلى أن هناك فقط 18,650 شخصًا من مواليد السودان بدون الجنسية البريطانية يعيشون في المملكة المتحدة.

وهذا يعادل معدل حوالي 1,200 اعتقال لكل 100,000 من سكان السودان المهاجرين.

نظرًا لأن البيانات المقدمة تتعلق فقط بالاعتقالات، فهذا لا يعني أن جميعهم قد أُدينوا. قد يكون بعض المشتبه بهم قد تم اعتقالهم عدة مرات.

إذا تم تطبيق معدل السودان على السكان المولودين في إنجلترا وويلز، فسيعادل ذلك حوالي 500,000 اعتقال.

ومع ذلك، لم تعتقل الشرطة سوى 44,000 شخص من جميع الجنسيات بتهم جرائم جنسية في السنة حتى أبريل 2024.

الفجوات الكبيرة في البيانات المتاحة حول موضوع الجريمة بين المهاجرين تعني أن الأرقام الحقيقية قد تكون مختلفة جدًا. فقد ارتفعت الهجرة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة ووصل الآلاف عبر القوارب الصغيرة.

قال كريس فيلب، عضو البرلمان ووزير الداخلية في حكومة الظل، عن تحقيق الصحيفة: “هذه الأرقام مقلقة للغاية.

“من المقلق رؤية هذا العدد الكبير من الجرائم المروعة التي يرتكبها أجانب، وأيضًا وجود العديد من الفجوات في البيانات المتاحة.

“أول واجب لأي حكومة هو الحفاظ على سلامة مواطنيها.

“يجب على حزب العمال الاستجابة لدعواتنا بترحيل جميع المجرمين الأجانب فورًا.”

وأضاف روبرت بيتس، من مركز أبحاث مراقبة الهجرة: “من الواضح أن قوات الشرطة تسجل هذه البيانات.

“هذه معلومات بالغة الأهمية، ويمكن استخدامها لتحسين طريقة عمل نظام الهجرة لدينا بشكل كبير.

“لكن تم اتخاذ قرار سياسي من قبل المسؤولين لمحاولة تجاهل الأدلة.”

وقال روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل: “الهجرة الجماعية لا تجعلنا أفقر فقط، بل تثبت هذه البيانات أنها تجعلنا أقل أمانًا بشكل كبير.

“نحتاج ليس فقط إلى تقليل الهجرة بشكل جذري، بل أيضًا إلى إصلاح نظام التحقق الأمني.”

وأضاف: “لا ينبغي أن يكون مفاجئًا أن المهاجرين من ثقافات ذات مواقف متخلفة تجاه النساء هم أكثر عرضة لارتكاب جرائم جنسية هنا في المملكة المتحدة.

“إذا كنا جادين في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، فنحن بحاجة إلى نظام هجرة يأخذ ذلك في الاعتبار ويضع سلامة الشعب البريطاني أولاً.”

تم الحكم على السوداني المشرد فوزي عمر بالسجن أربع سنوات بعد أن اعتدى جنسيًا على امرأة في وسط مدينة إكسيتر في مايو الماضي.

الشاب البالغ من العمر 27 عامًا، والذي حصل أيضًا على أربع سنوات إضافية تحت المراقبة، اقترب من الضحية وأمسك بها واعتدى عليها جنسيًا أثناء عودتها إلى منزلها في ساعات الصباح الباكر.

أثارت اعتداءات جنسية أخرى من سوداني آخر تحذير صحيفة محلية للسكان من سلوكه المفترس، بعنوان بارز: “هذا الرجل يواصل الاعتداء الجنسي على النساء”.

في يناير، تم الحكم على علي حمد بالسجن ثمانية أشهر بعد إدانته بالاعتداء على “امرأتين كانتا تسيران بمفردهما” أثناء عودتهما إلى المنزل بعد سهرة في كارديف.

لمس كتف إحداهن العاري وصفع الأخرى على وجهها ثلاث مرات.

وقعت هذه الاعتداءات بعد أسبوعين فقط من الحكم عليه بالسجن 12 أسبوعًا بسبب الاستمناء في شارع مزدحم في لندن ومحاولة لمس مؤخرة شرطية خارج الخدمة في حافلة.

وُصف السوداني، الذي أثار عمره ارتباكًا في المحكمة، بأنه “بلا جذور تقريبًا، بلا عمل أو أقارب” من قبل محاميه.

في يناير، تم الحكم على علي حمد بالسجن ثمانية أشهر بعد إدانته بالاعتداء على “امرأتين كانتا تسيران بمفردهما” في كارديف.

وحسب الصحيفة التي نشرت الجدول الدوري للجرائم باستخدام بيانات حرية المعلومات من 43 قوة شرطة في إنجلترا وويلز.

لم تقدم شرطة مانشستر الكبرى، ووارويكشير، ونورثهامبتونشاير، ودايفد-باويس بيانات.

غطى التحقيق كامل عام 2024، رغم أن بعض القوات قدمت أرقامًا لأجزاء من يناير وفبراير 2025.

ركز التحقيق فقط على اعتقالات الجرائم الجنسية، والتي قد تشمل أيضًا استدراج الأطفال.

لم توضح القوات كيف حددت ما إذا كان المعتقلون أجانب.

تمت مقارنة بيانات حرية المعلومات مع تعداد 2021، الذي سأل المشاركين عن بلد الميلاد والجنسية.

أخذنا في الاعتبار فقط من ليس لديهم الجنسية البريطانية أو جواز سفر بريطاني، ولم ندرج مزدوجي الجنسية البريطانية.

تم تضمين الدول التي لديها 10 اعتقالات على الأقل فقط.

بعض الدول لم يكن لديها بيانات سكانية للمقارنة.

بعض القوات لم تقدم رقمًا دقيقًا للجنسيات التي لديها أقل من خمسة اعتقالات.

في هذه الحالات، اخترنا احتسابها كحالة واحدة فقط، ما يعني أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى.

تم استبعاد مزدوجي الجنسية الأجنبية أيضًا من تحقيقنا.

نظرًا لعدم توفر إحصاءات رسمية عن جرائم المهاجرين، فإن المنهجية المستخدمة هي من الطرق القليلة لمقارنة الجنسيات المختلفة.

على سبيل المثال، تُظهر بيانات التعداد أن هناك 27,850 شخصًا من مواليد أفغانستان بدون الجنسية البريطانية يعيشون في المملكة المتحدة في 2021.

وفقًا لبيانات حرية المعلومات، كان هناك ما لا يقل عن 281 اعتقالًا لأفغان بتهم جرائم جنسية خلال 12 شهرًا. وهذا يعادل معدل 1,009 لكل 100,000.

وقدرت تحليلات مماثلة من مركز مراقبة الهجرة معدلًا يقارب 50 لكل 100,000 للبريطانيين.

قد يكون ارتفاع معدل الاعتقالات للأجانب ناتجًا عن عدة عوامل، منها احتمال أن الشرطة قد تستهدف بعض المجموعات بشكل غير متناسب.

ولا تأخذ البيانات في الاعتبار جنس الجاني المزعوم.

يُقدر أن 98% من الجرائم الجنسية يرتكبها رجال، ما يعني أن النسب قد تكون أعلى بكثير إذا تم تقسيمها حسب الجنس.

رفض متحدث باسم وزارة الداخلية التعليق عند عرض البيانات عليه.

من حيث الأرقام المطلقة، تكشف الصحيفة أن الهنود كانوا أكثر الجنسيات الأجنبية اعتقالًا بتهم جرائم جنسية العام الماضي (785).

لكن مع وجود 437,566 من مواليد الهند غير البريطانيين، احتلت الهند المرتبة الأربعين في جدول الدوري.

كان الرومانيون ثاني أكثر الجنسيات اعتقالًا، بـ 668 خلال 12 شهرًا، تلاهم البولنديون بـ 649 مواطنًا.

وأضاف السيد بيتس: “نعلم أي الجنسيات أكثر احتمالًا لارتكاب بعض الجرائم الشنيعة، ومع ذلك لا يفعل نظام الهجرة لدينا شيئًا حاليًا لمحاولة منع هذه الأزمة.

“وزارة الداخلية لديها واجب الحفاظ على سلامة الجمهور البريطاني، وهو أمر تفشل فيه بوضوح بسياسة الباب المفتوح.

“المجيء إلى بريطانيا امتياز عظيم، وأي أجنبي يُدان بارتكاب جريمة يجب ترحيله فورًا حتى لا يضر حياة البريطانيين بعد الآن.”

زعمت الحكومة سابقًا أنها أعادت أكثر من 24,000 شخص لا يحق لهم البقاء في البلاد منذ تولي حزب العمال السلطة، وزيادة بنسبة 16% في ترحيل المجرمين الأجانب في نفس الفترة.

المصدر: صحيفة الديلي ميل +اليراع

وسط إدانة دولية واسعة الدعم السريع تعلن سيطرتها على مخيم زمزم للنازحين

بعد 3 أيام من الهجمات المتواصلة على مدينة الفاشر غربي السودان، بما فيها مخيما زمزم وأبو شوك، فيما لم يصدر تعقيب فوري من السلطات السودانية

قالت قوات الدعم السريع، مساء الأحد، إنها سيطرت على مخيم زمزم للنازحين الواقع على بعد 12 كيلومتر من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان.

جاء ذلك بعد 3 أيام من الهجمات المتواصلة على الفاشر بما فيها مخيما زمزم وأبو شوك للنازحين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط موجة نزوح كبيرة إلى داخل المدينة، ما أثار إدانات إقليمية ودولية.

وقالت قوات الدعم السريع، في بيان، “قامت قواتنا بنشر وحدات عسكرية لتأمين المدنيين والعاملين في الحقل الطبي الإنساني في مخيم زمزم بولاية شمال دارفور بعد تمكنها من تحرير مخيم زمزم بشكل كامل”.

وأضاف البيان، أن “الجيش وقوات الحركات المشتركة (حركات دارفور المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام 2020) كانت تتخذ المخيم ثكنة عسكرية والمدنيين دروعاً بشرية”، على حد قوله.

ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش السوداني على بيان “الدعم السريع” حتى الساعة 19:10 تغ.

وتحدث البيان عن “التزام قوات الدعم السريع الكامل بالقانون الدولي الإنساني، وحرصها على حماية المدنيين وتفادي أي أعمال قد تمس بالمرافق المدنية”.

وفي وقت سابق الأحد، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش والسعودية ومصر والإمارات، وقطر، الهجمات على مخيمي “زمزم وأبو شوك” للنازحين بالفاشر.

وفجر الأحد، أعلنت “منسقية مقاومة الفاشر” (لجنة شعبية) أن حصيلة ضحايا هجمات قوات “الدعم السريع” على الفاشر، بما فيها مخيما زمزم وأبو شوك، تجاوزت 320 قتيلا وجريحا.

فيما قالت الأمم المتحدة إن هجوما على مخيم زمزم قتل فيه جميع أفراد آخر طاقم طبي متبقي به.

بينما نفت “الدعم السريع”، عبر منصة تلغرام، صحة “ما ورد في مقاطع مصورة على أنه استهداف من قبلها لمخيم زمزم”، معتبرة أنها “محاولات لتشويه سمعتها”.

ومنذ 10 مايو/ أيار 2024، تشهد الفاشر، اشتباكات بين قوات الجيش و”الدعم السريع”، رغم تحذيرات دولية من تداعيات المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

ويخوض الطرفان منذ أبريل/ نيسان 2023، حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

وفي الفترة الأخيرة، بدأت تتناقص بوتيرة متسارعة مساحات سيطرة “الدعم السريع” في ولايات السودان لصالح الجيش.

الاناضول

الدعم السريع تكثف هجماتها على معسكر زمزم للنازحين لليوم الثاني على التوالي

‎الفاشر، السودان — أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر عن مقتل ما لا يقل عن 74 شخصاً إثر هجمات مكثفة شنتها قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور.

وأوضحت التنسيقية أن الهجمات استهدفت العاملين في المجال الطبي داخل المخيم، حيث تم تصفية تسعة أطباء وفقاً لمصادر محلية. كما أفادت بأن عمليات الرصد لا تزال جارية، مع توقعات بأن يكون عدد الضحايا أعلى بكثير بسبب صعوبة الوصول إلى إحصاءات دقيقة نتيجة شدة الهجمات.

و‎تجددت الهجمات صباح السبت على المخيم الواقع جنوب مدينة الفاشر، مما أسفر عن مقتل 32 شخصاً، بينهم نساء وأطفال تتراوح أعمارهم بين عام وخمسة أعوام، إضافة إلى إصابة 17 آخرين ليلة الجمعة. وفي تطور آخر، أكدت التنسيقية مقتل 15 من طلاب ومعلمي خلوة لتحفيظ القرآن داخل المخيم صباح السبت، مع إصابة ثمانية آخرين. وأدانت التنسيقية تصاعد العنف ووصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين”، مشيرة إلى استمرار استهداف الكوادر الطبية.

‎تصعيد عسكري وقصف مكثف

‎وكان قد شنت قوات الدعم السريع الجمعة هجمات باستخدام طائرات مسيرة انتحارية وقصف مدفعي مكثف على مخيم زمزم ومناطق النازحين. تداولت منصات موالية للدعم السريع مقاطع مصورة توثق الجثامين المتناثرة داخل المخيم. ووصف مانيس إبراهيم بشير، القيادي في القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، الهجوم بـ”الدموي”، مشيراً إلى مشاركة فصائل مسلحة موالية للدعم السريع في العملية.

‎مخاوف من إبادة جماعية

‎حذر مراقبون من احتمال وقوع جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية إذا سيطرت قوات الدعم السريع على المخيم. يأتي ذلك وسط تقارير عن نزوح آلاف الأسر بسبب الاشتباكات المتصاعدة. ووصفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الهجمات بأنها “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”، مشيرة إلى تدهور الوضع الإنساني في الفاشر بشكل سريع نحو كارثة غير مسبوقة تشمل المجاعة ونقص الأدوية وانعدام الأمن التام.

‎هجمات أخرى

‎الهجوم على مخيم زمزم ليس الأول من نوعه؛ إذ شهدت المنطقة هجمات مشابهة على مخيم أبو شوك الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل 35 مدنياً. كما أعلنت وزارة الصحة بولاية شمال دارفور عن مقتل أكثر من 100 شخص بينهم كوادر طبية وعمال إغاثة دولية في الهجوم الأخير على زمزم

اليراع /وكالات

مخيمات النازحين تتعرض لإبادة جماعية وعشرات القتلى في قصف عشوائي للدعم السريع على العديد من مناطق شمال دارفور

وكأن المجاعة لا تكفي!، فقد لقي اكثر من 30 شخصاً مصرعهم في هجوم لقوات الدعم السريع على معسكر زمزم للنازحين بضواحي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. والأمم المتحدة تحذر من عواقب كارثية للحرب التي تدخل عامها الثالث

وقالت شبكة أطباء السودان امس الجمعة، الموافق 11 نيسان/أبريل 2025، إن الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على معسكر زمزم للنازحين والقصف المدفعي على مدينة الفاشر يمثل تحولًا جديدًا في عمليات القتل التي تنفذها قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام.

وذكرت الشبكة أن استمرار عمليات القصف والقتل ضد المدنيين يشكل تطورًا نحو إبادة جماعية لأكثر من 500 ألف من النازحين والمهجرين والمواطنين المدنيين في معسكرات النزوح في شمال دارفور، معظمهم من النساء والأطفال.

وأفادت الشبكة أن الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع اليوم أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، فيما أصيب 17 آخرون، في وقت تعيش فيه المنطقة أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، مع نقص حاد في مواد الإسعافات والأدوية التي لم تصل سوى عبر الإسقاط الجوي منذ أكثر من عام.

يُذكر أن معسكر زمزم للنازحين تعرض اليوم لهجوم من قوات الدعم السريع عبر المحورين الجنوبي والشرقي للمعسكر. لكن الهجوم تم التصدي له، وفقًا للجان مقاومة الفاشر.

قُتِل 25 شخصاً في هجوم لقوات الدعم السريع الجمعة (11 نيسان/أبريل 2025) على مخيم للنازحين قرب مدينة الفاشر، آخر عاصمة ولاية يسيطر عليها الجيش السوداني في إقليم دارفور ومحور معارك ضارية، بحسب ما أعلنت تنسيقية لجان المقاومة، بحسب وكالة فرانس برس.

وقالت التنسيقية في بيان إن الهجوم الذي شنّ تحت غطاء نيران كثيفة “استهدف صباح اليوم معسكر زمزم للنازحين من محورين، الجنوبي والشرقي”.

وتقوم تنسيقيات لجان المقاومة المؤيدة للديموقراطية بتنسيق المساعدات في السودان منذ نشوب الحرب في 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”.

وفي وقت لاحق مساء الجمعة نقلت وكالة فرانس برس عن “تنسيقية لجان المقاومة” في الفاشر أن قوات الدعم السريع هاجمت مدينة الفاشر المحاصرة الجمعة مما أسفر عن مقتل 32 مدنيا بينهم 10 أطفال. وقالت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر في بيان إن قوات الدعم السريع هاجمت المدينة “بقصف مدفعي عيار 120 وقناصات”، إضافة إلى إطلاقها “سربا من المسيرات الانتحارية”.
وفي جنيف، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة أنه يخشى عواقب كارثية على المدنيين مع دخول النزاع عامه الثالث وقال: “يجب أن يكون الصراع العنيف العبثي المستمر منذ عامين بمثابة تحذير للأطراف بضرورة إلقاء السلاح وللمجتمع الدولي بالتحرك”. وتابع تورك: “على السودان ألا يستمر في هذا النهج المدمر”.

يأتي الهجوم على معسكر زمزم غداة قصف قوات الدعم السريع لمعسكر أبو شوك، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 مدنياً وإصابة 25 آخرين، وفق مسعفين.

وتكثّف قوات الدعم السريع جهودها للسيطرة على كامل إقليم دارفور منذ أن خسرت مواقعها في العاصمة الخرطوم في آذار/مارس.

مخيم “أبشوك يتعرض لإبادة جماعية

ووصف حاكم إقليم دارفور ما يتعرض له نازحو مخيم “أبشوك” جنوبي الفاشر، وسكان محلية “أم كدادة”، بأنه “إبادة جماعية” وجريمة ضد الإنسانية.

كما أدان تحويل جامعة نيالا في جنوب دارفور إلى معسكر تدريب لقوات الدعم السريع، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين الذين يتعرضون للقتل على أسس عرقية.

تصفية المدير الطبي لمستشفى “أم كدادة”

قالت مصادر متطابقة ان قوات الدعم السريع قامت بتصفية المدير الطبي لمستشفى “أم كدادة”، بالإضافة إلى استهداف مرضى ومصابين كانوا يتلقون العلاج، مما يعكس استمرار الانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة. وقد أعلنت قوات الدعم السريع في بيان رسمي أنها تمكنت من السيطرة على مدينة “أم كدادة”، التي تُعتبر مركزًا استراتيجيًا حيث يقع مقر اللواء 24 التابع للفرقة السادسة في ولاية شمال دارفور.

أفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع شنت هجومًا من اتجاهين على مدينة أم كدادة صباح الخميس، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع ميليشيا تُعرف باسم “قوات شوقارة”، التي تتعاون مع الجيش السوداني. وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

نشر مقاتلون من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر سيطرتهم على مقر رئاسة محلية أم كدادة، والمستشفى الكبير، وقيادة الجيش. ومع ذلك، قام مقاتلون من سكان أم كدادة بنشر مقاطع فيديو لاحقًا تؤكد تصديهم لهجوم الدعم السريع وطردهم من بعض المناطق. ورغم استمرار الاشتباكات، تشير مصادر إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال متواجدة في المدينة، بينما قامت قوات شوقارة بمهاجمتهم من الخلف، مما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوفهم.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 20 ألف شخص ونزح نحو 15 مليون منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش والدعم السريع، بينما قدّرت دراسات جامعات أميركية عدد القتلى بـ130 ألفا.

وتزامنا مع التصعيد، أعلن برنامج الأغذية العالمي أن 25 مليون شخص يعانون من جوع شديد في السودان، بينهم 5 ملايين طفل وأم يعانون من سوء تغذية حاد. وحذر البرنامج من خطر وفاة عشرات الآلاف ما لم تُقدم مساعدات فورية.

كذلك حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن 16 مليون طفل في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري.

“صراع عنيف عبثي”

ومن جنيف، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة أنه يخشى عواقب كارثية على المدنيين مع دخول النزاع عامه الثالث.

وقال “يجب أن يكون الصراع العنيف العبثي المستمر منذ عامين بمثابة تحذير للأطراف بضرورة إلقاء السلاح وللمجتمع الدولي بالتحرك”.

وتابع تورك “على السودان ألا يستمر في هذا النهج المدمر”.

تعاني المخيمات المكتظة في ضواحي مدينة الفاشر كمخيم زمزم بشكل كبير منذ بداية الحرب.

ويعتبر مخيم زمزم إلى جانب أبو شوك والسلام، أحد المخيمات الثلاثة الكبيرة في ضواحي الفاشر.

وتفشت المجاعة في المخيمات ويتوقع أن تمتد إلى خمس مناطق أخرى في شمال دارفور، من بينها العاصمة الفاشر، وفق ما أكد تقييم تدعمه الأمم المتحدة.

صارت ثالث أكبر دولة في افريقيا من حيث المساحة مقسّمة عمليا، إذ يسيطر الجيش على مساحات واسعة في شرق البلاد وشمالها بينما تسيطر قوات الدعم السريع على القسم الأكبر من دارفور غربا وأجزاء من جنوب السودان.

عنف جنسي

أدى النزاع إلى مقتل الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني والتسبب بأسوأ أزمة إنسانية حديثة، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي.

يواجه كل من الجيش وقوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو مليوني شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد في السودان وأن 320 ألفا يواجهون المجاعة.

كذلك، حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس من أن ثلثي السودانيين الذين يعيشون في مناطق الحرب أصبحوا محرومين من الرعاية الطبية بسبب إغلاق غالبية المرافق الصحية.

وندّدت منظمة العفو الدولية الخميس في تقرير بالمعاناة التي يتعرض لها المدنيون، بما في ذلك استخدام قوات الدعم السريع بشكل واسع النطاق، للعنف الجنسي الذي وصل في حالات إلى استعباد الجنسي.

واتهم السودان الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية الخميس بأنها كانت “القوة الدافعة” وراء ما تصفه الخرطوم بأنه “إبادة جماعية” في دارفور، من خلال الدعم الذي يشتبه بأنها قدمته لقوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي.

في جلسة الاستماع السودان يوجه تهمة “انتهاك معاهدة منع الإبادة الجماعية” للأمارات أمام محكمة العدل الدولية؟

نظرت محكمة العدل الدولية امس الخميس في الدعوى التي قدمتها السودان ضد الإمارات بتهمة “انتهاك معاهدة الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية” بسبب دعمها المفترض لقوات الدعم السريع السودانية، فيما تشير الإمارات إلى أن الدعوى “تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية وقال وزير العدل دكتور معاوية عثمان ان الدعم الرئيسي واللوجستي المستمر للامارات لمليشيا الدعم السريع هو السبب فى الابادة الجماعية ، بما فى ذلك القتل والاغتصاب والتهجير القسري والنهب وتدمير الممتلكات العامة .

جاء ذلك خلال جلسة الاستماع بمحكمة العدل الدولية بلاهاي اليوم في دعوى السودان ، ضد الإمارات فيما يتعلق بطلب السودان الإشارة إلى تدابير مؤقتة بموجب تطبيق إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في السودان.

وقال دكتور معاوية عثمان ان مليشيا الدعم السريع قد ارتكبت الابادة الجماعية ضد قبيلة المساليت بدعم من الامارات.

مبينا انه وفقا لاتفاقية الابادة الجماعية يجب ان تذكر فيها الدول ذات الصلة ، مبينا ان ابادة قبيلة المساليت التى حدثت ما كانت ان تكون ممكنة دون مشاركة الامارات بما فى ذلك الرعاية وتوفير السلاح .

واشار وزير العدل الى مواصلة الامارات دعمها لمليشيا الدعم السريع عبر الرحلات الجوية من مطار ام جرس ، مبينا استهداف المليشيا لآلاف الاشخاص

من قبيلة المساليت فى الجنينة ، الى جانب استهداف معسكرات النزوح في الفاشر وسعي المليشيا إلى إرتكاب ذات الإبادة الجماعية في الفاشر.

الإمارات لم نقدم أسلحة لأي من طرفي الحرب

ومن جهتها في الرد على الاتهام المقدم من السودان وصفت ريم كتيت، ممثلة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، الاتهامات التي قدمها الجيش السوداني ضد أبوظبي بأنها “زائفة”.

وتابعت: “الادعاء بأن الإمارات تساهم في تأجيج الصراع في السودان يخالف الواقع، ويعد مثالا لإساءة استخدام الخرطوم لمحكمة العدل الدولية من خلال ادعاءات مضللة ومعلومات غير صحيحة”، حسبما ذكرت وسائل إعلام غربية، اليوم الخميس.
وأكدت كتيت، أن الإمارات لم تقدم أي أسلحة لأي من طرفي الحرب في السودان منذ بدايتها، مشيرة إلى أنه لا يوجد أساس قانوني لتقديم السودان دعوة ضد أبوظبي في محكمة العدل الدولية.
وتابعت: “الإمارات تتمسك بموقفها بعدم اختصاص المحكمة مع احترامنا للقانون الدولي”.

انتهاك معاهدة منع الإبادة الجماعية

ويسعى السودان إلى إصدار قرار من المحكمة يجبر الإمارات على وقف دعمها المفترض لقوات الدعم السريع التي تُقاتل الجيش السوداني منذ العام 2023.

وتتّهم شكوى الحكومة السودانية المدعومة من الجيش، قوات الدعم السريع بارتكاب “إبادة جماعية والقتل وسرقة ممتلكات والاغتصاب والتهجير القسري والتعدي على أملاك عامة وتخريبها وانتهاك حقوق الإنسان”. وبحسب الشكوى، فإنّ هذه الأفعال “ارتُكبت ونُفذت جراء الدعم المباشر الذي تقدمه الإمارات العربية المتحدة لميليشيات الدعم السريع المتمردة والميليشيات المرتبطة بها”.

كما يطالب السودان بإصدار “تدابير موقتة” لإرغام دولة الإمارات على دفع تعويضات. ويتّهم السودان الإمارات بالإخلال بالتزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية التي تعود إلى العام 1948، من خلال “السعي إلى ارتكاب إبادة جماعية أو التواطؤ على ارتكابها أو الحضّ عليها أو المشاركة فيها أو عدم منعها أو المعاقبة عليها”.

من جانبه، رأى مسؤول إماراتي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية القضية، أن “هذه الاتهامات الباطلة تُعدّ إساءة استخدام لوقت المحكمة وممارساتها”. ولطالما نفت أبوظبي تزويد قوات الدعم السريع الأسلحة. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كلا الجانبين، متهمةً الجيش بمهاجمة مدنيين وقوات الدعم السريع بـ”ارتكاب إبادة جماعية” في إقليم دارفور غربي البلاد.

هل ينجح السودان؟

يقول خبراء قانونيون إن قضية السودان قد تتعثر بسبب مسائل الاختصاص القضائي. وعندما وقعت دولة الإمارات اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية، أدخلت “تحفظا” على بند رئيسي يُمكّن الدول من ملاحقة إحداها الأخرى أمام محكمة العدل الدولية بشأن نزاعات.

وكتب خبير القانون الدولي من كلية ترينيتي في دبلن مايكل بيكر، في مقال نُشر أخيرا على موقع “أوبينيو جوريس” المتخصص، أن اتهامات السودان تُثير “أسئلة مهمة”.

وقال بيكر “بما أن الإمارات العربية المتحدة أبدت تحفظا على المادة التاسعة عند انضمامها في 2005 إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية يحتمل أن تخلص محكمة العدل الدولية إلى عدم اختصاصها في النظر في هذا النزاع”.

وأوضح السودان في الشكوى أن تحفظ الإمارات “يتعارض” مع هدف اتفاقية منع الإبادة الجماعية التي تؤكد المسؤولية الجماعية العالمية لمنع أسوأ جريمة في العالم.

وقرارات محكمة العدل ملزمة قانونا، لكنّ الهيئة لا تملك وسائل لفرض تنفيذها.

وعلى سبيل المثال، أمرت المحكمة روسيا بوقف عملياتها العسكرية في أوكرانيا بعد أسابيع من بدء الغزو مطلع العام 2022، لكن من دون جدوى.

واشنطن والرياض تحضان على استئناف مفاوضات السلام

وفي سياق آخر، حضت الولايات المتحدة والسعودية الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على استئناف مفاوضات السلام بينهما لإنهاء النزاع في السودان، وفق ما أفاد بيان للخارجية الأميركية بعد استقبال وزير الخارجية ماركو روبيو نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن.

وقال البيان إن روبيو وبن فرحان “اتفقا على ضرورة أن تعود القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى مفاوضات السلام وحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية والعودة إلى الحكم المدني”.

اليراع+سونا+مونت كارلو الدولية

محكمة العدل الدولية تنظر اليوم في شكوى السودان ضد الإمارات

تعقد محكمة العدل الدولية اليوم الخميس 10 نيسان/أبريل 2025 جلسة للنظر في الشكوى المقدمة من السودان ضد دولة الإمارات، تتعلق بالانتهاكات لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية (اتفاقية الإبادة الجماعية) فيما يتعلق بمجموعة المساليت في السودان، ولا سيما في غرب دارفور.

ووفقًا لوكالة الأنباء السودانية كشف المستشار بوزارة العدل الفاتح بشير، عن خطوات اتخذتها لجنة إقامة ومتابعة الدعاوى ضد قوات الدعم السريع المتمردة والدول المساندة لها، في إطار تجهيز الدراسات القانونية اللازمة لإعداد دعاوى تساند السودان في استرداد حقوقه، والأضرار التي لحقت بالشعب وحرمانه من العيش الكريم بمعاونة خبراء سودانيون وخبراء من خارج البلاد.

وزارة العدل: السودان تقدم بشكاوى ضد كل من الإمارات وتشاد لدعمهما المستمر لقوات الدعم السريع

 

وذكرت محكمة العدل الدولية في بيان سابق، إن طلب السودان يتعلق “بأعمال ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الإبادة الجماعية والقتل وسرقة الممتلكات والاغتصاب والتهجير القسري والتعدي على ممتلكات الغير وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان”.

وقالت المحكمة إنها ستخصص جلسات العاشر من نيسان/أبريل الجاري للنظر في طلب إصدار تدابير مؤقتة والرد في طلب السودان، وستعقد جلستان، الأولى صباحية من العاشرة صباحًا حتى الثانية عشرة ظهرًا، والثانية مسائية من الساعة الرابعة وحتى السادسة مساء.

وأوضح المستشار بوزارة العدل الفاتح بشير، أن اللجنة تقدمت بشكاوى ضد كل من الإمارات وتشاد لدعمهما المستمر لقوات الدعم السريع، موضحًا أن اللجنة تقدمت في آذار/مارس الماضي بطلب للمحكمة وفق اختصاصاتها وولايتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقال إن اللجنة تقدمت بعريضة وطلب آخر بأن تأخذ المحكمة الموافقة على إصدار إجراءات عاجلة تلزم الإمارات بوقف الدعم لقوات الدعم استنادًا للمواد 41 و73 و75 من قانون المحكمة، فضلًا عن مطالبتها بإجراءات فورية لوقف استمرار الأضرار وتدمير الحياة في السودان، وازدياد معاناة المواطنين بسبب الإسناد الإماراتي.

وكان السودان قد تقدم في نهاية آذار/مارس 2024 بشكوى رسمية في مواجهة دولة الإمارات إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية دعمها لقوات الدعم السريع في الحرب المندلعة في البلاغ

الترا سودان

في عشية جلسة الاستماع الاولى بمحكمة العدل الدولية الخرطوم تقول ان ادلتها قوية

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد أصدر قرارا بالرقم 82 لعام 2024 شكل بموجبه لجنة لإقامة ومتابعة الدعاوى ضد الدعم السريع والدول المساندة لها في انتهاكات الحرب في البلاد وجرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري وتدمير البنية التحتية.
وأكد ممثل وزارة الخارجية السفير كمال بشير، خلال مخاطبته المؤتمر تمسك السودان بقضيته في مواجهة دولة الإمارات، مبينا أن السودان يملك الأدلة الكافية لإدانتها.
وقال إن الإمارات لعبت دورا رئيسيا في تأجيج الحرب في السودان من خلال دعم وإسناد الدعم السريع، مشيرا الى حجم الدمار الكبير الذي تعرض له السودان في جميع المجالات بسبب مساندة الإمارات للدعم السريع في الحرب المندلعة في السودان منذ 15 أبريل/ نيسان 2023.
واعتبرت الحكومة بدء النظر في قضية السودان ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، لحظة محورية في الاستجابة الدولية للحرب في السودان، ولحظة مهمة للكشف عن الدور الإماراتي بالمشاركة في الحرب من خلال أدلة «وثقتها تقارير دولية تثبت تورطها، من خلال العثور على اسلحة ووثائق ثبوتية إماراتية في مواقع في الخرطوم».
ويتهم السودان الإمارات بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية من خلال دعم قوات «الدعم السريع» التي ارتكبت فظائع وتسببت في نزوح واسع النطاق، بما يتضمن أدلة وتقارير تحقيقية مفصلة وبيانات الأقمار الصناعية.
وطلب السودان المقدم أمام محكمة العدل الدولية يتعلق «بأفعال» الدعم السريع وتشمل الإبادة الجماعية، والقتل، وسرقة الممتلكات، والاغتصاب والتهجير القسري، والتعدي على ممتلكات الغير، وتخريب الممتلكات العامة وانتهاك حقوق الإنسان.
وتقول الحكومة إن كل هذه الأفعال تم ارتكابها من خلال الدعم المباشر المقدم لقوات الدعم السريع من جانب الإمارات، وإن أبو ظبي اشتركت في جريمة الإبادة الجماعية ضد المساليت غرب دارفور من خلال توجيهها وتقديمها دعما ماليا وسياسيا وعسكريا واسع النطاق لقوات الدعم السريع.
وأشارت إلى أدلة تثبت تورط الإمارات في تقديم كل العون اللوجستي والميداني لقوات الدعم تحت غطاء المساعدات الإنسانية، مؤكدة رصد حركة شحنات أسلحة متخفية في صورة مساعدات قامت الإمارات بنقلها لميليشيا الدعم السريع تحت غطاء المساعدات الإنسانية.
وتتضمن الوثائق المقدمة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صورًا لجوازات سفر إماراتية عُثر عليها لدى الدعم السريع في السودان، معتبرة وجود هذه الجوازات تأكيدا على صلة مباشرة بين الإمارات العربية وأفراد من الدعم السريع، مما يُشير إلى تورط إماراتي ميداني.
وكان مسؤول إماراتي وصف شكوى السودان أمام محكمة العدل الدولية بأنها «حيلة دعائية خبيثة».
وقال في بيان إنّ هذه الشكوى «ليست أكثر من حيلة دعائية خبيثة تهدف إلى تحويل الانتباه عن التواطؤ الراسخ للقوات المسلحة السودانية في الفظائع الواسعة النطاق التي لا تزال تدمر السودان وشعبه» .
وأضاف أنّ «الادعاءات التي قدّمها ممثل القوات المسلحة السودانية أمام محكمة العدل الدولية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي، وتمثل محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية» .
وتابع البيان «احتراما لمحكمة العدل الدولية، ستسعى الإمارات العربية المتحدة إلى ردّ هذا الطلب الذي لا أساس له على الفور».

ضبط أسلحة كينية بالخرطوم ونائب الرئيس الكيني المعزول يصف روتو بالزعيم الفعلي للدعم السريع

قال ضابط بالجيش السوداني إن الجيش سيطر على ذخائر ومعدات عسكرية صنعت في دولة كينيا كانت تستخدمها قوات الدعم السريع، في المعارك العسكرية التي شهدتها الخرطوم في الآونة الأخيرة.

وأشار الضابط السوداني -الذي لم يكشف عن اسمه-  إلى أن الذخائر تستخدم للأسلحة الثقيلة والخفيفة، وأن قوات الدعم السريع استخدمت منازل المواطنين والأعيان المدنية كمخازن للذخائر بأحياء الطائف وأركويت.

وكشف الضابط أن الذخائر كانت توجد وسط وشرق الخرطوم، وأن جزءا منها استخدم في القتال الدائر وسط الخرطوم.

كما ذكر أن قوات الدعم السريع بعد مباغتها في وسط الخرطوم، حرقت عددا من الذخائر حتى لا تقع غنيمة في يد الجيش، مشيرا إلى أن تلك الحرائق امتدّت إلى منازل المواطنين.

وفي الأثناء كشف مصدر عسكري لقناة الجزيرة القطرية عن مقر لتجميع الصواريخ الموجهة بحي المنشية شرق الخرطوم، مشيرا إلى أن المقر -الذي كانت تستخدمه قوات الدعم السريع لتجميع الصواريخ والمسيرات- يتبع لإحدى الشركات الأجنبية ويقع في حي المنشية.

وأوضح المصدر أن هذا يعد دليلا قويا على الدور العسكري والسياسي المزعوم الذي تلعبه دولة كينيا في دعم مليشيا الدعم السريع، وهذا يعزز الاتهامات بأن الحكومة الكينية قد تكون ضالعة في تعزيز قوة هذه المليشيا في السودان.

وأضاف أن هذا الاكتشاف يأتي في وقت حساس، وأن استخبارات الجيش السوداني تقوم حاليا بتوثيق كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الأسلحة، مع وعد بكشف التفاصيل كلها للرأي العام المحلي والدولي في أقرب وقت ممكن.

ويعزز هذا الاكتشاف من جدية الاتهامات التي طالت الرئيس الكيني وليام روتو، ويضع كينيا في موقف دبلوماسي صعب، حيث سيتعين على الحكومة الكينية تقديم توضيحات لهذه العلاقة المثيرة للجدل

خفايا دعم وليام روتو للدعم السريع

وفي في تطور مثير في السياسة الكينية، أطلق نائب رئيس كينيا السابق، ريغاثي غاتشاغوا، تصريحات قوية أثارت الجدل حول تورط الرئيس وليام روتو في دعم قوات الدعم السريع السودانية.

يعكس هذا التصعيد الدبلوماسي توترات كبيرة في العلاقات بين كينيا والسودان، إذ اتهم غاتشاغوا الرئيس روتو بالتصرف “كالقائد الفعلي” لقوات الدعم السريع التي تعد جزءًا أساسيا في النزاع الدائر بالسودان.

واعتبر غاتشاغوا أن الرئيس الكيني كان على علم بكل الأنشطة العسكرية لقوات الدعم السريع، بل إنه كان يدير العمليات التي قد تكون شملت توفير الدعم اللوجستي والمالي، وهو ما يعكس تواطؤًا سياسيًّا غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين الدولتين.

وأكد غاتشاغوا أن هذه الأنشطة تتجاوز التصريحات الدبلوماسية لتصل إلى التدخل الفعلي في الصراع السوداني.

كما لفت إلى أن روتو قد يكون قد استغل هذه العلاقة لتعزيز مصالح كينيا في المنطقة، وهو ما يعكس موقفًا متناقضًا مع سياسة الحياد التي عادة ما تتبناها كينيا في الشؤون السودانية.

نائب رئيس كينيا السابق ريغاثي غاتشاغوا (أسوشيتد برس)

 تصريحات غاتشاغوا تؤجج الأزمة

وأضاف غاتشاغوا مزيدًا من التفاصيل المثيرة للجدل حين قال إن الرئيس روتو هو “القائد الفعلي” لقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن هذه القوات تتلقى دعمًا لوجستيا وتنظيميا من الحكومة الكينية.

وذكر غاتشاغوا أن روتو ربما يكون قد اعتبر أن تعزيز قوة الدعم السريع في السودان هو خطوة إستراتيجية لتحقيق نفوذ أكبر في المنطقة، خصوصًا في ظل الأحداث المتسارعة في الخرطوم.

وتأتي هذه الاتهامات في توقيت حساس، إذ كانت الحكومة السودانية قد وجهت في السابق انتقادات لكينيا بسبب مواقفها المنحازة لقوات الدعم السريع.

وكانت الخرطوم قد قررت استدعاء سفيرها في كينيا احتجاجًا على استضافة نيروبي مؤتمرًا لقوات الدعم السريع لإعلان حكومة موازية.

نائب رئيس كينيا السابق ريغاثي غاتشاغوا (أسوشيتد برس)

المصدر :الجزيرة – الصحافة الأجنبية – اليراع

الفاشر.. أوضاع إنسانية كارثية وغياب إقليمي ودولي بشكل كامل؟

رغم حديث الجيش السوداني عن الانتصارات المتتالية في العاصمة الخرطوم ومدنها، إلا أن مأساة المدنيين في دارفور وبشكل خاص في مدينة الفاشر تشكل وصمة عار في تاريخ طرفي الصراع السوداني، حيث يتهم الطرفان بعضهما بعضا بارتكاب تلك الجرائم اليومية، الأمر الذي أسهم في نزوح الآلاف في ظروف شديدة القسوة.

ما الذي يجري في الفاشر بدارفور..ومن يقف وراء الجرائم ضد المدنيين؟

بداية يقول أيوب آدم خضر، مقدم خدمات إنسانية في السودان: “هناك تصريحات متبادلة بين أطراف الصراع بشأن إجلاء المواطنين والمدنين المتواجدين داخل مدينة الفاشر معسكر زمزم التابع لولاية شمال دارفور، ومن بينها الحركات الموقعة على إعلان نيروبي، في مضمون حديثهم إخراج المدنيين العزل إلي مناطق آمن،وهناك حديث أيضا عن تنسيق مع جهات ومؤسسات إنسانية لتقديم العون اللازم تخفيفا لمعاناة النازحين”.

غاية في الخطورة

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك” :”الوضع في الفاشر في غاية الخطورة، وقلق عام يسود الشارع والرأي العام في إقليم دارفور، وتكاد تكون الشاغل للشارع السوداني، قبل هذه الخطوة، شهدت مدن دارفور حركة نزوح من مناطق مختلفة أبرزها الخرطوم والفاشر والجزيرة، الوضع يحتاج إلي تقديم الخدمات خصوصا العون الإنساني”.
وتابع خضر: “بشكل عام المدنيين في السودان ودارفور على وجه الخصوص يواجهون تحديات كبيرة بسبب استمرار الحرب وتدهور الحياة، وبسبب غياب الخدمات الأساسية ونقص في تدفق العون الإنساني”.
و أوصى خضر “بحشد العون الإنساني وتوفير ممرات آمنة للعاملين، بالإضافة إلي توفير الأمن والحد من خطاب الكراهية بين المجتمعات”.

وضع كارثي

من جانبه يقول عادل عبد الباقي علي، رئيس التحالف العربي للدفاع عن حقوق الإنسان في السودان: “تشهد ولاية شمال دارفور (الفاشر) أوضاعا إنسانية وأمنية استثنائية في ظل الظروف الإنسانية المزرية التي يعيشها سكان مدينة الفاشر، من نقص تام في الغذاء والدواء”.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”: “طالبت المنظمات الإنسانية المحلية والدولية بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية لمخيم زمزم وأبو شوك، لكن مع احتدام المعارك بين الأطراف المتنازعة أدى ذلك إلى قفل الطرق وتدهور الأوضاع المعيشية”.
وتابع علي: “بعد حصار قوات الدعم السريع السريع للمنطقة لأكثر من سنة والتي تسيطر على الولاية بنسبة 73 في المئة، حيث صدر بيان من قوات الدعم السريع يطالب المواطنين المتواجدين في المعسكرات داخل الفاشر بالخروج فورا من المنطقة لتجنب الاختلاط بالقوة المشتركة التي تتخذهم دروعا بشرية”.
وأشار الحقوقي السوداني إلى أن الوضع الإنساني داخل المعسكرين (زمزم وأبو شوك) أصبح كارثياً ومزرياً في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء، ومنع دخول المساعدات الإنسانية وتهديد الإمدادات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم معاناة آلاف المدنيين العزّل، خاصة النساء والأطفال وكبار السن”.
السودان ..معاناة المدنيين من الحصار والجوع في إقليم دارفور - سبوتنيك عربي, 1920, 07.04.2025 ..معاناة المدنيين من الحصار والجوع في إقليم دارفور
وأوضح علي أن “استخدام النازحين كوسائل حماية عسكرية تحت التهديد، وحرمانهم من حقهم في التنقل والحياة الآمنة، يُعد جريمة حرب ومخالفة صريحة لاتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المدنيين في أوقات النزاع، وتحظر استخدامهم كدروع بشرية”.
واستطرد: “من الأهمية بمكان تدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية، بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتأمين ممرات آمنة للمدنيين، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
السودان ..معاناة المدنيين من الحصار والجوع في إقليم دارفور - سبوتنيك عربي, 1920, 07.04.2025معاناة المدنيين من الحصار والجوع في إقليم دارفور
وحمّل علي، “القوات المشتركة التابعة للجيش كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن ما يتعرض له النازحون من تهديد ومعاناة، فلا سلام ولا استقرار دون احترام كرامة الإنسان وصون حقوقه الأساسية”.
وقال علي: “نخشى بعد أنتهاء الحرب في الفاشر أن تتحول إلى الولاية الشمالية، ونتوقع وصول عدد النازحين إلى أكثر من 784 ألف لاجئ و 1.3 ونازح، لذلك على دول الإقليم والعالم تضافر الجهود و التعاون المشترك لوقف هذه الحرب والعمل على إحلال السلام العاجل في البلاد”.
السودان ..معاناة المدنيين من الحصار والجوع في إقليم دارفور - سبوتنيك عربي, 1920, 07.04.2025
اتهم المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية خالد الاعيسر، دولًا غير محددة بتزويد قوات الدعم السريع السودانية، بصواريخ مضادة للطيران، في محاولة لتحويل الحصار البري على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور إلى حصار جوي كامل.
جاء ذلك خلال بيان نقله موقع “سودان تربيون” عن الأعيسر، الذي كشف عن قيام الحكومة السودانية، بإسقاط مساعدات جوية للمدينة المحاصرة.
وكشف المتحدث باسم الحكومة السودانية، عن نزوح أكثر من 605 آلاف شخص من شمال دارفور بين أبريل/ نيسان 2024 ويناير/ كانون الثاني 2025، بسبب الاشتباكات. ووصف الوضع الإنساني في الفاشر بالمأساوي، مع انعدام شبه كامل للغذاء والدواء والمياه، وانهيار الخدمات الصحية، ودعا تجمع المدنيين إلى مغادرة مناطق التماس العسكري إلى مناطق أكثر أمناً في شمال دارفور.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية في الفاشر، بعد تشديد قوات الدعم السريع لحصارها على المدينة هذا العام، حيث تم تهجير سكان القرى المحيطة وتدمير مصادر المياه، ما أدى إلى شح حاد في المواد الأساسية.
واستجابة للأزمة، أعلنت “القوة المحايدة لحماية المدنيين في دارفور”، المكونة من فصائل مسلحة، عن فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين من الفاشر ومخيم “زمزم”، بالتنسيق مع قوات الدعم السريع، كما أعلن “تجمع قوى تحرير السودان” عن استعداده لحماية المدنيين الراغبين في المغادرة، مشيرًا إلى اتصالات مع منظمات إغاثة لتقديم المساعدات في مناطق الإيواء.

الخرطوم تعترض على تنظيم بريطانيا مؤتمرا عن السودان دون مشاركتها

بورت سودان: أعلنت الخرطوم، الأحد، اعتراضها على تنظيم بريطانيا في 15 أبريل/ نيسان الجاري، مؤتمرا دوليا عن السودان دون دعوة حكومته للمشاركة.
جاء ذلك في رسالة خطية وجهها وزير الخارجية السوداني علي يوسف، الأسبوع الماضي، إلى نظيره البريطاني ديفيد لأمي، حسب بيان للخارجية السودانية.
وقالت الخارجية، إن يوسف، وجّه رسالة خطية إلى لامي، “نقل له فيها اعتراض السودان على عقد بلاده مؤتمرا بشأن السودان دون توجيه الدعوة للحكومة السودانية”.
وانتقد الوزير يوسف، “نهج الحكومة البريطانية الذي يساوي بين الدولة السودانية، ذات السيادة والعضو بالأمم المتحدة منذ 1956، ومليشيا إرهابية (الدعم السريع) ترتكب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والفظائع غير المسبوقة ضد المدنيين”.
(الأناضول)

بسبب خطوة مهمة لحماية الإرث الزراعي في السودان الحرب لن تؤثر على مستقبل السودان الغذائي

الخرطوم- يواجه التراث الزراعي المتنوع والمحاصيل الزراعية في السودان خطر الانقراض، حيث لا يحصد الصراع المتواصل في السودان الأرواح فحسب، بل يُهدد سبل العيش والأمن الغذائي أيضا.

وتزامنا مع هذه الاضطرابات، يسعى علماء مثل علي زكريا بابكر جاهدين لتأمين مستقبل السودان الغذائي. ولا يعتمد هؤلاء الأسلحة بل البذور.

واتخذ السودان خطوة مهمة لحماية إرثه الزراعي، حيث قرر إيداع كمية حيوية من البذور في قبو سفالبارد العالمي للبذور، وهو منشأة نائية في القطب الشمالي مصممة لحماية المحاصيل الأساسية في العالم. وقدّم سادس دفعة بذور للقبو العالمي، ضمن إجراء أساسي للحفاظ على موارد البلاد الزراعية للأجيال القادمة. وتشمل البذور التي أرسلها الذرة الرفيعة، والدخن اللؤلؤي (الثيوم الأغبر)، والذرة، واللوبيا، والبازلاء الهندية، والفول. كما خُزّنت في القبو بذور خضروات شملت الطماطم والفلفل والبامية والباذنجان والبطيخ.

الظواهر الجوية كالفيضانات والأعاصير، إلى جانب الأزمات الاقتصادية وغياب الاستقرار السياسي، تُشكل مخاطر على بنوك الجينات

وخسر السودان موسمين زراعيين متتاليين بسبب الحرب المتواصلة، حيث عجز المزارعون عن زراعة أراضيهم. وتواجه الدولة الأفريقية اليوم أزمة غذائية وإنسانية حادة، وصفتها الأمم المتحدة بالكارثة “الهائلة من حيث النطاق والوحشية،” وأكدت أنها تتطلب “اهتماما مستداما وعاجلا”.

ويشغل بابكر منصب رئيس قسم صيانة الموارد الوراثية بهيئة البحوث الزراعية في السودان. ولعب دورا محوريا في جمع البذور الأساسية وحفظها في بنك الجينات الوطني السوداني في ود مدني بشرق السودان.

ولأكثر من 40 عاما، دأب المركز على جمع الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بما في ذلك الأنواع المزروعة والبرية من مختلف أنواع المحاصيل والنباتات. إلا أن الحرب أضرت بهذا العمل.

وقال بابكر لخدمة إنتر بريس إن الحرب ولّدت صدمة وإحباطا لأنها عرّضت المجموعة للخطر، بما قد يؤدي إلى فقدان التنوع الجيني ويؤثر على الأمن الغذائي في السودان وفي جميع أنحاء المنطقة. وشدد على أن بلاده تندرج ضمن منطقة رئيسية للتنوع الأساسي للعديد من المحاصيل، بما في ذلك الذرة الرفيعة والدخن اللؤلؤي في شرق أفريقيا وغربها.

لكن لحسن الحظ، تتجنب البلاد الفقدان الكامل لتراثها الزراعي بفضل الأصول الوراثية المخزنة داخل السودان وخارجه.

وأوضح بابكر أن “إيداع نسخ مكررة من الأصول الوراثية السودانية في قبو سفالبارد العالمي للبذور يضمن بقاء مواردنا الوراثية سليمة. ونحن ممتنون للعديد من الشركاء الذين يوفرون هذه المرافق لحماية الأصول الوراثية لنا وللآخرين مجانا.” وأشار إلى أن جميع البذور والحبوب المخزنة لدى المزارعين قد نُهبت وبيعت بأسعار منخفضة في الأسواق، بينما أُغلقت أنظمة الري، مما أفشل المواسم الزراعية.

◄ الظواهر الجوية كالفيضانات والأعاصير، إلى جانب الأزمات الاقتصادية وغياب الاستقرار السياسي، تُشكل مخاطر على بنوك الجينات

 

وصرّح “لم نشهد لمدة عامين أيّ موسم زراعة على الإطلاق،” مضيفا أن قوات الدعم السريع أحبطت محاولات الوصول إلى البذور المخزنة في بنك البذور الوطني السوداني، حيث  منعت دخول بنك الجينات.

ويشير بوساني بافانا، الذي يركز عمله على التنمية الزراعية والأمن الغذائي وتغير المناخ والعلوم، في تقرير لخدمة إنتر برس، إلى أن بنك الجينات السوداني حمى لسنوات مجموعة تضم أكثر من 17 ألف عينة بذور من المحاصيل الأساسية، مُخزّنة بعناية فائقة في أكياس من ورق الألمنيوم داخل 35 مُجمّد عميق. وأوضح بابكر أن هذه المجموعة تُمثّل التنوع الجيني السوداني، لكنها تعرّضت لخطر بالغ عندما وصلت الحرب إلى مدينة ود مدني، ونُهبت مرافق بنك الجينات، بما في ذلك المُجمّدات.

وقال بابكر، متذكرا كيف بدأ اهتمامه بالتنوع النباتي خلال دراسته الجامعية وقاده في النهاية إلى العمل في بنك الجينات الزراعية الوطني، “نتمتع بتنوع هائل في المحاصيل الغذائية. يستهلك سكان وسط السودان وشرقه وجنوبه الذرة الرفيعة بشكل أساسي، بينما يعتمد سكان الغرب على الدخن اللؤلؤي، في حين تُفضل المناطق الشمالية القمح”.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني خطة استجابة بقيمة 6 مليارات دولار لمساعدة حوالي 26 مليون شخص في السودان. وأثّر النزاع، الذي استمر حتى الآن قرابة 22 شهرا، على أكثر من 30 مليون شخص يبقون في حاجة إلى المساعدة والحماية. وأكدت الأمم المتحدة معاناة حوالي نصف السكان من مستويات “حادة” من الجوع.

وتعكس جهود السودان للحفاظ على إرثه الزراعي صمود شعبه وقوة موارده النباتية في مواجهة النزاع المسلّح.

جهود السودان للحفاظ على إرثه الزراعي تعكس صمود شعبه وقوة موارده النباتية في مواجهة النزاع المسلّح

واستقبل قبو سفالبارد العالمي للبذور في فبراير 2025 أكثر من 14 ألف عينة من البذور من 21 بنكا للجينات، بما في ذلك “الفاصوليا المخملية” من ملاوي التي تساهم في الزراعة المستدامة والطب التقليدي، والمحاصيل الغذائية الأساسية من بنك الجينات الفلبيني الذي صمد في وجه الأعاصير والحرائق، ومجموعة كبيرة تضم أكثر من 3 آلاف نوع من الأرز والفاصوليا والذرة من البرازيل المضيفة لمفاوضات المناخ العالمية هذا العام.

وتواجه بنوك الجينات حول العالم تحدياتٍ عديدة في الحفاظ على البذور للمستقبل. ولعب قبو سفالبارد العالمي للبذور، وهو مبادرة رائدة أطلقها كاري فاولر وجيفري هاوتن، دورا حاسما في هذا المسعى.

وصرح كاري فاولر، المبعوث الأميركي الخاص السابق للأمن الغذائي العالمي الحائز على جائزة الغذاء العالمية، لخدمة إنتر برس “كثيرا ما تمنيت ألا يكون قبو سفالبارد العالمي للبذور ضروريا، وأن تكون جميع مجموعات البذور في جميع أنحاء العالم آمنة ومأمونة على الدوام. وهذا ليس الواقع للأسف. لا يمكننا أن نتهاون في الحفاظ على أساس الزراعة البيولوجي، أي تنوع محاصيلنا”.

وأبرز فاولر الدور الحيوي الذي يلعبه قبو سفالبارد العالمي للبذور، مشيرا إلى أن المنشأة ساعدت في إنقاذ وترميم مجموعةٍ كبيرةٍ كانت موجودة سابقا في حلب السورية، قبل أن تقع في مرمى نيران الحرب الأهلية. وتتنوع مجموعة البذور الموجودة في قبو البذور، مما يضمن استمرار وصول المزارعين في جميع أنحاء العالم إلى السمات المقاومة للحرارة والجفاف التي كانت ستفقد لولا هذه الجهود.

وصرّح فاولر “إذا كان قبو البذور بوليصة تأمين لن تُستَخدَم مجددا، فإن استخدامه الأوّلي يبقى كفيلا بتبرير كل الجهود والتمويل الذي أُنشئ من أجله. ومع ذلك، أشك في أن تكون هذه هي المرة الأخيرة. وسيواصل قبو البذور في غضون ذلك توعية الناس بأهمية الحفاظ على تنوع المحاصيل وإلهامهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

ويحمي القبو حاليا مجموعات البذور من 123 بنكا للجينات في 85 دولة. وكان يضم 51591 عينة بذرة في 2023، ثم 64331 عينة خلال العام الماضي.

وأشار بيري بونغليم، أخصائي المشاريع في كروب ترست، إلى أن التأثير المشترك للصراع وتغير المناخ قد زاد من أهمية إيداع الدول للبذور في سفالبارد.

وأضاف “نعم، تعدّ الحرب في السودان خير مثال على ذلك. لقد أثّر النزاع بشكل كبير على بنك الجينات الوطني في ود مدني، مما حال دون استمرار العمليات بشكل طبيعي. لكن بفضل دعم مشروع بولد، تمكن موظفو بنك الجينات السوداني في مركز صيانة وبحوث الموارد الوراثية النباتية الزراعية من تحضير المئات من عينات البذور، بما في ذلك الذرة الرفيعة والدخن اللؤلؤي. ونُقلت بعد ذلك تحت حراسة أمنية إلى خارج المدينة. وأمكن بمساعدة من منظمة نوردجين تعبئة هذه البذور بشكل سليم لإيداعها في قبو سفالبارد العالمي للبذور”.

وتواجه بنوك الجينات حول العالم تهديدات طبيعية وبشرية، مما يُهدد قدرتها على حماية الموارد الوراثية النباتية الأساسية للأغذية والزراعة.

 

◄ الفول السوداني مهدد

 

وأشار بونغليم إلى أن الظواهر الجوية المتطرفة، كالفيضانات والأعاصير والزلازل، إلى جانب الأزمات الاقتصادية وغياب الاستقرار السياسي، تُشكل مخاطر جسيمة على مرافق بنوك الجينات، وقد تؤدي إلى فقدان جزئي أو كلي لأصول وراثية لا تُقدر بثمن.

وصرح لخدمة إنتر برس أن “التمويل غير المستقر وغير الكافي يُمثل تحديا كبيرا، لاسيما لبنوك الجينات في البلدان النامية ذات الموارد المالية المحدودة. ويعتمد الكثير منها على التمويل قصير الأجل للمشاريع، وغالبا ما يصعب تأمينه. ويؤثر هذا الغموض المالي على أنشطة حيوية مثل تجديد البذور، وصيانة البنية التحتية، ورواتب الموظفين، مما يُهدد في نهاية المطاف قدرتها على الحفاظ على تنوع المحاصيل العالمي”.

وبدعم من الحكومة النرويجية، ساعد مشروع التنوع البيولوجي من أجل الفرص وسبل العيش والتنمية (بولد) 42 شريكا في 30 دولة على تجديد مجموعات بذورهم وحمايتها من خلال التخزين المكرر في قبو سفالبارد العالمي للبذور.

وتهدف هذه المبادرة، التي تمتد لعقد، إلى تعزيز الأمن الغذائي عالميا من خلال تشجيع الحفاظ على تنوع المحاصيل والاستفادة منه. ويُنفَّذ مشروع بولد، الممول من الحكومة النرويجية بقيادة كورب ترست، بالشراكة مع الجامعة النرويجية لعلوم الحياة والمعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة. وتُوسِّع هذه المبادرة مسيرة النجاحات والتقدم المحرز خلال مشروع “كورب وايلد رولاتيفز” الذي استمر لعشر سنوات.

سكان جزيرة توتي يروون شهادات عن انتهاكات قوات الدعم السريع

الخرطوم (رويترز) – تنفس سكان جزيرة توتي ، الواقعة عند ملتقى النيلين الأزرق والأبيض، الصعداء بعد أن تخلصوا من سيطرة الميليشيات المسلحة وبدأوا يتحدثون عن ما عاشوه من معاناة.

يحكي سكان الجزيرة الواقعة بين العاصمة الخرطوم وأم درمان أن قوات الدعم السريع شبه المسلحة، التي أجبرها الجيش على المغادرة، كانت تمنع الناس من تلقي العلاج الطبي وتسجن وتبتز آخرين.

ويتذكر عمر الحسن، وهو مسن من سكان الجزيرة قائلا إن أحد أفراد قوات الدعم السريع منعه من عبور جسر لمقابلة الأطباء.

وتابع “جاني حبس بول شديد وقلت طلعوني بره مشينا لحد الكوبري الزول‭‭ ‬‬(الرجل) رجعنا اللي كان معهم وقالي أوراقكم ناقصة” موضحا أن جميع الوثائق اللازمة كانت معهم وأن كل ما أراده هو الحصول على المال منهم.

لم ترد قوات الدعم السريع، التي دخلت في حرب مع الجيش في أبريل نيسان 2023، والتي لا تزال تسيطر على مناطق في غرب السودان، على طلب رويترز للتعليق.

وتنفي قوات الدعم السريع انتهاك حقوق الإنسان أو تقول إنها ستحاسب الجناة، متهمة الجيش بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق.

وتتهم الأمم المتحدة طرفي الحرب الأهلية بارتكاب انتهاكات قد تصل إلى جرائم حرب.

وكانت جزيرة توتي بمساحاتها الخضراء المطلة على النيل واحدة من أكثر بقاع السودان هدوءا في بلد عانى من الحروب منذ زمن طويل.

واعتاد سكانها، البالغ عددهم حوالي عشرة آلاف نسمة، الاسترخاء على شواطئ الجزيرة قرب أشجار الليمون التي تتمايل مع نسيم الهواء. وكان الناس يقضون أوقاتهم في المقاهي يدخنون النرجيلة وربما يناقشون المشهد السياسي المعقد المرشح للاشتعال في السودان.

لكن كان ذلك كله قبل اندلاع الصراع الذي عصف بالبلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع.

* “توتي حرة”

في صورة مصغرة للدمار الذي خلفته الحرب، أصبح مجتمع توتي الزراعي المترابط معرضا الآن لخطر المجاعة، كما تفشت فيه حمى الضنك.

أعلن الجيش السوداني بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان سيطرته على العاصمة الخرطوم، بما يشمل جزيرة توتي، هذا الأسبوع.

وقال الجندي الطاهر الطيب “نضفنا نضافة كاملة شاملة على جميع المناطق ..يعني ما في أي حاجة .. نحنا نقول للناس ارجعوا تعالوا والنصر للقوات المسلحة .. أنا بقول لهم توتي حرة .. الله أكبر الله أكبر توتي حرة .. الخرطوم كلها حرة”.

وفي مكان قريب، كانت امرأة تسير بجوار متجر وهي تتفقد الدمار الذي حدث، بينما كان الناس يتوافدون إلى أحد المساجد.

شق زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي الذي جاء من خلفية متواضعة، طريقه ليصبح قائد ميليشيا الجنجويد مرهوبة الجانب التي سحقت تمردا في دارفور، مما أكسبه نفوذا ليصبح في نهاية المطاف ثاني أقوى رجل في البلاد وأحد أغنى أغنيائها.

وأتقنت قوات الدعم السريع، التي تتألف من شبان أشداء مسلحين بقذائف صاروخية ورشاشات محمولة على شاحنات، فنون الحرب في الصحراء في منطقة دارفور لكنها تفتقر إلى انضباط الجيش النظامي.

وقال عبد الفتاح عبد الله، أحد سكان جزيرة توتي، إن ذلك كان واضحا، ووصف كيف طارده رجال قوات الدعم السريع على أربع دراجات نارية وأمسكوا به بينما كان يحمل خضراوات اشتراها من السوق.

وذكر أن الأيام العشرين التالية، التي كان محبوسا فيها داخل غرفة صغيرة مع 32 من رجال الجيش، كانت الأصعب في حياته. وأضاف أن الأمر لم ينته عند هذا الحد بل طالبه مقاتلو قوات الدعم السريع بما يعادل 400 دولار.

وتابع يقول “ضايقوا الناس.. يا تجيب دهبك .. يا تجيب قروش.. ما تطلع.. عيان ما يخلوك تطلع لغاية ما اتدخلت المغتربين واتدخل الناس اللي من بره ودفعت قروش للناس دي وحولت لهم.. الله يخزيهم”.

وزير التربية يؤكد عدم حرمان اي طالب من الإمتحان بسبب الرسوم

بورتسودان – (سونا)- اكد وزير التربية والتعليم المكلف د. احمد خليفة عمر على عدم حرمان اي طالب من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية بسبب عدم تمكنه من سداد الرسوم مشيرا الى ان الوزارة ماضية في خطتها لتمكين كل الطلاب من الدفعتين 23 ، 2024 من الجلوس للامتحان.

وكشف الخليفة خلال برنامج مؤتمر اذاعي الذي بثته الاذاعة السودانية اليوم وقدمه الصحفي الاذاعي احمد محمد علي حسين – كشف عن ان الموعد النهائي لامتحانات الشهادة الثانوية لدفعة 2024 المؤجلة سيحدد خلال الاسبوع الاول عقب عطلة عيد الفطر المبارك،

كما حدد الخليفة نهاية ابريل موعدا لاعلان نتيجة الشهادة الثانوية للدفعة المؤجلة 2023 مشيرا الى انها ستكون حدثا مختلفا واستثنائيا وضمن الانتصارات التي تحققت في معركة الكرامة.

وقال اننا ننتهز هذه الفرصة ونهنئ القوات المسلحة والقوات المساندة لها وجموع الشعب السوداني بالانتصارات التي تحققت في محور الخرطوم واعلان رئيس مجلس السيادة من داخل المطار ان الخرطوم اصبحت حرة.

وكشف الخليفة عن عدد من الدراسات لتحليل كتب المرحلة الابتدائية والمتوسطة لمعرفة اوزان التربية الوطنية مشيرا الى ان لديهم خبراء مناهج يستطيعون تصميم مناهج تتضمن قيم التربية الوطنية في كل المواد.

وفي مجال خطط الوزارة في اعمار ما دمرته الحرب واعادة تأهيل البنية التعليمية كشف الخليفة عن تخصيص بنك التنمية الافريقي 20 مليون دولار دعما للتعليم في مجال الكتاب المدرسي وبناء قاعدة بيانات والتي تعد ضرورية لاستقطاب دعم المنظمات الدولية بجانب التزام المنظمات الدولية بمبلغ 204 مليون دولار لدعم البنيات الاساسية وطباعة الكتاب المدرسي بجانب انشاء وتأهيل فصول دراسية.

واشار الخليفة الى خطة تتضمن تدريب ألفي معلم في سبع ولايات خلال شهر مايو المقبل.

محادثات مصرية سودانية حول المستجدات الميدانية في الخرطوم

القاهرة (29 مارس 2025) – جددت مصر، الجمعة، تأكيدها دعم المؤسسات الوطنية السودانية في جهودها لاستعادة الاستقرار والسلام في السودان. جاء ذلك خلال محادثات جمعت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني علي يوسف الشريف في القاهرة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

ووفق البيان، تناولت المحادثات “المستجدات الميدانية في الخرطوم” وسبل حشد الدعم الدولي والإقليمي للسودان. وأطلع وزير الخارجية السوداني نظيره المصري على “آخر التطورات في العاصمة الخرطوم بعد إعلان الجيش السوداني تحريرها من قبضة قوات الدعم السريع”.

وأكد عبد العاطي “تضامن مصر الكامل مع السودان”، مشددًا على “دعم القاهرة للمؤسسات الوطنية السودانية وجهودها لإعادة الأمن والاستقرار”، مع التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى “احترام سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية”.

تحرير الخرطوم وتقدم الجيش

وكان الجيش السوداني قد أعلن مؤخرًا استعادة السيطرة الكاملة على العاصمة الخرطوم، بعد معارك استمرت قرابة عامين ضد قوات الدعم السريع التي سيطرت على أجزاء واسعة من المدينة منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. وشمل تقدم الجيش استعادة مواقع استراتيجية مثل القيادة العامة، البنك المركزي، جهاز المخابرات الوطنية، ومطار الخرطوم.

وأفاد مصدر عسكري بأن العمليات العسكرية للجيش امتدت إلى ولايات أخرى، حيث استعادت القوات الحكومية مناطق رئيسية مثل مدينة ود مدني في ولاية الجزيرة وعددًا من القرى في شمال ولايتي النيل الأبيض والجزيرة.

تسهيلات للمقيمين في مصر

في سياق متصل، أعلنت الحكومة السودانية عن تسهيلات جديدة للسودانيين المقيمين في مصر الراغبين في العودة إلى بلادهم. وأطلقت الخطوط الجوية السودانية (سودانير) مبادرة تتضمن تخفيضات بنسبة 50% على تذاكر الطيران لـ50 مقعدًا في كل رحلة للعائدين، بالإضافة إلى تذاكر مجانية لأبناء شهداء الحرب. كما أعلنت شركة مصر للطيران جدول رحلات جديدًا بين مطاري القاهرة وبورتسودان بواقع أربع رحلات أسبوعية.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن مصر استقبلت نحو 1.2 مليون سوداني منذ اندلاع الحرب، ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.