العثور على “مقابر جماعية” في حي الصالحة بأم درمان

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الخميس، إطلاق سراح عدد كبير من المواطنين ومتقاعدين من القوات النظامية اعتقلتهم قوات الدعم السريع في منطقة الصالحة جنوب أم درمان.
وقالت القوات السودانية، بيان لها، إنها “عثرت أيضا على مقابر جماعية”، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين 648 مواطنا، قتل منهم 465٥ بسبب الإهمال ونقص الطعام و العلاج والدواء وتم دفنهم في مقابر جماعية بعضها يحتوي على أكثر من 27 قتيلا.
وذكرت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء الماضي، أن قوات “الدعم السريع” قامت بعملية تهجير لسكان عدد من قرى شرق النهود، عقب موجات نهب وسلب واسعة شهدتها المنطقة.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوداني اكتمال تطهير كامل ولاية الخرطوم من أي وجود لعناصر “الدعم السريع”.
وقال الجيش السوداني: “أكملنا تطهير العاصمة الخرطوم وطردنا قوات الدعم السريع منها”، متعهدا بـ”مواصلة الجهود حتى تطهير آخر شبر من البلاد من كل متمرد وخائن وعميل”.
واندلعت الحرب في السودان، في 15 أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم للقتال.

السودان يتهم الإمارات بتنفيذ هجمات 4 مايو على بورتسودان

اتهمت السودان، مجددا الإمارات العربية المتحدة، بـ”محاولات لإسكات صوت السودان داخل مجلس الأمن الدولي، وعرقلة دوره في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”، على حد قولها.
وأعرب المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، عن “استياء بلاده من طريقة إدارة جلسة مجلس الأمن المغلقة، التي خصصت لمناقشة الهجمات بالطائرات المسيرة على مدينة بورتسودان ومنشآت حيوية أخرى”، حسب وكالة الأنباء السودانية – “سونا”.
ووجّه إدريس، “اتهامات مباشرة إلى الإمارات بتنفيذ الهجمات على بورتسودان عبر طائرات مسيّرة متقدمة، انطلقت من قواعد عسكرية إماراتية في البحر الأحمر، وبطلب من قوات الدعم السريع”، مؤكدًا أن “تلك الهجمات استهدفت مطار بورتسودان والمنشآت النفطية والخدمية في المدينة”.
وأوضح إدريس أن “السودان يمتلك معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بأن الهجوم، الذي نُفذ في 4 مايو (أيار) الجاري، انطلق من قاعدة عسكرية إماراتية، باستخدام طائرات يرجح أنها من طراز “MQ-9” أو “MQ-9B” ومسيرات انتحارية، بدعم لوجستي من سفن بحرية إماراتية في البحر الأحمر”.
وربط المندوب السوداني، التصعيد الأخير بـ”رد انتقامي على عملية نفذتها القوات المسلحة السودانية، في 3 مايو (الجاري)، بمدينة نيالا، استهدفت طائرة عسكرية إماراتية، وأسفرت عن مقتل 13 أجنبيًا، من بينهم عناصر إماراتية ومساعد طيار كيني”، على حد قوله.

واعتبر أن “تلك العملية قد تكون الدافع المباشر للهجوم على بورتسودان، في إطار نهج تصعيدي إماراتي لتعويض خسائر مليشيا الدعم السريع بعد إخفاقاتها في وسط البلاد”.
وتظهر هذه التطورات تصاعدًا ملحوظا في حدة الصراع بين الطرفين، حيث يسعى كل منهما لتعزيز مواقعه العسكرية وتحقيق مكاسب استراتيجية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويعرّض المدنيين لمخاطر متزايدة وسط استمرار الاشتباكات.
يذكر أن مدينة أم درمان التابعة للعاصمة الخرطوم وسط البلاد، تشهد منذ أسابيع، مواجهات متقطعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في إطار الصراع المستمر بين الطرفين للسيطرة على مواقع استراتيجية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، وسط تحذيرات من تداعيات هذه المواجهات على الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.
واندلعت الحرب في السودان، في 15 أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم للقتال.

المصدر: اليراع- اسبوتنيك +رويترز

البرهان يعيّن سيدتين في المجلس السيادي وكامل إدريس رئيسا للوزراء

الخرطوم ـ : أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، أمس الإثنين، مرسوماً دستورياً قضى بتعيين سيدتين كعضوتين في مجلس السيادة، وتعيين كامل إدريس برئاسة الحكومة بصلاحيات كاملة بعد أكثر من (4) سنوات ظل خلالها المنصب يدار بالتكليف.
وحسب المرسوم الدستوري الصادر عن رئيس مجلس السيادة، تم تعيين الدكتورة سلمى عبد الجبار المبارك والدكتورة نوارة أبو محمد طاهر، أعضاء في مجلس السيادة ممثلتين للإقليم الأوسط والشرقي.
ووجّه الأمانة العامة لمجلس السيادة والجهات المختصة بالدولة بوضع المرسوم الدستوري موضع التنفيذ.
وألحق المرسوم الأول بآخر، قضى بتعيين الدكتور كامل الطيب إدريس عبد الحفيظ رئيساً لمجلس الوزراء.
وبعدها أصدر قرارا قضى بإلغاء التوجيه السابق الخاص بإشراف أعضاء المجلس السيادي على الوزارات الاتحادية والوحدات. ووجه أعضاء مجلسي السيادة والوزراء والجهات المختصة بوضع القرار موضع التنفيذ.
وفي أعقاب الانقلاب العسكري في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، والإطاحة بالأعضاء المدنيين في المجلس السيادي وحكومة رئيس الوزراء الانتقالي وقتها عبد الله حمدوك، أصدر البرهان قرارا بتعيين أعضاء مجلس سيادة مدنيين جدد بالإضافة إلى تكليف وزير مجلس الوزراء عثمان حسين بمهام رئاسة الوزراء، والمدراء الإداريين في الوزارات الحكومية بمنصب الوزراء الحكوميين إلى حين إعلان الحكومة.
لاحقا، أصدر البرهان عددا من التعديلات، أبرزها إعفاء جميع أعضاء السيادة المدنيين من مناصبهم، دون تعيين آخرين والاكتفاء بالأعضاء العسكريين بالإضافة لممثلي الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا.
ومن بين أعضاء مجلس السيادة الذين أعفاهم البرهان، وقتها، سلمى عبد الجبار، التي أعادها إلى المنصب ذاته، أمس الإثنين، كعضوة في مجلس السيادة ممثلة للإقليم الأوسط.
وتتحدر عبد الجبار من ولاية الجزيرة وسط البلاد، وهي حاصلة على درجة الدكتوراة في العلوم البيئية وعضوة في مجمع الفقه الإسلامي السوداني ومجلس أمناء مجمع عباد الرحمن الإسلامي.
والسيدة العضوة الثانية، المعينة بقرار البرهان في المجلس السيادة السوداني، أعلى مستويات الحكم في البلاد، هي نوارة أبو محمد، وقد درست التنمية والإرشاد في جامعة الأحفاد للبنات، وحصلت على درجة الماجستير في التنمية الريفية المستدامة وبكالوريوس في التنمية والإرشاد من جامعة الأحفاد.
وشغلت نوارة وظائف بارزة في مؤسسات أكاديمية وعدد من المنظمات المحلية والدولية، بينها جامعتا الأحفاد والبحر الأحمر السودانيتان وجامعة الملك سعود في الرياض. وعملت في منظمة « أطباء بلا حدود» و« أوكسفام» بالإضافة إلى « منظمة المسار الوطنية». كما انها خبيرة في إدارة المنظمات، ودراسات السلام وحل النزاعات.
وبعد أكثر من 4 سنوات ظل خلالها المنصب يدار بالتكليف، أعلن رئيس مجلس السيادة تعيين الدكتور كامل أبو إدريس رئيسا للوزراء بصلاحيات كاملة، بعد أقل من عشرين يوما من تعيين السفير دفع الله الحاج وزيرا في مجلس الوزراء مكلفا بمهام رئيس الوزراء.
وظل أعضاء مجلس السيادة يديرون الوزارات الحكومية، الأمر الذي جعل شاغلي منصب رئيس الوزراء المكلف منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2021، إداريين ينفذون مهام المجلس السيادي دون صلاحيات تذكر.
ولا يزال دفع الله الحاج يحتفظ بمنصب وزير مجلس الوزراء، مع إنهاء تكليفه برئاسة الوزراء، وتولي أبو إدريس رئاسة الوزراء.
وأبو إدريس سياسي ودبلوماسي وأكاديمي بارز، وهو مرشح رئاسي سابق نافس الرئيس السوداني السابق عمر البشير في انتخابات عام 2010، كمرشح مستقل لرئاسة البلاد.

ترتيبات لإعلان حكومة جديدة… والجيش يعتبر اتهامه بقتل مدنيين جنوب كردفان «ادعاءات باطلة»

ولد في قرية الزورات، شمال السودان، وهو حاصل على بكالوريوس في الفلسفة من جامعة القاهرة، وبكالوريوس في الحقوق من جامعة الخرطوم.
نال درجة الدكتوراه في القانون الدولي من المعهد العالي للدراسات الدولية في جامعة جنيف في سويسرا، وشغل منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية لعشرة أعوام، في الفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 وسبتمبر/ أيلول 2008. وعمل كذلك كأمين عاما للاتحاد الدولي لحماية المصنفات النباتية الجديدة. لديه عدد من المؤلفات والدراسات في الفلسفة والقانون والسياسة، وعمل كمحاضر في عدد من الجامعات المحلية والدولية، وقاد جهود تطوير قوانين الملكية الفكرية في البلاد.
في أعقاب الثورة السودانية، في ديسمبر/ كانون الاول 2018 والإطاحة بحكومة الرئيس السابق عمر البشير في أبريل/ نيسان 2019، برز اسم كامل إدريس كمرشح لرئاسة وزراء الحكومة الانتقالية، ضمن عدد من المرشحين أبرزهم الدكتور عبد الله حمدوك، الذي وقع الاختيار عليه وقتها. وتولى المنصب حتى الانقلاب العسكري في أكتوبر/ تشرين الأول 2021. وحسب مصادر تحدثت لـ« القدس العربي» اشترط إدريس خلال المشاورات التي سبقت تعيينه، منحه صلاحيات كاملة لتعيين الحكومة المرتقبة وإدارة شؤونها.
ومن المنتظر أن يعلن أبو إدريس عن إعفاء الحكومة المكلفة والشروع في إعلان حكومة جديدة، تدير السلطة التنفيذية في البلاد.
ومن المنتظر أن تحتفظ الأطراف الموقعة على اتفاق سلام جوبا بحصتها الوزارية التي نص عليها اتفاق السلام الموقع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية التي ضمت عددا من الحركات المسلحة والتنظيمات المعارضة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020. فيما لا يزال غير معلوم ما إذا كانت ستحتفظ بالحقائب الوزارية ذاتها التي من أبرزها وزارتا المالية والمعادن.
وبناء على ذلك، أعلن البرهان إنهاء تكليف أعضاء مجلس السيادة بمهام إدارة الوزارات، حيث كان كل عضو مسؤولا عن إدارة عدد من الوزارات، بما فيها وزارتا الداخلية والخارجية، الأمر الذي تسبب في الإطاحة بعدد من الوزراء المكلفين، بعد تضارب رؤاهم مع القرارات السيادية

ومن المنتظر أن يعلن البرهان عن أعضاء مدنيين آخرين في المجلس السيادي – المستوى الأعلى للسلطة في البلاد- الذي كان يدار بـ(4) عسكريين و(3) أعضاء من قادة الحركات الموقعة على اتفاق سلام جوبا. وبعد تعيين سيدتين في المجلس من المتوقع إعلان (2) آخرين من الأعضاء المدنيين ليصبح عدد أعضاء المجلس (11).
وكان البرهان قد أعفى اثنين من قادة الحركات المسلحة من عضوية مجلس السيادة بعد انحيازهما لقوات الدعم السريع، وهما رئيس الجبهة الثورية وقائد حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي الهادي إدريس، ورئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر الحجر، واستبدلهما بعضوين آخرين يقودان مجموعات منشقة عن الحركتين، هما صلاح رصاص وعبد الله يحيى.
وتأتي القرارات الدستورية وترتيبات إعلان الحكومة بالتزامن مع تصريحات لقيادات في «الدعم» تحدثت عن ترتيبات لإعلان حكومة موازية خلال أيام.
وعلى الرغم من التقدم الميداني للجيش السوداني، وسيطرته على نحو 70٪ من البلاد، لا تزال قوات «الدعم» تمضي في خطوات تشكيل حكومتها، التي قالت إنها ستدير السودان من مواقع سيطرتها، فيما يتحدث بعض المكونات الموالية لها عن حكومة منفى.
وفي السياق، قال رئيس المجلس الاستشاري لقوات «الدعم السريع» حذيفة أبو نوبة، السبت الماضي، إنهم بصدد الإعلان عن حكومة خلال أيام.
ومنتصف أبريل/ نيسان الماضي، قال زعيم قوات «الدعم» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، التي تقاتل الجيش السوداني منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، إن حكومتهم المزمع تكوينها ستتشكل من تحالف مدني واسع، مشيرا إلى أنها ستوفر الخدمات الأساسية في جميع أنحاء السودان، و«ليس فقط في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع». وأشار إلى أنهم بصدد إصدار عملة جديدة، ووثائق هوية جديدة.
ومنذ مايو/ أيار الماضي تحاول قوات «الدعم السريع» الاستحواذ على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، غرب السودان، حيث كانت تحاول إعلان سيطرتها الكاملة على الإقليم ومن ثم إعلان حكومتها الموازية، إلا أن خططها بدأت تتغير في ظل استمرار سيطرة الجيش على الفاشر واستعادته عددا من المدن التي كانت مراكز نفوذ وانتشار لـ«الدعم».
إلى ذلك، وصف المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد ركن نبيل عبد الله، الاتهامات بقتل الجيش للمدنيين في قرية الحمادي جنوب كردفان بأنها «ادعاءات باطلة»، وذلك بعد أن اتهمت هيئة محامي الطوارئ الجيش بقتل 18 مدنياً في قرية الحمادي.
واتهم عبد الله قوات الدعم السريع وحلفاءها السياسيين بالترويج لهذه الادعاءات، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة ظلت تحمي المواطنين طوال فترة الحرب.
وأضاف: «الجميع يعلم انتهاكات الدعم السريع بحق المدنيين خلال الحرب، في الوقت ذاته يستقبل المواطنون الجيش بالترحاب في أي منطقة يصل إليها».
وكانت هيئة محامي الطوارئ قد اتهمت الجيش في بيان بقتل 18 مواطنًا في قرية الحمادي بولاية جنوب كردفان، يوم الخميس، بينهم ست نساء وأربعة أطفال، إضافة إلى إصابة 13 شخصًا.
وقالت إن الهجوم على المدنيين في الحمادي نُفذ بالتزامن مع عملية نهب واسعة طالت المنازل وسوق البلدة، بالإضافة إلى اعتقالات تعسفية بحق ناشطين. ولفت البيان إلى نزوح عشرات المدنيين سيرًا على الأقدام نحو قرى ومدن مجاورة، في أوضاع إنسانية شديدة القسوة.
وأشار إلى أن الهيئة حصلت على معلومات تؤكد خلو قرية الحمادي من أي مظاهر عسكرية وقت الهجوم، الذي جاء عقب اشتباكات في منطقة «الشوشاية» المجاورة.
وأضاف: «عقب الهجوم، تمركزت القوات داخل القرية، ومارست الترهيب والتضييق على المدنيين، ولاحقت بعض الفارين منها، كما سيطرت على وسيلة الاتصال الوحيدة (ستارلنك) مما زاد من معاناة المدنيين وعزلتهم».

المصدر:(القدس العربي)

الجيش السوداني يستعيد السيطرة على منطقة العطرون الاستراتيجية بشمال دارفور

الواقعة على الطريق إلى المربع الحدودي بين السودان ومصر وليبيا وتشاد، بحسب سلطات إقليم دارفور، فيما لم يصدر تعقيب فوري من قوات الدعم السريع

أعلنت سلطات إقليم دارفور السوداني، الأحد، عن استعادة الجيش السيطرة على منطقة العطرون الاستراتيجية من قبضة قوات الدعم السريع، بولاية شمال دارفور (غرب).

وقال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، في تدوينة عبر فيسبوك، إن “القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة (للحركات المسلحة) يحققون انتصارات عظيمة بتحرير منطقة عطرون الاستراتيجية من قبضة مليشيا الدعم السريع الإرهابية”.

من جانبها، أفادت القوة المشتركة للحركات المسلحة في بيان “نعلن بفخر واعتزاز عن تحرير منطقة العطرون الإستراتيجية في صحراء شمال دارفور من قبضة مليشيات الدعم السريع”.

وأضاف البيان: “جاء هذا الإنجاز العظيم نتيجة عملية عسكرية دقيقة ومنسقة، نفذتها قواتنا بالتعاون مع القوات المسلحة السودانية، حيث تم تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.

وحتى الساعة 15:50 ت.غ، لم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع على بيان حاكم دارفور.

وتتمتع منطقة العطرون بموقع استراتيجي، حيث تقع في أقصى شمال ولاية شمال دارفور، على طريق حيوي يربط بين الولاية الشمالية وشمال دارفور، ويمتد باتجاه المربع الحدودي الذي يجمع السودان بمصر وليبيا وتشاد.

وفي 9 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت قوات الدعم السريع عن استيلائها على العطرون، بعد مواجهات مع الجيش والقوة المشتركة.

ويخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” منذ منتصف أبريل 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة الدعم السريع في ولايات السودان لصالح الجيش، وتمددت انتصارات الأخير في العاصمة الخرطوم بما شمل السيطرة على القصر الرئاسي، ومقار الوزارات بمحيطه، والمطار، ومقار أمنية وعسكرية.

وفي الولايات الـ17 الأخرى في السودان، لم تعد “الدعم السريع” تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان وجيوب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بجانب 4 من ولايات إقليم دارفور.

السودان يتهم الإمارات بإبعاد طاقم قنصليته في دبي ومعاملته بما يخالف اتفاقيات فيينا الدبلوماسية

الخرطوم: اتهمت الحكومة السودانية المرتبطة بالجيش السبت، الإمارات بإبعاد موظفيها القنصليين، بعد نحو أسبوعين من قطع الخرطوم العلاقات الدبلوماسية مع الدولة الخليجية.

وتصاعد التوتر بين الجانبين مطلع أيار/مايو عندما قصفت مسيرات عدة مواقع في بورتسودان، المقر الموقت للحكومة، للمرة الأولى منذ بدء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتتهم الخرطوم أبوظبي بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، لا سيما منها تلك التي استهدفت بورتسودان، المقر الموقت للحكومة خلال الحرب المتواصلة منذ نيسان/أبريل 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان “أصدرت السلطات الإماراتية في الأيام القليلة الماضية قرارا بإبعاد معظم طاقم القنصلية العامة للسودان بدبي، دون أي أسباب”.

وأضافت “في انتهاك جسيم وسافر لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، احتجزت السلطات الدبلوماسيين المبعدين، بعد إكمالهم كل إجراءات المغادرة في مطار دبي، لمدة ثماني ساعات مع اخضاعهم للاستجواب والتجسس علي هواتفهم وأجهزة الحاسوب المحمولة”.

وتابع البيان “تنطوي هذه الحادثة غير المسبوقة على استخفاف بالغ من قبل السلطات الإماراتية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الذي يحتم عليها حماية الدبلوماسيين ومنحهم الحصانات والامتيازات اللازمة”.

كما “تجسد هذه الممارسة الرغبة في إلحاق الضرر بالسودانيين المقيمين في الإمارات على عكس ما تدعيه سلطاتها، بدليل إبعادها للمسؤولين عن الخدمات القنصلية والجوازات والوثائق الشخصية للسودانيين، وانتهاك حقوقهم وخصوصياتهم”.

 

ولم تعلق وزارة الخارجية الإماراتية على البيان بعد.

ولطالما نفت أبوظبي مساندة قوات الدعم السريع، رغم التقارير الواردة من خبراء الأمم المتحدة والسياسيين الأمريكيين والمنظمات الدولية.

مطلع الشهر، قصفت مسيرات البنية التحتية الرئيسية في بورتسودان، بما في ذلك المطار المدني الدولي الوحيد الذي يعمل، ومستودع وقود رئيسي ومحطة الكهرباء الرئيسية.

وأسفر النزاع في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، عن مقتل الآلاف وتشريد 13 مليونا وأسوأ أزمة إنسانية تعد الأسوأ في العالم.

(أ ف ب)

الجيش السوداني يحقق تقدماً في جنوب كردفان وسط تصاعد القتال والأزمة الإنسانية

اليراع: حقق الجيش السوداني، الجمعة 16 مايو 2025، تقدماً عسكرياً جديداً في ولاية جنوب كردفان بسيطرته على بلدة الدكة، وذلك بعد يوم واحد من استعادة قرية أم دحيليب القريبة من مدينة كاودا، المركز الإداري للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو. وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهات عنيفة تشهدها مناطق عدة من الولاية بين الجيش وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية.

وتفيد مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني يواصل عملياته العسكرية في جنوب كردفان، حيث يلاحق عناصر القوات المتحالفة داخل المنطقة، في محاولة لتوسيع نطاق سيطرته وتقليص نفوذ قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.

في وقت سابق من الأسبوع، سيطر الجيش على منطقة الحمادي، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة الدبيبات، بعد معارك شرسة مع قوات الدعم السريع. وتكتسب هذه المناطق أهمية استراتيجية لكونها تقع على طرق إمداد رئيسية وتعد نقاط تماس بين أطراف النزاع.

تشهد ولاية جنوب كردفان تصعيداً في العمليات العسكرية منذ إعلان قوات الدعم السريع تحالفها مع الحركة الشعبية – شمال، التي تسيطر على مناطق واسعة من الولاية وتتخذ من مدينة كاودا عاصمة إدارية لها. ويسعى الجيش السوداني إلى فتح طريق أم عدارة، الواقع على بعد 70 كيلومتراً غرب مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية، في إطار جهوده لفك الحصار عن مناطق رئيسية واستعادة السيطرة عليها.

حصار كادوقلي وتفاقم الأزمة الإنسانية

وتتعرض مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، منذ مدة, لحصار جزئي أدى إلى أزمة إنسانية حادة بسبب النقص الكبير في السلع الغذائية والدوائية. وواصلت قوات الحركة الشعبية – شمال قصف المدينة لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفق مصادر محلية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة عدة مناطق في جنوب كردفان، من بينها الحمادي، الطريدة، والدكة، بعد معارك عنيفة مع قوات الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع.

أهداف العمليات العسكرية

وتهدف العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش السوداني في مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال، شرق وغرب جنوب كردفان، إلى تحييد قوات الحركة الشعبية ومنعها من تقديم الدعم لقوات الدعم السريع في منطقة الدبيبات الاستراتيجية، التي تربط ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان. ويقترب الجيش من السيطرة الكاملة على هذه المنطقة بعد استعادة الحمادي المجاورة.

كما يسعى الجيش وحلفاؤه للتقدم نحو جنوب كردفان لإنهاء الحصار على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، إضافة إلى التقدم باتجاه أبو زبد والفولة في ولاية غرب كردفان.

تحركات متزامنة في غرب كردفان

تتزامن العمليات العسكرية في جنوب كردفان مع تحركات أخرى في غرب الإقليم، حيث استعادت القوات المتحالفة مع الجيش السيطرة على مدينة الخوي، بعد معارك مع قوات الدعم السريع التي كانت قد سيطرت عليها في وقت سابق من الشهر الجاري.

أوضاع إنسانية متدهورة

تفاقمت الأوضاع الإنسانية في جنوب وغرب كردفان مع استمرار القتال، حيث أدت الاشتباكات والنزوح إلى نقص حاد في المواد الغذائية والدوائية، وسط تقارير عن حالات مجاعة ونزوح آلاف الأسر من مناطق النزاع.
ويتضح من تواصل العمليات العسكرية في جنوب كردفان هو لتغيير خارطة السيطرة الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية شمال. وبينما يحقق الجيش تقدماً في عدة محاور، تزداد معاناة المدنيين جراء القتال والحصار ونقص الإمدادات، في ظل غياب بوادر لحل سياسي قريب للأزمة

18 قتيلاً خلال أربعة أيام من القصف المتواصل لمخيم ابوشوك للاجئين في دارفور

قتل 18 وأصيب 30 آخرون خلال أربعة أيام من القصف المتواصل من قبل قوات «الدعم السريع» على مخيم أبو شوك للنازحين، شمال دارفور، وفق ما قالت لجان المقاومة، أمس الخميس.
ويضم المخيم أكثر من 75 ألف أسرة، أي ما يعادل 480 ألف شخص، في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، حيث يواجه المخيم هجمات متتالية لقوات «الدعم السريع»، مما تسبب في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وتتصاعد عمليات القصف المدفعي التي تستهدف المدن ومعسكرات النازحين شمال دارفور، في وقت حذرت غرفة طوارئ أبو شوك من تفاقم الأوضاع الصحية وأزمة الغذاء والمياه في معسكرات النازحين شمال دارفور.
وقالت إن القصف المدفعي المستمر على المخيم، زاد من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية وسط ظروف صحية صعبة يعاني منها معظم سكان المخيم.
وأشارت إلى مقتل 18 مواطنا وإصابة 30 آخرين بإصابات خطيرة في ظل خروج أقسام المركز الصحي عن الخدمة وانعدام الأدوية حتى من العيادات الخاصة.
وأضافت: لا توجد مواد غذائية حيث أصبح المواطن يعتمد على شرب ماء مخلوط بالدقيق وبعض الورقيات، مشيرة إلى توقف جميع المطابخ الجماعية الناشطة في تقديم العون الغذائي الى العالقين وسط المعارك وعودة مطبخ واحد مؤخرا بدعم من منظمة محلية.
وحذرت من أن استمرار القصف المدفعي في ظل تفشي الجوع والعطش والمرض يقتل النازحين المحاصرين في المعسكر الواقع في تخوم الفاشر، منذ أكثر من عام.

الأمم المتحدة ترحّب بتمديد الحكومة فتح معبر «أدري» الحدودي للمساعدات

وحسب «المرصد العالمي للجوع»، فإن نطاق المجاعة في السودان اتسع إلى 5 مناطق، ومن المرجح أن يمتد إلى 5 مناطق أخرى خلال شهر مايو/ أيار الجاري. ورصدت مجاعة في 5 مناطق، من بينها مخيمات أبو شوك وزمزم والسلام، شمال دارفور.
وقالت غرفة الطوارئ في مخيم أبو شوك، التي تضم متطوعين وعاملين إنسانيين محليين، إن 300 شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن يحتاجون لإجلاء عاجل من المعسكر، مشيرة إلى خطورة الطرق والحاجة إلى ممرات أمنة.
وكان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قد اتهم قوات «الدعم السريع» باستهداف مخيمات النازحين وأحياء بعينها على أساس عرقي بغرض ترويع السكان وتهجيرهم من منازلهم.
وقال المتحدث باسم تنسيقية النازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، إن أكثر من 60٪ من النازحين في مخيم أبو شوك أجبروا على النزوح مرة أخرى بسبب عمليات القصف المستمرة والهجمات التي تستهدف المعسكر.
وفي ظل الأوضاع الإنسانية المتردية وسط المعارك المحتدمة في إقليم دارفور، أعلنت الحكومة السودانية تمديد فتح معبر «أدري» الحدودي مع دولة تشاد لإيصال المساعدات والعون الانساني لمتضرري الحرب في البلاد.
وحددت التمديد بثلاثة أشهر إضافية للفترة من 16 مايو/ أيار الحالي إلى 15 أغسطس/ آب المقبل، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في إطار الحرص على تسهيل انسياب الإغاثة للمواطنين الذين تضرروا جراء الحرب والتعاون والانخراط الإيجابي مع المجتمع الدولي في هذا الصدد.
ويقع معبر «أدري» بين الحدود التشادية والسودانية، في اتجاه ولاية غرب دارفور، ويربط بين مدينة أدري التشادية وإقليم دارفور غربي السودان.
ورحبت الأمم المتحدة بخطوة الحكومة السودانية، منوهة إلى أهمية معبر أدري الحدودي لإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.
وأكدت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، ترحيبها بإعلان الحكومة السودانية تمديد فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد لثلاثة أشهر، مشيرة إلى أن المعبر يمثل شريان حياة للملايين في دارفور.
وقالت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حجة لحبيب: « نشعر بارتياح عميق لقرار حكومة السودان تمديد فتح معبر «أدري» مع تشاد، معتبرة استمرار فتحه أمراً حيوياً لملايين الفارين من الحرب الدائرة في السودان».

المصدر (القدس العربي)- اليراع

خبراء من الأمم المتحدة يدينون العنف الجنسي “الممنهج” في السودان

جنيف: قال خبراء من الأمم المتحدة الأربعاء إن النساء والفتيات في السودان الذي دمّرته الحرب يواجهن انتهاكات واسعة النطاق ومنهجية لحقوقهن، تشمل الاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والقتل، خصوصا من جانب مقاتلي قوات الدعم السريع.

ويشهد السودان منذ نيسان/ أبريل 2023 حربا دامية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو تسبّبت في مقتل عشرات آلاف المدنيين ونزوح 13 مليونا، وأزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة من الأسوأ في هذا البلد الذي يعد نحو 50 مليون نسمة.

وقسمت الحرب البلاد إلى مناطق نفوذ حيث يسيطر الجيش على وسط السودان وشماله وشرقه بينما يسيطر الدعم السريع وحلفاؤها على معظم إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.

وفي هذا السياق من العنف، تواجه النساء والفتيات خصوصا خطرا متزايدا للتعرض للاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والزواج القسري، كما حذرت مجموعة من تسعة خبراء مستقلين من الأمم المتحدة.

وقالوا في بيان “نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير المروعة عن حالات عنف جنسي واختطاف وقتل تستهدف النساء والأطفال، بما في ذلك في مخيمات النزوح، ما يكشف عن حملة ممنهجة ووحشية ضد الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع السوداني”.

وأضافوا أن “العنف الجنسي لا يزال يُستخدم بشكل منهجي كسلاح حرب في السودان”.

330 حالة عنف جنسي

وقال الخبراء ومن بينهم المقررون الخاصون المعنيون بالعنف ضد النساء والفتيات والتعذيب وأشكال العبودية المعاصرة، إنه تم توثيق ما لا يقل عن 330 حالة عنف جنسي مرتبطة بالحرب منذ مطلع العام.

وأكدوا أن الرقم الحقيقي على الأرجح أعلى من ذلك بكثير، مضيفين أنه يعتقد أن العديد من الضحايا اللواتي تعرضن للصدمة انتحرن.

وتابعوا أن “الناجيات يفكرن بشكل متزايد في الانتحار كوسيلة للهرب من أهوال الصراع المستمر”.

وأكّد هؤلاء الخبراء، المكلّفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، أن هذه “الشهادات المروعة توضح حجم أزمة الصحة العقلية التي تعانيها النساء والفتيات”.

وتحدثوا أيضا عن “انعدام فرص الحصول على الرعاية والدعم، فضلا عن الإفلات من العقاب الذي يتمتع به الجناة، خصوصا في المناطق التي انهارت فيها أنظمة المساعدة تماما”.

كذلك، أشار الخبراء إلى ارتفاع كبير في التقارير حول حالات الاختفاء القسري في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع حيث يعتقد أن “العديد من النساء والفتيات اختطفن لأغراض الاستعباد الجنسي والاستغلال”.

وأوضحوا في البيان أن “الضحايا يُختطفن من مخيمات نازحين أو أسواق أو ملاجئ، في سياق انهيار أنظمة الحماية”.

وقال الخبراء “إن النطاق المروع للعنف الذي ما زالت النساء والفتيات يعانينه، يشكل شهادة مقلقة على تآكل آليات الحماية خلال النزاعات”. وأضافوا “يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل عاجل لوقف هذه الدوامة”.

(أ ف ب)

الدعم السريع تنقل انتهاكاتها ضد المواطنين العزل لمنطقة أبيي المتنازع عليها

أعلنت تنسيقية دينكا أبيي عن تعرض المدنيين العزل في منطقة أبيي السودانية لسلسلة من الاعتداءات المتكررة من قبل مليشيات الدعم السريع خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى بين السكان المحليين. واتهمت التنسيقية، في بيان صدر اليوم، القوات الأممية الإفريقية المشتركة المكلفة بحماية المنطقة (يونيسفا) بالتواطؤ مع المليشيات، محملة إياها المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية وفشلها في حماية المدنيين.

ودعت التنسيقية المجتمعين الإقليمي والدولي إلى التحرك العاجل لإدانة هذه الجرائم الخطيرة، مطالبة بإنهاء وجود الإدارة التابعة لجنوب السودان في المنطقة، ورفضت كذلك وجود الإدارة الأهلية المرتبطة بمليشيات الدعم السريع في منطقة أبيي التي يفترض أن تكون منزوعة السلاح.

 كما طالب البيان، الذي وقعه رئيس التنسيقية جون زكريا أتيم، الحكومة السودانية بسحب وإلغاء تفويض نشر قوات يونيسفا في المنطقة بسبب ما وصفه بانعدام الحياد وفشل البعثة في أداء مهامها.

وفي سياق متصل، كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن تصاعد انتشار قوات الأمن التابعة لجنوب السودان وعناصر الدعم السريع في أبيي، في انتهاك لاتفاق الترتيبات المؤقتة للإدارة والأمن الموقع عام 2011 بين السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان. وأوضح تقرير قدمه غوتيريش لمجلس الأمن أن أكثر من 600 جندي وشرطي من جنوب السودان ينتشرون جنوب أبيي، مع زيادة ملحوظة مقارنة بالفترات السابقة، إلى جانب إقامة نقاط تفتيش واحتلال مبانٍ مدنية، بما فيها مدارس ومرافق صحية، مما أثر على حقوق المدنيين في التعليم والمعيشة والرعاية الصحية.

وأشار التقرير إلى أن وجود هذه القوات يعرقل عمل القوة الأمنية المؤقتة ويقيد حركتها، خاصة مع إقامة نقاط تفتيش جديدة تفرض قيودًا إضافية على دوريات المراقبة المشتركة للحدود. كما تواصل تدفق الأسلحة الصغيرة إلى شمال أبيي، مع ورود أنباء عن وجود عناصر من الدعم السريع في بعض أسواق المنطقة.

وكانت مليشيات الدعم السريع قد شنت في 28 فبراير الماضي هجومًا على قافلة لوجستية تابعة ليونيسفا في منطقة نياما بولاية غرب كردفان، واختطفت أربعة من جنود حفظ السلام وثمانية سائقين، وصادرت معدات أممية، قبل أن تطلق سراح الجنود وتحتفظ بعدد من الشاحنات والمعدات. 

وأدان مجلس الأمن الدولي هذه الاعتداءات، واعتبر الهجمات على قوات حفظ السلام انتهاكًا خطيرًا قد يرقى إلى جرائم حرب، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها وبإعادة المعدات المصادرة فورًا.

سياسيًا، أشار تقرير الأمم المتحدة إلى استمرار الجمود في العملية السياسية الخاصة بمستقبل أبيي، في ظل النزاع السوداني والتحديات الداخلية في جنوب السودان، مع عدم إحراز تقدم في تسوية الوضع النهائي للمنطقة أو مسائل الحدود. كما لم يتم التوصل لاتفاق حول من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير أبيي، وسط رفض قبيلة دينكا نقوك مشاركة الرحل من المسيرية، ونظم أبناء دينكا نقوك استفتاءً أحاديًا عام 2013 أقر تبعية المنطقة لجنوب السودان، وهو ما رفضته الخرطوم.

وأكد التقرير أن اجتماعات الآليات السياسية والأمنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان متوقفة منذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023، رغم إعلان الخرطوم استعدادها لاستئناف هذه الاجتماعات، ودعوة الأمم المتحدة حكومة جنوب السودان للانخراط في العملية السياسية بهدف التوصل إلى تسوية دائمة لأزمة أبيي.

السودان يتهم الإمارات بتهديد الملاحة في البحر الأحمر ويطالب بإجراءات

بورتسودان، ــ قالت وزارة الخارجية، الاثنين، إن الهجمات التي شُنّت على مدينة بورتسودان شرقي السودان تُهدد سلامة الملاحة في البحر الأحمر، مما يتطلب اتخاذ إجراءات ضد راعية قوات الدعم السريع الإقليمية ــ في إشارة إلى الإمارات.

وتعرضت بورتسودان لهجمات بطائرات مسيّرة، على مدار أيام، استهدفت الميناء البحري، ومطار المدينة، ومستودعات الوقود، ومحطة الكهرباء، وفندقًا يقيم فيه دبلوماسيون، علاوة على قواعد عسكرية.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان إن “هذه الهجمات تهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، ولذلك المطلوب اتخاذ إجراءات فعالة ضد الراعية الإقليمية للمليشيا ــ أي الدعم السريع”.

وأفادت بأن الراعية الإقليمية وفّرت للدعم السريع المسيّرات الاستراتيجية والأسلحة التي استُخدمت في الهجمات على بورتسودان، كما جلبت المرتزقة الذين يديرون هذه المسيّرات ويقاتلون في صفوف الدعم السريع.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، أنها تلقت بلاغات من سفن في منطقة البحر الأحمر تفيد بتعرضها لاضطرابات في نظام تحديد المواقع العالمي بالقرب من بورتسودان، ما أثّر على أنظمة الملاحة.

ووجدت الهجمات على مدينة بورتسودان استنكارًا دوليًا واسع النطاق، حيث أدانتها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والسعودية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر ودول أخرى.

وقالت وزارة الخارجية إنها تابعت إدانات الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية للعدوان الخارجي الذي تعرض له السودان عن طريق الهجمات الجوية ضد المرافق المدنية والمطارات والموانئ.

وأشارت إلى أن هدف العدوان هو تدمير الدولة السودانية وإطالة مدى الحرب، بعد أن استرد الجيش وحلفاؤه معظم الأراضي التي كانت تسيطر عليها “مليشيا الجنجويد الإرهابية”.

وبيّنت أن الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن الهجمات “تنطوي على بعد خارجي”، كما أشادت بموقف الولايات المتحدة ومنظمة المؤتمر الدولي لإقليم البحيرات العظمى التي تختص بقضايا الأمن في المنطقة.

وأعلن السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع الإمارات وصنّفها دولة عدوان، عقب فترة طويلة من اتهاماته لها بتوفير العتاد لقوات الدعم السريع، حيث قدم ضدها دعوى أمام محكمة العدل الدولية التي شُطبت لعدم الاختصاص، كما قدم شكوى أمام مجلس الأمن الدولي لم يُفصل فيها حتى الآن.

 

الصحف المحلية

السودان يغلق خط الأنابيب الناقل للنفط من جنوب السودان

قال مصدر في وزارة الطاقة والنفط السودانية إن السودان أبلغ حكومة جنوب السودان بأن السلطات السودانية أصدرت توجيهات لشركات النفط للبدء في إغلاق خط الأنابيب الناقل لخام النفط من جنوب السودان لموانئ التصدير في بورتسودان، حسبما أفاد مراسل الجزيرة في السودان.

وعزا وزير الطاقة والنفط السوداني محي الدين نعيم في رسالة لنظيره الجنوب السوداني الخطوة لهجمات نفذتها طائرات مسيرة لـقوات الدعم السريع على منشآت نفطية بالسودان.

وأوضحت الرسالة أن طائرة مسيرة هاجمت في التاسع من مايو/أيار الجاري محطة ضخ في منطقة الهودي شرقي عطبرة بولاية نهر النيل، مما أسفر عن خسائر بالغة، وقبلها بيوم هاجمت مسيرة مستودعا للوقود بولاية النيل الأبيض.

وأشارت الرسالة أيضا إلى أن الهجمات على محطات الكهرباء تسببت في انقطاع التيار عن المحطات البحرية، مما أثر على قدرتها في تحميل النفط الخام بشكل متزامن إلى جانب أن استهداف المستودعات يهدد بنقص حاد في إمدادات الوقود الضرورية لأنظمة النقل.

وكان الدفاع المدني السوداني قد أعلن في وقت سابق اليوم الأحد السيطرة “تماما” على الحرائق التي اندلعت في المستودعات النفطية الرئيسية ومواقع أخرى في مدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرا منذ نحو عامين.

وقال مدير الدفاع المدني عثمان عطا في بيان “سيطرنا تماما على كل الحرائق بالمستودعات الإستراتيجية والمواقع المختلفة ببورتسودان في ظل ظروف بالغة التعقيد ومخزونات بترولية بكميات كبيرة”، وذلك من خلال “خطة عمل محكمة وبمجهودات كبيرة”.

وكانت السلطات السودانية اتهمت قوات الدعم السريع بشنّ هجوم بمسيّرة أدى إلى اشتعال النيران في مستودع الوقود الرئيسي في المدينة الواقعة بشرق البلاد على البحر الأحمر. وحذّرت حينها من “كارثة محتملة” في المنطقة جراء انتشار النيران في مستودعات “ممتلئة بالوقود”.

وبقيت بورتسودان في منأى إلى حد كبير عن أعمال العنف التي يشهدها السودان منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، مع اندلاع الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي.

وإضافة إلى اتخاذها مقرا مؤقتا للحكومة، انتقلت إلى بورتسودان المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية ومئات الآلاف من النازحين.

وعطّلت هذه الهجمات مرافق حيوية، مثل مستودع الوقود ومحطة الكهرباء الرئيسيين وميناء بورتسودان ومطارها المدني الدولي الذي يعتبر “شريان الحياة للعمليات الإنسانية”، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

يوم دام في السودان..قتلى بهجمات الدعم السريع تطال سجونا ومخيمات نازحين والحكومة تحذر من توقف تصدير النفط

يوم دام ٍ في السودان..  مقتل وجرح العشرات جراء استهداف قوات الدعم السريع السجن المركزي بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمالي كردفان بطائرات مسيرة، ومخيماً للنازحين بمدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور

يوم دام في السودان سقط فيه العشرات جراء استهداف قوات الدعم السريع ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور.

وأعلنت شبكة أطباء السودان، يوم السبت، مقتل 21 شخصا وإصابة 47 آخرين بجروح متفاوتة، إثر هجوم بطائرات مسيرة لقوات الدعم السريع استهدف السجن المركزي بمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.

ودانت الشبكة الاستهداف المتعمد للمرافق المدنية، ومن بينها السجن الكبير الذي يضم نحو 5000 نزيل.

وفي إقليم دارفور غربي البلاد، قتل أربعة عشر سودانيا من عائلة واحدة في قصف لقوات الدعم السريع استهدف مخيم أبوشوك للنازحين، كما أعلنت الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة العشرات من النساء والأطفال في قصف للدعم السريع السبت على المدينة.

وفي رده على استمرار هجمات قوات الدعم السريع المكثفة بالطائرات المسيرة لليوم السابع على التوالي، نفذ الجيش السوداني قصف جوي استهدف مخازن ومعدات الدعم السريع في إقليم دارفور. 

وتصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين بين الجيش وقوات الدعم، مع لجوء كل طرف الى أسلحة بعيدة المدى لاستهداف مناطق يسيطر عليها الآخر.

وأسفر “قصف مدفعي عنيف” نفّذته مساء الجمعة قوات الدعم على مخيم أبو شوك للنازحين في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، عن مقتل 14 شخصا من عائلة واحدة وإصابة آخرين بحسب بيان لغرفة طوارئ مخيم أبو شوك السبت.

وفي ولاية شمال كردفان، قتل 19 من النزلاء وأصيب 45 بجروح جراء ضربة بصاروخ نفذتها مسيّرة عائدة لقوات الدعم السريع على سجن الأبيض، بحسب ما أفاد مصدر طبي في مستشفى المدينة.

وأوضح المصدر لوكالة فرانس برس أنه تمّ نقل القتلى إلى مستشفى الأبيض، بينما يتلقى المصابون العلاج في مستشفيات الأبيض والضمان.

ودانت الحكومة المرتبطة بالجيش قصف السجن، معتبرة أنه “جريمة حرب مكتملة الأركان”. وأضاف المتحدث باسمها خالد الأعيسر عبر حسابه على منصة إكس “ندين هذا العمل الإرهابي بأشد العبارات”.

وعلى جانب آخر، حذرت الحكومة السودانية من إمكان توقف عمليات تصدير النفط السوداني والجنوب سوداني بسبب استهداف مسيرات الدعم السريع لخطوط ضخ النفط.

وبعث وكيل وزارة الطاقة والنفط السوداني برسالة إلى نظيره الجنوب سوداني السبت أعلمه فيه بأن قصفا بالمسيرات استهدف محطة لضخ النفط في منطقة الهودي صباح الجمعة “متسببا في أضرار جسيمة بمحطة ضخ النفط.. واحتمالات وقف عمليات التصدير أصبحت عالية جدا”.

وأشارت الرسالة إلى استهداف مسيرة أخرى الخميس مستودعا للوقود في ولاية النيل الأبيض كانت تعتمد عليه شركة بابكو السودانية في عملياتها.

وتعتمد دولة جنوب السودان على البنية التحتية السودانية لتصدير نفطها بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

وكانت الحكومة السودانية استأنفت عمليات تصدير النفط في بداية العام الجاري بعد توقفها منذ بداية الحرب عام 2023.

غارات جوية للجيش

وباتت قوات الدعم السريع تعتمد بشكل أساسي في هجماتها على الطائرات المسيرة والأسلحة بعيدة المدى التي تمكنها من استهداف مواقع تابعة للجيش في مناطق كانت تعد آمنة نسبيا، وتقع على مسافات بعيدة من معاقلها.

وتتهم الحكومة المرتبطة بالجيش دولة الامارات بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح، وهي تهم تنفيها أبو ظبي.

ونشرت منظمة العفو الدولية الخميس تقريرا اتهم الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة صينية بينها “قنابل موجّهة من طراز جي بي 50 ايه وقذائف ايه اتش-4″، بالاستناد إلى تحليل صور لمخلّفات عُثر عليها بعد هجمات في الخرطوم وإقليم دارفور. ورفضت الامارات “بشدة” هذه الاتهامات.

في المقابل، يعوّل الجيش بشكل متزايد على سلاح الجو وامتلاكه طائرات مقاتلة.

وقصف الجيش السبت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مدن نيالا والجنينة في إقليم دارفور ودمّر مخازن أسلحة ومعدات عسكرية، بحسب مصدر عسكري.

وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه إن “طائرات سلاح الجو السوداني شنت هجمات على مواقع لمليشيا الدعم السريع في مدينتي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور والجنينة عاصمة غرب دارفور ودمرت مخازن أسلحة ومعدات عسكرية كانت المليشيا تنوي استخدامها في أعمالها العدائية”.

“بين قذيفة وقذيفة”

وأفاد شاهد في نيالا بأن “طائرات الجيش استهدفت مطار المدينة ومواقع داخلها”، مضيفا أن “أصوات الانفجارات كانت قوية جدا”.

وفي الجنينة، سمع السكان دوي “انفجارات من جهة المطار وشاهدنا تصاعد الدخان”، وفقا لشاهد آخر.

وكثّفت قوات الدعم السريع هجماتها على دارفور في الأسابيع الأخيرة، ما أسفر عن مقتل العشرات، ونزوح مئات الآلاف من مخيمات اللاجئين مثل أبو شوك وزمزم في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وأدت هجمات الدعم السريع على مخيم زمزم الذي كان يقيم فيه نحو مليون شخص، إلى فرار سكانه حتى أصبح “شبه خال” بحسب الأمم المتحدة.

ووثقت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر في الأسبوع الأخير من نيسان/أبريل سقوط أكثر من 750 قذيفة “هاون وراجمات ودبابات ومدافع ثقيلة” في ما وصفته بأنه “مجزرة دموية بحق مدينة الفاشر وسكانها العزّل”.

وقالت التنسيقية السبت إن القصف على الفاشر مستمر يوميا “دون تمييز”، ما جعل السكان “يعيشون بين قذيفة وقذيفة لا يدرون ما الذي سيفاجئهم في الساعة القادمة”.

وللفاشر أهمية استراتيجية في الحرب اذ أنها المدينة الرئيسية الوحيدة في دارفور خارج سيطرة قوات الدعم السريع التي تحاصرها وتهاجم عند أطرافها.

وتحذّر الأمم المتحدة ومراقبون دوليون من فظائع قد تكون ترتكب على نطاق واسع.

ويأتي التصعيد في غرب ووسط السودان بعد هجمات غير مسبوقة بالطائرات المسيرة شنّتها قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية على مدينة بورتسودان (شرق) التي تتخذها الحكومة مقرا موقتا لها منذ بداية الحرب، وانتقلت إليها المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية ومئات الآلاف من النازحين.

وعطّلت الهجمات مرافق حيوية مثل مستودع الوقود ومحطة الكهرباء الرئيسيين وميناء بورتسودان ومطارها المدني الدولي الذي يعتبر “شريان الحياة للعمليات الإنسانية”، بحسب الأمم المتحدة.

وقسمت الحرب المستمرة منذ نيسان/أبريل 2023 السودان إلى مناطق نفوذ بين الحليفين السابقين، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو. ويسيطر الأول على وسط وشرق وشمال البلاد ومعظم العاصمة، بينما يسيطر الثاني على معظم دارفور (غرب) وأجزاء من الجنوب.

وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف من المدنيين ونزوح 13 مليونا، وأزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة من الأسوأ في التاريخ الحديث.

أسلحة صينية ثقيلة متقدمة قدمتها الإمارات للدعم السريع تم تحديدها في انتهاك لحظر الأسلحة – تحقيق جديد لمنظمة العفو الدولية

قالت منظمة العفو الدولية إن أسلحة صينية متطورة أعادت تصديرها دولة الإمارات العربية المتحدة قد استُخدمت في الخرطوم ودارفور، في انتهاك صارخ لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على السودان. وأظهر التحقيق الجديد للمنظمة أدلة واضحة على استخدام قنابل موجهة صينية من طراز GB50A ومدافع هاوتزر من طراز AH-4 عيار 155 ملم، من إنتاج مجموعة نورينكو الصينية، من قبل قوات الدعم السريع في السودان. وتعد هذه أول مرة يتم فيها توثيق استخدام قنابل GB50A في أي نزاع مسلح حول العالم.

أكد براين كاستنر، رئيس قسم أبحاث الأزمات في منظمة العفو الدولية:

“هذه أدلة واضحة على استخدام قنابل موجهة ومدافع هاوتزر صينية الصنع في السودان. إن وجود قنابل صينية حديثة الصنع في شمال دارفور يمثل انتهاكًا واضحًا لحظر الأسلحة من قبل الإمارات. كما أن توثيقنا لمدافع الهاوتزر AH-4 في الخرطوم يعزز الأدلة المتزايدة على الدعم الإماراتي الواسع لقوات الدعم السريع، في انتهاك للقانون الدولي”.

أوضحت العفو الدولية أن دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة في العالم التي استوردت مدافع AH-4 من الصين في صفقة عام 2019، ما يشير بقوة إلى استمرار الإمارات في تزويد قوات الدعم السريع بالسلاح. وأشارت المنظمة إلى أن هذا الدعم يشمل أيضًا قنابل GB50A التي تم العثور على شظاياها في موقع هجوم بطائرة مسيرة في شمال دارفور في مارس 2025، حيث قُتل 13 شخصًا وجُرح آخرون.

انتقدت المنظمة فشل مجلس الأمن الدولي في تطبيق حظر الأسلحة القائم على دارفور وعدم توسيعه ليشمل جميع أنحاء السودان، مطالبة بوقف فوري لجميع عمليات نقل السلاح من الإمارات إلى الدعم السريع، ووقف جميع صادرات السلاح الدولية إلى الإمارات حتى تضمن عدم إعادة تصديرها إلى السودان أو وجهات محظورة أخرى.

كما دعت العفو الدولية الصين، بصفتها طرفًا في معاهدة تجارة الأسلحة، إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمنع تحويل الأسلحة إلى السودان عبر الإمارات، وحثت جميع الدول على وقف نقل الأسلحة إلى الإمارات حتى يتم التحقيق في جميع الانتهاكات السابقة لحظر الأسلحة

المصدر: منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة\ ومواقع خارجية

للمرة الثانية خلال اليوم.. هجوم بطائرات مسيرة على بورتسودان

تعرّضت مدينة بورتسودان شرق السودان، الخميس، لهجوم جديد بطائرات مسيّرة هو الثاني خلال اليوم، عقب هجوم مماثل على مدينة أم درمان غرب العاصمة السودانية أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأفاد مراسل الأناضول نقلاً عن شهود عيان، أن طائرة مسيرة هاجمت مدينة بورتسودان، وتصدت لها المضادات الارضية للجيش السوداني، حيث سمع دوي انفجارات بسماء المدينة.

وقال المراسل إنه لم يصدر عن السلطات السودانية أي تعليق بشأن الحادثة حتى الساعة 20:00 (ت.غ).

وفي وقت سابق الخميس، تعرضت المدينة لهجوم مماثل بطائرات مسيرة، وتصدت لها المضادات الأرضية أيضاً، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ومنذ الأحد، تتعرض مدينة بورتسودان العاصمة المؤقتة شرق البلاد، إلى هجمات بطائرات مسيرة على مواقع عسكرية ومدنية، اندلعت على إثرها حرائق بمستودعات نفط ومحطة كهرباء بالمدينة.

** قتلى وجرحى بأم درمان

من جهة ثانية، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين، معظمهم أطفال، إثر ضربة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت حي دار السلام في مدينة أم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم، صباح الخميس.

وقالت المنظمة في بيان: “في الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أفادت تقارير بوقوع ضربة بطائرة مسيرة في منطقة دار السلام أدت إلى إيقاع ضحايا مدنيين بشكل مأساوي”.

وأضافت: “نقل العديد من الجرحى، معظمهم من الأطفال، إلى مستشفى النو الحكومي، من بينهم فتاتين صغيرتين أعلنت وفاتهما عند الوصول”.

وأشارت المنظمة إلى أن “الموقع الذي شهد الهجوم يعتقد أنه استهدف من قبل قوات الدعم السريع، لكننا لا نستطيع تأكيد ذلك بشكل قاطع”.

وفي السياق ذاته، أفادت شبكة “أطباء السودان” (مستقلة) في بيان أن “طائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت منزلاً غربي أم درمان، ما أسفر عن مقتل 3 أطفال وإصابة 4 آخرين بجروح، جرى إسعافهم لتلقي العلاج”.

وأشارت الشبكة إلى أن “قوات الدعم السريع كثفت خلال الأسبوعين الأخيرين استخدام الطائرات المسيّرة، “ما أدى إلى استهداف واضح ومتعمد للمرافق المدنية، وزاد من معاناة السكان المحليين بشكل مباشر”.

ولم يصدر عن الدعم السريع أي تعليق بهذا الخصوص.

ومنذ فترة، تتهم السلطات السودانية “الدعم السريع” بشن هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء وبنية تحتية بمدن البلاد الشمالية، مثل مروي ودنقلا والدبة وعطبرة، دون تعليق من الأخيرة.

ويخوض الجيش السوداني و”الدعم السريع” منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

الاناضول

السودان يصنف الإمارات العربية المتحدة “دولة عدوان” ويقطع العلاقات الدبلوماسية معها

قال وزير الدفاع الثلاثاء إن بلاده باتت تعتبر الإمارات العربية المتحدة “دولة عدوان” معلنا قطع العلاقات الدبلوماسية معها، وسيتم سحب السفارة والقنصلية، مشيرا في بيان إلى أن قوات الدعم السريع، التي تحارب القوات الحكومية، قد استخدمت أسلحة إماراتية في هجماتها الأخيرة على بورتسودان.

صنّف السودان الثلاثاء الإمارات “دولة عدوان” وقطع العلاقات الدبلوماسية معها، في قرار جاء على خلفية اتهام الخرطوم أبو ظبي بتزويد قوات الدعم السريع “وكيلها المحلي” بالمال والسلاح.

في هذا السياق، تلا وزير الدفاع السوداني إبراهيم ياسين بيانا تضمّن قرارات مجلس الأمن والدفاع وفيها “إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة دولة عدوان”، و”قطع العلاقات الدبلوماسية معها”، و”سحب السفارة السودانية والقنصلية العامة” من الإمارات.

كما أشار البيان إلى أن قوات الدعم السريع قد استخدمت أسلحة إماراتية في استهدافها خلال الأيام الأخيرة لمدينة بورتسودان.

فرانس24/ أ ف ب

السودان: قرار محكمة العدل الدولية لا يعني براءة الامارات والقضية لن تتوقف عند محطة المحكمة الدولية

بورتسودان – (سونا)- أكدت وزارة العدل أن القرار الصادر من محكمة العدل الدولية لعدم اختصاصها في الفصل في الدعوى المقدمة من السودان ضد الإمارات، لا يعني براءة الامارات من الإنتهاكات المنسوبة إليها، حيث أن القرار بني على الشطب الشكلي بعدم الإختصاص، دون الخوض في موضوع الإدعاءات الموجهة ضد دولة الإمارات والبينات المتماسكة التي قدمت في هذا الصدد.

كما أكدت وزارة العدل في بيان لها أنه وعلى الرغم من وجود أسباب أخرى مذكورة في عريضة الدعوى أمام محكمة العدل الدولية إلا أن المحكمة رفضت الدعوى لعدم الاختصاص، بناءً على التحفظ المقدم من دولة الإمارات إستناداً على إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها دون مناقشة الأسباب الأخرى المشار إليها في العريضة.

وقالت الوزارة أن هذا القرار لا يمنع السودان من اللجوء الى المقاضاة في منابر دولية أخرى والمطالبة بالتعويضات الناتجة عن هذه الإنتهاكات.

وتقدمت جمهورية السودان بتاريخ 2025/3/5 بعريضة لمحكمة العدل الدولية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة لمساندتها ودعمها لمليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية وما نتج عن هذا الدعم من إنتهاكات تتمثل في الإبادة الجماعية، والتهجير القسري، والاغتصاب، وتدمير للبنى التحتية للدولة، ونهب ممتلكات الدولة والمواطنين وأرفق مع العريضة طلب للمحكمة لاصدار أوامر وقتية تلزم بها الإمارات بايقاف دعمها ومساندتها لمليشيا الدعم السريع المتمردة.

وعلى الرغم من أن الجلسة التي انعقدت بتاريخ 2025/5/5 محددة للفصل في طلب الأوامر الوقتية، الإ أن المحكمة لم تكتف برفض طلب الأوامر الوقتية ولكنها أصدرت قرارها بالفصل في طلب الاختصاص بقبول التحفظ الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية بأغلبية 9 قضاة الى 7 قضاة بالرغم من أن المحكمة سبق لها أن أحالت طلب الإنضمام المقدم من دولة صربيا وحددت للأطراف للتعليق على طلب الإنضمام خلال شهرين تنتهي في 2025/6/24.

وأوضحت وزارة العدل ان قرار المحكمة برفض الدعوى استناداً على الشكل الإجرائي فقط، وهو تحفظ دولة الإمارات على المادة 9 من إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها 1948 ولم تناقش المحكمة الدعوى من حيث الموضوع في ظل وجود بينات ثابتة ومتماسكة قدمتها جمهورية السودان تؤكد دعم ومساندة دولة الإمارات لمليشيا الدعم السريع المتمردة الارهابية.

واضافت الوزارة ان البينات المتماسكة التي قدمتها جمهورية السودان جعلت المحكمة في قرارها تشير صراحة إلى قلقها البالغ إزاء المأساة الإنسانية المتفاقمة في السودان، والصراع العنيف وآثاره المدمرة التي تسفر عن خسائر في الأرواح، ومعاناة لا تحصى لاسيما في غرب دارفور، ورغماً عن وصولها لهذه القناعة إلا أنها رأت عدم إختصاصها علما بأن هنالك دعاوي مشابهة سبق لمحكمة العدل الدولية أن قضت فيها باختصاصها رغم وجود تحفظ وهذه السوابق تمت الإشارة إليها في عريضة الدعوى.

العدل الدولية ترفض دعوة الإبادة الجماعية التي رفعها السودان ضد الإمارات لعدم الاختصاص

لاهاي (فرانس برس) – رفضت أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين قضية السودان ضد دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن التواطؤ المزعوم في الإبادة الجماعية خلال الحرب الأهلية السودانية الوحشية.

كان السودان قد رفع دعوى ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية، قائلاً إن دعمها المزعوم لقوات الدعم السريع يساهم في الإبادة الجماعية – وهي اتهامات نفتها الإمارات بشدة.

لكن محكمة العدل الدولية قالت إنها “تفتقر بوضوح” للاختصاص للنظر في القضية ورفضتها.

عندما انضمت الإمارات إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية في عام 2005، أبدت “تحفظًا” على بند رئيسي يسمح للدول بمقاضاة بعضها البعض أمام محكمة العدل الدولية في حال النزاعات.

هذا التحفظ يعني أن المحكمة لم يكن لديها سلطة التدخل في القضية.

ورحّب مسؤول إماراتي بحكم القضاة.

وقالت ريم كتّيت، نائب مساعد وزير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان أرسلته إلى فرانس برس: “هذا القرار تأكيد واضح وحاسم على أن هذه القضية كانت بلا أساس على الإطلاق”.

وقبل صدور الحكم، اتهمت كتّيت السودان بتقديم القضية في “محاولة ساخرة لصرف الانتباه عن سجلهم الوحشي من الفظائع ضد المدنيين السودانيين”.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان صراعًا على السلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.

وقد أدى النزاع إلى ما تصفه وكالات الإغاثة بأنه أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم. ووفقًا لتقييم تدعمه الأمم المتحدة، ضربت المجاعة خمس مناطق عبر السودان.

وكانت منطقة شمال دارفور ساحة معركة رئيسية، حيث قُتل ما لا يقل عن 542 مدنيًا في الأسابيع الثلاثة الماضية، بحسب الأمم المتحدة.

وقالت محكمة العدل الدولية إنها “تشعر بقلق بالغ إزاء المأساة الإنسانية الجارية في السودان والتي تشكل خلفية النزاع الحالي”.

وأضافت المحكمة: “إن الصراع العنيف له تأثير مدمر، مما يؤدي إلى خسائر في الأرواح ومعاناة لا توصف، لا سيما في غرب دارفور”.

وبما أن المحكمة وجدت أنها تفتقر للاختصاص للنظر في دعوى السودان، لم تبت في جوهر القضية.

وأشارت المحكمة إلى أنه: “سواء قبلت الدول اختصاص المحكمة أم لا… فهي ملزمة بالامتثال لالتزاماتها (بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية)”.

كما أن الدول “تظل مسؤولة عن الأفعال المنسوبة إليها والتي تتعارض مع التزاماتها الدولية”.

وقد نظم عدد قليل من المتظاهرين المؤيدين للسودان وقفة احتجاجية أمام قصر السلام، مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي، وهم يهتفون ويرفعون لافتات من بينها واحدة كتب عليها “الإمارات تقتل السودان”.

وقال أحد المتظاهرين، هشام فضل عكاشة، مهندس يبلغ من العمر 57 عامًا: “نشعر بخيبة أمل تامة… نحن فقط نطلب العدالة”.

المطالبة بـ”تعويضات”

خلال جلسات الاستماع الشهر الماضي، قال وزير العدل السوداني المكلف معاوية عثمان للمحكمة إن “الإبادة الجماعية الجارية لم تكن لتحدث لولا تواطؤ الإمارات، بما في ذلك شحن الأسلحة إلى قوات الدعم السريع”.

وأضاف عثمان: “الدعم اللوجستي المباشر وغيره الذي قدمته وتواصله الإمارات لقوات الدعم السريع كان ولا يزال القوة الدافعة الرئيسية وراء الإبادة الجماعية الجارية، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتهجير القسري والنهب”.

وطالبت الخرطوم قضاة محكمة العدل الدولية بإجبار الإمارات على وقف دعمها المزعوم لقوات الدعم السريع وتقديم “تعويضات كاملة”، بما في ذلك تعويض ضحايا الحرب.

ورغم رفض محكمة العدل الدولية لقضية السودان، لا تظهر الحرب الدموية في السودان أي بوادر للانحسار.

ويوم الأحد، شنت قوات الدعم السريع هجومًا على بورتسودان، بحسب الجيش، في أول هجوم على مقر الحكومة المتحالفة مع الجيش خلال الحرب المستمرة منذ عامين في البلاد.

ترقب للحكم في شكوى السودان ضد الإمارات بالتواطؤ في “إبادة جماعية” بدارفور

 من المرتقب أن تصدر محكمة العدل الدولية الإثنين قرارها في قضية رفعها السودان ضد الإمارات العربية المتحدة متهما أبو ظبي بالتواطؤ في إبادة جماعية في دارفور. فيما تنفي الإمارات تقديم دعم لقوات الدعم السريع، وتصف القضية بأنها “مسرحية سياسية” تنطوي على “محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية”.

ينتظر الإثنين أن تعلن محكمة العدل الدولية قرارها بشأن قضية رفعها السودان ضد الإمارات العربية المتحدة يتهمها فيها بالضلوع في إبادة جماعية بدارفور.

وفي القضية، تتهم الخرطوم أبو ظبي بالتواطؤ في إبادة جماعية بدعمها قوات الدعم السريع المنخرطة منذ نيسان/أبريل 2023 في حرب مع الجيش السوداني.

“مسرحية سياسية”

ومن جانبها، تنفي الإمارات تقديم دعم لقوات الدعم السريع، وتصف القضية بأنها “مسرحية سياسية” تنطوي على “محاولة أخرى لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية” التي أودت بعشرات آلاف الأشخاص وشردت الملايين وتسببت بمجاعة في أجزاء كبيرة من البلاد الواقعة في شمال شرق أفريقيا.

ويشار إلى أنه في جلسات استماع مطلع أيار/مايو الجاري، أكد القائم بأعمال وزير العدل السوداني معاوية عثمان أن “الدعم” المزعوم الذي قدمته الإمارات لقوات الدعم السريع “يبقى المحرك الرئيسي للإبادة الجماعية”.

أما الإمارات فنفت تلك الاتهامات ووصفت الخطوة بأنها “خدعة دعائية ومسرحية سياسية” و”بُنيت على افتراءات وأكاذيب” قائلة إنها تهدف إلى “محاولة لصرف الانتباه عن هذه الحرب الكارثية”.

هذا، ويأمل السودان بأن يلزم قضاة المحكمة الإمارات بوقف دعمها المفترض للدعم السريع وتعويض ضحايا الحرب. فيما يقول خبراء قانونيون إن قضية السودان قد تتعثر بسبب مسائل الاختصاص القضائي.

أعداد “مرعبة” للقتلى والعنف الجنسي

ويذكر أنه لدى توقيعها اتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية في العام 2005، أدخلت الإمارات “تحفظا” عن بند رئيسي يُمكّن الدول من ملاحقة إحداها الأخرى أمام محكمة العدل الدولية في أي نزاعات تنشأ بينهما.

وبينما يدور سجال بين محامي الطرفين حول التفسيرات القانونية للاختصاص القضائي، تستمر الخسائر البشرية للنزاع في الارتفاع.

وقد تأكد مقتل نحو 540 مدنيا في ولاية شمال دارفور السودانية في الأسابيع الأخيرة. ونددت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي بأعداد “مرعبة” للقتلى وبتفشي العنف الجنسي.

كما أصبحت ولاية شمال دارفور ساحة معركة رئيسية في الحرب التي اندلعت في 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي”.

ويقول تقرير مدعوم من الأمم المتحدة، إن المجاعة تضرب خمس مناطق في السودان، بما في ذلك مخيما زمزم وأبو شوك وأنحاء في جنوب البلاد.

وأسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتسببت في ما وصفته وكالات الإغاثة بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

فرانس24/ أ ف ب

بعد إجتياح النهود.. “الدعم السريع” تهاجم بورتسودان بالمسيرات لأول مرة

قال الجيش السوداني إن قوات الدعم السريع نفذت اليوم الأحد أول هجوم بالطائرات المسيرة على قاعدة عثمان دقنة الجوية ومنشآت أخرى في محيط مطار بورتسودان مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية بمطار بورتسودان، القريب من القاعدة..

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني نبيل عبد الله إن قوات الدعم السريع استهدفت صباح اليوم بمسيّرات انتحارية قاعدة عثمان دقنة الجوية ومستودعا للبضائع وبعض المنشآت المدنية في مدينة بورتسودان.

وأضاف عبد الله أن المضادات الأرضية تمكنت من إسقاط عدد منها، مشيرا إلى أضرار محدودة أصابت مخزنا للذخائر في قاعدة عثمان، كما أحدثت انفجارات متفرقة دون حدوث إصابات بين الأفراد.
وقال شهود عيان وعاملون في بوابة العبور على الطريق القومي بورتسودان – الخرطوم إنهم سمعوا دوي انفجارات بمطار بورتسودان، كما أمكن مشاهدة تصاعد الدخان من المطار الواقع جنوبي مدينة بورتسودان بحوالي 20 كيلومترًا.

وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها هجمات قوات الدعم السريع إلى ولاية البحر الأحمر منذ اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع في 15 أبريل 2023..

مدينة النهود

وفي الأيام الأخيرة تقدمت قوات الدعم السريع في الجنوب وأعلنت أول أمس الجمعة إحكام سيطرتها على مدينة النهود بولاية غرب كردفان جنوبي البلاد، وتسلّم مقر رئاسة اللواء الـ18 مشاة للجيش بالمدينة بعد معارك بين الجانبين.

وكانت مدينة النهود تحت سيطرة الجيش، وتحولت منذ يوليو/تموز 2024 إلى العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية غرب كردفان عقب سقوط عاصمتها الأصلية الفولة بيد الدعم السريع.

وتعد النهود نقطة عبور يستخدمها الجيش لإرسال قوات إلى دارفور في غرب السودان المعقل التاريخي لقوات الدعم السريع.

كما استهدفت قوات الدعم السريع أمس السبت مطار مدينة كسلا الواقعة في شرق السودان على الحدود مع إريتريا، والبعيدة عن مواقعها، على ما أفاد مصدر حكومي.

وقال المصدر الحكومي إن “مسيّرة استهدفت منطقة خزان الوقود في مطار كسلا” على مسافة نحو 450 كيلومترا شرق الخرطوم، دون الإشارة إلى وقوع ضحايا أو أضرار.

واستأنفت قوات الدعم السريع هجومها على مواقع للجيش السوداني بعد خسارتها مناطق عديدة لصالح الجيش في ولايات عدة، خاصة في العاصمة الخرطوم التي استعادت القوات النظامية فيها مقار مهمة مثل القصر الرئاسي ووزارات حكومية والمطار ومقار أمنية وعسكرية.

وفي عموم السودان، لم تعد الدعم السريع تسيطر سوى على أجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان وجيوب محدودة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إلى جانب 4 من ولايات إقليم دارفور الخمس.

ويخوض الجيش السوداني والدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدّر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.

الدعم السريع ترتكب”مجزرة مروعة” في النهود : 300 قتيل ونهب لمرافق المدينة

اجتاحت قوات الدعم السريع مدينة النهود وأعلنت سيطرتها علي المدينة ومقر الفرقة الـ 18 التابعة للجيش السوداني، وارتكبت مجزرة مروعة راح ضحيتها 300 قتيل بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن نهب للأسواق والمقار الحكومية والمستشفيات والصيدليات.

ارتفعت حصيلة القتلى جراء هجوم قوات الدعم السريع على مدينة النهود وسط غربي البلاد إلى 300 قتيل.

وقالت شبكة أطباء السودان، الجمعة، إن 100 مدني سقطوا في مجزرة ارتكبتها قوات الدعم السريع، عقب إعلانها السيطرة على المدينة التي تعد العاصمة الإدارية المؤقتة لولاية غرب كردفان.

ولاحقا كشفت نقابة أطباء السودان أن الحصيلة ارتفعت إلى 300 قتيل.

وتوغلت قوات الدعم السريع داخل المدينة ونهبت الأسواق والمحال التجارية ومقار الحكومة. كما أعلنت سيطرتها على مقر الفرقة الثامنة عشرة التابعة للجيش السوداني.

وأدانت نقابة أطباء السودان أعمال النهب المنظم، التي طالت مستشفى النهود التعليمي. وإضافة إلى عمليات النهب، طالت مخازن الأدوية والصيدليات الخاصة. وقد نفذت قوات الدعم السريع تصفيات لشخصيات أكاديمية ودينية وإعلامية وموظفين في الدولة قتلوا داخل منازلهم.