“هواوي” تستبدل آلاف المكونات الأميركية بنسخ صينية في أجهزتها

بكين (أ ف ب) – استبدلت مجموعة “هواوي” الصينية العملاقة للتكنولوجيا آلافا من مكوناتها التي كانت تستحصل عليها من الولايات المتحدة، بمكوّنات صينية الصنع، وفق ما أعلن مؤسسها في خطاب نشرته إحدى جامعات شنغهاي.

وكانت “هواوي”، وهي مورد رائد لمعدات الاتصالات والهواتف الذكية وغيرها من المعدات المتطورة، هدفا لانتقادات واشنطن بشكل متكررا في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني والتجسس.

وحظّرت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب الشركات الأميركية من التعامل مع المجموعة في حين فرض خلفه جو بايدن عقوبات إضافية شملت حظر بيع معدات جديدة ل”هواوي” في الولايات المتحدة.

وبالتالي، كان على الشركة أن تجد قنوات إمداد جديدة لأشباه الموصلات التي تعتبر مكونات ضرورية لتشغيل الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الأخرى.

وأكّد مؤسسها رن تشنغ فاي أن “هواوي” استبدلت أكثر من 13 ألف قطعة بنسخ صينية في السنوات الثلاث الماضية وفقا لنص نشرته جامعة جياو تونغ في شنغهاي الجمعة.

وأضاف رن في خطابه الذي ألقاه يوم 24 شباط/فبراير، أن الشركة طورت أيضا أكثر من أربعة آلاف لوحة دوائر كهربائية لمنتجاتها.

وأوضح “حاليا، استقر إنتاجنا من لوحات الدوائر الكهربائية لأننا نملك احتياطيا من مكونات منتجة محليا” من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من تصريحات رن، فيما لم يدلِ ممثل للشركة بتعليقات في اتصال مع الوكالة السبت.

وردا على سؤال من أحد الحاضرين، قال رن إنه لا تزال هناك “صعوبات في تصنيع الرقائق الإلكترونية الدقيقة المتقدمة في الصين، لذلك يتعين علينا إيجاد طرق أخرى للّحاق (بالولايات المتحدة) على هذا الصعيد”.

وأشار إلى أن “هواوي” أنفقت 23,8 مليار دولار على البحث والتطوير في العام 2022 وأن الشركة ستستثمر أكثر في السنوات المقبلة بفضل زيادة في الأرباح.

سيارات الأجرة الصفراء في الخرطوم تتخلف عن الركب في ظل تطور التكنولوجيا

الخرطوم – رويترز: كانت سيارات الأجرة صفراء اللون في الخرطوم ذات يوم جزءاً راسخاً من تراث المدينة خلال الحقبة الاستعمارية.
وجرى إدخال سيارات الأجرة تلك إلى العاصمة السودانية إبان الحكم البريطاني في عام 1937، وتم تجديد أسطولها آخر مرة في عام 1978. وباتت هياكلها تحمل علامات العديد من الإصلاحات وتقشر طلاؤها فيما ينتظر سائقوها المتقدمون في السن الزبائن لكن بلا جدوى في كثير من الأحيان.
ويروي البارودي سيف الدين، رئيس نقابة سائقي التاكسي تاريخ سيارات الأجرة بالقول “التاكسي بدأ سنة 1937 وتاريخه بعد نقابة العمال مباشرة وكانت له محطات معروفة وكانت أغلب العربات عربات إنكليزية ثم الروسية مثل الفولغا ثم آخر إحلال كان سنة 1978 عندما دخلت العربات اليابانية”.
وعن معاناة سيارات الأجرة الصفراء قال سيف الدين “كل هذه المواقف تغولوا عليها بقدرة قادر وحولوها لاستثمار وأخرجوا التاكسي الأصفر. وربما تاكسي الخرطوم حالياً يقف في مساحة سبعة أمتار.. من هنا إلي هنا فقط.. هذه المساحة التي يقف فيها”.
ويقول السائقون أنهم تخلفوا عن الركب في ظل وجود منافسين يستخدمون تطبيقات الهاتف المحمول ويقودون سيارات أحدث طرازا.
وقال سيف الدين “نسأل الله أن يقف الناس معنا ونقوم بالإحلال ونغير الصورة المزرية.. أنت الآن ترى سائقين في عريشة (خيمة مؤقتة).. لا يمكن أن تكون في قلب الخرطوم أن الاستراحة راكوبة (خيمة).. انظروا لهذا المبني وماذا تحته”.
وقال الرشيد أحمد، الذي يقود سيارة أجرة منذ عام 1980، لرويترز “أنا سائق تاكسي منذ عام 1980، التاكسي مهنة عريقة جداً ونحن ربينا منها أجيالاً وخرَّجنا منها أجيالا.. أنا خرَّجت منها ثلاثة أبناء من الجامعة الحمد لله.. مهنة عريقة لكن الناس حالياً استغلوها استغلالاً سيئاً.. عربات التاكسي نفسها أصبحت قديمة وظهر سائقو الترحالات بتطبيقاتهم وهم يعلقون علامة التاكسي.. هذه العلامة أصلا ملك للتاكسي.. يضعونها من فوق العربة وهي ملك للتاكسي واستغلوها.. الواحد منهم يخرج من مكان شغله ويأخذ أربعة أو خمسة أشخاص وفي نفس الوقت صاحب التاكسي ينادي الخرطوم أم درمان ولا يأتي إليه أحد”.
وتعكس معاناة السائقين التدهور الاقتصادي الأوسع في السودان، حسبما يقولون، مع عدم قدرة الحكومة على تمويل السيارات الجديدة في ظل ارتفاع أسعار الوقود. ويقول محمد عوض سائق سيارة أجرة “الكلام عن التاكسي القديم والتاكسي الحديث.. التاكسي القديم أكل الدهر عليه وشرب، أما التاكسي الحديث فقد أصبح شكل العربات شكل جميل.. الأمر الآخر هو قدوم التقنية والدنيا تطورت.. الشخص من منزله يمكن أن يطلب مشوار لحيث هو ذاهب والعربة تأتي لك في البيت وتعيدك وتوصلك مكان أنت ذاهب وتعيدك وأسعارها جيدة”.
ومع هذا، يوجد زبائن ما زالوا أوفياء لسيارات الأجرة الصفراء ومن بينهم عباس أمين وهو مواطن من الخرطوم.
يقول الرجل “والله أنا أشجعهم جداً وأعطف عليهم.. عندما أجدهم واقفين أقول لهم الله يعينكم.. لا يوجد عمل نهائياً.. الواحد منهم يأتي بالطرحة (مجموعة ركاب) ثم ينتظر للمغرب حتي يعود بأخري.. هل هذه حالة تُعَيِّش إنسان.. أنا أقول لهم الله يعينكم ولهذا السبب أنا أركب معهم.. الحالة مزرية.. الله يكون في العون”. لكن تظل مثل هذه اللفتات نادرة. وحتى مستقبل خدمة سيارات الأجرة عموماً ليس مضموناً، إذ يختار العديد من السودانيين الآن التخلي عن وسائل النقل العام تماماً والاعتماد على مشاركة الركوب بدلاً من ذلك.

فوضى شركة تويتر تؤثر على خدماتها

 

 

من الاستقالات المتتالية إلى تحذيرات من السلطات وهروب المعلنين، يواجه تويتر إيلون ماسك صعوبات من كل الجهات على الرغم من جهوده لتحفيز الموظفين الباقين.

 

وقال الرئيس الجديد للمجموعة الخميس في بداية اجتماع داخلي للموظفين الذين لم يتم تسريحهم خلال عمليات الإقالة الجماعية التي قام بها قبل أسبوع إن “المستقبل مشجع وأتشوق للمضي قدمًا معكم”.

 

لكن التهديد بالإفلاس ظهر عندما اعترف لاحقًا بأنه لا يعرف إلى أي درجة “ستنقص إيرادات” الشركة العام المقبل. وقال بحسب رسائل بين موظفين اطلعت عليها وكالة فرانس برس “قد نعاني من عجز في الدفق النقدي يبلغ عدة مليارات”.

 

في رسالة داخلية في اليوم السابق، كتب ماسك مخاطبًا الموظفين أن الطريق سيكون “شاقًا” وأنه بات يتعين عليهم أن “يحضروا شخصيًا إلى المكاتب للعمل أربعين ساعة على الأقل في الأسبوع”.

 

وسأله الموظفون أيضًا عن المخاطر المرتبطة بالنشر السريع للميزات الجديدة غير المختبرة وهي الطريقة المفضلة لرئيس “تيسلا” و”سبايس إكس”.

 

فقد أصدرت الوكالة الأميركية للمنافسة تحذيرًا نادرًا ضد المنصة الخميس. وقالت “نتابع التطورات الأخيرة في تويتر بقلق بالغ. ليس هناك مدير تنفيذي أو شركة فوق القانون”، حسب ناطق باسم هذه الهيئة.

 

وأشار إلى أن المنصة تجازف باحتمال فرض غرامات كبيرة عليها إذا لم تمتثل لقواعد اتفاق تم التوصل إليه مع الوكالة بشأن أمن وسرية البيانات.

 

– “غير ممل” –

 

لم يعد عدد كبير من الموظفين يعملون في تويتر نظرا لهذه القواعد. فقد قام ماسك بتسريح نصف الموظفين البالغ عددهم 7500 فيي الشركة المتركزة في كاليفورنيا قبل أسبوع، بعد عشرة أيام على شرائها وأصبح المسؤول الوحيد الذي يديرها.

 

وكان مئات الأشخاص قد غادروا الشركة بالفعل هذا الصيف. واستمرت استقالات الكوادر في الأيام الأخيرة. فقد أعلن ديميان كيران مدير سرية البيانات وليا كيسنر مسؤولة الأمن، رحيلهما.

 

كما قرر مدراء آخرون الاستقالة بمن فيهم يوئيل روث، “الرئيس السابق للثقة والأمان” في تويتر، كما كتب منذ مساء الخميس على حسابه.

 

وكان قد تدخل مرات عدة في الأيام الأخيرة لتوضيح التغييرات أو ضمان أن تظل مكافحة المعلومات المضللة “أولوية قصوى”.

 

لكن روبن ويلر المسؤول التنفيذي عن الحلول للعملاء الذي أعلنت وسائل الإعلام الأميركية مغادرته تويتر، كتب في تغريدة مساء الخميس “ما زلت هنا”.

 

وتضاعفت الصور المضحكة التي تشير إلى الفوضى والذعر على المنصة.

 

أما ماسك فيكرر أن إدارة المحتوى كإجراء وقائي ضد التجاوزات على المنصة لم تتغير.

 

وقال الخميس إن استخدام تويتر “مستمر في النمو”، مؤكدا أن “هناك شيئا واحدا أكيدا: الأمر ليس مملًا”.

 

– “إنقاذ تويتر” –

 

لكن قراراته واستفزازاته المتسرعة على تويتر تثير جدلا يوميا منذ أسبوعين، مما أثار قلق عدد من السلطات والمعلنين والمستخدمين والأقليات.

 

وعلق عدد كبير من المعلنين إنفاقهم على الشبكة الاجتماعية المؤثرة التي تعتمد في نموذجها الاقتصادي على الإعلانات بنسبة تسعين بالمئة.

 

وخفض مكتب “إنسايد إنتليجنس” توقعاته لإيرادات إعلانات تويتر بنسبة 39 بالمئة في 2023 و2024.

 

ويريد إيلون ماسك تنويع مصادر الدخل، من اشتراكات للمستخدمين إلى أدوات إنشاء المحتوى للمؤثرين.

 

لكن إطلاق “تويتر بلو” الأربعاء وهو صيغة جديدة بقيمة ثمانية دولارات شهريًا للتأكد من مصداقية الحسابات الفردية، أدى إلى إعلانات رسمية متناقضة وظهور ملفات تعريف مزيفة.

 

وكتب الملياردير على تويتر “اشكر لكم تفهمكم أن تويتر سيفعل الكثير من الأشياء السخيفة في الأشهر المقبلة. سنحتفظ بما يصلح ونغير ما لا يصلح”.

 

في بداية الأسبوع، باع أسهما من شركة سيارته الرائدة تيسلا، بقيمة أربعة مليارات دولار. وقال للموظفين الخميس “فعلت ذلك لإنقاذ تويتر”.

 

أراد ماسك شراء تويتر في الربيع ثم تراجع لكنه اضطر لشرائها في الخريف لتجنب دعوى قضائية.

 

وقال المحلل دان آيفز الخميس إن “هذا السيرك كله على تويتر يجب أن يتوقف … إنه يضر بصورة علامة (تيسلا) التجارية”.

ماسك يقيل كبار المسؤولين في “تويتر” بعد شرائه المنصة

أصبح إيلون ماسك هو الرئيس التنفيذي لشركة “تويتر”، بعد إعلان الاستحواذ على منصة التواصل الاجتماعي.
وبحسب تقرير لـCNBC، فقد

قام ماسك بإقالة الرئيس التنفيذي لتويتر باراج أجراوال، والمدير المالي نيد سيجال، ورئيسة الشؤون القانونية والسياسات فيجايا جادي.

وكان ماسك قد نشر تغريدة على صفحته الخاصة: “تم تحرير العصفور”.
ويأتي استحواذ إيلون ماسك على “تويتر” في الوقت الذي ظل فيه موظفوه على أهبة الاستعداد ومشاركة مخاوفهم، بعد أن نشر أمس الأربعاء، مقطعا مصورا يبين دخوله إلى مقر الشركة وهو يحمل مغسلة خزفية، ليعتقدوا أنه

سيبدأ في تسريح العديد منهم

.

وكانت تقارير أمريكية ذكرت، الأسبوع الماضي، أن إيلون ماسك ينوي تسريح 75 في المئة من القوى العاملة في “تويتر” بعد استحواذه على منصة التغريدات.