ارتفاع تأمين السفن المارة من البحر الأحمر بعد إغراق الحوثيين سفينتين

لندن (رويترز) – قالت مصادر في قطاع النقل البحري يوم الخميس إن تكلفة التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر ارتفعت بأكثر من المثلين في الأيام القليلة الماضية بعد هجوم جماعة الحوثي اليمنية على سفينتين وإغراقهما، مما أسفر عن مقتل أربعة بحارة على الأقل بعد أشهر من الهدوء.

ويعد البحر الأحمر ممرا مائيا حيويا للنفط والبضائع، لكن حركة الملاحة انخفضت على نحو حاد منذ بدء هجمات الحوثيين قبالة سواحل اليمن في نوفمبر تشرين الثاني 2023 في حملة قالت الجماعة المتحالفة مع إيران إنها للتضامن مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وقالت مصادر مطلعة إن علاوات التأمين على مخاطر الحرب ارتفعت إلى حوالي 0.7 بالمئة من قيمة السفينة من حوالي 0.3 بالمئة الأسبوع الماضي قبل وقوع أحدث الهجمات، إذ أوقفت بعض شركات التأمين تغطية بعض الرحلات.

وحددت شركات الضمان الفردية الأسعار لفترة رحلة تقليدية مدتها سبعة أيام هذا الأسبوع بنسبة تصل إلى واحد بالمئة، وهو ما يضاهي مستوى الذروة في 2024 عندما وقعت الهجمات اليومية. ويضيف هذا تكاليف إضافية لكل شحنة بمئات الألوف من الدولارات.

وقال نيل روبرتس رئيس قسم النقل البحري والطيران لدى (لويدز ماركت أسوشيشن) التي تمثل مصالح جميع الضامنين لدى (لويدز أوف لندن) “سلطت أحدث الهجمات في البحر الأحمر الضوء على الحاجة إلى توخي الحذر عند التفكير في النقل”.

وقال مسؤولون بحريون إن هجوم الحوثيين على السفينة اليونانية (إترنيتي سي) يوم الأربعاء أسفر عن مقتل أربعة من أصل 25 شخصا كانوا على متنها. وانتشل رجال الإنقاذ يوم الخميس أربعة ناجين آخرين من البحر الأحمر. وقال الحوثيون إنهم يحتجزون بعض أفراد الطاقم الذين لا يزالون في عداد المفقودين.

وجاء الهجوم في أعقاب غرق سفينة أخرى تشغلها اليونان يوم الاثنين، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم.

وأظهر تحليل لبيانات الشحن البحري أن بعض السفن الشقيقة للسفينتين قامت برحلات إلى موانئ إسرائيلية العام الماضي.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في الفترة من نوفمبر تشرين الثاني 2023 إلى ديسمبر كانون الأول 2024. وأعلنت الولايات المتحدة في مايو أيار عن اتفاق لوقف قصف الحوثيين مقابل وقف الهجمات على قطاع الشحن على الرغم من قول الحوثيين إن الاتفاق لا يتضمن إسرائيل.

وقالت مصادر في قطاع التأمين إن شركات التأمين ستحاول تجنب تغطية أي سفينة لها علاقة بإسرائيل، حتى لو كانت غير مباشرة.

وقال مونرو أندرسون رئيس العمليات في شركة (فيسيل بروتيكت) المتخصصة في التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية “يبدو أن ما رأيناه في الأسبوع الماضي هو… العودة إلى معايير استهداف منتصف عام 2024، والتي تشمل بشكل أساسي أي سفينة لها صلة ولو بعيدة بإسرائيل”.

وأضاف “مع الغموض تأتي المخاطر”.

“كل الطاقم من المسلمين”.. سفن مارة من البحر الأحمر تسعى لتجنب هجمات الحوثيين

لندن (رويترز) – تبث السفن التجارية التي لا تزال تمر عبر البحر الأحمر رسائل عن جنسيات أفراد طواقمها، بل ودياناتهم، على أنظمة التتبع الموجودة بها لتجنب استهدافها من الحوثيين في اليمن بعد هجمات دامية شنتها هذا الأسبوع.

البحر الأحمر ممر مائي حيوي للنفط والسلع، لكن حركة الملاحة انخفضت على نحو حاد منذ بدء هجمات الحوثيين قبالة سواحل اليمن في نوفمبر تشرين الثاني 2023 في حملة تقول الجماعة المتحالفة مع إيران إنها للتضامن مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وأغرقت الجماعة سفينتين هذا الأسبوع بعد أشهر من الهدوء، وأكد زعيمها عبد الملك الحوثي مجددا أنها لن تسمح بعبور أي شركة تنقل بضائع ذات صلة بإسرائيل.

وفي الأيام القليلة الماضية، زاد عدد السفن التي تضيف رسائل من هذا النوع إلى ملفات التتبع لنظام تحديد الهوية الآلي لدى مرورها عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي الرسائل التي يمكن رؤيتها عند النقر على ملف السفينة في هذا النظام.

وتضمنت الرسائل الإشارة إلى أن طاقم إحدى السفن وإدارتها جميعهم من الصينيين، والإشارة إلى وجود حراس مسلحين على متنها.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة مارين ترافيك الخاصة بتتبع السفن بنظام تحديد الهوية الآلي إلى أن إحدى الرسائل جاء فيها “كل الطاقم من المسلمين”، في حين ذكرت رسائل من سفن أخرى أنها لا علاقة لها بإسرائيل.

وقالت مصادر أمنية بحرية إن ذلك علامة على تزايد المحاولات اليائسة لتجنب الهجوم من قوات الحوثيين أو طائراتهم المسيرة، لكنها استبعدت حدوث أي فرق.

وقال أحد المصادر إن الاستعدادات المخابراتية للحوثيين “أعمق بكثير وأكثر تقدما”.

فقد أظهر تحليل من قطاع الشحن البحري أن سفنا في كل من الأسطولين اللذين تنتمي السفينتان اللتين هاجمهما الحوثيون وأغرقاهما هذا الأسبوع كانت قد رست في موانئ إسرائيلية خلال العام المنصرم.

وقالت مصادر أمنية ملاحية إن على الرغم من أن شركات الشحن البحري يجب أن تكثف من تحرياتها حول أي صلة تتماس مع إسرائيل قبل الإبحار عبر البحر الأحمر، فإن خطر التعرض للهجوم لا يزال مرتفعا.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحوثيين استهدفوا في مارس آذار 2024 ناقلة النفط الصينية “هوانغ بو” بصواريخ باليستية على الرغم من قولهم في السابق إنهم لن يهاجموا السفن الصينية.

واستهدف الحوثيون أيضا سفنا تتعامل مع روسيا.

وقالت شركة أون للوساطة في التأمين في تقرير هذا الأسبوع “على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن، لا تزال شركات التأمين تصنف مناطق مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب على أنها عالية المخاطر”.

وأضافت “المراقبة المستمرة والإجراءات الأمنية للتكيف مع الأمر ضرورية لمشغلي السفن”.

وارتفعت تكلفة التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر إلى أكثر من المثلين منذ هجمات الأسبوع الجاري، إذ أوقفت بعض شركات التأمين التغطية لبعض الرحلات.

وأظهرت بيانات لويدز ليست إنتلجنس أن عدد السفن التي تبحر يوميا عبر مضيق باب المندب بلغ 35 سفينة في العاشر من يوليو تموز، و32 سفينة في التاسع من الشهر نفسه، بانخفاض عن 43 سفينة في الأول من الشهر.

يأتي ذلك مقارنة بالمتوسط اليومي البالغ 79 سفينة في أكتوبر تشرين الأول 2023 قبل بدء هجمات الحوثيين.

وقالت جمعية سي فيررز الخيرية التي مقرها بريطانيا هذا الأسبوع “البحارة هم العمود الفقري للتجارة العالمية، إذ يبقون البلدان مزودة بالغذاء والوقود والدواء. يجب ألا يضطروا إلى المخاطرة بحياتهم من أجل القيام بعملهم”.

حقائق-هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر

(رويترز) – أغرقت جماعة الحوثي اليمنية سفينتي شحن في البحر الأحمر هذا الأسبوع، في أول تصعيد منذ سبعة أشهر في الحملة التي تشنها الجماعة المتحالفة مع إيران منذ سنتين تقريبا لخنق حركة الملاحة العالمية احتجاجا على الحرب في قطاع غزة ومحنة الفلسطينيين.

وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023، وأغرقوا أربع سفن واستولوا على أخرى وقتلوا ثمانية بحارة على الأقل.

فيما يلي تفاصيل بعض الهجمات:

* غرقت السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا والمملوكة لليونان في التاسع من يوليو تموز 2025، بعد تعرضها لنيران زوارق مسيرة وصواريخ على مدى يومين. ويقول مسؤولون بحريون إن أربعة بحارة قتلوا خلال الهجمات، وجرى إنقاذ 10 بحارة في حين فقد 11 آخرون. واتهمت البعثة الأمريكية في اليمن الحوثيين باختطاف عدد من أفراد الطاقم المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا.

* وغرقت ناقلة أخرى ترفع علم ليبيريا وتديرها اليونان، وهي السفينة (ماجيك سيز) في السادس من يوليو تموز 2025 بعد تعرضها لأضرار من إطلاق نار وصواريخ ومسيرات بحرية وأربعة قوارب متفجرة يتم التحكم فيها عن بعد. وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم إلى جيبوتي على متن سفينة تجارية عابرة. وبعد فترة وجيزة نشرت الذراع الإعلامية للحوثيين مقطع فيديو للهجمات وما تلاها من اقتحام مسلحين للسفينة.

* تعرضت الناقلة اليونانية المسجلة “سونيون”، والتي تحمل 150 ألف طن من النفط الخام، لضربة بعدة صواريخ وطائرات مسيرة واشتعلت فيها النيران في 21 أغسطس آب من العام الماضي، مما أثار مخاوف من تسرب نفطي قد يتسبب في أضرار بيئية كارثية. واستغرق الأمر شهورا لحين إعلان سلامة السفينة وإزالة الشحنة.

* غرقت ناقلة الفحم اليونانية “توتور” في يونيو حزيران 2024، بعد أيام من قصفها بصواريخ وقارب محمل بالمتفجرات يتحكم فيه الحوثيون عن بعد بالقرب من ميناء الحديدة اليمني. ولم يُعثر قط على أحد أفراد الطاقم الذي يُعتقد أنه كان يعمل في غرفة محرك السفينة. وأجلي الباقون وأعيدوا إلى أوطانهم.

* في مارس آذار 2024، أدى هجوم صاروخي للحوثيين إلى مقتل ثلاثة بحارة على متن السفينة اليونانية (ترو كونفيدنس) التي ترفع علم باربادوس، في أول وفيات معروفة جراء هذه الهجمات. وأشعل الهجوم النيران في السفينة على بعد نحو 50 ميلا بحريا من ساحل ميناء عدن اليمني.

* تعرضت السفينة روبيمار المملوكة لبريطانيا لضربة بصواريخ متعددة في فبراير شباط 2024، لتصبح أول سفينة يغرقها الحوثيون. وغرقت في الثاني من مارس آذار من العام الماضي.

* كانت السفينة اليونانية زوغرافيا تبحر من فيتنام إلى إسرائيل وعلى متنها طاقم من 24 فردا وكانت فارغة من البضائع عندما تعرضت للهجوم قبالة ميناء الصليف اليمني في يناير كانون الثاني 2024. وتسبب الهجوم في ثقب كبير بجسم السفينة أسفل منسوب الماء.

* احتجزت قوات خاصة من الحوثيين السفينة (جالاكسي ليدر) التي ترفع علم جزر الباهاما وطاقمها في المياه الدولية في نوفمبر تشرين الثاني 2023. ولم يفرج الحوثيون عن أفراد الطاقم، وعددهم 25، إلا في يناير كانون الثاني 2025، أي بعد أكثر من عام من احتجازهم.

إنقاذ 6 وفقدان 15 من طاقم سفينة يونانية أغرقها الحوثيون في البحر الأحمر

أثينا (رويترز) – انتشل رجال الإنقاذ ستة أحياء من أفراد طاقم ثاني سفينة يغرقها الحوثيون هذا الأسبوع، فيما لا يزال مصير 15 آخرين مجهولا بعد أن أعلنت الجماعة المتحالفة مع إيران أن بعض بحارة السفينة موجودون لديها.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم الذي أفاد مسؤولون بحريون بأنه أسفر عن مقتل أربعة من إجمالي 25 شخصا كانوا على متن سفينة الشحن (إترنيتي سي) قبل أن يغادر الباقون السفينة التي غرقت صباح يوم الأربعاء بعد تعرضها لهجمات في اليومين السابقين.

وقالت مصادر في شركات أمنية تشارك في عملية الإنقاذ إن البحارة الستة الذين تم إنقاذهم قضوا أكثر من 24 ساعة في المياه.

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية يوم الأربعاء مسؤوليتها عن إغراق السفينة.

واتهمت البعثة الأمريكية في اليمن الحوثيين باختطاف العديد من أفراد طاقم السفينة إترنيتي سي الناجين، ودعت إلى إطلاق سراحهم بشكل فوري وغير مشروط.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في كلمة أذاعها التلفزيون إن قوات البحرية التابعة للجماعة أنقذت عددا من أفراد طاقم السفينة وقدمت لهم الرعاية الطبية ونقلتهم إلى مكان آمن.

وأضاف في بيان “أدت العملية إلى إغراق السفينة بشكل كامل، والعملية موثقة بالصوت والصورة… وبعد العملية تحركت مجموعة من القوات الخاصة في القوات البحرية لإنقاذ عدد من طاقم السفينة وتقديم الرعاية الطبية لهم ونقلهم إلى مكان آمن”.

وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم مماثل يوم الأحد استهدف سفينة أخرى، وهي ماجيك سيز. وتم إنقاذ جميع أفراد طاقم ماجيك سيز قبل غرقها.

وتُجدد الهجمات على السفينتين حملة شنها المقاتلون المتحالفون مع إيران، والذين هاجموا أكثر من 100 سفينة بين نوفمبر تشرين الثاني 2023 وديسمبر كانون الأول 2024 فيما يقولون إنها عمليات تهدف لإسناد الفلسطينيين.

وأعلنت الولايات المتحدة في مايو أيار عن اتفاق مفاجئ مع الحوثيين وافقت بموجبه على وقف قصف مواقعهم مقابل إنهاء الهجمات على السفن، إلا أن الحوثيين قالوا إن الاتفاق لا يتضمن وقف الهجمات ضد إسرائيل.

وقالت اتحادات رائدة في قطاع الشحن البحري في بيان مشترك يوم الأربعاء “تعرضت هذه السفن لهجوم استخف بأرواح البحارة المدنيين الأبرياء، وكنتيجة حتمية ولكنها مروعة، قُتل بحارة”.

وأضافت “تبرز هذه المأساة حاجة الدول إلى دعم قوي لحماية النقل البحري والممرات البحرية الحيوية”.

* عمليات بحث

كانت السفينتان اللتان تعرضتا للهجوم ترفعان علم ليبيريا وتديرهما شركتان يونانيتان. وأظهر تحليل لبيانات الشحن أن بعض السفن الأخرى التابعة للشركتين زارت موانئ إسرائيلية خلال العام الماضي.

وقال مسؤول في شركة ديابلوس لإدارة المخاطر البحرية ومقرها اليونان “سنواصل البحث عن بقية أفراد الطاقم حتى آخر لحظة”.

وقال المسؤول في وقت سابق “هدفنا إتمام عملية سلمية”.

وأصدرت مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تحمي الشحن في البحر الأحمر، بيانا أكدت فيه أنه تم انتشال ستة فقط من البحر.

والبحر الأحمر الذي يطل عليه اليمن من الممرات المائية المهمة لحركة تجارة النفط والسلع الأولية عالميا منذ فترة طويلة. وتراجعت حركة المرور منذ أن بدأ الحوثيون المتحالفون مع إيران استهداف السفن في نوفمبر تشرين الثاني 2023 فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين في حرب إسرائيل على غزة.

ووفقا لبيانات مجموعة لويدز ليست إنتليجنس للبيانات البحرية، بلغ عدد السفن المبحرة يوميا عبر مضيق باب المندب 30 سفينة في الثامن من يوليو تموز الجاري مقابل 34 سفينة في السادس من يوليو و43 سفينة في أول يوليو.

وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء محافظة على أعلى مستوياتها منذ 23 يونيو حزيران، وكان من أسباب ذلك الهجمات الأحدث على السفن في البحر الأحمر.

* هجمات متعددة

قالت مصادر في قطاع الأمن البحري إن إترنيتي سي تعرضت للهجوم لأول مرة بعد ظهر الاثنين بمسيرات بحرية وقذائف صاروخية أطلقتها زوارق سريعة من جانب من يشتبه أنهم مسلحون حوثيون. ودمرت الغارة قوارب النجاة في السفينة، وبحلول صباح يوم الثلاثاء كانت قد مالت.

وأبلغ مصدران أمنيان رويترز بأن السفينة تعرضت للهجوم مرة أخرى بمسيرات بحرية يوم الثلاثاء، مما أجبر أفراد الطاقم والحراس المسلحين على تركها والقفز في المياه. وقال أحد المصادر إن الحوثيين مكثوا عند السفينة حتى الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء.

ويتكون الطاقم من 21 فلبينيا وروسي واحد. وكان على متن السفينة أيضا ثلاثة حراس مسلحين بينهم يوناني وهندي كان أحد الذين تم إنقاذهم.

ولم ترد شركة كوزموشيب مانجمنت المشغلة للسفينة على طلبات لتأكيد الخسائر البشرية. لكن في حالة تأكدها، ستكون الوفيات الأربع المبلغ عنها أولى الوفيات جراء هجمات على سفن في البحر الأحمر منذ يونيو حزيران 2024.

وأشارت مصادر إلى أن اليونان تجري محادثات حول الهجوم الأحدث مع السعودية ذات النفوذ القوي في المنطقة.

غرق سفينة ثانية هاجمها الحوثيون قبالة اليمن وعملية إنقاذ الطاقم جارية

أثينا (رويترز) – انطلقت يوم الأربعاء مهمة لإنقاذ طاقم سفينة الشحن (إترنيتي سي) التي غرقت في البحر الأحمر بعد هجوم أسفر عن مقتل أربعة على الأقل من أفراد الطاقم.

وأفادت شركات أمنية مشاركة في المهمة بأنه تم انتشال أربعة من أفراد الطاقم وفرد أمن مسلح من المياه التي ظلوا فيها لأكثر من 24 ساعة.

وأضافت الشركات أنها لم تتمكن بعد من رؤية بقية أفراد الطاقم، البالغ عددهم 22 فردا، ولا فردي أمن آخرين كانا على ظهر السفينة.

وقال مسؤول في شركة ديابلوس لإدارة المخاطر البحرية، ومقرها اليونان “سنواصل البحث عن بقية أفراد الطاقم حتى آخر ضوء”.

وذكرت مصادر أمنية بحرية أن إترنيتي سي تعرضت للهجوم يوم الاثنين بزوارق مسيرة وقذائف صاروخية أطلقها الحوثيون من قوارب سريعة.

وأبلغ مصدران أمنيان رويترز يوم الأربعاء بأن السفينة تعرضت للهجوم مرة أخرى مساء يوم الثلاثاء مما أجبر الطاقم على القفز في الماء.

ولم تعلن جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عن الهجوم.

وعبر مصدر عن مخاوف من احتمال خطف الحوثيين بعض أفراد الطاقم.

ويتكون الطاقم من 21 فلبينيا وروسي واحد. وهناك مواطن يوناني ضمن أفراد الأمن الأربعة.

ولم ترد شركة كوزموشيب مانجمنت المشغلة للسفينة، التي ترفع علم ليبيريا وتديرها الشركة الواقعة باليونان، على طلبات لتأكيد الخسائر البشرية.

وذكرت مصادر أن مسؤولين من الحكومة اليونانية يجرون محادثات دبلوماسية مع السعودية بشأن الواقعة.

وتعد إترنيتي سي ثاني سفينة تتعرض للهجوم في البحر الأحمر الأسبوع الماضي بعد مهاجمة سفينة الشحن إم.في ماجيك سيز عقب هدوء في المنطقة استمر شهورا.

والوفيات المسجلة هي الأولى الناجمة عن هجمات على سفن في البحر الأحمر منذ يونيو حزيران 2024.

جنوب السودان: المرحلون من أمريكا في رعاية السلطات في جوبا

نيروبي (رويترز) – قال‭‭ ‬‬جنوب السودان يوم الثلاثاء إن ثمانية مهاجرين رحلتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إليه هم حاليا في رعاية السلطات في جوبا بعد أن خسروا معركة قانونية لوقف نقلهم إلى البلد غير المستقر سياسيا.

وقالت الحكومة الأمريكية ومسؤولان في مطار جوبا إن الرجال، الذين كانوا محتجزين لدى الولايات المتحدة منذ أكثر من شهر في قاعدة عسكرية في جيبوتي، تم ترحيلهم يوم الجمعة ووصلوا إلى عاصمة جنوب السودان يوم السبت.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الرجال يخضعون للفحص وفقا لقوانين جنوب السودان والأعراف الدولية المعمول بها، مضيفة أن حكومة جوبا استجابت لطلب الولايات المتحدة باستقبال المهاجرين “كبادرة حسن نية”

وأصبح مصير المهاجرين نقطة ساخنة في الصراع المتعلق بشرعية حملة ترامب لوقف الهجرة من خلال عمليات الترحيل إلى “دول ثالثة” حيث يقول المهاجرون إنهم يواجهون مخاوف تتعلق بالسلامة.

وكان الرجال الثمانية، الذين قال محاميهم إنهم ينحدرون من كوبا ولاوس والمكسيك وميانمار والسودان وفيتنام، قد دفعوا بأن ترحيلهم إلى جنوب السودان ينتهك الدستور الأمريكي الذي يحظر العقوبة القاسية وغير العادية.

سلفا كير يقيل قائد الجيش بعد 7 شهور من تعيينه

رئيس جنوب السودان سلفا كير

نيروبي (رويترز) – بثت الإذاعة الرسمية في جنوب السودان إعلانا جاء فيه أن الرئيس سلفا كير أقال قائد الجيش بعد سبعة أشهر من توليه المنصب وعين بديلا له.

ولم يذكر الإعلان الذي صدر في وقت متأخر من يوم الاثنين أي سبب لإقالة بول نانق مجوك، الذي شغل المنصب منذ ديسمبر كانون الأول.

وذكر الإعلان أن كير عيّن داو أتورقونق قائدا لقوات الدفاع.

وتولى مجوك قيادة الجيش عندما كان القتال محتدما مع الجيش الأبيض، وهي ميليشيا عرقية تتألف في معظمها من شبان قبيلة النوير، مما أدى إلى اندلاع الأزمة السياسية الأحدث في البلاد.

وقال لول رواي المتحدث باسم الجيش “جرت العادة على أنه عندما يتم التعيين أو النقل إلى مهام أخرى لا يتم ذكر أسباب للتعيين ولا للإعفاء. هذا أمر طبيعي”.

ويعيش جنوب السودان رسميا في سلام منذ أن أنهى اتفاق أبرم في عام 2018 الصراع الذي استمر خمس سنوات وأودى بحياة مئات الآلاف، لكن العنف بين قبائل متناحرة ينشب بشكل متكرر.

وفي مارس آذار الماضي، تم وضع ريك مشار النائب الأول للرئيس قيد الإقامة الجبرية، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع.

وقال وزير الإعلام مايكل مكوي إن الاحتجاز جاء نتيجة اتصال مشار بأنصاره “وتحريضهم على التمرد ضد الحكومة بهدف تعطيل السلام حتى لا تجرى الانتخابات ويعود جنوب السودان إلى الحرب”.

وكان حزب مشار قد نفى في وقت سابق اتهامات الحكومة له بدعم الجيش الأبيض الذي اشتبك مع الجيش في بلدة الناصر شمال شرق البلاد في مارس آذار.

وفي مايو أيار، قال جيش جنوب السودان إنه استعاد السيطرة على البلدة من الجيش الأبيض.

“الأغذية العالمي” يجري عملية اسقاط جوي لمساعدات طارئة بجنوب السودان

أعلن برنامج الأغذية العالمي الاثنين الشروع في إنزال مساعدات غذائية طارئة من الجو لآلاف الأسر في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان.

وأجبرت الحرب المتصاعدة منذ مارس/آذار الماضي الأسر على مغادرة منازلها ودفعت بعض المجتمعات المحلية إلى حافة المجاعة

end of list

وقال البرنامج إن الأشخاص المستهدفين بالمساعدات يواجهون “جوعا كارثيا” في المناطق النائية من مقاطعتي ناصر وأولانغ، وهي مناطق لا يمكن الوصول إليها إلا جوا.

وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان ماري إلين ماكغروارتي إن “الصلة بين الصراع والجوع واضحة بشكل مأساوي في جنوب السودان، وقد رأينا ذلك خلال الأشهر القليلة الماضية في أعالي النيل”.

وأضافت “من دون زيادة كبيرة في المساعدات فإن مقاطعتي ناصر وأولانغ معرضتان لخطر الانزلاق إلى مجاعة شاملة”.

وأكدت أن هناك حاجة ماسة إلى توفير الغذاء لهذه الأسر، وأن البرنامج يبذل “قصارى جهده للوصول إلى من هم في أمس الحاجة إليه قبل أن تتفاقم الأوضاع”.

وأفاد البرنامج أن أكثر من مليون شخص في أعالي النيل يواجهون مجاعة حادة، بمن فيهم أكثر من 32 ألف شخص يعانون بالفعل من مستوي الكارثة من الجوع، وهو أعلى مستوى من انعدام الأمن الغذائي.

نزوح جماعي

وتابع موضحا أن هذا الرقم تضاعف 3 مرات منذ اندلاع النزاع المسلح في مارس/آذار، مما أدى إلى نزوح جماعي بما في ذلك عبر الحدود إلى إثيوبيا، حيث يقدم البرنامج مساعدات غذائية منقذة للحياة لحوالي 50 ألف شخص فروا من أعالي النيل بحثا عن الغذاء والأمان.

كما شدد البرنامج على ضرورة إعادة فتح الطرق النهرية الرئيسية المؤدية إلى ولاية أعالي النيل على وجه السرعة من أجل الوصول إلى الأسر الجائعة وتقديم الدعم الإنساني المستمر لها، مذكرا بأن هذه الطرق مغلقة منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، بسبب القتال المستمر.

ونبه البرنامج إلى أن نقص التمويل دفع إلى ترتيب أولوية توفير المساعدة من خلال تقليل الحصص الغذائية وتوزيعها فقط على 2.5 مليون شخص من الأشد احتياجا، أي 30% فقط، ممن هم في حاجة ماسة للمساعدة من أجل الاستفادة قدر الإمكان من الموارد المحدودة.

ويقول إنه بحاجة عاجلة لـ 274 مليون دولار لمواصلة عمليات إنقاذ الأرواح حتى ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية

وزير خارجية مصر : قضية مياه النيل وجودية

وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي

القاهرة: أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي ، اليوم الاثنين ، أن قضية مياه النيل هي قضية وجودية بالنسبة لمصر.
جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الوزير عبد العاطي اليوم من مونداي سيمايا كومبا وزير خارجية جنوب السودان، حيث تناول الاتصال مجمل العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك ، وفق بيان للخارجية المصرية نشرته على صفحتها بموقع فيسبوك .
وأكد الوزير عبد العاطي ، في البيان ، على اهتمام مصر البالغ بأمن واستقرار جنوب السودان، متناولا العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطلع لترسيخ أطر التعاون بينهما في إطار المصالح المشتركة للبلدين.
وحرص الوزير عبد العاطي على التأكيد أن مصر وجنوب السودان تربطهما العديد من المصالح المشتركة فى المجالات المختلفة تتطلب تفعيل التنسيق الثنائي، مشيرا إلى زيادة الاستثمارات المصرية في جنوب السودان خلال العقد الماضي في مجالات عديدة مثل التعليم، والزراعة، والري، والصحة.
وأعرب وزير الخارجية عن التطلع لـ “عبور الأشقاء في جنوب السودان بسلام للمرحلة الانتقالية صوب دولة مستقرة أمنيا وسياسيا واقتصاديا”، داعيا كافة الأطراف في جنوب السودان لدعم العملية الانتقالية في جنوب السودان، والعمل على تقريب وجهات النظر، وإعلاء المصلحة الوطنية، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الدعم المقدم من المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية.
وشدد وزير الخارجية على أن قضية مياه النيل هي قضية وجودية بالنسبة لمصر، و”أننا نتطلع لموقف بناء من جنوب السودان في إطار تحقيق التوافق في مبادرة دول حوض النيل للتعامل مع شواغل دول الحوض وأن تكون جسرا للتوصل إلى حلول تضمن تحقيق المصالح المشتركة لدول حوض النيل”.
من جانبه، أشاد الوزير “مونداي سيمايا كومبا” بـ “العلاقات التاريخية” التي تربط بلاده بمصر، مشددا على حرص جنوب السودان على تطوير العلاقات مع مصر في مختلف المجالات، كما أكد تفهم جنوب السودان للشواغل المائية المصرية، معربا عن حرصهم على التفاعل الإيجابي مع مصر تحقيقا للمصلحة المشتركة البلدين.
( د ب أ )

هيئة بريطانية: هجوم بقذائف صاروخية ضد سفينة غربي الحديدة اليمنية

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، تعرض سفينة غربي سواحل مدينة الحديدة اليمنية لهجوم بخمس قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير.

وذكرت الهيئة، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها تلقت عدة بلاغات من طرف ثالث بشأن “حادث على بُعد 51 ميلا بحريا غربي الحديدة”.

وأوضحت أن السفينة (غير محددة الهوية أو المالك) “تعرضت لهجوم بعدة قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير”.

وفي بيان لاحق، قالت الهيئة إن مسؤول أمن الشركة المعنية بحماية السفينة (لم تسمها) أبلغها بتعرض السفينة “لهجوم بخمسة قذائف صاروخية، واقتراب عدد من الزوارق الصغيرة” منها.

وقالت إن السلطات “تجري تحقيقات في الحادثة”.

ودعت الهيئة السفن العابرة في المنطقة إلى “توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب”.

ولم تشر الهيئة إلى الجهة التي نفذت الهجوم، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.

وتعد هذه الحادثة الثانية خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث أعلنت الهيئة الأحد، عن هجوم استهدف سفينة على بُعد 51 ميلا بحريا جنوب غرب مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي” غربي اليمن.

وأوضحت أن “السفينة المستهدفة (غير محددة الهوية أو المالك) تعرضت لهجوم من عدة قوارب صغيرة أطلقت نيران أسلحة خفيفة وقنابل ذاتية الدفع باتجاهها”.

وقالت الهيئة، إن فريق الأمن المسلح على متن السفينة “رد على مصدر النيران”، دون الحديث عن ضحايا أو أضرار.

وبوقت سابق اليوم، أعلنت جماعة الحوثي غرق السفينة التجارية “ماجيك سيز” Magic Seas بالبحر الأحمر، على خلفية استهدافها الأحد، بسبب انتهاكها “حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة”.

​​​​​​وقال المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيي سريع، في بيان: “غرقت السفينة “ماجيك سيز” كاملةً في أعماق البحر”.

وأضاف أن ذلك حدث “بعدما استهدفتها قواتنا المسلحة، ردا على انتهاكات الشركة المالكة لها المتكرّرة لقرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلّة (إسرائيل)”.

وتابع: “وكان آخر هذه الانتهاكات دخول ثلاث سفن تابعة لها موانئ فلسطين المحتلة خلال الأسبوع الماضي، رغم التحذيرات والنداءات التي وجهتها لها قواتنا البحرية”.

وفي بيان سابق، قال سريع إن قوات الجماعة “استهدفت السفينة ماجيك سيز بزورقين مسيرين و5 صواريخ باليستية ومجنحة و3 طائرات مسيرة”.

ورفضا لحرب تل أبيب المتواصلة على قطاع غزة، يهاجم الحوثيون سفن إسرائيل وكذلك السفن المتوجهة إليها.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، نحو 194 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

(الاناضول)

شركتا أمن بحري: إنقاذ طاقم سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر

قالت شركتان للأمن البحري إن طاقم ناقلة بضائع سائبة تديرها اليونان، تعرضت لإطلاق نار وطائرات مسيرة وصواريخ في البحر الأحمر الأحد، اضطر لترك السفينة وأنقذتهم سفينة عابرة، في هجوم قالت إن له سمات هجمات الحوثيين.

والهجوم الذي وقع قبالة الساحل الجنوبي الغربي لليمن هو الأول الذي ترد بلاغات عنه في الممر الملاحي الحيوي منذ منتصف أبريل نيسان.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركة أمبري للأمن البحري في تقريرين أن ثمانية زوارق صغيرة استهدفت السفينة في البداية بإطلاق نار وقذائف صاروخية قبل أن يرد فريق أمني مسلح على السفينة بإطلاق النار.

وقالت أمبري في تحذير منفصل إن السفينة تعرضت لاحقا لهجوم من أربع وحدات بحرية مسيرة.

وأضافت “اصطدمت اثنتان من الوحدات البحرية المسيرة بجانب السفينة مما ألحق أضرارا بحمولتها”.

وقال مسؤولون في شركتي الأمن البحري ديابلوس وأمبري في نشرة منفصلة إن السفينة تعرضت في وقت لاحق لهجوم من قبل أربعة زوارق مسيرة سطحية وتم استهدافها بصواريخ.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية إن الهجوم أدى إلى نشوب حريق على متن السفينة.

وقالت مصادر أمنية بحرية إن المياه تسربت إلى السفينة واضطر طاقمها إلى التخلي عنها. وأكدت شركة “ستيم شيبينج” المشغلة للسفينة هذه المعلومات لرويترز.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية إن جميع أفراد الطاقم بخير بعد أن أنقذتهم سفينة تجارية عابرة.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، لكن أمبري قالت إن تقييمها يشير إلى أن السفينة “ينطبق عليها المعايير التي حددها الحوثيون لاستهداف السفن”.

وقالت الهيئة وشركة أمبري إن هجوم أمس الأحد وقع على بعد 51 ميلا بحريا جنوب غربي الحديدة باليمن.

ولا يزال التوتر في الشرق الأوسط متصاعدا بسبب حرب إسرائيل على غزة وما تلاها من حرب على إيران استمرت 12 يوما والغارات الجوية الأمريكية على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران.

وشنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران أكثر من 100 هجوم استهدف سفن الشحن منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023 فيما تقول إنه تضامن مع الفلسطينيين في حرب إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وخلال تلك الفترة أغرقت الجماعة سفينتين واستولت على أخرى وقتلت أربعة بحارة على الأقل في هجمات عرقلت حركة الشحن العالمية وأجبرت الشركات على تغيير مساراتها، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تكثيف هجماتها على الجماعة هذا العام.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو أيار توقف بلاده عن قصف الحوثيين في اليمن قائلا إن الجماعة وافقت على التوقف عن تعطيل ممرات الشحن المهمة في الشرق الأوسط.

حركة “حسم” جناح الاخوان المسلمين تعود إلى الواجهة مهددة مصر

انتشر فيديو باسم حركة سواعد مصر “حسم”، التي تصنفها مصر إرهابية، يظهر عناصر من الحركة وهم يقومون بتدريبات عسكرية. وهددت الحركة التي تقول مصر إنها إحدى أجنحة الإخوان المسلمين بعودة عملياتها  في البلاد إن لم تطلق السلطات سراح المعتقلين المنتمين لتيارات إسلامية. وأثار الشريط المصور ردود فعل متباينة بين من تخوف من احتمال القيام بأعمال تهدد أمن مصر وآخرون شككو في وقوف جهات استخباراتية خلفه لصرف الأنظار عن الأزمات التي تعيشها البلاد.

بعد غياب دام حوالي 6 سنوات، ظهر فيديو جديد لحركة سواعد مصر “حسم” التي تصفها مصر إرهابية وتقول إنها إحدى أجنحة الإخوان المسلمين. تهدد الحركة في الشريط المصور بعودة عملياتها  في مصر إن لم تطلق السلطات سراح المعتقلين المنتمين لتيارات إسلامية. وأثار الفيديو مخاوف كما طرح العديد من التساؤلات والشكوك حول توقيت نشره وخلفياته.

ويظهر في الشريط المصور ملثمون يجرون مناورات وتدريبات عسكرية بالذخيرة الحية إلى جانب راية بيضاء كتب عليها “حسم”. وقالت الحركة في بيان إن “المنطقة دخلت طورا جديدا تتغير فيه موازين القوى وتُختبر فيه الإرادات والغايات”.

وأعلنت أن عودتها جاءت بعد كمون وانتظار، عملت فيه على تقوية تنظيمها وتطوير أدواتها ورصد الأهداف التي ستعمل عليها.

ويعتبر هذا الظهور الأول للحركة، المصنفة إرهابية في مصر وعدد من الدول، بعد انفجار سيارة في محيط معهد الأورام بوسط القاهرة في العام 2019. والذي أدى إلى مقتل 22 شخصا وإصابة العشرات وفق السلطات. واتهمت السلطات المصرية في حينه الحركة بتنفيذ هجوم بينما نفت “حسم” أي صلة لها بحادث السيارة.

حينها أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل 17 شخصا من “خلية تتبع حسم” على يد قوات الأمن خلال عمليتي مداهمة بالقاهرة ومحافظة الفيوم، جنوب العاصمة. وقيل إن المداهمات أضعفت بنية الحركة وأدت لتفكيك معظم خلاياها.

واتهمت مصر الحركة بتنفيذ العديد من عمليات الاغتيال ضد قضاة ومدنيين من بينها عملية اغتيال رئيس مباحث طامية بالفيوم عام 2016 والذي أعلنت الحركة عن نفسها من بعده.

وبمقابل الخوف من أعمال تهدد أمن مصر، عبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن شكوك حول توقيت نشر المقطع المصور، وشكك بعضهم في أن يكون عودة الحركة عمل استخباراتي لصرف الأنظار عن الأزمات المصرية المتراكمة. بينما تخوّف آخرون من أن تكون عودة الحركة نتيجة لتصاعد الحركات الإسلامية في سوريا والمنطقة وأن تنذر بخضات أمنية في مصر.

ويأمل آخرون في أن يكون الشريط المصور مجرّد عمل دعائي وأن لا تليه هجمات أمنية داخل مصر. 

المحكمة العليا تنحاز لترامب في معركة ترحيل مهاجرين إلى جنوب السودان

واشنطن- انحازت المحكمة العليا الأمريكية مرة أخرى إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب في معركة قضائية بشأن ترحيل مهاجرين إلى دول أخرى غير بلدانهم الأصلية، إذ رفعت أمس الخميس القيود التي فرضها قاض لحماية ثمانية رجال سعت الحكومة لإرسالهم إلى جنوب السودان غير المستقر سياسيا.

ووصفت تريشيا ماكلافلين مساعدة وزيرة الأمن الداخلي القرار بأنه “انتصار لسيادة القانون وسلامة الشعب الأمريكي وأمنه”، وقالت إن الرجال “سيكونون في جنوب السودان” بحلول اليوم الجمعة.

وكانت المحكمة علّقت في 23 يونيو/ حزيران الماضي الأمر القضائي الذي أصدره برايان ميرفي قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في بوسطن في 18 أبريل/ نيسان، والذي يقضي بإعطاء المهاجرين المقرر ترحيلهم إلى ما تُسمّى “دولا ثالثة” لا تربطهم بها أي روابط فرصة لإخبار المسؤولين بأنهم معرضون لخطر التعذيب هناك في الوقت الذي يتم خلاله النظر في الطعن القانوني.

ووافق القضاة أمس الخميس على طلب وزارة العدل بتوضيح أن قرارهم الصادر في 23 يونيو/ حزيران يشمل أيضا الحكم المنفصل الذي أصدره ميرفي في 21 مايو/ أيار بأن الإدارة الأمريكية انتهكت أمره القضائي بمحاولة إرسال مهاجرين إلى جنوب السودان.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد نصحت الأمريكيين بتجنب الدولة الأفريقية “بسبب الجريمة والخطف والنزاع المسلح”.

وقالت المحكمة إن على ميرفي الآن “التوقف عن تنفيذ الأمر القضائي الصادر في 18 أبريل/ من خلال الأمر التصحيحي الصادر في 21 مايو/ أيار”.

وأغلب أعضاء المحكمة العليا من المحافظين وعددهم ستة مقابل ثلاثة.

وقالت ترينا ريلموتو المديرة التنفيذية للتحالف الوطني للتقاضي بشأن الهجرة، الذي يساعد في تمثيل المدعين “حكم المحكمة العليا يكافئ الحكومة على انتهاكها للأمر القضائي وتأخير تنفيذ القرار الذي أمرت به المحكمة الجزئية”.

وأضافت “يواجه ثمانية رجال الآن خطر الترحيل الوشيك إلى ظروف محفوفة بالمخاطر وغير آمنة في جنوب السودان”.

وقالت الإدارة الأمريكية إن سياستها المتعلقة بالدول الثالثة ضرورية لإبعاد المهاجرين الذين يرتكبون جرائم لأن بلدانهم الأصلية غالبا ما ترفض استعادتهم.

وبعد أن تحركت وزارة الأمن الداخلي في فبراير/ شباط لتكثيف عمليات الترحيل السريع إلى بلدان ثالثة، رفعت جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين دعوى قضائية جماعية تمثل مجموعة من المهاجرين الساعين إلى منع ترحيلهم إلى تلك الدول دون إشعار وفرصة لإثبات الأضرار التي يمكن أن يتعرّضوا لها.

وفي مارس/ آذار، أصدرت الإدارة الأمريكية توجيهات تنصّ على أنه إذا قدّمت دولة ثالثة ضمانات دبلوماسية موثوقة بأنها لن تضطهد أو تعذب المهاجرين، فيمكن ترحيل الأفراد إلى هناك “دون الحاجة إلى مزيد من الإجراءات”.

وقالت وزارة العدل في بيان إن الولايات المتحدة تلقّت ضمانات دبلوماسية موثوقة من جنوب السودان بأن المهاجرين المعنيين لن يتعرّضوا للتعذيب.

(رويترز)

إثيوبيا ترد على تصريح ترامب بأن “سد النهضة تم تمويله بغباء من أمريكا”

ردت إثيوبيا على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن سد النهضة.
وكان ترامب قال عن سد النهضة الإثيوبي في منشور له عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، إن أمريكا “مولت بغباء” مشروعا يمنع تدفق المياه في نهر النيل، على حد وصفه، وانتقد استمرار الدعم المالي للمشروع رغم اعتراض مصر.
من جانبه، رد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إتيفا، عبر منصة “إكس”، أمس السبت، قائلا: “سد النهضة هو مشروع محلي بناه الشعب من أجل الشعب، وليس بمساعدات أجنبية!”.
وجاءت تصريحات ترامب عن سد النهضة، بعدما أعلنت باكستان عن ترشيحها له للفوز بجائزة “نوبل” للسلام.
وقال ترامب في منشوره على “تروث سوشيال” موضحا: “لن أحصل على جائزة نوبل للسلام للحفاظ على السلام بين مصر وإثيوبيا (سد ضخم بنته إثيوبيا، بتمويل غبي من الولايات المتحدة الأمريكية، يقلل بشكل كبير من تدفق المياه إلى نهر النيل).
يشار إلى أن عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث (مصر، إثيوبيا، السودان) أدى إلى زيادة التوتر السياسي فيما بينها، وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.
وبدأت إثيوبيا في تشييد سد “النهضة” على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بهدف توليد الكهرباء.
وتخشى مصر أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية، وتناقص حصته من المياه.
المصدر:اسبوتنيك

آبي أحمد: الوصول إلى البحر الأحمر مسألة بقاء لإثيوبيا وليست نقاشا سياسيا

أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أن تأمين منفذ بحري يمثل مسألة بقاء وطني لإثيوبيا، وليس مجرد قضية سياسية، مشددا على أن “غياب الوصول إلى البحر الأحمر يثقل كاهل الاقتصاد الوطني، ويتطلب حلا عاجلا”.
جاءت تصريحات أحمد خلال سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي المجتمع والأحزاب السياسية، والتي تناولت القضايا الاستراتيجية للبلاد، إذ أكد التزام إثيوبيا بالعمل بشكل قانوني وسلمي لضمان هذا الحق.
وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن أديس أبابا دولة كبيرة ذات تعداد سكاني كبير، مشددا على أن “جيراننا بحاجة إلى إدراك أن السلام والتنمية هما مفتاح أمتنا”، وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وأشار إلى أن “إثيوبيا تعمل بشكل قانوني وسلمي لتأمين الوصول إلى البحار”.
وأشار آبي أحمد إلى أن “إثيوبيا، باعتبارها دولة ذات تعداد سكاني كبير وطموح تنموي، تسعى لتحقيق الازدهار المشترك مع جيرانها”، مؤكدا أن “السلام والتنمية عنصران أساسيان لاستقرار المنطقة”.
وأضاف أن بلاده واثقة من أن المجتمع الدولي والدول المجاورة سيتفهمون مسعاها المشروع للوصول إلى البحر، معتبرا أن “هذه الخطوة ستتم وفق الأطر القانونية والتجارية، ومن منطلق تطلع حقيقي نحو التنمية الشاملة”.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أكد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 حاجة بلاده للوصول إلى البحر الأحمر بالوسائل السلمية، مجددا عدم رغبة بلاده الدخول في صراع مع أي دولة لتحقيق الوصول إلى البحر.
وتشهد منطقة القرن الأفريقي حالة تأهبا منذ يناير/ كانون الثاني 2024، عندما قالت إثيوبيا إنها تنوي بناء قاعدة بحرية وميناء تجاري في المنطقة.
وأثارت إثيوبيا غضب مقديشو بتوقيع اتفاق مبدئي مع منطقة أرض الصومال الانفصالية لاستئجار منفذ ساحلي مقابل اعتراف محتمل باستقلالها عن الصومال.
وتنامت العلاقات بين مصر والصومال هذا العام على خلفية موقفهما المشترك المتمثل في عدم الثقة في إثيوبيا، مما دفع القاهرة إلى إرسال عدة طائرات محملة بالأسلحة إلى مقديشو عاصمة الصومال بعد أن وقع البلدان اتفاقية أمنية مشتركة في أغسطس/آب.
ونددت مصر بالاتفاق مع أرض الصومال. كما أن القاهرة على خلاف مع أديس أبابا منذ سنوات على خلفية بناء سد النهضة والذي يهدد حصة مصر من مياه النيل.
والشهر الماضي، صرح السيسي، بأن “مصر تدعم الصومال ليس بسبب إثيوبيا، ولكن لأنها منذ أكثر من 30 سنة وهي في حالة عدم استقرار”.
اسبوتنيك\ اليراع

ليبيا: جدل مستمر حول النفوذ الروسي في البلاد وتقارير حول توجهات لتصعيده بالتحالف مع حفتر

طرابلس ـ تتواصل التقارير التي تتحدث عن رغبة روسيا في توسيع نفوذها في ليبيا، خاصة بعد أشهر من الإطاحة بنظام الأسد حيث كانت روسيا تتمتع بنفوذ عال جداً في المنطقة.
وفي سياق هذه التقارير، كشف تقرير صادر عن معهد نيولاينز أن روسيا قد تدرس الانسحاب من سوريا والتوجه نحو ليبيا كبديل لتعزيز نفوذها في شمال ووسط إفريقيا.
ويأتي هذا التوجه المحتمل -وفقاً للتقرير- في ظل تقلبات المشهد الأمني السوري وسقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر2024، مما قد يؤدي إلى خسارة روسيا لمنشآت عسكرية حيوية كانت تعتبر معقلاً رئيساً لها في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن سوريا كانت تمثل محوراً رئيسياً للأنشطة الروسية في إفريقيا، بفضل قاعدتها الجوية في حميميم والقاعدة البحرية في طرطوس، التي كانت نقطة إستراتيجية حيوية لصيانة السفن وردع حلف الناتو، ومع احتمال خسارة هذه المواقع، ترى موسكو في ليبيا بديلاً عملياً، خاصة مع تراجع النفوذ الأمريكي والأوروبي في شمال ووسط إفريقيا.
وأوضح التقرير أن روسيا تدعم خليفة حفتر منذ عام 2015 بهدف تأمين الوصول إلى استثمارات الطاقة الكبيرة واتفاقيات القواعد العسكرية.
واستند التقرير إلى صور من الأقمار الصناعية تثبت استمرار التعزيزات الروسية لقواعدها الجوية الليبية، بما في ذلك قاعدة الخادم الجوية وقاعدة القرضابية قرب سرت.
وأبرز التقرير وجود تحديات تواجه هذا التحول المحتمل، حيث يتطلب التوجه نحو ليبيا استثمارات مالية كبيرة، مما قد يجهد خطوط الإمداد الروسية، كما أن الوضع السياسي في ليبيا أكثر تعقيداً مع وجود العديد من اللاعبين الدوليين مثل تركيا وإيطاليا والإمارات وقطر ومصر.
ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة فقدت نفوذها أمام روسيا والصين في منطقة الساحل، داعياً إلى ضرورة الضغط على روسيا للانسحاب من سوريا لزعزعة استقرار شبكتها الإفريقية، وإشراك النظام السوري الجديد لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق، وقبل شهرين شددت مجلة “فورين بوليسي” على عمل روسيا على تعزيز وجودها في كل من السودان وليبيا، وذلك بعد سقوط حليف موسكو في سوريا بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقالت المجلة في تقرير ترجمته، إن حكومة السودان وافقت على بناء روسيا لأول قاعدة عسكرية لها في إفريقيا قرب ميناء بورتسودان، حسبما أعلن وزير الخارجية السوداني علي يوسف أحمد الشريف، بعد لقاء في موسكو مع وزير الخارجية سيرغي لافروف.
ومن خلال تأمين قاعدة عسكرية لها على ساحل البحر الأحمر، فإن روسيا ستنضم إلى الولايات المتحدة والصين اللتين أقامتا قواعد عسكرية في جيبوتي، وفقاً للتقرير.
وأضافت المجلة أن خروج القوات الروسية من سوريا بعد انهيار نظام الأسد، دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنقل أرصدته العسكرية إلى ليبيا والسودان، وذلك حسب مصادر أمنية متعددة.
وتكشف الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية بأن روسيا تقوم بتوسيع قاعدتها في جنوب-شرق ليبيا والواقعة قرب الحدود مع كل من السودان وتشاد.
وتظهر الصور أن روسيا قامت بإعادة بناء مدرج وبنت منشآت للتخزين وزادت من قدراتها اللوجستية. وكانت آخر مرة استخدمت فيها القاعدة هي عام 2011، حيث تمركزت فيها قوات الرئيس السابق معمر القذافي.
وفي أيار/ مايو الماضي، قال موقع إنسايد أوفر الإيطالي إن “المشير الليبي خليفة حفتر لم يعد مكتفياً بالتحالف مع موسكو لتحقيق أهدافه في ليبيا”، بل بات يناور بين روسيا وتركيا والولايات المتحدة ويخلق توازناً في منطقة مضطربة.
وقال الكاتب جوزيبي غاليانو في التقرير إن حفتر الذي يُمسك بزمام السيطرة على شرق ليبيا عبر ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي، وصل إلى موسكو في 7 مايو/ أيار لحضور احتفالات ذكرى الانتصار الروسي في الحرب العالمية الثانية، واستُقبل باستعراض عسكري وأجندة مليئة بالوعود.
ويسعى حفتر -حسب الكاتب- إلى ترسيخ تحالفه مع موسكو، وهو تحالف يعود إلى عام 2017 عندما وقّع أول اتفاق عسكري مع الروس على متن حاملة الطائرات الأدميرال كوزنيتسوف.
أما روسيا التي انسحبت جزئياً من سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، فقد اختارت ليبيا كموطئ قدم جديد لها في إفريقيا، والمؤشرات على ذلك واضحة: نحو 30 مدرباً من بيلاروسيا تم نشرهم في قاعدة “تمنهنت” في منطقة فزّان، إلى جانب 5 رحلات شحن جوية محمّلة بالمعدات لجيش حفتر، يوضح جوزيبي غاليانو.
وليس هذا فحسب، فقد قام خالد حفتر، نجل خليفة حفتر والمشرف على قوات الأمن في شرق ليبيا، بتجديد اتفاقية تعود إلى عام 2015، تضمن الدعم اللوجستي والتدريب والأسلحة الروسية، يؤكد الكاتب الإيطالي.
لكن المفاجأة الحقيقية، وفقاً للكاتب، هي أن حفتر أرسل ابنه صدام إلى أنقرة في أبريل/ نيسان الماضي، في خطوة أعادت قنوات الاتصال مع تركيا التي أنقذت حكومة طرابلس عام 2020 من حصار جيش حفتر.
وأكد الكاتب أن الاتفاق التمهيدي الذي أبرمه صدام حفتر مع أنقرة شكّل تطوراً غير متوقّع، حيث ينص على تزويد “الجيش الوطني الليبي” بطائرات مسيّرة تركية، وتدريب 1500 عنصر من قواته، وتنفيذ مناورات بحرية مشتركة.
وأضاف أن تركيا، التي تحتفظ بقواعد عسكرية في طرابلس، باتت تطرح نفسها كوسيط لتوحيد القوات المسلحة الليبية، وهو هدف طموح قد يغيّر ملامح الأزمة، وفق تعبير الكاتب.

 

المصدر: القدس العربي

المغرب وإثيوبيا يوقعان اتفاقية تعاون عسكري

وقع المغرب وإثيوبيا، الثلاثاء، اتفاقية تعاون عسكري في التدريب وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.

أفادت بذلك إدارة الدفاع الوطني المغربي في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

جاء ذلك عقب استقبال الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، وزيرة الدفاع بإثيوبيا عائشة محمد موسى، ضمن زيارة عمل غير محددة المدة إلى الرباط بدأت اليوم.

وأوضح البيان أن الجانبين استعرضا مختلف جوانب التعاون الثنائي وسبل تعزيزه، مؤكدين الدور الإيجابي للبلدين في الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم في القارة الإفريقية.

وذكر أن البلدين وقعا اتفاقية للتعاون العسكري تشمل مجالات التدريب والبحث العلمي والصحة، وتبادل الخبرات في مختلف الميادين ذات الاهتمام المشترك.

وتنص الاتفاقية على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة تجتمع بالتناوب في الرباط وأديس أبابا، وفق البيان.

يأتي هذا التعاون الدفاعي في سياق توجه المغرب نحو تعزيز الانفتاح والتنسيق مع الشركاء الأفارقة، ضمن توجيهات ملكية لتعزيز الأمن الجماعي والاندماج الإقليمي في إفريقيا.

بينها مصر وجنوب السودان.. واشنطن تدرس إضافة 36 دولة لقائمة حظر السفر

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع نطاق حظر سفر ليشمل منع مواطني 36 دولة إضافية من دخول الولايات المتحدة.

وفي مذكرة داخلية لوزارة الخارجية الأميركية موقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو، واطلعت عليها رويترز، حددت الوزارة مخاوف بشأن البلدان المعنية، وسعت إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية.

وقالت المذكرة التي صدرت مطلع الأسبوع “حددت الوزارة 36 دولة تشكل مصدرا للقلق وقد يوصى بفرض حظر كلي أو جزئي على دخول مواطنيها إذا لم تف بالمتطلبات المعيارية القائمة خلال 60 يوما”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقع الرئيس ترامب قرارا يحظر دخول مواطني 12 دولة، قائلا إن هذه الخطوة ضرورية لحماية الولايات المتحدة من “الإرهابيين الأجانب” ومن تهديدات أخرى للأمن القومي.

ومن بين الدول التي قد يشملها الحظر الإضافي مصر وسوريا وجيبوتي وموريتانيا وجنوب السودان وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر ونيجيريا والسنغال وأوغندا وزامبيا وزمبابوي وأنغولا وبوركينا فاسو والرأس الأخضر وكمبوديا والكاميرون وساحل العاج وجمهورية الكونغو الديمقراطية والغابون وجامبيا وغانا وقرغيزستان وليبيريا وملاوي.

وستشكل إضافة 36 دولة توسيعا كبيرا للحظر الذي دخل حيز التنفيذ على 12 دولة في وقت سابق من هذا الشهر، وشمل ليبيا والصومال والسودان واليمن وإريتريا وإيران وأفغانستان وميانمار وتشاد والكونغو وغينيا الاستوائية وهاييتي.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، أطلق ترامب حملة غير مسبوقة لفرض قوانين الهجرة، مما دفع السلطة التنفيذية إلى العمل بأقصى حدودها، وتسبب في صدام مع القضاة الفدراليين الذين حاولوا كبح جماحه.

وينبع حظر السفر من أمر تنفيذي أصدره ترامب يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي يطالب وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي ومدير الاستخبارات الوطنية بتجميع تقرير عن “المواقف العدائية” تجاه الولايات المتحدة.

وقالت إدارة ترامب إن الهدف هو “حماية مواطنيها من الأجانب الذين ينوون ارتكاب هجمات إرهابية، أو تهديد أمننا القومي، أو تبني أيديولوجية كراهية، أو استغلال قوانين الهجرة لأغراض خبيثة”.

المصدر: رويترز

إرجاء افتتاح المتحف المصري الكبير إلى أواخر 2025 بسبب الوضع الإقليمي

القاهرة (أ ف ب) – أعلنت السلطات تأجيل الافتتاح الضخم للمتحف المصري الكبير الذي كان مقررا في الثالث من تموز/يوليو الى الربع الأخير من العام 2025 بسبب تصاعد التوترات في المنطقة.

وجاء في بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار “في ضوء تطورات الأحداث الإقليمية الراهنة، تقرر إرجاء الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير”.

يضم هذا المتحف العصري المبني قرب أهرامات الجيزة، أكثر من 50 ألف تمثال وتابوت وقطع أثرية من عصر الفراعنة، بينها كنز الملك توت عنخ آمون الشهير.

وأرجئ افتتاحه مرارا، لا سيما بسبب الاضطرابات السياسية والأزمات الاقتصادية والجائحة العالمية.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي السبت “في ظل ما يحصل في هذا الوقت في المنطقة… وجدنا أن المناسب هو إرجاء هذه الفعالية الكبيرة ليبقى لها الزخم العالمي المناسب وتكون في أجواء مناسبة”.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وصف المتحف بأنه “أكبر متحف لحضارة واحدة”، مؤكدا أهميته الثقافية والسياحية. ودعا عددا من قادة الدول لحضور الافتتاح.

وبانتظار الافتتاح الرسمي، يستقبل المتحف زوارا في صالات عرض عدة.

وكانت مصر دانت الجمعة “انتهاك سيادة الدول” عقب الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق على إيران والذي استهدف مواقع نووية وعسكرية ومباني سكنية.

وفي هذا السياق، فعّلت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية خطة طوارئ لضمان استقرار شبكة الطاقة. وتشمل هذه الخطة وقف إمدادات الغاز لبعض الصناعات، وتشغيل محطات توليد للطاقة جزئيا تعمل بالديزل.

وذكر بيان رسمي أنه “استجابة للأعمال العسكرية التي نشبت بالمنطقة وتوقف إمدادات الغاز من الشرق، قامت وزارة البترول والثروة المعدنية بتفعيل خطة الطوارئ المعدة المسبقة الخاصة بأولويات الإمداد بالغاز الطبيعي”.

استئناف صادرات نفط جنوب السودان عبر بورتسودان

أكد مسؤولون سودانيون، الثلاثاء، استئناف صادرات نفط جنوب السودان عبر ميناء بورتسودان، وذلك بعد إصلاح المنشآت المتضررة جراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية النفطية خلال الأسابيع الماضية.

تعاون فني بين السودان وجنوب السودان لاستعادة الإنتاج

وصرح مبارك محجوب موسى، نائب سفير السودان لدى جنوب السودان، بأن فرقًا فنية مشتركة من البلدين تمكنت من معالجة الأضرار واستئناف عمليات تصدير النفط الخام عبر بورتسودان، مشيرًا إلى أن الإنتاج عاد منذ نحو شهر وأن العمليات تسير بسلاسة.

وأوضح أن الإصلاحات تمت بالتنسيق بين لجان فنية من جوبا وبورتسودان، مؤكدًا أن البنية التحتية النفطية تعمل بصورة جيدة. ولم يصدر تعليق رسمي من مسؤولي جنوب السودان حتى الآن بشأن استئناف الصادرات.

إضرابات في قطاع النفط بسبب تأخر دفع الرواتب

رغم استئناف الإنتاج، انتقدت نانسي مالير، عضو نقابة عمال شركة “نايلبت” الحكومية، عدم صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن الأجور خُفضت بنسبة 70% مع وعود بسداد المتأخرات عند استئناف العمليات، وهو ما لم يتم حتى الآن.

ودخل موظفو “نايلبت” في إضراب عن العمل احتجاجًا على تأخر الرواتب، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع الطاقة في جنوب السودان.

تداعيات النزاع السوداني على إمدادات النفط

وكانت تقارير الشهر الماضي قد أفادت بتعرض محطة ضخ رئيسية ومستودع وقود في السودان، الخاضع لسيطرة الجيش، لهجوم من قوات الدعم السريع شبه العسكرية، مما أدى إلى اضطراب إمدادات الكهرباء والوقود.

ويشهد السودان نزاعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص، إلى جانب تأثيرات واسعة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

رسوم عبور النفط والتحديات الاقتصادية

تعتمد جنوب السودان، التي لا تمتلك منافذ بحرية، على السودان في تصدير نفطها الخام، حيث تقدر صادراتها بنحو 110 آلاف برميل يوميًا عبر ميناء بورتسودان، مقابل رسوم عبور تدفعها للحكومة السودانية.

وكانت شحنات النفط قد توقفت لمدة عام، قبل أن تُستأنف في يناير بعد إصلاحات لخطوط الأنابيب التي تضررت خلال الاشتباكات السابقة.