القدس — فتحت إسرائيل محادثات مع جنوب السودان حول إمكانية إعادة توطين فلسطينيين من قطاع غزة في هذه الدولة الأفريقية المضطربة، بحسب مصادر مطلعة على تلك المناقشات.
وأكد ستة أشخاص لوكالة “أسوشييتد برس” أن هذه المحادثات تأتي ضمن جهود أوسع تقودها إسرائيل لتشجيع هجرة جماعية من غزة بعد حملة عسكرية استمرت 22 شهراً ودمّرت معظم مناطق القطاع. وإذا نُفذت الخطة، فإنها ستنقل الفلسطينيين من منطقة مزقتها الحروب وتواجه شبح المجاعة إلى منطقة أخرى تمر بظروف مماثلة، مما يثير مخاوف كبيرة بشأن حقوق الإنسان.
وينظر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إعادة التوطين كوسيلة لتحقيق رؤية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حول “الهجرة الطوعية” لغالبية سكان غزة. وقد ناقشت إسرائيل أفكاراً مشابهة مع دول أفريقية أخرى.
لكن هذه الفكرة قوبلت برفض واسع من الفلسطينيين ومنظمات حقوقية وغالبية المجتمع الدولي، حيث يُنظر إليها كمخطط للتهجير القسري ينتهك القانون الدولي.
بالنسبة لجنوب السودان، أصغر دول العالم سناً والتي لا تزال تعاني من آثار حرب أهلية طويلة، فإن الاتفاق يمكن أن يعزز علاقاتها مع إسرائيل وربما يكسبها ود ترامب. وكان ترامب قد طرح فكرة توطين واسع النطاق للفلسطينيين بداية العام، لكنه أحجم عن الخوض في تفاصيلها مؤخراً.
وقد رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على الأمر، ولم يرد مسؤولون من جنوب السودان على الاستفسارات، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة لا تعلّق على المحادثات الدبلوماسية الخاصة.
وقال أحد جماعات الضغط العاملين مع جنوب السودان إن مسؤولين إسرائيليين يعتزمون زيارة الدولة الأفريقية لدراسة بناء مخيمات للاجئين الفلسطينيين، موضحاً أن إسرائيل سترعى على الأرجح تمويل بنائها. كما أكد أربعة مسؤولين مطلعين آخرين هذه المحادثات، بشرط عدم ذكر أسمائهم.
وتضغط مصر، الجارة المحاذية للقطاع، بقوة على جنوب السودان لعدم استقبال الفلسطينيين، خشية من تدفق اللاجئين إلى الأراضي المصرية.
وكانت تقارير قد أفادت بمباحثات مماثلة أجرتها إسرائيل والولايات المتحدة مع السودان والصومال وأرض الصومال — جميعها دول تعاني من نزاعات وجوع.
وتواجه جنوب السودان تحديات متزايدة مثل انعدام الأمن الغذائي واستشراء الفساد وضعف عملية السلام بعد حرب أهلية قتلت ما يقرب من 400 ألف شخص. كما يعتمد 11 مليون نسمة على مساعدات دولية تتضاءل مع تقليص واشنطن دعمها.
وفي المقابل، يرفض الفلسطينيون بشدة مغادرة وطنهم بشكل دائم، خوفاً من منع عودتهم وسعي إسرائيل لضم القطاع. حتى أولئك الذين يسعون للفرار من الحرب لا يفضلون إعادة التوطين في إحدى أكثر الدول اضطرابًا في العالم.
ويحذر قادة المجتمع المدني في جنوب السودان من أن أي وصول للفلسطينيين قد يثير توترات بسبب الخلفية التاريخية الحساسة مع العرب والمسلمين. وقال إدموند ياكاني، الناشط البارز: “يجب ألا تتحول جنوب السودان إلى مكب للناس. ولا ينبغي أن تقبل استقبالهم كورقة مساومة لتحسين العلاقات”.
كلف القائد العسكري في شرقي ليبيا المشير خليفة حفتر نجله الفريق صدام نائبا له في قيادة القوات المدعومة من البرلمان.
وقال المكتب الإعلامي التابع لـ”القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية”، في منشور عبر موقع فيسبوك أمس الاثنين، إن تعيين رئيس أركان القوات البرية صدام حفتر (34 عاما) نائبا للقائد العام يأتي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ85 لتأسيس الجيش الليبي.
وأضاف المكتب الإعلامي أن هذا التعيين يتوافق مع رؤية القائد العام لتطوير وتعزيز الأداء العام للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن عددا من التعيينات الأخرى المهمة سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.
وخليفة حفتر (82 عاما) معيّن من البرلمان المنعقد في شرقي ليبيا قائدا للجيش، ويشغل أبناؤه -وبينهم صدام وخالد- مناصب قيادية في المؤسسة العسكرية والأمنية.
ويهمين حفتر منذ ثورة 2011 على المشهد في شرقي ليبيا، وقد أقام تحالفات مع دول في المنطقة ومع روسيا، وبات أبناؤه يقومون بأدوار أمنية ودبلوماسية متزايدة.
جوبا-تواجه اتفاقية السلام الموقَّعة بين الحكومة والفصائل المعارضة في دولة جنوب السودان بوساطة سودانية عام 2018 جملة من العقبات التي تعرقل تنفيذ بنودها على أرض الواقع، أبرزها انعدام الإرادة السياسية، وغياب التمويل الكافي، واستمرار إرث الصراع السياسي والعسكري العميق بين الأطراف المعنية.
ومع تكرار الانتهاكات وتباطؤ تنفيذ الالتزامات الرئيسية، يتزايد القلق من تراجع الزخم الدولي الداعم للعملية السلمية، ما يهدد مستقبل الاتفاق ويضع استقرار البلاد على المحك.
وتبرز أخطر الأزمات التي تواجه اتفاقية السلام في جنوب السودان بقيام الحكومة باعتقال رياك مشار، النائب الأول لرئيس الجمهورية وزعيم المعارضة المسلحة، الفصيل الرئيسي، على خلفية اتهامات تتعلق بأحداث منطقة الناصر في ولاية أعالي النيل، حيث اندلعت اشتباكات بين قوات الحكومة وفصائل محلية محسوبة على المعارضة، أدت لمقتل قائد حامية الناصر مطلع هذا العام.
عراقيل تنفيذ الاتفاق
كما شملت الاعتقالات قيادات أخرى من المعارضة، أبرزهم وزير البترول، فوت كانغ، وقيادات رفيعة، وأسهمت الاعتقالات بزيادة التوتر وتعميق الانقسامات بين الأطراف، مما أثَّر سلبًا على فرص تنفيذ اتفاق السلام بصورة فعالة.
وأصدرت المفوضية المعاد تشكيلها لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام تقريرها في شهر يونيو/حزيران الماضي، مؤكدة أن “تنفيذ البنود الرئيسية للاتفاق توقف إلى حد كبير”، وسط تدهور الأوضاع السياسية والأمنية و”اختراق وقف إطلاق النار بسبب الاشتباكات المتكررة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة”.
وأشارت المفوضية، في تقريرها، إلى أن “فرض الإقامة الجبرية على رياك مشار واحتجاز قيادات المعارضة يُعمِّق انعدام الثقة ويقوِّض الالتزام بتنفيذ الاتفاق”، كما نبَّهت إلى أن “غياب الحوار المباشر يعكس شكوكًا عميقة تعرقل التنفيذ”، داعيةً “لإطلاق سراح المعتقلين واستعادة المشاركة الكاملة لجميع الأطراف لاستعادة الثقة ودفع السلام”.
الرئيس سلفاكير (يمين) يلتقي المبعوث الأممي نيكولاس هايسوم لبحث تنفيذ اتفاق السلام (رئاسة الجمهورية)
ورغم تلك المناشدات، لم توجه الحكومة أي تهم بحق مشار ولم تخضعه للمحاكمة، بل مضت قدما في النظر بقضايا تنفيذ الاتفاق دون وجود فعلي للمعارضة المسلحة في المؤسسات، في ظل صمت الجماعات الأخرى الموقعة على الاتفاق، وأسفر هذا الموقف عن تصاعد التوترات الميدانية بمناطق وجود قوات المعارضة المسلحة، مما زاد من هشاشة الوضع الأمني وأعاق تقدم عملية السلام.
وخلال اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي في شهر يونيو/حزيران الماضي، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، نيكولاس هايسوم، إن “الاشتباكات المسلحة المستمرة وانتهاكات وقف إطلاق النار تسببت بنزوح أكثر من 130 ألف شخص، مع تدهور الوضع السياسي والأمني في جنوب السودان”.
وأضاف هايسوم “لا يوجد حل عسكري للقضايا السياسية”، داعيًا إلى “وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح قادة المعارضة، واستئناف الحوار السياسي”، مؤكدا ضرورة “منع العودة للحرب ودعم إجراء الانتخابات الديمقراطية في البلاد”.
الشرطة العسكرية في جنوب السودان خلال عملية تمشيط في جوبا (الفرنسية)
ضغوط للإنقاذ
ويتوقع الكاتب الصحفي وادينق البينو تدخلا إقليميا فاعلا لإنقاذ اتفاقية السلام المنشطة، حيث ستكون كل من منظمة إيغاد والاتحاد الأفريقي في صدارة الجهات التي تمارس ضغوطًا على حكومة جنوب السودان.
وأضاف البينو للجزيرة نت “تأتي هذه الضغوط كخطوة لإحياء اتفاق السلام وتنشيط مساراته”، متوقعا “أن تشهد الأيام المقبلة زيارات من وفود الاتحاد الأفريقي إلى جوبا، تشمل لقاءات مع رياك مشار ومشاورات مع حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، بهدف وقف انتهاكات الاتفاقية”.
وجددت سفارات كندا وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في بيان لها -الأسبوع الماضي- دعوتها للإفراج غير المشروط عن مشار، معتبرة أن إطلاق سراحه ضروري لاستئناف الحوار السياسي وتحقيق السلام المستدام في جنوب السودان.
وأعربت السفارات عن “قلقها من استمرار الأعمال العدائية وانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق السلام المُنشط، التي تهدد استقرار البلاد وتنمية شعبها”، وأدانت الهجمات المتكررة على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت الطبية، مؤكدة أنها تزيد من معاناة السكان.
من جهته، اقترح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أكول ميان، تأجيل الانتخابات حتى ديسمبر/كانون الأول 2028 وتمديد الفترة الانتقالية إلى فبراير/شباط 2029 كإجراء لمعالجة اختلالات اتفاق السلام، معتبرا أن فشل الأطراف المعنية بتنفيذ البنود الأساسية للاتفاق، إلى جانب الانقسامات السياسية والعنف المستمر والتحديات الاقتصادية والإنسانية، يحول دون إجراء الانتخابات المقررة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2026.
وقال ميان للجزيرة نت “ندعو إلى حوار شامل وعاجل بين شركاء السلام والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع الدولي، لتمكين تنفيذ بنود الاتفاق مثل:
تكوين جيش موحد
إعداد دستور دائم
الإصلاحات المالية ومحاربة الفساد
معالجة لجميع تلك الأزمات التي تواجه تنفيذ بنود اتفاق السلام”.
رياك مشار (يمين) بجانب وزيرة الزراعة جوزفين لاقو بآخر ظهور له قبيل وضعه تحت الإقامة الجبرية (رئاسة الجمهورية)
مشاكل المعارضة
ومن ناحيته، يشير المحلل السياسي أندريا ماج مبيور، إلى أن اتفاقية السلام تمر بمعوِّقات كبيرة، مبينا أن المشكلة الأساسية لاتفاقية السلام المنشطة هي ضعف الإرادة السياسية لدى الشركاء الأساسيين في الحكومة والمعارضة، إضافة للانشقاقات المستمرة داخل صفوف المعارضة، خاصة بعد اعتقال رياك مشار، حيث كان متوقعا تماسك المعارضة لتنفيذ ما تبقى من البنود، وهو ما لم يحدث.
ويضيف للجزيرة نت “تراجع دور الضامنين بشكل واضح، خصوصا مع الفتور الذي أصاب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وخروج الرئيس السوداني السابق عمر البشير من الحكم”.
ويتابع “أن غياب الإرادة السياسية يعوق إجراء الانتخابات في ظل غياب المعارضة وعدم إتمام التعداد السكاني”، مطالبا الحكومة “بتهيئة المناخ السياسي المناسب لإقامة الانتخابات، عبر تنفيذ الاتفاق، وإعداد دستور دائم، ونزع السلاح من أيدي المواطنين”.
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، أن مصر ستتخذ كافة التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي لحماية أمنها المائي، مشدداً على رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية، بأن “الوزير عبد العاطي بحث شواغل القاهرة في ما يتعلق بملف نهر النيل والأمن المائي المصري مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في عنتيبي”، مشيرة إلى أن “موقف القاهرة المستند إلى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة”.
وشدد عبد العاطي، وفقا للبيان، على أن “مياه النيل هي قضية وجودية بالنسبة لمصر”، معرباً عن تطلعه لتعزيز التكامل الإقليمي والتعاون بين دول حوض النيل بما يعزز من روابط الأخوة ودعم التنمية بين الأشقاء الأفارقة.
وتستعد أديس أبابا لإقامة حفل رسمي، في سبتمبر/ أيلول المقبل، بمناسبة افتتاح سد النهضة، بعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في وقت سابق من يوليو/ تموز الجاري، عن اكتمال بناء السد مع نهاية فصل الصيف الحالي.
من جانبها، جددت مصر رفضها لما وصفته بـ”النهج الأحادي”، الذي تتبعه إثيوبيا في إدارة مشروع السد، واعتبرت أن “استمرار ملء وتشغيل السد دون اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب، انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وقال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، في تصريحات سابقة، إن “السلوك الإثيوبي يشكل تهديدا مباشرا لمصالح مصر والسودان المائية، ويتجاهل المبادئ الأساسية المتعلقة بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية المشتركة”.
جوبا- على تخوم جنوب السودان الملاصق لأوغندا، عادت نيران التوتر لتشتعل مجددا بعد حادث دموي أسفر عن مقتل 7 أشخاص ونزوح آلاف السكان من بلدة نياينقا-مودا بمقاطعة كاجو كيجي، إثر توغل للقوات الأوغندية في عمق الأراضي المتنازع عليها.
أعادت الحادثة شبح المواجهة العسكرية بين البلدين لتسلط الضوء على غياب ترسيم واضح ونهائي للحدود المشتركة، وتكشف عن صراع متجدد على الأرض والموارد يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.
وإذ بلغت حد المواجهات العسكرية فهي تفتح الباب أمام تصاعد توترات جديدة ونزاعات على الأراضي الزراعية والمناطق السكنية التي تعتبرها المجتمعات المحلية جزءا من أراضيها التاريخية.
محافظ مقاطعة كاجو كيجي، واني جاكسون مولي، وصف الحادثة بأنها تصعيد خطير للانتهاكات التي تقوم بها القوات الأوغندية، متهما إياها بالسعي للسيطرة على أراض محلية وإبعاد السكان عنها.
وقال مولي في حديث للجزيرة نت “نواجه محاولات متكررة لإجبار مجتمعاتنا على مغادرة أراضيها التاريخية تحت تهديد السلاح، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها توغل مماثل”.
أحد التعزيزات العسكرية الأوغندية في شوارع جوبا (الجزيرة)
السبب الجوهري
وأكد المحافظ أن غياب الترسيم الرسمي للحدود هو السبب الجوهري وراء تصاعد التوترات، مشددا على أن السلطات المحلية تواصل مطالبة الحكومة المركزية في جوبا بالتدخل العاجل سياسيا وإنسانيا قبل أن تتفاقم الأزمة.
وترجع جذور هذه النزاعات الحدودية إلى ما قبل استقلال جنوب السودان في 2011، لكنها تصاعدت منذ 2015 مع بدء الجيش الأوغندي تنفيذ توغلات متكررة داخل المناطق المتنازع عليها، خصوصا في بوكي وإيكوتوس وكاجو كيجي. وعلى الرغم من توقيع اتفاق لترسيم الحدود في العام نفسه، فإن عدم تنفيذه ميدانيا أبقى الوضع هشا، وأتاح المجال لادعاءات سيادية متضاربة بين البلدين.
وفي محاولة لخفض التصعيد، أعلنت قوات دفاع جنوب السودان سلسلة من الإجراءات المشتركة مع الجيش الأوغندي لوقف الاشتباكات ومنع تجددها. وفي بيان بتاريخ 29 يوليو/تموز الماضي، قال الناطق باسم الجيش، اللواء لول رواي كونغ، إن اشتباكا مسلحا وقع بين الجيشين في منطقة نياينقا-مودا وأسفر عن خسائر بشرية للطرفين من دون تحديد الأعداد.
خريطة جنوب السودان (الجزيرة)
وأشار إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة في جنوب السودان، الفريق أول داو أتورجونق نيول، تواصل مباشرة مع نظيره الأوغندي، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، وتم الاتفاق على 3 خطوات أساسية:
الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية.
تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتقصّي أسباب الاشتباكات.
مواصلة عمل اللجنة الفنية لترسيم الحدود وتقديم حلول سلمية للنزاعات المتكررة.
وأكد رواي التزام الجيش بضبط النفس والتعاون مع الجانب الأوغندي لتفادي مزيد من التصعيد في المناطق الحدودية الحساسة.
جنود أوغنديون في جوبا عاصمة جنوب السودان (الجزيرة)
تحالف سياسي
ورغم التوتر الميداني، يحرص الجيش في جنوب السودان على عدم الإضرار بالعلاقات السياسية الوثيقة مع كمبالا، إذ يرتبط الرئيس سلفاكير ميارديت بتحالف متين مع نظيره الأوغندي يوري موسيفيني.
هذا التحالف الذي بدأ سياسيا تحول إلى تعاون عسكري مباشر منذ 2013، حين تدخل الجيش الأوغندي لدعم جوبا في مواجهة تمرد رياك مشار، مستخدما الطيران والجنود في معارك بارزة مثل بور وملكال. كما شارك الطيران اليوغندي مؤخرًا في عمليات ضد المتمردين قرب الناصر بأعالي النيل في يوليو/تموز 2025.
ويرى الباحث في العلاقات الدولية تيكواج بيتر أن العلاقة بين جنوب السودان وأوغندا تقوم على تحالف سياسي قوي ودعم عسكري حاسم قدمته كمبالا لجوبا منذ الحرب الأهلية في 2013، مشيرا إلى أن التوترات الأخيرة تعود غالبا إلى استفزازات ميدانية وليست توجيهات عليا.
خريطة أوغندا (الجزيرة)
وقال بيتر للجزيرة نت إن “أوغندا حليف أساسي للحكومة الحالية، وما جرى في كاجو كيجي يمكن النظر إليه على أنه سوء تفاهم ميداني، وليس قرارا سياسيا لاستخدام القوة”.
أما المحلل السياسي والصحفي أبراهام مكواج، فيرى أن هذه التوترات تعكس “تحالفا شكليا يخفي علاقة تبعية غير متكافئة لمصلحة أوغندا”، معتبرا أن التصعيد الأخير ليس حادثا عابرا بل “تعبير عن صراع على الأرض والموارد والسيادة الوطنية، ويكشف عن هشاشة الدولة في الجنوب واحتدام التناقضات بين التابع والمتبوع”.
أدى غرق مركب يقل مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل اليمن إلى وفاة 68 مهاجرا وفقدان العشرات.
وقالت أالأمم المتحدة، في بيان لها، إن غرق المركب أدى إلى فقد 74 شخصا، مشيرة إلى أنه تم انتشال جثث الضحايا.
وقالت إدارة أمن محافظة أبين، إن “الأجهزة الأمنية تواصل تنفيذ عملية إنسانية واسعة لانتشال جثث عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين من الجنسية الإثيوبية الذين لقوا حتفهم غرقا أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي اليمنية عبر قوارب تهريب قادمة من القرن الأفريقي”.
وانعكس الصراع الدائر على السلطة في اليمن منذ 8 أعوام، على الأوضاع الأمنية في البلد إذ تعاني غالبية مناطقه من انفلات أمني تجلى في تصاعد معدل الجريمة جراء انتشار الأسلحة وغياب تنفيذ العدالة.
وتسيطر جماعة أنصار الله “الحوثيين” منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات بوسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، بحياة الآلاف، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80% من الشعب اليمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية. حسب الأمم المتحدة.
قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الأحد إنّ الحوثيين اعتقلوا 11 على الأقل من موظفي الأمم المتحدة في حملة “تعسفية” أعقبت مقتل رئيس حكومتهم في غارة إسرائيلية الخميس في صنعاء. فيما أعقبت اغتيال أحمد غالب الرهوي حملة اعتقالات طاولت عشرات المشتبه بممارستهم التجسس لمصلحة إسرائيل
كتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانسغروندبرغ على منصة إكس “أدين بشدة الموجة الجديدة من الاعتقالات التعسفية لموظفي الأمم المتحدة اليوم في صنعاء والحديدة من قبل أنصار الله، … وقد تم اعتقال ما لا يقل عن 11 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أنّ “هذه الاعتقالات تضاف إلى 23 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة ما زالوا رهن الاحتجاز، بعضهم محتجز منذ عامي 2021 و2023”.
هذا، وكان قد أثار إعلان مقتل رئيس حكومة الحوثيين والذي أكّدته إسرائيل غضبا لدى القيادة التي توعّدت بمواصلة هجماتها على الدولة العبرية دعما لقطاع غزة، في مسار “ثابت وتصاعدي”.
وسيتم تشييع رئيس حكومتهم أحمد غالب الرهوي في صنعاء صباح الإثنين وعددا من وزرائه الذين اغتيلوا الخميس في غارة إسرائيلية أثناء اجتماع.
“اعتقالات تعسفية”
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أفاد في وقت سابق الأحد في بيان بالإنكليزية “صباح 31 آب/أغسطس، اقتحمت قوات الأمن المحلية مكاتب برنامج الأغذية العالمي في صنعاء واحتجزت أحد موظفيه، مع ورود تقارير عن اعتقالات أخرى (لموظفين في البرنامج) في مناطق أخرى”.
واعتبرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أنّ “الاحتجاز التعسفي لموظفي الإغاثة الإنسانية أمر غير مقبول. فسلامة وأمن الموظفين أمران أساسيان للقيام بالعمل الإنساني المنقذ للحياة”.
وبدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في بيان بالإنكليزية مساء الأحد “صباح 31 آب/أغسطس، اقتحمت قوات الأمن المحلية مكتب منظمة اليونيسف في صنعاء واعتقلت عدداً من موظفيها”، بدون أنّ تحدّد عددهم.
وكان مصدر أمني حوثي أفاد وكالة الأنباء الفرنسية بـ”توقيف سبعة من موظفي برنامج الأغذية العالمي وثلاثة من موظفي اليونيسف” بعد مداهمة مكاتب الوكالتين الأمميتين.
“اعتداء سافر على سيادة وطن”
ويعد الرهوي أكبر مسؤول سياسي يمني يُقتل في تداعيات المواجهة اليمنية الإسرائيلية على خلفية الحرب في قطاع غزة.
وقال أحد سكان صنعاء مفضلا عدم ذكر اسمه لاعتبارات أمنية “أن يتم استهداف اجتماع وزاري بالعديد من الصواريخ هو طبعا اعتداء غاشم جبان من خصم معتد ظالم”.
وقال علي الذي فضل الاكتفاء باسمه الأول إن “هذا اعتداء سافر ليس فقط على أشخاص بل على سيادة وطن كامل”.
ويشار إلى أنه عقب اغتيال الرهوي انطلقت حملة اعتقالات طاولت عشرات المشتبه بممارستهم التجسس لمصلحة إسرائيل.
وأفاد مصدر أمني يمني السبت بأن السلطات الحوثية اعتقلت العشرات في العاصمة وفي عمران شمال صنعاء وذمار جنوب العاصمة “للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل”.
“شبكة تجسّس أمريكية إسرائيلية”
ويحتجز الحوثيون بالفعل عشرات من الموظفين الأمميين وموظفي منظمات إنسانية محلية ودولية منذ أكثر من عام، بـ”شبهة التجسس”.
وقال المبعوث الأممي غروندبرغ الأحد “أجدد مطالبتي أنصار الله بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موظفي المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية”.
وكانت قد أفادت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” في حزيران/يونيو الماضي أبنّ الحوثيين نفذوا منذ حزيران/يونيو 2024 سلسلة مداهمات في مناطق خاضعة لسيطرتهم، أسفرت عن توقيف 13 موظفا أمميا و50 موظفا على الأقل في منظمات إنسانية محلية ودولية.
ومن جهتهم، برّر الحوثيون اعتقالات حزيران/يونيو 2024 باكتشاف “شبكة تجسّس أمريكية إسرائيلية” تعمل تحت غطاء منظمات إنسانية، وهي اتهامات رفضتها الأمم المتحدة بشدّة.
إفراج “فوري”…
وفي حزيران/يونيو الفائت، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الحوثيين للإفراج “الفوري” عن الموظفين الأمميّين وجميع المحتجزين “تعسفا”، ولكن بدون جدوى.
وبدأت الحرب في اليمن في العام 2014 بهجوم لجماعة أنصار الله، أي الحوثيين المنتمين إلى الأقلية الزيدية، في اتجاه صنعاء، مندّدين بتهميشهم. وسيطروا خلال معارك ضارية مع القوات الحكومية، على مناطق واسعة في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء.
وقد تسببت الحرب في اليمن بمقتل مئات آلاف الأشخاص وبأزمة إنسانية تعدّ بين الأسوأ في العالم.
كشف مسؤول من جنوب السودان عن توغلات متكررة لعناصر من قوات الدعم السريع، تسببت في موجات نزوح وذعر بين السكان المحليين”، على حد قوله.
وخلال اجتماع أمني عُقد الأسبوع الماضي، أكد حاكم ولاية غرب بحر الغزال في جنوب السودان بريمو أوكيلو، أن هذه التحركات غير المصرح بها تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي لبلاده، حسبما ذكرت صحيفة “سودان تربيون”، يوم الاثنين.
ولفت أوكيلو إلى أن “توغل عناصر الدعم السريع يأتي في ظل تصاعد الصراع في السودان”، مضيفًا: “يفر الناس من الأماكن التي تشهد توغل عناصر الدعم السريع، لأن هذه المجموعة تتنقل داخل وخارج البلاد دون إذن سيادي”.
واتهم حاكم ولاية غرب بحر الغزال في جنوب السودان، عناصر من قوات الدعم السريع، التي تخوض قتالا مع الجيش السوداني، منذ أبريل/ نيسان 2023، بـ”الدخول إلى منطقة بور- مدينة بمحلية راجا، وهم يحملون أسلحة”، على حد قوله.
كما أشار إلى أن “مفوض المقاطعة اضطر للاستفسار رسميا عما إذا كان هناك إذن بدخول هذه القوات، لتؤكد القيادة لاحقا عدم وجود أي تصريح رسمي”.
وشدد أوكيلو على أن الرئيس سلفا كير ميارديت، وجّه “بفتح الحدود أمام المدنيين الفارين من النزاع، لكنه أكد أن أي تحركات مسلحة يجب أن تكون خاضعة لإشراف الجيش”.
من جانبه، أكّد اللواء جيل مانغوك جيل، القائد الإقليمي في قوات دفاع شعب جنوب السودان، بوجود تقارير حول هذه التوغلات.
دبي (أ ف ب) – دعت الشركة المالكة لسفينة “ايترنيتي سي” التي هاجمها الحوثيون ثم أغرقوها في وقت سابق هذا الشهر، الثلاثاء إلى إطلاق سراح طاقمها، وذلك غداة نشر المتمردين اليمنيين مقطعا مصورا أكدوا فيه أنهم “أنقذوا” أفراد الطاقم.
في وقت سابق من هذا الشهر، هاجم الحوثيون سفينتي الشحن “ماجيك سيز” و”اتيرنيتي سي” في البحر الأحمر، بعدما اوقفوا لأشهر حملة شنّوها على سفن تجارية يتهمونها بالارتباط بإسرائيل، على خلفية حرب غزة.
وقالت شركة “كوزموشيب” المالكة في بيان “ندعو جميع الأطراف إلى المساهمة في عودة الأفراد ال11 إلى أقاربهم ونأمل أن يُطلق الحوثيون سراح طاقمنا في أقرب وقت ممكن”.
وأفادت عملية “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي وكالة فرانس برس أن 15 من أصل 25 من أفراد الطاقم لا يزالون يعتبرون مفقودين، مقدرة ان أربعة منهم في عداد القتلى.
وأعربت شركة “كوزموشيب” عن ارتياحها بعد مشاهدة الفيديو الذي يُظهر أن “عشرة من أفراد طاقمنا المفقودين، بالإضافة إلى عنصر أمن السفينة (أي ما مجموعه 11 شخصا) على قيد الحياة ويبدو أنهم يتلقون الرعاية”.
وأكدت الشركة “أن أولويتنا القصوى لا تزال سلامة هؤلاء الأفراد وراحتهم. نواصل حشد جميع القنوات المتاحة لدعم رعايتهم وتسهيل عودتهم الآمنة والسريعة إلى عائلاتهم”.
الاثنين، نشر المتمردون الحوثيون مقطعا مصورا لطاقم سفينة الشحن “ايترنيتي سي” وذكروا في بيان أنه تم “إنقاذ 11 من طاقم السفينة في عرض البحر بينهم جريحان، فيما نقلت جثة واحدة عُثر عليها على متن السفينة قبل غرقها وتم نقلها إلى ثلاجة المستشفى”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الفيليبين أنها ستطلب من “بلدان صديقة” مساعدتها لضمان إطلاق سراح تسعة بحارة فيليبينيين يحتجزهم المتمرّدون الحوثيون في اليمن.
وصف الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ما تشهده الساحة السودانية بأنه عدوان خارجي ممنهج، نافياً أن يكون مجرد صراع بين جنرالين أو طرفين متنازعين. وفي مقابلة بثّتها الفضائية الإريترية الأربعاء، أشار إلى تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى السودان عبر ليبيا وتشاد، معتبراً أن هذه التحركات تهدف إلى إعاقة عملية تسليم السلطة إلى الشعب السوداني.
أفورقي أكد أن الجيش السوداني تسلّم السلطة كأمانة مؤقتة، ويجب عليه تسليمها بعد تجاوز الأزمة الراهنة، مشدداً على أن السودان بات ضحية لاستهداف خارجي منظم. وأضاف أن الأطراف التي تتحرك ضد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تم شراؤها بالمال، في إشارة إلى وجود تدخلات مالية مشبوهة تؤجج الصراع.
وفي سياق متصل، عبّر الرئيس الإريتري عن استغرابه من التدخل الإماراتي في الشأن السوداني، متهماً أبوظبي بأنها تعمل كوكيل لقوى أخرى، وتتحرك بنشاط في ليبيا وتشاد والسودان، بالإضافة إلى البحر الأحمر والموانئ. كما وجّه انتقاداً حاداً للأمم المتحدة، داعياً إياها إلى وقف تدخلها في السودان، والامتناع عن ما وصفه بالتدخل السلبي تحت غطاء الإغاثة الإنسانية.
أفورقي اعتبر أن تدخل الأمم المتحدة يزيد من تعقيد الأزمة السودانية، وأبدى استغرابه من حديث المنظمة الدولية عن المصالحة والحوار، متسائلاً عن طبيعة الأطراف التي يُراد التصالح بينها. ودعا الشعب السوداني إلى تولي مسؤولية حل أزماته بعيداً عن أي تدخل خارجي.
وفي تحليله لجذور الأزمة السودانية، أشار أفورقي إلى أن جذورها تعود إلى مرحلة ما بعد استقلال السودان عام 1956، مروراً بحكومتي إبراهيم عبود وجعفر نميري، وصولاً إلى سيطرة الجبهة الإسلامية. وأوضح أن السلطات الإريترية أعدّت ورقة عمل تناولت هذه المراحل التاريخية، مؤكداً أن التقاليد السياسية السودانية كانت متقدمة مقارنة بدول الجوار قبل أن يتولى الإسلاميون السلطة في عام 1989، بعد تحركاتهم الأولى في عهد نميري عام 1983.
أفورقي شدد على أن الإسلاميين لم يحظوا بقبول شعبي واسع في السودان، وأرجع انفصال جنوب السودان إلى السياسات التي انتهجها الإسلاميون، والتي ركزت على العروبة والإسلام على حساب الهوية الإفريقية الإسلامية. وأوضح أن الانفصال لم يكن ضمن أجندة الجنوبيين، لكن سلوك الإسلاميين، بما في ذلك محاولاتهم لتقسيم الحركة الشعبية وتأجيج الصراع بين قبيلتي الدينكا والنوير، أدى إلى الانفصال. كما أشار إلى أن الأزمات في دارفور وكردفان والنيل الأزرق تفاقمت بعد انفصال الجنوب.
واعتبر أفورقي أن وصول الإسلاميين إلى السلطة شكّل كارثة سياسية، مشيراً إلى أنهم تبنّوا سياسة “تمكين المستضعفين”، واستضافوا شخصيات مثيرة للجدل مثل أسامة بن لادن، وانتهجوا سياسة التغيير المصحوبة بفساد مالي واسع النطاق. وأكد أن الثورة الشعبية اندلعت نتيجة لهذا الفساد، الذي تسبب في أزمة معيشية خانقة.
وفي ختام تصريحاته، دعا أفورقي جميع الأطراف إلى عدم الوقوف مكتوفي الأيدي، والمساهمة بآرائهم في ما يجري في السودان، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل ضرورة إقليمية لا يمكن تجاهلها. وشدد على أهمية مشاركة الجميع في جهود حل الأزمة، مضيفاً أن بلاده تبذل قصارى جهدها لمعالجة الوضع السوداني.
صرح أريجاوي برهي، الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق سد النهضة، بأن بلاده تتطلع إلى تنفيذ مزيد من مشاريع السدود، مؤكدا أن “سد النهضة ليس سوى خطوة أولى على طريق طويل من التنمية في مجال المياه والطاقة”.
وأوضح برهي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، يوم أمس الأربعاء، أن “إثيوبيا لا يمكنها الاكتفاء بمشروع واحد، وأن مواردها المائية لا تزال بحاجة إلى استغلال أفضل”، مشيرًا إلى أن “دولا أخرى سبقتها في هذا المجال”.
ولفت المسؤول الإثيوبي إلى أن “القطاع الزراعي، على وجه الخصوص، يعد أولوية وطنية، ويحتاج إلى بنية تحتية مائية متقدمة تضمن الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي”.
وأشار إلى أن “بناء سد النهضة تم بالكامل بتمويل داخلي، دون الاستعانة بقروض أو مساعدات خارجية”، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال في الآونة الأخيرة إن بلاده هي من موّلت المشروع، على حد قوله.
وتستعد أديس أبابا لإقامة حفل رسمي، في سبتمبر/ أيلول المقبل، بمناسبة افتتاح سد النهضة، بعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في وقت سابق من يوليو/ تموز الجاري، عن اكتمال بناء السد مع نهاية فصل الصيف الحالي.
من جانبها، جددت مصر رفضها لما وصفته بـ”النهج الأحادي”، الذي تتبعه إثيوبيا في إدارة مشروع السد، واعتبرت أن “استمرار ملء وتشغيل السد دون اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب، “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وقال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، في تصريحات سابقة، إن “السلوك الإثيوبي يشكل تهديدا مباشرا لمصالح مصر والسودان المائية، ويتجاهل المبادئ الأساسية المتعلقة بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية المشتركة”.
بيروت (لبنان) (أ ف ب) –نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء بهجمات شنها الحوثيون في اليمن أسفرت عن غرق سفينتين تجاريتين في البحر الأحمر خلال الشهر الحالي، معتبرة أنها “ترقى إلى جرائم حرب”.
واستهدف المتمردون المدعومون من إيران استهدفوا سفينتي الشحن “ماجيك سيز” و”إتيرنيتي سي” في البحر الأحمر، بعد توقف دام أشهرا لهجماتهم التي يقولون إنها تستهدف سفنا مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، إسنادا للفلسطينيين في قطاع غزة.
ولا يزال نحو 11 شخصا في عداد المفقودين بعدما أعلنت مهمة الاتحاد الأوروبي “أسبيدس” لتأمين حركة الملاحة البحرية والسفن التجارية إنقاذ عشرة أشخاص ومقتل أربعة آخرين من أصل 25 شخصا هم أفراد طاقم “إتيرنيتي سي”.
وأعلن المتمردون أنهم “أنقذوا” عددا غير محدد من أفراد الطاقم، من دون الكشف عن مصيرهم.
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان إن هذه الهجمات تمثّل “انتهاكات لقوانين الحرب ترقى إلى جرائم حرب”.
وأوضحت أن الحوثيين هاجموا “عمدا سفنا تجارية يمكن تمييزها بوضوح على أنها مدنية، ولم تكن تشارك في أعمال عدائية ولم تشكل أي تهديد عسكري لقوات الحوثيين”.
وأضافت أنه “يُحظر أيضا احتجاز أفراد الطاقم الذين تم إنقاذهم”.
ولفتت هيومن رايتس ووتش الى أنها “لم تجد أي دليل على أن السفينتين كانتا هدفا عسكريا (…) ولم تكن أي من السفينتين على صلة بإسرائيل ولم تكن متجهة إليها”.
وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى هيومن رايتس ووتش “يسعى الحوثيون إلى تبرير هجماتهم غير القانونية بالإشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين”.
وأضافت أنه على المتمردين “إنهاء جميع الهجمات على السفن التي لا تشارك في النزاع والإفراج فورا عن أفراد الطاقم المحتجزين لديهم”.
ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، شنّ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وفقا لمركز المعلومات البحرية المشترك، التابع لتحالف بحري غربي.
عرض رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة على مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، شراكة اقتصادية بين البلدين تقدر بنحو 70 مليار دولار.
جاء ذلك خلال استقبال الدبيبة، في العاصمة طرابلس، لمستشار ترامب للشؤون العربية والشرق الأوسط وأفريقيا، وفق منصة “حكومتنا” الليبية الرسمية على “فيسبوك”.
وناقش اللقاء فرص التعاون المشترك في مجالات الطاقة، والمعادن، والبنية التحتية، والصحة، والاتصالات.
شراكات اقتصادية
وأكد الدبيبة حرص الحكومة على بناء شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة، تفتح المجال أمام كبرى الشركات الأميركية للمشاركة في مشاريع التنمية والاستثمار.
وخلال اللقاء، قدّم الفريق الحكومي الليبي عرضا تفصيليا لأوجه الشراكة الإستراتيجية الاقتصادية الليبية، والمقدرة بنحو 70 مليار دولار.
وتشمل هذه الشراكة مشاريع جاهزة في قطاعات الطاقة والمعادن والكهرباء والبنية التحتية والاتصالات، بما يتيح دخولا منظما ومباشرا للاستثمار الأميركي في السوق الليبي، حسب المنصة.
وتحدث الجانبان عن مستجدات قطاع النفط والجهود المبذولة لتعزيز الشفافية وتحقيق عوائد مستدامة، كما تطرقا إلى “تطورات القضية الفلسطينية”.
وبشأن الحرب في غزة، عبَّر الدبيبة عن “إدانة ليبيا الشديدة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من جرائم وتجويع وعدوان مستمر”، وأكد “ضرورة الوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار، وتجنيب المدنيين ويلات الحرب”.
من جهته، عبّر بولس عن “دعم الإدارة الأميركية لجهود الاستقرار في ليبيا”، وشدد على اهتمام واشنطن بمواصلة التنسيق وتوسيع مجالات التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية.
ويقوم بولس بجولة في المنطقة قادته الأربعاء إلى تونس حيث التقى الرئيس قيس سعيد، ومن المتوقع أن تشمل الجزائر، وفق وسائل إعلام مغاربية.
أسمرة-لوّح الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بالحرب بهدف صد طموح إثيوبيا في الحصول على منفذ على البحر الأحمر، في تصعيد مفاجئ قد تكون له صلة برغبة أطراف إقليمية حليفة لأسمرة في إزعاج إثيوبيا بعد إعلانها إنهاء العمل بسد النهضة وتقديم دعوات لحضور تدشينه رسميا، ما اعتبر استفزازا مباشرا لدول مثل السودان وخاصة مصر.
وكشفت المفردات الحادة التي استخدمها أفورقي عن أوجه تصعيد قد يطال منطقة القرن الأفريقي ويفجر أزمة كانت مكتومة، بعد فترة من المراوحة، وإذا خرج الموقف الإريتري عن إطار التصريحات الرنانة، يمكن أن ينذر بمعالم حرب ظلت تخيّم على الدولتين منذ سنوات، وكان يتم تطويقها أو كبحها بأدوات مختلفة.
لكنّ مراقبين يرون أن الوضع الإقليمي لا يسمح بحرب جديدة، وأن لا مصلحة لأي طرف بالحرب، بما في ذلك إريتريا، وأن كلام أفورقي قد يكون الهدف منه العودة إلى الواجهة بعد أن فقد البريق الذي كان يتمتع به في سنوات ماضية، لافتين إلى أن أسمرة سبق أن عقدت اتفاقية مصالحة مع إثيوبيا وليس من مصلحتها، سياسيا واقتصاديا، إنهاء الاتفاق.
الوضع الإقليمي لا يسمح بحرب جديدة، ولا مصلحة لأي طرف بالحرب، بما في ذلك إريتريا، وكلام أفورقي قد يكون الهدف منه العودة إلى الواجهة
وحذّر أفورقي إثيوبيا من الحرب، واصفا طموحها بالوصول إلى البحر الأحمر بأنه “متهور”، وقائلا “إذا اعتقدت أنها (إثيوبيا) قادرة على إغراق القوات الإريترية بهجوم بموجات بشرية، فهي مخطئة”، باعتبار أن الحدود المشتركة تصعب السيطرة عليها أمنيا، وأن عدد سكان إثيوبيا يتجاوز المئة مليون نسمة، وتعج البلاد بانقسامات عرقية داخلية وأزمات اقتصادية متفاقمة.
وقال أفورقي في مقابلة مع القناة الرسمية (إري- تي- في) “قبل جرّ الشعب الإثيوبي إلى حروب غير مرغوب فيها أو استخدامه لأغراض سياسية، يجب أولا حل المشاكل الداخلية للبلاد”، وكأن إريتريا التي تشهد توترات داخلية من حين إلى آخر خالية من مشكلات شبيهة، أو بمنأى عما يجري في دول الجوار من صراعات وتوترات.
ويبدو موقف الرئيس الإريتري من إثيوبيا استباقا لأي تفكير للعودة إلى السيطرة على ميناء عصب في إريتريا، مع رغبة أديس أبابا الجامحة في الحصول على منفذ بحري، وتعثر مذكرة التفاهم التي وقعتها إثيوبيا مع إقليم أرض الصومال بهذا الشأن.
وعارضت الحكومة المركزية في مقديشو المذكرة، وأيدت القاهرة موقفها الرافض لتوابعها الفنية والعسكرية، ودخلت تركيا على الخط عبر تدشين مفاوضات أشرفت عليها بين مقديشو وأديس أبابا، قادت حتى الآن إلى تعليق العمل بالمذكرة، وأن تعترف إثيوبيا بوحدة الأراضي الصومالية، مع توفير نافذة بحرية لأديس أبابا بشكل توافقي.
وتزامنت تصريحات أفورقي مع تصريح للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأحد، أكد فيه أن مياه نهر النيل “قضية أمني قومي” لبلاده. وذلك خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الفريق أول مايكل كوريلا.
والثلاثاء، أعرب السيسي في بيان عن تقدير بلاده لـ”حرص” الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضة الإثيوبي. وأعلن ترامب أن واشنطن تعمل على حل مشكلة السد الإثيوبي، قائلا “ستحلّ هذه المشكلة بسرعة كبيرة.”
ويقول متابعون إن أفورقي الذي تربطه بمصر علاقات جيدة ويتسق مع توجهاتها الرافضة لحصول إثيوبيا على منفذ بحري بأي ثمن، يخشى من عواقب تضخم دور أديس أبابا في منطقة القرن الأفريقي، ما ينعكس سلبا على الأوضاع الداخلية المتدهورة في إريتريا، والتي تربطها علاقات غير مستقرة مع إثيوبيا منذ سنوات.
الرئيس الإريتري يريد رسم خط أحمر أمام أديس أبابا في المنطقة، كي لا يجبرها عدم التفاهم مع الصومال في الحصول على منذ بحري على الاستدارة نحو بلاده
ويضيف المتابعون أن الرئيس الإريتري يريد رسم خط أحمر أمام أديس أبابا في المنطقة، كي لا يجبرها عدم التفاهم مع الصومال في الحصول على منذ بحري على الاستدارة نحو بلاده.
واندلعت حرب ضروس بين إثيوبيا وإريتريا في الفترة من عام 1998 إلى عام 2000، على خلفية نزاعات حدودية، وتم التوقيع على اتفاق سلام بينهما في العام 2018، وخلال عامي 2020 و2022. كما اشتعل صراع في إقليم تيغراي بين جبهة تحرير تيغراي والجيش الإثيوبي، ووجد الأخير دعما من قبل إريتريا، وبعد توقف الصراع في إقليم تيغراي بوساطة الاتحاد الأفريقي عاد التوتر مرة أخرى، واتهمت أسمرة حكومة أديس أبابا برغبتها في السيطرة على ميناء عصب.
ويقع ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، واستخدمته إثيوبيا لسد حاجاتها في التصدير والاستيراد فترة طويلة، ثم فقدته بعد استقلال إريتريا عام 1993.
وكان رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد قد أعلن أكثر من مرة أن الحصول على منفذ بحري “ليس ترفًا بل ضرورة وجودية”، وتزايد الجدل في أسمرة مع ظهور تلميحات حول إمكانية المطالبة بحقوق تاريخية في ميناء عصب.
وألقى الرئيس أفورقي في مايو الماضي خطابًا تناول فيه التطورات في منطقة القرن الأفريقي، وعرّج فيه على مطلب إثيوبيا في الوصول إلى البحر الأحمر، ووصف استخدام هذه القضية بأنها ذريعة ترمي إلى تأجيج الصراعات في المنطقة، مؤكدا أن استغلال قضايا حساسة مثل ملف المياه والنيل، يمثل تهديدا حقيقيا لاستقرار القرن الأفريقي.
وضاعفت إثيوبيا من مطالبتها في عملية الحصول على منفذ بحري، وألمحت تقارير محلية إلى استعداد أديس أبابا للتفاهم مع القاهرة بشأن أزمة سد النهضة وإيجاد حل مناسب يرضي الطرفين مقابل مساعدة مصرية في تحقيق هدف المنفذ البحري.
نددت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتصاعد حالات الاعتقال والاحتجاز التعسفي في جنوب السودان.
وقالت المفوضية إن المئات من المعارضين السياسيين والصحفيين والنشطاء يتعرضون للمضايقة والترهيب أو الاحتجاز من قِبل أجهزة الأمن الحكومية والجماعات المسلحة.
end of list
من جهتها، حذرت منظمات حقوق الإنسان من أن هذه الممارسات من شأنها أن تقوّض عملية السلام الهشة في البلاد.
ووفق شهادات لضحايا وشهود عيان جمعتها شعبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، فإن عناصر مما يسمى “قوات دفاع شعب جنوب السودان” وجهاز الأمن الوطني احتجزوا خلال الأشهر الماضية “عشرات الأشخاص المنتقدين للحكومة بمن فيهم أعضاء من الجيش الشعبي لتحرير السودان-جناح المعارضة”.
وشملت هذه الاعتقالات احتجازا في أماكن سرية وحرمانا من التواصل مع محامين أو أفراد من الأسرة، فضلا عن ممارسات تعذيب وسوء معاملة داخل أماكن الاحتجاز.
كما طالت هذه الاعتقالات نائب رئيس الجمهورية الأول، وعددا من الوزراء وأعضاء البرلمان والضباط العسكريين إلى جانب مدنيين.
ووثقت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان 94 حادثة اعتقال واحتجاز تعسفي أثرت على 391 شخصا، من بينهم 8 نساء و4 أطفال وفتاة واحدة، ينتمي العديد منهم إلى جماعة المعارضة السياسية وذلك خلال الستة أشهر الأولى من 2025.
وسجلت منظمات حقوقية أن هذه الاعتقالات غالبا ما تتم دون مذكرات قضائية أو إجراءات قانونية.
تدهور إضافي
في السياق، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تدهور إضافي في وضع حقوق الإنسان في جنوب السودان.
وقال تورك “أشعر بقلق بالغ إزاء الطابع التعسفي للعديد من هذه الاعتقالات، إذ تم توقيف الأفراد دون مذكرات توقيف أو إجراءات قانونية”.
وأضاف “يجب إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفيا فورا ودون شروط”، وأكد أن تصاعد العنف في جنوب السودان “مثير للقلق الشديد ويهدد عملية السلام الهشة أصلا في البلاد”.
يذكر أنه جرى توقيع اتفاقية سلام في 2018 لحل النزاع في جنوب السودان، والتي سعت إلى إنهاء الحرب الأهلية التي أودت بحياة قرابة 400 ألف شخص، وتأسيس حكومة انتقالية وتعزيز المصالحة.
ورغم الاتفاق الموقع بين أطراف النزاع في جنوب السودان، لا تزال البلاد تواجه تحديات خطيرة في الحكم وانعدام الأمن والاضطهاد الممنهج وعدم الاستقرار السياسي، حسب منظمات حقوقية.
انتقدت منظمة العفو الدولية، أمس الثلاثاء، دعوة الرئيس الكيني وليام روتو لإطلاق النار على المتظاهرين، واعتبرت أن من شأنها تأجيج العنف في البلاد التي تشهد تظاهرات دامية مناهضة للحكومة.
وأفادت جماعات حقوقية بأن 38 شخصا على الأقل لقوا حتفهم الأسبوع الماضي، خلال أعنف احتجاجات منذ بدء التظاهرات التي قادها الشباب ضد الرئيس الكيني.
وقال روتو أخيرا إن المتظاهرين الذين شاركوا في أعمال عنف “يجب إطلاق النار عليهم في أرجلهم”.
وتعليقا على ذلك، قال مدير منظمة العفو الدولية في كينيا إيرونغو هوتون إن تصريحات روتو “غير قانونية.. إنه لأمر جد خطير أن يُصدر السياسيون تعليمات لعناصر الشرطة حول كيفية أداء واجبهم أثناء الاحتجاجات”.
وأضاف إيرونغو أن مثل هذه الأوامر “ستؤدي إلى تصعيد مستويات العنف” من خلال “توسيع المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين والمارة والمتظاهرين المضادين، وحتى المجرمين والمتنمرين”.
مسلحون وأعمال عنف
وحذّرت جماعات حقوقية في وقت سابق من وجود مسلحين خلال الاحتجاجات، وأشارت إلى تقارير تفيد بأن بعضهم يعمل إلى جانب الشرطة، غير أن الشرطة الكينية نفت هذه المزاعم.
الاحتجاجات شهدت أعمال نهب وتخريب واسعة النطاق (الفرنسية)
وتصاعدت الانتقادات الدولية وحثّت الأمم المتحدة على ضبط النفس، فيما خلص تقرير صدر الثلاثاء عن مجموعة عمل إصلاحات الشرطة -وهي تحالف من جماعات حقوقية شعبية ووطنية، تضم أيضا منظمة العفو الدولية- إلى أن المسيرات الأخيرة “شابها عنف مارسته الدولة، وأساليب غير قانونية لجأت إليها الشرطة”.
ووثق التقرير “استخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين العُزّل، وعمليات إعدام خارج نطاق القضاء وحالات اختفاء واعتقالات غير قانونية”.
وسجل التقرير أن الأدلة تشير إلى “مزاعم خطيرة بسلوك غير قانوني وعمليات قتل خارج نطاق القضاء من قِبل أفراد يُشتبه في أنهم رجال شرطة”، مبرزا أن أكثر من 500 مدني وضابط شرطة أصيبوا في المواجهات.
أما المتحدث باسم جهاز الشرطة الوطنية فاعتبر أن هذه المزاعم جزء من “رواية كاذبة”، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
تعهد بتحقيق رسمي
وقال وزير الداخلية كيبتشومبا موركومين، الثلاثاء، إنه سيتم التحقيق في تجاوزات الشرطة خلال الاحتجاجات، مضيفا “لا يوجد قانون يُبرر لشرطي ارتكاب جرائم أو قتل أشخاص”.
وأضاف موركومين أنه سيصدر الجمعة توجيها سياسيا بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الشرطة.
وأفادت وزارة الداخلية بأنه تم اعتقال أكثر من 1500 شخص خلال التظاهرتين الأخيرتين، أحيل منهم 71 إلى وحدة مكافحة الإرهاب.
وشهدت الاحتجاجات أعمال نهب وتخريب واسعة النطاق، مما أجبر العديد من الشركات على الإغلاق، وبقي الموظفون في منازلهم لتجنب العنف.
وأشار تقرير الجماعات الحقوقية إلى أن الاحتجاجات تسببت في “خسارة اقتصادية قد تصل إلى 1.1 مليار شلن كيني (14 مليون دولار)”.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، امس الاثنين، إن “إثيوبيا بنت سدا يمكنه منع تدفق المياه إلى مصر”، مؤكدا أن “المشكلة هي أن الولايات المتحدة هي مولت إنشاء هذا السد”.
وأوضح ترامب، خلال مؤتمر صحفي من البيت الأبيض مع الأمين العام الحالي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روت: “لا أعرف كيف مولنا سد النهضة قبل أن نحل الأزمة بين مصر وإثيوبيا، وسنعمل على الحل بين مصر وإثيوبيا”.
وأضاف أن “حياة المصريين تعتمد على المياه في النيل”، متابعا: “أعتقد أننا سنتوصل لحل بشأن مسألة سد النهضة الإثيوبي ونهر النيل”.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قد أعلن في وقت سابق، عن دعوة رسمية لقادة مصر والسودان وعدد من دول حوض النيل لحضور افتتاح سد النهضة في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وهي الدعوة التي ردت عليها القاهرة بتأكيد رفضها القاطع لاستمرار نهج أديس أبابا في فرض الأمر الواقع فيما يتعلق بمياه نهر النيل.
وقال وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور هاني سويلم، إن وزارته تعتمد على صور الأقمار الصناعية والبيانات والتحليلات والنماذج الرياضية لرصد أي تغيير يحدث في بنية سد النهضة الإثيوبي أو فيما يتعلق بتشغيله.
وحسب صحيفة “الشروق” المصرية، أوضح سويلم أن الوزارة تجري محاكاة دقيقة لما يجري داخل السد الإثيوبي بهدف توقع توقيت وكميات تدفق المياه، لكنه أشار إلى صعوبة التنبؤ بالتصرفات غير المنتظمة من الجانب الإثيوبي، مستشهدا بقيام أديس أبابا بفتح بوابات السد بشكل مفاجئ أثناء مؤتمرات صحفية، من دون تقديم مبررات فنية واضحة.
وقال الوزير إن مصر لم تتأثر سلبا حتى الآن بتشغيل السد، مرجعا ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي، غزارة الأمطار، وإجراءات الدولة الاستباقية، والإدارة اليومية للمياه من قبل وزارة الري.
كما وجه الشكر إلى السودان على ما وصفه بالتعاون الوثيق في ظل غياب الشفافية الإثيوبية وامتناعها عن تبادل البيانات، محذرا من استمرار ما وصفه بـ “العبث” بمياه النيل الأزرق.
وبدأت إثيوبيا في تشييد سد “النهضة” على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بـ”هدف توليد الكهرباء”، بحسب قولها.
وتخشى مصر أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية، وتناقص حصته من المياه.
أعلنت جمهورية افريقيا الوسطى الأحد، فتح أبوابها أمام الشركات الروسية العاملة في قطاع تعدين الماس. وصرح وزير التجارة والصناعة في جمهورية أفريقيا الوسطى، تييري باتريك أكولوزا، أن بلاده مستعدة لفتح أبوابها أمام الشركات الروسية العاملة في قطاع تعدين الماس. وأفاد أكولوزا، في تصريحات صحفية عقب زيارته إلى روسيا: “نعم نحن منفتحون أمام ذلك”، وذلك ردًا على سؤال حول ما إذا كانت جمهورية أفريقيا الوسطى منفتحة على شركات التعدين الروسية، بما في ذلك تعدين الماس. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 16يناير/ كانون الثاني الماضي، أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، ارتفع بنحو 8 أضعاف، خلال العام الماضي، وهو اتجاه جيد، على الرغم من أن القيم المطلقة لا تزال صغيرة. وقال بوتين، خلال اجتماع مع رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى في الكرملين: “فيما يتعلق بالعلاقات التجارية والاقتصادية، فإن الأرقام المطلقة، ليست كبيرة بعد، ولكن أود أن أشير إلى اتجاه جيد للغاية، فقد زاد حجم التجارة بنحو 8 أضعاف، خلال العام الماضي، وهذا بشكل عام، مؤشر جيد”.
وأشار بوتين إلى أن روسيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، ستواصلان تعاونهما في المسائل الأمنية.
قال المسؤول في شرطة الحدود الأميركية توم هومان، إنه لا يعرف ما الذي حدث للرجال الثمانية الذين رُحلوا إلى جنوب السودان بعد أن أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب العمل بسياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ليست بلدانهم الأصلية، والمعروفة باسم “الدول الثالثة”.
وقال هومان لموقع “بوليتيكو” يوم الجمعة: “بالنسبة لنا، هم أحرار. لم يعودوا في عهدتنا، إنهم في جنوب السودان”. وأضاف: “هل سيبقون هناك؟ لا أعلم”.
وذكر مسؤولون في الإدارة الأميركية، أن الرجال الثمانية قد أُدينوا بجرائم عنيفة في الولايات المتحدة. ومن الثمانية، شخص واحد فقط لديه صلة بجنوب السودان، وهي دولة خرجت حديثًا من حرب أهلية. أما البقية، فشخصان من ميانمار، وشخصان من كوبا، وشخص واحد من كل من فيتنام ولاوس والمكسيك.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قالت السلطات في جنوب السودان، إن المرحلين في عهدة الجهات المعنية، وتقوم برعايتهم، وضمان سلامتهم ورفاههم.
ورُحّل الرجال في البداية في شهر مايو/أيار الماضي، لكنهم احتُجزوا في قاعدة عسكرية في جيبوتي عدة أسابيع بعد أن أوقفت محكمة أميركية ترحيلهم، ثم نُقلوا لاحقًا إلى جنوب السودان بعد صدور حكمين من المحكمة العليا الأميركية، أحدهما سمح عموما بترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها صلة، والثاني كان متعلقًا تحديدًا بقضية الرجال الثمانية.
شككت مصر في الرواية الإثيوبية الخاصة باكتمال مشروع «سد النهضة»، في وقت تستعد فيه أديس أبابا لتدشين «السد» رسمياً في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال وزير الري المصري، هاني سويلم، إن «السد الإثيوبي لم يكتمل»، وأضاف، في تصريحات متلفزة، أن إعلان أديس أبابا موعد افتتاحه «يخالف الواقع»، مشيراً إلى أن «إثيوبيا لم تنتهِ من تركيب توربينات (السد) كاملاً، وأن ما يعمل حتى الآن ما بين 5 و6 توربينات بشكل تبادلي من بين 13 توربيناً».
وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، «تدشين مشروع (السد) رسمياً في سبتمبر المقبل»، ودعا، في كلمة أمام برلمان بلاده، الأسبوع الماضي «حكومتي مصر والسودان للمشاركة في هذا الحدث».
وهناك خلاف بين مصر وإثيوبيا حول مشروع «سد النهضة»، الذي أقامته أديس أبابا على رافد نهر النيل الرئيسي، حيث تطالب دولتا المصب (مصر والسودان) باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات «ملء وتشغيل السد».
وعدّ وزير الري المصري، السد الإثيوبي «مشروعاً غير شرعي»، وقال، مساء الخميس، إن «(السد) بُني بشكل غير شرعي خارج الأطر القانونية المتعارف عليها دولياً»، منوهاً بأن أديس أبابا «خرقت بوضوح اتفاق (إعلان المبادئ) الموقع في عام 2015 من خلال الملء الأحادي وتشغيل (السد) دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب مصر والسودان».
وشدّد الوزير سويلم على أن «بلاده لن تقبل بأي عبث بأمنها المائي»، وقال إن «مصر تتابع جميع تطورات (السد) بدقة باستخدام الأقمار الصناعية والبيانات التحليلية، بما يسمح بتقدير كميات المياه المخزنة والتصرفات الإثيوبية»، مشيراً إلى ما وصفه بـ«التحركات العشوائية» من الجانب الإثيوبي «التي لا تستند لمبررات فنية».
ووفق وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر علام، «بات مشروع السد الإثيوبي واقعاً رغم عدم اكتمال تشغيل جميع التوربينات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإشكالية ليست إعلان أديس أبابا افتتاح (السد) دون الانتهاء من تشغيله كاملاً، وإنما في المخاطر التي يشكلها على الأمن المائي لدولتي المصب مصر والسودان».
ويرجح علام «تأثر دولتي المصب هذا العام من عمليات ملء وتشغيل السد الإثيوبي، في ظل توقعات تشير إلى بداية دورة سنوات الجفاف على منابع النيل»، لافتاً إلى «حتمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، حتى لا تقع أضرار على مصر والسودان».
ويرى أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، عباس شراقي، أن «الجانب الإثيوبي انتهى من اكتمال بناء (السد) إنشائياً العام الماضي»، غير أنه أشار إلى أن «هناك شواهد عديدة على عدم اكتمال الجانب الإثيوبي من المشروع، منها عدم تركيب جميع توربينات (السد)»، إلى جانب «الاكتفاء بسعة تخزينية عند 64 مليار متر مكعب على عكس ما تعلن الحكومة الإثيوبية عند نسبة 74 مليار متر مكعب».
وسبق أن أعلن آبي أحمد في مارس الماضي «اكتمال بناء وملء بحيرة سد النهضة، مع وصول السعة التخزينية للمياه إلى 74 مليار متر مكعب».
وباعتقاد شراقي فإن إعلان الجانب الإثيوبي تدشين «السد» قبل اكتماله يعد «تصريحاً سياسياً، هدفه طمأنة الداخل الإثيوبي، وسط تساؤلات داخلية عن نتائج مشروع (السد)»، وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الجانب الإثيوبي قال إن الهدف من إقامة (سد النهضة) هو توليد الكهرباء، ولأغراض تنموية لم يشعر بها الداخل الإثيوبي حتى الآن».
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.