الجزيرة نت: وثيقة سرية تكشف عن اتفاق إثيوبي سوداني بشأن سد النهضة

وقع السودان وإثيوبيا اتفاقية فنية بشأن عملية ملء وتشغيل سد النهضة، تكتسب أهميتها كونها أول إطار مكتوب يحدد القواعد الفنية للتعبئة والتشغيل بين دولتي المنبع والمصب المباشرتين، وذلك بعد اتفاقية إعلان المبادئ التي وقعها رؤساء مصر وإثيوبيا والسودان في 2015، بحسب ما كشفت عنه وثيقة سرية اطلعت عليها الجزيرة نت.

من المُتوقع أن يكون سد النهضة الإثيوبي أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا (غيتي)

الاتفاقية التي شكّلت الإطار الفني لجميع عمليات الملء والتشغيل اللاحقة لسد النهضة، تم توقيعها في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2022 بالخرطوم، بين كل من سيليشي بيكيلي ممثلا عن إثيوبيا، والبروفيسور سيف الدين حمد عبد الله عن السودان بصفتهما رئيسي الوفدين، وصادق وزير الري والمياه الإثيوبي هابتامو إيتيفا والمهندس ضو البيت عبد الرحمن منصور وزير الري والموارد المائية السوداني.

ملء السد بشكل تدريجي

وتضمنت الاتفاقية التزام إثيوبيا بإتمام ملء السد بشكل تدريجي خلال موسم الأمطار من كل عام في  يوليو/تموز وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، حتى يصل منسوب ارتفاع المياه إلي 625 مترا فوق سطح البحر، مع تقليص حجم التخزين في حال حدوث جفاف.

يحجز السد خلفه 74 مليار متر مكعب من الماء (غيتي)

وسبق بنود الاتفاقية ديباجية مطولة أكدت أن سلامة وتشغيل سد النهضة وسد الروصيرص مترابطان، ويستوجبان تنسيقا وثيقا وعملا مشتركا للتعامل مع الظروف الطبيعية وحالات الطوارئ.

وأشارت الاتفاقية إلى أن الهدف من اجتماعات البلدين هو تبادل المعلومات وتعزيز الفهم المشترك حول إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، بما يسهم في تحسين إدارة البنية التحتية المائية في حوض النيل بين إثيوبيا والسودان.

وحدّدت بنود الاتفاقية مستوى التشغيل الدائم لسد النهضة بين 625 و640 مترا فوق سطح البحر. كما نصت على التزام إثيوبيا بتصريف كميات ثابتة من المياه إلى السودان لا تقل عن 300 متر مكعب في الثانية، بهدف ضمان استمرار تدفق النيل الأزرق والحفاظ على التوازن البيئي الطبيعي.

كان بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير مصدرا للخلاف بين إثيوبيا ومصر والسودان (غيتي)

ونصت الاتفاقية على تبادل البيانات بشكل منتظم بين البلدين، عبر تبادل بيانات شهرية تتعلق بالتدفقات الداخلة والإطلاقات المائية، إضافة إلى بيانات الأرصاد الجوية عند سد النهضة، إلى جانب مؤشرات مرتبطة بجودة المياه، فضلا عن تبادل بيانات يومية حول مناسيب المياه والإطلاقات في كل من سد النهضة وسد الروصيرص.

وتنص الوثيقة على تبادل هذه المعلومات بين الجانبين بشكل متزامن ويومي، وتحديد نقاط اتصال رسمية في وزارتي الموارد المائية بالبلدين، لتكون مسؤولة عن نقل وتسلم البيانات بصورة مستمرة.

آلية تنسيق مشتركة للسد

واتفقت إثيوبيا والسودان على إنشاء آلية تنسيق مشتركة معنية بسد النهضة، تُتخذ قراراتها بالتوافق، مع منحها صلاحية حل أي خلافات تنشأ حول تفسير أو تطبيق القواعد والإرشادات الفنية.

أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رسميا عملية إنتاج الكهرباء من سد النهضة (الصحافة الإثيوبية)

كما تتولى اللجنة جملة من المهام، في مقدمتها تسهيل التعاون والتنسيق وتوحيد النهج في نظم جمع المعلومات والرصد، بحيث تُعتبر هذه اللجنة المعنية بشأن سد النهضة من الركائز الأساسية في الاتفاق، إذ تمنح الطرفين إطارا مؤسسيا دائما للتشاور وإدارة القضايا الفنية المتعلقة بالسد.

سلامة السدود وآليات الاستجابة للطوارئ

وفيما يتعلق بسلامة السدود وآليات الاستجابة للطوارئ، أقرت الاتفاقية حزمة ترتيبات خاصة شددت على مسؤولية كل طرف عن سلامة سدوده مع مراعاة مصالح مجتمعات دول المنبع والمصب.

وألزمت الاتفاقية الجانبين بتحديث تدابير السلامة دوريا في السدين ومشاركتها ومناقشتها بانتظام داخل اللجنة الفنية المعنية بسد النهضة.

خزان الروصيرص (وكالة السودان للأنباء)

كذلك نصت على أنه عند رصد أي مشكلات في كمية أو جودة المياه يُعتقد أنها ناجمة عن سد النهضة تشكل حالة طارئة وتتطلب استجابة فورية، يتعين إخطار اللجنة الفنية فورا وطلب عقد اجتماع عاجل لوضع إجراءات وقائية أو علاجية مناسبة.

إخطار نقطة الاتصال في السودان

وفي حالة الطوارئ الناتجة عن توقف مفاجئ وغير مخطط لتوليد الكهرباء في سد النهضة، تُلزم الاتفاقية إثيوبيا بإخطار نقطة الاتصال المعيّنة في السودان على الفور، لضمان التنسيق الميداني وتقليل المخاطر على المنشآت المائية والمجتمعات الواقعة في دول المصب.

وتأتي هذه الآليات لرفع الجاهزية التشغيلية والحد من آثار الطوارئ المحتملة، عبر تنسيق فني مباشر بين البلدين يضمن سرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب.

المصدر: الجزيرة

مقتل 14 في اشتباكات بجنوب السودان مع تجدّد أعمال العنف في الشمال

جوبا،-  قال الجيش يوم الثلاثاء إن أربعة جنود على الأقل و10 من أفراد ميليشيا قُتلوا في اشتباكات بمنطقة في جنوب السودان كانت قد شهدت في وقت سابق مواجهات أدت إلى اعتقال النائب الأول للرئيس ريك مشار.

إن اعتقال مشار – وهو منافس قديم للرئيس سلفا كير – في مارس أثار دعوات دولية إلى ضبط النفس وأجج المخاوف من عودة الحرب الأهلية بين قوات كير المنتمية لقبيلة الدينكا ومقاتلي النوير الموالين لمشار.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنوب سوداني غارينغ أتيني إن مقاتلين من ما يُعرف بـ”الجيش الأبيض”، وهي ميليشيا يقول خصوم مشار إنها مرتبطة بحركة “الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة” التي يقودها، هاجموا القوات الحكومية يوم الاثنين في ولاية أعالي النيل قرب بلدة الناصر.

وتعد البلدة الواقعة في شمال شرق البلاد الموقع نفسه الذي اندلعت فيه أعمال عنف في وقت سابق من هذا العام أدت إلى اعتقال مشار.

وقال أتيني: “لقد شنوا (الجيش الأبيض) ثلاث هجمات منفصلة على مواقعنا”، مضيفاً أن الجيش فقد أربعة جنود في الاشتباكات بينما قُتل عشرة من المهاجمين.

ولم يتسن على الفور الوصول إلى المتحدثين باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة أو “الجيش الأبيض” للتعليق. وينفي مشار وحركته وجود أي علاقة حالية لهم بالجيش الأبيض.

ويشارك كير، المنتمي إلى قبيلة الدينكا، في حكومة هشة لتقاسم السلطة مع مشار، المنتمي إلى قبيلة النوير، منذ اتفاق السلام الموقع عام 2018 الذي أنهى حرباً أهلية اتسمت بصبغة إثنية بين الموالين للرجلين وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف.

وقد أثار اعتقال مشار، الذي اتُهم بمحاولة تأجيج التمرد من خلال ما يُزعم أنه دعم منه لميليشيا الجيش الأبيض، المخاوف من تجدد الصراع على أسس عرقية.

(رويترز) – اليراع

وصول قوات مصرية إلى الصومال يرفع منسوب التوتر بين القاهرة وأديس أبابا

القاهرة- أدى الإعلان عن وصول قوات مصرية إلى الصومال ضمن قوات حفظ السلام الأفريقية (أوصوم) إلى تكرار إثيوبيا انتقادها للخطوة، والتي تتعامل معها بحساسية شديدة، بينما تنظر إليها القاهرة باعتبارها أداة لحفظ الأمن والاستقرار في بلد مهم، يقبع في منطقة حيوية في شرق أفريقيا، ولا تهدف إلى مضايقة أديس أبابا.

وضم الوفد العسكري المصري ضباطا كبارا ووحدات خاصة لترتيب عملية نشر القوات المصرية قريبا بالتنسيق مع الصومال والقوات الأفريقية.

وتعتزم مصر المشاركة بنحو خمسة آلاف جندي في مهمة حفظ السلام الأفريقية التي سوف تبدأ في الصومال في يناير المقبل، وخمسة آلاف جندي آخرين لدعم الأمن في بعض المفاصل الرئيسية بالدولة، بعد أن أعلن الصومال إنهاء مهمة عشرة آلاف جندي إثيوبي في أراضيه.

◄ مقديشو تقول إن استقبال قوات مصرية قرار سيادي، ولا يمكن لإثيوبيا أن تملي على الصومال ما الذي يجب أن يقوم به

وفي سبتمبر من العام الماضي، كشفت تقارير إعلامية عن قيام سفينة حربية مصرية بتسليم شحنة كبيرة جديدة من الأسلحة إلى الصومال، تشمل مدافع مضادة للطائرات وأسلحة مدفعية.

وكل خطوة تقوم بها مصر نحو الصومال تتعامل إثيوبيا معها كأنها موجهة إليها مباشرة، ما ضاعف من مشكلة عدم الثقة بين الطرفين، وحال دون حدوث تفاهم بينهما من أجل تسوية أزمة سد النهضة، والذي قد يتسبب تدشينه في احتفال رسمي كبير في سبتمبر الجاري بأديس أبابا في المزيد من التعقيدات.

وعبّر السفير الإثيوبي في مقديشو سليمان ديديفو عن استياء بلاده من وجود قوات مصرية في الصومال، وأن أديس أبابا لا تشعر بالتهديد منها أو الارتياح لها، ولا تمثل “أيّ فائدة أمنية،” مؤكدا أن إثيوبيا لا تمانع في استقدام قوات من أي دولة صديقة، لكن وجود قوات من مصر قد يشكل “تحديا سياسيا وإستراتيجيا للقوات الإثيوبية في الصومال،” ويبلغ عددها نحو 4 آلاف جندي.

ولم تعلق القاهرة رسميا على تصريحات السفير الإثيوبي، لكن دوائر شبه رسمية، قريبة من الحكومة، قالت إنها لا تختلف عن تصريحات سابقة أدلى بها مسؤولون في أديس أبابا تصب في اتجاه إثارة مخاوف من أيّ تواجد مصري بالصومال، وتتعمد تضخيم أيّ حدث، والتعامل معه بشكل سلبي، لتعزيز شكوكها في توجهات القاهرة، وتصوير تحركاتها حيال تطوير علاقاتها مع عدد من دول المنطقة على أنها استهداف مباشر لإثيوبيا، ويهدف ذلك إلى تحريض بعض الدول على عدم التعاون مع مصر.

وتضيف هذه الدوائر أن تحركات مصر معلنة، وكل علاقاتها مع الصومال أو غيره تأتي في إطار من التعاون المشترك، ولا تحمل بنودا خفية، أو توجّها ضد إثيوبيا، ومصر من أكثر الدول مشاركة في بعثات حفظ السلام، وعلاقتها تاريخية مع الصومال، ويهمها أن تكون في شراكة معه لتقويض دور التنظيمات المتطرفة والإرهابية، التي وجدت في سيولة هذه الدولة ملاذا، من خلال انتشار جماعة الشباب الصومالية، وتمدد روافدها في منطقة القرن الأفريقي.

وقال السفير الإثيوبي في مقديشو إن وجود القوات المصرية “لن يقدم أيّ دعم لتحقيق الاستقرار هناك.. وإذا كانت لها فائدة سيكون ذلك في الدول المجاورة مثل فلسطين أو ليبيا أو السودان،” في إشارة ساخرة على كثرة التحديات التي تواجهها مصر في محيطها الإقليمي المباشر، وتقزيم أهمية الدور الذي ستلعبه قواتها في الصومال.

وجاءت تصريحات سفير إثيوبيا بعد يوم من ترحيب وزارة الدفاع الصومالية بانضمام قوات مصرية إلى بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوصوم).

وأوضحت وزارة الدفاع الصومالية أن المشاركة المصرية “تعكس الدور المتنامي لمصر في دعم جهود الاستقرار والأمن في الصومال،” وتؤكد التزام القاهرة القوي بدعم أمن الصومال وتعزيز قدرات الجيش الوطني من خلال قوة حفظ السلام.

وسبق أن وافق مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على مشاركة قوات مصرية في قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام (أوصوم)، التي أنهت برنامجها التدريبي الأول وشاركت فيه القوات المصرية ضمن استعدادها للانتشار الميداني لدعم أمن واستقرار الصومال، وتعزيز قدرات الجيش الوطني من خلال الهيكل الجديد للبعثة.

ووقَّعت مصر والصومال، في أغسطس 2024، بروتوكول تعاون عسكري، واتفق البلدان على مشاركة القاهرة في البعثة الأفريقية لحفظ السلام خلال الفترة من 2025 – 2029، وأرسلت مصر إلى مقديشو معدات عسكرية في سبتمبر الماضي.

وطالب وزير الخارجية الإثيوبي وقتها تاي أصقي سيلاسي بألا تشكّل البعثة تهديداً لأمنه القومي، “هذا ليس خوفاً، لكنه تجنّب لإشعال صراعات جديدة في المنطقة“.

وتشدد مصر على أن دعمها لا يستهدف إثيوبيا أو يرمي إلى مضايقتها، لكن لأن الصومال يعيش حالة من عدم الأمن والاستقرار منذ فترة طويلة، تستوجب مساعدته عبر قوات لحفظ السلام، في إطار بروتوكول التعاون العسكري الموقع بين الجانبين.

وأشارت مقديشو إلى أن وجود قوات من مصر ضمن قوات حفظ السلام قرار سيادي يخص البلدين، ولا يمكن لإثيوبيا أن تملي على الصومال ما الذي يجب أن يقوم به.

ووجه وزير الدفاع الصومالي عبدالقادر نور رسالة شكر إلى مصر، قائلا إن “بلاده تجاوزت المرحلة التي كانت تفرض عليها الأوامر وتنتظر تأكيدات الآخرين على من ستتعامل معه.. نحن نعرف مصالحنا وسنختار بين حلفائنا وأعدائنا“.

◄ كل خطوة تقوم بها مصر نحو الصومال تتعامل إثيوبيا معها كأنها موجهة إليها مباشرة، ما ضاعف من مشكلة عدم الثقة بين الطرفين

وزادت الأزمة بين مصر وإثيوبيا بسبب الصومال بعد قيام أديس بابا بتوقيع مذكرة تفاهم مع ما يسمى بـ”جمهورية أرض الصومال” في يناير 2024 تحصل بموجبها الأولى على منفذ بحري وتسهيلات لوجستية، وتقيم قاعدة عسكرية، وهو ما رفضته مقديشو في حينه، وتضامنت معها القاهرة، وجرى تعليق المذكرة عقب وساطة تركية بين مقديشو وأديس أبابا أسفرت عن توقيع اتفاق مبادئ يقضي بالحفاظ على وحدة الصومال وحصول إثيوبيا على منفذ بحري بالتفاهم مع الحكومة المركزية في مقديشو.

ولا يزال الاتفاق مجمدا، وكان من المنتظر أن تواصل أنقرة وساطتها إلى حين تنفيذه على الأرض، لكن الأجواء الإقليمية أرخت بظلال سلبية على تحركاتها، ولم تتمكن تركيا من تنفيذ الاتفاق أو تحافظ على درجة من الدفء بين الصومال وإثيوبيا، ويسعى كل طرف نحو تكتيل أوراقه تحسبا من أيّ مواجهة سياسية أو عسكرية محتملة.

وجعل ذلك أيّ وجود عسكري لمصر على الأراضي الصومالية، ولو ضمن بعثة حفظ السلام، مرفوضا من جانب أديس أبابا ويثير حساسية سياسية كبيرة، وتنظر إليه من منظور الخلاف بينهما حول أزمة سد النهضة.

وتمثل تسوية هذه الأزمة مدخلا مناسبا لطي صفحة الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا، إلا أن سد النهضة تحول إلى أزمة هيكلية، يحتاج تجاوزها إلى تنازلات إثيوبية ومصرية، لا تزال بعيدة، ما يعني أن الصومال سوف يظل ساحة لتجاذبات ممتدة.

دعوات “حصار السفارات” تشعل فتيل “أزمة حواجز” بين القاهرة ولندن

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، يوم الاثنين، عن إغلاق مبنى سفارتها الرئيسي في حي غاردن سيتي بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد أن أزالت السلطات المصرية الحواجز الأمنية المحيطة بالمبنى. يأتي هذا استجابة لضغوط داخلية على خلفية توقيف ناشط مصري “موال” للحكومة أمام السفارة المصرية في لندن.

وجاء في بيان وزارة الخارجية البريطانية أن “السفارة ستظل مغلقة إلى أن يستكمل تقييم أثر هذه التغييرات”. فيما أكدت الوزارة أن بعثتها ستواصل القيام بمهامها القنصلية والإدارية إلى حين استدراك الأمر.

وأوضحت الخارجية عبر موقعها الالكتروني وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، أن المواطنين الراغبين في التواصل، يمكنهم استخدام أرقام الطوارئ المخصصة.

بينما لم تصدر السفارة أي مطالب أو نصائح بتجنب السفر إلى القاهرة أو أي عمليات إجلاء على سبيل المثال، إلا أنها أبقت التحذيرات سارية في مناطق أخرى في مصر.

خلفيات التوتر: اعتقال في لندن وردود في القاهرة

تعود جذور الأزمة إلى قيام الشرطة البريطانية، الأسبوع الماضي، بتوقيف ناشط مصري موالي للحكومة، يعرف في وسائل الإعلام المحلية باسم أحمد عبد القادر أو “ميدو”، وهو رئيس اتحاد الشباب المصريين في الخارج.

جرى الاعتقال خلال احتجاج  أمام السفارة المصرية في لندن، في أعقاب الدعوات لمحاصرة السفارات المصرية في عدد من دول العالم، لمطالبة القاهرة بفتح معبر رفح مع قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية عبره. 

ووفقاً لصحيفة “ديلي نيوز إيجيبت”، تصدى عبد القادر لمتظاهرين محتجين أمام السفارة، الأمر الذي اعتبرته السلطات “إخلال بالنظام العام أو تدخل في احتجاج مرخص”.

وتقول الصحيفة إن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى اتصالاً هاتفياً مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، طالب فيه بتوضيح رسمي بشأن الواقعة، وقد تم الإفراج عن عبد القادر عقب هذا الاتصال بساعات قليلة.

الرد بالمثل

لم ينه الإفراج عن الناشط الموالي الأزمة، فقد أثارت الحادثة جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية.

وطالبت قوى سياسية وشخصيات عامة باتخاذ خطوات بما وصفته بـ “الرد والمعاملة بالمثل”.

وأصدرت الجبهة الوطنية المصرية بياناً دعت خلاله وزارة الخارجية المصرية إلى “إعادة النظر في المعاملة الممنوحة للبعثة الدبلوماسية البريطانية في القاهرة”.

واعتبر بيان الحزب أن الوقت قد حان لـ “إزالة الحواجز الخرسانية والإجراءات الأمنية المبالغ فيها” حول السفارة البريطانية “على قاعدة المساواة والمعاملة بالمثل”، وفقاً لما ورد في البيان.

تقول وسائل إعلام مصرية إن السلطات وضعت منذ سنوات حواجز خرسانية ضخمة حول سفارتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في القاهرة بعد أحداث أمنية متفرقة، ما تسبب في خلق أزمة مرورية خانقة ومستمرة في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن السلطات المصرية اتخذت إجراء رفع السواتر “استجابة للضغوط الداخلية”، ما دفع لندن إلى اتخاذ قرار إغلاق مؤقت بدعوى “تقييم الأثر الأمني”.

وزير الري الإثيوبي يعلن اكتمال تعبئة سد النهضة ويدعو للتعاون

أعلن وزير الري الإثيوبي هبتامو أتفا اكتمال جميع مراحل بناء وتعبئة سد النهضة، مؤكدا أن بلاده تستعد لتنظيم احتفال وطني يليق بحجم الإنجاز والتحديات التي رافقت المشروع منذ انطلاق فكرته، في إشارة إلى ما وصفه بصمود الشعب الإثيوبي في تحقيق الهدف الإستراتيجي.

وأوضح الوزير -في مقابلة مع التلفزيون الإثيوبي الرسمي- أن السد يمثل مشروعا تكامليا بين دول المنبع والمصب، مشددا على أنه أداة للتعاون وتبادل المنافع وإنهاء الخلافات وليس سببا للنزاع كما صوّر في بعض المراحل.

وزير الري والكهرباء الإثيوبي هبتامو أتفا (موقع الوزارة على الإنترنت)

وأكد الوزير الإثيوبي أن اكتمال السد لن يؤثر على حصص المياه العابرة إلى دول المصب، بل سيسهم في تنظيم الجريان المائي بشكل مستمر، خاصة خلال فترات الجفاف، مما يعود بالنفع على السودان ومصر، في حين تستفيد إثيوبيا من توليد الطاقة الكهربائية لسد احتياجات نصف سكانها الذين يعانون من انقطاع الكهرباء.

وأشار الوزير إلى أن بلاده حرصت على عدم الإضرار بأي طرف خلال مراحل إنشاء السد، لافتا إلى تبادل المعلومات مع السودان بصورة مباشرة، وضمان استمرار تدفق المياه من دون أي نقص.

مبنى وزارة الري والكهرباء الاثيوبية (موقع الوزارة على الإنترنت)

كما استعرض الوزير مراحل البناء والتعبئة، وجولات التفاوض التي استمرت على مدى السنوات الماضية، مؤكدا أن هذا المسار يجب أن يشكل مدخلا جديدا لحسن النوايا، خاصة في ظل دخول اتفاقية عنتيبي حيز التنفيذ.

ودعا الوزير إلى إبعاد الملف عن التجاذبات السياسية وما سماها المطالبات ذات الطابع الاستعماري، مطالبا بالتحلي بروح التعاون وبناء الثقة، والتوقف عن الحملات الإعلامية التي لا تخدم مصالح الشعوب والدول المعنية، على حد قوله.

تغريدة أبي أحمد

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قد نشر الاثنين الماضي صورا حديثة لسد النهضة الإثيوبي وبحيرته.

وأرفق مع الصور تعليقا قال فيه “قطرة دم، قطرة من العرق، قطرة دمعة، قطرة ماء… هذا السد سيكون علامة حية ويشهد للأجيال أنه نتيجة كاملة”.

وقد أثار إعلان إثيوبيا اكتمال بناء سد النهضة ردود فعل رسمية من القاهرة والخرطوم، وسط تحذيرات من تداعيات الخطوة الأحادية على الأمن المائي الإقليمي، حيث انتقد البلدان ما سمياه تجاهل أديس أبابا لدعوات التنسيق وعدم احترامها اتفاق المبادئ الموقع بين الدول الثلاث.

المصدر: الجزيرة

جماعة “أنصار الله” باليمن تؤكد اغتيال رئيس الحكومة ووزراء في ضربة إسرائيلية

أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية في اليمن، اليوم السبت، مقتل رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء، في غارات إسرائيلية قالت إنها استهدفت ورشة عمل حكومية غربي اليمن يوم الخميس الماضي.
وقالت رئاسة الجمهورية التابعة لـ”أنصار الله” في بيان: “نعلن استشهاد المجاهد أحمد غالب الرهوي رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء، العدو الإسرائيلي استهدف رئيس الوزراء وعددا من رفاقه الوزراء في ورشة عمل اعتيادية لتقييم نشاط الحكومة وأدائها خلال عام من عملها”.

وأضاف البيان أن عدداً من الوزراء أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة ويخضعون للعناية الطبية. ووصفت “أنصار الله” عملية الاغتيال بأنها “جريمة غادرة ارتكبها العدو الإسرائيلي”، مؤكدة أن استهداف الرهوي ورفاقه يأتي في إطار ما وصفتها بـ”المعركة المفتوحة مع كيان العدو نصرة لفلسطين”.

وأكدت الجماعة أن الحكومة ستواصل تصريف الأعمال رغم فقدان رئيسها وعدد من وزرائها، مشددة على أن المؤسسات ستستمر في أداء مهامها وخدمة المواطنين، وأن “دماء القادة الشهداء ستكون وقودا ودافعا لمواصلة السير على درب المقاومة”.
كما جددت “أنصار الله” التزامها بمواصلة إسناد غزة ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم، معتبرة أن استهداف قادتها لن يثنيها عن تعزيز قدرات قواتها المسلحة في مواجهة التحديات والأخطار.
ويوم الخميس الماضي، نفذت مقاتلات إسرائيلية، سلسلة غارات جوية على ثكنات ومقرات عسكرية تابعة لجماعة “أنصار الله” اليمنية في العاصمة صنعاء، بما في ذلك مقر وزارة الداخلية.
وقال مصدر يمني لوكالة “سبوتنيك”: “مقاتلات إسرائيلية شنت 12 غارة على مدينة صنعاء، استهدفت جبل عطّان الذي يضم مقر قيادة ألوية الصواريخ جنوب غربي المدينة، ومعسكر النهدين في المجمع الرئاسي، ومعسكر قوات الأمن المركزي في منطقة السبعين جنوبي صنعاء، ومقر وزارة الداخلية في منطقة الحصبة شمالي صنعاء”.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: “سلاح الجو هاجم قبل قليل بشكل موجه بدقة، هدفا عسكريًا لنظام الحوثي في منطقة صنعاء”.
وتابع: “يعمل نظام الحوثي منذ بداية الحرب بعدوانية وبتوجيه وتمويل إيراني لضرب إسرائيل وحلفائها ولزعزعة الاستقرار الإقليمي وتشويش حرية الملاحة الدولية”.
وأضاف: “يعمل جيش الدفاع بقوة ضد نظام الحوثي بالتوازي مع تعميق ضرب “حماس” في قطاع غزة وسيواصل التحرك لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل”.
وفي السياق ذاته، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الغارات التي شنها الجيش على صنعاء في اليمن، “هدفها اغتيال قيادات سياسية من جماعة “أنصار الله”، مضيفة أن “بعض الهجمات في صنعاء استهدفت مبان يعتقد أن فيها قادة من جماعة “أنصار الله”.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن عددا من قادة جماعة “أنصار الله” كانوا في الموقع الذي استهدفته إسرائيل، وذكرت القناة الـ12 عن مصدر إسرائيلي، أن عمليات الاغتيال خُطط لها بداية الأسبوع الجاري، ضمن الموجة السابقة من الغارات ونُفذت اليوم.
وكانت “أنصار الله”، أعلنت في 28 يوليو/ تموز الماضي، تصعيد هجماتها على إسرائيل، والبدء في المرحلة الرابعة من “الحصار البحري على إسرائيل”، متوعدة باستهداف السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية بغض النظر عن جنسيتها وفي أي مكان تطاله قوات الجماعة، رداً على استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأواخر يوليو الماضي، كشف زعيم “أنصار الله” عبد الملك الحوثي، عن إطلاق قواته 1679 صاروخا وطائرة مُسيرة وزورقاً حربياً، على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبأميركا وبريطانيا، منذ نوفمبر 2023.
وتشن جماعة “أنصار الله” هجمات على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا في البحر الأحمر، منذ نوفمبر 2023؛ ردا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
ومنذ استئناف تل أبيب عملياتها العسكرية في قطاع غزة، في 18 مارس/ آذار الماضي، كثفت جماعة “أنصار الله” في اليمن هجماتها على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا، مما دفع القوات الأمريكية إلى تنفيذ مئات الغارات الجوية على مواقع الجماعة في اليمن، قبل أن تتوصل الجماعة وواشنطن في السادس من مايو الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما، لكن “أنصار الله” أكدت أن الاتفاق لا يشمل العمليات ضد إسرائيل.

قضية المهاجرون المرحّلون من الولايات المتحدة…حكومات ضعيفة وصفقات مخزية

نيروبي: بعد السلفادور، وافقت أربع دول إفريقية هي أوغندا ورواندا وإسواتيني وجنوب السودان على استقبال مهاجرين مرحَّلين من الولايات المتحدة، لكن قادتها يلتزمون التكتم بشأن دوافعهم، فيما يندد منتقدوهم بالصفقات المبرمة مع واشنطن.
أعلنت رواندا الخميس أن “مجموعة أولى من سبعة مهاجرين وافقت على استقبالهم”، وصلوا إلى أراضيها في منتصف آب/أغسطس، وتلقوا “الدعم والحماية المناسبين من الحكومة الرواندية”.
وهذه أحدث دفعة معروفة من “المجرمين” الوافدين إلى القارة بحسب ما وصفتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي جعلت مكافحة الهجرة غير الشرعية أولويتها.
وكانت السلفادور الدولة الصغيرة في أميركا الوسطى أول دولة تستقبل عددا من هؤلاء المرحّلين.
خلال أربعة أشهر، سُجن في السلفادور 252 فنزويليا متهمين بالانتماء إلى عصابة “ترين دي أراغوا”.
وأكدت كراكاس أن عشرين منهم فقط لديهم سجلات جنائية في الولايات المتحدة.
وتحدث العديد منهم لوكالة فرانس برس عن حياة السجن القاسية التي عاشوها في السلفادور، فيما أثبت رئيس الدولة نجيب بوكيلة باستقبالهم قربه من الرئيس الأميركي.
يعتقد المحلل نوح بولوك أن بوكيلة “يشعر بالحماية نوعا ما بفضل علاقته” بترامب، على الرغم من تعديل الدستور السلفادوري مؤخرا ما يسمح له بالترشح مرات عدة.

“مخزٍ”

أصبح السلفادوري كيلمار أبريغو غارسيا رمزا للسياسة الأمريكية القمعية بعدما رُحّل إلى السلفادور في آذار/مارس من طريق الخطأ، ثم أُعيد إلى الولايات المتحدة، واحتُجز في انتظار أن يُرحّل من جديد هذه المرة إلى أوغندا، فيما يطعن بهذا القرار أمام المحكمة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير ماركو روبيو تحدّث هاتفيا مع الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني عن هذا الملف الذي ما زالت تفاصيله غير واضحة.
وتستضيف أوغندا نحو 1,7 مليون لاجئ بتمويل كبير من مصادر أجنبية، وهي أحدث دولة تُعلن عن اتفاق مع واشنطن.
في 21 آب/أغسطس، أوضحت حكومتها أنها “تُفضل” أن يكون المرحّلون إلى أراضيها “أشخاصا من دول إفريقية”، وهو ما لا ينطبق على غارسيا.
وتساءل رئيس الاستخبارات الأوغندية السابق ديفيد سيجودا مؤخرا “لماذا تتورط أوغندا في هذه القضايا المخزية؟”، منددا بانهيار “الأخلاق” في البلاد.
وكان سيجودا مقرّبا من موسيفيني الذي يتولى السلطة منذ 40 عاما ويسعى لإعادة انتخابه العام المقبل، لكنه بات ينتقده.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، رفض المتحدث باسم الحكومة الأوغندية كريس باريومونسي “تلميحات” تشير إلى أن أوغندا تتعاون مع الولايات المتحدة لتجنب عقوبات، وبخلاف ذلك، أشاد بـ”تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية” بين البلدين.
من جهتها أعلنت رواندا في آب/أغسطس أنها ستستقبل ما يصل إلى 250 شخصا طردتهم واشنطن بينهم السبعة الذين وصلوا إليها مؤخرا.
ويحكم رواندا أيضا رئيس منذ عقود هو بول كاغامي. تولى السلطة عام 1994 وأعيد انتخابه العام الماضي بنسبة 99,18 في المئة من الأصوات.
وأعلنت كيغالي أنها تريد استقبال هؤلاء المهاجرين باسم “قيمها المجتمعية”، فيما لم يتم التحدث عن أي تعويض محتمل مقابل خطواتها.
ويقول خبراء أمميون وعدد من الحكومات الغربية إن كيغالي تدعم حركة إم23 المسلحة التي سيطرت على مساحات شاسعة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية في السنوات الأخيرة، لا سيما مدينتي غوما وبوكافو الرئيسيتين عبر هجوم واسع النطاق شنته في أواخر العام 2024 شهد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

“ديموقراطيات ضعيفة”

واستقبل جنوب السودان ثمانية مهاجرين من الولايات المتحدة، لكن حكومته لم تتحدّث عن هذا الموضوع.
شهدت الدولة الفتية التي نالت استقلالها عن السودان في العام 2011، حربا أهلية بين موالين للرئيس سلفا كير ومؤيدين لخصمه نائب الرئيس رياك مشار بين العامين 2013 و2018 أسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص وتهجير أربعة ملايين، وهي من أفقر بلدان العالم وتعاني من انعدام الأمن.
في نيسان/أبريل، أعلنت واشنطن إلغاء كل التأشيرات الممنوحة لمواطني جنوب السودان بعد رفض جوبا الأولي قبول مواطن كونغولي طُرد من الولايات المتحدة.
وقال المحاضر في جامعة جوبا أكول مادوك “فرضت عقوبات على معظم المسؤولين في جنوب السودان وللتخفيف من وطأتها، عليهم الرضوخ”.
ويقبع خمسة من المرحّلين وصفتهم إدارة ترامب بأنهم “همجيون” في سجن في إسواتيني التي يحكمها آخر نظام ملكي مطلق في إفريقيا، وتشهد انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع.
وقال ميلوسي سيميلان وهو عضو منظمة غير حكومية تطعن في دستورية الاتفاق مع واشنطن أمام القضاء “لا نعرف” ما الذي حصلت عليه إسواتيني في المقابل.
لكنه أضاف “من المهم التأكيد أن إدارة ترامب تستهدف الديموقراطيات الضعيفة التي تعلم أنها لن تطرح أي أسئلة”.
(أ ف ب)

مصر تكشف عن أسماء الدول المشاركة في مناورات “النجم الساطع”

تشارك في المناورات 43 دولة منهم 14 دول بقوات و29 بصفة مراقب، بحسب بيان للمتحدث باسم الجيش المصري العميد غريب الحافظ

أعلنت مصر أسماء الدول المشاركة بقوات أو بصفة مراقب في مناورات “النجم الساطع 2025″، التي تنطلق غدا الخميس.

جاء ذلك بحسب بيان نشره متحدث الجيش المصري العميد غريب الحافظ، الأربعاء.

وتنطلق المناورات في قاعدة محمد نجيب العسكرية غربي مصر، بمشاركة 43 دولة، 14 منها مشاركة بقوات، و29 بصفة مراقب، وفق البيان.

والدول المشاركة بقوات هي: مصر، والولايات المتحدة، وقطر، والسعودية، والهند، وإيطاليا، وقبرص الرومية، والعراق، واليونان، واليمن، وبريطانيا، والأردن، وجنوب إفريقيا، وقرغيزستان.

كما تشارك في المناورات 29 دولة بصفة مراقب، هي: أوغندا، والمجر، وتونس، واليابان، وبولندا، وعُمان، وبروندي، وماليزيا، والأرجنتين، وإسبانيا، وكينيا، وأستراليا، وإندونيسيا.

إضافة إلى الكويت، وألمانيا، ومالاوي، وموريتانيا، وفيتنام، ونيجيريا، وغانا، وتنزانيا، وجيبوتي، والبحرين، والبرتغال، وكوريا الجنوبية، وسويسرا، ورواندا، وفرنسا، وباكستان.

ومن المقرر أن تشارك في المناورات أيضا الشرطة المصرية، إضافة إلى عدد من المنظمات الدولية، كالصليب الأحمر، وحلف شمال الأطلسي “ناتو”.

وفعاليات مناورات “النجم الساطع 2025” واحدة من أكبر التدريبات العسكرية بالشرق الأوسط.

والأحد الماضي، قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان، إن قواتها ستشارك إلى جانب القوات المسلحة المصرية وعدد من الدول الأخرى في المناورات التي ستقام بقاعدة محمد نجيب العسكرية، بين 28 أغسطس/ آب الجاري و10 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأضاف البيان، أن التدريبات تمثل “امتدادا للعلاقة الأمنية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة”.

و”النجم الساطع” من أكبر المناورات المتعددة الجنسيات في العالم، وتقام بمصر، وتشمل تدريبات بحرية وبرية وجوية وقوات خاصة.

وانطلقت المناورات أول مرة عام 1980 عقب توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، واستؤنفت في 1981، لتصبح لاحقا حدثا دوريا يقام كل عامين في الخريف.

وشهدت مصر عام 2018، مشاركة 9 دول و16 دولة بصفة مراقب، فيما شاركت 21 دولة في نسخة 2021 بعد توقفها في 2020 بسبب جائحة كورونا.

أما النسخة الأخيرة فأقيمت بين 31 أغسطس و14 سبتمبر 2023 بمشاركة 34 دولة.

وتأتي نسخة هذا العام بينما تشن إسرائيل حرب إبادة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023

المعارضة الأوغندية: استقبال مرحّلي أميركا تفوح منه رائحة الفساد

أثار الاتفاق الثنائي بين واشنطن وكمبالا في شأن استقبال الأخيرة مهاجرين مطرودين -تنوي إدارة الرئيس دونالد ترامب ترحيلهم- جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية في أوغندا.

واعتبر بعض قادة المعارضة والمجتمع المدني في أوغندا أن الاتفاق هدفه تخفيف الضغوط السياسية على الرئيس يوري موسيفيني الذي تعرّض سابقا لانتقادات من الإدارة الأميركية، وفرضت عقوبات على مسؤولين حكوميين في نظامه من بينهم رئيسة البرلمان.

ويقول المواطنون والناشطون السياسيون إن هذا الاتفاق الذي سيجعل الحكومة في أوغندا تستقبل أجانب مرحلين من دولة أخرى يحتاج إلى موافقة من البرلمان، وليس من صلاحيات الجهاز التنفيذي وحده.

ولم تكشف السلطات في كمبالا عن تفاصيل الاتفاق الذي تم الإعلان عنه نهاية الأسبوع الماضي، لكنها قالت إنها تفضل أن يكون المرحلون من جنسيات أفريقية، وليست لديهم سوابق جنائية.

إدارة ترامب قررت ترحيل المواطن السلفادوري أبريغو غارسيا إلى أوغندا (رويترز)

وفي الأيام الأخيرة، أعلنت إدارة الهجرة الأميركية أنها سترحل السلفادوري أبريغو غارسيا إلى أوغندا، رغم أنه يقيم في ولاية ماريلاند منذ عام 2019، وله زوجة وأبناء.

وسبق لغارسيا أن تم ترحيله إلى دولته، لكنه رجع بقرار من القضاء الأميركي الذي قال إن حياته قد تكون في خطر إذا بقي هناك.

اتفاق برائحة الفساد

وقال زعيم المعارضة السابق في البرلمان الأوغندي ماثياس مبوغا إن الاتفاق إذا تم من دون رقابة برلمانية فستفوح منه رائحة الفساد، معتبرا أنه مثير للشك، إذ جاء في وقت تكافح فيه البلاد لرعاية اللاجئين الفارين من شرق الكونغو الديمقراطية، والسودان، وجنوب السودان.

خريطة أوغندا (الجزيرة)

ويرى بعض الأوغنديين أن الصفقة لا تفسَّر إلا كخيار اقتصادي بحت لحكومة موسيفيني، فيما لا يزال غير واضح ما الذي ستحصل عليه أوغندا مقابل استقبال هؤلاء المبعدين.

وفي السياق، رجح محللون أن تكون الحكومة تسعى لاتفاقيات تجارية أفضل، وعلاقات أوثق مع الرئيس ترامب الذي أوقف الكثير من المساعدات الخارجية بعضها كان يقدم للدول الأفريقية.

وبحسب مارلون أغابا، المدير التنفيذي لائتلاف مكافحة الفساد في أوغندا، فإن الاتفاق الجديد مع واشنطن قد يخفف الضغط عن موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ 4 عقود من الزمن، وتتهمه منظمات حقوقية بالإشراف على عمليات قتل خارج القانون واعتقال معارضين والاعتداء على الصحفيين.

المصدر: الجزيرة

واشنطن طامعة بمعادن جمهورية الكونغو لمنافسة الصين

كينشاسا (أ ف ب) – تسعى الولايات المتحدة إلى تأمين إمدادات المعادن الأساسية في جمهورية الكونغو الديموقراطية، لتصنيع المكونات الإلكترونية، سعيا لمنافسة احتكار الصين شبه الكامل لهذا القطاع الاستراتيجي.

وتتسارع وتيرة الاستراتيجية الأميركية التي بدأت قبل سنوات، منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع العام.

بلد محفوف بالمخاطر يمتلك ثروات ضخمة

تُصنَّف جمهورية الكونغو الديموقراطية ضمن الدول ال15 الأقل نموا رغم امتلاكها بعضا من أغنى موارد العالم لا سيما النحاس والكوبالت والكولتان والليثيوم.

تُعدّ هذه المواد أساسية لتصنيع مكونات الأسلحة والهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية.

عام 2024 أمنت جمهورية الكونغو 76% من إنتاج الكوبالت العالمي، وفقا للمعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (USGS).

مع عودة ظهور حركة إم 23 المسلحة المدعومة من رواندا في شرق جمهورية الكونغو، تسعى حكومة الرئيس فيليكس تشيسكيدي إلى توقيع اتفاق مع واشنطن من شأنه أن يضمن للولايات المتحدة سلسلة إمداد مستقرة ومباشرة للدفاع والتكنولوجيا، مقابل تعزيز التعاون الأمني.

لكن قطاع التعدين الكونغولي يشهد عمليات تهريب مزمنة وفسادا وتنشط فيه شبكات اجرامية، مما لا يشجع المستثمرين من القطاع الخاص.

– الالتفاف على النزاعات في شرق البلاد

سيطرت حركة إم23 على العديد من مواقع التعدين في شرق جمهورية الكونغو خلال هجماتها منذ عام 2021.

في الوقت الحالي وفقا للخبراء، ينصب اهتمام واشنطن بشكل أساسي على جنوب شرق البلاد الذي ظل بمنأى من النزاعات، والغني بالنحاس والكوبالت.

منذ سنوات تعمل الولايات المتحدة على الترويج لإنشاء “ممر لوبيتو”، أحد أكثر مشاريع البنى التحتية طموحا في القارة، للسماح بنقل المعادن من المقاطعات الجنوبية الشرقية في جمهورية الكونغو الديموقراطية إلى ميناء أنغولي على المحيط الأطلسي.

الصين ثبتت موقعها في جمهورية الكونغو

وتستغل الشركات الصينية أغلبية الموارد في جمهورية الكونغو الديموقراطية، والتي عادة ما تستحوذ عليها من الشركات الغربية التي تغادر البلاد بسبب النزاعات أو مناخ الأعمال.

يقول كريستيان جيرو نيما الخبير في مشروع أفريقيا-الصين “إذا أراد الأميركيون دخول هذا القطاع اليوم وتحقيق أرباح فورية، فسيتطلب ذلك انتزاع حقوق التعدين من بعض الشركات”.

ويضيف “إذا أرادوا البدء من الصفر، فعليهم التقدم بطلبات للحصول على تصاريح بحث والشروع في الاستكشاف، وهو ما قد يستغرق ثماني إلى تسع سنوات على الأقل قبل تحقيق نتائج“.

رسم الخرائط

وقعت مجموعة التعدين الأميركية كوبولد ميتالز، وهي شركة ناشئة تستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الرواسب المعدنية وخاصة الليثيوم، اتفاقية مبدئية مع كينشاسا في تموز/يوليو لاستكشاف “1700 مربع تعدين” (وحدة قياس تمثل حوالي 85 هكتارا).

وحصلت المجموعة الممولة بشكل خاص من جيف بيزوس وبيل غيتس، على موافقة السلطات في جمهورية الكونغو الديموقراطية للاستفادة من قاعدتها الخاصة ببيانات التعدين القيمة.

يقول جان جاك كايمبي منسق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية في جمهورية الكونغو “إن جميع المناجم التي نعرفها تأتي من أبحاث أجريت قبل 80 أو 100 عام وأقل من 20% من الأراضي خضعت لدراسات معمقة”.

الحصول على تراخيص

في تموز/يوليو اعيدت 600 ملكية تعدينية إلى القطاع العام بعد عملية كبرى لتحديث الملف العقاري.

أشارت مصادر ومسؤولون أمنيون إلى ممارسة ضغوط حكومية لتلبية المطالب الأميركية.

يقول كريسبين مبيندول رئيس مجلس إدارة سجل التعدين في جمهورية الكونغو الديموقراطية “لا تقوم جمهورية الكونغو بأي مساومة”.

وأضاف أن الأميركيين “اتبعوا جميع الإجراءات ودفعوا جميع الرسوم”.

واضافة إلى اكتشاف رواسب جديدة، فإن إنشاء مشاريع مشتركة مع شركات التعدين التي تكون الدولة الكونغولية مساهمة فيها، يعد أحد الحلول لتلبية المصالح الأميركية، بحسب الخبير جان جاك كايمبي.

نفوذ رجل أعمال اسرائيلي في القطاع

احتفظ رجل الأعمال الإسرائيلي دان غيرتلر الذي استهدفته عقوبات أميركية لحصوله على امتيازات تعدين في جمهورية الكونغو ضمن شروط غير شفافة، بنفوذه وشبكاته في قطاع التعدين في البلاد.

يقول جان كلود مبوتو من منظمة “الكونغو ليست للبيع” غير الحكومية (CNPAV) “لا يزال يتقاضى عائدات من ثلاثة من أكبر مشاريع للتعدين في البلاد”.

في آذار/مارس 2021 أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على غيرتلر تماشيا مع قرار من وزارة الخارجية الأميركية في كانون الأول/ديسمبر 2017 تم تخفيفها قبل مغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض.

وقال دبلوماسي أوروبي “من المستحيل ألا يكون شخص بهذه الخبرة طرفا” في المفاوضات الحالية. ولم يتسن لوكالة فرانس برس الاتصال بغيرتلر للتعليق.

مصر تحتضن مناورات “النجم الساطع 2025” بمشاركة 42 دولة.. ماذا نعرف عنها؟

في استعراض واسع للقوة العسكرية، تستضيف مصر خلال الفترة الواقعة بين 28 آب/أغسطس حتى 10 سبتمبر/أيلول، النسخة 19 من مناورات “النجم الساطع”، التي تعد من أكبر التدريبات المشتركة في الشرق الأوسط. وأعلنت واشنطن أن القوات الأمريكية ستشارك في المناورات إلى جانب القوات المسلحة المصرية و42 دولة أخرى، في قاعدة محمد نجيب العسكرية غربي البلاد.

بحسب البيان الصادر عن المتحدث العسكري المصري، العميد غريب عبد الحافظ، يشارك في التدريبات 13 دولة بشكل مباشر بأكثر من 7900 مقاتل. فيما تشارك 30 دولة فيها بصفة مراقب.

ووفقاً للمعلومات، تركز التمارين على التدريب المشترك في المجال الأرضي، الجوي والبحري إضافة إلى تمارين ميدانية وتنسيق الأركان والتخطيط.

ونشر المتحدث العسكري نسخة من بيان مصور على منصة إكس جاء فيه إن المناورات العسكرية المرتقبة “تعكس عمق العلاقات العسكرية بين القاهرة وواشنطن”.

وأضاف البيان بالقول إن المناورات تعتبر “منصة لتبادل الخبرات والتنسيق العملياتي بين عشرات الجيوش المشاركة”.

كما نشر المتحدث العسكري فيديو ترويجي مرفق ببيانه، يبرز التجهيزات ومقاطع من مناورات سابقة في السياق ذاته.

من جانبها، أكدت الولايات المتحدة على الأهمية “الاستراتيجية” لهذه المناورات التي تصب في إطار “مكافحة الإرهاب”.

وجاء في بيان للقيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط “سنتكوم” نشرته على منصة إكس أن المناورات “تمثل امتداداً للعلاقة الأمنية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة”.

ووصفت القيادة الأمريكية المناورات العسكرية بأنها “شراكة تاريخية تلعب دوراً رائداً في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة انتشار التطرف العنيف”، على حد تعبيرها.

تجدر الإشارة إلى أن مناورات “النجم الساطع” (Bright Star) يعود تاريخها إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي، حيث أجريت أولها بعد توقيع اتفاقية “كامب ديفيد” في العام 1980، وكانت في البداية على شكل تمرين ثنائي بين مصر والولايات المتحدة.

وتوسعت التدريبات فيما بعد لتصبح “مشاركة دولية”، وتطورت على مدى عقود إلى أن أصبحت إحدى أضخم التدريبات متعددت الجنسيات في المنطقة، حيث شارك في نسخة العام 2023 نحو 34 دولة من بينها الهند للمرة الأولى.

الجزيرة: عسكرة البحر الأحمر رسالة إسرائيلية أم تمهيد لصراع مع الحوثيين؟

في العاشر من أغسطس/آب، اختار جيش الاحتلال أن يبعث برسالة غير اعتيادية عبر مناورة مفاجئة حملت اسم “طلوع الفجر”، إذ بدت أقرب إلى محاكاة حرب شاملة منها إلى تمرين روتيني، لتكشف حجم القلق الذي يعيشه قادة تل أبيب وهم يراقبون ما قد يترتب على أي مواجهة مقبلة في غزة.

فالمناورة لم تجر في فراغ، بل جاءت وسط نقاش محتدم حول “خطة السيطرة على غزة”، وفي ظل إدراك متزايد أن القطاع لم يعد ساحة معزولة، بل عقدة قادرة على جرّ المنطقة كلها إلى تصعيد متزامن.

من هنا، أراد الاحتلال أن يثبت لجمهوره أولا ولخصومه ثانيا أنه مستعد لمشهد أكثر تعقيدا مما قد يظهر للعيان، غير أن القراءة المتأنية لهذه المناورة تكشف أن ما تصفه تل أبيب بالجاهزية لا ينفصل عن هواجس متراكمة.

المناورة الإسرائيلية المسماة “طلوع الفجر” جاءت وسط نقاش محتدم حول “خطة السيطرة على غزة” (غيتي)

مناورات غير تقليدية

ليست هذه المناورة الأولى من نوعها، لكن ما جعلها مختلفة هذه المرة هو اتساع السيناريوهات التي شملتها، إذ تجاوزت المواجهات المعتادة مع حماس أو حزب الله.

فقد تضمن تمرين “طلوع الفجر”، الذي استمر 5 أيام، محاكاة تسلل مسلحين من الحدود الأردنية، وهجوما بطائرات مسيرة على مطار رامون في إيلات، وإطلاق صواريخ من إيران، إضافة إلى ضربات يشنها الحوثيون باتجاه منصة غاز في البحر.

وشاركت في التدريب العسكري جميع أذرع الجيش، بما في ذلك سلاح الجو وسلاح البحرية والقيادات المختلفة، حيث عملت بتنسيق كامل لمواجهة سيناريوهات متعددة الجبهات، وفقا لوسائل إعلام اسرائيلية.

وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن المناورة تزامنت مع زيادة حركة قوات الأمن والسفن في البحر، مشيرة إلى أنه “لا يوجد أي قلق من وقوع حادث أمني”، في محاولة لطمأنة الجمهور الإسرائيلي على سلامة العمليات، رغم حجم التهديدات المحاكاة.

وتبع المناورة في 19 أغسطس/آب، إجراء تدريبات بحرية في البحر الأحمر، تضاف إلى سلسلة تدريبات مماثلة خلال العام الأخير، خصوصا بعد استهداف الحوثيين للسفن المتجهة إلى إسرائيل منذ بداية حرب غزة، وفق ما أعلن  جيش الاحتلال.

وشملت التدريبات عمليات واسعة، في إطار ما وصفه الاحتلال بمحاولة الرد على هجمات الحوثيين على الأراضي الإسرائيلية، واستهداف بنى تحتية للطاقة في عمق اليمن يصل إلى نحو 150 كيلومترا، وألفيْ كيلومتر عن الشواطئ الإسرائيلية، نفذها سلاح البحرية بذريعة حماية الأمن القومي ومجال النقل البحري الدولي.

وفي السياق نفسه، نفذ سلاح الجو وسلاح البحرية الإسرائيليان في يونيو/حزيران الماضي تدريبا مشتركا قبالة سواحل إيلات، شمل محاكاة إنقاذ مصابين من سفينة باستخدام مروحية من طراز “ينشوف” (بلاك هوك).

طائرات مروحية من طراز يو إتش-60 بلاك هوك تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي (الفرنسية)

ردع أم رسائل متعددة الجبهات؟

وقد رافق تلك التدريبات سيل من التصريحات من كبار المسؤولين في تل أبيب، عكست بدورها طبيعة الرسائل التي أرادت إسرائيل توجيهها لفرض نفوذها بالقوة.

فخلال جولة داخل قطاع غزة المحاصر، قال رئيس أركان الجيش إيال زامير إن “المعركة الحالية ليست حدثا موضعيا، بل هي حلقة في خطة طويلة الأمد ومدروسة، في إطار رؤية متعددة الجبهات تستهدف كل مكونات المحور، وعلى رأسه إيران”.

وأشار إلى أن المرحلة التالية من العملية العسكرية ستشهد تعميق الضربات ضد حماس في مدينة غزة حتى تحقيق “الحسم”، وفق تعبيره.

أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس، فذهب أبعد من ذلك حين توعد الحوثيين بـ”ثمن مضاعف” على كل محاولة لاستهداف إسرائيل، متوعدا بقطع “كل يد تُرفع على إسرائيل”.

وأوضح أن الجيش فرض “حصارا جويا وبحريا يؤلم الحوثيين بشدة”، وأن الضربات الأخيرة على البنى التحتية للطاقة في اليمن ليست سوى بداية، في إشارة إلى إستراتيجية ردع ممتدة.

لم تمر تلك التحركات دون ردود فعل إقليمية؛ إذ نقل موقع “”ناتسيف نت”” العبري عن وسائل إعلام إسرائيلية أن مناورة أجرتها البحرية الإسرائيلية مؤخرا أثارت حفيظة وقلقا في مصر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ومع ذلك -بحسب الموقع- فإن القاهرة ترى أن المناورة الأخيرة جاءت لامتصاص الغضب الداخلي في إسرائيل أكثر من كونها استعدادا لتهديد عسكري مباشر.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في وقت سابق حذر من أن أي تصعيد في البحر الأحمر ستكون له تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة، بالنظر إلى أهمية الممر المائي للتجارة العالمية وللاقتصاد المصري، ولا سيما مع تزايد هجمات الحوثيين في المنطقة.

ناجي: المناورات الإسرائيلية جاءت في سياق التصعيدات وليست مجرد تدريبات روتينية (غيتي)

ومن جانبه، يرى مسؤول الشؤون اليمنية في مجموعة الأزمات الدولية، أحمد ناجي، أن المناورات الإسرائيلية جاءت في سياق التصعيدات وليست مجرد تدريبات روتينية، ويقول في حديثه للجزيرة نت إن الرسالة الإسرائيلية واضحة: استعداد كامل لأي مفاجأة عسكرية، سواء من إيران أو الحوثيين.

ويشير ناجي إلى أن البحر الأحمر واليمن لم يُعدا جبهة منفصلة عن باقي الجبهات، فالتحولات الإستراتيجية تشمل استخدام إسرائيل لسفنها الحربية مباشرة في ضرب الحوثيين، وليس الاكتفاء بالطيران، ما يعكس انتقالها من الدفاع إلى الهجوم الاستباقي، رغم محدودية المعلومات الاستخباراتية عن الحوثيين وانشغالها بجبهات أخرى.

ويضيف ناجي أن العمليات الإسرائيلية تمثل في الوقت ذاته رسالة وردعا للمحور بأكمله، وقد تكون مقدمة لعمل عسكري قادم ضد مجموعات ترى إسرائيل أنها لم تضعفها عسكريا بعد وعلى رأسها الحوثيون، خاصة بعد إعلان الحوثيين عن “المرحلة الرابعة” التي تستهدف أي سفن لشركات تتعامل مع إسرائيل، حتى لو لم تكن إسرائيلية مباشرة.

وفي المقابل، كشفت مصادر يمنية عن تحركات واسعة للحوثيين، تضمنت نقل أسلحة متطورة وذخائر بحرية وساحلية إلى الساحل الغربي والمرتفعات الإستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، بالإضافة إلى إعادة تموضع أنظمة الصواريخ والرادارات وشبكات الاتصالات والتقنيات العسكرية التي تضررت من الهجمات السابقة.

وشملت التحضيرات تعزيز الاستطلاع البحري وإعادة نشر الزوارق والسفن المسيرة، مما يعكس استعداد الحوثيين لمواجهة أي تصعيد إسرائيلي محتمل، ويحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة فعلية ضمن سباق التسلح والتأهب الإقليمي.

إستراتيجية “التحديات المتزامنة”

ترى قيادة الاحتلال الاسرائيلي أن ضرب اليمن أو توجيه ضربات استباقية في لبنان وإيران ليس منفصلا عن التحضير لاجتياح غزة، بل هو جزء من خطة متكاملة لإظهار قدرة الجيش على التحرك في مسرح عمليات إقليمي واسع، وفق ما نقلته صحيفة معاريف العبرية.

وجاء استهداف ساحل اليمن بالتوازي مع الاستعدادات لاحتلال مدينة غزة، ووفقا لمعاريف تشمل العمليات المخططة تشغيل نيران المدفعية الدقيقة وصواريخ “براك” التي طورتها شركة “إلبيت سيستيمز”، والمعدة لضرب أهداف على بعد يصل إلى 30 كلم أو أكثر، بإطلاقها من البوارج الحربية،  وسيعمل سلاح البحر بالتوازي مع الطائرات الحربية لتوفير مظلة هجومية متكاملة.

وصنف الخبير العسكري ضيف الله الدبوبي مناورة “طلوع الفجر” وما تلاها من تدريبات على أنه تمرين عسكري بدون قطعات فعليّة، يعتمد على قيادة مركزية واتصالات لاسلكية وتليفونية، لكنه يعكس في الوقت ذاته عمق الهواجس الإسرائيلية واستعدادها لتوسيع نطاق العدوان.

يقول الدبوبي في حديثه للجزيرة نت إن المشاركة الكاملة لجميع الأذرع العسكرية إلى جانب الموساد، تكشف عن رغبة الاحتلال في اختبار جاهزيته لمواجهة تهديدات متعددة الجبهات قبل تنفيذ أي خطوة في غزة.

ومن خلال محاكاة الهجمات من الشمال والبحر واليمن، يظهر التمرين أن إسرائيل تعامل غزة كبوابة لإشعال صراع إقليمي شامل، مستفيدة من التجارب السابقة لتوسيع نطاق قوتها وتقليص قدرة خصومها على الرد.

وشدد الدبوبي على دور السلاح البحري، رغم كونه الأصغر حجما بين الأذرع العسكرية، حيث أظهر التمرين قدرته على الوصول إلى أي هدف بحري، مما يعكس التحول الإستراتيجي لإسرائيل نحو الهجوم الاستباقي وفرض السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، كما أن تفاصيل المناورة تنبثق من محاولة اختبار جاهزية الجيش بشكل شامل على مختلف الجبهات.

وفي الوقت الذي تستعرض فيه إسرائيل قوتها العسكرية، يبقى المدنيون في غزة والمحيط الإقليمي هم الأكثر تعرضا لخطر التصعيد، بينما تتخذ تل أبيب من هذه المناورات أداة لإرسال رسائل سياسية وعسكرية مزدوجة: ردع خصومها واستعراض نفوذها الإقليمي.

المصدر: الجزيرة

وصف افتتاح سد النهضة بـ”العبث” وزير الخارجية المصري:نرفض الإجراءات الأحادية بشأن نهر النيل وتتعهد بحماية أمننا المائي

أعلن بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، موقف مصر الرافض لأي إجراءات أحادية تتعلق بملف نهر النيل.
وأكد، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن القاهرة ستتخذ كافة التدابير المشروعة بموجب القانون الدولي لضمان حماية أمنها المائي.

وكان عبد العاطي قد أكد، نهاية الشهر الماضي، أن قضية المياه تمثل القضية الوجودية الأولى لمصر، مشيرا إلى أنها “ليست مستحيلة الحل إذا توفرت الإرادة السياسية وحسن النية لدى الجانب الإثيوبي، إلا أن 13 عاما من المفاوضات أثبتت غياب تلك الإرادة”.

وأضاف في تصريحات لصحيفة “الشروق” المصرية، نهاية الشهر الماضي: “لدى إثيوبيا الحق في التنمية، ولكن لنا الحق في الحياة والوجود”.

ورفض عبد العاطي دعوة إثيوبيا الأخيرة لمصر والسودان لحضور افتتاح سد النهضة، واصفا إياها بـ”العبث”، وأكد أن السد أقيم بإجراءات أحادية تنتهك قواعد القانون الدولي، دون مراعاة لحقوق دولتي المصب، ودون الالتزام بالإخطار المسبق أو الجوانب الفنية ومعايير الأمان.

وحول تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بشأن الاستعداد للتفاوض، شدد عبد العاطي، على ضرورة أن “تترجم الأقوال إلى أفعال”.

وقال في هذا الصدد: “شبعنا من التصريحات، ونطالب باتفاق قانوني ملزم على أرض الواقع”.

كما رحب عبد العاطي، بتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ودوره في مختلف الأزمات الدولية، بما فيها أزمة سد النهضة، مشيرا إلى أن “مصر كانت قاب قوسين أو أدنى من التوصل لاتفاق عادل في عام 2019 برعاية البنك الدولي ووزارة الخزانة الأمريكية، لكن الجانب الإثيوبي انسحب بشكل مفاجئ”.

وأوضح عبد العاطي في تصريحاته الصحفية، أن “المشكلة لا تقتصر على سد النهضة وحده، بل تشمل أيضا أية مشروعات مستقبلية تمس المصالح المائية لمصر”، مؤكدا على “رفض القاهرة القاطع لأي سدود إضافية ما لم تبن على أساس اتفاق قانوني ملزم”.

وقال: “لن نرهن مستقبل 110 ملايين مصري و10 ملايين لاجئ بوعود أو تصريحات، وسنواجه أي إجراءات أحادية بكل حسم وقوة وفقا للقانون الدولي”.

وتستعد أديس أبابا لإقامة حفل رسمي، في سبتمبر/ أيلول المقبل، بمناسبة افتتاح سد النهضة، بعد إعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في وقت سابق من يوليو/ تموز الجاري، عن اكتمال بناء السد مع نهاية فصل الصيف الحالي.

إسرائيل تعتزم إرسال مساعدات عاجلة لجنوب السودان

أعلنت إسرائيل، امس الاثنين، عزمها إرسال مساعدات جديدة إلى جنوب السودان، إحدى الدول التي ذكرت تقارير إعلامية أنها مرشحة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليها.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان نقلته إذاعة الجيش، إن إسرائيل ستقدم مساعدات إنسانية عاجلة لجنوب السودان في أعقاب تفشي وباء الكوليرا منذ سبتمبر/أيلول 2024.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن إسرائيل ستقدم مساعدات إنسانية عاجلة لجنوب السودان وسط تقارير عن مناقشات مع جنوب السودان بشأن “إمكانية نقل سكان غزة إلى أراضيها”.

بدورها، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن وكالة المعونة الوطنية الإسرائيلية، التابعة لوزارة الخارجية، “ستوفر معدات طبية أساسية، وأجهزة تنقية مياه، وحزما غذائية للسكان المحتاجين في جنوب السودان بإشراف وزير الخارجية جدعون ساعر”.

يأتي ذلك بينما تغلق إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الفلسطينيين.

وقبل أسبوع، كشفت تقارير صحفية دولية أن حكومة جنوب السودان “وافقت مبدئيا على طلب إسرائيلي لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة، بهدف تهجيرهم، مقابل الحصول على استثمارات إسرائيلية”.

ولاحقا نفت جنوب السودان رسميا وجود أي اتفاق، ووصفت هذه المزاعم بأنها لا أساس لها وفق صحيفة “معاريف”.

وزارت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شارن هاسكل جوبا الأسبوع الماضي والتقت الرئيس سلفا كير.

وفي 29 يوليو/تموز الماضي، قال ساعر في بيان: تشرفت باستضافة وزير خارجية جنوب السودان موندي سمايا كومبا في القدس، وشكرته على دعم بلاده لإسرائيل.

وخلال زيارته لإسرائيل آنذاك، زار كومبا مستوطنات إسرائيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، وفق “يسرائيل هيوم”.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، 61 ألفا و944 شهيدا و155 ألفا و886 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 258 شخصا، بينهم 110 أطفال.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في 2011، ويعاني عدم الاستقرار بعد حرب أهلية بين مناصري الرئيس سلفا كير ومؤيدي خصمه ونائبه رياك مشار بين العامين 2013 و2018، أسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص وتهجير 4 ملايين.

المصدر: الجزيرة + الأناضول

انخفاض المواليد.. عدد سكان مصر يزيد بمعدل 5000 نسمة في اليوم

أعلنت مصر تحقيق “انخفاض ملحوظ” في المتوسط اليومي لعدد المواليد. فكم هو المعدل اليومي والسنوي للمواليد في مصر؟ وكم يبلغ عدد سكان أكبر دول عربية من حيث عدد السكان؟

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان المصري، تحقيق انخفاض ملحوظ في المتوسط اليومي للمواليد بمعدل 220 مولودا يوميا، حيث انخفض من 5385 إلى 5165 مولودا يوميا، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وذكرت وزارة الصحة المصرية، في بيان نشرته اليوم الأحد (17 أغسطس، /آب 2025)، أن “هذا الإنجاز” يأتي كجزء من الجهود المستمرة في  تنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان ، التي تهدف إلى التحكم في  معدلات الزيادة  السكانية وتحقيق  التنمية المستدامة .

وأكد عبدالغفار أن الإحصائيات الرسمية تظهر  تراجعا مطردا في أعداد المواليد  خلال السنوات الخمس الماضية، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والمسح الصحي للأسرة المصرية، “وهو ما يعكس نجاح الجهود الميدانية للوزارة في مواجهة تحديات الزيادة السكانية، من خلال تعزيز برامج التوعية، تحسين خدمات تنظيم الأسرة، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة”، على حدّ قوله.

زيادة بمعدل مليون نسمة خلال 287 يوما

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان حسام عبدالغفار أن عدد سكان  مصر بلغ 108 ملايين نسمة في الداخل، بزيادة مليون نسمة خلال 287 يوما، في الفترة من الثاني نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى 16 أغسطس/ آب الجاري، مشيرا إلى أن هذه الفترة الزمنية أطول بـ 19 يوما مقارنة بالفترة التي استغرقتها الزيادة من 106 إلى 107 ملايين نسمة (268 يوما)، مما يظهر تباطؤ معدل الزيادة السكانية في  مصر .

وأضاف أن  معدل الإنجاب  شهد انخفاضا كبيرا من 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى 2.41 طفل عام 2024، وفقا لبيانات مركز المعلومات بوزارة الصحة، موضحا أن محافظات أسيوط، وسوهاغ، وقنا، والمنيا، وبني سويف، سجلت أعلى معدلات الولادة. بينما سجلت بورسعيد، ودمياط، والدقهلية، والغربية، والإسكندرية أقل المعدلات.

وأكد المتحدث أن هذا الانخفاض يعكس التزام الوزارة بتنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان، التي تركز على تعزيز الوعي المجتمعي، وتحسين جودة خدمات تنظيم الأسرة، وتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، مشددا على أن الزيادة السكانية لا تزال تمثل تحديا كبيرا يؤثر على الموارد الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية، ويعيق جهود الدولة لتحسين مستوى المعيشة  في ظل التحديات العالمية.

(DW)

“رغم نفي جنوب السودان” مصادر تكشف لرويترز ان إسرائيل اجرت محادثات لنقل فلسطينيين من غزة للجنوب

نيروبي (رويترز) – قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن جنوب السودان وإسرائيل يناقشان اتفاقا لنقل فلسطينيين من قطاع غزة الذي تعصف به الحرب إلى الدولة الأفريقية المضطربة، وهي خطة سارع قادة فلسطينيون إلى رفضها ووصفوها بأنها غير مقبولة.

وذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أنه لم يتم إبرام اتفاق بعد، لكن المحادثات بين جنوب السودان وإسرائيل مستمرة.

وتنص الخطة، حال تنفيذها، على نقل سكان من قطاع غزة الذي مزقته الحرب المستمرة مع إسرائيل منذ عامين تقريبا إلى جنوب السودان، الدولة التي تعاني من العنف لأسباب سياسية وعرقية منذ سنوات.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية حتى الآن على طلب للتعليق على ما ذكرته المصادر الثلاثة.

وردا على سؤال عن الخطة الإسرائيلية وما إذا كانت الولايات المتحدة تدعمها، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “نحن لا نعلق على المناقشات الدبلوماسية الخاصة”.

وأبدى نتنياهو هذا الشهر عزمه توسيع السيطرة العسكرية في غزة، وكرر هذا الأسبوع تصريحاته بضرورة أن يغادر الفلسطينيون القطاع طواعية.

ويرفض قادة العالم، ولا سيما قادة الدول العربية، فكرة نقل سكان غزة إلى أي دولة. ويقول الفلسطينيون إن ذلك سيكون بمثابة “نكبة” أخرى. ويستخدم الفلسطينيون تعبير “النكبة” للإشارة إلى ما حدث عام 1948 عندما فرّ مئات الآلاف أو أُجبروا على النزوح خلال الحرب العربية الإسرائيلية.

وقالت المصادر الثلاثة إن فكرة إعادة توطين الفلسطينيين إلى جنوب السودان طُرحت خلال اجتماعات بين مسؤولين إسرائيليين ووزير الخارجية في جنوب السودان مونداي سيمايا كومبا لدى زيارته لإسرائيل الشهر الماضي.

وتتناقض هذه الرواية على ما يبدو مع ما أعلنته وزارة الخارجية في جنوب السودان، التي نفت يوم الأربعاء تقارير سابقة عن الخطة ووصفتها بأنها “لا أساس لها من الصحة”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من الوزارة بشأن ما أكدته المصادر الثلاثة يوم الجمعة.

وكانت وكالة أسوشيتد برس أول من أورد نبأ هذه المباحثات يوم الثلاثاء، نقلا عن ستة مصادر مطلعة.

وقال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة والشعب الفلسطينيين ‘يرفضون أي خطط أو أي أفكار لتهجير الفلسطينيين إلى أي مكان، سواء جنوب السودان أو أي مكان آخر”.

وأضاف “الحل يجب أن يكون بوقف حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلي ضد شعبنا وإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وليس بتهجير الفلسطينيين إلى خارج أراضيهم”.

وتتشابه هذه التصريحات مع البيان الصادر عن مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس. ولم ترد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي تخوض حربا مع إسرائيل في غزة، على طلبات للتعليق حتى الآن.

وقالت شارين هاسكل، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي التي زارت العاصمة جوبا هذا الأسبوع، للصحفيين إن المناقشات لم تركز على مسألة إعادة التوطين.

وردا على سؤال عما إذا كانت أي خطة من هذا القبيل قد طُرحت، قالت هاسكل “هذا ليس ما دارت حوله المناقشات”.

وتابعت “تناولت المباحثات (مع المسؤولين في جوبا) السياسة الخارجية والمنظمات متعددة الأطراف والأزمة الإنسانية الحقيقية في جنوب السودان والحرب”.

والتقى نتنياهو مع كومبا الشهر الماضي وأكد أن إسرائيل على تواصل مع عدد من الدول لإيجاد وجهة للفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة. ويرفض نتنياهو باستمرار تقديم مزيد من التفاصيل.

انتخابات بلدية في ليبيا رغم استمرار الانقسام

طرابلس (أ ف ب) – يدلي الليبيون بأصواتهم السبت في انتخابات بلدية تشكّل عملية اقتراع نادرة منذ انقسام السلطة بين حكومتين، ويراها مراقبون اختبارا للديموقراطية في بلد يعاني عدم الاستقرار منذ العام 2011.

ورفضت مدن شرقية رئيسية، مثل بنغازي وطبرق وكذلك سرت السماح بانعقادها.

وترى إسراء عبد المنعم، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 36 عاما من سكان طرابلس، أنه “يحق للليبيين أن يتمتعوا بحرية الاختيار دون خوف أو ضغوط كما هو الحال للأسف في كثير من الأحيان”.

وتقول عبد المنعم لوكالة فرانس برس إن التصويت يمكّن الليبيين من “تحديد كيفية إدارة مناطقهم وكيفية إدارة الأموال التي تُخصصها الحكومة” مشيرة إلى أن “هذا ما يدفع بعض الأطراف، كالجماعات المسلحة.. إلى محاولة السيطرة على من يُنتخب بهدف السيطرة على الأموال”.

وتفتقر ليبيا الى الاستقرار منذ إطاحة معمر القذافي في عام 2011. وتتنازع السلطة حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس (غرب) مقرا، وتعترف بها الأمم المتحدة ويرأسها عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حماد يدعمها المشير خليفة حفتر والبرلمان.

وتعتبر بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الانتخابات “ضرورية لترسيخ الحكم الديموقراطي” فيما حذّرت من أن تقوّض هجمات استهدفت مؤخرا مكاتب انتخابية العملية.

من جانبه، يصف الباحث الليبي وأستاذ العلاقات الدولية خالد المنتصر الاقتراع بأنه “فرصة مهمة لجس نبض الأطراف الليبية في شرق وغرب البلاد، وإظهار مدى استعدادهم لقبول فكرة اختيار الممثلين المحليين عبر صندوق الانتخاب وبصوت الشارع لا بفرض القوة والرأي بالسلاح”.

وأضاف أنه سيكون عبارة عن “مشهد تجريبي للانتخابات العامة التي يحاول المجتمع الدولي جاهدا إقناع الفرقاء الليبيين بأنها الحل الوحيد للانقسام السياسي وحالة الجمود السائدة منذ سنوات”.

وكان من المقرر بأن تنظّم الانتخابات في 63 بلدية على مستوى البلاد: 41 في الغرب و13 في الشرق وتسع في الجنوب، غير أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ألغت التصويت في 11 بلدية في شرق وجنوب البلاد بسبب المخالفات والضغوط من السلطات المحلية وعوائق إدارية.

كما ألغيت الانتخابات في بعض المناطق القريبة من طرابلس بسبب صعوبات في توزيع بطاقات الاقتراع.

وفيما من المنتظر أن يدلي نحو 380 ألف ليبي بأصواتهم، أعربت مفوضية الانتخابات عن أسفها “لإقصاء أكثر من 150 ألف ناخب وناخبة، وأكثر من 1000 مرشح ومرشحة من ممارسة حقهم في انتخاب من يدير شؤون بلدياتهم ويمثلهم”.

“ترويع الناخبين”

في الأيام الأخيرة، تعرضت مكاتب مفوضية الانتخابات لهجمات من قبل مسلحين في مدن زليتن والزاوية على الساحل الغربي للبلاد، ألحقت خسائر بالمباني ومواد الاقتراع وأصابت شخصين بجروح.

كما استنكرت المفوضية الجمعة “الاعتداءات الإجرامية” على “مبنى مكتب الإدارة الانتخابية الساحل الغربي و(التي) أدت إلى إحراقه” إضافة إلى “الهجوم على مكتب الإدارة الانتخابية الزاوية وإحراق المخزن الرئيسي الذي يحتوي على مواد الاقتراع”.

وإذ نددت بهذا “الاعتداء الصارخ على العملية الانتخابية”، أكدت المفوضية أن “مثل هذه الاعتداءات لن تثنيها عن أداء واجبها الوطني في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة”.

وحذّرت بعثة الأمم المتحدة من “ترويع الناخبين والمرشحين وموظفي المفوضية ومنعهم من ممارسة حقوقهم السياسية في المشاركة في الانتخابات والعملية الديموقراطية”.

وينتظر الليبيون منذ عام 2021 انعقاد انتخابات رئاسية وبرلمانية كان محددا لها كانون الأول/ديسمبر من ذلك العام، إلا أنها أرجئت لأجل غير مسمى بسبب النزاع بين سلطات الشرق والغرب.

ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، شهدت ليبيا انتخابات بلدية عام 2013 وانتخابات تشريعية عامي 2012 و2014.

وبعد أسابيع من القتال في أعقاب انتخابات حزيران/يونيو 2014 التشريعية التي شهدت نسب مشاركة منخفضة، سيطر تحالف فصائل مسلحة على طرابلس حيث نصّب حكومة، ما أجبر مجلس النواب المنتخب حديثا على الانعقاد في الشرق.

ورغم الاتفاق الليبي الذي رعته الأمم المتحدة في عام 2015، استمرت الانقسامات بين الغرب والشرق في الاتساع.

كما شهدت ليبيا انتخابات محلية بين عامي 2019 و2021 في عدد محدود من البلديات.

تنديد عربي بحديث نتانياهو عن “إسرائيل الكبرى” ومصر تطالب الدولة العبرية بإيضاحات

ردت دول عربية عدة على تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى “رؤية إسرائيل الكبرى”، خلال مقابلة صحافية الثلاثاء. وأدانت مصر والأردن والعراق والسعودية التصريحات الصادرة عن نتانياهو. وطالبت مصر “بإيضاحات لذلك، في ظل ما يعكسه هذا الأمر من إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد”. كما أكدت الخارجية السعودية “رفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي”.

استدعى تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى “رؤية إسرائيل الكبرى”، خلال مقابلة صحافية الثلاثاء، ردود فعل عربية. ونددت دول عربية بكلام نتانياهو معربة عن رفضها “للأفكار التوسعية” للدولة العبرية، ومحذرة من “تصعيد” و”تهديد لسيادة” بلدان المنطقة.

ويؤشر مصطلح “إسرائيل الكبرى” إلى الحدود التوراتية من زمن الملك سليمان، والتي يُفترض أنها تشمل حاليا الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا. وهي أراض سبق لليمين المتطرف في إسرائيل أن دعا إلى احتلالها.

وخلال مقابلة مع قناة “آي 24” الإسرائيلية، الثلاثاء، سأل المحاور نتانياهو عما إذا كان يشارك هذه “الرؤية”، عارضا عليه “خريطة الأرض الموعودة”، فردّ رئيس الوزراء مرتين “بالتأكيد”، قبل أن يضيف المحاور “إنها إسرائيل الكبرى”.

وتابع نتانياهو “غالبا ما أفكر بوالدي، بجيل آبائنا الذي كان عليه تأسيس الدولة، وجيلنا، جيلي. علينا ضمان استمرار وجودها، وأرى في ذلك مهمة عظيمة”.

استياء عربي

إثر المقابلة، عبرت مصر الأربعاء، عن إدانتها للأيديولوجية المسماة “إسرائيل الكبرى” وطالبت الدولة العبرية بإيضاحات بشأنها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المصرية.

وتضمن بيان للخارجية المصرية نشرته مساء الأربعاء “تؤكد جمهورية مصر العربية حرصها على إرساء السلام في الشرق الأوسط ، وتدين ما أثير ببعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول ما يسمى بإسرائيل الكبرى، وطالبت بإيضاحات لذلك، في ظل ما يعكسه هذا الأمر من إثارة لعدم الاستقرار وتوجه رافض لتبني خيار السلام بالمنطقة والإصرار على التصعيد”.

مصر تدين أيديولوجية “إسرائيل الكبرى” وتطالب الدولة العبرية إيضاحات بشأنها

بدورها استنكرت الخارجية الأردنية ما اعتبرته “تصعيدا استفزازيا خطيرا، وتهديدا لسيادة الدول”.

كما أدانت الخارجية العراقية “التصريحات الصادرة عن الكيان المحتل بشأن ما يسمى برؤية إسرائيل الكبرى، والتي تكشف بوضوح عن الطموحات التوسعية لهذا الكيان”. واعتبر البيان العراقي أن “هذه التصريحات تمثل استفزازا صارخا لسيادة الدول”.

وأدانت السعودية “بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي حيال ما يسمى رؤية إسرائيل الكبرى”. وأكدت الخارجية السعودية “رفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي”. وأكدت “الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة”.

مرحلة مفصلية

وأتت مقابلة نتانياهو في مرحلة مفصلية في الشرق الأوسط، حيث تتواصل الحرب في قطاع غزة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما تواصل الدولة العبرية تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية المحتلة.

سموتريتش يعلن عن مشروع استيطاني للقضاء على فكرة الدولة الفلسطينية
سموتريتش يعلن عن مشروع استيطاني للقضاء على فكرة الدولة الفلسطينية © فرانس24

كذلك خاضت إسرائيل معارك على جبهات إقليمية عدة. وانخرطت في نزاع استمر لأشهر مع حزب الله اللبناني، أبقت في ختامه على قواتها في خمس نقاط بجنوب لبنان. وتوغلت إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل بعد سقوط حكم بشار الأسد. كما قصفت إسرائيل مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن ردا على إطلاقهم صواريخ ومسيّرات نحو أراضيها.

بالإضافة إلى ذلك، هاجمت إسرائيل إيران اعتبارا من 13 حزيران/يونيو، في حرب استمرت 12 يوما ردت خلالها الجمهورية الإسلامية بإطلاق صواريخ ومسيّرات.

فرانس24/ أ ف ب

اليمن… “أنصار الله” تعلن عودة 21 صيادا بعد 8 أشهر من احتجازهم في السودان

أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، يوم الأربعاء، عودة 21 صياداً إلى مناطق سيطرتها بعد إفراج السلطات السودانية عنهم، عقب أشهر من احتجازهم في المجرى الدولي في البحر الأحمر.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” في صنعاء، التي تديرها “أنصار الله”، أن “21 صياداً عادوا إلى محافظة الحديدة، بعد أكثر من ثمانية أشهر من الاختطاف والتعذيب في سجون السلطات السودانية”.
ونقلت الوكالة عن الصيادين المفرج عنهم قولهم إنهم “كانوا يمارسون نشاطهم في المياه الإقليمية اليمنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عندما تعطل محرك قاربهم بفعل موجة رياح شديدة دفعتهم إلى المجرى الدولي، حيث اعترضتهم دورية تابعة للبحرية السودانية واقتادتهم إلى سجونها”.
وأضافوا أنهم “تعرضوا خلال فترة احتجازهم لشتى أنواع التعذيب والمعاملة السيئة، وأجبروا على القيام بأعمال شاقة تحت التجويع، قبل الإفراج عنهم ومصادرة قاربهم ومعداتهم وترحيلهم جواً إلى مطار عدن، حيث واجهوا معاناة إضافية حتى وصلوا إلى الحديدة”.
وخلال استقبال الصيادين المفرج عنهم في ميناء الاصطياد السمكي في محافظة الحديدة غربي اليمن، أدان محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، “جرائم الاختطاف والانتهاكات المستمرة بحق الصيادين اليمنيين سواء من قبل السلطات السودانية أو من قبل تحالف العدوان [التحالف العربي بقيادة السعودية] ومرتزقته في إريتريا”، معتبراً أن “هذه الممارسات خرق صارخ للأعراف الدولية والقوانين الإنسانية”.

وأشار محافظ الحديدة إلى “تكبد القطاع السمكي في محافظة الحديدة خسائر فادحة نتيجة الاستهداف المتعمد من قبل تحالف العدوان [في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية]، ما أدى إلى تراجع نشاطه بشكل كبير”، داعياً المنظمات الدولية إلى “إدانة هذه الجرائم والعمل على حماية الصيادين وضمان سلامتهم”.

ومنذ اندلاع الصراع على السلطة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله” أواخر عام 2014، تصاعدت عمليات اعتقال واحتجاز تنفذها إريتريا والسعودية ومؤخراً السودان بحق صيادين يمنيين أثناء مزاولتهم نشاطهم في المياه الإقليمية اليمنية، حسب وسائل إعلام جماعة “أنصار الله”.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي، للعام العاشر توالياً، صراعاً مستمراً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر/أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
(اسبوتنك)

جنوب السودان ينفي بحث تهجير فلسطينيين إلى أراضيه مع اسرائيل

نفت وزارة الخارجية في جنوب السودان بشدة تقارير تزعم أن حكومة جوبا تبحث مع إسرائيل توطين فلسطينيين من غزة على أراضيها، مؤكدة أن الادعاءات عن هذه المحادثات لا أساس لها ولا تعكس موقفها الرسمي.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن بدء شارين هاسكل نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، زيارة إلى دولة جنوب السودان على خلفية تقارير عن إجراء مباحثات مع جوبا لتهجير فلسطينيين من قطاع غزة إليها.

وقالت قناة “i24” الإسرائيلية “تصل نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي عضو الكنيست شارين هاسكل اليوم إلى جنوب السودان، في أول زيارة رسمية لممثل عن الحكومة إلى هذه الدولة”، لافتة إلى أن الزيارة تأتي “على خلفية التقارير عن اتصالات لتهجير فلسطينيين من غزة إلى أراضيها”.

وأفادت بأنه من المتوقع أن تلتقي هاسكل مسؤولين بينهم رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، ووزير الخارجية منداي سيمايا كومبا، ورئيسة البرلمان نونو كوبا، وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية، وكبار المسؤولين في الحكومة.

وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” ذكرت يوم  الثلاثاء، أن وفدا إسرائيليا يخطط لزيارة جنوب السودان لبحث إمكانية إقامة مخيمات تمهيدا لتهجير فلسطينيين من غزة.

ونقلا عن 6 مصادر وصفتها بالمطلعة، ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية مساء أمس، أن إسرائيل تبحث مع جنوب السودان إمكانية تهجير فلسطينيين من غزة إليها.

وبينما رفضت الخارجية الإسرائيلية التعليق على ما ذكرته “أسوشيتد برس”، أفاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع قناة “i24″، بأن إسرائيل تجري محادثات مع دول -لم يحددها- لاستقبال فلسطينيين من غزة.

وأضاف أن ملايين الأشخاص غادروا سوريا جراء الحرب وكذلك في كل من أوكرانيا وأفغانستان، وتساءل: “لماذا يجب إغلاق غزة؟”.

وكانت دعوات سابقة لترحيل الغزيين إلى خارج القطاع بما فيها التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثارت مخاوف لدى الفلسطينيين، واستدعت إدانات دولية.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم الأربعاء وجهة نظر دأب على طرحها بحماس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا بأنه يتعين على الفلسطينيين ببساطة مغادرة غزة.

ويشعر العديد من زعماء العالم بالفزع من فكرة تهجير سكان غزة، وهو ما يقول الفلسطينيون إنه سيكون “نكبة” أخرى عندما فر مئات الآلاف أو أجبروا على الرحيل خلال حرب 1948.

وفي مارس آذار، نفى الصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية تلقي أي اقتراح من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإعادة توطين الفلسطينيين من غزة، وقالت مقديشو إنها ترفض رفضا قاطعا أي خطوة من هذا القبيل.

وقالت وزارة الخارجية في جوبا إن الوزير موندي سيمايا كومبا، زار إسرائيل الشهر الماضي واجتمع مع نتنياهو.

وفي الشهر الماضي، أكدت حكومة جنوب السودان أن ثمانية مهاجرين رحلتهم إدارة ترامب إليها أصبحوا في رعاية السلطات في جوبا بعد أن خسروا معركة قانونية لوقف ترحيلهم.

ومنذ حصول جنوب السودان على الاستقلال عن السودان في عام 2011، أمضت البلاد ما يقرب من نصف سنوات ما بعد الاستقلال في حالة حرب، وتعيش الآن أزمة سياسية، بعد أن أمرت حكومة الرئيس سلفا كير باعتقال نائب الرئيس ريك مشار في مارس آذار.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و722 قتيلا و154 ألفا و525 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 235 شخصا، بينهم 106 أطفال.

المصدر: الجزيرة + الأناضول +اليراع