كينيا تحظر الإخوان والتحرير وتدرجهم على قائمة الإرهاب

أعلنت الحكومة الكينية رسميًا تصنيف جماعة الإخوان المسلمين وحزب التحرير الإسلامي كـ”منظمتين إرهابيتين”، وذلك بموجب أمر منع الإرهاب لعام 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز جهود الدولة في مكافحة التطرف والتهديدات الأمنية العابرة للحدود.

وجاء الإعلان في بيان صادر عن وزير الداخلية والإدارة الوطنية كيبتشومبا موركومين، الذي أكد أن القرار يأتي ضمن استراتيجية وطنية لحماية الأمن القومي الكيني، مشددًا على أن السلطات ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمواجهة أي نشاط يُهدد استقرار البلاد.

أسباب التصنيف وصلاحيات موسعة للسلطات

وأوضح البيان أن القرار يستند إلى نشاط الجماعتين في دعم وتمويل الإرهاب، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الكيني والاستقرار الإقليمي. وبموجب التصنيف الجديد، باتت السلطات الأمنية في كينيا تتمتع بـصلاحيات موسعة تشمل:

تجميد الأصول المالية المرتبطة بالمنظمتين

حظر الاجتماعات والأنشطة التنظيمية

التحقيق في الخلايا التابعة وملاحقة الأفراد المرتبطين

الحجز القضائي لفترات أطول

تفكيك الشبكات المالية واللوجستية المشتبه في ارتباطها بالجماعتين

ويُتوقع أن يُسهم القرار في تقليص قدرة الجماعتين على بناء جسور خارجية تُستخدم لنشر أيديولوجيات متطرفة أو لتأمين دعم مالي غير رسمي من جهات خارجية.

رسالة أمنية للمجتمع الدولي
ويعزز هذا التصنيف من موقف كينيا في المحافل الدولية، باعتبارها دولة تتخذ إجراءات حازمة في مواجهة الإرهاب، كما يمنحها أدوات قانونية إضافية للتعاون مع شركائها في مكافحة التطرف.

وأكد وزير الداخلية أن القرار يمثل رسالة واضحة إلى الجهات التي قد تسعى لاستغلال النظام السياسي الكيني المفتوح، بأن الدولة لن تتهاون مع أي نشاط يُقوّض أمنها الداخلي أو يُهدد استقرارها الإقليمي

المصدر: موقع المشهد السوداني

“إنهم يضربون ويعذبون اللاجئين”.. السلطات الليبية متهمة بارتكاب انتهاكات انسانية خطيرة

أظهرت مقاطع فيديو تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل منظمة “ريفيوجيز إين ليبيا” Refugees in Libya في أوائل شهر أيلول/سبتمبر الجاري عشرات اللاجئين مكدسين على الأرض في مركز اعتقال في مدينة طبرق في أقصى السواحل الشرقية في ليبيا. ويعد ذلك مثالا جديدا للعنف الذي يتعرض له طالبو اللجوء في ليبيا الذي تحدث عنه مراقبنا بشكل مروع.

مقطع فيديو نشر في يوم 1 أيلول سبتمبر 2025 على حساب منظمة “ريفيوجي إين ليبيا” Refugees in Libya في منصة إكس يظهر عشرات اللاجئين ممدين على الأرض دون أغطية أو فراش. صورة من حساب منظمة “ريفيوجي إين ليبيا” Refugees in Libya على منصة إكس.

يتعلق الأمر بمقطعي فيديو تم نشرهما من قبل منظمة تعنى بمساعدة اللاجئين هي منظمة “ريفيوجيز إين ليبيا” Refugees in Libya. في مقطع الفيديو الأول، الذي تم نشره في يوم 1 أيلول/سبتمبر، نرى عشرات المهاجرين مكدسين على الأرض وأقدامهم عارية ودون أغطية أو فراش، وسط صمت مطبق. وفق منظمة “ريفيوجيز إين ليبيا” Refugees in Libya، فإن أكثر من 900 شخص تم احتجازهم في نفس المكان. في هذه الصور، يمكن لنا أن نحصى ما لا يقل عن 100 شخص.

في مقطع فيديو آخر، نشر بعد مرور عشرة أيام، نرى رجلا مقيدا في ذراع فتح شباك. وتم تسريب هذه الصور من قبل أشخاص معتقلين في مركز احتجاز تابع لحكومة الشرق الليبي في طبرق، في أقصى شمال شرق ليبيا، وهي المنطقة التي تسيطر عليه الحكومة المدعومة من مجلس النواب في طبرق و”الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر.

مركز احتجاز المهاجرين في طبرق في أقصى شمال شرق ليبيا. © صورة من حساب رئاسة الوكالة الليبية مكافحة الهجرة غير الشرعية على موقع فيس بوك ومن حساب منظمة “ريفيوجيز إين ليبيا” Refugees in Libya  على موقع إكس.

وتمكن فريق تحرير مراقبون فرانس24 من التأكد من الإحداثيات الجغرافية لالتقاط هذه التسجيلات المصورة. ففي منشور في يوم 3 آب/أغسطس 2025، نشرته الوكالة الليبية لمكافحة الهجرة غير النظامية على حسابها في فيس بوك، التي تتولى الإشراف على مركز الاحتجاز، نتعرف إلى نفس الساحة. وتم نشر هذه الصورة بمناسبة الاجتماع الأول الذي كان يهدف إلى “مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب والأنشطة الإجرامية بمختلف أشكالها” وورد في النص المصاحب للصورة العبارة التالية “طبرق، مركز الإيواء في البطنان”. ويمكن لنا أن نتعرف إلى شباكين في آخر الساحة حيث كان اللاجئون ممددين بالإضافة إلى الحائط على اليسار مع خطين عموديين.

عمر (اسم مستعار) هو مهاجر سوداني خرج من مركز الاحتجاز في طبرق بعد أن دفع أموالا للحراس. وغادر عمر بلده السودان وهو يأمل في الوصول القارة الأوروبية بحلول العام المقبل. وتم اعتقاله في ليبيا في الربيع الماضي. وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية لكثير من المهاجرين الذين يريدون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي خصوصا منذ تكثيف المراقبة على طريق الهجرة انطلاقا من تونس. ويوضح عمر قائلا:

تم إيقافي في أحد شوارع ليبيا مع عدة أشخاص آخرين. كنت أحاول الوصول إلى باقي أفراد عائلتي التي توجد في مدينة أخرى في ليبيا، إلا أنني وقعت بين أيدي رجال الشرطة ووجدت نفسي في مدينة طبرق.

كل الأشخاص الموجودين في هذا السجن لهم جنسيات مختلفة ويجمعهم هدف الوصول إلى أوروبا ولكن يجب علينا في البداية المرور من ليبيا”.

ويروي عمر بأن الحراس يطلبون من اللاجئين دفع مبالغ كبيرة للسماح لهم بالخروج. وإحدى السبل القليلة للحصول على هذه الفدية هي الاتصال بالعائلة، ويضيف عمر قائلا:

بالنسبة إلى كل سوداني أو سودانية، يطلب الحراس دفع 2500 دينار ليبي (أي ما يعادل نحو 392 يورو، فريق التحرير) للخروج من السجن.

كان هناك الكثير من الجنسيات من سودانيين وتشاديين ومصريين وإثيوبيين ويمنيين وسوريين وبنغاليين ومن جنوب السودان ومن الصومال. ولكن بالنسبة إلى هؤلاء، طلب الحراس منهم دفع مبلغ يصل إلى 7000 دينار ليبي (أي ما يعادل نحو 1100 يورو، فريق التحرير).

“السجن مليء بالأمراض”

يقول عمر إنه قضى عدة أشهر في مركز الاحتجاز في مدينة طبرق ويوضح:

إنه سجن كبير جدا. يصل عددنا إلى المئات. لم يمنح لنا الكثير من الغذاء أو الماء. عانينا الكثير من المشاكل في داخل هذا السجن.

خلال الليل، يقومون بوضعنا في مكان دون تهوية ووسط حرارة شديدة. وفي ظل غياب تهوئة، يعني ذلك بأنه لا يوجد كمية كافية من الأوكسجين. من ثم يقومون بإخراجنا في الصباح، في مساحة مفتوحة وسط البرد. وهو يجعلك تصاب بنزلة البرد والأنفلونزا والحمى وأمراض أخرى مماثلة.

منع علينا الحديث أثناء الليل. نخرج من الغرفة في الساعة العاشرة صباحا نتحدث إلى بعضنا البعض ونناقش ما يحدث في داخل سجن طبرق.

السجن مليء بالأمراض والجرب والقمل والحساسيات الجلدية. يوجد كل شكل من أشكال الحمى. إنه وضع بالغ الصعوبة، بكل صراحة”.

“يقومون بضربنا بقضبان الحديد”

تقوم منظمة “ريفيوجيز إين ليبيا” Refugees in Libya باستمرار بنشر صور ومعلومات عن وضع اللاجئين في ليبيا وتقول إنها تتلقى في كل يوم عشرات الرسائل وتؤكد بأن عدد اللاجئين المعتقلين في هذا المركز ما انفك عن الارتفاع إلى حد اليوم.

يظهر مقطع الفيديو معاملة سيئة لهؤلاء اللاجئين المعتقلين. ونرى من خلاله رجلا يعاني من هزال شديد وهو مقيد اليد في ذراع شباك وهو واقف على قدميه هذه المرة.

مقطع نشر على حساب منظمة منظمة “ريفيوجي إين ليبيا” Refugees in Libya في منصة إكس في يوم 11 أيلول سبتمبر 2025 يظهر رجلا مقيد اليد في ذراع شباك في مركز احتجاز المهاجرين في مدينة طبرق الليلية. صورة من حساب منظمة “ريفيوجي إين ليبيا” Refugees in Libya على منصة إكس.

ويضيف عمر قائلا بأنه وصلت إلى مسامعه عبر معارفه، قصة هذا الرجل الذي تم تصويره عندما كان مقيد اليد في شباك بهذا السجن، ويروي عمر قائلا:

لقد قاموا بخطفه من الطريق. وقاموا بمصادرة هاتفه من طراز آيفون لفتحه من خلال تطبيق آي كلاود. ورفض هذا الرجل فتح هاتفه. وبعد أن قاموا بضربه وتعذيبه وإهانته، قاموا بوضعه في العزل، لقد مارسوا تعذيبا شديدا بحق هذا الرجل. لقد كانوا بالتأكيد يريدون فتح هافته.

لهذا السبب قاموا بضربه. ومن ثم قاموا بربطه في شباك. لقد كان يشعر بخوف شديد. وبقي واقفا طوال الليل إلى غاية الصباح ومن ثم تعرض للضرب وتم عزله عن باقي المساجين. بعد ذلك، تعرض للضرب في كل يوم حتى يوافق على فتح تطبيق آي كلاود في هاتفه.

كانوا يريدون أخذ هاتفه لأن ثمنه مرتفع. قد تصل قيمته إلى ما يقرب من 6000 أو 7000 دينار ليبي (أي ما يتراوح بين 940 و 1100 يورو، فريق التحرير). بما أن الهاتف من طراز آيفون، قاموا بأخذه باستخدام القوة.

على سبيل المثال، هاتف من طراز سامسونغ يتراوح ثمنه ما بين 400 إلى 600 دينار ليبيا (أي ما يعادل بين 60 و100 يورو، فريق التحرير). وهو ما يجعلهم لا يطمعون فيه. إنهم يريدون أخذ أشياء قيمة.

في الوقت الذي صورت فيه هذه الانتهاكات بحق ذلك الرجل، يؤكد عمر بأنه حالته ليس فريدة، ويضيف قائلا بأن المعاملة السيئة والتعذيب هي الخبز اليومي للمهاجرين المعتقلين في مركز الاحتجاز في مدينة طبرق، ويقول:

هناك منطقة في هذا السجن يقوم فيها الجنود بضرب الناس. يقومون بضربهم باستعمال قضبان من حديد. يقومون بالضرب بكل ما يقع في أيديهم. إذ يمكن لك أن تكون واقعا في صف للحصول على الخبز أو الماء، ويكون الطابور طويلا جدا. وإذا ما غادر أحد الأشخاص الصف، يبدأ الجنود بضربه. إنهم يمارسون الضرب والتعذيب ضد الأشخاص الذين لا يريدون الدخول إلى البيوت. يقومون أيضا بافتكاك الأموال التي توجد في حوزتنا.

على غرار اللاجئين الموجودين في طبرق، يوجد عدة الآلاف من المهاجرين المعتقلين في كل أنحاء ليبيا في ظروف غير آدمية. وعادة مطالبتهم بدفع أموال من أجل إطلاق سراحهم موجودة منذ عدة أعوام. في سنة 2023، دعت منظمة أطباء بلا حدود إلى إنشاء ممرات إنسانية لطالبي اللجوء في البلاد.

ومنذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي في سنة 2011، غرقت ليبيا في دوامة من العنف وانعدام الاستقرار، ويتقاسم طرفان السلطة الفعلية في البلاد، وهما حكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد وهي السلطة التي تعترف بها الأمم المتحدة، ومجلس النواب وأتباع المشير خليفة حفتر في الشرق.

السيسي يصدر عفوا رئاسيا عن الناشط المصري علاء عبد الفتاح “أحد أبرز رموز الثورة”

القاهرة (أ ف ب) – أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين قرارا بالعفو عن الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح بعد مناشدات دولية ومحلية لإطلاق سراحه بعد قضائه نحو عشرة أعوام في السجون المصرية على خلفية انتقاده نظام الحكم.

وأكد المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي لوكالة فرانس برس أن جميع إجراءات إطلاق سراح عبد الفتاح “منتهية بالفعل والسجن بانتظار أن يصله قرار الرئاسة للإفراج عنه من سجن وادي النطرون مباشرة”، في إشارة للسجن الواقع خارج القاهرة.

من جانبه قال محامي الدفاع عن عبد الفتاح، خالد علي، إن “قرار العفو لم ينشر بالجريدة الرسمية، ولن تبدأ إجراءات إطلاق سراحه إلا بعد نشر القرار” بدون توضيح إطار زمني لتلك الإجراءات.

ونقلت وسائل إعلام رسمية قرار الرئاسة المصرية الذي ينص على “العفو عن باقي مدة العقوبة المقضي بها على عدد من المحكوم عليهم بعد اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية في هذا الشأن، استجابة لمُناشدة المجلس القومي لحقوق الإنسان”.

ويشمل قرار العفو ستة أشخاص بينهم عبد الفتاح الذي يحمل كذلك الجنسية البريطانية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان الاثنين إنه من المتوقع “إطلاق سراح عبد الفتاح فور نشر قرار السيسي في الجريدة الرسمية”.

ووصف الباحث في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، عمرو مجدي، قرار العفو بأنه “أخبار جيدة متأخرة جدا”.

وأضاف “بينما نحتفل بالعفو عن (عبد الفتاح)، فإن آلاف الأشخاص مثل علاء يذبلون في السجون المصرية فقط لممارستهم حقهم في التعبير عن الرأي”.

وكانت شقيقة عبد الفتاح، سناء سيف، قالت في وقت سابق عبر منصة إكس “لقد أصدر الرئيس (عبد الفتاح السيسي) عفوا عن أخي”، موضحة أن العائلة ستذهب للسجن للاستعلام عن موعد ومكان خروجه.

وأضافت “أكاد لا أصدق أننا سنستعيد حياتنا”.

وعلقت شقيقته منى سيف على قرار العفو في منشور منفصل قائلة “سيتوقف قلبي”.

وأوقِف عبد الفتاح عام 2019 ثم صدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات عام 2021 لإدانته بنشر “أخبار كاذبة” لمشاركته منشورا على فيسبوك حول عنف الشرطة، إلا أن السلطات لم تطلق سراحه بعد انتهاء المدة.

وقبل ذلك قضى عبد الفتاح حكما بالحبس لمدة خمس سنوات انتهى عام 2019 لإدانته بتهمة “التظاهر بدون تصريح”.

واستأنف عبد الفتاح إضرابه عن الطعام في بداية أيلول/سبتمبر الجاري، بحسب عائلته، احتجاجا على استمرار حبسه رغم انقضاء المدة القانونية.

وأنهت والدة عبد الفتاح، ليلى سويف، في تموز/يوليو إضرابا عن الطعام استمر عشرة أشهر للمطالبة بالإفراج عن ابنها.

مطالبات محلية ودولية

مطلع الشهر الجاري، قدم المجلس الأعلى لحقوق الإنسان طلبا للرئاسة المصرية بالعفو عن عبد الفتاح وآخرين على خلفية معاناة عائلاتهم ظروفا “إنسانية وصحية تستدعي وجود ذويهم”. وطلب المجلس من السيسي استخدام “حق العفو الرئاسي”.

وردا على طلب المجلس وجّه السيسي “الجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم من المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن إصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم”، بحسب المجلس.

من جانبها طالبت الحكومة البريطانية السلطات المصرية مرارا بإطلاق سراح عبد الفتاح، كما وصفت الأمم المتحدة استمرار حبسه بأنه تعسفي وطالبت بالإفراج عنه.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مصر في آب/أغسطس إلى وقف ممارسات الاحتجاز التعسفي بحق منتقدي الحكومة ووضع حد لسياسة “التدوير”.

وتعمد السلطات المصرية لإدراج أسماء من انتهت مدة حبسهم في قضايا جديدة تحمل تهما مطابقة للقضايا السابقة، ما يسمح ببدء فترات جديدة من الحبس الاحتياطي، في سياسة يطلق عليها المنتقدون “التدوير”.

وقال تورك “ينبغي إطلاق سراح كل المحتجزين تعسفيا بسبب ممارسة حقوقهم الأصيلة أو لدفاعهم عن حقوق الإنسان بشكل فوري”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة أمرت في تموز/يوليو بشطب اسم عبد الفتاح من قائمة الكيانات الإرهابية “استنادا إلى التحريات التي أفادت بعدم استمرارية عبد الفتاح بأي نشاط لصالح جماعة الإخوان (المسلمين) الإرهابية”.

ورفع القرار قيودا عدة بما فيها تجميد الأصول والمنع من السفر.

وتتعرض القاهرة منذ فترة طويلة لانتقادات بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وتقدر منظمات حقوقية أن هناك عشرات الآلاف من السجناء السياسيين، من بينهم نشطاء وصحافيون وشخصيات معارضة، وهو ما تنفيه السلطات.

ليبيا ترحل أكثر من 200 مصري مقيمين بصورة غير قانونية إلى بلادهم

طرابلس (أ ف ب) – أعلنت السلطات الليبية الاثنين أنه سيتم ترحيل أكثر من 200 مهاجر مصري غير نظاميين إلى بلادهم.

وأوضح العميد محمد بريدعة، المسؤول بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في طرابلس، لفرانس برس أن عملية الترحيل ستتم عن طرق البر الاثنين، وتشمل “207 مهاجرين غير شرعيين من الجنسية المصرية”.

وأكد بريدعة أن جهاز مكافحة الهجرة سيقوم خلال الفترة المقبلة، بترحيل عدد من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات أفريقية مختلفة.

تنفذ السلطات الليبية باستمرار عمليات ضبط وترحيل للمهاجرين غير النظاميين الذين يدخلون إلى البلاد عادة بطرق غير شرعية عبر الصحراء.

وتستغل شبكات الاتجار بالبشر في ليبيا المهاجرين وتنقلهم في قوارب متهالكة انطلاقا من السواحل الليبية عبر البحر المتوسط صوب دول جنوب أوروبا وخاصة إيطاليا.

وغالبا ما تشهد سواحل ليبيا، خاصة في فصل الصيف، كوارث غرق لقوارب محمّلة بالمهاجرين.

ولقي ما لا يقلّ عن 100 مهاجر، جلهم من الجنسية السودانية مصرعهم الأسبوع الماضي، بعد غرق قاربين قبالة سواحل طبرق شرق البلا، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

وفي حصيلة سابقة أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنّه منذ بداية العام لقي 456 شخصا حتفهم قبالة سواحل ليبيا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط الذي “يظل أخطر طريق للهجرة في العالم” بسبب “ممارسات الاتجار الخطيرة بشكل متزايد، وقدرات الإنقاذ المحدودة، والقيود المتزايدة على العمليات الإنسانية”.

كما أكدت المنظمة اعتراض 17 ألف شخص وإعادتهم إلى ليبيا منذ بداية العام، بما في ذلك 1516 امرأة و586 طفلا.

ترامب يعتبر سد النهضة الإثيوبي “مشكلة كبيرة”

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجددا عن سد النهضة الإثيوبي، الذي تم افتتاحه رسميا خلال الشهر الجاري.
وقال ترامب، اليوم الأحد، في كلمته بولاية فرجينيا الأمريكية، في حفل العشاء السنوي الرابع لمؤسسي معهد “أمريكان كورنرستون”: “لقد بنت إثيوبيا سدًا يبدو أنه الأكبر في العالم، وهو يؤثر على وصول المياه إلى نهر النيل، وأقول إن ذلك مشكلة كبيرة”.
وكان ترامب، صرح في شهر يوليو/ تموز الماضي، بأن سد النهضة الإثيوبي بُني “بأموال أمريكية، إلى حد كبير”، وهو ما نفته نائبة الرئيس التنفيذي لمكتب تنسيق مشروع السد فقرت تامرو، التي أكدت أن مشروع سد النهضة بُني “بدعم من الحكومة والشعب”، مؤكدة أنه “لم يُدرّ أي دخل من القروض أو المساعدات الأجنبية على مدى السنوات الـ14 الماضية على السد”.
وحثّت تامرو، الحكومة الإثيوبية على معالجة الادعاءات الأمريكية المتكررة من خلال “إجراءات دبلوماسية بعيدة النظر ومدروسة بعناية”، وفقا لصحيفة “أديس ستاندرد” الإثيوبية.
وفي سبتمبر/ أيلول 2025، افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مشروع “سد النهضة” الكبير رسميا، في حفل شهد حضور عدد من القادة الأفارقة البارزين.
وأشارت وكالة الأنباء الإثيوبية “إينا”، إلى أن مراسم الافتتاح شارك فيها عدد من القادة الأفارقة، أبرزهم الرئيس الكيني وليام روتو، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت.
كما حضر الافتتاح قيادات إثيوبية رفيعة ومسؤولين في البرلمان ومجلس الاتحاد، إضافة إلى قادة عسكريين على رأسهم رئيس أركان الجيش المارشال برهانو جولا، إضافة إلى ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية.

ويعدّ سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل.

وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبا على حقها التاريخي في مياه النيل، فيما تقول الحكومة الإثيوبية إن السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد.

وزير الري المصري السابق يحذر من “كارثة” محتملة تهدد مصر والسودان بسبب سد النهضة

حذر محمد نصر علام، وزير الري المصري الأسبق، من تداعيات خطيرة قد تواجه مصر والسودان نتيجة الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إثيوبيا في تشغيل سد النهضة، واصفا إياها بـ”المهزلة الحقيقية” بسبب سوء الإدارة والتشغيل من الجانب الإثيوبي.
وأوضح علام، في مداخلة هاتفية مع قناة مصرية محلية، أن ملء السد بالكامل وتشغيل مفيض الطوارئ دون مبرر يشكل تهديدًا مباشرًا للسودان، حيث قد يؤدي إلى غرق الأراضي السودانية في حال حدوث فيضانات عالية خلال الشهر المقبل نتيجة استنفاد مخزون الطوارئ.

وأشار علام إلى أن هذا التصرف “غير مسؤول” ويمثل “خطأً خطيرًا”، موضحًا أن المفيض يُستخدم عادةً فقط في حالات الكوارث، مثل اقتراب السد من الانهيار، مما يؤدي إلى إهدار كميات هائلة من المياه بدلاً من الاستفادة منها.

وأضاف أن السعة التخزينية للسد تنقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية: مخزون حي لتوليد الكهرباء، ومخزون للطوارئ لمواجهة الفيضانات، ومخزون للرواسب.
وأكد أن استخدام إثيوبيا لمخزون الطوارئ يعرض السودان لمخاطر جسيمة، بينما يهدد مصر بتقلص حصتها المائية من نهر النيل، خاصة مع توقعات بانخفاض منسوب المياه خلال سنوات الجفاف المتوقعة بدءًا من العام المقبل.

وأشار علام إلى أن مصر، على عكس السودان، لا تواجه مخاطر فورية بفضل قدرتها على استيعاب الفيضانات عبر السد العالي، مما يمنحها وقتًا للتعامل مع التحديات. ومع ذلك، حذر من التأثيرات السلبية طويلة الأمد على مصر خلال فترات الجفاف الممتدة.

واختتم تصريحاته منتقدًا “السياسة الأحادية” التي تتبعها إثيوبيا في إدارة السد دون تشاور مع دولتي المصب، مصر والسودان، معتبرًا أن هذا النهج يزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية ويهدد الاستقرار في المنطقة.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أكد بحزم ، السبت الماضي، أن مصر لن تتهاون في مسألة المياه، ولن تتهاون في قطرة ماء واحدة.

وفي كلمته التي ألقاها في صالون “ماسبيرو” الثقافي، أكد أن قضية المياه تمثل الهم الوجودي الأول لمصر، ولا يمكن لمصر تحت أي ظرف من الظروف أن تتسامح أو تتهاون في مسألة المياه، مسلطا الضوء على أهمية هذا المورد لبقاء الأمة.

وأكد أن هناك تحديات كبيرة تواجهها مصر من مختلف الاتجاهات، فمن الشرق: الحرب على غزة، ومن الغرب: الأزمة الليبية المعقدة، بحدود طويلة تمتد حتى 1200 كيلومتر، ويقوض انقسام ليبيا والوجود الأجنبي والميليشيات المسلحة الاستقرار.

ومن الجنوب: يشهد السودان أعمال عنف وإرهاب تهدد كيانه وأمنه الإقليمي، ومن الشمال: إشكالات ترسيم الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط، تتعلق باحتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي وموارد استراتيجية أخرى.
وأوضح أن كل هذه التحديات تنفجر في وقت واحد، مشيرا إلى تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي ودعوته للمواطنين بالاطمئنان رغم ما يثار ضد الوطن من مؤامرات، مشددا على أن مصر دولة قوية ولديها مؤسسات وطنية ولا يمكن أن تسمح لأي أحد أن يمس حدودها أو أمنها القومي أو مصالحها الاستراتيجية وعلى رأسها مصالحها المائية.

ويعد سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل، وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبا على حقها التاريخي في مياه النيل.

(اسبوتنك)

في أرقى أحياء دبي: تحقيق يكشف شبكة استغلال جنسي لإفريقيات.. ووفيات غامضة وصمت رسمي

كشف تحقيق مطوّل أجرته شبكة بي بي سي (BBC) البريطانية هوية رجل يدعى تشارلز مويسيغوا، كان يعمل كسائق حافلات سابقاً في لندن وأصبح يقود شبكة للاتجار بالجنس في أرقى أحياء دبي في الإمارات العربية المتحدة، يستغل خلالها نساء مستقدمات من إفريقيا مقابل “حفلات جنس مهينة” بمبالغ مالية مرتفعة.

اعتمد التحقيق على شهادات نساء أوغنديات ولقاءات سرية، وكشف عن “استغلال قاس وطلب خدمات مهينة بمبالغ خيالية”، وانتهى بكشف قصص وفيات غامضة لضحايا ارتبط اسمهنّ بالشبكة.

ورغم نفي المتهم، إلا أن الشبكة تقول إن الشهادات والمستندات التي حصلت عليها رسمت صورة قائمة على واقع يتجاوز الشائعات المتداولة تحت وسم Dubai Porta Potty.

شائعات قديمة ولكن الواقع أسوأ

يشير الوسم Dubai Porta Potty حرفيا ً إلى معنى “مرحاض دبي المتنقل”، وانتشر كوسم حصد مئات الملايين من المشاهدات على منصة تيك توك، يحمل خلفه قصصاً صادمة عن استغلال فتيات شابات خاصة من إفريقيا، في حفلات جنس سرية في الإمارات مقابل المال، تتضمن أحياناً ممارسات مهينة.

وتشير شبكة بي بي سي إلى أنه قد يكون الكثير من هذه الروايات مختلط بين الشائعات والمبالغات، إلا أن تحقيقها كشف فعلاً وجود شبكات تستغل النساء تحت هذا الغطاء.

وتشير الشبكة إلى أن مويسيغوا عرض على مراسلها السري توفير نساء “لحفلات جنسية بقيمة تبدأ من ألف دولار”، وأكدت أن “كثيرات منهنّ منفتحات يقمن بكل شيء تقريباً”، وفقاً للتحقيق.

شهادات ووعود زائفة وديون متفاقمة

أورد التحقيق شهادات صادمة لفتيات إفريقيات تحت أسماء مستعارة.

تقول إحدى الفتيات إنها وصلت إلى دبي ظناً منها أنها ستعمل في متجر كبير، لكنها فوجئت بإدخالها في شبكة مويسيغوا، وتقول “ميا” “أخبرني أنني مدينة له بألفي جنيه إسترليني لتذاكر الطيران والسكن.. وبعد أسبوعين تضاعف الدين وأخبرني أن علي العمل بجد والتوسل للرجال ليناموا معي”.

وتكشف شهادات أخرى مثل شهادة “ليكسي” عن “طلبات جنسية مهينة شملت الإذلال الجسدي مقابل مبالغ تصل إلى 15 ألف درهم إماراتي”.

وتعتقد بعض الناجيات أن هناك مساراً عنصرياً واضحاً في هذه الممارسات، إذ تستهدف الشبكة النساء السود بشكل خاص.

وفيات غامضة

ربط التحقيق الشبكة الجنسية بوفاة امرأتين أوغنديتين بظروف غامضة، إذ لقيت مونيك تارونجي مصرعها عام 2022، بينما توفيت كايلا بيرونغي عام 2021 في حوادث منفصلة مشابهة، بعد سقوطهما من شقق في أدوار مرتفعة في دبي.

وشككت عائلات الضحيتين في روايات الانتحار الصادرة عن السلطات الإماراتية الرسمية، وتقول عائلات الضحايا “جميعنا شهدنا وفاة مونيك.. لكن من يقف  بجانب الفتيات اللواتي ما زلن على قيد الحياة؟”.

نفي رسمي وصمت السلطات

وفي حديث لبي بي سي، نفى مويسيغوا التهم الموجهة له بإدارة شبكة للدعارة قاتلاً “أنا مجرد شخص يحب الحفلات.. الفتيات يأتين إلي لأنني أعرف الكثير من الأثرياء”، على حد تعبيره.

ولم تتلق BBC رداً على طلباتها للتعليق من قبل السلطات الرسمية، إلا أنها أكدت أن شرطة دبي ما زالت تحقق في حوادث الوفاة.

في المقابل، تواجه الضحايا رفضاً من قبل الشرطة عند لجوئهن لطلب المساعدة، حيث قيل للكسي على سبيل المثال “أنتم الأفارقة تسببون المشاكل لبعضكم البعض”، وفقاً لما جاء في التحقيق.

تجدر الإشارة إلى ان الأمارات لمتحدة تشهد موجة من هجرة الأفارقة لا سيما من أوغندا إلى أراضيها، حيث تدر هذه الهجرة نحو 1.2 مليار دولار سنوياً على الاقتصاد الأوغندي، رغم تحذيرات من قبل ناشطين في حقوق الإنسان من استغلال الفتيات. حيث تم تسجيل نحو 700 حالة في شبكات استغلال مشابهة.

تشاد: إقرار تعديلات دستورية تتيح لرئيس البلاد الاستمرار في منصبه لفترات غير محددة

صادقت الجمعية الوطنية في تشاد الإثنين على تعديلات دستورية تتيح لرئيس البلاد تولي المنصب لعدد غير محدود من الفترات. كذلك، تمهد الخطوة التي من المقرر أن يصوت عليها مجلس الشيوخ بشكل نهائي في 13 أكتوبر/تشرين الأول الطريق لزيادة مدة الرئاسة من خمس إلى سبع سنوات.

في خطوة من شأنها تثبيت حكم رئيس البلاد، أقرت الجمعية الوطنية في تشاد (الغرفة الأدنى في البرلمان) تعديلات دستورية من شأنها زيادة مدة الرئاسة من خمس إلى سبع سنوات والسماح للرئيس بتولي المنصب لعدد غير محدود من الفترات.

وتولى الرئيس محمد إدريس ديبي السلطة في تشاد خلفا لوالده الذي ظل رئيسا للبلاد لفترة طويلة قبل مقتله في عام 2021 بينما كان يتفقد قوات تقاتل ميليشيات في شمال البلاد.

وأعلن ديبي فوزه في أعقاب انتخابات شابها خلافات حول نتيجتها كانت قد أجريت في مايو/أيار 2024 بعد ثلاث سنوات من الحكم العسكري.

وأعقب ذلك إجراء انتخابات برلمانية في ديسمبر/كانون الأول مُنحت فيها غالبية مقاعد البرلمان للحزب الحاكم.

وأقرت الجمعية الوطنية التعديلات الدستورية الجديدة الإثنين ومن المقرر أن يصوت عليها مجلس الشيوخ بشكل نهائي في 13 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال علي كولوتو تشايمي رئيس الجمعية الوطنية للصحافيين إنها أقرت التعديلات الدستورية بغالبية 171 صوتا مؤيدا مع امتناع عضو واحد عن التصويت وعدم معارضة أي عضو.

ومن المقرر أن يوقع رئيس البلاد على الدستور ليصبح قانونا بعد إقرار مجلس الشيوخ للتعديلات.

فرانس24/ رويترز

زعماء جنوب السودان إنخرطوا منذ الاستقلال في «نهب منهجي» لثروات البلاد ومواردها لتحقيق مكاسب شخصية

وفي تقرير نُشر امس الثلاثاء، قالت “لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان” إن السلطات استخدمت منذ استقلال البلاد عام 2011 عدة آليات لتحويل مبالغ كبيرة من عائدات الدولة بعيداً عن الخزينة العامة.

وجاء في التقرير نقلاً عن وكالة رويترز: «لقد استولت نخبة جشعة على الدولة، ووضعت أسس نهبٍ منهجي لثروات الوطن لتحقيق مكاسب شخصية».

وأضاف التقرير: «بينما تنهب مجموعة صغيرة من النافذين ثروات البلاد ومواردها وتغتني بها، تخلّت الدولة عملياً عن مسؤولياتها السيادية تجاه السكان، وأسندت الخدمات الحيوية ـ مثل توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم ـ إلى المانحين الدوليين». وأكد أن «الفساد يقتل شعب جنوب السودان».

وبحسب التقرير المؤلف من 101 صفحة، فإن المدفوعات التي جرت بين 2021 و2024 تشكّل مثالاً واحداً على ما وصفه بـ«الفساد الكبير» داخل السلطات.

وزعم التقرير أن برنامج «النفط مقابل الطرق» الحكومي حوّل عائدات النفط إلى شركات مرتبطة برجل الأعمال بنجامين بول ميل، المقرب من الرئيس سلفا كير والذي عُيّن هذا العام نائباً ثانياً للرئيس.

وأشار إلى أن 1.7 مليار دولار من أصل 2.2 مليار خُصصت للبرنامج لم يُعرف مصيرها، في حين أن 95% من الطرق التي كان يفترض إنجازها لم تكتمل.

إلا أن الحكومة رفضت التقرير الأممي، واعتبرت أنه «يهدف لتشويه صورة شعب جنوب السودان وقيادته».

وعلاوة على ذلك، كشف التقرير عن مخطط آخر «متصل سياسياً» بشركة “كروفورد كابيتال ليمتد”، التي حصلت على عشرات الملايين من الدولارات عبر «خدمات حكومية إلكترونية غير نظامية» مثل إصدار التأشيرات الإلكترونية.

وقالت اللجنة إن تركيزها على قضايا الفساد في جنوب السودان مبرر، لأنه يقوّض قدرة الحكومة على تحقيق أهدافها في مجال حقوق الإنسان.

وأضافت: «بينما يتصارع النخبة في جنوب السودان على السلطة والسيطرة على الموارد والأراضي ضمن معادلة صفرية، فإنهم يواصلون ملاحقة أهداف سياسية فئوية، مستغلين الانقسامات والتوترات العرقية».

وبحسب محللي الأمن الغذائي، تشهد 76 من أصل 79 مقاطعة في البلاد أزمة غذائية خطيرة، مع توجيه الحد الأدنى فقط من الأموال لمعالجة الكارثة.

اضطراب سياسي ومخاوف من حرب أهلية جديدة
الأسبوع الماضي، وُجهت إلى رياك مشار، النائب الأول للرئيس والموقوف حالياً، تهم بالقتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية اتهامه بالضلوع في هجمات شنّتها ميليشيا على القوات الفيدرالية في مارس/آذار، بحسب ما أعلن وزير العدل يوم الخميس.

وأثارت هذه الاتهامات مخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة، إذ طالما كان مشار وكيب خصمين لدودين.

وكانت الحرب الأهلية قد اندلعت في جنوب السودان، الدولة النفطية الوليدة، عام 2013 ـ بعد أقل من عامين على استقلالها عن السودان إثر عقود من الحرب ـ عقب إقالة كير لمشار من منصبه كنائب للرئيس واتهامه بالتخطيط لانقلاب.

أسفر الصراع عن مقتل نحو 400 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، وأجبر ما يقارب أربعة ملايين نسمة، أي ثلث السكان، على النزوح من منازلهم، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام عام 2018 أدى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بينهما.

إلا أن اتفاق تقاسم السلطة بدأ يتهاوى في وقت سابق من هذا العام، حيث اعتقلت حكومة كير عدة مسؤولين من حزب مشار، بينهم وزير النفط ونائب رئيس الأركان، وذلك رداً على اندلاع القتال منذ أواخر فبراير/شباط في ولاية أعالي النيل الشمالية.

المعارضة في جنوب السودان تدعو إلى التعبئة لتغيير النظام

دعت المعارضة في جنوب السودان الاثنين إلى حشد أنصارها لتغيير النظام، ردا على خطط لمحاكمة زعيمها رياك مشار بتهمة الخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان في بيان على منصة إكس “إن النظام الحالي.. ديكتاتوري وفاسد”، واتهمته “بإفشال جهود السلام والاستيلاء على مؤسسات الدولة بطرق غير شرعية”، مؤكدة أنها “ستسعى إلى تغيير النظام”.

ودعا البيان “جميع أنصار الحركة، وأعضاء الجناحين السياسي والعسكري، ومواطني جمهورية جنوب السودان إلى تلبية نداء الواجب دفاعا عن المواطنين والوطن، واستخدام جميع الوسائل المتاحة لاستعادة الوطن وسيادته”.

ويأتي ذلك بعد أن وُجهت تهم القتل والإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية الخميس الماضي إلى مشار على خلفية هجوم على قاعدة عسكرية أودى بأكثر من 250 جنديا.

وترتبط التهم بهجوم شنته مجموعة مسلحة تُعرف باسم “الجيش الأبيض” في مارس/آذار، وتقول الحكومة إنها نفذته بأوامر من مشار، رغم خضوعه للإقامة الجبرية منذ ذلك الشهر، في ظل نزاع على السلطة مع الرئيس سلفاكير ميارديت.

وأثار احتجاز مشار رهن الإقامة الجبرية مخاوف دولية من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي اندلعت من 2013 حتى 2018 بين قوات من قبيلة النوير التي ينتمي لها ومقاتلي قبيلة الدنكا الموالين لخصمه الرئيس سلفاكير وخلفت حوالى 400 ألف قتيل و4 ملايين نازح.

وأنهى اتفاق سلام نزاعا استمر قرابة 7 سنوات بين أنصار مشار وأنصار الرئيس سلفاكير.

وكان كير ومشار عضوين في حكومة وحدة وطنية ضمن اتفاق السلام، لكن شراكتهما ظلت هشة ودارت أعمال عنف من حين لآخر بين الجانبين.

والبيان الذي نشره بيوك بوث بالوانغ المتحدث باسم مشار على إكس، يثير مخاوف من اندلاع نزاع جديد في جنوب السودان، أحد أفقر دول العالم.

ويقول محللون سياسيون إن كير يسعى منذ فترة طويلة للتخلص من مشار ليحل محله النائب الثاني للرئيس وحليفه المقرب بنيامين بول ميل الذي تفرض عليه الولايات المتحدة عقوبات للاشتباه في حصوله على معاملة تفضيلية تتعلق بعقود حكومية.

المصدر: الفرنسية

ارتفاع مناسيب مياه النيل تجبرالسودان على فتح السدود باتجاه مصر

أكد خبراء في الموارد المائية أن بحيرة سد النهضة الإثيوبي قد امتلأت بالكامل، مما دفع أديس أبابا إلى فتح 4 بوابات من المفيض العلوي للسد لمدة يومين في أواخر أغسطس/آب الماضي، تم خلالها تفريغ أكثر من مليار متر مكعب من المياه، قبل الانتقال إلى التشغيل الرسمي في 9 سبتمبر/ أيلول الجاري.
ونقلت صحيفة “فيتو” عن الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، بأن التصريفات المائية الكبيرة من الجانب الإثيوبي دفعت السودان إلى زيادة فتح بوابات سدوده، خاصة سد الروصيرص الذي يبعد نحو 100 كيلومتر فقط عن سد النهضة، وذلك لاستيعاب التدفقات المفاجئة والكميات الهائلة من المياه المتجهة نحو مجرى النهر.
من جانبه، كشف الباحث في شؤون أفريقيا وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن ارتفاع ملحوظ في مناسيب بحيرة سد الروصيرص السوداني، على الرغم من استمرار الإطلاقات المائية المرتفعة، مشيرًا إلى أن منسوب البحيرة حالياً أعلى منه في نفس الفترة خلال السنوات الثلاث الماضية، كما أدت هذه التدفقات إلى تضرر عشرات الأفدنة من الأراضي الفيضية حول مدينة ود النيل في ولاية سنار السودانية، في الضفة الغربية للنيل الأزرق.

.وأوضح شراقي أن “الفتح والإغلاق المفاجئ لبوابات سد النهضة أو تشغيل توربيناته يتسبب في ارتباك كبير في تشغيل السدود السودانية”، مؤكداً على “أهمية التنسيق وتبادل المعلومات لمصلحة جميع الدول المتشاطئة”.وعلى الرغم من وصول هذه التدفقات المائية إلى مصر، شدد الخبير على أن ذلك “لا يعني القبول بسياسة فرض الأمر الواقع التي تتبعها إثيوبيا”، مشيرا إلى أن كفاءة السد العالي تسمح بإدارة هذه التغيرات، ولكن هناك جهودا حثيثة تبذل للحفاظ على الحقوق المائية التاريخية لمصر وعدم تكرار تجربة سد النهضة.وفي قت سابق، وجهت مصر، يوم الثلاثاء الماضي، خطابا إلى رئيس مجلس الأمن بشأن التطورات الأخيرة في النيل الأزرق، وإعلان إثيوبيا الانتهاء من تشغيل “سد النهضة”، وهي الخطوة التي اعتبرتها أحادية ومخالفة للقانون الدولي.وأكدت وزارة الخارجية المصرية، ممثلة في وزيرها، بدر عبد العاطي، في بيان رسمي، أن “محاولات إضفاء شرعية زائفة على السد لا تغير من حقيقته كإجراء أحادي غير قانوني، لا يترتب عليه أي آثار قانونية على نظام حوض النيل الشرقي وفقا للقانون الدولي”، مشددة على أن “التصرفات الإثيوبية تمثل خرقا جديدا يضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات، بما في ذلك تجاهل البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 سبتمبر 2021”.يأتي خطاب وزارة الخارجية المصرية، بعد ساعات من افتتاح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مشروع “سد النهضة” الكبير رسميا، في حفل شهد حضور عدد من القادة الأفارقة البارزين.

المصدر: اسبوتنك

المعارضة بجنوب السودان تتهم الحكومة بالاستبداد القبلي

اتهمت المعارضة في جنوب السودان الحكومة بمحاولة فرض “سيطرة استبدادية وحكم القبيلة الواحدة” بعد تهم وجهت لرياك مشار النائب الأول للرئيس بتدبير هجمات نفذتها مليشيات ووقفه عن العمل.

ورفض حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان، في بيان صدر في وقتٍ متأخر من أمس الخميس، التهم الموجهة إلى مشار وإلى 20 آخرين، والتي شملت القتل والخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بزعم تورطهم في هجمات شنتها مليشيا الجيش الأبيض بشمال شرق البلاد في مارس/آذار.

وقال البيان إن “هذه التهم ملفقة لإبطال اتفاق السلام وتهميش الحركة وزعيمها مشار وترسيخ السيطرة الحكومية الكاملة”.

وأثار احتجاز مشار رهن الإقامة الجبرية منذ مارس/آذار مخاوف دولية من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي اندلعت بين 2013 و2018 بين قوات من قبيلة النوير التي ينتمي لها ومقاتلي قبيلة الدنكا الموالين لخصمه الرئيس سلفاكير ميارديت.

وكان كير ومشار عضوين في حكومة وحدة وطنية ضمن اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية، لكن شراكتهما ظلت هشة واندلعت أعمال عنف من حين لآخر بين الجانبين.

وقبل أيام، تشكل تحالف غير متوقع بين مشار وحركة جبهة الخلاص الوطني بقيادة الجنرال توماس سريلو، الرافضة لاتفاق السلام.

وقال مراسل الجزيرة نت إن هذا التحالف تجسد عمليا من خلال تنسيق عسكري بين الجانبين، شمل شن هجمات على مواقع الجيش الحكومي في مناطق الغرب ومحيط العاصمة جوبا، في خطوة أثارت مخاوف بشأن صمود اتفاق السلام القائم.

المصدر: الجزيرة + رويترز

سلفا كير يوقف نائبه “مشار” عن العمل بعد اتهامه بالخيانة والقتل

جوبا، جنوب السودان  — يواجه رياك مشار، النائب الأول لرئيس جنوب السودان، تهم الخيانة العظمى وجرائم خطيرة أخرى، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية المحلية الخميس، وسط مخاوف من أن الدولة الواقعة في شرق أفريقيا قد تكون على شفا العودة إلى الحرب الأهلية.

ويخضع مشار للإقامة الجبرية منذ مارس/آذار بعد أن اتهمته الحكومة الانتقالية، التي يشارك فيها، بالقيام بأنشطة معادية ضد الرئيس سلفا كير، الذي أعلن الخميس تعليق عمل مشار كنائب له على خلفية الاتهامات الجنائية.

وتقاتل القوات الموالية للحكومة ميليشيات وجماعات مسلحة أخرى تقول إنها موالية لمشار، الذي يشغل منصب الرجل الثاني في الدولة بموجب اتفاق سلام هش وُقع عام 2018، لم يُنفذ بالكامل حتى الآن فيما أُرجئت الانتخابات الرئاسية عدة مرات.

إلى جانب تهمة الخيانة، يواجه مشار وسبعة آخرون اتهامات بالقتل، والتآمر، والإرهاب، وتدمير الممتلكات العامة والمعدات العسكرية، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتعود هذه الاتهامات إلى حادثة عنف وقعت في مارس/آذار حين اجتاحت ميليشيا تُعرف بـ”الجيش الأبيض” ثكنة للقوات الحكومية، وقتلت قائدها وعدداً من الجنود. وقالت وزارة العدل في بيان الخميس إن الهجوم، الذي وقع في مدينة ناصر بولاية أعالي النيل، تم بتأثير من مشار وآخرين عبر “هياكل منسقة عسكرية وسياسية”.

من المرجح أن تؤدي هذه التهم الجنائية إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في جنوب السودان، في وقت يواجه فيه النظام ضغوطاً من قادة إقليميين للتوصل إلى اتفاق سياسي يمنع العودة إلى حرب شاملة.

ولم يتضح على الفور موعد مثول مشار أمام المحكمة. كما أن مكان وجوده في جنوب السودان غير مؤكد، في حين يطالب أنصاره منذ فترة بإطلاق سراحه.

وقالت وزارة العدل الخميس إن مشار والمتهمين معه “تم إعلامهم بالتهم الموجهة إليهم وبحقوقهم الدستورية”. لكن المتحدث باسم مشار، بوك بوث بالوانغ، قال إن الاتهامات “تشكل مطاردة سياسية” مشدداً على أن النظام القضائي يفتقر إلى الاستقلالية ويمكن التلاعب به سياسياً.

إدموند ياكاني، الناشط المدني البارز في جنوب السودان، حذر من أن المتهمين يجب أن يمثلوا أمام محكمة عادلة وليست ما وصفه بـ”محكمة كنغر”. وأضاف أنه يأمل أن يتمكن المواطنون من حضور جلسات المحاكمة.

يعد كل من كير ومشار من القيادات التاريخية للحركة الشعبية لتحرير السودان، التي ناضلت من أجل استقلال جنوب السودان عن السودان عام 2011. لكنهما ينتميان إلى مجموعتين عرقيتين متنافستين: كير من قبيلة الدينكا، الأكبر، ومشار من قبيلة النوير، ثاني أكبر مجموعة.

بدأت الخصومة العسكرية بينهما في التسعينيات عندما قاد مشار فصيلاً منشقا، وُجهت له خلاله اتهامات بخيانة الحركة الشعبية. وفي خضم هذا الانقسام نفذت قوات تابعة لمشار مجزرة في مدينة بور استهدفت الدينكا، ما أثار غضب كير والقائد الراحل جون قرنق، الزعيم التاريخي للحركة.

أضعفت المواجهات بين الجنوبيين حينها مؤقتاً الكفاح من أجل الاستقلال، لكنها زرعت أيضاً بذور عدم الثقة بين كير ومشار. ويرى محللون أن الرجلين ما زالا على خلاف، حتى وهما يتقاسمان السلطة، وأن نزاعهما تفاقم عبر السنوات فيما ينتظر مشار دوره للوصول إلى الرئاسة بينما يتمسك كير بالسلطة.

وفي عام 2013، وعقب اتهامه بالتخطيط لانقلاب، أقال كير مشار من منصبه، وبعدها بأشهر اندلع العنف في العاصمة جوبا، حين اشتبكت قوات حكومية موالية لكير مع قوات موالية لمشار، لتبدأ حرباً أهلية أسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص.

(أسوشيتد برس)-اليراع

صراعات وتضامن وآلاف الضحايا – كواليس بناء سد النهضة الإثيوبي

آلاف الضحايا ومليارات الدولارات وصراعات وأزمات سياسية وأسرار أخرى تحيط ببناء سد النهضة الإثيوبي الكبير. فكيف تم بناؤه؟ ومن موّله؟ ولماذا يُثير هذا المشروع الضخم كل هذا الجدل والقلق لدى دول الجوار: مصر والسودان؟

بالتزامن مع احتفال إثيوبيا بافتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير، أكبر سد في أفريقيا، أثار تقرير محلي ضجة واسعة حول عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم أثناء عملية بناء السد.

وأفاد التقرير أن حوالي 15 ألف شخص على الأقل قضوا خلال بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD)، الذي استغرق 14 عاماً، والذي بلغت تكلفته حوالي 5 مليارات دولار أي ما يعادل 4.2 مليار يورو.

وفي مقابلة معDW  لم يستطع هابتامو إيتيفا، وزير المياه والطاقة الإثيوبي من تأكيد أو نفي هذه الادعاءات، وقال لـ DW: “فيما يتعلق بالأرقام المذكورة، فإن السؤال خاطئ، والإجابة خاطئة أيضاً”، وأضاف: “للحصول على معلومات حول هذا الأمر، عليك الذهاب إلى المؤسسات ذات الصلة”.

من بين الوفيات يبرز اسم سيمغنيو بيكيلي، مدير مشروع سد النهضة السابق. وما يثير الشكوك حول الأمر هو وفاته في ظروف غامضة، إذ تم العثور عليه مصاباً بطلق ناري في سيارته في وسط العاصمة أديس أبابا عام 2018، مما أثار التكهنات باغتياله على خلفية بناء السد.

وتشمل الوفيات المبلغ عنها أيضاً مهندسين وعمالاً وقوات أمن وسائقين وسكاناً، ساهموا في بناء السد أو دعموا ذلك بطريقة أو بأخرى.

كيف مولت إثيوبيا بناء السد؟

لم تتلقَ إثيوبيا أي مساعدات مالية دولية من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي أو حتى بنك التنمية الأفريقي أو غيرها لبناء سد النهضة الكبير؛ بسبب حساسية السد الجيوسياسية، ولهذا أصدرت إثيوبيا سندات حكومية، وحشدت تبرعات عامة، وشجعت موظفي الخدمة المدنية على المساهمة بجزء من رواتبهم لجمع الأموال لبنائه.

قيام الإثيوبيين بالمساهمة في بناء السد من خلال شراء السندات والتبرعات؛ أدى إلى توحيدهم على الرغم من انقساماتهم السياسية والعرقية والاقتصادية.

وإلى جانب الجهود المحلية اقترضت إثيوبيا من الصين لإنشاء البنية التحتية للسد، مثل خطوط نقل الطاقة والتوربينات، إلا أن البناء الأساسي لجدار السد كان ممولاً ذاتياً بالكامل.

اعتماد إثيوبيا الكبير على التمويل المحلي مكّنها من فرض سيطرتها الكاملة على السدّ، وهو ما يعدّ نموذجاً يُحتذى به، وقال جيديون أسفاو، رئيس اللجنة الفنية لفريق التفاوض الإثيوبي لـ DW: “عندما تأتي بعض الدول الأفريقية إلى هنا، فإنها تتساءل كيف حشدنا المجتمع لتمويل بناء مثل هذا السد”.

بناء السد أثار مخاوف مصر والسودان

تحدثت دولتا المصب: مصر والسودان، عن مخاوف من أن السد قد يؤثر على إمداداتهما المائية من نهر النيل، فتخشى مصر التي تعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل للحصول على المياه العذبة من أن يقلل سد النهضة من حصتها المائية، الأمر الذي يشكل تهديداً وجودياً لها، والمخاوف نفسها موجودة لدى السودان.

وحتى مع استمرار المفاوضات بين الدول الثلاث لسنوات طويلة إلا أنها فشلت في التوصل إلى اتفاق لتقاسم مياه النهر.

ومع ذلك رفضت إثيوبيا هذه المخاوف، وأكدت التزامها بـ”وثيقة سد النهضة”، وهي اتفاقية إعلان مبادئ بين مصر وإثيوپيا والسودان حول مشروع السد، تم التوقيع عليها عام 2015، وبموجبها تشارك إثيوبيا التحديثات باستمرار مع الدول المجاورة.

وقال إيتيفا لـ DW: “نعتقد أن هذا السد للجميع، وإثيوبيا مستعدة لأي نقاش”، وأضاف أن إثيوبيا قد شاركت بيانات تدفق النهر مع السودان في السنوات الثلاث الماضية لبناء الثقة مع جيرانها.

وأشار إيتيفا إلى أنه على المجتمع الدولي أن يُدرك أن “منح شعوبنا، بما في ذلك الدول الشقيقة السودان ومصر، حياة أفضل يعني حياة أفضل للجميع”.

ومع أن مصر والسودان رفضتا التوقيع على اتفاقية إقليمية للاستخدام العادل لمياه النيل إلا أن إثيوبيا قد حصلت على دعم دول المنبع مثل أوغندا، التي وقعت على الاتفاقية.

وبهذا الصدد قال أسفاو لـ DW: “نرغب باستمرار المفاوضات عبر الاتحاد الأفريقي طالما أرادوا ذلك. السد اكتمل، وننتقل الآن إلى مرحلة التشغيل”، وأضاف: “ستستمر المفاوضاتعلى أساس الاستخدام العادل والمعقول”.

معاهدة ثنائية قسمت مياه النيل بين السودان ومصر

اتفاقية نهر النيل لعام 1959 هي اتفاقية ثنائية بين مصر والسودان فقط، ولهذا تسمى أيضاً باتفاقية مصر والسودان، وبموجبها حصلت مصر على حصة من نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، في حين خصصت السودان لنفسها 18.5 مليار متر مكعب من مياهه.

واستبعدت الاتفاقية الثنائية إثيوبيا ودولا أخرى، بالرغم من أن إثيوبيا هي مصدر للنيل الأزرق الذي يساهم بنسبة 85 بالمئة من تدفق نهر النيل، وبناء عليه لا تعترف أديس أبابا بهذه المعاهدة.

ومع أن النيل الأزرق والأبيض يندمجان في السودان قبل أن يصبا في مصر باتجاه البحر الأبيض المتوسط، يتدفق النيل الأبيض وهو أطول فروع نهر النيل عبر 11 دولة، بما في ذلك أوغندا وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.

ولأن هذه الدول المطلة على النهر لم تكن مستقلة حين توقيع الاتفاقية فقد تم استبعادها هي الأخرى أيضاً. واستبعاد هذه الدول إلى جانب إثيوبيا من الاتفاقية جعلها مثيرة للجدل إلى يومنا هذا.

سنوات طويلة لبناء سد النهضة الإثيوبي الكبير

تم تحديد موقع السد لأول مرة من قبل مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي أثناء مسح النيل الأزرق، وذلك بين عامي 1956 و1964 في عهد الإمبراطور الراحل هيلا سيلاسي.

ولكن اضطرابات سياسية عديدة عرقلت استمرار أعمال بناء السد، وكان أبرزها الانقلاب الذي وقع في إثيوبياعام 1974، والذي أطاح بهيلا سيلاسي، وغزو الصومال لإثيوبيا في عامي 1977 و1978، والحرب الأهلية الإثيوبية التي استمرت 15 عاماً، ولهذا لم يتقدّم المشروع حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2009، وأغسطس/ آب 2010 قامت الحكومة الإثيوبية بمسح موقع السد، وقدمت تصميمه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، وتم الإعلان عن المشروع الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار في 31 مارس/ آذار 2011.

أما حجر الأساس لسدّ النهضة فقد تم وضعه من قبل رئيس الوزراء السابق ملس زيناوي في 2 أبريل/ نيسان عام 2011.

المصدر: DW

توقيف نحو 40 صانع محتوى مصريا خلال شهر بتهم خدش الحياء وغسل الأموال (هيومن رايتس ووتش)

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – أوقفت السلطات المصرية نحو 40 صانع محتوى على الأقل خلال الشهر الماضي على خلفية منشورات على الإنترنت تصفها السلطات بأنها خادشة للحياء وتحث على الفجور، بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء.

ويقول حقوقيون إن ذلك يأتي ضمن حملة تستهدف حرية التعبير.

بين نهاية تموز/يوليو ونهاية آب/أغسطس أوقفت السلطات المصرية أو قاضت “ما لا يقل عن 29 شخصا، بينهم 19 امرأة على الأقل وطفل واحد.. بينما سجلت تقارير إعلامية وحقوقية موثوقة ثماني حالات أخرى” وفقا لهيومن رايتس ووتش، ووجهت لهم تهما “غامضة” مثل انتهاك الآداب العامة وتقويض القيم الأسرية وغسل الأموال عن طريق نشر مقاطع تقول السلطات إنها “خادشة للحياء”.

وتتضمن حسابات الموقوفين التي ما زالت بغالبيتها متاحة، محتوى متنوّعا يشمل مقاطع راقصة أو محتوى كوميديا وفيديوهات “مزامنة الشفاه” وإعلانات لمستحضرات تجميل منخفضة التكلفة ومقاطع من الحياة اليومية.

ويرى الباحث في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، عمرو مجدي، أن “حملة السلطات المصرية ضد صانعي المحتوى على الإنترنت تهدف إلى قمع آخر فسحة لحرية التعبير في البلاد”.

واعتبر تلك التدابير “جزءا من محاولة الحكومة المستمرة لتجريم جميع أشكال التعبير التي لا تتوافق مع رؤيتها السياسية أو الاجتماعية”.

وجاءت سلسلة التوقيفات بعد شكوى تقّدم بها 32 محاميا، اعتبرت أن تسجيلات الفيديو تشكل خطرا على جيل الشباب من دون أي توضيح.

وتسمح القوانين المصرية، بحسب هيومن رايتس ووتش، للمواطنين بتقديم بلاغات ضد أفراد لما يعتبرونه “جرائم” تؤثر على السلامة العامة أو الأخلاق. وتعود للنيابة العامة سلطة البت فيما إذا كانت ستواصل التحقيق وتوجيه الاتهام.

وتستند التهم في معظمها إلى قانون يعود للعام 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتعتبره هيومن رايتس ووتش “إحدى الأدوات الرئيسية لتجريم حرية التعبير في السنوات الأخيرة”.

ومن بين الموقوفين طفلة تبلغ 16 عاما تدعى نور تفاحة اتُهمت بنشر مقاطع “مخلة للآداب” لها وهي ترقص، وقضت محكمة الأحداث بحبسها لمدة عامين بتهمة التحريض على الفسق والفجور، بحسب وسائل إعلام محلية.

كذلك، أمرت النيابة بحبس صانعي المحتوى سوزي الأردنية ومحمد عبد العاطي بتهم غسل الأموال ونشر محتوى “خادش”. ويحظى كلاهما بملايين المتابعين.

واعتبرت هيومن رايتس ووتش أن “استهداف الفتيات والنساء على أساس طريقة لباسهن أو ممارستهن لأنشطة مثل الرقص، يجسد الطبيعة التمييزية للحملة” فيما لقيت التوقيفات ترحيبا من وسائل الإعلام القريبة من الحكومة.

وطالبت المنظمة السلطات المصرية بالإفراج “فورا ودون شروط عن جميع المعتقلين لممارستهم حقهم في حرية التعبير عبر الإنترنت، وأن تُسقط التهم الموجهة إليهم.. وإلغاء جميع القوانين التي تقيّد الحق في الخصوصية وحرية التعبير وحرية المعتقد باسم الأخلاق”.

مصر توجه خطابا شديد اللهجة إلى مجلس الأمن بعد افتتاح “سد النهضة”

وجهت مصر، اليوم الثلاثاء، خطابا إلى رئيس مجلس الأمن بشأن التطورات الأخيرة في النيل الأزرق، وإعلان إثيوبيا الانتهاء من تشغيل “سد النهضة”، وهي الخطوة التي اعتبرتها أحادية ومخالفة للقانون الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، ممثلة في وزيرها، بدر عبد العاطي، في بيان رسمي، أن “محاولات إضفاء شرعية زائفة على السد لا تغير من حقيقته كإجراء أحادي غير قانوني، لا يترتب عليه أي آثار قانونية على نظام حوض النيل الشرقي وفقا للقانون الدولي”، مشددة على أن “التصرفات الإثيوبية تمثل خرقا جديدا يضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات، بما في ذلك تجاهل البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 سبتمبر 2021”.كما جددت مصر في بيانها رفضها القاطع لجميع الإجراءات الأحادية، التي تمس حقوق ومصالح دولتي المصب، مصر والسودان.وأشار الخطاب إلى أن “القاهرة، منذ بدء المشروع الإثيوبي، التزمت بأقصى درجات ضبط النفس، ولجأت إلى الدبلوماسية والمنظمات الدولية، انطلاقا من إيمانها بأهمية التعاون وتحقيق المصالح المشتركة لشعوب دول النيل، في حين اختارت أديس أبابا التعنت والمماطلة وفرض الأمر الواقع بدوافع سياسية تهدف لحشد الداخل على حساب حقوق دول الجوار”.وقالت إن “أي تصورات مغلوطة بأن القاهرة قد تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل هي محض أوهام”.وختمت مصر بالتأكيد أن “أي تصور بأن القاهرة قد تتنازل عن مصالحها الوجودية في نهر النيل هو وهم”، مشددة على تمسكها بتطبيق قواعد القانون الدولي، ورفضها التام لمحاولات إثيوبيا الانفراد بالتحكم في الموارد المائية، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لحماية مصالح شعبها.يأتي خطاب وزارة الخارجية المصرية، بعد ساعات من افتتاح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مشروع “سد النهضة” الكبير رسميا، في حفل شهد حضور عدد من القادة الأفارقة البارزين.وذكرت ذلك وكالة الأنباء الإثيوبية “إينا”، اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن مراسم الافتتاح شارك فيها عدد من القادة الأفارقة، أبرزهم الرئيس الكيني وليام روتو، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت.كما حضر الافتتاح قيادات إثيوبية رفيعة ومسؤولين في البرلمان ومجلس الاتحاد، إضافة إلى قادة عسكريين على رأسهم رئيس أركان الجيش المارشال برهانو جولا، إضافة إلى ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية.ويعد سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل.وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبا على حقها التاريخي في مياه النيل، تقول الحكومة الإثيوبية أن السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد.

تعديل جديد في السعودية.. ترحيل الأجنبي إذا ارتكب مخالفات مرورية “خطرة”

أصدرت السلطات السعودية اواخر الاسبوع الماضي تعديلا جديدا على المادة 74 من نظام المرور، ينص على إمكانية تنفيذ عقوبة الترحيل على السائق الأجنبي في حال ارتكابه مخالفات تعرض السلامة العامة للخطر.

نقلت الصحف المحلية في السعودية، يوم الجمعة 05 سبتمبر/ايلول،  تفاصيل قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 أغسطس/آب الماضي، الذي أضاف فقرة جديدة إلى المادة 74 من نظام المرور، الخاصة بالمخالفات الخطرة على السلامة العامة.

وينص التعديل على منح وزارة الداخلية صلاحية إبعاد السائق “غير السعودي” عن البلاد ومنعه من دخولها إذا صدر حكم نهائي بإدانته بأي من تلك المخالفات، وفق ضوابط تحددها بالتنسيق مع وزارات الخارجية والعدل والنيابة العامة، مع تحديد الفئات المستثناة من ذلك في اللائحة.

كما نصت المادة على أن المخالف الذي يرتكب مخالفة تهدد السلامة العامة للمرة الثانية خلال سنة واحدة، يُعاقب بأقصى غرامة، بينما يحال المخالف للمرة الثالثة إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن بما لا يتجاوز سنة، ما لم تقرّر المحكمة مضاعفة الغرامة.

وأوضحت الإدارة العامة للمرور أن العمل جار على تعديل اللائحة التنفيذية للمادة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة على ضرورة التزام المواطنين والمقيمين والزائرين بالنظام، “حفاظا على الأرواح والممتلكات”.

وفي نفس السياق، يذكر أن السعودية شهدت افتتاح مترو أنفاق في العاصمة الرياض في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بهدف تخفيف الازدحام في المدينة التي صممت للسيارات.

قبل ساعات من تدشين سد النهضة.. وزير الري المصري يؤكد لجوء بلاده لإعادة استخدام الصرف الزراعي بسبب ندرة المياه

القاهرة- قبل ساعات من تدشين إثيوبيا حفل افتتاح سد النهضة، أكد وزير الري المصري هاني سويلم، أن بلاده لجأت لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بسبب انخفاض نصيب الفرد من المياه.

وتحدث سويلم في احتفالية الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى للإعداد لأسبوع القاهرة الثامن للمياه لعام 2025، والتي تم تنظيمها بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي، عن أزمة المياه التي تشهدها مصر.

وقال إن مصر تواجه تحديات ناتجه عن محدودية الموارد المائية، لافتا إلى أن بلاده تعد واحدة من أكثر دول العالم ندرة في المياه، إذ لا يتجاوز نصيب الفرد 560 مترا مكعبا سنويا، وهو أقل بكثير من خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب.

وأضاف أن هذه التحديات دفعت وزارة الري والموارد المائية، لتنفيذ عملية تطوير شاملة للمنظومة المائية تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري، والتي ترتكز على تعزيز الاعتماد على البحث العلمي والابتكار في مجال الري ودمج التقنيات الذكية والرصد بالأقمار الصناعية والري الذكي في مجال المياه والتوسع في الاعتماد على معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.

وفي شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الحالي ينطلق أسبوع القاهرة الثامن للمياه تحت شعار حلول مبتكرة من أجل الصمود المناخي واستدامة المياه، مع التركيز على تغير المناخ الذي صار واقعا حاضرا يرتبط ارتباطا وثيقا بالمياه، مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة، وتغير معدلات الأمطار، وفترات الجفاف الطويلة، والفيضانات المدمرة.

وتفتتح إثيوبيا سد النهضة غدا رغم عدم الاتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان على قواعد تشغيل السد. ورغم انتهاء عمليات ملء الخزان، إلا أن المخاوف من أن تشهد المنطقة جفافا خلال السنوات المقبلة يمهد الطريق لمواجهة بين القاهرة وأديس أبابا بحسب وزير الري والموارد المائية المصري الأسبق محمد نصر علام.

وقال علام إن إثيوبيا قبلت بأن تكون أداة لمحاولة الضغط على مصر في ملف مياه النيل، وللتفرقة ما بين مصر والسودان بكافة الطرق والوسائل.

ولفت إلى أن إثيوبيا نجحت بتشجيع من “عملاء الداخل والخارج” في عقد اتفاق منفرد مع السودان عام 2022 حول سد النهضة، برعاية عربية، مستنكرا موقف مصر من هذا الاتفاق. وقال: “مصر لم تشجب ولم تصدر حتى بيانا حول هذه الخروقات للقانون الدولي، بل ردت بعد سنتين باجتماع رباعي مصري سوداني بالقاهرة جمع وزراء الخارجية والري في البلدين، وأدانوا السلوك الإثيوبي في بناء وملء وتشغيل سد النهضة، بدون تنسيق مع دولتي المصب”.

وتابع: “منذ عدة أشهر ملأت إثيوبيا وعملاؤها (عملاء الغرب) في الداخل والخارج، الدنيا صراخا لانضمام جنوب السودان لاتفاقية عنتيبي والبدء بتفعيلها، على الرغم من عدم استيفاءهم لشروط تفعيلها، ثم هدأت الموجه المفتعلة بعد فشلها، والآن يحاول النظام الإثيوبي عمل دوشة وإعلام وتصاريح وأفلام عن افتتاح السد، على الرغم من فشلهم الذريع في تحقيق الهدف المعلن من السد وهو تزويد مواطنيهم بالكهرباء، وتصدير الكهرباء كمصدر للدخل، وحدث ولا حرج”.

وشدد على أن سد النهضة سيسبب أضرارا على مصر: “بالطبع السد سيسبب أضرارا بمصر وأمنها المائي، بل ولمحاولة إفشال السد العالي كمخزون مائي استراتيجي لمصر، أهداف مرسومة ومخططة منذ خمسينات القرن الماضي خططها مكتب الاستصلاح الأمريكي، ومدعم بتقارير أمريكية معلنة تم نشرها عام 1964”.

وتوقع علام أن السنوات القادمة قد تشهد جفافا، ما قد يخلق مواجهات مباشرة لا نرجوها ولا المجتمع الدولي يرغب أن يراها، ولذلك على الجميع إيقاظ قيادات إثيوبيا من غفوتهم قبل فوات الأوان.

وكان الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، أكد أن بلاده تمكنت من استيعاب سنوات التخزين.

وقال في تصريحات متلفزة، إن عملية التخزين خلف سد النهضة اكتملت ووصلت إلى 64 مليار متر مكعب من المياه.

ولفت شراقي إلى أن جزءا من إيرادات مصر المائية احتجز خلال عمليات ملء السد، مبينا أن إجمالي إيرادات مصر من مياه النيل التي تم استقطاعها خلال فترة الملء قد تصل إلى 100 مليار متر مكعب.

وتابع: “كل إيراد مصر من موسم الأمطار الحالي ستأتي إلى مصر هذا العام”، مشددًا على أن السنوات الأصعب والأخطر كانت الـ5 سنوات الماضية، ومصر استطاعت استيعابها من خلال حسن استغلال كل قطرة مياه خلف السد العالي، مؤكدا أن المياه بدأت بالفعل في الوصول إلى السد العالي، ولفت إلى أن التوربينات الـ4 التي تم تركيبها بجسم السد الإثيوبي لم تعمل بشكل كامل حتى الآن،  ما يفسر وجود 60 مليار متر مكعب خلف سد النهضة وهي أقصى طاقته التخزينية”.

وتابع شراقي: “نحن في منتصف موسم الأمطار على حوض النيل الأزرق الذي كان أقل من المتوسط”، مضيفًا: “نتوقع أن تكون كميات الأمطار أعلى في النصف الثاني من الموسم”.

وشدد على أن حسن إدارة المياه جنبت مصر الدخول في أزمة مائية، مشيدا بالجهود المصرية في التعامل مع التحديات المائية التي فرضها سد النهضة الإثيوبي.

والأربعاء الماضي، أكدت مصر والسودان على ضرورة الحفاظ على الأمن المائي باعتبارهما دولتي مصب نهر النيل.

وأكد بيان مشترك صدر عقب اجتماع آلية 2+2 التشاورية لوزراء الخارجية والري في البلدين، على ضرورة تأمين الأمن المائي لدولتي مصب نهر النيل، والعمل المشترك للحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة، وفقا للنظام القانوني الحاكم لنهر النيل في إطار مبدأ مجتمع المصالح المشتركة والمساواة في الحقوق، طبقاً للقانون الدولي واتفاقية عام 1959 المبرمة بين البلدين، وتنسيق وتطابق المواقف التام في مختلف المحافل الإقليمية والدولية لاسيما المرتبطة بالحقوق المائية للبلدين.

واتفق الطرفان على أن السد الإثيوبي المخالف للقانون الدولي يترتب عنه آثار جسيمة على دولتي المصب ويمثل تهديداً مستمراً لاستقرار الوضع في حوض النيل الشرقي طبقاً للقانون الدولي، لاسيما ما يتعلق بالمخاطر الجدية المترتبة على الخطوات الأحادية الأثيوبية لملء وتشغيل السد، وتلك المتعلقة بأمان السد، والتصريفات المائية غير المنضبطة ومواجهة حالات الجفاف.

وشدد الجانبان على ضرورة أن تُعدل إثيوبيا من سياستها في حوض النيل الشرقي لاستعادة التعاون بين دول الحوض، وعلى أن قضية السد الإثيوبي تظل مشكلة بين الدول الثلاث (مصر- السودان- إثيوبيا)، مع رفض أية مساعٍ لإقحام باقي دول الحوض في هذه القضية الخلافية.

“القدس العربي”

الحكومة المصرية تعلن إطلاق أكبر مشروع سياحي على البحر الأحمر باستثمارات 18.5 مليار دولار

وقعت الحكومة المصرية، الأحد، مع شركتي “إعمار مصر” الإماراتية و”سيتي ستارز” السعودية، عقود أكبر مشروع سياحي على ساحل البحر الأحمر بمصر، باستثمارات تبلغ نحو 18.5 مليار دولار.
وجاء في بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري أن “رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، شهد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مساء اليوم، توقيع شركتي إعمار مصر وسيتي ستارز مع الحكومة المصرية عقود شراكة لتدشين أحدث مشروعاتها، مراسي البحر الأحمر، في خطوة من شأنها أن تعزز مكانة منطقة البحر الأحمر في مصر كوجهة سياحية فريدة، وتسهم في تعزيز إمكانات النمو الاقتصادي والسياحي في مصر باستثمارات تبلغ 900 مليار جنيه (نحو 18.54 مليار دولار أميركي) “.

وأوضح البيان أن “مشروع مراسي البحر الأحمر يُقام على مساحة 2426 فدانا على ساحل البحر الأحمر، وعلى بُعد 30 دقيقة فقط من مطار الغردقة، وهو ما سيعزز من المنطقة كوجهة استثمارية جاذبة بعد تنفيذ المشروع الذي سيمزج بين نمط الحياة الراقي على الجزر والضيافة الفاخرة، ويوفر تجارب بحرية لا مثيل لها في قلب الطبيعة الساحرة للبحر الأحمر”.

ولفت البيان إلى أن “المشروع يضم أرصفة بحرية بطول 400 متر، وقنوات مائية صالحة للملاحة تمتد في قلب المشروع”.
وأضاف أنه “على رأس الميزات الاستثمارية التي يتضمنها المشروع، تدشين 12 فندقًا فاخرًا تشمل غرفًا فندقية ووحدات سكنية، موزعة لخدمة جميع مناطق المشروع، وكبائن عائمة مستوحاة من طراز المالديف، وأكثر من 500 متجر ومطعم تطل على الواجهة المائية، مما يُوفر من 150 إلى 170 ألف فرصة عمل”.
وأشار البيان إلى أن “هذا المشروع أتى بعد سنوات من تجربة مراسي الساحل الشمالي، وهو المشروع الذي تحول للقلب النابض للبحر المتوسط، وعزز من مكانة المنطقة ووضعها على خريطة السياحة العالمية، حيث جذب خلال ثلاثة أشهر أكثر من 4 ملايين زائر مقابل 3 ملايين سنويًا لمدن أوروبية أخرى، ومن المخطط إنهاء هذا المشروع الرائد في أربع سنوات”.
وأوضح أن “هذا المشروع العملاق سيُسهم في تعزيز مكانة البحر الأحمر كمنطقة استثمارية وسياحية متكاملة، ويزيد من قدرتها على استقطاب السياح والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يعكس رؤية الحكومة المصرية في دعم المشروعات الكبرى التي تدفع عجلة الاقتصاد الوطني”.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع بين 150 ألف إلى 170 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاعات البناء، والضيافة، والمراسى، والتجزئة وغيرها، ونحو 25 ألف وظيفة بدوام كامل بعد استقرار المشروع (الفنادق، التجزئة، تشغيل المراسي).
كان رئيس الهيئة المصرية العامة للاستثمار حسام هيبة قد أكد، الثلاثاء الماضي، خلال منتدى الأعمال المصري البحريني، أن مصر تحتل المرتبة التاسعة عالميًا والأولى أفريقيًا في قائمة الدول المستقبلة للاستثمارات بصافي تدفقات استثمارية بلغت 46.1 مليار دولار أميركي في العام المالي 2023 – 2024.
وقال المسؤول المصري: إن السوق المصري يتمتع بالعديد من المميزات الجاذبة للاستثمار، منها قوة عمل ضخمة يتجاوز حجمها 32 مليون فرد، وتنوع شديد في القطاعات الاقتصادية، وموقع جغرافي متميز، ومعدلات ضريبة تنافسية، وبنية تحتية قوية، واتفاقيات تجارية تغطي حوالي 70 دولة تتيح وصولا مُيسرا للبضائع والخدمات المصرية لحوالي 3 مليار مستهلك حول العالم.
وأضاف أن استراتيجية عمل الهيئة ترتكز على إتاحة خدمات وحوافز وأنظمة استثمارية تلائم متطلبات وتوجهات قطاعات الأعمال المختلفة، لزيادة حجم الصادرات إلى 140 مليار دولار بحلول عام 2030.
وكانت مصر قد حققت قفزة استثنائية في 2024 في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتصل إلى 47 مليار دولار مقارنة مع 10 مليارات في العام السابق، وذلك بدعم من صفقة تطوير مدينة “رأس الحكمة” مع الإمارات بقيمة تقارب 35 مليار دولار.
وتطور مصر من نظام “الرخصة الذهبية” كأداة رئيسية لتحفيز الاستثمار، إذ تتيح هذه الرخصة الموحدة تأسيس المشروع وتشغيله وتخصيص الأراضي والحصول على التراخيص عبر جهة واحدة فقط.
ويجري منح هذه الرخص بشكل فوري للمشروعات الخليجية الكبرى، خصوصا مع قطر والسعودية والإمارات والكويت.

إعلام محلي: تشاد تقرر إغلاق سفارتها في إسرائيل

أفادت وسائل إعلام تشادية، أمس الجمعة، بأن جمهورية تشاد قررت إغلاق سفارتها في إسرائيل “لأسباب مالية”.
وذكر موقع “الوحدة أنفو” نقلاً عن مذكرة دبلوماسية أن “تشاد قررت إغلاق سفارتها في تل أبيب لأسباب مالية، على أن تُدار العلاقات الثنائية من سفارة تشاد في أبوظبي”.
يشار إلى أن رئيس تشاد محمد ديبي افتتح سفارة بلاده في تل أبيب في شباط/فبراير 2023، بعد خمس سنوات من إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين.
وقطعت تشاد علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 1972، قبل أن تقرر في عام 2018 إعادة تطبيعها عقب زيارة رئيس البلاد الراحل إدريس ديبي القدس المحتلة، واستقباله من طرف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.