القاهرة – سبوتنيك.
قررت الحكومة الإثيوبية إمهال سكان منطقة تيغراي الفرصة ومنحهم وقتا لفصل أنفسهم عن قوات تحرير تيغراي، وذلك على خلفية إعلان تلك القوات تراجعها في المنطقة خلال الشهر الماضي.
وقال وزير خدمات الاتصال الحكومي، ليجيس تولو، في بيان اليوم الأربعاء، نقلته إذاعة (فانا)، “الحكومة الإثيوبية قررت عدم دخول منطقة تيغراي لمنح الشعب فرصة فصل نفسه عن جبهة تحرير تيغراي الإرهابية”.
وتابع في عرضه التطورات عن الوضع الراهن في إثيوبيا، وخاصة إقليم تيغراي، “القرار يهدف أيضًا إلى توفير فرصة للأشخاص في تيغراي للتفكير في الوضع في المنطقة والنضال من أجل حقوقهم من خلال النأي بأنفسهم عن جبهة تحرير تيغراي الإرهابية”.
وأشار كذلك إلى أن سكان تيغراي يواجهون العديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية وهم مستعدون للعب دورهم في مواجهة هذه التحديات.
ودعا جميع الجاليات الإثيوبية والتغراوية في الشتات إلى أداء دورهم في إعادة تأهيل سكان تيغراي ومساعدتهم على استئناف الحياة السلمية.
وأكد الوزير أنه بعد توقف العمليات في إقليم تيغراي “عادت الحياة لطبيعتها، بما في ذلك الخدمات الاجتماعية والإدارية وكذلك النقل الجوي والاتصالات والكهرباء والخدمات المصرفية، وفي المناطق التي تم تحريرها من جبهة تحرير تيغراي الإرهابية”.
وفي الشهر الماضي، أعلنت الحكومة الإثيوبية انتهاء العملية العسكرية ضد جبهة تحرير تيغراي بتحقيق أهدافها الرئيسية.
من ناحيتها، أعلنت الجبهة، قبل الإعلان الحكومي بأيام، اكتمال عملية انسحاب القوات من إقليمي عفار وأمهرة، ضمن مبادرة من جانبها لإحلال السلام مع الحكومة، وفقا لبيان صدر عن الناطق باسم الجبهة، غيتاتشو رضا.
واندلعت الحرب شمال إثيوبيا، في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، بين القوات الاتحادية وقوات جبهة تحرير تيغراي التي تسيطر على إقليم تيغراي الواقع شمالي إثيوبيا، بعد إعلان الحكومة الإثيوبية تأجيل انتخابات أيلول/سبتمبر 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وهو ما رفضته سلطات الإقليم، التي صممت على إجراء الانتخابات داخل الإقليم.
في لقاء مثير لوزير الخارجية السابق والقيادي بدولة جنوب السودان دكتور لام اكول مع برنامج “الذاكرة السياسية” لقناة العربية، كشف ان الحركة الشعبية بقيادة دكتور جون قرنق لم يكن لها اي مكتب سياسي الى فترة انعقاد مباحثات السلام وان اتصالاتها الخارجية كانت محدودة جدًا في فترة ارتباطها بحكم الرئيس الاثيوبي السابق مانجستو وان الادارة الاميركية كانت تتجنب التعامل معها بسبب توجهاتها الاشتراكية كما نفي أي صلة للحركة الشعبية لتحرير السودان بإسرائيل، والقى باللوم على إعلان السودان تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، لتحوّل تمرد الجنوب إلى حركة.
وكشف أكول أن الولايات المتحدة كانت ترغب في أن يتولى جون قرنق رئاسة السودان الموحّد، في المقابل كانت بعض الدول الأفريقية تدفع سرا الحركة الشعبية في اتجاه الانفصال.
أكول كذلك تحدث كذلك عن الظروف التي رافقت تأسيس الحركة عام 1983 في جنوب السودان، وكيف استغل البعض التشكيلات والمناقلات في صفوف الجيش للتحريض ضد الرئيس السوداني الراحل جعفر النميري.
وعن الدول التي ساعدت الحركة الشعبية في الجنوب يقول: ليبيا وأثيوبيا مولتا الحركة وجمهورية اليمن الديمقراطية وكوبا ساعدتا في التدريب.
جوبا (رويترز) – حل رئيس جنوب السودان سلفا كير البرلمان، في خطوة طال انتظارها لتمهيد الطريق أمام تعيين نواب من الأطراف المتحاربة سابقا في البلاد.
وجاءت هذه الخطوة تطبيقا لاتفاق سلام أُبرم لإنهاء الحرب الأهلية التي بدأت في 2013.
وقال أتيني ويك أتيني، المتحدث باسم كير، لرويترز إن الرئيس حل البرلمان يوم الأحد وإن تشكيل المجلس الجديد “مسألة وقت، لن يكون طويلا”.
ويقضي اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية بزيادة عدد أعضاء البرلمان من 400 عضو إلى 550 عضوا وبضرورة أن يضم أعضاء من كل الأطراف المشاركة في اتفاق السلام.
واستقلت دولة جنوب السودان عن جمهورية السودان في 2011 بعد حرب أهلية استمرت عشرات السنين . وتفجر العنف بها أواخر 2013 بعد أن أقال كير، المنتمي لقبيلة الدينكا، نائب الرئيس ريك مشار، المنتمي لقبيلة النوير.
وأبرم الرجلان اتفاقات عديدة لإنهاء الحرب التي يُعتقد أنها تسببت في سقوط ما يُقدر بأكثر من 400 ألف قتيل . وأجلا مرارا المواعيد النهائية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لكنهما فعلاها في النهاية في 2020.
ورغم اتفاق السلام ما زال العنف يقع في بعض مناطق بالبلاد حسبما تفيد تقارير للأمم المتحدة.
الخرطوم (رويترز) – أجرى مسؤولون سودانيون محادثات مع المبعوث الأمريكي الجديد لمنطقة القرن الأفريقي يوم السبت تستهدف حل النزاع بشأن سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق.
وانهارت المحادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن ملء وتشغيل سد النهضة في ابريل نيسان ولم تلب الأطراف دعوة وجهها السودان لعقد قمة على مستوى رؤساء الحكومات.
وتعلق إثيوبيا أملها في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوليد الطاقة على السد الذي تخشى مصر أن يحرمها من إمداداتها من المياه. كما يخشى السودان من تأثير السد على حصته من المياه.
ويخوض السودان وإثيوبيا أيضا نزاعا حدوديا على منطقة الفشقة التي يقول السودان إنها جزء من حدوده الدولية المعترف بها والتي استوطنها مزارعون إثيوبيون على مدى عقود.
والمبعوث الأمريكي الجديد هو الدبلوماسي المخضرم جيفري فيلتمان الذي كلف بمتابعة القضيتين بالإضافة إلى القتال في إقليم تيجراي.
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن فيلتمان أبدى “تفهماً عميقاً لموقف السودان، وأكد أهمية قيادة المفاوضات تحت مظلة الإتحاد الأفريقي بإشراك المجتمع الدولي وتحسين الآلية التفاوضية على أن ترتكز على الفعالية والنتائج”.
وكان فيلتمان قد التقى في الأسبوع الماضي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي أكد أن السد الإثيوبي قضية وجودية لمصر التي لن تسمح بإلحاق الضرر بمصالحها المائية.
وقال دينا مفتي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية عندما سُئل يوم السبت عن زيارة فيلتمان المرتقبة “سنرى ما إذا كنا سننجح أم لا” مضيفا أن بلاده ستناقش معه الموضوعات ذات الصلة.
وعقدت الجولة الأخيرة من المحادثات الفاشلة في جمهورية الكونجو الديمقراطية التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي والتقى رئيسها أيضا برئيس مجلس السيادة السوداني يوم السبت في الخرطوم.
-جوبا (رويترز) – قال متحدث باسم رئيس جنوب السودان يوم الأحد إن الرئيس سلفا كير عين الجنرال سانتينو دينق وول قائدا جديدا للجيش في إطار تغييرات أوسع نطاقا في تشكيل الحكومة في البلاد.
وشكل كير مع زعيم ححاالمتمردين السابق ريك مشار حكومة وحدة وطنية في فبراير شباط من العام الماضي بعد أن أنهى اتفاق سلام في 2018 حربا أهلية دموية، لكن الدولة الغنية بالنفط ما زالت تعاني من وقوع أعمال عنف.
وقال المتحدث أتني ويك لرويترز إن التغيرات شملت أيضا منصبي المدير العام للأجهزة الأمنية ونائب وزير الدفاع.
وتابع ويك قائلا “كان تغييرا حكوميا روتينيا” وأضاف أن الرئيس أقال أيضا وزير شؤون الرئاسة وعين في هذا المنصب مستشارا سابقا.
وانزلق جنوب السودان إلى الحرب الأهلية بعد فترة وجيزة من حصوله على الاستقلال عن السودان في 2011 مما أدى إلى مقتل نحو 400 ألف وإحدى أسوأ أزمات اللاجئين في القارة الأفريقية منذ مذابح رواندا في 1994.
وذكر تقرير صدر مؤخرا عن الأمم المتحدة أن على الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية العام الماضي فقد تعطل تطبيق اتفاق السلام الموقع في 2018 ومنعت السلطات وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي اندلعت
قتل 4 أشخاص على الأقل، امس السبت، في تفجير انتحاري استهدف موكب محافظ إقليم “باي” جنوب غربي الصومال، وفق مسؤول محلي.
وقال المسؤول للأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه، إن “انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا استهدف موكب المحافظ علي ورطيري عبدالرحمن، لحظة مروره قرب مطعم شعبي في مدينة بيدوة بالإقليم”.
وأضاف ذات المصدر، أن “التفجير تسبب في مقتل الانتحاري، إلى جانب 3 مدنيين كانوا في المطعم لحظة وقوع التفجير”.
وأشار المصدر إلى إصابة 5 آخرين جراء الانفجار من بينهم عنصري أمن من الموكب، فيما لم يصب المحافظ بأذى.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الصومالية حول التفجير، فيما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنه إلا أن أصابع الاتهام تشير إلى مقاتلي حركة “الشباب” التي غالبا ما تتبنى مثل هذه التفجيرات.
ومنذ سنوات، يخوض الصومال حربا ضد “الشباب” التي تأسست مطلع 2004، وهي حركة مسلحة تتبع فكريا لتنظيم “القاعدة”، وتبنت العديد من العمليات الإرهابية التي أودت بحياة المئات.
أفادت وسائل إعلام محلية سودانية، بأن الحكومة الإثيوبية وجهت إلى الخرطوم اقتراحا جديدا بشأن سد النهضة.
وذكرت صحيفة “السوداني” أن أديس أبابا عرضت على الخرطوم فجر اليوم السبت إطلاعها على تفاصيل ملء سد النهضة المزمع في يوليو وأغسطس، دون اتفاق قانوني ملزم.
وأشار تقرير الصحيفة إلى ثبوت موقف الخرطوم القاضي بضرورة تبادل المعلومات ضمن اتفاق قانوني ملزم حصرا، ونقل عن مصادر دبلوماسية قولها تعليقا على المبادرة الأخيرة إن هذه الخطوة الإثيوبية جاءت على ما يبدو لرفع الضغط السوداني والإقليمي والدولي.
وتابع المصادر: “لكن صدقهم يشهد عليه ما يدعونه الآن عن امتلاكهم لأراضي الفشقة.. من المهم الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن معلومات الملء والتشغيل سويا وليس واحدة دون الأخرى”.
إجراءات عاجلة من جهة اخرى أعلن مدير إدارة الخزانات في السودان معتصم العوض أن الإدارة ستبدأ في حجز حوالي 600 مليون متر مكعب بخزان جبل أولياء عقب انتهاء فترة تفريغ الخزان.
ويأتي ذلك لضمان استمرار العمل بمحطات الطلمبات على النيل الأبيض والنيل الرئيسي لتلبية احتياجات مياه الشرب والزراعة ضمن الإجراءات الاحترازية لأي إجراء أحادي من قبل إثيوبيا بالبدء في الملء الثاني لسد النهضة في يوليو المقبل.
وقال العوض إن وزارة الري عملت وفق دراسات فنية على تغيير سياسة تشغيل الخزانات هذا العام لمقابلة تأثيرات سد النهضة المتوقعة.
وأوضح أن تفريغ خزان جبل أولياء تأخر إلى 1 أبريل بدلا من 21 مارس؛ مع الإبقاء على حوالي 600 مليون متر مكعب لتلافي أي نقص للمياه يؤثر على محطات الطلمبات في النيل الأبيض وقطاع النيل الرئيسي.
وأضاف أن التصريفات اليومية للنيل الأبيض تتراوح ما بين 60 إلى 70 مليون متر مكعب في اليوم من المياه، لكن هذا العام وصلت إلى 100 مليون متر مكعب في اليوم نسبة للأمطار الغزيرة على بحيرة فكتوريا والهضبة الاستوائية.
الترجي يستبعد 9 لاعبين قبل مباراة المولودية في دوري أبطال أفريقيا
اليراع الرياضي
أعلن نادي الترجي التونسي رسميا استبعاد 9 لاعبين من قائمته وذلك قبل مباراته ضد مولودية الجزائر والتي ستقام مساء اليوم السبت في الجولة الأخيرة من دوري المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا.
وبحسب الموقع الرسمي للترجي، تأكد غياب محمد علي اليعقوبي بسبب عقوبة الإيقاف، بعد تلقيه 3 بطاقات صفراء.
ويغيب بسبب الإصابة الإيفواري سدريك غبو والثنائي الجزائري محمد أمين توغاي، إلياس شتي، ومهاجم الفريق ويليام توغي. ويغيب لاعب الوسط فوسيني كوليبالي بسبب الإصابة بكورونا.
وقد يغيب أيضا كل من النقاز والشعلالي وبن رمضان، لحصولهم على إنذارين ومهددين بالإنذار الثالث الذي قد يبعدهم عن لقاء ذهاب الربع النهائي.
وضمن الترجي الصعود لدور الـ 8 بعد تصدره المجموعة برصيد 10 نقاط فيما يحتاج المولودية إلي التعادل فقط للتأهل بدون النظر إلي نتيجة الزمالك وتوينجيت التي تقام في نفس الوقت.
بينما ينتظر الزمالك المصري هدية الترجي بالفوز على المولودية بالإضافة إلى فوزه للصعود للدور ربع النهائي.
اعتبرت دولة جنوب السودان، مخاوف الخرطوم من الملء الثاني الأحادي لـ”سد النهضة” الإثيوبي، مشروعة. وقالت وزارة الري والموارد المائية في السودان، إن “وزير الري بجنوب السودان مناوا بيتر قادكوث أكد عقب لقائه نظيره السوداني ياسر عباس مشروعية مخاوف السودان من الملء الأحادي لسد النهضة”، داعيا أطراف المفاوضات إلى ضرورة التوصل الى اتفاق قانوني ملزم حول السد، وذلك حسب موقع “سودان تريبيون”. وقال قادكوث، في تصريحات صحفية، إن “لقائه مع وزير الري السوداني ناقش ملف سد النهضة والتعاون بين الخرطوم وجوبا وتبادل الخبرات بين البلدين عبر تحديث وتطوير الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين”.
وأفاد الوزير الجنوب سوداني، أن “فريقا فنيا من الخرطوم سيزور الجنوب لتقديم المشورة الفنية وبناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية الممكنة خاصة في مجال تنظيف مجرى الملاحة النهرية والحماية من الفيضانات بإقامة السدود والحواجز”.
وأوضح أنه “طلب تقديم إدارة حصاد المياه المساعدات الممكنة في إنشاء الحفائر والسدود الصغيرة بالجنوب، بالاضافة الى تقديم الدعم الفني في تأهيل وصيانة مضخات مشاريع الرنك والتعاون مع الهيئة العامة للحفريات”.
وكان وزير الري بجنوب السودان، مناوا بيتر قادكوث، قد قال في مقابلة مع “سبوتنيك”: “لمسنا من كل الأطراف الثلاثة من خلال محادثاتنا الثنائية رغباتهم وتأكيدهم على اتجاههم للحل السلمي للأزمة، واستعدادهم لتقديم تنازلات على أن تتم معالجة أزمة سد النهضة معالجة مرضية وملزمة للأطراف الثلاثة، حتى الجانب الإثيوبي أعرب عن رغبته في الوصول إلى حل سلمي للأزمة”.
وانتهت الأسبوع الماضي، جلسات مفاوضات بشأن سد النهضة، عقدت على المستوى الوزاري في العاصمة الكونغولية كينشاسا من دون التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث.
واتهمت مصر والسودان، أثيوبيا بالتعنت في المفاوضات، ورفض كل المقترحات لتطوير العملية التفاوضية؛ فيما اتهمت أديس أبابا الطرفين المصري والسوداني بالعمل على تقويض المفاوضات، وإخراجها من منصة الاتحاد الأفريقي الذي يقود المحادثات.
وخلال السنوات العشر الماضية عقدت الكثير من الجلسات التفاوضية بين البلدان الثلاثة، بوساطات مختلفة، مثل الاتحاد الأفريقي وواشنطن وغيرهما، إلا أنها لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق، وتعتزم أثيوبيا بدء الملء الثاني للسد خلال موسم الأمطار، الصيف المقبل، بشكل آحادي؛ وهو ما تحذر منه مصر والسودان.
وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة “سد الألفية”، عام 2011؛ دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان.
وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية؛ يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، كما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.
قلص برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة المساعدات المقدمة للنازحين واللاجئين بدولة جنوب السودان بواقع 50%، لنقص التمويل.
وسيتأثر بقرار التقليص 700 ألف من اللاجئين والنازحين الموجودين في عدة معسكرات داخل جنوب السودان.
وقال برنامج الغذاء العالمي في بيان له، تلقت “العين الإخبارية” نسخة منه، إن المجموعات المستهدفة من خفض المساعدات تضم 400 ألف من النازحين المتواجدين في معسكرات بمناطق بانتيو، جوبا، بور، ملكال، مينكامن، وواو، إلى جانب 260 أل
لاجئ متواجدين بجمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية أفريقيا الوسطى، إثيوبيا، والسودان.
لتصحيح “اختلالات”.. قرض عاجل من صندوق النقد لجنوب السودان التضخم يلتهم فرحة أسواق السودان بقدوم رمضان وقال ماثيو هولينغورث، المسؤول القطري لبرنامج الغذاء العالمي بجنوب السودان: “إنه قرار مؤلم وعصيب أن تأخذ من المحتاجين لتعطيه للجوعى، لكن هذا هو الوضع الماثل أمامنا، وخاصة في ظل التوقعات المتزايدة بارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي بجنوب السودان”.
ولفت المسؤول القطري لبرنامج الغذاء العالمي إلى أنهم يحتاجون لحوالي 125 مليون دولار لتقديم المساعدات الغذائية الكافية للمواطنين المتضررين من النزاع داخل وخارج جنوب السودان، مشيرا إلى أن خفض المساعدات المقدمة للمتضررين قد يؤدي لارتفاع معدلات نقص التغذية بين الأطفال.
تدهور الأوضاع الإنسانية والشهر المنصرم حذر المجلس النرويجي للاجئين بدولة جنوب السودان من تدهور الأوضاع الإنسانية بسبب الفيضانات والمجاعة التي تلوح في الأفق في خمس ولايات جنوب السودان، مطالبا الحكومة والمنظمات الأممية بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الأوضاع المتردية في تلك الولايات.
والأسبوع الماضي حذرت الأمم المتحدة من الأوضاع في جنوب السودان قائلة إن ثلثي سكان البلاد في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.
وقال مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا)، في مطلع العام الجاري، إن ثلثي سكان دولة جنوب السودان يعانون من أوضاع إنسانية معقدة، وسيكونون في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية خلال العام الجاري، وفقا لآخر مسح لتقدير الاحتياجات الإنسانية بالبلاد.
وحذرت الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي من أن خطر المجاعة يلوح في أفق جنوب السودان، خاصة في المناطق التي تشهد عنفا محليا وصراعات تفاقمها جائحة “كوفيد-19” والفيضانات، التي اجتاحت البلاد مبكرا.
ووقعت الأطراف في الحكومة والمعارضة في سبتمبر 2018، على اتفاق السلام المنشط والذي بموجبه تم تكوين الحكومة الانتقالية في فبراير/شباط من العام 2019، لكن الأطراف لم تتمكن حتى الآن من تكوين حكومات الولايات مما خلف فراغا في تقديم الخدمات للسكان.
ابوظبي – قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية دمقي مكونن، خلال مباحثات مع المبعوث الأوروبي ووزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو، إن بلاده تأسف لعدم انتقاد السودان لاحتلاله أراضي
إثيوبية، مشيرا إلى تمسك بلاده بقيادة الاتحاد الأفريقي لمفاوضات سد النهضة.
وبحسب بيان للخارجية الإثيوبية فقد تناول اللقاء، الذي جمع مكونن وهافيستو في أديس أبابا، الأوضاع في إقليم تجراي، وملف سد النهضة، والتوترات الحدودية بين السودان وإثيوبيا.
السودان عن أزمة الحدود مع إثيوبيا: نتصرف بوعي
وحول الوضع في إقليم تجراي، أكد مكونن التزام الحكومة الإثيوبية بتقديم الجناة في الانتهاكات إلى العدالة بناءً على نتائج التحقيق المشترك بين لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، وحقوق الإنسان الأممية.
ودعا المسؤول الإثيوبي المجتمع الدولي لدعم الحكومة التي لا تزال تغطي 70% من المساعدات التي تصل إلى 4.5 مليون شخص حتى الآن بإقليم تجراي، مشيرا إلى أن الحكومة وضعت خارطة طريق فيما يتعلق بالنازحين داخليًا في تجراي لإعادة توطينهم قبل موسم الأمطار المقبل.
وتابع، أن الحياة في تجراي عادت إلى طبيعتها، والحكومة تشرع في خطط لإجراء مشاورات واسعة النطاق لجعل عملية السلام مستدامة.
بدوره، قال مبعوث الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو، الذي زار إقليم تجراي، إن الوكالات الإنسانية العاملة في الإقليم أطلعته على التحسن الذي حدث في وصول المساعدات للمحتاجين.
وأعرب عن تقديره للاتفاق المعلن مؤخرًا بين لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، والأمم المتحدة للتحقيق المشترك في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في الإقليم.
وحول مفاوضات سد النهضة، أشار المبعوث الأوروبي إلى ضرورة الإسراع في تبادل المعلومات والبيانات قبل البدء في الملء الثاني للسد، مشيرا إلى أنه أمر مهم ومستحسن.
وكان مبعوث الاتحاد الأوروبي بيكا هافيستو بحث، الأربعاء الماضي مع رئيسة إثيوبيا سهلى ورق زودي جهود الإغاثة الإنسانية في إقليم تجراي، وملف سد النهضة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، سيطر الجيش السوداني، بعد مواجهات عسكرية، على أراض قالت الخرطوم إنها “تقع ضمن حدودها المعترف بها دوليا”، بينما تقول إثيوبيا العكس.
وأمس الخميس، أكد مسؤول بالجيش السوداني، لوكالة الأنباء الرسمية، استعادة بلاده “95% من أراضيها المغتصبة”، متعهدا بـ”الرد بحسم على أي محاولة إثيوبية” مضادة.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن قائد اللواء الخامس للقوات المسلحة بأم براكيت العميد وليد أحمد السجان، قوله إن “القوات المسلحة استردت 95% من الأراضي المغتصبة بمنطقة الفشقة الكبرى، واستقرار الأوضاع الأمنية بالمناطق المحررة”.
إثيوبيا تطمئن السودان وتؤكد التزامها بتبادل المعلومات حول ملء سد النهضة
وعلى مدى عقود، أجرى البلدان محادثات حول الحدود، دون التوصل إلى اتفاق حول ترسيمها.
كان الاتحاد الأوروبي صعد في الفترة الماضية وتيرة تصريحاته المنتقدة للحكومة الإثيوبية بشأن الأوضاع في إقليم تجراي، وعبر في عدة بيانات عن قلقه بشأن القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية اللاجئين في الإقليم.
فيما انتقدت إثيوبيا، مواقف الاتحاد الأوروبي بشأن الأوضاع في إقليم تجراي، واصفة إياها بأنها “غير متوازنة”، ولا تعكس الواقع الحقيقي على الأرض.
وتعود قضية إقليم تجراي إلى 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حين أمر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بتنفيذ عملية عسكرية ضد “جبهة تحرير تجراي”، بعد مهاجمتها القاعدة العسكرية الشمالية.
ونجح الجيش الإثيوبي في توجيه ضربات متتالية للجبهة وهزيمتها في الكثير من المواقع حتى وصل إلى عاصمة الإقليم “مقلي” في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وسط اتهامات لأديس أبابا بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تنفيها الأخيرة بشدة.
وفيما يتعلق بسد النهضة، فإن المفاوضات بين أطراف الأزمة؛ مصر والسودان وإثيوبيا، لم تحقق نجاحا يذكر خلال جولة المفاوضات الأخيرة، إذ ترفض القاهرة والخرطوم أي تحركات أحادية لملء السد وتشغيله قبل التوصل لاتفاق ملزم، فيما تؤكد أديس أبابا سيادتها وحقها في إقامة مشروعات تنموية.
وتتخوف مصر والسودان من آثار سلبية محتملة على حصتهما المائية من مياه نهر النيل بعد تشغيل السد وملء بحيرته، وهو ما تؤكد أديس أبابا أنه لن يحدث
نيروبي (رويترز) – توجه الناخبون في جيبوتي إلى مراكز الاقتراع يوم الجمعة للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة التي من المتوقع أن تسفر عن فوز الرئيس إسماعيل عمر جيله بولاية خامسة يمدد بها حكمه المستمر منذ 21 عاما.
وتقع جيبوتي على أحد أكثر طرق الشحن ازدحاما في العالم وهو خليج عدن وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية وصينية وفرنسية مما يجعلها ذات نفوذ وثقل كبير رغم حجمها الصغير.
وجيله (73 عاما) هو واحد من أطول رؤساء أفريقيا بقاء في السلطة. وكان قد تم اختياره رئيسا للبلاد خلفا لعمه حسن جوليد أبتيدون الذي قاد البلاد إلى الاستقلال عن فرنسا عام 1977.
ويخوض جيله الانتخابات في مواجهة منافس واحد فقط هو الوافد الجديد نسبيا زكريا إسماعيل فرح.
وقال فرح في رسالة نصية لرويترز في وقت مبكر يوم الجمعة إن مندوبيه منعوا من دخول مراكز الاقتراع لمتابعة عملية التصويت.
وذكر في رسالته “المندوبون يكفلون سلاسة التصويت. كيف يمكن التحقق من صحة التصويت بدونهم؟”.
وقاطعت باقي أطياف المعارضة، التي تعاني من الضعف والانقسام، الانتخابات.
وقال أبيل أبات ديميسي من برنامج أفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية “سيفوز الرئيس بسهولة بفترة خامسة لكن هذا لا يشير إلى أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة في نظر الكثيرين من أبناء جيبوتي”.
وجرى تعديل الدستور في عام 2010 لإلغاء ربط الفترات الرئاسية بحدود زمنية على الرغم من وضع حد للسن عند 75 عاما مما يعني أن ولاية جيله الخامسة يجب أن تكون الأخيرة.
وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إنه منذ تولي جيله السلطة في عام 1999، فرضت الحكومة على نحو متكرر قيودا على الحريات المدنية والإعلامية.
تقع دولة جيبوتي، حيث تجرى الانتخابات الرئاسية الجمعة 9 أبريل/نيسان، على مفترق طرق إستراتيجي دولي وتتحكم في مضيق باب المندب على مدخل البحر الأحمر الجنوبي. غالبا ما ينظر اليوم إلى المستعمرة الفرنسية السابقة كدولة باتت بالكامل تحت سيطرة الصين الاقتصادية؛ لكن الواقع أكثر تعقيدا مما يبدو عليه. فهذه الدولة الأفريقية الصغيرة هي حالة نموذجية حقيقية لمزايا وحدود سياسة الاستثمار الأجنبي لبكين.
ربما لا يقاس وجودهم هنا بطول فترة وجود الرئيس إسماعيل عمر غيلة، ولكن مثلهم مثل رئيس جيبوتي، الذي يسعى إلى الفوز بولايته الخامسة، يجب على الصينيين الحفاظ على سيطرتهم الاقتصادية على هذا البلد الصغير في القرن الأفريقي بعد انتخابات الجمعة 9 أبريل/نيسان الرئاسية. من جوانب كثيرة، فإن تاريخ العلاقات بين جيبوتي وبكين هو رمز للطموحات الصينية على الساحة الدولية، ومثال على كيفية استخدام القوة الآسيوية العملاقة “طرق الحرير” الجديدة لتوسيع شبكة نفوذها الاقتصادي ورغبتها في تعزيز مكانتها باعتبارها المستثمر الرائد في القارة الأفريقية.
القاعدة العسكرية الدائمة الوحيدة للصين خارج أراضيها
لكنها أيضا قصة دولة أفريقية صغيرة، بلا موارد طبيعية، فتحت ذراعيها للقوى الأجنبية منذ عشرين عاما للإفادة من موقعها الجغرافي الفريد على خليج تجرة، الواقع في مدخل البحر الأحمر بالغ الأهمية من الناحية الإستراتيجية. ومثال أيضا على الكيفية التي استفادت بها هذه المستعمرة الفرنسية السابقة، التي نالت استقلالها عام 1977، من السخاء المالي الصيني حتى وجدت نفسها في وضع من التبعية الاقتصادية لدرجة أنها “تخاطر بفقدان استقلالها مرة أخرى”، كما كتبت سونيا لوجوريليك، المتخصصة في شؤون القرن الأفريقي، في جامعة ليل الكاثوليكية وكاتبة مقال “جيبوتي: الدبلوماسية العملاقة لدولة صغيرة”، المنشور في مجلة الدفاع الوطني.
في الأول من أغسطس/آب عام 2017 بلغ التعاون أَوَجَّه بين العملاق الآسيوي وبين عقلة الأصبع الأفريقي الصغير هذا، الذي يبلغ عدد سكانه مليون نسمة بالكاد. ففي ذلك اليوم، افتتحت بكين قاعدتها العسكرية في جيبوتي، وهي القاعدة الدائمة الوحيدة لجيش التحرير الشعبي خارج الصين. واستقر بذلك 400 جندي صيني على بعد سبعة كيلومترات فقط من القاعدة العسكرية الأمريكية وليس بعيدا عن القواعد الأخرى الموجودة في المنطقة والتابعة لكل من فرنسا واليابان وإيطاليا.
ولكن على عكس الدول الأخرى الموجودة هناك لأسباب أمنية في المقام الأول من قبيل مكافحة القرصنة في خليج عدن ومراقبة حركة المرور البحري إلى قناة السويس، تريد الصين بشكل خاص إضافة لمسة أخرى ذات رمزية عالية لوجودها في جيبوتي. ففي الواقع، وضعت بكين أنظارها على جيبوتي في أوائل العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. واستثمرت في بناء الملاعب والمدارس وتجديد الطرق أو المباني الرسمية مثل وزارة الخارجية. مع وصول شي جينبينغ إلى السلطة عام 2012، وتحويل الاستثمارات الصينية المختلفة في الخارج إلى برنامَج رئيسي تحت اسم “طرق الحرير الجديدة”، تم تكثيف الجهود المالية المبذولة هناك.
الإنجازات الرئيسة الثلاثة في عهد شي جينبينغ تتمثل في ميناء دوراليه الكبير متعدد الأغراض، وخط السكك الحديدية بين جيبوتي وإثيوبيا وخط أنابيب النفط الذي يصل حتى أديس أبابا. يضاف إلى ذلك افتتاح المنطقة الحرة عام 2018، والتي من المقرر أن تصبح، على المدى الطويل، الأكبر في جميع أنحاء أفريقيا ومُوِّل معظمها من خلال القروض الصينية. وإجمالا، أنفقت الصين 14 مليار دولار على الاستثمارات والقروض لجيبوتي بين عامي 2012 و2020.
ترحيب بالصينيين
وإن كانت بكين قد راهنت كثيرا على هذه الدولة الصغيرة الواقعة في القرن الأفريقي، فذلك، وكما يقول أحد الخبراء البريطانيين في شؤون القرن الأفريقي الذي اتصلت به فرانس24 وفضل عدم الكشف عن هويته، لأنها “تسمح لها بإضافة محطة أفريقية جديدة – في واحدة من البلدان النادرة المستقرة سياسيا في المنطقة – إلى شبكتها الكبيرة من ’المسارات البحرية لطرق الحرير‘”. فيما يشدد جيرار برونييه، المؤرخ في معهد “العالم الأفريقي”، الذي اتصلت به فرانس24، على أن جيبوتي تمثل “رأس جسر إلى داخل القارة وإلى دول أكثر إثارة للاهتمام اقتصاديا مثل إثيوبيا”.
هذا هو بيت القصيد من خط السكك الحديدية الذي يربط جيبوتي بأديس أبابا. وهو ما يؤكده زاك فيرتين، المتخصص في الشؤون الأفريقية والمستشار الخاص لبعثة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، في مذكرة كتبها بشأن الاستثمارات الصينية في جيبوتي نُشرت في يونيو/حزيران 2020، يقول زاك “منذ اندلاع صراع أديس أبابا مع إريتريا في عام 2000، بات الطريق الوحيد الآمن للصادرات الإثيوبية يمر عبر ميناء جيبوتي، والذي تصل إليه البضائع بالضرورة عن طريق خط السكك الحديدية الذي بنته الصين”.
لكن الصين لم تفرض وجودها على هذه المستعمرة الفرنسية السابقة. في الواقع، “كان هذا مكسبا سياسيا للرئيس إسماعيل عمر غيلة في البداية”، كما يقول لفرانس24 تييري بيرو، خبير اللغة الصينية بالمركز الوطني للبحث العلمي والمتخصص في العلاقات بين الصين وأفريقيا. أولا، لأن جيبوتي كانت بحاجة واضحة إلى التمويل و”لم يكن هناك من يُلجأ إليه” على حد قول بيرو. وثانيا لأن توطيد العلاقة مع الصين سمح للرئيس بالترويج لمشروعه الخاص بتحويل اقتصاد البلاد إلى “نوع من سنغافورة الأفريقية”، كما يوضح زاك فيرتين. ويتابع فيرتين مفسرا بأنه هكذا سمحت الأموال الصينية للرئيس غيلة بشراء الاستقرار الاقتصادي والسلام الاجتماعي، مما يساعد في تفسير طول عمر حكمه الاستبدادي.
علاقة على وشك الانهيار؟
على مر السنين حدث نوع من “البرود والفتور كما في أي زواج على وشك الانهيار”، يقول المؤرخ جيرار برونير. فأولا، هناك موضوع المديونية: وبحسب بعض المراقبين، فإن بكين تمتلك الآن أكثر من 70 بالمئة من ديون دولة جيبوتي، الأمر الذي من شأنه أن يضع الدولة الأفريقية الصغيرة في موقف خطير فيما يتعلق بسيادتها الوطنية. يخشى المراقبون أن تلاقي جيبوتي نفس مصير سريلانكا التي اضطرت، عام 2017، إلى التنازل عن سيطرتها على مينائها للشركات الصينية لأنها تعثرت في سداد القروض الممنوحة.
لكن في رأي الخبراء الذين حاورتهم فرانس24، فإن جيبوتي ليست سريلانكا. يقول المتخصص البريطاني في منطقة القرن الأفريقي: “لقد تعلمت الصين من أخطائها في سريلانكا، وهي الآن أكثر استعدادا لإعادة التفاوض بشأن الديون لأنها لا تريد أن تترك انطباعا بأنها الدولة الأكثر شرا في التاريخ”.
لقد حان الوقت لتقييم كل هذه الاستثمارات الصينية، وجيبوتي ليست متحقِّقة من أنها ستستفيد منها بالكامل. هل ساعدت كل مشاريع البنية التحتية الكبيرة هذه في تنمية البلاد حقا؟ ميناء دوراليه، على سبيل المثال، لم يفعل شيئا يذكر للتوظيف المحلي و”يبدو أنه تحول بشكل أساسي للتوظيف من الخارج”، كما يشير تييري بيرو. بمعنى آخر، الشركات الصينية هي التي تستفيد منه بصفة أساسية.
إضافة إلى ذلك، بدأ السكان المحليون يتساءلون أين ذهبت كل تلك المليارات من الدولارات المستثمرة. يؤكد الخبير السياسي البريطاني أن “المال الصيني لم يكن له سوى تأثير محدود للغاية بالنسبة لجيبوتي”. وإذا فشلت السلطات في إثبات أن كل هذه الاستثمارات تعزز التنمية الشاملة للبلاد، فقد ينتهي الأمر بالصين إلى أن تصبح عقبة سياسية حقيقية.
لم يعد الصينيون متحمسين كما كانوا عندما وصلوا إلى جيبوتي. بعض الإنجازات، مثل السكك الحديدية الإثيوبية الشهيرة، لن تؤتي ثمارها إلا بعد وقت طويل. يؤكد تييري بيرو أن “الصينيين يدركون أن المشاريع التي قاموا بتمويلها ليس جميعها بالضرورة على المستوى المأمول”. فضلا على ذلك، “فقد بدأوا يشعرون بالضيق قليلا من اللعب في تلك الساحة الصغيرة ولا سيما مع وجود الأمريكيين بجوارهم مباشرة، والفرنسيين الذين يرمقونهم بالنظرات” يضيف جيرار برونييه.
ومع ذلك، فإن هذا الفتور في العلاقات لا يدعو بحال إلى إعادة النظر في الوجود الصيني بالبلاد. فالخبير البريطاني يؤكد أن “جيبوتي ستظل عنصرا مهما في ’طرق الحرير‘”. لكن هذا البرود والفتور يمكن أن يسمح للبلدان الأخرى بتطوير بيادقها الاقتصادية. ويشير تييري بيرو إلى أنه “لا توجد قوة أخرى قادرة على استبدال بكين فيما يتعلق بإقراض المال، ولكن من المحتمل أن تبدأ جيبوتي في السعي لتنويع مصادر إمدادها”، مما قد يفيد ولا شك الشركات الفرنسية.
النص الفرنسي: سيباستيان سايبت | النص العربي: حسين عمارة
أعلن الجيش السوداني أن “القوات المسلحة استردت 95% من الأراضي المغتصبة بمنطقة الفشقة الكبرى”، مؤكدا “استقرار الأوضاع الأمنية بالمناطق المحررة”.
ودعا قائد اللواء الخامس للقوات المسلحة بأم براكيت العميد وليد أحمد السجان، الجهات التنفيذية في الدولة أن تولي اهتمامها بالمنطقة وتهيئة البيئة للموسم الزراعي وتنمية المنطقة لاستقرار المواطنين، مؤكدا أن أي محاولة من الجانب الإثيوبي ستجد الرد الحاسم من القوات المسلحة.
وشدد على أن “القوات المسلحة بالمنطقة على درجة عالية من الروح وعلى قناعة أنهم يدافعون عن الأرض وأن القوات المسلحة تبسط سيطرتها على الفشقة وتبقى القليل”، مضيفا: “نحن قادمون على ذلك الانفتاح الذي انعكس على المنطقة والمزارعين وسوف ينعكس إيجابا على الموسم الزراعي الصيفي”.
رفض عضو مجلس السيادة الانتقالي بالسودان مالك عقار، مبادرة إماراتية لتسوية الأزمة بي ن السودان وإثيوبيا حول منطقة الفشقة الحدودية.
وقال: “أبو ظبي تريد تقسيم المنطقة والخرطوم لن تقبل بذلك.. الإمارات التي تقع خلف البحار تريد أن توزع أرضنا. هذا الأمر سيرمي بظلاله وتبعاته على المنطقة”.
وأضاف: “لم يكن هناك نزاع في الفشقة وهي أرض سودانية”، لافتا إلى أن “النظام البائد بقيادة المخلوع عمر البشير هو الذي خلق الأزمة ورباها مثل الثعبان وصولا إلى مرحلة اللدغ”.
ويسود التوتر بين السودان وإثيوبيا منذ أن أعاد الجيش السوداني انتشاره في منطقة الفشقة الحدودية في نوفمبر الماضي، وإعلانه بعد ذلك استرداد 95% من الأراضي الخصبة التي كان يستغلها مزارعين إثيوبيين تحت حماية مليشيات مسلحة.
كمبالا (رويترز) – قالت أوغندا في وقت متأخر يوم الأربعاء إنها وقعت مع مصر اتفاقية لتبادل المعلومات العسكرية، في ظل التوتر المتصاعد بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية على أحد روافد نهر النيل.
ووفقا لبيان صادر عن قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، أُبرمت الاتفاقية بين جهاز المخابرات المصرية ورئاسة المخابرات العسكرية التابعة لقوات الدفاع الأوغندية.
ونقل بيان قوات الدفاع الشعبية الأوغندية عن اللواء أركان حرب سامح صابر الدجوي، أحد كبار مسؤولي المخابرات المصرية والذي ترأس وفد القاهرة لكمبالا قوله “حقيقة أن أوغندا ومصر تتقاسمان النيل تجعل التعاون بين البلدين أمرا حتميا لأن ما يؤثر على الأوغنديين يؤثر بشكل أو بآخر على مصر”.
وحذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من مخاطر نشوب صراع بسبب سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق أحد روافد النيل.
وتعتمد إثيوبيا على السد لتعزيز قدرتها على توليد الكهرباء والنهوض بالتنمية الاقتصادية، لكن مصر تخشى أن يعرض المشروع إمداداتها من المياه العذبة للخطر.
كما يشعر السودان بالقلق إزاء تأثير ذلك على تدفق المياه على أراضيه.
وعلى مدى السنوات عارضت أوغندا، حيث ينبع نهر النيل، محاولات مصر للتحكم في مشاريع الطاقة الكهرومائية في دول المنبع.
ووفقا للاتفاق، سيتبادل البلدان المعلومات بانتظام.
(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية – تحرير أمل أبو السعود)
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.