رئيس جزر القمر “المتقلب” غزالي عثماني يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي

أديس أبابا – تولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي السبت غزالي عثماني رئيس دولة جزر القمر الذي يحب السلطة ولم يتردد في إلقاء خصومه في السجن أو تغيير القانون للبقاء في القصر الرئاسي.

ويتولى عثماني (64 عاما) رئاسة المنظمة خلفا للسنغالي ماكي سال لمدة عام. وهو أول رئيس لجزر القمر يتولى الرئاسة الدورية للمنظمة الأفريقية.

وظهر رئيس أركان الجيش السابق الكولونيل غزالي عثماني على الساحة السياسية عام 1999 بعد واحد من الانقلابات الكثيرة التي هزت الأرخبيل الصغير الواقع في المحيط الهندي منذ استقلاله عن فرنسا في 1975.

ويقدم عثماني نفسه على أنه “ديمقراطي بعمق”، موضحًا أنه استولى على السلطة في ذلك الوقت فقط لتجنب الحرب الأهلية في أوج أزمة انفصالية مع إحدى جزر هذا البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 900 ألف نسمة.

لكنه أعجب بالسلطة وترشح في 2002. ولم يتخل عن الرئاسة للمدنيين قبل 2006 إلا على مضض بموجب دستور نص على تناوب جزر الاتحاد الثلاث (القمر الكبرى مسقط رأسه وأنجوان وموهيلي) على الرئاسة.

وتقاعد حينذاك وعاش في أرضه حيث أصبح مزارعًا. لكن بعيدا عن السلطة شعر بالملل.

وفي 2016 ترشح مجددا للمنصب الأعلى متحديًا الصعاب وفاز في انتخابات سادتها الفوضى وبقيت موضع خلاف. وقال مرة لدبلوماسي في العاصمة موروني إن ترك السلطة “كان خطأ” لن يكرره.

وبعد عودته إلى الرئاسة أزال كل العقبات خلال أشهر. فقد حل المحكمة الدستورية وعدّل الدستور لتكون الرئاسة الدورية لولايتين وأجرى انتخابات مبكرة في 2019.

وستشهد جزر القمر انتخابات رئاسية في 2024. وإذا أعيد انتخاب عثماني فسيبقى في السلطة حتى 2029.

وفي طريقه إلى السلطة اعتقل خصومه الرئيسيين بمن فيهم الرئيس السابق أحمد عبدالله سامبي بتهمة الفساد. وبقي سامبي موقوفا قيد التحقيق أكثر من أربع سنوات ثم حكم عليه في نوفمبر الماضي بالسجن مدى الحياة بتهمة الخيانة العظمى بعد محاكمة اعتبرت غير عادلة.

وقال محمدو أحمدا المحامي والمرشح للرئاسة في انتخابات 2019 لوكالة فرانس برس إن وصول عثماني إلى رئاسة الاتحاد الأفريقي يشكل “فشلا”. وأضاف “وحدهم المستبدون الأفارقة الذين لا يهتمون بشعوبهم سيسعدهم هذا التعيين”.

لكن المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة حمادة ماضي يرى أن هذا التعيين هو نتيجة “مثابرة” عثماني ورؤية “اتحاد جزر القمر على سطح أفريقيا هو ببساطة أمر رائع”.

وعثماني مولود في الأول من يناير 1959 ودرس في الأكاديمية العسكرية الملكية المغربية في مكناس (1978 – 1981) ثم في المدرسة الحربية بباريس (1985 – 1986).

ويميل منتقدوه إلى التذكير بفصل مزعج في مسيرته العسكرية. ففي عام 1995 وبينما كان متحصنا في مبنى الإذاعة الوطنية التي حاصرها المرتزق الفرنسي بوب دينار تخلى عن رجاله في أوج القتال، قائلا “اصمدوا سأجلب تعزيزات” ثم لجأ إلى السفارة الفرنسية في موروني.

والكولونيل البارع في الخطابة متزوج وأب لأربعة أولاد. وقد أعلن نفسه إمامًا بعد 2016. ويقول مقربون منه في السلطة إنه “مقتنع بأن ما يحدث له أمر إلهي”.

قمة الاتحاد الإفريقي تسعى لتسريع إقامة منطقة التجارة الحرة

نيروبي (أ ف ب) – يجتمع القادة الأفارقة السبت والأحد في القمة السنوية للاتحاد الإفريقي بهدف تسريع إقامة منطقة للتجارة الحرة، على وقع تداعيات الحرب في أوكرانيا واستمرار حركات التمرد المسلح.

قبل ثلاثة أعوام ووسط موجة من التفاؤل أطلق قادة الاتحاد رسميا اتفاقا للتجارة الحرة على مستوى القارة، بعد 17 عاما من المفاوضات والمساومات.

لكن بينما يتوجه القادة إلى أديس أبابا مقر انعقاد القمة، يبدو تنفيذ الاتفاق التاريخي مهمة شاقة.

تضم منطقة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، أكبر سوق للتجارة الحرة في العالم من حيث عدد سكان منطقتها، 54 من أصل 55 دولة إفريقية تغيب عنها إريتريا.

تُفتتح المحادثات السبت تحت عنوان “تسريع تطبيق AfCFTA”.

يهدف مشروع الاتفاقية إلى تعزيز التجارة بين الدول الإفريقية بنسبة 60 بالمئة بحلول عام 2034، عبر إلغاء جميع الرسوم وإنشاء كتلة اقتصادية لمليار و300 مليون شخص مع إجمالي ناتج محلي قدره 3,4 تريليون دولار.

تبلغ نسبة التجارة بين الدول الإفريقية حاليا 15 بالمئة من السلع والخدمات، مقارنة بأكثر من 65 بالمئة مع دول أوروبية.

وفي حال تطبيقها بالكامل ستُخرج الاتفاقية 50 مليون إفريقي من الفقر المدقع وترفع المداخيل بنسبة 9 بالمئة بحلول 2035، بحسب البنك الدولي.

لكن التطبيق لا يزال بعيدا عن ذلك الهدف ويواجه عراقيل من بينها خلافات بشأن خفض رسوم وإغلاق حدود بسبب وباء كوفيد.

– “اقتصادات في محنة” –

تأتي القمة هذا العام في “فترة حساسة” لإفريقيا، بحسب مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث، لافتة إلى عملية السلام الحديثة في إثيوبيا والنزاعات في جمهورية الكونغو الديموقراطية ومنطقة الساحل ودولة جنوب السودان وحركات تمرد جهادية في الصومال وموزمبيق.

ويضيف مركز الأبحاث أن الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات الغربية التي أعقبته “هزت اقتصادات إفريقية وتسببت بمحنة شديدة للكثير منها” وسط ارتفاع كبير في أسعار السلع الغذائية.

وفي مقابل أسواق داخلية أوروبية متماسكة عبر خطوط أنابيب الطاقة والطرق السريعة والسكك الحديد ووجهات الطيران، تسعى إفريقيا للحاق بالركب مع بنى تحتية متقادمة وفساد يعوّق العملية.

ويقول محللون إنه ينبغي تجاوز العقبات التي تراوح من إجراءات الروتين الواسعة إلى الحمائية المترسخة في بعض البلدان، حتى تتمكن إفريقيا من تحقيق السوق الموحدة المرغوبة.

وقال المدير الاقليمي لمعهد الدراسات الأمنية في أديس أبابا، بول سايمون هاندي، لوكالة فرانس برس “هناك رغبة سياسية معلنة، لكن تنفيذها سيستغرق وقتا طويلا”.

وتوافقه الرأي مديرة الاتحاد الإفريقي ل”حملة وان” غير الربحية ومقرها في الولايات المتحدة دورين نينينهازوي.

وقالت نينينهازوي لفرانس برس “تخشى بعض الدول الإفريقية أنه بفتح الحدود ستواجه تدفقا بشريا لا يمكنها السيطرة عليه”.

تنازل تام

ستسعى القمة التي كثيرا ما انتُقدت لكونها غير فعالة، إلى معالجة أزمة النزاع المتفاقم في شرق الكونغو الديموقراطية.

والمتمردون، وكثر منهم تركة حروب إقليمية اندلعت بين تسعينات القرن الماضي ومطلع الألفية الثالثة، عاثوا فوضى في الشرق الغني بالمعادن وتسببوا بخلاف دبلوماسي مع الجارة رواندا، المتهمة بدعم مليشيا إم-23.

حقق الاتحاد الإفريقي بعض النجاح في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي في التوصل لاتفاق سلام في إثيوبيا بين الحكومة الفدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي.

وسيسعى كل من السودان ومالي وغينيا وبوركينا فاسو، الدول الأربع التي شهدت انقلابات عسكرية، للانضمام مجددا للاتحاد الإفريقي.

لكن فرصها محدودة، وفق هاندي.

وقال إن “إعادة دمج هذه المجالس العسكرية في الاتحاد الإفريقي سيكون بمثابة تنازل تام، لن تكون أولوية على الإطلاق”.

ومن المرتقب أن يتسلم غزالي عثماني رئيس دولة جزر القمر، الأرخبيل الصغير الواقع في المحيط الهندي والبالغ عدد سكانه 900 ألف نسمة، الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي من رئيس السنغال ماكي سال.

وسيكون عثماني (64 عاما) “بحاجة إلى دعم قادة إفريقيين كبار آخرين لاداء دوره، نظرا للثقل الدبلوماسي المحدود لبلاده” بحسب مجموعة الأزمات الدولية.

وسيحضر 35 رئيس دولة وأربعة رؤساء حكومات على الأقل القمة، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية ميليس عالم الثلاثاء من دون تحديد الأسماء.

حتى الآن أكدت كل من نيجيريا وجنوب إفريقيا وزيمبابوي وزامبيا وموزمبيق وليسوتو وبوتسوانا والكونغو برازافيل، حضور رؤسائها.

العام الماضي برز توتر على خلفية منح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد الإفريقي، ما أثار خلافا قلما يحدث في هيئة تشدد على أهمية الإجماع.

وعلقت القمة نقاشا بشأن مسألة سحب الاعتماد وشُكلت لجنة لمعالجة الأمر. ولم يتضح ما إذا كان الاتحاد الإفريقي سيناقش المسألة هذا العام.

هيومن رايتس ووتش تطالب بعقوبات ضد قادة اريتريين لتجنيدهم آلاف المدنيين قسرا

يروبي (أ ف ب) – دعت المنظمة غير الحكومية “هيومن رايتس ووتش” الخميس إلى فرض عقوبات محددة على قادة إريتريين، متهمة السلطات بتجنيد آلاف الأشخاص بينهم قاصرون للخدمة العسكرية ومعاقبة عائلات الذين يتهربون من ذلك، فيما رفضت أسمرة على الفور هذه الاتهامات واعتبرت أنها “سراب”.

ويحكم أسياس أفورقي اريتريا وهي واحدة من أكثر الدول انغلاقا واستبدادًا في العالم، بقبضة حديد منذ استقلالها عن إثيوبيا في 1993 وتتبع سياسة تجنيد لمدة غير محددة.

ودعت هيومن رايتس ووتش في بيان إلى فرض عقوبات محددة الأهداف على قادة إريتريين بسبب “القمع المستمر”. كذلك دعت إلى دراسة معمقة للقضية من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

ودعت هيومن رايتس ووتش كذلك، شركاء إريتريا بما في ذلك دول الخليج، إلى “الضغط” على أسمرة “لإحداث تغييرات كبيرة في نظام الخدمة الوطنية التعسفي”.

واستخدمت الدولة الواقعة في القرن الأفريقي في البداية الحرب الطاحنة ضد إثيوبيا بين عامي 1998 و2000 لتبرير سياسة التجنيد التي بقيت متبعة على الرغم من اتفاق السلام الذي وقع مع أديس أبابا في 2018.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن أحدث موجة من التجنيد الإجباري “القاسي” بدأت منتصف 2022 مع دعم الجيش الإريتري للقوات الإثيوبية في الحرب ضد المتمردين في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا.

ورفض الرئيس الإريتري الخميس الاتهامات معتبرا أنها “سراب”. وقال لصحافيين خلال زيارة لكينيا إن “هناك حلما بعيد المنال في أذهان الضالعين في (…) ما أسميه شركة تصنيع معلومات مضللة”.

ورفض الرد على أسئلة أخرى بشأن الوجود العسكري الإريتري في إثيوبيا، مؤكدا أنه “ليس لدي أي نية للتدخل في هذا الأمر على الرغم من حملة التضليل التي تُشن لمحاولة تعطيل عملية السلام في إثيوبيا وإثارة نزاع بين إريتريا وإثيوبيا”.

تابع أفورقي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكيني وليام روتو “لا تأخذوا إريتريا ذريعة لمشاكل إثيوبيا أو بقية المنطقة ولا تحاولوا جرنا إليها. إنها سراب للذين يريدون إخراج أي عملية سلام عن مسارها”.

واتهمت الولايات المتحدة ومنظمات للدفاع عن حقوق الإنسان القوات الإريترية بارتكاب فظائع خلال النزاع الذي بدأ في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بما في ذلك مجزرة راح ضحيتها مئات المدنيين.

وفي ايلول/سبتمبر 2022، دعت السلطات الإريترية القوات المسلحة إلى التعبئة بعد تجدد القتال الذي أنهى هدنة استمرت أشهرا بين الحكومة الإثيوبية ومتمردي تيغراي.

ووقع اتفاق سلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بين الحكومة الإثيوبية ومتمردي تيغراي، لكن اريتريا المحاذية للإقليم الإثيوبي لم تشارك في المحادثات وما زالت قواتها منتشرة في المكان، حسب سكان.

وخلال المؤتمر الصحافي، أعلن الرئيسان عودة إريتريا إلى الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)، وهي مجموعة من دول شرق إفريقيا كانت أسمرة قد غادرتها في العام 2007 إثر خلافات مع إثيوبيا.

وإيغاد مسؤولة أيضًا عن الإشراف على تنفيذ اتفاق السلام.

نقاط تفتيش

إريتريا هي العدو اللدود لسلطات تيغراي المنبثقة عن جبهة تحرير تيغراي الشعبية، منذ حرب الحدود الدامية (1998-2000) عندما كان هذا الحزب يحكم إثيوبيا (1991-2018).

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن أقامت نقاط تفتيش في جميع أنحاء البلاد لتجنيد شبان وتوجهت من باب إلى باب للعثور على الذين يتهربون منهم.

وقالت مديرة المنظمة غير الحكومية لمنطقة القرن الإفريقي ليتيسيا بادر في بيان إن “الحكومة الإريترية وفي مواجهة تراجع عديد قواتها، احتجزت مسنين ونساء مع أطفال صغار وطردتهم من منازلهم من أجل تعقب الأشخاص الذين يعتبرونهم متهربين أو فارين من الخدمة العسكرية”.

وأضافت أن “الإريتريين من جميع الاتجاهات يعانون من وطأة السياسات القمعية للحكومة”.

قال أحد سكان أسمرة نقل بيان المنظمة تصريحاته إن “الجميع عاشوا دائما مع خطر التجنيد، لكن الأمر أصبح بمستوى مختلف تماما”.

وتتهم منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إريتريا باستمرار بإجبار المواطنين على قضاء سنوات في الخدمة الوطنية وبمعاقبة أي عمل يعتبر فرارا أو عصيانًا بأحكام قاسية بالسجن وحتى بالتعذيب.

البابا فرنسيس ينهي زيارته إلى جنوب السودان بالدعوة إلى “إلقاء السلاح” من أجل السلام

دعا البابا فرنسيس الأحد في ختام زيارته إلى جنوب السودان خلال قداس في الهواء الطلق بالعاصمة جوبا، إلى “إلقاء السلاح” من أجل تحقيق السلام في أحدث دولة في العالم يمزقها البؤس والعنف، والتي تحصي 12 مليون نسمة وهي ذات أغلبية مسيحية، وشهدت حربا أهلية من 2013 إلى 2018 بين الزعيمين المتعاديين سلفا كير وريك مشار أدت لمقتل 380 ألف شخص ونزوح الملايين.

أنهى البابا فرنسيس الأحد زيارته إلى جنوب السودان بقداس في الهواء الطلق احتضنته العاصمة جوبا، دعا خلاله إلى “إلقاء السلاح” من أجل السلام في هذا البلد الذي يمزقه البؤس وأعمال العنف.

وغادر الحبر الأعظم مرفوقا حتى المطار بسلفا كير، العاصمة جوبا متوجها إلى روما حوالي الساعة 12,00 (10,00 ت غ).

وسيعقد على متن الطائرة مؤتمره الصحافي التقليدي مع رئيسي كنيستي إنكلترا وإسكتلندا وممثلي الطائفتين المسيحيتين الأخريين في جنوب السودان الذين رافقوه في هذه الزيارة. 

وخلال هذه الزيارة التي استغرقت 48 ساعة، ضاعف البابا الدعوات من أجل السلام في جنوب السودان، البلد ذو الأغلبية المسيحية بعدد سكانه البالغ 12 مليون نسمة وشهد من 2013 إلى 2018 حربا أهلية بين الزعيمين المتعاديين سلفا كير وريك مشار أسفرت عن سقوط 380 ألف قتيل ونزوح الملايين من بيوتهم.

وأمام حوالي سبعين ألف مؤمن قال الحبر الأعظم: “لنلقي أسلحة الكراهية والانتقام (…) ونتغلب على مشاعر الكراهية والنفور التي أصبحت على مر الوقت مزمنة ويمكن أن تسود بين القبائل والإثنيات”. 

وقبل القداس حيا البابا الحشد وباركه خلال رحلة على متن سيارته (باباموبيل) وسط زغاريد وقرع طبول. وهتف المؤمنون في أغنية بالإنكليزية: “أهلا بكم في جنوب السودان!”، ملوحين بأعلام أحدث دولة في العالم وأعلام الفاتيكان. 

وبعد صلاة مسكونية مساء السبت، أمضى عدد من المؤمنين الليل في ضريح جون قرنق الزعيم التاريخي للتمرد الجنوبي، الذي توفي في حادث غامض لتحطم مروحيته في 2005 وكان يدعو إلى سودان فدرالي موحّد وعلماني وديمقراطي. 

وتدفق آخرون طوال الليل عبر الطرقات الترابية في المدينة مرتدين الزي التقليدي. ووضع بعضهم صلبانا حول العنق أو صورا للبابا.

فرانس24/ أ ف ب

بابا الفاتيكان يناشد قادة جنوب السودان إنهاء العنف وتبادل الاتهامات

جوبا (رويترز) – استهل البابا فرنسيس زيارة لجنوب السودان يوم الجمعة بمناشدة حارة لقادتها المنقسمين أن يديروا ظهورهم للعنف والقبلية والفساد، وهي الأشياء التي تعرقل تحقيق أحدث دول العالم السلام والازدهار.

وقال البابا في كلمة أمام السلطات والدبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني في جوبا عاصمة جنوب السودان “لا مزيد من إراقة الدماء ولا مزيد من النزاعات ولا مزيد من العنف والاتهامات المتبادلة بشأن المسؤولية عن ذلك”.

البابا فرنسيس يستمع إلى مآسي الأطفال النازحين في جنوب السودان

جوبا (رويترز) – التقى البابا فرنسيس يوم السبت في جنوب السودان بأطفال نزحوا بسبب الصراع واستمع إليهم وهم يروون المصاعب التي يواجهونها في المخيمات، وقال لهم إنهم سيبنون مستقبلا أفضل لجنوب السودان من خلال التخلي عن الكراهية العرقية والتحلي بالتسامح.

وزار بابا الفاتيكان جنوب السودان برفقة رئيس أساقفة كانتربري جوستين ويلبي ومنسق الجمعية العامة لكنيسة اسكتلندا إيان جرينشيلدز فيما أطلق عليها “رحلة السلام”. وتعد هذه الزيارة المشتركة الأولى من نوعها في التاريخ المسيحي.

واستقل جنوب السودان عن السودان في عام 2011 بعد صراع استمر لعقود لكن حربا أهلية اندلعت في عام 2013. وعلى الرغم من اتفاق السلام المبرم عام 2018 بين طرفي الصراع الرئيسيين استمرت نوبات القتال العرقي في قتل‭ ‬أعداد كبيرة من المدنيين‭ ‬وتشريدهم.

وفي اجتماع في العاصمة جوبا، استمع الزعماء المسيحيون الثلاثة إلى شهادات أدلى بها أطفال نازحون من بينهم جونسون جوما أليكس (14 عاما) والذي يعيش في مخيم منذ 2014 بعد فراره من مسقط رأسه بسبب القتال.

وأخبرهم أليكس “الحياة في المخيم ليست جيدة لأن المنطقة صغيرة ومزدحمة”. وكان الفتى يقرأ بصعوبة من نص معد بالإنجليزية، وهي ليست لغته الأم.

وأضاف “لا توجد مساحة كافية للعب كرة القدم. كثير من الأطفال لا يذهبون إلى المدرسة لأنه لا يوجد ما يكفي من المدرسين والمدارس لنا جميعا”. وبعد أن تحدث، صافح أليكس الزعماء الثلاثة بحرارة.

ووفقا للأمم المتحدة، هناك 2.2 مليون نازح داخليا في جنوب السودان من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 11.6 مليون. وفر 2.3 مليون من البلاد كلاجئين.

وينتشر الفقر المدقع والجوع في جنوب السودان حيث يحتاج ثلثا السكان إلى المساعدة الإنسانية نتيجة للصراع وفيضانات كارثية استمرت ثلاث سنوات.

وقال البابا فرنسيس للأطفال بعد الاستماع لقصصهم في الحدث الذي أقيم في موقع تم إعداده مسبقا ويتسع لحوالي 2500 شخص “لا يمكن أن يكون هناك مستقبل في مخيمات النازحين”.

وأضاف “نحن بحاجة، كما طلبت أنت، يا جونسون، أن يكون لكل الشبان مثلك الإمكانية لأن يذهبوا إلى المدرسة، وأيضا أن يلعبوا كرة القدم”.

 

* “قلبي ينفطر”

قال البابا فرنسيس إن الأمل في مستقبل جنوب السودان يكمن في أطفال من مجموعات عرقية مختلفة، عانوا وما زالوا يعانون، لكنهم لا يريدون الرد على الشر بمزيد من الشر.

وأضاف “إن كانت الصراعات وأعمال العنف والكراهية مزقت الصفحات الأولى من حياة هذه الجمهورية وأزالت عنها الذكريات الجميلة، كونوا أنتم من يعيد كتابة تاريخ السلام”.

وأردف “أنتم الذين تحملون في داخلكم ماضيا يعصره الألم، ومع ذلك لم تتوقفوا قط عن أن تحلموا بمستقبل أفضل. نحن اليوم، في لقائنا معكم، نريد أن نعطي أجنحة لآمالكم”.

وأثارت المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في جنوب السودان، سارة بيسولو نيانتي، قضية العنف الجنسي المتفشي ضد النساء والفتيات، اللواتي قالت إنهن يتعرضن لمضايقات في أثناء قيامهن بأعمالهن الروتينية اليومية.

ورد البابا بدعوة الجميع في جنوب السودان لاحترام المرأة.

وقال “من فضلكم: احموا واحترموا وقدروا وكرموا كل امرأة وطفلة وفتاة وشابة وبالغة وأم وجدة. من دون ذلك لن يكون مستقبل”.

وفي وقت سابق، تحدث رئيس الأساقفة ويلبي، زعيم الطائفة الأنجليكانية عالميا، عن مشاكل جنوب السودان العديدة في قداس في الكاتدرائية الأنجليكانية في جوبا، حيث خرج الآلاف من المصلين إلى الشوارع.

وقال “قلبي ينفطر. بالكاد أستطيع أن أتحدث بحزن عن جنوب السودان”.

وأضاف “أتوسل على كل المستويات، من الرئيس إلى أصغر طفل… أن يكون هناك سلام وحكومة جيدة، ولا أحد يسرق المال، ولا أحد يقتل جاره من أجل الماشية”

البابا في دولة جنوب السودان للدعوة الى السلام بعد زيارة الكونغو الديموقراطية

جوبا (أ ف ب) – وصل البابا فرنسيس الجمعة إلى جوبا، في زيارة هي الأولى لجنوب السودان تستمر ثلاثة أيام تهدف إلى الدعوة للسلام والمصالحة في الدولة التي عانت من حرب أهلية عنيفة وتعتبر من أفقر بلدان العالم.

ورحلة “الحج من أجل السلام” هي الأولى لحبر أعظم إلى دولة جنوب السودان ذات الغالبية المسيحية منذ استقلالها عن السودان ذي الغالبية المسلمة في 2011 بعد عقود من النزاع.

وأدت الحرب الأهلية التي اشتعلت من 2013 إلى 2018 إلى مقتل 380 ألف شخص ونزوح الملايين.

وكان في استقباله لدى وصول طائرته إلى مطار جوبا الساعة 14,45(12,45 ت غ) عدد من الشخصيات بينهم رئيس الدولة سلفا كير، الكاثوليكي المتدين والذي سيستقبله في القصر الرئاسي.

واصطف آلاف الأشخاص، بعضهم حاملين الأعلام والأغصان، على الطريق الذي يربط مطار جوبا بوسط المدينة، وفق مراسل فرانس برس.

وسيلقي خورخي بيرغوليو بعد الظهر أول كلمة له أمام السلطات والسلك الدبلوماسي.

والسبت، يلتقي البابا مسؤولين دينيين كاثوليك ونازحين وسيحتفل بصلاة مسكونية قبل أن يترأس قداسا الأحد.

وتأتي رحلته بعد زيارة استمرت أربعة أيام إلى جمهورية الكونغو التي تشهد مناطقها الشرقية هجمات مسلحة تشنها جماعات متمردة.

ويرافق البابا البالغ 86 عاما في زيارته لجوبا جاستن ويلبي رئيس أساقفة كانتربري الزعيم الروحي للكنيسة الانغليكانية وإيان غرينشيلدز المسؤول الأبرز في كنيسة اسكتلندا.

شارك القادة الروحيون الثلاثة شخصيا في عملية السلام مع أن مسؤولي جنوب السودان لم يستجيبوا بعد نداءات المصالحة فيما تتهم الأطراف المتواجهة بارتكاب جرائم حرب.

 

حشود في استقبال البابا في مطار جوبا، في 3 شباط/فبراير 2023 © سايمون ماينا / ا ف ب

وحضت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية الجمعة القادة الدينيين على الضغط على مسؤولي جنوب السودان “لوضع حد لأزمة حقوق الإنسان المستمرة في البلاد والإفلات من العقاب على نطاق واسع”.

يوم عطلة

وقالت هنا زكريا (20 عاما) التي جاءت مع عشرات الحجاج الذين ساروا تسعة أيام من بلدة رومبيك إلى جوبا قطعوا خلالها حوالى 400 كلم لوكالة فرانس برس “أنا بغاية الحماسة لرؤيته”.

رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسيكيدي يمشي قرب البابا فرنسيس الجالس على كرسي متحرك لدى مغادرة هذا الأخير من البلد في مطار في كينشاسا في الثالث من شباط/فبراير 2023 © أليكسيس اوغيه / ا ف ب

من ناحيته قال مالك أرول ديو طالب الطب البالغ 29 عاما إن “مجيء قداسته سيسجل في تاريخنا”.

في العام 2019، بعد عام على إبرام اتفاق السلام، استقبل البابا زعيمي البلاد في الفاتيكان. وفي بادرة طبعت النفوس، انحنى البابا فرنسيس لتقبيل اقدام الزعيمين اللذين يتوليان السلطة راهنا في إطار حكومة وحدة وطنية يشغل فيها كير منصب الرئيس ومشار منصب نائب الرئيس.

ورغم توقيع اتفاق سلام في 2018 تتواصل أعمال العنف تغذيها النخب السياسية. وتحل الكنيسة في هذا البلد محل السلطات في مناطق تفتقر إلى المرافق والخدمات الحكومية وحيث تعرض العاملون في المجال الانساني لهجمات لا بل للقتل.

ويأمل كثيرون أن تضع زيارته حدا للمواجهات. وقال روبرت مايكل، رجل أعمال يبلغ 36 عاما تحت إحدى اللوحات الإعلانية العديدة في جوبا المرحبة بالبابا “لقد عانينا كثيرا، والآن نريد تحقيق السلام”.

ونشر نحو خمسة آلاف شرطي وجندي إضافي في الشوارع على ما أعلن مسؤولو الأمن فيما أعتبر الجمعة يوم عطلة رسمية في البلاد.

قبل مغادرته جمهورية الكونغو الديموقراطية، ألقى البابا، الذي بدا متعبًا، خطابًا أخيرًا أمام أساقفة البلد، دعاهم فيه إلى عدم حصر أنفسهم في “العمل السياسي” والتركيز على الشعب، في بلد تعمل فيه الكنيسة تقليديًا كسلطة موازية بما يتجاوز دورها الرئيسي في التعليم أو الثقافة أو الصحة.

في كينشاسا عاصمة أكبر دولة كاثوليكية في القارة الإفريقية، ندد الحبر الأعظم مرارا بأعمال العنف الدامية في شرق البلاد داعيا المسؤولين إلى وضع حد للفساد والشباب إلى أن يكونوا “اطرافا فاعلين” في مستقبل البلاد.

وكانت رحلة البابا هذه مقررة أساسا في تموز/يوليو 2022 لكنها أرجئت بسبب أوجاعه في الركبة وقد تخللها حتى الآن دعوات مؤثرة إلى وضع حد “للفظائع الوحشية” في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية والفساد.

وهي الزيارة الخارجية الأربعون للبابا فرنسيس منذ وصوله إلى السدة البابوية العام 2013 والخامسة له في إفريقيا.

واشنطن ترحب بانسحاب القوات الإريترية من شمال إثيوبيا

واشنطن (أ ف ب) – رحب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بانسحاب القوات الإريترية من شمال إثيوبيا في اتصال هاتفي السبت مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد حسبما قال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس.

وقال بلينكن إن هذا يعتبر “تقدما كبيرا”، في إشارة منه إلى اتفاق السلام الموقع في تشرين الثاني/نوفمبر في جنوب إفريقيا بين أديس أبابا ومتمردي تيغراي. 

وعبر بلينكن عن “ترحيبه بهذا التطور” مشيرا إلى أنه “أساسي لضمان سلام دائم في شمال إثيوبيا” وحاضًّا على “السماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان الدوليين” وفق ما ذكر برايس.

ولم تدل إريتريا بأي تعليق رسمي في شأن انسحاب قواتها.

وجدد بلينكن التزام الولايات المتحدة دعم عملية السلام علما بأنها كانت شاركت في المحادثات في برتوريا

لكنه أثار أيضا مخاوف بشأن عدم الاستقرار في أوروميا، وهي منطقة أخرى في هذا البلد يتصاعد فيها صراع آخر.

بدأت المعارك في تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسل أحمد الجيش الفدرالي لتوقيف مسؤولي المنطقة بعدما اتهمهم بشن هجمات على قواعد عسكرية فدرالية.

وينصّ اتّفاق بريتوريا على أن تنسحب من تيغراي القوات الأجنبية وتلك غير التابعة للجيش الفدرالي “بالتزامن” مع نزع سلاح المتمرّدين.

ويؤكّد سكّان وعمّال إغاثة أنّ قوات تابعة لإقليم أمهرة وأخرى تابعة للجيش الإريتري آزرت القوات الفدرالية في هجومها على تيغراي وارتكبت في مدينة شير كما في أنحاء أخرى من الإقليم المتمرّد جرائم قتل واغتصاب وأعمال نهب.

وشكّل انسحاب الجيش الإريتري الذي كان دوره أساسيا في الحرب إلى جانب القوات الإثيوبية، مطلبا أساسيا للمتمردين كما للدول الغربية.

لكنّ اتفاق السلام الذي وقّع في بريتوريا لم يذكر الجيش الإريتري على وجه التحديد.

ونصّ اتّفاق بريتوريا خصوصا على نزع سلاح المتمرّدين وعودة السلطات الفدرالية إلى تيغراي وإعادة ربط الإقليم بالخارج بعد عزلة استمرت منذ منتصف 2021.

وتسبب النزاع بتهجير أكثر من مليوني إثيوبي وأغرق مئات الألوف في ظروف تقارب المجاعة حسب الأمم المتحدة.

بعد عامين من الانقطاع بسبب الحرب.. شبكة الاتصالات في إقليم تيغراي تعود للخدمة وسط دموع الفرحة والحزن

عادت شبكة الاتصالات في إقليم تيغراي الأثيوبي للخدمة بعد عامين من الانقطاع بسبب الحرب مع أديس أبابا لتعود مظاهر الفرحة وسط سكانه البالغ عددهم ستة ملايين شخص.

كانت الاتصالات في إقليم تيغراي الأثيوبي مقطوعة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2020 جراء الحرب التي مزقت الإقليم. لكن بعد التوصل إلى اتفاق سلام في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2022، عادت الهواتف لترن من جديد، ما جلب الفرح للسكان الذين أعادوا الاتصال بأحبائهم بعد معاناة من أحد أكثر الصراعات فتكا في العالم (بين 100 ألف و500 ألف شخص، حسب تقديرات دول غربية).

ومهّد وقف إطلاق النار لإعادة فتح الإقليم البالغ عدد سكانه ستة ملايين شخص ولرفع ما وصفته مجموعات الحماية الرقمية بأنه أطول قطع للإنترنت من قبل حكومة في العالم.

وكانت الاتصالات عادت لفترة وجيزة في أجزاء من إقليم تيغراي مطلع العام 2021، لكنها انقطعت مجددا في حزيران/يونيو 2021. ثم أُعيد تشغيل خطوط الاتصال الخاملة في كانون الأول/ديسمبر 2022، بعد شهر من التوصل إلى وقف لإطلاق النار في النزاع.

الشعور بالارتياح لم يدم طويلا

فعندما رن هاتف المصور بنيام يتبارك (30 عاما) ليلة عيد الميلاد، سمع صوتا لم يسمعه طيلة عامين مع اتصاله بابن عمه في مدينة أكسوم في 24 كانون الأول/ديسمبر، وكان اعتبره ميتا جراء النزاع.

وقال يتبارك: “كان أول رد فعل لي – الحمدلله أنك على قيد الحياة. لا أعرف كيف صمد خلال العامين الماضيين، لكني سعيد بأنه على قيد الحياة”.

غير أن الشعور بالارتياح لم يدم طويلا عند بنيام يتبارك، إذ تبين له، خلال الاتصال، أنه خسر قريبا له خلال الحرب وأن ابن عمه عاش في الخوف والجوع في أكسوم وفي مواجهة القوات الإريترية في الشوارع وأن عمه المريض كان عاجزا عن العثور على أدوية لمرض السكري.

وأُبلغت العائلة أيضا خلال الاتصال بأن عمة محبوبة جدا توفيت خلال أشهر انقطاع التواصل وبأن أحد أبناء العم مفقود ويُعتقد أنه توفي.

وقال بنيام من مكان إقامته في سياتل في الولايات المتحدة، “صُعقنا. بدأت عمتي بالبكاء. اثنان من أبناء عمي لزما الصمت (…) كنا نحاول أن نسيطر على أنفسنا، لكن عندما أغلقنا الخط، بدأنا جميعًا الصلاة بهدوء”.

حشود يصطفون أمام متاجر الهواتف لإعادة أرقامهم القديمة

في ميكيلي، عاصمة الإقليم، احتشد الناس في متاجر الهواتف لإعادة أرقامهم القديمة، حسبما قالت امرأة بالغة من العمر 29 عامًا سافرت إلى المدينة بعد استئناف الرحلات الجوية في 28 كانون الأول/ديسمبر.

دخول الصحافيين الأجانب إلى تيغراي لا يزال محظورا

بالحديث عن عمها، قالت مهاريت غيبرييسوس: “قتلوه أمام منزله”. وقيل لها إن جنودا إريتريين أعدموا سبعة من أقاربها قرب عدوة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر. وكان رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس قد قال أيضا إنه اُبلغ بمقتل عمه على أيدي جنود إريتريين في تيغراي.

ولا يزال دخول الصحافيين الأجانب إلى تيغراي محظورا، ووكالة فرانس برس عاجزة عن التحقق من صحة روايات القتل هذه بطريقة مستقلّة.

وفي حديث مع وكالة الأنباء الفرنسية، قالت شابة من تيغراي تبلغ 25 عامًا من العمر إنها كانت “عاجزة عن الكلام” حين اتصلت بها شقيقتها فجأة من مدينة شاير، التي تعرضت لقصف كثيف في تشرين الأول/أكتوبر، لتخبرها أن العائلة بأمان.

الكهرباء ستعود بالكامل إلى تيغراي خلال أسبوعين

بعد أكثر من شهرين من توقيع الأطراف المتحاربة على اتفاق سلام، لم تعد الخدمات بالكامل حتى في المدن الكبرى، مع انقطاع المكالمات بعد بضع دقائق أو عدم نجاحها على الإطلاق.

والثلاثاء، أعلنت الهيئة الرسمية المعنية بالاتصالات أن الكهرباء ستعود بالكامل إلى تيغراي خلال أسبوعين.

وقالت ناطقة باسم رئيس الوزراء آبي أحمد إن المنشآت الحيوية تم إصلاحها وإن خدمات الاتصالات عادت إلى 51 بلدة في تيغراي، لكنها لم تقدم جدولا زمنيا لاستئناف خدمات الاتصالات بشكل كامل.

فرانس24/ أ ف ب

اعتقال صحفيين تداولوا مقطع فيديو لرئيس جنوب السودان وهو يتبول على نفسه

نيروبي (رويترز) – قال الاتحاد الوطني للصحفيين في جنوب السودان يوم السبت إن ستة صحفيين اعتُقلوا بسبب تداولهم مقطع فيديو يظهر الرئيس سلفا كير وهو يتبول على نفسه فيما يبدو في مناسبة رسمية.

وأظهر مقطع الفيديو، الذي يرجع لشهر ديسمبر كانون الأول، بقعة داكنة على البنطال الرمادي للرئيس البالغ من العمر 71 عاما بينما كان واقفا أثناء تأدية النشيد الوطني خلال حفل افتتاح طريق جديد. ولم يبث التلفزيون المقطع مطلقا لكن تم تداوله لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد باتريك أويت رئيس اتحاد الصحفيين في جنوب السودان بأن السلطات اعتقلت الصحفيين، الذين يعملون في هيئة الإذاعة والتلفزيون في جنوب السودان التي تديرها الدولة، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال لرويترز “يُشتبه في أنهم يعلمون كيفية خروج مقطع الفيديو الخاص بالرئيس وهو يتبول على نفسه”.

ولم يرد وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي أو المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني ديفيد كوموري على طلبات للتعليق.

وكير رئيس جنوب السودان منذ استقلال البلاد في 2011. ونفى مسؤولون حكوميون مرارا الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بأن حالته الصحية ليست على ما يرام.

وأضاف أويت “نشعر بالقلق بسبب احتجاز المعتقلين لفترة تجاوزت ما نص عليه القانون”. ويسمح القانون للسلطات في جنوب السودان باعتقال المشتبه بهم لمدة 24 ساعة فقط قبل تقديمهم للمحاكمة.

وقال ممثل أفريقيا جنوب الصحراء لدى لجنة حماية الصحفيين موثوكي مومو إن الواقعة “تتطابق مع نمط أفراد الأمن الذين يلجأون للاعتقال التعسفي متى اعتبر المسؤولون التغطية (الإعلامية) غير مناسبة”.

السعودية تحباط محاولة تهريب 29 طنا من القات

الرياض (أ ف ب) – أعلنت السعودية الأربعاء ضبط 29,2 طنا من القات خلال الشهر الجاري كانت معدة للتهريب عبر حدودها الجنوبية من اليمن والشمالية من الأردن

والقات شجيرة منتشرة في شبه الجزيرة العربية خاصة في اليمن وشرق إفريقيا في إثيوبيا والصومال، وتأثيرها مماثل لتلك الموجودة في الأمفيتامينات عند مضغ أوراقها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدث الرسمي للمديرية العامة لحرس الحدود السعودي العقيد مسفر القريني قوله إنّ “الدوريات البرية لحرس الحدود في مناطق نجران وجازان وعسير (جنوب) وتبوك (شمال) أحبطت محاولات تهريب 29,2 طناً من نبات القات المخدر وطن و766 كلغ من مادة الحشيش المخدرة”.

وأوضح القريني أنّ قواته ضبطت هذه المواد المخدرة بين 3-24 كانون الأول/ديسمبر الجاري، مشيرا إلى ضبط 361 متهما من مهربيها بينهم 23 سعوديا و261 يمنيا و70 إثيوبيا.

وفي اليمن المتاخمة للحدود السعودية، يعد استهلاك نبتة القات أمرًا متوارثًا عبر الأجيال ويتمتع بشعبية بالغة لدى السكان. كما ينتشر تدخينه بل وزراعته سرا بين السكان في المدن السعودية المحاذية لليمن.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تفرز عملية مضغ القات “مواد كيميائية” توفر “نشوة معتدلة يقارنها البعض بالنشوة التي يوفّرها شرب القهوة القوية المفعول”.

وتعلن المملكة، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي، باستمرار ضبط شحنات كبيرة من الكبتاغون الذي تكافح السلطات محاولات تهريبه وتوزيعه منذ سنوات.

مباحثات بين السودان وجنوب السودان ناقشت قضايا الأمن والحدود

 (سونا)- استقبل رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت بجوبا اليوم الثلاثاء، نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو، في حضور المستشار توت قلواك.

وبحث اللقاء المغلق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في المجالات كافة، إلى جانب مناقشة القضايا الأمنية المشتركة، وملف الحدود والسلام في البلدين.

وأكد مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان توت قلواك، أن اللقاء كان مثمراً، بحث الملفات المشتركة المتعلقة بفتح المعابر، وتفعيل اللجان المشتركة، وتسهيل الحركة التجارية بين البلدين، مبيناً أن الفريق أول دقلو، أطلع الرئيس سلفاكير، على آخر التطورات المتعلقة بتنفيذ اتفاق السلام في السودان.

الى ذلك التأم اجتماع أخر برئاسة رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت وحضور توت قلواك مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان، ورئيس هيئة أركان الجيش سانتينو دينق وول، ومدير جهاز الأمن الداخلي الجنرال أكول كور، ورئيس جهاز الأمن الخارجي سايمون ين مكواج، ومدير الشرطة فيما ترأس الجانب السودان نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو وحضور مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية اللواء ركن محمد علي صبير، ورئيس دائرة الاستخبارات بقوات الدعم السريع اللواء ركن الخير عبد الله، وطاقم السفارة السودانية بجوبا.

 

وفد حكومي إثيوبي يزور تيغراي للمرة الأولى منذ حوالى سنتين

نيروبي (أ ف ب) – وصل وفد حكومي إثيوبي الإثنين إلى عاصمة تيغراي، في زيارة رسمية هي الأولى منذ أكثر من سنتين لهذه المنطقة التي تشهد تمردا تأتي في أعقاب إبرام اتفاق سلام في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

وتوجّه هذا الوفد الرفيع المستوى إلى ميكيلي “للإشراف على تطبيق البنود الرئيسية لاتفاق السلام” المبرم في بريتوريا في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر بين السلطات ومتمردي تيغراي، وفق ما جاء في بيان مقتضب صادر عن المكتب الإعلامي للحكومة.

ويضمّ في صفوفه مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي رضوان حسين وعدد من الوزراء، منهم وزير العدل جدعون تيموثيوس ووزيرة النقل والاتصالات داغماويت موغيس ووزير الصناعة ملاكو ألابل ورئيس مجلس النواب، فضلا عن مديري الخطوط الجوية الإثيوبية وشركة الاتصالات “إثيو تليكوم” مفسن تاسيوو وفريهيوت تاميرو.

وكان مسؤولو تيغراي في استقبالهم صباح الإثنين، ومن بينهم الناطق باسم السلطة المحلية غيتاتشو رضا، وفق صور نشرتها وسائل إعلام في تيغراي.

وتشكّل هذه الزيارة في نظر الحكومة “دليلا على أن اتفاق السلام هو في المسار الصحيح ويمضي قدما”.

أبرمت الحكومة الإثيوبية مع سلطات منطقة تيغراي المتمردة اتفاقا في بريتوريا (جنوب إفريقيا) في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر بهدف إنهاء حرب مزّقت طوال سنتين الشمال الإثيوبي، مسفرة عن مقتل عشرات الآلاف ومتسببة بأزمة إنسانية حادة في المنطقة.

وينصّ الاتفاق في جملة بنوده على أن تلقي القوّات المتمردة السلاح ويعود بسط السلطة الفدرالية في تيغراي ويعاد فتح معابر المنطقة المعزولة عن العالم منذ أكثر من سنة.

فظائع

بدأت المعارك في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أوفد رئيس الوزراء أبيي أحمد الجيش الفدرالي لتوقيف مسؤولي المنطقة الذين كانوا يتحدّون سلطته منذ أشهر والذين اتهمهم بشنّ هجمات على قواعد عسكرية فدرالية.

وحصيلة هذا النزاع الحافل بالفظائع الذي دار بجزء كبير منه بعيدا عن الأضواء غير معروفة. غير أن مركز “International Crisis Group” ومنظمة العفو الدولية يعتبرانه “من الأكثر فتكا في العالم”.

ومنذ إبرام الاتفاق، توقّفت المعارك وأعلن المتمرّدون عن “فكّ ارتباط” 65 % من المقاتلين بخطوط القتال.

غير أن السلطات المتمردة وسكان وعمال في المجال الإنساني استقت وكالة فرانس برس شهاداتهم اتّهموا جيش إريتريا، البلد المحاذي لمنطقة تيغراي من الشمال، وقوات الأمن وميليشيات من منطقة أمهرة الإثيوبية المحاذية لتيغراي من الجنوب بارتكاب فظائع في حقّ المدنيين، من نهب واغتصاب واختطاف وإعدام.

ووفّرت الجهتان الدعم للجيش الإثيوبي خلال النزاع لكنهما لم تكونا حاضرتين خلال المحادثات التي دارت في بريتوريا.

ويتعذّر التحقّق بدقّة من الوضع الميداني في تيغراي في ظلّ تقييد الوصول إلى المنطقة.

ومنذ إبرام الاتفاق، اجتمع ممثلو السلطات المتمردة والحكومة مرّات عدّة، منها مرتان في العاصمة الكينية نيروبي.

وخلال اللقاء الأخير الخميس، اتفقوا على آلية لمراقبة وقف إطلاق النار تسمح أيضا برفع شكاوى في حال ارتكاب انتهاكات في حقّ مدنيين.

دون المطلوب

وعلى الصعيد الإنساني، باتت المساعدات الإنسانية والطبية تصل شيئا فشيئا منذ إبرام الاتفاق لكنها تبقى دون المطلوب.

وتسبب النزاع بتهجير أكثر من مليوني إثيوبي وأغرق مئات الملايين في ظروف تقارب المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.

وأظهرت أرقام أممية أن الصراع الممتد على سنتين جعل أكثر من 13,6 مليون شخص يعوّل على المساعدة الإنسانية في شمال إثيوبيا (5,4 ملايين في تيغراي و7 ملايين في أمهرة و1,2 مليون في عفر).

وسجّلت المنطقة المحرومة من الكهرباء والاتصالات والخدمات منذ أكثر من سنة انفتاحا خجولا في الأسابيع الأخيرة.

وأعيد ربط ميكيلي بالشبكة الكهربائية الوطنية في 6 كانون الأول/ديسمبر وفي التاسع عشر من الشهر أعلن أكبر مصرف في البلد، وهو بنك إثيوبيا التجاري، استئناف عملياته المالية في بعض المدن.

27 مصابا في انهيار جزء من مدرج صالة حسن مصطفى بالقاهرة خلال مباراة لكرة السلة

أصيب 27 مشجعا مصريا بجروح بسبب انهيار جزء من مدرج بصالة الدكتور حسن مصطفى جنوب القاهرة خلال مباراة الاتحاد السكندري ضد الأهلي السبت، في الكأس السوبر المصرية لكرة السلة. وافتتحت صالة حسن مصطفى قبل عامين لاستضافة نهائيات كأس العالم التي نظمتها مصر مطلع عام 2021.

انهار السبت جزء من مدرج بصالة الدكتور حسن مصطفى بضاحية 6 أكتوبر جنوب العاصمة المصريةالقاهرة، ما تسبب في إصابة 27 مشجعا لنادي الاتحاد السكندري خلال مباراة فريقه ضد الأهلي السبت في الكأس السوبر المصرية في كرة السلة.

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن الحصر المبدئي يشير إلى “إصابة 27 مواطنا ما بين كسور ونزيف معظمها إصابات غير مهددة للحياة وتم نقل 18 منهم إلى مستشفى 6 أكتوبر المركزي، و9 مصابين إلى مستشفى الشيخ زايد التخصصي، وجاري المتابعة”.

وأكدت وزارة الصحة والسكان الدفع بـ21 سيارة إسعاف إلى موقع انهيار المدرج الرياضي بصالة الدكتور حسن مصطفى بمدينة السادس من أكتوبر.

واعلن مدير الصالة مصطفى هدهود في الوهلة الاولى في تصريحات تلفزيونية ان عدد الحالات المصابة وصل إلى 9 حتى الآن بينهم حالة خطرة

وقرر الاتحاد المصري للعبة إلغاء المباراة نظرا لتدافع رجال الاسعاف ورجال الأمن لنقل المصابين إلى المستشفيات.

وتوقفت المباراة في الربع الثالث وكانت النتيجة تشير إلى تقدم الاتحاد السكندري 67-45.

وفوجئ الحضور بسقوط السور الحديد وجزء من مدرج جماهير الاتحاد السكندري، وهرع رجال الأمن إلى مدرج الفريق السكندري لمحاولة إسعاف الجماهير، كما توافدت عربات الإسعاف.

واتخذ مسؤولو الاتحاد المصري للعبة قرار الإلغاء، حرصا على سلامة الجماهير واللاعبين، دون الإعلان عن موعد استكمال المباراة أو إعادتها بالكامل.

وأعلن المتحدث عن وزارة الشباب والرياضة محمد الشاذلي لبرنامج “على مسؤوليتي” على قناة صدي البلد أن سبب الإصابات هو “سقوط الستاند (المنصة) الحديدية الخاصة بكاميرات التصوير بسبب تدافع نحو 500 مشجع من جماهير الاتحاد كانوا متواجدين في المدرج”، مشيرا إلى أن “الإصابات حتى الان بسيطة والامور مستقرة”.

تحقيق

وافتتحت صالة حسن مصطفى قبل عامين لاستضافة نهائيات كأس العالم التي نظمتها مصر مطلع عام 2021.

وكلف وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي لجنة مُشكلة من مجموعة من قيادات الوزارة والاستشاريين الهندسيين وعدد من المستشارين القانونيين بالتوجه إلى الصالة المغطاة بمدينة السادس من أكتوبر لبحث ملابسات واقعة سقوط أحد الأسوار الفاصلة بمدرج الصالة. 

ووجه وزير الرياضة بمراجعة كافة تفاصيل الواقعة، والتعرف على الأسباب التي أدت إلى سقوط الفاصل الحديدي، واتخاذ جميع الإجراءات الواجبة، مع الاطمئنان على كافة الجماهير التي كانت متواجدة خلال المباراة، وتوفير كل ما يلزم من تدابير وإجراءات طبية للمصابين.

تنديد حقوقي بالأحكام “القاسية” التي اصدرها المغرب ضد المهاجرين الناجين من مأساة مليلية

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السبت انتقادات للأحكام الصادرة في المملكة من دون أدلة “مقنعة” بحق العديد من المهاجرين، في أعقاب محاولة أعداد كبيرة منهم دخول جيب مليلية الإسباني في حزيران/يونيو. وحُكم على عشرات المهاجرين بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين ونصف وثلاث سنوات في أعقاب هذه الأحداث

نددت منظمة غير حكومية مغربيةالسبت بالأحكام “الصارمة” الصادرة في المملكة من دون أدلة “مقنعة” بحق العديد من المهاجرين على خلفية محاولة عدد منهم منهم دخول جيب مليلية الإسباني الصيف الفائت.

وقالت العضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سعاد لزرق، السبت عند تقديم تقرير بشأن المحاكمة، إن “الأحكام كانت قاسية للغاية وظالمة وتدعم سياسات الهجرة في المغرب”.

في 24 حزيران/يونيو، حاول حوالي ألفي مهاجر غالبيتهم من السودان، الدخول بالقوة إلى مليلية، المنطقة غير الساحلية في الأراضي المغربية، عبر معبر الناظور الحدودي.

وخلفت هذه المحاولة، التي أدت إلى مواجهات بين المهاجرين والشرطة، 23 قتيلا وفقا للسلطات المغربية، و27 قتيلا وفق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وحُكم على عشرات المهاجرين بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين ونصف وثلاث سنوات في أعقاب هذه الأحداث.

وحوكم هؤلاء بتهم “الدخول غير القانوني إلى الأراضي المغربية” أو “العنف ضد أفراد إنفاذ القانون” أو “الحشد المسلح”، إضافة إلى تهم أخرى.

“أحكام قاسية للغاية”

وقال المحامي خالد عميزة خلال عرض القضية في الناظور، الذي نُقل عبر فيس بوك مباشرة، إن “محاضر الجلسات تحتوي على اعترافات أنكرها (المتهمون) طوال الإجراءات القضائية ورغم ذلك حُكم عليهم بأحكام قاسية للغاية”.

وأشار عميزة إلى اتهامات باستخدام العنف ضد قوات الأمن ونهب الممتلكات العامة، موضحا أن “قوات الأمن التي تمت مقابلتها لم تحدد أن هذا الشخص ضرب أو أن شخصا آخر كسر”.

وتعد الخسائر البشرية لهذه المأساة، التي أثارت سخطا شديدا في المغرب وخارجه، الأعنف خلال إحدى المحاولات الكثيرة التي قام بها المهاجرون لدخول مليلية وجيب سبتة الإسباني المجاور، وهما يشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية.

حفتر يعلن عن “فرصة أخيرة” لإجراء انتخابات في ليبيا

بنغازي (رويترز) – نقلت قناة ليبيا الحدث يوم السبت عن خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) إعلانه عن “فرصة أخيرة” لرسم خارطة طريق وإجراء انتخابات، وذلك بعد مرور عام على موافقة الفصائل المتناحرة على إجراء الاقتراع.

ويعتقد الكثيرون في ليبيا أن قادتهم السياسيين غير راغبين في إيجاد مخرج من المأزق السياسي المستمر لأن الانتخابات قد تبعدهم جميعا عن السلطة.

ونقلت قناة ليبيا الحدث عن حفتر قوله “القيادة العامة (للجيش الوطني الليبي) تعلن عن فرصة أخيرة ترسم من خلالها خارطة طريق تشمل إجراء الانتخابات”.

وكان يخاطب الليبيين في بنغازي، ثاني أكبر مدينة في البلاد ومقر قواته، في الذكرى الحادية والسبعين للاستقلال.

وبعد وقف إطلاق النار في عام 2020، اتفق الطرفان المتنافسان في الشرق والغرب على إجراء انتخابات في 24 ديسمبر كانون الأول 2021، وشكلوا حكومة وحدة وطنية جديدة كان من المفترض أن تعيد توحيد المؤسسات الوطنية المنقسمة. لكن العملية انهارت.

ولم تشهد ليبيا سوى القليل من السلام منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي وأدت إلى الانقسام في عام 2014 بين الفصائل الشرقية والغربية المتناحرة.

وشن حفتر حربا على فصائل في الغرب بعد 2014، بما في ذلك هجوم استمر 14 شهرا للسيطرة على طرابلس والذي صدته القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا.

وحث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا عبد الله باثيلي في بيان القادة الليبيين على الاتفاق على حل قائم على تسوية وطنية وتجنب الإجراءات التصعيدية التي من شأنها تهديد استقرار ليبيا ووحدتها الهشين بالفعل.

الأمم المتحدة: العنف في جنوب السودان يقتل 166 مدنيا ويشرد أكثر من 20 ألفا

جوبا (رويترز) – قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يوم الأربعاء إن أعمال عنف وقعت في ولاية أعالي النيل بجنوب السودان حصدت أرواح 166 مدنيا وشردت أكثر من 20 ألفا منذ أغسطس آب وسط تصاعد الاشتباكات بين الجماعات المسلحة.

وينتشر العنف في أجزاء من جنوب السودان، حيث غالبا ما تؤدي الاشتباكات الناجمة عن نزاعات على مناطق الرعي والمياه والأراضي الزراعية والموارد الأخرى إلى سقوط قتلى.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأسبوع الماضي إن الصراع امتداد لقتال اندلع في أغسطس آب في قرية بولاية أعالي النيل وانتشر منذ ذلك الحين في أجزاء أخرى من الولاية ومناطق في ولايتي جونقلي والوحدة.

وأشار تورك في بيان “عمليات القتل هذه، إضافة إلى تقارير عن أعمال عنف على أساس الجنس وعمليات خطف وتدمير ممتلكات ونهبها، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ويجب أن تتوقف”.

وقال لول رواي كوانج المتحدث باسم جيش جنوب السودان إن العنف بدأ ينحسر منذ أن نشر الجيش قواته في المنطقة، مما أجبر المقاتلين من المجتمعات المتناحرة على التراجع. ولم يتمكن من تحديد عدد الجنود الذين تم إرسالهم.

وأضاف كوانج “إنها مجرد مسألة وقت قبل أن تتم السيطرة على الوضع”.

وحذر تورك من أن إراقة الدماء قد تمتد إلى خارج المنطقة ما لم تتحرك السلطات المحلية وقادة المجتمع بسرعة لتهدئة التوتر بين الجماعات المسلحة.

وقال “من المهم أن تجري حكومة جنوب السودان تحقيقا سريعا ومستفيضا ونزيها في أعمال العنف وأن تحاسب جميع المسؤولين عنها وفقا للقانون الدولي”.

وقالت سيوبان مولالي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص في بيان إن العنف المستمر في جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان في 2011، يساهم في زيادة عمليات الخطف وبيع الأطفال.

وأضافت “لا يزال العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما في ذلك الاتجار بالبشر، مصدر قلق خطيرا”.

 

القاهرة تطلب مساعدة واشنطن للتوصّل لاتفاق حول سد النهضة الإثيوبي

واشنطن (أ ف ب) – طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء من الولايات المتّحدة المساعدة في الضغط على إثيوبيا للتوصّل إلى اتّفاق بشأن سدّ النهضة، المشروع الكهرمائي الضخم الذي ترى فيه القاهرة تهديداً “وجودياً”.

وفي خضمّ زيارته لواشنطن لحضور القمة الأميركية-الإفريقية، أثار السيسي ملف سد النهضة الإثيوبي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وقال السيسي للوزير الأميركي “هذه مسألة حيوية ووجودية للغاية بالنسبة لنا. ونشكر الولايات المتحدة على دعمها واهتمامها”.

وأضاف أنّ “التوصّل إلى اتفاق ملزم قانوناً يمكن أن يحقّق شيئًا جيدًا وفقًا للمعايير والأعراف الدولية. ولا نطلب أيّ شيء آخر غير ذلك”.

وتابع “نحتاج إلى دعمكم في هذا الشأن”

ويمثّل السدّ المقام على النيل والذي تبلغ قيمته 4,2 مليار دولار وسيكون الأكبر في إفريقيا، مصدر توتر شديد بين إثيوبيا ومصر وكذلك السودان.

وتخشى مصر التي تعتمد على النهر في 97 في المئة من مياه الري والشرب، أن يقلّل السدّ من إمداداتها المائية الشحيحة أصلاً.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد قد وعد بمواصلة المحادثات بشأن السدّ، لكنّه مضى قدماً في خطة ملء وتشغيل أول التوربينات.

وسعت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الحليف المقرب لقائد الجيش المصري الذي أصبح رئيساً للبلاد، للوساطة والتوصل إلى حلّ وقطعت المساعدات عن إثيوبيا بعدما اتّهمت أديس أبابا بعدم التعامل بحسن نية في هذا الملف.

وواجه ترامب انتقادات حين ألمح إلى أنّ مصر يمكن أن تهاجم السدّ، وهو احتمال رفضته القاهرة علنًا.

أما إدارة الرئيس جو بايدن فهي تتبع نهجاً يرتكز أكثر على الدبلوماسية ولا يربط المساعدات بهذه القضية.

لكنّ علاقات إدارة بايدن توترت مع إثيوبيا بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوقية في الحرب ضد المتمردين في منطقة تيغراي والتي توقفت بعد إبرام اتفاق سلام الشهر الماضي.

واتّخذ بايدن عند تولّيه منصبه مسافة من السيسي بسبب مخاوف تتعلق بسجّل القاهرة الحقوقي، لكنّه رحّب بالدور الذي أدّاه نظيره المصري في التوسّط لوقف إطلاق النار العام الماضي في قطاع غزة واستضافة مصر قمّة الأمم المتحدة للمناخ الشهر الماضي.

السلطات السعودية تقر غرامة مليون ريال والسجن عامين للتعدين العشوائي

السعودية
أقرت السلطات السعودية الحبس لمدة عامين وغرامة تصل إلى مليون ريال، لمن يقوم باستغلال المعادن دون رخصة رسمية من الدولة.

ووفق بيان نشرته وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أكدت أن استغلال الرواسب

المعدنية دون رخصة جريمة، عقوبتها السجن عامين وغرامة مليون ريال.

 

وكشف البيان أن مرسوما ملكيا، قد دخل حيز التنفيذ، يقضي بـ “إضافة مادة جديدة لنظام الاستثمار التعديني تتضمن عقوبات تصل إلى السجن لمدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من يقوم باستغلال الرواسب لغرض بيعها، أو من يقوم بأعمال الحفر لغرض البحث عن المعادن من فئة (أ) أو استغلالها

وقالت إن تطبيق تلك
العقوبات سيكون “على مرتكبي هذه الجرائم وكل من اشترك بطريق الاتفاق أو التحريض أو المساعدة في ارتكاب أي من الجرائم المذكورة بالعقوبة المقررة”.

وأشارت إلى أن من ستتم إدانته في مثل تلك الجرائم سيكون ملزما “برد الأموال محل الجريمة أو رد قيمتها أو أي عائد ترتب من هذا المال”.

وعن المعادن التي يقصدها قرار العقوبة أوضح بيان الوزارة السعودية أنها تتضمن “الرمل العادي، ومواد البحص، ومواد الردميات والجرانيت والخامات الصناعية كافة، والذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص وخام الحديد، والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والخامات التي تحتاج إلى عمليات متقدمة وتركيز على النحو المصنف في اللوائح”.

وأكد البيان على أن “المادة تنص على جواز مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة في حال العودة لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها”.

ولفتت الوزارة إلى أن تطبيق تلك العقوبة يستهدف “الحد من ظاهرة الاستغلال العشوائي للرواسب المعدنية في السعودية، والمحافظة على البيئة وضمان تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المعدنية”.

المحامون في تشاد يحتجون على محاكمة جماعية لمتظاهرين ويعلنون الإضراب خلالها

قال المحامون في تشاد الإثنين إنهم سيباشرون إضرابا اعتبارا من الثلاثاء وطوال فترة المحاكمة الجماعية التي يخضع لها 401 شخصا تم اعتقالهم خلال وبعد تحرك احتجاجي ضد السلطة والذي قمعته بعنف دام في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. هذا، وكانت قد أدانت المعارضة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، فضلا عن جزء من المجتمع الدولي الاستخدام المفرط للعنف “ضد المدنيين”.

قرر المحامون التشاديون توقيف جميع أنشطتهم ابتداء من الثلاثاء للاحتجاج على محاكمة جماعية لـ 401 شخصا اعتقلوا أثناء وبعد احتجاجات ضد السلطة والتي قمعتها في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد لقي في ذلك اليوم حوالي خمسين شخصا من المتظاهرين الشبّان، غالبيتهم العظمى بالرصاص، لا سيما في نجامينا وأنحاء أخرى عندما فتحت الشرطة النار لمنع أي محاولة للتظاهر.

وكانت المعارضة قد دعت للتظاهر احتجاجا على تمديد ولاية الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو الذي نصبه العسكريون رئيسا للدولة في 20 نيسان/أبريل 2021 بعد إعلان وفاة والده الرئيس إدريس ديبي إتنو الذي لقي حتفه على الجبهة على يد متمردين بعدما حكم تشاد بقبضة من حديد مدى 30 عاما.

من جهتها، كانت السلطات قد أقرت باعتقال 601 شخصا، بينهم 83 قاصرا، في نجامينا وحدها، وأشارت إلى أنهم نُقلوا إلى سجن كورو تورو ذي الحراسة المشددة والواقع وسط الصحراء على بعد سفر أكثر من يومين بالسيارة، وفي غياب محاميهم.

هذا، ومن المقرر أن تباشر السلطات محاكمة 401 منهم الثلاثاء داخل السجن، بتهمة “الإخلال بالنظام العام” وارتكاب “أعمال عنف”.

وكانت اعترضت نقابة المحامين في تشاد “المعنية (…) بالعدالة المستقلة والنزيهة (…)” في بيان على “استهزاء بالعدالة”، ونددت بـ “خطف” المعتقلين و”ترحيلهم” إلى كورو تورو في غياب محامين للدفاع عنهم.

كما أعلنت النقابة أن المحامين “يرفضون قطعيا المرافعة أمام محكمة خارج اختصاصها الإقليمي” منددين بـ “انتهاك للقواعد الإجرائية”.

وجاء في البيان أيضا أنهم “قرروا وقف جميع الأنشطة” على مستوى البلاد طوال مدة المحاكمة. مشيرين إلى عدم شرعية “عمليات الخطف” هذه، ومطالبين بالإفراج عن جميع من لا زالوا محتجزين وبـ “إعادتهم إلى عائلاتهم”.

من جانبه، اتهم الرئيس الانتقالي محمد ديبي المتظاهرين بإثارة “تمرد” و”محاولة انقلاب”.

بينما أدانت المعارضة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية، فضلا عن جزء من المجتمع الدولي لا سيما الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، الاستخدام المفرط للعنف “ضد المدنيين” في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.