وزعمت المعارضة أن نتائج الاستفتاء “ملفقة بالكامل” وتتناقض مع الواقع، مضيفة أن التشاديين “في الغالب” قاطعوا الاستفتاء الذي أُجري في 17 ديسمبر الجاري.
الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن هجوم على سفينة حاويات في البحر الأحمر

دبي (رويترز) – أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران مسؤوليتها عن هجوم صاروخي يوم الثلاثاء على سفينة حاويات في البحر الأحمر، وعن محاولة مهاجمة إسرائيل بطائرات مسيرة.
وقالت شركة البحر المتوسط للشحن (إم.إس.سي) إن “جميع أفراد الطاقم بخير، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات” بعد الهجوم على سفينة الحاويات يونايتد التي كانت في طريقها من السعودية إلى باكستان.
وأضافت أن السفينة أبلغت سفينة حربية قريبة تابعة للتحالف بأنها تعرضت لهجوم وأنها قامت بمناورات للمراوغة.
وقالت إسرائيل بشكل منفصل إن الطيران الإسرائيلي اعترض هدفا جويا معاديا في منطقة البحر الأحمر.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في خطاب بثه التلفزيون إن الجماعة استهدفت السفينة، التي وصفها بأنها السفينة التجارية إم.إس.سي يونايتد، “بعد رفض طاقمها (الاستجابة)… لنداءات ورسائل تحذيرية نارية متكررة”.
وأضاف أن الجماعة نفذت كذلك هجمات بطائرات مسيرة على مدينة إيلات بجنوب إسرائيل “ومناطق أخرى في فلسطين المحتلة”، دون أن يذكر ما إن كانت أصابت أيا من تلك الأهداف.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن طائرات مقاتلة ومدمرة بحرية وأصولا أمريكية أخرى أسقطت في البحر الأحمر 12 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية مضادة للسفن وصاروخي كروز أطلقها الحوثيون. وأضافت عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس أن السفن لم تتعرض لأي أضرار كما لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وتهاجم جماعة الحوثي المدعومة من إيران سفنا تجارية منذ أكتوبر تشرين الأول في حملة تقول إنها للتضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة الذي تواصل إسرائيل شن الهجمات عليه.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق إن أنباء وردت عن وقوع انفجارات في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن يوم الثلاثاء عقب رصد طائرات مسيرة وصواريخ في حادثين منفصلين.
وفي كلا الحادثين، تم الإبلاغ عن أن السفينة وطاقمها بخير.
جاء ذلك بعد أسبوع من إعلان الولايات المتحدة مبادرة أمنية بحرية متعددة الجنسيات في البحر الأحمر ردا على هجمات يشنها الحوثيون اليمنيون على السفن.
وأوقفت عدة خطوط شحن عملياتها عبر البحر الأحمر بسبب الهجمات، وحولت الرحلات بدلا من ذلك إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
وتعهد الحوثيون بمواصلة هجماتهم حتى توقف إسرائيل الحرب وهددوا بمهاجمة السفن الحربية الأمريكية إذا تم استهداف الجماعة المسلحة نفسها.
مصر والأردن: أمن الملاحة في البحر الأحمر جزء لا يتجزأ من أمننا القومي
تشاد: إقرار دستور جديد يدعمه المجلس العسكري وترفضه المعارضة
في خطوة تقول السلطات العسكرية إنها ستمهد الطريق أمام إجراء انتخابات وعودة المدنيين إلى السلطة، أقر التشاديون الأحد من خلال استفتاء دستورا جديدا، تنفيذا لما كان المجلس العسكري قد وعد قبل عامين ونصف عام ثم تأجل حتى نهاية 2024. وكان جزء كبير من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرا أنه يهدف إلى التحضير لانتخاب الرئيس الانتقالي الحالي الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو، وإدامة “سلالة” والده في السلطة، بعدما كان قد وصل إلى الحكم قبل 33 عاما عبر انقلاب.

رغم دعوات واسعة للمقاطعة، قالت السلطات في تشاد إن المواطنين وافقوا على دستور جديد يخشى منتقدوه أن يساعد على تعزيز سلطة رئيس المجلس العسكري محمد إدريس ديبي.
وقالت اللجنة الحكومية المنظمة لعملية التصويت الأحد إن الاستفتاء الذي أجري هذا الشهر وافق عليه 86 بالمئة من الناخبين. وأضافت أن نسبة المشاركة بلغت نحو 64 بالمئة.
وفي مقابل ميل جزء من المعارضة الذي ينادي برفض الدستور، إلى الفدرالية، يؤكد المعسكر المؤيد للدستور الجديد أن مركزية الدولة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة، بينما تعمق الفدرالية “الانفصالية” و”الفوضى”.
ووصفت السلطات العسكرية في تشاد التصويت بأنه نقطة انطلاق حيوية لإجراء انتخابات العام المقبل، وهي عودة طال انتظارها إلى الحكم الديمقراطي بعد أن استولت السلطات العسكرية على الحكم في 2021 عندما قُتل الرئيس السابق إدريس ديبي في ساحة المعركة خلال صراع مع متمردين.
وسيحافظ الدستور الجديد على وحدة الدولة في تشاد، بينما دعا بعض معارضي الاستفتاء إلى إنشاء دولة اتحادية قائلين إنها ستساعد في دعم التنمية.
ودعت جماعات معارضة إلى مقاطعة التصويت قائلة إن المجلس العسكري يسيطر بشدة على عملية الاستفتاء.
ووعد ديبي في بادئ الأمر بمرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا لإجراء انتخابات بعد مقتل والده، لكن الحكومة اعتمدت العام الماضي قرارات أخرت الانتخابات حتى 2024 وستسمح له بالترشح للرئاسة في الانتخابات.
فرانس24/ رويترز
تشاد: إقرار دستور جديد يدعمه المجلس العسكري وترفضه المعارضة
في خطوة تقول السلطات العسكرية إنها ستمهد الطريق أمام إجراء انتخابات وعودة المدنيين إلى السلطة، أقر التشاديون الأحد من خلال استفتاء دستورا جديدا، تنفيذا لما كان المجلس العسكري قد وعد قبل عامين ونصف عام ثم تأجل حتى نهاية 2024. وكان جزء كبير من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرا أنه يهدف إلى التحضير لانتخاب الرئيس الانتقالي الحالي الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو، وإدامة “سلالة” والده في السلطة، بعدما كان قد وصل إلى الحكم قبل 33 عاما عبر انقلاب.

رغم دعوات واسعة للمقاطعة، قالت السلطات في تشاد إن المواطنين وافقوا على دستور جديد يخشى منتقدوه أن يساعد على تعزيز سلطة رئيس المجلس العسكري محمد إدريس ديبي.
وقالت اللجنة الحكومية المنظمة لعملية التصويت الأحد إن الاستفتاء الذي أجري هذا الشهر وافق عليه 86 بالمئة من الناخبين. وأضافت أن نسبة المشاركة بلغت نحو 64 بالمئة.
وفي مقابل ميل جزء من المعارضة الذي ينادي برفض الدستور، إلى الفدرالية، يؤكد المعسكر المؤيد للدستور الجديد أن مركزية الدولة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة، بينما تعمق الفدرالية “الانفصالية” و”الفوضى”.
ووصفت السلطات العسكرية في تشاد التصويت بأنه نقطة انطلاق حيوية لإجراء انتخابات العام المقبل، وهي عودة طال انتظارها إلى الحكم الديمقراطي بعد أن استولت السلطات العسكرية على الحكم في 2021 عندما قُتل الرئيس السابق إدريس ديبي في ساحة المعركة خلال صراع مع متمردين.
وسيحافظ الدستور الجديد على وحدة الدولة في تشاد، بينما دعا بعض معارضي الاستفتاء إلى إنشاء دولة اتحادية قائلين إنها ستساعد في دعم التنمية.
ودعت جماعات معارضة إلى مقاطعة التصويت قائلة إن المجلس العسكري يسيطر بشدة على عملية الاستفتاء.
ووعد ديبي في بادئ الأمر بمرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا لإجراء انتخابات بعد مقتل والده، لكن الحكومة اعتمدت العام الماضي قرارات أخرت الانتخابات حتى 2024 وستسمح له بالترشح للرئاسة في الانتخابات.
فرانس24/ رويترز
إسبانيا لن تشارك في التحالف العسكري في البحر الأحمر
مدريد (أ ف ب) – أعلنت إسبانيا أنّها لن تشارك في التحالف الدولي لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر في مواجهة هجمات المتمرّدين الحوثيين في اليمن، ولكنّها لن تعارض مشاركة الدول الأوروبية الأخرى في إطار مهمّة محدّدة.

وبعد عدّة أيام من التأخير، أوضحت الحكومة اليسارية الإسبانية في بيان لوزارة الدفاع نُشر مساء السبت، أنّها تعارض توسيع مهمّة أتالانت الأوروبية التي تكافح القرصنة في المحيط الهندي منذ العام 2008.
وأشارت الوزارة إلى أنّ استئناف أعمال القرصنة مؤخراً في المنطقة “يتطلّب أقصى قدر من الاستثمار” في هذه المهمّة. كما شدّدت على أنّ “طبيعة وأهداف مهمّة أتالانت (…) لا علاقة لها بما نهدف إلى تحقيقه في البحر الأحمر”.
ومن هذا المنطلق، اعتبرت حكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز أنّه “لا غنى عن” إنشاء مهمة جديدة ومحدّدة مخصّصة لحماية حركة الملاحة البحرية التجارية في البحر الأحمر.
وأكدت الوزارة أنّ هذه البعثة الخاصّة بجب أن يكون لها “نطاق عملها، ووسائلها وأهدافها الخاصة التي تحدّدها الهيئات المختصّة في الاتحاد الأوروبي”، مضيفة أنّ “إسبانيا لا تعارض بأيّ حال من الأحوال إنشاء هذه البعثة”.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة ردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس الأحد، أنّ إسبانيا “لن تشارك” في العملية الحالية. ولم توضح الوزارة أسباب هذا الرفض، الذي أُعلن بعد وقت قصير من مكالمة هاتفية الجمعة بين الرئيس الأميركي جو بايدن وسانشيز.
وأكد البيت الأبيض في بيان أنّ المحادثة ركّزت بشكل خاص على “إدانة الهجمات الحالية التي يشنّها الحوثيون ضد السفن التجارية في البحر الأحمر”، وهو موضوع لم تذكره الحكومة الإسبانية عندما تطرّقت إلى هذه المكالمة الهاتفية.
“أقصى درجات الحذر”
من جهته، قال نائب وزير الخارجية في حكومة المتمرّدين الحوثيين حسين العزي عبر منصة “إكس”، “نقدّر عالياً امتناع إسبانيا عن الانجرار خلف الأكاذيب الأميركية والبريطانية في موضوع الملاحة البحرية”.
وأفادت الصحف الإسبانية الأحد، بأنّ رفض مدريد المشاركة في هذه المهمة التي تقودها الولايات المتحدة ربما يرجع إلى أسباب سياسية داخلية.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أنّ على سانشيز أن يتعامل داخل الائتلاف الحكومي مع تحالف “سومر” (تجمع) اليساري الراديكالي المعادي للسياسة الخارجية الأميركية.
وفي مقابلة إذاعية الخميس، اعتبرت زعيمة هذا الحزب يولاندا دياز، وهي أيضاً نائبة رئيس الحكومة، سرعة الدول الغربية في التحرك لحماية التجارة البحرية الدولية “نفاقاً كبيراً”، مضيفة أنّ الأمر يتناقض مع عجزها عن حماية السكان المدنيين في غزة من القصف الإسرائيلي.
وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أعلن الإثنين في واشنطن عن إنشاء هذا التحالف العسكري في البحر الأحمر باسم “حارس الازدهار” وبقيادة الولايات المتحدة.
وأشار أوستن إلى أنّ عشر دول ستشارك في هذا التحالف، من بينها إسبانيا. غير أنّ موقع “إل كوفيدنسيال” وصحيفة “إل بايس”، أشارا إلى أنّ هذا الإعلان أثار استياء الحكومة الإسبانية التي لم تتم استشارتها مسبقاً.
وفي السياق، حذرت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية بيلار أليغريا من أنّ مدريد لن تشارك “أبداً في عملية (بطريقة) أحادية الجانب”، وستمارس “أقصى درجات الحذر”.
ويشكل إنشاء هذا التحالف مصدر توتر إضافي في العلاقات بين مدريد وواشنطن التي اهتزت مؤخراً بسبب قضية تجسّس. وقامت إسبانيا بطرد جاسوسين أميركيين كانا قد اخترقا أجهزة الاستخبارات الإسبانية من خلال تجنيد اثنين من عملاء مركز الاستخبارات الوطني.
مع ذلك، أكدت وزارة الدفاع في بيانها أنّ “إسبانيا كانت وستبقى دائماً حليفاً جاداً وموثوقاً” للمهمات العسكرية للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة، “كما يثبت ثلاثة آلاف رجل وامرأة من القوات المسلّحة الإسبانية” يشاركون في بعثات سلام حاليا.
واشنطن تصعّد لهجتها حيال إيران وتتهمها ب”الضلوع الوثيق” في الهجمات ضد السفن في البحر الأحمر
واشنطن (أ ف ب) – اتهمت الولايات المتحدة الجمعة إيران بالضلوع الوثيق في الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون من اليمن على سفن تجارية تعبر البحر الأحمر، مصعّدة من لهجتها حيال الجمهورية الإسلامية في الوقت الذي تدرس فيه اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تشمل استخداما محتملا للقوة.

ونشر البيت الأبيض معلومات استخباراتية أميركية في ظل مواصلة الحوثيين المرتبطين بإيران هجماتهم على السفن “نصرة للشعب الفلسطيني” وسط الحرب المحتدمة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.
وقال البيت الأبيض إن طهران زودت الحوثيين بطائرات مسيّرة وصواريخ بالإضافة إلى معلومات استخباراتية تكتيكية.
وصرّحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون في بيان “نعلم أن إيران ضالعة بشدة في التخطيط للعمليات ضد سفن تجارية في البحر الأحمر”.
وأضافت “ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن إيران تحاول ثني الحوثيين عن هذا السلوك المتهور”.
وشن الحوثيون الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية بما في ذلك العاصمة صنعاء، أكثر من 100 هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت 10 سفن تجارية، وفقا للبنتاغون.
ومع تعطل حركة المرور التجارية في البحر الأحمر، أعلنت الولايات المتحدة مؤخرا عن تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات تضم أكثر من 20 دولة لحماية السفن.
وفي استعراض للقوة، دخلت حاملة الطائرات الأميركية “يو اس اس دوايت دي أيزنهاور” خليج عدن، مع ورود سلسلة من التقارير الإعلامية التي تفيد بأن إدارة الرئيس جو بايدن تدرس توجيه ضربات عسكرية في حال استمرت الهجمات ضد السفن.
وكان زعيم المتمردين في اليمن عبد الملك الحوثي قد هدد بعد إعلان واشنطن تشكيل تحالف باستهداف “المصالح” الأميركية في حال هاجمت الولايات المتحدة بلاده.
– مسيّرات وصواريخ وأنظمة مراقبة –
وقال البيت الأبيض إن الأجهزة الأميركية توصلت عبر تحليل بصري إلى خصائص متطابقة تقريبا بين الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز KAS-04 وتلك التي أطلقها الحوثيون، بالإضافة إلى خصائص متماثلة بين الصواريخ الإيرانية وصواريخ الحوثيين.
وأضاف البيت الأبيض أن الحوثيين يعتمدون أيضا على أنظمة مراقبة توفرها إيران في البحر.
وأكدت واتسون أن “الدعم الإيراني للحوثيين قوي ويشمل تسليم معدات عسكرية متطورة ومساعدة استخباراتية ومساعدات مالية وتدريب”، وأن طهران قامت بـ”تفويض القرارات العملياتية إلى الحوثيين”.
وعلى الرغم من النتائج التي قدمها البيت الأبيض، كانت هناك شكوك بين بعض صناع القرار في الولايات المتحدة ودول حليفة حول ما إذا كان الحوثيون يتصرفون بناء على تعليمات من إيران.
وأشار دبلوماسي من دولة حليفة لواشنطن يتابع ما يجري في المنطقة إلى أن حزب الله اللبناني الذي تربطه علاقات أوثق مع إيران كان بالمقارنة مضبوطا في وجه التحذيرات الأميركية واستعراض الولايات المتحدة لقوتها البحرية في شرق المتوسط.
وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم كشف هويته “من بين وكلاء إيران في المنطقة، يملك الحوثيون أضعف رابط مع طهران. ومن الصعب أن نرى كيف تخدم الهجمات مصالحهم أو مصالح إيران”.
وحافظت إدارة بايدن في البداية على لهجة هادئة حيال هجمات الحوثيين، ويرجع ذلك جزئيا إلى رغبتها في الحفاظ على السلام الهش في اليمن.
وحافظ الحوثيون والحكومة المدعومة من السعودية على الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة منذ نيسان/ابريل 2022، ما أدى إلى وقف حرب مدمرة تسببت في أزمة إنسانية في اليمن الذي بات معظم سكانه يعتمدون على المساعدات.
وفي بحث نُشر حديثا، قال مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن الحوثيين يتشاركون عقلية “البارانويا” التي يتمتع بها رجال الدين الحاكمون في إيران.
وكتب أن على الولايات المتحدة أن تفكر في الحوثيين كنوع من كوريا الشمالية، “لاعب منعزل وعدواني ومسلح جيدا ومعاد للولايات المتحدة ويتمركز في موقع جغرافي رئيسي”.
وتدعم القيادة الدينية في إيران علنا حركة حماس التي هاجم مسلحوها اسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ما أدى إلى مقتل نحو 1140 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى الحصيلة الإسرائيلية.
وقال مسؤولون أميركيون إنه ليس لديهم أي دليل على أن طهران كانت على علم مسبق بالهجوم أو خططت له بشكل مباشر.
وتعهدت إسرائيل بتدمير حماس، وخلفت عملياتها العسكرية في غزة حتى الآن 20057 قتيلا، معظمهم من النساء والأطفال، وأكثر من 50 ألف جريح، وفق أحدث حصيلة صادرة عن السلطات في القطاع الذي تحكمه حماس
وزير الخارجية المصري: الدول المطلة على البحر الأحمر تتحمل مسؤولية لحماية حرية الملاحة

دبي (رويترز) – قال وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الخميس إن الدول المطلة على البحر الأحمر تتحمل مسؤولية لحمايته.
وأضاف شكري في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون بالقاهرة أن مصر تواصل التعاون مع العديد من شركائها لتوفير الظروف المناسبة لحرية الملاحة في البحر الأحمر.
إثيوبيا ومصر تتبادلان الاتهام بإفشال المفاوضات بشأن سد النهضة
اديس ابابا (أ ف ب) – تبادلت إثيوبيا ومصر الاتهام بإفشال المفاوضات الثلاثية مع السودان بشأن السد الضخم الذي بنته أديس أبابا على نهر النيل، غداة انتهاء جولة المباحثات الرابعة إلى طريق مسدود.
ويمثل “سد النهضة الكبير” الذي تناهز تكلفته 3,5 مليار يورو، محور توترات إقليمية منذ أن بدأت إثيوبيا تشييده عام 2011.
وترى مصر والسودان أن المشروع يشكل تهديدا لإمدادات المياه لهما، وطلبتا مرارا من أديس أبابا التوقف عن ملء السد حتى يتم التوصل إلى اتفاق حول كيفية عمله.
لكن إثيوبيا تواصل عمليات التعبئة، وجرت أحدث عملية في 10 أيلول/سبتمبر.
وكانت السلسلة الرابعة من المفاوضات عقدت في الفترة من 17 إلى 19 كانون الأول/ديسمبر في العاصمة الإثيوبية “ولم يسفر عن أي نتيجة نظرا لاستمرار ذات المواقف الإثيوبية الرافضة عبر السنوات الماضية للأخذ بأي من الحلول الفنية والقانونية الوسط التي من شأنها تأمين مصالح الدول الثلاث”، وفق ما جاء الثلاثاء في بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية.
وأضافت الوزارة المصرية “بات واضحا عزم الجانب الإثيوبي على الاستمرار في استغلال الغطاء التفاوضي لتكريس الأمر الواقع على الأرض”.
وأكدت القاهرة أنها “تراقب عن كثب عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وأن مصر تحتفظ بحقها المكفول بموجب المواثيق الدولية للدفاع عن أمنها المائي والقومي في حال تعرضه للضرر”.
ردّت الخارجية الإثيوبية قائلة في بيان إنها “بذلت جهودا وتعاونت بشكل نشط مع دولتي المصب لحل نقاط الخلاف الرئيسية والتوصل إلى اتفاق ودي”، متهمة مصر بأنها “تتبنى عقلية من الحقبة الاستعمارية وتضع العراقيل أمام جهود التقارب”.
وقالت أديس أبابا أيضا إنها مستعدة “للتوصل إلى تسوية ودية وتفاوضية تلبي مصالح الدول الثلاث وتتطلع إلى استئناف المفاوضات”.
وفشلت المفاوضات السابقة بشأن ملء وتشغيل السد حتى الآن في التوصل إلى اتفاق.
ويعتبر السد الكهرومائي الضخم (طوله 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترا) حيويا بالنسبة لأديس أبابا، لأنه سينتج عند الانتهاء من تشغيله أكثر من خمسة آلاف ميغاوات من شأنها مضاعفة إنتاج الكهرباء التي لا تتوفر حاليا سوى لنصف السكان البالغ عددهم 120 مليون نسمة.
وتعتبره مصر تهديدا وجوديا، إذ تعتمد على النيل في 97% من احتياجاتها المائية.
وتقلب في السنوات الأخيرة موقف السودان الذي يعيش حاليا حربا أهلية.
مصر تعلن انتهاء مسار التفاوض مع إثيوبيا حول سد “النهضة” وتؤكد حقها في الدفاع عن أمنها المائي
أعلنت مصر، مساء الثلاثاء، انتهاء الاجتماع الرابع والأخير من مسار مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا والسودان دون تحقيق أي نتيجة، متهمة أديس أبابا برفض أي حلول وسط، ومشددة على الاحتفاظ بحق الدفاع عن أمنها المائي.
وهذا المسار تم إطلاقه في إطار توافق بين دولتي مصب نهر النيل (مصر والسودان) وإثيوبيا على الإسراع بالانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد (المقام على النيل الأزرق) خلال أربعة أشهر.
وقالت وزارة الري، في بيان، إن “الاجتماع (في أديس أبابا) لم يسفر عن أية نتيجة نظرا لاستمرار ذات المواقف الإثيوبية الرافضة عبر السنوات الماضية للأخذ بأي من الحلول الفنية والقانونية الوسط التي من شأنها تأمين مصالح الدول الثلاث، وتمادي إثيوبيا في النكوص عما تم التوصل له من تفاهمات ملبية لمصالحها المعلنة”.
وأضافت: “كما بات واضحا، عزم الجانب الإثيوبي على الاستمرار في استغلال الغطاء التفاوضي لتكريس الأمر الواقع على الأرض، والتفاوض بغرض استخلاص صك موافقة من دولتي المصب على التحكم الإثيوبي المطلق في النيل الأزرق (الرافد الرئيس لنهر النيل)، بمعزل عن القانون الدولي”.
الوزارة تابعت أنه “على ضوء هذه المواقف الإثيوبية تكون المسارات التفاوضية قد انتهت. وتؤكد مصر أنها سوف تراقب عن كثب عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وتحتفظ بحقها المكفول بموجب المواثيق الدولية للدفاع عن أمنها المائي والقومي في حاله تعرضه للضرر”.
وحتى الساعة 17:00 “ت.غ”، لم يصدر تعقيب إثيوبي ولا إفادة سودانية بشأن المفاوضات المتعثرة التي بدأت قبل نحو عقد من الزمن وشهدت فترات توقف.
وجاءت الجولات الأربع الأخيرة بعد تجميد للمفاوضات استمر أكثر من عامين، وتحديدا منذ أبريل/ نيسان 2021؛ إثر فشل مبادرة للاتحاد الإفريقي في تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث.
وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد، ولاسيما في أوقات الجفاف؛ لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل.
وتقول إثيوبيا إن السد ضروري لأغراض التنمية، خاصة من خلال توليد الكهرباء، وتشدد على أنها لا تستهدف الإضرار بأي طرف آخر.
وفي 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد نجاح مرحلة رابعة من ملء خزان السد بالمياه، وهو ما اعتبرته القاهرة “انتهاك جديد من أديس أبابا وعبء على المفاوضات”.
(الاناضول)
تشاد: استفتاء على دستور جديد لحل الأزمة السياسية وسط دعوات للمقاطعة
وسط دعوات واسعة للمقاطعة، يصوت المواطنون التشاديون الأحد في استفتاء على دستور جديد يهدف للعودة إلى النظام الدستوري وحل الأزمة السياسية التي تعيشها خامس أكبر دولة في القارة الأفريقية. وفي مقابل ميل جزء من المعارضة الذي ينادي برفض الدستور، إلى الفدرالية، يؤكد المعسكر المؤيد للدستور الجديد أن مركزية الدولة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة، بينما تعمق الفدرالية “الانفصالية” و”الفوضى”.
لافتة كتب عليها “أنا أقرر، تشاد تتقدم” للجنة الوطنية المكلفة بتنظيم الاستفتاء، في العاصمة نجامينا. 13 كانون الأول/ديسمبر 2023. © أ ف بفي خطوة من المفترض أن تمهد الطريق أمام إجراء انتخابات وعودة المدنيين إلى السلطة، بدأ التشاديون التصويت الأحد في استفتاء على دستور جديد، تنفيذا لما كان المجلس العسكري قد وعد قبل عامين ونصف عام غير أنه تأجل حتى نهاية 2024.
ودعا جزء كبير من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرا أنه يهدف إلى التحضير لانتخاب الرئيس الانتقالي الحالي الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو، وإدامة “سلالة” والده في السلطة، بعدما كان قد وصل إلى الحكم قبل 33 عاما عبر انقلاب.
مع ذلك، تبدو الموافقة على الدستور الجديد الأكثر ترجيحا بعدما قادت السلطات العسكرية حملة استخدمت فيها الكثير من الأموال وتمكنت من خلالها من إضعاف المقاطعة. كما نال الدستور الجديد دعم أحد المعارضين الرئيسيين وهو سوكسيه ماسرا الذي دعا إلى التصويت بـ”نعم”، في مواجهة معارضة منقسمة تعاني القمع منذ أكثر من عام.
في نجامينا، تغطي الملصقات الجدران، مع عبارة “نعم” للدستور بهدف “دولة موحدة ولا مركزية”. ويعتبر البعض أن هذه الدولة لن تختلف كثيرا عن تلك التي ألغتها المؤسسة العسكرية في العام 2021 بعدما كرست نظاما يكون فيه رئيس الدولة مركز السلطة.
من جهة أخرى، يميل جزء من المعارضة الذي ينادي برفض الدستور، إلى الفدرالية. غير أن المعسكر المؤيد للدستور الجديد يؤكد أن مركزية الدولة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الوحدة، بينما تعمق الفدرالية “الانفصالية” و”الفوضى”.
ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية غير النهائية في 24 كانون الأول/ديسمبر، على أن تصدق عليها المحكمة العليا في 28 منه.
دعوات للمقاطعة
من جهتها، دعت أحزاب ومنظمات المجتمع المدني الرئيسية والمناهضة للمجلس العسكري إلى المقاطعة، آملة في أن تؤدي نسبة المشاركة المنخفضة إلى نزع الشرعية عن الجنرال محمد إدريس إيتنو الذي يتهمونه بإدامة “سلالة ديبي”.
وقال ماكس لوالنغار منسق إحدى منصات المعارضة وهي “واكيت تاما” لوكالة الأنباء الفرنسية من بلد المنفى الذي يرفض ذكر اسمه، إن هذا الاستفتاء “يهدف إلى إضفاء الشرعية البحتة والبسيطة على السلالة التي يرغبون في فرضها علينا”.
في 20 نيسان/أبريل 2021، عين الجيش محمد ديبي إيتنو على رأس مجلس عسكري مكوّن من 15 ضابطا، بعد وفاة والده إدريس ديبي إيتنو الذي قُتل على يد متمردين وهو في طريقه إلى الجبهة.
وحكم هذا الأخير الدولة الواقعة في وسط أفريقيا، والتي تعد ثاني أقل البلدان نموا في العالم وفقا للأمم المتحدة، بقبضة من حديد لأكثر من 30 عاما.
ووعد الجنرال الشاب بإجراء انتخابات بعد فترة انتقالية مدتها 18 شهرا، كما تعهد أمام الاتحاد الأفريقي بعدم الترشح. لكن مع انقضاء هذه الفترة، مدد نظامه المرحلة الانتقالية لمدة عامين وأَذن له بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها أواخر 2024.
انتقادات للوضع الحقوقي
في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2022 الذي صادف ذكرى مرور 18 شهرا على بدء الفترة الانتقالية، قتل شبان ومراهقون برصاص الشرطة والجيش في نجامينا، وفقا للمعارضة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية. وراوحت تقديرات عدد القتلى مئة شخص في حدها الأدنى، وزهاء 300 بحدها الأقصى.
وكان هؤلاء يتظاهرون سلميا ضد التمديد لمدة عامين لحكم ديبي إيتنو.
كذلك، سجن أكثر من ألف شخص قبل أن يتم العفو عنهم، لكن العشرات تعرضوا للتعذيب أو فقدوا، وفقا للمنظمات غير الحكومية والمعارضة.
منذ “الخميس الأسود”، مُنعت التظاهرات بشكل قاطع وفر العديد من زعماء المعارضة من تشاد بعد مطاردتهم.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تشرين الأول/أكتوبر “لكي تكون هناك أي شرعية، يجب أن تشعر أحزاب المعارضة وناشطوها بالحرية في الاجتماع وتنظيم الحملات. وإلا فإن الاستفتاء قد ينظر إليه على أنه وسيلة لتحويل الفترة الانتقالية الحكومية إلى حكومة دائمة”.
هجمات الحوثيين على السفن في باب المندب الاستراتيجي على البحر الأحمر…هل تشعل حرباً جديدة؟
منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، هاجم الحوثيون المتحالفون مع إيران عشرات السفن المتجهة نحو إسرائيل أو التي لها صلة بالدولة العبرية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ونفّذوا هجماتهم على سفنٍ تجارية وأخرى حربية بطائرات مسيّرة استهدفت آخرها فرقاطة فرنسية، واعتداءعلى سفينة تجارية بمروحية في نوفمبر/ تشرين الثاني، وإطلاق صواريخ على ناقلة نفط نروجية في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2023.
يراقب المجتمع الدولي البحر الأحمر عن كثب منذ سنوات، فهذا ” الطريق البحري السريع” الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي والذي تمر فيه 20 ألف سفينة تقريبا كل عام، هو منطقة جيوسياسية وتجارية رئيسية. ويعتبر مضيق باب المندب طريقاً رئيسياً يفصل شبه الجزيرة العربية عن إفريقيا، تمرّ عبره حوالي 40 بالمئة من التجارة الدولية وفق أرقام رسمية.
وحذّر باحثون من أن الضربات الحوثية التي نُفذت حتى الآن في باب المندب لم تثر ردود فعل واسعة النطاق ولكن الأمور قد تخرج عن نطاق السيطرة، والوضع دقيق وخطر في هذه المنطقة الاستراتيجية عالمياً.
وفي آخر حادثة في مضيق باب المندب، أفادت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري يوم الأربعاء في 13 ديسمبر/ كانون الأول أن زورقا سريعا يستقله مسلحون اقترب من سفينتين كانتا تبحران قبالة ساحل ميناء الحديدة في البحر الأحمر باليمن. وجرى تبادل لإطلاق النار على بعد 55 ميلاً بحرياً قبالة الحديدة بعدما اقترب الزورق من ناقلة بضائع ترفع علم مالطا على بُعد 52 ميلا بحريا قبالة سواحل الحديدة وبدأ بإطلاق النار على مسافة 300 متر.
وتم التواصل مع الناقلة من قبل جهة تدعي أنها البحرية اليمنية والتي طلبت من السفينة تغيير مسارها لكن سفينة حربية تابعة “للتحالف” نصحت السفينة بالاستمرار في طريقها.
واستهدف الحوثيون يوم الثلاثاء في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني بصاروخ سفينة كانت ترفع علم النروج في البحر الأحمر ومتجهة إلى إسرائيل.
وأشارت القيادة المركزية الأميركية أنها لبّت نداء استغاثة من السفينة ستريندا، وهي ناقلة مواد كيميائية، أصيبت أثناء مرورها في باب المندب بصاروخ كروز مضادّ للسفن، وأبلغت عن وقوع أضرار تسبّبت في نشوب حريق على متنها لكن لم تسجّل أي إصابات.
استهداف ناقلة في البحر الأحمر بالزوارق السريعة والصواريخ
دبي (رويترز) – قالت مصادر بحرية امس الأربعاء إن مسلحين في زورق سريع أطلقوا النار على ناقلة في البحر الأحمر قبالة ساحل اليمن واستهدفوها بالصواريخ وذلك في أحدث واقعة تهدد الممر الملاحي بعدما حذرت قوات الحوثي اليمنية السفن من السفر إلى إسرائيل.
وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري ومصادر أخرى إن الزورق السريع اقترب أيضا من سفينة ثانية كانت تبحر في نفس المنطقة لكنها لم تتعرض لهجوم.
وفي حادث منفصل، قال مسؤول دفاعي أمريكي في واشنطن إن المدمرة ماسون التابعة للبحرية الأمريكية أسقطت يوم الأربعاء طائرة مسيرة تابعة للحوثيين قادمة من اليمن وكانت متجهة صوب المدمرة أثناء تقصيها لتقارير بشأن هجوم على سفينة تجارية.
وقال المسؤول إن الحوثيين هاجموا السفينة التجارية أردمور إنكاونتر بزوارق ثم أطلقوا صاروخين لم يصيبا السفينة. ولم تبلغ السفينة عن أي اضرار أو إصابات وواصلت طريقها.
وأكدت شركة أردمور للشحن المالكة والمشغلة للناقلة أردمور إنكاونتر أن السفينة تعرضت لهجوم أثناء مرورها بالبحر الأحمر.
وقالت الشركة في بيان “لم يصعد أحد على متن السفينة وجميع أفراد الطاقم بخير. لا تزال السفينة تعمل بكامل طاقتها دون فقدان أي بضائع أو حدوث أضرار على متنها، وتعتبر خارج نطاق الخطر المباشر” مضيفة أن السفينة “تلقت مساعدة عسكرية خلال الهجوم”.
وتسعى جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران لدعم حليفتها الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حرب غزة من خلال إطلاق صواريخ على إسرائيل وتهديد الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي المجاور لليمن عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الواقعة الأخيرة في ممر الشحن المزدحم قبالة سواحل اليمن.
وقال جاكوب لارسن، رئيس قسم السلامة والأمن في منظمة بيمكو للشحن البحري لرويترز “يواصل الحوثيون الهجمات على النقل البحري الدولي مستهدفين بالأخص السفن التي ترتبط في رأيهم بمصالح أو مواطنين إسرائيليين. وتبقى التداعيات الأمنية على الشحن الدولي مهمة ومقلقة للغاية… ولحسن الحظ لم يٌقتل أي بحار حتى الآن”.
وقالت إسرائيل إن على المجتمع الدولي حماية مسارات الشحن العالمية.
وقالت أمبري إن ناقلة كيماويات ترفع علم جزر مارشال أبلغت عن “تبادل لإطلاق النار” مع زورق سريع على بعد 55 ميلا بحريا قبالة الحديدة، مضيفة أن الزورق اقترب من الناقلة وبدأ في إطلاق النار وأن الناقلة كانت مستهدفة من قبل ثلاثة صواريخ.
وقالت أمبري “لوح فريق الأمن المسلح على متن السفينة بالأسلحة، وأثناء قيامهم بذلك، فتح ركاب القارب السريع النار على مسافة 300 إلى 400 متر”.
وأضافت “صد فريق الأمن المسلح الهجوم بالرد على إطلاق النار. كما تبادل القارب السريع إطلاق النار وانسحب”.
وقال مصدر أمني، طلب عدم نشر اسمه، إن صاروخين أطلقا أحدهما أسقطته بطارية مضادة للصواريخ والثاني سقط في البحر.
وذكرت أمبري أنه تم التواصل مع الناقلة من قبل جهة تدعي أنها البحرية اليمنية وطلبت من السفينة تغيير مسارها لكن سفينة حربية تابعة “للتحالف” نصحت السفينة بالاستمرار على مسارها الحالي.
وتعمل قوات التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية في المنطقة لضمان سلامة سفن الشحن التجارية. وتضم الفرقة قوات بحرية من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى.
وقالت أمبري أيضا إن الزورق السريع اقترب من ناقلة بضائع تحمل علم مالطا.
وتستهدف قوات الحوثي، التي تتخذ من صنعاء مقرا، السفن التي تزعم أنها مملوكة لرجال أعمال أو شركات إسرائيلية أو السفن المتجهة إلى إسرائيل وتعرقل مرورها عبر مضيق باب المندب.
وحذر مسؤول كبير في جماعة الحوثي يوم الثلاثاء سفن الشحن في البحر الأحمر من تجنب التوجه نحو إسرائيل بعد أن قال إنها أصابت ناقلة نرويجية بصاروخ في وقت سابق يوم الثلاثاء.
وبشكل منفصل، أبلغت منظمة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن خمسة أو ستة زوارق صغيرة، مزودة بمدافع رشاشة في مقدماتها، تتبعت سفينة في بحر العرب لمدة 90 دقيقة على بعد حوالي 90 ميلا بحريا قبالة مدينة الدقم الساحلية العمانية وأضافت أنها غادرت فيما بعد.
ونصحت المنظمة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
هيئة بريطانية تحذر السفن في البحر الأحمر من طائرة مسيرة مشبوهة
جهاز الأمن بجوبا يغلق صحيفة ناطقة بالعربية
راديو تمازج- أغلقت سلطات جنوب السودان صحيفة الوطن اليومية الناطقة باللغة العربية، بعد أن نشرت بيانا يتعلق بالحرب الإسرائيلية الفلسطينية، بحسب تصريح رئيس تحريرها اليوم “الاثنين”.
ولم يصدر تعليق بيان رسمي من الحكومة، ولم يتضح مدة إغلاق الصحيفة المحلية.
وقال مايكل كريستوفر، رئيس تحرير صحيفة الوطن لراديو تمازج “اليوم”، إن مسؤولي الأمن استدعوا رئيس التحرير بسبب بيان نشروه في 11 أكتوبر وأمروا بإغلاق الصحيفة يوم “الجمعة” الماضي.
وقال إن البيان الذي نشره في 11 أكتوبر، أرسله وزير الشباب والرياضة “السابق”، ألبينو بول، وأن مضمونه مدفوع الأجر للنشر، ونشروا البيان على الصفحة الأولى للصحيفة كمحتوى مدعوم.
وتابع: “البيان يحتوي على رسالة تعزية من رئيس الجمهورية إلى رئيس وزراء دولة إسرائيل بنجامين نتنياهو
إلى الأشخاص الذين فقدوا في هجوم حماس، وكان هناك أيضا بيان مماثل من وزارة الخارجية”.
وقال: “كمؤسسة إعلامية، نشرنا البيانين توا لأنهما جاءا من مؤسسات عامة، لذلك لم نكن نعلم أن هناك وجهات نظر مختلفة حول هذه القضية”.
وناشد كريستوفر، الحكومة على اتخاذ إجراءات سريعة لضمان حرية الصحافة وبيئة إعلامية مفتوحة في الفترة التي تسبق انتخابات 2024.
وقال: “أدعو الحكومة أو الأمن الوطني إلى تحويل كل ما يتعلق بالمؤسسات الإعلامية والصحفيين إلى سلطة الإعلام، حالياً نحن متأثرون بالإغلاق لأننا كنا نوزع 2000 نسخة يومياً، وكانت لدينا التزامات بنشر بعض الإعلانات ولكن الآن أصبح الأمر تحدياً بعد إغلاق الصحيفة”.
وأشار إلى أنهم تقدموا بشكوى إلى سلطة الإعلام، “الهيئة المكلفة بتنظيم الممارسات الصحفية في البلاد”.
وأعربت جمعية تطوير الإعلام في جنوب السودان، عن قلقها إزاء إغلاق صحيفة الوطن اليومية، ودعت السلطات إلى إعادة فتح الصحيفة.
ووصفت “أمديس” في بيان الجمعة”، إغلاق الصحيفة بأنه يضر بالفضاء الإعلامي خاصة في وقت تعد فيه التعددية الإعلامية والوصول إلى المعلومات أمرا بالغ الأهمية.
ويتابع: “بينما تتجه الأمة نحو عمليات ديمقراطية مهمة حيث يكون دور وسائل الإعلام حاسما، تناشد سلطة الإعلام، السلطات المعنية لإعادة النظر في قرارها وحل القضية من خلال الحوار والسماح للصحيفة بالعمل ومواصلة النشر”.
كما دعت السلطات إلى النظر في تحويل القضايا المتعلقة بالإعلام إلى سلطة الإعلام باعتبارها هيئة مخولة قانونا بمعالجة شكاوى وسائل الإعلام.
ويشكو الصحفيون في جنوب السودان عن العرقلة والمضايقة المتكررة من قبل السلطات.
واعترفت حكومة جنوب السودان في أكتوبر، بفرض رقابة على وسائل الإعلام وإزالة المقالات التي اعتبرتها تحرض على الكراهية بعد أن كشف تحقيق تدعمه الأمم المتحدة عن قيود متكررة على حرية الصحافة في أحدث دولة في العالم.
وقال وزير الإعلام مايكل مكوي، إن الرقابة الحكومية هي “إجراء وقائي” لأن السماح بطباعة بعض المقالات من شأنه “أن يسبب انعدام الأمن، ويفضلون حذفها”.
إغلاق صحيفة الوطن قد يزيد مخاوف الجماعات الحقوقية بشأن الحريات الإعلامية في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لإجراء أول انتخابات لها بعد الاستقلال.
إثيوبيا تستبعد حدوث توافق تام في الجولة الجديدة من محادثات سد النهضة
هجمات تستهدف سفنا في البحر الأحمر ومدمرة أميركية تسقط مسيّرات
صنعاء (أ ف ب) – أعلنت واشنطن أنّ مدمّرة أميركيّة أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة خلال تقديمها الأحد الدعم لسفن تجاريّة في البحر الأحمر استهدفتها هجمات من اليمن، مندّدةً بـ”تهديد مباشر” للأمن البحري.

وكان المتمرّدون الحوثيّون الموالون لإيران في اليمن أعلنوا في وقت سابق الأحد أنّهم نفّذوا “عمليّة استهداف لسفينتَيْن إسرائيليّتَيْن في باب المندب”، الممرّ البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، موضحين أنّ ذلك أتى على خلفيّة الحرب في غزّة.
وقالت القيادة المركزيّة الأميركيّة “سنتكوم” في بيان “وقعت اليوم (الأحد) 4 هجمات على 3 سفن تجاريّة تبحر بشكل منفصل في المياه الدوليّة جنوب البحر الأحمر”.
وأضاف البيان أنّ “المدمّرة يو إس إس كارني من فئة آرلي بيرك استجابت لنداءات استغاثة من السفن وقدّمت لها المساعدة” وأسقطت ثلاث طائرات مسيّرة كانت متّجهة إلى المدمّرة خلال النهار.
ورصدت المدمّرة كارني صاروخًا أُطلِق من منطقة يسيطر عليها الحوثيّون في اليمن وسقط قرب سفينة “يونيتي إكسبلورر” التي ترفع علم جزر البهاماس. وقد أبلغت السفينة لاحقًا عن إصابتها بأضرار طفيفة جرّاء صاروخ آخر أطلِق من منطقة يسيطر عليها المتمرّدون الحوثيّون.
كذلك، أبلغت سفينة الشحن “نمبر 9” التي ترفع علم بنما عن وقوع أضرار مادّية بسبب صاروخ أطلِق من اليمن، في حين أفادت سفينة “صوفي 2” التي ترفع أيضا علم بنما عن إصابتها أيضا لكن لم تقع أيّ خسائر بشريّة بين أفراد طاقمها.
وقالت القيادة المركزيّة الأميركيّة إنّ الهجمات “تمثّل تهديدًا مباشرًا للتجارة الدوليّة والأمن البحري”.
وأضافت “لدينا أيضًا كلّ الأسباب للاعتقاد بأنّ هذه الهجمات التي رغم شنّها من جانب الحوثيّين من اليمن، إلا أنّه جرى تمويلها بالكامل من إيران. وستدرس الولايات المتحدة كلّ الردود المناسبة بالتنسيق الكامل مع حلفائها وشركائها الدوليّين”.
-هجمات-
وفي بيان نشر عبر وسائل التواصل، قال الحوثيّون من جهتهم إنّهم نفّذوا “عمليّة استهداف لسفينتَيْن إسرائيليّتَيْن في باب المندب”، مشيرين إلى “استهداف السفينة الأولى بصاروخ بحري والثانية بطائرة مسيّرة بحريّة”.
وأوضح الحوثيّون أنّ السفينتين هما “يونِتي إكسبلورر” و”نمبر ناين”، مشدّدين على أنّ الهجوم أتى بعد “رفض السفينتين الرسائل التحذيرية من القوّات البحريّة اليمنيّة”.
وأكّد الحوثيّون أنّ قواتهم “مستمرّة في منع السفن الإسرائيليّة من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي، حتّى يتوقّف العدوان الإسرائيليّ على إخواننا الصامدين في قطاع غزّة”.
في وقت سابق الأحد، أعلنت شركة “أمبري” للأمن البحري أنّ سفينة شحن بريطانيّة تعرّضت لقصف صاروخي أثناء عبورها البحر الأحمر.
ونقلت الشركة عن تقارير أنّ “ناقلة بضائع بريطانيّة ترفع علم جزر بهاماس تعرّضت لهجوم صاروخي أثناء عبورها البحر الأحمر، على بُعد نحو 34,5 كيلومترًا” من الساحل الغربي لليمن.
وأضافت الشركة “أُصيبت ناقلة البضائع بصاروخ وانسحب الطاقم إلى بدن السفينة”.
ووفقا لـ”أمبري”، فإنّ ملكيّة وإدارة السفينة التي تعرّضت للهجوم مرتبطتان بالمدعو دان ديفيد أونغار، وهو مواطن بريطاني مدرج كمقيم إسرائيلي في دليل الأعمال الرئيسي في المملكة المتحدة.
من جهتها، قالت وكالة السلامة البحرية في المملكة المتحدة (يو كيه إم تي أوه) إنّها تلقّت تقريرًا بشأن نشاط طائرة مسيّرة “بما في ذلك انفجار محتمل (…) بالقرب من باب المندب، وآتية من اتّجاه اليمن”. ونصحت السفن في المنطقة “بتوخّي الحذر”.
وكان الحوثيّون هدّدوا باستهداف السفن الإسرائيليّة في البحر الأحمر، الشريان الاستراتيجي الواقع بين شمال شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربيّة، قبل أن يوسّعوا الأسبوع الماضي نطاق تهديداتهم لتشمل السفن التابعة لحلفاء إسرائيل أثناء عبورها مضيق باب المندب.
ويطلّ الساحل اليمني على مضيق باب المندب، وهو ممرّ ضيّق بين اليمن وجيبوتي عند أقصى جنوب البحر الأحمر. ويعدّ أحد أكثر الممرّات البحريّة ازدحامًا في العالم، إذ يعبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
ويشنّ الحوثيّون ضربات بواسطة مسيّرات وصواريخ يستهدفون فيها إسرائيل منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على أراضي الدولة العبرية وأوقع نحو 1200 قتيل حسب السلطات الإسرائيليّة.
وتعهّدت إسرائيل “القضاء” على حماس، وشنّت قصفا مكثّفًا على قطاع غزّة وبدأت بعمليّات برّية اعتبارًا من 27 تشرين الأول/أكتوبر. وأدّى القصف إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص معظمهم مدنيّون وبينهم أكثر من ستة آلاف طفل، حسب حركة حماس.
وكان وزراء خارجيّة دول مجموعة السبع دعوا الأربعاء المتمرّدين الحوثيّين إلى “التوقّف فورًا” عن تهديد النقل البحري والإفراج عن طاقم سفينة شحن استولوا عليها في البحر الأحمر قبل عشرة أيّام.
الحوثيون في اليمن يتبنون الهجوم على سفينتين في البحر الأحمر
صنعاء (أ ف ب) – أعلن المتمردون الحوثيون الموالون لإيران في اليمن الأحد أنهم هاجموا سفينتين قبالة السواحل اليمنية، موضحين أن استهداف السفينتين “الإسرائيليتين” أتى على خلفية الحرب في غزة.

وقال مسؤول أميركي في مجال الدفاع لوكالة فرانس برس إن واشنطن “اطلعت على تقارير” بشأن هجمات في البحر الأحمر فيما قالت شركة متخصصة بالأمن البحري في وقت سابق أن سفينة بريطانية الملكية أصيبت بصاروخ.
وفي بيان نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال الحوثيون المدعومون من إيران أنهم نفّذوا “عملية استهداف لسفينتين إسرائيليتين في باب المندب” الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، مشيرين إلى “استهداف السفينة الأولى بصاروخ بحري والسفينة الثانية بطائرة مسيرة بحرية”.
وأوضح الحوثيون أن السفينتين هما “يونِتي إكسبلورر” و”نمبر ناين” مشددين على أن الهجوم أتى بعد “رفض السفينتين الرسائل التحذيريةَ من القوات البحرية اليمنية”.
وأكد الحوثيون أن قواتهم “مستمرة في منع السفن الإسرائيلية من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي حتى يتوقف العدوان الإسرائيليّ على إخواننا الصامدين في قطاع غزة”.
وقال مسؤول أميركي في مجال الدفاع طالبا عدم الكشف عن اسمه “اطلعنا على تقارير بشأن الهجمات على (سفينة البحرية الأميركية) يو اس اس كارني وسفن تجارية في البحر الأحمر وسننشر معلومات ما ان تتوافر”.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت شركة “أمبري” للأمن البحري أن سفينة شحن بريطانية قد تكون تعرضت لقصف صاروخي أثناء عبورها البحر الأحمر فيما أشارت وكالة أخرى الى نشاط مسيّرة محتمل في المنطقة.
وقالت الشركة نقلا عن تقارير “تعرضت ناقلة بضائع بريطانية ترفع علم جزر بهاماس لهجوم صاروخي أثناء عبورها البحر الأحمر، على بعد نحو 34,5 كيلومتر” من الساحل الغربي لليمن.
وأضافت الشركة “أُصيبت ناقلة البضائع بصاروخ وانسحب الطاقم إلى بدن السفينة”.
من جهتها، قالت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إنها تلقت تقريرًا بشأن نشاط مسيّرة “بما في ذلك انفجار محتمل (…) بالقرب من باب المندب وآتية من اتجاه اليمن”.
وكان الحوثيون هدّدوا باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، الشريان الاستراتيجي الواقع بين شمال شرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، قبل أن يوسّعوا الأسبوع الماضي نطاق تهديداتهم لتشمل السفن التابعة لحلفاء إسرائيل أثناء عبورها مضيق باب المندب.
ويطلّ الساحل اليمني على مضيق باب المندب، وهو ممرّ ضيّق بين اليمن وجيبوتي عند أقصى جنوب البحر الأحمر. ويعدّ أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، اذ يعبره حوالى خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
ويشنّ الحوثيون ضربات بواسطة مسيّرات وصواريخ يستهدفون فيها إسرائيل منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على أراضي الدولة العبرية وأوقع نحو 1200 قتيل بحسب السلطات الإسرائيلية.
وتعهدت إسرائيل “القضاء” على حماس، وشنّت قصفا مكثفا على قطاع غزة وبدأت بعمليات برية اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر. وأدى القصف الى مقتل أكثر من 15 ألف شخص معظمهم من المدنيين وبينهم أكثر من ستة آلاف طفل، بحسب حماس.
وكان وزراء خارجية دول مجموعة السبع دعوا الأربعاء المتمرّدين الحوثيّين إلى “التوقّف فوراً” عن تهديد النقل البحري والإفراج عن طاقم سفينة شحن استولوا عليها في البحر الأحمر قبل عشرة أيام.
قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان

قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، إنها تشعر بالقلق إزاء عدم تلبية احتياجات الأمن الإنساني لمواطني جنوب السودان في أجزاء كبيرة من البلاد، وخاصة خارج العاصمة جوبا.
وأوضح نيكولاس هايسوم، رئيس البعثة وممثل الأمين العام للأمم المتحدة بجنوب السودان، أن المدنيين يتحملون وطأة العنف الطائفي، ويؤدي إلى إطالة أمد حالة الطوارئ الإنسانية في جنوب السودان، والتي تفاقمت بسبب الصراع في السودان الشمالي، بجانب آثار تغير المناخ، وانخفاض إجمالي المساعدات الإنسانية.
وتابع: “تأمل بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن يوفر منتدى الحكام، منبرا لحل المشاكل المتعلقة بالتحديات التي تواجهونها أمامكم كدولة عندما تدخلون عامكم الأخير من الفترة الانتقالية، ونعتقد أنه من المهم الاستفادة من وجودكم الجماعي هنا في جوبا لمناقشة نهج موحد لتعزيز السلام والاستقرار في الفترة الانتقالية المتبقية”.
ورحب هايسوم، في كلمته في منتدى الحكام، بنشر القوات الموحدة الضرورية في ولاية أعالى النيل، ومشيرا إلى أن المواطنين يتوقعون نشر المزيد من القوات بهدف تحسين الأمن وبناء بيئة انتخابية مواتية.
وأكد دعم البعثة الأممية للحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية في تضطلع مسؤوليتها عن حماية المدنيين في جنوب السودان.
وأضاف: “أتضمان مع جميع الحكام، حول قلقهم بشأن استمرار انتشار الأسلحة، ولقد تمكن بعضهم من تنفيذ نزع السلاح الجزئي في ولاياتهم بما يتماشى مع التوصيات منتدى 2022، وتدعم البعثة دعواتكم لوضع برنامج وطني شامل لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج سلميا”.
وقال: “نشجع مبادرات الحد من العنف المجتمعي، وتعزز هذه المبادرات النمو الاقتصادي الشامل حول الأنشطة الإنتاجية التي تولد سبل العيش، وتزيل مسببات النزاع، وتساهم في إعادة بناء المجتمعات”.
ودعا المسؤول الأممي إلى التنفيذ الكامل لمجموعة القرارات الصادرة عن منتدى الحكام لعام 2022، بشأن النزاعات المتعلقة بالماشية والهجرة، والتي نعتقد أنها قدمت خططاً ممتازاً للتعاون الوطني بشأن حلول طويلة المدى.
وأكد أن للحكام وكبار الإداريين درو كقوة لربط بين القومي والمحلي. وإن البعثة فخورة بالشراكة مع الحكام لحل النزاعات، وزيادة الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية من خلال خدمات مكافحة الألغام، ودعم بناء الطرق والمدارس والمرافق الصحية، وزيادة المشاركة الهادفة للمرأة في الحياة السياسية، والتخفيف من آثار تغير المناخ، ودعم إيصال المساعدات الإنسانية.
وأعلن هايسوم، أن في عام 2024، ستنفذ بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان 70 مشروعا سريع الأثر في جميع أنحاء الولايات العشر لدعم حماية المواطنين بالإضافة إلى تقديم الخدمات العامة والبنية التحتية المحلية.
وتابع: “نحن نقدر على نحو خاص دور الحكام في معالجة محنة العائدين واللاجئين من السودان وإثيوبيا، وندعو إلى زيادة التعاون في مجال الحماية الإنسانية والاجتماعية في مناطق الحدود الشمالية”.
وقال إن البعثة الأممية تتولى أهمية كبيرة لدور الحكام وكبار الإداريين في ممارسة القيادة السياسية لتعزيز الوئام والوحدة والتعايش السلمي.
وأبان أن استكمال المرحلة الأخيرة من الفترة الانتقالية في جنوب السودان يتطلب شراكة قوية بين المستويين الوطني والمحلي، وشراكة استراتيجية قوية مع المجتمع الدولي، والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني، بشأن الانخراط في المناقشات السياسية الحاسمة بشأن الحكم الرشيد وتقديم الخدمات.
وقال إن “هناك شعور كبير بالإلحاح لتسريع هذه المحادثات حتى يكون جنوب السودان في وضع جيد لعمليته الانتخابية المقبلة، بضمان وجود مساحة سياسية ومدنية كافية لعملية من شأنها أن تضع جنوب السودان في عملية قومية”.
وأضاف إن “البعثة الأممية، ستواصل العمل على نحو مشترك مع الحكام لتعزيز التماسك الوطني نحو الانتقال السلمي إلى الحكم الديمقراطي في جنوب السودان”.
وهنا المسؤول الأممي الرئيس سلفاكير الرئيس كير وشعب جنوب السودان على تولي جنوب السودان رئاسة كتلة دول شرق أفريقيا.
الأمم المتحدة\راديو تمازج
مهاجرون اثيوبيون يروون محنهم على “طريق الشرق”
اديس ابابا (أ ف ب) – يقول الاثيوبي ابو جيزو أسفاو البالغ 23 عاما “احتُجزت وضُربت من أجل المال” فيما تبدو ندبة جرح على ظهره، في تذكير مؤلم لرحلته غير المثمرة بحثا عن حياة أفضل في منطقة الخليج.

وهو واحد من عشرات الآلاف من المهاجرين، معظمهم من اثيوبيا، ممن يغامرون كل عام للوصول إلى السعودية عبر منطقة القرن الإفريقي، ويقطعون طريقا خطرة تتخللها صحراء ومناطق نزاع فضلا عن بحر هائج.
لكن الكثيرين يفشلون في بلوغ الهدف، حيث تعد “طريق الشرق” هذه “إحدى أكثر طرق الهجرة خطورة وتعقيدا في إفريقيا والعالم”، كما تصفها المنظمة الدولية للهجرة.
لكن المخاطر التي تكتنفها لم تمنع مهاجرين، تحدثوا لوكالة فرانس برس، من محاولة عبورها بعدما فقدوا أي أمل في حياة أفضل بإثيوبيا. بينما تمزق النزاعات المسلحة والكوارث المناخية بلادهم التي تعد ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان في إفريقيا.
“لم أكل لعدة أيام”
بدأت رحلة أبو جيزو المضنية على متن حافلة ركاب انطلقت من العاصمة أديس أبابا إلى منطقة عفر شمال إثيوبيا، وكان برفقته عشرة أصدقاء، قبل عبور الصحراء مشيا للوصول إلى البحر الأحمر.
ويحكي جانبا من المأساة التي عاشها “كانت الشمس حارقة ولم نأكل لعدة أيام.. فقدت عدة أصدقاء ماتوا جوعا”.
عندما وصل رفقة من بقوا أحياء إلى جيبوتي اضطروا لدفع نحو 540 دولارا لكل منهم إلى المهربين، حتى يتمكنوا من عبور البحر إلى اليمن.
هنالك كان عليه أن يدفع مجددا للمهربين “وإلا فإنهم يأخذون أفراد المجموعة ويقتلونهم، لقد اضطرت عائلاتنا إلى بيع كل ما تملك بما في ذلك أراضي ليرسلوا إلينا المال”، كما يقول.

بعد كل هذه المحن وصل أبو جيزو أخيرا إلى السعودية، لكن أمله في الحصول على عمل سرعان ما تبخر، بعد أن قُبض عليه وتُرك في الصحراء. وكان عليه أن يستقل مركبا نحو جيبوتي قبل العودة إلى نقطة الانطلاق في أديس أبابا.
وهو واحد من عشرات المهاجرين الاثيوبيين “المرحّلين” الذي يخضعون للعلاج في مركز عبور تابع للمنظمة الدولية للهجرة بأديس أبابا.
“جثت على الطريق”
غالبية الذين يعبرون “طريق الشرق” هم رجال، لكن أعداد النساء بينهم تضاعفت في عام واحد لتصل إلى 106,700 في العام 2022، وفق المنظمة الدولية للهجرة.
من بينهن حلمت الشابة نعمية أحمد (18 عاما) بمستقبل أفضل في السعودية، بعدما فشلت محاولتها إنشاء متجر صغير لبيع المواد الغذائية.
وانطلقت برفقة أشخاص آخرين من قريتها سيلت جنوب اثيوبيا، لكنهم ظلوا يتقلبون بين مهرب وآخر قبل أن تتحول الرحلة إلى مأساة.
وتتذكر جانبا منها قائلة “كنا جائعين وعطشى.. توفي الكثير من أصدقائنا على الطريق، وآخرون كثر قضوا في البحر بعد غرق قارب”.
حتى بعد وصولهم اليمن قضى آخرون من مجموعتها في حادث سير، دون أن يتمكنوا من دفنهم، “إذ لم تكن هناك مقبرة، فاضطررنا لوضعهم على الطريق.. وكانت الطيور تنهش جثثهم”.
لحسن حظها انتهت رحلة نعيمة محمد هناك، وتؤكد أنها “سعيدة لأنني عدت حية إلى بلادي، أريد نسيان ما وقع لي ومواصلة الحياة”.
“صفر اليدين”
بدوره يؤكد شمس الدين آوول (20 عاما) سعادته لكونه عاد حيا إلى قريته شرق إثيوبيا بعدما عاش محنة مماثلة، “عندما دخلنا واستنشقنا هواء (منطقة) أوروميا حمدنا الله، العودة حيا إلى الديار أمر رائع”.
ويقول إنه لم يكن ليغادر قريته أبدا لو علم ما كان ينتظره في السعودية، التي وصلها بعدما أخذه مهربون إلى هارغيسا عاصمة المنطقة الصومالية الانفصالية صوماليلاند، ثم إلى اليمن.
وظل مجبرا على دفع المال طيلة الرحلة، إذ “لا بد من الدفع لمواصلة السفر لا يمكن حتى السفر خمس دقائق دون دفع أموال”، كما يقول.
وقد صرف كل المبلغ الذي كان بحوزته، نحو 5 آلاف دولار، “وعدت صفر اليدين”، كما يضيف.
ويختم مؤكدا أنه لا يريد أبدا تكرار تجربته مع المهرّبين.



