منظمات إغاثية تبدي قلقها من تأثير التصعيد في البحر الأحمر على الوضع الإنساني في اليمن

صنعاء (أ ف ب) – أعربت منظمات غير حكومية عن “قلقها البالغ” إزاء تأثير التصعيد العسكري في اليمن والبحر الأحمر على العمل الإنساني، مشيرةً إلى أن بعض المنظمات الإنسانية علّقت عملياتها بسبب “مخاوف” أمنية بعد الضربات الغربية على الحوثيين.

نازحون يمنيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في مدينة تعز في جنوب غرب اليمن في 11 أيلول/سبتمبر 2023 © أحمد الباشا / ا ف ب/ارشيف

وفي الأيام الأخيرة، شنّت الولايات المتحدة وبريطانيا سلسلة ضربات على مواقع عسكرية للمتمردين ردًا على هجماتهم في البحر الأحمر وبحر العرب على سفن تجارية يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها، دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر بين حركة حماس والدولة العبرية.

وأعربت 26 منظمة يمنية ودولية، بينها “سايف ذي تشيلدرن” و”المجلس النروجي للاجئين” في بيان مشترك مساء الثلاثاء، عن “قلقها البالغ إزاء الآثار الإنسانية للتصعيد العسكري الأخير في اليمن والبحر الأحمر”.

وأكدت أن المنظمات الإنسانية “بدأت تشعر بالفعل بتأثير التهديد الأمني في البحر الأحمر، إذ يؤدي تعطيل التجارة إلى ارتفاع الأسعار والتسبب في تأخير شحنات السلع المنقذة للأرواح”.

ويغرق اليمن، وهو أصلًا الدولة الأشد فقراً في شبه الجزيرة العربية، بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

واندلع النزاع في اليمن في 2014 مع سيطرة الحوثيين على مناطق شاسعة في شمال البلاد بينها العاصمة صنعاء. في العام التالي، تدخّلت السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للحكومة المعترف بها دوليا، ما فاقم النزاع الذي خلّف مئات آلاف القتلى.

وبعد نحو عامين من إعلان هدنة في نيسان/أبريل 2022، لا تزال حدّة المعارك منخفضة بشكل ملحوظ، رغم انتهاء مفاعيلها بعد ستة أشهر.

وقالت المنظمات إنه في أعقاب الضربات الأميركية والبريطانية “اضطرت بعض المنظمات الإنسانية إلى تعليق عملياتها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن، بينما تقيّم منظمات أخرى قدرتها على العمل”.

ولم تحدد المنظمات الموقّعة على البيان ما إذا كانت هي من بين تلك التي علّقت عملياتها أو التي تدرس ذلك.

وتوقّعت أن “المزيد من التصعيد قد يُرغم المزيد من المنظمات إلى وقف عملياتها في المناطق التي تشهد أعمالاً عدائية”.

ويعتمد أكثر من 75% من اليمنيين على المساعدات للعيش، وسط أزمة اقتصادية حادة تسبّبت بها الحرب وانهيار العملة والقيود المفروضة على عمليات الاستيراد والتجارة مع الخارج.

وأوضحت أن “ندرة السلع الأساسية وزيادة تكاليفها، مثل الغذاء والوقود، ستفاقم الأزمة الاقتصادية الحادة أصلًا، وستزيد الاعتماد على المساعدات”.

وقلّص برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مساعداته الغذائية في اليمن العام الماضي، بسبب نقص التمويل الدولي وخلافات مع المتمرّدين.

أمريكا تستهدف صواريخ الحوثيين المضادة للسفن بعد هجوم على سفينة في البحر الأحمر

© Reuters. نموذج سفينة شحن مع كتابة البحر الأحمر بالإنجليزية في صورة توضيحية التقطت في التاسع من يناير كانون الثاني 2024. تصوير: دادو روفيتش – رويترز.

واشنطن/دافوس (رويترز) – شن الجيش الأمريكي هجمات جديدة على اليمن يوم الثلاثاء لاستهداف صواريخ باليستية مضادة للسفن في مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثي، وذلك بعدما ضرب صاروخ سفينة مملوكة لليونان في البحر الأحمر.

وذكر مسؤول بشركة “دي.بي وورلد الإمارات” (موانئ دبي العالمية) يوم الثلاثاء أن الاضطرابات بالبحر الأحمر ستتسبب في رفع أسعار البضائع الاستهلاكية في أوروبا على وجه التحديد، وذلك في ظل تزايد أثر الهجمات على التجارة.

وهدد الحوثيون المتحالفون مع إيران بالتوسع في هجماتهم لتشمل السفن الأمريكية ردا على ضربات أمريكية وبريطانية على مواقعهم في اليمن.

وأثرت هجمات الحوثيين على سفن في المنطقة منذ نوفمبر تشرين الثاني على الشركات وأثارت قلق قوى كبرى، وذلك في تصعيد لحرب إسرائيل المستمرة منذ ثلاثة أشهر على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة. ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجماتهم تضامنا مع الفلسطينيين.

وقال البيت الأبيض إن هجمات أمريكية جديدة يوم الثلاثاء دمرت صواريخ باليستية كان الحوثيون يستعدون لإطلاقها، مؤكدا تقريرا نشرته رويترز في وقت سابق نقلا عن مسؤولين أمريكيين عن شن هجوم جديد لاستهداف أربعة صواريخ مضادة للسفن. ولم ترد أنباء فيما سبق عن الهجوم.

وذكر جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض “نحن لا نسعى إلى توسيع هذا. الحوثيون أمامهم خيار ليتخذوه وما يزال لديهم وقت لاتخاذ الخيار الصحيح وهو وقف هذه الهجمات المتهورة”.

وقال رئيسا مجموعتين مصرفيتين دوليتين يحضران المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بشكل خاص، إنهما قلقان من أن الأزمة ربما تتسبب في ضغوط تضخمية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تأجيل أو عدم خفض أسعار الفائدة وتبديد الآمال في وصول الاقتصاد الأمريكي إلى بر الأمان.

وقال يوفراج نارايان المدير المالي لدى “دي.بي وورلد الإمارات” (موانئ دبي العالمية) إنه يتوقع أن تؤثر الاضطرابات على الواردات الأوروبية.

وذكر نارايان لرويترز في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري “تكلفة البضائع من آسيا إلى أوروبا سترتفع بشكل كبير”.

وأضاف نارايان “سيشعر المستهلكون الأوروبيون بالألم … سيؤثر ذلك على الاقتصادات المتقدمة أكثر من الاقتصادات النامية”.

وقالت مصادر في قطاع التأمين يوم الثلاثاء إن أقساط التأمين على السفن المارة من البحر الأحمر آخذة في الارتفاع.

وفي إسبانيا، تعتزم أربعة مصانع مملوكة لشركة ميشلان الفرنسية لتصنيع الإطارات وقف الإنتاج مجددا يومي 20 و21 يناير كانون الثاني، وذلك في إشارة أخرى إلى تبعات التأخير في تسليم مواد خام ناجمة عن الأزمة في البحر الأحمر.

* استهداف سفينة

قالت شركة أمنية ومصدران بوزارة الشحن اليونانية إن ناقلة بضائع سائبة مملوكة لليونان وترفع علم مالطا هوجمت بصاروخ أثناء توجهها صوب الشمال في البحر الأحمر على بعد 76 ميلا بحريا إلى الشمال الغربي من ميناء الصليف اليمني.

وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الحوثيين شنوا الهجوم على السفينة زوجرافيا باستخدام صواريخ بحرية.

وقال أحد المصدرين اليونانيين إن زوجرافيا كانت مبحرة من فيتنام إلى إسرائيل وعلى متنها 24 من أفراد الطاقم ولم يكن على متنها أي شحنات عندما هوجمت. وأضاف المصدر “لم تقع إصابات، بل أضرار مادية فحسب”. وما تزال السفينة مبحرة، لكن يُحتمل أن تغير مسارها لإجراء فحوصات تتعلق بالسلامة.

 

وقال متحدث باسم شركة نيبون يوسن، المعروفة أيضا باسم إن.واي.كيه لاين، إن الشركة أصدرت تعليمات لسفنها التي تُبحر بالقرب من البحر الأحمر بالانتظار في المياه الآمنة وإنها تدرس تغيير المسار.

لكن شركة ميرسك عملاق الشحن أرسلت سفينتي حاويات من البحر الأحمر وعلى متنهما بضائع للجيش الأمريكي والحكومة الأمريكية.

هيئة بحرية بريطانية: إبحار زورق حول سفينة شمال مدينة عصب الإريترية

من سواحل إرتيريا على البحر الأحمر

القاهرة -اليراع-(رويترز) – قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء إنها تلقت بلاغا عن إبحار زورق صغير حول سفينة في البحر الأحمر على بعد حوالي 57 ميلا بحريا شمال غرب مدينة عصب الإريترية.

وأضافت الهيئة في مذكرة استشارية أن السفينة وطاقمها بخير وتبحر باتجاه وجهتها التالية بعدما أطلق أفراد الأمن على متنها “طلقات تحذيرية وغاد القارب الصغير”.

وقالت إن السلطات تحقق في الحادث.

وكثفت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر احتجاجا على الحرب الإسرائيلية في غزة. وأوقفت خطوط شحن مختلفة عملياتها وحولت مسار سفنها بعيدا عن البحر الأحمر.

وقال مسؤول من جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران يوم الاثنين إن الحركة ستوسع أهدافها في منطقة البحر الأحمر لتشمل السفن الأمريكية، وتعهدت الجماعة بمواصلة الهجمات بعد الضربات الأمريكية والبريطانية على مواقعها في اليمن.

من جهتها، أوقفت خطوط شحن مختلفة عملياتها وحولت مسار سفنها بعيدا عن مياه البحر الأحمر.

وكان مسؤول من جماعة الحوثيين قد أكد، أمس الاثنين، أن حركة (أنصار الله) ستوسع أهدافها في منطقة البحر الأحمر لتشمل السفن الأمريكية، وتعهدت الجماعة بمواصلة الهجمات بعد الضربات الأمريكية والبريطانية على مواقعها في اليمن.

اجتماع عربي طارئ الأربعاء لبحث التوتر بين الصومال وإثيوبيا

أعلنت الجامعة العربية، الأحد، عقد اجتماع طارئ عن بعد، على المستوى الوزاري الأربعاء المقبل، لبحث التوتر بين الصومال مع إثيوبيا، إثر اتفاق ترفضه مقديشو، وقعته أديس أبابا مع إقليم أرض الصومال، تحصل بموجبه على امتيازات في البحر الأحمر.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، أدلى بها الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، وفق وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

وقال زكي: “تقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، يوم الأربعاء المقبل (17 يناير)، عبر خاصية الفيديو كونفرانس”.

ويبحث الاجتماع “تداعيات إبرام مذكرة تفاهم بشكل غير قانوني بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال، والتي تحصل بموجبها أديس أبابا على امتياز استغلال 20 كيلومترا شمال غربي الصومال في البحر الأحمر”، وفق حسام زكي.

وأشار المسؤول العربي إلى أن الاجتماع يعقد “بناء على طلب الصومال، وتأييد من 12 دولة عربية”، وسيترأسه المغرب.

ولفت إلى “وجود توافق كامل حول الموقف الصومالي وتأييده”.

وأوائل يناير/ كانون الثاني الجاري، اندلع التوتر بين الصومال وإثيوبيا، بعد توقيع الأخيرة مذكرة تفاهم مع إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، تمهد الطريق لـ”بناء قاعدة عسكرية وتطوير ميناء على البحر الأحمر”.

وأعلنت الجامعة العربية وعدد كبير من أعضائها من بينهم مصر رفض الاتفاق، وتأييد سيادة الصومال على أراضيها.

وتتصرف “أرض الصومال” التي لا تتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانها الانفصال عن الصومال عام 1991، باعتبارها كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

ولا تطل إثيوبيا على سواحل أو شواطئ، بعد انفصال إريتريا، المطلة على البحر الأحمر، عنها رسميا في 1993.

( الأناضول)

إعلام حوثي يعلن تعرض العاصمة اليمنية صنعاء لـ”عدوان أمريكي

صنعاء-أعلنت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين عن تعرض العاصمة اليمنية صنعاء لـ”عدوان أمريكي”.

جاء ذلك في بيان مقتضب صادر عن القناة عبر موقعها الإلكتروني ليل الخميس/ الجمعة.

من جانبها، ذكرت وكالة سبأ التابعة للحوثيين، أن “الطيران الأمريكي والبريطاني شن غارات على العاصمة صنعاء ومحافظات الحديدة وصعدة وذمار”.

وعن تفاصيل العملية قالت قناة المسيرة إن “العدوان استهدف قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة ومحيط مطار الحديدة ومناطق في مديرية زبيد بمحافظة الحديدة غرب اليمن ومعسكر كهلان شرقي مدينة صعدة شمال غرب العاصمة صنعاء”.

كما استهدف الهجوم “المطار بمديرية عبس بمحافظة حجة شمال غربي العاصمة صنعاء، ومطار تعز ومعسكر اللواء 22 بمديرية التعزية بمحافظة تعز جنوب العاصمة صنعاء”، وفق القناة.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من توعد زعيم جماعة الحوثيين اليمنية، عبد الملك الحوثي، كل من يخاطر عسكريا ضد بلاده بـ”دفع الثمن”، مشددا على أن أي اعتداء أمريكي “لن يبقى أبدا دون رد”.

وقال في كلمة متلفزة بثتها قناة “المسيرة”: “أي اعتداء أمريكي (ضد بلاده) لن يبقى أبدا دون رد”، وإن رد جماعته على أي اعتداء من الولايات المتحدة “لن يكون بمستوى العملية التي نفذتها الجماعة (الثلاثاء) بل أكبر من ذلك”.

(الأناضول)

زعيم الحوثيين يهدد امريكا بالرد في حالة اي هجوم

محمد علي الحوثي، رئيس اللجنة الثورية العليا للحوثيين، يسير بعد مقابلة مع رويترز في صنعاء، اليمن، 1 أغسطس/آب 2018. رويترز/خالد عبد الله/صورة أرشيفية

دبي (رويترز) – قال عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين في اليمن يوم الخميس في كلمة بثها التلفزيون إن أي هجوم أمريكي على الحوثيين في اليمن لن يمر دون رد.

وأضاف أن أي رد من هذا القبيل سيكون أكبر من الرد الأخير الذي استهدفت فيه طائرات الجماعة المسيرة وصواريخها سفينة أمريكية في البحر الأحمر.

وأضاف “أي اعتداء أمريكي لن يبقى أبدا بدون رد”، وأن الرد سيكون أكبر من الهجوم الذي نفذ بعشرين طائرة مسيرة وعدد من الصواريخ.

وتكثف جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر احتجاجا على الحرب الإسرائيلية في غزة. وأوقفت شركات شحن مختلفة عملياتها، وبدلا من ذلك تسير رحلات أطول حول أفريقيا.

وقال الحوثي “نحن أكثر إصرارا على استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، ولن نتراجع عن ذلك”.

مجلس الأمن يدعو الحوثيين إلى وقف “فوري” لهجماتهم على سفن في البحر الأحمر

دعا مجلس الأمن الدولي في قرار الأربعاء، إلى وقف “فوري” لهجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر، مطالبا كذلك كل الدول باحترام حظر الأسلحة المفروض على المجموعة اليمنية. والقرار الذي صاغته الولايات المتحدة واليابان واعتمده المجلس بأغلبية 11 عضوا وامتناع أربعة أعضاء عن التصويت، “يطالب بأن يضع الحوثيون فورا حدا” للهجمات “التي تعرقل التجارة الدولية، وتقوض حقوق وحريات الملاحة وكذلك السلم والأمن في المنطقة”.

اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك في 22 كانون الأول/ديسمبر 2023 صوت فيه على قرار لزيادة المساعدات الإنسانية في غزة. © أ ف ب

طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الحوثيين في اليمنب التوقف الفوري عن شن هجمات على السفن في البحر الأحمر، ودعم بشكل ضمني قوة عمل تقودها الولايات المتحدة لحماية السفن.

كما دعا المجلس الحوثيين إلى إطلاق السفينة جالاكسي ليدر، المرتبطة برجل أعمال إسرائيلي، وطاقمها المؤلف من 25 فردا. واحتجزت الحركة السفينة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.

جاء هذا ضمن قرار أقره المجلس بأغلبية 11 صوتا، وامتنعت أربع دول من بينها روسيا والصين عن التصويت. ولم تعترض أي دولة.

وينص البند الرئيسي في القرار الذي طرحته الولايات المتحدة واليابان على حق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وفقا للقانون الدولي، في “الدفاع عن سفنها من الهجمات، بما في ذلك تلك التي تقوض الحقوق والحريات الملاحية”.

وهذا البند بمثابة دعم ضمني لعملية “حارس الازدهار”، وهي قوة عمل بحرية متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة تدافع عن السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن من الهجمات التي يشنها الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقالت المندوبة الأمريكية ليندا توماس غرينفيلد: “يمثل التهديد للحقوق والحريات الملاحية في البحر الأحمر تحديا عالميا يتطلب رد فعل عالميا”.

فرانس24/ رويترز

المغرب يفوز برئاسة مجلس حقوق الإنسان بعد منافسة مع جنوب أفريقيا

مندوبون يشاركون في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا يوم 11 سبتمبر أيلول 2023. تصوير: دينيس باليبوس – رويترز.

جنيف (رويترز) – فاز المغرب يوم الأربعاء بانتخابات رئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد منافسة محتدمة مع جنوب أفريقيا التي قالت إن سجل الرباط في ملف حقوق الإنسان لا يؤهلها لتولي رئاسة المجلس.

وحصل المرشح المغربي السفير عمر زنيبر على 30 صوتا مقابل 17 صوتا لنظيره الجنوب أفريقي مكسوليسي نكوسي في اقتراع سري بجنيف.

وفي تصريحات لرويترز قبل إجراء التصويت، قال نكوسي إن المغرب “نقيض ما يمثله المجلس”، وإن انتخابه لرئاسة المجلس سيضر مصداقيته.

واتهم المغرب بدوره جنوب أفريقيا وبعض الدول الأفريقية بتعطيل جهود توليه المنصب. وتعد رئاسة المجلس منصبا مرموقا لكنه رمزي في أغلب الأحيان.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية المغربية في بيان “جاء انتخاب المملكة، بفضل تأييد عدد كبير من البلدان من كافة أنحاء العالم، وبالرغم من التعبئة المضادة للجزائر وجنوب إفريقيا، معبرا عن الثقة والمصداقية التي يحظى بها التحرك الخارجي للمغرب”.

ويعكس التصويت خلافا علنيا نادرا في المجموعة الأفريقية التي يحين دورها في تولي رئاسة المجلس المكون من 47 عضوا. وتسعى المجموعة الأفريقية عادة إلى اتخاذ القرارات باعتبارها كتلة واحدة.

ويدور الخلاف جزئيا حول مطالبة المغرب بالسيادة على الصحراء الغربية التي تسعى جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر إلى الاستقلال بها. ونفى المغرب اتهامه بارتكاب انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان ضد معارضيه في الصحراء الغربية.

وضمن استراتيجية أوسع، خطب المغرب ود الدول، ومنها جيرانه الأفارقة، لحشد الدعم لسياساته في الأراضي التي كانت خاضعة سابقا لسيطرة إسبانيا.

لكن الرباط لم تنجح في الفوز بتأييد جنوب أفريقيا التي ساعدت في تنظيم حدث مؤيد لتقرير المصير للشعب الصحراوي في جنيف العام الماضي.

وقالت منظمات لحقوق الإنسان إن الدور الجديد للمغرب يجب أن يدفعه إلى حماية حقوق الإنسان على أعلى المستويات.

وقالت تيس ماكيفوي، المديرة المشاركة بمكتب إنترناشيونال سيرفس فور هيومان رايتس في نيويورك “يجب على المغرب الامتناع تحديدا عن تخويف أو تنفيذ أعمال انتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المتعاونين مع الأمم المتحدة”.

والمجلس، الذي ينعقد عدة مرات سنويا في جنيف. هو الهيئة الحكومية العالمية الوحيدة التي تحمي حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. ويملك المجلس صلاحية تشديد التدقيق في سجلات حقوق الإنسان للدول والسماح بإجراء تحقيقات.

مصر تدقق بإقامات 9 ملايين مهاجر ولاجئ

القاهرة: دعت الحكومة المصرية، الاثنين، أكثر من 9 ملايين مهاجر ولاجئ إلى تسجيل مكان إقامتهم، ضمن إجراءات بدأتها في “تدقيق أعداد اللاجئين لديها وتكلفة ما تتحمله الدولة من خدمات لرعايتهم”، تعد الأولى من نوعها منذ سنوات.
جاء ذلك في بيان لمجلس الوزراء المصري، عقب اجتماع ترأسه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، مع وزراء ومسؤولون محليون.
وأفاد البيان بأن “الحكومة بدأت تدقيق أعداد اللاجئين وتكلفة ما تتحمله الدولة من خدمات لرعايتهم”، دون تحديد إطار زمني لإعلان النتائج.
وفي الاجتماع، أهابت وزارة الداخلية “بكل المتواجدين على أرض مصر بالبدء في اتخاذ إجراءات إثبات الإقامة الخاصة بهم، وذلك اعتبارا من أول يناير/ كانون الثاني 2024″، وفق البيان.
ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه الذي تتخذه الحكومة المصرية منذ سنوات، لاسيما مع تصاعد توافد اللاجئين إلى مصر واندلاع أزمات سياسية ومواجهات مسلحة في بلدان عربية بينها سوريا واليمن، ومؤخرا السودان.
وأوضح رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن “لقاء اليوم يستهدف متابعة ما تتحمله الدولة المصرية من مساهمات نظير رعاية ضيوفها اللاجئين من مختلف الجنسيات، الذين تصل أعدادهم طبقا لبعض التقديرات الدولية إلى أكثر من 9 ملايين ضيف”.
وأكد مدبولي على “أهمية تدقيق تلك الأعداد، وحصر ما تتحمله الدولة مقابل ما يتم تقديمه من خدمات في مختلف القطاعات لضيوف مصر، الذين يحصلون عليها على أفضل وجه مثلهم مثل المصريين”.
بدوره، قال وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار، خلال الاجتماع إن “هناك حوالي 9 ملايين مهاجر ولاجئ يعيشون في مصر من نحو 133 دولة، بنسبة 50.4 بالمئة ذكور و49.6 بالمئة إناث، وبمتوسط عمري يصل إلى 35 سنة، يمثلون 8.7 بالمئة من حجم سكان مصر”.
وأشار الوزير إلى “ما جاء في تقرير المنظمة الدولية للهجرة أغسطس (آب) 2023، الذي أكد حصول المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء لمصر على خدمات التعليم والصحة، بالمساواة مع المصريين، على الرغم من التحديات التي يواجهها هذان القطاعان والتكاليف الاقتصادية الباهظة”.
من جهته، قال وزير العمل حسن شحاتة، إن أعداد من حصلوا على تصاريح العمل بصورة رسمية “بسيط للغاية ولا يتناسب مع الأعداد المعلنة”.
ومن جانبه، أكد وزير التنمية المحلية هشام أمنة، أن هناك “رصد لتمركزات وأعداد اللاجئين بمختلف المحافظات، وفرص العمل التي يعملون بها، وما يتمتعون به من خدمات”.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعد وسم على شبكات التواصل الاجتماعي يطالب بمقاطعة مطاعم شهيرة يملكها لاجئون بمصر، والذهاب لنظيرتها المصرية حرصا على اقتصاد البلاد، الذي يواجه “أزمة تضخم جراء الأزمات العالمية” حسب تصريحات رسمية وتقديرات دولية.

(الأناضول)

الصومال توقع قانونًا يلغي الاتفاقية البحرية بين إثيوبيا وأرض الصومال

نيروبي (أ ف ب) – وقع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قانونا يلغي الاتفاقية البحرية التي اعتبرها “غير قانونية” بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال الانفصالي.

تفريغ حمولة سفينة في ميناء بربرة بأرض الصومال في 31 آب/أغسطس 2021 © إد رام / ا ف ب/ارشيف

وقّعت أرض الصومال “مذكرة تفاهم” في الأول من كانون الثاني/يناير تمنح بموجبها إثيوبيا حق استخدام واجهة بحرية بطول 20 كيلومتراً من أراضيها مدة 50 عاماً، عبر اتفاقية “إيجار”. وأرض الصومال هي محمية بريطانية سابقة أعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991، لكن لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال الرئيس الصومالي إن اعتماد مشروع القانون هذا يلغي الاتفاق الذي وصفه بأنه “غير قانوني” علمًا أنه يوفر منفذًا بحريًا لإثيوبيا، وهي ثاني أكبر دول إفريقيا من حيث عدد السكان، بعد أن فقدت ذلك إثر استقلال إريتريا عام 1993.

وكتب شيخ محمود عبر منصة “إكس” السبت أن توقيعه القانون “يوضح التزامنا بحماية وحدتنا وسيادتنا وسلامة أراضينا وفقًا للقانون الدولي”.

قالت الحكومة الصومالية إنها ستتصدى لهذه الاتفاقية بكافة الوسائل القانونية. ونددت بما وصفته بأنه “عدوان” و”انتهاك صارخ لسيادتها”.

وتعارض الحكومة بشدة مطلب استقلال أرض الصومال، وهي منطقة مستقرة نسبيا يبلغ عدد سكانها 4,5 مليون نسمة ولديها عملتها الخاصة وتصدر جوازات سفر خاصة بها. لكن عدم الاعتراف الدولي يبقيها في حالة من العزلة.

قال رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي إن إثيوبيا “ستعترف رسميًا بجمهورية أرض الصومال” مقابل المنفذ البحري. لكن حكومة أديس أبابا لم تعلن نيتها القيام بذلك لكنها أشارت إلى أنها ستجري “تقييما متعمقا بهدف اتخاذ موقف بشأن جهود أرض الصومال للحصول على الاعتراف الدولي”.

ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ومصر وتركيا إلى احترام سيادة الصومال.

تشاد تنفي ادعاء محادثاتها مع إسرائيل لتهجير فلسطينيي غزة

نفت تشاد  الادعاءات بوجود محادثات لها مع إسرائیل بھدف استقبال آلاف الفلسطینیین من قطاع غزة ضمن خطة التهجير “الطوعي”، والتي تداولها إعلام عبري.

جاء ذلك في بيان للحكومة التشادية، الجمعة، نشرته وزارة الإعلام عبر فيسبوك، بعد ساعات من حديث مواقع عبرية بينها “زمان إسرائيل” الإخباري (خاص)، عن إجراء تل أبيب محادثات مع تشاد ورواندا لاستقبال فلسطينيين من غزة، ضمن خطتها للتهجير “الطوعي” لسكان القطاع.

وأفاد البيان بأن “تشاد تؤكد من جدید موقفھا الثابت المؤید للتعایش السلمي بین الدولتین (فلسطين وإسرائيل)، امتثالا للقانون الدولي”.

وأضاف أن الحكومة التشادیة “تنفي بشكل قاطع الادعاءات الأخيرة التي بثتھا قناة 24I (إسرائيلية خاصة) والتي تزعم فیھا بأن المحادثات بین إسرائیل وتشاد تجري بھدف استقبال آلاف الفلسطینیین من غزة”.

وتابع: “لقد أیدنا دائما موقفنا الدائم لوقف إطلاق النار وضمان حق الشعب الفلسطیني في تقریر المصیر، وفقا للمعاییر الدولیة”.

وزاد: “التزامنا بالمبادئ الأساسیة للقانون الدولي یحظر أي موافقة على تھجیر الأشخاص من غزة أو المشاركة في ذلك مما یعد انتھاكا لھذه الحقوق”.

ودعت تشاد إلى “نشر المعلومات بشكل مسؤول”، وحثت “وسائل الإعلام على التحقق بعنایة من مصادرھا قبل نشر أي معلومات تسبب في سوء فھم”.

ولم تعلق إسرائيل رسميا على بيان الحكومة التشادية حتى الساعة 20:30 تغ.

وفي وقت سابق الجمعة، قال موقع “زمان إسرائيل” الإخباري (خاص) إن “مسؤولي الموساد (جهاز المخابرات) ووزارة الخارجية يتفاوضون مع رواندا وتشاد لاستيعاب الفلسطينيين الذين يختارون الهجرة من غزة”.

ونقل الموقع عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع (لم يسمه) أن “البلدين (تشاد ورواندا) أعربا عن موافقتهما الأساسية على مواصلة المناقشة، على عكس دول أخرى (لم يسمها) رفضت الفكرة من حيث المبدأ، ولم يتم الاتصال بها مرة أخرى”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وكان وزراء إسرائيليون بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والمالية بتسلئيل سموتريتش، والنائب في الكنيست عن حزب “الليكود” الحاكم داني دانون، دعوا في الأسابيع الأخيرة لتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من قطاع غزة، الأمر الذي أثار انتقادات أمريكية ودولية وعربية.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الجمعة، 22 ألفا و600 شهيد و57 ألفا و910 مصابين معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

(الاناضول)

الاتحاد الإفريقي يدعو إلى خفض التوتر في الخلاف بين إثيوبيا والصومال

نيروبي (أ ف ب) – انضم الاتحاد الإفريقي الخميس للولايات المتحدة في الدعوة للتهدئة في القرن الإفريقي عقب تصاعد التوتر على خلفية اتفاق مثير للجدل بين إثيوبيا ومنطقة أرض الصومال الانفصالية.

تفريغ حمولة سفينة في ميناء بربرة بأرض الصومال في 31 آب/أغسطس 2021 © إد رام / ا ف ب/ارشيف

تعهدت الصومال بالدفاع عن وحدة أراضيها عقب الاتفاق الموقع الإثنين والذي اعتبرته “عدوانا” و”اعتداء صارخا” على سيادتها من جانب إثيوبيا المجاورة.

وتمنح مذكرة التفاهم إثيوبيا ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، منفذا على البحر الأحمر عبر أرض الصومال.

وأصدر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد بيانًا دعا فيه إلى “الهدوء والاحترام المتبادل لخفض منسوب التوتر المتصاعد” بين إثيوبيا والصومال. ودعا البلدين للانخراط في عملية تفاوض “من دون تأخير” لتسوية خلافاتهما.

وحض فكي الجانبين على “الامتناع عن أي سلوك يمكن أن يؤدي بشكل غير مقصود إلى تدهور العلاقات الجيدة بين الدولتين الجارتين في شرق إفريقيا”.

وشدد على “ضرورة احترام وحدة وسيادة الأراضي والسيادة الكاملة لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي”، وفق البيان.

في خطوة أحادية الجانب أعلنت أرض الصومال (صوماليلاند)، المحمية البريطانية السابقة البالغ عدد سكانها 4,5 ملايين نسمة، استقلالها عن الصومال عام 1991. لكنها لم تنل اعتراف الأسرة الدولية وتواجه معارضة شرسة من مقديشو.

ورفضت الولايات المتحدة الأربعاء اعترافا دوليا بالمنطقة الانفصالية ودعت لمحادثات لحل الأزمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين إن “الولايات المتّحدة تعترف بسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدة أراضيها”.

وأضاف “نحن ننضمّ إلى الشركاء الآخرين في التعبير عن قلقنا العميق إزاء تفاقم التوتّرات في القرن الإفريقي”.

وشدّد ميلر على “أنّنا نحضّ كلّ الأطراف المعنية على الانخراط في حوار دبلوماسي”.

والاتّفاق الذي وقّعه رئيس وزراء أثيوبيا أبيي أحمد مع زعيم أرض الصومال موسى بيهي عبدي يمنح أثيوبيا، الدولة الحبيسة، لمدّة 50 عاماً منفذاً على البحر الأحمر بطول 20 كلم يضمّ خصوصاً ميناء بربرة وقاعدة عسكرية.

وقال بيهي عبدي في بيان إن مقابل حصولها على منفذ إلى البحر، ستعترف إثيوبيا رسميًا بأرض الصومال. لكن الحكومة الإثيوبية لم تؤكد ذلك.

واشنطن وشركاؤها يجددون الدعوة لوقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر

قالت واشنطن إن الولايات المتحدة و11 دولة أخرى أصدرت بيانا مشتركا الأربعاء يجدد الدعوة لإنهاء هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر. وذكر البيان الذي أصدرته الولايات المتحدة، وأستراليا، والبحرين، وبلجيكا، وبريطانيا، وكندا، والدانمارك، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وهولندا، ونيوزيلندا “لتكن رسالتنا واضحة: ندعو إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات غير القانونية والإفراج عن السفن والطواقم المحتجزة على نحو غير قانوني”. وأضاف “سيتحمل الحوثيون العواقب إذا استمروا في تهديد الأرواح، والاقتصاد العالمي، والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة”.

هجمات جديدة للحوثيين على سفن شحن وامريكا تطلب “ردا عالميا”

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية و11 دولة، الأربعاء، بوقف فوري لهجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن في البحر الأحمر.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن حكومات الولايات المتحدة وأستراليا والبحرين وبلجيكا، بالإضافة إلى كندا والدنمارك وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا، ونيوزيلندا والمملكة المتحدة، نشره الموقع الرسمي للبيت الأبيض، وأعادت نشره السفارة الأمريكية باليمن عبر حسابها على منصة “إكس”.

وقال البيان إن “هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر غير قانونية وغير مقبولة، ومزعزعة للاستقرار بشكل عميق”.

وأكد أنه “لا يوجد أي مبرر قانوني لاستهداف السفن المدنية والسفن البحرية عمداً”.

وأضاف أن “الهجمات على السفن، بما في ذلك السفن التجارية، باستخدام الطائرات بدون طيار والقوارب الصغيرة والصواريخ، إضافة إلى الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، تشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة التي تشكل أساس التجارة العالمية، في أحد الممرات المائية الأكثر خطورة في العالم”.

ودعا البيان إلى “وقف فوري لهذه الهجمات غير القانونية، والإفراج عن السفن وأطقمها المحتجزة بشكل غير قانوني”.

وحمّل “الحوثي” “مسؤولية العواقب، إذا استمروا في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة”.

وأشار البيان إلى أن “هذه الهجمات تهدد أرواح الأبرياء من جميع أنحاء العالم وتشكل مشكلة دولية كبيرة تتطلب عملاً جماعياً”.

ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن هذا البيان حتى الساعة 18:40 (ت.غ).

وتضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لحرب إسرائيلية بدعم أمريكي، استهدفت “الحوثي” بصواريخ ومسيّرات، سفن شحن في البحر الأحمر تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عن تشكيل قوة عمل بحرية باسم “حارس الازدهار” تضم 10 دول، بينها دولة عربية واحدة هي البحرين، بهدف مواجهة الهجمات في البحر الأحمر.

وتستحوذ التجارة البحرية على 70 بالمئة من واردات إسرائيل، ويمر 98 بالمئة من تجارتها الخارجية عبر البحرين الأحمر والمتوسط، وتساهم التجارة عبر البحر الأحمر بـ34.6 بالمئة في اقتصاد إسرائيل، بحسب وزارة المالية.

(الاناضول)

إثيوبيا تدافع عن اتفاقها وتنديد دولي بعد استحواذها على حصة من ميناء بربرة على البحر الأحمر

نيروبي (أ ف ب) – دافعت الحكومة الإثيوبية الأربعاء عن اتفاق مثير للجدل أبرمته مع منطقة أرض الصومال الانفصالية مؤكدة أنه لا ينتهك أي قانون بعد أن اعتبرته مقديشو “اعتداء” سافرًا على سيادتها.

طالبات يرفعن علما صوماليا خلال تظاهرة تأييد للحكومة الصومالية بعد الاعلان عن توقيع اتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال، في ستاد إنغ يارييسو بمقديشو في 3 كانون الثاني/يناير 2024 © عبدي شكري هيبة / ا ف ب

وأثار الاتفاق الذي تم توقيعه في أديس أبابا الاثنين مخاوف بشأن استقرار منطقة القرن الإفريقي المضطربة.

وشارك مئات الأشخاص في تظاهرة في مقديشو للتنديد بالاتفاق الذي يمنح إثيوبيا، إحدى أكبر الدول غير الساحلية في العالم، منفذًا على البحر الأحمر لطالما سعت إليه.

ودافعت أديس أبابا عن الاتفاق قائلة إن دولا أخرى أبرمت صفقات مع أرض الصومال في الماضي، لكن الجامعة العربية ومصر قالتا إنهما تؤيدان موقف الصومال. فيما أعربت الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد) وغيرها من المنظمات عن “قلق بالغ” إزاء التطورات، وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة احترام سيادة الصومال.

وتعهدت الحكومة الصومالية الدفاع عن وحدة أراضيها “بشتى الوسائل القانونية الممكنة” ودعت إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي وللاتحاد الإفريقي لبحث “العدوان” الإثيوبي.

“بحرنا لليس للبيع”

تمنح مذكرة التفاهم الموقعة مع أديس أبابا إثيوبيا قاعدة عسكرية ومنفذا للخدمات الملاحية التجارية على البحر الأحمر بطول 20 كلم تستأجره مدة 50 عاما.

أعلنت أرض الصومال، المحمية البريطانية السابقة البالغ عدد سكانها 4,5 ملايين شخص، استقلالها عن الصومال عام 1991. لكنها لم تنل اعتراف الأسرة الدولية وتواجه معارضة شرسة من مقديشو، علما بأن الحكومة المركزية لا تمارس في الواقع سلطة تذكر على شؤون المنطقة التي لديها دستورها الخاص وحكومتها وعملتها وقواها الأمنية الخاصة.

وفيما تنعم أرض الصومال بالاستقرار إلى حد كبير، شهدت الصومال عقودًا من الحرب الأهلية وأعمال العنف التي تنفذها حركة الشباب المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وخلال تجمع في ملعب رياضي في العاصمة الصومالية رفع المتظاهرون ومعظمهم من الطلاب لافتات كتب عليها “بحرنا ليس للبيع ولن نسمح بالتفريط بأي شبر من أرضنا”.

وقال رئيس بلدية مقديشو يوسف حسين جمالي أمام الجمع “هؤلاء الأشخاص يشعرون أن وحدتهم انتُهكت… يشعرون أن جزءا من أرضهم نُهب وتجمعوا هنا لرفض تلك المطامع العدوانية”.

وأطلق المتظاهرون ومعظمهم من الطلاب، هتافات منددة برئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد اللذين وقعا مذكرة التفاهم.

بين إثيوبيا والصومال تاريخ من العلاقات المضطربة والخلافات الإقليمية، فقد خاضتا حربين في أواخر القرن العشرين.

الثقة غير مفقودة

وكان بيهي رئيس أرض الصومال قال في بيان إنه مقابل حصولها على منفذ إلى البحر، ستعترف إثيوبيا رسميًا بأرض الصومال. لكن الحكومة الإثيوبية لم تؤكد ذلك.

وقالت في بيان إن الاتفاق “يتضمن بنودا لقيام الحكومة الإثيوبية بإجراء تقييم متعمق تجاه اتخاذ موقف بشأن جهود أرض الصومال لنيل الاعتراف بها”.

لكنها قالت إنه على الرغم من عدم الاعتراف الكامل بأرض الصومال، فقد وقعت اتفاقيات مع دول مختلفة، بما في ذلك من أجل تطوير ميناء فيها. وأضافت: “ومع ذلك، لم يكن هناك أي تذمر أو شكوى عندما حدث ذلك”.

غير أن بيان الحكومة الإثيوبية أكد أن “أي طرف أو دولة لن يتأثر بمذكرة التفاهم هذه. لم تُفقد الثقة ولم تُنتهك أية قوانين”.

وُقع الاتفاق بعد أيام قليلة من موافقة الصومال وأرض الصومال على استئناف الحوار بعد عقود من الجمود. كما جاء في أعقاب إعلان أبيي أحمد العام الماضي أن ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان ستؤكد حقها في الوصول إلى البحر الأحمر، مما أثار مخاوف لدى جيرانها.

فقدت إثيوبيا منفذها البحري بعد انفصال إريتريا عنها وإعلان استقلالها عام 1993 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود.

واستفادت من منفذ على ميناء عصب الإريتري لكنها فقدت القدرة على استخدامه خلال النزاع بين البلدين بين عامي 1998 و2000. وتعتمد إثيوبيا الآن على ميناء جيبوتي في صادراتها ووارداتها.

واقتصاد إثيوبيا مقيد بسبب افتقارها إلى منفذ بحري، فيما يؤمن ميناء بربرة في أرض الصومال بوابة إلى البحر الأحمر وشمالا إلى قناة السويس.

أعربت إيغاد عن “قلقها العميق” إزاء تطور العلاقات بين الصومال وإثيوبيا وحثت الجارتين على “التعاون من أجل التوصل إلى حل سلمي وودي للوضع”.

لكن الحكومة الصومالية انتقدت رد فعل إيغاد قائلة إنه “لا يصل إلى حد إدانة الحكومة الإثيوبية لانتهاك سيادة الصومال ووحدة أراضيه”.

أما مصر التي تختلف مع إثيوبيا بشأن مشروع سد النهضة الضخم الذي تبنيه على النيل الأزرق، فشددت وزارة خارجيتها على “ضرورة الاحترام الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفدرالية الشقيقة على كامل اراضيها، ومعارضتها لأية إجراءات من شأنها الافتئات على السيادة الصومالية، مشددةً على حق الصومال وشعبه دون غيره في الانتفاع بموارده”.

وحذّرت الخارجية المصرية في بيان من “خطورة تزايد التحركات والاجراءات والتصريحات … التى تقوض من عوامل الاستقرار فى منطقة القرن الإفريقي، وتزيد من حدة التوترات بين دولها”.

الصومال تندد ب”عدوان” اديس أبابا بعد الاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال

مقديشو (أ ف ب) – أكدت الصومال عزمها على الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها “بشتى الوسائل القانونية الممكنة” غداة الإعلان عن توقيع أديس أبابا اتفاق وصف بانه “عدوان” مع منطقة أرض الصومال الانفصالية يمنحها منفذا إلى البحر الأحمر من خلال مرفأ في الجمهورية المعلنة من طرف واحد.

عناصر أمن في أرض الصومال يراقبون إجراءات تخزين حاويات في مرفأ بربرة في 31 آب/أغسطس 2021 © إيد رام / ا ف ب/ارشيف

وينص الاتفاق على منح إثيوبيا منفذا على البحر الأحمر على طول 20 كلم، لا سيما في ميناء بربرة، لمدة 50 عاما.

في المقابل “ستعترف إثيوبيا رسميا بجمهورية أرض الصومال” كما اعلن موسى بيهي عبدي زعيم هذه المنطقة التي لم تعترف بها الاسرة الدولية منذ إعلان استقلالها احاديا عن الصومال في عام 1991.

ووُقّع الاتفاق بصورة مفاجئة بعدما وافقت الصومال وأرض الصومال الأسبوع الماضي على استئناف المفاوضات بينهما لتسوية المسائل العالقة، هي الاولى منذ 2020.

وردت الحكومة الصومالية في بيان أن “أرض الصومال جزء من الصومال بموجب الدستور الصومالي، وبالتالي تعتبر الصومال هذا الإجراء انتهاكا فاضحا لسيادتها ووحدتها”.

كما طلب من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي العمل معا في مواجهة هذا “العدوان من إثيوبيا والتدخل في السيادة الصومالية” واستدعى سفيره لدى إثيوبيا “للتشاور”.

كما أكد رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري امام البرلمان الذي عقد جلسة طارئة “إننا مصممون على الدفاع عن البلد، ولن نسمح بانتهاك أي شبر من أرضه وبحره وسمائه”.

وقال الرئيس حسن شيخ محمود أمام النواب “لن أقبل أن تؤخذ منا قطعة من أرضنا” منددا بنص “ينتهك القوانين الدولية”.

اتفاق “تاريخي”

تمثل هذه الحادثة تجدد التوتر بين الجارتين اللتين تراجعت إلى حد ما في السنوات الأخيرة حدة التوتر التي سادت علاقاتهما المضطربة تاريخيا، وتخللتها حربان حول منطقة أوجادين المتنازع عليها (1963-1964، 1977-1978).

ويتيح الاتفاق الذي وصفه الطرفان ب”التاريخي”، لإثيوبيا ثاني أكبر دولة في افريقيا من حيث عدد السكان، الحصول على منفذ بحري كانت تطالب به منذ سنوات.

في 13 تشرين الأول/اكتوبر أكد ابيي مجددا أن “وجود إثيوبيا كأمة (كان) مرتبطا بالبحر الأحمر” وأن بلاده بحاجة إلى ميناء، معتبرا أن “السلام” في المنطقة يقوم على “تقاسم متبادل متوازن” بين إثيوبيا وجيرانها في القرن الافريقي المطلون على البحر الأحمر، ذاكرا تحديدا جيبوتي وإريتريا والصومال.

وفي مواجهة المخاوف التي أثارتها تصريحاته أكد أنه “لن يحصل أبدا على مصالحه بالحرب”.

ولم يعد لإثيوبيا منفذ بحري منذ استقلال إريتريا في عام 1993.

واستفادت من منفذ على ميناء عصب الإريتري لكنها خسرته خلال النزاع بين البلدين بين عامي 1998 و2000. وتعتمد إثيوبيا الآن على ميناء جيبوتي في صادراتها ووارداتها.

وقال رضوان حسين المستشار الأمني للرئيس أبيي الاثنين إن النص الذي تم توقيعه الاثنين “سيسمح لإثيوبيا بامتلاك قاعدة عسكرية ومنطقة بحرية تجارية” في إشارة إلى ميناء بربرة التجاري ومنطقة لوغايا الواقعة إلى الغرب.

ويقع ميناء بربرة الذي تديره شركة موانئ دبي العالمية العملاقة للخدمات اللوجستية الإماراتية، على الساحل الجنوبي لخليج عدن، وهو مركز تجاري رئيسي عند مدخل البحر الأحمر المؤدي إلى قناة السويس.

ادانة حركة الشباب

ودانت حركة الشباب الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقود تمردا دمويا ضد الحكومة الفدرالية الصومالية منذ عام 2007، في بيان الاتفاق و”أجندة ابيي أحمد التوسعية”.

وحذر ألكسيس محمد، مستشار رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله في رسالة على منصة اكس من ان “المنطقة ليست بحاجة الى بؤر نزاع اخرى في الوقت الذي تمر بحالة صراع خطير إلى حد ما”.

وأعلنت أرض الصومال، المحمية البريطانية السابقة، استقلالها من طرف واحد عام 1991 إثر سقوط نظام محمد سياد بري الاستبدادي في مقديشو، فيما غرقت الصومال في فوضى لم تخرج منها حتى الآن.

وإن كانت صوماليلاند تنتخب حكومتها وتملك عملتها الخاصة وتصدر جوازات سفر، إلا أنها لم تنل اعتراف الأسرة الدولية وهي تعاني من العزلة والفقر.

وأعلنت السلطات الصومالية وأرض الصومال الأسبوع الماضي إجراء مفاوضات بوساطة رئيس جيبوتي اسماعيل عمر غيله، هي الأولى من نوعها منذ فشل المحادثات السابقة عام 2020.

وازداد التوتر السياسي في الأشهر الأخيرة ما ادى الى وقوع معارك بين قوات أرض الصومال والميليشيات الموالية لمقديشو.

بلينكن وكاميرون يبحثان التطورات في البحر الأحمر

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال اجتماع في وزارة الخارجية بواشنطن في السابع من ديسمبر كانون الأول 2023. تصوير: إيفلين هوكستين – رويترز.

(رويترز) – ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير أنتوني بلينكن بحث في اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون يوم الثلاثاء الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وحربي أوكرانيا وغزة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في بيان إن الوزيرين ناقشا “ضرورة تعزيز حماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة وأهمية التحرك الجماعي المتعدد الأطراف لمواجهة التهديدات التي تشكلها هجمات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على الملاحة التجارية في البحر الأحمر”.

وفي وقت سابق اعلنت شركة الأمن البحري البريطانية أمبري يوم الثلاثاء إن سفينة حاويات ترفع علم مالطا أبلغت عن وقوع ثلاثة انفجارات قربها على بعد نحو 24 كيلومترا جنوب غربي ميناء المخا اليمني.

وأضافت أمبري أنه جرى سماع قبطان السفينة عبر الترددات العالية جدا وهو يتصل بسفينة حربية تابعة للتحالف.

وقالت أمبري أن سفينة مجاورة أبلغت عن رؤية زورق صغير بطول 50 مترا تقريبا في نطاق 1.6 كيلومتر من موقع الحادث بعد ذلك.

وقالت أمبري إنها علمت أن ثلاثة صواريخ أطلقت من اتجاه محافظة تعز اليمنية.

من جهتة اخرى قال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي في دورته الحالية، إن المجلس قد يجتمع يوم الأربعاء لبحث الوضع في البحر الأحمر.

وقال السفير نيكولا دي ريفيير في مؤتمر صحفي عندما سئل عن الرد الدولي على هجمات الحوثيين اليمنيين على السفن في البحر الأحمر “من المرجح أن يجتمع المجلس لبحث هذه القضية قريبا، وربما غدا”.

وأضاف “الوضع سيء… هناك تكرار للانتهاكات والأعمال العسكرية في هذه المنطقة”.

دخول مدمّرة إيرانية البحر الأحمر

طهران (أ ف ب) – دخلت المدمّرة الإيرانية “البرز” البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي، وفق ما أعلنت وكالة “تسنيم” للأنباء الاثنين، في ظل ارتفاع منسوب التوتر المرتبط بالممر المائي المهم دوليا.

صورة بالأقمار الاصطناعية صادرة عن شركة ماكسار تكنولوجيز في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 تظهر السفينة غالاكسي ليدر التي احتجزها الحوثيون في 19 من الشهر نفسه بجوار سفينة دعم في جنوب البحر الأحمر قرب الحديدة في اليمن © – / ماكسار تكنولوجيز 2023/ا ف ب

ولم تحدد الوكالة أسباب نشرها لكنها أشارت إلى أن مراكب عسكرية إيرانية تنشط في المنطقة منذ العام 2009.

وقالت إن “المدمرة البرز دخلت.. البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب”.

وأضافت أن أسطول البحرية الإيرانية بدأ مهامه في المنطقة منذ مطلع العام 2009 “لتأمين خطوط الملاحة ومحاربة القراصنة وغيرها من المهام”.

أنشأت الولايات المتحدة في بداية كانون الأول/ديسمبر قوة بحرية متعددة الجنسيات للبحر الأحمر بعد سلسلة هجمات بالصواريخ والمسيّرات شنها المتمرّدون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن على سفن تجارية، ما دفع شركات شحن بحري لتعليق عمليات العبور في المنطقة.

يؤكد الحوثيون بن الهجمات تتم نصرة للفلسطينيين في قطاع غزة حيث تخوض إسرائيل حربا ضد حركة حماس.

ووفق غرفة الشحن الدولية، يمر 12 في المئة من التجارة العالمية عبر البحر الأحمر الذي يوفّر طريقا مختصرا عبر قناة السويس.

أطلقت مروحيات تابعة للجيش الأميركي الأحد النار على متمرّدين حوثيين حاولوا الصعود على متن سفينة شحن قبالة اليمن، وأعلن الحوثيون مقتل أو فقدان 10 من عناصرهم.

ارتفع منسوب التوتر الإقليمي منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأكد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس الاثنين أن بريطانيا “مستعدة لاتّخاذ إجراءات مباشرة” ضد الحوثيين “لردع التهديدات لحرية الملاحة في البحر الأحمر”.

وتحدّث وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون الأحد مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان بشأن التوتر في البحر الأحمر.

وقال على وسائل التواصل الاجتماعي “أوضحت بأن إيران تتحمّل جزئا من المسؤولية عن منع هذه الهجمات”، لافتا إلى دعم طهران “الطويل الأمد” للحوثيين.

وأما عبداللهيان فانتقد “المعايير المزدوجة” لبعض البلدان الغربية، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، مشيرا إلى أنه “لا يمكن السماح للنظام الإسرائيلي.. بإشعال المنطقة” من خلال حرب غزة.

سبق للولايات المتحدة أن اتهمت إيران بـ”التورّط بشكل كبير” في هجمات الحوثيين.

وتنفي إيران هذه الاتهامات وتشير إلى أن الحوثيين يتصرفون بشكل منفرد.

عام 2021، تصدت “البرز” لعملية قرصنة استهدفت ناقلتي نفط في خليج عدن.

وعام 2015، كانت من بين سفينتين حربيتين إيرانيتين أرسلتا إلى المضيق من أجل “ضمان سلامة السفن التجارية” في ما اعتُبر حينها مؤشرا على التوتر مع السعودية.

إثيوبيا توقع اتفاقا مع أرض الصومال لاستخدام ميناء على البحر الأحمر

أديس أبابا (رويترز) – قال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إن إثيوبيا وقعت يوم الاثنين اتفاقا مبدئيا مع إقليم أرض الصومال الانفصالي لاستخدام ميناء بربرة على البحر الأحمر.

وتعتمد الدولة الحبيسة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي حاليا على جيبوتي المجاورة في معظم تجارتها البحرية.

وقال أبي في مراسم التوقيع مع رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا “تم الاتفاق على هذا الآن مع أشقائنا في أرض الصومال وتم التوقيع على مذكرة تفاهم اليوم”.

وقال الرئيس عبدي إنه في إطار هذا الاتفاق ستكون إثيوبيا أيضا أول دولة تعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة في الوقت المناسب.

وقال رضوان حسين، مستشار الأمن القومي لأبي أحمد، إن مذكرة التفاهم تمهد الطريق لإثيوبيا للتجارة البحرية في المنطقة بمنحها إمكانية الوصول إلى قاعدة عسكرية مستأجرة على البحر الأحمر.

وأضاف أن أرض الصومال ستحصل أيضا على حصة في الخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.

ولم تنل أرض الصومال اعترافا دوليا على نطاق واسع رغم إعلانها الحكم الذاتي عن الصومال في عام 1991. وتقول الصومال إن أرض الصومال جزء من أراضيها.

وقالت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) الأسبوع الماضي إنه بعد جهود وساطة قادتها جيبوتي، اتفقت الصومال وأرض الصومال على استئناف محادثات تستهدف حسم نزاعاتهما.

البحر الاحمر :الحوثيون يقرون بمقتل وفقد 10 بعد هجوم للقوات الأمريكية

يحيى سريع المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في اليمن في صورة من أرشيف رويترز. reuters_tickers

القاهرة (رويترز) – قالت حركة الحوثي اليمنية يوم الأحد إن “قوات العدو الأمريكي أقدمت على الاعتداء على ثلاثة زوارق تابعة للقوات البحرية اليمنية ما أدى إلى استشهاد وفقدان عشرة أفراد من منتسبي القوات البحرية”.

وذكر المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع في بيان أن “القوات البحرية في القوات المسلحة اليمنية نجحت في تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينة الحاويات ميرسك هانغتشو وكانت متجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة، وذلك بصواريخ بحرية مناسبة”.

وتابع أن “عملية الاستهداف جاءت بعد رفض طاقم السفينة الاستجابة للنداءات التحذيرية للقوات البحرية اليمنية”.

بريطانيا: إيران شريكة في المسؤولية

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يوم الأحد إنه أوضح في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن إيران شريكة في المسؤولية عن منع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وقال في منشور على منصة إكس للتواصل الاجتماعي “لقد أوضحت أن إيران شريكة في المسؤولية عن منع هذه الهجمات، نظرا لدعمها الطويل الأمد للحوثيين”، مضيفا أن الهجمات “تهدد حياة الأبرياء والاقتصاد العالمي”.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن أمير عبد اللهيان قوله “لا يمكن السماح للنظام الإسرائيلي بارتكاب مجازر ضد النساء والأطفال والإبادة الجماعية في غزة وإشعال النار في المنطقة بينما يعد إيقاف سفينة صهيونية في البحر الأحمر على أنه يعرض أمن هذا الممر المائي الاقتصادي للخطر”.

ميرسك تعلق رحلاتها

قالت شركة ميرسك الدنمركية للشحن يوم الأحد إن الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن شنوا هجوما على سفينة حاويات تابعة لها بالصواريخ والزوارق مما دفعها إلى وقف جميع رحلاتها عبر البحر الأحمر لمدة 48 ساعة.

وأضافت أن طاقم ميرسك هانجتشو بخير ولا يوجد ما يشير إلى نشوب حريق على متن السفينة التي واصلت رحلتها شمالا إلى ميناء السويس في مصر.

وقال متحدث باسم الحوثيين إن الجماعة نفذت الهجوم بسبب رفض طاقم السفينة الاستجابة لنداءات التحذير. وأضاف المتحدث أن القوات الأمريكية شنت هجوما على قوارب الحوثيين في البحر الأحمر، مما “أدى إلى استشهاد وفقدان عشرة أفراد من منتسبي القوات البحرية”.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن طائرات هليكوبتر تابعة لها أغرقت ثلاثة من أصل أربعة زوارق بعدما تلقت نداءات استغاثة، فيما فر الزورق الرابع بعيدا عن المنطقة.

ورفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي الإفصاح عن الخيارات المطروحة عند سؤاله في مقابلة أجرتها معه شبكة (إيه.بي.ٍسي) عما إذا كانت واشنطن ستفكر في توجيه ضربة استباقية.

وأضاف “لقد أوضحنا ذلك للحوثيين علانية وأوضحنا بشكل خاص لحلفائنا وشركائنا في المنطقة أننا نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد”.

وهذا الهجوم على سفينة ميرسك هانجتشو هو الأحدث الذي ينفذه الحوثيون الذين يستهدفون سفنا في البحر الأحمر منذ نوفمبر تشرين الثاني لإظهار دعمهم لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تقاتل إسرائيل في قطاع غزة.

وتسببت هذه الهجمات في تعطيل حركة التجارة العالمية حيث سلكت شركات شحن كبرى الطريق الأطول والأكثر تكلفة بالدوران حول أفريقيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من المرور عبر قناة السويس.

والبحر الأحمر هو المدخل للسفن التي تستخدم قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 بالمئة من التجارة العالمية وهي طريق مهم لحركة البضائع بين آسيا وأوروبا.

وأطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية باسم “حارس الازدهار” يوم 19 ديسمبر كانون الأول وقالت إن أكثر من 20 دولة وافقت على الانضمام للجهود المبذولة لحماية السفن في مياه البحر الأحمر بالقرب من اليمن.

وردا على ذلك، قالت ميرسك في 24 ديسمبر كانون الأول إنها ستستأنف الإبحار في البحر الأحمر. لكن الهجمات استمرت وسلط ذلك الضوء على تردد حلفاء الولايات المتحدة في الالتزام بالتحالف إذ لم يعلن نصفهم تقريبا عن مشاركتهم صراحة.

وقالت شركة ميرسك، إحدى أكبر شركات شحن البضائع في العالم، يوم الأحد إنها ستؤجل جميع عمليات العبور من البحر الأحمر لمدة 48 ساعة، بعد أن تعرضت السفينة ميرسك هانجتشو لهجوم بصاروخ في حوالي الساعة 1730 بتوقيت جرينتش يوم السبت عندما كانت السفينة على بعد 55 ميلا بحريا جنوب غربي ميناء الحديدة اليمني.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينة حربية أمريكية أسقطت صاروخين باليستيين آخرين مضادين للسفن تم إطلاقهما على السفينة.

وقالت ميرسك والقيادة المركزية الأمريكية إن الجهود المبذولة لصد هجوم الزوارق الأربعة في حوالي الساعة 0330 بتوقيت جرينتش يوم الأحد شارك فيها الفريق الأمني للسفينة بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر انطلقت من حاملتي الطائرات أيزنهاور وجرافلي بعد أن حاول منفذو الهجوم الصعود على متن السفينة.

وكانت السفينة التي ترفع علم سنغافورة ويمكنها حمل 14 ألف حاوية قد انطلقت من سنغافورة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون يوم الأحد إنه أبلغ نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي بأنه يتعين على إيران أن تساعد في وقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وقال كاميرون في منشور على موقع التواصل الاجتماعي إكس “لقد أوضحت أن إيران تشارك في تحمل مسؤولية منع هذه الهجمات نظرا لدعمها طويل الأمد للحوثيين” مضيفا أن الهجمات “تهدد حياة الأبرياء والاقتصاد العالمي”.

ونددت منظمة (بيمكو) للشحن البحري بالهجمات وشكرت الدول التي شاركت في صدها.

وقال جاكوب لارسن، رئيس قسم السلامة والأمن في منظمة بيمكو، في تصريحات لرويترز “نحن ممتنون لجهود الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حتى الآن ونأمل أن تدعم المزيد من الدول التحالف بأصول بحرية أو غيرها من الوسائل ذات التأثير، ومنها الضغط الدبلوماسي على الحوثيين ومن يرعاهم”.