نيروبي (رويترز) – قال قائد الجيش الأوغندي يوم الثلاثاء إن بلاده نشرت قوات خاصة في جوبا عاصمة جنوب السودان “لتأمينها” بعد أن أثار التوتر بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية.
وقال متحدث باسم الجيش الأوغندي إن نشر القوات جاء بناء على طلب من حكومة جنوب السودان.
يأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث تواجه البلاد سلسلة من الاشتباكات الدامية والاعتقالات السياسية التي تهدد اتفاق السلام الهش الموقع عام 2018.
الشرطة العسكرية في جنوب السودان خلال عملية تمشيط في جوبا (الفرنسية)
وشهدت الأسابيع الأخيرة زيادة ملحوظة في أعمال العنف في مناطق متفرقة من جنوب السودان.
ووفقًا لتقارير وكالة أسوشيتد برس، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة الناصر بولاية أعالي النيل بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة، أسفرت عن مقتل ضابط وعدد من الجنود.
ووصفت هذه الاشتباكات بأنها الأعنف منذ شهور، مما زاد من المخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام.
إضافة إلى ذلك، تعرضت مروحية تابعة للأمم المتحدة أثناء تنفيذها مهمة إجلاء إنسانية لإطلاق نار كثيف، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة اثنين آخرين.
ونددت الأمم المتحدة بالهجوم، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويعكس انعدام الأمن المتزايد في البلاد.
التدخل الأوغندي
وفقًا لصحيفة الإندبندنت، فإن التدخل العسكري الأوغندي يعكس قلق كمبالا من تداعيات الأزمة المتفاقمة في جنوب السودان، خاصة أن أي تصعيد قد يؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أوغندا، مما يزيد الضغط على الموارد الوطنية ويهدد الاستقرار الداخلي.
في سلسلة منشورات على منصة إكس (تويتر سابقًا)، أكد نجل الرئيس موسيفيني ورئيس أركان الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، أن بلاده لن تتسامح مع أي محاولة لإضعاف سلطة الرئيس سلفاكير.
وأضاف “نحن في الجيش الأوغندي لا نعترف إلا برئيس واحد لجنوب السودان، وهو فخامة الرئيس سلفاكير… وأي تحرك ضده يُعد إعلان حرب على أوغندا”.
يعكس هذا التصريح القوي التزام أوغندا بدعم حكومة سلفاكير، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمعه بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، الذي يُعد أحد أبرز الداعمين الإقليميين له.
مخاطر انهيار اتفاق السلام
على الرغم من أن اتفاق السلام الموقع عام 2018 أنهى حربًا أهلية دامية استمرت 5 سنوات وأودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص، فإن التوترات السياسية والعسكرية المستمرة تهدد بانهيار هذا الاتفاق وإعادة البلاد إلى دوامة العنف.
خريطة جنوب السودان (الجزيرة)
ووفقًا لتقارير وكالة أسوشيتد برس، فإن عمليات الاعتقال السياسي التي نفذتها حكومة الرئيس سلفاكير ضد وزيرين وعدد من القادة العسكريين الموالين لمشار، إلى جانب المواجهات المسلحة الأخيرة، تعد ضربة قوية لجهود المصالحة، وقد تدفع البلاد نحو صراع جديد يهدد أمن واستقرار المنطقة بالكامل.
الدعوة لضبط النفس
في ظل هذه التطورات، دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى ضبط النفس وحثت جميع الأطراف على العودة إلى طاولة الحوار، محذرة من أن تصاعد العنف قد يؤدي إلى انهيار التقدم السياسي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.
قوات حفظ السلام في جنوب السودان دعت للهدوء بعد مواجهات عسكرية بين الحكومة والمعارضة (رويترز)
كما أكدت مصادر لبي بي سي أن هناك ضغوطًا إقليمية ودولية متزايدة على قادة جنوب السودان للالتزام باتفاق السلام وتجنب التصعيد العسكري، خاصة أن عودة الحرب ستؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في المنطقة.
ومع استمرار تصاعد التوترات الأمنية والسياسية، يبقى مستقبل جنوب السودان غامضًا، إذ تظل البلاد متأرجحة بين إمكانية تعزيز السلام عبر جهود دبلوماسية مكثفة، وبين خطر الانزلاق نحو صراع مسلح قد تكون عواقبه مدمرة على البلاد والمنطقة بأسرها.
بعد مرور سنوات على اتفاق السلام 2018 الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية في دولة جنوب السودان، عادت البلاد من جديد إلى الاحتقان وأجواء التوتر بين جناحي النظام والمعارضة في الحركة الشعبية لتحرير السودان.
ففي الأسبوع الماضي قام الرئيس سلفاكير ميارديت بحملة اعتقالات طالت عددا من الشخصيات البارزة من ضمنهم وزير النفط بووت كانغ تشول، والوزير المعني بجهود السلام ستيفن بار كول، ونائب قائد الجيش الجنرال غابرييل دوب لام.
قوات من المعارضة والجيش الحكومي في تدريب مشترك بجنوب السودان (رويترز)
كما طالت الاعتقالات عددا من رجال الأمن المتحالفين مع نائب الرئيس رياك مشار.
وتقول التقارير الواردة من جنوب السودان إن منزل نائب الرئيس مشار يتعرض للحصار منذ الثلاثاء الماضي من قبل الجيش النظامي.
كيف بدأ التوتر
لا تزال الأطراف في الميدان تتبادل الاتهامات بشأن الأسباب التي أدت إلى المواجهة والتوتر، لكن في بداية الأسبوع الماضي وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي “الجيش الأبيض” في بلدة الناصر في شمال البلاد بولاية أعالي النيل.
ويصنف الجيش الأبيض بأنه جماعة شبابية معظم أفرادها من قبيلة النوبر التي ينتمي إليها نائب الرئيس رياك مشار.
نازحون من الحرب بجنوب السودان في انتظار مساعدات من برنامج الغذاء العالمي (رويترز)
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القتال انفجر بسبب شائعات تقول إن النظام كان يسعى لنزع السلاح من الجماعات المحلية.
وأكدت المنظمة أن جيش دولة جنوب السودان هاجم مواقع لجماعات الشباب المسلح، الأمر الذي أدى إلى مواجهات مميتة راح ضحيتها ما لا يقل عن 5 قتلى من المدنيين، وإصابة أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم الحكومة ميخائيل ماكوي إن عمليات الاعتقال كانت بسبب مخالفة المسؤولين الداعمين لنائب الرئيس للأوامر القانونية.
واتهم الناطق باسم الحكومة مشار وأنصاره بالتنسيق مع الجيش الأبيض ومهاجمة ثكنة عسكرية قرب بلدة الناصر في بداية مارس/آذار الجاري، لكن مشار نفى هذه الاتهامات.
ويوم الجمعة الماضي قتل نحو 27 جنديا أثناء الهجوم على طائرة مدنية تابعة للأمم المتحدة كانت تحاول إجلاء أفراد من قوات حكومية مصابين ومحاصرين في بلدة الناصر.
تحذيرات ومخاوف
وفي السياق، حذرت الأمم المتحدة من تزايد العنف في دولة جنوب السودان، ودعت الأطراف إلى الهدوء ونبذ العنف.
قوات حفظ السلام في جنوب السودان دعت للهدوء بعد مواجهات عسكرية بين الحكومة والمعارضة (رويترز)
وقالت ياسمين سوكا رئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن الرجوع للصراع قد يمحو التقدم نحو السلام الذي تحقق بجهود صعبة في السنوات الماضية، ودعت إلى التركيز على الأمن والاستقرار بدل المواجهة والصراع.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته موسى فكي جميع الأطراف في دولة جنوب السودان إلى نبذ العنف والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وقال فكي إنه يتشاور مع منظمة إيغاد والأطراف المعنية لضمان الرجوع إلى التهدئة في جميع المناطق.
وتثير التوترات الأمنية الجديدة مخاوف محلية وإقليمية من العودة إلى القتال، إذ سبق لدولة جنوب السودان أن اندلعت فيها حرب أهلية سنة 2013 بعد خلافات بين سلفاكير ونائبه مشار، حيث قام الأخير بالتمرد وحمل السلاح ضد الجيش النظامي احتجاجا على إقالته من منصب نائب الرئيس.
ودخلت البلاد في حرب أهلية استمرت 5 سنوات راح ضحيتها أكثر من 400 ألف قتيل، وتسببت في نزوح وتشريد ما لا يقل عن مليون شخص.
وبعد العديد من مبادرات الصلح، توصلت الأطراف المتحاربة إلى اتفاق السلام عام 2018 برعاية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”.
خريطة جنوب السودان (الجزيرة)
وكان من المفترض أن يتم توحيد الجيش بعد الاتفاق، ويكتب دستور جديد للبلاد، وتنظم انتخابات ويتم نزع السلاح، لكن بنود الاتفاق تلك لم تجد سبيلا للتطبيق، واكتفت الأطراف عمليا بالهدنة وتوقف القتال.
ومع عودة الخلاف والتوتر من جديد، أصبح اتفاق السلام الموقع في سنة 2018 معرض للانهيار، إذ لم يتم تنفيذ مخرجاته رغم التوقيع عليها.
وتصنف دولة جنوب السودان التي انفصلت عن السودان عام 2011 من الدول الفقيرة رغم ما تتمتع به من الموارد النفطية.
ويعد انتشار الفساد والنزاعات الإثنية من العوامل التي تهدد الاستقرار والتنمية في الدولة الجديدة.
قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة أمرت موظفيها الحكوميين غير الأساسيين بمغادرة جنوب السودان بسبب المخاوف الأمنية، وفقًا لرويترز.
وأوضحت أن “الصراع المسلح مستمر، ويشمل مواجهات بين مجموعات سياسية وعرقية مختلفة، مع انتشار واسع للأسلحة بين السكان”.
وأضافت أن الجرائم العنيفة، مثل سرقة السيارات وإطلاق النار والكمائن والاعتداءات والسطو والاختطاف، شائعة في مختلف أنحاء جنوب السودان، بما في ذلك العاصمة جوبا.
أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان اتصالا هاتفيا مع رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمس الأحد، لبحث تطورات الأوضاع الأمنية في جنوب السودان والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفقا لبيان صادر عن مجلس السيادة السوداني، تناول الاتصال العلاقات بين الخرطوم وجوبا، وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب قضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التوترات الأمنية المتزايدة في جنوب السودان.
وأكد البرهان خلال الاتصال “حرص السودان على استدامة الأمن والاستقرار في دولة جنوب السودان”، مشددا على أن استقرار جوبا ينعكس إيجابيا على الأوضاع في السودان نفسه.
كما أشار إلى أن أمن البلدين مترابط بشكل وثيق، مما يتطلب تعزيز التعاون المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
من جانبه، عبّر سلفاكير عن التزام حكومته بالعمل على تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي مع السودان، مشيرا إلى أن حكومته تبذل جهودا مكثفة لاستعادة الأمن والاستقرار في بلاده.
قلق أممي
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن تصاعد التوترات في جنوب السودان، حيث أمرت الولايات المتحدة أمس الأحد موظفيها الحكوميين غير الأساسيين بمغادرة البلاد بسبب “المخاوف الأمنية”، مؤكدة أن “الصراع المسلح مستمر، والقتال يجري بين مجموعات سياسية وعرقية مختلفة، في حين أن الأسلحة متاحة بسهولة للسكان”.
كما أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي عن قلقهما إزاء الوضع الأمني في جنوب السودان، خاصة بعد استهداف مروحية تابعة للأمم المتحدة في مدينة ناصر بولاية أعالي النيل (شمال) يوم الجمعة الماضي، إلى جانب اندلاع أعمال عنف في مناطق متفرقة من البلاد.
وحصل جنوب السودان على استقلاله عن السودان عام 2011 بعد استفتاء شعبي، لكنه سرعان ما انزلق إلى حرب أهلية دامية عام 2013 عقب إقالة سلفاكير نائبه رياك مشار، وسط اتهامات بمحاولة انقلاب.
وعلى الرغم من توقيع اتفاقيتي سلام عام 2018 و2022، فإن المواجهات المسلحة لا تزال تندلع بين القبائل والمجموعات السياسية المختلفة من حين لآخر.
وفي الآونة الأخيرة، سيطرت مليشيا تُعرف باسم “الجيش الأبيض”، وتتكون من عناصر من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار، على مدينة ناصر، مما دفع السلطات إلى اعتقال عدد من قيادات الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة بقيادة مشار.
ويأتي اتصال البرهان بسلفاكير في ظل هذه التطورات المتسارعة بوصفه محاولة لاحتواء الأزمة وضمان عدم امتداد تداعياتها إلى السودان، الذي يواجه بدوره تحديات أمنية وسياسية داخلية منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.
لا تزال مناطق الجنوب الليبي تشهد انتشارا واسعا لأسراب الجراد الصحراوي ما تسبب في إتلاف المحاصيل الزراعية وتضرّر الغطاء النباتي، ويهدد بكارثة بيئية إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة لتعزيز مكافحته.
وكان الناطق باسم اللجنة الوطنية لمكافحة الجراد، حسين البريكي قد قال إن أسراب الجراد الصحراوي انتشرت في المنطقة الجنوبية انتشارا كبيرا جدا، وهي في مرحلة التزاوج ووضع البيض.
end of list
وأكد البريكي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن كارثة بيئية قد تحصل إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة في مواجهة النقص الكبير في مبيدات الجراد وآلات وسيارات الرش، كما ناشد الحكومة والمسؤولين توفير النواقص لمواجهته والحد من انتشاره، وحذر من المخاطر الكبيرة التي يحدثها الجراد الصحراوي إذا لم تتم مواجهته والقضاء عليه في أقرب وقت.
من جهته، أكد المركز الليبي لأبحاث الصحراء وتنمية المجتمعات الصحراوية، أن المزارع في المناطق الجنوبية تواجه تحديات كبيرة جراء انتشار الجراد الصحراوي، الذي يشكل تهديدا خطِرا للمحاصيل الزراعية والمراعي.
وأشار المركز -حسب بيان على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك-إلى أن المناطق الجنوبية تعاني من نقص شديد في الإمكانيات والتجهيزات اللازمة لمكافحة هذه الآفة، حيث يجري الاعتماد على وسائل محدودة، مثل السيارات وخزانات الرش الصغيرة، التي لا تكفي للتعامل مع الأعداد الهائلة من الجراد.
ويرجح الخبراء، أن اجتياح الجراد الصحراوي مناطق الجنوب الليبي مرده إلى موجة الأمطار القوية والفيضانات التي عرفتها المناطق الصحراوية خلال الفترة الماضية ودخول أسراب جديدة آتية من شمال السودان وتشاد، إضافة إلى وجود هذه الآفة في النيجر المجاورة.
وحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة يعد الجراد الصحراوي من أخطر الآفات التي تهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وتتمثل خطورته في تكاثره في ظروف بيئية ومناخية مختلفة.
ويمكن أن يحتوي الكيلومتر المربع الواحد من أسراب الجراد الصحراوي ما يصل إلى 80 مليونا من الجراد البالغ، ويستطيع في يوم واحد استهلاك كمية من الطعام تساوي ما يستهلكه 35 ألف شخص.
أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي محمد، عن بالغ قلقه إزاء التوترات والاشتباكات المتزايدة في جمهورية جنوب السودان.
جاء ذلك في بيان صادر عن المفوضية، السبت، علّق فيه محمد على استهداف مروحية أممية في منطقة ناصر بولاية أعالي النيل وحالات العنف التي تشهدها مناطق أخرى في البلاد.
وحذّر محمد من أن مثل هذه الحالات تهدّد عملية السلام في جنوب السودان، مُديناً في هذا السياق تزايد أعمال العنف في البلاد.
ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس، والمسؤولين إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف.
كما شدد محمد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء العداوات وإطلاق حوار وطني بين الأطراف.
والجمعة، قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “أونميس”، إن مروحية أممية تعرضت لإطلاق نار أثناء قيامها بعملية إجلاء في منطقة ناصر بولاية أعالي النيل، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة اثنين بجروح خطيرة.
– التوتر في جنوب السودان
وحصلت جمهورية جنوب السودان التي تعتبر أحدث دولة في العالم، على استقلالها عن السودان في استفتاء أجري عام 2011.
وانزلقت البلاد إلى حرب أهلية بعد أن أقال الرئيس سلفا كير ميارديت نائبه رياك مشار في 16 ديسمبر/كانون الأول 2013، بزعم أنه كان يخطط لـ”محاولة انقلاب”.
ورغم توقيع اتفاقيتي سلام في عامي 2018 و2022، فإن النظام العام والأمن لا يمكن الحفاظ عليهما في البلاد، وتحدث أعمال عنف بين الحين والآخر بين القبائل والمجموعات المختلفة.
وفي الآونة الأخيرة، سيطرت قوة ميليشيا تسمى “الجيش الأبيض”، والتي تتكون في معظمها من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار، على مدينة ناصر في ولاية أعالي النيل الشمالية في البلاد.
وفي أعقاب ذلك، تم اعتقال عدد من الجنرالات والوزراء من الحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة بقيادة مشار.
نيروبي: أعلنت رئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان ياسمين سوكا السبت أن جنوب السودان يشهد “تراجعا مقلقا من شأنه أن يقوّض سنوات من التقدّم نحو السلام”.
وقالت سوكا في بيان “بدلا من إثارة الانقسام والصراع، يتعين على القادة إعادة التركيز بشكل عاجل على عملية السلام، ودعم حقوق الإنسان للمواطنين، وضمان الانتقال السلس إلى الديموقراطية”.
ويمنع العنف جنوب السودان من التعافي من الحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفا كير وخصمه نائب الرئيس رياك مشار والتي خلفت نحو 400 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح بين عامي 2013 و2018 حين انتهت باتفاق لتقاسم السلطة بين الغريمين.
وتهدد اشتباكات في ولاية أعالي النيل في شمال شرق البلاد خلال الأسابيع الأخيرة هذا الاتفاق الهش.
وتوازيا، شهد جنوب السودان هذا الأسبوع اعتقال العديد من المقربين من نائب الرئيس رياك مشار.
وأكد جهاز الأمن الوطني السبت أن الاعتقالات في العاصمة جوبا مرتبطة بتصاعد أعمال العنف في البلاد.
وقال الجهاز في بيان إنه “أوقف واحتجز عدة أفراد يشتبه بوجود صلات مؤكدة بينهم وبين المواجهات العسكرية المتصاعدة” في شمال شرق البلاد.
وحض جهاز الأمن المواطنين على الهدوء، مضيفا أن “أي مهمة يفرضها جهاز الأمن الوطني ينبغي ألا يعتبرها أعداء الدولة عشوائية وغير قانونية”.
وجنوب السودان أحدث دولة في العالم إذ لم تنل استقلالها إلا في 2011، وهي غنية بالنفط ولكنها تعاني الفقر وصراعات على السلطة وفسادا ونزاعات إثنية.
وتعرّضت مروحية تابعة للأمم المتحدة الجمعة لإطلاق نار خلال قيامها بمهمة إنقاذ جنود في البلاد ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها وجرح اثنين آخرين.
وقُتل جنرال في جيش جنوب السودان وضباط آخرون في الهجوم الذي وقع في ناصر بولاية أعالي النيل، حيث تدور اشتباكات عنيفة مع المتمردين منذ أسابيع.
واتهم حلفاء كير قوات مشار بإثارة الاضطرابات في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل بالتعاون مع ما يسمى “الجيش الأبيض” الذي يضم شبانا مسلحين في المنطقة ينتمون إلى قبيلة النوير التي ينتمي إليها نائب الرئيس.
وقال المفوض بارني أفاكو في بيان للجنة الأمم المتحدة “نشهد حاليا عودة صراعات القوة المتهورة التي دمرت البلاد في الماضي”.
بدون مقدمات برزت بوادر أزمة جديدة بين إثيوبيا وإريتريا، بعد ما يزيد من عامين من العلاقات المتوترة والمكتومة، بعد توقيع أديس أبابا اتفاقية بريتوريا التي أنهت حربا استمرت عامين في إقليم تيغراي.
وفي سياق الأزمة المتصاعدة، نشر الرئيس الإثيوبي السابق مولاتو تيشومي مقالا على موقع الجزيرة الإنجليزية الشهر الماضي حذر من حرب قادمة بين بلده وإريتريا.
فما السياقات والأسباب التي فجرت الخلافات بين الطرفين، وما دوافع كل طرف وما الأوراق التي يملكها الطرفان، وإلى أين يمكن أن تقود هذه الخلافات؟
مولاتو تيشومي حذر في مقاله من حرب قادمة بين بلده إثيوبيا وإريتريا (الفرنسية)
المصالحة الغامضة
في عام 2018، وبعد ما يقرب من 20 عاما من حالة الجمود بين البلدين، وقع رئيس الوزراء الصاعد إلى الحكم حينها آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي اتفاق سلام أنهي القطيعة بين البلدين، ووضع نهاية لحالة اللاسلم واللاحرب، ونال بموجبها آبي أحمد جائزة نوبل للسلام.
ولكن وفقا لجمهور عريض في البلدين فثمة مآخذ رئيسية على هذه المصالحة، وهي أن الاتفاق كان شخصيا بين الزعيمين، دون مشاركة من أحد من أصحاب المصلحة في البلدين.
كما أنه لم يتم الإفصاح عن القضايا التي تم الاتفاق عليها، ولم يتم الحديث عن الأجندة الرئيسية المتسببة في النزاع أصلاً، مثل ترسيم الحدود، واستخدام الموانئ، والقضايا المتعلقة بالتجارة، وغيرها، مما يجعله اتفاقا ملغوما.
اتفاق السلام الذي وقعه آبي أحمد (يسار) وأسياس أفورقي أنهي القطيعة بين البلدين لكنه واجه انتقادات متعددة (الفرنسية)
اتفاقية بريتوريا
في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وقعت الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي اتفاقية سلام في بريتوريا بجنوب أفريقيا، برعاية الاتحاد الأفريقي لتنهي بذلك حربا استمرت عامين في الإقليم بل تمددت ألسنتها لأقاليم أخرى مثل إقليم أمهرة والأورومو واقتربت من العاصمة أديس أبابا.
ومن النتائج التي أسفرت عنها الاتفاقية ان العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تراجعت، وعادت إلى حالة الجمود، واعتبرتها أسمرا طعنة في ظهرها، من قبل حليف الأمس في الحرب على جبهة تحرير تيغراي، وعبرت عن قلقها في ذلك، حيث كان توقع الإريتريين أن يكونوا شركاء في إنهاء الحرب التي بدؤوها معا.
تبادل الاتهامات
في 17 فبراير/شباط الماضي، كتب الرئيس الإثيوبي السابق مقاله تحت عنوان “الوقت المناسب للتحرك لتجنب اندلاع صراع جديد في القرن الأفريقي” داعيا المجتمع الدولي للتحرك العاجل لما أسماه ردع أؤلئك الذين يريدون رؤية نهاية السلام مثل أفورقي.
وفي المقال، قدم تيشومي لائحة اتهام للرئيس الإريتري عدد فيها بعض القضايا، وقال إن أفورقي يعمل على إعادة إشعال الصراع في منطقة شمال إثيوبيا وإنه متورط في عدد من الخلافات التي تضررت منها عدد من الدول مثل السودان وجنوب السودان والصومال وإثيوبيا، وتابع أن أفورقي سعى لإفشال اتفاقية بريتوريا.
ومن جانبها سارعت إريتريا بالرد عبر وزير الإعلام يماني قبر مسقل الذي اتهم الرئيس الإثيوبي السابق بإطلاق إنذار كاذب، باتهام إريتريا بالسعي لإشعال صراع جديد في القرن الأفريقي، وقال إن هذا الادعاء يهدف لإخفاء وتبرير أجندة الحرب.
وقال الوزير الإريتري إنه لا مصلحة لبلاده في العبث بشؤون إثيوبيا الداخلية، مشددا على أن أسمرا تعتبر اتفاقية بريتوريا مسألة حصرية للحكومة الإثيوبية.
كما اتهم أديس أبابا بأنها “منبع المشكلات التي تعصف بالمنطقة مثل أزمة مذكرة التفاهم مع إقليم أرض الصومال ومشكلة إقليم أمهرة” وقال إن هذا تكتيك من إثيوبيا لجعل إريتريا كبش فداء لصراعها الداخلي.
يماني قبر مسقل: لا مصلحة لإريتريا في العبث بشؤون إثيوبيا الداخلية (دويتشه فيله)
قضايا خلافية
شكلت اتفاقية بريتوريا بداية الخلاف بين أسمرا وأديس أبابا، وأثارت المخاوف لدى كل طرف مما يخطط له الطرف الآخر وظلت التباينات مكتومة، ولكن يبدو أن ثمة عومل أخرى أضافت زخما لتعميق الخلافات، لتدفع باتجاه التصعيد والتوتر الذي نشهده هذه الأيام، وأبرزها:
الصراع في إقليم أمهرة
منذ منتصف عام 2023 اندلعت الخلافات بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية وبعض فصائل مليشيا أمهرة، خاصة بعد صدور قرار دمجها في القوات النظامية الأخرى.
وتطور الأمر إلى حرب طاحنة شملت معظم أجزاء الإقليم، وهنا تتجه أصابع الاتهام إلى إريتريا بتوفير الدعم اللوجستي، ومراكز التدريب والإعداد، ولم تعلن الحكومة الإثيوبية في السابق عن هذه الاتهامات ولكن أزمة الإقليم شكلت أحد أهم عناصر تراجع العلاقات بين البلدين.
وبدا واضحا أن ما جمع إريتريا بمليشيا أمهرة، التي يطلق عليها “فانو” هو عدم الرضا عن اتفاقية بريتوريا ومخرجاتها وانعكاسها على الطرفين اللذين شكلا ركنا مهما في الحرب على تيغراي إلى جانب الجيش الإثيوبي.
أزمة إثيوبيا في المنفذ البحري
ظلت قضية الوصول السيادي إلى البحر وفقدان إثيوبيا للموانئ الإريترية، بعد استقلال الأخيرة عام 1993، هاجسا يؤرق الساسة الإثيوبيين بمختلف توجهاتهم وقناعاتهم، ومما زاد الأمر تعقيدا الانقطاع شبه الكامل للعلاقات بين الطرفين، وانعزال إريتريا عن العالم وبعدها عن المؤسسات الدولية والإقليمية بعد حرب 2000 مع إثيوبيا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، ألقى رئيس الوزراء الإثيوبي خطابا أمام البرلمان تحدث فيه عن وجودية الوصول الإثيوبي إلى المياه الدافئة مرة أخرى عن طريق إريتريا أو الصومال أو جيبوتي، واستشهد بمقولة القائد العسكري الإثيوبي “ألولا أبا نقا” بطل معركة عدوة نهاية القرن الـ19 التي قال فيها إن البحر الأحمر هو الحدود الطبيعية لإثيوبيا.
وأثارت تلك التصريحات زوبعة كبيرة في المنطقة، مما استدعى أن ترد الدول الثلاث بالرفض القاطع على طرح آبي أحمد الذي وقع بعد ذلك بـ3 أشهر المذكرة التي عُرفت بمذكرة التفاهم مع أرض الصومال، وأدت إلى تحرك أكبر للصومال الذي اعتبر ذلك استهدافا مباشرا لسيادته.
ومطلع الشهر الجاري وفي احتفال ذكرى معركة “عدوة” الشهيرة لدى الإثيوبيين والتي هزموا فيها إيطاليا، تحدث القائد العام للجيش الإثيوبي برهانو جولا حول عدد من القضايا، وقال إن بلاده ستكون قريبا جزءا من مجتمع البحر الأحمر، وليس أي بحر آخر مما يعني العزم على الوصول إلى البحر الأحمر ولو كان عبر استخدام القوة، مما يثير مخاوف أسمرا ويجعلها تفسر سلوك أديس أبابا على هذا الأساس.
إيقاف الخطوط الإثيوبية
في منتصف 2024 منعت إريتريا الخطوط الجوية الإثيوبية من الهبوط في مطار أسمرا، كما جمدت السلطات الإريترية لحسابات الشركة المصرفية، وبررت ذلك بسرقة الأمتعة وارتفاع الأسعار غير المبرر، وهو ما نفته الحكومة الإثيوبية، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة تعتبر نتيجة وليست سببا ولكنها في النهاية كانت جزءا من مؤشر تدهور العلاقة بين البلدين.
اتهامات إثيوبيا لتحالف إريتريا مع زعيم جبهة تيغراي السابق
وبرزت إلى السطح منذ فترة بين جناحي جبهة تحرير تيغراي اتهامات كل طرف للآخر بالتواصل مع السلطات الإريترية.
كما ظهر في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام غير الرسمي أن الجناح الذي يقوده رئيس الجبهة ديبرسيون قبري ميكائيل بدأ بالاتصال بالحكومة الإريترية، وتم نفي ذلك رسميا من الجبهة.
استضافة إثيوبيا للمعارضة الإريترية
في نهاية يناير/كانون الثاني 2025، سمحت الحكومة الإثيوبية، باجتماع علني للمعارضة الإريترية جمع فصيلين إريتريين، وسمح لهما بالعمل وترتيب تمركزها العسكري بإقليم العفر الذي يقع فيه ميناء عصب الإريتري.
ويرجح أن يعمل هذا على تصعيد الأزمة وتسريع الصدام، إذا قدر للأزمة أن تستفحل دون تدخل من وساطات جادة وبحث حلول تفاوضية، وهو ما يعني كذلك أن تستوعب إثيوبيا مزيدا من المعارضين الإريتريين الذين كانوا يوجدون على أرضها قبل صعود آبي أحمد إلى السلطة عام 2018.
الرؤساء المصري (يمين) والإريتري والصومالي (الفرنسية)
تحالف أسمرا الثلاثي
انعقدت قمة ثلاثية في العاصمة الإريترية بين مصر وإريتريا والصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تمخض عنها تحالف إقليمي وهو ما اعتبر حلفا ثلاثيا في مواجهة أديس أبابا، لانعقاده في ظل توترات شديدة شهدتها المنطقة.
واعتبرت إثيوبيا مذكرة التفاهم الشهيرة، واتفاقية الشراكة بين مصر والصومال، ورغبة مصر في المشاركة في قوات حفظ السلام الأفريقية، تهديدا مباشرا لها.
مؤشرات متصاعدة
عقب الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، تداولت الأوساط الإعلامية أن إريتريا استدعت قياداتها العسكرية العليا لاجتماع عاجل لتقدير الموقف، كما استدعت قوات الاحتياط ونشطت في التجنيد.
وحظرت السلطات السفر إلى الخارج، في إشارة إلى حالة الاستعداد القصوى لأي طارئ قد يستجد على الحدود مع إثيوبيا. بل وذهبت بعض الأوساط الإعلامية إلى القول إن القوات الإريترية نشرت أجهزة تشويش ضد الطائرات بدون طيار ” الدرونز ” في المناطق التي تتوقع فيها المواجهات.
الاتحاد الأفريقي في أسمرا
في محاولة يعتقد أنها تهدف لتخفيف حدة التوتر، زار بانكولي أديوي مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن أسمرا مطلع الشهر الجاري.
ولم يذكر بانكولي -في تصريح مقتضب- شيئا بخصوص المشاكل بين إريتريا وإثيوبيا، غير تلميحات جاءت بصيغة التطورات والاتجاهات الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي مثل دعم الصومال والسودان، إلا أن مصادر عديدة تحدثت عن أن زيارة المفوض كانت تحمل رسائل من الاتحاد الأفريقي للرئيس الإريتري حول الوضع مع إثيوبيا.
تعرضت مروحية تابعة للأمم المتحدة كانت تقوم بمهمة إنقاذ لإخلاء قوات جنوب سودانية، لإطلاق نار في مدينة ناسير شمالي البلاد، اليوم الجمعة، ما أدى إلى مقتل 27 عسكريا بينهم ضابط برتبة جنرال، وفقًا لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
ونقل موقع “صوت نيجريا” عن البعثة الأممية في جنوب السودان، أن طاقم المروحية كان يحاول إخلاء العسكريين بعد اشتباكات عنيفة في ناسير بين القوات الوطنية وميليشيا “الجيش الأبيض”، وهي مجموعة مرتبطة بقوات موالية لنائب الرئيس الأول ريك مشار، وفقًا لحكومة الرئيس سلفا كير.
من جانبه، أفاد وزير الإعلام في دولة جنوب السودان بمقتل نحو 27 من الجنود الجنوب سودانيين في الهجوم على الطائرة التابعة للأمم المتحدة.
ووصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، نيكولاس هايسوم، الهجوم بأنه “مثير للاشمئزاز وقد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي”، وأضاف: “نأسف أيضًا لمقتل أولئك الذين كنا نحاول إخلاءهم، خاصة بعد أن تلقينا تأكيدات بضمان مرور آمن. نحث على إجراء تحقيق لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم”.
يذكر أن “الجيش الأبيض”، الذي يتكون معظمه من أفراد ينتمون إلى مجموعة الـ”نوير” العرقية، قاتل إلى جانب قوات مشار خلال الحرب الأهلية التي استمرت من عام 2013 إلى عام 2018، والتي واجهت فيها قوات موالية للرئيس كير، يغلب عليها أفراد من مجموعة الـ”دينكا” العرقية.
نيروبي (رويترز) – قال متحدث باسم ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان يوم الخميس إن قوات اعتقلت الوزير المعني بجهود السلام، في أحدث ضربة لعملية السلام الهشة في البلاد بعد اعتقال مسؤولين كبار آخرين متحالفين مع مشار.
واندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والمدنيين المسلحين “الجيش الأبيض” في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل، ما أسفر عن قتلى وجرحى وفرار المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن القتال بدأ فجر الاثنين، تخلله إطلاق نار كثيف وقصف جوي، وقال تير شول قاتكوث، أحد قادة شباب الناصر، لراديو تمازج إن العنف أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح العديد بحثًا عن الأمان.
وحصدت الحرب الأهلية، التي اندلعت في ديسمبر كانون الأول 2013 بعد إقالة كير لمشار، أرواح ما يقدر بنحو 400 ألف وأجبرت أكثر من 2.5 مليون على الفرار من منازلهم، وجعلت نصف السكان تقريبا البالغ عددهم 11 مليون نسمة يكافحون من أجل العثور على ما يكفي من الغذاء.
وانخفض أيضا إنتاج النفط، وهو مصدر دخل حيوي للدولة الفقيرة..
أفرجت السلطات في جمهورية تشاد عن اثنين من قادة المتمردين في جمهورية أفريقيا الوسطى، هما أبكر صابون ومحمد الخاتم، بعد احتجاز دام 11 شهرا في نجامينا على يد أجهزة المخابرات التشادية.
وقد تمت عملية الإفراج في ساعات فجر الثلاثاء، حيث أعيدوا إلى منازلهم بعد احتجازهم منذ أبريل/نيسان 2024.
وجرى اعتقال القائدين المتمردين بعد اتهامهم بالفساد ضد بعض قادة الأجهزة الأمنية التشادية، حيث ادعيا أنهما تعرضا لعمليات اختلاس تتعلق بمبالغ مالية كانت مخصصة لهما في إطار الوساطة التي كانت تقوم بها أنغولا لحل الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى.
وقد أكد أقارب المعتقلين أنهم لم يتلقوا أي تفسير واضح بشأن أسباب الإفراج عنهما فجأة، كما لم يتم توضيح أسباب اعتقالهما في أبريل/نيسان 2024، عندما تم اقتيادهما من منزليهما بواسطة رجال المخابرات دون أي إجراءات قانونية.
وكان صابون والخاتم قد كشفا قبل اعتقالهما في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية عن توقف التحويلات المالية التي كانت تقدمها أنغولا لـ7 من قادة “ائتلاف الوطنيين من أجل التغيير” كجزء من الوساطة في الأزمة.
واتهما مسؤولين في الأمن التشادي بسرقة تلك الأموال التي كانت تبلغ عدة مليارات من الفرنكات الأفريقية.
كما أفاد تقرير لموقع “أفريكا برس” بأن الإفراج عن القادة المتمردين جاء بشكل مفاجئ، مما أثار تساؤلات عديدة عن الأسباب الحقيقية وراء القرار.
في حين أكد بعض المقربين من المعتقلين أن الإفراج جاء دون أي توضيحات رسمية أو تفسيرات من قبل السلطات التشادية.
وكشف موقع “أفريكا توب سكسس” أن الإفراج عن القادة المتمردين يأتي في وقت حساس، حيث كانت السلطات التشادية تحت ضغوط متزايدة بسبب هذه القضية التي أثارت انتقادات دولية حول كيفية معالجة الملفات السياسية في المنطقة، وأثرت بشكل مباشر على مصداقية الوساطات الدولية، خصوصا تلك التي تشارك فيها أنغولا.
وكان عدد من المراقبين الدوليين قد عبروا عن قلقهم إزاء تزايد العمليات التي تتضمن تجاوزات حقوق الإنسان في تشاد، بما في ذلك اعتقال شخصيات سياسية أو متمردة دون اتباع الإجراءات القانونية.
كما يثير غموض الاعتقال والإفراج عن القادة في هذه الظروف العديد من الأسئلة عن أهدافه الحقيقية وما إذا كان هناك ضغوطات سياسية أو صفقة وراء هذا التطور المفاجئ.
ورغم غياب التوضيحات الرسمية، يبقى المراقبون في انتظار نتائج التحقيقات حول مزاعم الفساد والتلاعب بالتحويلات المالية، والتي كانت نقطة جوهرية في هذه القضية.
اليراع- أكد المتحدث الرسمي باسم المعارضة في دولة جنوب السودان، فال ماي دينق، إن الأوضاع في مدينة الناصر التي تشهد اضطرابات أمنية في طريقها إلى التهدئة، بعد تواصل نائب الرئيس وقائد الحركة الشعبية في المعارضة، ريك مشار، مع المجموعة المسلحة في المدينة والتوصل إلى تفاهمات معهم بشأن التهدئة.
وأكد اعتقال وزير البترول فوت كانق شول و7 من أعضاء الحركة الشعبية في المعارضة صباح اليوم وقال متحدث المعارضة، في مؤتمر صحفي مساء امس الأربعاء من المتوقع أن يتم إجلاء قائد الجيش في مدينة الناصر، اللواء مجور مجوك وبقية منسوبي الجيش في أي لحظة من جهته قال متحدث باسم حكومة جنوب السودان امس الأربعاء إن الرئيس سلفا كير أعلن أن بلاده لن تعود إلى الحرب، وذلك بعد أن اعتقلت قوات الأمن وزير النفط ومسؤولين كبارا في الجيش متحالفين مع منافسه وأول من تولى منصب نائبه ريك مشار.. وكان متحدث باسم ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان إن قوات البلاد اعتقلت وزير النفط وعددا من القادة العسكريين الكبار المتحالفين مع مشار مما يهدد اتفاق السلام الذي أبرم في 2018 وأنهى حربا أهلية.
وحل السلام في جنوب السودان رسميا منذ أن أنهى اتفاق 2018 صراعا استمر خمس سنوات بين مشار والرئيس سلفا كير وأودى بحياة مئات الآلاف. لكن العنف بين القبائل المتنافسة يندلع بشكل متكرر.
وقال المتحدث باسم مشار إن وزير النفط بوت كانغ شول ونائب قائد الجيش اعتُقلا بينما يقبع مسؤولون عسكريون كبار متحالفون مع مشار رهن الإقامة الجبرية.
وأضاف المتحدث لرويترز “حتى الآن لم يقدم لنا أي سبب لاعتقال هؤلاء المسؤولين”.
وتابع قائلا إن قوات أمن انتشرت حول مقر إقامة مشار لكن نائب الرئيس تمكن من التوجه إلى مكتبه صباح امس الأربعاء
واندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والمدنيين المسلحين “الجيش الأبيض” في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل، ما أسفر عن قتلى وجرحى وفرار المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن القتال بدأ فجر الاثنين، تخلله إطلاق نار كثيف وقصف جوي، وقال تير شول قاتكوث، أحد قادة شباب الناصر، لراديو تمازج إن العنف أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح العديد بحثًا عن الأمان.
وحصدت الحرب الأهلية، التي اندلعت في ديسمبر كانون الأول 2013 بعد إقالة كير لمشار، أرواح ما يقدر بنحو 400 ألف وأجبرت أكثر من 2.5 مليون على الفرار من منازلهم، وجعلت نصف السكان تقريبا البالغ عددهم 11 مليون نسمة يكافحون من أجل العثور على ما يكفي من الغذاء.
وانخفض أيضا إنتاج النفط، وهو مصدر دخل حيوي للدولة الفقيرة..
أفادت تقارير محلية باندلاع اشتباكات مسلحة بين قوات الدفاع الشعبي في جنوب السودان ومجموعة من المدنيين المسلحين، المعروفة باسم “الجيش الأبيض”، في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل. هذه المواجهات أسفرت عن وقوع عدد من الضحايا والإصابات، بالإضافة إلى نزوح العديد من المواطنين الذين فروا بحثًا عن الأمان في المناطق المجاورة.
ووفقًا للمصادر المحلية لصحيفة المشهد السياسي ، بدأت الاشتباكات في الساعات الأولى من يوم الاثنين، حيث تم تسجيل تبادل لإطلاق النار وقصف جوي مكثف. تير شول قاتكوث، أحد قادة الشباب في الناصر، صرح لراديو تمازج بأن أعمال العنف أدت إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، مما دفع الكثيرين إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن ملاذ آمن.
وأشار قاتكوث إلى أن الجنود الحكوميين قد أكدوا لهم أنه لن يكون هناك قتال، مما دفع السكان للعودة إلى مناطقهم. ومع ذلك، تفاجأ الجميع ببدء القصف صباح الاثنين، حيث تعرضت المدينة لنيران الرشاشات والطائرات. ووجه اتهامات للقوات الحكومية باستهداف المدنيين، مؤكدًا أن هذه الأفعال تعرقل جهود السلام في المنطقة، معبرًا عن شعور سكان الناصر بأنهم غير مرتبطين بجنوب السودان بسبب ما يتعرضون له.
تفيد التقارير بقرب حصول إثيوبيا على فرصة تشغيل ميناء في الأراضي الصومالية تتويجا لاتفاق المصالحة بين البلدين الذي تم في تركيا برعاية الرئيس رجب طيب أردوغان.
وبموجب الاتفاق، فإن إثيوبيا تراجعت عن خطتها بإنشاء ميناء في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وستعمل على تدشين منافذ بحرية تحت سلطة الصومال وسيادتها.
وفي تصريحات للصحافة المحلية، قال وزير الخارجية الصومالي علي محمد عمر إن المحادثات المتعلقة بميناء إثيوبيا مستمرة من أجل التوقيع على اتفاق إطاري حولها مع حلول يونيو/حزيران المقبل.
وأضاف الوزير أن الإطار القانوني للاتفاق سيحدد نوع الميناء وتكلفته، والمنطقة الجغرافية التي يقع عليها في المحيط الهندي.
يذكر أنه بعد توقيع اتفاق المصالحة بدأت إثيوبيا والصومال في التنسيق لإزالة العقبات التي تعيق التقارب السياسي والتعاون الاقتصادي بينهما.
وفي الأسبوع الماضي قام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بزيارة عمل إلى مقديشو وأجرى محادثات موسعة مع رئيس الصومال حسن شيخ محمود.
وناقش الرئيسان قضايا الأمن في القرن الأفريقي، وموضوع المفاوضات الفنية المتعلقة بنفاذ إثيوبيا إلى البحر تحت السيادة الصومالية كما تم الاتفاق عليه في إعلان المصالحة الموقع في تركيا نهاية العام الماضي.
آفاق واعدة
يذكر أنه بعد أن استقلت إريتريا عن إثيوبيا عام 1993 وانتهاء حربهما التي استمرت أكثر من 3 عقود، أصبحت إثيوبيا دولة غير ساحلية، وتستخدم حاليا موانئ جيبوتي عن طريق شبكة من الطرق وسكة حديدية يبلغ طولها 752 كيلومترا.
وباعتبارها واحدة من أكبر الاقتصادات الصاعدة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تسعى أديس أبابا إلى أن تمتلك ميناء خاصا بها على المحيط الهندي لتعزيز قدراتها في الشحن البحري.
كما تركز الحكومة في إثيوبيا على قطاع النقل واللوجستيك والخدمات، وتعتبره مجالا واعدا للاستثمار بحكم زيادة الطلب العالمي إلى الإيراد والتصدير.
ومن شأن امتلاك أديس أبابا لميناء خاص بها أن يعزز من أداء “شركة الشحن والخدمات اللوجستية الإثيوبية” التي تعد واحدة من كبرى شركات النقل البحري في قارة أفريقيا.
وتمتلك شركة الشحن الإثيوبية 10 ناقلات عملاقة، مع العمل في خطة 2023-2024 على زيادتها بامتلاك 6 ناقلات بحرية جديدة، تماشيا مع زيادة الحاجة الدولية إلى الشحن البحري.
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القمة العربية الطارئة التي عقدت امس الثلاثاء في القاهرة اعتمدت المشروع المصري لإعادة إعمار قطاع غزة، فيما أكد الزعماء المشاركون رفضهم تهجير الفلسطينيين من القطاع بعد حرب الإبادة الإسرائيلية.
وفي ختام القمة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن “القمة اعتمدت خطة عربية لإعادة إعمار قطاع غزة وفق مراحل محددة”.
وأضاف أبو الغيط أن الخطة “ترسم أيضا مسارا لسياق أمني وسياسي جديد في غزة”، وتحافظ على الاتصال بين الضفة الغربية والقطاع، مشيرا إلى أن هدف القمة كان تأكيد الرفض العربي لتهجير الفلسطينيين.
وفيما يأتي أبرز النقاط التي تضمنها البيان الختامي للقمة:
السلام هو خيار العرب الإستراتيجي القائم على رؤية الدولتين.
نؤكد أولوية استكمال وقف إطلاق النار الذي يتعرض لتحدٍّ كبير.
تنسيق في إطار اللجنة العربية الإسلامية لشرح خطة إعمار غزة للمجتمع الدولي.
ندعو مجلس الأمن لنشر قوات حفظ سلام دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
نؤكد إمكانية إيجاد بديل واقعي لتهجير الشعب الفلسطيني.
ملامح خطة الإعمار
وكان السيسي قال في كلمته أمام القمة إن الخطة المصرية “تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه وبقائه على أرضه”، مؤكد أن “الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير سبل الحياة وخيرت أهل غزة بين الفناء والتهجير”.
وأضاف: “نعكف على تدريب الكوادر الفلسطينية الأمنية التي ستتولى الأمن في القطاع خلال المرحلة المقبلة”. كما دعا إلى توجيه الدعم “للصندوق الذي سنسعى لإنشائه لتنفيذ هذه الخطة”.
وأشار إلى أن مصر عملت “بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة من الفلسطينيين المستقلين لإدارة قطاع غزة”.
مؤتمر دولي
كما أعلن الرئيس المصري أن بلاده ستستضيف مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار غزة في أبريل/نيسان المقبل.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته أمام الزعماء العرب إن “أسس التعافي في غزة لا تقتصر على الإسمنت بل على الكرامة والاستقرار ورفض التطهير العرقي”.
وأضاف أنه “لا عدل دون مساءلة ولا إعادة إعمار مستدامة دون أفق سياسي واضح ومتكامل”، داعيا في الوقت نفسه إلى العمل بكل السبل لمنع استئناف القتال في غزة.
من جهة أخرى، قال ملك الأردن عبد الله الثاني إنه يتعين “التأكيد على رفضنا التام للتهجير وإعادة إعمار غزة ضمن جدول زمني”.
ودعا إلى إعداد “تصور واضح وقابل للتنفيذ بشأن إدارة غزة وربطها بالضفة الغربية”.
أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد أشاد “بالخطة المصرية الفلسطينية العربية لإعادة إعمار غزة بوجود الفلسطينيين على أرضهم دون تهجير”.
وأضاف عباس أن “رؤيتنا هي تولي السلطة الفلسطينية مهامها في غزة مع استلام الأجهزة الأمنية الموحدة أمن القطاع”.
“مسار الأحداث” يناقش التهديدات الإسرائيلية بالعودة للحرب
موقف حماس
من جانبها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بانعقاد القمة العربية في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر ومخططات الإبادة والتهجير، ورأت أنها تدشن “مرحلة متقدمة من الاصطفاف العربي والإسلامي مع القضية الفلسطينية العادلة”.
وأضافت الحركة في بيان، مساء اليوم الثلاثاء، أنها تثمن كلمات الزعماء التي “أكدت جميعها على رفض خطط الاحتلال لتهجير شعبنا، ورفض مشاريع الضم والتوطين، وعلى دعم حقوق شعبنا المشروعة في الحرية وتقرير المصير”.
كما ثمنت حماس الموقف العربي الرافض لمحاولات تهجير الشعب الفلسطيني أو طمس قضيته الوطنية تحت أي ذريعة، واعتبرته “موقفا مشرفا ورسالة تاريخية مفادها أن النكبة الفلسطينية لن تتكرر”.
ورحبت الحركة بخطة إعادة إعمار غزة التي اعتمدتها القمة في بيانها الختامي، ودعت إلى توفير جميع مقومات نجاحها، كما ثمنت جهود مصر في التحضير لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة.
كما رحبت بما ورد في بيان القمة بشأن بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية عبر إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أسرع وقت ممكن.
وأكدت حماس على “ضرورة إلزام العدو المجرم باحترام تعهداته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار”، ودعت إلى اتخاذ خطوات عربية موحدة وعملية تجبره على تنفيذ بنوده، والضغط لإدخال المساعدات والشروع في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.
في إطار تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز حضورها في القرن الأفريقي، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، مباحثات مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية.
وبحسب بيان للخارجية المصرية، جاءت هذه المباحثات خلال زيارة الوزير المصري إلى العاصمة الإريترية أسمرة، أمس السبت.
وخلال اللقاء، نقل عبدالعاطي رسالة من الرئيس المصري إلى نظيره الإريتري، أكدت على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، وسبل دعم الصومال في مكافحة الإرهاب وبسط سيادته على أراضيه.
وتطرق الطرفان إلى تطورات الأوضاع في السودان، وأهمية تقديم أوجه الدعم كافة للدولة السودانية ومؤسستها الوطنية والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
كما تناول اللقاء أيضاً الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي، فضلاً عن التطورات في البحر الأحمر ورفض مشاركة أي دولة غير مشاطئة على البحر الأحمر في أمن وحوكمة البحر الأحمر.
وتشهد منطقة القرن الأفريقي حالة تأهب منذ العام الماضي، عندما قالت إثيوبيا إنها تنوي بناء قاعدة بحرية وميناء تجاري على البحر الأحمر، بعدما وقّعت اتفاقا مبدئيا مع منطقة أرض الصومال الانفصالية لاستئجار منفذ ساحلي مقابل اعتراف محتمل باستقلالها عن الصومال، وهو ما ترفضه مصر بشكل كامل.(اسبوتنك)
كشف تقرير لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن جنوب السودان لا يزال يعاني من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، غالبا بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى.
ورغم الوعود المتكررة بتحقيق السلام بعد سنوات من الحرب الأهلية الدامية، تواجه البلاد استمرار النزاعات العنيفة والتوترات العرقية المتصاعدة، مما يعكس فشلا ذريعا في تحقيق الاستقرار والعدالة.
end of list
وأكدت رئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ياسمين سوكا، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن “الزعماء السياسيين في جنوب السودان يواصلون، بعد سنوات من الاستقلال، تأجيج العنف في جميع أنحاء البلاد، مما يشكل خيانة لشعبهم”.
وأشارت إلى أن النخب السياسية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، تلعب دورا مباشرا في إشعال النزاعات من أجل البقاء في السلطة، رغم تورطها في جرائم سابقة.
تصاعد العنف العرقي
وأظهر التقرير عن تصاعد أعمال العنف ذات الطابع العرقي في منطقة تامبورا خلال عام 2024، حيث ارتكبت القوات المسلحة والمليشيات جرائم خطيرة، مما أعاد إشعال التوترات التي نشأت عن صراع عام 2021.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأعمال العنيفة تمت بتواطؤ من النخب السياسية، التي استغلت الوضع لتعزيز نفوذها.
كذلك، لفت التقرير الأممي إلى مخاوف حقوقية بشأن قانون “الكتاب الأخضر”، الذي تم اعتماده في ولاية واراب عام 2024. ويسمح هذا القانون بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القضاء في حالات الاشتباه بغارات الماشية والعنف الطائفي، مما يهدد بشرعنة الإعدامات دون محاكمة عادلة.
ووصفت اللجنة هذا القانون بأنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، ودعت إلى إلغائه.
من جانبها، قالت سوكا إن استمرار العنف والفساد في جنوب السودان يمثل “خيانة لشعب عانى طويلا من ويلات الحرب. يجب أن تتحمل النخب السياسية المسؤولية وتعمل من أجل تحقيق السلام الحقيقي والتنمية المستدامة”.
فساد مالي
وسوء الإدارة المالية وغياب الشفافية في إنفاق الموارد العامة كان من أحد المحاور الرئيسية المذكورة في التقرير، ففي سبتمبر/أيلول الماضي، وافق زعماء جنوب السودان على تمديد المرحلة الانتقالية لمدة عامين، متذرعين بقيود مالية.
ومع ذلك، كشف التقرير أن الحكومة حققت إيرادات بلغت 3.5 مليارات دولار بين سبتمبر/أيلول 2022 وأغسطس/آب 2024.
ورغم هذه الإيرادات الضخمة، تعاني المؤسسات الحيوية مثل المحاكم والمدارس والمستشفيات من نقص حاد في التمويل، بينما يُحرم الموظفون المدنيون من رواتبهم.
وأكد كارلوس كاستريسانا فرنانديز، أحد أعضاء اللجنة الأممية، أن تمويل الخدمات الأساسية ومؤسسات سيادة القانون يتطلب القضاء على الفساد، إذ إن “سرقة الثروة الوطنية تحرم المواطنين من العدالة والتعليم والرعاية الصحية”.
ويخلص التقرير إلى أن الأوضاع في جنوب السودان ما زالت تتدهور، مع استمرار القادة السياسيين في خيانة ثقة شعبهم عبر إذكاء النزاعات ونهب الثروات.
وأكدت اللجنة أن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب جهودا حازمة لمكافحة الفساد وضمان المساءلة، مشددة على أن مستقبل البلاد يعتمد على إرادة المجتمع الدولي في فرض إصلاحات جوهرية وصون حقوق الإنسان.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على حكومة جنوب السودان لتحقيق الإصلاحات الضرورية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
كما طالبت بوقف تمويل الجهات المتورطة في الفساد والعنف، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والمساواة لشعب جنوب السودان.
بورت سودان (السودان) (أ ف ب) – حذّرت الأمم المتحدة الخميس من أن ولايتين في جنوب دولة السودان أصبحتا “على شفا كارثة” بعد دوّامة العنف الأخيرة التي أودت بحياة 80 شخصا على الأقلّ في إحدى المدن بحسب المعلومات الواردة.
والأسبوع الماضي، نشبت معارك في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في جنوب السودان الذي تمزّقه حرب بين الجيش وقوّات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023.
وتتواجه الحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو مع كلّ من قوّات الجيش وقوّات الدعم السريع.
وصرّحت المنسّقة الأممية المقيمة ومنسّقة الشؤون الإنسانية في السودان كليمانتين نكويتا سلامي الخميس، أن المعلومات الواردة تفيد بمقتل 80 شخصا على الأقلّ في كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وقالت أرفع مسؤولة من الأمم المتحدة في البلاد في بيان “أستنكر استخدام النساء والأطفال دروعا بشرية في كادوقلي وعرقلة المساعدات الإنسانية واحتجاز مدنيين، من بينهم أطفال”.
ويتبادل الجيش والحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال الاتهامات بشنّ هجمات واستهداف مدنيين للسيطرة على أراض.
وحذّرت الأمم المتحدة من مغبّة تصاعد العنف الذي من شأنه أن يفاقم أزمة إنسانية حادّة أصلا مع حرمان ملايين الأشخاص من مساعدات حيوية.
وجاء في بيان المسؤولة الأممية أن “تداعيات انعدام الأمن الغذائي باتت تلقي بثقلها في بعض أجزاء جنوب كردفان حيث تحاول عائلات الصمود مع مخزون غذائي شحيح، في حين ترتفع معدّلات سوء التغذية بشدّة”.
وبات حوالى نصف مليون شخص على حافة المجاعة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وفق نظام تصنيف الأمن الغذائي.
وخلص هذا التقييم المدعوم من وكالات الأمم المتحدة إلى أن المجاعة تفشّت في بعض أجزاء جبال النوبة حيث تنتشر الحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال.
وتسبّبت الحرب في السودان بمقتل عشرات آلاف الاشخاص ونزوح 12 مليونا ومعاناة حوالى 26 مليون شخص من انعدام حادّ في الأمن الغذائي
نيروبي (رويترز) – قال وزير الإعلام في ولاية الوحدة بجنوب السودان إن طائرة صغيرة تقل عمال نفط في الولاية تحطمت لدى إقلاعها يوم الأربعاء من مطار مرتبط بحقل النفط في الولاية، مما أدى إلى مقتل 20 شخصا.
وقال الوزير قاتويج بيبال إن الطائرة سقطت في أثناء توجهها إلى العاصمة جوبا. وأضاف أن الركاب عمال نفط في شركة جريتر بايونير أوبريتينج، وهي اتحاد يضم شركة البترول الوطنية الصينية وشركة النيل للبترول المملوكة للدولة.
وقال إن من بين القتلى صينيين اثنين وهنديا.
وقال الرئيس سلفا كير إن من بين القتلى مهندسين وفنيين، وتعهد بإجراء تحقيق شامل وسريع للوقوف على سبب تحطم الطائرة.
ولم يدل بيبال بمزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الحادث. وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت في البداية أن عدد القتلى بلغ 18 شخصا، لكن بيبال قال لرويترز إن اثنين من الناجين لقيا حتفهما في وقت لاحق. ونجا شخص واحد.
ووقعت عدة حوادث تحطم طائرات في جنوب السودان الذي مزقته الحرب في السنوات الماضية. في سبتمبر أيلول 2018، توفي 19 شخصا على الأقل عندما تحطمت طائرة صغيرة تقل ركابا من العاصمة جوبا إلى مدينة ييرول.
وفي عام 2015، لقي العشرات حتفهم عندما تحطمت طائرة شحن روسية الصنع على متنها ركاب بعد إقلاعها من مطار العاصمة جوبا.
حظرت السلطان في جنوب السودان استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة أقصاها 90 يوما. وقال المدير العام للهيئة الوطنية للاتصالات نابليون أدوك غاي، إن القرار اتخذ بعد أعمال العنف الأخيرة في السودان “التي عرضت سكان جنوب السودان لمستويات غير مسبوقة من العنف الشرس عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي”.
أمرت السلطات في جنوب السودان مزودي خدمة الإنترنت في البلاد بحجب منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها فيس بوك وتيك توك، لمدة لا تزيد عن 90 يوما. وصدر القرار إثر اندلاع احتجاجات عنيفة ووقوع هجمات انتقامية أدت إلى سقوط قتلى، بعد انتشار مقاطع فيديو تظهر ما قيل إنها عمليات قتل لمواطنين من جنوب السودان في ولاية الجزيرة السودانية.
وقتل 16 سودانيا على الأقل الأسبوع الماضي، في أعمال شغب اندلعت في جوبا عاصمة جنوب السودان ومناطق أخرى في البلاد. حيث شهدت جوبا في 15 كانون الثاني/يناير احتجاجات عقب تقارير تحدثت عن مقتل 29 مواطنا من جنوب السودان بود مدني في ولاية الجزيرة السودانية المجاورة حيث تدور حرب. وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال نهب للمحلات التجارية التي يملكها مواطنون من السودان المجاور، وانتشر العنف في أنحاء البلاد في اليوم التالي.
وطلب المدير العام للهيئة الوطنية للاتصالات نابليون أدوك غاي، في رسالة وجهها إلى مزودي خدمة الإنترنت في البلاد، “حجب الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي اعتبارا من منتصف ليل 22 كانون الثاني/يناير” لمدة أقصاها 90 يوما.
وقال أدوك غاي، إن هذا القرار اتخذ بعد “أعمال العنف الأخيرة في السودان التي عرضت سكان جنوب السودان لمستويات غير مسبوقة من العنف الشرس عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وأكدت ثلاث شركات اتصالات على الأقل في جنوب السودان تلقيها هذا الأمر. ولم يكن الوصول إلى فيس بوك متاحا مساء الأربعاء.
وقالت “إم تي إن”، إحدى أكبر مجموعات الاتصالات في جنوب السودان، إن الوصول إلى فيس بوك وتيك توك وتطبيقات المراسلة ذات الصلة، قد علق لمدة أقصاها 90 يوما. وأضافت: “نتيجة لذلك، لن يتمكن عملاء “إم تي إن” في جنوب السودان من الوصول إلى هذه الخدمات عبر شبكتها”. ونشرت مجموعتا “زين” و”ديجيتل” بيانات مماثلة.
وبعد أعمال العنف في جوبا، فرضت السلطات حظر تجول ليلي في حين دعا الرئيس سلفا كير إلى “ضبط النفس”. وندد الجيش السوداني بما وصفها بأنها انتهاكات فردية وقعت في ولاية الجزيرة.
ويقيم الكثير من مواطني السودان، في جنوب السودان، أو لجأوا إليه. وكان جنوب السودان قد حصل على استقلاله عن السودان في العام 2011، ويعاني منذ ذلك الحين عدم استقرار.
ويشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 نزاعا عنيفا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”.
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.