الأمم المتحدة تندد بأعمال عنف انتقامية ضد المدنيين في دولة جنوب السودان

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – ندّد رئيس بعثة الأمم المتّحدة في دولة جنوب السودان (مينوس) نيكولاس هايسوم الإثنين بأعمال عنف انتقامية تستهدف بصورة عشوائية المدنيين، مشيرا بالخصوص إلى غارات جوية بقنابل تحتوي سائلا “سريع الاشتعال”.

ومنذ أسابيع تشهد مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل معارك، ولا سيّما بين القوات الفدرالية الموالية للرئيس سلفا كير و”الجيش الأبيض”، الميليشيا التي تتّهمها الحكومة بأنّها تتآمر ضدّها مع رياك مشار، النائب الأول للرئيس والمتمرد السابق.

وقال هايسوم خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو إنّ “الوضع السياسي والأمني تدهور إلى حدّ بعيد منذ أن سيطر الجيش الأبيض، وهو ميليشيا من الشباب، على ثكنات” للجيش في مقاطعة ناصر في 4 آذار/مارس.

وأضاف أنّه “ردّا على ذلك، تتعرّض المجتمعات في سائر أنحاء ولاية أعالي النيل لقصف جوي مستمرّ باستخدام قنابل وبراميل متفجّرة يُزعم أنّها تحتوي على سائل شديد الاشتعال يعمل كمسرّع للانفجار”.

وحذّر المسؤول الأممي من أنّ “هذه الهجمات العشوائية على المدنيّين تتسبّب بخسائر بشرية كبيرة، وإصابات مروّعة، وبخاصة حروق” تطال خصوصا النساء والأطفال.

ولفت هايسوم إلى أنّ “ما لا يقلّ عن 63 ألف شخص فرّوا من المنطقة” من جراء أعمال العنف هذه.

كما نبّه رئيس بعثة الأمم المتّحدة إلى ورود تقارير تفيد بأن كلا الطرفين في ولاية أعالي النيل يقوم حاليا بعمليات تعبئة عبر تجنيد مزيد من العناصر، محذّرا من أنّ عمليات التعبئة هذه “تشمل أطفالا يتمّ تجنيدهم قسرا في صفوف التشكيلات المسلّحة المعنية”.

ولفت أيضا إلى أنّ ما يزيد الوضع خطورة هو انتشار قوات أوغندية، بطلب من جوبا “على ما يبدو”، الأمر الذي “يغذّي مخاوف وقلق” السكّان.

وتابع “لا خيار لدينا سوى أن نعتقد أنّ جنوب السودان على شفا حرب أهلية جديدة”.

وفي محاولة منها “لتجنيب البلاد الانزلاق إلى الهاوية” التقت البعثة الأممية الإثنين عددا من الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الاتّحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)، وفق هايسوم.

وأعرب المسؤول الأممي عن أسفه لقرار “حكومة جنوب السودان في اللحظة الأخيرة تأجيل زيارة رفيعة المستوى كان مقرّرا أن يقوم بها اليوم (الإثنين) إلى جوبا وزراء خارجية دول إيغاد”.

وأضاف أنّ جوبا “أرجأت هذه الزيارة إلى الثالث من نيسان/أبريل (…) من دون إعطاء أيّ تفسير”.

وقال رئيس البعثة الأممية إنّه أصيب بـ”خيبة أمل” بسبب هذا التأجيل، لا سيّما وأنّه يأتي “في وقت أصبح فيه التواصل الدبلوماسي أكثر أهمية من أيّ وقت مضى”.

ومنذ استقلالها عن السودان في 2011، غرقت دولة جنوب السودان في أعمال عنف متتالية تحول دون وضع حدّ للحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار.

وأدّى هذا الصراع إلى مقتل حوالى 400 ألف شخص ونزوح أربعة ملايين بين العامين 2013 و2018 عندما تمّ توقيع اتفاق سلام.

إسبوتنك :هل تعود مصر والسودان للتفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة بعد دعوة “آبي أحمد”؟

أثار البيان الذي أصدره رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، ودعوته لمصر والسودان بالعودة إلى مفاوضات سد النهضة جدلا حول الأهداف التي تختفي خلف البيان والتوقيت الذي أُعلن فيه، في ظل الظروف التي يعيشها السودان والمنطقة بشكل عام، وجدوى العودة للتفاوض دون التزام قانوني صارم خاصة وأن السد أوشك على الانتهاء.
فهل تقبل مصر والسودان دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي لعودة الحوار حول سد النهضة ..وما الذي يقف خلف تلك الدعوة الٱن وجدوى التفاوض؟
بداية يقول الدكتور أحمد المفتي، الحقوقي السوداني، مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، “إن إثيوبيا تدعو السودان ومصر، للعودة للتفاوض بشأن سد النهضة بعد أن أكملت تشييد السد وملئه، رغم أن مطالب بلدي المصب لا تزال مطالبهم قائمة، والمنطق أنه لا عودة للتفاوض قبل إقرار أديس أبابا بتلك المطالب، وإلا سيتحول الأمر إلى عمل عبثي كما كان في الجولات السابقة”.

قرار العودة

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”: “أن أسباب وقف التفاوض هو عدم استجابة إثيوبيا لمطالب كل من السودان ومصر والتي لا تزال قائمة ،خاصة تصرفاتها الآحادية، لذلك فإن المنطق البسيط يقول: إنه ما لم تستجيب إثيوبيا لتلك المطالب المعروفة والمعلومة للجميع خلال السنوات السابقة، تكون العودة عملا عبثيا كما كانت جولات المفاوضات السابقة”.

وتابع المفتي، “هناك اعتبارات عملية وسياسية قد استجدت لا تحتكم للمنطق وقد تؤدي إلى قبولهم للعودة للتفاوض،أو قبول واحدة منهما للعودة للتفاوض، نصيحتنا لهم أن ينسقا و يتخذان موقفا موحدا، إذا قررا العودة إلى المفاوضات، وسوف تكون المفاوضات من جديد فقط، إذا ما أعاد السودان ومصر النظر في مواقفهما السابقة، خاصة اقتصار مطالبهم على الاتفاق القانوني الملزم، وعلى قواعد الملء والتشغيل، لأن هناك شواغل أخرى كثيرة ومهمة”.

ضمانات قوية

وأشار رئيس مركز الخرطوم، “إلى أنه لابد من ضمانات قانونية لقبول إثيوبيا لمطالب مصر والسودان كليا أو جزئيا قبل العودة للمفاوضات”.

واستطرد: “قد يكون سبب الدعوى هو وجود قوات مصرية على الحدود الإثيوبية، لأن ذلك يدعم عدم استقرار إثيوبيا السياسي، كما أن تجميد الموقف كما هو الحال الآن لا يحقق مصالح قوى خارجية، وقد يكون ترسيخا وتقنيا للأمر الواقع، لأن إسرائيل تعمل بالتنسيق مع إثيوبيا على إنشاء بنك مياه، علاوة على ذلك فقد يكون سبب المبادرة الإثيوبية، هو استغلال أوضاع السودان السياسية الحالية، ومن ثم ترك مصر وحيدة في مناهضة سد النهضة”.

وأكد المفتي، “أن علي السودان ومصر البحث عن السبب الحقيقي للدعوة الإثيوبية، لأن مجرد العودة للمفاوضات يصب في مصلحة إثيوبيا وحدها ويظهرها دولة متعاونة، وذلك هو النهج الذي ظلت تمارسه إثيوبيا، منذ بداية المفاوضات في 2011 حتى أكملت التشييد و الملء تقريبا بإرادتها المنفردة، وهي تقنع العالم بأنها متعاونة لأنها مستمرة في المفاوضات”.

البند الغائب

من جانبه يؤكد الدكتور محمد مهران الخبير المصري في القانون الدولي، والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية الدولية، “أن الضمانات القانونية ضرورية لمصر والسودان في حال قبولهما العودة للتفاوض مع إثيوبيا حول سد النهضة من أهم النقاط، فبعد 13 عاما من المفاوضات غير المجدية، لا يمكن للقاهرة والخرطوم العودة للتفاوض بدون ضمانات قانونية حقيقية تمنع تكرار سيناريو المماطلة وفرض الأمر الواقع”.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك“: “أن الضمانة الأولى والأهم يجب أن تكون آلية ملزمة لتسوية المنازعات، سواء من خلال التحكيم الدولي أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، لافتا إلي أن هذا البند كان غائباً في اتفاق إعلان المبادئ، بسبب تعنت إثيوبيا، مما أتاح التهرب من التزاماتها”.
كما أشار مهران، “إلى ضرورة وجود وسيط دولي قوي وفاعل، مثل الولايات المتحدة أو مجموعة من الدول الكبرى أو المبعوث الأممي الجديد للمياه، مع صلاحيات واسعة وقدرة على الضغط على الأطراف المختلفة، وأهمية تحديد جدول زمني واضح وملزم للمفاوضات، مع مراحل محددة ونتائج متفق عليها مسبقاً، مضيفاً أن أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن إجراءات عقابة وتعويضية في حالة الإخلال بالالتزامات”.

وسيط قوي

وحول القواعد القانونية التي يمكن الاستناد إليها، أوضح مهران، “أن اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية لعام 1997 توفر إطارا قانونيا متكاملا يمكن البناء عليه، وكذلك اتفاقية المبادئ، ومن الضروري أيضا تضمين الاتفاق إشارة واضحة للحقوق التاريخية المكتسبة لمصر والسودان في مياه النيل، مع ضمان عدم الإضرار بها، وتفصيل آليات ومواعيد ملء وتشغيل السد بما يراعي احتياجات الدول الثلاث”.
ونوه مهران، “إلى إمكانية الاستعانة بضمانات دولية من مجلس الأمن أو المؤسسات المالية الدولية لضمان تنفيذ أي اتفاق، موضحا أن العودة للتفاوض بدون هذه الضمانات ستكون مجرد تكرار لتجربة فاشلة استمرت لأكثر من عقد، والنتيجة ستكون استمرار التهديد للأمن المائي المصري والسوداني”.
أصدر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بيانا بشأن الحوار مع مصر والسودان حول أزمة سد النهضة، زعم فيه أن الدولتين لن تتعرضا للضرر.
وقال آبي أحمد الخميس الماضي: “سد النهضة لن يلحق ضررا بدولتي المصب وسيضمن تدفق المياه على مدار العام بعدما يكتمل”.
كما أشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أن قضية وصول بلاده إلى البحر الأحمر تمثل “أمرا وجوديا” بالنسبة لأديس أبابا، مضيفا: “سيتحقق ذلك بالسلام وليس بالحرب مع إريتريا أو الصومال، من أجل الحصول على منفذ بحري”.
وزادت التوترات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وهي الأزمة التي تم طرحها على مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن إثيوبيا بدأت تشييد سد النهضة على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بينما تحذر مصر من الإضرار بحصتها المائية.

حكومة جنوب السودان تتوعد (الجيش الابيض) وسط مخاوف من حرب أهلية

قال وزير الدفاع في حكومة دولة جنوب السودان إن مسلحي الجيش الأبيض سيُنزع سلاحهم ما لم يلقوه ويعودوا إلى قراهم، وذلك بعد المواجهات العسكرية التي جرت في الناصر قرب الحدود الإثيوبية.

وكان مسلحو الجيش الأبيض من قبيلة النوير الموالون لرياك مشار نائب الرئيس قتلوا اللواء ديفيد مجر قائد مقاطعة الناصر التي تقع في شمال شرقي جنوب السودان قرب الحدود مع إثيوبيا والسودان.

طائرة للأمم المتحدة في مطار جوبا (شترستوك)

واتهم الوزير مشار بأنه يقود مليشيا الجيش الأبيض من قبيلة النوير التي وصفها بالإرهابية، وناشد المجتمع الدولي الوقوف مع بلاده في حربها على ما سماه إرهاب الجيش الأبيض.

وفي غضون ذلك، شيعت حكومة جنوب السودان جثمان اللواء ديفيد مجر الذي انضم إلى الحركة الشعبية في تسعينيات القرن الماضي.

وقال رياك قاي كوك حاكم ولاية جونقلي إن “حادثة الناصر أوضحت لنا بجلاء أن مهمة الجيش الشعبي بحماية سيادتنا لم تحترم في اتفاقية السلام، حادثة الناصر أوضحت لنا أنه ليست لنا حكومتان فقط، بل سيادتان وقيادتان في هذه البلاد”.

وشكّل مقتل اللواء مجر وقرار الحكومة تقييد حركة مشار واعتقال الموالين له عودة لنذر الحرب بين الجنوبيين، إذ قتل في الحرب السابقة بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار نحو 600 ألف شخص.

تداعيات حرب السودان

وتأثر جنوب السودان بالحرب الجارية في السودان، إذ توقف إنتاج النفط الذي يصدّر عبر الشمال، مما تسبب في تداعيات اقتصادية كبيرة تأثر بها السكان.

كما أدى ذلك إلى تراجع قيمة العملة في دولة جنوب السودان إلى مستويات غير مسبوقة بسبب نضوب احتياطياتها من الدولار.

ولا يزال نحو 100 ألف موظف حكومي ينتظرون دفع رواتب 11 شهرا من متأخرات معاشاتهم الشهرية.

تأثر الوضع الاقتصادي في الجنوب بسبب وقف تدفق النفط (رويترز)

كذلك أثرت الحرب في السودان على تنفيذ اتفاقية السلام في دولة الجنوب التي شحت خزينتها المعتمدة على النفط مثلما أجّلت الانتخابات بسبب نقص التمويل.

ولم تنفذ الترتيبات الأمنية -بما في ذلك دمج المقاتلين في الجيش الحكومي- للأسباب ذاتها.

ومع كل هذا ثمة من يرى بصيص أمل في أن يعم السلام الإقليم وجنوب السودان.

ألمانيا تغلق سفارتها

وفي غضون ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إغلاق سفارة بلادها في دولة جنوب السودان التي شهدت في الأسابيع الأخيرة توترات أمنية بسبب الخلاف بين ميارديت ونائبه رياك مشار.

رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت (يسار) ونائبه رياك مشار (وكالات)

وقالت الوزيرة في منشور لها على منصة إكس إن دولة جنوب السودان باتت على شفا حرب أهلية بعد سنوات من السلام الهش، مشيرة إلى أنها أصدرت تحذيرات من السفر إلى جوبا منذ فترة، قبل أن تقرر إغلاق سفارتها اليوم.

وقالت الخارجية الألمانية في منشور على موقعها الإلكتروني إن كير ونائبه يقودان البلاد مجددا إلى حرب أهلية، وتقع عليهما مسؤولية إنهاء العنف العبثي الذي يقوض عملية السلام الموقعة في سنة 2018.

وقال نيكولاس هايسوم رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان إنه يشعر بالقلق بسبب اقتراب البلاد من العودة إلى الحرب الأهلية.

وقد انفجرت الأزمة في جنوب السودان من جديد بسبب المواجهات بين الجيش الحكومي ومليشيات الجيش الأبيض الموالية لنائب الرئيس في بلدة الناصر بولاية أعالي النيل في شمال البلاد.

خريطة جنوب السودان (الجزيرة)

وبسبب المواجهات أقال ميارديت نائب قائد أركان الجيش الوطني وعددا من المسؤولين المحسوبين على رياك مشار، من ضمنهم وزير النفط.

تحذيرات الأمم المتحدة

وكانت جنوب السودان -التي تعد أحدث دولة في العالم استقلالا- قد انزلقت إلى حرب أهلية في سنة 2013 راح ضحيتها 400 ألف قتيل وتسببت في نزوح نحو مليوني شخص.

وفي وقت سابق، قالت منسقة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنيتا كيكي إن الصراع الذي يدور في محيط بلدة الناصر بولاية أعالي النيل أدى إلى نزوح 50 ألف شخص، أكثر من 10 آلاف منهم فروا إلى دولة إثيوبيا المجاورة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن يتحول الصراع الدائر حاليا في جنوب السودان إلى حرب تتخذ بعدا عرقيا، بسبب ما قالت إنه تفشي خطاب الكراهية بين الأطراف المتناحرة.

المصدر : الجزيرة\وكالات

جنوب السودان “على شفا حرب أهلية”.. برلين تغلق سفارتها بجوبا

قررت ألمانيا إغلاق سفارتها في جوبا عاصمة جنوب السودان بشكل موقت وسط مخاوف من تجدد الحرب الأهلية، بحسب ما أعلنت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، متهمة رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه رياك مشار بـ”إغراق البلد بدوامة عنف”.

قررت الحكومة الألمانية إغلاق سفارتها في جنوب السودان مؤقتا بسبب تصاعد أعمال العنف هناك.  وكتبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم السبت 22 مارس / آذار 2025 على منصة “بلوسكاي” الإلكترونية: “بعد سنوات من السلام الهش، أصبح جنوب السودان مرة أخرى على شفا حرب أهلية”، مضيفة أنه بناء على ذلك قرر فريق إدارة الأزمات بوزارتها إغلاق السفارة الألمانية في العاصمة جوبا في الوقت الراهن، مؤكدة أن سلامة الموظفين لها الأولوية القصوى.

وحذرت الوزيرة اليوم السبت على موقع إكس أيضاً: “بعد سنوات من السلام الهش، تعود دولة جنوب السودان إلى حافة حرب أهلية. قررنا هذا الأسبوع إغلاق سفارتنا بشكل موقت في جوبا نظرا للوضع الراهن. إن سلامة زملائنا على رأس الأولويات”. واتهمت بيربوك رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه رياك مشار بـ”إغراق هذا البلد في دوامة عنف”. وأضافت “إنهما يتحملان مسؤولية وضع حد للعنف العبثي وتطبيق اتفاقية السلام”.  والثلاثاء عرضت سفارات كندا وألمانيا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وبعثة الاتحاد الأوروبي وساطتها لـ”إرساء” السلام في جنوب السودان.  ومنذ سنوات تنصح وزارة الخارجية الألمانية بعدم السفر إلى جنوب السودان.

اتهامات متبادلة بين الرئيس كير ونائبه مشار

وشهدت دولة جنوب السودان، التي يبلغ تعداد سكانها نحو 11 مليون نسمة، حربا أهلية شديدة بعد حصولها على الاستقلال عن السودان في عام 2011. وشكل الرئيس سلفا كير ميارديت وخصمه رياك مشار حكومة انتقالية مشتركة في عام 2020، والتي أصبحت الآن مهددة بالانهيار. وعلى الحدود مع إثيوبيا، تخوض ميليشيا من قبيلة النوير، التي ينتمي إليها نائب الرئيس مشار أيضا، معارك ضد جنود الحكومة منذ أسابيع. كما قصفت الحكومة أهدافا مدنية. وتعرضت مروحيات تابعة للأمم المتحدة لإطلاق نار أثناء قيامها بعملية إنقاذ. وقتل عشرات الأشخاص في الاشتباكات. ويتهم الجيش حزب مشار بتأجيج الصراع. ويتهم مشار الرئيس كير بالرغبة في حرمان أنصاره من السلطة.

ورغم أن المعارك تدور على بعد أكثر من 1300 كيلومتر من العاصمة، فإن شرارتها تهدد بالانتشار إلى أجزاء أخرى من البلاد. وتهدد الأطراف المتصارعة في السودان المجاور بالتدخل أيضا. وكتبت بيربوك: “الرئيس كير ونائب الرئيس مشار يدفعان البلاد إلى دوامة من العنف. إنهما يتحملان مسؤولية وقف العنف غير المبرر وتنفيذ اتفاق السلام بشكل نهائي”. وكان دبلوماسيون ألمان، وممثلون عن كندا وهولندا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد عرضوا التوسط بين كير ومشار قبل أيام قليلة.

(أ ف ب ، د ب أ)

إثيوبيا تعلن عن اتفاق لإعادة هيكلة ديون بقيمة 8,4 مليارات دولار

أعلنت وزارة المال الإثيوبية الجمعة التوصل إلى اتفاق مبدئي مع دائنين لإعادة هيكلة ديون بقيمة 8,4 مليارات دولار.

وتعاني الدولة الواقعة في شرق إفريقيا من ديون خارجية تناهز قيمتها 30 مليار دولار، وتجري مفاوضات منذ عام 2021 مع دائنيها لشطب جزء منها.

تخلفت إثيوبيا التي تضرر اقتصادها بشدة من جائحة كوفيد-19 والحرب بين روسيا وأوكرانيا والحرب الأهلية المدمرة بين عامي 2020 و2022، عن سداد بعض ديونها في نهاية عام 2023.

وقال وزير المال أحمد شيدي في بيان نشر على فيسبوك إن الاتفاق المبدئي الجديد “يمثل علامة فارقة مهمة في جهودنا لتطبيع علاقاتنا مع الشركاء الدوليين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للشعب الإثيوبي”.

تم التفاوض على إعادة الهيكلة بموجب “الإطار المشترك” لمجموعة العشرين، وهي آلية قدمتها أغنى دول العالم عام 2020 لمساعدة الدول المتعثرة على إلغاء بعض ديونها في ظل شروط صارمة.

وقد استفادت أربع دول حتى الآن من هذه الآلية: تشاد، إثيوبيا، غانا، وزامبيا.

دفع رئيس الوزراء آبي أحمد بإصلاحات اقتصادية ليبرالية طموحة منذ توليه منصبه عام 2018.

وفي تموز/يوليو، وافق صندوق النقد الدولي على برنامج مساعدات بقيمة 3,4 مليارات دولار بعدما وافقت إثيوبيا على تحرير عملتها.

لكن إثيوبيا ما زالت تواجه معدل تضخم مرتفعا من المتوقع أن يبلغ 23,3% في عام 2025.

سلفا كير يقيل حاكم ولاية أعالي النيل بعد الاشتباكات

نيروبي (رويترز) – أقال سلفا كير رئيس جنوب السودان حاكم ولاية أعالي النيل شمال شرق البلاد حيث تتصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة عرقية يتهمها بالتحالف مع منافسه ونائبه الأول ريك مشار.

ويفاقم التطور الأحدث مواجهة بين الرجلين بدأت بعد أن أجبرت جماعة “الجيش الأبيض” المسلحة القوات الحكومية على الانسحاب من بلدة الناصر المضطربة قرب الحدود الإثيوبية.

وردت حكومة كير باعتقال عدد من المسؤولين من الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة بزعامة مشار، بما في ذلك وزير النفط ونائب قائد الجيش.

وأدى تصاعد المواجهة إلى تأجيج المخاوف من أن تنزلق أحدث دولة في العالم إلى الصراع مرة أخرى بعد نحو سبع سنوات من خروجها من حرب أهلية أسفرت عن مقتل مئات الألوف.

وفي مرسوم أذاعه التلفزيون الرسمي في وقت متأخر‭ ‬من يوم الأربعاء، أقال كير حاكم ولاية أعالي النيل جيمس أودوك أوياي المنتمي إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة وعيّن بدلا منه جيمس كوانج تشول، وهو لفتنانت جنرال ينحدر من مدينة الناصر.

وأثارت إقالة أوياي غضب الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة التي انسحبت جزئيا بالفعل من اتفاق السلام لعام 2018 احتجاجا على الاعتقالات.

وقال بوك بوث بالوانج المتحدث باسم مشار في بيان إن إقالة أوياي “تشكل إجراء آخر أحادي الجانب وانتهاكا خطيرا لاتفاق السلام المنشط”، في إشارة إلى اتفاق 2018.

واتهم مايكل مكوي لويث وزير الإعلام حزب مشار بتعريض اتفاق السلام للخطر، وقال لرويترز إن أوياي “أُقيل من أجل إحلال السلام” في ولاية أعالي النيل.

وتتهم الحكومة الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة بوجود صلات بينها وبين الجيش الأبيض. وينفي الحزب هذه الاتهامات.

ويتألف الجيش الأبيض في معظمه من شبان مسلحين من قبيلة النوير قاتلوا في صف قوات مشار في حرب 2013-2018 على قوات الدنكا الموالية لكير.

‭ ‬‬وتقول الأمم المتحدة إن المعارك الدائرة حول بلدة الناصر أدت إلى نزوح 50 ألف شخص منذ أواخر فبراير شباط، وحذرت المنظمة الدولية هذا الأسبوع من أن البلاد “على شفا العودة إلى الحرب الأهلية”.

رئيس وزراء إثيوبيا يبعلن عن موعد تدشين سد النهضة ويستبعد الحرب مع إريتريا

أديس أبابا (رويترز) – قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يوم الخميس إن حكومته لن تسعى إلى الصراع مع إريتريا بشأن مسألة الوصول إلى البحر الأحمر، وذلك بعد تحذير مسؤولين وخبراء في المنطقة من خطر نشوب حرب محتملة بين الدولتين.

وقال أبي أحمد في منشور لمكتبه على منصة إكس “ليست لدى إثيوبيا أي نية للدخول في صراع مع إريتريا بغرض الحصول على منفذ إلى البحر” و ان “سد النهضة لن يلحق ضررا بدولتي المصب وسيضمن تدفق المياه على مدار العام بعدما يكتمل”.

وأضاف أن على الرغم من أن الوصول إلى البحر الأحمر هو مسألة وجودية بالنسبة لإثيوبيا الحبيسة فإن حكومته تريد معالجة الأمر سلميا عن طريق الحوار.

قال رئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان “خلال الأشهر الستة المقبلة، سنقص الشريط معا”، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وأكد “سد النهضة الإثيوبي الكبير سيكون حدثا تاريخيا في بداية العام الإثيوبي المقبل”.

وبدأت إثيوبيا توليد الكهرباء في المشروع البالغة كلفته 4,2 مليارات الدولارات والواقع شمال غرب البلاد على بعد 30 كيلومترا من الحدود مع السودان، في شباط/فبراير 2022.

عند تشغيله بكامل طاقته، يمكن لهذا السد الضخم الذي يمتد على 1,8 كيلومتر وارتفاعه 145 مترا، وله سعة تصل إلى 74 مليار متر مكعب من المياه، أن يولد أكثر من 5000 ميغاوات من الطاقة.

وهذا سيجعله أكبر سد كهرومائي في إفريقيا، وأكثر من ضعف إنتاج إثيوبيا الحالي.

وقالت إحدى الجماعات المعنية بحقوق الإنسان إن هناك مخاوف ثارت من اندلاع حرب في الأسابيع القليلة الماضية بعد صدور أمر في إريتريا بتعبئة عسكرية على مستوى البلاد. وذكرت مصادر دبلوماسية ومسؤولون لرويترز أن إثيوبيا نشرت قوات باتجاه الحدود.

وأي تجدد للاشتباكات بين اثنين من أكبر الجيوش في أفريقيا سينهي تقاربا تاريخيا نال بسببه أبي أحمد جائزة نوبل للسلام في 2019 كما يخاطر بوقوع كارثة إنسانية في منطقة تعاني بالفعل من تداعيات الحرب في السودان.

وخلال هذا التقارب دعمت إريتريا قوات الحكومة الاتحادية في إثيوبيا أثناء حرب أهلية بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والحكومة المركزية بين عامي 2020 و2022 والتي أسفرت عن مقتل مئات الألوف.

لكن الخلافات بين الجارتين عادت مرة أخرى بعد استبعاد إريتريا من محادثات لإنهاء تلك الحرب في نوفمبر تشرين الثاني 2022.

وزادت التوترات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وهي الأزمة التي تم طرحها على مجلس الأمن الدولي.
يذكر أن إثيوبيا بدأت تشييد سد النهضة على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بينما تحذر مصر من الإضرار بحصتها المائية.
اليرع\ رويترز\ ا ف ب

جنوب السودان على شفا حرب أهلية -مسؤول أممي

حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان نيكولاس هايسوم، امس الثلاثاء، من انزلاق البلد مجددا نحو حرب أهلية بعد أن تسبّبت المواجهات شمال شرقي البلاد بنزوح عشرات الآلاف، فيما عرضت عدّة سفارات غربية الوساطة لتفادي تدهور الوضع أكثر.

ومنذ نهاية الشهر الماضي، أدت أعمال العنف إلى نزوح 50 ألف شخص، من بينهم 10 آلاف عبروا الحدود باتجاه إثيوبيا، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في جنوب السودان.

وتشهد مقاطعة الناصر في ولاية أعالي النيل معارك بين قوات موالية للرئيس سلفاكير ميارديت وما يعرف بمجموعة “الجيش الأبيض” التابعة لنائبه الأول رياك مشار، ما يهدد بتقويض اتفاق تقاسم هش للسلطة.

وأشارت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وهي كتلة من دول شرق أفريقية، إلى أنه في الرابع من الشهر الجاري، تمكن “حوالي 6 آلاف مقاتل من الجيش الأبيض” من الاستيلاء على معسكر لجيش جنوب السودان في هذه المقاطعة.

وفي وقت متأخر مساء الأحد، نفّذ جيش جنوب السودان ضربات جوية على مواقع مسلحين في مقاطعة الناصر، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا، غالبيتهم من النساء والأطفال، حسبما أفاد المفوّض الإداري في المقاطعة جايمس غوتلواك لوكالة الصحافة الفرنسية.

سفارات تعرض الوساطة

وعرضت عدّة سفارات غربية في جوبا، من بينها سفارة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، التوسّط بين سلفاكير ورياك مشار لتنظيم “لقاء بينهما وإطلاق حوار مباشر لعودة السلام وصونه”.

وفي ظل تصاعد أعمال العنف، اضطر عاملون في مجال الإغاثة الإنسانية إلى المغادرة وأغلقت وحدة لمعالجة الكوليرا في الناصر، في حين يتفشى المرض بسرعة، كما في السودان المجاور وإثيوبيا.

ومنذ استقلاله عن السودان في 2011، يواجه جنوب السودان أعمال عنف تحول دون وضع حد للحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار.

وأدى هذا الصراع إلى مقتل حوالي 400 ألف شخص ونزوح 4 ملايين بين 2013 و2018 عندما تمّ توقيع اتفاق سلام تتهدّده الاشتباكات الجديدة في الشمال الشرقي.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013، نتيجة خلافات سياسية تفاقمت على خلفيات عرقية بين سلفاكير ومشار، بعد أن اتهم الرئيس نائبه بمحاولة انقلاب ضده.

ويمثل سلفاكير عرقية الدينكا، بينما ينتمي مشار إلى عرقية النوير، وهما أكبر مجموعتين عرقيتين في البلاد.

وقد استمر الصراع لمدة عامين حتى تم توقيع اتفاق سلام عام 2015، لكنه سرعان ما انهار العام التالي، ثم تدخلت وساطات عديدة ليتم التوصل إلى اتفاق سلام جديد عام 2018 نجح في تهدئة الأوضاع نسبيا.

المصدر : الفرنسية

حزب مشار يعلق دوره بحكومة جنوب السودان

نيروبي (رويترز) – قال حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية بجنوب السودان امس الثلاثاء إنه علق دوره في عنصر رئيسي من اتفاق السلام لعام 2018 مع تدهور العلاقات بين زعيمه ريك مشار والرئيس سلفا كير وسط اشتباكات واعتقالات.

وأنهى ذلك الاتفاق حربا استمرت لخمس سنوات بين القوات الموالية لكير ومنافسه مشار، الذي يشغل الآن منصب النائب الأول للرئيس وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة. غير أن العلاقات بين الرجلين يشوبها التوتر، وتدهورت بشدة في الأسابيع الماضية عقب اشتباكات في شرق البلاد.

وألقت قوات الأمن هذا الشهر القبض على عدد من مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة، منهم وزير النفط ونائب قائد الجيش، بعد أن أجبرت فصائل الجيش الأبيض العرقية المسلحة القوات على الانسحاب من بلدة الناصر بالقرب من الحدود الإثيوبية.

واتهمت الحكومة الحركة بالارتباط بالجيش الأبيض، الذي يتألف في معظمه من شبان مسلحين من قبيلة النوير قاتلوا إلى جانب قوات مشار في حرب دارت بين عامي 2013 و2018 ضد قوات الدنكا الموالية لكير. وتنفي الحركة هذه الاتهامات.

وقال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة أويت ناثانيل بيرينو امس الثلاثاء إن الحركة لن تشارك في الترتيبات الأمنية المرتبطة بعملية السلام حتى يتم إطلاق سراح المسؤولين المحتجزين.

وأضاف في بيان “لا تزال عمليات المطاردة السياسية المستمرة تهدد جوهر ووجود (اتفاق السلام)”.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان أنيتا كيكي جبيهو إن القتال الدائر في محيط بلدة الناصر في ولاية أعالي النيل أدى إلى نزوح 50 ألف شخص منذ أواخر فبراير شباط، منهم 10 آلاف فروا إلى إثيوبيا.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان نيكولاس هايسوم إنه يشعر بالقلق من أن البلاد “على شفا الانزلاق إلى حرب أهلية”.

وأضاف في كلمة أمام الاتحاد الأفريقي “مع انتشار المعلومات المضللة في المجال العام، أصبح خطاب الكراهية متفشيا، مما يثير المخاوف من أن الصراع قد يتخذ بعدا عرقيا”.

ويقول المحللون إن الحرب في السودان المجاور أدت أيضا إلى انهيار عملية السلام، مع تعليق عائدات النفط في جنوب السودان وتصاعد التوتر في المنطقة وتدفق الأسلحة عبر الحدود.

مصر: أوضاع المنطقة تكبدنا 800 مليون دولار شهريا من إيراد قناة السويس

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الاثنين، أن بلاده “تتكبد خسائر شهرية تقدر بحوالي 800 مليون دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الأوضاع في المنطقة”، لافتا إلى أن “الأوضاع الاقتصادية بدأت تتحسن” في مصر.

جاء ذلك في كلمة للسيسي في حفل إفطار سنوي أقامته القوات المسلحة المصرية، بحضور عدد كبير من مسؤولي البلاد، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وأشار الرئيس المصري إلى “الظروف الصعبة” التي يمر بها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن مصر استطاعت التحرك “بخطى ثابتة ومدروسة على الرغم من التحديات التي واجهتها خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية التي تأثر بها العالم أيضًا”.

ولفت إلى أن “الدولة تتكبد خسائر شهرية تقدر بحوالي 800 مليون دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الأوضاع في المنطقة”.

وأكد الرئيس المصري أن “الاقتصاد المصري يشهد مؤشرات إيجابية”، مشيراً إلى “موافقة صندوق النقد الدولي مؤخرًا على صرف شريحة جديدة لمصر”.

ومساء الاثنين، أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أقر المراجعة الرابعة لبرنامج التمويل لمصر والتي تقدر بـ1.2 مليار دولار من إجمالي قرض مرافق للبرنامج يبلغ 8 مليارات دولار،

وأنهت مصر المراجعة الأولى مع الصندوق، وحصلت على شريحة بقيمة 347 مليون دولار، ثم تبعته بالشريحتين الثانية والثانية بقيمة 820 مليون دولار لكل شريحة، ليبلغ مجموع ما حصلت عليه مصر حتى نهاية المراجعة الثالثة 1.98 مليار دولار.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022 اتفقت مصر مع الصندوق على برنامج إصلاحات اقتصادية يرافقه قرض بقيمة 3 مليارات دولار، قبل أن تتم توسعة القرض إلى 8 مليارات دولار في مارس/آذار 2024، بسبب تأثر المالية العامة لمصر من حرب غزة.

وأشاد السيسي بـ”دور الشعب المصري وتماسكه وقوة مؤسسات الدولة، وخصوصًا القوات المسلحة والشرطة المدنية، حيث تمثلان الركيزة الأساسية للدولة في هذه الأوقات الاستثنائية”.

ووجه الرئيس المصري “رسالة طمأنة” للشعب المصري، مشيرًا إلى إدراكه “القلق الذي يعيشه المصريون بسبب الأحداث الراهنة”.

وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية بدأت تتحسن وعمل مؤسسات الدولة وجهود الشعب.

وشدد على أهمية تكثيف العمل والمضي قدمًا نحو تطوير المجتمع المصري وفق خطوات مدروسة.

وأواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، قالت الرئاسة المصرية، في بيان إن إيرادات قناة السويس فقدت 7 مليارات دولار خلال 2024، بسبب تطورات البحر الأحمر ومضيق باب المندب والتي أثرت سلبا على حركة الملاحة بالقناة واستدامة التجارة العالمية”، وذلك عقب اجتماع للرئيس السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع.

وبينما لم يذكر البيان إجمالي إيرادات قناة السويس خلال 2024، إلا أن رقم الإيرادات المحقق في 2023 بلغ 10.25 مليار دولار بحسب بيانات رسمية.

ودخلت التوترات في البحر الأحمر مرحلة تصعيد لافت منذ استهداف الحوثيين المباشر في 9 يناير/ كانون الثاني 2024، سفينة أمريكية، بعد أن كانوا يستهدفون في إطار التضامن مع قطاع غزة سفن شحن تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.

وفي 1 مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق غزة، وأعادت إسرائيل بعدها بأيام إغلاق المعابر، لمنع إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

وبعد خرق تل أبيب الاتفاق وإغلاق المعابر مجددا لمنع دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مع مطلع مارس/ آذار تزامنا مع شهر رمضان، أعلنت جماعة الحوثي استئناف عملياتها ضد سفن إسرائيل للضغط عليها لكسر حصار غزة.

والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر جيش بلاده بشن “هجوم كبير” ضد الحوثيين في اليمن.

وجاء ذلك بعد إعلان الجماعة استئناف عملياتها ضد سفن إسرائيل للضغط عليها لكسر حصار غزة، عقب خرق تل أبيب اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع وإغلاق المعابر مجددا لمنع دخول المساعدات الإنسانية إليه.

سكان: ضربة جوية تقتل 19 في جنوب السودان

نيروبي (رويترز) – قال سكان إن 19 شخصا على الأقل قتلوا في ضربة نفذها سلاح الجو بجنوب السودان في شرق البلاد، بعد أقل من أسبوعين من انسحاب القوات الحكومية من المنطقة في أعقاب قتال عنيف مع ميليشيا عرقية.

وظهر شبح الحرب الأهلية، على غرار تلك التي اندلعت بين عامي 2013 و2018 وحصدت أرواح مئات الآلاف، بعد أن اندلعت اشتباكات في بلدة الناصر، بالقرب من الحدود الإثيوبية، بين القوات الحكومية والجيش الأبيض، وهو جماعة ذات هيكل تنظيمي فضفاض تضم في الغالب شبابا مسلحين من قبيلة النوير.

وتتهم الحكومة حزب النائب الأول للرئيس ريك مشار، وهو من قبيلة النوير، بالتعاون مع الجيش الأبيض الذي قاتل إلى جانب قوات مشار في الحرب الأهلية ضد قوات أغلبيتها من قبيلة الدنكا الموالية للرئيس سلفا كير. ونفى حزب مشار الضلوع في تعاون من هذا القبيل.

وكان ضابط برتبة جنرال من جنوب السودان بين نحو 27 جنديا قتلوا في السابع من مارس آذار حين استهدف هجوم طائرة هليكوبتر تابعة للأمم المتحدة كانت تحاول إجلاءهم من بلدة الناصر.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي للصحفيين إن القوات الجوية قصفت مدينة الناصر صباح يوم الاثنين.

قال كانج وان، أحد الزعماء المحليين في الناصر، إن الحادث وقع في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، وإنه من بين القتلى التسعة عشر، لقي 15 شخصا حتفهم على الفور، بينما فارق الآخرون الحياة لاحقا متأثرين بجراحهم.

وقال شخص آخر من السكان إنه رأى 16 جثة، وإن ثلاثة آخرين لاقوا حتفهم.

وقال وان لرويترز عبر الهاتف “احترقوا جميعا، احترق كل شيء”.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن مستشفاها في أولانج القريبة استقبل ثلاثة جرحى من الناصر صباح يوم الاثنين.

وجاء في بيان للمنظمة “أعلن عن وفاة اثنين منهم لدى وصولهما بسبب ما أصيبا به من حروق شديدة”.

وقال جيمس جاتلواك ليو، مفوض مقاطعة الناصر، المتحالف مع مشار، إن القوات المسلحة لجنوب السودان أرادت على الأرجح الرد على هجوم الطائرة الهليكوبتر.

وقالت أوغندا الأسبوع الماضي إنها نشرت قوات خاصة في جوبا، عاصمة جنوب السودان، “لتأمينها”. ونفت حكومة جنوب السودان آنذاك وجود قوات أوغندية في البلاد.

لكن ماكوي قال في بيان إن بعض وحدات الجيش الأوغندي موجودة في البلاد “لمساندة ودعم (الجيش الحكومي) حسب احتياجاته”.

الحوثيون يهددون باستئناف مهاجمة سفن إسرائيل

أعلن الحوثيون في اليمن استئناف حظر عبور كافة السفن الإسرائيلية في منطقة العمليات المحددة بالبحر الأحمر وبحر العرب وباب المندب وخليج عدن.

قال الحوثيون في اليمن أمس الثلاثاء (11 آذار/مارس 2025) إنهم سيستأنفون مهاجمة السفن الإسرائيلية التي تعبر البحر الأحمر أو بحر العرب أو مضيق باب المندب أو خليج عدن، لتنتهي بذلك فترة من الهدوء النسبي بدأت في كانون الثاني/يناير مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن ابتداء من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قائلين إن ذلك يأتي تضامناً مع الفلسطينيين خلال حرب إسرائيل على حركة حماس في غزة. وخلال تلك الفترة، أغرقت الجماعة سفينتين واحتجزت أخرى وقتلت أربعة بحارة على الأقل في هجمات أدت إلى إرباك الشحن العالمي، إذ أجبرت الشركات على تحويل رحلاتها إلى مسار أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا.

وقال زعيم الحوثيين يوم الجمعة إن الجماعة ستستأنف عملياتها البحرية ضد إسرائيل إذا لم تتراجع إسرائيل عن منع إدخال المساعدات إلى غزة خلال أربعة أيام.

وفي الثاني من آذار/مارس، منعت إسرائيل دخول شاحنات المساعدات إلى غزة مع تصاعد أزمة تتعلق بوقف إطلاق النار، ودعت حماس الوسطاء المصريين والقطريين إلى التدخل.

وأعلنت جماعة الحوثي في بيان اليوم الأربعاء عبر البريد الإلكتروني “استئناف حظر عبور كافة السفن الإسرائيلية في منطقة العمليات المحددة بالبحرين الأحمر والعربي وكذلك باب المندب وخليج عدن.. يبدأ سريان هذا الحظر من ساعة إعلان هذا البيان”. وأضافت “أي سفينة إسرائيلية تحاول كسر هذا الحظر سوف تتعرض للاستهداف في منطقة العمليات المعلن عنها.. يستمر هذا الحظر حتى إعادة فتح المعابر إلى قطاع غزة ودخول المساعدات والاحتياجات من الغذاء والدواء”.

باب المندب مضيق استراتيجي

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر تطبيق قرار تصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية أجنبية” بعد دعوة الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وأعاد ترامب في كانون الثاني/يناير تصنيف الجماعة منظمة إرهابية أجنبية بهدف فرض عقوبات اقتصادية أشد عليها رداً على هجماتها على الشحن التجاري في البحر الأحمر والسفن الحربية الأمريكية التي تدافع عن المنطقة البحرية المهمة.

  (رويترز، د ب أ)

ضربات على صنعاء وترامب يهدد الحوثيين بـ”جحيم لم يروه من قبل”

قتل تسعة مدنيين على الأقل وأصيب آخرون، جراء ضربات أمريكية على صنعاء. وحذّر الرئيس ترامب الحوثيين من أنهم إن لم يتوقفوا عن شن الهجمات في البحر الأحمر، “فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل”.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة أطلقت “عملا عسكريا حاسما وقويا” يرمي إلى وضع حد للتهديد الذي يشكّله المتمردون الحوثيون في اليمن على حركة الشحن في البحر الأحمر. وفي منشور له على شبكته “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي حضّ ترامب إيران أيضا على أن توقف “فورا” دعمها للمتمردين. وقال ترامب “سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا”.

ولم يتضمن منشور ترامب أي إشارة إلى النزاع المتّصل بإسرائيل، لكنه ركّز على هجمات سابقة شنّها الحوثيون على سفن البحرية الأمريكية والتحالف الدولي وسفن تجارية.

وقال ترامب: “إلى كل الإرهابيين الحوثيين، انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، بدءا من اليوم. إذا لم تفعلوا ذلك، فسينهمر عليكم الجحيم مثلما لم تروا من ذي قبل!”.

وحذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إذا هددت إيران الولايات المتحدة، “فإن أمريكا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن!”.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الضربات العسكرية الأمريكية على جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن يمكن أن تستمر لأيام وربما أسابيع.

يذكر أنه منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، شن المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية، بما فيها العاصمة صنعاء، هجمات قبالة سواحل اليمن ضد سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ولكن أيضا بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ومطلع آذار/مارس أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة صنفت رسميا المتمردين الحوثيين في اليمن “منظمة إرهابية أجنبية”، وذلك بعد أسابيع من توقيع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا بهذا الشأن.

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، السبت (15 مارس/ آذار 2025)، عن مقتل وإصابة 15 شخصا جراء القصف الأمريكي في العاصمة صنعاء.

وقال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة (للحوثيين)، إن “العدد قابل للزيادة كحصيلة أولية”. وأدان الأصبحي ما وصفه بـ”العدوان الذي استهدف مناطق مدنية وسكنية شرق العاصمة صنعاء اليوم ..”.

وتوعد المتمردون اليمنيون بالرد على الضربات التي استهدفت صنعاء السبت ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” (الحوثيون) أن “العدوان لن يمر من دون رد، وقواتنا المسلحة اليمنية على أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد”.

“كما لو كانت زلزالا”

وفي وقت سابق اليوم السبت، هزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية، إثر قصف أمريكي استهدف مواقع متفرقة للحوثيين شمال غربي صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون. وأوردت قناة المسيرة أن “عدوانا أمريكيا بريطانيا بغارات استهدف حيا سكنيا في مديرية شعوب شمال العاصمة صنعاء”.

وأشار سكان من صنعاء إلى أن الغارات استهدفت مبنى في معقل لجماعة الحوثي. وقال أحد السكان، ويُدعى عبد الله يحيى، لرويترز إن الانفجارات كانت عنيفة وهزت الحي كما لو كانت زلزالا وروعت النساء والأطفال.

وهذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف اليمن منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني.

وجاءت الضربات بعد أيام قليلة من إعلان الحوثيين عزمهم استئناف الهجمات على السفن الإسرائيلية التي تمر عبر البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وخليج عدن، لينهوا بذلك فترة من الهدوء النسبي بدأت في يناير/ كانون الثاني مع وقف إطلاق النار في غزة.

وجاء التهديد احتجاجا على منع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

 (د ب أ، أ ف ب، رويترز)

الاتحاد الأفريقي يحذر من خطورة الوضع بإقليم تيغراي الإثيوبي

أعرب الاتحاد الأفريقي، اليوم الجمعة، عن قلقه العميق إزاء تطورات الأوضاع في إقليم تيغراي الإثيوبي، حيث تهدد الخلافات السياسية بين الفصائل المتناحرة اتفاق السلام الهش الذي أنهى الحرب في المنطقة.

وأكد الاتحاد -في بيان رسمي- أنه يتابع عن كثب تصاعد التوترات داخل جبهة تحرير شعب تيغراي، محذرا من خطورة الوضع على الاستقرار الإقليمي.

كما شدد على أهمية احترام اتفاق السلام، داعيا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والانخراط في حوار بناء لمنع انزلاق الإقليم إلى جولة جديدة من العنف.

وأكد الاتحاد الأفريقي في بيانه أن الالتزام باتفاق السلام ضروري للحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بعد معاناة طويلة، ولتهيئة الأجواء للمصالحة الوطنية والتنمية المستدامة في الإقليم.

وشدد الاتحاد على أهمية تحقيق تسوية سياسية شاملة تضمن مشاركة جميع الأطراف، محذرا من أن أي انتكاسة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة.

من جهته، حذر حاكم إقليم تيغراي من أن الإقليم يواجه أزمة إنسانية متفاقمة، بسبب تعطل جهود إعادة النازحين والصراعات الداخلية التي تعرقل الاستقرار.

وأضاف أن جبهة تحرير تيغراي، التي وصفها بالـ”فصيل منشق”، أعلنت نفسها السلطة الشرعية الوحيدة في الإقليم، مما أدى إلى خلق فوضى سياسية تهدد السلم المجتمعي.

كما ندد حاكم تيغراي بوجود القوات الإريترية داخل الإقليم، معتبرا أن ذلك يمثل تهديدا خطيرا لاستقراره، داعيا الحكومة الفدرالية الإثيوبية إلى تحمل مسؤوليتها وحماية الإقليم من أي تدخلات خارجية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وطالب حاكم الإقليم المجتمع الدولي بالتدخل لمنع تفاقم الأزمة والضغط من أجل تنفيذ اتفاق بريتوريا للسلام بشكل كامل. كما دعا إلى تحرك فوري لمنع توسع جبهة تحرير تيغراي، التي قال إنها تمثل تهديدا لاستقرار الإقليم بالكامل.

وقد أنهى اتفاق بريتوريا للسلام، الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، الحرب الدموية التي استمرت لعامين بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير تيغراي، وأسفرت عن مقتل ما يصل إلى 600 ألف شخص، وفق بعض التقديرات.

ومع ذلك، فإن التأخير في تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل أدى إلى تعميق الانقسامات السياسية داخل الإقليم، مما أثار مخاوف من اندلاع صراع جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

الصومال وأرض الصومال: لا محادثات حول إعادة توطين فلسطينيين من غزة

(رويترز) – قال وزيرا خارجية الصومال وأرض الصومال الانفصالية يوم الجمعة إنهما لم يتلقيا أي اقتراح من الولايات المتحدة أو إسرائيل لإعادة توطين الفلسطينيين من غزة، وأكدت مقديشو رفضها القاطع لأي خطوة من هذا القبيل.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلتا مع مسؤولين من السودان والصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية لإعادة توطين فلسطينيين من قطاع غزة المدمر.

وأضافت الوكالة أن مسؤولين سودانيين قالوا إنهم رفضوا المقترح الأمريكي بينما قال مسؤولون من الصومال وأرض الصومال إنه لا علم لديهم بأي اتصالات في هذا الشأن.

وقال وزير الخارجية الصومالي أحمد معلم فقي إن بلاده ترفض رفضا قاطعا “أي مقترح أو مبادرة من أي طرف من شأنها أن تقوض حق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام على أرض أجداده”.

وصرح لرويترز بأن الحكومة الصومالية لم تتلق أي مقترح من هذا القبيل، مضيفا أن مقديشو تعارض أي خطة تتضمن استخدام الأراضي الصومالية لإعادة توطين سكان آخرين.

وقال وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن ظاهر ادان لرويترز “لا محادثات مع أي شخص بشأن الفلسطينيين”.

وعلى النقيض من الصومال الذي يخوض معركة ضد تمرد متشددين إسلاميين منذ أكثر من 17 عاما، تنعم أرض الصومال بسلام نسبي منذ إعلان استقلالها عن الصومال في 1991، لكنها لم تنل الاعتراف من أي دولة. وعبرت حكومتها عن أملها في أن يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضيتها.

ويرفض الصومال مطالب أرض الصومال بالاعتراف بها كدولة مستقلة، ويؤكد أن مسألة سيادته وسلامة أراضيه غير قابلة للانتهاك.

ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية بعد على طلبات من رويترز للتعليق.

جوبا : الإفراج عن ثمانية من أعضاء حركة مشار -اسماء

تم الإفراج عن ثمانية من أعضاء حركة مشار، من بين 21 شخصًا تم اعتقالهم من قبل جهاز الأمن الوطني، ويشمل ذلك أفراد من عائلة وزير النفط.

وأوضح مسؤول في الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان، التي يقودها رياك مشار، أن الإفراج جاء في أعقاب الأحداث التي شهدتها مدينة الناصر في ولاية أعالي النيل.

وأشار فوك بوث بالونق، السكرتير الصحفي لرياك مشار، النائب الأول لرئيس الجمهورية، إلى أن الإفراج عن هؤلاء الأعضاء تم بالتزامن مع اعتقالهم، حيث أكد أن من بين المعتقلين كان هناك أقارب لوزير النفط، فوت كانق شول.

المفرج عنهم هم نيلسون ملو لوينق، كون توت قاتلوال، بيتر ماقونق، كوانق فوك توت، بليونج فوك توت، بواي طيشوانق بواي، يين داك كواج، وبيديت هوث قواندونق.

قال إن وزير النفط فوت كانق، والجنرال دوب لام، رئيس أركان جيش المعارضة، لا يزالان محتجزين. وأعاد التأكيد على دعوة الحركة الشعبية في المعارضة للإفراج عنهما، بالإضافة إلى باقي الأعضاء المعتقلين.

وأضاف: “نؤكد مرة أخرى دعواتنا للإفراج عن فوت كانق شول، والجنرال قبريال دوب لام، نائب قائد الجيش، وكاميلو قاتماي كيل، المدير السابق لمكتب النائب الأول للرئيس، بالإضافة إلى 20 معتقلاً آخر من الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة”.

من ناحيته، أعرب إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، عن ترحيبه بالإفراج عن الأفراد الثمانية، لكنه دعا السلطات إلى الإفراج عن المعتقلين الآخرين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز.

وشدد ياكاني على ضرورة تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، خصوصاً في ظل التوترات السياسية بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلام لعام 2018.

وقال: “يتوجب على قادة أطراف اتفاق السلام تجنب حل خلافاتهم السياسية من خلال العنف، وما حدث عقب أحداث العنف في الناصر وتغيير القيادة في ولاية غرب الاستوائية يعتبر دليلاً واضحاً على عدم النضج السياسي وغياب الانضباط.”

وحذر من أن عدم تحمل المسؤولية السياسية لتنفيذ اتفاق السلام المعزز قد يفضي إلى انهياره. وأكد على ضرورة أن تكون الرئاسة ‏استباقيه ‏في تجنب أي سوء فهم سياسي كبير بين أعضاء اتفاق السلام.

تشهد جنوب السودان منذ أسبوعين توترات سياسية وأمنية معقدة قد تؤدي إلى انهيار الاتفاقية المنشطة، بينما يدعو المجتمع الدولي والإقليمي الأطراف المعنية إلى تفادي العودة إلى الحرب مرة أخرى.

 

المصدر :هذا الصباح

مخاوف من عودة الحرب إلى إقليم تيغراي الإثيوبي

اديس ابابا (أ ف ب) – يتصاعد التوتر بين فصيلين من الحزب الحاكم في تيغراي وسط مواجهات تبعث مخاوف من عودة الحرب إلى الإقليم الواقع بشمال إثيوبيا، ولا سيما في ظل التوتر مع إريتريا المجاورة.

وناشد رئيس الإدارة الإقليمية المؤقتة الحكومة الفدرالية تقديم المساعدة في وقت يواجه نفوذه تحديا من فصيل منافس، فيما دعت سفارات أجنبية إلى “حوار مباشر” لنزع فتيل التوتر.

وشهد الإقليم حربا مدمّرة بين عامي 2020 و2022 أودت وفق بعض التقارير بحياة ما يصل إلى 600 ألف شخص.

وقاتلت في تلك الحرب قوات محلية ضد الحكومة الفدرالية وفصائل متحالفة معها وجنود من إريتريا.

ورغم التوصل لاتفاق سلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 في بريتوريا في جنوب إفريقيا، لم تستقر المنطقة.

وتصاعدت حدّة النزاع بين الفصيلين المتناحرين في الأشهر الأخيرة على وقع تدهور العلاقات بين إريتريا وإثيوبيا عقب الاتفاق وفي ظلّ التوتّرات المتنامية في أوساط جبهة تحرير شعب تيغراي.

وعيّنت الحكومة الفدرالية السياسي المخضرم من تيغراي غيتاتشو رضا رئيسا لإدارة إقليمية مؤقتة.

لكنه واجه تحديا من حليفه السابق زعيم جبهة تحرير شعب تيغراي ديبريتسيون جبريمايكل.

والثلاثاء سيطرت القوات الموالية لديبرتسيون على أديغرات ثاني كبرى مدن تيغراي، بعد إعلان الإدارة المؤقتة إقالة ثلاثة من كبار المسؤولين في الجيش المحلي المعروف باسم قوّات الدفاع عن تيغراي.

وقال أحد الأهالي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته إن “المدينة تشهد توترا متجددا، والسكان يخشون العودة إلى أيام الحرب”.

“نقترب” من حرب جديدة 

وأمر غيتاتشو بإيقاف ثلاثة جنرالات من “قوات دفاع تيغراي” متهما الفصيل الخصم بمحاولة “السيطرة على تيغراي بأكملها”، وذلك في مقابلة مع وكالة تيغراي للإعلام.

وتتصاعد المخاوف من أن تكون إريتريا جارة إثيوبيا ومنافستها التاريخية، تسعى للاستفادة من الوضع لإطلاق غزو.

وقال شيتيل تروونفول الأستاذ في جامعة أوسلو المتخصص بشؤون المنطقة لوكالة فرانس برس “نقترب من حرب جديدة بين إريتريا وإثيوبيا منذ السنتين الماضيتين”.

لكنه أضاف “لا نعرف العامل المفجّر” للحرب.

وأوضح أن استياء الرئيس الإريتري إسياس أفورقي من اتفاق السلام لعام 2022 وطموح رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد لإنشاء مرفأ على البحر الأحمر والاهتمام الجيوسياسي الذي تلقاه المنطقة من دول في الشرق الأوسط، هي عوامل ساهمت جميعها في تصاعد التوتر.

ورأى أن تلك الأسباب “جعلت الدولتين تقتربان أكثر من حرب جديدة”.

واعتبر تروونفول أن “الوضع في تيغراي قد يكون العامل المفجّر” للحرب.

والأربعاء، طلبت الإدارة المؤقتة في بيان مقتضب من الحكومة الإثيوبية “تأمين المساعدة اللازمة”. وردّا على سؤال الخميس حول مغزى هذه العبارة، اكتفى غيتاتشو رضا بالقول إن هذه الساعدة ينبغي ألا تكون عسكرية.

حرب “في أي لحظة” 

وشهدت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تقلبات حادة منذ استقلال الأخيرة عنها عام 1993.

واندلعت حرب دامية بينهما بين عامي 1998 و2000 على خلفية نزاعات إقليمية، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى.

وقد حظي أبيي أحمد بإشادة واسعة ونال جائزة نوبل للسلام بعد توصله إلى اتفاق سلام مع إريتريا لدى توليه السلطة في 2018.

وفي أعقاب الاتفاق، سمحت إريتريا التي يحكمها أفورقي بدون أي منافسة تُذكر منذ 1993 بإعادة فتح الحدود مع إثيوبيا لفترة وجيزة.

لكن العلاقات عادت لتتوتر منذ نهاية حرب تيغراي في 2022.

وقالت إريتريا في شباط/فبراير إن إثيوبيا تشن “حملة مكثفة” ضدها.

وقال الجنرال تسادكان غيبريتنسا، كبير الاستراتيجيين في قوات تيغراي في إدارة غيتاتشو، في تصريحات نُشرت في وقت سابق هذا الأسبوع “قد تندلع حرب بين إثيوبيا وإريتريا في أي لحظة”.

ولم يصدر بعد أي تعليق عن السلطات الفدرالية في العاصمة أديس أبابا.

ويلتزم رئيس الوزراء أبيي أحمد “الصمت في هذا الخصوص، مقيّما موازين القوى في تيغراي. وبما إنه يعوّل دوما على الأقوى، قد يبرم اتفاقا مع ديبريتسيون لصون مصالحه الخاصة”، في حين أنه كان قد تقرّب من رضا منذ نهاية الحرب، على حدّ قول تروونفول.

وأفاد موقع “أفريكا إنتليجنس” عن انعقاد اجتماع في أسمرة بين الرئيس الإريتري ومسؤولين رفيعي المستوى في جيش تيغراي مقرّبين من ديبريتسيون جبريمايكل الذي كانت إريتريا تحاربه خلال الحرب الأخيرة. ونفى جبريمايكل انعقاد الاجتماع في بيان صادر عنه.

“لا عودة للعنف”

وأصدرت سفارات دول غربية عدّة من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والاتحاد الأوروبي بيانا قالت فيه إنه “لا عودة للعنف”.

وقالت في منشور على حساب السفارة الأميركية في منصة إكس “نحض جميع الأطراف بشدة على حماية اتفاق (2022) من خلال خفض التصعيد والانخراط في حوار عاجل”.

ودعت فرنسا في وقت سابق رعاياها في تيغراي إلى “تخزين مواد الطوارئ (الطعام والمياه والدواء وربما الوقود) وتوخي أقصى درجات الحذر”.

وحذّرت وزارة الخارجية الفرنسية من أنه “نظرا للاشتباكات الداخلية المستمرة في تيغراي وخصوصا في أديغرات والعاصمة الإقليمية ميكيلي، يُنصح رسميا بعدم التنقل في كافة أنحاء منطقة تيغراي”.

وخلال إحاطة إعلامية، أعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة “تتابع عن كثب” الوضع، مع التشديد على “ضرورة تنفيذ أحكام اتفاق وقف الأعمال العدائية للتوصّل إلى سلام دائم في إثيوبيا”.

إيغاد تدعو جنوب السودان إلى الإفراج عن مسؤولين معتقلين

نيروبي (رويترز) – دعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد) حكومة جنوب السودان يوم الأربعاء إلى الإفراج عن مسؤولين معتقلين ورفع القيود الأمنية في إطار الجهود الرامية إلى منع تحول التوتر المتصاعد بين الفصائل في الآونة الأخيرة إلى حرب مرة أخرى.

وأصبحت جنوب السودان في حالة سلام من الناحية الرسمية منذ أن أنهى اتفاق سلام في عام 2018 حربا أهلية استمرت خمس سنوات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات نائبه الأول ريك مشار وأسفرت عن مقتل 400 ألف شخص تقريبا.

لكن العلاقات بين الخصمين السياسيين، اللذين هيمنا على المشهد السياسي في الدولة المنتجة للنفط لعقود، لا تزال متوترة.

ويعَرض اعتقال مسؤولين، بينهم نائب لقائد الجيش ووزيرين متحالفين مع مشار في العاصمة جوبا الأسبوع الماضي، إلى جانب موجة من الاشتباكات الدامية حول بلدة استراتيجية في الشمال اتفاق السلام للخطر.

وعقدت الهيئة، وهي تكتل من ثماني دول في شرق أفريقيا، اجتماعا افتراضيا لرؤساء الدول يوم الأربعاء بهدف تجنب أزمة جنوب السودان.

وجاء في تقرير قدمه سكرتير عام الهيئة ورقنه جيبيهو أن “الحكومة… مدعوة إلى الإفراج الفوري عن المسؤولين المعتقلين ما لم تكن هناك أدلة موثوقة تفضي إلى إجراءات قانونية بشفافية ووفقا لإجراءات التقاضي السليمة”.

وطالبت أيضا باستعادة “الترتيبات الأمنية العادية”.

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة مايكل ماكوي على طلب من رويترز للتعليق. وكان قد قال وقت اعتقال المسؤولين إنهم “خالفوا القانون”.

وتتهم الحكومة القوات الموالية لمشار بالتعاون مع ميليشيا الجيش الأبيض، وهي جماعة تنظيمها فضفاض تتكون في معظمها من مسلحين من قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار، وبمهاجمة ثكنة عسكرية قريبة من بلدة الناصر شمالا في الرابع من مارس آذار.

ووقعت مواجهات بين ميليشيا الجيش الأبيض والقوات الحكومية في سلسلة من الاشتباكات العنيفة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ونفى حزب مشار هذه الاتهامات.

وقال المتحدث باسم مشار إنه تم الإفراج عن أحد الوزيرين وثمانية مسؤولين من درجة وظيفية أقل كانوا محتجزين في البداية، لكن هناك 20 آخرين ما زالوا رهن الاحتجاز.

وذكر المتحدث أن قوات الأمن انتشرت أيضا حول مقر إقامة مشار الأسبوع الماضي، لكنه تمكن من التوجه إلى مكتبه.

وأضاف يوم الأربعاء إن مشرعا آخر متحالفا مع نائب الرئيس تم اعتقاله في أثناء توجهه إلى البرلمان.

جنوب السودان ينفي نشر قوات أوغندية في عاصمته

نفت حكومة جنوب السودان التقارير السابقة التي تفيد بأن أوغندا نشرت قوات خاصة في عاصمتها، جوبا.

وكان قائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا قد صرح بأن الجنود ذهبوا إلى الدولة المجاورة لمساعدة رئيس جنوب السودان سلفا كير في “تأمين” المدينة.

جاء هذا التصريح وسط تصاعد التوترات بين كير ونائبه رياك مشار، مما أثار مخاوف من انهيار اتفاق السلام الهش بينهما واحتمال استئناف الصراع.

وكتب الجنرال كاينيروغابا على منصة التواصل الاجتماعي إكس: “سنحمي كامل أراضي جنوب السودان كما لو كانت أراضينا”.

كما أكد المتحدث باسم الجيش الأوغندي فيليكس كولايجي النشر للبي بي سي لكنه رفض الكشف عن التفاصيل.

لم ترد حكومة جنوب السودان على الفور على التقارير صباح الثلاثاء، لكن وزير الإعلام مايكل مكوي صرح لوسائل إعلام محلية لاحقًا بأن القوات الأوغندية ليست موجودة في جوبا.

تزايد القلق بشأن الوضع الأمني في جنوب السودان، حيث أمرت الولايات المتحدة يوم السبت بإجلاء جميع موظفيها غير الضروريين من البلاد.

الأسبوع الماضي، اعتقلت قوات الأمن نائب رئيس أركان الجيش ووزيرين – جميعهم من حلفاء مشار – وهو ما وصفه متحدث باسم المعارضة بأنه “انتهاك خطير” لاتفاق السلام.

وقد تم الإفراج عن أحد الوزراء منذ ذلك الحين.

جاءت الاعتقالات في أعقاب اشتباكات في ولاية أعالي النيل بين القوات الحكومية وميليشيا تعرف باسم الجيش الأبيض.

وكانت هذه الميليشيا قد قاتلت إلى جانب مشار خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2013 إثر صراع على السلطة بينه وبين كير.

أدى ذلك إلى قتال عنيف في جوبا، حيث اتهم كير مشار بالتخطيط لانقلاب.

نفى مشار الاتهام، لكن جنوب السودان انزلق بعد ذلك إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص.

أوقف اتفاق لتقاسم السلطة بين الاثنين عام 2018 القتال، لكن لم يتم تنفيذ عناصر رئيسية من الاتفاق – بما في ذلك دستور جديد وانتخابات وإعادة توحيد الجماعات المسلحة في جيش واحد.

تصعيد خطير بين إثيوبيا وإريتريا وتحذير من “حرب على الأبواب”

حذّر الفريق تسادكان قبرتسائيل، نائب حاكم إقليم تيغراي، من أن الحرب بين إثيوبيا وإريتريا باتت على وشك الاندلاع، مشيرًا إلى أن الاستعدادات العسكرية بلغت مراحلها النهائية.

وفي تصريحات لوسائل إعلام محلية، أكد تسادكان -الذي شغل سابقًا منصب رئيس أركان قوات الدفاع الإثيوبية- أن الصراع قد يمتد من إقليم تيغراي إلى دول الجوار مثل السودان، مما قد يؤثر على استقرار منطقة البحر الأحمر.

وأوضح تسادكان أن إقليم تيغراي يسعى جاهدًا لتجنب الحرب وتعزيز السلام، لكن الخيارات المتاحة تضيق بسرعة، مما يجعل النزاع المسلح احتمالًا قائمًا.

وأشار إلى أن العلاقات بين أديس أبابا وأسمرا شهدت تدهورًا كبيرًا منذ توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام، مما يزيد من احتمالية اندلاع مواجهات عسكرية واسعة النطاق.

كما اتهم تسادكان الحكومة الإريترية بانتهاج سياسة توسعية عدوانية، مشيرًا إلى أن أسمرا تسعى لاستغلال الدول المجاورة، وخاصة إثيوبيا والسودان، لتعزيز نفوذها الإقليمي. ووصف إقليم تيغراي بأنه العقبة الرئيسية أمام طموحات الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ، متهمًا إريتريا بالإعداد لحرب تهدف إلى إنهاء ما اعتبره الرئيس أفورقي إحباطًا لمخططاته بعد اتفاقية بريتوريا.

من جهة أخرى، أكد تسادكان من أن الانقسامات الداخلية داخل إقليم تيغراي قد تعقد المشهد السياسي، حيث أشار إلى أن بعض قيادات جبهة تحرير تيغراي تسعى للتحالف مع أسياس أفورقي لحماية مصالحها، رغم إدراكها للمخاطر التي قد تترتب على ذلك.

وحذر تسادكان من أن أي صراع جديد بين إثيوبيا وإريتريا قد يؤدي إلى “تغييرات جغرافية وسياسية كبرى في القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر”، خاصة في ظل تركيز المجتمع الدولي على أزمات أخرى مثل الحرب في أوكرانيا والاضطرابات في الشرق الأوسط. ودعا إلى تدخل عاجل من المجتمع الدولي والحكومة الإثيوبية لمنع اندلاع الحرب، مؤكدًا أن التنفيذ الكامل لاتفاق بريتوريا يظل الخيار الأفضل.

وأضاف تسادكان إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في منع الحرب، فإن إنهاءها في أسرع وقت ممكن، سواء عسكريًا أو سياسيًا، سيكون في مصلحة تيغراي والمنطقة بأسرها.

خريطة إثيوبيا تظهر موقع إقليم تيغراي (الجزيرة)

جذور الصراع

وفي عام 2018، وبعد ما يقرب من 20 عاما من حالة الجمود بين البلدين، وقع رئيس الوزراء الصاعد إلى الحكم حينها آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي اتفاق سلام أنهى القطيعة بين البلدين، ووضع نهاية لحالة اللاسلم واللاحرب، ونال بموجبها آبي أحمد جائزة نوبل للسلام.

ولكن وفقا لجمهور عريض في البلدين فثمة مآخذ رئيسية على هذه المصالحة، وهي أن الاتفاق كان شخصيا بين الزعيمين، دون مشاركة من أحد من أصحاب المصلحة في البلدين.

وفي الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وقعت الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي اتفاقية سلام في بريتوريا بجنوب أفريقيا، برعاية الاتحاد الأفريقي لتنهي بذلك حربا استمرت عامين في الإقليم بل تمددت ألسنتها لأقاليم أخرى مثل إقليم أمهرة والأورومو واقتربت من العاصمة أديس أبابا.

ومن النتائج التي أسفرت عنها الاتفاقية أن العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تراجعت، وعادت إلى حالة الجمود، واعتبرتها أسمرا طعنة في ظهرها، من قبل حليف الأمس في الحرب على جبهة تحرير تيغراي، وعبرت عن قلقها في ذلك، حيث كان توقع الإريتريين أن يكونوا شركاء في إنهاء الحرب التي بدؤوها معا.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإثيوبية