بتصويت 12 عضواً.. مجلس الأمن الدولي يصدر قرارا بتمديد فترة عمل بعثة حفظ السلام في جوبا
وافق مجلس الأمن الدولي بأغلبية أعضائه على قرار يمدد تفويض بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان حتى 30 أبريل 2026. وقد صوت لصالح هذا القرار، الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، 12 دولة، بينما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، وهي الصين وباكستان وروسيا الاتحادية. يعكس هذا القرار التزام المجتمع الدولي بدعم جهود السلام في منطقة تعاني من صراعات مستمرة.
بموجب القرار رقم 2779، تم تصميم ولاية البعثة المعروفة باسم (أنميس) لتعزيز رؤية استراتيجية متعددة السنوات تهدف إلى منع العودة إلى الحرب الأهلية وتصاعد العنف في جنوب السودان. كما تسعى البعثة إلى معالجة الثغرات الأساسية التي تعيق بناء سلام دائم على المستويين المحلي والوطني. تشمل مهام البعثة حماية المدنيين، وتوفير الظروف الملائمة لتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، بالإضافة إلى مراقبة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والتحقيق فيها والإبلاغ عنها.
في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن، حذر رئيس البعثة الأممية نيكولاس هايسوم من أن نشوب حرب جديدة يمثل تهديدًا كبيرًا لا يمكن لجنوب السودان تحمله. وأكد على أهمية استخدام جميع الوسائل الضرورية لتنفيذ مهام البعثة، مشددًا على ضرورة إبلاغ الأمين العام لمجلس الأمن بأي عوائق قد تواجه تنفيذ هذه المهام. كما أكد على أهمية إعطاء الأولوية لحماية المدنيين في جميع القرارات المتعلقة باستغلال القدرات والموارد المتاحة.
وأضاف أنه هناك تدهور كبير في الأوضاع السياسية والأمنية، مما قد يؤدي إلى تقويض المكاسب التي تم تحقيقها في مجال السلام في البلاد حتى الآن.
أشار هايسوم إلى أنه حذّر سابقاً من زيادة التوتر بين الأطراف الرئيسية في اتفاق السلام، مضيفاً: “لقد تحولت هذه التوترات الآن إلى صراع عسكري مباشر، مما أدى إلى ارتفاع التوترات في كافة أنحاء البلاد”.
اندلعت الحرب في عام 2013 بين القوات الداعمة للرئيس سالفا كير وتلك المؤيدة لنائبه السابق رياك مشار، وانتهت باتفاق سلام تم توقيعه في عام 2018.
المصدر: هذا الصباح
القضاء التشادي يطالب بسجن مدير مكتب الرئيس محمد ديبي بتهم الفساد
طالب الادعاء العام في تشاد أول أمس الأربعاء بالحكم بالسجن 10 سنوات على إدريس يوسف بوي الوزير السابق مدير ديوان الرئيس محمد إدريس ديبي بتهم تتعلق بـ”الفساد” و”استغلال النفوذ”، في قضية مالية تتجاوز قيمتها 10 مليارات فرنك أفريقي (نحو 670 مليون دولار).
وتعود القضية إلى عام 2021 حين اتهم رجل الأعمال التشادي أبوت حكيم بودر المسؤول السابق بطلب مبالغ مالية منه مقابل منحه صفقات عمومية لصالح شركته “هاشيم بيزنس سنتر”.
وطالبت النيابة العامة أيضا بعقوبة مماثلة بحق رجل الأعمال بودر بتهمة “الفساد”، حيث يُتهم بدفع مبالغ ضخمة إلى المسؤول الحكومي السابق مقابل تسهيلات غير قانونية.
من جهتهم، طالب محامو بودر بإلزام إدريس يوسف بوي بإرجاع مبلغ 11.8 مليار فرنك أفريقي، إضافة إلى تعويضات مالية بقيمة 5 مليارات فرنك أفريقي، في حين نفى أعضاء فريق الدفاع عن بوي التهم، معتبرين أن الملف يفتقر إلى الأدلة القاطعة.
جنوب السودان: حياة 60 ألف طفل مهددة بسبب المعارك وانقطاع المواد الغذائية (اليونيسف)
في جنوب السودان، دقت الأمم المتحدة، يوم الخميس في 08 أيار/ مايو، ناقوس الخطر بسبب انقطاع المواد الغذائية التي يحتاج إليها 60 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، وذلك بسبب المعارك العنيفة بين القوات التابعة لسلفا كير وقوات خصمه رياك مشار.
وفقا لبيان مشترك صادر عن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) “لم تدخل أي مساعدات إنسانية إلى المنطقة منذ نحو شهر” بسبب القتال العنيف على طول نهر النيل الأبيض الذي يعدّ وسيلة نقل رئيسية.
أضاف برنامج الأغذية العالمي واليونيسف أن هذه المنطقة الواقعة في شمال البلاد تضم “أكثر من 300 ألف طفل يعانون سوء التغذية المعتدل أو الشديد منذ العام الماضي” ووصلت الى “نقطة انهيار”.
في هذا الصدد، قالت ماري إلين ماكغروارتي ممثلة برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان “كل يوم حاسم بالنسبة لطفل يعاني سوء التغذية ويحتاج إلى علاج منقذ للحياة”.
بالإضافة إلى هذه المأساة، فقد سُرق نحو ألفي صندوق من المواد الغذائية الحيوية منذ اشتداد الأعمال العدائية، وفقا لوكالات الأمم المتحدة.
أوضح ممثل اليونيسف أوبيا أتشينغ أن انقطاع خطوط الإمداد “غير مسبوق” بسبب “القتال المستمر وأعمال النهب وقطع الممر المائي”.
أضاف أتشينغ “إذا استمر ذلك فإننا ببساطة سنواجه نقصا في الإمدادات في المقاطعات عبر ولاية (أعالي النيل) بحلول نهاية أيار/مايو 2025 مع نتائج كارثية محتملة للأطفال الأصغر سنا والأكثر ضعفا”.
ويشهد جنوب السودان عدم استقرار منذ استقلاله عن السودان عام 2011.
ودارت حرب أهلية بين قوات كير ومشار استمرت خمس سنوات مخلفة 400 ألف قتيل وانتهت عام 2018، بعد اتفاق لتقاسم السلطة انهار كليا في الأشهر الأخيرة.
الأمم المتحدة تستعد لتصويت حاسم بشأن حظر الأسلحة على جنوب السودان
من المقرر أن يُطرح التجديد السنوي لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على جنوب السودان للتصويت في مايو/أيار الجاري. وفي هذا الحوار، تحذر خبيرة مجموعة الأزمات، مايا أونغار، من أن إنهاء هذا الحظر تماما قد يغذي العودة إلى الحرب الأهلية في البلاد.
ما الذي سيحدث؟
أواخر الشهر الجاري، سيصوت مجلس الأمن الدولي على ما إذا كان سيجدد حظر الأسلحة على جنوب السودان لمدة 12 شهرا أخرى. ويأتي التصويت في وقت تقف فيه البلاد على حافة حرب أهلية جديدة.
وقبل اندلاع القتال في مارس/آذار الماضي بمدينة ناصر بولاية أعالي النيل، بدا أن جمع الأصوات التسعة المطلوبة لتمديد الحظر أمر غير مرجح، إذ أقنعَت حكومة جنوب السودان، التي تقول إن العقوبات تعيق جهودها في الحفاظ على الأمن، عددا متزايدا من أعضاء المجلس بإنهاء الحظر.
لكن خطر اندلاع حرب شاملة مرة أخرى، إلى جانب إشارات من الإدارة الأميركية الجديدة تؤيد بقاء الحظر، جعل نتيجة التصويت غير واضحة.
تم فرض العقوبات الأممية لأول مرة على جنوب السودان عام 2015، خلال الحرب الأهلية التي تلت الانفصال، بين قوات موالية للرئيس سلفاكير وأخرى تتبع نائبه رياك مشار، الذي اتهمه كير بمحاولة انقلاب في 2013.
وفرض مجلس الأمن آنذاك تجميدا للأصول وحظرا للسفر على كبار الضباط من الطرفين. وتردد المجلس في فرض حظر شامل على الأسلحة، جزئيا بسبب اعتراض الصين وروسيا اللتين قالتا إن الحظر قد يعرقل جهود السلام.
لكن، وفي 2018، دفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنجاح نحو فرض حظر شامل على الأسلحة والمعدات والتدريب، بعد تكرار خرق وقف إطلاق النار. وفي 2022، خفف المجلس من الحظر وأضاف استثناء للمعدات العسكرية غير الفتاكة، دعما لاتفاق السلام الموقع في 2018، لكن عناصر الحظر الأساسية بقيت
بَيد أن هذا الاتفاق الهش انهار في مارس/آذار المنصرم مع تجدد القتال. وأدت إعادة هيكلة سلفاكير للأجهزة الأمنية، وتزايد القلق بشأن من سيخلفه (بسبب تدهور صحته)، إلى توتر داخل النظام وخارجه.
وزاد انهيار الاقتصاد بعد توقف خط أنابيب النفط الرئيسي، الذي يمر عبر السودان، الوضع سوءا. ودعمت أوغندا موقف سلفاكير بإرسال قوات وطائرات حربية، في خرق للحظر، وساعدت القوات الحكومية في استعادة مدينة ناصر.
ورغم ذلك، يُتوقع تصاعد العنف أكثر. كما امتدت المعارك إلى مناطق قريبة من العاصمة جوبا، مثل موروبو، لاينيا، كاجو كاجي، وموندري الشرقية. وبدأت كل الأطراف تكثيف جهودها للحصول على أسلحة من الخارج.
سجلّ الحظر حتى الآن؟
رغم أن الحظر واسع النطاق نظريا، إلا أن تطبيقه كان متقطعا. وكما هو الحال مع أنظمة العقوبات الأممية الأخرى، يعتمد المجلس على الدول الأعضاء لتطبيق الحظر محليا، دون وجود آلية قوية للإجبار.
وتُكلَّف لجنة خبراء من المجلس بمراقبة الانتهاكات، وتوثق هذه الانتهاكات بناءً على مشاهدات أو تقارير صفقات سلاح، لكنها لا تملك صورة كاملة لمصادر الأسلحة أو حجمها.
وتشير الأدلة المتاحة إلى أن الحظر لم ينجح كثيرا في كبح تدفق الأسلحة الخفيفة، لكنه قلل من استيراد الأسلحة الثقيلة.
جنوب السودان مليء بالأسلحة الصغيرة، التي تغذي النزاعات منخفضة الحدة بين المليشيات. وبسبب ضعف السيطرة على الحدود، وميل القيادات العسكرية لتحويل الأسلحة إلى مليشيات إثنية، أو بيعها عند تأخر الرواتب، يصعب فرض الحظر بفعالية.
وبالمقابل، ساعدت قيود الأمم المتحدة في الحد من استخدام الأسلحة الثقيلة مثل الدبابات والطائرات. ونادرا ما يستخدم الجيش مروحيات هجومية -رغم حاجته إليها- بسبب صعوبة توفير قطع الغيار. كما لم تُستخدم طائرات مسيّرة كما في السودان وإثيوبيا.
ويعترف مسؤولون أمميون وخبراء بأن التكلفة والعقبات اللوجستية لها دور أيضا، لكنهم يؤكدون أن رفع الحظر سيسهل وصول الأسلحة ويزيد عدد الضحايا، ويشجع التصعيد.
وتشير تقارير إلى أن الحكومة تستورد معدات دون إبلاغ لجنة العقوبات، مثل المركبات المدرعة، في خرق واضح للحظر. وعندما أرسلت أوغندا قواتها، لم تُخطر الأمم المتحدة.
وفي إحدى الحالات، أعلنت شركة عن صفقة بيع مركبات للجيش، لكنها تراجعت بعد استفسار لجنة الخبراء، مما يبرز دور الرقابة في ردع المزودين.
لماذا يعارض بعض الأعضاء الحظر؟
تراجعت شعبية حظر الأسلحة المفروض على الدول الأفريقية. وخلال السنوات الأخيرة، خفف المجلس بالإجماع أكثر من حظر، مثل الحظر المفروض على جمهورية أفريقيا الوسطى.
لكن حظر جنوب السودان ليس كغيره، إذ توجد أدلة على تأثيره في تقليص تدفق الأسلحة. وقد ضغطت حكومة جوبا مرارا لرفعه، بحجة أنه يعوق بناء مؤسسات الأمن وتدريب الجيش الوطني.
وتدعم الصين وروسيا هذا الموقف، رغم أنهما لم تستخدما حق النقض لعرقلة الحظر، لعدم اعتباره مسألة أمن قومي. وأقنعت جوبا الأعضاء الأفارقة الثلاثة في المجلس بمعارضة الحظر، بحكم اعتراضهم السابق على قيود مماثلة في دول مثل الصومال.
وفي المقابل، دعمت الولايات المتحدة والدول الأوروبية والآسيوية واللاتينية الحظر باستمرار، خشية تدفق السلاح، ولحث الأطراف على الالتزام باتفاقات السلام.
وتضاءل عدد المؤيدين. ففي 2023، امتنعت الصين وروسيا والأعضاء الأفارقة الثلاثة، ما جعل عدد المؤيدين عشرة فقط. وفي 2024، انضمت غيانا للممتنعين، ما خفض العدد إلى تسعة -وهو الحد الأدنى المطلوب. ويتوقع دبلوماسيون أن تصوّت باكستان، التي حلت محل اليابان في المجلس، لصالح رفع الحظر، مما قد يؤدي إلى إنهائه.
لكن التصعيد الأخير قد يدفع بعض الأعضاء لإعادة النظر. ويشير تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة في أبريل/نيسان الماضي، إلى ضعف التقدم في الشروط التي حددها المجلس عام 2021 لرفع الحظر.
فقد لوحظ تقدم طفيف في إصلاح الجيش، دون أي تحسن في نزع سلاح المقاتلين السابقين أو تقليص العنف الجنسي أو تأمين مستودعات السلاح. وأظهرت التقارير أن إقامة مناطق خالية من السلاح في مخيمات الحماية ساعدت في تقليص العنف الجنسي المرتبط بالنزاع. ومع تجدد القتال، من المحتمل أن يُقوّض حتى هذا التقدم المحدود.
ما الذي يجب أن يفعله مجلس الأمن؟
رغم عيوب الحظر، فإن رفعه الآن قد يؤدي إلى تصعيد خطير. فمنذ اندلاع القتال في مدينة ناصر، قام سلفاكير بقمع خصومه، وسجن نائبه رياك مشار. كما رفض عروض الوساطة من القادة الإقليميين، ومنعهم من التواصل مع مشار.
وإذا رفع المجلس الحظر، فقد تراه الحكومة ضوءًا أخضر لتوسيع الهجوم دون خوف من التدخل الدولي، وسيسهل عليها عملية التسلح. وسيعتبره المعارضون أيضا إشارة للاستعداد لمعارك أوسع وأكثر دموية.
وحتى إن كان تطبيق الحظر جزئيا، ينبغي على مجلس الأمن الإبقاء عليه، مع زيادة الضغط على الأطراف والدول المجاورة لاحترامه. ويمكن للمجلس أن يذكر الدول الأعضاء بواجبها في تطبيق الحظر محليا.
وقد فعلت وزارة العدل الأميركية ذلك في 2024، عندما اعتقلت اثنين من نشطاء المعارضة بتهمة محاولة تهريب أسلحة بقيمة ملايين الدولارات إلى جنوب السودان بهدف تنفيذ انقلاب. ولم تسجل لجنة الخبراء الأممية أي إجراءات مماثلة في دول أخرى حتى الآن.
“تاريخية” و”الأولى من نوعها” … المناورات العسكرية المشتركة بين الصين ومصر تثير إنزعاج واشنطن وتل أبيب
اختتمت القوات المصرية والصينية مناورات “نسور الحضارة 2025” المشتركة واسعة النطاق، والتي انطلقت في مصر يوم 20 ابريل/نيسان واستمرت على أكثر من أسبوعين، ووصفتها وسائل الإعلام الصينية بأنها “تاريخية” و”الأولى من نوعها”
شاركت في هذه المناورات مقاتلات صينية من طراز J-10C، وطائرات للتزود بالوقود في الجو، وطائرات إنذار مبكر من طراز KJ-500، بالإضافة إلى مقاتلات MiG-29 الروسية الصنع التي تشغلها القوات الجوية المصرية، وكان اللافت هو مشاركة طائرة الإنذار المبكر الصينية KJ-500في أول انتشار خارجي لها، وهي منصة مشابهة لنظيرتها الروسية A-50..
وبدأت هذه المناورات في قاعدة “وادي أبو الريش” الجوية، التي تقع على بعد حوالي 100 كليو متر إلى الغرب من خليج السويس.
مناورات تثير قلق بعض العواصم
الصين ومصر، طرفا هذه المناورات وتوقيتها وموقع القيام بها تثير، بلا شك، الانزعاج في كل من واشنطن وتل أبيب، نظرا لعدة اعتبارات
- موقع مصر التي تعتبر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
- وكانت مصر أول دولة عربية تقيم اتفاقية سلام مع إسرائيل.
- توقيت المناورات مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحرب تجارية واسعة النطاق ضد بكين، التي يعتبرها مصدر الخطر الاقتصادي الرئيسي على نفوذ بلاده
- كما تتزامن هذه المناورات مع وصول الحرب في غزة إلى مرحلة غاية في الدقة، يبدو أن إسرائيل تسعى خلالها لحصار مشدد ومصحوب بضغوط هائلة على سكان غزة في جنوب القطاع تمهيدا لتهجيرهم، وكان المقترح الأمريكي – الإسرائيلي يقضي بالتهجير إلى سيناء، وهو ما رفضته القاهرة بصورة قاطعة واعتبرته خطا أحمر.
كل هذه التغييرات الاستراتيجية مع حرب غزة، ووصول ترامب إلى البيت الأبيض، وما نتج عن هذه التغييرات، أدت لبرودة شديدة في علاقات مصر مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ودخول الصين على الخط بقوات عسكرية متطورة تجري تدريباتها في مصر وعلى بعد 100 كيلومتر من سيناء، حيث نشرت مصر قوات عسكرية أثارت انتقادات إسرائيلية قوية.
ويرى الكثير من المراقبين أن هذه الصورة بكافة عناصرها، أثارت الكثير من الانزعاج في واشنطن وتل أبيب.
بعد وساطة سلطنة عمان ترامب يعلن وقف الضربات الجوية في اليمن فورا
وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان: “بعد المناقشات والاتصالات التي أجرتها سلطنة عمان مؤخراً مع الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات المعنية في صنعاء بالجمهورية اليمنية بهدف تحقيق خفض التصعيد، فقد أسفرت الجهود عن التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين الجانبين”.
وأضاف البيان: “وفي المستقبل، لن يستهدف أي منهما الآخر، بما في ذلك السفن الأمريكية في البحر الأحمر وباب المندب، وبما يؤدي لضمان حرية الملاحة وانسيابية حركة الشحن التجاري الدولي”
أطباء بلا حدود: مقتل 7 وإصابة 20 في هجوم بجنوب السودان
جوهانسبرج (رويترز) – قالت منظمة أطباء بلا حدود يوم السبت إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 20 ودُمر آخر مستشفى وصيدلية متبقية في تفجيرات بمقاطعة فنجاك في جنوب السودان.
وقالت المنظمة إن قنبلة ألقيت على الصيدلية، مما أدى إلى إحتراقها بالكامل وإلحاق أضرار بالمستشفى، تلتها قنبلة أخرى بطائرة مسيرة على بلدة أولد فنجاك، الواقعة في منطقة أعالي النيل، ما أدى لمقتل سبعة أشخاص على الأقل.
وأضافت المنظمة في بيان “مستشفى أولد فنجاك هو المستشفى الوحيد في مقاطعة فنجاك، ويخدم سكانا يزيد عددهم على 110 آلاف شخص، ممن كانت فرص حصولهم على الرعاية الصحية محدودة للغاية في الأساس”.
ولم تتضح بعد هوية الجهة المنفذة للهجوم أو دوافعها.
ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى متحدثين باسم الحكومة والجيش للتعليق.
ويعيش جنوب السودان في سلام رسمي منذ إبرام اتفاق عام 2018، الذي أنهى حربا أهلية استمرت خمس سنوات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائبه الأول ريك مشار.
لكن اعتقال مشار في مارس آذار بتهمة محاولة تمرد أثار مخاوف دولية من احتمال تأجج الصراع مجددا.
مجلة أميركية: جنوب السودان على شفا حرب أهلية
نشرت مجلة “ريسبونسيبل ستيتكرافت” الأميركية تحليلا لأحداث العنف المتفاقمة في دولة جنوب السودان بين قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان التابعة للرئيس سلفاكير والجناح العسكري الموالي لنائبه رياك مشار، والذي يُعرف أيضا باسم الجيش الأبيض.
وجاءت الاشتباكات المسلحة بين الفصيلين على خلفية وضع الرئيس سلفاكير في مارس/آذار الماضي نائبه مشار، الذي يتزعم المعارضة الرئيسية في البلاد، قيد الإقامة الجبرية في العاصمة جوبا.
وردا على احتجاز رئيسها وبعض كبار قادتها، أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مشار التعليق الفوري لمشاركتها في الآليات الأمنية الرئيسية التي أُنشئت بموجب الاتفاق المنشط لعام 2018 بشأن حل النزاع في جمهورية جنوب السودان.

تحذيرات من الأمم المتحدة
وفي المقابل، اتهمت الحكومة مشار بالتخطيط لتمرد لعرقلة السلام والانتخابات المقبلة، وأصدرت الأمم المتحدة تحذيرات متعددة من أن جنوب السودان على شفا حرب أهلية، وحثت جميع الأطراف على التمسك باتفاق السلام.
وفي المقال التحليلي الذي نشرته المجلة الأميركية، عزت الكاتبة آشا أسوكان زيادة حدة التوتر في جنوب السودان إلى إقدام كير على تعيين رجل الأعمال بنيامين بول ميل خليفة له. وبول ميل مدرج على قائمة العقوبات الأميركية منذ عام 2017 لضلوعه في الفساد الحكومي.
وقالت إن ما زاد طين الأوضاع الأمنية في البلاد بلة أن أوغندا أرسلت جنودا إلى جنوب السودان لدعم سلفاكير وحكومته، منتهكة بذلك حظرا للأسلحة كانت قد فرضته الأمم المتحدة.
امتداد لصراع قديم
ولفتت أسوكان إلى أن الأوضاع الحالية في جنوب السودان تشبه الصراع الذي اندلع بين الطرفين في الفترة من عام 2013 إلى 2018، والتي اتسمت باتهامات متبادلة بتدبير انقلاب، واشتباكات عنيفة، ونشر معلومات مضللة، وبث تصريحات تحرّض على الكراهية، وتعبئة الجانبين أنصارهما للمواجهة، وتورط قوى أجنبية.
ويعود تاريخ الصراع بين سلفاكير ومشار إلى ما قبل انفصال جنوب السودان في عام 2011، وفق أسوكان التي أشارت إلى أن الرئيس ينتمي إلى قبيلة الدينكا، في حين ينحدر غريمه من قبيلة النوير، وهما القبيلتان الرئيسيتان في جنوب السودان.
وكان كلاهما من الشخصيات الرئيسية في الحركة الشعبية لتحرير السودان/الجيش الشعبي لتحرير السودان، التي أسسها وقادها في البداية الراحل جون قرنق في حربها الطويلة التي انتهت بالانفصال عن السودان.
أسباب داخلية وخارجية
ومما تسبب في الجمود السياسي الذي يؤجج بدوره العنف -برأي أسوكان التي تحمل درجة الماجستير في سياسة التنمية الدولية من جامعة ديوك الأميركية- غياب الحكم الفعّال والفساد والمظالم التي لم تعالج، والتنافس المستمر للسيطرة على موارد جنوب السودان وقواته العسكرية.
وثمة تداعيات إقليمية ساهمت هي الأخرى في تفاقم الأوضاع بجنوب السودان، واعتبرت الكاتبة أن الحرب التي تدور رحاها في دولة السودان المجاورة بين الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان و”قوات الدعم السريع شبه العسكرية” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، لها تأثير كبير على الأحداث في الجارة الجنوبية.
وتعتقد أن التقارب بين سلفاكير وقوات الدعم السريع ربما دفع الجيش السوداني إلى تنشيط علاقاته مع رياك مشار.
ومما يعزز هذه الشكوك -حسب أسوكان- التقارير التي تشير إلى أن الجيش الأبيض التابع لمشار قد تلقى أسلحة وأشكالا أخرى من الدعم من القوات المسلحة السودانية.
تحذير من توسّع الصراع إلى الخارج
وعلاوة على ذلك، فإن القتال الأخير بين الجيش الأبيض وقوات الدعم السريع في ولايتي أعالي النيل والنيل الأزرق يشير إلى تحرك القوات المسلحة السودانية لمنع تحركات قوات حميدتي وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال.
ورأت الكاتبة أن الحرب بالوكالة بين جنوب السودان والسودان، التي يغذيها دعم كل من الحكومتين للمليشيات المتعارضة، تنذر بزعزعة استقرار الدولتين والقرن الأفريقي بشكل أكبر، مما يقوض عمليات السلام الهشة أصلا، وربما يهدد بنزاع شامل أيضا قد يجر الدولتين الجارتين إلى حرب مباشرة.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك احتمال أن يزيد الصراع تدفقات اللاجئين إلى دول أخرى مجاورة مثل أوغندا وإثيوبيا وكينيا، ويقوض الأمن عبر الحدود، ويؤدي إلى اضطرابات اقتصادية.
المتحدث باسم نائب رئيس جنوب السودان: خروقات الرئيس سلفا كير أدت لانهيار اتفاق السلام في البلاد
حثّ مبعوث الأمم المتحدة مجلس الأمن على محاولة منع اندلاع حرب أهلية جديدة في جنوب السودان
الأمم المتحدة (أسوشيتد برس) — حثّ أكبر مسؤول في الأمم المتحدة بجنوب السودان مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء على استخدام نفوذه لمنع أحدث دولة في العالم من الانزلاق مجددًا إلى حرب أهلية.
حذّر نيكولاس هايسوم من أن التنافس المتصاعد بين رئيس جنوب السودان سلفا كير وأحد نواب الرئيس في البلاد قد تدهور إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين حزبيهما.
وأشار إلى أن القتال الأخير في شمال البلاد، واعتقال النائب الأول للرئيس رياك مشار، وحملة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية “تؤجج التوترات السياسية والعرقية — خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقال هايسوم، المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس بعثة حفظ السلام الأممية التي تضم قرابة 20,000 فرد في البلاد، إن “هذه الظروف تذكرنا بشكل قاتم بصراعات 2013 و2016 التي أودت بحياة أكثر من 400,000 شخص”.
كانت هناك آمال كبيرة في تحقيق السلام والاستقرار بعد أن نالت جنوب السودان الغنية بالنفط استقلالها عن السودان في 2011.
لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر 2013 عندما بدأت قوات موالية لكير، المنتمي لأكبر مجموعة عرقية في البلاد وهي الدينكا، القتال ضد قوات موالية لمشار، المنتمي للمجموعة العرقية الثانية من حيث الحجم وهي النوير.
ظل اتفاق السلام الموقع عام 2018 هشًا، وكان التنفيذ بطيئًا. وقد تم تأجيل الانتخابات الرئاسية حتى عام 2026.
ومع ذلك، قال هايسوم إن اتفاق 2018 “لا يزال الإطار الوحيد القابل للتطبيق لكسر حلقة العنف في جنوب السودان”.
وأضاف: “الأولوية القصوى الآن هي منع العودة العاجلة إلى صراع شامل، وإعادة تركيز الجهود على تسريع تنفيذ الاتفاق، ودفع عملية الانتقال نحو أول انتخابات ديمقراطية في جنوب السودان”. وتابع: “حرب أخرى هي خطر لا تستطيع جنوب السودان تحمله، ولا المنطقة الأوسع”.
وأوضح هايسوم أن قوة حفظ السلام تشارك في جهود دبلوماسية مكثفة مع الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، والفاتيكان، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للتوسط من أجل حل سلمي.
ودعا مجلس الأمن، وهو الهيئة الأقوى في الأمم المتحدة، إلى حث الأطراف المتنازعة على الالتزام بوقف إطلاق النار، وضبط النفس، ومعالجة الخلافات من خلال الحوار العلني.
ذكّرت إيديم ووسورنو، مديرة العمليات في مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، المجلس بتحذيرها في أغسطس من “عاصفة كاملة” من الأزمات الإنسانية والاقتصادية والسياسية والأمنية والبيئية التي تتكشف في الوقت نفسه.
وبعد ثمانية أشهر، قالت: “لقد تدهورت الأوضاع بشكل كبير”.
وأشارت ووسورنو إلى أن 9.3 مليون من سكان جنوب السودان، أي ثلاثة أرباع السكان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال.
وأضافت: “يواجه ما يقرب من 7.7 مليون شخص جوعًا حادًا — ارتفاعًا من 7.1 مليون في نفس الفترة من عام 2024”.
وقالت إن مكتب الشؤون الإنسانية يتوقع أن 650,000 طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية الحاد الشديد هذا العام.
وحذرت: “إذا لم يتم تجنب الأزمة السياسية، فستتحول الكارثة الإنسانية إلى واقع بسرعة كبيرة
إقالة رمضان محمد عبدالله: سلفاكير يعلن عن وزير خارجية جديد لجنوب
أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، قرارًا بإقالة وزير الخارجية والتعاون الدولي، رمضان محمد عبدالله، كما أصدر قرارًا آخر بتعيين السفير ماندي سيمايا كومبا خلفًا له.
الوزير الجديد، ماندي سيمايا كومبا، هو خريج جامعة الخرطوم وقد شغل سابقًا منصب سفير جنوب السودان في الصين، بالإضافة إلى كونه نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي.
تأتي هذه التغييرات في إطار جهود الحكومة لتعزيز الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الدولية، حيث يسعى الرئيس سلفاكير إلى تحسين الأداء في وزارة الخارجية.
جنوب السودان تقبل رجلًا تم ترحيله من الولايات المتحدة في محاولة لتهدئة خلاف التأشيرات
أعلنت جنوب السودان أنها ستسمح بدخول رجل تم ترحيله من الولايات المتحدة، في انسحاب دراماتيكي يهدف إلى تهدئة خلاف التأشيرات بين البلدين.
في يوم السبت، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستلغي جميع تأشيرات المواطنين الجنوب سودانيين. وقال إن هذا القرار جاء رداً على رفض جنوب السودان قبول عودة مواطنيها الذين يتم إبعادهم من الولايات المتحدة.
في رد فعلها الأول، قالت وزارة الخارجية الجنوب سودانية إن الإجراء كان مبنيًا على قضية تتعلق بشخص تم تحديده بشكل خاطئ على أنه جنوب سوداني وأعيد إلى بلده نتيجة لذلك.
الآن تقول الحكومة إنها ستسمح للرجل بالدخول إلى البلاد “في روح العلاقات الودية”. وتضيف أن الرجل المترحَل، الذي تم تحديده على أنه من جمهورية الكونغو الديمقراطية، قد يصل إلى العاصمة جوبا في أقرب وقت ممكن يوم الأربعاء.
“نتيجة لهذا القرار، قامت الحكومة بتوجيه السلطات المعنية في مطار جوبا الدولي بتسهيل وصوله”، وفقًا لبيان صدر عن وزارة الخارجية الجنوب سودانية يوم الثلاثاء.
فيما يتعلق بالترحيلات المحتملة الأخرى، قالت الوزارة إن البلاد ملتزمة بدعم عودة “المواطنين المثبتين” الذين يتم إعدادهم للترحيل من الولايات المتحدة.
كانت الخطوة الأمريكية في عطلة نهاية الأسبوع هي المرة الأولى التي تستهدف فيها الولايات المتحدة جميع حاملي جوازات السفر من دولة معينة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، بعد حملة انتخابية تركزت على مناهضة الهجرة، مع وعد بـ”الترحيل الجماعي”.
في بيانه يوم السبت، قال روبيو إن الولايات المتحدة ستمنع أيضًا أي مواطن من جنوب السودان، وهي أصغر دولة في العالم، من الدخول إلى الولايات المتحدة عند نقاط الدخول.
ألقى باللوم على “فشل حكومة جنوب السودان الانتقالية في قبول عودة مواطنيها المبعدين في الوقت المناسب”.
وقال: “سنكون مستعدين لمراجعة هذه الإجراءات عندما تكون جنوب السودان في تعاون كامل”.
لكن في بيان صدر يوم الإثنين، قالت وزارة الخارجية الجنوب سودانية إنها “تأسف深ًا” على الإجراء الشامل ضد جميع مواطني البلاد بسبب “حادث معزول يتعلق بخداع من قبل فرد ليس مواطنًا جنوب سودانيًا”.
وقالت إن الرجل في مركز الخلاف هو مواطن كونغولي وأعيد إلى الولايات المتحدة. وأضافت أن جميع الأدلة الداعمة تمت مشاركتها مع المسؤولين الأمريكيين.
لكن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو ألقى باللوم على تفسير جنوب السودان ووصفه بـ”عدم الأهمية القانونية”، قائلاً إن سفارة جنوب السودان في واشنطن “أثبتت أن هذا الفرد هو واحد من مواطنيها”.
وقال: “من غير المقبول وغير مسؤول أن يشكك مسؤولون حكوميون جنوب سودانيون في تحديد سفارتهم الخاصة”.
أخبر وزير الإعلام الجنوب سوداني مايكل ماكوي لوث، وكالة أسوشيتد برس، بأن الولايات المتحدة تحاول “إيجاد أخطاء في الوضع المتوتر” في البلاد لأن أي دولة ذات سيادة لن تقبل المبعدين الأجانب.
يأتي هذا الخلاف في وقت يتصاعد فيه الخوف من أن تعود جنوب السودان إلى حرب أهلية بعد أن تم وضع نائب الرئيس ريك ماشار تحت الإقامة الجبرية.
اتهم الرئيس سالفا كير ماشار بتحريض تمرد جديد.
في الشهر الماضي، أمرت الولايات المتحدة جميع موظفيها غير الطارئين في جنوب السودان بمغادرة البلاد بعد اندلاع قتال في جزء منها، مما يهدد اتفاق السلام الهش الذي تم التوصل إليه في عام 2018 والذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات.
كان المواطنون الجنوب سودانيون في الولايات المتحدة قد حصلوا في السابق على وضع الحماية المؤقتة (TPS)، مما سمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة لفترة محددة من الوقت.
كان من المقرر أن ينتهي وضع الحماية المؤقتة للمواطنين الجنوب سودانيين في الولايات المتحدة في 3 مايو.
جنوب السودان: إلغاء أمريكا للتأشيرات غير عادل ويستند إلى حالة خطأ في الجنسية
أمريكا تلغي جميع تأشيرات جنوب السودان بسبب عدم قبول الحكومة عودة مواطنيها
واشنطن (رويترز) – أعلنت الولايات المتحدة يوم السبت أنها ستلغي جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات السفر الخاصة بدولة جنوب السودان بسبب عدم قبول جنوب السودان عودة مواطنيها المرحلين.
يأتي ذلك في وقت يخشى فيه كثيرون في أفريقيا من عودة البلاد إلى الحرب الأهلية.
واتخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات صارمة لتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة بما في ذلك إعادة الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أن وجودهم في الولايات المتحدة غير قانوني.
وحذرت الإدارة الأمريكية الدول التي ترفض عودة مواطنيها سريعا من عواقب وخيمة تشمل فرض عقوبات تتعلق بالتأشيرات أو فرض رسوم جمركية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان إن دولة جنوب السودان لم تحترم مبدأ وجوب قبول كل دولة عودة مواطنيها في الوقت المناسب عندما تسعى دولة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى ترحيلهم.
وأضاف “تتخذ وزارة الخارجية الأمريكية، اعتبارا من الآن، إجراءات لإلغاء جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات سفر جنوب السودان ومنع إصدار المزيد منها لمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة”.
وتابع “سنكون مستعدين لمراجعة هذه الإجراءات عندما يتعاون جنوب السودان بشكل كامل”.
وقال “حان الوقت للحكومة الانتقالية في جنوب السودان أن “تتوقف عن استغلال الولايات المتحدة”.
ولم ترد سفارة جنوب السودان في واشنطن على طلب للتعليق.
وقبل أيام، وصل وسطاء من الاتحاد الأفريقي إلى جوبا عاصمة جنوب السودان لإجراء محادثات تهدف إلى تجنب حرب أهلية جديدة في البلاد بعد وضع ريك مشار النائب الأول للرئيس سلفا كير ومنافسه القديم قيد الإقامة الجبرية.
وتتهم حكومة جنوب السودان مشار، الذي قاد قوات المتمردين خلال حرب دارت من 2013 إلى 2018 وأودت بحياة مئات الآلاف، بمحاولة إثارة تمرد جديد.
وجاء اعتقال مشار بعد قتال استمر لأسابيع في ولاية أعالي النيل الشمالية بين الجيش وميليشيا الجيش الأبيض العرقية. وكانت قوات مشار متحالفة مع ميليشيا الجيش الأبيض خلال الحرب الأهلية لكنها تنفي وجود أي صلات حاليا.
جوبا تعرب لموسيفيني التزامها بتنفيذ اتفاق السلام
جوبا – أجرى الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني أحد ضامني اتفاق السلام لعام 2018 الذي أنهى حربا أهلية استمرت خمس سنوات، محادثات مغلقة مع الرئيس سلفا كير الخميس، فيما لا يعرف ما إذا كان سيلتقي زعيم المعارضة رياك مشار، الخاضع للإقامة الجبرية. وقال وزير خارجية جنوب السودان رمضان محمد عبدالله قوك إن قيادة البلاد طمأنت موسيفيني بالتزامها بتنفيذ اتفاق السلام.
وتأتي المحادثات على خلفية تطورات وُصفت بـ”الخطيرة” في جنوب السودان، حيث أعلنت الحركة الشعبية في المعارضة بقيادة ريك مشار انهيار اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية في العام 2018. ويُعد موسيفيني أحد ضامني الاتفاقية.
وبحسب الأسوشيتد برس، كان من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوغندي بمسؤولين من جنوب السودان خلال زيارته إلى العاصمة جوبا، في الوقت الذي أعربت فيه الأمم المتحة عن قلقها من تجدد الحرب الأهلية بعد وضع زعيم المعارضة ريك مشار قيد الإقامة الجبرية.
من جانبه صرح وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي ماليمبا جون “لقد عقدنا اجتماعا وديا تناول قضايا ذات منفعة متبادلة بين الحكومتين، وناقشنا السلام والأمن، ليس فقط في جنوب السودان، بل في جميع أنحاء المنطقة، واستقرار جنوب السودان أمر بالغ الأهمية لمنطقة شرق أفريقيا بأكملها.”
وجاءت زيارة الرئيس الأوغندي إلى جوبا بعد وساطة أجراها الاتحاد الأفريقي ومجموعة شرق أفريقيا هذا الأسبوع بهدف تهدئة الأزمة. ولا يزال المشهد السياسي في جنوب السودان ضبابيا، وأدت أعمال العنف الأخيرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتحالفة مع المعارضة إلى تصعيد التوتر.
ونشرت أوغندا الشهر الماضي قوات في جنوب السودان لدعم الحكومة، في خطوة انتقدتها الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حزب المعارضة الرئيسي، ويخضع زعيمها ريك مشار للإقامة الجبرية بتهمة التحريض.
وتعتبر أوغندا أن تدخلها العسكري في جنوب السودان خطوة ضرورية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، ومنع انزلاق جنوب السودان إلى المزيد من الفوضى. في المقابل فإن المعارضة في جنوب السودان، ترى أن أوغندا تريد من تدخلها تعزيز نفوذها في هذا البلد، ودعم طموحات سيلفاكير في البقاء في السلطة.
وكان حزب المعارضة الرئيسي في جنوب السودان، قد أعلن في السابع والعشرين من مارس انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية استمرت خمس سنوات، بعد اعتقال زعيمه مشار. وقال نائب رئيس الحزب أويت ناثانيال بييرينو في بيان إن الاتفاق “تم إلغاؤه” وإن القبض على مشار يظهر غياب الإرادة السياسية لتحقيق السلام والاستقرار.
وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من أن البلاد تقف على حافة حرب أهلية جديدة، لاسيما بعد اندلاع اشتباكات شمال البلاد بين جماعة مسلحة موالية لمشار والقوات الحكومية. ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في بيان الثلاثاء إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن مشار قائلا إن التطورات الأخيرة تهدد اتفاق السلام.
وكانت الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات في جنوب السودان، وأودت بحياة 400 ألف شخص، قد انتهت باتفاق سلام في عام 2018 أدى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جمعت بين الرئيس سلفا كير ورياك مشار. لكن الأول يريد على ما يبدو الالتفاف على الاتفاق وتحييد مشار في ظل طموحات لديه باستمرار قبضته على السلطة.
غوتيريش يدعو قيادات جنوب السودان الى وضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار
الأمم المتحدة (28 مارس 2025) – ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، قادة جنوب السودان بضرورة إلقاء السلاح والعودة إلى الحوار السياسي، محذرًا من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد. جاء ذلك خلال إحاطة مقتضبة أمام مجلس الأمن الدولي خصصها للأزمة المتصاعدة في جنوب السودان.
وقال غوتيريش: “الوضع في جنوب السودان مأساوي، حيث يعاني الشعب من حالة طوارئ أمنية مع تصاعد الاشتباكات وقصف المدنيين، واضطرابات سياسية بلغت ذروتها باعتقال النائب الأول للرئيس ريك مشار، بالإضافة إلى أزمة إنسانية ونزوح أكثر من مليون شخص إلى السودان منذ بدء القتال هناك.”
وأكد غوتيريش أن اتفاق السلام في جنوب السودان يواجه تحديات كبيرة، مشددًا على أهمية تنفيذ الالتزامات بموجب الاتفاقية التي تُعد الإطار القانوني الوحيد لإجراء انتخابات سلمية في ديسمبر 2026. ودعا إلى إطلاق سراح المسؤولين المعتقلين واستعادة حكومة الوحدة الوطنية بالكامل.
كما حث المجتمعين الإقليمي والدولي على دعم عملية السلام ومنع أي محاولات لتقويضها، مشيدًا بجهود الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والاتحاد الأفريقي والمبعوث الخاص للرئيس الكيني.
وفي ختام بيانه، شدد غوتيريش على ضرورة وضع مصلحة شعب جنوب السودان فوق كل اعتبار، قائلاً: “يجب أن يسمع قادة جنوب السودان رسالة واضحة وموحدة: ألقوا السلاح. شعبكم يستحق السلام.”
محافظة البحر الأحمر: 6 قتلى روس وإنقاذ 39 سائحا بعد غرق غواصة بمصر
القاهرة (رويترز) – قالت محافظة البحر الأحمر المصرية على منصة فيسبوك يوم الخميس إن الأجانب الستة الذين لقوا حتفهم جراء غرق غواصة سياحية في البحر الأحمر يحملون الجنسية الروسية.
وأضافت المحافظة أن الغواصة كان “على متنها 50 راكبا من جنسيات مختلفة… ونجحت جهود الجهات المعنية في نقل 29 مصابا إلى المستشفيات منهم ست حالات وفاة من الأجانب (روس الجنسية)”.
وذكرت المحافظة أنه تم إنقاذ 39 سائحا أجنبيا في المجمل وأنه لا مفقودين.
وضع رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان قيد الإقامة الجبرية والأمم المتحدة تحذر من الانزلاق إلى حرب أهلية
اقتحمت قوات تابعة لوزارة الدفاع وجهاز الأمن الوطني في جنوب السودان، الأربعاء، مقر إقامة النائب الأول للرئيس رياك مشار في العاصمة جوبا، وأوقفته، وفق ما أعلن حزبه، في خطوة أثارت تحذيرات من الأمم المتحدة بشأن خطر اندلاع حرب أهلية جديدة في البلاد.
وفي بيان نُشر على فيس بوك، دان حزب مشار ما وصفه بـ”الإجراءات غير الدستورية”، مشيرا إلى أن “أكثر من 20 مركبة مدججة بالسلاح” شاركت في المداهمة، وتم نزع أسلحة الحرس الشخصي لمشار، كما صدرت مذكرة توقيف بحقه “بناء على تهم غامضة”.
واطلقت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) تحذيرا شديد اللهجة، معتبرة أن البلاد تقف “على شفا حرب”، ودعت إلى ضبط النفس. وقال رئيس البعثة نيكولاس هايسوم إن القادة يواجهون خيارا حاسما “بين الانزلاق إلى صراع واسع النطاق أو المضي قدما نحو السلام والتعافي والديمقراطية”.
كما دعا هايسوم طرفي النزاع إلى التمسك بروح “اتفاق السلام الموقع عام 2018” بين كير ومشار، مشددا على ضرورة الالتزام بخيار التهدئة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد منذ أسابيع مواجهات بين القوات الفدرالية الموالية للرئيس سالفا كير وتلك المؤيدة لنائبه رياك مشار، رغم الاتفاق السياسي الذي أنهى حربا أهلية دامية بين الطرفين.
ومنذ إعلان الاستقلال عن السودان في عام 2011، لم تنعم جنوب السودان باستقرار دائم، إذ غرقت في دوامات عنف متتالية، كان أعنفها بين عامي 2013 و2018، وأدت إلى مقتل نحو 400 ألف شخص ونزوح أكثر من أربعة ملايين، قبل توقيع اتفاق السلام الذي ما زال هشا حتى اليوم.
فرانس24/ أ ف ب
المعارضة في جنوب السودان تندد بقصف قاعدة لها وواشنطن تحّذر من العنف
أعلنت المعارضة في جنوب السودان بأن إحدى قواعدها العسكرية قرب العاصمة جوبا تعرّضت للقصف ليل الاثنين في وقت عبّرت واشنطن عن “قلقها العميق” إزاء تصاعد العنف.
تهدد المواجهات بين القوات الموالية لكل من الرئيس سلفا كير من جهة، وخصمه ونائبه الأول رياك مشار من جهة أخرى، اتفاقهما المبرم عام 2018 لتشارك السلطة وبإغراق البلاد مجددا في الحرب الأهلية.
وفي وقت متأخر الاثنين، أفاد حزب مشار “الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة” بأن حاميته العسكرية في وناليت، على بعد نحو 15 كيلومترا عن العاصمة جوبا، تعرّضت لهجوم.
وقال متحدث في بيان إن “هذا العمل الاستفزازي يشكّل انتهاكا” لاتفاق السلام المبرم في 2018.
وفي وقت سابق، حذّر الناطق باسم الجيش الموالي لكير، لول رواي كوانغ، من أن قوات مشار في المنطقة “تكثّف تحركاتها” وأرسلت دورية باتّجاه مواقع الجيش “في تشكيلات عسكرية واضحة”.
ولم يؤكد الجيش بعد الضربات الأخيرة، لكن وسائل إعلام رسمية تحدثت عن “قصف عنيف”.
نال جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، استقلاله عام 2011. لكنه ما لبث أن دخل في حرب أهلية استمرت خمس سنوات بين كير ومشار أودت بحياة نحو 400 ألف شخص إلى أن اتفق الطرفان على تشكيل حكومة وحدة بموجب اتفاق السلام.
وتدور المواجهات الأخيرة بمعظمها في مقاطعة ناصر في ولاية أعالي النيل.
وسيطرت مجموعة من الشباب المسلّحين تعرف باسم “الجيش الأبيض” موالية لمشار على قاعدة عسكرية في ناصر في مطلع آذار/مارس.
ورد الجيش بتنفيذ ضربات جوية على مناطق قريبة، بما في ذلك عبر استخدام قنابل تحتوي على سائل شديد الاشتعال يعمل كمسرّع لدى الانفجار، بحسب بيان صدر الاثنين عن رئيس بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان (مينوس) نيكولاس هايسوم.
وقال هايسوم إن “هذه الهجمات العشوائية على المدنيّين تتسبّب بخسائر بشرية كبيرة، وإصابات مروّعة”، محذرا من أن “جنوب السودان على شفا حرب أهلية جديدة”.
يفيد محللون بأن كير اتّخذ خطوات في الأشهر الأخيرة لتهميش مشار وترقية أعضاء جدد في الحكومة من دون التشاور معه.
وأفادت الخارجية الأميركية الاثنين بأن على كير ومشار “الانخراط في حوار مباشر للحد من تصعيد العنف”. وقالت على “إكس” إن “الهجمات التي تشنها مليشيات غير تابعة للدولة والضربات الجوية المدعومة من الحكومة وترقية مسؤولين خاضعين لعقوبات إلى مناصب رفيعة جميعها أمور مقلقة للغاية”.
وجنوب السودان من أفقر بلدان العالم وأفادت اليونيسيف الاثنين بأنه يعاني من أسوأ تفش للكوليرا منذ استقلاله مع حوالى 700 حالة وفاة خلال ستة أشهر، بينهم العديد من الأطفال.


