جنوب السودان يعتزم نزع سلاح الشباب في ولاية واراب ومقاطعة مايوم المضطربة

جوبا-(أ ف ب) – قال جيش جنوب السودان الإثنين إنه سينفذ عملية لنزع سلاح الشبان في منطقة في شمال البلاد أعلن فيها الرئيس سلفا كير حال الطوارئ.

وأعلن كير حال الطوارئ لمدة ستة أشهر في ولاية واراب ومقاطعة مايوم الأسبوع الماضي بعد تزايد أعمال العنف المتّصلة بسرقة المواشي وردود الفعل الانتقامية على ذلك.

ويعد هذا النوع من أعمال العنف شائعا في جنوب السودان بسبب شح المياه والنزاعات حول أراضي الرعي.

وقال أحد سكان تونج نورث في ولاية واراب ويدعى لوال مشترطا عدم كشف كامل هويته بسبب مخاوف أمنية “هناك كثير من العنف”.

وتابع “لقد هجر سكان منازلهم وغادروا أراضيهم الزراعية والأطفال غير قادرين على ارتياد المدارس، ولا طعام ولا مأوى إذ أُحرقت غالبية منازلهم”.

ونشر الجيش قوات في المنطقة بهدف تنفيذ عملية نزع السلاح، وفق ما قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان لول رواي كوانغ في تصريح لصحافيين في العاصمة جوبا الإثنين.

وإذ أشار إلى أن العملية ستجري في مرحلة أولى على أساس “طوعي” بما يمنح الشبان المسلحين في المنطقة “فترة سماح لمدة أسبوع لتسليم أسلحتهم طوعا”، أوضح أن الجيش سيعمد بعد ذلك إلى “تنفيذ عمليات منسّقة ومتزامنة لنزع السلاح بالقوة في واراب ومقاطعة مايوم”.

وأشار إلى أن عدم التقيّد سيعرّض المعنيين “لتدابير عقابية وقاسية”.

وأفاد لوال وكالة فرانس برس بأن التحذير بدأ يؤتي ثماره.

وقال “نسمع شائعات تفيد بأن (البعض) أوقفوا القتال خوفا من حال الطوارئ أو نزع السلاح بالقوة”، لكنه تحدّث عن مخاوف من أن تؤثر حملة الجيش على “أشخاص أبرياء”.

مصر .. مُبادرة تؤهل المُعلمين لمكافحة التحرش بأطفال المدارس

بينما يتكرر وقوع حالات تحرش جنسي بالأطفال في المدارس بمصر وتزداد معها مخاوف أولياء الأمور على أبنائهم، اتجهت مؤسسات مدنية لإطلاق مُبادرات أولى من نوعها لمجابهة التحرش عبر التوعية وتأهيل المُدرسين والأخصائيين التربويين.

المصدر: (DW)

إثيوبيا تكشف عن جهود دبلوماسية لوصولها إلى البحر الأحمر وأمريكا تعلق

أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، أن “الجهود الدبلوماسية نجحت في إدراج مسألة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، ضمن جدول الأعمال الدولي”، مشيرا إلى تقدم ملحوظ في هذا الملف الاستراتيجي.
وشدد، أمس السبت، خلال كلمته في الدورة العادية الـ34 للبرلمان الإثيوبي، على أن بلاده ستواصل السعي للحصول على منفذ بحري، وفق القانون الدولي ومبدأ التفاهم المتبادل، وفقا لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وفي سياق متصل، أكد سفير أمريكا لدى إثيوبيا، إرفين ماسينغا، التزام بلاده الكامل بدعم جهود إثيوبيا لتأمين منفذ بحري عبر الوسائل الدبلوماسية والسلمية.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف ماسينغا تطلعات إثيوبيا للوصول إلى البحر بـ”المشروعة”، مشيرا إلى “أهمية ذلك بالنسبة لبلد كبير واقتصاده في نمو سريع”.
وأوضح أن “تحقيق هذا الهدف يجب أن يتم وفق مبادئ التعاون والتكامل الاقتصادي، وهو ما تحظى به إثيوبيا بدعم متزايد من المجتمع الدولي”.
وأضاف أن “تعزيز الوصول البحري لإثيوبيا يمثل أولوية أساسية، تحظى بدعم مباشر من الحكومة الأمريكية وسفارته في أديس أبابا”.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أكد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 حاجة بلاده للوصول إلى البحر الأحمر بالوسائل السلمية، مجددا عدم رغبة بلاده الدخول في صراع مع أي دولة لتحقيق الوصول إلى البحر.
وتشهد منطقة القرن الأفريقي حالة تأهب منذ يناير/ كانون الثاني 2024، عندما قالت إثيوبيا إنها تنوي بناء قاعدة بحرية وميناء تجاري في المنطقة.
وأثارت إثيوبيا غضب مقديشو بتوقيع اتفاق مبدئي مع منطقة أرض الصومال الانفصالية لاستئجار منفذ ساحلي مقابل اعتراف محتمل باستقلالها عن الصومال.
وتنامت العلاقات بين مصر والصومال هذا العام على خلفية موقفهما المشترك المتمثل في عدم الثقة في إثيوبيا، مما دفع القاهرة إلى إرسال عدة طائرات محملة بالأسلحة إلى مقديشو عاصمة الصومال بعد أن وقع البلدان اتفاقية أمنية مشتركة في أغسطس/آب.
ونددت مصر بالاتفاق مع أرض الصومال. كما أن القاهرة على خلاف مع أديس أبابا منذ سنوات على خلفية بناء سد النهضة والذي يهدد حصة مصر من مياه النيل.
والشهر الماضي، صرح السيسي، بأن “مصر تدعم الصومال ليس بسبب إثيوبيا، ولكن لأنها منذ أكثر من 30 سنة وهي في حالة عدم استقرار”.

جنوب السودان يعلن حالة الطوارئ في مدة 6 أشهر في مقاطعة ميوم وواراب

أعلن رئيس جنوب السودان، سالفا كير، امس الجمعة، حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر في مقاطعة ميوم بولاية الوحدة وولاية واراب، بعد تصاعد العنف القبلي، خاصة في منطقة تونج الشرقية.
جاء الإعلان عبر مرسوم رئاسي بثه التلفزيون الحكومي، متضمنا تقييدا لحركة المدنيين، وسط أنباء عن شن غارات جوية لردع العنف المتصل بسرقة الماشية.
وبحسب الدستور الانتقالي، فإنه يجب عرض حالة الطوارئ على الهيئة التشريعية خلال 15 يوما، لكن الأخيرة في عطلة طويلة، مما يثير الشكوك حول توقيت الموافقة، وفقا لموقع “راديو تمازج”.
من ناحيته، انتقد الناشط الحقوقي، تير منيانق قاتويج، القرار، معتبرا أنه غير فعّال، ودعا إلى تنفيذ الفصل الثاني من اتفاق السلام، ونشر قوات موحدة لحفظ الأمن، بدلا من “عسكرة الحياة المدنية”، وفق تعبيره.
وفي المقابل، أيّد الناشط المدني، أدموند ياكاني، القرار في ولاية واراب، واصفا إياه بـ”الخطوة الوقائية” لاحتواء تصاعد العنف، لكنه طالب بمحاسبة النخب السياسية المتورطة في تأجيج الصراع.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024، نتيجة تصاعد الصراعات الطائفية في جنوب السودان، لا سيما في منطقة تونج الشرقية بولاية واراب.
وترتبط هذه النزاعات بسرقة المواشي والهجمات الانتقامية، وهي ظاهرة شائعة في البلاد التي تعاني أيضا من أزمات مناخية كالجفاف والفيضانات.
وبحسب بعثة الأمم المتحدة “يونميس”، فقد أسفرت هذه الاشتباكات عن دمار واسع في المنازل ونزوح جماعي للسكان.

الاتحاد الأوروبي: تعافي الملاحة في البحر الأحمر بنسبة 60% مع تراجع هجمات “أنصار الله”

قال قائد مهمة “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، الأميرال فاسيليوس غريباريس، إن “حركة الملاحة في البحر الأحمر شهدت ارتفاعا بنسبة 60% منذ أغسطس/ آب 2024، لتصل إلى 36-37 سفينة يوميا، لكنها لا تزال دون المعدلات المعتادة قبل بدء هجمات جماعة “أنصار الله” اليمنية على السفن في المنطقة”.
وأوضح غريباريس، في مقابلة مع وسائل إعلام غربية في مدريد، أن “عدد السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب ارتفع بعد تراجع وتيرة الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من جانب “أنصار الله”، وكذلك عقب توقيع الحركة اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع أمريكا”.
ورغم هذا التحسن، أشار غريباريس إلى أن “عدد السفن لا يزال دون المتوسط اليومي المسجل قبل تصاعد الهجمات في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، الذي كان يتراوح بين 72 و75 سفينة، مقارنة بأدنى مستوى سجل في أغسطس من العام نفسه عند 20 إلى 23 سفينة يوميا”.
يشار أنه تم تشكيل مهمة “أسبيدس” لحماية الملاحة في المسار التجاري الاستراتيجي، الذي يربط البحر المتوسط بالخليج وآسيا عبر قناة السويس، وقد تم توسيع نطاق المهمة في فبراير/ شباط 2024، ليشمل تتبع شحنات الأسلحة غير القانونية ومراقبة ناقلات النفط الروسي الخاضعة للعقوبات.
وتشن جماعة “أنصار الله” هجمات على إسرائيل والسفن المرتبطة بها وبالولايات المتحدة وبريطانيا في البحر الأحمر، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، ردًا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق بشأن مقابر جماعية في مراكز احتجاز بليبيا

جنيف (رويترز) – دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء إلى تحقيق مستقل بشأن اكتشاف مقابر جماعية في مراكز احتجاز بالعاصمة الليبية طرابلس.

وعبرت المفوضية عن “صدمتها” من اكتشاف انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية يديرها جهاز دعم الاستقرار، وهو مؤسسة أمنية.

تأسس الجهاز لدعم سيادة القانون ويخضع للمجلس الرئاسي الذي تولى السلطة في 2021 مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة من خلال عملية تدعمها الأمم المتحدة.

وليبيا منتج كبير للنفط في منطقة البحر المتوسط، وليس هناك وجود فعال فيها لسيادة القانون والنظام منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأنهت حكم معمر القذافي وقسمت البلاد في نهاية المطاف بين طرفين متناحرين في الشرق والغرب.

وقالت المفوضية إن اكتشاف عشرات الجثث والاشتباه في وجود أدوات تعذيب وانتهاكات يؤكد ما خلصت إليه الأمم المتحدة منذ فترة طويلة بشأن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه المواقع.

وأضافت في بيان “ندعو السلطات الليبية إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة بشأن هذه الاكتشافات”. وحثت السلطات على الحفاظ على الأدلة وإتاحة الوصول الكامل إلى هذه المواقع لفرق الطب الشرعي الليبية إلى جانب الأمم المتحدة.

وتراجعت حدة المواجهات في ليبيا مع وقف إطلاق نار في 2020، إلا أن الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السياسية باءت بالفشل، إذ تدخل فصائل كبيرة من حين لآخر في اشتباكات مسلحة وتتنافس للسيطرة على موارد الطاقة الكبيرة في ليبيا.

وقال ثلاثة من سكان طرابلس لرويترز عبر الهاتف إن اشتباكات مسلحة اندلعت مساء الاثنين وتردد دوي إطلاق الرصاص في وسط طرابلس ومناطق أخرى منها بعد ورود تقارير عن مقتل قائد إحدى أقوى الجماعات المسلحة فيها.

ليبيا – وزراء خارجية دول الجوار يدعون لحل ليبي- ليبي للأزمة

في خطوة دبلوماسية بارزة، اجتمع وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر السبت بالقاهرة لمناقشة مستجدات الأزمة الليبية، مؤكدين دعمهم لعملية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا وتلبي تطلعات شعبها، مع رفض لكل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا

في اجتماع مشترك، دعا وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر اليوم السبت (31 آيار/ مايو 2025) كافة الأطراف الليبية إلى التزام بأقصى درجات ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد، بما يكفل سلامة أبناء الشعب الليبي.

وعقد الاجتماع في إطار استئناف آلية دول الجوار الثلاثية، حيث ناقش وزراء الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والتونسي محمد علي النفطي، والجزائري أحمد عطاف، سبل دفع الحل السياسي في ليبيا. وأكد البيان الختامي أهمية إعلاء مصالح الشعب الليبي، والحفاظ على مقدراته، وتحقيق توافق وطني تحت إشراف الأمم المتحدة، بما يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة. إحياء آلية دول الجوار الثلاثية

رفض التدخل الخارجي ودعم الملكية الليبية

وأكد الوزراء على ضرورة الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية في ليبيا وأن الحل السياسي يجب أن يكون ليبيا- ليبيا ونابعا من إرادة وتوافق كافة مكونات الشعب الليبي الشقيق، بمساندة ودعم الأمم المتحدة، وبما يراعي مصالح أبناء الشعب الليبي الشقيق دون إقصاء. وشدد الوزراء على رفض كل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا وعلى ضرورة أن تكون العملية السياسية ليبية خالصة، بعيدة عن التدخلات الخارجية التي تؤجج التوتر وتطيل أمد الأزمة. وأكدوا على دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة في مدى زمني محدد، مع إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.

تنسيق مستمر لتحقيق الاستقرار

وأكد  الوزراء الثلاثة ،  في بيان ختامي لاجتماعهم ،على أهمية إعلاء مصالح الشعب الليبيالشقيق والحفاظ على مقدراته وممتلكاته، وتحقيق التوافق بين كافة الأطراف الليبية كما تم التوافق  على مواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة لتقييم الوضع في ليبيا ودعم استقرارها. وأعرب وزيرا تونس والجزائر عن شكرهما لمصر على استضافة الاجتماع، مؤكدين أهمية عقد لقاءات دورية للآلية، حيث ستستضيف الجزائر وتونس الاجتماعات المقبلة قبل نهاية 2025. وأشار الوزير عبد العاطي إلى خصوصية العلاقات بين الدول الثلاث وليبيا، مؤكدًا أولوية الملف الليبي للأمن القومي لدول الجوار.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حاليا حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر. 
 وكان من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر/ كانون الأول 2021، لكن تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى بسبب الخلافات بين الأطراف المتنافسة. 
والجمعة الماضي، تظاهر حوالى ألف شخص في وسط العاصمة طرابلس للمطالبة برحيل الدبيبة وحل حكومة الوحدة الوطنية ومؤسسات أخرى بينها البرلمان ومقره في الشرق، والمجلس الأعلى للدولة وهو بمثابة مجلس شيوخ ومقره طرابلس. 

 

اقالة رئيس القضاء ورئيس المحكمة العليا في جنوب السودان

في قرار مفاجئ أعلن عنه التلفزيون الرسمي ، أقال رئيس جنوب السودان سلفا كير، رئيس القضاء ورئيس المحكمة العليا، شان ريج مدوت، الذي شغل المنصب لفترة طويلة.

وبحسب راديو تمازج، جاء هذا القرار دون ذكر أسباب رسمية للإقالة، وعين بنجامين باك دينق، رئيسا للقضاة. كما شمل القرار إقالة نائب رئيس القضاء، جون قارويج لول، وتعيين لاكو ترانكيلو نيومبي، نائبا.

الحدّ من الحج غير النظامي “أكبر تحدّ” للسعودية هذا العام

الرياض (السعودية) (أ ف ب) – شدّدت السلطات السعودية القيود على دخول أراضيها قبل أيام من انطلاق موسم الحج، بهدف الحد من أعداد الحجاج غير النظاميين، بعد عام شهد وفاة المئات تحت وطأة الحر الشديد.

وينتشر شعار “لا حجّ بدون تصريح” في وسائل الإعلام والمراكز التجارية والشوارع في مختلف أنحاء المملكة، كما يتلقى السكان رسائل نصية متكررة باللغتين العربية والإنكليزية للتحذير من مخالفة تعليمات الحج.

وشهد موسم الحج الماضي وفاة 1301 شخص، غالبيتهم العظمى من غير النظاميين الذين لم يحصلوا على تصاريح رسمية، ما حرمهم الإفادة من الخدمات الأساسية، وأبرزها الإقامة في المخيمات المكيّفة خلال المناسك والتي تُقام بمعظمها في الهواء الطلق، وسط درجات حرارة تخطّت 51 مئوية.

وتتيح المملكة أداء فريضة الحج للسكان الحاصلين على تصاريح، وللوافدين الحاملين تأشيرات مخصّصة، إلا أن التوسع في إصدار تأشيرات عامة منذ 2019 أتاح المجال لآلاف الأشخاص دخول الأراضي السعودية وأداء المناسك بطرق غير قانونية وأقل كلفة.

واستغل العديد من الحجاج تأشيرات الزيارة العائلية والسياحية لدخول مكة المكرمة، حيث الكعبة المشرفة وصعيد عرفات حيث يؤدي المسلمون الركن الأعظم للحج.

وقال مسؤول في وزارة الحج والعمرة لوكالة فرانس برس طلب عدم كشف هويته “منذ نهاية الموسم الماضي أدركنا أنّ أكبر تحد هو عدم السماح للحجاج غير النظاميين بإفساد نجاح موسم الحج”، مشيرا إلى أن ضبط الدخول إلى مكة شكل أولوية هذا العام.

والعام الماضي، أدى 1,8 مليون شخص فريضة الحج، 1,6 مليون منهم من خارج البلاد، بالإضافة إلى نحو 400 ألف حاج غير نظامي بقوا في مكة وتسللوا إلى عرفات وأدوا المناسك.

واضطر هؤلاء المخالفون الذين لا تتوافر لهم مخيمات مُكيّفة، على عكس الحجاج النظاميين، في منى أو عرفات، إلى افتراش الطرق والمساجد في أجواء شديدة الحرارة ما أدى لوفاة مئات منهم غالبيتهم مصريون.

ولتفادي تكرار ما حصل، أوضح المسؤول السعودي أن المملكة “طبّقت خطة لإخلاء مكة من الحجاج غير النظاميين المحتملين قبل الحج بأطول فترة زمنية”، في إطار حملة واسعة بدأت مطلع العام الحالي.

وبالفعل، قررت السعودية بدءا من كانون الثاني/يناير الماضي تعليق إصدار تأشيرات الدخول المتعددة لمواطني عدد من الدول وتقييد منح تأشيرات سياحية وعائلية، لمواطني أكثر من 10 دول في مقدمها مصر وباكستان والهند وبنغلادش والأردن.

وبات دخول مكة مشروطا بتصريح عمل أو إقامة منذ 23 نيسان/أبريل، كما أعلنت حتمية مغادرة المعتمرين ومنع دخول حاملي تأشيرات الزيارة إلى مكة في 29 نيسان/أبريل، أي قبل نحو 40 يوما من الحج، وهو ما يمثل ضعف المدة المحددة في 2024.

وضاعفت السلطات العقوبة المالية لتأدية أو محاولة تأدية الحج بدون ترخيص من 10 إلى 20 ألف ريال (5,333 دولارا) مع منع المخالفين من دخول السعودية لعشر سنوات، وفرضت غرامة تصل إلى 100 ألف ريال (26,666 دولارا) لمن يقوم أو يحاول إيواء الحجاج غير النظاميين.

وقال المسؤول “كل هذا بهدف أن تكون مكة للحجاج المصرح لهم فقط خلال موسم الحج”.

تقييد الدخول إلى السعودية

حجاج يقومون بالطواف حول الكعبة في المسجد الحرام في مكة المكرمة 24 حزيران/يونيو 2023 © سجاد حسين / ا ف ب

يعتبر الحجّ أحد أكبر التجمّعات الدينيّة السنويّة في العالم، ويشكّل مصدر دخل رئيسيا للمملكة. وتُقدّر إيرادات المناسك والعمرة والزيارات الدينيّة الأخرى على مدار العام بمليارات الدولارات سنويا.

وكل عام، يعمل وكلاء سفر على إدخال آلاف الحجاج إلى عرفات مستفيدين من الازدحام الشديد وصعوبة التأكد من تصاريح جميع الذين يدخلون إلى الأماكن المقدسة في طوابير من الحافلات أو مشياً.

وقال الخبير في الشؤون السعودية بجامعة برمنغهام عمر كريم إنّ السعودية كانت “تردع الناس ولكن لا تمنعهم” من دخول أراضيها قبل موسم الحج.

وأوضح أنها غيرت نهجها هذا العام واتخذت “خطوات إضافية لمنع دخول الحجاج غير النظاميين”.

وأشار إلى أنّ “أهم هذه الإجراءات وقف إصدار تأشيرات الزيارة لمواطني بعض الدول. بهذه الطريقة يُمنع مئات الآلاف من الحجاج غير النظاميين من دخول البلاد من الأساس”.

لكنه لفت إلى “صعوبة” منع الحجيج غير النظاميين من دخول مكة بمجرد دخولهم المملكة، “حتى مع نشر عدد كبير من مسؤولي الأمن”.

وأعلنت السلطات السعودية استخدامها طائرات مسيّرة لضبط المتسللين إلى مكة من غير الطرق الرئيسية.

ونشرت قناة الإخبارية الحكومية لقطات مُلتقطة من الجو لعمليات توقيف سيارات قالت إنها كانت تنقل حجاجا بلا تصريح.

مداهمات وتفتيش

على الأرض، تدهم قوات الأمن مئات الشقق السكنية في أحياء العزيزية وبطحاء قريش والشوقية بحثا عن المخالفين.

واضطر كثير من السكان العاملين بمكة إلى نقل زوجاتهم وأطفالهم حاملي تأشيرات الزيارة الى خارجها.

وبدت العديد من شوارع مكة خاوية إلى حد كبير مقارنة بالسنوات الماضية، على ما أفاد سكان فرانس برس.

واشار مهندس مصري مقيم في مكة، طلب عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة، الى مداهمة الأمن للمبنى حيث يقطن مرات عدة خلال الشهر الجاري.

وقال “حضر رجال شرطة بالزي الرسمي إلى منزلي مرتين وطلبوا الإطلاع على تصاريح الإقامة الخاصة بي وبزوجتي”.

وتابع “في كل مكان تقريبا نُسأل عن تصاريح الإقامة أو العمل بمكة. الأمن مستنفر بشكل غير مسبوق”.

السعودية تعلن انطلاق موسم الحج الأربعاء 4 يونيو والجمعة موعد عيد الأضحى

أعلنت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية الثلاثاء انطلاق موسم الحج في 4 حزيران/يونيو المقبل، ليكون بذلك موعد الوقوف بجبل عرفة الخميس، والجمعة أول أيام عيد الأضحى 2025، الموافق لـ 6 يونيو/حزيران. تزامنا مع ذلك، توالت التحذيرات من مخاطر الارتفاع المهول في درجات الحرارة، والذي أسفر عن وفاة أكثر من 1300 حاج الموسم الماضي

رصدت السلطات السعودية الخميس هلال شهر ذي الحجة في التقويم الإسلامي الهجري، معلنة بذلك الثلاثاء أن موسم الحج سيبدأ يوم 4 حزيران/يونيو المقبل.

ووفقا لبيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المحكمة العليا أعلنت فيه أن “يوم غد الأربعاء هو غرة شهر ذي الحجة، والوقوف بعرفة الخميس الموافق 5 من شهر حزيران/يونيو وعيد الأضحى المبارك الجمعة الذي يليه”.

وقال وزير الحج السعودي توفيق الربيعة في مؤتمر صحافي الإثنين إن “1,07 مليون حاج من مختلف دول العالم” وصلوا بالفعل إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج هذا العام.

وفي العام الماضي، شارك أكثر من 1,8 مليون مسلم في الحج، بحسب الأرقام الرسمية.

ويعتبر الحج أحد أكبر التجمعات الدينية السنوية في العالم ويشكل مصدر دخل رئيسي للمملكة.

وتقدر إيرادات المناسك والعمرة والزيارات الدينيّة الأخرى على مدار العام بمليارات الدولارات سنويا.

وتكشفت المخاطر الناجمة عن الاحترار المناخي في حزيران/يونيو الماضي، عندما توفي أكثر من 1300 حاج أثناء أداء فريضة الحج في مكة المكرمة في السعودية، وفقا لإحصاء رسمي، علما أن معظمهم من الحجاج غير المصرح لهم والذين تعرضوا لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

فرانس 24 / أ ف ب

مسؤول بالأمم المتحدة يحث أطراف الصراع بجنوب السودان على “الابتعاد عن حافة الهاوية”

جنيف (رويترز) – حث فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان يوم الجمعة الأطراف المتحاربة في جنوب السودان على “الابتعاد عن حافة الهاوية”، محذرا من أن وضع حقوق الإنسان معرض لمزيد من التدهور مع احتدام القتال.

وأضاف تورك “تصاعد الأعمال القتالية في جنوب السودان ينذر بخطر حقيقي يتمثل في تفاقم وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني المتردي أصلا، وتقويض عملية السلام الهشة في البلاد”.

ومضى يقول “على جميع الأطراف الابتعاد عن حافة الهاوية فورا”.

واحتدم القتال منذ الثالث مايو أيار، إذ أشارت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى تقارير عن قصف جوي عشوائي وهجمات برية ونهرية شنتها قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان على مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان – في المعارضة في أجزاء من مدينة فانجاك بولاية جونقلي وفي مقاطعة تونجا في ولاية أعالي النيل.

وقالت المفوضية إن 75 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب 78 جراء القتال، الذي أدى إلى نزوح الآلاف من منازلهم في الفترة بين الثالث والعشرين من مايو أيار.

وأضافت أنه جرى استهداف مناطق مكتظة بالمدنيين، بما في ذلك منشأة طبية تديرها منظمة أطباء بلا حدود.

اعتقال رئيس وزراء تشاد السابق بتهمة التحريض على الكراهية

أمر قاض تشادي، امس الأربعاء، بوضع رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة سوكسيس ماسرا، قيد الاحتجاز، بتهمة التحريض على الكراهية.
وكان ماسرا قد واجه الرئيس محمد إدريس ديبي، في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، ورغم أن النتيجة الرسمية أعطته 18% من الأصوات، آنذاك، مقابل 61% لديبي، إلا أن سوكسيس ماسرا أعلن الفوز وأصبح خصما شرسا للرئيس محمد إدريس ديبي.
وكانت الشرطة التشادية قد ألقت القبض على مسرا في 16 مايو/أيار الجاري، بتهمة التحريض على الكراهية فيما يتصل بالاشتباكات الدامية في جنوب غرب البلاد.
وذكرت الصحيفة الغربية أن ماسرا يواجه تهم أخرى مختلفة، منها التمرد وتشكيل مجموعات مسلحة والتواطؤ معها، والتواطؤ في القتل والحرق العمد.
وكان المتحدث باسم الحكومة في تشاد، أعلن الخميس الماضي أن 35 شخصا قتلوا وأصيب ستة آخرون في اشتباك عنيف في إحدى القرى في منطقة لوجون أوكسيدنتال جنوب غربي البلاد.
وأوضحت حكومة تشاد في بيان أن الحادث وقع في إحدى القرى، الأربعاء، دون توضيح ملابساته، مشيرة إلى أن قوات الأمن سرعان ما تدخلت في النزاع وسيطرت على الوضع قبل وصول وفد حكومي إلى مكان الحادث لتقديم الدعم للمتضررين.
وأدانت الحكومة هذه الأعمال الهمجية، مشيرةً إلى أنه تم اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمعرفة المتورطين في هذه الاشتباكات وملاحقتهم قضائيا، كما دعت إلى ضبط النفس والتحلي بالمسؤولية والحفاظ على السلام والوحدة الوطنية.

سلفا كير يعين حليفه نائبا لرئيس الحزب الحاكم

نيروبي (رويترز) – أجرى رئيس جنوب السودان سلفا كير تعديلات على القيادة العليا للحزب الحاكم بموجب مرسوم رسمي في وقت تشهد فيه البلاد اندلاع قتال جديد بين فصائل مسلحة متنافسة وتكهنات واسعة النطاق حول خطط كير المتعلقة بخلافته.

وأصدر كير (73 عاما) مرسوما بتعيين حليفه الخاضع لعقوبات نائب الرئيس الثاني بنيامين بول ميل نائبا لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي ينتمي له، وأذاع التلفزيون الرسمي النبأ مساء يوم الثلاثاء بعد أسابيع من إعلان الأمم المتحدة أن البلاد على شفا حرب أهلية.

ويرى محللون سياسيون أن بول ميل هو الخليفة المختار الأقرب لكير، وكانت الولايات المتحدة فرضت عليه عقوبات عام 2017 للاشتباه في أن شركته الإنشائية تلقت معاملة تفضيلية في منح العقود الحكومية.

وفي حالة تنحى كير فإن الدور الجديد الذي سيضطلع به بول ميل كنائب لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان من شأنه أن يجعله قائما بأعمال رئيس البلاد.

ويأتي التعديل الوزاري بعد أشهر من حالة عدم اليقين السياسي بعد أن فرضت السلطات الإقامة الجبرية على ريك مشار النائب الأول للرئيس ومنافس كير متهمة إياه بمحاولة إثارة تمرد.

ونفى حزب المعارضة بزعامة مشار هذه الاتهامات، وأشار إلى أن هذه الخطوة أبطلت فعليا سريان اتفاق السلام المبرم عام 2018 الذي أفضى إلى إنهاء حرب أهلية دامت خمس سنوات بين قوات الدينكا التابعة لكير ومقاتلي النوير الموالين لمشار.

لأول مرة في مصر .. قانون لتنظيم وضبط الفتاوى الدينية

صادق البرلمان المصري على مشروع قانون لتنظيم الفتاوى عبر الأزهر ودار الإفتاء المصرية والذي لاقى قبولاً مجتمعياً واسعاً بعد تكاتف المؤسسات الدينية معه إذ أنه يمهًد لإنهاء سنوات من فوضى الفتاوى في مصر.

صدر لأول مرة مشروع قرار تنظيم الفتاوى بعد جدل واسع نتيجة لاعتراض الأزهر على منح لجان وزارة الأوقاف  صلاحية الإفتاء  عندما طرح المشروع للنقاش في   البرلمان، وبرًر الأزهر ذلك بأهمية إسناد مسؤولية الفتوى إلى الجهات المؤهلة دستوريا وقانونيا، تجنّبا لأي تداخل في الاختصاصات بين المؤسسات المعنية. وانتهي القانون بأن تختص الفتوى لهيئة كبار العلماء بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء المصرية. اما الفتوى الخاصة، فيختص بها، إضافة إلى تلك الجهات ، مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، واللجان المشتركة المُشكلة،  وأئمة الأوقاف المؤهلون وفق شروط محددة وعند التصويت على مشروع القرار تم الأخذ بملاحظات الأزهر الممثلة في عدم منح لجان للأوقاف سلطة إصدار فتاوى.

عضو مجلس النواب د. أيمن أبو العلا، وصف القانون في حديثه مع DW بالمهم لأنه ينظم الفتاوى العشوائية وغير المنضبطة، ومنح القانون إصدار الفتاوى للمتخصصين وأهل العلم والخبرة ومن اجتاز التدريب. مشيراً إلى أن تطبيق القانون قد يأخذ وقتاً خاصة مع انتشار الشيوخ غير المختصين. ونفى مسألة وجود ترهيب لغير المختصين، مفسًرًا ” لا يلجأ القانون في البداية إلى تغليظ العقوبات، بل يتم فرض غرامات وعندما تتكرر تلك المسألة يتم فرض عقوبة سالبة للحرية، وذلك بسبب خطورة تلك الفتاوى إذ لا ننسي فتاوي صدرت في السابق خاصة بفتاوي الجهاد والقتل”.

مخاوف من تحجيم الحريات بسبب الحبس

عبًر نقيب الصحفيين في  مصرخالد البلشي عن رفضه للمادة الثامنة من قانون الفتاوى التي تضمنت الحبس لمدة 6 أشهر، على مخالفة مواد القانون المتعلقة بنشر وبث الفتاوى وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه (نحو١٠٠٠ دولار)، ولا تزيد على 100 ألف جنيه (نحو٢٠٠٠ دولار). موضحاً بأن النص الدستوري والقانوني يمنعان توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المتعلقة بالنشر أو العلانية.

اتفق الكاتب الصحفي في مؤسسة الأهرام جمال زايدة مع دعوة نقيب الصحفيين لإلغاء المادة ٨ من القانون لأنها سالبة للحريات ومخالفة للدستور المصري، مطالباً في حديثه مع DW بالاكتفاء بالغرامة المادية. ورغم إقراره بأهمية القانون في تنظيم الفتاوى في مصر إلا أنه أبدى شكوك من مسألة القدرة على تنظيم الفتاوى في ظل صعوبة تطبيق مركزية إصدار الفتاوى بسبب انتشار الشيوخ في الجوامع والريف والمدن الصغيرة، حيث يطلب المواطنين من هؤلاء الشيوخ الفتاوى بشكل مباشر، وليس من المؤسسات الدينية المختصة، وبالتالي لا تخضع تلك الفتاوى للرقابة.

توافق ينهي الخلافات بين المؤسسات الدينية

جاء القانون ليعزز من مكانة الأزهر كمرجعية دينية رئيسية، خاصة بعدما تم الاستجابة لمتطلبات الأزهر خلال جلسة البرلمان وما أظهره وزير الأوقاف المصري د. أسامة الأزهري من توافق تام مع رؤية الأزهر، كمؤشر ربما على رغبة الدولة المصرية تجنب أي صدام مع الأزهر في ظل معارك سابقة بين الدولة والأزهر حول ملف تجديد الخطاب الديني، وفي ظل مخاوف سابقة أيضاً من محاولات “تسييس” دور وزارة الأوقاف بعد تعيين مستشار للرئيس المصري للشؤون الدينية بمنصب وزير الأوقاف، ما قد يفسًر انفضاض الأزهر على منح لجنة من الأوقاف الاختصاص بالفتاوى علماً أنه كان هناك خلافات خفية بين الأزهر والأوقاف على خلفية تباين بينهما في موضوعات مثل الخطبة المكتوبة.

اعتبر الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف،  في حواره مع DW أن هذا القانون هو تطبيق عملي للمادة رقم ٧ في الدستور المصري الذي ينص على أن “الأزهر الشريف هو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية”. متابعاً “هذا القانون يعد من باب التدابير الاحترازية الوقائية لمعالجة ظاهرة فوضي الفتاوى إذ أنه تم التلاعب بورقة الدين في السياسة منذ سبعينات القرن الماضي، حيث وجدت كيانات متطفلة علي العلوم الشرعية غير مؤهلة  وتفتي في الدين بدون علم”. وأردف” هذه الكيانات لها تمويل ضخم من داخل وخارج مصر وهي من أفسدت المناخ الديني في مصر، هذا بجانب أصحاب مهن وحرف يتصدرون مواقع التواصل الاجتماعي ويفتون في كل شيء”. معتبراً أن انتشار الفتاوى المتضاربة والمتناقضة تتسبب في نشر الإلحاد. وربط نجاح هذا القانون بتغليظ العقوبات على المخالفين، بسبب لجوء السلفيين  لطرق ملتوية للالتفاف على القانون في ظل امتلاكهم ورقة المال، حسب كريمة. مؤكداً على عدم وجود خلاف بين المؤسسات الدينية مفسًرا ذلك بأن جميع خريجي المؤسسات الدينية من الأزهر.

ربط القانون بتطورات إقليمية

وجاء هذا القانون باعتباره إطاراً قانونياً يُفترض أن يضبط مسار الحالة الافتائية في مصر ولكن توقيت إصدار القانون ربطه البعض بتطورات إقليمية بارزة مثل الحرب في قطاع غزة ووصول إسلامين بتوجهات إسلامية متشدًدة في الحكم في سوريا، خاصة وأنه ظهرت خلال الفترة الماضية فتاوى للجهاد في غزة من قبل كيانات غير معترف بها في مصر مثل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يصنف كجهة إرهابية في مصر وبعض الدول العربية، لذلك فربما أرادت مصر

وأد أي فتاوى أخرى مماثلة قد تحرج السلطات المصرية وتتسبب في زيادة الاستقطاب والاحتقان المجتمعي، فضلاً عن مواجهة أي أفكار متطرفة من التيارات الإسلامية في مصر والتي قد تتعاطف مع نظرائهم في سوريا.

الأمر الذي اتفق معه الباحث في الحركات الدينية محمد فوزي، مشيراً إلى أن أسباب إصدار هذا القانون بعضها داخلي مرتبط برغبة الدولة بتجديد الخطاب الديني، وبعضها خارجي مرتبط بتطورات الحدود المصرية مع قطاع غزة. وتابع ” هناك حشد يتم من قبل بعض المجموعات في المنطقة، مع تغليف هذه الحالة بغلاف ديني افتائي مثل  فتاوى الجهاد في فلسطين تحت ذريعة التصعيد ضد إسرائيل”. وأكد على أنه ليس من مصلحة النظام المصري وجود أي خلافات مع الأزهر مع التحديات الخارجية الكبيرة، خاصة وأنه رغم التباين في بعض الأوقات بين الأزهر والدولة فيما يخص  تجديد الخطاب إلا أن الدولة تعاملت بمنطق الاحتواء وتجنب الصدام.

 

المصدر: نقلا عن دوتشه فيلا

 

المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يسحب شرعية حكومة الدبيبة ويدعو لتكليف حكومة مؤقتة خلال 48 ساعة

أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، امس الجمعة، سحب الشرعية السياسية والقانونية والشعبية من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة، عبد الحميد الدبيبة.
وأوضح المجلس في بيان له ، أن القرار اتخذ “في أعقاب مظاهرات حاشدة شهدتها العاصمة طرابلس وعدد من المدن الليبية، عبّر فيها المواطنون عن رفضهم لاستمرار الحكومة الحالية التي تجاوزت مدتها القانونية وفشلت في تحقيق الاستحقاق الانتخابي وحل الأزمات المتفاقمة في البلاد”.
وأكد المجلس في بيانه أنه “تابع عن كثب التطورات الأخيرة، منطلقا من مسؤوليته الوطنية والتزامه بإرادة الشعب الليبي”، مشيرا إلى أن حكومة الدبيبة “ساقطة الشرعية”، ولم تعد تمثل تطلعات المواطنين، مطالبا بضرورة تغييرها بشكل عاجل.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس الأعلى للدولة ما يلي: “اعتبار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة فاقدة للشرعية من كافة النواحي، ما يجعل استمرارها في ممارسة السلطة أمرا غير مقبول”.
كما أعلن المجلس “دعوة رئيس مجلس النواب للتواصل الفوري مع رئيس المجلس الأعلى للدولة بهدف الشروع خلال 48 ساعة في إجراءات تكليف شخصية وطنية مستقلة لتشكيل حكومة مؤقتة تتولى إدارة المرحلة المقبلة، لحين التوافق على خارطة طريق واضحة تُفضي إلى انتخابات شاملة، ومناشدة الأطراف المحلية والدولية باحترام إرادة الشارع الليبي، ودعم أي مسار سلمي ودستوري يحقق تطلعات الشعب في التغيير، وإنهاء حالة الجمود والانقسام”.
وختم المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بيانه بالتأكيد على “ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم الوطنية في هذه المرحلة الحساسة”، داعيا إلى “تغليب المصلحة العليا للبلاد”.
وكان نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، رمضان أبو جناح، أعلن امس، تقديم استقالته رسميا، موجها اتهامات مباشرة لرئيس الحكومة وأطراف مقربة منه بالتورط في الفساد وإهدار المال العام وشراء الولاءات، في ما وصفه بـ”محاولة مستميتة للبقاء في السلطة على حساب الوطن”.
تأتي استقالة نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، رمضان أبو جناح، بعد أن أفادت وسائل إعلام ليبية، اليوم الجمعة، باستقالة ثلاثة وزراء من الحكومة، تزامنا مع تظاهرات حاشدة في ميدان الشهداء تطالب بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات.
وأعلن وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي استقالته، كما أفاد تلفزيون “المسار” الليبي باستقالة وزير الإسكان، أبو بكر الغاوي، ووزير الاقتصاد، محمد الحويج.

مسؤول بالمخابرات الإثيوبية: “سد النهضة” يعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي للمنطقة

أعلن تازر جبري-إغزيابهر، نائب المدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي، وصول سد النهضة إلى مرحلته النهائية.
ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية “إينا”،  الجمعة، عن إغزيابهر أن سد النهضة مشروع رائد يتوقع أن يعيد تشكيل المشهد الجيوسياسي للمنطقة، مؤكدا أن المشاركين في الاجتماع الإقليمي لأفريقيا للجنة أجهزة المخابرات والأمن الأفريقية (سيسا) زاروا سد النهضة الإثيوبي.
وكان الاجتماع الإقليمي لشرق أفريقيا للجنة أجهزة المخابرات والأمن الأفريقية (سيسا) قد عقد في أديس أبابا، حيث شارك في الاجتماع وفدٌ من مسؤولي المخابرات والأمن وممثلين عن دولٍ مختلفة، وعقب الاجتماع، زاروا سد النهضة، حيث اطلعوا على آخر المستجدات حول وضعه التشغيلي الحالي.
وأوضح إغزيابهر أن “الزيارة كانت فعّالة في كشف المعلومات المضللة المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي الكبير، بالإضافة إلى توجيه رسالة قوية مفادها أن الدول الأفريقية قادرة على تحقيق مشاريع ضخمة مثل سد النهضة الإثيوبي عندما تتضافر جهودها”.
وكانت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية قد أعلنت في الحادي عشر من الشهر الجاري، تشكيل قوة شرطة بحرية جديدة مكلفة بضمان الأمن حول سد النهضة الإثيوبي الكبير، مع بدء تشغيل البحيرة الصناعية الضخمة التابعة للسد.
ونقلت صحيفة “أديس استاندارد” عن إسكيدار برهان، رئيس قسم التفتيش والمعايير بالشرطة الفيدرالية الإثيوبية، أن إنشاء هذه القوة أصبح ضروريا نظرا لحجم الخزان الاستراتيجي وأهميته.
ونقلت عنه الصحيفة الرسمية قوله: “أصبح من الضروري تنظيم قوة شرطية قادرة على حماية هذه البحيرة الصناعية الواسعة ومنع الجرائم التي قد تحدث في المنطقة”.
ويشار إلى أنه في مارس/ آذار الماضي، أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد اكتمال عملية ملء سد النهضة، حيث وصل إلى سعته الكاملة دون التأثير على سد أسوان المصري. وقال آبي لأعضاء البرلمان الإثيوبي: “الآن سد النهضة ممتلئ بنسبة 100%، مثل سد أسوان تماماً”، مؤكداً أن إثيوبيا اتخذت احتياطات لتجنب تعطيل تدفق المياه إلى الدول المتاخمة.
وأشار رئيس الوزراء إلى مناقشات سابقة مع المسؤولين المصريين، معترفا بمخاوفهم بشأن الجفاف والأمن المائي، وشدد على التزام إثيوبيا بالتعاون الإقليمي، قائلاً: “نحن لا نعتقد أن هناك أي قضية للقتال بشأنها أو لإنفاق الموارد على النزاعات”، وحث “الإخوة المصريين على العمل معا من أجل التقدم المتبادل”.
وفي وقت سابق، شدد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، على رفض بلاده المساس بحقوق مصر المائية، وذلك في ظل استمرار أزمة سد النهضة الإثيوبي.
يذكر أن بناء هذا المشروع الوطني الإثيوبي بدأ في 2 أبريل/ نيسان 2011، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من غالبية أعمال البناء المتبقية بحلول ديسمبر/ كانون الأول 2024، مما سيمكن من تشغيل ثلاث توربينات إضافية.
المصدر : اسبوتنك

جوبا تنفي شائعات وفاة الرئيس سالفا كير وسط توترات سياسية مع أنصار رياك مشار

رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت

نفت حكومة جنوب السودان الخميس شائعات وفاة الرئيس سالفا كير التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها “زائفة ومفبركة”، فيما كان الوضع الصحي لكير، البالغ 73 عاما والحاكم منذ 2011، محط تساؤلات. وقد ظهر كير مؤخرا في لقاءات رسمية واتخذ إجراءات صارمة بحق نائبه رياك مشار، الموضوع قيد الإقامة الجبرية، وسط تجدد المواجهات بين القوى الموالية له ومؤيدي مشار، ما يثير مخاوف من عودة الحرب الأهلية.

أكدت حكومة جنوب السودان الخميس نفيها شائعات وفاة الرئيس سالفا كير التي انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرة إياها “زائفة وكيدية” ومفبركة من “أعداء السلام”، في وقت كان الوضع الصحي المتدهور لكير، البالغ 73 عاما والحاكم منذ 2011، محط تساؤلات منذ فترة.

وظهرت في الأشهر الأخيرة صور للرئيس خلال لقاءات مع وجهاء وعلى خلفية تعديلات حكومية واسعة، بينما اتخذ تدابير صارمة بحق غريمه رياك مشار، نائب الرئيس، المفروضة عليه الإقامة الجبرية، وتوقيف عدد كبير من حلفائه.

شائعات وفاة كير تثير الجدل

مساء الأربعاء، تداولت شبكات التواصل الاجتماعي معلومات مفادها، على حد تعبير مؤثر كيني، أن كير “قضى نحبه”، لكن الخميس أصدرت وزارة الخارجية في جنوب السودان بيانا ينفي “نفيا قاطعا التقارير الزائفة والكيدية المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عن وفاة فخامة الرئيس سالفا كير”، مؤكدة أن المنشورات “شائعات غير مسؤولة لا أساس لها بتاتا، مفبركة من أعداء السلام والتنمية وبناء الدولة والاستقرار”.

توترات سياسية ومخاوف من الحرب الأهلية

أتت هذه الشائعات على خلفية تجدد المواجهات بين القوى الموالية لكير وتلك المؤيدة لمشار في مناطق عدة في البلاد، ما يثير مخاوف من عودة الحرب الأهلية التي شهدتها جنوب السودان في السنوات الماضية.

فرانس24/ أ ف ب

مقتل الككلي في ليبيا ـ أزمة جديدة تعكس هشاشة الدولة

يعيد مقتل “رجل الظل” عبد الغني الككلي فتح جراح طرابلس الأمنية، ويكشف عن هشاشة الوضع الأمني في العاصمة الليبية. حادث يهدد بإشعال فتيل نزاعات جديدة بين الميليشيات المتصارعة، ويجعل من المشهد السياسي الليبي أكثر تعقيدا.

في مساء الإثنين (السادس من مايو/أيار 2025)، انفجرت العاصمة الليبيةطرابلس بجولة جديدة من العنف المسلح، إثر اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، وأفضت إلى مقتل عبد الغني الككلي، المعروف بـ”غنيوة”، قائد جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي.

غنيوة كان يُعد أحد أبرز قادة المجموعات المسلحة التي فرضت نفوذها على طرابلس في السنوات الأخيرة، وأدى مقتله إلى حالة من الذعر والارتباك في الشارع، مع تداعيات محتملة قد تطال البنية الأمنية والسياسية في غرب ليبيا.

على إثر ذلك، سارعت البعثة الأممية إلى التحذير من خطورة الوضع، ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين قد يُصنّف كجرائم حرب. تحركات ميدانية شملت رفع حالة التأهب الأمني وتحويل الرحلات من مطار معيتيقة إلى مطار مصراتة أكدت أن العاصمة على شفا انفجار أكبر.

انهيار التوازن بين المجموعات المسلحة

يصف الباحث والأكاديمي بالمركز الأفروـ أسيوي للدراسات الاستراتيجية، عبد العزيز أغنية، طرابلس بأنها تعيش تحت سلطة “مثلث الرعب والسلاح”، حيث تحكمها مجموعات مسلحة تتقاسم النفوذ، بينما فشلت الحكومات المتعاقبة في نزع سلاحها أو دمجها ضمن مؤسسات الدولة على أسس مهنية. هذه المجموعات، حسب أغنية، “إذا اتفقت نهبت، وإذا اختلفت فتكت”، في إشارة إلى الطبيعة المؤقتة لتحالفاتها القائمة على المصالح.

ويُحمل أغنية الحكومة الحالية مسؤولية مباشرة، خاصة مع “تبنيها للعملية أو على الأقل صمتها في بدايتها”. هذه الازدواجية في الموقف السياسي، بين “الغياب والتورط”، تكشف هشاشة السلطة التنفيذية في طرابلس، وتُنذر بتآكل شرعيتها، حسب أغنية، خاصة إذا ما فشلت في احتواء تداعيات ما بعد مقتل غنيوة.

انفجار جديد للأزمة الأمنية: تحليل العملية المسلحة

من جهته، يرى الباحث السياسي أحمد الأطرش أن ما جرى لا يمكن اعتباره اشتباكًا تقليديًا بين مجموعات، بل هو “هجوم مسلح منظم” على جهاز دعم الاستقرار، الذي يُعد أحد الأذرع الأمنية الأساسية للحكومة. العملية، بحسب الأطرش، استمرت لأكثر من ثلاث ساعات، وتخللتها اشتباكات عنيفة، ثم هدأت باتفاق هش لوقف إطلاق النار.

ويعتبر الأطرش أن هذه التطورات تعيد إلى الأذهان مشهد انهيار الدولة في عام 2014، وتُظهر أن الأجهزة الأمنية الرسمية ليست “سوى واجهات لميليشيات متحالفة ظرفيًا في غياب مشروع وطني جامع”. وفي ظل تراجع دور المجتمع الدولي في إيجاد حل جذري للأزمة الليبية، فإن ليبيا تظل عرضة لانفجارات متكررة، قد تمتد تأثيراتها إلى جوارها الإقليمي، وتهدد الاستقرار في كامل منطقة البحر المتوسط.

مقتل غنيوة يؤثر على توازن القوى والنفوذ في طرابلس

كان عبد الغني الككلي يُشكّل توازنًا حساسًا داخل العاصمة الليبية، من خلال شبكة من التحالفات التي ضمنت له السيطرة على مناطق استراتيجية، وحمت حكومة الوحدة من تمردات محتملة. ولذلك فإن مقتله المفاجئ يُحدث فراغًا كبيرًا قد تتسابق مجموعات مسلحة أخرى لسده، ما قد يؤدي إلى اشتباكات جديدة لإعادة رسم خارطة النفوذ، لا سيما مع تصاعد التوتر بين الميليشيات المحلية والمجموعات القادمة من خارج طرابلس.

هذا التحول في موازين القوة لا يُنذر فقط بالفوضى، بل يُشكّل اختبارًا صعبًا لقدرة حكومة الوحدة الوطنية على البقاء كقوة سياسية مركزية، في ظل احتمالات تصدع تحالفاتها مع القوى المسلحة التي تستند إليها.

الأبعاد السياسية: حكومة الوحدة في مهب الريح؟

لطالما اعتمد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة على غنيوة كأداة أمنية فعالة لتثبيت سلطته في العاصمة، ومواجهة الخصوم السياسيين. رحيل غنيوة يُربك الحسابات، ويُضعف الحكومة أمام الشارع والميليشيات على حد سواء. في هذا السياق، قد تضطر الحكومة إلى فتح قنوات جديدة للتفاوض مع قيادات أخرى، أو البحث عن شركاء جدد في معادلة السيطرة.

في الوقت ذاته، يبدو أن خصوم الدبيبة، سواء في الشرق أو حتى في الغرب، سيسعون لاستغلال هذا الحدث لتقويض شرعيته، وطرح بدائل سياسية تفرض نفسها على الساحة، خاصة في ظل تجدد الدعوات المحلية والدولية لإجراء انتخابات مؤجلة منذ سنوات.

صورة من: Yousef Murad/AP Photo/picture alliance

البعد الدولي والإقليمي: اختبار لردود الفعل

رغم الخطورة البالغة للحدث، فإن ردود الفعل الدولية جاءت باهتة نسبيًا، وهو ما يشير، حسب محللين، إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يتعامل معالأزمة الليبية باعتبارها أزمة محلية، يمكن احتواؤها عبر بيانات وتحذيرات. لكن استمرار تآكل المؤسسات الأمنية في طرابلس، وتصاعد التهديدات للمرافق الحيوية مثل المطارات والموانئ، قد يدفع الدول المؤثرة إلى إعادة النظر في سياسة “الاحتواء”، خاصة لما لليبيا من تأثير على ملفي الهجرة والطاقة.

إقليميًا، تتابع دول الجوار الليبي المشهد بحذر، لما له من انعكاسات مباشرة على أمنها القومي، في وقت تتسع فيه الهوة بين القوى الليبية، وتغيب فيه مبادرات التسوية الحقيقية.

لحظة مفصلية في مستقبل ليبيا

مقتل عبد الغني الككلي لا يُعد حادثًا أمنيًا عابرًا، بل هو نقطة تحوّل في مسار الصراع على العاصمة، وقد يُعيد خلط الأوراق بين القوى المتصارعة، محليًا ودوليًا. إن فشل حكومة الوحدة الوطنية في استيعاب هذا الحدث، وضبط تداعياته، قد يُفضي إلى انهيار تحالفاتها، ويدفع البلاد نحو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.
في المقابل، قد يشكل هذا الحدث فرصة لإعادة طرح مشروع أمني وسياسي جديد، إذا ما توافرت الإرادة الوطنية والدولية.

العفو الدولية تتّهم الجيش الأوغندي بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على دولة جنوب السوان

نيروبي (أ ف ب) – دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) الثلاثاء مجلس الأمن الدولي إلى تنفيذ قرار حظر الأسلحة المفروض على جنوب السودان، واصفة وجود قوات أوغندية في الدولة الفتية بأنه انتهاك واضح للقرار.

وجنوب السودان دولة فقيرة تعاني من اضطرابات أمنية وسياسية مزمنة، لكنّ استئناف القتال في ولاية أعالي النيل (شمال) بين قوات موالية للرئيس سالفا كير وأخرى موالية لغريمه رياك مشار الذي يشغل منصب النائب الأول للرئيس والذي تمّ اعتقاله في نهاية آذار/مارس أثار المخاوف من اندلاع حرب أهلية جديدة في الدولة الفتية.

وفي آذار/مارس، في أعقاب اندلاع قتال في شمال شرق دولة جنوب السودان بين الجيش وميليشيا تقول الحكومة إنّها موالية لنائب الرئيس ريك مشار، أعلنت أوغندا المجاورة أنها نشرت قوات خاصة في جارتها لدعم كير بناء على طلبه.

ويومها اعتبر البرلمان الأوغندي أنّ قرار نشر هذه القوات جاء بناءً على طلب كير “لتجنب كارثة أمنية محتملة”.

لكنّ منظمة العفو الدولية قالت الثلاثاء إنّ لديها مقاطع فيديو توثّق عملية دخول قوات إلى العاصمة جوبا، بالإضافة إلى “ناقلات جند مدرعة وشاحنات عسكرية… تحمل دبابات” في انتهاك” لبنود قرار الحظر.

وهذا الحظر الذي يفترض أن ينتهي في 31 أيار/مايو، ساري المفعول منذ 2018 عندما أنهى اتفاق سلام حربا أهلية استمرت خمس سنوات بين كير ومشار.

تجدد العنف في العاصمة الليبية بين المجموعات المسلحة المتنافسة

تجدد العنف في العاصمة الليبية مساء الإثنين عندما تبادلت مجموعات مسلحة من طرابلس وأخرى من مصراتة إطلاق النار والقذائف في الأحياء الجنوبية، ما حدا بوزارة الداخلية إلى حث المواطنين على عدم مغادرة منازلهم وبتدخل أممي وأمريكي يدعو إلى التهدئة الفورية.

عاشت العاصمة الليبية طرابلس أجواء متوترة الإثنين، مع سماع رصاص كثيف ودوي قذائف بين مجموعات مسلحة متنافسة، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وسارعت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية إلى إصدار بيان طالبت فيه سكان طرابلس بالبقاء داخل بيوتهم حفاظا على سلامتهم.

ولم تعلن أي جهة رسمية عن سقوط قتلى أو جرحى، كما لم توضح الوزارة طبيعة الطرفين المتصارعين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المواجهات اندلعت بين فصائل من طرابلس وأخرى قادمة من مصراتة الواقعة على مسافة نحو مئتي كيلومتر شرق العاصمة، مع تمركز الاشتباكات في المناطق الجنوبية.

وجاءت الاضطرابات عقب بيانات منفصلة من بعثة الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية في ليبيا حذرت من التحشيد العسكري في طرابلس وغرب البلاد وطالبت جميع الأطراف بخفض التصعيد وتجنب أي أعمال استفزازية.

ورغم أن المدينة شهدت هدوءا نسبيا منذ توقف هجوم قوات المشير خليفة حفتر في حزيران/يونيو 2020، فإن الاشتباكات بين الفصائل المسلحة تتكرر من وقت لآخر بسبب الصراع على النفوذ والمواقع الحيوية داخل العاصمة.

وتعاني ليبيا البالغ عدد سكانها 6,8 ملايين نسمة، انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حماد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

فرانس24/ أ ف ب