البابا فرنسيس يقوم برحلة حج في يوليو إلى جنوب السودان للضغط من أجل السلام والمصالحة

روما -اليراع-(أ لاسوشيتدبرس) – يتطلع البابا فرنسيس، الذي كانت حركته محدودة في الآونة الأخيرة بسبب مشكلة مزعجة في الركبة، إلى زيارة جنوب السودان في يوليو القادم، وفقا لرسالة مشتركة من البابا ورئيس أساقفة كانتربري ومسؤول في الكنيسة الاسكتلندية. 

ونشر الفاتيكان يوم السبت نص الرسالة التي تشير إلى خطط أعلن عنها البابا فرنسيس سابقا لأداء فريضة الحج في الفترة من 5 إلى 7 يوليو تموز إلى جنوب السودان. وأعلن الكرسي الرسولي قبل شهرين أن البابا سيقوم بأحدث رحلة حج أفريقية لبابويته البالغة من العمر تسع سنوات، بدءا بزيارة رعوية إلى الكونغو في 2 يوليو.
ووجهت الرسالة إلى القادة السياسيين في جنوب السودان ووقعها فرانسيس ورئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي وجيم والاس مدير كنيسة اسكتلندا. وسيزور مسؤولو الكنيسة الثلاثة جنوب السودان معا.

وأشارت الرسالة إلى احتفالات الشهر الماضي بعيد الفصح، والتي تمثل بالنسبة للمسيحيين اعتقادهم بأن يسوع قام من بين الأموات بعد الصلب. كتب الثلاثي من رجال الكنيسة أن يسوع “يظهر لنا أن هناك طريقة جديدة ممكنة: طريقة للغفران والحرية، والتي تمكننا بتواضع من رؤية الله في بعضنا البعض، حتى في أعدائنا”. 

في الصيف الماضي، احتفل البابا فرنسيس وويلبي بالذكرى ال10 لاستقلال جنوب السودان من خلال حث القادة السياسيين المتنافسين هناك على تقديم التضحيات الشخصية اللازمة لتعزيز السلام، والرسالة التي صدرت يوم السبت توضح هذا النصح.

وقالت الرسالة التي نشرت يوم السبت إن طريق المغفرة والحرية “يؤدي إلى حياة جديدة، سواء بالنسبة لنا كأفراد أو لأولئك الذين نقودهم. ونصلي من أجل أن تتبنوا من جديد بهذه الطريقة، من أجل تمييز سبل جديدة وسط التحديات والصراعات في هذا الوقت”.

“نصلي أيضا من أجل أن يختبر شعبكم أمل عيد الفصح من خلال قيادتكم. وتحسبا لحجنا للسلام في الصيف المقبل، نتطلع إلى زيارة بلدكم العظيم”.

وشوهد البابا فرنسيس (85 عاما) يوم الخميس للمرة الأولى في الأماكن العامة وهو يستخدم كرسيا متحركا. وقد اعتذر عن الحدود التي سببها مرض مؤلم في أربطة الركبة على أنشطته في الآونة الأخيرة. وعلى مدى أشهر، كان البابا فرنسيس يعرج بشدة وغالبا ما يعتمد على أذرع مساعديه للتنقل بين الدرجات أو الجلوس أو النهوض من الكراسي بعد إلقاء الخطابات.

غالبية سكان جنوب السودان مسيحيون. وساعدت الكنائس في حشد الدعم الدولي عندما ناضل جنوب السودان من أجل الاستقلال عن السودان الذي تقطنه أغلبية ساحقة من المسلمين.

وفي السابق، ضغط قادة الكنيسة الثلاثة من أجل القيام بمزيد من العمل لضمان السلام والمصالحة في الدولة الجديدة الواقعة في شرق أفريقيا. وقد سعى البابا فرنسيس جاهدا لاستخدام بابويته لتعزيز قضية السلام، وخاصة في الدول الفقيرة.

جنوب السودان يخطط لتأميم صناعة النفط في البلاد

جوبا – اليراع – قال جنوب السودان أمس إنه بدأ خططا لتأميم صناعة النفط في البلاد في السنوات الخمس المقبلة.

وقال أوو دانيال تشوانغ وكيل وزارة البترول للصحفيين في جوبا عاصمة جنوب السودان إن الوزارة بدأت عملية إعداد قطاع النفط لتأميمه ووقف الاعتماد على المساعدات الأجنبية.

“عندما نتحدث عن المحتوى المحلي ، فإننا نتحدث عن تعظيم الفوائد وزيادة عدد الأشخاص الذين يعملون في صناعة النفط إلى أقصى حد ، لكن هذا لا يعني أنه سيكون 100 في المائة ، لقد وصلنا بالفعل إلى 90 في المائة. بالنسبة لنا للوصول إلى هذا المستوى من التأميم ، لن يستغرق الأمر منا أقل من خمس سنوات حتى يكون لدينا مهندسو جودة ومديرو جودة ، ويمكن أن تستغرق تكنولوجيا المعلومات منا حوالي خمس سنوات “.

ووظف جنوب السودان، الذي دمرت حقوله النفطية خلال الحرب الأهلية، مهندسين أجانب إلى حد كبير لإنتاج وتصدير النفط الخام للبلاد إلى السودان، حيث تتم معالجته وإرساله إلى السوق الدولية.

وقال دانيال إن الوزارة شيدت مركزا للبيانات الجيولوجية سيتم استخدامه للتدريب والعمليات الفنية للمؤسسة كجزء من عملية التأميم.

وقال أيضا إن الحكومة اشترت ثلاث طائرات لاستخدامها في رسم الخرائط الجيولوجية للمناطق في البلاد وقامت أيضا ببناء حظيرة في المطار لتسهيل العملية.

ومع ذلك، أشار دانيال إلى أن إنتاج البلاد من النفط الخام انخفض بأكثر من 20 ألف برميل يوميا على مدى السنوات الثلاث الماضية نتيجة للفيضانات في البلاد.

وقال إن حكومة جنوب السودان تعمل مع مصر لبناء السدود والسواتر لمواجهة تحدي الفيضانات.

ويعد جنوب السودان الدولة الأكثر اعتمادا على النفط في العالم، حيث يمثل النفط إجمالي الصادرات تقريبا، وحوالي 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا للبنك الدولي.

تصاعد وتيرة القتال العنيف في جنوب السودان يؤدي إلى مقتل وإصابة العشرات

قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن التصاعد الأخير في القتال بين الجماعات المسلحة في مقاطعة لير، بولاية الوحدة بجنوب السودان، أدى إلى مقتل أو إصابة عشرات الأشخاص.

وأوضح السيد حق للصحفيين في المقر الدائم نقلا عن الزملاء في المجال الإنساني بجنوب السدوان، أن العديد من النساء والفتيات تعرضن للاغتصاب والخطف؛ كما تم إحراق المنازل أو نهبها.

وقعت الاشتباكات بينما كان عمال الإغاثة يستعدون لموسم الأمطار القادم والفيضانات المحتملة.

وتعد هذه من بين انتهاكات حقوق الإنسان التي تم توثيقها خلال تصاعد أعمال العنف التي ارتكبها شباب مسلحون من مقاطعتي كوش وماينديت.

وهذه الاشتباكات ليست الأولى من نوعها. إذ أدانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، بشدة، في بيان، الشهر الماضي انتشار العنف الجنسي وعمليات القتل، بما في ذلك قطع الرؤوس وحرق المدنيين أحياء وهجمات على العاملين في المجال الإنساني في مقاطعة لير، في ولاية الوحدة.

وفي مؤتمره الصحفي اليوم، ذكر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة أنه تم تشريد حوالي 40،000 شخص قسراً من منازلهم، وهم بحاجة إلى الغذاء والمأوى والأدوية والمياه، من بين مساعدات أخرى.

تقدم وكالات الإغاثة الرعاية الصحية والعلاج الغذائي من خلال العيادات المتنقلة، فضلاً عن خدمات الحماية، بما في ذلك من العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما يقدمون المشورة القانونية والاستشارات للنازحين.

ويحتاج حوالي 6.8 مليون شخص في جنوب السودان إلى المساعدة والحماية هذا العام، لكن خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 1.7 مليار دولار تم تمويلها بنسبة 8 في المائة فقط.

جنوب السودان يشارك في قوة عسكرية إقليمية لمواجهة الجماعات المسلحة شرقي الكونغو

نيويورك -اليراع- (الاناضول)-رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، بجهود الرئيس الكيني أوهورو كينياتا وزعماء دول مجموعة شرق إفريقيا الآخرين، لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة.

جاء ذلك في بيان أصدرته إيري كانيكو نائبة المتحدث باسم الأمين العام،

ويوم الخميس الماضي ، أعلنت الرئاسة الكينية، في بيان، اتفاق الدول السبع في مجموعة شرق إفريقيا (كينيا، بوروندي، رواندا، جنوب السودان، تنزانيا، أوغندا، الكونغو) على تشكيل قوة عسكرية إقليمية لمواجهة الجماعات المسلحة شرقي الكونغو، وكذلك دعوة تلك الجماعات لوقف العنف والانضمام إلى عملية سياسية شاملة.

ومنذ نحو 20 عامًا، تشهد المناطق الشرقية من الكونغو الديمقراطية قرب الحدود مع رواندا وأوغندا وبوروندي، هجمات ونزاعات من قِبل الجماعات المسلحة المتمردة، التي تسعى إلى بسط سيطرتها على المنطقة الغنية بالثروات الباطنية، مثل الذهب والكوبالت، والاستيلاء على ثرواتها.

وقال البيان: “يرحب الأمين العام بجهود الرئيس كينياتا وزعماء شرق إفريقيا الآخرين لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة شرق إفريقيا الكبرى”.

كما أثنى غوتيريش، حسب البيان، على “جهود قادة المنطقة لتصميمهم على العمل من أجل تحقيق هذه الأهداف”.

وأشار إلى أهمية “النهج الذي قرره رؤساء الدول المجتمعون، بما في ذلك تشكيل قوة إقليمية وتجديد عملية سياسية شاملة”.

وحث غوتيريش “جميع الجماعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية على المشاركة دون قيد أو شرط في العملية السياسية، ونزع سلاحها”.

وشدد على “أهمية وجود استراتيجية شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع في شرق الجمهورية، بما في ذلك التدابير غير العسكرية، والتنفيذ الفعال للعدالة الانتقالية القائمة وبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج”.

مبعوثة أممية في الخرطوم بسبب الأوضاع في منطقة “أبيي”، وتوتر العلاقات مرة اخرى مع إثيوبيا حول الفشقة

اليراع-الخرطوم-وكالات-بحث السودان، أمس الأحد، مع مبعوثة أممية الأوضاع في منطقة “أبيي”، والعلاقات مع إثيوبيا على ضوء الخلافات بشأن “سد النهضة ” ومنطقة “الفشقة” الحدودية.

جاء ذلك خلال لقاء جمع، بين وزير الخارجية السوداني المكلف، على الصادق، والمبعوثة الخاصة لأمين عام الأمم المتحدة للقرن الإفريقي، هنا تيتية، الموجودة بالبلاد حاليًا في زيارة غير محددة المدة، وفق وكالة الأنباء السودانية.

والخميس، أعلنت الأمم المتحدة، عن تورط عناصر مسلحة في عدة حوادث خلال الأسبوع الجاري ، بمنطقة “أبيي” المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان، سقط على إثرها عدد من القتلى و ولجوء 100 إلى القاعدة الأممية بأبيي.

وذكرت الوكالة الرسمية أن “اللقاء بحث الأوضاع في منطقة أبيي والسلام في جنوب السودان والعلاقات السودانية الإثيوبية على ضوء الخلاف بين البلدين حول سد النهضة وفي منطقة الفشقة الحدودية”.

وأكد وزير الخارجية المكلف ، أن “حالة العلاقات الجيدة والمستقرة بين الخرطوم وجوبا قد تكون عاملاً مساعداً في تهدئة الأوضاع في أبيي مما يبعث الآمال في التوصل لحل سلمي متفق عليه” .

يذكر أن “أبيي” الغنية بالنفط حصلت على وضع خاص ضمن اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الخرطوم وجوبا في 25 سبتمبر/أيلول 2003.

وتعد المنطقة، جسرًا بين شمالي السودان وجنوبه، حيث تسكن في الشمال قبائل “المسيرية” العربية، أما جنوبا فتستوطن قبائل “الدينكا” الإفريقية.

في سياق آخر ذكر الوزير السوداني للمبعوثة الأممية أن “المفاوضات والحوار هما الحل الأمثل لتسوية الخلاف بشأن سد النهضة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة (السودان ومصر وإثيوبيا)”، بحسب الوكالة الرسمية.

كما شدد الصادق، على أن “الفشقة أرض سودانية وعلى الإثيوبيين الكف عن ادّعاء احتلال السودان لأراضيهم قبل الدخول معهم في أي مفاوضات في هذا الشأن”.

وتتبادل القاهرة والخرطوم مع أديس أبابا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات السد، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ شهور، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات؛ بسبب خلافات حول التشييد والتشغيل والملء.

وإلى جانب سد النهضة تشهد الحدود السودانية الإثيوبية توترا بعد أن اعلن الجيش السوداني ديسمبر/كانون الأول 2020، فرض سيطرته على الفشقة، بعد أن استولت عليها لمدة ربع قرن “عصابات إثيوبية”.

بينما تتهم أديس أبابا جارتها السودان بالسيطرة على أراضٍ إثيوبية، وهو ما تنفيه الخرطوم.

ولاية الوحدة تتحول الى ساحة “للاغتصاب والقتل والنهب” وتشرد الآلاف من السكان مرة اخرى

جوبا (أ ف ب) – منذ خمسة أيام يعيش ديتوه ري في أهوار مقاطعة لير. فمثل نحو 14 ألف شخص هرب من تجدد العنف مؤخرا في هذه المنطقة الواقعة في دولة جنوب السودان الغارقة في المحن منذ حوالى عقد.

اندلع القتال في هذا الجزء من ولاية الوحدة في شمال البلاد الجمعة بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان المعارضة بقيادة نائب الرئيس رياك مشار والقوات التي انشقّت عن هذه الحركة في آب/أغسطس الماضي للانضمام إلى معسكر الرئيس سلفا كير، العدو اللدود لمشار.

ودعت القيادتان العسكريتان للجانبين المتمركزتان في العاصمة جوبا على الفور إلى وقف الأعمال العدائية.

واستمرت المعارك حتى الأحد ودفع المدنيون في هذه المنطقة ذات التاريخ القاتم – أُعلنت مجاعة في 2017 خلال الحرب الأهلية الطاحنة بين كير ومشار بين 2013 و 2018 – دفعوا من جديد ثمنا باهظا.

وقال ديتوه ري (51 عاما) في اتصال هاتفي من هذه المنطقة التي يصعب الوصول إليها إن “الجنود هاجموا قرانا وأحرقوا عددا كبيرا من منازلنا. أخذوا أبقارنا وماعزنا وقتلوا أشخاصا”. وأضاف رب العائلة “احترق كل غذائنا في منازلنا، ولم يتبق لنا شيء لنأكله”.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في بيان الاثنين أن “عددا كبيرا من القرى الواقعة جنوب مدينة لير نُهبت أو أُحرقت”، معبرة عن قلقها من “معلومات تتحدث عن تدمير ميناء أدوك المجاور على النيل الأبيض، الذي يعد “القطب الاقتصادي الثاني للدولة”.

وقالت المتحدثة ليندا توم لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن قوات حفظ السلام “كثفت دورياتها” مشيرة الى “معلومات مقلقة عن أعمال عنف جنسي ونهب وتدمير”.

جرائم اغتصاب وقتل ونهب

قال رئيس إدارة منطقة لير ستيفن تاكر إنه تم إحصاء 13 ألفا و930 نازحا حتى الاثنين. وصرح لفرانس برس أن “كل شيء نُهب والوضع خطير فعلا”.

وترى السلطات أن عدد النازحين قد يكون أكبر بكثير لأن بعضهم لم يصل بعد إلى البنى التحتية للمساعدات بينما يفضل آخرون مثل ديتوه ري اللجوء إلى الأهوار المحيطة.

ومشى كو تيك نحو أربع ساعات مع أسرته للاختباء في عمق الأهوار. وقال إن المهاجمين اغتصبوا نساء وفتيات في قريته، مؤكدا أنه رأى ثماني جثث معظمها لرجال مصابين بطلقات نارية.

وبعيدا عن القتال، تتركز الحياة اليومية في الأهوار على مسألة البقاء.

وقال كو تيك (39 عاما) الأب لثلاثة أولاد إن “الأطفال يشربون من مياه الأنهار غير السليمة وكثيرين منهم مصابون بالإسهال ولا يحصلون على أي دواء”. وأضاف أن “هؤلاء والمسنين يعانون كثيرا ومعظمهم يموتون جوعا أيضا”.

في بلدة مون يبدو النازحون الذين يتم استقبالهم في معسكر للجيش “في حالة صدمة”، على حد قول باولينو كوتش ماويش، منسق مفوضية الإغاثة وإعادة التأهيل في بعثة الأمم المتحدة.

وأوضح أن هؤلاء النازحين “بحاجة إلى غذاء ومأوى وماء ورعاية طبية لكن من الصعب تقدير متى ستصل إليهم المساعدات الإنسانية التي هم بحاجة ملحة إليها”.

وأجلت منظمات العمل الإنساني طواقمها بسبب العنف الذي يستهدفهم بانتظام.

منطقة مدمرة

تأتي هذه المعارك لتفاقم الوضع الإنساني “الكارثي”، حسب الأمم المتحدة، في هذه المنطقة من جنوب السودان أحدث دولة في العالم لكنها تعيش في حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني منذ استقلالها عن السودان في 2011.

وتضرب ولاية الوحدة منذ أشهر أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ ستين عاما.

وأدت معارك من حين لآخر بين القوات الموالية لنائب الرئيس وقوات الرئيس إلى تدمير منطقة لير معقل رياك مشار.

وكانت هذه المنطقة واحدة من بؤر الأزمة الإنسانية التي سببتها حرب أهلية استمرت خمس سنوات وأدت إلى سقوط 400 ألف قتيل ونزوح ملايين.

وقد أعلنت فيها حالة مجاعة بين شباط/فبراير وحزيران/يونيو 2017.

وفي 2018، تحدثت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن وقوع جرائم حرب محتملة في هذه المنطقة.

سلفاكير يأمر بدمج قيادات موالية لريك مشار في قيادة موحدة للجيش

جوبا (رويترز) – أفادت وسائل إعلام رسمية يوم الثلاثاء بأن رئيس جنوب السودان سلفا كير أمر بدمج ضباط بالجيش موالين لنائبه ريك مشار رسميا في قيادة موحدة للجيش، وهي من الركائز الأساسية لعملية السلام.

وقعت قوات كير ومشار اتفاق سلام في 2018 أنهى حربا أهلية استمرت خمس سنوات. لكن التنفيذ كان بطيئا ووقعت اشتباكات متكررة بين الجانبين بسبب خلافات حول كيفية تقاسم السلطة.

واندلع قتال في الأسابيع الأخيرة. وبعد ضغوط من مانحين وشركاء دوليين، اجتمع كير ومشار في الثامن من أبريل نيسان، وقدم مشار قائمة بأسماء ضباط لدمجهم في الأجهزة الأمنية.

كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-الجيش المعارض التابعة لمشار قد علقت مشاركتها في آليات الإشراف على اتفاق السلام الشهر الماضي، عازية ذلك إلى هجمات من القوات الحكومية.

وقال المتحدث العسكري باسم مشار لام بول جابرييل إن الخطوة ستساعد في وقف انتهاكات وقف إطلاق النار حاليا في مناطق مختلفة بالبلاد.

وقال لام لرويترز “ترحب الحركة بالقرار. لقد طال انتظاره حقا. نأمل فقط أن يمهد هذا الطريق للمضي قدما لاستكمال عملية التوحيد”.

والخطوة التالية هي تخريج جنود الحركة من مراكز التدريب ودمجهم في الجيش، لكن لا يزال يتعين تحديد التفاصيل، والتي منها نسبة القوات من كل جانب بدقة

فرقاء جنوب السودان يتفقون على توزيع قوات الجيش 60 بالمئة للحكومة والباقي للمعارضة

الخرطوم – الأناضول- أعلن نائب رئيس حكومة جنوب السودان حسين عبد الباقي، الجمعة، توزيع نسب توحيد قوات جيش بلاده بواقع 60 بالمئة للحكومة مقابل 40 بالمئة للمعارضة الجنوبية الموقعة على اتفاق السلام.

جاء ذلك خلال لقاء عبد الباقي، رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في عاصمة جنوب السودان جوبا، وفق بيان للمجلس، حسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وأفاد البيان بأن لقاء البرهان وعبد الباقي تطرق إلى الترتيبات الأمنية للاتفاقية المنشطة للسلام في الجنوب والتحديات (دون ذكرها) التي تعترض سير تنفيذها.

وقال عبد الباقي، إن “اللقاء تناول أيضا موضوع توزيع نسب توحيد القوات والذي كان يمثل معضلة كبيرة وأفضى إلى نسبة 40 بالمئة للمعارضة و60 بالمئة للحكومة”.

وأشاد، بجهود البرهان المبذولة لدعم السلام والاستقرار في جمهورية جنوب السودان، وفق البيان نفسه.

وفي وقت سابق الجمعة، رحب رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، بمقترح البرهان “إنشاء قيادة موحدة مدمجة وفاعلة لقوات كل الفصائل الموقعة على اتفاقية السلام بدولة الجنوب المبرمة في سبتمبر/ أيلول 2018 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا”.

وفي 5 فبراير/ شباط 2019، أعلن مجلس الدفاع المشترك لجنوب السودان، تحديد 25 منطقة لتجميع قوات المعارضة مقابل 68 للحكومة.

وتنص اتفاقية الترتيبات الأمنية على تحديد مراكز لتجميع قوات المعارضة والحكومة لحصرها وتحديد حجمها، قبل تدريبها ونشرها خلال الفترة الانتقالية، وتمثل تلك القوة نواة للجيش الحكومي الموحد لجنوب السودان.

ومجلس الدفاع المشترك، نصت عليه اتفاقية السلام، ويضم قادة الأطراف الموقعة عليها في 5 سبتمبر 2018؛ بهدف إنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وتعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، من حرب أهلية منذ أواخر 2013، اتخذت بعدا قبليا، وخلفت نحو 10 آلاف قتيل، ومئات آلاف المشردين.

ونص اتفاق السلام على فترة انتقالية مدتها 8 أشهر، لإنجاز بعض المهام والترتيبات الأمنية والإدارية والفنية التي تتطلبها العملية، وتنتهي بإعلان حكومة انتقالية لفترة 36 شهرا، ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية

المجاعة ستضرب جنوب السودان هذا العام و ٧٠٪؜ من سكانه معرضين للخطر

سيعاني أكثر من 70 بالمئة من سكان دولة جنوب السودان من الجوع الشديد هذا العام في وقت يعمق النزاع والكوارث المرتبطة بالمناخ ندرة المواد الغذائية، على ما حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة الجمعة. .

منذ استقلالها عن السودان في 2011 ترزح هذه الدولة تحت وطأة أزمة اقتصادية وسياسية وتبذل جهودا مضنية لتجاوز آثار حرب أهلية استمرت خمس سنوات أدت إلى مقتل قرابة 400 ألف شخص.

وحذر البرنامج الجمعة من أزمة جوع جديد تتربص بملايين السكان في جنوب السودان، الذين يعانون أساسا أضرار الفيضانات وعودة للنزاع.

وقال البرنامج في بيان “فيما ينصب الانتباه الدولي على أوكرانيا، تتربص حالة طوارئ خفية مرتبطة بالجوع بجنوب السودان، حيث قرابة 8,3 ملايين شخص في جنوب السودان، بينهم لاجئون، (يواجهون) الجوع الشديد في الأشهر القادمة”.

وفيما تجبر الكوارث المناخية وأعمال العنف عشرات آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم والتخلي عن سبل عيشهم، فإن العديد من سكان جنوب السودان قد دفعوا إلى حافة الهاوية “ويمكن أن يتضوروا جوعا بدون مساعدات غذائية”، وفق الوكالة.

وقال نائب مدير البرنامج لجنوب السودان أديينكا باديجو إن “مدى وعمق الأزمة مقلقان. نرى الناس في كافة أنحاء البلاد وقد استنفدوا كافة السبل المتاحة لكسب قوتهم والآن تركوا صفر اليدين”.

تأتي الأنباء المقلقة بعد أسابيع على تحذير الأمم المتحدة من أن هذه الدولة تواجه خطر العودة للحرب، مع مقتل مئات المدنيين في تفجر أعمال عنف إتنية.

لا يزال وقف لإطلاق النار من عام 2018 واتفاق لتقاسم السلطة بين الرئيس سالفا كير ونائبه رياك مشار قائما إلى حد كبير وإن كان موضع نزاع. ولم يتحقق تقدم يذكر نحو تطبيق بنود عملية السلام.

ويعيش شخص من كل خمسة من سكان جنوب السودان البالغ عددهم 11 مليون نسمة في “فقر مدقع”، بحسب البنك الدولي في 2018.

ويعاني أكثر من 60 بالمئة من السكان الجوع الشديد بسبب النزاع والجفاف والفيضانات.

مقتل المئات في أعمال عنف بجنوب السودان في يونيو-سبتمبر 2021

نيروبي (رويترز) – قالت الأمم المتحدة في تقرير جديد يوم الثلاثاء إن 440 شخصا على الأقل قتلوا في أعمال عنف بين الأطراف المتحاربة في مدينة تامبورا بجنوب السودان في الفترة بين يونيو حزيران وسبتمبر أيلول من العام الماضي.

وقال التقرير إن القتل اقترن بأعمال وحشية أخرى من بينها الاغتصاب الجماعي لفتاة عمرها 13 عاما.

وألقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باللوم في أعمال العنف والانتهاكات على الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، وقوات الدفاع الشعبية لجنوب السودان وميليشيات تابعة لهما.

ولم يتسن الوصول إلى الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة وقوات الدفاع الشعبية لجنوب السودان للتعليق.

وقالت ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان “ندعو جميع أطراف الصراع إلى محاسبة كل المتورطين في أعمال القتل والاغتصاب والخطف المروعة، ضمن انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان”.

واضطر نحو 80 ألفا إلى الفرار من منازلهم بسبب أعمال العنف التي شهدتها مدينة تامبورا بولاية غرب الإستوائية التي تسيطر عليها الحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بموجب اتفاق سلام أبرم عام 2018 وأوقف حربا أهلية استمرت سنوات.

واندلعت أعمال العنف في المنطقة بعدما اختلفت قوات الجانبين وحملت السلاح. وكانت هذه القوات تُجري تدريبات مشتركة لإعادة دمجها في الجيش الوطني.

ودعت الأمم المتحدة في تقريرها حكومة جنوب السودان إلى التحقيق مع المسؤولين عن الأعمال الوحشية ومحاكمتهم.

مصرع العشرات ونهب للماشية في اشتباكات قبلية بجنوب السودان

اليراع-وكلات-صحف محلبية
لقى 31 شخصا على الأقل من عرقية الدينكا مصرعهم في اشتباكات مع شبان مسلحين يشتبه أنهم من قبيلة المورلي في ولاية جونقلي المضطربة بجنوب السودان.

وقال مفوض مقاطعة بور الجنوبية، يوت ألير، لوكالة “أسوشيتد برس”، إن “الاشتباكات أسفرت أيضا عن إصابة أكثر من 20 شخصا آخرين بجروح في قرية بيديت، وتم احراق بعض المنازل

وأوضح أن “28 شخصا قتلوا بالرصاص، وغرق ثلاثة أطفال، بينما كان المواطنون يحاولون الاختباء”، لافتا إلى أن “المهاجمين غادروا ومعهم مئات الماشية. وتم الإبلاغ عن مقتل اثنين من المهاجمين”.

من جهته، دان القائم بأعمال حاكم ولاية جونقلي، تونغ ماجوك، الهجوم، داعيا الحكومة الوطنية لجنوب السودان إلى التدخل لوقف الهجمات ضد المدنيين.

وزير الخارجية السابق د. لام اكول يكشف المثير عن الحركة الشعبية

في لقاء مثير لوزير الخارجية السابق والقيادي بدولة جنوب السودان دكتور لام اكول مع برنامج “الذاكرة السياسية” لقناة العربية، كشف ان الحركة الشعبية بقيادة دكتور جون قرنق لم يكن لها اي مكتب سياسي الى فترة انعقاد مباحثات السلام وان اتصالاتها الخارجية كانت محدودة جدًا في فترة ارتباطها بحكم الرئيس الاثيوبي السابق مانجستو وان الادارة الاميركية كانت تتجنب التعامل معها بسبب توجهاتها الاشتراكية كما نفي أي صلة للحركة الشعبية لتحرير السودان بإسرائيل، والقى باللوم على إعلان السودان تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، لتحوّل تمرد الجنوب إلى حركة.

وكشف أكول أن الولايات المتحدة كانت ترغب في أن يتولى جون قرنق رئاسة السودان الموحّد، في المقابل كانت بعض الدول الأفريقية تدفع سرا الحركة الشعبية في اتجاه الانفصال.

أكول كذلك تحدث كذلك عن الظروف التي رافقت تأسيس الحركة عام 1983 في جنوب السودان، وكيف استغل البعض التشكيلات والمناقلات في صفوف الجيش للتحريض ضد الرئيس السوداني الراحل جعفر النميري.

وعن الدول التي ساعدت الحركة الشعبية في الجنوب يقول: ليبيا وأثيوبيا مولتا الحركة وجمهورية اليمن الديمقراطية وكوبا ساعدتا في التدريب.

سلفاكير يحل البرلمان تطبيقا لاتفاق السلام

جوبا (رويترز) – حل رئيس جنوب السودان سلفا كير البرلمان، في خطوة طال انتظارها لتمهيد الطريق أمام تعيين نواب من الأطراف المتحاربة سابقا في البلاد.

وجاءت هذه الخطوة تطبيقا لاتفاق سلام أُبرم لإنهاء الحرب الأهلية التي بدأت في 2013.

وقال أتيني ويك أتيني، المتحدث باسم كير، لرويترز إن الرئيس حل البرلمان يوم الأحد وإن تشكيل المجلس الجديد “مسألة وقت، لن يكون طويلا”.

ويقضي اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية بزيادة عدد أعضاء البرلمان من 400 عضو إلى 550 عضوا وبضرورة أن يضم أعضاء من كل الأطراف المشاركة في اتفاق السلام.

واستقلت دولة جنوب السودان عن جمهورية السودان في 2011 بعد حرب أهلية استمرت عشرات السنين . وتفجر العنف بها أواخر 2013 بعد أن أقال كير، المنتمي لقبيلة الدينكا، نائب الرئيس ريك مشار، المنتمي لقبيلة النوير.

وأبرم الرجلان اتفاقات عديدة لإنهاء الحرب التي يُعتقد أنها تسببت في سقوط ما يُقدر بأكثر من 400 ألف قتيل . وأجلا مرارا المواعيد النهائية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لكنهما فعلاها في النهاية في 2020.

ورغم اتفاق السلام ما زال العنف يقع في بعض مناطق بالبلاد حسبما تفيد تقارير للأمم المتحدة. 

سلفاكير يقيل وزير الدفاع

الرئيس سلفاكير امس وكالات

اليراع الدولي

من دينيس دومو-

-جوبا (رويترز) – قال متحدث باسم رئيس جنوب السودان يوم الأحد إن الرئيس سلفا كير عين الجنرال سانتينو دينق وول قائدا جديدا للجيش في إطار تغييرات أوسع نطاقا في تشكيل الحكومة في البلاد.

وشكل كير مع زعيم ححاالمتمردين السابق ريك مشار حكومة وحدة وطنية في فبراير شباط من العام الماضي بعد أن أنهى اتفاق سلام في 2018 حربا أهلية دموية، لكن الدولة الغنية بالنفط ما زالت تعاني من وقوع أعمال عنف.

وقال المتحدث أتني ويك لرويترز إن التغيرات شملت أيضا منصبي المدير العام للأجهزة الأمنية ونائب وزير الدفاع.

وتابع ويك قائلا “كان تغييرا حكوميا روتينيا” وأضاف أن الرئيس أقال أيضا وزير شؤون الرئاسة وعين في هذا المنصب مستشارا سابقا.

وانزلق جنوب السودان إلى الحرب الأهلية بعد فترة وجيزة من حصوله على الاستقلال عن السودان في 2011 مما أدى إلى مقتل نحو 400 ألف وإحدى أسوأ أزمات اللاجئين في القارة الأفريقية منذ مذابح رواندا في 1994.

وذكر تقرير صدر مؤخرا عن الأمم المتحدة أن على الرغم من تشكيل حكومة وحدة وطنية العام الماضي فقد تعطل تطبيق اتفاق السلام الموقع في 2018 ومنعت السلطات وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي اندلعت

في أول بادرة رسمية جنوب السودان يؤيد موقف الخرطوم حول سد النهضة الإثيوبي

اليراع الدولي -وكالات

اعتبرت دولة جنوب السودان، مخاوف الخرطوم من الملء الثاني الأحادي لـ”سد النهضة” الإثيوبي، مشروعة.
وقالت وزارة الري والموارد المائية في السودان، إن “وزير الري بجنوب السودان مناوا بيتر قادكوث أكد عقب لقائه نظيره السوداني ياسر عباس مشروعية مخاوف السودان من الملء الأحادي لسد النهضة”، داعيا أطراف المفاوضات إلى ضرورة التوصل الى اتفاق قانوني ملزم حول السد، وذلك حسب موقع “سودان تريبيون”.
وقال قادكوث، في تصريحات صحفية، إن “لقائه مع وزير الري السوداني ناقش ملف سد النهضة والتعاون بين الخرطوم وجوبا وتبادل الخبرات بين البلدين عبر تحديث وتطوير الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين”.

وأفاد الوزير الجنوب سوداني، أن “فريقا فنيا من الخرطوم سيزور الجنوب لتقديم المشورة الفنية وبناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية الممكنة خاصة في مجال تنظيف مجرى الملاحة النهرية والحماية من الفيضانات بإقامة السدود والحواجز”.

وأوضح أنه “طلب تقديم إدارة حصاد المياه المساعدات الممكنة في إنشاء الحفائر والسدود الصغيرة بالجنوب، بالاضافة الى تقديم الدعم الفني في تأهيل وصيانة مضخات مشاريع الرنك والتعاون مع الهيئة العامة للحفريات”.

وكان وزير الري بجنوب السودان، مناوا بيتر قادكوث، قد قال في مقابلة مع “سبوتنيك”: “لمسنا من كل الأطراف الثلاثة من خلال محادثاتنا الثنائية رغباتهم وتأكيدهم على اتجاههم للحل السلمي للأزمة، واستعدادهم لتقديم تنازلات على أن تتم معالجة أزمة سد النهضة معالجة مرضية وملزمة للأطراف الثلاثة، حتى الجانب الإثيوبي أعرب عن رغبته في الوصول إلى حل سلمي للأزمة”.

وانتهت الأسبوع الماضي، جلسات مفاوضات بشأن سد النهضة، عقدت على المستوى الوزاري في العاصمة الكونغولية كينشاسا من دون التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث.

واتهمت مصر والسودان، أثيوبيا بالتعنت في المفاوضات، ورفض كل المقترحات لتطوير العملية التفاوضية؛ فيما اتهمت أديس أبابا الطرفين المصري والسوداني بالعمل على تقويض المفاوضات، وإخراجها من منصة الاتحاد الأفريقي الذي يقود المحادثات.

وخلال السنوات العشر الماضية عقدت الكثير من الجلسات التفاوضية بين البلدان الثلاثة، بوساطات مختلفة، مثل الاتحاد الأفريقي وواشنطن وغيرهما، إلا أنها لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق، وتعتزم أثيوبيا بدء الملء الثاني للسد خلال موسم الأمطار، الصيف المقبل، بشكل آحادي؛ وهو ما تحذر منه مصر والسودان.

وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة “سد الألفية”، عام 2011؛ دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان.

وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية؛ يخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء، كما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

 

تقليص المساعدات الخارجية البريطانية (موجع) للاجئين والنازحين في جنوب السودان

صورة ارشيفية للنازحين في جنوب السودان

اليراع الدولي

قلص برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة المساعدات المقدمة للنازحين واللاجئين بدولة جنوب السودان بواقع 50%، لنقص التمويل.

وسيتأثر بقرار التقليص 700 ألف من اللاجئين والنازحين الموجودين في عدة معسكرات داخل جنوب السودان.

وقال برنامج الغذاء العالمي في بيان له، تلقت “العين الإخبارية” نسخة منه، إن المجموعات المستهدفة من خفض المساعدات تضم 400 ألف من النازحين المتواجدين في معسكرات بمناطق بانتيو، جوبا، بور، ملكال، مينكامن، وواو، إلى جانب 260 أل

لاجئ متواجدين بجمهورية الكونغو الديمقراطية، جمهورية أفريقيا الوسطى، إثيوبيا، والسودان.

لتصحيح “اختلالات”.. قرض عاجل من صندوق النقد لجنوب السودان
التضخم يلتهم فرحة أسواق السودان بقدوم رمضان
وقال ماثيو هولينغورث، المسؤول القطري لبرنامج الغذاء العالمي بجنوب السودان: “إنه قرار مؤلم وعصيب أن تأخذ من المحتاجين لتعطيه للجوعى، لكن هذا هو الوضع الماثل أمامنا، وخاصة في ظل التوقعات المتزايدة بارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي بجنوب السودان”.

ولفت المسؤول القطري لبرنامج الغذاء العالمي إلى أنهم يحتاجون لحوالي 125 مليون دولار لتقديم المساعدات الغذائية الكافية للمواطنين المتضررين من النزاع داخل وخارج جنوب السودان، مشيرا إلى أن خفض المساعدات المقدمة للمتضررين قد يؤدي لارتفاع معدلات نقص التغذية بين الأطفال.

تدهور الأوضاع الإنسانية
والشهر المنصرم حذر المجلس النرويجي للاجئين بدولة جنوب السودان من تدهور الأوضاع الإنسانية بسبب الفيضانات والمجاعة التي تلوح في الأفق في خمس ولايات جنوب السودان، مطالبا الحكومة والمنظمات الأممية بالتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ الأوضاع المتردية في تلك الولايات.

والأسبوع الماضي حذرت الأمم المتحدة من الأوضاع في جنوب السودان قائلة إن ثلثي سكان البلاد في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

وقال مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشئون الإنسانية (أوتشا)، في مطلع العام الجاري، إن ثلثي سكان دولة جنوب السودان يعانون من أوضاع إنسانية معقدة، وسيكونون في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية خلال العام الجاري، وفقا لآخر مسح لتقدير الاحتياجات الإنسانية بالبلاد.

وحذرت الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي من أن خطر المجاعة يلوح في أفق جنوب السودان، خاصة في المناطق التي تشهد عنفا محليا وصراعات تفاقمها جائحة “كوفيد-19” والفيضانات، التي اجتاحت البلاد مبكرا.

ووقعت الأطراف في الحكومة والمعارضة في سبتمبر 2018، على اتفاق السلام المنشط والذي بموجبه تم تكوين الحكومة الانتقالية في فبراير/شباط من العام 2019، لكن الأطراف لم تتمكن حتى الآن من تكوين حكومات الولايات مما خلف فراغا في تقديم الخدمات للسكان.