إقالة رمضان محمد عبدالله: سلفاكير يعلن عن وزير خارجية جديد لجنوب

أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، قرارًا بإقالة وزير الخارجية والتعاون الدولي، رمضان محمد عبدالله، كما أصدر قرارًا آخر بتعيين السفير ماندي سيمايا كومبا خلفًا له.

الوزير الجديد، ماندي سيمايا كومبا، هو خريج جامعة الخرطوم وقد شغل سابقًا منصب سفير جنوب السودان في الصين، بالإضافة إلى كونه نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي.

تأتي هذه التغييرات في إطار جهود الحكومة لتعزيز الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الدولية، حيث يسعى الرئيس سلفاكير إلى تحسين الأداء في وزارة الخارجية.

جنوب السودان تقبل رجلًا تم ترحيله من الولايات المتحدة في محاولة لتهدئة خلاف التأشيرات

أعلنت جنوب السودان أنها ستسمح بدخول رجل تم ترحيله من الولايات المتحدة، في انسحاب دراماتيكي يهدف إلى تهدئة خلاف التأشيرات بين البلدين.

في يوم السبت، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستلغي جميع تأشيرات المواطنين الجنوب سودانيين. وقال إن هذا القرار جاء رداً على رفض جنوب السودان قبول عودة مواطنيها الذين يتم إبعادهم من الولايات المتحدة.

في رد فعلها الأول، قالت وزارة الخارجية الجنوب سودانية إن الإجراء كان مبنيًا على قضية تتعلق بشخص تم تحديده بشكل خاطئ على أنه جنوب سوداني وأعيد إلى بلده نتيجة لذلك.

الآن تقول الحكومة إنها ستسمح للرجل بالدخول إلى البلاد “في روح العلاقات الودية”. وتضيف أن الرجل المترحَل، الذي تم تحديده على أنه من جمهورية الكونغو الديمقراطية، قد يصل إلى العاصمة جوبا في أقرب وقت ممكن يوم الأربعاء.

“نتيجة لهذا القرار، قامت الحكومة بتوجيه السلطات المعنية في مطار جوبا الدولي بتسهيل وصوله”، وفقًا لبيان صدر عن وزارة الخارجية الجنوب سودانية يوم الثلاثاء.

فيما يتعلق بالترحيلات المحتملة الأخرى، قالت الوزارة إن البلاد ملتزمة بدعم عودة “المواطنين المثبتين” الذين يتم إعدادهم للترحيل من الولايات المتحدة.

كانت الخطوة الأمريكية في عطلة نهاية الأسبوع هي المرة الأولى التي تستهدف فيها الولايات المتحدة جميع حاملي جوازات السفر من دولة معينة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، بعد حملة انتخابية تركزت على مناهضة الهجرة، مع وعد بـ”الترحيل الجماعي”.

في بيانه يوم السبت، قال روبيو إن الولايات المتحدة ستمنع أيضًا أي مواطن من جنوب السودان، وهي أصغر دولة في العالم، من الدخول إلى الولايات المتحدة عند نقاط الدخول.

ألقى باللوم على “فشل حكومة جنوب السودان الانتقالية في قبول عودة مواطنيها المبعدين في الوقت المناسب”.

وقال: “سنكون مستعدين لمراجعة هذه الإجراءات عندما تكون جنوب السودان في تعاون كامل”.

لكن في بيان صدر يوم الإثنين، قالت وزارة الخارجية الجنوب سودانية إنها “تأسف深ًا” على الإجراء الشامل ضد جميع مواطني البلاد بسبب “حادث معزول يتعلق بخداع من قبل فرد ليس مواطنًا جنوب سودانيًا”.

وقالت إن الرجل في مركز الخلاف هو مواطن كونغولي وأعيد إلى الولايات المتحدة. وأضافت أن جميع الأدلة الداعمة تمت مشاركتها مع المسؤولين الأمريكيين.

لكن نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو ألقى باللوم على تفسير جنوب السودان ووصفه بـ”عدم الأهمية القانونية”، قائلاً إن سفارة جنوب السودان في واشنطن “أثبتت أن هذا الفرد هو واحد من مواطنيها”.

وقال: “من غير المقبول وغير مسؤول أن يشكك مسؤولون حكوميون جنوب سودانيون في تحديد سفارتهم الخاصة”.

أخبر وزير الإعلام الجنوب سوداني مايكل ماكوي لوث، وكالة أسوشيتد برس، بأن الولايات المتحدة تحاول “إيجاد أخطاء في الوضع المتوتر” في البلاد لأن أي دولة ذات سيادة لن تقبل المبعدين الأجانب.

يأتي هذا الخلاف في وقت يتصاعد فيه الخوف من أن تعود جنوب السودان إلى حرب أهلية بعد أن تم وضع نائب الرئيس ريك ماشار تحت الإقامة الجبرية.

اتهم الرئيس سالفا كير ماشار بتحريض تمرد جديد.

في الشهر الماضي، أمرت الولايات المتحدة جميع موظفيها غير الطارئين في جنوب السودان بمغادرة البلاد بعد اندلاع قتال في جزء منها، مما يهدد اتفاق السلام الهش الذي تم التوصل إليه في عام 2018 والذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات.

كان المواطنون الجنوب سودانيون في الولايات المتحدة قد حصلوا في السابق على وضع الحماية المؤقتة (TPS)، مما سمح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة لفترة محددة من الوقت.

كان من المقرر أن ينتهي وضع الحماية المؤقتة للمواطنين الجنوب سودانيين في الولايات المتحدة في 3 مايو.

Share
Export
Rewrite

جنوب السودان: إلغاء أمريكا للتأشيرات غير عادل ويستند إلى حالة خطأ في الجنسية

انتقدت دولة جنوب السودان، إلغاء الولايات المتحدة الأمريكية، جميع التأشيرات الممنوحة لمواطنيها، ووصفته بأنه قرار غير عادل.
وقالت وزارة الخارجية في جنوب السودان، في بيان لها، إن “القرار استند لحادثة ليست مرتبطة بأحد مواطنيها ولكن بمواطن أفريقي آخر”، مشيرة إلى أن “الشخص الذي تم ترحيله وتم منعه من دخول واشنطن هو مواطن كونغولي وتمت إعادته للولايات المتحدة وتقديم جميع الأدلة الداعمة للمسؤولين الأمريكيين”.
وأضاف البيان، “تأسف الحكومة بشدة، لأنه على الرغم من تاريخ التعاون والشراكة، يواجه جنوب السودان الآن إلغاء واسع النطاق للتأشيرات بناء على حادثة معزولة تتضمن تقديم معلومات كاذبة من شخص ليس من مواطني جنوب السودان”.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي لويث، إن “الولايات المتحدة تحاول أن تتصيد أخطاء في الوضع المتوتر في البلاد لأن أي دولة ذات سيادة لن تقبل مرحلين أجانب”.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، قراراها أول أمس السبت بسبب رفض جوبا قبول إعادة مواطنيها إلى وطنهم، مشددة على “ضرورة أن تقبل كل دولة عودة مواطنيها في الوقت المناسب عندما تسعى دولة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى إبعادهم”.
واتهمت “الحكومة الانتقالية في جوبا باستغلال الولايات المتحدة”، مضيفة أن “واشنطن ستكون على استعداد لمراجعة هذه الإجراءات عندما تتعاون جنوب السودان بشكل كامل”.
ووعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالوقف الفوري لدخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأمريكية والبدء في عملية ترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين.

أمريكا تلغي جميع تأشيرات جنوب السودان بسبب عدم قبول الحكومة عودة مواطنيها

واشنطن (رويترز) – أعلنت الولايات المتحدة يوم السبت أنها ستلغي جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات السفر الخاصة بدولة جنوب السودان بسبب عدم قبول جنوب السودان عودة مواطنيها المرحلين.

يأتي ذلك في وقت يخشى فيه كثيرون في أفريقيا من عودة البلاد إلى الحرب الأهلية.

واتخذت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراءات صارمة لتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة بما في ذلك إعادة الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أن وجودهم في الولايات المتحدة غير قانوني.

وحذرت الإدارة الأمريكية الدول التي ترفض عودة مواطنيها سريعا من عواقب وخيمة تشمل فرض عقوبات تتعلق بالتأشيرات أو فرض رسوم جمركية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان إن دولة جنوب السودان لم تحترم مبدأ وجوب قبول كل دولة عودة مواطنيها في الوقت المناسب عندما تسعى دولة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى ترحيلهم.

وأضاف “تتخذ وزارة الخارجية الأمريكية، اعتبارا من الآن، إجراءات لإلغاء جميع التأشيرات التي يحملها حاملو جوازات سفر جنوب السودان ومنع إصدار المزيد منها لمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة”.

وتابع “سنكون مستعدين لمراجعة هذه الإجراءات عندما يتعاون جنوب السودان بشكل كامل”.

وقال “حان الوقت للحكومة الانتقالية في جنوب السودان أن “تتوقف عن استغلال الولايات المتحدة”.

ولم ترد سفارة جنوب السودان في واشنطن على طلب للتعليق.

وقبل أيام، وصل وسطاء من الاتحاد الأفريقي إلى جوبا عاصمة جنوب السودان لإجراء محادثات تهدف إلى تجنب حرب أهلية جديدة في البلاد بعد وضع ريك مشار النائب الأول للرئيس سلفا كير ومنافسه القديم قيد الإقامة الجبرية.

وتتهم حكومة جنوب السودان مشار، الذي قاد قوات المتمردين خلال حرب دارت من 2013 إلى 2018 وأودت بحياة مئات الآلاف، بمحاولة إثارة تمرد جديد.

وجاء اعتقال مشار بعد قتال استمر لأسابيع في ولاية أعالي النيل الشمالية بين الجيش وميليشيا الجيش الأبيض العرقية. وكانت قوات مشار متحالفة مع ميليشيا الجيش الأبيض خلال الحرب الأهلية لكنها تنفي‭‭ ‬‬وجود أي صلات حاليا.

جوبا تعرب لموسيفيني التزامها بتنفيذ اتفاق السلام

جوبا – أجرى الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني أحد ضامني اتفاق السلام لعام 2018 الذي أنهى حربا أهلية استمرت خمس سنوات، محادثات مغلقة مع الرئيس سلفا كير الخميس، فيما لا يعرف ما إذا كان سيلتقي زعيم المعارضة رياك مشار، الخاضع للإقامة الجبرية. وقال وزير خارجية جنوب السودان رمضان محمد عبدالله قوك إن قيادة البلاد طمأنت موسيفيني بالتزامها بتنفيذ اتفاق السلام.

وتأتي المحادثات على خلفية تطورات وُصفت بـ”الخطيرة” في جنوب السودان، حيث أعلنت الحركة الشعبية في المعارضة بقيادة ريك مشار انهيار اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية في العام 2018. ويُعد موسيفيني أحد ضامني الاتفاقية.

وبحسب الأسوشيتد برس، كان من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوغندي بمسؤولين من جنوب السودان خلال زيارته إلى العاصمة جوبا، في الوقت الذي أعربت فيه الأمم المتحة عن قلقها من تجدد الحرب الأهلية بعد وضع زعيم المعارضة ريك مشار قيد الإقامة الجبرية.

من جانبه صرح وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي ماليمبا جون “لقد عقدنا اجتماعا وديا تناول قضايا ذات منفعة متبادلة بين الحكومتين، وناقشنا السلام والأمن، ليس فقط في جنوب السودان، بل في جميع أنحاء المنطقة، واستقرار جنوب السودان أمر بالغ الأهمية لمنطقة شرق أفريقيا بأكملها.”

وجاءت زيارة الرئيس الأوغندي إلى جوبا بعد وساطة أجراها الاتحاد الأفريقي ومجموعة شرق أفريقيا هذا الأسبوع بهدف تهدئة الأزمة. ولا يزال المشهد السياسي في جنوب السودان ضبابيا، وأدت أعمال العنف الأخيرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتحالفة مع المعارضة إلى تصعيد التوتر.

ونشرت أوغندا الشهر الماضي قوات في جنوب السودان لدعم الحكومة، في خطوة انتقدتها الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حزب المعارضة الرئيسي، ويخضع زعيمها ريك مشار للإقامة الجبرية بتهمة التحريض.

وتعتبر أوغندا أن تدخلها العسكري في جنوب السودان خطوة ضرورية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، ومنع انزلاق جنوب السودان إلى المزيد من الفوضى. في المقابل فإن المعارضة في جنوب السودان، ترى أن أوغندا تريد من تدخلها تعزيز نفوذها في هذا البلد، ودعم طموحات سيلفاكير في البقاء في السلطة.

وكان حزب المعارضة الرئيسي في جنوب السودان، قد أعلن في السابع والعشرين من مارس انهيار اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية استمرت خمس سنوات، بعد اعتقال زعيمه مشار. وقال نائب رئيس الحزب أويت ناثانيال بييرينو في بيان إن الاتفاق “تم إلغاؤه” وإن القبض على مشار يظهر غياب الإرادة السياسية لتحقيق السلام والاستقرار.

وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من أن البلاد تقف على حافة حرب أهلية جديدة، لاسيما بعد اندلاع اشتباكات شمال البلاد بين جماعة مسلحة موالية لمشار والقوات الحكومية. ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في بيان الثلاثاء إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن مشار قائلا إن التطورات الأخيرة تهدد اتفاق السلام.

وكانت الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات في جنوب السودان، وأودت بحياة 400 ألف شخص، قد انتهت باتفاق سلام في عام 2018 أدى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جمعت بين الرئيس سلفا كير ورياك مشار. لكن الأول يريد على ما يبدو الالتفاف على الاتفاق وتحييد مشار في ظل طموحات لديه باستمرار قبضته على السلطة.

غوتيريش يدعو قيادات جنوب السودان الى وضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار

الأمم المتحدة (28 مارس 2025) – ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، قادة جنوب السودان بضرورة إلقاء السلاح والعودة إلى الحوار السياسي، محذرًا من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد. جاء ذلك خلال إحاطة مقتضبة أمام مجلس الأمن الدولي خصصها للأزمة المتصاعدة في جنوب السودان.

وقال غوتيريش: “الوضع في جنوب السودان مأساوي، حيث يعاني الشعب من حالة طوارئ أمنية مع تصاعد الاشتباكات وقصف المدنيين، واضطرابات سياسية بلغت ذروتها باعتقال النائب الأول للرئيس ريك مشار، بالإضافة إلى أزمة إنسانية ونزوح أكثر من مليون شخص إلى السودان منذ بدء القتال هناك.”

وأكد غوتيريش أن اتفاق السلام في جنوب السودان يواجه تحديات كبيرة، مشددًا على أهمية تنفيذ الالتزامات بموجب الاتفاقية التي تُعد الإطار القانوني الوحيد لإجراء انتخابات سلمية في ديسمبر 2026. ودعا إلى إطلاق سراح المسؤولين المعتقلين واستعادة حكومة الوحدة الوطنية بالكامل.

كما حث المجتمعين الإقليمي والدولي على دعم عملية السلام ومنع أي محاولات لتقويضها، مشيدًا بجهود الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والاتحاد الأفريقي والمبعوث الخاص للرئيس الكيني.

وفي ختام بيانه، شدد غوتيريش على ضرورة وضع مصلحة شعب جنوب السودان فوق كل اعتبار، قائلاً: “يجب أن يسمع قادة جنوب السودان رسالة واضحة وموحدة: ألقوا السلاح. شعبكم يستحق السلام.”

وضع رياك مشار نائب رئيس جنوب السودان قيد الإقامة الجبرية والأمم المتحدة تحذر من الانزلاق إلى حرب أهلية

اقتحمت قوات تابعة لوزارة الدفاع وجهاز الأمن الوطني في جنوب السودان، الأربعاء، مقر إقامة النائب الأول للرئيس رياك مشار في العاصمة جوبا، وأوقفته، وفق ما أعلن حزبه، في خطوة أثارت تحذيرات من الأمم المتحدة بشأن خطر اندلاع حرب أهلية جديدة في البلاد.

وفي بيان نُشر على فيس بوك، دان حزب مشار ما وصفه بـ”الإجراءات غير الدستورية”، مشيرا إلى أن “أكثر من 20 مركبة مدججة بالسلاح” شاركت في المداهمة، وتم نزع أسلحة الحرس الشخصي لمشار، كما صدرت مذكرة توقيف بحقه “بناء على تهم غامضة”.

واطلقت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) تحذيرا شديد اللهجة، معتبرة أن البلاد تقف “على شفا حرب”، ودعت إلى ضبط النفس. وقال رئيس البعثة نيكولاس هايسوم إن القادة يواجهون خيارا حاسما “بين الانزلاق إلى صراع واسع النطاق أو المضي قدما نحو السلام والتعافي والديمقراطية”.

كما دعا هايسوم طرفي النزاع إلى التمسك بروح “اتفاق السلام الموقع عام 2018” بين كير ومشار، مشددا على ضرورة الالتزام بخيار التهدئة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد منذ أسابيع مواجهات بين القوات الفدرالية الموالية للرئيس سالفا كير وتلك المؤيدة لنائبه رياك مشار، رغم الاتفاق السياسي الذي أنهى حربا أهلية دامية بين الطرفين.

ومنذ إعلان الاستقلال عن السودان في عام 2011، لم تنعم جنوب السودان باستقرار دائم، إذ غرقت في دوامات عنف متتالية، كان أعنفها بين عامي 2013 و2018، وأدت إلى مقتل نحو 400 ألف شخص ونزوح أكثر من أربعة ملايين، قبل توقيع اتفاق السلام الذي ما زال هشا حتى اليوم.

فرانس24/ أ ف ب 

المعارضة في جنوب السودان تندد بقصف قاعدة لها وواشنطن تحّذر من العنف

أعلنت المعارضة في جنوب السودان بأن إحدى قواعدها العسكرية قرب العاصمة جوبا تعرّضت للقصف ليل الاثنين في وقت عبّرت واشنطن عن “قلقها العميق” إزاء تصاعد العنف.

تهدد المواجهات بين القوات الموالية لكل من الرئيس سلفا كير من جهة، وخصمه ونائبه الأول رياك مشار من جهة أخرى، اتفاقهما المبرم عام 2018 لتشارك السلطة وبإغراق البلاد مجددا في الحرب الأهلية.

وفي وقت متأخر الاثنين، أفاد حزب مشار “الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة” بأن حاميته العسكرية في وناليت، على بعد نحو 15 كيلومترا عن العاصمة جوبا، تعرّضت لهجوم.

وقال متحدث في بيان إن “هذا العمل الاستفزازي يشكّل انتهاكا” لاتفاق السلام المبرم في 2018.

وفي وقت سابق، حذّر الناطق باسم الجيش الموالي لكير، لول رواي كوانغ، من أن قوات مشار في المنطقة “تكثّف تحركاتها” وأرسلت دورية باتّجاه مواقع الجيش “في تشكيلات عسكرية واضحة”.

ولم يؤكد الجيش بعد الضربات الأخيرة، لكن وسائل إعلام رسمية تحدثت عن “قصف عنيف”.

نال جنوب السودان، الدولة الأحدث عهدا في العالم، استقلاله عام 2011. لكنه ما لبث أن دخل في حرب أهلية استمرت خمس سنوات بين كير ومشار أودت بحياة نحو 400 ألف شخص إلى أن اتفق الطرفان على تشكيل حكومة وحدة بموجب اتفاق السلام.

وتدور المواجهات الأخيرة بمعظمها في مقاطعة ناصر في ولاية أعالي النيل.

وسيطرت مجموعة من الشباب المسلّحين تعرف باسم “الجيش الأبيض” موالية لمشار على قاعدة عسكرية في ناصر في مطلع آذار/مارس.

ورد الجيش بتنفيذ ضربات جوية على مناطق قريبة، بما في ذلك عبر استخدام قنابل تحتوي على سائل شديد الاشتعال يعمل كمسرّع لدى الانفجار، بحسب بيان صدر الاثنين عن رئيس بعثة الأمم المتحدة في دولة جنوب السودان (مينوس) نيكولاس هايسوم.

وقال هايسوم إن “هذه الهجمات العشوائية على المدنيّين تتسبّب بخسائر بشرية كبيرة، وإصابات مروّعة”، محذرا من أن “جنوب السودان على شفا حرب أهلية جديدة”.

يفيد محللون بأن كير اتّخذ خطوات في الأشهر الأخيرة لتهميش مشار وترقية أعضاء جدد في الحكومة من دون التشاور معه.

وأفادت الخارجية الأميركية الاثنين بأن على كير ومشار “الانخراط في حوار مباشر للحد من تصعيد العنف”. وقالت على “إكس” إن “الهجمات التي تشنها مليشيات غير تابعة للدولة والضربات الجوية المدعومة من الحكومة وترقية مسؤولين خاضعين لعقوبات إلى مناصب رفيعة جميعها أمور مقلقة للغاية”.

وجنوب السودان من أفقر بلدان العالم وأفادت اليونيسيف الاثنين بأنه يعاني من أسوأ تفش للكوليرا منذ استقلاله مع حوالى 700 حالة وفاة خلال ستة أشهر، بينهم العديد من الأطفال.

الأمم المتحدة تندد بأعمال عنف انتقامية ضد المدنيين في دولة جنوب السودان

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – ندّد رئيس بعثة الأمم المتّحدة في دولة جنوب السودان (مينوس) نيكولاس هايسوم الإثنين بأعمال عنف انتقامية تستهدف بصورة عشوائية المدنيين، مشيرا بالخصوص إلى غارات جوية بقنابل تحتوي سائلا “سريع الاشتعال”.

ومنذ أسابيع تشهد مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل معارك، ولا سيّما بين القوات الفدرالية الموالية للرئيس سلفا كير و”الجيش الأبيض”، الميليشيا التي تتّهمها الحكومة بأنّها تتآمر ضدّها مع رياك مشار، النائب الأول للرئيس والمتمرد السابق.

وقال هايسوم خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو إنّ “الوضع السياسي والأمني تدهور إلى حدّ بعيد منذ أن سيطر الجيش الأبيض، وهو ميليشيا من الشباب، على ثكنات” للجيش في مقاطعة ناصر في 4 آذار/مارس.

وأضاف أنّه “ردّا على ذلك، تتعرّض المجتمعات في سائر أنحاء ولاية أعالي النيل لقصف جوي مستمرّ باستخدام قنابل وبراميل متفجّرة يُزعم أنّها تحتوي على سائل شديد الاشتعال يعمل كمسرّع للانفجار”.

وحذّر المسؤول الأممي من أنّ “هذه الهجمات العشوائية على المدنيّين تتسبّب بخسائر بشرية كبيرة، وإصابات مروّعة، وبخاصة حروق” تطال خصوصا النساء والأطفال.

ولفت هايسوم إلى أنّ “ما لا يقلّ عن 63 ألف شخص فرّوا من المنطقة” من جراء أعمال العنف هذه.

كما نبّه رئيس بعثة الأمم المتّحدة إلى ورود تقارير تفيد بأن كلا الطرفين في ولاية أعالي النيل يقوم حاليا بعمليات تعبئة عبر تجنيد مزيد من العناصر، محذّرا من أنّ عمليات التعبئة هذه “تشمل أطفالا يتمّ تجنيدهم قسرا في صفوف التشكيلات المسلّحة المعنية”.

ولفت أيضا إلى أنّ ما يزيد الوضع خطورة هو انتشار قوات أوغندية، بطلب من جوبا “على ما يبدو”، الأمر الذي “يغذّي مخاوف وقلق” السكّان.

وتابع “لا خيار لدينا سوى أن نعتقد أنّ جنوب السودان على شفا حرب أهلية جديدة”.

وفي محاولة منها “لتجنيب البلاد الانزلاق إلى الهاوية” التقت البعثة الأممية الإثنين عددا من الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الاتّحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)، وفق هايسوم.

وأعرب المسؤول الأممي عن أسفه لقرار “حكومة جنوب السودان في اللحظة الأخيرة تأجيل زيارة رفيعة المستوى كان مقرّرا أن يقوم بها اليوم (الإثنين) إلى جوبا وزراء خارجية دول إيغاد”.

وأضاف أنّ جوبا “أرجأت هذه الزيارة إلى الثالث من نيسان/أبريل (…) من دون إعطاء أيّ تفسير”.

وقال رئيس البعثة الأممية إنّه أصيب بـ”خيبة أمل” بسبب هذا التأجيل، لا سيّما وأنّه يأتي “في وقت أصبح فيه التواصل الدبلوماسي أكثر أهمية من أيّ وقت مضى”.

ومنذ استقلالها عن السودان في 2011، غرقت دولة جنوب السودان في أعمال عنف متتالية تحول دون وضع حدّ للحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار.

وأدّى هذا الصراع إلى مقتل حوالى 400 ألف شخص ونزوح أربعة ملايين بين العامين 2013 و2018 عندما تمّ توقيع اتفاق سلام.

حكومة جنوب السودان تتوعد (الجيش الابيض) وسط مخاوف من حرب أهلية

قال وزير الدفاع في حكومة دولة جنوب السودان إن مسلحي الجيش الأبيض سيُنزع سلاحهم ما لم يلقوه ويعودوا إلى قراهم، وذلك بعد المواجهات العسكرية التي جرت في الناصر قرب الحدود الإثيوبية.

وكان مسلحو الجيش الأبيض من قبيلة النوير الموالون لرياك مشار نائب الرئيس قتلوا اللواء ديفيد مجر قائد مقاطعة الناصر التي تقع في شمال شرقي جنوب السودان قرب الحدود مع إثيوبيا والسودان.

طائرة للأمم المتحدة في مطار جوبا (شترستوك)

واتهم الوزير مشار بأنه يقود مليشيا الجيش الأبيض من قبيلة النوير التي وصفها بالإرهابية، وناشد المجتمع الدولي الوقوف مع بلاده في حربها على ما سماه إرهاب الجيش الأبيض.

وفي غضون ذلك، شيعت حكومة جنوب السودان جثمان اللواء ديفيد مجر الذي انضم إلى الحركة الشعبية في تسعينيات القرن الماضي.

وقال رياك قاي كوك حاكم ولاية جونقلي إن “حادثة الناصر أوضحت لنا بجلاء أن مهمة الجيش الشعبي بحماية سيادتنا لم تحترم في اتفاقية السلام، حادثة الناصر أوضحت لنا أنه ليست لنا حكومتان فقط، بل سيادتان وقيادتان في هذه البلاد”.

وشكّل مقتل اللواء مجر وقرار الحكومة تقييد حركة مشار واعتقال الموالين له عودة لنذر الحرب بين الجنوبيين، إذ قتل في الحرب السابقة بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار نحو 600 ألف شخص.

تداعيات حرب السودان

وتأثر جنوب السودان بالحرب الجارية في السودان، إذ توقف إنتاج النفط الذي يصدّر عبر الشمال، مما تسبب في تداعيات اقتصادية كبيرة تأثر بها السكان.

كما أدى ذلك إلى تراجع قيمة العملة في دولة جنوب السودان إلى مستويات غير مسبوقة بسبب نضوب احتياطياتها من الدولار.

ولا يزال نحو 100 ألف موظف حكومي ينتظرون دفع رواتب 11 شهرا من متأخرات معاشاتهم الشهرية.

تأثر الوضع الاقتصادي في الجنوب بسبب وقف تدفق النفط (رويترز)

كذلك أثرت الحرب في السودان على تنفيذ اتفاقية السلام في دولة الجنوب التي شحت خزينتها المعتمدة على النفط مثلما أجّلت الانتخابات بسبب نقص التمويل.

ولم تنفذ الترتيبات الأمنية -بما في ذلك دمج المقاتلين في الجيش الحكومي- للأسباب ذاتها.

ومع كل هذا ثمة من يرى بصيص أمل في أن يعم السلام الإقليم وجنوب السودان.

ألمانيا تغلق سفارتها

وفي غضون ذلك، أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إغلاق سفارة بلادها في دولة جنوب السودان التي شهدت في الأسابيع الأخيرة توترات أمنية بسبب الخلاف بين ميارديت ونائبه رياك مشار.

رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت (يسار) ونائبه رياك مشار (وكالات)

وقالت الوزيرة في منشور لها على منصة إكس إن دولة جنوب السودان باتت على شفا حرب أهلية بعد سنوات من السلام الهش، مشيرة إلى أنها أصدرت تحذيرات من السفر إلى جوبا منذ فترة، قبل أن تقرر إغلاق سفارتها اليوم.

وقالت الخارجية الألمانية في منشور على موقعها الإلكتروني إن كير ونائبه يقودان البلاد مجددا إلى حرب أهلية، وتقع عليهما مسؤولية إنهاء العنف العبثي الذي يقوض عملية السلام الموقعة في سنة 2018.

وقال نيكولاس هايسوم رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان إنه يشعر بالقلق بسبب اقتراب البلاد من العودة إلى الحرب الأهلية.

وقد انفجرت الأزمة في جنوب السودان من جديد بسبب المواجهات بين الجيش الحكومي ومليشيات الجيش الأبيض الموالية لنائب الرئيس في بلدة الناصر بولاية أعالي النيل في شمال البلاد.

خريطة جنوب السودان (الجزيرة)

وبسبب المواجهات أقال ميارديت نائب قائد أركان الجيش الوطني وعددا من المسؤولين المحسوبين على رياك مشار، من ضمنهم وزير النفط.

تحذيرات الأمم المتحدة

وكانت جنوب السودان -التي تعد أحدث دولة في العالم استقلالا- قد انزلقت إلى حرب أهلية في سنة 2013 راح ضحيتها 400 ألف قتيل وتسببت في نزوح نحو مليوني شخص.

وفي وقت سابق، قالت منسقة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنيتا كيكي إن الصراع الذي يدور في محيط بلدة الناصر بولاية أعالي النيل أدى إلى نزوح 50 ألف شخص، أكثر من 10 آلاف منهم فروا إلى دولة إثيوبيا المجاورة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن يتحول الصراع الدائر حاليا في جنوب السودان إلى حرب تتخذ بعدا عرقيا، بسبب ما قالت إنه تفشي خطاب الكراهية بين الأطراف المتناحرة.

المصدر : الجزيرة\وكالات

جنوب السودان “على شفا حرب أهلية”.. برلين تغلق سفارتها بجوبا

قررت ألمانيا إغلاق سفارتها في جوبا عاصمة جنوب السودان بشكل موقت وسط مخاوف من تجدد الحرب الأهلية، بحسب ما أعلنت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، متهمة رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه رياك مشار بـ”إغراق البلد بدوامة عنف”.

قررت الحكومة الألمانية إغلاق سفارتها في جنوب السودان مؤقتا بسبب تصاعد أعمال العنف هناك.  وكتبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك اليوم السبت 22 مارس / آذار 2025 على منصة “بلوسكاي” الإلكترونية: “بعد سنوات من السلام الهش، أصبح جنوب السودان مرة أخرى على شفا حرب أهلية”، مضيفة أنه بناء على ذلك قرر فريق إدارة الأزمات بوزارتها إغلاق السفارة الألمانية في العاصمة جوبا في الوقت الراهن، مؤكدة أن سلامة الموظفين لها الأولوية القصوى.

وحذرت الوزيرة اليوم السبت على موقع إكس أيضاً: “بعد سنوات من السلام الهش، تعود دولة جنوب السودان إلى حافة حرب أهلية. قررنا هذا الأسبوع إغلاق سفارتنا بشكل موقت في جوبا نظرا للوضع الراهن. إن سلامة زملائنا على رأس الأولويات”. واتهمت بيربوك رئيس جنوب السودان سالفا كير ونائبه رياك مشار بـ”إغراق هذا البلد في دوامة عنف”. وأضافت “إنهما يتحملان مسؤولية وضع حد للعنف العبثي وتطبيق اتفاقية السلام”.  والثلاثاء عرضت سفارات كندا وألمانيا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وبعثة الاتحاد الأوروبي وساطتها لـ”إرساء” السلام في جنوب السودان.  ومنذ سنوات تنصح وزارة الخارجية الألمانية بعدم السفر إلى جنوب السودان.

اتهامات متبادلة بين الرئيس كير ونائبه مشار

وشهدت دولة جنوب السودان، التي يبلغ تعداد سكانها نحو 11 مليون نسمة، حربا أهلية شديدة بعد حصولها على الاستقلال عن السودان في عام 2011. وشكل الرئيس سلفا كير ميارديت وخصمه رياك مشار حكومة انتقالية مشتركة في عام 2020، والتي أصبحت الآن مهددة بالانهيار. وعلى الحدود مع إثيوبيا، تخوض ميليشيا من قبيلة النوير، التي ينتمي إليها نائب الرئيس مشار أيضا، معارك ضد جنود الحكومة منذ أسابيع. كما قصفت الحكومة أهدافا مدنية. وتعرضت مروحيات تابعة للأمم المتحدة لإطلاق نار أثناء قيامها بعملية إنقاذ. وقتل عشرات الأشخاص في الاشتباكات. ويتهم الجيش حزب مشار بتأجيج الصراع. ويتهم مشار الرئيس كير بالرغبة في حرمان أنصاره من السلطة.

ورغم أن المعارك تدور على بعد أكثر من 1300 كيلومتر من العاصمة، فإن شرارتها تهدد بالانتشار إلى أجزاء أخرى من البلاد. وتهدد الأطراف المتصارعة في السودان المجاور بالتدخل أيضا. وكتبت بيربوك: “الرئيس كير ونائب الرئيس مشار يدفعان البلاد إلى دوامة من العنف. إنهما يتحملان مسؤولية وقف العنف غير المبرر وتنفيذ اتفاق السلام بشكل نهائي”. وكان دبلوماسيون ألمان، وممثلون عن كندا وهولندا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد عرضوا التوسط بين كير ومشار قبل أيام قليلة.

(أ ف ب ، د ب أ)

سلفا كير يقيل حاكم ولاية أعالي النيل بعد الاشتباكات

نيروبي (رويترز) – أقال سلفا كير رئيس جنوب السودان حاكم ولاية أعالي النيل شمال شرق البلاد حيث تتصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة عرقية يتهمها بالتحالف مع منافسه ونائبه الأول ريك مشار.

ويفاقم التطور الأحدث مواجهة بين الرجلين بدأت بعد أن أجبرت جماعة “الجيش الأبيض” المسلحة القوات الحكومية على الانسحاب من بلدة الناصر المضطربة قرب الحدود الإثيوبية.

وردت حكومة كير باعتقال عدد من المسؤولين من الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة بزعامة مشار، بما في ذلك وزير النفط ونائب قائد الجيش.

وأدى تصاعد المواجهة إلى تأجيج المخاوف من أن تنزلق أحدث دولة في العالم إلى الصراع مرة أخرى بعد نحو سبع سنوات من خروجها من حرب أهلية أسفرت عن مقتل مئات الألوف.

وفي مرسوم أذاعه التلفزيون الرسمي في وقت متأخر‭ ‬من يوم الأربعاء، أقال كير حاكم ولاية أعالي النيل جيمس أودوك أوياي المنتمي إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة وعيّن بدلا منه جيمس كوانج تشول، وهو لفتنانت جنرال ينحدر من مدينة الناصر.

وأثارت إقالة أوياي غضب الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة التي انسحبت جزئيا بالفعل من اتفاق السلام لعام 2018 احتجاجا على الاعتقالات.

وقال بوك بوث بالوانج المتحدث باسم مشار في بيان إن إقالة أوياي “تشكل إجراء آخر أحادي الجانب وانتهاكا خطيرا لاتفاق السلام المنشط”، في إشارة إلى اتفاق 2018.

واتهم مايكل مكوي لويث وزير الإعلام حزب مشار بتعريض اتفاق السلام للخطر، وقال لرويترز إن أوياي “أُقيل من أجل إحلال السلام” في ولاية أعالي النيل.

وتتهم الحكومة الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة بوجود صلات بينها وبين الجيش الأبيض. وينفي الحزب هذه الاتهامات.

ويتألف الجيش الأبيض في معظمه من شبان مسلحين من قبيلة النوير قاتلوا في صف قوات مشار في حرب 2013-2018 على قوات الدنكا الموالية لكير.

‭ ‬‬وتقول الأمم المتحدة إن المعارك الدائرة حول بلدة الناصر أدت إلى نزوح 50 ألف شخص منذ أواخر فبراير شباط، وحذرت المنظمة الدولية هذا الأسبوع من أن البلاد “على شفا العودة إلى الحرب الأهلية”.

جنوب السودان على شفا حرب أهلية -مسؤول أممي

حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان نيكولاس هايسوم، امس الثلاثاء، من انزلاق البلد مجددا نحو حرب أهلية بعد أن تسبّبت المواجهات شمال شرقي البلاد بنزوح عشرات الآلاف، فيما عرضت عدّة سفارات غربية الوساطة لتفادي تدهور الوضع أكثر.

ومنذ نهاية الشهر الماضي، أدت أعمال العنف إلى نزوح 50 ألف شخص، من بينهم 10 آلاف عبروا الحدود باتجاه إثيوبيا، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في جنوب السودان.

وتشهد مقاطعة الناصر في ولاية أعالي النيل معارك بين قوات موالية للرئيس سلفاكير ميارديت وما يعرف بمجموعة “الجيش الأبيض” التابعة لنائبه الأول رياك مشار، ما يهدد بتقويض اتفاق تقاسم هش للسلطة.

وأشارت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وهي كتلة من دول شرق أفريقية، إلى أنه في الرابع من الشهر الجاري، تمكن “حوالي 6 آلاف مقاتل من الجيش الأبيض” من الاستيلاء على معسكر لجيش جنوب السودان في هذه المقاطعة.

وفي وقت متأخر مساء الأحد، نفّذ جيش جنوب السودان ضربات جوية على مواقع مسلحين في مقاطعة الناصر، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا، غالبيتهم من النساء والأطفال، حسبما أفاد المفوّض الإداري في المقاطعة جايمس غوتلواك لوكالة الصحافة الفرنسية.

سفارات تعرض الوساطة

وعرضت عدّة سفارات غربية في جوبا، من بينها سفارة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، التوسّط بين سلفاكير ورياك مشار لتنظيم “لقاء بينهما وإطلاق حوار مباشر لعودة السلام وصونه”.

وفي ظل تصاعد أعمال العنف، اضطر عاملون في مجال الإغاثة الإنسانية إلى المغادرة وأغلقت وحدة لمعالجة الكوليرا في الناصر، في حين يتفشى المرض بسرعة، كما في السودان المجاور وإثيوبيا.

ومنذ استقلاله عن السودان في 2011، يواجه جنوب السودان أعمال عنف تحول دون وضع حد للحرب الأهلية الدامية بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار.

وأدى هذا الصراع إلى مقتل حوالي 400 ألف شخص ونزوح 4 ملايين بين 2013 و2018 عندما تمّ توقيع اتفاق سلام تتهدّده الاشتباكات الجديدة في الشمال الشرقي.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013، نتيجة خلافات سياسية تفاقمت على خلفيات عرقية بين سلفاكير ومشار، بعد أن اتهم الرئيس نائبه بمحاولة انقلاب ضده.

ويمثل سلفاكير عرقية الدينكا، بينما ينتمي مشار إلى عرقية النوير، وهما أكبر مجموعتين عرقيتين في البلاد.

وقد استمر الصراع لمدة عامين حتى تم توقيع اتفاق سلام عام 2015، لكنه سرعان ما انهار العام التالي، ثم تدخلت وساطات عديدة ليتم التوصل إلى اتفاق سلام جديد عام 2018 نجح في تهدئة الأوضاع نسبيا.

المصدر : الفرنسية

حزب مشار يعلق دوره بحكومة جنوب السودان

نيروبي (رويترز) – قال حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية بجنوب السودان امس الثلاثاء إنه علق دوره في عنصر رئيسي من اتفاق السلام لعام 2018 مع تدهور العلاقات بين زعيمه ريك مشار والرئيس سلفا كير وسط اشتباكات واعتقالات.

وأنهى ذلك الاتفاق حربا استمرت لخمس سنوات بين القوات الموالية لكير ومنافسه مشار، الذي يشغل الآن منصب النائب الأول للرئيس وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة. غير أن العلاقات بين الرجلين يشوبها التوتر، وتدهورت بشدة في الأسابيع الماضية عقب اشتباكات في شرق البلاد.

وألقت قوات الأمن هذا الشهر القبض على عدد من مسؤولي الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة، منهم وزير النفط ونائب قائد الجيش، بعد أن أجبرت فصائل الجيش الأبيض العرقية المسلحة القوات على الانسحاب من بلدة الناصر بالقرب من الحدود الإثيوبية.

واتهمت الحكومة الحركة بالارتباط بالجيش الأبيض، الذي يتألف في معظمه من شبان مسلحين من قبيلة النوير قاتلوا إلى جانب قوات مشار في حرب دارت بين عامي 2013 و2018 ضد قوات الدنكا الموالية لكير. وتنفي الحركة هذه الاتهامات.

وقال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة أويت ناثانيل بيرينو امس الثلاثاء إن الحركة لن تشارك في الترتيبات الأمنية المرتبطة بعملية السلام حتى يتم إطلاق سراح المسؤولين المحتجزين.

وأضاف في بيان “لا تزال عمليات المطاردة السياسية المستمرة تهدد جوهر ووجود (اتفاق السلام)”.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان أنيتا كيكي جبيهو إن القتال الدائر في محيط بلدة الناصر في ولاية أعالي النيل أدى إلى نزوح 50 ألف شخص منذ أواخر فبراير شباط، منهم 10 آلاف فروا إلى إثيوبيا.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان نيكولاس هايسوم إنه يشعر بالقلق من أن البلاد “على شفا الانزلاق إلى حرب أهلية”.

وأضاف في كلمة أمام الاتحاد الأفريقي “مع انتشار المعلومات المضللة في المجال العام، أصبح خطاب الكراهية متفشيا، مما يثير المخاوف من أن الصراع قد يتخذ بعدا عرقيا”.

ويقول المحللون إن الحرب في السودان المجاور أدت أيضا إلى انهيار عملية السلام، مع تعليق عائدات النفط في جنوب السودان وتصاعد التوتر في المنطقة وتدفق الأسلحة عبر الحدود.

جوبا : الإفراج عن ثمانية من أعضاء حركة مشار -اسماء

تم الإفراج عن ثمانية من أعضاء حركة مشار، من بين 21 شخصًا تم اعتقالهم من قبل جهاز الأمن الوطني، ويشمل ذلك أفراد من عائلة وزير النفط.

وأوضح مسؤول في الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان، التي يقودها رياك مشار، أن الإفراج جاء في أعقاب الأحداث التي شهدتها مدينة الناصر في ولاية أعالي النيل.

وأشار فوك بوث بالونق، السكرتير الصحفي لرياك مشار، النائب الأول لرئيس الجمهورية، إلى أن الإفراج عن هؤلاء الأعضاء تم بالتزامن مع اعتقالهم، حيث أكد أن من بين المعتقلين كان هناك أقارب لوزير النفط، فوت كانق شول.

المفرج عنهم هم نيلسون ملو لوينق، كون توت قاتلوال، بيتر ماقونق، كوانق فوك توت، بليونج فوك توت، بواي طيشوانق بواي، يين داك كواج، وبيديت هوث قواندونق.

قال إن وزير النفط فوت كانق، والجنرال دوب لام، رئيس أركان جيش المعارضة، لا يزالان محتجزين. وأعاد التأكيد على دعوة الحركة الشعبية في المعارضة للإفراج عنهما، بالإضافة إلى باقي الأعضاء المعتقلين.

وأضاف: “نؤكد مرة أخرى دعواتنا للإفراج عن فوت كانق شول، والجنرال قبريال دوب لام، نائب قائد الجيش، وكاميلو قاتماي كيل، المدير السابق لمكتب النائب الأول للرئيس، بالإضافة إلى 20 معتقلاً آخر من الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة”.

من ناحيته، أعرب إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، عن ترحيبه بالإفراج عن الأفراد الثمانية، لكنه دعا السلطات إلى الإفراج عن المعتقلين الآخرين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز.

وشدد ياكاني على ضرورة تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، خصوصاً في ظل التوترات السياسية بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلام لعام 2018.

وقال: “يتوجب على قادة أطراف اتفاق السلام تجنب حل خلافاتهم السياسية من خلال العنف، وما حدث عقب أحداث العنف في الناصر وتغيير القيادة في ولاية غرب الاستوائية يعتبر دليلاً واضحاً على عدم النضج السياسي وغياب الانضباط.”

وحذر من أن عدم تحمل المسؤولية السياسية لتنفيذ اتفاق السلام المعزز قد يفضي إلى انهياره. وأكد على ضرورة أن تكون الرئاسة ‏استباقيه ‏في تجنب أي سوء فهم سياسي كبير بين أعضاء اتفاق السلام.

تشهد جنوب السودان منذ أسبوعين توترات سياسية وأمنية معقدة قد تؤدي إلى انهيار الاتفاقية المنشطة، بينما يدعو المجتمع الدولي والإقليمي الأطراف المعنية إلى تفادي العودة إلى الحرب مرة أخرى.

 

المصدر :هذا الصباح

جنوب السودان ينفي نشر قوات أوغندية في عاصمته

نفت حكومة جنوب السودان التقارير السابقة التي تفيد بأن أوغندا نشرت قوات خاصة في عاصمتها، جوبا.

وكان قائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا قد صرح بأن الجنود ذهبوا إلى الدولة المجاورة لمساعدة رئيس جنوب السودان سلفا كير في “تأمين” المدينة.

جاء هذا التصريح وسط تصاعد التوترات بين كير ونائبه رياك مشار، مما أثار مخاوف من انهيار اتفاق السلام الهش بينهما واحتمال استئناف الصراع.

وكتب الجنرال كاينيروغابا على منصة التواصل الاجتماعي إكس: “سنحمي كامل أراضي جنوب السودان كما لو كانت أراضينا”.

كما أكد المتحدث باسم الجيش الأوغندي فيليكس كولايجي النشر للبي بي سي لكنه رفض الكشف عن التفاصيل.

لم ترد حكومة جنوب السودان على الفور على التقارير صباح الثلاثاء، لكن وزير الإعلام مايكل مكوي صرح لوسائل إعلام محلية لاحقًا بأن القوات الأوغندية ليست موجودة في جوبا.

تزايد القلق بشأن الوضع الأمني في جنوب السودان، حيث أمرت الولايات المتحدة يوم السبت بإجلاء جميع موظفيها غير الضروريين من البلاد.

الأسبوع الماضي، اعتقلت قوات الأمن نائب رئيس أركان الجيش ووزيرين – جميعهم من حلفاء مشار – وهو ما وصفه متحدث باسم المعارضة بأنه “انتهاك خطير” لاتفاق السلام.

وقد تم الإفراج عن أحد الوزراء منذ ذلك الحين.

جاءت الاعتقالات في أعقاب اشتباكات في ولاية أعالي النيل بين القوات الحكومية وميليشيا تعرف باسم الجيش الأبيض.

وكانت هذه الميليشيا قد قاتلت إلى جانب مشار خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2013 إثر صراع على السلطة بينه وبين كير.

أدى ذلك إلى قتال عنيف في جوبا، حيث اتهم كير مشار بالتخطيط لانقلاب.

نفى مشار الاتهام، لكن جنوب السودان انزلق بعد ذلك إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص.

أوقف اتفاق لتقاسم السلطة بين الاثنين عام 2018 القتال، لكن لم يتم تنفيذ عناصر رئيسية من الاتفاق – بما في ذلك دستور جديد وانتخابات وإعادة توحيد الجماعات المسلحة في جيش واحد.

أوغندا تعلن نشر قوات خاصة في جوبا وسط تصاعد التوترات بجنوب السودان

نيروبي (رويترز) – قال قائد الجيش الأوغندي يوم الثلاثاء إن بلاده نشرت قوات خاصة في جوبا عاصمة جنوب السودان “لتأمينها” بعد أن أثار التوتر بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار مخاوف من العودة إلى الحرب الأهلية.

وقال متحدث باسم الجيش الأوغندي إن نشر القوات جاء بناء على طلب من حكومة جنوب السودان.

يأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث تواجه البلاد سلسلة من الاشتباكات الدامية والاعتقالات السياسية التي تهدد اتفاق السلام الهش الموقع عام 2018.

الشرطة العسكرية في جنوب السودان خلال عملية تمشيط في جوبا (الفرنسية)

وشهدت الأسابيع الأخيرة زيادة ملحوظة في أعمال العنف في مناطق متفرقة من جنوب السودان.

ووفقًا لتقارير وكالة أسوشيتد برس، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة في بلدة الناصر بولاية أعالي النيل بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة، أسفرت عن مقتل ضابط وعدد من الجنود.

ووصفت هذه الاشتباكات بأنها الأعنف منذ شهور، مما زاد من المخاوف بشأن مستقبل اتفاق السلام.

إضافة إلى ذلك، تعرضت مروحية تابعة للأمم المتحدة أثناء تنفيذها مهمة إجلاء إنسانية لإطلاق نار كثيف، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة اثنين آخرين.

ونددت الأمم المتحدة بالهجوم، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويعكس انعدام الأمن المتزايد في البلاد.

التدخل الأوغندي

وفقًا لصحيفة الإندبندنت، فإن التدخل العسكري الأوغندي يعكس قلق كمبالا من تداعيات الأزمة المتفاقمة في جنوب السودان، خاصة أن أي تصعيد قد يؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أوغندا، مما يزيد الضغط على الموارد الوطنية ويهدد الاستقرار الداخلي.

في سلسلة منشورات على منصة إكس (تويتر سابقًا)، أكد نجل الرئيس موسيفيني ورئيس أركان الجيش الأوغندي، موهوزي كاينيروغابا، أن بلاده لن تتسامح مع أي محاولة لإضعاف سلطة الرئيس سلفاكير.

وأضاف “نحن في الجيش الأوغندي لا نعترف إلا برئيس واحد لجنوب السودان، وهو فخامة الرئيس سلفاكير… وأي تحرك ضده يُعد إعلان حرب على أوغندا”.

يعكس هذا التصريح القوي التزام أوغندا بدعم حكومة سلفاكير، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة التي تجمعه بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، الذي يُعد أحد أبرز الداعمين الإقليميين له.

مخاطر انهيار اتفاق السلام

على الرغم من أن اتفاق السلام الموقع عام 2018 أنهى حربًا أهلية دامية استمرت 5 سنوات وأودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص، فإن التوترات السياسية والعسكرية المستمرة تهدد بانهيار هذا الاتفاق وإعادة البلاد إلى دوامة العنف.

خريطة جنوب السودان (الجزيرة)

ووفقًا لتقارير وكالة أسوشيتد برس، فإن عمليات الاعتقال السياسي التي نفذتها حكومة الرئيس سلفاكير ضد وزيرين وعدد من القادة العسكريين الموالين لمشار، إلى جانب المواجهات المسلحة الأخيرة، تعد ضربة قوية لجهود المصالحة، وقد تدفع البلاد نحو صراع جديد يهدد أمن واستقرار المنطقة بالكامل.

الدعوة لضبط النفس

في ظل هذه التطورات، دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى ضبط النفس وحثت جميع الأطراف على العودة إلى طاولة الحوار، محذرة من أن تصاعد العنف قد يؤدي إلى انهيار التقدم السياسي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة.

قوات حفظ السلام في جنوب السودان دعت للهدوء بعد مواجهات عسكرية بين الحكومة والمعارضة (رويترز)

كما أكدت مصادر لبي بي سي أن هناك ضغوطًا إقليمية ودولية متزايدة على قادة جنوب السودان للالتزام باتفاق السلام وتجنب التصعيد العسكري، خاصة أن عودة الحرب ستؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في المنطقة.

ومع استمرار تصاعد التوترات الأمنية والسياسية، يبقى مستقبل جنوب السودان غامضًا، إذ تظل البلاد متأرجحة بين إمكانية تعزيز السلام عبر جهود دبلوماسية مكثفة، وبين خطر الانزلاق نحو صراع مسلح قد تكون عواقبه مدمرة على البلاد والمنطقة بأسرها.

المصدر : رويترز

ما مستقبل اتفاق السلام في دولة جنوب السودان؟

بعد مرور سنوات على اتفاق السلام 2018 الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية في دولة جنوب السودان، عادت البلاد من جديد إلى الاحتقان وأجواء التوتر بين جناحي النظام والمعارضة في الحركة الشعبية لتحرير السودان.

ففي الأسبوع الماضي قام الرئيس سلفاكير ميارديت بحملة اعتقالات طالت عددا من الشخصيات البارزة من ضمنهم وزير النفط بووت كانغ تشول، والوزير المعني بجهود السلام ستيفن بار كول، ونائب قائد الجيش الجنرال غابرييل دوب لام.

قوات من المعارضة والجيش الحكومي في تدريب مشترك بجنوب السودان (رويترز)

كما طالت الاعتقالات عددا من رجال الأمن المتحالفين مع نائب الرئيس رياك مشار.

وتقول التقارير الواردة من جنوب السودان إن منزل نائب الرئيس مشار يتعرض للحصار منذ الثلاثاء الماضي من قبل الجيش النظامي.

كيف بدأ التوتر

لا تزال الأطراف في الميدان تتبادل الاتهامات بشأن الأسباب التي أدت إلى المواجهة والتوتر، لكن في بداية الأسبوع الماضي وقعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي “الجيش الأبيض” في بلدة الناصر في شمال البلاد بولاية أعالي النيل.

ويصنف الجيش الأبيض بأنه جماعة شبابية معظم أفرادها من قبيلة النوبر التي ينتمي إليها نائب الرئيس رياك مشار.

نازحون من الحرب بجنوب السودان في انتظار مساعدات من برنامج الغذاء العالمي (رويترز)

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القتال انفجر بسبب شائعات تقول إن النظام كان يسعى لنزع السلاح من الجماعات المحلية.

وأكدت المنظمة أن جيش دولة جنوب السودان هاجم مواقع لجماعات الشباب المسلح، الأمر الذي أدى إلى مواجهات مميتة راح ضحيتها ما لا يقل عن 5 قتلى من المدنيين، وإصابة أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة ميخائيل ماكوي إن عمليات الاعتقال كانت بسبب مخالفة المسؤولين الداعمين لنائب الرئيس للأوامر القانونية.

واتهم الناطق باسم الحكومة مشار وأنصاره بالتنسيق مع الجيش الأبيض ومهاجمة ثكنة عسكرية قرب بلدة الناصر في بداية مارس/آذار الجاري، لكن مشار نفى هذه الاتهامات.

ويوم الجمعة الماضي قتل نحو 27 جنديا أثناء الهجوم على طائرة مدنية تابعة للأمم المتحدة كانت تحاول إجلاء أفراد من قوات حكومية مصابين ومحاصرين في بلدة الناصر.

تحذيرات ومخاوف

وفي السياق، حذرت الأمم المتحدة من تزايد العنف في دولة جنوب السودان، ودعت الأطراف إلى الهدوء ونبذ العنف.

قوات حفظ السلام في جنوب السودان دعت للهدوء بعد مواجهات عسكرية بين الحكومة والمعارضة (رويترز)

وقالت ياسمين سوكا رئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن الرجوع للصراع قد يمحو التقدم نحو السلام الذي تحقق بجهود صعبة في السنوات الماضية، ودعت إلى التركيز على الأمن والاستقرار بدل المواجهة والصراع.

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته موسى فكي جميع الأطراف في دولة جنوب السودان إلى نبذ العنف والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

وقال فكي إنه يتشاور مع منظمة إيغاد والأطراف المعنية لضمان الرجوع إلى التهدئة في جميع المناطق.

وتثير التوترات الأمنية الجديدة مخاوف محلية وإقليمية من العودة إلى القتال، إذ سبق لدولة جنوب السودان أن اندلعت فيها حرب أهلية سنة 2013 بعد خلافات بين سلفاكير ونائبه مشار، حيث قام الأخير بالتمرد وحمل السلاح ضد الجيش النظامي احتجاجا على إقالته من منصب نائب الرئيس.

ودخلت البلاد في حرب أهلية استمرت 5 سنوات راح ضحيتها أكثر من 400 ألف قتيل، وتسببت في نزوح وتشريد ما لا يقل عن مليون شخص.

وبعد العديد من مبادرات الصلح، توصلت الأطراف المتحاربة إلى اتفاق السلام عام 2018 برعاية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”.

خريطة جنوب السودان (الجزيرة)

وكان من المفترض أن يتم توحيد الجيش بعد الاتفاق، ويكتب دستور جديد للبلاد، وتنظم انتخابات ويتم نزع السلاح، لكن بنود الاتفاق تلك لم تجد سبيلا للتطبيق، واكتفت الأطراف عمليا بالهدنة وتوقف القتال.

ومع عودة الخلاف والتوتر من جديد، أصبح اتفاق السلام الموقع في سنة 2018 معرض للانهيار، إذ لم يتم تنفيذ مخرجاته رغم التوقيع عليها.

وتصنف دولة جنوب السودان التي انفصلت عن السودان عام 2011 من الدول الفقيرة رغم ما تتمتع به من الموارد النفطية.

ويعد انتشار الفساد والنزاعات الإثنية من العوامل التي تهدد الاستقرار والتنمية في الدولة الجديدة.

المصدر : الجزيرة

مقتل 27 جنديا في هجوم على مروحية أممية بجنوب السودان

تعرضت مروحية تابعة للأمم المتحدة كانت تقوم بمهمة إنقاذ لإخلاء قوات جنوب سودانية، لإطلاق نار في مدينة ناسير شمالي البلاد، اليوم الجمعة، ما أدى إلى مقتل 27 عسكريا بينهم ضابط برتبة جنرال، وفقًا لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
ونقل موقع “صوت نيجريا” عن البعثة الأممية في جنوب السودان، أن طاقم المروحية كان يحاول إخلاء العسكريين بعد اشتباكات عنيفة في ناسير بين القوات الوطنية وميليشيا “الجيش الأبيض”، وهي مجموعة مرتبطة بقوات موالية لنائب الرئيس الأول ريك مشار، وفقًا لحكومة الرئيس سلفا كير.
من جانبه، أفاد وزير الإعلام في دولة جنوب السودان بمقتل نحو 27 من الجنود الجنوب سودانيين في الهجوم على الطائرة التابعة للأمم المتحدة.
ووصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، نيكولاس هايسوم، الهجوم بأنه “مثير للاشمئزاز وقد يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي”، وأضاف: “نأسف أيضًا لمقتل أولئك الذين كنا نحاول إخلاءهم، خاصة بعد أن تلقينا تأكيدات بضمان مرور آمن. نحث على إجراء تحقيق لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم”.
يذكر أن “الجيش الأبيض”، الذي يتكون معظمه من أفراد ينتمون إلى مجموعة الـ”نوير” العرقية، قاتل إلى جانب قوات مشار خلال الحرب الأهلية التي استمرت من عام 2013 إلى عام 2018، والتي واجهت فيها قوات موالية للرئيس كير، يغلب عليها أفراد من مجموعة الـ”دينكا” العرقية.
(اسبوتنك)

جنوب السودان:إعتقال الوزير المعني بجهود السلام

نيروبي (رويترز) – قال متحدث باسم ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان يوم الخميس إن قوات اعتقلت الوزير المعني بجهود السلام، في أحدث ضربة لعملية السلام الهشة في البلاد بعد اعتقال مسؤولين كبار آخرين متحالفين مع مشار.

واندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والمدنيين المسلحين “الجيش الأبيض” في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل، ما أسفر عن قتلى وجرحى وفرار المدنيين.

وأفادت مصادر محلية بأن القتال بدأ فجر الاثنين، تخلله إطلاق نار كثيف وقصف جوي، وقال تير شول قاتكوث، أحد قادة شباب الناصر، لراديو تمازج إن العنف أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح العديد بحثًا عن الأمان.

وحصدت الحرب الأهلية، التي اندلعت في ديسمبر كانون الأول 2013 بعد إقالة كير لمشار، أرواح ما يقدر بنحو 400 ألف وأجبرت أكثر من 2.5 مليون على الفرار من منازلهم، وجعلت نصف السكان تقريبا البالغ عددهم 11 مليون نسمة يكافحون من أجل العثور على ما يكفي من الغذاء.

وانخفض أيضا إنتاج النفط، وهو مصدر دخل حيوي للدولة الفقيرة..