حكم هولندي تاريخي ضد مهرّب إريتري يسلّط الضوء على مسؤولية أوروبا القانونية والإنسانية تجاه المهاجرين

في سابقة قانونية بارزة، قضت محكمة هولندية في مدينة زفوله بالسجن 20 عاماً على المواطن الإريتري أمانويل و.، المتهم بقيادة شبكة دولية لتهريب المهاجرين عبر ليبيا نحو أوروبا، في أكبر قضية من نوعها تشهدها هولندا. ويعكس هذا الحكم اتجاهاً متنامياً في القضاء الأوروبي نحو توسيع الاختصاصات القضائية لملاحقة الجرائم العابرة للحدود، خصوصاً تلك المرتبطة بتهريب البشر والاتجار بهم.

وفقاً لقرار المحكمة، أظهر المتهم “انعداماً تاماً للإنسانية” في تعامله مع المهاجرين، الذين وصفهم القضاة بأنهم “ضحايا بحثوا عن الأمان فوجدوا أنفسهم تحت رحمة الجشع والعنف”. واتهمت النيابة أمانويل و. بقيادة شبكة تهريب تستغل المهاجرين عبر احتجازهم في معسكرات بليبيا، حيث تعرّض كثير منهم للتعذيب والاغتصاب والابتزاز، فيما فقد آخرون حياتهم خلال الرحلة.

البعد الإنساني للقضية

تكشف شهادات الضحايا وأقاربهم عن منظومة استغلال كاملة تمتد من إفريقيا إلى أوروبا، حيث كانت عائلاتهم في هولندا تتعرض للابتزاز تحت التهديد بقتل أقاربهم المحتجزين في ليبيا. وقد وصف الشهود أوضاع المعسكرات بأنها “جحيم بلا قانون”، يتم فيها استخدام العنف والتعذيب كوسيلة لفرض الطاعة وضمان دفع الفديات.

ويرى مراقبون أن هذه القضية لا تتمحور فقط حول أفعال فردية بل حول تجارة بشر حديثة تُدار على نطاق واسع، توظّف فقر المهاجرين وغياب قنوات قانونية للهجرة وتحول الحدود الأوروبية إلى نقاط تصفية إنسانية مؤلمة.

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يطبّق فيها القضاء الأوروبي مبدأ “الاختصاص القضائي العابر للحدود” لمعاقبة أحد قادة شبكات الاحتجاز في ليبيا، رغم أن الجرائم وقعت خارج الأراضي الأوروبية. ويستند الحكم، كما يشرح الخبير في القانون الجنائي الدولي بجامعة أوتريخت، لويجي بروسبيري، إلى صلة واضحة بين الأفعال الإجرامية في ليبيا والعائلات المقيمة في هولندا التي تم ابتزازها مالياً.

ويشير بروسبيري إلى أن القضية تفتح الباب أمام ملاحقات قضائية مماثلة في دول أوروبية أخرى، ما قد يشكل سابقة في تحميل المسؤولية القانونية لمنظمي عمليات التهريب حتى عندما ينفذون جرائمهم خارج أوروبا.

تهريب المهاجرين أم اتجار بالبشر؟

القضية تثير أيضاً السؤال الجوهري حول الخط الفاصل بين “تهريب المهاجرين” و”الاتجار بالبشر”. فبينما يُفترض أن التهريب يقوم على اتفاق مالي بين المهاجر والمهرّب لعبور الحدود، يكشف الواقع عن تحوّل متسارع لهذا النشاط نحو الاستغلال الصريح والاحتجاز والتعذيب والاتجار. وكما يروي ديفيد يامبيو، وهو لاجئ سوداني وناشط في منظمة “اللاجئون في ليبيا”، فإن “المهاجرين الذين يدفعون للمهرّبين أملاً في الوصول إلى أوروبا يُعاملون كسلع بشرية، يُضربون ويُحرقون ويُباعون في صفقات فدية”.

المهرّبون والمتاجرون بالبشر يُخضعون المهاجرين واللاجئين لمعاملة غير إنسانية في معسكرات الاحتجاز في ليبيا — الصورة بعدسة: مانو برابو / وكالة أسوشيتد برس.

مسؤولية أوروبية وأزمة ضمير جماعي

تأتي هذه التطورات في وقت يعتمد فيه الاتحاد الأوروبي “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء” لعام 2024، الذي يركّز على تشديد الرقابة على الحدود وتسريع ترحيل المهاجرين غير المؤهلين للجوء بدءاً من يونيو 2026. لكن محللين يرون أن المقاربة الأمنية وحدها لن تعالج جذور المشكلة.

ويحذّر بروسبيري من أن “قمع الهجرة غير النظامية دون توفير ممرات آمنة وقانونية سيؤدي فقط إلى تعزيز دور المهرّبين وشبكات الجريمة المنظمة”، داعياً إلى “نقل النقاش من ردود الفعل السياسية إلى تحمل مسؤولية إنسانية وقانونية مشتركة”.

ورغم الحكم الصادر بحق أمانويل و.، تؤكد النيابة الهولندية أن التحقيق ما زال مستمراً لكشف خيوط الشبكة التي وُصفت بأنها “عملية إجرامية عابرة للقارات”. ومن المقرر أن يمثل مشتبه به رئيسي آخر — الإريتري كيدان ز. ح.، الذي تم تسليمه من الإمارات في ديسمبر 2025 — أمام القضاء الهولندي في 31 مارس المقبل.

إن ما بدأ كقضية جنائية يقترب اليوم من أن يكون اختباراً لمدى استعداد أوروبا لتحمّل مسؤولياتها في قضايا الهجرة، ليس فقط من زاوية الأمن، بل من منظور العدالة وحقوق الإنسان أيضاً.

المصدر: DW (بتصرف تحليلي)

مصر تطالب بخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون استثناء

شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على ضرورة إخراج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية دون أي استثناء أو تأخير، التزاماً بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وبما يعيد لليبيا سيادتها الكاملة ويحافظ على أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، امس الاثنين في تونس، في جلسة مشاورات ثلاثية حول الملف الليبي، شارك فيها أيضاً وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجزائر أحمد عطاف، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيته.
واستعرض عبد العاطي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الموقف المصري الثابت تجاه الأزمة الليبية، مؤكداً مركزية الحل السياسي الليبي–الليبي بملكية وقيادة ليبية خالصة، من خلال الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية كسبيل وحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار، دون إملاءات أو تدخلات خارجية.
وأكد أن مصر لن تدخر جهداً في دعم الأشقاء الليبيين ومساندة الجهود الأممية والإقليمية لتوحيد المؤسسات الليبية وإنهاء الانقسام القائم، مشيراً إلى أن استمرار الانقسام وغياب سلطة تنفيذية موحدة يعيق عودة الاستقرار الفعلي، ما يتطلب تكثيف الجهود لدفع الأطراف الليبية نحو تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة تشكيل حكومة موحدة جديدة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في أقرب وقت ممكن.
وأوضح الوزير أن أمن ليبيا يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، داعياً إلى مقاربة شاملة لمعالجة الأزمة تشمل أبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، لمعالجة جذورها وتحقيق استقرار مستدام في ليبيا والمنطقة.
وأكد عبد العاطي استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع تونس والجزائر والمبعوثة الأممية، لدعم الأشقاء الليبيين في تحقيق تطلعاتهم نحو الأمن والتنمية والازدهار.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد، المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها

(اسبوتنيك)

السعودية تؤكد أن مستقبل العلاقات مع الإمارات مرهون بانسحاب كامل لأبوظبي من اليمن

تتطلع السعودية إلى علاقات “قوية وإيجابية” مع الإمارات، وفق ما أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الإثنين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مستقبل العلاقات بين البلدين مرهون بانسحاب كامل لأبوظبي من اليمن. وأكد بن فرحان “أن هذا سيشكل الأساس لضمان بقاء العلاقة مع الإمارات قوية واستمرارها في خدمة مصالح المنطقة وليس فقط البلدين”.

أكد وزير الخارجية السعودي الإثنين أن مستقبل علاقات الرياض بأبوظبي مرهون بانسحاب الكامل للإمارات من اليمن، مشيرا إلى أن بلاده تتطلع إلى إقامة علاقات “قوية وإيجابية” مع الجارة الخليجية.

وقال الوزير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي في وارسو، إن “المملكة كانت دائما حريصة على إقامة علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات”.

وأضاف “لقد قررت الإمارات الآن الانسحاب من اليمن، وأعتقد أنه إذا كان هذا هو الحال بالفعل، وإذا انسحبت الإمارات تماما من القضية اليمنية، فإن المملكة العربية السعودية ستتولى المسؤولية”.

وتابع “أعتقد أن هذا سيشكّل الأساس لضمان بقاء العلاقة مع الإمارات قوية واستمرارها في خدمة مصالح المنطقة وليس فقط البلدين”.

وسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي المدعوم من الإمارات في كانون الأول/ديسمبر على أراض شاسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، وأعلن عن فترة انتقالية تفضي إلى استقلال جنوب اليمن.

وأثار هجوم المجلس غضب الرياض التي حسمت الوضع بشن غارات جوية ومع تحرك قوات يمنية موالية لها على الأرض. وأعلنت الإمارات سحب كامل قواتها المتبقية في اليمن.

وتدخلت أبوظبي في اليمن عام 2015، إلى جانب الرياض، إلا أن البلدين الجارين دعما لاحقا أطرافا متباينة في البلد الذي مزّقته الحرب. وتدعم الدولتان فصائل متنافسة في دول أخرى، خصوصا في السودان.

فرانس24/ أ ف ب

قرار ترامب وقف منح التأشيرات للعديد من مواطني الدول الأفريقية “تمييز عرقي وإقصاء شعبوي”

أوقفت الحكومة الأمريكية منح التأشيرات لمواطني العديد من الدول الأفريقية أيضا. وحسب الخبراء فإن الدافع إلى ذلك، هو استراتيجية الرئيس ترامب الرامية إلى تصوير المهاجرين على أنهم تهديد للأمريكيين.

تواصل الولايات المتحدة تشديد سياستها المتعلقة بالهجرة، فقد أعلنت الحكومة تعليق معالجة طلبات تأشيرات الهجرة المقدمة من مواطني 75 دولة في العالم، ثلثها دول أفريقية. ودخل قرار وقف التأشيرات هذا حيز التنفيذ يوم الأربعاء (21 كانون الثاني/ يناير 2026). ويشمل فقط الأشخاص الذين يرغبون في العيش والعمل بشكل دائم في الولايات المتحدة. وتهدف واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى وضع حد لما تصفه بـ “إساءة استخدام نظام الهجرة من قبل أشخاص يسعون إلى الثراء على حساب الولايات المتحدة”، حسب البيان الحكومي.

السياح مرحب بهم

قال فيليب أسيس، المتحدث باسم وزارة الخارجية ومدير مركز الإعلام الإقليمي لأفريقيا في جوهانسبرغ لـ DW: “أوضح الرئيس ترامب أن المهاجرين يجب أن يكونوا مستقلين ماليا وألا يشكلوا عبئًا ماليا على الأمريكيين”.

ويؤكد أسيس بأن وزارة الخارجية “تقوم حاليا بمراجعة شاملة لجميع السياسات واللوائح والمبادئ التوجيهية لضمان ألا يستفيد  المهاجرون من هذه البلدان عالية المخاطر من المزايا الاجتماعية في الولايات المتحدة وألا يعتمدوا على المساعدات الحكومية. لكن هذه الإجراءات لا تؤثر على تأشيرات السياحة”.

مدة هذه الإجراءات غير واضحة. وحسب أسيس يمكن لمواطني البلدان المعنية الاستمرار في تقديم طلبات الحصول على التأشيرات. ولكن خلال فترة التعليق لن يتم الموافقة على أي طلبات للحصول على تأشيرات هجرة لهؤلاء المواطنين. “التأشيرات الأخرى مثل تأشيرات السياح والرياضيين وعائلاتهم وممثلي وسائل الإعلام الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة لحضور كأس العالم لكرة القدم لن تتأثر بهذا الإجراء”.

في ديسمبر 2025 وقع الرئيس ترامب على مرسوم “بطاقة ترامب الذهبية”، وهي بطاقة الدخول للإقامة الدائمة في الولايات المتحدة مقابل دفع مليون دولارصورة من: Andrew Harnik/Getty Images

ستستضيف الولايات المتحدة كأس العالم لكرة القدم عام 2026 بالاشتراك مع المكسيك وكندا، وستقام الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس عام 2028 وتروج الولايات المتحدة لهذه الأحداث باعتبارها لحظة للوحدة. في الوقت نفسه يواصل الرئس الأمريكي دونالد ترامب سياسته التي بدأها في نوفمبر الماضي والمتمثلة في “وقف الهجرة من دول العالم الثالث بشكل دائم”.

في ديسمبر/ أيلول أوقفت الحكومة الأمريكية  طلبات الهجرة لمواطني 18 دولة وفرضت حظر دخول على الأشخاص من سبع دول. في يونيو/ حزيران 2025 تم توسيع قائمة حظر الدخول. بعد ذلك بوقت قصير ردت الدول المتضررة مثل مالي وبوركينا فاسو بفرض قيود مماثلة على دخول المواطنين الأمريكيين.

كسب المزيد من الدعم الداخلي

بالنسبة للباحث السياسي فريدسون غيلينغه، في مكتب جنوب أفريقيا التابع لمؤسسة روزا لوكسمبورغ، فإن القاعدة الجديدة تتناسب مع خطة السياسة الخارجية للحكومة الأمريكية، ويقول لـ DW “يجب ألا ننسى أن ترامب خاض حملته الانتخابية تحت شعار: اجعل أمريكا عظيمة مجددا، وإن القومية والاستقلال الاقتصادي من السمات الرئيسية لهذه الحركة”.

وفي هذا السياق تؤكد خطابات هذه الحركة على الفكرة “الخاطئة” المتمثلة في حماية العمال ودافعي الضرائب الأمريكيين. “الهدف هو كسب المزيد من الدعم داخل الحركة نفسها من خلال تصوير  المهاجرين على أنهم تهديد للمجتمع الأمريكي”، يضيف غيلينغه.

من بين البلدان المتضررة في أفريقيا مصر وإثيوبيا وكذلك تنزانيا وأوغندا والصومال والسودان وجنوب السودان. في غرب أفريقيا توجد العديد من البلدان على قائمة قيود التأشيرات، بما في ذلك غانا والكاميرون وكوت ديفوار وليبيريا ونيجيريا وسيراليون والسنغال.

بموجب القواعد الجديدة لسياسة ترامب بشأن الهجرة لم يعد العديد من المهاجرين من غرب إفريقيا مرحب بهم بشكل دائم في الولايات المتحدةصورة من: Jean-Claude Abalo/DW

ويرى الخبراء أن سياسة الهجرة الأمريكية تمثل انتكاسة للعلاقات الطويلة الأمد بين القارتين. “ستكون الآثار وخيمة على السنغال: ستتعطل خطط الدراسة والعمل ولم الشمل. هذا القرار يرسل إشارة خاطئة ويتطلب رداً دبلوماسيا وتدخلا حاسما” لصالح المتضررين، كما يقول بوبكار سيي، رئيس المنظمة غير الحكومية Horizon sans frontières في داكار التي تدافع عن  حقوق المهاجرين.

انتكاسة للعلاقات الدبلوماسية مع أفريقيا

“حجة تجاوز مدة الإقامة مبالغ فيها للغاية”، يقول سيي في معرض تعليقه على القلق الذي أعربت عنه الحكومة الأمريكية. “إنها تعاقب مجموعة سكانية بأكملها بسبب سلوك أقلية. يتم استخدام هذا التبرير بشكل أساسي لتشديد سياسة الهجرة”. ومع ذلك يقول سيي إن أمريكا بلد رائع يوفر فرصا على العديد من المستويات حتى للأشخاص الذين لا يمتلكون مؤهلات.

“تقييد التأشيرات أمر خطير بالنسبة لجميع الشباب سواء من أمريكا اللاتينية أو حتى أوروبا، ولكنه خطير بشكل خاص علينا في منطقة الساحل والبلدان المعنية”، كما يقول أحمدو ولد عبد الله، وزير الخارجية الموريتاني السابق وسفير موريتانيا السابق لدى الأمم المتحدة. وهو يرأس الآن معهد أبحاث ويضيف أن القواعد الأمريكية تستهدف بشكل خاص دول تحالف الساحل، “هذه ليست أخبارا جيدة للشباب في هذه البلدان، هؤلاء الذين لا يهتمون عادة بالسياسة ولم تجر فيها انتخابات حتى الآن. لذلك لا أرى أن هذه السياسة مفيدة للبلدان الأفريقية”.

لا يرى ولد عبدالله أي تقدم أو انفتاح أو زخم جديد يمكن أن ينشأ عن هذا التغيير السياسي. لا تتعلق  الهجرة بالهروب من الصعوبات السياسية، “بل يتعلق الأمر بالحصول على مزيد من الحرية للعمل والنجاح والمنافسة على أساس محايد، دون أن ينسب ذلك إلى الانتماء الديني أو العرقي أو الإقليمي أو العائلي”.

جمهورية الكونغو الديمقراطية أيضا متأثرة بوقف تأشيرات الدخول. ويرى فريد باوما، المدير التنفيذي لمعهد الأبحاث Centre Ebuteli في كينشاسا أن هذا الأمر متناقض: “لا نلاحظ هذه المفارقة في الكونغو وحدها. هناك دول أخرى غنية بالموارد وتسعى الولايات المتحدة إلى الاستحواذ عليها. ومع ذلك ترى هذه الدول نفسها مستبعدة من أي حركة”. على سبيل المثال أنغولا التي تخضع بالفعل لقيود جزئية على  التأشيرات ولكنها، حسب باوما تعد جزءًا أساسيا من استراتيجية الولايات المتحدة في منطقة جنوب إفريقيا بسبب مشروع البنية التحتية الكبير لممر لوبيتو.

في نهاية عام 2025 ظهر الرئيس ترامب كصانع سلام في النزاع بين جمهورية الكونغو الديمقراطية الغنية بالموارد الطبيعية وجارتها رواندا حيث وقّعتا اتفاق سلام. لكن ذلك لم يحقق الكثيرصورة من: Chip Somodevilla/Getty Images/AFP

“شعبوية إقصائية”

“هذا يعزز إلى حد ما فكرة أن السباق على الموارد أهم من التعاون العادي مع الدول، وبالطبع هذه وجهة نظر خطيرة وغير مواتية لدول الجنوب التي ترغب في تجاوز مجرد تبادل السلع”، كما يقول باوما لـ DW.

لكن سياسة الهوية الثقافية تلعب أيضا دورا، حسب غيلينغه. فهذه القيود تشير إلى الرغبة في الحفاظ على الثقافة الأمريكية من خلال تقليل عدد الأشخاص ذوي الهويات المختلفة الذين يأتون إلى أمريكا ويستقرون فيها. يمكن أن نسمي ذلك “شعبوية إقصائية”.

“ونتيجة لذلك يعاني الناس من الإقصاء”، يقول غيلينغه. وهذا يؤدي إلى تناقض: فالحقيقة هي أن  المهاجرين لا يشكلون عبئًا اقتصاديا، بل يخلقون اقتصادا ونموًا ويساهمون في المجتمع. “ليس صحيحا أن تعليق الطلبات سيحمي الاقتصاد الأمريكي، بل قد يؤدي إلى عكس ذلك”. كما يثير مخاوف إنسانية: “ستنفصل العائلات وقد يُمنع اللاجئون من دخول الولايات المتحدة وقد يكون لذلك عواقب وخيمة على بعض الأشخاص”.

المصدر: دوتشه فيلا

تحذيرات مصرية وسعودية لحفتر بوقف تدفق الأسلحة إلى قوات حميدتي

نشر موقع “ميدل إيست آي” في لندن تقريرا كشف فيه عن استمرار تدفق السلاح والدعم العسكري إلى مقاتلي الدعم السريع في السودان عبر شرق ليبيا، الخاضعة لسيطرة خليفة حفتر، رغم الضغوط المصرية والسعودية للتوقف عن تسهيل شحنات السلاح التي ترسلها الإمارات العربية المتحدة إلى الفصيل المتمرد في السودان.

وكان الموقع قد كشف في الأسبوع الماضي أن قائد شرق ليبيا يتعرض لضغوط متزايدة من القاهرة والرياض، اللتين حذرتا من أن استمرار الدعم قد يتسبب بتحول خطير في علاقة مصر به.

تم استدعاء صدام حفتر، نجل خليفة ونائب قائد القوات المسلحة العربية الليبية، إلى القاهرة مطلع هذا الشهر لتقريعه وتحذيره، حيث طلب منه، وفقا لمصادر مصرية، وقف دعم قوات الدعم السريع فورا

وتم استدعاء صدام حفتر، نجل خليفة ونائب قائد القوات المسلحة العربية الليبية، إلى القاهرة مطلع هذا الشهر لتقريعه وتحذيره، حيث طلب منه، وفقا لمصادر مصرية، وقف دعم قوات الدعم السريع فورا.

ونقل “ميدل إيست آي” عن مصادر ليبية مطلعة قولها إن صدام يتعرض الآن أيضا لضغوط من الإمارات العربية المتحدة لمواصلة تسهيل شحنات الأسلحة إلى السودان عبر شرق ليبيا. وأضافت المصادر أن صدام لا يزال مترددا، في حين يستمر تدفق الأسلحة إلى السودان.

وأضاف الموقع أن الضغط على حفتر يعتبر جزءا من جهد مصري – سعودي أوسع لمنع نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع وكبح النفوذ الإماراتي ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار على طول الحدود المصرية – الليبية – السودانية.

وعندما زار صدام حفتر مصر مطلع هذا الشهر، وصفت وسائل الإعلام المحلية الزيارة بأنها تعاون عسكري روتيني. إلا أن مصدرا قال لموقع “ميدل إيست آي” بأن الزيارة كانت بمثابة تحذير بشأن عمليات نقل أسلحة ووقود إماراتية مؤكدة إلى قوات الدعم السريع عبر المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر.

 وقال المصدر: “وجه مسؤولون في المخابرات والجيش المصريين تحذيرا شديد اللهجة إلى خليفة حفتر عبر ابنه”. كما وقدم المسؤولون أدلة على وصول شحنات أسلحة إماراتية وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي إلى قوات الدعم السريع، وكذا شحنات وقود من مصفاة سرير الليبية إلى قوات الدعم السريع.

قدم المسؤولون أدلة على وصول شحنات أسلحة إماراتية وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي إلى قوات الدعم السريع، وكذا شحنات وقود من مصفاة سرير الليبية

وكشف تقرير حديث عن دور خطوط الإمداد عبر ليبيا التي أنشأتها قوات الدعم السريع على المناطق الحدودية في حزيران/يونيو وبشكل مباشر في سيطرة الجماعة على الفاشر، بعد حصار دام أكثر من 550 يوما.

ووفقا للمصدر، تمتلك مصر صورا جوية تظهر شحنات أسلحة تنتقل من أبو ظبي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر ومنها إلى قوات الدعم السريع، فضلا عن شاحنات وقود ليبية تنقل إمدادات إلى قوات الدعم السريع في دارفور.

وقال المصدر: “رصدت الأجهزة الأمنية المصرية، عبر المراقبة الصوتية والمرئية، وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، ومن هناك يتم نقلهم إلى السودان للانضمام إلى قوات الدعم السريع”. وأضاف: “لولا هذا الدعم، لما حققت قوات الدعم السريع التقدم الذي أحرزته في الفترة الأخيرة”. وقال: “الرسالة واضحة: استمرار دعم قوات الدعم السريع سيجبر مصر على إعادة النظر في علاقاتها برمتها مع شرق ليبيا”.

وقال مسؤول عسكري مصري إن القاهرة والرياض عرضتا على صدام حفتر التعاون ودعما ماليا وعسكريا بديلا عن الدعم الإماراتي.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماعات بين صدام حفتر ومسؤولين مصريين أعقبها صفقة أسلحة سعودية مع باكستان بقيمة 4 مليارات دولار. وأضاف: “من المتوقع توزيع الأسلحة بين قوات حفتر والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان”.

ومع ذلك، قال المصدر العسكري إن مسؤولين عسكريين مصريين تبادلوا معلومات استخباراتية مع صدام حفتر توضح خططا إماراتية لتقسيم مناطق سيطرة حفتر بمجرد سيطرة قوات الدعم السريع على دارفور وكردفان وزعزعة استقرار شمال السودان الخاضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية.

وقال المصدر: “تضمنت الخطة الإماراتية تقسيم ليبيا إلى مناطق متعددة، مع بقاء بعض المناطق تحت سيطرة طرابلس وأخرى تحت سيطرة بنغازي وفصل الجفرة وسرت”. ويقول محلل جيوسياسي مقيم في القاهرة: “كان دعم الإمارات لقوات الدعم السريع جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا لتشكيل مستقبل السودان وليبيا وتعزيز نفوذها في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل”، و”لكن تلك الطموحات اصطدمت بشكل متزايد بالمصالح السعودية، بخاصة وأن الرياض تنظر إلى صعود قوات الدعم السريع على أنه تهديد للاستقرار الإقليمي وتحد مباشر للقوات المدعومة من السعودية في اليمن”.

عرض “القدس العربي”

بعد لقاء السيسي ترامب يتعهد باستئناف مفاوضات سد النهضة ويقول انه بني باموال امريكية

دافوس (سويسرا) (أ ف ب) – تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بالدفع لاستئناف المفاوضات بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي الذي اعتبر أنه يحجب المياه عن نهر النيل.

وتحدث ترامب بعد لقائه بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وتعتمد مصر على نهر النيل لتوفير 97 بالمئة من مياهها، ووصفت سد النهضة الإثيوبي بأنه تهديد وجودي، بينما تقول إثيوبيا إنها بحاجة إليه لمضاعفة إنتاجها من الكهرباء.

وقال ترامب خلال نقاش حضره مسؤولون مصريون وأميركيون فقط، إن المشروع الذي تم تدشينه في مطلع أيلول/سبتمبر في غرب إثيوبيا، “مولته الولايات المتحدة وهو يحجب المياه عمليا عن نهر النيل”.

وأضاف “لقد بنوا سدا فيما لا يحصل البعض على الماء الذي من المفترض أن يحصلوا عليه، بعد أن كانوا يحصلون عليه طيلة مليون سنة، وفجأة يتم حجب تدفق المياه بواسطة سد ضخم جدا”.

تم تصميم السد لحجز جزء من النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا قبل أن يتحد مع النيل الأبيض في السودان، ويتدفق إلى مصر ويصب في البحر الأبيض المتوسط.

وتابع ترامب “كان ينبغي مناقشة هذا الأمر منذ زمن طويل عندما كانوا يبنونه ويمولونه”.

وقال “سأحاول الجمع بينكما، لنرى إن كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق”.

وكان الرئيس الأميركي قد صرح في وقت سابق بأنه مستعد لاستئناف الوساطة بين البلدين في رسالة وجهها إلى السيسي يشكره فيها على دوره في تأمين اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وفشلت جهود وساطة متعددة بهذا الشأن بذلتها الولايات المتحدة والبنك الدولي وروسيا والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الإفريقي على مدى العقد الماضي.

وعلقت إدارة ترامب حوالى 272 مليون دولار من المساعدات لأديس أبابا في عام 2020 بسبب ما وصفته بالتعنت في المفاوضات، وهو تجميد ألغاه لاحقا سلفه جو بايدن.

تركيا تنقب عن النفط قبالة الصومال.. هل تسعى أنقرة لإعادة تعريف “لغة النفوذ” في القرن الأفريقي؟

في لحظة إقليمية بالغة التعقيد، أعلنت تركيا شروعها في التحضير لعمليات تنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل الصومالية. خطوة وصفها مراقبون بأنها تتجاوز البعد الاقتصادي، لتكون “إعلانا سياسيا هادئا” عن دخول أنقرة مرحلة خلق وإدارة نفوذ داخل القرن الأفريقي، إحدى أكثر مناطق العالم حساسية وتشابكا من حيث المصالح الإقليمية والدولية.

فالقرن الأفريقي، العقدة الاستراتيجية التي تربط البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، ومفتاح باب المندب، لم يعد هامشا جغرافيا، بل بات في قلب معادلة الأمن العالمي وتدفقات التجارة والطاقة، ومسرحا مفتوحا لتنافس القوى الإقليمية (مصر والخليج وإسرائيل) وقوى غربية، إلى جانب فاعلين صاعدين يسعون لإعادة تعريف أدوارهم خارج حدودهم التقليدية.

في هذا الإطار، لم يعد النفوذ العسكري وحده كافيا لترسيخ الحضور هناك، بل باتت الاستثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية والطاقة عنصرا حاسمًا في معادلة القوة، وهنا تكمن أهمية الخطوة التركية.

شراكات سياسية وبنية قانونية واقتصادية

اعتادت المنطقة خلال السنوات الماضية على سباق القواعد العسكرية، أمريكية وصينية وأوروبية، ومؤخرا حضور خليجي متنام واهتمام إسرائيلي متصاعد. في هذا السياق، يلفت التحرك التركي الانتباه لأنه يسلك مسارا مختلفا، “النفوذ عبر الاقتصاد السيادي والطاقة”.

فإلى جانب الاهتمام التركي المتصاعد بالإقليم عبر السنوات الماضية (أكبر سفارة تركية في مقديشو، قاعدة عسكرية لتدريب القوات الصومالية)، جاءت الخطوة التركية استنادا إلى اتفاقية التعاون الثنائية التي وقعها البلدان في 2024، وبالتالي حولت أساس العلاقة بين أنقرة ومقديشو من الدعم الأمني والسياسي إلى الاستثمار الاقتصادي المباشر في الطاقة.

فالتنقيب عن النفط التزام طويل الأمد، يفرض حماية بحرية وشراكات سياسية وبنية قانونية واقتصادية، ما يعني أن الحضور التركي يصبح جزءا من بنية الدولة الصومالية نفسها، لا مجرد وجود أمني قابل للتقليص أو التفاوض السريع.

أرض الصومال في قلب المعادلة

لا يمكن فصل الخطوة التركية عن التطورات الأخيرة المتعلقة بإقليم أرض الصومال، خصوصا الاعتراف الإسرائيلي به، وتزايد محاولات أطراف إقليمية ودولية لفرض أمر واقع سياسي جديد. مراقبون للأوضاع في المنطقة فسروا التحرك التركي بأنه رسالة ضمنية حاسمة مفادها أن الموارد السيادية، خصوصا البحرية، تمر عبر الدولة المركزية المعترف بها دوليا، وفي هذه الحالة جمهورية الصومال.

الرسالة قد تمنح مقديشو ورقة قوة إضافية، تضعف منطق تجاوزها من قبل قوى إقليمية عبر صفقات جزئية، سواء معها أو مع الإقليم الانفصالي.

تنافس نماذج لا مجرد تنافس نفوذ

ما يجري في القرن الأفريقي اليوم ليس صراع نفوذ تقليدي بقدر ما هو صراع بين نماذج مختلفة للحضور الخارجي:

  • نموذج خليجي يعتمد أساسا على الموانئ والمناطق الحرة والاستثمار اللوجستي السريع.
  • نموذج إسرائيلي يركز على الأمن والاستخبارات وحماية خطوط الملاحة.
  • ونموذج تركي آخذ في التبلور، يقوم على الجمع بين الطاقة وبناء المؤسسات والشراكة مع الدولة.

هذا النموذج الأخير أقل صدامية لكنه أكثر رسوخا، لأنه يراكم النفوذ ببطء ويجعله مرتبطا باستقرار الدولة المضيفة، لا بتوازنات ظرفية قابلة للانقلاب.

كيف تنظر إسرائيل ودول الخليج إلى الخطوة التركية؟

إسرائيل تنظر إلى القرن الأفريقي بوصفه عمقا استراتيجيا لأمن الملاحة، وامتدادا غير مباشر لمعادلات الصراع الإقليمي. ومن هذا المنطلق، فإن ترسيخ نفوذ تركي طويل الأمد عبر الطاقة، وليس فقط عبر التعاون الأمني، ينظر إليه كعامل قد يفرض لاعبا إضافيا يصعب تجاوزه في حسابات الأمن البحري.

أما دول الخليج، فتتعامل مع الخطوة التركية بقدر من الحذر البراغماتي. فهي تدرك أن نموذج النفوذ القائم على الموانئ والاستثمار اللوجستي السريع يواجه اليوم منافسة من نماذج أكثر عمقا واستدامة، مثل الشراكات السيادية في الطاقة. وفي الوقت ذاته، تخشى بعض العواصم الخليجية من أن يؤدي تعاظم الدور التركي إلى إعادة خلط الأوراق في منطقة استثمرت فيها سياسيا وماليا على مدى سنوات. ومع ذلك، لا يبدو أن الموقف الخليجي يتجه نحو مواجهة مباشرة، بقدر ما يعكس مراقبة دقيقة ومحاولة تكيف مع واقع إقليمي آخذ في التحول.

كيف يرى الفاعلون المحليون في القرن الأفريقي هذا التحرك؟

في المقابل، تختلف النظرة لدى الفاعلين المحليين في القرن الأفريقي، الذين لا ينظرون إلى الخطوة التركية فقط من منظور التنافس الدولي، بل من زاوية المصلحة الوطنية والاستقرار الداخلي.

بالنسبة للحكومة الصومالية في مقديشو، يمثل التنقيب عن النفط فرصة نادرة لتعزيز موارد الدولة، وتثبيت سيادتها البحرية، وتقوية موقعها التفاوضي داخليا وخارجيا.

أما في دول الجوار، مثل إثيوبيا وجيبوتي، فينظر إلى الخطوة التركية باعتبارها مؤشرا على تحوّل ميزان النفوذ في الإقليم، مع تزايد دور الفاعلين غير التقليديين. فإثيوبيا مثلا تابعت تنامي الدور التركي في الإقليم باهتمام، انطلاقا من خشيتها من أثره على مصالحها البحرية. إلا أن تركيا أراحت أديس أباب واحتوت مخاوفها بالوساطة التي أطلقتها في 2024 بينها وبين مقديشو، وأفضت إلى منح إثيوبيا حق الوصول إلى ميناء تجاري.

وبينما ترى بعض النخب المحلية في الحضور التركي شراكة أقل تدخلا في الشؤون الداخلية مقارنة بقوى أخرى، تبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي تصاعد التنافس الخارجي إلى مزيد من الضغوط على دول تعاني أصلا من هشاشة اقتصادية وأمنية.

صورة تركيا خارجيا وداخليا

إقليميا، تعزز الخطوة صورة تركيا كقوة مستقلة نسبيا عن المحاور، قادرة على المنافسة دون اللجوء لخيارات العسكرة المفرطة، وتقدم نفسها كشريك تنموي لا كراع أمني فقط.

أما داخليًا، فهي تخدم سردية “الاستقلال الاستراتيجي” التي تعتمد عليها أنقرة، خصوصا في ملف الطاقة، حيث تقدم تركيا كدولة لا تكتفي بالاستيراد، بل تسعى إلى توسيع مجالها الحيوي اقتصاديا وتعزيز حضورها الخارجي.

وهذا ما يكسب القرن الأفريقي اهتماما خاصا في السياسة التركية لأهميته الجيوسياسية والموارد الطبيعية المتنوعة التي يمكن الوصول إليها.

إعادة تعريف أدوات النفوذ في الإقليم

التنقيب التركي قبالة الصومال ليس مجرد بحث عن النفط، بل استثمار في النفوذ طويل الأمد، ومحاولة لإعادة تعريف أدوات القوة في منطقة اعتادت الصدام المباشر من خلال أدوات أقل ضجيجا وأكثر عمقًا: الطاقة بدل القواعد، والدولة بدل الكيانات، والنفوذ المتراكم بدل الحضور المؤقت.

وهي مقاربة قد لا تغيّر موازين القوى فورا، لكنها بلا شك تضع تركيا في قلب معادلة المنطقة لسنوات مقبلة.

المصدر: مونت كارلو الدولية

قوات معارضة في جنوب السودان تدعو إلى الزحف للعاصمة جوبا

جوبا (رويترز) – دعا فصيل المعارضة الرئيسي في جنوب السودان قواته الاثنين إلى التقدم صوب العاصمة جوبا بعد أن سيطرت على بلدة استراتيجية الأسبوع الماضي.

ولم يتضح ما إذا كان الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة، الذي قاتل القوات الموالية للرئيس سلفا كير في الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 2013 و2018، قادرا بشكل مقنع على تهديد جوبا.

لكن الدعوة تدل على تصعيد في خطاب الفصيل المعارض وطموحاته بعد اشتباكات عنيفة استمرت شهورا في البلاد وقالت الأمم المتحدة إنها تحدث على نطاق غير مسبوق منذ عام 2017.

واستولى الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة على بلدة باجوت التي تبعد أكثر من 300 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة في قتال عنيف بشمال ولاية جونقلي الأسبوع الماضي. ويضع الاستيلاء على باجوت عاصمة الولاية بور على مسافة قريبة من الفصيل.

وقال المتحدث باسم الفصيل المعارض الكولونيل لام بول جابرييل في بيان إن نائب رئيس الأركان للعمليات ويسلي ويليبي سامسون أمر قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة ” بالتحرك إلى جوبا من جميع الاتجاهات بجنوب السودان والإطاحة بالنظام المناهض للسلام هناك”.

وأحجم المتحدث باسم جيش جنوب السودان عن التعليق. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم الحكومة.

وقاتلت قوات كير ضد القوات الموالية لنائبه رياك مشار في الحرب التي دارت بين عامي 2013 و2018 على أسس عرقية إلى حد كبير وأودت بحياة حوالي 400 ألف شخص. وأدى اتفاق سلام في عام 2018 إلى تهدئة الصراع رغم استمرار اشتباكات في مناطق.

واندلع قتال عنيف مرة أخرى العام الماضي بعد أن اجتاحت ميليشيا عرقية لها علاقات تاريخية مع الجيش الشعبي لتحرير السودان-في المعارضة قاعدة للجيش في بلدة الناصر بشمال شرق البلاد.

وألقت الحكومة القبض على مشار، الذي استعاد منصب نائب الرئيس بموجب اتفاق السلام، ووجهت إليه اتهامات بالخيانة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب ما يتردد عن دوره في الواقعة.

ونفى مشار خلال محاكمته الاتهامات الموجهة إليه.

وقال بول دينق بول، وهو ناشط في مجال المجتمع المدني بولاية جونقلي، إن القتال الدائر منذ الأسبوع الماضي أدى إلى فرار العديد من الناس من منازلهم، وكثير منهم إلى مستنقعات غير صالحة للسكن.

ونددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان “بالتخريب المتعمد” لاتفاق السلام لعام 2018 بطرق، من بينها ما وصفته بقصف جوي عشوائي.

مصر وتركيا تبحثان تحضيرات اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، اتصالا هاتفيا بنظيره التركي، هاكان فيدان، بحثا خلاله التشاور والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت الخارجية المصرية في بيان لها على حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين، أن الاتصال الهاتفي تناول آفاق تعزيز العلاقات المصرية التركية والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده خلال الفترة الأخيرة.
استعرض عبد العاطي مع فيدان، التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال الفترة المقبلة.
وجدد الاتصال الهاتفي التأكيد على أهمية الاجتماع في دفع مسار الشراكة الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين.
تطرق الاتصال إلى التطورات الجارية في قطاع غزة، حيث جدد ويزر الخارجية المصري على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
في وقت شدد عبد العاطي عن أهمية التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، ومواصلة نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
وتناول الوزيران، المصري والتركي، تطورات الأوضاع في السودان، وأكد عبد العاطي أهمية الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدا لوقف شامل لإطلاق النار، مشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
(اسبوتنيك)

السعودية توجه تحذيرا شديد اللهجة لأبو ظبي حول التحريض ضدها والسلطات اليمنية تتهمها بإدارة سجون سرية في الجنوب

يتواصل التصعيد الكبير بين الرياض وأبو ظبي، ووصل الأمر حتى تحذيرات شديدة اللهجة للإمارات على قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية، وذلك بعد يومين من عودة عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للظهور عبر تغريدة على موقع X (تويتر سابقا)
و حذرت المملكة العربية السعودية، عبر تقرير بثته قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية، دولة الإمارات من الاستمرار، فيما اعتبره التقرير “استمرار أبو ظبي في التحريض ضد السعودية … وان المملكة لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة ضد كل من يمس أو يهدد أمنها الوطني”.

ووصف التقرير البيان السعودي الذي صدر في 30 ديسمبر/كانون الأول “بمثابة دعوة نهائية من المملكة، ومع مضي ثلاثة أسابيع، ما زالت أبو ظبي تمعن في التحريض على المملكة”.

واتهم تقرير قناة “الإخبارية” أبو ظبي بـتهريب عيدروس الزبيدي “المطلوب للعدالة اليمينية، وتقديم دعم مالي له ولأتباعه لتحريض المكونات اليمينية ضد الدور السعودي”.
و تمويل مظاهرات وحركات احتجاجية في عدن، بهدف إفشال الحوار الجنوبي – الجنوبي.
وشدد التقرير على ضرورة توقف أبو ظبي عن تقديم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في اليمن خارج إطار التنسيق مع المملكة والشرعية اليمنية.

وقد رصد المراقبون أن السعودية وأجهزتها الإعلامية تستخدم حاليا تسمية (أبو ظبي) وليس الإمارات العربية المتحدة، كما لو كانت تفصل بين الاثنين.

ظهور عيدروس الزبيدي

يأتي هذا التقرير بعد يومين من عودة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي للظهور عبر تغريدة على حسابه على منصة X، دعا فيه الجنوبيين للثبات واختتمها بالقول “أعاهدكم أن نظل أوفياء لدماء الشهداء وتضحيات الأبطال، وأن نمضي معًا حتى تحقيق الهدف الوطني المنشود. بعزيمتكم ننتصر، وبوحدتكم يُصان الجنوب، وبإرادتكم تُكتب الدولة القادمة”.

تحالفات سعودية جديدة

وتردد الحديث عن جهود سعودية لبناء حلف يضم باكستان، التي يبدو أن المملكة مررت عبرها صفقة سلاح للجيش السوداني، بالإضافة إلى تركيا.
ويتردد أن مصر هي التي زودت المملكة بمعلومات استخباراتية عن قيام الإمارات ببناء حزام من القواعد ونقاط التواجد بدء من اليمن وعند مضيق باب المندب، ومرارا إلى أرض الصومال والسودان وحتى الغرب الليبي، عبر التعاون مع خليفة حفتر.

كل من الرياض والقاهرة اعتبر أن هذا الحزام يشكل محاولة إماراتية – إسرائيلية لحصار البلدين، وتهديدا لأمنهما الوطني، ويبدو ان مصر ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث تشير الأخبار إلى ضرب الجيش المصري ولأول مرة إمدادات عسكرية قرب العوينات كانت قادمة من الإمارات عبر قوات خليفة حفتر بليبيا، إلى مليشيا الدعم السريع.

ويكمن التناقض في استمرار عمليات التعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات، وبينما تستمر المفاوضات بين شركات عقارية إماراتية والسلطات المصرية، أصدرت الأخيرة وثيقة تؤمن ملكية الأجانب للعقارات وتمنحها حصانة قانونية حال النزاع، وهو الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة داخل مصر، مع بروز حديث في الشارع المصري يصل حتى وصف البعض استثمارات الإمارات في المناطق الراقية بالاستيطان المقنن، مع الإعراب عن مخاوفهم من تسلل إسرائيلي في إطار هذه الاستثمارات.

السلطات اليمنية تتهم الإمارات بإدارة سجون سرية في الجنوب

ومن جهة اخرى اتهمت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الإمارات الإثنين، بإدارة سجون سرية في جنوب اليمن كانت تحت سيطرة قواتها وحلفائها الانفصاليين، متعهدة بتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
بينما أعلن محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي في مؤتمر صحافي الإثنين بالمكلا أن السلطات “اكتشفت عددا من السجون السرية” استخدمتها القوات الإماراتية، وأن عملية توثيق الانتهاكات الجارية تستهدف ما تعرّض له “أبناؤنا” داخل هذه المرافق.

وأكد أن “كافة الإجراءات” ستُتخذ لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، سواء رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أو دولة الإمارات وعناصرها ومسؤوليها والعاملين معها ممن يثبت تورطهم.
ونُظم المؤتمر بحضور صحافيين معظمهم من وسائل إعلام أجنبية، خلال زيارة رسمية للمكلا، إحدى المحافظتين اللتين كان الانفصاليون قد سيطروا عليهما الشهر الماضي.

وأوضح الخنبشي أن السلطات ستصطحب الصحافيين في اليوم التالي إلى موقعين يُزعم أنهما كانا تحت إدارة إماراتية، في خطوة تهدف إلى دعم المزاعم بالأدلة الميدانية.

كما قادت السلطات اليمنية الصحافيين إلى قاعدة الريان في حضرموت، حيث عرض وزير الإعلام معمر الإرياني ثلاث حاويات معدنية قال إنها تحوي مواد متفجرة تركتها القوات الإماراتية وحلفاؤها، إلى جانب صواعق وأسلاك ومتتفجرات وُضعت أمام الصحافة.

انسحاب إماراتي وتوتر خليجي

وأعلنت الإمارات في نهاية الشهر الماضي سحب كامل قواتها من اليمن “بناء على طلب” الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، بعد سنوات من التدخل العسكري في الجنوب.

ويسيطر حلفاء الرياض حاليا على معظم الأراضي اليمنية، فيما تهيمن المملكة على الحكومة المعترف بها دوليا التي كانت منقسمة سابقا بين شخصيات مقرّبة من أبوظبي وأخرى من الرياض.

وتأتي الاتهامات الجديدة في سياق توتر بين الحليفين الخليجيين، خصوصا بعد التقدم العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا وسيطرته المؤقتة على أجزاء واسعة من الجنوب قبل أن تصده السعودية بالقوة.
وفي 12 كانون الثاني/يناير، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أمرا بوضع خطة لتحديد وإغلاق السجون ومراكز الاحتجاز “غير القانونية” في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وطالب القرار بالإفراج عن المحتجزين في تلك المرافق إذا لم تُوجَّه إليهم تهم، أو نقلهم إلى سجون رسمية تديرها الحكومة، في محاولة لاستعادة السيطرة القانونية على منظومة الاحتجاز جنوب البلاد.

وأفادت منظمات حقوقية بأن مرافق الاحتجاز غير الرسمية تُدار من قبل انفصاليين مدعومين من الإمارات وجماعات مسلحة أخرى، واتهمت جميع أطراف النزاع في اليمن، بما فيها المجلس الانتقالي، بالقيام باعتقالات تعسفية.

كما سبق لوكالة “أسوشيتد برس” عام 2017 أن تحدثت عن إدارة الإمارات وحلفائها لسجون سرية خلال عمليات ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة في مدن جنوبية مثل المكلا وعدن، مع مزاعم بانتشار التعذيب والاعتداءات الجنسية داخلها. وعلى الرغم من ذلك، تنفي الإمارات بشكل قاطع هذه الاتهامات مثل ما فعلت في تدخلها في السودان، مؤكدة أنها لا تدير أي سجون في اليمن، وهو الموقف الذي لم تُجدده بعد في مواجهة الاتهامات الحالية لكنها كانت قد أعلنته في السابق ردا على تقارير مشابهة.

المصدر: مونت كارلو الدولية\ اليراع

موسيفيني يفوز بولاية سابعة في أوغندا وسط اتهامات بالترهيب ورفض المعارضة للنتائج

أعلنت اللجنة الانتخابية في أوغندا إعادة انتخاب الرئيس يويري موسيفيني لولاية سابعة، مواصلا حكمه المستمر منذ نحو أربعة عقود، في انتخابات أثارت جدلا واسعا وانتقادات حادة من مراقبين محليين ودوليين. وبينما أكدت السلطات فوز موسيفيني بأغلبية كبيرة من الأصوات، رفض زعيم المعارضة بوبي واين النتائج، متهماً الحكومة بتزوير الانتخابات وممارسة الترهيب والقمع، في وقت أشارت فيه الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى أجواء اتسمت بالخوف والقيود الأمنية التي قوضت ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية.

انتخب يويري موسيفيني الذي يرأس أوغندا منذ العام 1986 رئيسا لولاية سابعة السبت، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية، وذلك في وقت ندد مراقبون أفارقة بأجواء ترهيب خيّمت على الانتخابات.

بانتخابه، يتواصل حكم موسيفيني (81 عاما) المستمر منذ أربعين عاما، معتمدا على الجهاز الانتخابي والأمني.

وكان خصمه الرئيسي بوبي واين (43 عاما)، واسمه الحقيقي روبرت كياغولاني ويطلق على نفسه لقب “رئيس الغيتو”، في إشارة إلى الأحياء الفقيرة في كمبالا حيث نشأ.

وفي مقطع فيديو نُشر على منصة إكس قبل دقائق من الإعلان الرسمي، رفض واين النتائج الانتخابية منددا بعمليات تزوير، ودعا الأوغنديين إلى التظاهر.

وبحسب النتائج النهائية التي أعلنها رئيس اللجنة الانتخابية سيمون موغيني بياباكاما، فقد حصل يويري موسيفيني على 71,65 في المئة من الأصوات مقابل 24,72 في المئة لبوبي واين.

وانتشرت تقارير متضاربة الجمعة والسبت بشأن مصير زعيم المعارضة، بعدما أعلن حزبه أن الشرطة والجيش دهما منزله الجمعة.

وقال واين في بيان نشره على منصة إكس بعد ظهر السبت، “أؤكد أنني تمكّنت من الفرار منهم. حاليا، لست في المنزل، على الرغم من أن زوجتي وأفرادا آخرين من عائلتي ما زالوا قيد الإقامة الجبرية”.

وأضاف “أعلم أنّ هؤلاء المجرمين يبحثون عني في كل مكان وأقوم بما في وسعي لضمان سلامتي”.

من جانبها، أشارت الأمم المتحدة إلى أنّ التصويت جرى في جو “اتسم بالقمع والترهيب على نطاق واسع”.

كما دان غودلاك جوناثان رئيس نيجيريا السابق وممثل مراقبي الانتخابات من الاتحاد الإفريقي وتكتلات إقليمية أخرى، تقارير تتحدث عن “ترهيب واعتقالات واختطاف قادة معارضة ومرشحين ومؤيدين ووسائل إعلام وجهات فاعلة في المجتمع المدني”.

وقال للصحافيين السبت إنّ هذه الأعمال التي نُسبت إلى قوات الأمن الأوغندية، “زرعت الخوف وقوّضت ثقة الناس بالعملية الانتخابية”.

وقبل الانتخابات، قطعت السلطات خدمة الإنترنت التي لم تعد السبت.

وأُلقي القبض على 400 من مناصري بوبي واين على الأقل خلال حملته الانتخابية، وفقا لمنظمة العفو الدولية. واتهم زعيم المعارضة الحكومة مرارا بـ”تزوير واسع النطاق للانتخابات” والاعتداء على أعضاء حزبه.

فرانس24/ أ ف ب 

اللمسات الأخيرة على اتفاقية تحالف عسكري بين السعودية ومصر والصومال .. من المستهدف؟

كشفت مصادر مطلعة عن مباحثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية لإبرام تحالف عسكري يضم مصر والسعودية والصومال. ما دواعيه وحدود فعله؟

تُوشك السعودية على إبرام اتفاقية لتشكيل تحالف عسكري جديد مع الصومال ومصر، في إطار مساعيها للحد من النفوذ الإقليمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حسب تقرير لوكالة بلومبيرغ الإخبارية.

ووفق مصدرين مطلعين، سيتوجه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى السعودية قريباً لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال أمن البحر الأحمر، فضلاً عن تعميق التعاون العسكري.

وأكد متحدث باسم الحكومة الصومالية وجود اتفاق قيد الإعداد، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات. ولم يرد متحدثون باسم الحكومة السعودية ووزارة الدفاع على طلبات التعليق. كما لم ترد الحكومة المصرية على أسئلة حول الاتفاق.

لطالما كانت السعودية داعماً قوياً لوحدة أراضي الصومال ونضالها ضد حركة الشباب الإسلامية، على الرغم من أنها لم تقدم دعماً مادياً كبيراً حتى الآن. ويمثل الاتفاق الجديد أول محاولة من جانبها لتعزيز الأمن والجيش الصوماليين بشكل مباشر.

مصر تعزز وجودها العسكري في الصومال

وكانت مصر قد أبرمت العام الماضي اتفاقية منفصلة مع مقديشو لتعزيز العلاقات، وتطوير التعاون العسكري، وتقوية قدرات الدولة الصومالية ومؤسساتها.

ونقلت صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية عن صحيفة ذا ناشيونال المملوكة لأبوظبي في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن مصر عززت وجودها العسكري في الصومال عقب اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال (صوماليلاند)، خشيةً من النفوذ الإسرائيلي في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية. وأوضحت المصادر أن القوات المصرية، البالغ قوامها 10 آلاف جندي، أعيد توزيعها لمواجهة التهديد الجيوسياسي المتنامي.

وتعتبر القاهرة منطقة القرن الأفريقي حيوية لأمنها القومي. كما أنها قلقة بشكل خاص من أن تستغل إسرائيل موطئ قدمها الجديد في صوماليلاند لتعزيز علاقاتها مع إثيوبيا، الدولة التي تخوض معها مصر نزاعاً طويلاً حول حقوق مياه النيل.

وتعارض مصر، التي تمتلك أكثر من 2000 كيلومتر من السواحل على البحر الأحمر، حصول دول حبيسة كإثيوبيا على منفذ إلى هذا الممر المائي الحيوي.

وعززت مصر تحالفاتها مع دول مثل الصومال وجيبوتي، العضوين في جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى إريتريا وكينيا. وقد توصلت مصر مؤخراً إلى اتفاقيات لتطوير ميناء دوراله في جيبوتي، وميناء عصب في إريتريا، وكلاهما يتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأحمر. وتهدف عمليات التطوير إلى زيادة طاقة الموانئ واستيعاب السفن الحربية المصرية.

وصرح المحلل العسكري المصري سمير رجب قائلاً: “أرض الصومال ربما تكون الجزء الأكثر استراتيجية في الصومال. ويمكن استخدامها لعرقلة وصول مصر إلى البحر الأحمر”. وأضاف: “تُعد منطقة القرن الأفريقي بأكملها ذات أهمية بالغة للأمن القومي لمصر. فإذا تمكنت إسرائيل من ترسيخ وجودها في أرض الصومال، فقد تكون الخطوة التالية هي تقويض أو الإطاحة بالحكومة الصومالية وتأمين منفذ إلى البحر الأحمر لإثيوبيا”، حسب صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية.

الصومال يلغي جميع اتفاقاته مع الإمارات

والاثنين (12 كانون الثاني/يناير 2026) ألغى الصومال كل الاتفاقات الموقعة مع الإمارات العربية المتحدة في خضم توترات على خلفية اعتراف إسرائيل بجمهورية أرض الصومال، وتقارير تفيد بأن الإماراتيين استخدموا الأراضي الصومالية لمساعدة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “الانفصالي” على الفرار من بلاده عبر أراضيه.

وأورد بيان حكومي، تلقته وكالة فرانس برس “بعد تقييم دقيق للتطورات الأخيرة وفي إطار ممارسته سلطته الدستورية، ألغى مجلس الوزراء كل الاتفاقات الموقعة مع الإمارات العربية المتحدة”. وأوضح مجلس الوزراء في البيان أن هذا القرار يشمل “اتفاقات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية”، بالإضافة إلى الاتفاقات الموقعة مع الإدارات الإقليمية، و”يأتي استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي”.

كما شمل القرار “جميع الاتفاقات والتعاون في موانئ” بربرة في أرض الصومال المملوك لمجموعة إماراتية، وبوصاصو (في بونتلاند بشمال شرق الصومال)، وكسمايو (في جوبا لاند بجنوب غرب الصومال).

تقع جمهورية أرض الصومال الانفصالية في شمال غرب الصومال

ويرى العديد من الخبراء أن الإمارات تقف وراء اعتراف اسرائيل أخيرا بجمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد والتي تطالب مقديشو بالسيادة عليها.

المصدر: دويتشه فيله  الألمانية

ليبيا: جرائم مروعة ضد المهاجرين اخرها اكتشاف مقبرة جماعية تضم 21 جثة لمهاجرين من جنسيات أفريقية مختلفة

قلت وسائل إعلام محلية عن مصدر حكومي في شرق ليبيا أن جهاز الأمن الداخلي في أجدابيا أعلن الأربعاء “اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على جثث 21 شخصا من جنسيات أفريقية مختلفة”.

وأفاد تلفزيون المسار، المقرب من سلطات شرق ليبيا، بأن التحقيقات أفضت إلى “تحديد مشتبه به في هذه الجرائم، وهو مواطن ليبي لديه سوابق جنائية”، أوقف خلال مداهمة مزرعة قيل إنها كانت تُستخدم “كمكان لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين”.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن مهاجرين عُثر عليهم في هذه “المزرعة” وهم “في حالة حرجة” ونُقلوا إلى المستشفى، بعدما أرشدوا السلطات إلى موقع المقبرة، حيث جرى انتشال الجثث.

جثث مكدّسة

وتداولت وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقطع فيديو تعذّر على وكالة الأنباء الفرنسية التحقق من صحتها، تظهر جثثا مكدّسة وأكياسا مخصّصة لنقل الجثامين موضوعة على الأرض.

هذا، وتُعد ليبيا، التي تبعد سواحلها نحو 300 كيلومتر عن إيطاليا، إحدى أبرز نقاط الانطلاق في شمال أفريقيا للمهاجرين، ولا سيما القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء، في رحلات محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.

ويذكر أنه منذ سقوط حكم معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقسامات وفوضى أمنية أسهمت في انتشار شبكات الاتجار بالبشر وتسببت بانتهاكات واسعة ضد المهاجرين، من بينها الابتزاز والاستغلال، وفق الأمم المتحدة ومنظمات دولية غير حكومية.

فرانس24/ أ ف ب

بدء فرز الأصوات في انتخابات أوغندا والنتائج متوقعة خلال 48 ساعة

كمبالا (أ ف ب) – بدأت أوغندا مساء الخميس فرزَ أصوات المقترعين في الانتخابات الرئاسيّة والبرلمانيّة التي شابتها مشكلات تقنية كبيرة، ويُتوقع أن تُعلن النتائج خلال 48 ساعة.

وعرضت محطة “إن بي إس” التلفزيونية الخاصة مشاهد لعملية الفرز في عدد من مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء أوغندا.

ويرى عدد من المراقبين أن هذه الانتخابات مجرد إجراء شكلي للرئيس الحالي يويري موسيفيني (81 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 40 عاما، ويُرجَّح فوزه بولاية رئاسية سابعة بفضل سيطرته التامة على جهاز الدولة والأمن.

أمّا منافسه المغني السابق بوبي واين البالغ 43 عاما، فيحظى بتأييد شعبي لا سيما بين الشباب في بعض مناطق البلاد.

وتسببت مشاكل تقنية كبيرة في عرقلة عملية الاقتراع في مناطق عدة يُحتمل أنها ناجمة عن حجب الإنترنت. ورأت المعارضة أن هذه الصعوبات “متعمدة” لضمان فوز موسيفيني.

و بعد إدلائه بصوته وسط إجراءات أمنية مشددة وحشد من المؤيدين، أثار واين (واسمه الحقيقي روبرت كياغولانيي) مسـألة المشكلات التقنية التي شهدها اليوم الانتخابي، وسواها من “المخالفات”.

واتهم الحكومة عبر منصة إكس بـ”التزوير الواسع عبر حشو الصناديق بأوراق الاقتراع”، وباعتقال مسؤولين من حزبه مستغلةً حجب الإنترنت. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحة هذه الاتهامات.

أما الرئيس موسيفيني فتوقع أن ينال 80 في المئة من الأصوات، لكنه اعترف بوجود صعوبات تقنية واجهتها الأجهزة البيومترية المخصصة للتحقق من هوية الناخبين، وقد لاحظ ذلك بنفسه.

وقال موسيفيني إنه واجه صعوبات في التصويت بسبب مشاكل تقنية وصرح للصحافيين “وضعت بصمة إبهامي الأيمن، لكن الجهاز لم يقبلها. ثم وضعت بصمة إبهامي الأيسر، ولم يقبلها أيضا”.

وأضاف أن الخطوة الثالثة للتحقق كانت التعرّف على الوجه، مشيرا إلى أن الجهاز قبلها في النهاية، ما سمح له بالإدلاء بصوته.

وتجرى الانتخابات في مناخ “يتسم بالقمع والترهيب على نطاق واسع”، وفقًا للأمم المتحدة.

مصر ترحب بتصنيف أمريكا فرع الإخوان المسلمين المصري”كيانا إرهابيا عالميا”

13 يناير كانون الثاني (رويترز) – رحّبت وزارة الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء بتصنيف الولايات المتحدة فرع جماعة الإخوان المسلمين في مصر “كيانا إرهابيا عالميا”.

وبموجب هذه الخطوة التي بدأتها واشنطن رسميا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، ستُفرض عقوبات على إحدى أقدم الحركات الإسلامية وأكثرها نفوذا في العالم العربي.

وقالت الوزارة في بيان “ترحب جمهورية مصر العربية بإعلان الولايات المتحدة عن إدراج تنظيم الإخوان المسلمين في مصر ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص… وتعتبره خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

وأضافت “وتؤكد مصر أن هذا التصنيف الأمريكي الأخير يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم من جماعة الإخوان الإرهابية الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة، دفاعا عن إرادة الشعب المصري وصونا لمؤسسات الدولة الوطنية، إذ سعى التنظيم الإرهابي إلى اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة”

الحكومة الصومالية تعلن إلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات

أصدر مجلس الوزراء الصومالي، الاثنين، قرارًا رسميًا يؤكد فيه التزامه الدستوري بحماية سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري.
وأعلن المجلس، في بيانه، “إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمؤسسات الاتحادية والكيانات التابعة لها والولايات الأعضاء الاتحادية العاملة داخل جمهورية الصومال الاتحادية”.
ووفقا لوكالة الأنباء الصومالية، “يسري هذا القرار على جميع الاتفاقيات والترتيبات التعاونية المتعلقة بموانئ بربرة وبوساسو وكيسمايو”، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بعد تقييم دقيق للتطورات الأخيرة، واستند إلى تقارير موثوقة وأدلة دامغة تشير إلى أعمال تُعتبر ضارة باستقلال الصومال ووحدته الوطنية وسيادته السياسية.
كما ألغى مجلس الوزراء، جميع الاتفاقيات الثنائية القائمة بين حكومة الصومال الاتحادية وحكومة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي، مؤكدا أن هذه الأعمال تُخالف المبادئ الأساسية للسيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري، كما هي منصوص عليها في الأطر الدولية والإقليمية، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، وجميعها أطراف في الصومال.
وكان وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، صرح بأن “لدى الحكومة الصومالية معلومات تفيد بسعي إسرائيل إلى تنفيذ خطة لتهجير فلسطينيين قسرا إلى إقليم “أرض الصومال”، معتبرًا أن “هذه الخطوة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولسيادة الصومال”.
ودعا فقي، في تصريحات تلفزيونية، الحكومة الإسرائيلية إلى سحب أي اعتراف بما وصفه بـ”الإقليم الانفصالي”، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملك أي صفة قانونية أو شرعية تتيح له منح الاعتراف لكيانات داخل دول ذات سيادة.
وأوضح الوزير الصومالي أن التحركات الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشرًا على وحدة الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستغل قيادات انفصالية، رغم أن نحو نصف المناطق التي كانت تُعرف سابقًا بـ”أرض الصومال” أعلنت خلال العامين الماضيين انضمامها إلى جمهورية الصومال الفدرالية.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” كـ”دولة ذات سيادة”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة”.
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم “أرض الصومال”، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.
المصدر: اسبوتنيك – وكالات

إثيوبيا تطلق رسميا أعمال بناء مطار دولي في بيشوفتو سيكون الأكبر في إفريقيا

اديس ابابا (أ ف ب) – أطلقت إثيوبيا رسميا السبت أعمال بناء مطار دولي جديد في بيشوفتو على بعد حوالى أربعين كيلومترا من العاصمة أديس أبابا، من المتوقع أن يصبح الأكبر في إفريقيا وأن ينافس على الصعيد العالمي، بحسب ما أعلن رئيس الحكومة أبيي أحمد.

ومن المتوقع أن تبلغ قيمة هذا المرفق حوالى 12,7 مليار دولار وأن يكون قادرا على استيعاب 60 مليون مسافر سنويا في نهاية المرحلة الأولى من العمل، وفي نهاية المطاف، حوالى 110 ملايين مسافر سنويا.

وسيحل هذا المطار “المحوري” المستقبلي الذي تموّله بشكل خاص الخطوط الجوية الإثيوبية، محل مطار بولي الحالي الواقع في قلب العاصمة والذي تبلغ طاقته الاستيعابية حوالى 25 مليون مسافر سنويا للرحلات الدولية.

والخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة، هي شركة الطيران الرائدة من حيث الأسطول وعدد الركاب، وتفتخر بكونها واحدة من الشركات القليلة التي تحقق أرباحا في القارة.

وأطلق رئيس الحكومة رفقة عدد من الوزراء، رسميا أعمال بناء المطار خلال حفل افتتاح في موقع بيشوفتو، بحسب ما أعلن في منشور على منصة إكس.

ومن المقرر أن تستمر أعمال البناء خمس سنوات.

وقال أبيي أحمد إنّ هذا المشروع “سيضع إثيوبيا بين المراكز الجوية الرائدة في العالم”.

وأشار إلى أنّه إضافة إلى المطار، “يشمل المشروع أيضا إنشاء طريق سريع حديث متعدد المسارات يربط المطار الجديد بأديس أبابا، فضلا عن خط سكة حديد عالي السرعة بطول 38 كيلومترا قادر على الوصول إلى سرعة تتراوح بين 120 و200 كيلومتر في الساعة”.

وحصل مشروع بيشوفتو على التزام تمويلي بقيمة 500 مليون دولار من بنك التنمية الإفريقي، وتجري السلطات مناقشات مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي أطلقته بكين، وبنك الاستثمار الأوروبي ووكالة تمويل التنمية الدولية الأميركية.

وتأمل البلاد في جذب سياح أجانب، على الرغم من استمرار النزاعات المسلحة في أكثر منطقتين، وهما أوروميا حيث تقع بيشوفتو، وأمهرة.

الولايات المتحدة تجمد كافة المساعدات المباشرة وغير المباشرة للصومال

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، تعليق جميع المساعدات المقدمة إلى الصومال، بسبب مزاعم تدمير مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في ميناء مقديشو.
ونقلت وسائل إعلام غربية عن وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس، أنه تم إيقاف جميع برامج المساعدات الأمريكية المقدمة إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضحت صحيفة غربية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطبق سياسة عدم التسامح مطلقا مع إهدار أو سرقة أو استخدام المساعدات لأغراض أخرى.
وأشارت إلى أن القرار الأمريكي جاء نتيجة ما وصفته بـ”الأفعال غير المقبولة” للحكومة الصومالية، مشددة على أن استمرار المساعدات الأمريكية سيكون مرتبطا باتخاذ الصومال الخطوات التصحيحية اللازمة.
في وقت تجري الخارجية الأمريكية “مراجعة تفصيلية وفردية” لتحديد برامج المساعدات التي تفيد الصومال بشكل مباشر أو غير مباشر، وبأن بعض البرامج قد يتم تعليقها أو إنهاؤها بالكامل ضمن هذا الإطار.
ولفتت الصحيفة الغربية إلى أن “الصومال عبارة عن ثقب أسود لا تتم فيه مراقبة المساعدات الأمريكية بشكل كاف منذ فترة طويلة”، مضيفة أن إدارة ترامب تتخذ خطوات لإنهاء البرامج المعرضة للاحتيال.
ونوهت إلى أن تدمير مستودع برنامج الأغذية العالمي في ميناء مقديشو والاستيلاء على أطنان من المساعدات الغذائية، كان السبب المباشر لتعليق المساعدات.

إسرائيل وأرض الصومال.. تمدد يتجاوز الاعتراف ويهدد أمن البحر الأحمر

أثارت زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، عقب الاعتراف الإسرائيلي به كدولة مستقلة، جدلا واسعا حول أبعادها السياسية والأمنية، وسط تحذيرات من تداعيات جيوسياسية تطال القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر ومصالح دول إقليمية مؤثرة.

وترى مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات، الدكتورة أماني الطويل، أن الخطوة تعكس إصرارا إسرائيليا على انتهاج سياسات تتجاهل السياقين الأفريقي والإقليمي، حتى لو أدت إلى صدام مع دول ذات مصالح مباشرة في المنطقة.

واعتبرت أن ذلك يجري في ظل غطاء أميركي. وتضيف أن الأخطر هو تحوّل التطبيع مع إسرائيل إلى أداة تمنح شرعية سياسية لكيانات انفصالية، بما قد يشجع حركات مماثلة في القرن الأفريقي والسودان.

في المقابل، يقول الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية محمود يزبك إن الاعتراف بأرض الصومال يندرج ضمن أهداف أمنية واضحة، أبرزها تعزيز التعاون الاستخباراتي، لافتا إلى أن إخفاق إسرائيل في إضعاف جماعة أنصار الله في اليمن دفعها للبحث عن موطئ قدم قريب يخدم أهدافها العسكرية والاستخباراتية، معتبرا أن الوعود الاقتصادية غطاء لهذه الغاية.

غير أن الطويل تخالف هذا الطرح، معتبرة أن التركيز على البعد اليمني يختزل المشهد، وأن الهدف الحقيقي يتمثل في فرض حضور إسرائيلي دائم في منظومة أمن البحر الأحمر والاقتراب من باب المندب، بما يمنح تل أبيب نفوذا يمتد إلى المحيط الهندي، في ظل تعثر مبادرات إقليمية استبعدت إسرائيل من ترتيبات أمن البحر الأحمر.

وعلى الصعيد الداخلي، يرى يزبك أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوظف هذه الخطوة سياسيا وانتخابيا، مقدما إياها كإنجاز دبلوماسي يعزز صورته القيادية، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية.

وتجمع القراءات على أن الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال يرتبط بإعادة تشكيل التحالفات في القرن الأفريقي، ويتقاطع مع طموحات إثيوبيا البحرية وتوازنات النفوذ المصري، في سياق إقليمي أوسع يشمل ملف سد النهضة والحرب في السودان، مما ينذر بمرحلة جديدة من الاستقطاب الإقليمي خلال الفترة المقبلة.

المصدر: الجزيرة مباشر

مقديشو تشجب زيارة وزير خارجية إسرائيل لـ “أرض الصومال”

في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي بارز منذ اعتراف إسرائيل رسمياً بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند) كدولة ذات سيادة، وصل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى الإقليم، الأمر الذي قوبل بتنديد من الصومال.

وصل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر “إلى أرض الصومال”  الثلاثاء (السادس من يناير/كانون الثاني 2026)، وفقا لما أعلنته رئاسة “أرض الصومال”، بعد أقل من أسبوعين من اعتراف إسرائيل الرسمي بالجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي تعتبرها الصومال جزءاً من أراضيها. وجاء في بيان لرئاسة أرض الصومال: “وصل وفد برئاسة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرغيسا. وكان في استقباله في المطار مسؤولون من حكومة أرض الصومال”.

وذكر زير خارجية إسرائيل عبر موقع إكس أن رئيس أرض الصومال قبل دعوة من نتنياهو للقيام بزيارة رسمية لإسرائيل.

وقالت وزارة الإعلام في “أرض الصومال” في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، إن كبار أعضاء مجلس الوزراء في صوماليلاند استقبلوا جدعون ساعر والوفد المرافق له لدى هبوطهم في مطار هرغيسا، عاصمة أرض الصومال. ووصفت الوزارة الزيارة بأنها حدث بارز في العلاقات الثنائية.

والتقى ساعر مع رئيس “أرض الصومال” عبد الرحمن محمد عبد الله، المعروف أيضا باسم إيرو، اليوم الثلاثاء في القصر الرئاسي.

هل يتم توطين فلسطينيين وإنشاء قاعدة إسرائيلية على خليج عدن؟

واعترفت إسرائيل رسمياً بأرض الصومال في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2025 كدولة “مستقلة وذات سيادة”، علماً بأنها انفصلت عن الصومال عام 1991. وأثار القرار الإسرائيلي انتقادات حادة من جانب الاتحاد الأفريقي ومصر والاتحاد الأوروبي وهي جهات تشدد على سيادة الصومال الذي يشهد حرباً واضطرابات.

وصرح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الأسبوع الماضي بأن أرض الصومال قد قبلت ثلاثة شروط من إسرائيل: إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ونفت وزارة خارجية “أرض الصومال” الخميس الشرطين الأولين، مؤكدة أن الاتفاق بين البلدين “دبلوماسي بحت”.

إقليم استراتيجي على باب المندب قُرب اليمن والحوثيين

وفي نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، أكد الوزير “في أرض الصومال” خضر حسين عبدي أن “الاعتراف بالدولة ووصول إسرائيل لن يتسببا في أعمال عنف، ولن يؤديا إلى نزاع، ولن يضرا أحداً”. وأشار إلى أن التعاون مع إسرائيل سيركز على “تحسين اقتصادنا، والإنتاج الزراعي الذي تتفوق فيه إسرائيل، والمياه”.

ويرى محللون أن التحالف مع أرض الصومال مفيد جداً لإسرائيل نظرا لموقع هذا الإقليم الاستراتيجي على مضيق باب المندب، على مقربة من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن والذين شنوا هجمات متكررة على إسرائيل منذ بدء حرب غزة.

“انتهاك لسيادة الصومال”

من جانبها نددت وزارة الشؤون الخارجية الصومالية اليوم الثلاثاء بزيارة ⁠وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرغيسا، ⁠قائلة إن الزيارة انتهاك لسيادة ‌الصومال وسلامة ‌أراضيه. وقالت ⁠الوزارة في بيان: “أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل ​يتم ​داخل الأراضي الصومالية دون الموافقة والتفويض الصريحين من الحكومة الفيدرالية لجمهورية الصومال الفيدرالية يعد غير ‍قانوني وباطلاً ولاغياً، ولا يترتب عليه أي ​أثر أو حجية قانونية”. وأضافت: “تتعارض هذه الممارسات ⁠مع ​مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، ‌والقانون ‌التأسيسي للاتحاد الأفريقي”.

(DW)