الفكي: لجنة إزالة التمكين السابقة حققت إنجازات وواجهت تحديات

الخرطوم-(سونا)– قال الرئيس المناوب للجنة ازالة التمكين المجمدة محمد سليمان الفكي اليوم في مؤتمر المرحلة النهائية للعملية السياسية وخارطة تجديد عملية تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، إن تجربة اللجنة حققت كثيرا من الإنجازات  كتفكيك حكومة  نظام الانقاذ  ومكافحة الفساد واصلاح أجهزة الدولة واسترداد الأموال العامة، كما ان أداء اللجنة خلال السنتين الماضيتين  استمر بصورة شفافة.

وأضاف ان اللجنة السابقة واجهت الكثير من التحديات كقلة المعرفة لكودار اللجنة وضعف تأهليهم لتيسير عمل اللجنة  كما انها واجهت هجوما منظما من قبل النظام السابق الذي واجه عدم الترحيب في كثير من المؤسسات.

و اتهم الفكي  المؤسسات القضائية والقانونية قائلا انها شكلت عائقا لأعمال  لجنة ازالة التمكين واصفا اياها بانها وكر للنظام السابق، موصيا الحكومة المقبلة بالاهتمام  بهذه الأجهزة.

ومن جانبه قال البرفسور منزول عسل إن  لجنة ازالة التمكين المرتقب تكوينها  عند اكتمال العملية السياسية تتطلب المنهجية  وتكيف القانون بقواعد صارمة تساعد على سير اللجنة بدون اي إعاقة او مهدات.

تحت شعار “لا للتسوية” الخرطوم تحي اليوم مطالب اكتوبرالمجيدة بالديمقراطية وعودة الجيش للثكنات

اليراع- اعلام محلي- تشهد العاصمة السودانية الخرطوم هدواءا حذرا صباح اليوم الجمعة وسط انتشار امني كثيف في شوارع المدينة قبيل ساعات من دعوات للتظاهر في ذكرى 21 اكتوبر .

وقال شهود عيان ان السلطات الامنية اغلقت جسر الملك نمر في الساعات الاولى من صباح اليوم فيما شهدت الجسور حملات تفتيش من قبل رجل الامن.

وكانت قد دعت لجان مقاومة الخرطوم الى التظاهر اليوم حيث حددت تنسيقيات لجان المقاومة بمدينة الخرطوم شارع أفريقيا (المطار) وجهةً لمظاهرات 21 تشرين الأول/أكتوبر في ذكرى “ثورة أكتوبر” التي تتزامن مع احتجاجات شعبية منذ عام.

وحدد البيان وجهة مليونية 21 أكتوبر لتكون في شارع أفريقيا شرقي العاصمة الخرطوم وأطلقت عليها اسم “لا للتسوية”.

قوى الحرية تكرر نفيها للتسوية

ومن جهتها دعت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي في السودان، أنصارها للتظاهر اليوم للمطالبة بدولة مدنية وإعادة الجيش إلى ثكناته العسكرية.

وأكدت القوى عدم مشاركتها بأي اتفاق مع المكون العسكري نافية ما يشاع حول التوصل لمسودة اتفاق بينهما وعن قرب التوقيع عليها. كما جددت التزامها للشعب السوداني بتمسكها بتحقيق مطالبه المشروعة بالانتقال الديمقراطي وتشكيل مؤسسات حكم دستورية، بحسب ما جاء في بيانها.

وكانت لجان المقاومة بالخرطوم قد أعلنت منذ وقت طويل أنها ستنظم عدة “مواكب وفعاليات” خلال أكتوبر تشرين الأول

لجان المقاومة ترفض مسودة دستور المحامين

اليراع- اعلام محلي -قال عضو اللجنة الفنية المشتركة لتوحيد المواثيق وعضو مكتب الاتصال والعلاقات الخارجية لمكتب الميثاق الثوري لسلطة الشعب تاج الدين إسحق عبد الله لـصحيفة ( السوداني) إن ميثاق سلطة الشعب الذي وقعته لجان المقاومة أمس الأول يفارق المنهج السياسي القديم القائم على اختطاف النخب السياسية للقرار السياسي.

وقال إسحق أن اللجان تنظر إلى الإعلان الدستوري الأخير للجنة التسييرية لنقابة المحامين باعتباره مسودة مصنوعة داخل غرف مغلقة على عكس ميثاق لجان المقاومة الذي طرح للشعب بعد نقاشات وقراءات جماهيرية في الندوات والأسافير استمرت لـ 3 أشهر أثمرت عن توحيد 3 مواثيق في ميثاق واحد يعبر عن القواعد.

وأشار إلى أن لجنة تسيير المحامين يفترض أنها لجنة فنية ذات مهام محددة فترتها ثلاثة أشهر انتهت سلفًا، وليس من مهامها وضع دستور انتقالي ، وأضاف : ليس في العالم في علم الدساتير دستور يصنع قبل الإعلان السياسي ، واصفًا الدستور بغير السليم ، بينما ميثاق المقاومة سياسي يذهب في اتجاه عمل دستور انتقالي.

ورأى إسحق أن عيوب دستور المحامين هي نفسها عيوب نسختي الوثيقة الدستورية ،مشيرًا إلى أن أبرز أخطائه الجوهرية تتمثل في عدم حديثه عن حل المليشيات عبر تمسكه بدمج الدعم السريع مع القوات النظامية ، وتطوير سلام جوبا ، وانتقد إسحق إشارة دستور المحامين إلى إسقاط الانقلاب عبر التحاور مع اللجنة الأمنية بابتكاره لمجلس الدفاع والأمن بدلًا عن مجلس السيادة، وتشكيل حكومة جديدة والذي اعتبره إشارة للرضا بنوع من الشراكة مع العسكر.

وفي المقابل أوضح عضو اللجنة أن ميثاق اللجان على النقيض من دستور المحامين يعبر عن رفضه الواضح للتفاوض مع العسكر، وحل قوات الدعم السريع وإلغاء اتفاق سلام جوبا،وواصل منتقدًا توجه الإعلان الدستوري لتسييرية المحامين نحو الخارج قبل الداخل بطرحه أولًا للسفارات والمجتمع الدولي قبل الشعب

تحديات الألية الثلاثية الأممية في السودان بين تقلبات السياسيين وتعنت العسكر

الخرطوم ـ اليراع الدولية-(صحيغةالقدس العربي)- استدعاء الخارجية السودانية للمبعوث الأممي، فولكر بيرتس، على خلفية إعلام القوى السياسية بوقف الحوار السياسي، عقب انسحاب الجيش منه، أعاد إلى المشهد التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين العسكر والبعثة، والتحولات التي مرت بها، فضلا عن محاولات العسكر الالتفاف على الدور الأممي، واستبداله بآخر أفريقي.
والخطاب الذي أرسلته البعثة إلى القوى السياسية، أكدت فيه عدم إمكانية استمرار الحوار «بشكله الحالي» عقب انسحاب الجيش منه.
وضمّ الخطاب توقيع طرفي الآلية الثلاثية الآخرين، مبعوثي الاتحاد الأفريقي، و«إيغاد»، لكن بعثة «يونيتامس» عادت واعتذرت عن عدم مشاورتها للأطراف الأخرى، قبل إرسال الخطاب.
ومع انقلاب الجيش السوداني في 25 أكتوبر/ تشرين الماضي، وجدت (يونيتامس) برئاسة فولكر بيرتس، نفسها في مواجهة تداعيات الانقلاب الذي أنهى الشراكة بين المدنيين والعسكريين، بدلاً من عملها على إكمال عملية الانتقال الديمقراطي.

ضغوط

وفي ظل التناقض الواضح بين المهام المنوطة بها لدعم التحول الديمقراطي في السودان وسيطرة الجيش على الحكم، ظلت البعثة تواجه ضغوطاً واسعة من السلطة العسكرية في السودان، طوال الأشهر الثمانية الماضية، وصلت إلى التهديد بطرد رئيسها من البلاد، بجانب عدم تجديد إقامة أحد مسؤوليها البارزين.
وأُنشئت البعثة بناء على طلب من الحكومة الانتقالية السودانية، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2524، الذي تم التصويت عليه بالإجماع في 4 يونيو/ حزيران 2020.
وتشمل مهام البعثة الأممية، وفق القرار، المساعدة في تحول السودان إلى حكم ديمقراطي، ودعم حماية وتعزيز حقوق الإنسان والسلام المستدام.
وكذلك تضمن تكليف البعثة دفع عمليات بناء السلام وتنفيذ الاتفاقيات بالخصوص والمساعدة في الحماية المدنية وسيادة القانون، خاصة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، فضلاً عن دعم تعبئة المساعدة الاقتصادية والإنمائية وتنسيق عمليات المساعدة الإنسانية.
وفي 7 يونيو/ كانون الثاني 2021، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعيين بيرتس ممثلاً خاصاً له ورئيسا للبعثة.

خبرة بيرتس

وبيرتس يملك خبرة تمتد لخمسة وعشرين عاما في المجال الأكاديمي ومجال الأبحاث والعلاقات الدولية والدبلوماسية، وعمل مع الأمم المتحدة، فضلاً عن خبرته في مجال حل النزاعات والشؤون الجيوسياسية والإقليمية. كما عمل كذلك رئيساً تنفيذياً ومديراً للمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية لنحو 15 عاما، ثم مساعدا للأمين العام للأمم المتحدة وكبير مستشاري المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا، وأيضاً رئيساً لمجموعة الدعم الدولية لمجموعة العمل المعنية بوقف إطلاق النار هناك.
وبعد تنفيذ القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عادت البلاد إلى القبضة العسكرية والأمنية، لتجد البعث أن مهام إكمال التحول الديمقراطي باتت عسيرة بعد انهيار الفترة الانتقالية.
لكن رغم تلك التعقيدات، أعلن بيرتس، بعد نحو شهرين من الانقلاب، إطلاق عملية سياسية لاستعادة الانتقال الديمقراطي في السودان، قال إنها ستبدأ بمحادثات غير مباشرة بين جميع الأطراف السودانية، عدا حزب «المؤتمر الوطني»، معولاً على أن تفضي إلى محادثات مباشرة تجمع الأطراف السودانية، على طاولة حوار واحدة.

السلطات استاءت من إعلان «يونيتامس» عدم استمرار الحوار بعد انسحاب الجيش

وبعد إعلان العملية السياسية بأيام قليلة، والتي رحب بها العسكر في ذلك الوقت، تظاهر المئات من الموالين للعسكر ونظام الرئيس المخلوع عمر البشير، أمام مقر البعثة في الخرطوم، مطالبين بإنهاء عملها في البلاد، وطرد بيرتس، الذي وصفه المتظاهرون بـ«النازي» و«المحتل».
وقال المحتجون إنهم يرفضون وجود بعثة (يونيتامس) لأنها تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، الأمر الذي يرون أنه يهدد السيادة الوطنية، وفق بيانات الجهات المنظمة وقتها.
تلك الاتهامات تصاعدت لاحقاً، لتصبح رسمية، بعد تقديم بيرتس إحاطة لمجلس الأمن الدولي في مارس / آذار الماضي، قال خلالها إن الانقلاب العسكري، تسبب في تداعيات اقتصادية وسياسية وأمنية في السودان، وإن البلاد ستواجه انهيارا واسعا، إذا لم تتم استعادة الانتقال الديمقراطي بقيادة المدنيين، مشيرا إلى تراجع أوضاع حقوق السودان في البلاد في ظل استمرار قمع القوات الأمنية العنيف للتظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري وسقوط قتلى وجرحى واستمرار الاعتقالات.
ولفت إلى أن البعثة تلقت تقارير حول ازدياد التوترات بين مختلف قوات الأمن وداخلها، مشدداً على أن الوقت ليس في صالح السودان.
الأمر الذي أثار حفيظة البرهان، وجعله يلوح بطرد بيرتس، موجها له اتهامات بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

هجوم على بيرتس

وظل البرهان يؤكد منذ ذلك الوقت، على أن البعثة الأممية لا تملك الحق في طرح مبادرة للوساطة بين الأطراف السودانية، وأن مهامها تقتصر على تيسير العملية السياسية، وفق مبادرات سودانية.
كما شنت صحيفة القوات المسلحة الخاصة في الجيش السوداني، هجوماً على بيرتس، واتهمته بـ«عدم الحياد».
وقال رئيس تحرير الصحيفة، إبراهيم الحوري، في مقال في مطلع أبريل/ نيسان الماضي، إن «إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة في السودان أصبح مطلبا للكثيرين لأنها لم تلتزم بمبدأ الحياد، بل انحازت بشكل مفضوح لجهات بعينها».
واتهمها كذلك بـ«عدم الشفافية في جمع وعرض المعلومات وتحليلها واستخلاص النتائج منها في تقاريرها».
وقال إنها «قدمت معلومات مغلوطة في الإحاطة التي قدمها رئيسها أمام مجلس الأمن الدولي»، مؤكداً على «ضرورة ضبط عملها في إطار المهام الموكلة لها ورفض وصايتها على البلاد».
في المقابل، أوضحت «يونيتامس» أنها تعمل وفقاً لتكليفها المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن، وأن السودان جزء من الأمم المتحدة التي تمد يد العون للأعضاء فيها، مؤكدة أن ذلك لا يسمى تدخلاً. وشددت على أن «الأمم المتحدة ليست محايدة بخصوص الالتزام بحماية حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية».
وبعد يوم واحد من تهديدات البرهان بطرد بيرتس، في أبريل/نيسان الماضي، التقى به في القصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال إعلام المجلس السيادي، وقتها، إن الاجتماع ناقش الإحاطة التي قدمها بيرتس أمام مجلس الأمن الدولي، حول الأوضاع في السودان.
وفي حين قالت «يونيتامس» إن الاجتماع ناقش «سبل الخروج من الأزمة السياسية وتحقيق انتقال ديمقراطي وتهيئة بيئة مواتية للعملية السياسية»، ذكرت تقارير إعلامية محلية، إن السلطات العسكرية تمارس ضغوطاً واسعة لتولي الاتحاد الأفريقي العملية السياسية في السودان، باعتبار أن القضايا الأفريقية يجب أن تحل من داخل أفريقيا.

الوسيط الافريقي

وعاد إلى المشهد السوداني الوسيط الأفريقي، محمد ولد لبات، الذي كان من مهندسي اتفاق الوثيقة الدستورية، التي تشارك بموجبها العسكر والمدنيون السلطة منذ أغسطس/ آب 2019 وحتى الانقلاب العسكري في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وبعد اجتماعات عديدة عقدها المبعوث الأفريقي مع الأطراف السودانية، بالتزامن مع المحادثات غير المباشرة التي أطلقتها «يونيتامس»، كشفت تقارير محلية عن خلافات واسعة بين بيرتس ولبات حول شكل العملية السياسية المطلوبة في السودان.
وأوضحت التقارير أن لبات توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتقى مسؤولين في مجلس الأمن لمناقشة قيادة الاتحاد الأفريقي للعملية السياسية.
ولاحقا، ظهر بيرتس ولبات في مؤتمر صحافي، معلنين العمل المشترك ضمن آلية ثلاثية مشتركة، تشمل (يونيتامس) والاتحاد الأفريقي و«إيغاد».
وتزامناً مع انخراط، الآلية الثلاثية في اجتماعات مع الأطراف السودانية، توجه وكيل وزارة الخارجية السودانية، نادر يوسف، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سلم الأمم المتحدة مطالب من السلطات السودانية، بخصوص وضع مهام جديدة لـ«يونيتامس».
وقالت الخارجية، في بيان وقتها، إن يوسف زار نيويورك لمقابلة قيادة الأمم المتحدة وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي «من أجل تسليم هذه الجهات مصفوفة تتضمن مطلوبات حكومة السودان من البعثة الأممية ـ يونيتامس».
ونقل البيان عن المسؤول السوداني قوله إن «جميع الجهات المختصة في السودان قد شاركت في وضع مصفوفة شاملة (جداول زمنية) تتضمن رؤية حكومة السودان للدور الذي يجب أن تضطلع به (يونيتامس) وفقا لولايتها».
وأوضح أن «أبرز محاور هذه الرؤية والأولويات تتمثل في إنفاذ اتفاق جوبا لسلام السودان (وقع في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020)، ودعم تنفيذ البروتوكولات وحشد الموارد».
وأضاف: «نطالب أن تتضمن المهام كذلك تقديم الدعم اللوجستي لبناء القدرات ودعم الآليات الوطنية لحقوق الإنسان والمساعدة في إنشاء ودعم مفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج وآلية العدالة الانتقالية وإعادة الإعمار والتنمية».
وقالت السلطات السودانية إن «يونيتامس انحرفت عن مسارها وكرست كل جهودها في العمل السياسي»، مطالبة إياها بالتركيز على مهامها الأخرى بدلا من الانشغال الكامل بالعملية السياسية.
وعلى الرغم من التحركات الواسعة التي قامت بها السلطات، جدد مجلس الأمن الدولي في يونيو/ حزيران الماضي تفويض بعثة «يونيتامس»، دون إحداث أي تغييرات في تكليفها، وفق ما طلبت السلطات السودانية التي ارتأت إبعادها من العملية السياسية.
والخميس الماضي، قالت الخارجية السودانية إنها طالبت بيرتس، بالالتزام بالحياد والوقوف على مسافة واحدة من الجميع.
وأضافت، في بيان، إن «وكيل وزارة الخارجية، السفير دفع الله الحاج، التقى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة يونتاميس في السودان وذلك «للتباحث حول أمثل الطرق لتيسير مهمة البعثة وتنفيذ المهام الموكلة إليها لتيسير الانتقال الديمقراطي».
وأشار إلى خطاب قال إنه صدر من الممثل الخاص موجه إلى «قوى الحراك الوطني»، مشددا على «أهمية تحري الدقة في صياغة البيانات التي تصدر عن البعثة، تجنباً للتأويلات التي قد تضر بمجمل عملية الانتقال الديمقراطي».
ولفت إلى أن «خطاب الآلية الثلاثية المشتركة لأطراف المحادثات المباشرة، الأربعاء، أحدث تشويشا وبلبلة في الرأي العام».
وطالب الوكيل البعثة الأممية، بـ«الالتزام بالمهنية والحياد، وقيم ومبادئ وميثاق الأمم المتحدة»، مؤكدا على «أهمية الانخراط بفعالية في عملية تسهيل العملية السياسية في السودان وفقاً لخطة محددة بآجال زمنية معلومة».
وأضاف: «يجب على البعثة أن تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، اتساقاً مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة والتي تدعو إلى السلمية وتجنب العنف والتعدي على حريات الآخرين وحماية الممتلكات».
وفي وقت لم تعلق البعثة الأممية على اللقاء حتى الآن، قالت الخارجية السودانية أن بيرتس اعتذر عن ما وصفته بـ«الخطأ» الذي صاحب إرسال خطاب الآلية المشتركة للأطراف المشاركة في المحادثات المباشرة.
وكانت الآلية قد أطلقت الشهر الماضي محادثات مباشرة بين الأطراف السودانية، قاطعتها المعارضة، بينما شارك فيها العسكر والموالون لهم من المدنيين. وبعد تعثر المحادثات المباشرة أخطرت الآلية الأطراف المشاركة بتعليق المحادثات لأجل غير مسمى.
وعند إعلان البرهان خروج العسكر من المحادثات المباشرة، في خطاب متلفز الإثنين الماضي، قالت الأطراف الأخرى المشاركة في المحادثات المباشرة، إنها تلقت خطابا من الآلية الثلاثية، بإيقاف المحادثات لجهة انسحاب الجيش.
وفي وقت متأخر من ليلة الأربعاء، قالت الآلية، في بيان، إن مبعوثي الاتحاد الأفريقي و«الإيغاد» وضعوا توقيعاتهم عن طريق الخطأ في الخطاب الموجه لأطراف المحادثات.
وكانت الخلافات بين ممثلي الاتحاد الأفريقي و«إيغاد»، مقابل ممثل «يونيتامس»، قد برزت مرة أخرى قبل تلك الحادثة، حيث علقت «إيغاد» مشاركتها في اجتماعات الآلية، وغادر لبات البلاد، بعد حضور بيرتس اجتماعا نظمته الولايات المتحدة الأمريكية والسفارة السعودية بين العسكر والمجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير»، وكان الثاني من نوعه، الشهر الماضي.
وقبل يوم واحد من تظاهرات 30 يونيو/ حزيران المناهضة للانقلاب، استدعت الخارجية السودانية، بيرتس لجهة تحذيره السلطات، في بيان، من «القمع العنيف للتظاهرات»، مطالبة إياه بـ«الحياد وعدم استباق الأحداث».
ولاحقا راح ضحية قمع الأجهزة الأمنية لتظاهرة 30 يونيو/ حزيران الماضي، التي شارك فيها عشرات الآلاف من السودانيين، 9 متظاهرين معظمهم بالرصاص، بالإضافة إلى مئات الجرحى، ليصل عدد الضحايا منذ بداية الانقلاب إلى 113 قتيل وأكثر من 6000 جريح، الأمر الذي قوبل بتنديد دولي واسع

البرهان يدعو الاحزاب للاستعداد للانتخابات ولجان المقاومة وما اسماه بالقوى (المجتمعية والتنظيمات) للحوار!

الخطوم – اليراع الدولية- (وكالات)/ دعا قائد الانقلاب ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، جميع القوى السياسية والمجتمعية ولجان المقاومة إلى إعمال صوت العقل والجلوس للحوار الوطني.

جاء ذلك في خطاب وجهه يوم الجمعة، إلى الشعب السوداني بمناسبة عيد الأضحى المبارك الذي حا الامس.

وقال: “التحديات والمخاطر التي تحيط ببلادنا وشعبنا تدفعنا للعمل معا لتجاوز تلك الظروف والتحديات واستكمال حلقات البناء الوطني لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار”.

وأضاف: “وتأسيساً على تلك المبادئ، فإننا نجدد الدعوة ونناشد جميع القوى السياسية والمجتمعية ولجان المقاومة وغيرها من التنظيمات إلى الجلوس للحوار الوطني من أجل الوصول إلى رؤية موحدة تلبي الآمال والتطلعات وبرنامج متوازن تتوحد فيه الرؤى والأهداف”.

وأردف البرهان أن ذلك “بغية الوصول إلى مرحلة تمكننا جميعاً من إدارة المرحلة الانتقالية بسلاسة ويسر، وتعقبها انتخابات ترسخ لدينا مبادئ التداول السلمي للسلطة وتحقيق الاستقرار”.

وأكد وقوفه مع الشباب “من أجل بناء المستقبل والمحافظة على سلامة الانتقال وعدم الزج بقضايا الانتقال في الصراع السياسي”.

ودعا البرهان القوى السياسية إلى “الانصراف لبناء أحزابها والتحضير للانتخابات مما يمهد الطريق للجيش للعودة إلى مهامه الوطنية في حماية البلاد والاضطلاع بدوره كاملاً في مهامه الأمنية والدفاعية”.

والإثنين، أعلن البرهان عدم مشاركة الجيش في الحوار الوطني “لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الانتقالية”.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات استثنائية فرضها البرهان ويعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.

رغم المحاولات المتكررة الفاشلة لفض الاعتصامات بالقوة دون مراعاة حرمة العيد الثوار والمواطنين يؤدون صلاة الاضحى بأماكن الاعتصامات

الخرطوم-اليراع الدولية- قالت لجنة أطباء السودان، إن محاولة قوات السلطة الانقلابية تحاول حاليًا فضّ اعتصام أمدرمان القديمة بالقوّة، امس السبت.

وقالت اللجنة في بيان دون احترام لحرمة العيد المبارك تحاول قوات السلطة الآن فضّ اعتصام أمدرمان القديمة بالقوة

وأكملت” تأبى هذه السلطة إلاّ وأن تعيد إلى الأذهان مجازرها الدامية في حق السودانيين

وحذّرت اللجنة السلطة الحالية من أيّ محاولةٍ لاستخدام العنف ضدّ الثوار وفضّ اعتصاماتهم الباسلة

وأشارت إلى أنّ أيّ محاولةٍ ستجد الردّ القويّ والمباشر من قبل قوى الثورة تصعيداً في الشوارع والمؤسسات بكلّ مدن السودان وقراه وحلّاله

وطالبت اللجنة الثوار الشرفاء بتجنّب الاحتكاك المباشر وحماية أنفسهم

دعت اللجنة جميع الأطباء والكوادر الطبية إلى رفع حالة التأهب والحضور إلى المستشفيات لتقديم الرعاية الصحية للثوار وعلاج الإصابات

صلاة العيد في ميادين الاعتصامات

ولليوم التاسع على التوالي، يعتصم المئات بمناطق متفرقة في الخرطوم للمطالبة بالحكم المدني، ورفضا لـ”الانقلاب العسكري”.

وكان مئات السودانيين، الذين ساهروا حتى صباح السبت، بمناطق الاعتصامات في لفتة مشاركة احتفالات عيد الاضحى قد ادوا صلاة عيد الأضحى في مناطق الاعتصام بالعاصمة الخرطوم.

وقدم الثوار والمواطنون الى ساحة الاعتصامات من عدة مناطق بالعاصمة أدوا صلاة العيد رافعين الأعلام الوطنية، وصورا لضحايا الاحتجاجات.

وردد المعتصمون شعارات تطالب بالحكم المدني الديمقراطي وإبعاد الجيش عن السلطة، وتحقيق العدالة.

ويشهد السودان منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، احتجاجات شعبية شبه يومية تطالب بعودة الحكم المدني وترفض انقلاب العسكريين والاجراءات الااستثنائية التي فرصها قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان،

قوات الاحتياط المركزي تهاجم المصلين في مسجد بالغاز المسيل الدموع في يوم عرفة

الخرطوم-(صحيفة القدس لندن)-(الصورة المرفقة رمزية) :

هاجمت قوات الاحتياط المركزي التابعة للشرطة السودانية، امس الجمعة، المصلين في مسجد العشرة بمدينة أمدرمان غربي الخرطوم، بعبوات الغاز المسيل للدموع.

وجاء الهجوم على خلفية تنديد إمام المسجد خلال خطبة صلاة الجمعة بقتل القوات النظامية للمتظاهرين.

وأدانت مجموعة محامو الطوارئ الناشطة في تقديم العون القانوني لضحايا الانقلاب، الهجوم، داعية الأجهزة العدلية للتحقيق حول الحادث واتخاذ التدابير العقابية النافذة ضد مرتكبيه .

وقالت، في بيان، إن قوات الانقلاب كتبت فصلا جديدا في سفر الانتهاكات بإطلاق الغاز المسيل الدموع على المصلين بمسجد العشرة دون مراعاة لحرمة المسجد وحرمة يوم عرفة .

الحاج يتوافدون من كل فج عميق على جبل عرفات لاداء الركن الاعظم في فريضة الحج

عرفات اليراع الدولية -(رويترز) – مع شروق الشمس توافد نحو مليون حاج على جبل عرفات اليوم الجمعة لأداء الركن الأعظم من فريضة الحج بعد عامين قيدت فيهما جائحة كوفيد-19 من عدد الحجاج إلى حد كبير.

وانشغل الكثير من الحجاج بالتلبية والاستغفار والدعاء كما أبدوا سعادتهم الغامرة لتمكنهم من أداء الفريضة هذا العام بعد فرض قيود مشددة بسبب جائحة كورونا.

وقالت الحاجة المصرية فرحانة أمين “لم أكن أحلم أن أكون هنا، الحمد لله ربنا منَّ علينا بالحج بعد سنوات سعيت فيها لأداء الفريضة”.

ولم تغب الأوطان عن دعاء الحجاج وأمنياتهم، فقال الحاج التونسي عفيف الغانمي (58 عاما) “شعوري اليوم شعور فياض.. شعور غريب، أطلب من ربي الاستقرار لكافة الدول ولبلدنا تونس، ونتمنى أن تنهض اقتصاديا واجتماعيا”.

ويقع جبل عرفات على بعد أكثر من 20 كيلومترا إلى الشرق من مكة وهو عبارة عن سهل منبسط ويبعد عشرة كيلومترات من مشعر منى حيث سيتوجه الحجاج لرمي الجمرات غدا في أول أيام عيد الأضحى.

وعرفات هو المشعر الوحيد من المشاعر المقدسة الذي يقع خارج حدود الحرم المكي.

وبمجرد أن وصلوا إلى عرفات، جلس الحجاج وصلى البعض وانهمرت دموع آخرين والتقط البعض صورا ذاتية (سيلفي) لتوثيق هذه اللحظات المهمة في حياتهم.

وتوجه بعض الحجاج إلى مسجد نمرة حتى يضمنوا أماكن لهم للاستماع إلى خطبة عرفات التي سيلقيها الشيخ محمد بن عبد الكريم العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي.

وقال وكيل وزارة الصحة هاني جوخدار لوكالة الأنباء السعودية إن متابعة الأمراض الوبائية والمعدية يتم بنظام مراقبة دقيق لرصد انتشار هذه الأمراض واستشراف أي إنذار صحي مبكر لأحداث تتطلب التدخل السريع والمساندة.

كانت السعودية حظرت الحجاج من الخارج خلال العامين الماضيين وقيدت مشاركة الراغبين في الحج من الداخل بشروط خاصة للوقاية من فيروس كورونا.

وحج هذا العام للفئة العمرية أقل من 65 عاما، مع اشتراط استكمال التحصين بالجرعات الأساسية بلقاحات كوفيد-19 المعتمدة في وزارة الصحة السعودية.

وفي السنوات السابقة كان نحو ثلاثة ملايين حاج يغطون جبل الرحمة في وادي عرفات.

وبعد قضاء النهار في مخيمات مترامية الأطراف في صعيد عرفات، ينتقل الحجاج عند الغروب إلى مزدلفة لجمع الجمرات ثم يتوجهون إلى منى لرميها غدا السبت أول أيام عيد الأضحى.

القوى الثورية ما عدا الحرية والتغيير يتجاهلون مبادرة “تجميع قوى الثورة”

الخرطوم- اليراع الدولية- (العرب الحديد) -قالت 14 شخصية سودانية في السودان تقول انها مستقلة ، امس الخميس، إنها تقدمت بمبادرة لكل قوى الثورة، من أجل تشكيل مجلس ثوري موحد لإسقاط الانقلاب واستلام السلطة.

وأوضح المقدم متقاعد، عمر أرباب، أحد الشخصيات التي شكلت المبادرة تحت اسم “تجميع قوى الثورة”، إن المبادرة اجتمعت بعدد من الأحزاب والقوى الثورية التي أبدت موافقة مبدئية على فكرة تشكيل مجلس ثوري من 100 مقعد؛ 50 من لجان المقاومة أو من ترشحه، و20 مقعداً من الأحزاب السياسية، و20 من النقابات و10 من أسر الشهداء.

وكانت قوى الثورة السودانية، قد شهدت انقسامات مستمرة على مستوى الأحزاب السياسية والنقابات، فيما تركز الخلاف أكثر بين مركزين؛ الأول يقوده تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، والثاني يقوده الحزب الشيوعي وتجمع المهنيين السودانيين ولجان المقاومة، وتعمق الخلاف أكثر عقب التفاوض بين الحرية والتغيير والمكون العسكري.

ولم تصل مبادرة من لجان المقاومة لتوحيد قوى الثورة إلى نهايتها بعد طرحها لميثاق سياسي رفضت الأحزاب السياسية التوقيع عليه، كما فشلت دعوات مستمرة وجهها تحالف الحرية والتغيير للجان المقاومة والحزب الشيوعي وأجسام نقابية مناهضة للانقلاب في تشكيل جبهة مدنية متحدة لمقاومة الانقلاب وفي الحد الأدنى تشكيل جسم تنسيقي مشترك يختص بالعمل الإعلامي والميداني المشترك.

وأوضح أرباب لموقع(العربي الجديد) أن “قوى إعلان الحرية والتغيير شاركت في اجتماعات المبادرة، لكنها لم تبد رأياً حول نسب التمثيل في المجلس الثوري حتى الآن، فيما لم يشارك كل من تجمع المهنيين والحزب الشيوعي” لافتاً إلى أن المبادرة سترسل لهما دعوات جديدة.

وأكد على تواصل الاجتماعات بين المبادرة ولجان المقاومة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وأن النقاش سيتطرق كذلك إلى نسب التمثيل في المجلس الثوري.

ويؤكد أرباب أن المبادرة مستقلة تماماً عن كل الأحزاب والمكونات السياسية، ويتمتع أعضاؤها كذلك بكامل الاستقلالية، وأن هدفها الأساسي هو توحيد وتجميع قوى الثورة بعد خلافاتها الأخيرة.

وأبدى أرباب تفاؤله بنجاح جهودهم تلك “خصوصاً وأن الوقت الحالي هو الأنسب للوحدة وإسقاط حكم العسكر واستلام السلطة وتنفيذ مهام الثورة وتحقيق شعاراتها في السلام والحرية والعدالة، وأن التحالف الذي تقترحه المبادرة يقوم فقط على تشكيل المجلس الثوري.لجان

القوى الثورية تحذر من خطوات منفردة من الانقلابيين بتعيين حكومة وتهدد بالتصعيد الشامل

الخرطوم- اليراع الدولية-(إعلام محلي ودولي)- توّعد عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، بالدخول في مواجهة مفتوحة مع الحكم العسكري، حال تمسّك البرهان بما ورد في خطابه ورفض الحلّ السياسي، محمّلًا قادة الجيش المسؤولية عن انهيار البلاد.
وقال الفكي، بحسب صحيفة (الشرق الأوسط،) السعودية امس الخميس، إنّ تحالفه يعمل مع قوى الثورة الأخرى على رفع وتيرة وزخم التصعيد الجماهيري والثوري، وفي الوقت نفسه فإن التحالف يملك ما يكفي من الشجاعة لاتخاذ خطوات سياسية، حال اقترب العسكريين من الرؤية المقدمة من التحالف المعارض، وتقديم التنازلات المطلوبة للحل السياسي.
وأضاف:” قدّمنا رؤيتنا لهم، وتتضمّن تصورًا لعودة الجيش للثكنات، وتكوين المجلس الأعلى للدفاع .. سلمناها لهم مكتوبة ونرى أنها تحقق المدنية”.
وتابع:” لن نقبل أي تلاعب في قضايا العدالة وأجهزتها وتفكيك النظام السابق”.

من جهته صرح حزب الأمة القومي إن تشكيل حكومة كفاءات مستقلة قبل إنهاء الانقلاب وإزالة مترتباته والتوافق على مرجعية دستورية وإعلان سياسي جديد يحدد مهام واختصاصات هياكل مؤسسات المرحلة الانتقالية، لن يقود إلا إلى تعقيد الأزمة السياسية المستفحلة أصلًا.

ووصف الحزب في بيان للمكتب السياسي خطاب رئيس مجلس السيادة، بأنه تأكيد على فشل الانقلاب.

وأضاف:” درج قادة الانقلاب علي إطلاق خطابات تهدئة دون اتخاذ إجراءات عملية لإيقاف العنف المفرط ضد مواكب الشعب السوداني السلمية وعمليات الاعتقال المستمرة مع استمرار عمليات القتل والمعاناة في إقليم دارفور”.

وأكد الحزب دعمه للحراك السلمي الثوري باعتباره إرادة التغيير المنشودة والمجمع عليها من كل قوى الثورة .

الألية الثلاثية تعلن ان صيغة الحوار العسكري المدني انتفت الان والعودة لحوار المدنيين

الخرطوم: أكدت الآلية الثلاثية، امس الأربعاء، أن الصيغة المعنية للحوار بين المكونين العسكري والمدني التي تسيرها انتفت مع قرار الجيش السوداني عدم المشاركة في المباحثات.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الآلية الثلاثية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية لشرق إفريقيا (إيغاد) اطلعت عليه الأناضول.
وذكر البيان “أرسلت الآلية الثلاثية في 5 يوليو (تموز) الجاري خطابا للمشاركين في اجتماعات 8 يونيو (حزيران) الماضي بشأن إلغاء الاجتماع المخطط له مع جهات التنسيق”.
وأضاف أن “هذا الاجتماع الذي عقد بتسيير من الآلية الثلاثية مبنيا على حوار عسكري- مدني، ومع اتخاذ الجيش قرار عدم المشاركة في المحادثات أبطل أساس هذه الصيغة”.
في 8 يونيو الماضي، انطلقت في الخرطوم عملية الحوار المباشر برعاية الآلية الثلاثية لإنهاء الأزمة السياسية، وبعد 4 أيام أعلنت الآلية تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدّد لاحقا.
وأكد البيان “ستواصل الآلية الثلاثية الانخراط مع جميع المكونات التي شاركت في اجتماع 8 يونيو، بالإضافة إلى جميع أصحاب المصلحة الآخرين كجزء من جهودها المستمرة لتسهيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الحالية “.
وأردف تشجع الآلية الثلاثية جميع المدنيين على التوصل للاتفاق على طريقة لتخطي الأزمة”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت قوى سودانية، أن الآلية الثلاثية أبلغتها بوقف الحوار الوطني لحل الأزمة السياسية في البلاد بعد انسحاب المكون العسكري منه.
ونشرت وسائل إعلام محلية، منها ” تاق برس” و”التغيير”، ما قالت إنه خطاب رسمي موجه من الآلية الثلاثية إلى قوى الحرية والتغيير- التوافق الوطني تخطرها فيه بوقف العملية السياسية (الحوار الوطني).
والإثنين، أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان عدم مشاركة الجيش في الحوار الوطني، “لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية والمكونات الوطنية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى إكمال مطلوبات الفترة الانتقالية”.
ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات استثنائية فرضها البرهان ويعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا”.
ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهّد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

(الأناضول)

البرهان يصدر قرارا بإعفاء أعضاء المجلس من المدنيين

الخرطوم – اليراع الدولية- اعلام محليز-وكالات-؟رئيس- اصدر مجلس السيادة الانتقالي في السودان بيان له. قال فيه بأن رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أصدر مرسوما دستوريا يقضي بإعفاء أعضاء المجلس المدنيين من مناصبهم.

وكان البرهان أعلن يوم الاثنين أن القوات المسلحة قررت الانسحاب من المفاوضات السياسية الجارية حاليا وحث الأحزاب والقوى السياسية والثورية على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة لاستكمال المرحلة الانتقالية.

وأوضح البيان أن البرهان “عقد اجتماعا مع الأعضاء الخمسة وشكرهم على استجابتهم لنداء الوطن والعمل بمثابرة واجتهاد من أجل خدمة المواطنين”.

وأضاف أن البرهان “أعرب عن أمله في استمرار عطائهم في ميادين العمل العام المختلفة”، مشيدا “بالجهد الكبير الذي بذلوه في سبيل تحقيق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة”.

ويتكون مجلس السيادة الانتقالي في السودان من 5 أعضاء مدنيين و3 من قادة الحركات المسلحة و5 من قادة الجيش.

وفي 8 يونيو/ حزيران الماضي، انطلقت في الخرطوم عملية الحوار المباشر برعاية أممية إفريقية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، وفي 12 من الشهر ذاته أعلنت الآلية الثلاثية تأجيل جولة الحوار الثانية إلى موعد يُحدد لاحقا.

ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية شبه يومية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض الانقلاب الذيزقاده رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان والاجراءات الاستثنائية التي اتخذتها.

لجان المقاومة تنفي تحديدها لنوعية زي النساء المشاركات في الاعتصامات وتعتبرها حرية شخصية

الخرطوم – اليراع الدولية اعلام محلي- ذكرت صحيفة (الانتباهة) السودانية ان المتحدث باسم لجان مقاومة “صالحة” المركزية فيصل السعيد، صرح لها بان إن مجموعة غاضبون لم تصدر بيان يؤكد تبينهم تحديد شكل لبس بعض الفتيات المشاركات فى اعتصام مستشفى الجودة بالخرطوم”.

وهي قصية قد وجدت مكان شاسع للنقاش والجدالات بين المكونات الشبابية في مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان ابلغت احدى الفتيات عبر حساب لها في منصة تويتر عم تعرضهما لتعنيف وتحرش من بهض المشاركين في الاعتصامات وطالبوا منهم مغادرة الاعتصام بسبب لبسعن وملاحظاتهم حول قصايا تتعلق بالحريات الشخصية رأوا انها مخالفة لتقاليد مجتمعهم حسب تعبير الكثير من المتداخلين.

وأضاف عضو لجنة المقاومة السعيد، لصحيفة(الانتباهة) أن تحديد لبس المشاركين في الاعتصام ليس له علاقة باحترام الآخر”.

وأكد أن أنه ليس لأحد الحق فى تحديد شكل الزى الذى يرتديه الاخر، وما يقوم به ما لم يؤذي غيره”. وأشار السعيد الى “أن لجان المقاومة والكيانات النسوية تعمل حاليا على توعية المشاركين فيما يتعلق بالحريات الشخصية واحترام الأخر، وأن التوعية ستتواصل فى الاعتصام للحفاظ على التباين الموجود”.

مدني تصعد واعتصامات الخرطوم ثابتة والحرية والتغيير:” خطاب البرهان وصاية على الشعب السوداني “

الخرطوم- اليراع الدولية- (وكالات ) – شهدت مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، منذ ظهيرة امس الثلاثاء، تظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط الانقلاب وتسليم السلطة للمدنيين، وينتظر أن تفضي إلى اعتصام.

وأعلنت تنسيقيات لجان مقاومة ود مدني، التي تعد من أبرز المدن المشاركة في الحراك الشعبي المناهض للحكم العسكري في السودان، أنها ستعلن تفاصيل وترتيبات الاعتصام خلال اليوم، مؤكدة أن التعبير السلمي حق وليس منة أو هبة من السلطات العسكرية.

وتأتي تظاهرات ود مدني بعد يوم واحد من فضّ الأجهزة الأمنية اعتصاماً بمدينة أمدرمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم، وهجومها على اعتصامات أخرى.

وأمس أعلن القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الانسحاب من المحادثات المباشرة التي تيسرها الآلية الثلاثية المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وايغاد، وطالب القوى السياسية بالتوافق على حكومة تنفيذية.

ومنذ الانقلاب العسكري في السودان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تتواصل الاحتجاجات المطالبة بعودة العسكر للثكنات والحكم المدني الديمقراطي.

الحرية والتغيير الخطاب “مثل وصاية على الشعب السوداني وهو أمر غير مقبول”.

من جهتها اعتبرت قوى إعلان الحرية والتغيير ـ المجلس المركزي، الثلاثاء، قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في خطابه الاثنين، “مناورة مكشوفة وتراجعا تكتيكيا، ولن تنطلي على الشعب السوداني الذي سيستمر في مقاومته السلمية”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي للقيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير عمر الدقير، بالعاصمة الخرطوم، دون تعليق فوري من البرهان أو مجلس السيادة الانتقالي حتى الساعة (13.50 تغ)، بحسب الاناضول.

وقال الدقير، إن “قرارات البرهان هي مناورة مكشوفة وتراجع تكتيكي يقبل ظاهريا بمبدأ عودة الجيش للثكنات مع إفراغ هذا المبدأ من محتواه”.

وأضاف: “خطاب البرهان لن ينطلي على الشعب السوداني وسيستمر في حراكه ومقاومته السلمية”.

وأردف الدقير، أن خطاب البرهان “فرضته ضغوط الجماهير من خلال حراكها الواسع في كل أنحاء البلاد”.

وأِشار إلى أن الخطاب “مثل وصاية على الشعب السوداني وهو أمر غير مقبول”.

وذكر الدقير، أن “عودة الجيش للثكنات لا تتم بفرض وصاية من قائده على تشكيل الحكومة المدنية وآلياتها تشكيل”.

وشدد على أن “الإصلاح الحقيقي يبدأ بإزالة السلطة الحالية وإقامة سلطة مدنية تحقيق تطلعات الشعب”.

من جانبه، اعتبر القيادي بالحرية والتغيير صديق المهدي، في المؤتمر الصحفي ذاته، أن “قرارات البرهان فيها استخفاف و استرخاص للدم السوداني”.

وأكد الصادق، أن المؤسسة العسكرية “لا يمكن أن تنسحب وهي تملك القوة والشركات الاقتصادية”.

وشدد على “سلمية الثورة ومواصلة العمل الجماهيري المقاوم حتى تنتصر الثورة”.

“لن نتراجع” … الاحتجاجات تتواصل والاعتصامات المناهضة للانقلابيين تتسع عبر مدن السودان

اليراع الدولية -(ا ف ب) -تتواصل احتجاجات السودانيين لليوم الرابع على التوالي في شوارع الخرطوم وضواحيها حيث خرج مئات امس الأحد يطالبون بحكم مدني وإنهاء الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش العام الماضي.

وكانت العاصمة السودانية شهدت الخميس اليوم الأكثر دموية منذ بداية العام مع مقتل تسعة متظاهرين يطالبون بعودة المدنيين إلى السلطة، وذلك بعد أكثر من ثمانية أشهر على الانقلاب العسكري الذي ادخل البلاد في دائرة من العنف وعمّق الأزمة الاقتصادية.

وأنهى الانقلاب الذي قاده قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الاول/أكتوبر 2021، تقسيماً هشّاً للسلطة بين المدنيين والعسكريين الذين تمّ تنصيبهم بعد الاطاحة بحكم الرئيس السابق عمر البشير عام 2019 تحت ضغط ثورة شعبية.

ومنذ الانقلاب، قُتل 114 متظاهراً أحدهم قضى السبت بعدما أصيب “في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع في مواكب 16 حزيران/يونيو”، كما ورد في بيان السبت للجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب. وأوضح المصدر نفسه أن مئات أيضا جرحوا على ايدي قوات الامن.

وأفاد صحافي وكالة فرانس برس بانتشار عربات ورجال الجيش وقوات الدعم السريع على جوانب الطرقات في وسط الخرطوم.

وقال مؤيد محمد أحد المعتصمين في منطقة الجودة القريبة من وسط العاصمة لفرانس برس “نواصل اعتصامنا حتى يسقط الانقلاب ونحصل على حكومة مدنية كاملة”.

وطوال اليومين الماضيين، حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وقوات الدعم السريع هي قوات شبه عسكرية نافذة بقيادة محمد حمدان دقلو، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني والمعروف بـ”حميدتي”، وتشكل نواتها ميليشيات الجنجويد المؤلفة من القبائل العربية والمتّهمة بارتكاب فظائع في إقليم دارفور غرب البلاد وكان أسسها البشير لتواجه حركات التمرد المسلحة في الاقليم عام 2003.

ومؤخرا اتُهمت قوات الدعم السريع بالتورّط في قمع الاحتجاجات المعارضة للجيش.

ومن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، شهد حميدتي الأحد تخريج أفراد سابقين بحركات التمرد المسلحة ودمجهم في قوة مشتركة مع الجيش والشرطة السودانية لحماية المدنيين في دارفور.

وقال حميدتي في الحفل الذي بثّه تلفزيون السودان الرسمي “بعض الأيادي المرتجفة تسعى لتسميم أجواء السلام في دارفور”، مشيرا إلى الصراعات القبلية التي تأججت مؤخرا.

وأكد أن “ما يحدث في دارفور من فوضى يجب أن تتصدى له هذه القوات المتخرجة”.

وفال ” لو اضطررنا لخوض حرب من أجل السلام .. سنفعل”.

ويشهد اقليم دارفور نوعًا من الفراغ الأمني خصوصا بعد إنهاء مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم إثر توقيع اتفاق سلام بين الفصائل المسلحة والحكومة المركزية عام 2020، الأمر الذي نشبت في ظله العديد من المواجهات القبلية على خلفية نزاعات بشأن الأراضي والمياه، خلّفت مئات القتلى.

“لن نتراجع”

قالت سها صديق (25 عاما) وهي واحدة من معتصمات منطقة الجودة “لن نتراجع حتى تتحقق شعارات ثورتنا”. وأضافت لفرانس برس “موجودون في الشارع من أجل الحرية والسلام والعدالة ومدنية الدولة وعودة العسكر إلى الثكنات”.

ودانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه قمع المتظاهرين الخميس، وطالبت الجمعة بـ”تحقيق مستقل”.

خلال الأسابيع الأخيرة، مارست الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي ومجموعة دول شرق ووسط افريقيا للتنمية (إيغاد) عبر ما يعرف باسم “الآلية الثلاثية”، ضغوطا لاجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين. إلا أن كتل المعارضة الرئيسية، مثل قوى الحرية والتغيير وحزب الأمة، رفضت خوض هذا الحوار.

وفي هذا السياق، قال حميدتي في تصريحات الأحد “نوجه الدعوة إلى كافة القوى السياسية وخصوصا الشباب، بالجلوس الى طاولة الحوار”.

وأضاف “لا طريق يضمن لبلادنا الاستقرار إلا طريق واحد هو طريق الحوار”.

ودانت الآلية الثلاثية في بيان مشترك الجمعة ما جرى من أعمال عنف و”الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن وانعدام المساءلة عن مثل هذه الأعمال، على الرغم من الالتزامات المتكررة من جانب السلطات”.

وردا على الانقلاب العسكري، أوقف المجتمع الدولي مساعداته المالية التي تمثل 40% من ميزانية السودان.

ولم تثنِ هذه العقوبات الجيش بل زادت من أزمة البلاد الاقتصادية مع انهيار الجنيه السوداني وتجاوز التضخم 200% بوتيرة شهرية.

وحذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هذا الشهر من أن ثلث سكان السودان “يعانون انعداما حادا في الأمن الغذائي”.

إعتقال د. محمد ناجي الأصم

اعتقلت قوات عسكرية، امس الخميس، د. محمد ناجي الأصم عضو لجنة أطباء السودان المركزية واقتادته إلى مكان مجهول.
من جهة أخرى أكد مكتب الأطباء الموحد إصابة خمسة من المعتقلين،من القيادات السياسية  وكبار الموظفين ،  في سجن مدينة الضعين بولاية   بفيروس كورونا موضحاً إنهم لحالة صحية غير مستقرة .
وأوضح في بيان له إن الذين أصيبوا بفيروس كورونا هم بشير محمد ابراهيم  مدير عام وزارة الصحة والتنمية الاجتماعيةوجودة السائر دكام ، مدير عام وزارة المالية بالولاية ،و السر جلال – رئيس حزب الأمة القومي بالولاية ،ومعلا محمد – موظف بقطاع التنمية الاجتماعية،  مصطفى باخت – مدير الشؤون المالية والإدارية بوزارة المالية.
وأوضح البيان إن بعض المرضى مصابون بالأمراض المزمنة . وأشار إلى عدم تقييم  حالة المعتقلين بواسطة أي متخصص وأنهم لم يتلقوا أي رعاية طبية.
وقال إن فريق طوارئ من وزارة الصحة بالولاية حاول نقلهم إلى مستشفى (الشيخ محمد بن زايد) الميداني بالضعين إلا أن إدارة المستشفى رفضت استقبالهم بحجة غياب التوجيهات من قيادة الدعم السريع.
وأشار إلى عدم وجود مرافق صحية مهيأة لاستقبال مثل هذه الحالات في الولاية  نسبة لغياب أقسام العناية المكثفة وانعدام الاوكسجين.

بمشاركة مناضلي “قطار عطبرة” الالاف يخرجون في مظاهرات حاشدة في الخرطوم دعماً للحكومة المدنية

 

خرج آلاف السودانيين يوم الخميس في مظاهرات حاشدة بالعاصمة الخرطوم دعما للحكومة المدنية التي تدير الفترة الانتقالية بعد محاولة انقلاب فاشلة قادها ضباط بالجيش الأسبوع الماضي. وشارك في المظاهرات مواطنون قدموا بالقطارات من مناطق بعيدة عن العاصمة مثل عطبرة (350 كيلومترا شمال). وتخلل تلك المظاهرات بعض العنف ومواجهات بين المحتجين والشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع بعد إلقاء الحجارة عليها.

أفاد شهود عيان من العاصمة السودانية الخرطوم أن آلاف السودانيين تظاهروا في شوارع المدينة دعما للحكم المدني بعد مرور أكثر من أسبوع على محاولة انقلاب شارك فيها ضباط في الجيش.

وتتألف السلطة الحالية في السودان من مجلس السيادة الذي يضم مدنيين وعسكريين، إضافة إلى الحكومة، منذ إسقاط نظام الرئيس السابق عمر البشير العام 2019. وتتمثل مهمة السلطة الانتقالية في الإعداد لانتخابات عامة تنتهي بتسليم الحكم إلى مدنيين.

وبدأت المظاهرات بعد الظهر في العاصمة السودانية فيما أتى بعض المشاركين من مناطق أخرى بالقطارات خصوصا مدني (حوالي 190 كيلومترا جنوب العاصمة) وعطبرة (350 كيلومترا شمال الخرطوم).

وألقى المتظاهرون الحجارة مساء على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وردد المتظاهرون “مدنية” تعبيرا عن دعمهم للحكومة المدنية ضد أي محاولة للانقلاب عليها. وقالت المتظاهرة سلمية يوسف “الهدف الرئيسي لثورتنا حكومة مدنية ودولة ديمقراطية، ولن نتراجع حتى يتحقق ذلك”. وقال شهود إن المتظاهرين تجمعوا في الخرطوم دعما للحكم المدني في السودان حيث يتقاسم السلطة العسكريون والمدنيون .

وأعلنت الحكومة السودانية في 21 أيلول/سبتمبر إحباط محاولة انقلاب متهمة “ضباطا من فلول النظام البائد” بتنفيذها، في إشارة إلى نظام البشير المعتقل منذ أكثر من سنتين بعدما أطاح به الجيش تحت ضغط حركة شعبية احتجاجية عارمة.

وقال رئيس الحكومة السوداني عبد الله حمدوك خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن “تحضيرات واسعة” سبقت المحاولة الانقلابية، وتمثلت “في الانفلات الأمني بإغلاق مناطق إنتاج النفط وإغلاق الطرق التي تربط الميناء ببقية البلاد”. وأكدت القوات المسلحة السودانية اعتقال 11 ضابطًا وعدد من الجنود المشاركين في المحاولة.

وبعد بضعة أشهر من إطاحة البشير، وقع المجلس العسكري الذي تسلم السلطة والمدنيون الذين قادوا المظاهرات اتفاقًا لتقاسم السلطة نصّ على فترة انتقالية من ثلاث سنوات تم تمديدها لاحقا حتى نهاية 2023 بعدما أبرمت الحكومة السودانية اتفاقات سلام مع عدد من حركات التمرد المسلحة في البلاد

البرهان يتعهد بإعادة هيكلة الجيش وتنظيم الانتخابات في موعدها

اليراع-أ ف ب
صرح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان خلال افتتاح مستشفى عسكري في جنوب العاصمة السودانية امس بأنه سيتم العمل على هيكلة القوات المسلحة. مضيفا بأنه لن يسمح بأي نشاط حزبي في صلب القوات المسلحة”. كما تعهد باحترام موعد إجراء انتخابات وتسليم السلطة مع نهاية الفترة الانتقالية، على أن “تختفي القوات المسلحة من المشهد السياسي” مباشرة بعد تنظيم هذه الانتخابات.

تكما تعهد بالعمل على “هيكلة” القوات المسلحة، في تصريحات تأتي بعد أيام من إعلان السلطات عن انقلاب فاشل.

وقال البرهان خلال افتتاح المستشفى العسكري جنوب الخرطوم “القوات المسلحة، سنعمل على هيكلتها”.

وأضاف “لن نسمح بأي نشاط حزبي في القوات المسلحة”، متعهدا على وجه الخصوص تطهيرها من الإخوان المسلمين.

كما أكد حرص الجيش على إجراء انتخابات وتسليم السلطة بحلول نهاية الفترة الانتقالية. وقال “نحن كعسكريين نلتزم بالانتخابات في الموعد الذي اتفقنا عليه في نهاية الفترة الانتقالية”.

وأضاف “وبعد الانتخابات ستختفي القوات المسلحة من المشهد السياسي”.

وعقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في نيسان/أبريل 2019 إثر انتفاضة شعبية استمرت شهورا، وقّع المجلس العسكري الانتقالي الذي تسلم الحكم وقادة الاحتجاجات المدنيون في آب/أغسطس من العام نفسه اتفاقا لتقاسم السلطة نص على فترة انتقالية من ثلاث سنوات.

ولاحقا، تم تمديد الفترة الانتقالية حتى نهاية 2023 بعدما أبرمت الحكومة السودانية اتفاق سلام مع عدد من حركات التمرد المسلحة في البلاد.

وتتألف السلطة الحالية من مجلس السيادة برئاسة البرهان، وحكومة برئاسة عبد الله حمدوك، ومهمتها الإعداد لانتخابات عامة تنتهي بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

والأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة السودانية إحباط “محاولة انقلابية”، متهمة “ضباطا من فلول النظام البائد” بتنفيذها، في إشارة إلى نظام البشير.

وقال حمدوك في بيان إن المحاولة الانقلابية “كشفت ضرورة إصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية”.

وقال “سنتخذ إجراءات فورية لتحصين الانتقال ومواصلة تفكيك” نظام البشير الذي “لا يزال يشكل خطرا على الانتقال”.

وكان حمدوك قد أشار إلى وجود حالة من “التشظي” داخل المؤسسة العسكرية في حزيران/يونيو.

وقالت مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية سامنثا باور خلال زيارة إلى الخرطوم في آب/أغسطس، “الولايات المتحدة تؤكد أن السودان يجب أن يكون لديه جيش واحد وتحت قيادة واحدة”.

وأضافت “سندعم جهود المدنيين لإصلاح المنظومة الأمنية ودمج قوات الدعم السريع والمجموعات المسلحة للمعارضين السابقين”.

 

الباحث الفرنسي جيروم توبيانا: “فلول نظام البشير” يسعون لضرب عملية انتقالية “يشترك الجميع في هدف ورغبة نجاحها”

الشارع هادئ في الخرطوم رغم الاعلان عن المحاولة الانقلابية

 

بعد إعلان الجيش السوداني الثلاثاء عن إحباط محاولة انقلاب ضد المجلس الانتقالي، اتهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ما سماها “جهات داخل وخارج القوات المسلحة” بالوقوف خلف العملية الفاشلة. وقال إنها “امتداد لمحاولات فلول” نظام عمر البشير الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في أبريل/نيسان 2019 بعد 30 عاما في الحكم “لإجهاض الانتقال المدني الديمقراطي” في البلاد. فرانس24 حاورت الباحث الفرنسي جيروم توبيانا المختص في الشؤون السودانية لتسليط الضوء على حقيقة الوضع في البلاد.

تحدثت فرانس24 مع الباحث الفرنسي جيروم توبيانا المختص في الشؤون السودانية لتسليط الضوء على آخر مستجدات الوضع في السودان بعد أن أعلنت سلطات البلاد الثلاثاء عن إحباط محاولة انقلاب فاشلة. وقد اتهم رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك “جهات داخل وخارج القوات المسلحة” بالوقوف خلف العملية الفاشلة التي نسبها إلى “فلول النظام البائد” الذي تزعمه الرئيس عمر البشير على امتداد ثلاثين عاما.

سارعت الخرطوم إلى توجيه التهمة إلى ما سمته “فلول النظام البائد” بعد محاولة الانقلاب التي أعلن الجيش ثم الحكومة عن إحباطها صباح الثلاثاء. فهل لا يزال نفوذ البشير قائما في السودان؟

لم يبق لعمر البشير نفوذا في بلاده، لكن بعض المسؤولين السابقين في نظامه والذين ينعمون بالحرية لديهم مصلحة في ضرب استقرار عملية الانتقال الديمقراطي. وكان النظام السابق يتشكل من تحالف بين جهاز عسكري قوي و”الإخوان المسلمون” السودانيين الذين تمكنوا من اختراق جزء من الجيش، فضلا عن جهاز استخبارات واسع النفوذ. فقد ظل الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستخبارات صلاح قوش، المتواجد على ما يبدو في المنفى بمصر، وراء غالبية المحاولات المضادة للثورة منذ عام 2019.

محاولة انقلاب عسكري فاشلة في السودان

كيف تنظر إلى عملية الانتقال الديمقراطي التي بدأت بعد سقوط البشير في أبريل/نيسان 2019؟

يمكن وصفها بأنها هشة، نظرا لسوء الوضع الاقتصادي. فالإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة ليبرالية، مثل كل الإصلاحات المفروضة من قبل صندوق النقد الدولي بمختلف الدول. وبالتالي فإن الانعكاسات السلبية على قدرة شراء السودانيين تجعلها غير شعبية على الإطلاق.

للمزيد- السودان: ما حكاية “الانقلاب الفاشل”؟

لكن من الناحية السياسية، فالأمور تسير بالاتجاه الصحيح. ويلعب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك فيها دور القاسم المشترك بين مختلف الفاعلين رغم تطلعاتهم المتباينة. من جانبه، يعاني العسكر من انقسام بين الجيش النظامي والمجموعات شبه العسكرية. أما الشعب السوداني فلديه أيديولوجيات مختلفة تمتد بين اليسار الثوري واليمين المحافظ. لكن الجميع يشترك في هدف ورغبة نجاح العملية الانتقالية. فالحقيقة أن المحاولات الانقلابية تم إحباطها لأن العديد من العسكريين لا يريدون العودة إلى النظام البائد.

كيف يتم تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين؟

هناك تقاسم حقيقي للسلطة داخل المجلس السيادي الذي يدير المرحلة الانتقالية، والمدنيون هم من يقفون وراء عودة السودان ضمن عائلة المجتمع الدولي. وقد يدفعون لتسليم الرئيس السابق عمر البشير والأشخاص المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية. والملفت أن المدنيين هم أيضا في المناصب الاقتصادية العليا في البلاد، لكن الأمور مختلفة فيما يتعلق بالمناصب المرتبطة بالأمن أو الجيش.

للمزيد- السودان: بعد فشل الانقلاب ماذا على الأبواب؟

وهناك طرف ثالث في الساحة السودانية، وهم المتمردون الذي وقعوا اتفاق السلام وفي الوقت ذاته لا يحسبون لا على العسكر ولا على المدنيين. إنهم عسكريون إذ أن لديهم قوات مسلحة لكنهم غير محسوبين ضمن الجهاز الأمني الرسمي. فهم ثوار تربط غالبيتهم علاقات وثيقة بالمدنيين. وهؤلاء يطرحون مسألة السلم والأمن ضمن القضايا السياسية، لا سيما بمناطق الصراع مثل دارفور.