الحزب الشيوعي وحركة عبدالواحد نور يدعوان القوى الثورية “لعمل جبهوي” لإنهاء الحرب
شدد الطرفان على السعي لتأسيس “عمل جبهوي” مشترك، بهدف التصدي لما سمّياه “محاولة اختطاف الثورات السودانية”
تعهد الحزب الشيوعي وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بالتصدي لما وصفاه بـ”الانقسام الجهوي والعنصري المدني والعسكري” في البلاد، داعين كل القوى الوطنية إلى اتخاذ مواقف صارمة وواضحة إزاء هذا الانقسام.
جاء ذلك خلال لقاء بين وفدين من “حركة جيش تحرير السودان” و”الحزب الشيوعي السوداني” انعقد في عاصمة دولة جنوب السودان (جوبا) لمناقشة الأوضاع السياسية والإنسانية الناتجة عن الحرب وانعكاساتها على مجمل الحياة السودانية.
وأدان الطرفان في بيان صادر عنهما “الحرب القائمة والموقف الثابت الرافض لاستمرارها والتأكيد على تحمُّل طرفي الصراع (في إشارة إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) المسؤولية الكاملة عن كل الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي (في إشارة إلى عدم الاصطفاف مع أي منهما)”.
“عمل جبهوي”
وشدد الطرفان على السعي لتأسيس “عمل جبهوي” مشترك، بهدف التصدي لما سمّياه “محاولة اختطاف الثورات السودانية” وتوحيد المواقف الوطنية، لمواجهة التحديات التي تواجه مصير الوطن.
وأوضح الطرفان أن هذا المسار (العمل الجبهوي) يهدف إلى الوصول لمسار سياسي وطني بمشاركة واسعة من جميع فئات الشعب سواء كانت “قوى سياسية” أو “قوى الكفاح الثوري المسلح” وكذلك “القوى الثورية المدنية” للشروع في المناقشات التي تمهد الطريق لتأسيس منصة لا تستثنى إلا المؤتمر الوطني وواجهاته.
ورأى الطرفان أن الحرب الدائرة في السودان قضت على كل “الاصطفافات والتمايزات الجبهوية” التي سبقتها، وأشارا إلى أن الحرب كشفت عمق “المسكوت عنه” في الأزمة الوطنية.
وأكدا أن “الحل السياسي الجذري للأزمة السودانية يتطلب تجاوز كل المناهج والطرق التي أدت إلى الحرب لقطع الطريق أمام المتربصين وتأسيس دولة المواطنة المتساوية”، وفق البيان.
ودعا الطرفان كل القوى الثورية إلى العمل معًا في “جبهة وطنية” لإيقاف الحرب والتصدي لآثارها.
تجدر الإشارة إلى أن البيان السياسي المشترك للحزب الشيوعي وحركة جيش تحرير السودان في جوبا، وقع عليه كل من صالح محمود عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ومسؤول علاقاته الخارجية، وعبد الله حران آدم نائب رئيس حركة جيش تحرير السودان.
ومنذ منتصف إبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حربًا خلّفت أكثر من 13 ألف قتيل وما يزيد على 7 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة.
المصدر : الجزيرة مباشر
الأحزاب والنقابات تندد باعتقال وتصفية المدنيين والناشطين في مناطق النزاع
في وقت تتصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، تتواصل نداءات الاستغاثة لحماية المدنيين المحاصرين في مناطق النزاع.
ويواجه المدنيون العالقون وسط العمليات العسكرية انتهاكات واسعة وعمليات تصفية وتهديداً واعتقالات تستهدف الأهالي داخل الأحياء السكنية والإعلاميين والناشطين السياسيين.
وفي السياق، نددت نقابة الصحافيين بقتل المذيع بقناة النيل الأزرق أحمد يوسف عربي، برصاصة طائشة في مدينة أمدرمان غرب العاصمة الخرطوم، واعتقال قوات الدعم السريع عضو مجلس النقابة عقيل ناعم من منزله بمنطقة الجيلي شمال بحري.
وطالبت النقابة في بيان، أمس الجمعة، قوات الدعم السريع بإطلاق سراح «عقيل» فوراً، محملة إياها المسؤولية الكاملة عن حياته.
وناشدت كافة المنظمات الإعلامية والحقوقية بالضغط على قوات الدعم السريع لوقف اعتقال المدنيين، مجددة إدانتها للاعتقالات التعسفيّة للإعلاميين والمضايقات التي يتعرضون لها في نقاط التفتيش من طرفي الصراع، خاصة من قبل قوات الجيش.
ولفتت نقابة الصحافيين إلى ضرورة حماية حقوق الإنسان وعدم تعريض المدنيين للخطر، مشيرة إلى الظروف السيئة التي يعيشها الصحافيون السودانيون منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل/ نيسان الماضي، بما يتضمن تهديد حياتهم، والتضييق عليهم أثناء أداء عملهم، وتدمير مؤسساتهم الإعلامية.
وفي سياق الانتهاكات المتواصلة، استنكرت مجموعة «محامو الطوارئ» استهداف الناشطين السياسيين والمدنيين، منددة باعتقال قوة من «الدعم السريع» الناشط السياسي والحزبي عبد الجليل الباشا، في محلية امبدة بأمدرمان حيث اقتادته إلى جهة غير معلومة.
وفي مدينة أمدرمان غرب العاصمة الخرطوم تشتد معاناة الأهالي المحاصرين مع اشتداد وتيرة المعارك.
وقال حزب البعث العربي الاشتراكي أن سكان منطقة العباسية بأمدرمان يواجهون الحصار والتصفية والإخفاء القسري، فضلاً عن انتهاكات واسعة تمارسها الأطراف المتقاتلة في مواجهة المدنيين. مضيفاً: «إن مَن لم يمتْ بيد قوات الدعم السريع مات بسلاح الجيش».
وعلى الرغم من احتدام المعارك المتواصلة منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، والتي تتخذ من الأحياء والمناطق السكنية ساحة لها، فإن العديد من المدنيين يتمسكون بالبقاء في منازلهم في ظل أوضاع أمنية وإنسانية بالغة الخطورة. وحذر البعث من أن الأطراف العسكرية تستهدف المدنيين بحجة التخابر مع الجيش أو التعايش مع «الدعم السريع».
وأشار إلى أن أهالي منطقة العباسية بأمدرمان من الذين لم يغادروا منازلهم طيلة أيام الحرب إما لضيق ذات اليد أو إيثارهم البقاء رغم الظروف، ظلوا يواجهون الجوع والمرض والعطش وانقطاع التواصل والتهديد اليومي بالقتل نتيجة الاشتباكات العنيفة بين قوات الدعم السريع والجيش في محيط سلاح المهندسين التابع للجيش وامتداد شارع الأربعين.
ومع تصاعد وتيرة القتال في مدينة أمدرمان غرب العاصمة الخرطوم، طالبت قوات الدعم السريع المواطنين في مناطق العباسية وبانت والموردة، بمغادرة منازلهم وسط تبادل كثيف لإطلاق النار والقصف المتواصل داخل الأحياء، ما أدى إلى تفرق الأسر ونزوحها تحت القصف مخلفة وراءها كل ما تملك.
في المقابل، تمسكت مجموعة من المواطنين بالبقاء، أغلبهم من كبار السن وصغار التجار «أصحاب المطاعم وبائعو الخضار والرغيف والشاي والطعام» الذين يعتمد عليهم سكان المنطقة في توفير احتياجاتهم اليومية.
وقال مكتب الحزب في مدينة أمدرمان إن «الباعة في ظل سلطة الأمر الواقع كانوا يتعاملون مع أفراد الدعم السريع المسيطرين على المنطقة منذ بداية الحرب بالبيع والشراء»، مشيراً إلى أنباء عن عمليات تصفية وإعدام رمياً بالرصاص أو بالذبح أو الإخفاء القسري لبعض الذين قرروا عدم المغادرة بتهمة التعامل والتخابر لصالح قوات الدعم السريع.
وأدان استهداف المدنيين وتصفيتهم واستغلالهم، مؤكداً حق البقاء لمن يشاء في منزله وعدم التعرض له من أي جهة مسلحة.
وطالب الأطراف المتقاتلة بوقف التصفيات الجسدية والقتل خارج القانون للمدنيين، مشيراً إلى أنه يتحقق من قوائم لضحايا تم إعدامهم رمياً بالرصاص أو ذبحاً، بتهمة عدم الخروج من مساكنهم والتعايش مع قوات الدعم السريع.
وأشار إلى استمرار الحصار على أحياء ود نوباوي وسط وشمال، الأمر الذي يعرض سكانها وممتلكاتهم للخطر، داعياً إلى التضامن مع أهالي أمدرمان القديمة، الذين يعيشون بين مطرقة «الدعم السريع» وسندان الجيش.
وحسب إحصاءات الأمم المتحدة، قتل أكثر من عشرة ملايين سوداني خلال المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي. وتسببت في نزوح نحو 7 ملايين آخرين، في حين تهدد نذر المجاعة أكثر من 25 مليون سوداني، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
(القدس العربي)
الحركة الشعبية توافق على لقاء (تقدم) وتضع سبع قضايا على الطاولة
الخرطوم- أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع شمال- بقيادة عبد العزيز الحلو موافقتها على لقاء تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم)، مؤكدة «ترحيبها بالجلوس مع أي جهة ترغب في إنهاء معاناة السودانيين المستمرة منذ عهود بعيدة.
وأشارت إلى تلقيها دعوة رسمية من رئيس الهيئة القيادية لـ(تقدم) عبد الله حمدوك لعقد اجتماع عاجل مع قيادة الحركة لمناقشة سبل العمل المشترك بين قوى الثورة لوقف الحرب وتأسيس الدولة السودانية وتطوير تفاهمات من أجل العمل المشترك لتحقيق تلك الغايات.
ولفتت إلى أن الوصول إلى حل نهائي وشامل لحروب السودان يتطلب مناقشة جذور الأزمة في البلاد.
ووضعت سبع قضايا أساسية على طاولة الحوار، تشمل الترتيبات الأمنية وقضايا الهوية الوطنية والوحدة الطوعية وعلاقة الدين بالدولة بالإضافة إلى التحوُّل الديمقراطي ونظام الحكم المشاكل الاقتصادية والمحاسبة التاريخية.
وبعثت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية مطلع الأسبوع الجاري، خطابات لعدد من التنظيمات، بينها الحركة الشعبية لتحرير السودان، شمال قيادة عبد العزيز الحلو، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور والحزب الشيوعي السوداني، وحزب البعث العربي الاشتراكي «الأصل»، تطلب فيها اجتماعات مباشرة وعاجلة لبحث سبل وقف وإنهاء الحرب وبناء أوسع جبهة مدنية ديمقراطية تتصدى لهذه المهمة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تشكلت تنسيقية (تقدم) في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، حيث توافقت على أن يكون رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك رئيساً لهيئتها القيادية، معلنة رفضها استمرار الحرب والعمل من أجل توحيد الجبهة المدنية.
وتضم (تقدم) أحزاباً وحركات مسلحة سودانية بارزة، بينها حزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني وعدد من مكونات الجبهة الثورية التي يترأسها عضو المجلس السيادي السابق وزعيم حركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي الهادي إدريس.
والثلاثاء قبل الماضي، وقعت التنسيقية التي يترأسها رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك وتضم عدداً من الأحزاب والحركات المسلحة الداعية إلى إيقاف الحرب، إعلاناً سياسياً مع زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو»حميدتي» التزم خلاله بوقف العدائيات والجلوس في مباحثات مباشرة مع قائد الجيش دون شروط.
والجمعة، أعلن رئيس المجلس السيادي السوداني القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان رفضه الإعلان السياسي، مشدداً على أنه لن يتحاور مع حميدتي الذي اتهمه بالتمرد وتدمير البلاد. بينما حذر القوى المدنية من الاقتراب من حميدتي والتعامل معه معتبراً إياه متمرداً على الحكومة السودانية.
في المقابل، جددت (تقدم) دعوتها لـ»البرهان» لعقد اجتماع عاجل من أجل بحث إنهاء الحرب مؤكدة أنها ستواصل جهودها لاستعادة الاستقرار في البلاد ولن تدخر جهداً من أجل وقف العدائيات والتواصل مع كل القوى الثورية والوطنية الساعية لوقف الحرب والتحول المدني الديمقراطي.
وفي رده على دعوة «تقدم» أبدى حزب البعث العربي الاشتراكي ترحيبه بجهود إنهاء الحرب، مشيراً إلى ترتيبات لعقد اجتماع عاجل مع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية برئاسة حمدوك. بينما قالت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور إنها سترد على الدعوة بعد انعقاد اجتماع مجلسها القيادي. يأتي ذلك في وقت تتصاعد التوترات الأمنية في النواحي المتاخمة لمناطق نفوذ الحركة الشعبية شمال، حيث شنت قوات الدعم السريع، أمس الأربعاء، هجوماً عنيفاً على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن جنوب كردفان، والتي سيطرت عليها الحركة الشعبية بعد انسحاب الجيش.
اليراع- القدس برس
قالت”تحمل ذات النصوص التي أوردت السودان مورد الهلاك”.. الحركة الإسلامية تندد “بإعلان أديس” وتصريحات حميدتي
أعلنت الحركة الإسلامية في السودان عن رفضها القاطع لما أسمي بإعلان أديس أبابا بين قائد ميليشيا الدعم السريع المتمردة وتنسيقية القوى الديمقراطية “تقدم” برئاسة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك.
وقالت في تصريـح صحفــي إن ما أسموها “إعلان أديس أبابا تحمل ذات النصوص التي أوردت السودان مورد الهلاك”.
فيما يلي (نص البيان)
في الوقت الذي يعاني فيه اهل السودان من انتهاكات ميليشيا الدعم السريع، وتماديها في الإذلال والإرهاب والاغتصاب والقتل وتدمير المنشآت وقطع الطرق وتقنين عمليات السلب والنهب واستباحة الحقوق ، خرج علينا قائد الميليشيا المتمردة لينفث سماً على إيقاع مزامير كهنته، وجمهوره من حارقي بخور بيع الشرف وغاسلي الأيادي بالدماء،ليوقعوا معاً على وثيقة دعيّة أسموها “إعلان أديس أبابا تحمل ذات النصوص التي أوردت السودان مورد الهلاك”.
إن الإعلان الممهور بدم الشعب البريء والمكتوب في جبين عار الخونة والمرتزقة لا يريد سلاماً ولا يطلب مخرجا لأزمة البلاد التي افتعلتها الميليشيا المتمردة، وناصرتها قوى الحرية والتغيير ويحاولون اليوم جاهدين تقنين حالة انفصال البلاد وعزلتها عن شعبها المكلوم، ليجلس حمدوك ورهطه من العملاء والمأجورين في مقاعد سلطة متهالكة، تتوسد جماجم الأبرياء ممن اغتالتهم يد الغدر واستباحت دماءهم قوات آل دقلو.
إننا في الحركة الاسلامية نؤكد ما بدا لنا جليّاً من أنّ هذه الحرب هي امتداد لمخطط اعدّ له قائد الميليشيا المتمردة منذ ابريل 2019م، وظل يخطط له ويحشد، وما شهادته على ذلك في حديثه اليوم ومحاولة الزّج بموقف الأمين العام وقادة الحركة الا فضحاً لمواقفه المتناقضة وشعاراته الزائفة وإدعاءاته الكذوبة ضد الحركة الإسلامية ومنسوبيها.
إننا سنظل نقف في الموقف الصحيح من التاريخ وفي الموقع الصحيح الذي نناصر فيه جيشنا و اهلنا المكلومين الذين ينزحون من مناطق الميليشيا بحثاً عن الأمن والأمان، وهذا هو موقع الشرفاء في خندق المقاومة الشعبية المسلحة التي نبارك انطلاقتها ونقف في صفها كتفا بكتف مع كل أبناء السودان لأجل استئصال هذا السرطان المنتشر بأورام الميليشيا وبقايا قوى الحرية والتغيير ..
حفظ الله البلاد والعباد
الناطق الرسمي للحركة الإسلامية
الخرطوم
3 يناير 2024م
الدعم السريع توقع اتفاقاً مع تحالف (تقدم) لوقف لإطلاق النار عبر التفاوض مع الجيش
قالت قوات الدعم السريع السودانية يوم الثلاثاء إنها مستعدة لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار عبر التفاوض مع الجيش بعد أن وقعت إعلانا مع تحالف (تقدم) المدني ودعت الجيش إلى أن يحذو حذوها.
وتدور رحى الحرب منذ تسعة أشهر في السودان الذي يواجه الآن أكبر أزمة نزوح في العالم، ودمرت الحرب بنيته التحتية وأثارت تحذيرات من المجاعة.
ولم تتمخض محاولات إنهاء الصراع من خلال مفاوضات بقيادة الولايات المتحدة والسعودية عن شيء حتى الآن، ولم يحترم طرفاه الاتفاقات السابقة لحماية المدنيين.
وقدمت قوات الدعم السريع أوضح التزام حتى الآن بإنهاء الحرب بتوقيعها على ما يسمى إعلان أديس أبابا الذي يستهدف أن يكون أساسا لمزيد من المفاوضات والتسوية السياسية.
وقال قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) عن الإعلان الذي يتضمن أيضا التزامات بإعادة ملايين النازحين إلى ديارهم، وإنشاء ممرات آمنة وإشراك المدنيين في محادثات السلام “لو الجيش جاب (قدم) نفس الوثيقة دي (هذه) أنا بوقعها (سأوقعها) الآن”
ولكن بعد أن باتت لقوات الدعم السريع اليد العليا في الصراع في الأسابيع القليلة الماضية، لم تتضح بعد احتمالات التزام حميدتي بالإعلان. وتتهم الولايات المتحدة الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واعتذر حميدتي اليوم الثلاثاء عن الانتهاكات وقال إنه سيتم التعامل مع مرتكبيها.
وأعلنت قوات الدعم السريع عودة الشرطة والأسواق في بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها لكن السكان ومراقبي حقوق الإنسان يقولون إن الجنود احتلوا منازل ونهبوها واعتقلوا مدنيين وقتلوهم في بعض الأحيان.
وقعت ميليشيا “قوات الدعم السريع” وتنسيقية القوى الديمقراطية في السودان، الثلاثاء، إعلان أديس أبابا لوقف الحرب الأهلية.
وبحسب الإعلان، فإن الميليشيا مستعدة لإيقاف الأعمال العسكرية بشكل فوري ومن دون شروط من خلال التفاوض المباشر مع الجيش السوداني.
وأكد الطرفان على أن الإعلان يشكل ركيزة أساسية لعملية سياسية تؤدي إلى إنهاء الحرب، وأن السلام المستدام بنبغي أن يستند إلى وضع حد لتعدد الجيوش عبر تشكيل جيش مهني وفقا لمعيار التعداد السكاني.
وأشار الإعلان إلى اتفاق الطرفين على تشكيل إدارات مدنية بتوافق سكان المناطق المتأثرة بالحرب، وكذلك تشكيل لجنة تعمل على وقف الحرب وبناء السلام.
ووفق الإعلان، فإن الميليشيا تعهدت بفتح ممرات آمنة إلى مناطق سيطرتها بما يسمح بتدفق المساعدات الإنسانية، كما تعهدت بإطلاق سراح 451 شخصا من أسرى الحرب.
اليراع- رويترز – وكالات
الحزب الاتحادى الديمقراطى الأصل يؤكد دعمه للجيش السودانى ضد الدعم السريع
أكد الحزب الاتحادى الديمقراطي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغنى، موقفه الداعم والمساند للقوات المسلحة السودانية فى معركة الكرامة، داعيا إلى دعمها ومساندتها وهى تخوض المعركة حفاظا على السودان، مناشدا كافة أعضائه وأبناء الطرق الصوفية والادارات الأهلية التى دعمت الحزب عبر التاريخ أن يكونوا فى مقدمة المتطوعين للاستجابة لنداء الدفاع عن السودان وللحفاظ علي المدنيين، على أن يكون نشاط المتطوعين فقط للدفاع كل فى ولايته.
جدد الحزب، فى بيان له، الدعوة لتحقيق الوفاق الوطنى الشامل، داعيا جميع الأطراف بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية التى لا تضيع معها الحقوق ولا يفلت من عدالتها ظالم، بحيث تكتب المصالحة فى صحائف هذا الجيل.
وأوضح الحزب أنه يتابع الحراك الجماهيرى الداعم لعودة الأمن والسلام فى ربوع السودان فى هذا الظرف العصيب الذى يتطلب تضافر الجهود الوطنية لوقف عدوان الدعم السريع التى تستهدف المدنيين والمواطنين العزل، متهما الدعم السريع بارتكاب كافة الانتهاكات في المدن السودانية وآخرها مدينة ود مدني وقد تعرض السودانيين فيها للقتل ونهب المنازل وجرائم الاغتصاب، مشيرا لجرائم الإبادة التى تعرضت لها قبيلتى المساليت والفور فى دارفور.
حمدوك يدعو البرهان وحميدتي لعقد لقاء عاجل
الحركة الإسلامية تندد بفرض واشنطن عقوبات على قيادات بارزة في التنظيم
استنكرت الحركة الإسلامية في السودان فرض الولايات المتحدة عقوبات على قيادات بارزة في التنظيم، معتبرة ذلك محاولة للتخويف من الانتماء إليها وتجريم دعم الجيش السوداني.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الإثنين، فرض عقوبات على ثلاثة من القادة الإسلاميين البارزين في البلاد، موجهة لهم اتهامات بتقويض السلام والأمن والاستقرار في السودان.
وشملت العقوبات رئيسي المخابرات السابقين صلاح قوش ومحمد عطا، بالإضافة إلى طه الحسين الذي شغل منصب وزير الدولة ومدير مكتب الرئيس السابق عمر البشير. وحسب القرار عمل قوش وعطا على إعادة عناصر النظام السابق إلى السلطة وتقويض الحكم المدني.
واتهم قوش بالعمل مع مجموعة من الفاعلين في نظام البشير على جهود تنفيذ انقلاب ضد الحكومة المدنية في السودان، وأن مهامه شملت الحصول على الدعم الإقليمي والدولي لجهودهم، ودعوته علناً في الماضي القوات المسلحة السودانية إلى الإطاحة بالحكومة المدنية السودانية. وقال إنه مستعد لتقديم الآلاف من المقاتلين الجهاديين المدربين لدعم هذه الجهود.A
وقال إن عطا الذي توجه بعد سقوط نظام البشير إلى تركيا، قاد جهود التنظيم من هناك، وشارك في أعمال قوضت السلام والأمن والاستقرار في السودان، بما في ذلك السعي لإعادة نظام البشير إلى السلطة، وإحباط الجهود المبذولة للتوفيق بين الفصائل المتعارضة داخل السودان وتشكيل حكومة مدنية.
وعمل طه على تسهيل إيصال الدعم العسكري وغيره من المواد من مصادر خارجية إلى قوات الدعم السريع.
ونص القرار على منع دخولهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحظر جميع ممتلكاتهم ومصالحهم الموجودة هناك أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، مشدداً على ضرورة إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عنها، بالإضافة إلى حظر أي كيانات مملوكة لهم بشكل مباشر أو غير مباشر، بشكل فردي أو إجمالي، بنسبة 50 % أو أكثر من قبل شخص واحد أو أكثر من الأشخاص المحظورين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، إن هذا الإجراء يعزز جهود حكومة بلاده الرامية إلى محاسبة الذين يؤججون الصراع ويعيقون تطلعات الشعب السوداني إلى السلام والحكم المدني والديمقراطي.
وأكد أن واشنطن ستواصل استخدام الأدوات المتاحة لها لتعطيل قدرة قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية على إطالة أمد هذه الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن تعميق الصراع أو عرقلة العودة إلى الحكومة المدنية.
يأتي ذلك بعد ثلاثة أشهر من فرض الحكومة الأمريكية ذات العقوبات على المسؤول الأول في الحركة الإسلامية في السودان، علي كرتي، ضمن كيانات قالت إنها تسببت في تفاقم حالة عدم الاستقرار في السودان.
واستنكرت الحركة في بيان، أمس الثلاثاء، بشدة الاتهامات الأمريكية الموجهة ضد صلاح قوش ومحمد عطا، معتبرة العقوبات المفروضة عليهما ومحاولة التخويف من الانتماء للحركة وتجريم دعم الجيش السوداني.
وقالت إن «هذه الادعاءات لن تزيد الحركة إلا يقيناً بأنها على الطريق الصحيح في مسار واجبها تجاه حماية مكتسبات الأمة السودانية وسيادتها».
وقالت إن الأحرى بالإدارة الأمريكية النظر إلى الأنظمة والدول والأفراد الذين أشعلوا الحرب في البلاد ويتاجرون بدماء السودانيين، مضيفة أن «واشنطن أدرى بهم».
ومنذ اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت الحركة الإسلامية الانحياز إلى جانب الجيش في مواجهة قوات الدعم السريع. ويتهم تحالف قوى الحرية والتغيير- القوى المدنية المناهضة للحكم العسكري- عناصر النظام السابق بتقويض الحكم المدني في البلاد وإشعال حرب 15 أبريل/نيسان الماضي.
وحكم الإسلاميون السودان ثلاثة عقود برئاسة عمر البشير، الذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل/ نيسان 2019. إلا أن السلطات العسكرية في أعقاب انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أعادت عدداً من المسؤولين الإسلاميين للسلطة.
وبعد اندلاع الحرب الأخيرة، فر عدد من قادة الإسلاميين المعتقلين، وظهر العديد منهم في مناطق شرق السودان، حيث خاطبوا اجتماعات معلنة لمساندة الجيش
(القدس العربي)
حزب الأمة: انهيار مباحثات الجيش و«الدعم السريع» خيبة أمل للشعب السوداني
قال حزب الأمة القومي إن انهيار مباحثات جدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يشكل خيبة أمل للشعب السوداني، متهماً الأطراف المتقاتلة بعدم الاكتراث بمعاناة المدنيين.
وندد حزب الأمة القومي بإخفاق الجانبين مرة أخرى بعد استئناف المباحثات الشهر الماضي، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي ينظر فيه الشعب السوداني إلى مفاوضات جدة في انتظار الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق ينهي معاناته ويعيد الاستقرار إلى بلادنا، تنتهي هذه الجولة دون تقدم يذكر. وقال إن التصعيد الإعلامي والخطابات غير الحكيمة تشير إلى عدم توفر الإرادة السياسية لدى أطراف الحرب لتنفيذ ما اتفق عليه في الجولات السابقة من المباحثات والوصول لاتفاق وقف إطلاق نار.
وحمل من وصفه بـ»الطرف المتشدد» مسؤولية فشل المباحثات، مضيفاً: «إنه على مدى ثمانية أشهر كانت المناورات السياسية في العملية التفاوضية هي السمة الغالبة، وإن معاناة الشعب السوداني هي آخر اهتمامات طرفَي الحرب وداعميهم وأن ذلك أمر مؤسف للغاية».
وشدد الحزب الذي يعد من المكونات البارزة لتحالف قوى الحرية والتغيير، أن إنجاح عملية التفاوض يحتاج لإرادة سياسية وإعلاء للمصلحة الوطنية والوصول لقناعة بأن الحرب لا يمكن أن تحقق أي مكاسب، وأن المكسب الحقيقية هو اتخاذ القرارات الشجاعة بالإقبال على التفاوض بإرادة للوصول إلى سلام حقيقي.
وأضاف أن «التصريحات غير المسؤولة وتوزيع الاتهامات والتنصل عن المسؤوليات تؤكد عدم توفر هذه الإرادة للوصول لاتفاق» مناشداً الجيش و»الدعم السريع» بضرورة الالتزام بتعهداتها واستشعار المسؤولية الوطنية والعمل الجاد على إنجاح العملية التفاوضية في جدة.
وشدد على أن هزيمة الحرب تتحقق بتوحد الشعب السوداني حول الموقف الرافض لاستمرارها، داعياً إلى توحيد جهود القوى المدنية في مواجهة الداعين لاستمرار الحرب الذين يهددون وحدة الوطن وسلامته.
وبعد عشرين يوماً على اندلاع الحرب السودانية، انطلقت في 5 مايو/أيار الماضي، مباحثات جدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوساطة أمريكية سعودية.
وبعدها بستة أيام وقع الجانبان على إعلان جدة لحماية المدنيين، لكن المعارك الطاحنة تصاعدت داخل العاصمة الخرطوم وتمددت في إقليم دارفور وكردفان.
وفي يوليو/ تموز الماضي، وصلت المباحثات بين الجانبين إلى جدار مسدود بعد فشل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار. وبناء على أولويات جديدة محددة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وإجراءات بناء الثقة، استؤنفت المباحثات مرة أخرى في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وبعد مباحثات استمرت أسبوعين، أعلنت الوساطة السعودية الأمريكية تجديد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الالتزامات الخاصة بحماية المدنيين والمرور الآمن للمساعدات الإنسانية، فيما فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق وقف عدائيات.
ووقع الجانبان على وثيقة التزامات تعهدا خلالها بضمان سلامة المساعدات والعاملين في المجال الإنساني وموافقتها على تشكيل مشترك للقضايا الإنسانية بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة يهدف إلى إزالة العوائق التي تعترض انسياب العون الإنساني.
واتفقا على تشكيل لجنة مشتركة للقضايا الإنسانية بقيادة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان يهدف إلى إزالة العوائق التي تعترض انسياب العون الإنساني.
اللواء فضل برمة ناصر : الجيش مسلوب الارادة و”طرفا الصراع يتحملان مسؤولية دمار المنشآت الخدمية”
أعرب اللواء فضل برمة ناصر رئيس حزب الامة القومي عن أسفه العميق لما آلت إليه الاوضاع بالسودان، وقال في حديث خاص لصحيفة (الجريدة)، ان طرفا الصراع يتحملان المسؤولية كاملة للدمار الذي طال المنشآت الخدمية التي قال أنها خاصة وملك للشعب السوداني، وأردف، القوات المسلحة التي قاتلت وناضلت من أجل الوطن قرابة الخمسين عاماً يناط بها حماية المنشآت الخدمية وكل مؤسسات الدولة، واوضح برمة ان خزان جبل أولياء من أوائل السدود بالقارة بجانب خزان (جانجا) بدولة يوغندا، ومضى، بذلنا كل جهدنا وكل مابوسعنا من أجل وقف الحرب لكن هنالك مجموعة معلومة ظلت تحرض وتأجج نيران الصراع، وقطع أن هذه المجموعة معلومة لدى الجميع وأن على قادة الجيش ان يسارعوا بالجلوس الى التفاوض بقلب مفتوح وحفظ ما تبقى من ارواح ومنشآت، واستدرك،، يبدو ان تلك الجهات إختطفت قرار المؤسسة العسكرية وأصبح الجيش مسلوب الإرادة، وتابع، قرائت الاحوال وكثير من المعطيات تشير الى تورط جهة بعينها في حرب أبريل، ولكن حتى لا نلقي حديثنا جزافاً سنفتح تحقيقات واسعة في هذا الشأن، وأن من يثبت تورطه سينال جزاء فعلته مرتين، ومضى، التحركات والأحايل مرصودة قبل بداية الحرب، وعلى الشعب الذي قال كلمته واطاح بنظام البشير هو الاخر ينبغي عليه ان يدافع عن ممتلكاته بالتوثيق الشفاف لكل الانتهاكات والتجاوزات، واوضح برمة، صحيح ان الشعب بالعاصمة ظل اعزلاً ومحاصرًا بين المتصارعين إلا ان على القوى المدنية بالولايات أن تبذل الجهود من أجل وقف الحرب كما ظلت كل القوى السياسية في حراك مستمر منذ اندلاع الشرارة الاولى للحرب.
التجمع الاتحادي يرحب بإتفاق الجيش وقوات الدعم بتنفيذ إجراءات بناء الثقة
رحب حزب التجمع الاتحادي المنضوي ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير بما تم التوصل إليه بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع من التزامات لتسهيل زيادة المساعدات الإنسانية وتنفيذ إجراءات بناء الثقة ضمن محادثات منبر جدة.
وقال في بيان إن هذه الالتزامات في هذه المرحلة تمثل خطوة للأمام يمكن البناء عليها حتى الوصول إلى اتفاق لوقف شامل ودائم لإطلاق النار، وهو ما يتوق الشعب السوداني للوصول إليه.
وحث البيان الطرفين على الالتزام التام بما تم الاتفاق عليه، داعيا إلى مواصلة التفاوض وإكمال سير المحادثات حتى الوصول لهذه الغاية المنتظرة.
حزب البعث العربي الاشتراكي يرفض قرار تشكيل اللجنة الأممية والأمة يجدد تأييده للتحقيق في كافة الإنتهاكات
اليراع- (صحف محلية ومواقع اخبارية) – رفض حزب البعث العربي الاشتراكي القرا الاممي بتكوين لجنة تقصي خروقات حقوق الانسان في الصراع الدائر حاليا مبررا رفضه بأنه “يمكن ان يضع البلاد تحت الوصاية الدولية”.
ودعا نائب امين سر حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل) قيادة قطر السودان عثمان ادريس ابو راس على ضرورة التمسك والثقة في الإرادة الوطنية المستقلة لاستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي في السودان.
وقال في بيان بمناسبة (الذكرى الثلاثين لاتفاق أوسلو) حسب صحيفة (اليوم التالي) ”لن نرهن مستقبلنا على قرار يمكن أن يخرج من الأمم المتحدة، ولا نقبل بوضع بلادنا بعد استقلالها تحت الوصاية الدولية الاستعمارية”..
ودعا ابو راس إلى الإسراع ببناء الجبهة الشعبية العريضة التي تحشد وتفجر طاقات الجماهير، وتحكم حصارها على امراء الحرب لوقفها وطالب بتقديم المسؤولين عن اشعال الحرب وويلاتها للعدالة الوطنية، لينال كل من اغترف جرماً جزاءه

حزب الأمة يجدد تأييده
ومن ناحية أخرى قال حزب الأمة القومي؛ إن موقفه من الانتهاكات التي وقعت في السودان كان واضحاً منذ البداية مطالباً بضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في كافة الانتهاكات التي وقعت في السودان لتوضيح الحقائق وتقديم كل المسؤولين عنها لمحاكمة عادلة لإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.
واضاف في بيان “لهذا فإن قرار تشكيل اللجنة يتسق مع مطلبنا ولذا فإن الحزب يرحب بالقرار، ويطالب بتشكيل لجنة تتسم بالحيادية والمصداقية، ويناشد كل الأطراف السودانية بالتعاون مع اللجنة لإنجاز مهمتها.
واكد حزب الأمة القومي أنه سيقدم كل ما من شأنه مساعدة اللجنة لإنجاز مهمتها بما يضمن تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
وقال إن معرفة الحقائق ضرورة حتمية وبصفة خاصة معرفة من الذي بدأ الحرب في البلاد وهذا يعتبر المقدمة الأولى لإعادة بناء الوطن على أُسس العدالة والمساواة.
الحزب الشيوعي يندد بالتصعيد ويحذر من تقسيم السودان
ندد الحزب الشيوعي السوداني بالتصعيد المستمر للحرب، مستنكرا استخدام الجيش لسلاح الجو، والقصف المدفعي المتواصل لـ«الدعم السريع» في مناطق المدنيين.
ولفت إلى أن «العمليات العسكرية تحولت لمجازر بشرية يومية في أحياء ومدن العاصمة الخرطوم ودارفور، فيما يتبادل أطراف الصراع الاتهامات بارتكاب الانتهاكات، وتدبيج البيانات والتصريحات الإعلامية، والضحية هو الشعب السوداني». وأشار إلى «تصاعد وتيرة القتال في قلب العاصمة منذ إعلان الدعم السريع عزمه تكوين حكومة في الخرطوم فى رده على مساعي البرهان من الجهة الأخرى لتكوين حكومة في مدينة بورتسودان» منددة «بسقوط المزيد من الضحايا المدنيين خلال المعارك الأخيرة والدمار الهائل الذي لحق بالمنشآت والمؤسسات الهامة».
وأدان التصعيد الذي وصفه بـ «الخطير» وتدمير مقدرات البلاد المادية والبشرية، مشيراً إلى أن التصعيد المتواصل سيقود إلى حرب شاملة يفقد فيها السودانيون الوطن نفسه.
وأكد رفضه لأي خطوات من أجل تكوين حكومتين، محذرا من أن ذلك يعني تقسيما للبلاد، متهما جهات داخلية وخارجية بالتخطيط لهذا التقسيم. وقال إن «الدعم السريع يسابق الزمن لتأسيس تنظيم سياسي بديل تحسبا لمتغيرات الحرب في الوقت المناسب».
واستنكر موجة الاعتقالات الواسعة التي طالت ناشطين مدنيين، مع تصاعد المواقف الرافضة للحرب، مشيرا إلى أن عناصر النظام السابق في الدولة عادت لاستخدام سلاح الاعتقال القديم ضد اللقاءات والاجتماعات والندوات التي نظمتها القوى المدنية في المدن الآمنة نسبياً.
وندد كذلك باعتقال الناشطين في مدن عطبرة وشندي وسنار، مستنكرا احتجاز سلطات جهاز الأمن الصحافي علي طارق العرش بسبب مقالة صحافية شرح فيها الظروف التي يعيشها النازحون في ولاية سنار واعتقال عضو الحزب خالد اليسع بعد دعوته لإيقاف الحرب.
كما ندد بإيقاف ندوة لا لقهر النساء في مدينة مدني في مدينة مدني بقوة عسكرية على متن ثلاث سيارات مدرعة، واعتقال النساء اللاتي شاركن في الوقفة الاحتجاجيه (لأمهات السودان) رفضا للحرب نهاية أغسطس/ آب الماضي في ميدان المولد رفضا للحرب وتحويلهن لمقر جهاز الأمن في مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق.
المحاولات اليائسة
وأشار إلى ما وصفها بـ «المحاولات اليائسة» لوصم الحزب الشيوعي بـ «الخيانة» واقحامه في المعارك الحربية الدائرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق التي تقودها الحركة الشعبية وتجريد الحزب من موقفه الداعي للنضال السلمي وتكوين جبهة جماهيرية عريضة لإيقاف الحرب واسترداد الثورة، متهما الحكومة في إقليم النيل الأزرق، بممارسة «نشاط محموم في المنطقة بالتحقيقات الأمنية والاعتقالات والتهديد المتنوع في محاولة لوصم الحزب الشيوعي بتهمة الخيانة الوطنية».
وأضاف: «توالت أساليب القمع والبطش لسلطة اللجنة الامنية واستخباراتها العسكرية باعتقالات تعسفية لشيوعيين ولعدد من النساء وبعض الحضور في فعالية الحزب الشيوعي بمناسبة احتفائه بعيده الـ(77).
واتهم عناصر الإسلاميين بممارسة عمليات تخريب منظم وسط الجيش والاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن وفي بعض الولايات بدعم الشيوخ والعمد ورجال الإدارة الأهلية لاختطاف أصوات المدنيين في مناطقهم ومدنهم والمتاجرة بها سياسيا لتأجيج نيران الحرب والتحضير لـ«الخطة بـ« وتحويل الحرب الى حرب أهلية في حال فشلهم في الإجهاز على جذور الثورة السودانية بالحرب «العبثية» بين «الفلول وميليشيا قوات الدعم السريع» وتحقيق نصر عليها للانفراد بالسلطة وثروات السودان.
(القدس العربي)
حزب الأمة القومي يناشد طرفي الحرب وقفها
الخرطوم ـ في خضم عمليات عسكرية عنيفة مستمرة في أنحاء مختلفة من البلاد بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» بما فيها العاصمة الخرطوم، ناشد رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، قادة طرفي القتال، في رسالة مفتوحة، بوقف الحرب.
وبعد مرور خمسة أشهر من الحرب التي قضت حسب قوله على «الأخضر واليابس» جدد باسم حزب الأمة القومي، «مناشدته الوطنية» للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع، و»كل الساعين» إلى إيقاف هذه الحرب على المستوى المحلي، الإقليمي والدولي.
وذكر بأنه عندما بدأت الحرب في منتصف أبريل/ نيسان الماضي، خاطب قيادة القوات المسلحة والدعم السريع، بأهمية إيقافها في يومها الأول وجدد المناشدات على طول شهور الحرب.
وأضاف: «أجدد الآن هذه المناشدة بروحٍ وقلبٍ يغمره الأمل في استجابتكم الكريمة لنداء السلام وإيقاف الحرب بعد خمسة أشهر من الموت والدمار والتشريد» مضيفاً: «لقد أكدت في الفترة الماضية بأن حرب السودان لا يوجد فيها منتصرون، بل ضحايا في كل بقاع الوطن».
وأشار إلى أن «الموت والدمار والوحشية والتشريد التي رسمتها هذه الحرب تتطلب تحكيم صوت العقل والحكمة والمنطق» متابعاً: «أذكركم بأن هذه الحرب خلقت أعباء اقتصادية كبيرة على المواطن السوداني إلى جانب التدمير المستمر للبنية التحتية، وإن تطاول أمدها سيفاقم الرعب والمعاناة الإنسانية والتهجير وتفكك البنية الاجتماعية، لكي نحافظ على بلادنا، علينا العمل سوياً بجد واجتهاد لإيقافها عاجلا».
وقال: «علينا أن نعمل كسودانيين بإرادة صادقة للحيلولة دون تمدد الحرب للولايات الآمنة وإيقاف انتشارها السريع».
ورأى أن «هذه الحرب دمرت النسيج الاجتماعي والاقتصادي في السودان وخلقت حالة من اليأس والإحباط، لذلك تحتاج لمحاربين من أجل السلام يعملون بصدق وتجرد لإيقافها».
وناشد الوسطاء في منبر جدة، حكومة المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، الإيغاد، الاتحاد الأفريقي ودول الجوار بـ»بذل كل جهد ممكن لإيقاف حرب السودان العبثية والضغط لتحقيق الوقف الشامل لإطلاق النار في السودان».
ودعا السودانيين لـ»تمهيد الطريق لسودان ما بعد الحروب» واكتشاف أن «سودانيتنا وإنسانيتنا المشتركة ليست جمرة خافضة لكنها شعلة صاخبة قادرة على إلقاء الضوء على أحلك أركان مجتمعنا المنقسم».
وشدد على أن «إيقاف الحرب اليوم وليس غداً، هو الواجب الأول نحو سودان المستقبل الذي «سيبنيه السودانيون بأيديهم وإرادتهم الحرة» وقال «أذكركم بأن ليس هنالك عداء دائم، بل هناك مصالح دائمة تتطلب تجاوز المحن».
(القدس العربي)
مريم الصادق تتهم برمة بالانقلاب داخل حزب الأمة القومي وتنشر بيانا ساخنا
ظهرت بوادر خلافات حادة داخل حزب الأمة القومي، بعد خطاب اصدره الرئيس المكلف فضل الله برمة، حدد بموجبه مهام قيادة الحزب إلى “صديق محمد اسماعيل، ويليه محمد المهدي حسن والواثق محمد أحمد البرير”.
في الاثناء رفضت مريم المهدي القرار، واعتبرته انقلاب على دستور الحزب وهو امر تم بلا شورى او تراض.
وقال فضل الله برمة في رسالة تحت امر تكليف: نسبة لظروفي الصحية التي أملت عليّ أن أسافر للعلاج نتيجة لتكرار نوبات القلب في الأيام الاخيرة وقد قررت أن تكون القيادة جماعية من مؤسسات الحزب الثلاثة، (الرئاسة و المكتب السياسب و الامانة العامة) أثناء فترة غيابي نتيجة لظروف الحرب التي يعيشها الوطن و أهمية التفاكر الجماعي في الشأن العام “فضل الله برمه ناصر، صديق محمد اسماعيل، محمد المهدي حسن والواثق محمد أحمد البرير”.
إلى ذلك قالت مريم الصادق نائبة الرئيس المكلف: ارسلت نائبة الامين العام والتي هي ليست من مؤسسة الرئاسة في الحزب رسالة غريبة المحتوى لا علم لنا بها في مؤسسة الرئاسة ولم يخطرني بها رئيس الحزب المكلف مع انني على تواصل مستمر معه. وهذه اول مرة ارى هذا الكلام الخطير الخاطيء والذي يدمر المؤسسية في الحزب، وينهي وينحر الاحترام بين قيادات الحزب ويشعل الحرب داخله. واضافت “في وقت الوطن احوج ما يكون للتكاتف والتعاون لانهاء الحرب اللعينة العبثية التي دمرت بلادنا وروعت اهلنا، ولكن، ان صحت نسبة هذه الرسالة المعيبة في الشكل والمحتوى الى الرئيس المكلف الذي غادر البلاد مستشفيا، فانني اقول بوضوح لا لبس ولا لجلجة فيه:
هذا انقلاب على دستور الحزب.
وهو امر تم بلا شورى او تراض.
نحن لسنا عبيد او اماء. ولسنا خنع او امعات يتم التعامل معنا بالتعليمات الفردية او الارادة الديكتاتورية. فنحن من تصدينا وهزمنا كل الشموليات ودحرنا اي ديكتاتور.
وبصفتي نائبة الرئيس المنتخب ارفض هذا الكلام واقاومه. فلن اسمح لاي شخص ايا كان يسلبني مسئوليات منصبي الدستورية او يتغول على دستور الحزب، وهذا بيان للكافة، ولا نامت اعين كل من يتلاعب بامر هذا الحزب”.
نص البيان
قال اللواء برمة ناصر إن نائبة الأمين العام والتي هي ليست من مؤسسة الرئاسة في الحزب رسالة غريبة المحتوى لا علم لنا بها في مؤسسة الرئاسة ولم يخطرني بها رئيس الحزب المكلف مع انني على تواصل مستمر معه. وهذه اول مرة ارى هذا الكلام الخطير الخاطيء والذي يدمر المؤسسية في الحزب، وينهي وينحر الاحترام بين قيادات الحزب ويشعل الحرب داخله. في وقت الوطن احوج ما يكون للتكاتف والتعاون لانهاء الحرب اللعينة العبثية التي دمرت بلادنا وروعت اهلنا.
وتابع: لكن، ان صحت نسبة هذه الرسالة المعيبة في الشكل والمحتوى الى السيد الرئيس المكلف الذي غادر البلاد مستشفيا، فانني اقول بوضوح لا لبس ولا لجلجة فيه:
هذا انقلاب على دستور الحزب.
وهو امر تم بلا شورى او تراض.
نحن لسنا عبيد او اماء. ولسنا خنع او امعات يتم التعامل معنا بالتعليمات الفردية او الارادة الديكتاتورية. فنحن من تصدينا وهزمنا كل الشموليات ودحرنا اي ديكتاتور.
وبصفتي نائبة الرئيس المنتخب ارفض هذا الكلام واقاومه. فلن اسمح لاي شخص ايا كان يسلبني مسئوليات منصبي الدستورية او يتغول على دستور الحزب.
وهذا بيان للكافة.
ولا نامت اعين كل من يتلاعب بامر هذا الحزب.
الله اكبر ولله الحمد
(السودان نيوز)
“الدعم السريع”.. من مساندة جيش السودان إلى الخلاف معه
عادت قوات “الدعم السريع” في السودان إلى سطح الأحداث، في ظل أنباء عن حشد عسكري متبادل بينها وبين الجيش؛ جراء خلاف محتدم بشأن شروط دمج ذلك التشكيل في القوات المسلحة.
والأربعاء، أفادت تقارير إعلامية محلية بأن “الدعم السريع” حركت قواتا في العاصمة الخرطوم ودفعت بأكثر من 50 سيارة دفع رباعي بكامل عتادها العسكري إلى مدينة مروي (شمال)، حيث تمركزت بالقرب من مطار المدينة.
ورد الجيش بحشد قوات في مروي أيضا، مما أثار مخاوف من أن القوات التي ظلت تقاتل إلى جانب بعضها البعض خلال عقد من الزمن يبدو أنها وصلت إلى مرحلة عنوانها الاقتتال.
وفجر الخميس، اتهم الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان “الدعم السريع” بالتحشيد والانتشار والتحرك داخل العاصمة وعدد من المدن، دون موافقة قيادة الجيش.
وجاء ذلك الاتهام على الرغم من نفي “الدعم السريع”، بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تنفيذها أي أعمال حربية في مروي، واصفةً التقارير الإعلامية في هذا الشأن بـ”المضللة والكاذبة”.
الاتفاق الإطاري
مبكرا، حددت “الدعم السريع” موقفها من “الاتفاق الإطاري” السياسي، الذي جرى توقيعه في 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث أعلن حميدتي دعمه للاتفاق باعتباره “المخرج الوحيد للأزمة” في البلاد.
وانطلقت في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي عملية سياسية بين الموقعين على “الاتفاق الإطاري”، وهم مجلس السيادة العسكري الحاكم وقوى مدنية أبرزها “الحرية والتغيير ـ المجلس المركزي”، بهدف التوصل إلى اتفاق يحل الأزمة السياسية.
وفي أكثر من مناسبة، أعلن حميدتي أنه لا يمانع في دمج قوات “الدعم السريع” في الجيش لتكوين جيش وطني واحد في ظل إصلاح أمني شامل.
وقال البرهان من جانبه، في 17 فبراير/ شباط الماضي، إنه يدعم الاتفاق الإطاري “لأن به بند مهم جدا وهو دمج (قوات) الدعم السريع في القوات المسلحة”.
وكانت تلك على ما يبدو إشارة إلى نهاية الحديث عن أن “الجيش والدعم السريع قوة واحدة على قلب رجل واحد هدفها المحافظة على أمن الوطن” كما كان يردد قادة الطرفين.
ونشب خلاف بشأن دمج تلك القوات في الجيش ضمن “الإصلاح الأمني والعسكري”، إذ يطالب الجيش بعملية دمج تستغرق عامين، أي مع نهاية الفترة الانتقالية، بينما يطالب “الدعم السريع” بأكثر من 10 سنوات.
ووفقا لمراقبين فإن مطلب “الدعم السريع” سيمنح حميدتي تأثيرا على العملية الانتخابية المقبلة في نهاية الفترة الانتقالية، وحتى وإن بدا عبر تصريحاته زاهدا في السلطة، فإن إصراره على عملية دمج طويلة يبدو أن له أهداف أخرى بينها السلطة.
نشأة واتهامات
منذ تشكيلها في 2013، ظلت قوات “الدعم السريع” محل اهتمام كبير، لاسيما وأنها ظهرت في سياق معقد بالتزامن مع الحرب الأهلية بين الجيش وحركات مسلحة متمردة في إقليم دارفور (غرب).
ويشهد الإقليم منذ 2003 نزاعا مسلحا خلّف نحو 300 ألف قتيل وشرد نحو 2.5 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة.
في البداية كان الهدف من تشكيل “الدعم السريع” هو محاربة المتمردين في دارفور، ثم حماية الحدود وحفظ النظام في البلاد لاحقا، غير أن تواجدها في المدن واجه انتقادات محلية واسعة.
كما اتهامات جهات دولية وأحزاب معارضة وحركات متمردة مسلحة تلك القوات بأنها امتداد لـ”مليشيا الجنجويد” سيئة السمعة، وتعتمد في تكوينها على العنصر العربي في دارفور.
لكن الحكومة ظلت تنفى عن “الدعم السريع” صفة القبلية، وقال مسؤولون حكوميون مرارا إنها “قوة قومية”.
وعلى الرغم من تلك الانتقادات، إلا أن الثقة التي ظلت تحظى بها تلك القوات من الرئيس آنذاك عمر البشير (1989-2019) منحتها المزيد من القوة والنفوذ، لتكون أحد أذرع النظام القوية.
وفي يناير/ كانون الثاني 2017، أجاز البرلمان قانون قوات “الدعم السريع” لتنتقل تبعيتها من جهاز الأمن والمخابرات إلى الجيش وقائده حينها البشير.
وحافظت “الدعم السريع” على زخمهما حتى بعد أن عزل قادة الجيش البشير، في 11 أبريل/ نيسان 2019؛ إثر احتجاجات شعبية مناهضة له، حيث شاركت تلك القوات في المجلس العسكري الذي استلم الحكم برئاسة البرهان.
ومنذ أغسطس/ آب 2019، تولى قائد “الدعم السريع” حميدتي منصب نائب رئيس مجلس السيادة، بعد التوصل إلى وثيقة سياسية بين العسكر وقوى إعلان الحرية والتغيير بشأن هياكل السلطة خلال الفترة الانتقالية.
وتواجه تلك القوات اتهامات بارتكاب انتهاكات في دارفور وضد المشاركين في احتجاجات سبتمبر/أيلول 2013، التي راح ضحيتها العشرات في الخرطوم، وكذلك خلال فض اعتصام محتجين قرب القيادة العامة للجيش بالعاصمة في يونيو/حزيران 2019، وهو ما تنفيه قياداتها.
حميدتي والبرهان
في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، اندلعت أزمة سياسية حادة مستمرة، حين أعلن البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء وإعلان حالة الطوارئ، وهو ما اعتبره رافضون “انقلابا عسكريا”.
لكن البرهان قال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
وعلى الرغم من إجراءات البرهان، إلا أن أن حميدتي حافظ على منصب نائب رئيس مجلس السيادة وحافظت قواته على امتيازاتها، وبات اسم قوات “الدعم السريع” لا يكتمل تعريفه إلا بـ”التابع للجيش السوداني”.
لكن في 30 يوليو/ تموز 2019، أصدر رئيس المجلس العسكري آنذاك البرهان مرسوما دستوريا عدّل بموجبه قانون قوات “الدعم السريع” وقضي بحذف المادة “5” التي تنص على “الخضوع لأحكام قانون القوات المسلحة بجميع فقراتها”.
وبإلغاء تلك المادة، بات واضحا أن تلك القوات صارت شبه مستقلة وتتبع لقائدها حميدتي.
ولا يوجد تقدير رسمي بعدد أفراد قوات “الدعم السريع”، إلا أنها تتجاوز عشرات الآلاف وتنتشر في معظم المدن وعلى حدود السودان غربا وشرقا.
ويقول قادة “الدعم السريع” إنها منذ تأسيسها ضمت كل أبناء دارفور، لمساعدة الجيش في حربه ضد الحركات المسلحة في الإقليم.
وفي مايو/ أيار 2014، دخلت في جدل مع بعثة الأمم المتحدة في دارفور (يوناميد)، حين اتهمت البعثة بأنها “تتربح من الحرب الدائرة بالإقليم وتسعى لتمديد أمدها”.
وجاء ذلك رد على تقرير أممي اتهم “الدعم السريع” بارتكاب “جرائم فظيعة” في دارفور. وأعلنت تلك القوات حينها أنها “تتبع جهاز الأمن إداريا وأمنيا، وتتبع القوات المسلحة في التخطيط والعمليات القتالية”.
مهام “الدعم السريع”
خلال الأعوام الأخيرة، تراجع العمل العسكري في دارفور لأسباب أهمها وقف إطلاق النار الأحادي من جانب الحكومة والحركات المسلحة في الإقليم وولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) وتوقيع اتفاق السلام مع حركات مسلحة في 2020.
ومع ذلك الوضع الجديد، توسعت مهام قوات “الدعم السريع” لتشمل الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية على الحدود السودانية خاصة مع ليبيا.
كما أن مشاركتها في الحرب باليمن، ضمن الجيش السوداني، أكسبها بعدا إقليميا، حيث توصف بأنها القوة الأكبر بين القوات السودانية على الأرض في اليمن.
ومنذ مارس/ آذار 2015، يشارك السودان في حرب اليمن ضمن تحالف عسكري عربي تقوده السعودية لدعم القوات الموالية للحكومة الشرعية في مواجهة قوات جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وحققت قوات “الدعم السريع” مكسبا لافتا، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، حين تمكنت خلال معركة قصيرة في منطقة مستريحة بدارفور، من القبض على موسى هلال، الزعيم “التاريخي” لميليشيا “الجنجويد”، المدرج على قائمة العقوبات الأمريكية بسبب حرب دارفور.
وهلال وحميدتي أبناء عم، و”الجنجويد” محسوبة على مجموعة القبائل العربية في دارفور، وحاربت إلى جانب القوات الحكومية منذ اندلاع النزاع في الإقليم.
ويتزعم هلال عشيرة “المحاميد”، إحدى أفخاذ قبيلة “الرزيقات” العربية، وأسس “الجنجويد”، التي تطورت لاحقا إلى قوات “حرس الحدود” وانضمت إلى الجيش.
وهكذا بينما نشأت قوات “الدعم السريع” عام 2013 كضرورة عسكرية لدعم الجيش في دارفور، فإنها بعد عقد من الزمن تخوض حاليا على ما يبدو صراعا سياسيا في العاصمة ربما يحدد مصير العملية السياسية الراهنة.
جيش السودان و”الدعم السريع”.. وئام فخصام
وصلت الخلافات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” إلى نقطة غير مسبوقة من التوتر الأمني، بشكل يكشف عمق الأزمة السودانية المستمرة منذ سنوات.
والأربعاء، تحركت قوات من “الدعم السريع” بعتادها لتنتشر حول مطار مدينة مروي (شمال) دون موافقة الجيش السوداني، ما دفع الأخير ليحرك قواته إلى المنطقة، متهما إياها “بالتحشيد والانتشار والتحرك داخل العاصمة الخرطوم وعدد من المدن دون إذن”.
و”الدعم السريع” قوة مقاتلة يقودها نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وتأسست في 2013 كقوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات لمحاربة متمردي دارفور (غرب)، ولا توجد تقديرات رسمية لعددها، إلا أن المؤكد أنها تتجاوز عشرات الآلاف.
ويتزامن هذا التطور الميداني النادر، مع خلافات بين الجيش و”الدعم السريع” حول قضايا “الإصلاح العسكري والأمني” التي دعا لمناقشتها الاتفاق السياسي النهائي بين الأطراف السودانية لإدارة المرحلة الانتقالية بالبلاد.
وأثار الوضع المتوتر بين القوتين العسكريتين، المخاوف من نشوب حرب في بلد يعاني من أزمات سياسية واقتصادية وأوضاع أمنية غير مستقرة في عدد من أقاليمه، خاصة دارفور.
** مسارات “الإطاري”
بدأت بوادر الشقاق الأخير بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” مع انطلاق “مؤتمر الإصلاح الأمني العسكري” آخر المؤتمرات لمناقشة قضايا الاتفاق النهائي السياسي لاستكمال بنود “الاتفاق الإطاري”.
وهو المؤتمر الذي انتهى بعد 4 أيام من انطلاقه في 26 مارس /آذار الماضي، دون التوصل لاتفاق بشأن وضعية قيادة الجيش و”الدعم السريع” خلال الفترة الانتقالية المتبقية، وكان سببا رئيسيا في تأجيل التوقيع على الاتفاق النهائي مع القوى المدنية.
وانطلقت في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، عملية سياسية بين الموقعين على “الاتفاق الإطاري” في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2022، وهم مجلس السيادة العسكري الحاكم وقوى مدنية أبرزها “الحرية والتغيير ـ المجلس المركزي”، للتوصل إلى اتفاق يحل الأزمة السياسية بالبلاد.
تلك الأزمة التي اندلعت في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حل مجلسي السيادة والوزراء وإعلان حالة الطوارئ، وهو ما اعتبره رافضون “انقلابا عسكريا”.
لكن البرهان قال إن إجراءاته تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
ولمحاولة إبعاد المؤسسة العسكرية عن السلطة المدنية في السودان، أصبحت قضية “الإصلاح الأمني والعسكري” أحد مطالب الثورة السودانية التي أطاحت بالرئيس عمر البشير في أبريل/ نيسان 2019.
** خلافات فنية
تباينات رؤى الجيش السوداني و”الدعم السريع” بشأن عدد من قضايا الإصلاح الأمني والعسكري، وأبرزها قضية دمج قوات “الدعم السريع” في الجيش النظامي بشكل كامل وما يتبع ذلك من اتفاق حول الجداول الزمنية لعملية الدمج.
ويطالب الجيش السوداني بأن لا تتجاوز فترة دمج “الدعم السريع” عامين، بينما يريد الأخير أن يكتمل دمجه في الجيش خلال فترة تتجاوز 10 سنوات، وفق مراقبين.
بجانب فترة الدمج، تبرز قضية رتب ضباط “الدعم السريع” كأحد نقاط الخلاف بين الجانبين، حيث يرى الجيش أن تتم مراجعة رتب ضباط “الدعم السريع”، بينما يطالب الأخير بأن يتم استيعاب ضباطه في الجيش برتبهم الحالية.
قضية خلافية ثالثة، هي مطالبة الجيش بإيقاف التجنيد الجديد لصالح قوات “الدعم السريع” وهو الأمر الذي يجد معارضة من هذه القوات.
وفي الآونة الأخيرة، تحدثت تقارير صحفية عن خلاف حاد بين الجيش و”الدعم السريع” بشأن قيادة القوات المشتركة السودانية خلال فترة الدمج، فالجيش يقترح هيئة قيادة (4 من الجيش و2 من الدعم السريع)، إلا أن الأخيرة تطالب بأن تكون هيئة القيادة تحت رئاسة مدنية.
وبسبب عدم حسم هذه الخلافات العسكرية، أعلنت أطراف العملية السياسية بالسودان في 5 أبريل الجاري، إرجاء توقيع الاتفاق النهائي إلى أجل غير مسمى.
وهذا هو التأجيل الثاني لتوقيع الاتفاق الذي كان مقررا في 6 أبريل/ نيسان الجاري، بعد أن كان مقررا في وقت سابق مطلع الشهر نفسه؛ وذلك بسبب خلافات الجيش و”الدعم السريع”.
** موقف القوى المدنية
وسط الخلاف المتفاقم بين الجيش و”الدعم السريع”، لا تجد القوة السياسية المدنية خاصة الموقعة على “الاتفاق الإطاري” وعلى رأسها “الحرية والتغيير – المجلس المركزي” خيارا آخر تلجأ إليه سوى دعوة الطرفين للتهدئة، تجنبا لوقوع قتال يهدد مستقبل البلاد والاتفاق السياسي المرتقب.
وعبر نصوص “الاتفاق الإطاري”، ظلت القوى المدنية تطالب بإصلاح المؤسسة العسكرية والأمنية وإعادة هيكلتها وتكوين جيش مهني موحد ذو عقيدة جديدة.
وتنص المادة 10 من المبادئ العامة في “الاتفاق الإطاري” على “التأكيد على جيش مهني قومي واحد ملتزم بالعقيدة العسكرية الموحدة وقائم بواجباته في حماية حدود الوطن والدفاع عن الحكم المدني الديمقراطي”.
و بشأن قوات “الدعم السريع” أكد “الاتفاق الإطاري” على “دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وفق الجداول الزمنية وقوات حركات الكفاح المسلح”.
كما وصف الاتفاق قوات “الدعم السريع” بأنها “قوات عسكرية تتبع للقوات المسلحة ويحدد القانون أهدافها ومهامها ويكون رأس الدولة قائدا أعلى لقوات الدعم السريع”.
** مستقبل الأزمة
وحول التداعيات المحتملة للتوتر الأمني الأخير، يستبعد المحلل السياسي السوداني أمير بابكر أن تصل الأمور بين الجيش و”الدعم السريع” إلى القتال والحرب.
وقال بابكر للأناضول: “لن تكون هناك حرب بين الجانبين، لأن قادة كل طرف لديهم مصالح لن يفرطوا فيها ليدخلوا في صراح مسلح، فهم يشاركون في السلطة حاليا وسيشاركون مستقبلا من خلال الاتفاق الإطاري”.
وبرأي المحلل السياسي “حتى إن حدثت معركة أو مناوشات بين الطرفين فستكون محدودة وسيتم إخمادها سريعا”.
ولحل الخلاف الناشب، سارعت عدة حركات مسلحة موقعة على اتفاق سلام جوبا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، منها “العدل والمساواة” و”تحرير السودان”، إلى الإعلان عن بذل مساع بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” لإنهاء التوتر ونزع فتيل الأزمة الأمنية.
كما دعا حزب الأمة القومي أكبر أحزاب قوى “الحرية والتغيير” الموقعة على “الاتفاق الإطاري” إلى اجتماع يضم قادة الجيش و”الدعم السريع” والقوى السياسية والأمنية لتجاوز المنحنى الأمني الخطير الذي تشهده البلاد.
مجلس الاحزاب يكشف عن الأحزاب المسجله لديه
دعت الامانة العامة لمجلس شؤون الاحزاب السياسية جميع الاحزاب المسجلة لمراجعة المجلس لتحديث بياناتها.
وحسب صحيفة (الانتباهة) كشفت عن تلقيها 13 طلب مقدم من أحزاب لاعتمادها للتسجيل، وأوضحت أن العدد الكلي للاحزاب المسجلة رسميا 109 حزب سياسي، وجزمت بعدم وجود أي حزب محظور خلاف حزب المؤتمر الوطني .
وقالت الامين العام للمجلس ليلي عثمان في تعميم صحفي إن مجلس شؤون الاحزاب بصدد تحديث بيانات الاحزاب ومن ثم تصنيفها من حيت تواريخ التسجيل من احزاب تاريخية واحزاب حديثة التكوين، وأوضحت ان خطة المجلس في التدريب تبدأ بالاحزاب حديثة التكوين لصغر تجربتها حيث ان احتاجها للتدريب اعلى فيما يخص التنظيم والتمويل والحملات الانتخابية ، بينما الاحزاب التاريخية تحتاج تدريب في نواحي مختلفة.
حميدتي يسعى لترسيخ أقدامه عبر اتفاق لتسليم السلطة للمدنيين في السودان
الخرطوم (رويترز) – وضع زعيم قوات الدعم السريع شبه النظامية وصاحب النفوذ القوي في السودان محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي نفسه في صدارة انتقال مزمع إلى الديمقراطية في البلاد مما أثار قلق الحكام العسكريين وأدى لحشد قوات في العاصمة الخرطوم الأسبوع الماضي.
ويقود حميدتي عشرات الآلاف من المقاتلين تحت مظلة قوات الدعم السريع وجنى ثروة معتبرة من بيع الثروات المعدنية. ويشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس السيادة الحاكم الذي استولى على السلطة في انقلاب قبل أكثر من عام.
لكن حميدتي ابتعد في الآونة الأخيرة عن زملائه العسكريين ووجد لنفسه أرضية مشتركة مع ائتلاف سياسي مدني في خطوات قد تؤسس لجعله شخصية رئيسية حتى بعد الانتقال الديمقراطي.
وقال مصدران عسكريان إن جوهر الخلاف بين حميدتي والجيش هو عزوف قائد قوات الدعم السريع عن تحديد موعد نهائي واضح لدمجها في صفوف الجيش، في إشارة إلى أحد بنود الاتفاق الإطاري الذي وقع في ديسمبر كانون الأول ويمهد الطريق أمام انتقال يقوده المدنيون لمدة عامين وصولا للانتخابات.
وذكر المصدران أن الخلاف دفع حميدتي إلى نقل عناصر إضافية من قوات الدعم السريع من معقله الإقليمي في منطقة دارفور بغرب السودان إلى الخرطوم خلال الأسابيع القليلة الماضية. وانبثقت القوات عن ما يُعرف بميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع في دارفور في مطلع الألفية الثالثة.
وأشار المصدران إلى أن الجيش تحت قيادة رئيس المجلس الحاكم عبد الفتاح البرهان وضع المزيد من الجنود في العاصمة في حالة تأهب بدافع القلق من نوايا حميدتي.
وذكر حميدتي أمام جنود قوات الدعم السريع هذا الشهر أن قواته لن تحارب الجيش أبدا لكن “في مشكلة مع الناس المكنكشين (المتشبثين بالسلطة)” في إشارة واضحة لعناصر النظام السابق التي تميل إلى الإسلاميين وتحتفظ بنفوذ في الجيش والخدمة المدنية.
ولم يُكشف من قبل عن أسباب تحركات القوات. ولم يرد متحدثون باسم الجيش وقوات الدعم السريع على طلبات تعقيب.
وعلى الرغم من هدوء التوتر منذ ذلك الحين، فإن الخلافات الكامنة بين حميدتي والجيش لم تُحل ولا تزال هناك نذر مواجهة تجلب انعداما متناميا للاستقرار في السودان الذي يقع في منطقة مضطربة بين الساحل والقرن الأفريقي.
ومن غير المرجح أن يتمكن حميدتي أو أي رجل عسكري آخر من خوض الانتخابات على المدى القصير. لكن سليمان بلدو رئيس المرصد السوداني للشفافية والسياسات، وهو مؤسسة فكرية مستقلة، قال إن حميدتي المنحدر من خلفية بدوية ترعى الجمال يحاول أن يصبح قوة يحسب لها حساب داخل الهيكل الوطني للسلطة في بلد انفردت فيه نخبة الخرطوم بالسلطة لوقت طويل.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) العام الماضي، قال حميدتي إنه لن يقف مكتوف الأيدي ويشاهد البلاد وهي تنهار لكنه نفى أن تكون لديه طموحات للزعامة. ولم يرد مكتبه على أسئلة قدمتها رويترز.
* خطوات نحو الديمقراطية
وقد يعيد تسليم السلطة للمدنيين بموجب الاتفاق الإطاري مساعدات غربية بالمليارات ويستأنف انفتاحا اقتصاديا وديمقراطيا توقف عندما أقدم قادة الجيش وقوات الدعم السريع في أكتوبر تشرين الأول 2021 على عزل الحكومة المدنية الوليدة التي جاءت بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.
والموقعون الرئيسيون على الاتفاق الإطاري هم الجيش بزعامة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي من جهة وائتلاف قوى الحرية والتغيير المدني من جهة أخرى. وتقاسم الجانبان السلطة خلال الانتقال الفاشل في الفترة بين الإطاحة بالبشير والانقلاب.
ويعبر حميدتي عن تأييده للحركة المدنية الداعية للديمقراطية على نحو متزايد في خطاباته. ومن ناحية أخرى، أرجأ البرهان التوقيع النهائي للاتفاق الانتقالي بالضغط لتوسيعه ليشمل جماعات متمردة سابقة وفصائل مدنية موالية للجيش.
وفي 11 مارس آذار، قال الجيش إن اتهامه بالعزوف عن تسليم السلطة “محاولات مكشوفة للتكسب السياسي والاستعطاف وعرقلة مسيرة الانتقال”. وأشار بيان صادر عن مجلس السيادة الذي يتزعمه العسكريون إلى أن حميدتي والبرهان التقيا في وقت لاحق ذلك اليوم.
وبضغط من قوى غربية وخليجية، ظهرت بوادر على تجدد الزخم في عملية وضع اللمسات الأخيرة على إطار عمل لتشكيل حكومة انتقالية جديدة قبل الانتخابات.
ومن المقرر أن تجتمع الأطراف هذا الشهر لبحث تفاصيل إعادة هيكلة الجيش لكن لم تظهر إشارة حتى على الآن على موعد دمج قوات الدعم السريع في الجيش والدور الذي سيلعبه حميدتي في القوات المسلحة الموسعة.
وقال المصدران العسكريان إن الجيش يرغب في دمج قوات الدعم السريع تحت مظلته بحلول نهاية الفترة الانتقالية الجديدة. وتذهب التقديرات إلى أن قوات الدعم السريع تضم ما يصل إلى مئة ألف مقاتل ينتشرون في ربوع واحدة من أكبر الدول الأفريقية من حيث المساحة.
لا يرتاح الكثيرون في الحركة الموالية للديمقراطية في السودان إلى ظهور حميدتي على الساحة في المسعى الانتقالي الجديد.
وتتهم لجان المقاومة التي قادت مظاهرات مناهضة للانقلاب قوات الدعم السريع بتوجيه عمليات قتل عشرات المحتجين في يونيو حزيران 2019، وهو اتهام ينفيه حميدتي.
كما تشير إلى دور حميدتي في الحرب التي تصاعدت في دارفور بعد عام 2003 والتي برز اسمه فيها بوصفه أحد زعماء ميليشيا الجنجويد.
لكن حميدتي انضم لمساعي إزاحة البشير عن السلطة عندما اشتعلت الاحتجاجات ضده عام 2019 ووضع نفسه في مواجهة قاعدة الإسلاميين المناصرة للرئيس السابق.
وخلال التوقيع على الاتفاق الإطاري في ديسمبر كانون الأول، اعتذر حميدتي عن عنف الدولة ضد مجتمعات في أنحاء مختلفة من السودان لكنه لم يقدم تفاصيل.
وقال أربعة من قادة قوى الحرية والتغيير لرويترز إن حميدتي يشاطرهم الآن فيما يبدو هدف مجيء حكومة مدنية ومعارضتهم لأنصار البشير بما في ذلك بداخل الجيش. وطلب الأربعة عدم ذكر أسمائهم لأنهم غير مخولين بالحديث باسم الائتلاف.
وقال أحدهم إن استعدادهم للعمل مع حميدتي أو البرهان مرهون بإحراز تقدم، مضيفا أنهم سيعودون إلى صفوف المعارضة إذا لم يلتزم أي منهما بالاتفاق.
ومنذ انتفاضة 2019، يستخدم حميدتي منصبه في المجلس الحاكم لتولي زمام الأمور في القضايا الاقتصادية وقيادة اتفاق سلام مع الكثير من المتمردين الذين حاربهم في دارفور وتغذية الأواصر الخارجية مع بلدان من بينها الإمارات وروسيا.
ونفوذ حميدتي في الداخل واضح في دارفور حيث تصاعد العنف رغم توقيع اتفاق سلام عام 2020.
وأشار تقرير لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة ونشر في فبراير شباط إلى أن عناصر من قوات الدعم السريع وجماعات متمردة تورطت في أعمال عنف خلال الآونة الأخيرة.
وزار حميدتي دارفور كثيرا وجمع زعماء القبائل لتوقيع اتفاقيات وقف إطلاق نار وتبرع بسيارات لوكالات حكومية كما أقيمت بطولات رياضية تحت رعايته.
وسيحظر أي اتفاق انتقالي نهائي على الأرجح ترشح حميدتي والبرهان في أول انتخابات تُجرى بعد الاتفاق حسبما قال دبلوماسي أجنبي. لكن الوقت في صالح حميدتي الذي لا يزال في أواخر الأربعينيات من العمر.
وقال الدبلوماسي “يريد تقديم نفسه كرجل دولة لا كزعيم ميليشيا”.

