الخرطوم – كشف أعضاء في غرف طوارئ ولاية الخرطوم عن مواجهتهم لموجة من القيود الأمنية والإدارية المشددة، وصفوها بأنها تعيق تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين في ظل الأوضاع الراهنة.
وفي تصريح لـ “راديو دبنقا”، أفاد عضو بلجنة طوارئ بحري – طلب حجب اسمه لدواعٍ أمنية – بأن المتطوعين يتعرضون لملاحقات واعتقالات مستمرة من قبل “الخلية الأمنية”. وأوضح أن السلطات المحلية فرضت شروطاً تعجيزية على نشاطهم، من بينها التوجيه بتسليم كافة التبرعات لوزارة الرعاية الاجتماعية، ومنع ممارسة أي أنشطة ميدانية دون الحصول على موافقة مسبقة منها.
وأشار المصدر إلى أن مسؤولي الوزارة برروا هذه الإجراءات بأن “لجان الطوارئ قد تم حلها”، مما خلق فجوة في التنسيق الميداني. وأضاف أن التضييق لم يقتصر على الوزارات فحسب، بل امتد ليصل إلى مستوى المؤسسات التعليمية؛ حيث بات مدراء المدارس يرفضون استلام أو تقديم أي خدمات تطوعية داخل المدارس إلا بعد الرجوع بطلب رسمي لوزارة التربية والتعليم.
تأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه آلاف الأسر في العاصمة على المطابخ الجماعية (التكايا) والخدمات الطبية التي تديرها غرف الطوارئ بشكل تطوعي لسد الفجوة الإنسانية الناتجة عن الصراع المستمر.
طالبت لجنة المعلمين السودانيين برفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه، وصرف متأخرات المرتبات البالغة 14 عشر شهرًا، ومراجعة البدلات حسب ما اورده موقع راديو دبنقا
وأكدت أن وقف الحرب الجارية يمثل المدخل الأساسي لتحسين أوضاع العاملين. ورفضت اللجنة في ذات الوقت تصريحات وزير المالية ، بشأن شروع المجلس الأعلى للأجور في ترتيبات لزيادة مرتبات العاملين بالدولة.
ووصفت لجنة المعلمين انعقاد المجلس بعد إجازة الميزانية بانه سابقة غير مسبوقة، و استهانة بحقوق العاملين ومحاولة لخداعهم .
وقال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين سامى الباقر لـ”راديو دبنقا” أن الموازنة أُجيزت بالفعل متضمنة تعديلات وصفها بالهزيلة في المرتبات، وقال ان التعديلات لا تتناسب مع الانهيار الاقتصادي وتدهور أوضاع العاملين.
وأوضح أن الدور الطبيعي للمجلس الأعلى للأجور هو دراسة الواقع المعيشي ورفع مقترحاته قبل إجازة الموازنة وليس بعدها.
وأضاف أن انعقاد المجلس بعد إقرار الموازنة يجعل الاجتماع بلا قيمة، و مجرد “بالونة اختبار”، مشيرًا إلى أن حديث الوزير عن زيادة متدرجة لا تؤثر على التضخم يعني عمليًا زيادة غير مجدية لن تلبي احتياجات العاملين.
أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” أن وفداً من قياداته برئاسة رئيس التحالف الدكتور عبد الله حمدوك، يرافقه عدد من القادة السياسيين، بدأ جولة تشمل عدداً من الدول الأوروبية لبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من عامين.
وأوضح التحالف في بيان أن الجولة تهدف إلى دعم مسار متكامل يربط بين وقف العدائيات ووقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، إضافة إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تُعالج جذور الأزمات التي أدت إلى تكرار النزاعات وعدم الاستقرار.
وفي مستهل الجولة، عقد وفد “صمود” برئاسة حمدوك اجتماعاً في باريس مع مدير عام الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الفرنسية، إيمانويل بلاتمان، ومسؤولين عن ملف السودان والقرن الإفريقي. وناقش الجانبان تداعيات الحرب المدمّرة وآثارها الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طرفا النزاع.
وشدد وفد التحالف على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور حاسم لوقف القتال فوراً والحفاظ على وحدة السودان، محذراً من خطر تحوّل البلاد إلى بؤرة للتطرف تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وقدّم الوفد مقترح التحالف لحل الأزمة، والذي يقوم على إعلان هدنة إنسانية عاجلة دون شروط مسبقة تتيح إيصال المساعدات وتهيئ لانطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع القوى السودانية باستثناء الحركة الإسلامية وواجهاتها المختلفة، وفقاً للبيان.
كما أكد التحالف أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشدداً على أن العدالة شرط أساسي لتحقيق السلام الدائم. وطالب بوقف الدعم الخارجي لأي من طرفي القتال، محذراً من أن استمرار التدخلات الخارجية يفاقم معاناة السودانيين ويطيل أمد النزاع.
وفي المقابل، هاجم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تحالف “صمود”، متهماً إياه بالتواطؤ مع قوات الدعم السريع عبر اتفاق أديس أبابا الموقع في يناير/كانون الثاني 2024. وقال البرهان أواخر الشهر الماضي إن “أصوات المنادين بوقف الحرب تعالت فقط بعد أن استعاد الجيش زمام المبادرة وحقق توازناً ميدانياً في الصراع”.
وتتزامن هذه الجولة مع بدء النيابة العامة في بورتسودان إجراءات محاكمة 201 شخص من كيانات سياسية وعسكرية، من بينهم قيادات في تحالف “صمود” يتصدرهم عبد الله حمدوك، بتهم تتعلق بـ“التعاون مع مليشيا متمردة”. وتشمل القائمة أيضاً قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو.
وفي أول تعليق له على هذه التطورات، قال ياسر عرمان، عضو المكتب التنفيذي للتحالف ورئيس الحركة الشعبية (التيار الثوري الديمقراطي)، إنه مستعد للمثول أمام القضاء “شريطة أن تكون الإجراءات قانونية وشفافة ومعلنة للشعب والمنظمات الدولية”. ووصف عرمان المحاكمات بأنها “صورية” وتهدف إلى “تحويل جهود وقف الحرب وإغاثة النازحين إلى تهم بالتآمر ضد الدولة”.
أكد الحزب الشيوعي السوداني ضرورة أن تبادر القوى الاجتماعية المتضررة من الصراع الراهن إلى تنظيم أدوات نضالها السياسي لتحقيق أهداف الثورة وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تسع جميع المواطنين.
وقال الحزب في بيان إن ملاحظاته تشير إلى تراجع عن ميثاق “قوى الحرية والتغيير” الموقع في يناير 2019، وذلك في المواثيق السياسية الجديدة التي طُرحت في نيروبي والقاهرة من قبل بعض القوى السودانية.
وأوضح البيان أن إعلان المبادئ الصادر في نيروبي وتصنيف حزب المؤتمر الوطني كمنظمة إرهابية، إلى جانب ميثاق القاهرة، يمثل خطوات إيجابية باتجاه توحيد القوى المطالبة بإنهاء الحرب واستعادة المسار المدني، خاصة بعد الحراك الجماهيري الذي شهدته الذكرى السابعة لثورة ديسمبر. ومع ذلك، شدد الحزب على أن تلك الخطوات كان ينبغي أن تستند إلى تقييم نقدي لتجارب قوى الثورة السابقة لضمان البناء عليها وتجنب تكرار الأخطاء.
وأشار الحزب إلى أن ميثاق “قوى الحرية والتغيير” الموقع في 3 يناير 2019 شكّل الحد الأدنى من أهداف الثورة، وأن التوقيع على الوثيقة الدستورية وما تلاها من شراكة مع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع أسهم في إجهاض الثورة، وصولاً إلى انقلاب 25 أكتوبر 2021 والحرب الحالية التي تهدف بحسب البيان إلى تصفية الثورة والسيطرة على موارد ومواقع البلاد الاستراتيجية.
كما انتقد الحزب تركيز مواثيق نيروبي والقاهرة على كسب دعم المجتمع الدولي دون منح الداخل السوداني الدور الحاسم في عملية التغيير، فضلاً عن غياب الطرح الواضح بشأن تفكيك التمكين وخروج القوات النظامية والمليشيات من المجالين السياسي والاقتصادي.
وأضاف البيان أن الإسلاميين وقوات الدعم السريع ارتكبوا انتهاكات واسعة ضد السودانيين، مؤكداً أن تصنيفهم لا يحتاج إلى قرار خارجي، داعياً إلى تبني مقاربة طبقية للصراع لتحويل المكاسب الرمزية لثورة ديسمبر إلى قوة اجتماعية منظمة قادرة على فرض مشروعها السياسي.
واختتم الحزب الشيوعي السوداني بيانه بتجديد دعوته إلى توحيد جهود القوى الاجتماعية المتضررة وبناء أدوات نضالها لتحقيق الأهداف الكاملة للثورة وبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة ومستقرة.
الخرطوم ـ أعلنت وزارة العدل السودانية، أمس الإثنين، نشر تعديلات، أنهت إجراءات حظر طالت عدداً من المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين، وذلك ضمن مراجعة شاملة للإجراءات المتعلقة باستخراج وتجديد وثائق السفر. وفي إبريل/ نيسان من العام الماضي قيدت النيابة بلاغات في مواجهة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك وعدد من قيادات تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» ودفعت مذكرة للإنتربول تضمنت اتهامات «بالتحريض والمعاونة والمساعدة والاتفاق والجرائم الموجهة ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري وجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية». وأعلنت قادةَ «تقدم» متهمينَ هاربين، مطالبة إياهم بتسليم أنفسهم. كما قيدت أسماء قيادات التحالف وعدد من المعارضين في قوائم حظر قيدت الحصول أو تجديد الجواز السوداني. ونشرت التعديلات، أمس الإثنين في الجريدة الرسمية، في خطوة أنهت عملياً إجراءات الحظر التي طالت جميع المعارضين. حيث أصبح إدراج اسم أي مواطن سوداني في قوائم الحظر لا يحول دون حقه في إصدار أو تجديد جواز سفره. وأوضح وزير العدل، عبد الله درف، أن التعديلات نصّت على عدم منع أي شخص ورد اسمه في قوائم الحظر من استخراج أو تجديد جواز السفر، ما لم يكن الحظر متعلقاً بإثبات الهوية، أو إسقاط الجنسية ،أو سحبها، أو سحب أو إلغاء الجواز وفقاً للقانون. فيما أكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد التوم، أن التعديلات القانونية الجديدة في لوائح الهجرة تضمنُ حق المواطنين في استخراج وثائق السفر، مشيراً إلى أن إدراج اسم أي مواطن سوداني في قوائم الحظر لم يعد يحول دون حقه في إصدار أو تجديد جواز سفره، باستثناء الحالات المرتبطة بالهوية أو الجنسية. وقال إن هذه التعديلات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وتعكس التزام الدولة بحماية حقوق المواطنة وعدم ربطها بالإجراءات أو البلاغات الجنائية المفتوحة. وكشف أن وزير الداخلية الفريق بابكر سمرة مصطفى أصدر قراراً بتعديل المادة (14) الفقرة (2) من لائحة عام 2021، وأنه بموجب هذا التعديل أصبح من حق أي مواطن سوداني مدرج اسمه في قوائم الحظر استخراج أو تجديد جواز السفر، باستثناء الحالات المحددة قانوناً. وأكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، أن الإدارة العامة للجوازات والهجرة شرعت فعلياً في تعميم الضوابط الجديدة على جميع إداراتها ومكاتبها ومراكز استخراج الجواز الإلكتروني داخل السودان، إضافة إلى البعثات الدبلوماسية في الخارج، لضمان التنفيذ الفوري للقرار. ودعت رئاسةُ قوات الشرطة المواطنين الذين قد يواجهون إشكالات تتعلق بتطابق أو تشابه الأسماء مع قوائم الحظر، إلى مراجعة إدارة القوائم والسيطرة الهجرية في وقت مبكر، تفادياً لأي تأخير محتمل في المطارات أو المعابر الحدودية. وكان رئيس مجلس السيادة قد وجّه في 17 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وزارات العدل والداخلية والنيابة العامة بتعديل أي لوائح أو قوانين تسببت في حرمان مواطنين من الحصول على الأوراق الثبوتية، مشدداً على أن البلاغات الجنائية المفتوحة لا ينبغي أن تكون سبباً في حرمان أي مواطن من حقوقه في الوثائق الرسمية. وجاءت هذه التوجيهات عقب انتقادات حقوقية وسياسية واسعة، إثر شكاوى من حرمان عدد من المواطنين، من بينهم قيادات سياسية، من تجديد جوازات سفرهم أو الحصول على الأرقام الوطنية بسبب بلاغات أو قرارات إدارية. وفي هذا السياق، قال القيادي في تحالف «صمود» وحزب المؤتمر السوداني شريف محمد عثمان، في 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إنه واجه صعوبات في تجديد جواز سفره في إحدى السفارات السودانية في الخارج، رغم صدور توجيهات رسمية من البرهان، برفع القيود، مشيراً إلى أن السفارة أشارت إلى استمرار إشكالات إدارية تتعلق بما وصف بـ«تشابه الأسماء». وأفاد بأن مسؤولي السفارة أخطروه حينها بعدم سريان القرار. إلا أن وزارة العدل السودانية أكدت، أمس، أن تعديلات لائحة القوائم أصبحت سارية المفعول عقب نشرها في الجريدة الرسمية، وبموجبها بات من حق أي مواطن سوداني مدرج اسمه في قوائم الحظر استخراج أو تجديد جواز السفر، باستثناء الحالات المنصوص عليها قانوناً.
الخرطوم ـ «القدس العربي»: رحبت القوى السياسية السودانية، بتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الملف السوداني، معتبرة ذلك «خطوة إيجابية» تدعم مساعي السلام في البلاد. وأكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، أن هذه التصريحات تعكس عودة الاهتمام الدولي بالقضية السودانية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعد مؤشراً على الجدية في تحريك ملف السلام، وأعرب عن تقديره لجهود السعودية وأمريكا في الدعوة إلى وقف القتال وتحقيق هدنة إنسانية تسمح بتوصيل المساعدات إلى المناطق المتضررة. وقال إن «أي تقدّم لن يكتمل من دون مواجهة القوى التي تعمل على إطالة أمد الحرب، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية وبقايا النظام السابق الذين يحرّضون على استمرار القتال ويسعون لإعادة إنتاج سلطتهم على حساب حياة السودانيين». كذلك، عبّر حزب الأمة القومي عن ترحيبه بالتصريحات الأمريكية، مؤكداً أن هذا التحرك يمثل فرصة جديدة لإنهاء الصراع المسلح في البلاد. ورأى أن مثل هذه المبادرات الدولية ستعزز العمل المشترك بين الدول المعنية، بما في ذلك دول الرباعية، لتحقيق حل شامل يقوم على أساس الحوار السياسي والتفاهم الوطني. فيما أشاد «حزب المؤتمر السوداني» في بيان، بتصريحات ترامب، مؤكدا أنها «خطوة إيجابية لتكثيف الاهتمام الدولي بملف السودان ودعم الجهود المبذولة لوقف القتال». وقال رئيس الحزب، عمر الدقير، إن تصريحات ترامب بشأن طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منه التدخل لإيقاف الحرب في السودان واستجابته لذلك تُمثِّل «نقلة مهمة في سياق الاهتمام الدولي والإقليمي بالأزمة السودانية». وأكّد لـ«سودان تربيون» أن وصف السودان بأنه «أخطر مكان في العالم ويشهد أكبر أزمة إنسانية، كما جاء في حديث ترامب، صحيح، ويعكس حقيقة المأساة التي أفرزتها هذه الحرب، والتي يدفع الشعب السوداني ثمنها نزيفاً من دمه وانتهاكاً لكرامته، مع انهيار الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على الاحتياجات الإنسانية الضرورية». واعتبر أن «إعلان ترامب التنسيق مع السعودية ومصر والإمارات ودول أخرى في المنطقة لإنهاء الفظائع الجارية في السودان والمساهمة في استقراره، يُعَدُّ خطوة إيجابية نأمل أن تُعجِّل بتنفيذ مقترح الهدنة لمعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة والتمهيد لإيقاف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة». وعبّر عن أمله «أن يتجاوب الوعي الوطني مع هذا الاهتمام الدولي والإقليمي، وأن يلتقط لحظته الراهنة ليدفع بالبلاد نحو درب الخلاص والتعافي». وأشار إلى أن «الواجب الوطني والمسؤولية التاريخية يفرضان على جميع الأطراف السودانية التخلي عن الرهان على السلاح والانخراط في مسار سياسي يُنهي الحرب ويضع البلاد على طريق السلام المستدام وبناء الدولة على أسس جديدة متوافَق عليها». وختم: «مع حاجتنا وتقديرنا للدعم الدولي والإقليمي، فإن السلام لن يصنعه الخارج، بل تنهض به الإرادة الوطنية الغالبة بين السودانيين، التي باتت تدرك أن المسار العسكري لا يُفضي إلا إلى المزيد من الموت والتدمير والانتهاكات والمعاناة الإنسانية. وأي جهد خارجي، مهما خلصت نواياه، لن يثمر ما لم تلتئم هذه الإرادة الوطنية الصادقة وتتوحّد لهزيمة خطاب الحرب واعتماد خيار الحل السياسي السلمي».
«صمود»: تعكس عودة الاهتمام الدولي بالقضية
كذلك، أبدى رئيس الهيئة السياسية للتجمع الاتحادي عز العرب حمد: ترحيبه «بتصريحات ترامب بأنه سيولي الملف السوداني اهتمامه الخاص بطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان». ورأى أن هذه التصريحات تمثل «دعماً كبيراً للمجهودات التي تبذلها الرباعية من أجل هدنة إنسانية تفتح الباب لوقف إطلاق النار في السودان، خاصة وأن الدولتين أمريكا والسعودية طرفان أصيلان في الرباعية». وفي السياق، قال القيادي في التيار الوطني، نور الدين صلاح الدين، إن تصريحات ترامب حول السودان «لافتةٌ ومبشّرة، ليس لأنها جاءت من أرفع مسؤول أمريكي فحسب، بل لأنها أتت ضمن جُملة تفاهمات بيت دولتين لهما تأثير بارز في خارطة العالم، ولكون الموقف سعودي ظل ثابتاً منذ اليوم الأول للحرب». وأضاف: «الرياض ومنذ منبر جدة وضعت عنواناً واضحاً يقول بوحدة السودان، سيادة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفضت لاحقاً بوضوح أي محاولة لشرعنة حكومة تُقيمها مليشيا الجنجويد»»، في إشارة لقوات «الدعم السريع». وتابع: «عندما يقول ترامب إن ولي العهد السعودي يدفع في اتجاه عمل قوي لإنهاء ما يجري في السودان، فهذه رسالة مهمة بأن ثقل السعودية الدولي قد يتحول من مجرد وساطة إلى ضغط فعّال لإنهاء الحرب، وإعادة توجيه البوصلة نحو دولة المؤسسات لا دولة المليشيات». وأكد على أن «السودان في حاجة إلى دعم دولي صريح يقف مع الشعب السوداني، وليس مع الفوضى ومشروع تسييل الدولة الذي تقوده المليشيا». ورأى أن «واشنطن والرياض إذا كانتا على الخط معاً، فربما تكون هذه بداية نافذة جدية لدفع الأمور نحو إنهاء الحرب عبر خارطة سلام يرتضيها السودانيون». وشدد على أن «دور السودانيين هو العامل الحاسم، وأن العامل الخارجي يمكن أن يساعد، لكن لا يمكنه أن يصنع مستقبل البلاد». ورأى أن «المطلوب هو تحرك وطني واسع نحو مصالحة سودانية، وتوافق سياسي ومسار واضح لبناء دولة مدنية ديمقراطية تمتلك القدرة على توحيد السودانيين تحت راية واحدة، وتعيد تأسيس مشروع الدولة على أسس راسخة تسع الجميع». وأيضا أعلن مبارك الفاضل، رئيس تحالف التراضي الوطني، عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية، ترحيبه بتحرك ترامب، معربا عن شكره للقيادة السعودية على «موقفها القوي مع شعب السودان». وفي السياق، ثمنت الحركة الإسلامية السودانية في بيان لأمينها العام علي كرتي، «المساعي الحميدة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو يتخذ موقف القائد المسؤول ليوصل صوت الحق، ويجلو الحقائق، وهو يدافع عن أهل السودان». كما رحّب القيادي في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) إبراهيم الميرغني بتصريحات الرئيس دونالد ترامب «بشأن نيته استخدام نفوذه الرئاسي لإنهاء الحرب في السودان ومواصلة التنسيق مع بقية دول الرباعية: السعودية والإمارات ومصر، تماشيا مع مبادرتهم». ووجه في تدوينه على منصة «فيسبوك»، شكراً لولي العهد السعودي لوضع الأزمة ضمن جدول المناقشات مع واشنطن. و قال مستشار قائد «قوات الدعم السريع» الباشا طبيق، في تدوينة على «إكس»، إنه يرحب بتصريحات ترامب «الرامية لإنهاء الصراع الذي دفع ملايين السودانيين للنزوح واللجوء، وترك ملايين آخرين في أوضاع إنسانية بالغة القسوة».
دعا عبد الله حمدوك، رئيس تحالف قوى الثورة “صمود”، الثلاثاء، القوات المسلحة السودانية إلى قبول وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط، محذراً من أن استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث قد يؤدي إلى انهيار كامل للدولة، وتحويل السودان إلى “مرتع خصب للجماعات الإرهابية”. وجاءت الدعوة في خطاب مصور وجهه إلى الشعب السوداني، وسط تصاعد المعاناة الإنسانية وتفاقم الجرائم الموثقة في النزاع. في الخطاب، وصف حمدوك الوضع بأنه “آلة حرب تحصد أرواح السودانيين بلا رحمة”، مشيراً إلى أن “ملايين من أبناء شعبنا الكريم يعيشون معاناة تفوق الوصف”، وأن “مئات الآلاف من المدنيين يقتلون ويشردون كل شهر”. وأكد أن النزاع لم يعد مجرد صراع مسلح بين طرفين، بل “حرب شاملة تستهدف الإنسان السوداني لحياته وعزته وهويته ومستقبله”، مستنداً إلى “أدلة موثقة على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” تشمل استخدام الغذاء كسلاح، والعنف الجنسي، والقصف الجوي العشوائي، وتقارير عن استخدام أسلحة كيميائية. وجه حمدوك نداءً صادقاً إلى الطرفين المتحاربين، قائلاً: “أوجه نداء صادقاً إلى القوات المسلحة السودانية وإلى قوات الدعم السريع: أوقفوا هذه الحرب فوراً… أوقفوا هذا النزيف الذي يلتهم الوطن”.
ودعا القوات المسلحة تحديداً إلى “حذو حذو الدعم السريع في الترحيب العلني لمجهودات السلام ووقف إطلاق النار دون الشروط”، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع قد أعلنت توافقتها الأخيرة على مقترح الهدنة الإنسانية. وحذر حمدوك من عواقب الاستمرار، قائلاً إن “استمرار الحرب يمهد لانهيار اجتماعي واقتصادي شامل ويخلق جيلاً كاملاً بلا تعليم ولا رعاية ولا مستقبل”، مضيفاً أن السودان قد يصبح “بؤرة ومرتع خصب للجماعات الإرهابية” في حال انهيار الدولة. وفي سياق الدعم الدولي، وجه حمدوك شكراً خاصاً إلى دول الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر) على “عودة الاهتمام بالملف السوداني بعد فترة نسيان طويلة”، مؤكداً أن هذا التحرك “يجب ألا يتوقف عند حدود البيانات، بل يتطور إلى خطوات عملية لإنقاذ ما تبقى من السودان”. نساء سودانيات نازحات من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، ومناطق أخرى متأثرة بالصراع، يسيرن في مخيم العفاد الذي تم إنشاؤه حديثا في الدبة، ولاية شمال ودعا المجتمع المحلي والإقليمي والدولي إلى تنسيق جميع المبادرات الحالية، واقترح خمس خطوات عاجلة لوقف الانهيار: وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط، ضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا قيود، حماية المدنيين ووقف القصف العشوائي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، تعبئة موارد دولية وإقليمية لسد فجوة التمويل الإغاثي وإطلاق عملية إنسانية عابرة للحدود وإنشاء آلية إقليمية خاصة بالأمم المتحدة لضمان استمرارية المساعدات. وأكد حمدوك أن “وقف الحرب هو المدخل الوحيد للعودة إلى مسار ديمقراطي يستند إلى شعارات ثورة ديسمبر ‘حرية سلام وعدالة'”، في خطاب يعكس يأساً متزايداً من النزاع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد ملايين آخرين. وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة بالسودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية. وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار. ( سبوتنيك)
أديس أبابا-عقد السفير السوداني لدى إثيوبيا الزين إبراهيم، امس الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا تناول تطورات الأوضاع الميدانية في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، موجهًا اتهامات مباشرة إلى جهات إقليمية ودولية بدعم قوات الدعم السريع بالأسلحة والتمويل والمعلومات الاستخباراتية عبر الأقمار الصناعية.
وقال الزين إبراهيم إن ما يحدث في السودان جرائم حرب وإبادة جماعية تتطلب تحركا دوليا عاجلا.
وذكّر بأن الفاشر صمدت لأكثر من 500 يوم أمام حصار شامل وهجمات متكررة قبل أن تسقط نتيجة تدخلات خارجية ودعم عسكري متطور قدم لتلك المليشيا، على حد قوله.
وأوضح أن المليشيا استخدمت أسلحة محرمة دوليا وارتكبت مجازر مروعة بحق المدنيين والمرضى داخل المستشفيات، مضيفا أن تصوير الجناة لأنفسهم أثناء ارتكاب الجرائم يمثل تحديا صارخا لكل القيم الإنسانية.
في سياق متصل، أكد السفير أن السودان لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بالإرهاب المنظم، مشيرا إلى أن بلاده أعلنت التعبئة الوطنية، وأن الشعب السوداني موحد خلف قواته المسلحة والقوى المساندة لها للدفاع عن الوطن واستعادة المدن التي سيطرت عليها المليشيا، على حد قوله.
ودعا السفير الزين إبراهيم المجتمع الدولي إلى تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية وفرض عقوبات شاملة عليها ووقف أي دعم أو تمويل يصلها من الخارج، سواء عبر الشركات أو الاتصالات أو التحويلات البنكية.
كما طالب بالتحقيق في دور بعض الدول الإقليمية التي تمر عبرها الأسلحة والمرتزقة إلى السودان، مؤكدا أن السكوت الدولي يعني تشجيعا لمزيد من الفظائع.
جلسة أفريقية
وكشف السفير أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيعقد جلسة خاصة بالدول المعلقة عضويتها يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وقال إن السودان سيقدم خطابا خلال هذه الجلسة، مضيفا أن وضعه مختلف تماما عن الدول المجمدة عضويتها كونه “يتعرض لمؤامرة كبيرة وعلى الاتحاد الأفريقي أن يتحمل مسؤوليته”.
واعتبر أن غياب الاتحاد عن المشهد السوداني أضعف قدرته على تقديم مبادرات وحلول لتسوية الأزمة. ودعا إلى إعادة عضوية السودان في الاتحاد.
وأشار إلى أن مجلس السلم والأمن الأفريقي اعترف بمجلس السيادة الانتقالي والحكومة المدنية في السودان، ما يوجب على الاتحاد الأفريقي التعامل بإنصاف واتساق مع الحقائق على الأرض.
ووجّه السفير السوداني نداء عاجلا للمجتمع الدولي والعالم لمراقبة الوضع، وقطع أي دعم عسكري أو لوجستي للمليشيا، ووقف تدفق الأسلحة والمرتزقة لضمان حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في السودان.
وجدد السفير الزين إبراهيم التأكيد على أن السودان قادر على تجاوز محنته واستعادة استقراره ووحدته، داعيا المجتمع الدولي إلى تسمية الأشياء بأسمائها ووقف كل أشكال الدعم الخارجي للمليشيات.
وشدد على أن السودانيين وحدهم هم القادرون على تحديد مصيرهم وصنع مستقبل دولتهم الديمقراطية.
ورتسودان، 28 أكتوبر 2025 – اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الثلاثاء، أجهزة مخابرات أجنبية – لم يسمّها – بقطع التواصل عبر الأقمار الصناعية بين القوات في الفاشر وغرف القيادة في المدن الأخرى حسب ما نقله موقع (السودان الان).
والسبت الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، وسرعان ما أطلقت يد أفرادها لارتكاب جرائم القتل الجماعي بحق العُزّل، وهي انتهاكات قال باحثون في جامعة ييل الأميركية إنها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، وتصل إلى حد الإبادة الجماعية.
وقال مناوي، في خطاب إلى الشعب السوداني، إن “الفاشر لم تكن لتسقط لولا تسخير دول العدوان لكل الإمكانيات المادية واللوجستية والاستخباراتية”.
وأشار إلى أن هذا التسخير وصل إلى درجة الاستعانة بأجهزة مخابرات في المحيط الإقليمي لقطع التواصل بأجهزة الاتصالات الحديثة التي تعمل بالأقمار الصناعية بين القوات وغرف القيادة في المدن الأخرى، معترفًا بنجاح ذلك.
وأقر بحدوث أخطاء وإخفاقات حمّل مسؤوليتها للجميع، داعيًا إلى إصلاحها بشكل صارم بغرض حماية البلاد مما وصفه بالغزو.
وقال رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، الإثنين، إنه وافق على مغادرة الجيش الفاشر بولاية شمال دارفور لتجنيب المدينة الدمار، مؤكدًا القدرة على قلب الطاولة واستعادة الأراضي من يد من وصفهم بالخونة.
وذكر مناوي أن الدعم السريع أصبحت قوات هشّة، حيث قُتل كل قادتها، مما جعلها تعتمد على المرتزقة وسلاح المسيّرات، الذي قال إنه يُدار من الخارج، إضافة إلى تكنولوجيا تعطيل أجهزة الاتصال عبر الاستعانة بأجهزة المخابرات الخارجية.
وتعهّد باستمرار القتال ضد الدعم السريع لاستعادة كامل أراضي السودان، مشددًا على أن دارفور جزء أصيل من السودان.
وأضاف: “لضمان وحدة السودان، يجب هزيمة الأداة التي تستغلها القوى الساعية للاحتلال، وهي الدعم السريع. وهذه معركة وجودية لا تقف عند سقوط مدينة واحدة”.
وبيّن أن الدعم السريع ارتكبت مجازر وإبادات وحشية في الفاشر دون تفريق بين مقاتل وطفل وشيخ وامرأة، موضحًا أنها حذّرت مقاتليها قبل وقت من اجتياح الفاشر، من تصوير الأفعال الإجرامية لطمس الحقيقة ودفن الشهود مع الضحايا.
وكشف مناوي أن إجرام الدعم السريع وصل إلى مرحلة ذبح مواطن في شوارع نيالا بجنوب دارفور، احتفالًا بالسيطرة على قاعدة الجيش في الفاشر.
ودمّرت الدعم السريع جميع المرافق الصحية ومصادر المياه ومحطات الكهرباء في الفاشر، بعد أن ارتكبت سلسلة من الجرائم بحق المدنيين شملت القتل، والقتل الجماعي، والعنف الجنسي، والتهجير القسري، اعتبارًا من 11 مايو 2024.
الخرطوم-كسرت تحركات المجموعة الرباعية لإنهاء الأزمة السودانية، والمكونة من الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، الجمود في العملية السياسية، ونشط الفرقاء في طرح خطط لحوار سوداني يقر رؤية لإدارة البلاد في اليوم التالي للحرب.
ويعتقد مراقبون أن حالة الاستقطاب والانقسام السياسي التي سبقت الحرب مستمرة، لكن ثمة مراجعات في أوساط الكتل المتصارعة للتوصل إلى مقاربات جديدة، لأن البديل هو فرض حل خارجي على الجميع.
وفي خطوة تهدف إلى بلورة رؤية وطنية مشتركة، أعلنت 29 من المكونات السياسية والعسكرية المساندة للجيش عقب اجتماعات امتدت لأربعة أيام بمدينة بورتسودان، عن توافقها على مشروع وطني للحوار السياسي والتحول الديمقراطي.
ومن أبرز التنظيمات التي اجتمعت في بورتسودان، تنسيقية القوى الوطنية، وتحالف قوى الحراك الوطني، والكتلة الديمقراطية، وتنسيقية العودة لمنصة التأسيس، وتحالف سودان العدالة، والتيار الوطني القومي، وحزب المؤتمر الشعبي، وتجمع المهنيين الوطنيين.
تحالف “صمود” برئاسة عبد الله حمدوك يجتمع في أوغندا ويقر حراكا للعملية السياسية (الصحافة السودانية)
مِلكية سودانية
أكد المشاركون في البيان الختامي أن الحوار السوداني يجب أن يُعقد داخل البلاد، وأنه يمثل ملكية وطنية خالصة، داعين إلى تنظيم مؤتمر شامل لا يُقصي أحدا، وتشكيل لجنة وطنية مستقلة تتولى إدارة العملية الحوارية من الداخل.
وشدد بيان المجموعات على ضرورة تهيئة المناخ السياسي لضمان نجاح الحوار، بما يشمل تشكيل لجنة للتواصل السياسي بين مختلف الأطراف، كما أكد أن الرؤية الوطنية للسلام والتحول الديمقراطي التي تم التوافق عليها تظل مفتوحة أمام جميع القوى السياسية، داعيا كافة المكونات الوطنية إلى الانضمام والمشاركة الفاعلة.
وفي المقابل، يوضح المتحدث باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) جعفر حسن أنهم عقدوا قبل 3 أيام لقاء مع فريق الوساطة المكوّن من الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) والأمم المتحدة والجامعة العربية، للتشاور حول سبل إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، تقود إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام في السودان
وشرح حسن للجزيرة مباشر أنهم سلموا الفريق الرباعي رؤيتهم، التي اقترحت أن يشمل تصميم العملية السياسية 3 مسارات:
المسار الإنساني.
ووقف إطلاق النار.
والحوار السياسي لمعالجة جذور الأزمة.
ويكشف الناطق باسم “صمود” أنهم اقترحوا لجنة تحضيرية للحوار السوداني، تضم 3 كتل هي: المجموعات السياسية التي تساند الجيش، والتنظيمات المتحالفة مع قوات الدعم السريع، والكتلة المدنية في تحالف “صمود”.
وحسب حسن فإن مهمة اللجنة التحضيرية هي الإجابة على 4 قضايا، تشمل:
تحديد الأطراف المشاركة في الحوار.
أجندة وموضوعات الحوار ومكانه.
المظلة التي يعقد تحتها.
دور الأطراف الدولية والإقليمية، وهل ستكون مسهلة للحوار أم شريكة.
ويفضل تحالف “صمود” أن يجري الحوار السوداني تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وأن يكون بمِلكية سودانية -كما يقول حسن-، كما أبلغوا الفريق الرباعي بأنهم لن يقبلوا مشاركة حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا، والحركة الإسلامية التي يستند عليها.
وفي الاتجاه ذاته، كشفت تقارير أن اللجنة السياسية التي شكلها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أجرت مشاورات مع قوى سياسية ومجتمعية موالية للمؤسسة العسكرية، تمهيدا لإطلاق عملية سياسية جديدة، تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الوطني على أسس توافقية.
تهيئة المناخ
وأوردت منصة “أفق جديد”، القريبة من تحالف “صمود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، أن الخطوة تأتي في إطار خطة أوسع، تتضمن حوارا تدريجيا يبدأ بالقوى القريبة من الجيش، ليمتد لاحقا إلى تحالف “صمود”، وصولا إلى إشراك القوى الموالية للدعم السريع والممثلة في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس).
وأشارت إلى أن النقاش يجري حاليا حول إجراءات تمهيدية لبدء الحوار، من بينها شطب الاتهامات المدونة ضد عدد من القيادات السياسية، ورفع القيود المفروضة على استخراج الأوراق الثبوتية لهم، في خطوة يُراد بها تهيئة المناخ السياسي وبناء الثقة بين الأطراف.
ووفق المعلومات الأولية، فإن العملية السياسية المرتقبة ستُدار برعاية المجموعة الرباعية، وتتبنى نهجا تدريجيا يبدأ بوقف إطلاق النار، مرورا بحوار شامل حول شكل الدولة والدستور، وصولا إلى ترتيبات انتقالية جديدة.
من جانبه يرجح المحلل والباحث السياسي خالد سعد أن تسهم المجموعة الرباعية في هندسة المشهد السياسي، ولكن ليس بالضرورة بمعالجة الخلافات الجوهرية بين القوى السياسية، لأنها تتصل بشكل النظام المولود من التسوية المحتملة، ودور الجيش في السياسة، وتوجهات العلاقات الخارجية.
وحسب حديث الباحث للجزيرة نت، فإن العامل الأكثر أهمية في توحيد الفرقاء هو إنهاء الحرب نفسها، لأنها تمثل تهديدا وجوديا للقوى المدنية التي تسببت الحرب في تآكل نفوذها، نتيجة الاصطفافات العسكرية والقبلية.
فرض الحلول
ويرى المتحدث ذاته أن للمجموعة الرباعية تأثيرا من خلال أدوات الضغط والدعم المالي والسياسي، لكنه يؤدي أيضا إلى اصطفاف جديد بين القوى السياسية المؤيدة لإنهاء الحرب بتسوية سياسية، وتلك المتمسكة بالحل العسكري.
ويضيف أن “الرباعية” نفسها قد تختبر تأثير توحيد القوى السياسية على القوى العسكرية المتحاربة، لأنها قد تعيد تشكيل العلاقة بين الجيش والدعم السريع وفق تسوية دولية.
ولا يمكن تجاهل أن بعض القوى تخشى أن تسوية “الرباعية” تعيد إنتاج نموذج الهيمنة الخارجية والصفقات الثنائية، وبالتالي تصبح عاملا معيقا لوحدة الفرقاء، وفقا للباحث.
ورغم كل ذلك، يعتبر المتحدث سيناريو “الرباعية” حافزا مهما للإرادة الوطنية وسط القوى السياسية المختلفة، لإيجاد رؤى تحمل تنازلات عميقة، من أجل مشروع وطني جديد ينهي الحرب ويؤسس لواقع مستقر.
أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الرحمن شقلاوي فيرى أن اجتماعات القوى السياسية في بورتسودان خطوة مهمة لاستعادة وحدة الصف الوطني، خاصة إذا توافقت مع آخرين، على أن يكون الحوار الوطني تحت إدارة سودانية مستقلة، يقود إلى رؤية جامعة لمرحلة جديدة من بناء المؤسسات الوطنية.
ويقول الكاتب للجزيرة نت إن بناء منبر سوداني خالص، ينبع من داخل الوطن ويجمع الأحزاب والكيانات الاجتماعية والمجتمعية كافة، هو السبيل الأمثل لإنجاز تسوية سياسية حقيقية تُنهي الصراع الداخلي وتؤسس لسلام مستدام.
ويستبعد الكاتب معالجة الأزمة السودانية خارج حدود الوطن، معتبرا أنه لا يمكن لأي وساطة أجنبية أن تفرض نفسها إذا توفرت الإرادة السياسية السودانية لإنجاح الحوار الداخلي.
ووفقا للكاتب، فقد أكدت التجربة أن أي تسوية لا تحترم الإرادة الشعبية ولا تضع السيادة الوطنية في الصدارة ستقود إلى تعقيدات جديدة، لكن فيالمقابل، فإن الفرص لا تزال قائمة أمام السودان لمقاومة الحلول المفروضة من الخارج.
الخرطوم ـ «القدس العربي»: أدان حزب الأمة القومي في السودان، أمس الأحد، اعتقال نائب رئيس الحزب في ولاية شمال كردفان، صديق غندور، على يد الأجهزة الأمنية في مدينة بارا. وأشارت أمانة الحزب إلى أن تلك القوات تعتقل غندور منذ الخميس الماضي، وأوضحت أن السلطات أوقفته أثناء توجهه إلى مدينة الأبيض، دون أن تقدم أي توضيحات رسمية حول أسباب الاعتقال أو مكان احتجازه. وقال الحزب أن السلطات لم تسمح لأسرة غندور بزيارته أو التواصل معه منذ توقيفه، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن «نهج الاستهداف الممنهج» الذي تتعرض له قيادات وكوادر الحزب، إلى جانب قوى سياسية وطنية أخرى، على حد وصفه. وحمّل الحزب الأجهزة الأمنية في شمال كردفان المسؤولية الكاملة عن سلامة صديق غندور، مطالباً بالإفراج الفوري عنه، إلى جانب جميع من وصفهم بـ«المعتقلين المدنيين الأبرياء» الذين اختاروا البقاء في مناطقهم رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد. وأشار إلى أن غندور ظل مقيمًا في مدينة بارا خلال الفترة الماضية، متحملاً تبعات الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، مضيفًا: أن اعتقاله يأتي في سياق ما وصفها بـ«عقلية التشفي والإقصاء» داخل بعض الأجهزة الأمنية. كما دعا الحزب المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى رصد ما وصفها بـ«الانتهاكات المستمرة» والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، ومحاسبة المتورطين في هذه الإجراءات، مؤكدًا تمسكه بمواقفه «الرافضة للحرب والداعية إلى السلام والتحول المدني الديمقراطي».
التقى وفد من الحزب الشيوعي السوداني، برئاسة د. صدقي كبلو عضو اللجنة المركزية والمكتب السياسي، بالسيدة كلير ستاونتون رئيسة مكتب السودان وجنوب السودان في وزارة الخارجية البريطانية، وفريق العمل المختص بشؤون السودان، في مقر الوزارة بالعاصمة لندن، في إطار جهود الحزب على الصعيد الدولي لوقف الحرب في السودان.
وقال الحزب في بيان رسمي إن النقاش خلال اللقاء تركز على رؤية الحزب تجاه الأزمة في السودان، حيث أشار إلى ضرورة وقف الحرب فورًا وفرض ضغوط دولية على وقف تدفق الأسلحة والدعم الإقليمي لطرفي النزاع، بهدف خلق بيئة سياسية مستقرة تمكّن القوى المدنية من قيادة عملية الحل.
وقدّم الوفد شرحًا مفصلاً لمبادرة الحزب الشيوعي السوداني التي ترتكز على بناء جبهة عريضة واسترجاع الثورة، مؤكدًا أن القوى المدنية الثورية المتمثلة في لجان المقاومة والنقابات والاتحادات المطلبية هي الأكثر قدرة على حل الأزمة وتحديد مستقبل البلاد، رغم الدمار الهائل وتراجع الخدمات الأساسية نتيجة الصراع.
وجدد الوفد تأكيده على احترام المجتمع الدولي لاستقلال القرار الوطني، وعدم خضوع أي دعم خارجي لشروط أو تحيزات، مشيرًا إلى أن التدخلات الأجنبية زادت من الانقسامات ووفرت ملاذًا للعسكر والمليشيات الذين ترفضهم قوى الثورة، التي طالبت سابقًا بعودة الجيش إلى الثكنات وتفكيك المليشيات وبناء دولة مدنية ديمقراطية موحدة.
كما شدّد الوفد على أن محاسبة الأطراف المسلحة وعدم تمكينهم من المشاركة في السلطة هو مطلب أساسي، مشيرًا إلى رفض الشعب السوداني لأي تسويات قد تعيد إنتاج الأزمة وتُبقي على المتسببين فيها.
وبخصوص بيان اللجنة الرباعية ومساعي إنهاء الحرب، أعرب الوفد عن ترحيبه بأي جهود دولية تهدف إلى وقف القتال وإنقاذ المدنيين، لكنه أبقى على تحفُّظاته إزاء دور بعض دول الرباعية في تأجيج الصراع.
وفي ختام اللقاء، أعرب وفد الحزب عن شكره للحكومة البريطانية على استضافتها الاجتماع ولدعمها الإنساني للسودان، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار مع المجتمع الدولي وبريطانيا بشكل خاص، لمناقشة القضايا السياسية والإنسانية وتحديد الدعم المطلوب لتعزيز مسار السلام العادل والمستقل في السودان.
الخرطوم ـ التقت القوى السياسية والمدنية السودانية الوطنية، أمس الثلاثاء، بمسؤولي الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لبحث الدعوة الرسمية التي تلقتها للمشاركة في اجتماعات الحوار السوداني المزمع عقدها في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وأكدت القوى، في تصريح صحافي صدر عقب الاجتماع، التزامها بجهود الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، ومنظمة الإيغاد، في تيسير الحوار السوداني، مشددة على أهمية توحيد هذه المبادرات الدولية والإقليمية في مسار شفاف ومتكامل، يراعي التشاور المسبق مع القوى السياسية والمدنية، ويعزز الثقة بين جميع الأطراف. وأبدت تحفظات على طبيعة الدعوة، مشيرة إلى افتقارها للتفاصيل المتعلقة بجدول الأعمال، وآليات الحوار، والأطراف المشاركة، وتمويل العملية، ودور الوسطاء، بالإضافة إلى غياب تحديد واضح لمكان وزمان الاجتماعات. واعتبرت أن أي عملية حوار يجب أن تكون «سودانية – سودانية»، مملوكة بالكامل للإرادة الوطنية، وأن القوى الوطنية هي صاحبة الحق الأصيل في تحديد موضوعات الحوار ومنهجيته ومشاركة الأطراف فيه. كما شددت القوى السياسية على ضرورة أن تكون الاجتماعات القادمة امتداداً للمشاورات السابقة التي أطلقها الاتحاد الإفريقي وشاركت فيها في يوليو/ تموز 2024 وفبراير/ شباط 2025، لا أن تكون مساراً موازياً أو تأسيساً جديداً لعملية منفصلة عن مخرجات تلك اللقاءات. ورفضت القوى بشكل قاطع مشاركة ما يسمى بـ«حكومة التأسيس» ـ في إشارة إلى الجناح السياسي لقوات الدعم السريع ـ مؤكدة أنها لن تشارك في أي حوار تكون هذه الجهة طرفاً فيه.
يعقد الشهر المقبل برعاية الاتحاد الافريقي
ولفتت إلى أن مجلس السلم والأمن الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومجلس الأمن الدولي، سبق أن رفضوا الاعتراف بهذه الحكومة الموازية التي أعلنتها قوات الدعم السريع وحلفاؤها، مما يجعل مشاركتها في أي حوار ترعاه هذه الجهات خرقاً لمواقفها المعلنة. ودعت القوى السياسية والمدنية السودانية الوطنية إلى تهيئة المناخ الملائم لانطلاق مشاورات بنّاءة، مشيرة إلى أن الأولوية تتمثل في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736 لعام 2024، والذي طالب قوات الدعم السريع برفع الحصار عن مدينة الفاشر، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة في كادوقلي والدلنج وبابنوسة. وشملت القوى المشاركة في الاجتماع، الكتلة الديمقراطية، وقوى الحراك الوطني، وتحالف سودان العدالة، وتنسيقية العودة لمنصة التأسيس بالإضافة إلى المؤتمر الشعبي، وتحالف منظمات المجتمع المدني، وكتلة نساء السودان. في المقابل، أعرب تحالف «تأسيس»، الجناح السياسي لقوات «الدعم السريع»، عن استغرابه من اقتصار الدعوة على بعض الأطراف. واعتبر أن تجاهل دعوة «حكومة السلام»، في إشارة إلى الحكومة الموازية، يتنافى مع مبدأ الحياد والشفافية الواجب توفره لدى الاتحاد الإفريقي في إدارة العملية السياسية. وقال إن أي عملية سلام ناجحة يجب أن تعالج جذور الصراع، وتتجاوز إخفاقات الاتفاقيات السابقة، ابتداءً من اتفاق سلام أديس أبابا 1972، مروراً بمباحثات نيفاشا 2005، والدوحة 2011، وجوبا 2020. وأضاف: أن «رؤيته الاستراتيجية تستند إلى الوحدة الطوعية، ودولة علمانية ديمقراطية، ونظام فيدرالي لا مركزي، وبناء جيش وطني جديد، مع تصنيف الحركة الإسلامية كجماعات إرهابية». وأكد رفضه لمخرجات الاتحاد الإفريقي الحالية، مشيراً إلى «انحياز واضح» في تصريحات مسؤولي الاتحاد خلال زياراتهم الأخيرة لمدينة بورتسودان، ودعا إلى إعادة النظر في ترتيب المشاورات بما يضمن مشاركة «جميع القوى الوطنية الفاعلة» وما اسماها التحالف «حكومة السلام»، رغم عدم اعتراف أي جهة إقليمية أو دولية بها حتى الآن. ويتواصل الحراك السياسي والدبلوماسي بشأن المسار التفاوضي السوداني، وسط تباين في المواقف بين القوى السياسية والمدنية من جهة، والتحالفات العسكرية والسياسية الأخرى من جهة ثانية، في ظل تصاعد المعارك والضغوط الإنسانية جراء الحرب المندلعة في البلاد منذ أكثر من عامين.
بورتسودان- (سونا)- اليراع – قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ” المثير للجدل” الساسي على صفحته في الفيس بوك اليوم “تابعت كغيري من الناس قرار الخزانة الأمريكية الذي يوجه عقوبات على الدكتور جبريل إبراهيم متهما إياه بتأجيج الحرب” هنا اقول الاتي :
“الذي نعلم عنه جميعاً ظل الدكتور جبريل مكافحاً ومساهراً بكل السبل المتاحة ليمنع وقوع هذه الحرب …كما راقب من البعد دون ان يتدخل لمدة تسعة اشهر محايداً يدعوا الأطراف للعودة الي الحوار ‘ فلم يخطو خطوة الى هذه المعركة إلا بعد ان أجبرنا الجميع بسلوك الدعم السريع الذي ارتقي الي جرائم الحرب والإبادة الجماعية ، فوصل بنا الأمر ان المعركة اصبحت وسيلة وحيدة للبقاء فالابتعاد عنها ، اما العبودية الأبدية، او الخنوع الى التطهير العرقي فأمران أحلاهما مر” .
واضاف مناوي ان قوات جبريل كغيرها من القوة المشتركة التي يتألف قوامها من ابناء ضحايا حروب الجنجويد، “تقدمت مع الآخرين للدفاع عن الأنفس اولا وحماية وحدة البلاد والحفاظ على سيادته فلذا من الأوجب علي الإدارة الأمريكية مراجعة الموقف مع التحقق من اجل المعلومة الحقيقية، بعيدا عما تُشاع من الشائعات التي تنبع من مصادر اصلها مواقف والعداءات السياسية من الخصوم” .
ويعبر مناوي الذي يتقلد منصب حاكم دارفور حاليا من السياسيين المثيرين للجدل السياس في السودان بسبب تصريحاته السياسية وكان قد وقع اتفاقية سلام مع النظام السابق قبل ان يعلن عن فض شراكته معه ويعود للمعارضة
مدني25-8-2025(سونا)- قطع القائد مالك عقار أير نائب رئيس مجلس السيادة بأن لا مكان للمرتزقة في أجهزة الدولة التنفيذية أو السياسة.
وأشاد لدى مخاطبته امس برئاسة مشروع الجزيرة ببركات بوقفة أهل الجزيرة ضد مليشيا أسرة دقلو المتمردة مبيناً أن المعركة في نهايتها وإن المعركة القادمة للإعمار والتنمية والمصالحات المجتمعية وراهن على عودة الجزيرة في الصناعة والزراعة والصحة والتعليم بفضل عزيمة رجالها وإهتمام وحرص حكومة الولاية ووعد بمناقشة كافة مشاكل الولاية على مستوى مجلس السيادة وبشر بسماع بشريات في مقبل الأيام.
من جانبه أشاد الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي ولاية الجزيرة بجهود مزارعي الولاية في الحقول والدفاع عن الولاية مجدداً الإلتزام بمساندته القطاع الزراعي.
فيما أعلن المهندس إبراهيم مصطفى محافظ مشروع الجزيرة أن مليشيا أسرة دقلو المتمردة نهبت 43 جرارا و47 عربة بوكس وكميات من التقاوي والأسمدة مشيراً لإكتمال زراعة 400 ألف فدان بمحاصيل العروة الصيفية والتخطيط لزراعة 500 ألف فدان قمح في العروة الشتوية.
في الذكرى الرابعة والعشرين لتأسيسها، أصدرت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور بيانًا دعت فيه مجددًا أطراف النزاع المسلح الذي اندلع في السودان في الخامس عشر من أبريل 2023 إلى وقف القتال فورًا وفتح الممرات الإنسانية لتسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين المتضررين في مختلف أنحاء البلاد. وجاءت هذه الدعوة في ظل ما وصفته الحركة بأنه أسوأ كارثة إنسانية يشهدها السودان منذ عقود، نتيجة الحرب التي دمّرت البنية التحتية الوطنية وأدت إلى نزوح الملايين وارتفاع أعداد القتلى والمصابين.
وحسب البيان الذي نشره راديو دبنقا أشار إلى أن الأزمة الحالية تمثل نتيجة مباشرة لتراكم إخفاقات النخب السياسية في إدارة شؤون الدولة منذ استقلال السودان في عام 1956، إلى جانب غياب مشروع وطني جامع، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع وانسداد الأفق السياسي. وأكدت الحركة أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل بشكل كبير إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر تضررًا، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمعين الإقليمي والدولي لدعم الشعب السوداني في مواجهة تداعيات الحرب.
وفي سياق رؤيتها لحل الأزمة، شددت الحركة على تمسكها الكامل بمبدأ الحياد، مؤكدة أنها لا تنحاز لأي طرف من أطراف النزاع، وأنها ترى أن المخرج الوحيد من الأزمة يكمن في تشكيل جبهة وطنية واسعة تضم القوى السياسية والتنظيمات التي تؤمن بالتغيير، بهدف إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية عبر حوار داخلي شامل بين السودانيين أنفسهم، مع استثناء حزب المؤتمر الوطني وواجهاته من هذا المسار.
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن بناء الدول لا يتحقق من خلال الثأر أو تغذية الأحقاد، بل عبر العمل الجماعي لإيجاد حلول جذرية تضمن تأسيس وطن يتسع لجميع أبنائه، ويقوم على قيم الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية. كما عبّرت عن استعدادها الكامل لتحمل تبعات الثورة والتغيير، في سبيل الوصول إلى سودان جديد يلبّي تطلعات شعبه.
الخرطوم – شهد حزب الأمة القومي، أحد أعرق الأحزاب السياسية في السودان، جولة جديدة من التصعيد الداخلي، مع تبادل الاتهامات والبيانات بين قياداته، في ظل انقسام متزايد، وتباين مواقف تجاه الحرب المستعرة في البلاد. وفي أحدث فصول هذا الصراع، أصدر القيادي في الحزب، ونائب رئيس مجلس الحل والعقد في هيئة شؤون الأنصار، عبد الرحمن الصادق المهدي، بيانًا مطولاأمس الجمعة، رد فيه على ما وصفه بـ«افتراءات» وردت في بيان صادر عن الأمانة العامة، كانت قد اتهمت فيه شخصيات «ذات ارتباط عائلي وتاريخي» بمحاولة التسلل إلى القيادة الحزبية بعد الثورة. وتأتي هذه التطورات وسط تصدع كبير داخل الحزب، الذي يعاني منذ فترة من انقسام بين تيارات تتبنى مواقف سياسية مختلفة، بعضها مؤيد لتحالفات مع الجيش، وأخرى تقترب من قوات «الدعم السريع»، بينما تؤكد الأمانة العامة، برئاسة الواثق البرير، الحفاظ على موقف معلن رافض للحرب، ضمن تحالف «صمود». وكانت الأمانة العامة قد أصدرت بيانًا يوم الخميس، دعت فيه جماهير «الحزب والأنصار» إلى عدم الانسياق خلف «تحركات مشبوهة»، قالت إنها تستند إلى «الرمزية العائلية»- في إشارة إلى القيادي في الحزب عبد الرحمن، ابن رئيس الحزب الراحل الصادق المهدي. وقالت إن تلك التحركات تستهدف الالتفاف على المؤسسات الشرعية للحزب. كما أكدت رفضها القاطع لأي محاولة لفرض قيادة جديدة على الحزب من خارج مؤسساته. في بيانه، أعرب عبد الرحمن الصادق المهدي عن استغرابه من لغة بيان الأمانة العامة الذي اعتبره «مموهًا» ومليئًا بـ«الافتراءات»، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة قصدت شخصه دون تسميته. وأكد أن دوره في تنسيق اللقاءات التي سبقت سقوط نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير في أبريل/ نيسان 2019، كان محوريًا، إذ قال إن لقاء والده الراحل الإمام الصادق المهدي بقيادات النظام السابق تم بترتيبه، وإن الاجتماع عقد في شقته الخاصة في الخرطوم، وأسفر عن انحياز اللجنة الأمنية، للثورة، مما مهد لسقوط النظام.
بعدما تحدثت عن شخصيات «ذات ارتباط عائلي وتاريخي» تسللت للقيادة
وحول ملابسات دخوله لدار الأمة، أوضح المهدي أنه تحرك بصفته رئيس مجلس إدارة شركة «الصديقية» المالكة للعقار والمؤجرة للحزب، بعد أن علم بوجود أسر داخل الدار رفضت المغادرة احتجاجًا على ما وصفوه بدعم الحزب لميليشيا «الدعم السريع». وأضاف أنه نسق مع اللجنة الحزبية المعنية، وزار الموقع برفقة مسؤول من القوات المسلحة، في محاولة لحل الأزمة سلميًا. وقال: «أوضحنا للمحتلين أن من يساند الميليشيا هم قيادات معزولة عن جماهير الحزب، بينما الأغلبية الساحقة من جماهير الحزب ومؤسساته تعارض عدوان الدعم السريع، وقد تفهموا ذلك تمامًا».
اتهامات وانقسامات
البيان تضمن اتهامات مباشرة لقيادات في الحزب، وصفها المهدي بأنها «افتقدت أدب الكيان وأدب أهل السودان»، واتهمها بالانحياز إلى قوات «الدعم السريع» بطريقة غير معلنة، عبر مواقف «جبانة»، حسب تعبيره، تتخفى خلف شعار «لا للحرب»، بينما تنفذ أجندة «الميليشيا». كما شدد على أن حزب الأمة القومي «ملك لجماهيره» وليس حكرًا على أي فرد أو مجموعة، داعيًا إلى العودة للنهج المؤسسي الذي أرساه الزعيم الراحل للحزب الصادق المهدي. واتهم القيادة الحالية باختطاف الحزب وتغييب مؤسساته، مما أدى إلى إضعاف دوره وفشله في وقت حاسم من تاريخ البلاد. التوتر داخل الحزب تصاعد خلال الأسبوع الماضي بعد إصدار رئيس الحزب المكلف، فضل الله برمة ناصر، قرارًا بإنهاء تكليف ستة من كبار القيادات، بينهم محمد عبد الله الدومة وصديق إسماعيل، ضمن ما وصف بـ«جهود إعادة الهيكلة». وفي المقابل، جاءت هذه الخطوة عقب سلسلة من التحركات المثيرة للجدل من برمة، أبرزها مشاركته في اجتماعات لتحالف «تأسيس» المدعوم من قوات «الدعم السريع» في العاصمة الكينية نيروبي، وتوقيعه على إعلان أديس أبابا مطلع العام الماضي، دون تشاور مع قيادة الحزب. هذه التحركات أثارت ردود فعل واسعة، ودفع مؤسسة رئاسة الحزب إلى إعلان سحب تكليفه، الأمر الذي رد عليه برمة بإعفاء مؤسسة الرئاسة نفسها.
مواقف متضاربة
وتبرز جذور الأزمة الحالية في الموقف من الحرب الجارية بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، حيث تبنّى الحزب رسميًا موقفًا رافضًا للحرب، لكن مشاركات برمة المتكررة في اجتماعات الدعم السريع أظهرت انقسامًا داخليًا حول هذا الموقف. وفي اجتماعها الأخير، أكدت الأمانة العامة تمسكها بأن تصدر قرارات الحزب فقط عبر مؤسساته الدستورية، نافية أي تمثيل للجهات أو الأشخاص الخارجين عن هذا الإطار. ويعد حزب الأمة القومي من القوى التقليدية في السودان، وله حضور واسع خاصة في إقليمي كردفان ودارفور. إلا أن الانقسامات الحالية وغياب القيادة الموحدة باتت تهدد وحدته التنظيمية والسياسية.
في سياق تصاعد الدعوات السياسية المطالبة بإعادة هيكلة المشهد السوداني، دعا الدكتور بكري الجاك، القيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية السودانية وواجهاتهما كمنظومة إرهابية على المستويين المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن هذه المطالبة لا ترتبط بحدث معين، بل تنبع من الدور الذي لعبته هذه المنظومة في تأجيج الحرب المستمرة في السودان. وأكد أن استعادة المسار المدني الديمقراطي لا يمكن أن تتحقق في ظل هيمنة تنظيم مسلح على أجهزة الدولة، موضحًا أن المؤتمر الوطني سيعرقل أي حوار لا يتماشى مع تصوراته للسلطة.
تحالف “صمود” أطلق نداءً واضحًا لحظر هذه المنظومة بالدستور والقانون وتجريم الانتماء إليها، معتبرًا أنها منظومة انقلابية نفذت انقلابي 1989 و2021، ومعادية للديمقراطية، ومتورطة في جرائم إبادة جماعية، وتدخلات في شؤون دول الجوار، إلى جانب فساد ممنهج وتمييز على أساس الدين والجنس والنوع. وفي حديثه لراديو دبنقا، شدد بكري الجاك على أن المؤتمر الوطني يمثل الطرف الرافض للسلام في السودان، حتى لو أدى ذلك إلى تقسيم البلاد، مشيرًا إلى أن الحزب استمر في السيطرة على مفاصل الدولة بعد الثورة، وصولًا إلى انقلاب 25 أكتوبر، رغم صدور قرارات بحله من حكومة الثورة.
وأوضح أن الحزب لا يزال يمارس أنشطته السياسية، ويعمل على شيطنة الثورة ومعاداة القوى المدنية، مؤكدًا أن التصنيف المطلوب هو تصنيف سياسي ستكون له تبعات قانونية تهدف إلى محاسبة المؤتمر الوطني، كخطوة ضرورية نحو تحقيق السلام واستعادة المسار المدني الديمقراطي. كما أشار إلى وجود قانون مطروح في الكونغرس الأميركي وبعض الدول الأخرى لدعم هذا التوجه.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي قرشي عوض في حديث لراديو دبنقا أن المطالبة بتصنيف الحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية تأتي في إطار أجندة دولية تهدف إلى إبعاد الجيش والدعم السريع من المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن الحراك الحالي يستند إلى الدعوى القائلة بأن الجيش يأتمر بأمر الحركة الإسلامية، وأنها تسيطر عليه فعليًا. وأوضح أن الحظر المقترح قد يمتد ليشمل الجيش، في محاولة لمساواته بالدعم السريع وإخراجه من المعادلة السياسية.
ورغم تأكيده على أن نهج الحركة الإسلامية يبرر وصفها بالمنظومة الإرهابية، أعرب قرشي عوض عن استغرابه من عدم دعوة تحالف “صمود” لتصنيف قوات الدعم السريع كمجموعة إرهابية أيضًا، مشيرًا إلى أن المجتمعين الدولي والإقليمي استمرّا في التعامل مع الحركة الإسلامية رغم سجلها الحافل بالانتهاكات. هذه التصريحات تعكس تباينًا في الرؤى حول سبل معالجة الأزمة السياسية في السودان، وتسلط الضوء على تعقيدات المشهد الداخلي والإقليمي الذي يحيط بمستقبل البلاد
المصدر: راديو دبنقا\ اليراع
نُشر في
في بيان شديد اللهجة، دعا تحالف “صمود” إلى حظر وتجريم الانتماء إلى الحركة الإسلامية السودانية وحزب المؤتمر الوطني، مطالبًا باعتبارهما منظومتين إرهابيتين تهددان الأمن والاستقرار في البلاد. البيان اتهم الحركة الإسلامية بإشعال الحرب في السودان بهدف العودة إلى السلطة بعد سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير إثر ثورة شعبية في عام 2019، واصفًا إياها بأنها منظومة انقلابية معادية للديمقراطية، وأداة للإبادة الجماعية، وحاضنة لتفريخ الإرهاب وتأجيج النزاعات المسلحة.
التحالف اعتبر أن ممارسات الحركة الإسلامية تمثل العقبة الأكبر أمام تحقيق السلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي، مشيرًا إلى أن التنظيم الإسلامي شنّ ما وصفه بحملة “إرهاب دولة” في الأقاليم المهمشة، ارتكب خلالها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت القتل خارج القانون، والاستهداف على أساس السحنة والانتماء السياسي أو القبلي. كما أورد البيان وقائع موثقة تتضمن ممارسات وحشية مثل بقر البطون، وأكل الأكباد، وذبح البشر، في إشارة إلى حجم العنف الذي مارسته هذه الجهات في مناطق النزاع.
التحالف شدد على رفضه القاطع لمشاركة الحركة الإسلامية في أي عملية سياسية مستقبلية، معتبرًا أن وجودها في المشهد السياسي يشكل تهديدًا مباشرًا لأي مسار ديمقراطي. ومع ذلك، أبدى التحالف استعداده للحوار مع الجماعات الإسلامية التي ترفض الحرب وتتبنى الحلول السلمية، في إطار رؤية شاملة لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار.
البيان أشار أيضًا إلى أن الحركة الإسلامية تموّل أنشطتها الآيديولوجية من موارد الدولة، وتعمل على تمكين كوادرها اقتصاديًا، بالإضافة إلى اختطاف مفاصل الدولة الأمنية والعسكرية، ما يجعلها قوة مهيمنة تعرقل أي محاولة جادة للتحول الديمقراطي الحقيقي في السودان. التحالف اعتبر أن هذه السيطرة الممنهجة على مؤسسات الدولة تمثل تهديدًا دائمًا لمسار الانتقال السياسي، وتكرّس واقعًا من الاستبداد والعنف الممنهج في البلاد.
قال حزب الأمة القومي إن إعلان حكومة تأسيس، يمثل تطوراً بالغ الخطورة وينذر بمآلات كارثية على وحدة وسلامة البلاد.
وأضاف في بيان أن إنشاء حكومتين متوازيتين، دون أي سند دستوري أو توافق وطني، يُعد انزلاقًا خطيرًا يُكرّس حالة الانقسام التي أفرزتها الحرب..
تعرف على المزيد وقم بالتخصيص
نستخدم نحن وأطراف ثالثة مختارة ملفات تعريف الارتباط أو التقنيات المماثلة لأغراض فنية ، وبموافقتك ، من أجل "تحسين التجربة" و "القياس" و "الاستهداف والإعلان" كما هو محدد في سياسة ملفات تعريف الارتباط. قد يؤدي رفض الموافقة إلى عدم توفر الميزات ذات الصلة.
يمكنك منح موافقتك أو رفضها أو سحبها بحرية في أي وقت من خلال الوصول إلى لوحة التفضيلات.
يمكنك الموافقة على استخدام هذه التقنيات باستخدام زر "قبول" أو عن طريق التمرير في هذه الصفحة أو التفاعل مع أي رابط أو زر خارج هذا الإشعار أو عن طريق الاستمرار في تصفح خلاف ذلك.
Functional
Always active
The technical storage or access is strictly necessary for the legitimate purpose of enabling the use of a specific service explicitly requested by the subscriber or user, or for the sole purpose of carrying out the transmission of a communication over an electronic communications network.
Preferences
The technical storage or access is necessary for the legitimate purpose of storing preferences that are not requested by the subscriber or user.
Statistics
The technical storage or access that is used exclusively for statistical purposes.The technical storage or access that is used exclusively for anonymous statistical purposes. Without a subpoena, voluntary compliance on the part of your Internet Service Provider, or additional records from a third party, information stored or retrieved for this purpose alone cannot usually be used to identify you.
Marketing
The technical storage or access is required to create user profiles to send advertising, or to track the user on a website or across several websites for similar marketing purposes.