“ميرسي” يطيح بفيلم “أفاتار” من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية

لوس انجليس (الولايات المتحدة) (أ ف ب) – حقق فيلم الخيال العلمي والتشويق “ميرسي” Mercy من بطولة كريس برات في عطلة نهاية الأسبوع الأولى بعد بدء عروضه إيرادات بلغت 11 مليون دولار، وفقا لتقديرات الجهات المختصة، منهيا بذلك سيطرة “أفاتار: فاير آند آش” التي استمرت خمسة أسابيع على صدارة ترتيب شباك التذاكر في أميركا الشمالية.

يؤدي برات في هذا الفيلم الذي أنتجته “أمازون إم جي إم ستوديوز” دور رجل يُحاكم بتهمة قتل زوجته ويكون مصيره بين يدي قاض يعمل بالذكاء الاصطناعي.

ولاحظ المحلل ديفيد أ. غروس من شركة “فرنشايز إنترتينمنت ريسيرتش” أن العاصفة الشتوية القاسية التي تشهدها مساحة كبيرة من الولايات المتحدة أدت إلى انخفاض إجمالي إيرادات نهاية الأسبوع.

ورأى غروس أن ما حققه “ميرسي” في عروضه الأولى “بداية جيدة جدا في ظل الأحوال الجوية القاسية التي أدت إلى إغلاق دور السينما في ثلثي الولايات المتحدة والتزام الناس منازلهم”.

وأضاف “قد يتبين الاثنين أن الأرقام النهائية أدنى، بعد أن نرى آثار البرد والثلوج”.

وأوضحت التقديرات التي أصدرتها شركة “إكزيبيتر ريليشنز” أن “أفاتار: فاير آند آش”، وهو الجزء الثالث من سلسلة أفلام المخرج جيمس كاميرون الضخمة، احتل المركز الثاني في الولايات المتحدة وكندا بعائدات بلغت هذا الأسبوع سبعة ملايين دولار، أضيفت إلى المجموع التراكمي لإيراداته.

وارتفع هذا المجموع بذلك إلى 378,5 مليون دولار محليا، بالإضافة إلى مليار دولار إضافية في الخارج، وفق موقع “بوكس أوفيس موجو”.

وبقيت المرتبة الثالثة من نصيب فيلم الرسوم المتحركة “زوتوبيا 2” من إنتاج ديزني والمرشح لجائزة أوسكار، بإيرادات بلغت 5,7 ملايين دولار، متجاوزا عتبة الأربعمئة مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا.

وحل رابعا فيلم “ذي هاوس مايد” من إنتاج شركة لايونزغيت، بإيرادات بلغت 14,9 مليون دولار، وهو فيلم مقتبس من رواية فريدا مكفادين الأكثر مبيعا، وتدور أحداثه حول شابة (سيدني سويني) تعمل لدى زوجين ثريين (أماندا سيفريد وبراندون سكلينار) يخفيان أسرارا مظلمة.

وجاء في المركز الخامس فيلم “28 ييرز لايتر: ذي بون تمبل”، وهو الجزء الرابع من سلسلة أفلام الرعب عن الموتى الأحياء، بإيرادات بلغت 3,6 ملايين دولار.

وفي ما يأتي بقية الأعمال ضمن قائمة الأفلام العشرة الأولى:

6- “مارتي سوبريم” (3,5 ملايين دولار)

7- “ريتورن تو سايلنت هيل” (3,3 ملايين دولار)

8- “لور أوف ذي رينغز: ذي فيلوشيب أوف ذي رينغ” (مليونا دولار في إعادة طرح)

9- “هامنِت” (مليونا دولار)

10- “برايمت” (1,6 مليون دولار)

نكتةٌ تهزّ توازنات الطوائف: كيف تحولت الكوميديا في لبنان إلى ساحة صراع سياسي وديني؟

في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، هبط الكوميدي اللبناني ماريو مبارك في مطار بيروت ليفاجأ بعناصر أمن الدولة يصادرون هاتفه وحاسوبه وجواز سفره. لم يكن مبارك متورطاً في مؤامرة كبرى، بل كانت جريمته مجرد “نكتة” في عرض مسرحي.

تمثل حالة مبارك أحدث حلقة في سلسلة ملاحقات جنائية تستهدف فناني الكوميديا الارتجالية (Stand-up comedy) في لبنان، مما يسلط الضوء على تآكل هوامش حرية التعبير في بلدٍ طالما عُدَّ ملاذاً آمناً للمعارضين والفنانين في المنطقة.

قيامة المسيح في قفص الاتهام

بدأت أزمة مبارك بعد انتشار مقطع فيديو مجتزأ من عرضه الساخر، تساءل فيه بطرافة عما إذا كانت جنازة السيد المسيح تُعد ناجحة “بما أنه في النهاية قام من الموت”. أثار المقطع غضب المركز الكاثوليكي للإعلام، الذي طالب النيابة العامة باتخاذ إجراءات قانونية. وبالفعل، تم استدعاء مبارك لتحقيقات مكثفة من قبل أمن الدولة، حيث يواجه عقوبة السجن لثلاث سنوات بموجب قانون العقوبات الذي يجرّم “التجديف”.

ويرى كوميديون وحقوقيون أن هذه التحركات ليست فردية، بل هي محاولات من المرجعيات الطائفية والدينية لاستعراض نفوذها وإثبات قدرتها على تحريك أجهزة الدولة. وتقول رولا مخايل، مديرة منظمة “مهارات” المدافعة عن حرية التعبير: “من وقت لآخر، تريد هذه الهيئات اختبار مدى هيمنتها على المجتمع وقدرتها على دفع السلطات للتحرك”.

“فوط صحية” أمام المحكمة العسكرية

ولا تقتصر الملاحقات على طائفة بعينها. فالكوميدية شادن فقيه، واجهت دعاوى جنائية في عام 2024 من مرجعيات سنية وشيعية ونائب في البرلمان، بعد انتشار مقطع مصور سراً تسخر فيه من بعض الممارسات الدينية. واضطرت فقيه للفرار إلى فرنسا والحصول على لجوء سياسي بعد تلقيها تهديدات بالقتل. وتقول فقيه: “مشكلتهم أنني أسخر من المؤسسات الدينية، وهذا يقلقهم”.

المفارقة أن فقيه سبق وحوكمت أمام القضاء العسكري عام 2020، بتهمة السخرية من قيود الإغلاق خلال جائحة كورونا. فقد أجرت اتصالاً هاتفياً ساخراً بالشرطة تسألهم فيه المساعدة لشراء “فوط صحية” بعد حظر التجول في الخامسة مساءً. وقفت فقيه أمام قضاة يحاكمون عادة الإرهابيين والفارين من الخدمة. وتستذكر فقيه كيف سألها القاضي بجدية: “هل تأتيكِ العادة الشهرية عادة في الخامسة؟”، في مشهد أثار ضحك المحامين في القاعة.

السخرية من انهيار الدولة

الأجهزة الأمنية لم تقف متفرجة؛ فقد اعتقلت النيابة العسكرية عام 2023 الكوميدي نور حجار لمدة 11 ساعة، إثر نكتة سخر فيها من اضطرار العسكريين اللبنانيين للعمل كـ “عمال توصيل طلبات” بسبب انهيار رواتبهم. وتكرر احتجاز حجار بدعوى أخرى من “دار الفتوى” على خلفية رسم ساخر يعود لعام 2018.

ورغم هذه الضغوط، لا تزال نوادي الكوميديا في بيروت تشهد إقبالاً كثيفاً. لكن الحذر أصبح سيد الموقف؛ إذ يكشف الكوميدي محمد بعلبكي أن الشكوك حول وجود مخبرين بين الجمهور تحولت نفسها إلى نكتة يتداولها الفنانون. وقد اضطر بعلبكي وزملاؤه للهرب من باب خلفي في مدينة طرابلس هذا الصيف بعد أن حاصر متظاهرون دينيون المسرح، كما أُلغي عرض آخر في صيدا لأسباب مشابهة.

التهديد بالقتل “ليس جريمة”

تلفت المحامية غيدا فرنجية، من منظمة “المفكرة القانونية”، إلى مفارقة قانونية صارخة تتمثل في تركيز السلطات على ملاحقة الكوميديين، بينما يُترك المتطرفون الذين يهددونهم بالقتل دون محاسبة. وتقول: “سياسة النيابة العامة تعتبر أن النكتة جريمة أخطر من التحريض على العنف”.

ومع ذلك، تبدو المحاكم اللبنانية أكثر استنارة من النيابات العامة؛ إذ برّأت محكمة التمييز العسكرية كلاً من شادن فقيه ونور حجار، معتبرة أن الكوميديا تندرج تحت حرية التعبير. ويأمل الحقوقيون في إقرار مشروع قانون إعلامي جديد، يهدف إلى تحويل قضايا التعبير، مثل التجديف والقدح والذم، إلى مخالفات مدنية لا تستوجب السجن، مما قد يضع حداً لهيمنة السلطات على المشهد الفني.

عرض موقع “إيلاف” عن صحيفة “فاينانشال تايمز”. المادة الأصلية منشورة على ( الرابط)

“أفاتار النار والرماد”: الطبيعة تنتصر على التكنولوجيا

تكنولوجيا استنساخ الإنسان لأنواع جديدة. تكنولوجيا تمكن الإنسان من العيش في كواكب أخرى. تكنولوجيا تتيح إمكانات عسكرية فائقة لشن حروب في البر والبحر والجو والفضاء. إلا أن كل هذه التكنولوجيات جميعها لم تصمد أمام قوة الحيتان والنباتات والأمواج، فالطبيعة تنتصر دائماً.

ربما هذه الرسالة العريضة التي أراد المخرج، جيمس كاميرون، أن يوصلها من خلال فيلم أفاتار الجديد.

ففي كل مرحلة من مراحل الصراع في الفيلم نجد، عائلة جاك، تنتصر على غزاة الأرض الذين يرغبون في السيطرة على كوكب باندورا. هذا الانتصار يأتي دائماً ليس بسبب قوة عائلة جاك أو قبيلته وإنما على يد إحدى قوى الطبيعة، وهذا ما تجسده إحدى شخصيات الفيلم مع اقترابه من نهايته عندما تذكر “أننا نبني حياة جديدة مع الطبيعة”.

“تراجع في الإبهار”

أما عن الإبهار البصري في الفيلم فلعله يعد تراجعاً عن فيلم “أفاتار الثاني: طريق الماء”، الذي كان إبداعاً بصرياً خالصاً، ولعل الفترة التي استغرقها هذا الفيلم، نحو ثلاثة أعوام مقارنة بأكثر من عشرة أعوام للفيلم الثاني، ربما يفسر هذا التراجع.

ووصلت جودة شاشات العرض وجودة التصوير العادي إلى الحد الذي لا يمكنك التفرقة بصورة كبيرة بين مشاهدة الفيلم عن طريق 3D من عدمه.

لكن التركيز على الجانب الإنساني والعودة للطبيعة كانت الرسالة الأكبر، ما كان سبباً في إثارة مشاعر المشاهدين، وبينهم زوجتي، ودفعهم إلى البكاء ربما طوال الفيلم.

والفيلم نجح في تخطي عتبة المليار دولار بعد 18 يوماً من إصداره، مقارنة بالفيلم الثاني الذي تخطى هذا الحاجز بعد 14 يوماً فقط أما الفيلم الأول فتخطى هذا الحاجز بعد 17 يوماً.

هذا التراجع النسبي في المشاهدة والتراجع في الإبهار البصري والرسالة النهائية التي حيرت المشاهد، التي تتمحور ربما حول البيئة وحمايتها من الإنسان أو حول التحذير من أن الطبيعة ستنتصر على التكنولوجيا، تلقي بظلال من الشك حول اعتزام كاميرون في المستقبل إصدار النسختين الرابعة والخامسة من أفاتار.

فالجوانب الروحية والبيئية ليست أكبر هم جمهور أفاتار. فعلى مدار السنوات عبر جمهور أفاتار عن أن همهم الأكبر هو الاستمرار في متابعة الإبهار البصري وجودة التصوير وتقديم الجديد في مجال التكنولوجيا.

أين ينتهي الواقع ويبدأ الخيال

Corbis via Getty Images
المخرج جيمس كاميرون وزوجته في حفل إطلاق الفيلم في فرنسا

لكن من أبرز الأمور التي أبهرت جمهور أفاتار هو استمرار جيمس كاميرون في ملاعبة الجمهور فيما يتصل بمعرفة أين ينتهي الواقع الذي يتمثل في تصوير الممثلين المشاركين، وأين تبدأ النسخة الرقمية من الممثل في الظهور لتُدمج في مشاهد يستحيل تصويرها في الواقع.

وفي سبيل ذلك، استخدم كاميرون معدل تصوير عالي وصل إلى 48 إطاراً في الثانية، واستخدام نسخة رقمية دقيقة من عضلات الممثلين وإضاءة معقدة.

وطورت شركة Wētā FX التي تعاملت مع تقنيات أفاتار، وسائل لإلتقاط الأداء الحركي والوجهي بحيث تسجل تفاصيل دقيقة للغاية من تعابير الممثلين وحركاتهم.

هذه التقنيات مثل تقنيات محاكاة الوجه Facially Plausible Facial System التي ساعدت في التقاط التفاصيل المعقدة للوجوه بطريقة تجعل الشخصيات الرقمية تبدو أكثر إنسانية وواقعية.

والآن تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه، كاميرون، في النسختين المقبلتين من أفاتار، فقد انتصرت الصورة على القصة في نسخة الفيلم الأولى، وتكاملت القصة مع الصورة في نسخة (أفاتار طريق الماء).

وقدم كاميرون انتصار الطبيعة على التكنولوجيا في (أفاتار النار والرماد). فماذا يقدم في النسخ المقبلة؟

“سينرز” يحقق رقماً قياسياً بـ 16 ترشيحاً للأوسكار، و”صوت هند رجب” حاضر في قائمة الترشيحات

 حطم فيلم الرعب التاريخي “سينرز” (Sinners) الذي تدور أحداثه في حقبة ما قبل الحرب العالمية الثانية، الرقم القياسي لأكبر عدد ترشيحات لجوائر الأوسكار مع 16 ترشيحاً، وفق ما أعلنت أكاديمية الأوسكار الخميس.

وشهدت قائمة الترشيحات، وجود فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية ضمن قائمة الأفلام الأجنبية.

وسيختار حوالي عشرة آلاف ممثل ومنتج ومخرج وصانع أفلام، هم أعضاء أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، الفائزين في مختلف فئات جوائز الأوسكار.

سيُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام، في 15 مارس/آذار، ويعود الممثل الكوميدي الأمريكي كونان أوبراين لتقديمه.

وحصد الفيلم الذي أخرجه راين كوغلر ترشيحات في كل الفئات الممكنة تقريباً، بما في ذلك جائزة أفضل فيلم.

وتدور أحداث هذا العمل الدرامي الزاخر بأجواء موسيقى البلوز، في جنوب الولايات المتحدة خلال فترة التمييز العنصري في ثلاثينيات القرن الماضي.

وتجاوز الفيلم الرقم القياسي السابق البالغ 14 ترشيحاً والذي كان مسجلاً باسم أفلام “آل أباوت إيف” (All About Eve) و”تايتانيك” (Titanic) و”لا لا لاند” (La La Land).

ومن بين الفئات، ترشيح عن فئة أفضل ممثل لمايكل بي. جوردان، الذي يؤدي دور توأمين يحاربان قوى خارقة للطبيعة وعنصريين، بالإضافة إلى ترشيحات في مختلف الفئات، من السيناريو إلى الموسيقى التصويرية.

كما حصل “سينرز” على ترشيح لجائزة أفضل طاقم ممثلين، وهي أول فئة جديدة تُضاف إلى جوائز هوليوود المرموقة منذ أكثر من عقدين.

وحل فيلم “وان باتل أفتر أناذر” (One Battle After Another) في المركز الثاني بـ 13 ترشيحاً، من بينها جائزة أفضل ممثل لليوناردو دي كابريو.

وكان نجم الفيلم دي كابريو، قد خسر جائزة أفضل ممثل ضمن جوائز “الغولدن غلوب” لصالح تيموثي شالاميه، الذي تألق في دور لاعب بينغ بونغ طموح في فيلم “مارتي سوبريم” الذي ترشح كذلك لأوسكار أفضل ممثل.

 النجم ليوناردو دي كابريو –AFP via Getty Images

ويتناول فيلم “ون باتل أفتر أنذر”، قصة ثوري سابق يجتمع مع رفاقه القدامى لاستعادة ابنته بعد اختطافها من قبل جماعة من المتعصبين.

وحصد فيلم “وان باتل أفتر أناذر” الحصة الأكبر من جوائز “غولدن غلوب” التي وُزعت الشهر الحالي.

وأخرج الفيلم المخرج بول توماس أندرسون، المعروف اختصاراً بـ PTA، لم يفز بجائزة أوسكار قط، رغم ترشيحه 11 مرة عن أفلام مثل “فانتوم ثريد” و”ليكوريس بيتزا” و”ذير ويل بي بلود”.

الفيلمان الأولان من إنتاج “وارنر براذرز”، وهي شركة الإنتاج السينمائي التي تتنافس حالياً نتفليكس وباراماونت للاستحواذ عليها.

حصلت أفلام “فرانكشتاين” و”مارتي سوبريم” و”سنتيمينتال فاليو” على تسعة ترشيحات لكل منها، بينما حصد فيلم “هامنت” ثمانية ترشيحات.

ترشيحات أفضل ممثلة

ترشيحات جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة في دور رئيسي تضمنت إيما ستون عن دورها في فيلم (Bugonia)، وجيسي باكلي عن فيلم (Hamnet)، وروز بيرن عن فيلم (If I Had Legs I’d Kick You).

وكذلك، ريناتي رينسف عن دورها في (Sentimental Value)، وكيت هدسون عن فيلم (Song Sung Blue).

“صوت هند رجب”

صورة الطفلة الفلسطينية هند رجب –الصورة،PA

وعن فئة أفضل فيلم أجنبي، ترشح فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية.

ويسرد الفيلم قصة الطفلة هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، التي قُتلت مع أبناء عمومتها وخالتها وعمها ومسعفين اثنين كانوا يحاولون مساعدتهم بعد أن تعرضت مركبتهم لإطلاق نار يُشتبه أن مصدره قوات إسرائيلية في مدينة غزة في يناير/كانون الثاني عام 2024.

وسيُنافس الفيلم العربي أفلام (ذي سيكرت إيجنت) من البرازيل، و(إت واز جست أن أكسيدنت) من فرنسا، و(سنتيمنتل فاليو) من النرويج، و(سيرات) من إسبانيا.

استخدمت كوثر بن هنية تسجيلات الاتصالات الحقيقية للطفلة ونداءات الاستغاثة التي أطلقتها، في فيلمها الذي تدور أحداثه بالكامل في مركز اتصال لخدمات الطوارئ.

ويسعى فيلم بن هنية إلى سرد قصة هند وعائلتها، باللغتين العربية والإنجليزية، من منظور متطوعي الهلال الأحمر في مركز الاتصال برام الله في الضفة الغربية المحتلة.

ورُشِّح فيلمان سابقان للمخرجة بن هنية لجائزة الأوسكار، وهما فيلم “أربع بنات” (2024)، وفيلم “الرجل الذي باع جلده” (2021

المصدر: بي بي سي بالعربية 

العرض التونسي «الهاربات» يتوّج «الأفضل» في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة

القاهرة – «القدس العربي»: اختُتمت فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي في القاهرة بحفل فني وثقافي مميّز، أقيم على خشبة المسرح الكبير في دار الأوبرا المصرية، وسط حضور واسع من مسرحيين وفنانين وصحافيين ومثقفين من مختلف الدول العربية.
شهد حفل الختام عروضاً فنية من فرقة رضا للفنون الشعبية بقيادة المايسترو مصطفى حلمي، وقدمت مقدمة الحفل الفنانة رانيا فريد شوقي فقرات التكريم والتسليم وسط تفاعل كبير من الحضور.
وجاء الإعلان الأبرز في هذا الحفل مع إعلان جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي، وهي الجائزة الكبرى في المهرجان، والتي ذهبت بكل استحقاق إلى العرض التونسي «الهاربات»، وهي من تأليف وإخراج وفاء طبوبي، بعد أن أثبت العرض قوته الفنية ورؤيته المبتكرة في طرح موضوعاته الإنسانية والاجتماعية، ما لفت أنظار لجنة التحكيم والجمهور معاً.
اللجنة التي اختارت الفائزين في المسابقة الرسمية دعمت قرارها بعد مشاورات مستفيضة استمرت طوال أيام المهرجان، وتكونت لجنة التحكيم من نخبة من الخبراء المسرحيين العرب، برئاسة الفنان كامل الباشا عن فلسطين، وعضوية السفير علي مهدي من السودان، والنقدي يوسف الحمدان من البحرين، والناقدة ندى حمصي من سوريا، والمخرج مرشد راقي من سلطنة عُمان، فيما شغل علي الفلاح من ليبيا منصب مقرر اللجنة، وقد نجحت اللجنة في الوصول إلى سلسلة من القرارات التي كرّمت تميزاً في مختلف المجالات المسرحية.
جائزة أفضل عرض مسرحي جاءت ضمن منافسة قوية بين 14 عرضاً عربياً ضمّت أعمالاً من المغرب والعراق وقطر وتونس ولبنان ودول أخرى، وقد استطاع «الهاربات» تقديم رؤية مسرحية متوازنة جمعت بين الأداء الجمالي والرسالة الإنسانية، ما جعله يستحوذ على اهتمام لجنة التحكيم ويُتوّج في الختام.

غولدن غلوب 2026: احتجاجات على السجادة الحمراء ضد سياسة ترامب

في حفل جوائز “غولدن غلوب”، استغل نجوم هوليوود السجادة الحمراء للتعبير عن رفضهم لسياسات الهجرة في عهد ترامب، مرتدين شارات احتجاجية ومطلقين تصريحات قوية، وسط أجواء سياسية مشحونة بعد حوادث مميتة تورط فيها ضباط هجرة.

قبل شهرين من جوائز الأوسكار، أُقيم مساء الأحد (11 يناير/ كانون الثاني 2025) حفل توزيع جوائز “غولدن غلوب” الثالث والثمانين في فندق بيفرلي هيلتون، في بيفرلي هيلز بلوس أنجلوس. كان الحفل الأول منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة احتجاجات واسعة ضد سياسات الهجرة، بعد حوادث مميتة تورط فيها ضباط من إدارة الهجرة والجمارك (ICE).

خلفية سياسية وأحداث دامية

وفق موقع “شتيرن” الألماني، عودة ترامب إلى السلطة ترافقت مع نزعات استبدادية، وأوامر باختطاف دكتاتوريين في الخارج، إضافة إلى استهداف “أعداء الداخل”. هذه الأجواء تسببت في موجة غضب شعبي إثر مقتل رينيه نيكول غود (37 عامًا) برصاص ضابط من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)  في مينيابوليس، وقبلها بأيام مقتل كيث بورتر في لوس أنجلوس على يد عميل لإدارة الهجرة خارج ساعات الخدمة.

السجادة الحمراء تتحول إلى منصة احتجاج

كما في كل عام، استغل نجوم هوليوود المناسبة للتعبير عن مواقف سياسية. ارتدى العديد منهم شارات سوداء وبيضاء تحمل شعارات مثل “كن طيبًا” و”أوقفوا إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية”، تكريمًا لرينيه نيكول غود، فيما حملت شارات أخرى عبارة “ICE Out”. من بين المشاركين في هذه المبادرة مارك روفالو، واندا سايكس، ناتاشا ليون، وجين سمارت.

الممثل البرازيلي واغنر مورا، الفائز بجائزة أفضل ممثل في فيلم درامي، ألقى كلمة في حفل “غولدن غلوب” حملت نبرة سياسية انسجمت مع روح الأمسية. (11/1/2026)صورة من: picture alliance / ZUMAPRESS.com

تصريحات لافتة من النجوم

وقالت الممثلة جين سمارت لبرنامج “إنترتينمنت تونايت”: “أشعر أننا نقف عند مفترق طرق في هذا البلد، وآمل أن يتحلى الناس بالهدوء لأن هذا هو أصعب ما يمكن فعله”.

وأضافت على السجادة الحمراء: “أعلم أن هناك من يجد الأمر مزعجًا عندما يستغل الممثلون مناسبات كهذه للحديث عن القضايا الاجتماعية والسياسية، لكنني لا أتحدث هنا بصفتي ممثلة، بل بصفتي مواطنة وأم، وآمل أن يتفهم الناس ذلك”.

مارك روفالو، نجم مارفل، أوضح أنه يرتدي الشارة “كن طيبًا” تضامنًا مع الضحايا، وقال: “ما يحدث لا يمت بصلة إلى القيم التي يجب أن تتبناها الولايات المتحدة”، بحسب ما نقل موقع قناة “ان تي في” الألمانية. 

أما واندا سايكس، فدعت إلى كسر حاجز الصمت، مؤكدة: “يجب إيقاف الحكومة، فالمعاملة التي يتعرض لها الكثيرون مروعة”.

لمسات ساخرة على المسرح

مقدمة الأمسية نيكي غلاسر سخرت من وزارة العدل الأمريكية، ومنحتها ما أسمته “جائزة غولدن غلوب لأفضل مونتاج” لنشرها الجزئي لملف إبستين، الذي يشكل عبئًا سياسيًا على ترامب.

رغم الأجواء السياسية، لم تغب لحظات التتويج؛ إذ فازت جين سمارت بجائزة أفضل ممثلة رئيسية في مسلسل كوميدي/موسيقي عن دورها في “هاكس”، فيما ألقى الممثل البرازيلي واغنر مورا، الفائز بجائزة أفضل ممثل في فيلم درامي، كلمة حملت نبرة سياسية انسجمت مع روح الأمسية.

المصدر : DW

غولدن غلوب: “معركة واحدة” يفوز بجائزة أفضل ​فيلم كوميدي و”هامنت” يتصدر الأفلام الدرامية

توج فيلم الكوميديا السوداء “معركة واحدة تلو الأخرى” وفيلم “هامنت”، وهو قصة عن ⁠وليام شكسبير ومشاعر الفقد، بأكبر جائزتين في حفل غولدن غلوب، وهو أحد الأحداث الرئيسية الأولى في موسم الجوائز السنوي في هوليوود.

أحرز فيلم الكوميديا السوداء “معركة واحدة تلو الأخرى” وفيلم “هامنت” أكبر جائزتين في حفل غولدن غلوب.

وحصل فيلم “معركة واحدة” على جائزة أفضل ​فيلم موسيقي أو كوميدي وفيلم “هامنت” على جائزة أفضل فيلم درامي. تفوق تيموثي ‍شالاميه على نجوم كبار في واحدة من أكثر الفئات تنافسية وحصد جائزة أفضل ممثل ذكر في فيلم موسيقي ​أو كوميدي عن دوره كلاعب تنس طاولة محترف في فيلم “مارتي سوبريم”.

جاء ​تفوق شالاميه على كل من ليوناردو دي كابريو وجورج كلوني وأسماء كبيرة أخرى في الحفل الذي أقيم في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا. وقال شالاميه لزملائه المرشحين “هذه الفئة مليئة بالنجوم. وأنتم جميعا قدوة لي”. وأشار الممثل إلى أن الفوز لم يكن حليفه في السنوات السابقة .

وقال: “سأكون كاذبا إن لم أقل أن تلك اللحظات جعلت هذه اللحظة أحلى بكثير”. وفاز برنامج (جود هانج وذ إيمي بولر) بجائزة ‍الغولدن غلوب الجديدة المخصصة للبودكاست.

“القليل من الحب والضحك على عالم قاس يفتقر ​للود”

وقالت بولر مضيفة البرنامج “هذه محاولة لإضفاء القليل من الحب والضحك على عالم قاس يفتقر ​للود. الضحك مع الناس لا عليهم. إننا نقضي وقتا رائعا حقا في صناعة هذا البرنامج”.

فازت أغنية “غولدن”، وهي اللحن الجذاب من مسلسل “صائدو شياطين الكيه بوب” الشهير على ‌منصة نتفليكس بجائزة أفضل أغنية أصلية. وقالت إيجي المغنية الأمريكية من أصل كوري خلال تسلمها الجائزة  “لم يفت الأوان أبدا لكي يبرز ‍المرء موهبته ويلمع في مجاله كما هو مقدر له”.

وقالت مقدمة الحفل نيكي جلاسر مازحة إن حفل توزيع جوائز غولدن جلوب “بلا شك أهم شيء يحدث في العالم الآن.” وجوائز غولدن غلوب من بين أولى جوائز هوليوود لعام 2026 التي ستُمنح قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار التي تُعدّ من أهم جوائز صناعة السينما في شهر مارس/ آذار.

ولا يملك المصوتون في جوائز غولدن غلوب أي ‍تأثير على اختيار الفائزين بالأوسكار لكن الفوز بها قد يسهم في تسليط الضوء على المرشحين المحتملين للأوسكار. ويختار ‌أكثر من 300 ​صحافي متخصص في مجال الترفيه من أنحاء العالم الفائزين بجوائز غولدن غلوب مقارنة بنحو تسعة آلاف يختارون جوائز الأوسكار.

فرانس24/ رويترز

“فلسطين 36” فيلم سينمائي يستعيد جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

باريس (فرنسا) (أ ف ب) – تسعى المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر من خلال فيلمها الجديد عن حقبة الثورة العربية التي اندلعت عام 1936 في فلسطين، إلى تسليط الضوء على بطش الانتداب البريطاني الذي تعدّه جذرا منسيا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتقول المخرجة المولودة عام 1974 في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلّة والتي يعدّ فيلمها الأخير “فلسطين 36” أكبر مشاريعها السينمائية، إن “تاريخ القضية الفلسطينية غالبا ما يبدأ بالنكبة”، في إشارة إلى تهجير نصف السكان العرب في فلسطين مع قيام إسرائيل سنة 1948 عقب نهاية الانتداب البريطاني.

وتضيف أن “عام 1936 في غاية الأهمّية ولم يُنجز تقريبا أي عمل عنه، رغم أنه يضع الأسس لما تلاه من أحداث”.

وتُعدّ الثورة العربية بين عامي 1936 و1939 محطة تأسيسية للحركة الوطنية الفلسطينية، إذ جمعت النخب والفلاحين في انتفاضة مسلحة ضد سلطة الانتداب البريطاني وسعيها إلى إقامة “وطن قومي يهودي”.

وقد أسهمت الهجرة اليهودية المكثفة، هربا من الاضطهاد في أوروبا، في تعزيز التأييد لهذه الثورة المسلحة، ولا سيما في الأرياف، حيث خشي الفلاحون الفلسطينيون فقدان مزيد من الأراضي.

ويروي “فلسطين 36” قصّة يوسف، القروي الذي يعمل لحساب رجل ثرّي يملك صحيفة عربية في القدس وينجرف في أحداث الثورة ضدّ الانتداب.

وغالبية ممثّلي الفيلم الذي يبدأ عرضه الأربعاء في الصالات في فرنسا وأدرج في القائمة الأوّلية القصيرة للأفلام الـ15 المرشّحة لأوسكار أفضل عمل أجنبي، هم من العرب، وأبرزهم السينمائية الفلسطينية الفرنسية هيام عباس.

“خسرنا كلّ شيء”

وتبرز آن ماري جاسر في هذا العمل القمع العنيف الذي مارسته سلطات الانتداب البريطاني ممثّلة بالمفوّض السامي آرثر ووكوب (جيريمي آيرنز) والجنرال تشارلز تيغارت (ليام كانينغهام)، وهما شخصيتان غير معروفتين كثيرا بحسب المخرجة، بما في ذلك في بريطانيا.

المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر (وسط) تقدّم فيلمها “فلسطين 36” خلال مهرجان أيام قرطاج السينمائية في العاصمة تونس في 13 كانون الأول/ديسمبر 2025 © فتحي بلعيد / ا ف ب/ا ف ب/ارشيف

وكاد هذا الفيلم الطويل الذي بدأ نصّه يؤلّف قبل تسع سنوات على وشك ألا يبصر النور. ففيما بدأت التحضيرات لتصوير المشاهد في الضفة الغربية، شنّت حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أشعل حربا مدمرة استمرت عامين في قطاع غزة.

ولم يعد من الممكن التصوير في الضفّة الغربية حيث أمضى الطاقم سنة “وهو يرمّم بلدة قديمة ليعيد لها هيئتها في الثلاثينات”، بحسب ما تخبر المخرجة.

وتستذكر جاسر “زرعنا المحاصيل (القطن) وبنينا حافلة ودبّابات على الطراز البريطاني وصنعنا أسلحة وأزياء وخسرنا كلّ شيء بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وكان الوقع مدوّيا”.

“لن نختفي في هذه الظلمة”

وتسنّى لطاقم الإنتاج في نهاية المطاف التصوير في الأردن قبل العودة لالتقاط بعض المشاهد في الهواء الطلق في الأراضي الفلسطينية ضمن فريق مصغّر بعد تعذّر الحصول على التأمين اللازم للممثّلين البريطانيين.

وتخبر آن ماري جاسر “كان الأمر بمثابة كابوس، كارثة مالية، لكن الحمد لله على أن شركاءنا، مثل بي بي سي ومعهد الفيلم البريطاني، لم يتخلّوا عنّا”.

و”فلسطين 36″ هو أوّل إنتاج فلسطيني يخرج إلى الصالات بعد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بحسب مخرجته التي تضع على صدرها دبّوسا تزيينيا على شكل قلب بألوان العلم الفلسطيني.

المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر خلال جلسة تصوير في باريس في 5 كانون الثاني/يناير 2026 © توماس سامسون / ا ف ب/ا ف ب

وتقول جاسر التي باتت تقيم في حيفا بإسرائيل “لن تنقذنا السينما لكنها تعكس رفضنا الاندثار وهذا ما يمثّله هذا الفيلم تحديدا”.

وبعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 “بات أكثر أهميّة لنا بعد أن نؤكّد أننا لن نختفي في هذه الظلمة”، بحسب المخرجة التي تعتبر أن الفلسطينيين يشهدون راهنا أحلك اللحظات في تاريخهم.

وقضى في الحرب أكثر من 70 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. ودخلت هدنة هشّة حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وترى آن ماري جاسر أن حلّ الدولتين “غير واقعي”، لافتة “نعيش معا على بقعة أرض شديدة الصغر ولا بدّ من العيش كشعب واحد بلا حدود وبلا معابر تفتيش”.

منتزه “مارينا الترفيهي” أول المعالم الترفيهية منذ اندلاع الحرب تعيد فتح أبوابها في الخرطوم

في مشهد يستعيد بعضا من ملامح الحياة التي غيّبتها الحرب، أعاد منتزه “مارينا الترفيهي” في العاصمة السودانية الخرطوم فتح أبوابه أمام الجمهور، مع أول أيام عام 2026، بعد إغلاق استمر سنوات بفعل النزاع المتواصل في البلاد.

وقال مراسل الجزيرة مباشر وضاح الطاهر إن المنتزه، المعروف سابقا باسم “حدائق 6 أبريل”، يُعد أول متنفس ترفيهي يعاود استقبال الزوار في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، في خطوة حملت دلالات رمزية لسكان أنهكتهم سنوات العنف والغياب القسري للحياة العامة.

وبين أروقة الحديقة، قال أحد الزائرين إنه حرص على القدوم بهدف تشجيع سكان العاصمة على العودة إلى هذا الفضاء، في وقت التف فيه عدد من الشباب حول عازف غيتار، وانخرط آخرون في الغناء، في مشهد عكس تعطشا جماعيا للفرح واستعادة الروح.

وأوضح شاب آخر أن الحديقة أعادت له فرصة اللقاء بأصدقائه بعد انقطاع فرضته ظروف الحرب، معتبرا أن مجرد الجلوس معهم في مكان مفتوح أعاد إليه إحساسا افتقده طويلا.

وأضاف أن الأجواء، رغم صعوبة الواقع العام، ساعدته على استحضار ذكريات ما قبل الحرب، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات قد تشكل نقطة انطلاق لإعادة لمّ شمل الناس، ولا سيما الشباب، بعد أن فرّقتهم الحرب، تمهيدا للمساهمة في تعمير السودان.

وقال أحد الزائرين للجزيرة مباشر إن اليوم كان حافلا بفعاليات ترفيهية متنوعة، أضفت على الوقت الذي قضاه مع أصدقائه شعورا بالمتعة والبهجة، في ظل شحّ الخيارات الترفيهية داخل العاصمة.

ولم يقتصر افتتاح المنتزه على البعد الترفيهي فحسب، بل امتد ليحمل أبعادا اقتصادية، عكست محاولات شبابية لخلق مصادر رزق في ظروف بالغة التعقيد.

وفي هذا السياق، التقت الجزيرة مباشر أحد الشباب الذي أطلق مشروعا صغيرا لبيع الملصقات داخل الحديقة، موضحا أنه بدأ الفكرة كهواية شخصية قبل أن تتحول إلى مشروع يوفر له دخلا مع تزايد إقبال الزوار.

إعادة التأهيل

من جانبه، قال أحد المسؤولين عن المنتزه للجزيرة مباشر إن أعمال إعادة التأهيل استغرقت عدة أشهر، مشيرا إلى أن العمل انطلق منذ يوليو/تموز الماضي، وسط تحديات كبيرة فرضها حجم الدمار وضعف الإمكانيات.

وأشاد المسؤول بجهود فريق العمل من عمال وإداريين، الذين واصلوا العمل رغم الظروف الصعبة، مؤكدا أن الإصرار كان العامل الحاسم في إعادة الحياة إلى المنتزه.

وأوضح أن مولدات الكهرباء الخاصة بالحديقة دُمّرت خلال الحرب، كما جرى تفكيك جميع الألعاب ونزع التوصيلات الكهربائية الخاصة بها، إلا أن فريق العمل تمكن، بحسب قوله، من إعادة تأهيل المنتزه بنسبة بلغت نحو 90%.

وأشار إلى وجود إقبال لافت من العائلات، إلى جانب تنظيم رحلات مدرسية شملت مدارس ورياض أطفال وجامعات، ما يعكس حاجة المجتمع لمثل هذه المساحات بعد سنوات من الانقطاع.

وختم بالقول إن إدارة المنتزه تنتظر وصول عدد من الألعاب الحديثة من الخارج، لافتا إلى أن تشغيلها يتطلب توفير طاقة كهربائية إضافية، ومناشدا الجهات المعنية المساعدة في تجاوز هذه العقبة لضمان تشغيل المنتزه بكامل طاقته.

المصدر: الجزيرة مباشر

أبرز مسلسلات العام 2025 على المنصات الرقمية حسب فرانس24

كان عام 2025 استثنائيا في عالم صناعة المسلسلات، إذ شهد تراجعا حادا في الإنتاج وتغيرات عميقة، خصوصا في الولايات المتحدة. مع نهاية هذا العام حاولنا رصد أفضل الأعمال التي خرجت على المنصات الرقمية في عام 2025. أعمال نجحت في مفاجأتنا، والتأثير فينا.. وإثارة تفكيرينا أو مشاعرنا.

كان عام 2025 استثنائيا في عالم صناعة المسلسلات، حيث شهد تراجعًا حادًا في الإنتاج وتغيرات عميقة، خصوصا في الولايات المتحدة. تغيرات لم تنته بعد ، ولا نزال نتابع تطوراتها اليوم مع الأخبار التي تفيد بمحاولات استحواذ نتفليكس على عملاق الإنتاج السينمائي وورنر براذرز، ومع ارتفاع الضغوط السياسية التي بدأت تدفع فعلا بعض شركات الإنتاج وكتاب السيناريو نحو الرقابة الذاتية.

هذه التحولات تأتي في ظرف تشهد فيه هذه الصناعة عدم استقرار لم تنهض منه فعليا منذ جائحة كوفيد-19 وأيضا بعد إضرابات عدة في هوليوود كان أبرزها إضراب كتاب السيناريو في 2023  والذي استمر لنحو ستة أشهر وكانت له تبعات قوية على الانتاج والتوزيع ..وبالتالي على الإقبال.

ورغم هذا المناخ المتوتر الذي أثر على هذه الصناعة إلا أنه خلال عام 2025 تمكنت عدة أعمال ظهرت على منصات الفيديو عند الطلب التي تواصل فيه  توسيع نفوذها على حساب فضاءات أخرى تقليدية كالسينما وصالات العروض والمسارح .. واخترنا لكم البعض من هذه الأعمال اللافتة.

 فرانس24 اختارت لكم البعض من هذه الأعمال اللافتة.

بلاك ميرور” (Black Miror)

نتفليكس – “بلاك ميرر”

نتفليكس طرحت  في منتصف شهر أبريل من عام 2025  الموسم السابع من سلسلة مسلسلات بلاك ميرر الشهيرة ، مسلسل الخيال العلمي بحلقاته المنفصلة الذي يتخيل سيطرة التكنولوجيا والروبوتات على الإنسان ، والذي يبدو أن مخاوف منتجيه تتأكد يوما بعد

 يوما بعد التطور الرهيب للذكاء الاصطناعي وتسلله إلى حياتنا اليومية للسيطرة عليها ربما في قريب عاجل جدا ..الحلقات الست من الموسم الجديد تبعثر قناعاتنا مجددا بأن التعايش مع الذكاء الاصطناعي سيكون سهلا ، المزيد من القلق من فقدان الانسان لإنسانيته وحكايات مجنونة أكثر فأكثر عن سطوة الذكاء الاصطناعي.

“سيفرانس” (Severance)

Severance

في 2022، اكتشفنا مسلسلا مثيرا من صنف الخيال العلمي اسمه “سيفرانس” قامت ببثه شركة ” آبل تي في بلاس”.

وجاء في شكل تقاطع فريد وغير متوقع بين مسلسلي “ذي أوفيس” و”بلاك ميرور”.

تابعنا بشغف مارك سكوت الذي يعمل في شركة “لومون إنداستريز” (Lumon Industries)، وهو يشرف على فريق من الموظفين خضعوا إلى عملية جراحية لفصل ذكرياتهم المتعلقة بالعمل عن ذكرياتهم الشخصية في تجربة غير مسبوقة ومحفوفة بالمخاطر.

هذه التجربة، التي تهدف إلى خلق عالمين منفصلين مثاليين نظريا لدى الموظفين بعد تحقيق هذا “التوازن بين العمل والحياة الشخصية ” ستصبح موضوع تساؤل لأن مارك نفسه سيوجد في وضعية غير متوقعة ولغز غامض سيواجه خلاله الطبيعة الحقيقية لعمله ولحياته.

شركة “آبل تي في” طرحت إلى حدود مارس/آذار الموسم الثاني من هذا المسلسل الحدث.

“ذا لاست أوف آس” (The Last Of Us)

The Last Of Us

منصة ماكس طرحت هذا العام الموسم الثاني أكثر المسلسلات المنتظرة وهو مسلسل “ذا لاست أوف آس” (آخر شخص منا) الذي استحوذت هذه المنصة على حقوق بثه من منصة برايم فيديو في عملية مُكلفة جدا بحسب عدة مصادر.

وفي الموسم الثاني، حل جويل وإيلي بتجمع محمى نوعا ما من المخلوقات المتحولة والمصابة بالطفيليات القاتلة بعد رحلة مضنية طيلة الموسم الأول .

لكن اليوم هم في مأمن من مخلوقات الزومبي في هذا المكان الجديد مع أشخاص طبيعيين حيث بدآ بالاندماج فعليا في حياة جديدة.

جويل الذي لا يزال يتعامل مع إيلي من منطلق أبوي سيصطدم بعناد هذه الأخيرة التي دخلت سن الرشد ولا تتردد في إظهار تمردها.

عمل كبير طرأ على الشخصيات وتطورها والصحافة الأمريكية المتخصصة لم تخف حماسها بخصوص هذا الموسم الثاني الذي شكل منعرجا حاسما في قصة جويل وإيلي علما أن منصة ماكس أعلنت عن مواصلة هذه المغامرة والاتفاق على إنتاج موسم ثالث من “ذا لاست أوف آس” دون تحديد إي موعد زمني.

“ذا بير” (The Bear)

The Bear

طرحت “ديزني بلاس” في يونيو/ حزيران 2025 الموسم الرابع من أحد أبرز مسلسلاتها الناجحة إلى حد الآن وهو مسلسل “ذا بير” من بطولة جيريمي آلان وايت.

ويستأنف هذا الموسم الجديد حين وجد كارمي نفسه وسط ضغوط نفسية ومالية قوية.

لكنه وبفضل مساعدة سيدني وريتشي، فإن الفريق يواصل بذل جهود إضافية للخروج بهذا المطعم من عنق الزجاجة على الرغم من أن تقييم صحيفة شيكاغو تريبيون لهذا المطعم نال بقوة من حماسة فريق العمل.

المسلسل لا يزال يحافظ على نفس النسق الدرامي الذي عودنا عليه خلال المواسم الثلاثة الأولى، على الرغم من أن الموسم الثالث كان يشكو من بعض البطء.

ما جعل بعض النقاد يعيبون عليه الإسهاب في الفلاشباك (العودة إلى الماضي) والاستطرادات غير الضرورية التي تدفع أحيانا كانت إلى الملل.

ويتميز هذا الموسم الجديد باستعادة قدر من الكوميديا التي كانت متواجدة خلال الموسمين الأولين بعدما غابت تقريبا في الموسم الثالث.

“سترينجر ثينغز” (Stranger Things)

Stranger Things

طرحت شركة نتفليكس أوائل ديسمبر/كانون الأول الموسم الخامس والأخير من أحد أكثر مسلسلاتها نجاحا وشعبية وهو مسلسل سترينجر ثينغز الذي استفاد من إمكانيات مالية كبيرة من طرف الأخوين دافر لإنتاجه، إذ استخدما مؤثرات البصرية عالية ومبهرة ومكلفة.

وفي هذا الموسم، نعود إلى خريف عام 1987 حيث لا تزال مدينة هوكينز الصغيرة تحت الصدمة بعد انفتاح الشقوق والكل يحاول الآن العثور على فيكنا والقضاء عليه.

لكن لا أحد يعلم أين يختبئ أو ماذا يُخطط. وبالموازاة مع ذلك، وضعت مدينة هوكينز تحت الحجر الصحي العسكري. كما أصبحت البطلة “إليفين” مُلاحقة من الجميع وأجبرت على الاختفاء.

نتفليكس تبث الموسم الخامس لهذا المسلسل على ثلاث مراحل، على أن تبث آخر حلقة ليلة رأس السنة الجديدة.

“وينزداي” (Wednesday)

Wednesday

سخّرت شركة نتفليكس إمكانيات دعائية ضخمة للغاية قبل طرح الموسم الجديد من هذا المسلسل على منصتها تحت عنوان “وينزداي” من إخراج تيم بورتون ومن بطولة الممثلة جينا أورتيغا.

الابنة الغريبة سليلة عائلة “أدامز” والتي تستطرد مغامراتها التي اكتشفناها طيلة الموسم الأول من مسلسل “وينزداي” في كلية نيفر مور.

نسجت صداقات جديدة وكذلك أعداء جددا يتربصون بهذه الفتاة غريبة الأطوار التي تعيش في عالمها الخاص جدا حيث لا تثق سوى في اليد المقطوعة (ثينغ) التي ترافقها حيثما حلّت.

وبفضل ذكائها الحاد وسحرها القاتل، تواجه وينزداي في هذا الموسم الجديد لغزا جديدا مرعبا خارقا للطبيعة…

نتفليكس طرحت المسلسل الذي يعد ثاني أهم أعمالها من حيث الإقبال الجماهيري بعد سكويد غايم على جزئين.

“بلوريبوس” (Pluribus)

Pluribus

عاد المخرج الأنيق فانس غيليغين، الذي يعد الأب الروحي لأنجح المسلسلات في العشرية الأخيرة بحسب الكثير من المتخصصين: بريكينغ باد ، و”بتر كول سول” وقبل ذلك “إكس فايلز”، بقوة بفضل مسلسل “بلوريبوس” الجديد على  منصة “آبل تي في بلاس”.

المسلسل الذي يمزج بين الخيال العلمي والفنتازيا تلعب بطولته بطلة مسلسل “بتر كول سول”، كيم المحامية الجذابة وصديقة سول غودمان الممثلة “ري سيهورن”.

فكرة المسلسل توحي بأن فيروس السعادة عانق كامل البشرية باستثناء كارول المتوترة والمُحبَطة على الدوام والتي يبدو أن لديها مناعة ضد فيروس السعادة …

وهي مطالبة بإنقاذ البشرية من هذا الفيروس. آبل طرحت هذا المسلسل بمعدل حلقة واحدة كل أسبوع انطلاقا من أوائل شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

بعد أكثر من 70 عاما.. الأوسكار يغادر التلفزيون إلى يوتيوب

بعد أكثر من 70 عاما من البث على التلفزيون و50 عاما من انفراد شبكة “إيه بي سي” ABC الأميركية به، سينتقل بث جوائز الأوسكار إلى موقع يوتيوب اعتبارا من عام 2029، بموجب الاتفاقية التي وقعتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، والتي تمنح يوتيوب الحقوق العالمية الحصرية لحفل توزيع جوائز الأوسكار حتى عام 2033.

وتُعتبر الاتفاقية علامة فارقة تاريخية في صناعة البث التلفزيوني، حيث سيتمكن أكثر من ملياري شخص حول العالم من مشاهدة حفل توزيع الجوائز الأكثر شهرة مجانا عبر الإنترنت.

وسيُتاح الحفل، بما في ذلك تغطية السجادة الحمراء، ومحتوى من وراء الكواليس، وإعلان ترشيحات الحكام عبر يوتيوب، كما سيُسهّل الموقع الوصول إلى ميزات مثل الترجمة المصاحبة والمسارات الصوتية المتوفرة بلغات متعددة.

وبُث حفل الأوسكار لأول مرة في عام 1953 على قناة “إن بي سي” NBC، ثم انتقل إلى قناة “إيه بي سي” ABC من عام 1961 إلى عام 1970 قبل أن يعود إلى قناة “إن بي سي” مجددا لفترة قصيرة بين عامي 1971 و1975، ويستقر عند “إيه بي سي” منذ العام 1976.

ويعد الحصول على حقوق بث الحفل إنجازا كبيرا لمنصة يوتيوب، التي استثمرت بشكل كبير في حقوق البث المباشر على مدار السنوات القليلة الماضية.

ووافقت المنصة على دفع ما يقرب من ملياري دولار سنويا مقابل حزمة حقوق البث الشهيرة “صنداي تيكيت” Sunday Ticket التابعة لاتحاد كرة القدم الأميركية (NFL) في عام 2022.

وتنتقل المزيد من حفلات توزيع الجوائز إلى خدمات البث المباشر لمواجهة تضاؤل أعداد المشاهدين على التلفزيون التقليدي، حيث انتقلت جوائز نقابة ممثلي الشاشة (SAG) من “تي إن تي” TNT إلى شبكة نتفليكس Netflix كجزء من صفقة متعددة السنوات في عام 2024.

المصدر: أكسيوس + الجزيرة

رحيل عملاق الغناء السوداني عبد القادر سالم

فقدت الساحة الفنية السودانية يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 أحد أبرز رموزها، برحيل الفنان الكبير عبد القادر سالم عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد مسيرة امتدت لعقود في الغناء والبحث الموسيقي. وأعلن نجل الراحل خبر الوفاة عبر مقطع مصوّر، مؤكداً أن مراسم الدفن ستقام بمقابر حمد النيل في أم درمان وسط حضور واسع من محبيه.

ولد الفنان الكبير عبد القادر سالم بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان عام 1946، وهو أحد أبرز رموز الأغنية السودانية، إذ عرف مطربًا وملحنًا منذ سبعينات القرن الماضي، وارتبط اسمه بتوثيق وتقديم الموسيقى التراثية، لا سيما موسيقى إقليم كردفان، داخل السودان وخارجه.

وقضى الراحل أيامه الأخيرة في العاصمة الخرطوم، بعد عودته أواخر العام الماضي إلى منزله بحي الثورة في أم درمان، عقب رحلة علاج طويلة خارج البلاد.

وخلّف عبد القادر سالم إرثًا فنيًا كبيرًا، شمل أكثر من أربعين عملًا غنائيًا مسجلًا بالإذاعة السودانية، إلى جانب نحو عشر أغنيات مصورة بطريقة الفيديو كليب، جرى تصويرها في مناطق مختلفة من كردفان، ومحفوظة ضمن أرشيف التلفزيون القومي.

إلى جانب مسيرته الفنية، عُرف الراحل باحثًا في مجال الموسيقى التراثية السودانية، وشارك في تقديم العديد من المحاضرات والندوات والأوراق العلمية.

أكاديميًا، تخرج عبد القادر سالم في معهد إعداد المعلمين بمدينة الدلنج، وعمل معلمًا قبل ابتعاثه للالتحاق بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح، حيث نال درجة البكالوريوس عام 1970. وفي عام 2002 حصل على درجة الماجستير عن أطروحته الموسومة بـ”الغناء والموسيقى لدى قبيلة الهبانية بجنوب كردفان”، ثم نال درجة الدكتوراه في الفنون (موسيقى) من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا عام 2005، عن أطروحته “الأنماط الغنائية بإقليم كردفان ودور المؤثرات البيئية في تشكيلها”.

وأصدر الراحل مؤلفًا علميًا بعنوان “الغناء والموسيقى التقليدية بإقليم كردفان”، يُعد مرجعًا مهمًا في دراسة الموسيقى السودانية.

وعلى الصعيد الخارجي، كان عبد القادر سالم من أوائل الفنانين السودانيين الذين حققوا حضورًا واسعًا في أوروبا منذ عام 1984، وشارك في مهرجانات غنائية بعدد من الدول، من بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا والسويد وسويسرا وإيطاليا والدنمارك. كما امتدت مشاركاته إلى دول إفريقية وآسيوية، شملت الكويت ونيجيريا وتشاد واليابان وكوريا الجنوبية.

ونال الراحل عددًا من الأوسمة والجوائز، أبرزها وسام العلوم والآداب الفضي عام 1976، وجائزة الدولة التشجيعية عام 1983، تقديرًا لإسهاماته الفنية والعلمية.

وبرحيل عبد القادر سالم، يفقد السودان أحد عمالقة الموسيقى السودانية والأغنية التراثية، ومن ضمن أبرز من جمعوا بين الإبداع الفني والبحث الأكاديمي في ساحة الغناء السوداني.

ويُعد عبد القادر سالم أحد أعمدة الأغنية السودانية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بتوثيق موسيقى إقليم كردفان وتقديمها في قوالب حديثة جعلته مرجعًا فنيًا وتراثيًا. وخلّف الراحل إرثًا غنائيًا ثريًا تجاوز الأربعين عملاً مسجلاً بالإذاعة السودانية، إضافة إلى أعمال مصوّرة محفوظة في أرشيف التلفزيون القومي.

برحيل عبد القادر سالم، يفقد السودان صوتًا شكل جزءًا من هويته الموسيقية الحديثة، وباحثًا أسهم في حفظ تراثه الغنائي. ويبقى إرثه الفني والأكاديمي حاضرًا في ذاكرة الأجيال ووجدان محبيه.

المصدر: مواقع سودانية وصحف محلية

أربعة أفلام عربيةستنافس في جائزة الأوسكار أفضل فيلم دولي لعام 2026

تأهلت أربعة أفلام عربية لقائمة الأفلام المنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي لعام 2026، بينها أعمال لمخرجين من تونس وفلسطين والعراق والأردن، وذلك ضمن قائمة أولية تضم 15 فيلما من أصل 86 استوفت شروط المشاركة. وشهدت القائمة عودة المخرجة التونسية كوثر بن هنية للمرة الثالثة خلال خمس سنوات، مع ترقب إعلان القائمة القصيرة في 22 كانون الثاني/يناير وحفل توزيع الجوائز في 15 آذار/مارس بمدينة لوس أنجليس.

انضمت أربعة أفلام عربية، الثلاثاء، إلى سباق جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، التي تمنحها سنويا أكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية للأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة.

وضمت القائمة الأولية، التي تشمل 15 فيلما من أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية من أصل 86 عملا استوفى شروط المنافسة في الدورة الثامنة والتسعين، أفلام (صوت هند رجب) للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و(اللي باقي منك) للمخرجة الأمريكية الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و(فلسطين 36) للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و(كعكة الرئيس) للمخرج العراقي حسن هادي.

وتعد هذه المرة الثالثة خلال خمس سنوات التي يصل فيها عمل من إخراج كوثر بن هنية إلى المنافسة على الجائزة الأشهر في مجال السينما بعد فيلمي (الرجل الذي باع ظهره) و(بنات ألفة).

وعبرت المخرجة التونسية عبر صفحتها على فيسبوك باللغة الإنكليزية عن “فرحة وفخر وامتنان كبير لكل شخص آمن بالفيلم وساهم في توصيل هذا الصوت”، مضيفة “يا لها من لحظة رائعة ويا لها من رحلة تنتظرنا”.

كما كشفت الأكاديمية، عن قوائم الأعمال المتنافسة في فئات أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، والأفلام الوثائقية القصيرة، والأفلام الوثائقية الطويلة، وأفضل موسيقى، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية، وأفضل تصوير، وأفضل مكياج وتصفيف شعر.

وينتظر إعلان القائمة القصيرة للأفلام المرشحة في 22 كانون الثاني/ يناير، على أن يقام حفل إعلان وتوزيع جوائز الأوسكار يوم الأحد 15 آذار/ مارس 2026 في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا.

فرانس24/ رويترز

الفائز بمسابقة يوروفيجن لعام 2024 يعيد الكأس احتجاجا على مشاركة إسرائيل

أكد الفنان السويسري نيمو، الفائز بمسابقة يوروفيجن 2024، أنه سيعيد الكأس احتجاجا على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة رغم الحرب على غزة، معتبرا ذلك تناقضا مع قيم الشمول والكرامة التي تمثلها المنافسة. وجاءت تصريحاته عقب انسحاب خمس دول أوروبية، بينها أيسلندا وإسبانيا وهولندا، بينما يواصل اتحاد البث الأوروبي التأكيد على الطابع غير السياسي للمسابقة رغم تصاعد الجدل الدولي.

أعلن الفنان السويسري نيمو، الفائز بمسابقة يوروفيجن، الخميس، عزمه إعادة الكأس، في خطوة احتجاجية جديدة على استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقة رغم الحرب على غزة.

وأوضح نيمو، الذي حصد لقب عام 2024 بأدائه أغنية “ذا كود” التي تمزج بين الدرم آند بيس والأوبرا والراب والروك، أن مشاركة إسرائيل تتناقض مع القيم الأساسية للمسابقة المتمثلة في الشمول والكرامة للجميع.

وتعد تصريحات نيمو أحدث حلقة في سلسلة الاحتجاجات ضد اتحاد البث الأوروبي، المنظم لمسابقة يوروفيجن، والذي شهد انسحاب خمس دول بعد قراره الأسبوع الماضي بالسماح لإسرائيل بالمنافسة في نسخة 2026 المقرر إقامتها بالنمسا.

وفي منشور على إنستاغرام، كتب نيمو أن “يوروفيجن تزعم أنها تمثل الاتحاد والاندماج والكرامة لجميع البشر، وهي القيم التي منحت هذه المسابقة أهمية كبيرة بالنسبة لي”.

وأضاف أن استمرار مشاركة إسرائيل، في ظل ما اعتبرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إبادة جماعية، يكشف عن تعارض صارخ بين هذه القيم وقرارات اتحاد البث الأوروبي.

وأعلنت هيئة البث العامة في أيسلندا، الأربعاء، عدم مشاركتها في يوروفيجن العام المقبل، لتنضم إلى إسبانيا وهولندا وأيرلندا وسلوفينيا، وذلك احتجاجا على أفعال إسرائيل خلال الحرب.

وبين نيمو أن انسحاب تلك الدول يعكس وجود خطأ جسيم يفرض موقفا حازما، مؤكدا أنه سيعيد كأس المسابقة إلى مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف.

وأشار إلى أن القضية لا تتعلق بفنانين أو أفراد، بل بكون المسابقة تستخدم مرارا لتجميل صورة دولة متهمة بانتهاكات جسيمة، في وقت يدعي فيه اتحاد البث الأوروبي أن المنافسة غير سياسية.

وأوضح المغني أنه يوجه رسالة مباشرة للاتحاد الذي ينظم فعالية يتابعها نحو 160 مليون شخص حول العالم.

وصرح قائلا: “كن كما تدعي. إذا لم نطبق القيم التي نحتفي بها على المسرح في حياتنا، فحتى أجمل الأغاني ستكون بلا معنى”.

واختتم حديثه قائلا إنه يتمنى أن تتوافق الأقوال مع الأفعال، مضيفا: “حتى ذلك الحين، هذه الكأس لكم”.

فرانس24/ رويترز

الفيلم التونسي “سماء بلا أرض” يحصد النجمة الذهبية بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش

 تحصل فيلم “سماء بلا أرض” للمخرجة الفرنسية التونسية أريج السحيري على النجمة الذهبية، وهي الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته  الثانية والعشرين التي اختتمت اليوم السبت في المغرب. كما فازت بطلته الإيفوارية ديبورا ناني بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم. ويتناول الفيلم  قصص ثلاث مهاجرات أفريقيات جمعتهن الصدفة في تونس وسط آمال بحياة أفضل لكن أحلامهن تصطدم بصعوبات الواقع المرير.

حصد فيلم “سماء بلا أرض” للمخرجة التونسية أريج السحيري على جائزتي النجمة الذهبية وجائزة أحسن دور نسائي للممثلة ديبورا ناني، في ختام الدورة الـ 22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش السبت. 

أحداث الفيلم تدور حول ثلاث مهاجرات أفريقيات جمعتهن الصدفة في تونس وسط آمال بحياة أفضل لكن أحلامهن تصطدم بصعوبات الواقع المرير.

وأشادت لجنة التحكيم بالفيلم قائلة إنه “عمل سينمائي يجرؤ على مقاربة العالم من منظور مختلف، مستندا إلى قوة شاعرية نادرة ورؤية فنية منخرطة بعمق في الواقع”.

أسدت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة مناصفة للفيلمين الوثائقيين (بابا والقذافي) للمخرجة الأمريكية الليبية جيهان الكيخيا، و(ذاكرة) للمخرجة الأوكرانية فلادلينا ساندو.

وأشادت لجنة التحكيم بالأداء التمثيلي لبطلي الفيلم لوك تيتنسور وإليوت تيتنسور، فيما حصل البريطاني أوسكار هدسون على جائزة الإخراج عن فيلم (دائرة مستقيمة)،

وفازت الممثلة الإيفوارية ديبورا ناني بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم (سماء بلا أرض) فيما نال البريطاني سوب ديرسو جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم البريطاني النيجيري (ظل والدي).

وأفادت  إدارة المهرجان في بيان إن عدد الحضور في هذه الدورة التي شهدت عرض أكثر من 80 فيلما تجاوز 47 ألف مشاهد.

فرانس 24/ رويترز

مسابقة الاغنية الاوروبية يوروفيجن 2026: دول أوروبية تعلن مقاطعة المسابقة بعد قرار عدم التصويت بشأن مشاركة إسرائيل

قالت كل من هولندا وإيرلندا وسلوفينيا، الخميس أنها لن تشارك في مسابقة يوروفيجن للموسيقى العام المقبل، بعد أن قرر أعضاء اتحاد البث الأوروبي عدم الدعوة إلى التصويت بشأن موضوع مشاركة إسرائيل من عدمها، رغم التهديدات بمقاطعة المسابقة من بعض الدول.

أكدت الخميس، كل من هولندا وإيرلندا وسلوفينيا، عدم مشاركتها في مسابقة يوروفيجن للموسيقى العام المقبل، بعد أن قرر أعضاء اتحاد البث الأوروبي عدم الدعوة إلى التصويت بشأن موضوع مشاركة إسرائيل من عدمها، رغم التهديدات بمقاطعة المسابقة من بعض الدول.

وقالت شبكة آر.تي.إي ألأيرلندية إن أيرلندا لن تشارك في مسابقة يوروفيجن للموسيقى العام المقبل أو تبثها بعد أن قرر أعضاء اتحاد البث الأوروبي الخميس، عدم الدعوة إلى تصويت على مشاركة إسرائيل.

وكانت أيرلندا من بين عدد من الدول التي قالت إنها لن تشارك إذا شاركت إسرائيل. وقالت شبكة آر.تي.إي في بيان إن مشاركة أيرلندا “لا تزال غير معقولة بالنظر إلى الخسائر المروعة في الأرواح في غزة والأزمة الإنسانية”.

من جهتها، قالت هيئة البث الهولندية، إن هولندا ستقاطع مسابقة يوروفيجن 2026 احتجاجا على مشاركة إسرائيل. كما أعلن تلفزيون سلوفينيا الرسمي آر.تي.في إن البلاد لن تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية. 

وكانت سلوفينيا من بين الدول التي حذرت من أنها لن تشارك في المسابقة إذا شاركت إسرائيل.

وقالت رئيسة تلفزيون سلوفينيا الرسمي ناتاليا جورشاك “رسالتنا هي: لن نشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) إذا شاركت إسرائيل. نيابة عن 20 ألف طفل سقطوا ضحايا في غزة”.

وكانت ألمانيا، وهي من أبرز الداعمين ليوروفيجن، قد أعلنت أنها لن تشارك في حال منعت إسرائيل من المشاركة.

وأدت هذه القضية إلى انقسام حاد بين المشاركين في المسابقة التي تجتذب ملايين المشاهدين في أنحاء العالم ولها تاريخ في ما يتعلق بالتداخل مع المنافسات الوطنية والقضايا الدولية والتصويت الذي يتأثر بالسياسة.

وأشارت هيئات البث التي هددت بمقاطعة المسابقة إلى عدد القتلى في غزة، واتهمت إسرائيل بانتهاك القواعد التي تهدف إلى حماية حيادية المسابقة.

إسرائيل تشارك… رغم التهديدات

على الرغم من تهديدات بمقاطعة المسابقة من بعض الدول، سمح أعضاء اتحاد البث الأوروبي ضمنيا بمشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن 2026. وقال مصدران في اثنين من الدول الأعضاء في اتحاد البث الأوروبي لرويترز إن أعضاء الاتحاد قرروا الخميس عدم الدعوة إلى التصويت على مشاركة إسرائيل، مما يعني أن بإمكانها المشاركة، رغم تهديد بعض الدول بالمقاطعة بسبب حرب غزة.

وأشار المصدران أن الأعضاء صوتوا بأغلبية ساحقة لدعم القواعد الجديدة التي تهدف إلى ثني الحكومات والجهات الخارجية عن الترويج بشكل غير متكافئ للأغاني للتأثير على الأصوات بعد اتهامات بأن إسرائيل عززت مشاركتها هذا العام بشكل غير عادل.

من جهته، وجه الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج الشكر لداعمي بلاده.

وقال “يسرني أن إسرائيل ستشارك مرة أخرى في مسابقة يوروفيجن، وآمل أن تظل هذه المسابقة داعمة للثقافة والموسيقى والصداقة بين الأمم والتفاهم الثقافي العابر للحدود”.

فرانس24/ رويترز

مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) تواجه “لحظة فاصلة” يوم الخميس مع تصويت على مشاركة إسرائيل

جنيف 2 ديسمبر كانون الأول (رويترز) – تواجه مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) “لحظة فاصلة” يوم الخميس عندما يصوت أعضاء الهيئة المنظمة للمسابقة على ما إذا كان بإمكان إسرائيل المنافسة في نسخة العام المقبل، وسط تهديد من بعض الدول بالانسحاب إذا لم تستبعد بسبب الحرب على غزة.

وسيجتمع أعضاء اتحاد الإذاعات الأوروبية لمناقشة القواعد الجديدة المصممة لمنع الحكومات وأطراف أخرى من الترويج غير المتناسب للأغاني للتأثير على الناخبين، بعد الجدل الذي أثير هذا العام حول فوز إسرائيل بالمركز الثاني.

وقال الاتحاد إنه إذا لم يكن الأعضاء مقتنعين بأن القواعد كافية، فسيكون هناك تصويت على المشاركة، دون تسمية إسرائيل على وجه التحديد.

وهددت هيئات البث العام من سلوفينيا وأيرلندا وإسبانيا وهولندا بمقاطعة المسابقة المقرر عقدها في النمسا في مايو أيار المقبل إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة، مشيرة إلى سقوط عدد كبير من القتلى الفلسطينيين في غزة والذي قالت السلطات الصحية في القطاع إنه تجاوز 70 ألفا.

* يوروفيجن تسعى لأن تكون بمنأى عن السياسة

تسعى يوروفيجن إلى أن يكون هذا الحدث السنوي لموسيقى البوب، الذي يصل عدد مشاهديه على محطات التلفزيون إلى نحو 150 مليون من أنحاء العالم، بمنأى عن السياسة لكن حرب غزة أدخلته في دائرة الجدل.

وربما تؤدي مقاطعة بعض أكبر الداعمين الأوروبيين للمسابقة، مثل إسبانيا، إلى انخفاض كبير في أعداد المشاهدين والرعاية المحتملة.

واتهم منتقدون هذا العام إسرائيل بالترويج غير المتناسب للمتسابقة الإسرائيلية يوفال رافائيل. وحلت رافائيل، التي نجت من هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، في المركز الثاني في نسخة هذا العام.

وقال اتحاد الإذاعات الأوروبية “نأمل بشدة أن تؤكد حزمة الإجراءات للأعضاء أننا اتخذنا إجراءات قوية لحماية حياد مسابقة الأغنية ونزاهتها”.

وقال الخبير في يوروفيجن بول جوردان، الذي نال درجة الدكتوراه برسالة عن المسابقة، إنها تواجه “لحظة فاصلة”.

وأضاف جوردان “هذه أزمة حقيقية لمسابقة يوروفيجن واتحاد الإذاعات الأوروبية… أعتقد أن من المحتمل طرح الأمر (مشاركة إسرائيل) للتصويت”.

وأشار بن روبرتسون من موقع المعجبين إي.إس.سي إنسايت إلى التأثير المحتمل لفقدان الجمهور لكنه أضاف أنه بدون إدراج إسرائيل، فإن يوروفيجن تخاطر بأن تصبح أكثر عزلة.

ويشار إلى أن روسيا استُبعدت من مسابقة يوروفيجن منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022.

تغييرات في قواعد مسابقة يوروفيجن الغنائية وسط جدل متصاعد حول مشاركة إسرائيل

أعلن اتحاد الإذاعات الأوروبية الجمعة، عن تعديلات واسعة في نظام التصويت، سعيا لاستعادة الثقة وضمان الحياد الفني في واحدة من أكثر الفعاليات الغنائية متابعة في العالم. يأتي هذا، بعد الجدل الذي رافق مشاركة إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن هذا العام.

أعلن منظمو مسابقة يوروفيجن الجمعة، عن سلسلة تغييرات جديدة في قواعد التصويت، بعد الانتقادات الواسعة التي صاحبت نسخة هذا العام، لا سيما تجاه مشاركة إسرائيل. وتهدف القواعد المحدثة إلى الحد من تدخل الحكومات أو أي جهات أخرى في عمليات الترويج، محذّرة من “الترويج غير المتناسب” الذي قد يعرّض مرتكبيه لعقوبات.

جاء ذلك إثر الجدل الذي أثارته مشاركة المغنية الإسرائيلية يوفال رافائيل، الناجية من هجوم السابع من أكتوبر 2023، والتي حلّت في المركز الثاني. فقد عبّر متابعون على منصات التواصل الاجتماعي عن شكوك حيال شفافية التصويت، وهو ما ردده الفائز النمساوي جيه.جيه.

ويرى منتقدون أن الترويج الحكومي الإسرائيلي كان عاملا مؤثراً بشكل غير عادل في نتائج التصويت، خصوصاً مع السماح بتعدد الأصوات الفردية للمشارك نفسه، ما اعتبروه خروجا عن روح المسابقة المستمرة منذ عام 1956. ولم تعلّق إسرائيل على هذه الاتهامات، مكتفية بالإشارة المعتادة إلى وجود “حملة تشويه” تستهدفها منذ بداية حرب غزة.

وأكد مدير يوروفيجن مارتن جرين أن التغييرات تهدف إلى حماية حياد المسابقة، مشددا: “يجب أن تظل المسابقة فضاءً محايدا وألا تُستغل كأداة سياسية”. ووفقا للقواعد المعدّلة، ستستعيد لجان التحكيم الموسعة دورها في المرحلة نصف النهائية، بحيث تتحكم بنحو 50% من الأصوات، بينما يبقى النصف الآخر للجمهور.

ضغوط أوروبية متزايدة لمراجعة مشاركة إسرائيل

ومع اقتراب النسخة السبعين المقرر عقدها في النمسا في مايو المقبل، يستعد اتحاد الإذاعات الأوروبية لمناقشة مشاركة إسرائيل خلال اجتماعه في ديسمبر. وتضغط دول مثل هولندا وسلوفينيا وأيسلندا وأيرلندا وإسبانيا باتجاه استبعادها على خلفية الهجوم الإسرائيلي على المدنيين في غزة، بينما تنفي إسرائيل تعمد استهداف المدنيين وتعتبر هذه الدعوات جزءاً من “تشويه صورتها في الخارج”.

في سياق متصل، نقلت “يورونيوز” أن 12 نائبا في البرلمان الأوروبي طالبوا بالكشف عن بيانات التصويت في النسخة الأخيرة من المسابقة، في ظل مخاوف من تلاعب محتمل، وهي المخاوف ذاتها التي عبّرت عنها محطات إذاعية وطنية. كما أكدت هيئة الإذاعة الأيرلندية (RTÉ) أنها طلبت توضيحا رسميا لأرقام التصويت.

وأسهمت منشورات من حساب إسرائيل الرسمي على منصة “إكس”، تديره وزارة الخارجية، في زيادة حدة الانتقادات، وذلك بعد أن دعت الجمهور يوم 15 مايو/أيار، تاريخ مشاركة إسرائيل في نصف النهائي، إلى التصويت لرافائيل، مؤكدة إمكانية التصويت “حتى 20 مرة”، ما اعتبره البعض ترويجا حكوميا صريحا.

فرانس24/ رويترز

مغني الراب الجنوب سوداني إيمانويل جال يحوّل صدمات الحرب إلى وثائقي حائز على جوائز في موسيقى الهيب هوب

يكشف وثائقي جديد قصة التحول المذهلة للفنان الجنوب سوداني إيمانويل جال، من طفل جندي في السودان إلى نجم عالمي في موسيقى الهيب هوب ومدافع عن السلام.

أطلقت شركة Journeyman Pictures الفيلم الوثائقي بعنوان “من الحرب الأهلية إلى نجم الهيب هوب  طفل الحرب: إيمانويل جال | الفيلم الكامل”، والذي يعرض الرحلة الملهمة للفنان الجنوب سوداني الكندي من ساحات القتال في الحرب الأهلية السودانية إلى مسارح “إم تي في” العالمية.

يوثق الفيلم الحائز على جوائز مسيرة جال من خلال لقطات أرشيفية نادرة تعود إلى فترة تجنيده كطفل في عمر السابعة، إلى جانب مشاهد معبرة من عروضه الغنائية الحديثة التي تعبّر عن ألم التجربة.

وُلد جال باسم جال جوك في الأول من يناير عام 1980، وأُجبر على الانضمام إلى صفوف المقاتلين خلال الحرب الأهلية في السودان في بدايات ثمانينيات القرن الماضي، وهي الحرب التي استمرت لأكثر من عقدين وتسببت في تهجير الملايين وتجنيد آلاف الأطفال.

تميّزت طفولة جال بالهجرة القسرية وتجارب الحرب القاسية قبل أن يتم إنقاذه لاحقًا على يد عاملة إغاثة بريطانية.

يرصد الوثائقي رحلة جال وتحوله إلى واحدة من أبرز قصص الإلهام في القرن الحادي والعشرين. فبعد فراره من السودان، استقر في كينيا حيث بدأ في تنمية موهبته الموسيقية.

انطلقت مسيرته في عالم الهيب هوب لتقوده إلى المسارح الدولية، حيث نال إشادة واسعة كفنان وناشط إنساني يسعى إلى لفت الانتباه إلى الكلفة البشرية للنزاعات المسلحة.

أصدر جال عدة ألبومات وأقام حفلات في مختلف أنحاء العالم، مستخدمًا موسيقاه كمنصة للدعوة إلى السلام في وطنه الذي أنهكته الحرب. وتمتزج في أعماله الإيقاعات الأفريقية التقليدية بأنغام الهيب هوب الحديثة، بما يعكس تجاربه الفريدة ومسيرته المتنوعة.

نال الفنان تقديرًا عالميًا على إنجازاته، وشارك في مهرجانات دولية كبرى وتعاون مع موسيقيين معروفين.

يضم الوثائقي مقابلات ولقطات أرشيفية ومقاطع من حفلاته الحية تسلط الضوء على مرونته الاستثنائية، وتجسد قصته الأمل لآلاف الأطفال الجنود والناجين من الحروب في أفريقيا وخارجها.

من خلال موسيقاه ونشاطه الإنساني، يواصل جال مساعيه لكسر دوائر العنف وإلهام من مرّوا بتجارب مشابهة. ويقسم جال وقته حاليًا بين عمله في الدعوة والسلام وبين مسيرته الفنية، متمسكًا بالتزامه تجاه مبادرات بناء السلام في جنوب السودان. كما وصلت سيرته الذاتية ومحاضراته إلى جماهير حول العالم، ناقلًا رسالته عن الخلاص والتحول الإنساني.

الوثائقي الكامل متاح الآن على قناة Journeyman Pictures على يوتيوب، مقدمًا للمشاهدين نظرة حميمة على رحلة إنسان واحد من ظلمات الحرب إلى أضواء الشهرة العالمية.

المصدر من موقع :AllHipHop

فيلم “إنسايد غزة” يروي حياة صحافيي وكالة فرانس برس في خضم نزاع مدمّر

باريس (أ ف ب) – يروي الفيلم الوثائقي “إنسايد غزة” (داخل غزة، Inside Gaza) اختبار صحافيي وكالة فرانس برس الذين وجدوا أنفسهم عالقين داخل القطاع الفلسطيني خلال الأشهر الأولى من الحرب، فيما كانت حياتهم الشخصية تتحوّل إلى جزء من المأساة التي يوثّقونها.

يُعرَض الفيلم الذي تولّت إخراجه الصحافية المستقلة إيلين لام ترونغ الخميس في احتفال توزيع جوائز بايو لمراسلي الحرب، بحضور ستة من الصحافيين السبعة الدائمين في وكالة فرانس برس الذين غطوا بداية النزاع في قطاع غزة، قبل بثه عبر منصة “آرتيه” (Arte) في 2 كانون الأول/ديسمبر.

يتناول الفيلم حياة هؤلاء الصحافيين اليومية بدءا من السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حين شنّت حركة حماس هجوما على إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصا، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية، ثم الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تلاه.

وبدأ الصحافيون يوثّقون الرعب في القطاع المحاصر حيث قُتل أكثر من 67 ألف شخص غالبيتهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التي تديرها حماس، وتعتبر الأمم المتحدة هذه الأرقام موثوقة.

وتقول إيلين لام ترونغ، مخرجة الفيلم الذي شاركت في إنتاجه خدمة “فاكت ستوري” التابعة لوكالة فرانس برس والمتخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية مع قناتي “آرتيه” الفرنسية الألمانية و”أر تي بي اف” البلجيكية، لوكالة فرانس برس، “كنتُ أرغب في شرح طبيعة هذه المهنة التي تُمارس بالدرجة الأولى على الأرض”.

واعتمدت المخرجة بشكل شبه حصري على لقطات لوكالة فرانس برس، صوّر غالبيتها الصحافيون الذين يروون تجربتهم في الفيلم.

“تشكيك”

أصبحت المشاهد التي تظهر أطفالا مصابين في حالة صدمة، وأشخاصا مدفونين تحت الأنقاض أو ملفوفين بأكفان، جزءا من روتينهم اليومي. بعد خروجهم، بدأت فرانس برس تعتمد على صحافيين متعاقدين، لكن تغطية الحرب تأثرت بسبب منع الصحافيين الأجانب من دخول قطاع غزة، وبسبب الخطر على سلامة الصحافيين، والقيود التي تفرضها حركة حماس.

وتقول المخرجة التي أجرت مقابلات مطوّلة مع الصحافيين بعد أن تمكّنوا من مغادرة غزة مطلع عام 2024، “إنهم صحافيون مخضرمون في الخمسينات من عمرهم، يعرفون كيف يحافظون على مهنيتهم في ظل ظروف طارئة وقاسية جدا”.

مع ذلك، كثيرا ما تُقابَل رواياتهم بالتشكيك، كما حدث حين قالت مجموعات ضغط مؤيدة لإسرائيل إن صورة التقطها محمد عبد تُظهر طفلا ميتا في كفن يحتضنه والده، تعود في الواقع لدمية.

ويوضح عبد أنّ وسائل إعلام غربية عدة طلبت منه تقديم دليل على وفاة الطفل.

وتقول لام ترونغ “نادرا ما شهدنا هذا القدر من التشكيك في المعلومات التي ينشرها صحافيون ذوو خبرة”، مضيفة “واجه الصحافيون الفلسطينيون أقصى درجات عدم الثقة في وسائل الإعلام”.

صحافيون مُستهدفون

واتسم اختيار اللقطات بدقة متناهية، وتوضح المخرجة أنها نقّحتها بعناية لاستبعاد المشاهد الأكثر إثارة للصدمة في الفيلم، مع أنّه يتضمّن عددا منها. وشددت على أنّ ما يظهر في الفيلم “أقل بكثير من الواقع”.

وأُخرج صحافيو وكالة فرانس برس السبعة وعائلاتهم من القطاع بين شباط/فبراير ونيسان/أبريل 2024، وهم يتوزّعون راهنا بين الدوحة والقاهرة ولندن، ويعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.

وتعمل وكالة فرانس برس حاليا مع نحو عشرة صحافيين مستقلين في غزة.

ويقول منتج الفيلم ورئيس وحدة الأفلام الوثائقية في “فاكت ستوري” يان أوليفييه إنّ “هدف الفيلم هو إثارة نقاش بشأن دور الصحافيين” المهدّدين في مختلف أنحاء العالم، وخصوصا في غزة، حيث قتل العديد من الصحافيين.

ويضيف “آمل أن يصبح الأشخاص الذين يدّعون عدم وجود صحافيين في غزة، ملزمين بعد مشاهدة هذا الفيلم، بالاعتراف بوجودهم وبأنّ من واجبهم الأخلاقي إنتاج عمل صحافي مبني على الوقائع”.

وبحسب لجنة حماية الصحافيين ومنظمة “مراسلون بلا حدود”، قُتل نحو 200 صحافي في غزة منذ بدء الحرب.