تطبيقات مقاطعة المنتجات الأمريكية تتصدر الدنمارك
ألقى النزاع حول جزيرة غرينلاند بظلاله على الاقتصاد، إذ ينوي عدد متزايد من الدنماركيين مقاطعة المنتجات الأمريكية، وفي ضوء ذلك تكسب بعض تطبيقات الهاتف المحمول في الدنمارك شعبية متزايدة، أبرزها “بدون الولايات المتحدة الأمريكية”، وفقاً لصحيفة شبيغل الألمانية.
ويساعد هذا التطبيق المستخدمين على معرفة منشأ السلع والمنتجات، ويقترح منتجات أوروبية بديلة. طوّر التطبيق جوناس بيبر، البالغ من العمر 21 عاماً، بالتعاون مع صديقه مالته هينسبرغ العام الماضي.
وقال بيبر، مطور التطبيق، لوكالة الأنباء الألمانية: “لاحظنا أن تجنب المنتجات الغذائية الأمريكية أمر مهم للكثيرين، ولكن ليس من السهل دائماً التعرف عليها في المتاجر الكبرى”.
تصدّر التطبيق قائمة التطبيقات المجانية الأكثر تحميلًا في متجر التطبيقات الدنماركي يوم الأربعاء 21 يناير/ كانون الثاني.
هذا الاتجاه ليس جديداً في الدنمارك، إذ سبق أن ظهرت مبادرات لمقاطعة المنتجات الأمريكية على خلفية سياسات ترامب التجارية، وتهديداته بفرض رسوم جمركية وضم غرينلاند.
ونتيجةً لموجة احتجاجات، تأسست مجموعة “مقاطعة المنتجات الأمريكية” على فيسبوك في الدنمارك عام 2025، حيث يتبادل الدنماركيون معلومات حول أفضل السبل لتجنب المنتجات الأمريكية، كما لجأت بعض سلاسل المتاجر الدنماركية إلى وضع نجمة على سعر المنتجات الأوروبية لجذب الانتباه إليها.
يبلغ عدد أعضاء المجموعة حالياً أكثر من 110 آلاف عضو مع العلم أن عدد سكان الدنمارك يبلغ حوالي ستة ملايين نسمة.
هل تنجح جهود المقاطعة؟
يقول ساشا رايثيل، أستاذ التسويق في جامعة برلين الحرة لصحيفة تاغيس أنتسايغر السويسرية إن آثار المقاطعة ما تزال غير واضحة، فالاقتصاد الدنماركي صغير نسبياً، ولا يصل إلى الدنمارك سوى عدد قليل من المنتجات الأمريكية.
وأضاف أنه حتى لو تجنّب عدد كبير من المستهلكين الدنماركيين المنتجات الأمريكية، فلن يكون ذلك كافياً لإحداث أي تأثير اقتصادي أو سياسي ملحوظ.
ويقول يان لاندفير، أستاذ التسويق في جامعة غوته في فرانكفورت أم ماين: “عادةً ما تتشكّل حركات مقاطعة كبيرة فقط عندما لا يكون الحدث المرفوض مجرد تهديد، بل يحدث بالفعل أو يكون قد حدث”. ومع ذلك، قد تظهر مقاطعات أصغر داخل مجموعات معيّنة منذ الآن.
ويرى رالف ديكرز، من معهد أبحاث التجزئة IFH في كولونيا أن سلوك المقاطعة لن يُلاحظ إلا بشكل متقطع، وعلى المدى القصير فقط، بحسب صحيفة فوكوس الألمانية، وعلل ذلك بأن “الكثير من الناس يترددون في تعديل عاداتهم الاستهلاكية المُعتادة”.
وأضاف ديكرز أن العديد من المنتجات الأمريكية الشهيرة تُصنّع في أوروبا، وغالباً ما يجهل المستهلكون العلامات التجارية التابعة لشركات أمريكية، كما أن عروض التخفيضات تؤثر على سلوك الشراء.
من جانبه قال أولي كيلم، الباحث في شؤون المستهلكين بجامعة هاينريش هاينه في دوسلدورف لصحيفة فوكوس: “لن يكون لاستخدام تطبيقات المقاطعة تأثير كبير على مبيعات المنتجات الأمريكية”، وأضاف أن الشركات ضخمة للغاية، ومع ذلك يرى أن معظمها يخشى من الضرر الذي قد يلحق بسمعتها نتيجة دعوات المقاطعة.
المصدر: دوتشه فيلا الالمانية
مئات يتظاهرون في دافوس ضد المنتدى الاقتصادي العالمي وترامب
بنك السودان المركزي يرفع سقف التحويلات اليومية إلى 3 ملايين جنيه
الخرطوم – أعلن بنك السودان المركزي عن رفع الحد الأعلى للتحويلات اليومية بين البنوك عبر نظام التحويلات البنكية (BBN) إلى 3 ملايين جنيه سوداني بدلاً من مليون جنيه، في إطار جهود البنك لتحسين كفاءة الأنظمة المصرفية وتسهيل حركة الأموال بين المؤسسات المالية.
وأوضح البنك في بيان رسمي أن القرار يأتي ضمن سلسلة من الخطوات الهادفة إلى تعزيز سرعة العمليات البنكية وتقوية البنية التحتية لنظم الدفع، بما يواكب متطلبات القطاع المالي المتنامي في البلاد.
وكان بنك السودان قد أصدر في ديسمبر الماضي منشوراً تضمن ضوابط جديدة لتحصيل الشيكات عبر نظام المقاصة الإلكترونية بالعملة المحلية، حيث نص على اقتصار عمليات المقاصة على الشيكات الصادرة بالجنيه السوداني فقط، مع إلزام المصارف بالالتزام بمتطلبات المساهمة في صندوق إدارة السيولة بين المصارف، بما يتيح لها استخدام رصيد الصندوق في عمليات التسوية اليومية.
كما حدد البنك المركزي يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع كأيام عمل رسمية للمقاصة الإلكترونية إلى حين إشعار آخر، مؤكداً استمرار جهوده في تحديث الأنظمة المالية وضمان استقرار المعاملات المصرفية داخل السودان.
بنك السودان المركزي يعلن سياساته لعام 2026 لإصلاح القطاع المالي ودعم التعافي الاقتصادي
اصدر بنك السودان المركزي إطاراً مالياً ونقدياً لعام 2026 يركّز على إصلاح وهيكلة الجهاز المصرفي وتحديث بنى نظم الدفع وتحقيق الشمول والتحول الرقمي كركائز لإعادة بناء الثقة، تعزيز النمو المستدام وخفض التضخم. كما يستهدف توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية وتحسين إدارة العملة الوطنية وتحقيق مرونة واستقرار سعر الصرف، وفق مقاربة تمويل مستدام واتخاذ مبادئ التمويل الأخضر بما يتسق مع التوجهات العالمية.
المحاور الأساسية
-
إصلاح وتمكين الجهاز المصرفي: تعزيز كفاءة المصارف ومتانة القطاع المصرفي، وتحديث أنظمة الدفع والسيولة لضمان الوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل وتفعيل الإنذار المبكر للمراقبة اللحظية للتدفقات النقدية.
-
الشمول الرقمي والحوكمة: تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، مع شفافية إضافية بشأن مستويات السيولة وضرورة إجراء اختبارات الضغط على مخاطر السيولة.
-
الإصلاح المؤسسي والتنظيمي: تبني معايير بازل والرقابة بناءً على المخاطر، وتقييم جودة الأصول (AQR)، وإعداد استراتيجية شاملة لإصلاح المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية مع توزيعها إلى فئات: مستدامة، تحتاج لتوفيق أوضاع، إصلاح، وتصفية أو دمج.
-
إدارة السيولة والوضع الكلي: بناء إطار دائم لإدارة الطوارئ والسيولة، وتحديث متطلبات السيولة بما يضمن كفاءة نظم المدفوعات والتسويات.
-
التمويل المستدام والربط بالاستراتيجيات العالمية: تبني مبادئ التمويل المستدام والتمويل الأخضر، وتوظيف الموارد بما يحقق أهداف التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة.
المرجعيات والتوجهات
-
نص على القانون والحوكمة المصرفية المعمول بها في السودان، وتقييم سياسات 2025، وموجهات الموازنة لعام 2026، إضافة إلى برامج التعاون النقدي مع الكيانات الإفريقية والكوميسا وخطط التحول الرقمي الحكومية والجهود الإقليمية في الشمول المالي.
-
يبرز في مقدمة السياسات أن هذه الإجراءات جاءت في سياق تحديات استثنائية مرتبطة بتداعيات حرب 2023، مع التأكيد على أن السياسات النقدية والتمويلية ستعيد توجيه الموارد وترفع من قدرة الاقتصاد على التعافي التدريجي.
أثر متوقع
-
بيئة مصرفية أكثر مرونة وكفاءة، واستقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، وتخفيف صدمات السيولة المفاجئة، مع تمويل محفّز للنمو في القطاعات الإنتاجية وتدعيم الاستدامة المالية والحوكمة.
المقايضة والائتمان خيار وحيد للسودانيين في ظل غياب السيولة
السودان ضمن قائمة أكثر دول العالم والعالم العربي مديونية في العام 2025
المركزي يعلن اصدار عملة ورقية جديدة من فئة الألفي جنيه والورقة الجديدة من فئة الخمسمائة جنيه
بورتسودان (سونا)- اعلن بنك السودان المركزي للجمهور أنه قد تم اصدار ورقة نقدية جديدة من فئة الألفي جنيه، وذلك بموجب أحكام قانون بنك السودان المركزي لعام 2002 وتعديلاته اللاحقة واستناداً إلى سلطاته واختصاصاته ومسؤلياته في حماية العملة الوطنية وتحقيق استقرار سعر صرفها والمساعدة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وتحمل الورقة المواصفات والألوان والعلامات التأمينية التالية :
– أبعاد الورقة: 160×72 ملم.
– مضمون الورقة: الثروة الحيوانية وآثار من الحضارات السودانية القديمة (معبد أبادماك).
– الألوان الأساسية للورقة: تدرجات الأخضر والأصفر.
– العلامة المائية: صقر الجديان كاملاً ورقم الفئة 2000.
تتضمن الواجهة الامامية: الثروة الحيوانية والزراعية ورقم الفئة أعلى اليسار وأسفل اليمين.
الطباعة البارزة على الحيوانات وعبارتي (بنك السودان المركزي وألفا جنيه سوداني) ورقمي الفئة الأسفل والأعلى وعلامات المكفوفين بطرفي الورقة.
الواجهة الخلفية تتضمن معبد أبادماك من الحضارات القديمة.
الشريط التأمين: لامع ومتحرك بصرياً.
النظائر المتطابقة لوزة القطن.
الأرقام المتسلسلة في الواجهة الامامية.
كما أعلن البنك المركزي للجمهور أنه قد تم اصدار ورقة نقدية جديدة من فئة الخمسمائة جنيه.
بالمواصفات والألوان والعلامات التأمينية التالية:
– أبعاد الورقة: 156×66 ملم.
– مضمون الورقة: مقرن النيلين والقصر الجمهوري وآثار من الحضارات السودانية القديمة.
– الألوان الأساسية للورقة: تدرجات الأزرق والبني.
– العلامة المائية: صقر الجديان كاملاً ورقم الفئة 500.
تتضمن الواجهة الأمامية: القصر الجمهوري القديم وآثار من الحضارات القديمة ورقم الفئة أعلى اليسار وأسفل اليمين.
الطباعة البارزة: على القصر القديم وعبارتي (بنك السودان المركزي وخمسمائة جنيه سوداني) ورقمي الفئة الأسفل والأعلى وعلامات المكفوفين بطرفي الورقة.
الواجهة الخلفية: تتضمن مقرن النيلين.
الشريط التأمين: لامع ومتحرك بصرياً.
النظائر المتطابقة: بوابة الهرم.
الأرقام المتسلسلة: في الواجهة الأمامية .
7 أكبر رابحين من انفجار أسعار الذهب
واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية مسجلا 4117 دولار للأوقية خلال تعاملات الاثنين (13 أكتوبر/تشرين الأول 2025) في العقود الفورية، في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات آمنة للاحتماء من المخاوف بشأن عدم اليقين الاقتصادي والسياسي في جميع أنحاء العالم.
وشهد الذهب أكبر ارتفاع له منذ سبعينيات القرن الماضي، وزاد بنحو الثلث منذ أبريل/نيسان عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية أدت لاضطرابات واسعة في التجارة العالمية وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
ويقول محللون إن ثمة قضية أخرى تثير قلق المستثمرين وهي التأخر في إصدار البيانات الاقتصادية الرئيسية مع دخول إغلاق الحكومة الأميركية أسبوعه الثاني.
ويُنظر إلى الذهب باعتباره استثمارا آمنا، ومن المتوقع أن يحتفظ بقيمته أو يزيدها خلال أوقات الاضطرابات في السوق أو الركود الاقتصادي.
ويتوقع العديد من المراقبين والمحللين الدوليين تواصل ارتفاع أسعار الذهب.
ويرجّح محللون في غولدمان ساكس أن يرتفع الذهب إلى نحو 5 آلاف دولار للأوقية بنهاية العام المقبل، وفق منصة “ماركت ووتش”.
ومن جهته، يتوقع رئيس شركة يارديني للأبحاث، إد يارديني، أن يصل سعر الذهب إلى مستوى 10 آلاف دولار للأوقية في وقت ما بين منتصف عام 2028 وأوائل عام 2029.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: من هم الرابحون من قفزات أسعار الذهب ومستوياتها قياسية؟
الرابحون
1- الصين
يُساعد ارتفاع أسعار الذهب الصين على الاقتراب من هدفها ببناء نظام مالي عالمي أقل اعتمادا على الولايات المتحدة.
وتُراكم بكين منذ سنوات احتياطيات ضخمة من الذهب يُعتقد أنها سادس أكبر مخزون في العالم، ويمنحها الارتفاع الحالي في الأسعار دفعة إضافية لتحقيق هذا الهدف، وفقا لتقرير موسع لوكالة بلومبيرغ.
وتعمل الصين على أن تصبح مركزا عالميا لحفظ احتياطيات الذهب السيادية، من خلال دعوة البنوك المركزية الأجنبية لتخزين ذهبها في الصين، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذها المالي وإضعاف هيمنة النظام المالي الأميركي.
ويروج بنك الشعبي الصيني لهذه المبادرة عبر بورصة شنغهاي للذهب، في إطار رؤية إستراتيجية لبناء نظام مالي عالمي أكثر توازنا وأقل خضوعا لتقلبات الأسواق الغربية.
ويرى محللون، وفق بلومبيرغ، أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق لتحول الصين إلى مركز رئيسي لتسعير وتداول الذهب عالميا.
2-الهند
الهنود من أكثر شعوب العالم شراء واكتنازا للذهب الذي يدخل في النسيج الاجتماعي والروحي للشعب الهندي ويدمج الذهب في الهند بين الادخار، والمكانة الاجتماعية، والاستقرار النفسي للأسر.
وسجّلت حيازات الأسر الهندية من المعدن النفيس قفزة غير مسبوقة بلغت قيمتها نحو 3.8 تريليونات دولار، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية إلى مستويات قياسية هذا العام.
ووفقا لوكالة بلومبيرغ، فإن هذا الارتفاع يعكس ما وصفه اقتصاديون في مورغان ستانلي بأنه “تأثير الثروة الإيجابي”، بعد أن تضاعفت القيمة السوقية للذهب الذي تمتلكه الأسر الهندية والمقدّر بـ34 ألفا و600 طن، لتصبح هذه الأصول المتراكمة عبر الأجيال مصدر دعم قوي لميزانيات العائلات وللبلاد في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات مالية وجيوسياسية متزايدة.
وأوضحت بلومبيرغ أن ارتفاع الذهب بأكثر من 50% منذ بداية العام إلى ما فوق 4 آلاف دولار للأونصة شكل أكبر مكسب منذ عام 1979، مما جعل الهند، ثاني أكبر مستهلك عالمي للذهب بعد الصين، على أعتاب طفرة مالية غير مسبوقة.
3- البنوك المركزية حول العالم
تشهد البنوك المركزية منذ عام 2022 إقبالا غير مسبوق على شراء الذهب، في ظل مساعي العديد من الدول لتنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار.
وحسب تقرير لشركة الاستشارات العالمية (ميتالز فوكاس)، تجاوزت المشتريات الصافية السنوية من الذهب التي تقوم بها البنوك المركزية حاجز الألف طن متري سنويا منذ عام 2022، في حين تتوقع الشركة أن تبلغ نحو 900 طن خلال عام 2025، أي ما يعادل ضعف المتوسط السنوي البالغ 457 طنا المسجل في الفترة ما بين 2016 و2021.
يعكس هذا الارتفاع الكبير في الطلب تحولا إستراتيجيا لدى الدول النامية التي تسعى إلى تقليل اعتمادها على الدولار، لا سيما بعد أن أدت العقوبات الغربية إلى تجميد قرابة نصف احتياطيات روسيا الرسمية من العملات الأجنبية عام 2022، مما دفع العديد من الدول إلى البحث عن أصول أكثر أمانا واستقلالية.
ووفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، فإن الأرقام الرسمية المقدمة إلى صندوق النقد الدولي لا تمثل سوى 34% فقط من إجمالي تقديرات الطلب الفعلي على الذهب من قبل البنوك المركزية في عام 2024، مما يشير إلى أن جزءا كبيرا من المشتريات يتم بعيدا عن القنوات التقليدية.
كما أظهرت البيانات أن البنوك المركزية ساهمت بنحو 23% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الفترة 2022–2025، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بمتوسط مساهمتها خلال العقد الثاني من القرن الـ21، مما يؤكد دورها المتزايد في إعادة تشكيل خريطة سوق الذهب العالمي، وفق رويترز.
4- صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب
لا يشهد الذهب طلبا كبيرا من البنوك المركزية فحسب، بل أصبح أيضا محل اهتمام كبير كمخزن للقيمة للمستثمرين المؤسسيين والأفراد، يأتي جزء كبير من هذا الطلب من “صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب”.
ففي هذا العام، سجلت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب رقما قياسيا جديدا بلغ 47 مليار دولار، إذ يسعى المستثمرون إلى ملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين بشأن التجارة والأوضاع الجيوسياسية على نطاق أوسع، وقد ساهم هذا التدفق في تحفيز سعر الذهب، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي زيادة الطلب، وفقا لمنصة ديفير للاستثمار.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمار المتداولة العالمية المدعومة بالذهب سجلت أكبر تدفق شهري لها في سبتمبر/أيلول، مما أدى إلى أقوى ربع سنوي على الإطلاق بقيمة 26 مليار دولار.
وتصدر مستثمرو أميركا الشمالية التدفقات خلال معظم الربع، إذ بلغ 16.1 مليار دولار، وهو أكبر ربع سنوي على الإطلاق، كما شهدت الصناديق الأوروبية عمليات شراء مكثفة، مسجلة ثاني أقوى ربع سنوي في المنطقة (8.2 مليارات دولار).
وفي نهاية الربع الثالث، بلغ إجمالي الأصول المُدارة لصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب العالمية 472 مليار دولار (بزيادة قدرها 23% على أساس ربع سنوي)، مسجلا بذلك مستوى قياسيا جديدا.
وارتفعت حيازات الصناديق بنسبة 6% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 3838 طنا، أي أقل بنسبة 2% فقط من ذروتها البالغة 3929 طنا، المسجلة في الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2020.
ويتوقع المحللون أن تستمر تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب خلال بقية العام وتستمر حتى عام 2026، مما قد يؤدي إلى ارتفاعات وقمم أخرى للذهب في العام المقبل.
5- شركات التنقيب والتعدين
في الوقت الذي تحطم فيه أسعار الذهب الأرقام القياسية، تشهد شركات تعدين الذهب نموا هائلا في الأرباح، نظرا لاستقرار تكاليف الإنتاج نسبيا في حين ترتفع أسعار المعدن الأصفر بشدة، مما يُولد هوامش ربح غير متوقعة تُترجم كل دولار إضافي في أسعار الذهب إلى ربح صافٍ، وفقا لمنصة (إنفستينغ).
ومن أبرز شركات التعدين العالمية التي حققت أرباحا هائلة غولد هافن ريسورسز، وأنغلو غولد أشانتي وإكوينوكس غولد وغيرها.
6- شركات الرويالتي والستريمنغ (Royalty & Streaming)
تمنح هذه الشركات تمويلا مسبقا لشركات التعدين مقابل نسبة مئوية يحصل عليها المستثمر من قيمة أو كمية المعدن المنتج من منجم معين، أو الحق في شراء كميات من الذهب في المستقبل بسعر ثابت.
ويُبرز تقرير “يو إس غلوبال إيتي أفس” (US Global ETFs) أن شركات رويالتي وستريمنغ (Royalty & Streaming) أصبحت من أكبر الرابحين من موجة ارتفاع أسعار الذهب، فهذه الشركات تمول المناجم مقابل الحصول على نسبة من الإنتاج المستقبلي من دون تحمل تكاليف التشغيل أو المخاطر اليومية، مما يجعل أرباحها ترتفع تلقائيا مع صعود الأسعار بينما تبقى نفقاتها ثابتة نسبيا.
ويمنحها هذا النموذج تدفقات نقدية مستقرة وتنويعا جغرافيا واسعا، لتصبح بديلا منخفض المخاطر عن شركات التعدين التقليدية.
ومن أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه شركات مثل فرانكو/نيفادا ورويال غولد وساندستورم غولد وغيرها، وهي كيانات تمتلك عقودا متعددة في مناجم حول العالم وتستفيد مباشرة من ارتفاع الأسعار دون الانخراط في التشغيل الميداني.
ويخلص التقرير إلى أن هذه الشركات تمثل اليوم الوجه الحديث للاستثمار في الذهب، إذ تجمع بين ربحية المعدن الأصفر واستقرار العائدات، مما يجعلها خيارا جذابا للراغبين في الاستفادة من ارتفاع الذهب دون الدخول في تعقيدات أو مخاطر التعدين المباشر.
7- البيتكوين والعملات المشفرة
يبدو أن البيتكوين يشارك الذهب لحظته التاريخية، ويُعد من أبرز المستفيدين من موجة ارتفاع أسعار المعدن النفيس.
ومع صعود الذهب إلى مستويات قياسية، تشهد العملات المشفرة كذلك ارتفاعات، إذ سجّل البيتكوين هذا الأسبوع مستوى قياسيا جديدا، في أداء يعبر عما كان يروج له أنصاره منذ سنوات طويلة بأنه أصل للتحوط وحفظ القيمة في أوقات الاضطراب المالي وفقا لمنصة “ياهو فاينانس”.
ورغم غياب سوابق تاريخية واضحة يمكن القياس عليها بدقة، فإن البيتكوين تسلك اليوم مسار الذهب ذاته، باعتباره ملاذا آمنا في مواجهة التقلبات الاقتصادية وفقا لـ”دويتشه بنك” وتستمد هذه الصفة قوتها من ندرة البيتكوين، إذ يبلغ إجمالي معروضه الأقصى 21 مليون وحدة فقط لا يمكن تجاوزها، تماما كما أن كمية الذهب في العالم محدودة بطبيعتها.
وتمنح هذه الندرة البيتكوين حصانة نسبية ضد التضخم، بخلاف العملات الورقية التي يمكن للبنوك المركزية إصدار المزيد منها بلا قيود، وهو ما يجعل البيتكوين، شأنه شأن الذهب، يُنظر إليه اليوم بوصفه مخزنا للقيمة في الاقتصاد الرقمي الحديث.
وتجاوزت عملة البيتكوين، ذروتها في أغسطس/آب لتصل إلى مستوى قياسي مرتفع في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، لتواصل مكاسبها لتصل إلى 126 ألفا و223 دولارا للمرة الأولى، وفق وكالة رويترز.
واجتذبت صناديق الاستثمار المتداولة التي تتبع الأصول المشفرة تدفقات قياسية بلغت 5.95 مليارات دولار على مستوى العالم الأسبوع الماضي، حيث ساعد الطلب القوي على الأصول الرقمية في دفع البيتكوين إلى أعلى مستوى على الإطلاق.
تراجع أسهم بنك “بي إن بي باريبا” بعد حكم قضائي أمريكي دانه بالمساهمة في “فظاعات” ارتكبت بالسودان
بنك السودان المركزي يحظر 20 شركة تصدير
أصدر بنك السودان المركزي قرارًا رسميًا يقضي بـحظر عشرين شركة محلية وأجنبية من العمل في مجال الصادرات، وذلك على خلفية عدم التزامها بتوريد حصائل الصادر وفقًا للوائح المصرفية المنظمة، في خطوة تهدف إلى ضبط حركة الصادرات وتعزيز الشفافية المالية وسط تحديات اقتصادية متزايدة.
واعتبرت كخطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الالتزام بالضوابط المالية المتعلقة بعائدات الصادرات، وفقًا لما ورد في منشور صادر عن البنك.
القرار الذي جاء ضمن إجراءات رقابية متصاعدة، استند إلى تقارير تفصيلية تؤكد إخلال تلك الشركات باللوائح المعمول بها في ما يتعلق بإعادة حصائل الصادر، وهو ما اعتبره البنك مخالفة صريحة تستوجب التدخل التنظيمي
وتضمنت القائمة التي أُعلن عنها شركتين بارزتين في السوق السوداني، هما شركة أمطار، بالإضافة إلى شركة MOB التي تُعد إحدى الشركات التابعة لمجموعة اقتصادية كبيرة تنشط في مجالات متعددة داخل السودان. ويأتي هذا الإجراء في سياق جهود البنك المركزي لضبط حركة النقد الأجنبي، وضمان استقرار السوق المصرفي، من خلال إلزام الجهات المصدّرة بإعادة العائدات وفقًا للمدد القانونية المحددة. كما يعكس القرار توجهًا واضحًا نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الصادرات، الذي يشكل أحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد السوداني في ظل الظروف الراهنة.
مملكة الذهب تُطيح بمحافظ بنك السودان بسبب خلافات حول احتكار الصادر وتراجع العائدات
الخرطوم –أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قرارًا بإعفاء برعي الصديق من منصبه كمحافظ لبنك السودان المركزي، وتعيين آمنة ميرغني حسن التوم الطويل خلفًا له، في خطوة ربطتها مصادر عسكرية بخلافات حادة حول سياسة احتكار البنك لصادرات الذهب.
ونقل موقع راديو دبنقا عن مصادر مقربة من القوات المسلحة أن المحافظ المقال تمسك خلال اجتماع حضره رئيس الوزراء ووزير المالية بضرورة التزام البنك المركزي بقرارات لجنة الطوارئ الاقتصادية الخاصة باحتكار صادر الذهب، وهو ما رفضه مصدرو الذهب بدعم من بعض الوزراء، ما أدى إلى انسحابه من الاجتماع غاضبًا.
ويُعد الذهب المورد الاقتصادي الأهم في ظل تراجع الإنتاج الزراعي والحيواني والنفطي بسبب الحرب. ووفقًا لتقرير الشركة السودانية للموارد المعدنية، بلغ إنتاج الذهب بين يناير وسبتمبر 53 طنًا بعائد صادر بلغ 909 ملايين دولار.
المحافظ الجديدة آمنة ميرغني، خريجة كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم (1985)، نالت درجة الماجستير في المحاسبة والتمويل من جامعة الجزيرة (1997)، وشغلت مناصب عدة داخل البنك المركزي، كان آخرها مديرة عامة لإدارة الأسواق المالية حتى 2020، ثم مديرة مطابع العملة حتى 2023، وتشغل حاليًا منصبًا في مصرف الساحل والصحراء.
ويرى المحلل المالي أحمد بن عمر أن إقالة المحافظ جاءت نتيجة الانقسام بين الحكومة ومصدري الذهب حول سياسات التصدير، متوقعًا أن تعمل المحافظ الجديدة على مواصلة النهج الحالي مع إصلاحات فنية في تنظيم عمليات الشراء والتصدير، وبناء تفاهمات أوسع مع شعبة المصدّرين لضمان استقرار القطاع.
وأشار إلى أن نجاح السياسة الجديدة يتوقف على مرونة الحكومة في التعامل مع المصدّرين وتطبيق سياسات نقدية واقعية مثل مزادات العملة وتنظيم الطلب على النقد الأجنبي، مؤكدًا أن بنك السودان يمتلك الكفاءة الفنية لإدارة الملف شريطة تعاون القطاع الخاص.
من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي د. محمد الناير أن إنتاج الذهب هذا العام يُعد أفضل من العام السابق رغم التراجع في العائدات بسبب التهريب، كاشفًا عن جهود مشتركة بين المالية والمعادن والأجهزة الأمنية للحد من الظاهرة. وأوضح أن إنشاء بورصة للذهب مطلع العام المقبل يمثل الحل الجذري لضبط القطاع بدلاً من الاعتماد على الاحتكار المؤقت للصادر.
وبيّن الناير أن 80% من إنتاج الذهب يأتي من التعدين الأهلي الذي يضم أربعة ملايين عامل، داعيًا لتنظيمه عبر تراخيص ومربعات إنتاج صغيرة. كما أشار بن عمر إلى أن فتح أسواق جديدة مع السعودية وسلطنة عُمان قد يسهم في زيادة العائدات وتدفق العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية.
وخلال اجتماع التقييم الدوري، أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية أن إنتاج الذهب خلال الأشهر التسعة الماضية حقق نسبة 115% من المستهدف بإيرادات بلغت 699 مليار جنيه، فيما تجاوزت إيرادات التعدين التقليدي 300 مليار جنيه، بزيادة غير مسبوقة مقارنة بالأعوام السابقة.
وأكد المدير العام للشركة محمد طاهر عمر استمرار خطط تطوير وتنظيم قطاع التعدين لتعزيز موارد الدولة ودعم الاقتصاد الوطني في ظل التحديات الراهنة.
أسواق “أسواق الظل” في الخرطوم أكثر من مجرد مصدر رزق
الخرطوم – في الأحياء الطرفية بمدن الخرطوم الثلاث نصب تجار سودانيون طاولات خشبية بسيطة، وخياما من القماش، وأكشاكا من بقايا حديد وخشب لعرض السلع والبضائع لتظهر في العاصمة “أسواق مؤقتة” بديلة عن الأسواق الرئيسية التي دمرتها الحرب المتواصلة منذ عامين ونصف العام.
وخلال الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تعرضت الأسواق الرئيسية في العاصمة السودانية، ومن أبرزها سوق أم درمان الكبير والسوق العربي بمدينة الخرطوم وسوق سعد قشرة بالخرطوم بحري، لتدمير واسع، ما دفع التجار للانتقال إلى أطراف المدينة، لإقامة “أسواق الظل” أو “أسواق الأمل” كما يصفها السودانيون.
وتشهد هذه الأسواق، التي تعمل بلا كهرباء أو مخازن أو ميزان موثوق، انتعاشا كبيرا، حيث تتولى لجان أهلية مهمة إدارتها وتنظيمها.
ولا يتوفر إحصاء دقيق لعدد هذه الأسواق أو حجم التجارة فيها.

وفي منطقة جنوب الخرطوم يعتمد نحو 70 في المئة من سكان المنطقة على سوق مؤقت لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وقال السوداني عبدالرحمن الطيب، وهو أحد مسؤولي اللجنة الأهلية لإدارة السوق المؤقت بجنوب الخرطوم، “بعد الدمار الذي طال الأسواق الرئيسية بالمنطقة، خاصة السوق المركزي، وجدنا أنفسنا أمام فراغ اقتصادي كامل، ولم يكن أمام التجار والمواطنين سوى البحث عن بديل قريب وآمن.”
وأضاف الطيب أن “فكرة هذه الأسواق بدأت بمبادرة أهلية خالصة، واعتمدنا على نظام اللجان الأهلية لتتولى مسؤولية الإدارة والتنظيم والنظافة وتوزيع المواقع.”
وتابع “لدينا تواصل وتنسيق مع الجهات الرسمية التي تمثلها محلية جنوب الحزام،” مؤكدا أن السوق المؤقت بجنوب الخرطوم يحظى بإقبال كبير.
وذكر الطيب أنه “يمكن القول إن 70 في المئة من سكان جنوب الخرطوم يعتمدون الآن على هذا السوق لتلبية احتياجاتهم اليومية.”
وتعمل السلطات الحكومية في الوقت الحالي على إعادة تأهيل السوق المركزي، وهو السوق الرئيسي لجنوب الخرطوم، بعدما تعرض لتدمير وتخريب طال أبرز محلاته التجارية.
وفي مدينة الخرطوم بحري ما زال سوق سعد قشرة مغلقا بعد تعرضه للتخريب واحتراق معظم المحلات التجارية، فيما بدأ سوق أم درمان الكبير، وهو أكبر سوق تاريخي في السودان، يعود تدريجيا لاستئناف نشاطه التجاري.
وفي العام الماضي اجتهد تجار سودانيون لإعادة تشغيل سوق أم درمان، أكبر أسواق الخرطوم، بعد دمار كامل بسبب الحرب في البلاد.
ولسوق أم درمان، الواقع في قلب المدينة، تاريخ طويل من النشاط التجاري لقرنين من الزمن، ضم فيهما مختلف أنواع التجارة، مثل الأقمشة والملبوسات والأحذية والمفروشات والذهب والتحف والأواني المنزلية والأدوات الكهربائية والكتب والأدوات المدرسية والأعشاب الطبية، وغيرها، حيث يضم آلاف المحال التجارية بعضها احتفظ بطرازه المعماري القديم والآخر مصمم بحداثة وتطور المعمار.
ويتوسط السوقَ اثنان من أبرز المعالم التاريخية في المدينة التاريخية، هما مسجد أم درمان الكبير، ومبنى البريد والبرق، ويجاور السوق 12 حيا من أحياء أم درمان القديمة والمرتبط بعضها بأحداث تاريخية مهمة، لاسيما حقبة الثورة المهدية (1885 – 1898) حيث اختيرت أم درمان عاصمة وطنية للسودان.
70 في المئة من سكان جنوب الخرطوم يعتمدون الآن على هذا السوق لتلبية احتياجاتهم اليومية
وللسوق قيمة اجتماعية، حيث عمل فيه تجار من غالب ولايات السودان، كما يعمل فيه تجار هنود وجنسيات أخرى، وظهر فيه تنوع ديني، حيث برز المسيحيون الأقباط مكوناً تجارياً أساسياً داخل السوق، وسبق أن عمل فيه في عقود ماضية اليهود والبوذيون، ويرتاده السياح لشراء المنتجات المحلية واحتساء القهوة في المقاهي التاريخية.
وتقدر الحركة التجارية في السوق قبل الحرب بنحو مليون دولار يوميا، وأثر توقفه على كل مدن السودان، وعلى بلدان مجاورة للسودان.
وكان بعض تجار الأواني المنزلية، وهم الأقدم في السوق حسب قولهم، قد قرروا تبني مبادرة لإعادة تأهيل محالهم التي يزيد عددها عن الألف، حتى يدشنوا نشاطهم التجاري ويشجعوا التجار في المجالات الأخرى على القيام بالشيء نفسه، كي يعود السوق لسيرته الأولى.
وترى السودانية أمينة محمد، وهي أرملة وأم لخمسة أطفال، في السوق المؤقت بجنوب الخرطوم “أكثر من مجرد مصدر رزق.”
وقالت “هذا السوق ليس مجرد مكان للبيع، بل مركز حياة اقتصادية صغيرة، النساء يفترشن الأرض لبيع الخضار والفواكه والبهارات، بينما يوزع الشباب المناديل وعبوات المياه على المارة، والأطفال يشاركون في البيع أحيانا.”
ويحاول التجار من خلال الأسواق المؤقتة استعادة النشاط التجاري في العاصمة، وفق التاجر جادالله أحمد سليمان.
وقال سليمان “خسرت كل شيء، لكن لا يمكنني أن أجلس مكتوف اليدين، فمن هذه الطاولات المهترئة سنبدأ حياتنا من جديد.”
فيما قال تاجر الخضروات والفواكه محمد أحمد بشير “إن كل قطعة من الخضروات أبيعها، وكل جنيه أكسبه، يمنحاني شعورا بأني ما زلت أملك شيئا في هذه المدينة التي فقدت كل شيء فيها.”

وأضاف “هذا السوق أعاد لي شيئا كنت أفتقده منذ اندلاع الحرب، إنه شعور الانتماء، فرغم الخراب الذي حل بالخرطوم، نحن نعيش مرة أخرى.”
بينما يرى الناشط الاجتماعي حسن علي أن هذه الأسواق تجربة صغيرة لاختبار قدرة المجتمع علي الصمود والتعاون.
وقال علي إن هذه الأسواق “قد تكون مؤقتة في شكلها، لكنها دائمة في معناها، فهي تجسيد لإصرار الناس على استعادة إيقاع الحياة، وإعادة تعريف الأمل في مدينة تتعلم من جديد كيف تبني مستقبلها.”
وتابع “إذا صمد الناس هنا، ستنهض المدينة بأكملها لاحقا، هذه الأسواق باتت الآن نموذجا حيا للتعافي.”
ويجسد الستيني الحاج عمر، الذي فقد متجرا كبيرا في السوق العربي بعدما التهمته النيران في أيام الحرب الأولى، صمود السودانيين، إذ يفرش بضاعته فوق طاولة خشبية صغيرة صنعها بنفسه.
وقال الحاج عمر وهو يجلس تحت مظلة من القماش البالي، بابتسامة يشوبها التعب، “المال مهم، لكن الأهم أن أشعر بأني ما زلت أساهم في حياتي وحياة أسرتي.”
وأضاف الرجل “كل حزمة بصل أبيعها، وكل زبون يمرّ، يعنيان لي انتصارا صغيرا على الخراب، السوق هو بيتي الثاني، فأصوات الموازين ونداءات الباعة تؤكد لنا أن الخرطوم تنهض من جديد.”
وواجهت الأسواق في المدن السودانية الآمنة عدة أزمات، منها الركود بسبب تآكل القوة الشرائية لانخفاض سعر الجنيه في مقابل العملات الأجنبية، وكذلك منع عبور المحاصيل الزراعية والمواشي إلى شمال البلاد من قبل قوات الدعم السريع.
وأسهم توقف الإنتاج في لجوء التجار إلى استيراد السلع من دول الجوار، خاصة مصر وإثيوبيا وجنوب السودان، عبر منافذ شمال البلاد وشرقها وجنوبها، لاسيما بعد فشل المصانع الجديدة بمدن بورتسودان وعطبرة وشندي في تغطية حاجة المستهلكين نظراً إلى أنها تستضيف مئات الآلاف من النازحين الفارين من ويلات الصراع المسلح بغرض الإقامة والعمل أو مواصلة الدراسة.
وعلى الرغم من انتشار عدة أسواق في المدن والمناطق التي تشهد نزاعات مسلحة، فإنها تعاني الشح المتنامي في السلع الغذائية والارتفاع الجنوني في أسعارها، إلى جانب شح السيولة النقدية وانحسار المتداول منها، ما ضاعف الضغوط المعيشية لسكان ولايات دارفور الخمس وأقاليم كردفان الثلاثة، فضلاً عن انخفاض أسعار المحاصيل وتراجع حركة البيع والشراء، إضافة إلى التأثير في قطاع النقل وعرقلة الأعمال التجارية.
محافظ المركزي السوداني للجزيرة نت التذبذب الأخير في سعر الصرف “مؤقت ومحدود”
الخرطوم – قال محافظ بنك السودان المركزي برعي الصديق إن البنك تدخل سريعا لاحتواء التذبذب الأخير في سعر الصرف، والذي وصفه بأنه “مؤقت ومحدود” ونتج عن تحركات تراجع في أسعار سعر السوق الموازية.
وأضاف، في حوار مع الجزيرة نت، أن ما حدث مؤخرا لم يكن نتيجة ضعف في إدارة الأزمة، بل بسبب ظروف استثنائية تمّت معالجتها بالفعل، موضحا أن الجنيه السوداني سيستعيد توازنه تدريجيا خلال الفترة المقبلة بفضل الإجراءات التي اتُّخذت.
وشدّد على أن البنك المركزي “يمارس دوره بكفاءة” ولم يتوقف عن مراقبة السوق أو التدخّل عند الضرورة، وقال “سنواصل الحفاظ على استقرار سعر الصرف كأولوية قصوى للسياسة النقدية التي ينفذها البنك المركزي”.
وبشأن تأثير التراجع في قيمة الجنيه السوداني على الاستيراد، أفاد الصديق بأنه تم اتخاذ إجراءات لتخصيص النقد الأجنبي للسلع الإستراتيجية والضرورية، مؤكدا عدم وجود نقص في الأساسيات مثل القمح والوقود والدواء، وأن “الوضع الآن تحت السيطرة الكاملة”.
سعر أونصة الذهب يتخطى أربعة آلاف دولار للمرة الأولى في تاريخه
وايلدكات بتروليوم تُنهي صفقة استحواذها في السودان بسبب مخاوف أمنية
لندن – أعلنت شركة Wildcat Petroleum Plc (LSE:WCAT) يوم الثلاثاء إنهاء صفقة الاستحواذ المقترحة على شركة Wildcat Gold & Mining Trading & Multi Activities Company Ltd (ومجمت – WGMT) العاملة في السودان، وذلك بسبب تصاعد المخاطر الأمنية.
وجاء الإنهاء بعد أسابيع قليلة فقط من توقيع شركة وايلدكات مذكرة تفاهم في 1 سبتمبر، تضمنت شروط الاستحواذ على كامل رأس المال المُصدر لشركة ومجمت. وبحسب بيان صحفي للشركة، فإن الأصول المستهدفة كانت تُعتبر في البداية ضمن مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة وتتمتع نسبياً بقدر من الأمان، إلا أن الوضع الأمني تدهور لاحقاً.
وأوضحت الشركة أن السبب الرئيسي للتخلي عن الصفقة هو ظهور جماعات متمردة تستخدم “طائرات مسيّرة بعيدة المدى تمتلك قدرة البرمجة لضرب أهداف محددة بدقة عالية”. كما أوصى مستشارو الشركة في السودان بتعليق العمليات إلى حين القضاء على تهديد المسيّرات أو توفير وسائل مضادة لمواجهتها.
ورأت إدارة الشركة أن وايلدكات، بصفتها شركة بريطانية، “قد تكون هدفاً محتملاً”، وقررت إنهاء جميع المناقشات بشكل فوري.
عقب إعلان الإنهاء، تقدمت الشركة بطلب لرفع تعليق إدراج أسهمها. وتتوقع استئناف تداول أسهمها في القائمة الرسمية لبورصة لندن يوم الثلاثاء.
ويشهد السودان صراعاً مدنياً منذ عدة سنوات، مما خلق بيئة معقدة وصعبة أمام الأنشطة التجارية الدولية.
حظر تصدير الذهب وحصر شرائه على البنك المركزي
الخرطوم، 15 سبتمبر 2025 ــ أعلن بنك السودان المركزي، الاثنين، حظر تصدير الذهب على أن يقوم بشرائه البنك ومن يفوضه وفقًا لأسعار البورصة العالمية.
وأجاز مجلس الوزراء في 2 سبتمبر الحالي توصيات اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية التي حصرت شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة.
وقال البنك المركزي، في منشور، إنه “في إطار تنفيذ موجهات مجلس الوزراء يقتصر شراء الذهب المنتج بواسطة التعدين الأهلي وشركات مخلفات التعدين على بنك السودان المركزي أو من يفوضه”.
وأوضح أن شراء الذهب سيحدث وفقًا لأسعار البورصة العالمية والسعر السائد، على أن تُنفذ عمليات مشتريات البنك المركزي من الذهب بواسطة مصفاة السودان للذهب.
وحظر المنشور تصدير الذهب بواسطة أي شخص طبيعي أو معنوي باستثناء البنك المركزي.
واعتبرت لجنة الطوارئ الاقتصادية في 21 أغسطس السابق حيازة أو تخزين الذهب من غير مستندات رسمية بمثابة جريمة تهريب بغض النظر عن الموقع.
ويُنتج معظم الذهب في السودان بواسطة التعدين الأهلي الذي يعمل فيه قرابة مليوني شخص، فيما تعتمد معظم الشركات على استخلاص الذهب من مخلفات التعدين التقليدي التي تُعرف بـ “الكرتة”، حيث تقوم بمعالجتها بمواد كيميائية مثل السيانيد.
وسمح البنك المركزي بتصدير الذهب لأغراض التصنيع والإعادة، شريطة موافقة وزارة الصناعة والتجارة واستيفاء شهادة المواصفات والمقاييس وشرط الترميز الثماني، إضافة إلى شيك مصرفي أو خطاب ضمان بنكي بقيمة الذهب المُصدر.
وقرر البنك عودة الذهب الذي يُصدر بغرض التصنيع إلى السودان خلال شهر من تاريخ الشحن، على أن يُصادر الشيك المصرفي أو خطاب الضمان حال عدم إعادة الذهب المُصدر بغرض التصنيع.
وطالب المنشور سلطات الجمارك بمراقبة أحد المسموح به في حالة الذهب المشغول بصحبة المسافرين المغادرين من المطارات والموانئ والمعابر وفقًا لبنود لائحة الإفصاح الجمركي لسنة 2015 تعديل 2022.
ويُهرّب معظم الذهب المنتج إلى دول عديدة منها الإمارات ومصر، مما يفقد السودان عملة صعبة يحتاجها لتمويل استيراد السلع، خاصة دقيق القمح والوقود.
نص بيان بنك السودان:
بنك السودان المركزي
الإدارة العامة للسياسات والبحوث الإحصاء
التاريخ: 22 ربيع الأول 1447هـ الموافق: 14 سبتمبر 2025م
بنك السودان المركزي – الخرطوم
الإدارة العامة للسياسات والبحوث والإحصاء
منشور إدارة السياسات رقم (2025/14)
معنون إلى كافة المصارف والجهات ذات الصلة
الموضوع: سياسات شراء وتصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين
عملاً بسلطات محافظ بنك السودان المركزي بموجب المادة (7) والمادة (8) من قانون تنظيم التعامل بالنقد لسنة 1981م (تعديل 2011م) والمادة (20) من لائحة تنظيم التعامل بالنقد لسنة 2013م، وفي إطار تنفيذ موجهات قرار مجلس الوزراء الانتقالي رقم (132) لسنة 2025م الصادر بتاريخ 02 سبتمبر 2025م والخاص بإجازة توصيات اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية، وبغرض تنظيم وإحكام عمليات صادر الذهب، فقد تقرر الآتي:
أولاً: إلغاء منشور إدارة السياسات رقم 2025/03 الصادر بتاريخ 21 يناير 2025م والخاص بسياسات شراء وتصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين، على أن تظل كافة المنشورات السابقة التي تم إلغاؤها بموجب هذا المنشور لاغية.
ثانياً: شراء الذهب وتصديره:
1. يقتصر شراء الذهب الحر (التعدين الأهلي) وذهب شركات مخلفات التعدين داخل السودان على بنك السودان المركزي أو من يفوضه.
2. يقتصر تصدير الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين على بنك السودان المركزي فقط، ويحظر تصديره بواسطة أي شخص طبيعي أو معنوي.
3. يتم الشراء وفقاً لأسعار البورصة العالمية والسعر السائد في السوق. يتم تنفيذ عمليات مشتريات بنك السودان المركزي من الذهب بواسطة شركة مصفاة السودان للذهب وفق ما ورد بمنشور إدارة السياسات رقم 2025/02.
ثالثاً: الذهب بغرض التصنيع والإعادة:
1. يسمح للمصارف بتكملة الإجراءات المصرفية الخاصة بتصدير الذهب لأغراض التصنيع والإعادة، واستخراج استمارة الصادر الإلكترونية EX، بعد استيفاء الضوابط الآتية:
أ. موافقة وزارة الصناعة والتجارة.
ب. استيفاء شهادة المواصفات والمقاييس.
ج. شيك مصرفي بالعملة المحلية أو خطاب ضمان بنكي بقيمة الذهب المراد تصديره حسب شهادة هيئة المواصفات والمقاييس.
د. استيفاء شرط الترميز الثماني.
هـ. يتم إرجاع الذهب المصدر بغرض التصنيع والإعادة للبلاد خلال فترة شهر بحد أقصى من تاريخ الشحن.
و. يجب على المصارف عند إعادة الذهب بعد تصنيعه؛ استخراج استمارة الاستيراد الإلكترونية IM، بعد استيفاء الآتي:
ا. استيفاء شهادة المواصفات والمقاييس الخاصة بالأوزان والمعايرة.
اا. التأكد أولاً من استمارة الصادر المستخرجة وفق ما ذكر في ثالثاً – 1 أعلاه.
ز. لا يتم إصدار استمارات صادر جديدة إلا بعد التأكد من التزام المصدر بتنفيذ عملية الاسترداد وفق ما ذكر في البند (هـ) أعلاه وخلال الفترة المحددة وفق البند (هـ)، وبعد تقديم شهادة الوارد والشهادة الجمركية.
ح. في حالة فشل العميل في إرجاع الذهب المصدر بغرض التصنيع والإعادة بنهاية الفترة المسموح بها الواردة في الفقرة (هـ) أعلاه، على المصارف إخطار بنك السودان المركزي – إدارة النقد الأجنبي، ومصادرة الشيك المصرفي أو خطاب الضمان المذكور في (ج) أعلاه وسيتم حظر العميل عن تنفيذ أي عمليات صادر أخرى فوراً، وفي حال عدم توفيق العميل لأوضاعه خلال أسبوعين سيتم حظره حظراً مصرفياً شاملاً واتخاذ ما يلزم من إجراءات. 2. على سلطات الجمارك الالتزام بالآتي: أ. عدم الإفراج عن الذهب الوارد بعد تصنيعه إلا بموجب استمارة الاستيراد الإلكترونية (IM). ب. مراقبة الحد المسموح به في حالة الذهب المشغول بصحبة المسافرين في حالة المغادرة من المطارات والموانئ والمعابر المختلفة وفق ما ورد بلائحة الإفصاح الجمركي لسنة 2015م تعديل لسنة 2022م.
رابعاً: ضوابط عامة:
1. يلتزم المصدر في حالة التصدير بغرض التصنيع والإعادة بكافة الضوابط الصادرة من الجهات الإشرافية والرقابية المختصة كوزارة الصناعة والتجارة، وهيئة المواصفات والمقاييس، وقوات الجمارك.
2. أن يكون الحد الأقصى للذهب بغرض التصنيع والإعادة وفق ما تحدده وزارة الصناعة والتجارة.
3. يستثنى من أحكام هذا المنشور عمليات صادر الذهب الحر وذهب شركات مخلفات التعدين المنفذة بطريقة الدفع المقدم والتي بدأت إجراءاتها المصرفية بوصول حصائل صادراتها في أو قبل تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء الانتقالي المذكور أعلاه.
4. شراء وتصدير الذهب الخاص بشركات الامتياز وشركات التعدين الصغير يتم وفقاً لأحكام منشور إدارة السياسات رقم 2025/02 الصادر بتاريخ 21 يناير 2025م الخاص بسياسات شراء وتصدير ذهب شركات الامتياز وشركات التعدين الصغير.
5. على المصارف مد بنك السودان المركزي – إدارة النقد الأجنبي بالإدارة العامة للأسواق المالية – بمراجعة شهرية لصادر الذهب بغرض التصنيع والإعادة وفقاً للنموذج المعد لذلك.
يسري العمل بهذا المنشور اعتباراً من تاريخه مع مراعاة تعميمه على كافة فروعكم العاملة.
ع/ بنك السودان المركزي
عمر رجب حامد عثمان سليمان محمد الحلو
إدارة السياسات
الإدارة العامة للسياسات والبحوث والإحصاء
المصدر: سونا\مواقع سودانية محلية
معدل التضخم يرتفع مجدداً في السودان… أرقام قياسية تُنهك المدن والريف
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان عن تسجيل ارتفاع جديد في معدل التضخم السنوي خلال شهر أغسطس 2025، حيث بلغ 81.61% مقارنة بنسبة 78.39% المسجلة في يوليو من العام نفسه. هذا التصاعد في المؤشر الاقتصادي يعكس استمرار الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر السودانية في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.
وأوضح الجهاز في بيانه أن معدل التضخم السنوي ارتفع بنسبة 81.61% عند مقارنته بالشهر ذاته من العام الماضي، مشيراً إلى أن هذا القياس يعتمد على التغير في المستوى العام للأسعار بين أغسطس 2025 وأغسطس 2024. ويُعد هذا المؤشر أحد الأدوات الأساسية لتقييم الأداء الاقتصادي وانعكاساته على القدرة الشرائية للمواطنين.
وبحسب البيانات الرسمية، سجل التضخم في المناطق الحضرية نسبة 83.93%، مرتفعاً عن نسبة 80.20% التي تم تسجيلها في يوليو الماضي، بينما بلغ في المناطق الريفية 83.51%، مقارنة بـ77.53% في الشهر السابق. هذا التفاوت يعكس اختلاف أنماط الاستهلاك والتأثر بالأسعار بين المدن والقرى، ويشير إلى اتساع نطاق الأزمة الاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.
ولايات متأثرة
شهدت سبع ولايات من أصل ثماني عشرة ولاية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات التضخم، حيث سجلت ولاية الجزيرة زيادة بنسبة 36.22%، تلتها جنوب كردفان بنسبة 29.90%، وشمال دارفور بنسبة 28.30%. كما ارتفع التضخم في الخرطوم بنسبة 22.29%، وفي شرق دارفور بنسبة 18.92%، وفي البحر الأحمر بنسبة 2.26%. هذه الأرقام تعكس تفاوتاً في التأثر بين الولايات، يرتبط بعوامل محلية متعددة تشمل العرض والطلب وسلاسل التوريد.
في المقابل، سجلت بقية الولايات انخفاضاً في معدلات التضخم، كان أبرزها في ولاية سنار التي شهدت تراجعاً بنسبة 120.47%، تلتها غرب دارفور بنسبة 18.98%، ثم شرق دارفور بنسبة 18.45%. كما سجلت ولايات أخرى انخفاضات أقل نسبياً، ما يشير إلى تحسن محدود في بعض المناطق، وإن ظل التأثير العام للتضخم مرتفعاً على مستوى البلاد.
ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في قياس معدل التضخم على سلة تضم 663 سلعة تمثل نمط الاستهلاك اليومي للمجتمع السوداني في الريف والحضر، موزعة على 12 مجموعة رئيسية. وتتصدر مجموعة الأغذية والمشروبات هذه السلة، حيث ينفق المواطنون السودانيون نحو 52.89% من دخلهم على هذه المجموعة وحدها، ما يجعلها الأكثر تأثيراً في حركة الأسعار ومؤشر التضخم العام.
ويواجه غالبية السودانيين صعوبات متزايدة في التكيف مع الارتفاع المستمر في الأسعار، في ظل الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية نتيجة النزاع القائم في البلاد. هذا الواقع يضع مزيداً من الضغوط على الأسر ويزيد من الحاجة إلى تدخلات عاجلة لاحتواء الأزمة الاقتصادية التي باتت تمس مختلف جوانب الحياة اليومية
المصدر:السودان نيوز
وكيل وزارة المعادن تبحث مع وفد شركة مصفاة الذهب السعودية للتعدين فرص الاستثمار في السودان
بورتسودان – (سونا) بحثت وكيل وزارة المعادن د. هند صديق آدم خلال الاجتماع اليوم مع وفد شركة مصفاة الذهب السعودية للتعدين برئاسة يوسف عبد الرحيم ، مساعد المدير العام للشؤون الفنية بالشركة، فرص الاستثمار في قطاع التعدين وذلك بحضور مدراء الأذرع بالوزارة
وأكدت وكيل وزارة المعادن خلال الاجتماع استعداد وزارتها لتقديم كل الدعم اللازم للشركة بما يمكّنها من الاستثمار في السودان ، مثمنة الدور الذي تقوم به الكوادر السودانية بالشركة، ومؤكدة حرص الوزارة على التعاون مع الشركات السعودية الرائدة، وفي مقدمتها شركة مصفاة الذهب السعودية للتعدين، بما تمتلكه من إمكانيات مالية وفنية تؤهلها للإسهام في تطوير قطاع التعدين بالسودان
وفى ذات السياق ناقش الاجتماع متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق حوله على هامش مؤتمر الرياض يناير 2025م، بالإضافة إلى الترتيب لتوقيع اتفاقيات ثنائية بين الجانبين.
وتُعد شركة مصفاة الذهب السعودية للتعدين إحدى مجموعة شركات سليمان العثيم بالسعودية .



