السودان يمنح الأولوية للشركات السعودية للإسهام في مشروعات إعادة الإعمار

أكد وزير البنى التحتية والنقل السوداني، سيف النصر التجاني هارون، الثلاثاء أولوية منح الشركات السعودية فرص المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في السكك الحديدية والموانئ، مع تعزيز الاتصالات الفنية وتشكيل لجان مشتركة لتسهيل تنفيذ المشاريع.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزير بالسفير السعودي لدى السودان، علي بن حسن أحمد جعفر، في مكتبه ببورتسودان.
وتناول اللقاء تطوير الشراكات في النقل البحري والبري، السكك الحديدية، والموانئ، والمناطق اللوجستية، والطيران المدني، إضافة إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم، واستكمال ترتيبات اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين، وفقا لصحيفة “السوداني”.
كما بحث الجانبان فرص تطوير الخطوط الجوية السودانية عبر تعاون فني واستثماري مع شركات سعودية، ضمن خطة إعادة بناء الناقل الوطني.
وأشار اللقاء إلى تنظيم ورشة متخصصة في شهر فبراير/ شباط المقبل للشركات السعودية الراغبة في الاستثمار بمشروعات البنى التحتية والنقل في السودان، والتحضير لعدد من الملتقيات والمؤتمرات الخاصة بإعادة الإعمار.
وأعرب وزير البنى التحتية والنقل السوداني، سيف النصر التجاني هارون، لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، علي بن حسن أحمد جعفر، عن تقدير السودان لمواقف المملكة الداعمة لوحدة واستقرار البلاد، فيما أكد السفير السعودي حرص بلاده على دعم جهود إعادة البناء وتشجيع الاستثمارات السعودية في قطاعي البنى التحتية والنقل.
وفي نيسان/ أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
(اسبوتنك)

الهند والاتحاد الأوروبي ينشئان “منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص”

نيودلهي (أ ف ب) – أنجزت الهند والاتحاد الأوروبي رسميا الثلاثاء اتفاقية تجارة حرة شاملة تتويجا لعقدين من المفاوضات، ما ينشئ “منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص”.

في ظلّ الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأميركية.

وأشاد مودي في خطاب ألقاه في نيودلهي قبل اجتماعه مع رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بالاتفاقية قائلا “إنها توصف في العالم بأنها الاتفاقية الأهمّ”.

وأضاف “ستُتيح هذه الاتفاقية فرصا كثيرة لسكان الهند البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة، وللملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي”، مشيرا إلى أنها “تُغطي ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلث التجارة العالمية”.

وقالت فون دير لايين في منشور عبر منصة إكس “تصنع أوروبا والهند اليوم التاريخ”، مضيفة “لقد أبرمنا أهم اتفاقية على الإطلاق. أنشأنا منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص سيستفيد منها الطرفان”.

ورحبت ألمانيا بلسان وزير ماليتها لارس كيغبايل بالاتفاق، معتبرة في بيان أن “أوروبا والهند تربطهما قوتهما الاقتصادية وقدرتهما على الابتكار ومصالح مشتركة”. وأكد الوزير أن “هذا الاتفاق يوجد فرصا جديدا للنمو ولاستحداث وظائف نوعية”.

وأُزيلت آخر العقبات التي كانت تعترض إتمام الاتفاقية الاثنين خلال المفاوضات النهائية بين المفاوضين.

وتأمل الهند والاتحاد الأوروبي أن تُعزز هذه الاتفاقية حجم تجارتهما من خلال خفض الرسوم الجمركية في العديد من القطاعات.

ووفق بروكسل، من شأن خفض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوروبية أن يسمح للاتحاد الأوروبي بتوفير ما يصل إلى 4 مليارات يورو سنويا.

سيارات ومأكولات

تعتزم الهند خفض الرسوم الجمركية على السيارات المصنعة في أوروبا من 110% إلى 10%، وعلى النبيذ من 150% إلى 20%، وإلغاء الرسوم الجمركية على المعكرونة والشوكولاتة، البالغة حاليا 50%، إلغاء تاما، بحسب الاتحاد الأوروبي.

وقالت فون دير لايين لدى وصولها إلى الهند الأحد “يتوقع الاتحاد الأوروبي الاستفادة من أعلى مستوى من الوصول يُمنح على الإطلاق لشريك تجاري في السوق الهندية التي لطالما كانت محمية”، متوقعة مضاعفة الصادرات الأوروبية.

في عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 120 مليار يورو من السلع، بزيادة تقارب 90% خلال عشر سنوات، و60 مليار يورو من الخدمات، وفق الاتحاد الأوروبي.

وتتطلع بروكسل إلى السوق الضخمة التي تمثلها الدولة الأكثر تعدادا بالسكان في العالم، مع نمو قوي جدا بنسبة 8,2% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي.

وبحسب صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن تتجاوز الهند اليابان هذا العام لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. وقد تصل إلى المراكز الثلاثة الأولى قبل عام 2030، وفق حكومتها.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، والرئيسة الهندية دروبادي مورمو، ووزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، يحضرون عرضا عسكريا أقيم بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الهند في نيودلهي في 26 كانون الثاني/يناير 2026 © سجاد حسين / ا ف ب

من جانبها، ترى نيودلهي في أوروبا مصدرا لا غنى عنه للتقنيات والاستثمارات التي تحتاجها بشدة لتسريع وتيرة تحديثها واستحداث ملايين الوظائف لسكانها.

كما تعتزم نيودلهي وبروكسل التوقيع بالأحرف الأولى الثلاثاء على اتفاقية بشأن تنقل العمال الموسميين، وتبادل الطلاب والباحثين وبعض المهنيين ذوي المهارات العالية، بالإضافة إلى اتفاقية أمنية ودفاعية.

وكتبت فون دير لايين عبر منصة إكس “لقد اتخذت الهند وأوروبا خيارا واضحا: الشراكة الاستراتيجية والحوار والانفتاح. إننا نُظهر للعالم المنقسم أنّ هناك مسارا آخر ممكنا”.

في الشؤون الدفاعية، نوّعت نيودلهي مشترياتها من المعدات العسكرية بالابتعاد عن موردها التقليدي روسيا، بينما تسعى أوروبا إلى فعل الشيء نفسه مع الولايات المتحدة.

لجنة المعلمين في السودان تطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه

طالبت لجنة المعلمين السودانيين برفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه، وصرف متأخرات المرتبات البالغة 14 عشر شهرًا، ومراجعة البدلات حسب ما اورده موقع راديو دبنقا

وأكدت أن وقف الحرب الجارية يمثل المدخل الأساسي لتحسين أوضاع العاملين. ورفضت اللجنة في ذات الوقت تصريحات وزير المالية ، بشأن شروع المجلس الأعلى للأجور في ترتيبات لزيادة مرتبات العاملين بالدولة.

ووصفت لجنة المعلمين انعقاد المجلس بعد إجازة الميزانية بانه سابقة غير مسبوقة، و استهانة بحقوق العاملين ومحاولة لخداعهم .

وقال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين سامى الباقر لـ”راديو دبنقا” أن الموازنة أُجيزت بالفعل متضمنة تعديلات وصفها بالهزيلة في المرتبات، وقال ان التعديلات لا تتناسب مع الانهيار الاقتصادي وتدهور أوضاع العاملين.

وأوضح أن الدور الطبيعي للمجلس الأعلى للأجور هو دراسة الواقع المعيشي ورفع مقترحاته قبل إجازة الموازنة وليس بعدها.

وأضاف أن انعقاد المجلس بعد إقرار الموازنة يجعل الاجتماع بلا قيمة، و مجرد “بالونة اختبار”، مشيرًا إلى أن حديث الوزير عن زيادة متدرجة لا تؤثر على التضخم يعني عمليًا زيادة غير مجدية لن تلبي احتياجات العاملين.

(حبيب الشعب) مصر والسودان ضمن أكبر 10 دول منتجة ومصدرة للفول بالعالم

يُعد الفول من أكثر المحاصيل الغذائية أهمية في تغذية البشر، ولا سيما في العالم العربي، حيث يشكل عنصرا أساسيا في الأمن الغذائي والثقافة الغذائية اليومية.

ففي دول مثل مصر، والسودان يُعتبر الفول مكونا رئيسيا على مائدة ملايين الأسر، ومصدرا تقليديا للبروتين النباتي منخفض الكلفة، ما يجعله غذاءً استراتيجيا للفئات ذات الدخل المحدود.

end of list

ويتميز الفول بقيمته الغذائية العالية لاحتوائه على البروتينات، والألياف، والمعادن، وقدرته على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة، الأمر الذي يفسر استمرارية الاعتماد عليه تاريخيا، وتزايد أهميته اليوم في ظل ارتفاع أسعار الغذاء عالميا واتساع الاهتمام بالأنظمة الغذائية الصحية والنباتية.

حجم سوق الفول العالمي

بلغ حجم سوق الفول العالمي نحو 9.3 ملايين طن في عام 2024، وتشير توقعات مجموعة “آي أم إيه آر سي” إلى أن السوق مرشح للنمو ليصل إلى نحو 12.9 مليون طن بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي يُقدر بنحو 3.52% خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2033.

ويُعزى هذا النمو إلى مجموعة من العوامل من أهمها:

  • تنامي الوعي العالمي بالقيمة الغذائية للفول.
  • انتشار الأنظمة الغذائية النباتية والصحية على نطاق واسع.
  • تجدد الاهتمام العلمي بأبحاث البقوليات.
  • تركيز الشركات على تطوير بدائل البروتين والمكونات الطبيعية في ترسيخ فرص نمو مستدام للسوق، مدعوما باستثمارات متنامية في الصناعات ذات القيمة المضافة وتنويع مصادر الإمداد عالميا.

أكبر 10 دول منتجة للفول في العالم

تستحوذ الصين على الحصة الأكبر من السوق العالمي للفول، مستفيدة من تنوع تضاريسها ومناخها الملائم للزراعة. وتُعد المساحات الزراعية الواسعة في مقاطعات يونان وسيتشوان وهيلونغجيانغ من أكثر المناطق ملاءمة لزراعة الفول، بفضل اعتدال درجات الحرارة، ووفرة الأمطار، وخصوبة التربة.

ولا يقتصر إنتاج الفول على الصين وحدها، بل يمتد ليشمل العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم.

وفي العالم العربي، تبرز مصر والسودان بوصفهما من كبار المنتجين العالميين لهذه المادة الغذائية الأساسية، لما لها من أهمية كبيرة في تغذية السكان ودعم الأمن الغذائي.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول منتجة للفول الجاف بمختلف أصنافه (Broad beans and horse beans,dry) في العالم لعام 2024، وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، وهي أحدث البيانات المتاحة.

علما أن الفول الأخضر الطازج أو الفول المعلب لا يدخل ضمن البيانات الواردة أدناه.

  1. الصين: 1.75 مليون طن.
  2. إثيوبيا: 1.16 مليون طن.
  3. أستراليا: 640.4 ألف طن.
  4. المملكة المتحدة: 460.3 ألف طن.
  5. ألمانيا: 244.1 ألف طن.
  6. ليتوانيا: 234.1 ألف طن.
  7. فرنسا: 216.3 ألف طن.
  8. السودان: 185.3 ألف طن.
  9. مصر: 128.2 ألف طن.
  10. بولندا: 115.3 ألف طن.

أكبر 5 دول عربية منتجة للفول

تنتشر زراعة الفول في عدد واسع من الدول العربية، حيث يُعد من المحاصيل الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها العديد من هذه الدول، ولا سيما مصر والسودان، نظرا لأهميته في تغذية السكان ودوره في دعم الأمن الغذائي.

يعتبر الفول المدمس، أحد أشهر الأطباق الشعبية في مصر والسودان والمنطقة العربية (أسوشيتد برس)

وفيما يلي قائمة بأكبر 5 دول عربية منتجة للفول عام 2024، وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) علما أن الفول الأخضر الطازج لا يدخل ضمن البيانات الواردة.

  1. السودان: 185.3 ألف طن.
  2. مصر: 128.2 ألف طن.
  3. تونس: 74.1 ألف طن.
  4. الجزائر: 50.2 ألف طن.
  5. المغرب: 49.3 ألف طن.

أكبر 10 دول مُصدرة للفول في العالم

تُعد أستراليا ثالث أكبر منتج للفول عالميا بعد الصين، لكنها تعتبر أكبر مُصدر له على مستوى العالم، إذ تجاوزت قيمة صادراتها من الفول 285 مليون دولار أميركي في عام 2024. ويعكس هذا الأداء قوة القاعدة الزراعية الأسترالية وكفاءة سلاسل الإمداد والتصدير.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول مُصدرة للفول الجاف في العالم عام 2024، مُقدرة بالدولار الأميركي، وفقا لأحدث بيانات البنك الدولي.

  1. أستراليا: 285.5 مليون دولار.
  2. مصر: 47.8 مليون دولار.
  3. ليتوانيا: 47.2 مليون دولار.
  4. لاتفيا: 40.9 مليون دولار.
  5. المملكة المتحدة: 32 مليون دولار.
  6. فرنسا: 30.9 مليون دولار.
  7. الدنمارك: 25.5 مليون دولار.
  8. الصين: 13.5 مليون دولار.
  9. ألمانيا: 11.6 مليون دولار.
  10. هولندا: 9.3 ملايين دولار.

أكبر 10 دول مستوردة للفول في العالم

نظرا لحجم الاستهلاك المرتفع، تُعد مصر أكبر مستورد للفول الجاف والعريض على مستوى العالم، إذ بلغت قيمة وارداتها من هذا المحصول نحو 331 مليون دولار أميركي خلال عام 2023، ما يعكس الأهمية الكبيرة للفول في النظام الغذائي للمصريين.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول مستوردة للفول الجاف في العالم لعام 2023، وفقًا لأحدث بيانات البنك الدولي المتعلقة بالاستيراد.

  1. مصر: 331 مليون دولار.
  2. النرويج: 108.1 ملايين دولار.
  3. السعودية: 32.7 مليون دولار.
  4. هولندا: 31.9 مليون دولار.
  5. المغرب: 24.8 مليون دولار.
  6. الدنمارك: 21.1 مليون دولار.
  7. إيطاليا: 17.1 مليون دولار.
  8. فرنسا: 16.7 مليون دولار.
  9. الإمارات: 12.5 مليون دولار.
  10. لاتفيا: 9.6 ملايين دولار.

حقائق قد لا تعرفها عن الفول

وفيما يلي بعض الحقائق التي قد لا تعرفونها عن الفول وفقا لمنصة “سبيشالتي برديوس”:

  • يُعد الفول من أقدم البقوليات التي استأنسها الإنسان، إذ تشير الاكتشافات الأثرية في فلسطين إلى زراعته منذ العصر الحجري الحديث بين عامي 6800 و6500 قبل الميلاد.
  • من الشرق الأوسط انتشر الفول عبر طرق التجارة إلى شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا والعالم.
  • كان الفول شائعا في الحضارات المصرية واليونانية والرومانية القديمة، حيث استُخدم في الطقوس الدينية، وعلفا للماشية، ومصدرا للبروتين.
  • اليوم، يُزرع الفول في جميع أنحاء العالم، وخاصة في المناطق المعتدلة ذات المواسم الباردة.

غذاء غني بالألياف

  • يُعد الفول غذاءً غنيا بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما يحتوي على حمض الفوليك الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • يزود الفول الجسم بعناصر معدنية مهمة مثل المنغنيز، والنحاس، والفوسفور، إضافة إلى الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعله داعما لصحة العظام والتمثيل الغذائي.
  • يعتبر الفول المدمس، أحد أشهر الأطباق الشعبية في المنطقة العربية، والمكون من فول يُطهى ببطء ويُتبل بالتوابل، ويُقدم في مختلف وجبات اليوم مع الخبز أو البيض أو الفلافل.
  • يُعد الفول المدمس الطبق الوطني في مصر، حيث تنتشر أصناف متعددة من الفول، أبرزها الفول الصغير المستدير المعروف بـ”فول الحمام”.

وتروي إحدى الروايات التاريخية أن هذا النوع اكتسب اسمه في القاهرة خلال العصور الوسطى، عندما كان يُطهى ببطء على الجمر المتبقي من أفران الحمّامات العامة، ليُباع لاحقا كوجبة إفطار في اليوم التالي.

المصدر: الجزيرة\ اليراع

رويترز: هكذا تسيطر أمريكا على عائدات نفط العراق

تسيطر الولايات المتحدة فعليا على عائدات النفط العراقي من الدولار منذ الغزو الذي شنته عام 2003، ووفق تقرير نشرته وكالة رويترز، فإن ذلك يمنح واشنطن نفوذا استثنائيا للتدخل في شؤون بغداد، مع تأثيرات تمتد إلى التوازنات الإقليمية المتعلقة بإيران.

وتأتي سيطرة واشنطن على عائدات النفط العراقي بشكل أساسي من إدارتها عبر مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، إذ دشنت سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة، بعد غزو العراق عام 2003، صندوق العراق للتنمية وجعلت مقره في مجلس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك.

وصمم هذا الصندوق لجمع عائدات النفط العراقي واستخدامها في إعادة إعمار البلاد وتنميتها، ولحمايتها أيضا من الدعاوى القضائية والمطالبات المرتبطة بولاية الرئيس الراحل صدام حسين.

ووقع الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش الابن أمرا تنفيذيا، جدده جميع الرؤساء اللاحقين لإرساء هذا النظام، ولكن صندوق العراق للتنمية أصبح -في نهاية المطاف- حسابا تابعا للبنك المركزي العراقي في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، وهو الوضع القائم حتى اليوم.

الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يسيطر على عائدات النفط العراقي (الأوروبية)

ما النفوذ التي تتمتع بها واشنطن على العراق؟

ولأن النفط هو أهم مصادر دخل العراق، حيث يشكل نحو 90% من ميزانية الدولة، فإن هذا الوضع يمنح واشنطن نفوذا كبيرا على استقرار البلاد الاقتصادي والسياسي.

وعندما طلبت الحكومة العراقية من القوات الأمريكية الخروج من البلاد عام 2020، هددت واشنطن بحرمان العراق من الوصول إلى عائداته من النفط في مجلس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، مما دفع بغداد وقتها إلى التراجع.

ورغم أن الحكومة العراقية اكتسبت مزيدا من السيطرة على شؤونها المالية منذ السنوات الأولى للاحتلال الأمريكي، فإن استمرار هذه العلاقة بين البلدين يسلط الضوء على النفوذ الأمريكي المستمر على المشهد الاقتصادي العراقي، حتى في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى تأكيد سيادتها واستقلالها.

لماذا استمر هذا الترتيب لفترة طويلة؟

قال مسؤولون حكوميون عراقيون -تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم- إن هذا النظام ساعد في ترسيخ الاستقرار المالي للعراق، وحماية المالية العامة للدولة، مضيفين أنه يوفر ثقة دولية بإدارة عائدات النفط، ويسهل الوصول السلس إلى الدولار ‌الضروري في التجارة والواردات، ويحمي الإيرادات من المطالبات الخارجية والصدمات المالية.

إعلان

ويدعم هذا الترتيب أيضا -حسب المسؤولين- استقرار سعر الصرف، ويعزز الثقة في الاقتصاد العراقي، ويساعد في الوقت نفسه المؤسسات المالية المحلية والسيادة الاقتصادية، كما يتيح للحكومة التصدي لبعض الجهات، ومن بينها الجماعات المتحالفة مع إيران، التي تسعى إلى تخفيف ‌القيود على الوصول إلى الدولار.

ترامب يزور قواته بالعراق وينفي أي خطط لسحبها
ترمب خلال زيارة سابقة  لقواته بالعراق (الجزيرة- أرشيف)

كيف أثر هذا النظام على العراق؟

ومع ذلك، تسببت القيود المشددة على إمداد العراق ‌بالدولار في ظهور سوق موازية غير رسمية، أدت إلى تفاوت في الأسعار بين سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي وسعر السوق السوداء، وذلك ما يمثل علاوة مخاطرة للتعامل خارج النظام الرسمي.

ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصبه في ولاية ثانية، شن حملة “أقصى الضغوط” على إيران، مما جعل العراق يجد نفسه أحيانا في مرمى النيران لأن طهران تتعامل معه باعتباره شريانا حيويا لاقتصادها.

ما الوضع الحالي؟

ولا تزال عائدات النفط العراقي خاضعة لإشراف مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، غير أن البنك المركزي العراقي قد اعتمد تاريخيا على مزادات الدولار -المعروفة رسميا باسم “مزاد العملة الأجنبية”- بوصفها آلية رئيسية لتوفير الدولار، مما مكن البنوك الخاصة وشركات الصرافة من تقديم عروض يومية للحصول على الدولار عن طريق شرائه بالدينار العراقي.

غير أن العراق أنهى رسميا نظام المزادات هذا في مطلع عام 2025 بعد ضغوط مكثفة من واشنطن في إطار حملة واسعة النطاق لمكافحة ما أثير عن تهريب الدولار إلى كيانات خاضعة للعقوبات، وخاصة إيران.

المصدر: رويترز

تطبيقات مقاطعة المنتجات الأمريكية تتصدر الدنمارك

دنماركيون يحتجون على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند من خلال مقاطعة المنتجات الأمريكية، وظهور تطبيقات هاتف محمول تساعد على كشف منشأ المنتجات، فماذا يقول خبراء الاقتصاد عن جدوى هذه الحملة؟

ألقى النزاع حول جزيرة غرينلاند بظلاله على الاقتصاد، إذ ينوي عدد متزايد من الدنماركيين مقاطعة المنتجات الأمريكية، وفي ضوء ذلك تكسب بعض تطبيقات الهاتف المحمول في الدنمارك شعبية متزايدة، أبرزها “بدون الولايات المتحدة الأمريكية”، وفقاً لصحيفة شبيغل الألمانية.

ويساعد هذا التطبيق المستخدمين على معرفة منشأ السلع والمنتجات، ويقترح منتجات أوروبية بديلة. طوّر التطبيق جوناس بيبر، البالغ من العمر 21 عاماً، بالتعاون مع صديقه مالته هينسبرغ العام الماضي.

وقال بيبر، مطور التطبيق، لوكالة الأنباء الألمانية: “لاحظنا أن تجنب المنتجات الغذائية الأمريكية أمر مهم للكثيرين، ولكن ليس من السهل دائماً التعرف عليها في المتاجر الكبرى”.

طوّر تطبيق UdenUSA جوناس بيبر، ومالته هينسبرغ العام الماضي، لمساعدة الدنماركيين على مقاطعة المنتجات الأمريكية.صورة من: Liselotte Sabroe/Ritzau Scanpix/AP Photo/picture alliance

تصدّر التطبيق قائمة التطبيقات المجانية الأكثر تحميلًا في متجر التطبيقات الدنماركي يوم الأربعاء 21 يناير/ كانون الثاني.

هذا الاتجاه ليس جديداً في الدنمارك، إذ سبق أن ظهرت مبادرات لمقاطعة المنتجات الأمريكية على خلفية سياسات ترامب التجارية، وتهديداته بفرض رسوم جمركية وضم غرينلاند.

ونتيجةً لموجة احتجاجات، تأسست مجموعة “مقاطعة المنتجات الأمريكية” على فيسبوك في الدنمارك عام 2025، حيث يتبادل الدنماركيون معلومات حول أفضل السبل لتجنب المنتجات الأمريكية، كما لجأت بعض سلاسل المتاجر الدنماركية إلى وضع نجمة على سعر المنتجات الأوروبية لجذب الانتباه إليها.

يبلغ عدد أعضاء المجموعة حالياً أكثر من 110 آلاف عضو مع العلم أن عدد سكان الدنمارك يبلغ حوالي ستة ملايين نسمة.

هل تنجح جهود المقاطعة؟

يقول ساشا رايثيل، أستاذ التسويق في جامعة برلين الحرة لصحيفة تاغيس أنتسايغر السويسرية إن آثار المقاطعة ما تزال غير واضحة، فالاقتصاد الدنماركي صغير نسبياً، ولا يصل  إلى الدنمارك سوى عدد قليل من المنتجات الأمريكية.

وأضاف أنه حتى لو تجنّب عدد كبير من المستهلكين الدنماركيين المنتجات الأمريكية، فلن يكون ذلك كافياً لإحداث أي تأثير اقتصادي أو سياسي ملحوظ.

إظهار محتوى إضافي؟
هذا المحتوى جزء من النص الذي تقرأه حاليًا. يوفر المزود YouTube هذا المحتوى ويمكنه جمع بيانات الاستخدام الخاصة بك عند النقر على “إظهار المحتوى\

ويقول يان لاندفير، أستاذ التسويق في جامعة غوته في فرانكفورت أم ماين: “عادةً ما تتشكّل حركات مقاطعة كبيرة فقط عندما لا يكون الحدث المرفوض مجرد تهديد، بل يحدث بالفعل أو يكون قد حدث”. ومع ذلك، قد تظهر مقاطعات أصغر داخل مجموعات معيّنة منذ الآن.

ويرى رالف ديكرز، من معهد أبحاث التجزئة IFH في كولونيا أن سلوك المقاطعة لن يُلاحظ إلا بشكل متقطع، وعلى المدى القصير فقط، بحسب صحيفة فوكوس الألمانية، وعلل ذلك بأن “الكثير من الناس يترددون في تعديل عاداتهم الاستهلاكية المُعتادة”.

وأضاف ديكرز أن العديد من المنتجات الأمريكية الشهيرة تُصنّع في أوروبا، وغالباً ما يجهل المستهلكون العلامات التجارية التابعة لشركات أمريكية، كما أن عروض التخفيضات تؤثر على سلوك الشراء.

من جانبه قال أولي كيلم، الباحث في شؤون المستهلكين بجامعة هاينريش هاينه في دوسلدورف لصحيفة فوكوس: “لن يكون لاستخدام تطبيقات المقاطعة تأثير كبير على مبيعات المنتجات الأمريكية”، وأضاف أن الشركات ضخمة للغاية، ومع ذلك يرى أن معظمها يخشى من الضرر الذي قد يلحق بسمعتها نتيجة دعوات المقاطعة.

المصدر: دوتشه فيلا الالمانية

جيف بيزوس يتحدى إيلون ماسك بآلاف الأقمار الصناعية

تخطط شركة الفضاء بلو أوريغن التابعة لمؤسس أمازون جيف بيزوس لإطلاق آلاف الأقمار الصناعية الإضافية إلى الفضاء، وهو ما يعد بمثابة إعلان حرب على ستارلينك التابعة لإيلون ماسك.

تعتزم شركة  بلو أوريغن التابعة لـ جيف بيزوس إطلاق آلاف الأقمار الصناعية الجديدة إلى الفضاء في عام 2027. وبذلك تتحدى شركة مؤسس أمازون منافستها “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك في الصراع على أفضل شبكة أقمار صناعية في وقت لا تزال فيه “ستارلينك”  دون منافس في الفضاء حتى الآن.

وأعلنت بلو أوريغين الفضائية عن خطط لإطلاق شبكة اتصالات فائقة السرعة عبر الأقمار الاصطناعية لخدمة الشركات تحمل اسم تيرا ويف. ومن المقرر إطلاق أولى الأقمار الاصطناعية لهذه الخدمة التي ستضم حوالي 5400 قمر بحلول نهاية عام 2027. وتتيح هذه الخدمة المنتظرة للأجهزة الأرضية التواصل مباشرة مع الأقمار الاصطناعية، ما قد يحل محل البنية التحتية التقليدية للاتصالات. إلا أن السعة محدودة نسبيا، وأوقات الاستجابة أبطأ قليلا. ويحتاج العملاء حاليا إلى محطات استقبال مزودة بهوائيات.
 

في الوقت نفسه تقوم أمازون، التي تنحى بيزوس عن منصب رئيسها التنفيذي عام 2021 لكنه لا يزال أكبر مساهميها، بالفعل ببناء بديل خاص بها لنظام ستارلينك. ومن المتوقع أن يستخدم نظام ليو للإنترنت الفضائي الخاص بأمازون أكثر من 3200 قمر اصطناعي للسماح بتحميل البيانات بسرعات تتراوح بين 100 ميجاوات وواحد جيجاوات في الثانية، وهي بالكاد تماثل سرعة خدمات الإنترنت المنزلي حاليا.

 ومن المتوقع أيضا ترقية خدمة ستارلينك إلى سرعات تصل إلى 1 جيجابت في الثانية في جيلها القادم. وتعد شركة بلو أوريغن بأداء أعلى بكثير لخدمة تيرا ويف تصل إلى 144 جيجابت في الثانية عبر 5280 قمرا اصطناعيا تدور في مدارات أرضية منخفضة. ويمكن أن تصل سرعة التحميل في هذه الخدمة إلى 6 تيرابايت في الثانية – أي أسرع بنحو 6000 مرة من خدمات الاتصالات القياسية التي تصل سرعتها إلى جيجابايت واحدة  في الثانية، عبر 128 قمرا اصطناعيا إضافيا تدور في مدار أرضي متوسط.

ترتبط المنافسة على السيطرة على الإنترنت في الفضاء أيضا بالطلب المتزايد بسرعة على قدرات الحوسبة اللازمة للذكاء الاصطناعي، وفقا لتقرير نشره موقع مجلة “شبيغل” الألمانية. ومن المفترض أن يساعد الانتقال إلى الفضاء في تلبية الاحتياجات الهائلة من الطاقة والموارد التي تتطلبها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الأرض. ويمكن لشركة تيرويف توفير البنية التحتية اللازمة لهذا الغرض.

وبالنسبة لبيزوس هذا هو ثاني مشروع كبير له في المدار. وهو يعمل في الوقت نفسه على تطوير شبكة “ليو” المعروفة سابقا باسم مشروع كوبير.

المصدر: دوتشه فيلا الالمانية

مئات يتظاهرون في دافوس ضد المنتدى الاقتصادي العالمي وترامب

دافوس (سويسرا) (أ ف ب) – تظاهر حوالى 300 شخص ضد المنتدى الاقتصادي العالمي والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي من المقرر أن يحضره الأسبوع المقبل، في تجمّع مرخّص له الأحد في دافوس بسويسرا.

وقالت ناتالي روس، نائبة رئيس منظمة الشباب الاشتراكي، التي شاركت في التظاهرة، لوكالة فرانس برس “كان هناك دائما شكل من أشكال الانقسام بشأن المنتدى الاقتصادي العالمي، غير أنه يبدو أكثر حدة هذا العام بسبب مشاركة شخصيات مثل ترامب”.

وسمحت دافوس بتجمع 300 شخص فقط في التحرك الذي نظمته المنظمة الشبابية السويسرية تحت شعار “لا للمنتدى الاقتصادي العالمي – أوقفوا ترامب”.

وقبل الانضمام إلى التجمّع، أغلق المشاركون موقتا الطريق المؤدي إلى منتجع التزلج لمدة ساعة ونصف تقريبا، بحسب صحافية في فرانس برس.

وقالت روس إن “المنتدى الاقتصادي العالمي هو المكان الذي يجتمع فيه أقوى وأغنى الأشخاص في العالم لمناقشة مستقبلنا، واتخاذ قرارات بشأنه، فيما يتعلق مثلا بالاقتصاد أو المناخ، وهو أمر يؤثر على الجميع، ويفعلون ذلك من دون أي شرعية ديموقراطية”.

وأضافت “إذا نظرنا إلى قائمة المدعوين، سنجد مثلا ترامب حاضرا في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، ونعتقد أن استضافة فاشيين مثل دونالد ترامب أمر غير مقبول بالنسبة للمنتدى، ولسويسرا عموما، لأن ذلك يُسهم في إضفاء الشرعية على أفعالهم”.

وتنكر أحد المشاركين في التحرك بزي الرئيس الأميركي ووضع أنف مهرج، وقبعة كتب عليها “لنجعل الحروب العالمية عظيمة مجددا”، في تحوير لشعار ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”.

كما وضع بعض المتظاهرين أقنعة وجوه رئيس شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية ومالك منصة “اكس” إيلون ماسك، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، وهم يحملون أوراقا نقدية.

وحملت إحدى اللافتات صورا لماسك، ومؤسس أمازون جيف بيزوس، والرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ مع عبارة “يا مليارديرات دافوس: اصمتوا وادفعوا ضرائبكم”.

بنك السودان المركزي يرفع سقف التحويلات اليومية إلى 3 ملايين جنيه

الخرطوم – أعلن بنك السودان المركزي عن رفع الحد الأعلى للتحويلات اليومية بين البنوك عبر نظام التحويلات البنكية (BBN) إلى 3 ملايين جنيه سوداني بدلاً من مليون جنيه، في إطار جهود البنك لتحسين كفاءة الأنظمة المصرفية وتسهيل حركة الأموال بين المؤسسات المالية.

وأوضح البنك في بيان رسمي أن القرار يأتي ضمن سلسلة من الخطوات الهادفة إلى تعزيز سرعة العمليات البنكية وتقوية البنية التحتية لنظم الدفع، بما يواكب متطلبات القطاع المالي المتنامي في البلاد.

وكان بنك السودان قد أصدر في ديسمبر الماضي منشوراً تضمن ضوابط جديدة لتحصيل الشيكات عبر نظام المقاصة الإلكترونية بالعملة المحلية، حيث نص على اقتصار عمليات المقاصة على الشيكات الصادرة بالجنيه السوداني فقط، مع إلزام المصارف بالالتزام بمتطلبات المساهمة في صندوق إدارة السيولة بين المصارف، بما يتيح لها استخدام رصيد الصندوق في عمليات التسوية اليومية.

كما حدد البنك المركزي يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع كأيام عمل رسمية للمقاصة الإلكترونية إلى حين إشعار آخر، مؤكداً استمرار جهوده في تحديث الأنظمة المالية وضمان استقرار المعاملات المصرفية داخل السودان.

بنك السودان المركزي يعلن سياساته لعام 2026 لإصلاح القطاع المالي ودعم التعافي الاقتصادي

اصدر بنك السودان المركزي إطاراً مالياً ونقدياً لعام 2026 يركّز على إصلاح وهيكلة الجهاز المصرفي وتحديث بنى نظم الدفع وتحقيق الشمول والتحول الرقمي كركائز لإعادة بناء الثقة، تعزيز النمو المستدام وخفض التضخم. كما يستهدف توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية وتحسين إدارة العملة الوطنية وتحقيق مرونة واستقرار سعر الصرف، وفق مقاربة تمويل مستدام واتخاذ مبادئ التمويل الأخضر بما يتسق مع التوجهات العالمية.

المحاور الأساسية

  • إصلاح وتمكين الجهاز المصرفي: تعزيز كفاءة المصارف ومتانة القطاع المصرفي، وتحديث أنظمة الدفع والسيولة لضمان الوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل وتفعيل الإنذار المبكر للمراقبة اللحظية للتدفقات النقدية.

  • الشمول الرقمي والحوكمة: تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، مع شفافية إضافية بشأن مستويات السيولة وضرورة إجراء اختبارات الضغط على مخاطر السيولة.

  • الإصلاح المؤسسي والتنظيمي: تبني معايير بازل والرقابة بناءً على المخاطر، وتقييم جودة الأصول (AQR)، وإعداد استراتيجية شاملة لإصلاح المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية مع توزيعها إلى فئات: مستدامة، تحتاج لتوفيق أوضاع، إصلاح، وتصفية أو دمج.

  • إدارة السيولة والوضع الكلي: بناء إطار دائم لإدارة الطوارئ والسيولة، وتحديث متطلبات السيولة بما يضمن كفاءة نظم المدفوعات والتسويات.

  • التمويل المستدام والربط بالاستراتيجيات العالمية: تبني مبادئ التمويل المستدام والتمويل الأخضر، وتوظيف الموارد بما يحقق أهداف التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة.

المرجعيات والتوجهات

  • نص على القانون والحوكمة المصرفية المعمول بها في السودان، وتقييم سياسات 2025، وموجهات الموازنة لعام 2026، إضافة إلى برامج التعاون النقدي مع الكيانات الإفريقية والكوميسا وخطط التحول الرقمي الحكومية والجهود الإقليمية في الشمول المالي.

  • يبرز في مقدمة السياسات أن هذه الإجراءات جاءت في سياق تحديات استثنائية مرتبطة بتداعيات حرب 2023، مع التأكيد على أن السياسات النقدية والتمويلية ستعيد توجيه الموارد وترفع من قدرة الاقتصاد على التعافي التدريجي.

أثر متوقع

  • بيئة مصرفية أكثر مرونة وكفاءة، واستقرار سعر الصرف على المدى المتوسط، وتخفيف صدمات السيولة المفاجئة، مع تمويل محفّز للنمو في القطاعات الإنتاجية وتدعيم الاستدامة المالية والحوكمة.

رئيس الوزراء كامل إدريس يوجه بالسماح بتخليص البضائع المكدسة في ميناء عثمان دقنة بسواكن

الخرطوم – أصدر رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، قرارًا يقضي بالسماح بتخليص البضائع المكدسة في ميناء الأمير عثمان دقنة بمدينة سواكن، وفق نظام التسويات للبضائع التي وصلت قبل تاريخ اليوم، على ألا تتجاوز نسبة التسوية 5%، مع إعفاء كامل من رسوم أرضيات الميناء.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية “سونا” أن إدريس تفقد صباح اليوم الأربعاء، الثالث من ديسمبر 2025، مرافق الميناء برفقة والي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، حيث اجتمع خلال الجولة بمدير الميناء ومدير الجمارك وعدد من المسؤولين لمناقشة التحديات التي تواجه حركة الصادرات والواردات.

وأوضح البيان أن رئيس الوزراء وقف ميدانيًا على كميات كبيرة من البضائع المكدسة على الأرصفة نتيجة لتعطل إجراءات التخليص خلال الفترة الماضية، قبل أن يصدر توجيهاته الفورية بمعالجة الاختناقات الحالية وتسريع عمليات الإفراج عن البضائع.

وتواجه السلع الواردة عبر ميناء سواكن منذ أشهر حالات متكررة من التكدس بسبب الإضرابات العمالية بين الحين والآخر، إلى جانب شكاوى من المستوردين تتعلق بالبيروقراطية وضعف كفاءة نظام التخليص الجمركي وكثرة الرسوم الحكومية، فضلًا عن تراجع مستويات الخدمة في الميناء خلال الأعوام الأخيرة.

وبحسب وكالة “سونا”، لقي قرار رئيس الوزراء ترحيبًا واسعًا من أصحاب البضائع والمستوردين الذين عبروا عن تقديرهم لاهتمام الحكومة بمعالجة القضايا الاقتصادية الملحّة، مؤكدين أن الخطوة ستسهم في تسريع تدفق السلع إلى الأسواق المحلية وتخفيف الأعباء عن التجار والمستهلكين على حد سواء.

وأكد شهود من داخل الميناء أن إدريس عقد اجتماعًا عاجلًا مع الجهات المختصة لمتابعة تنفيذ القرار ميدانيًا وضمان انسياب عملية التخليص دون عقبات، في إطار جهود الحكومة لتبسيط الإجراءات وتحفيز النشاط التجاري وتحسين بيئة العمل في الموانئ السودانية.

وصول أول بعثة من البنك الدولي إلى السودان بعد أربع سنوات لتعزيز التعافي ودعم المشروعات التنموية

أعلنت وزارة المالية السودانية، يوم الاثنين، عن وصول أول بعثة رسمية رفيعة المستوى من البنك الدولي إلى السودان بعد انقطاع دام أربع سنوات بسبب تعليق العلاقات إثر الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021.

خلال لقائه رئيسة البعثة، المدير الإقليمي للبنك الدولي للسودان وأثيوبيا وإريتريا مريم سالم، قال وزير المالية جبريل إبراهيم إن الحكومة تركز حالياً على إعادة بناء ما دمرته الحرب وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والطاقة المتجددة.

وأكد اللقاء أهمية القطاع الزراعي وتأهيل البنية التحتية المدمرة في ولاية الخرطوم، لتعزيز جهود الحكومة في تهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم. وأشاد إبراهيم باستئناف علاقات البنك مع السودان مع تأكيد استمرار التمويل للمشروعات التنموية.

من جانبها، أشارت رئيسة بعثة البنك الدولي إلى أن الزيارة تهدف لتقييم أداء المشروعات الجارية بالتنسيق مع الحكومة السودانية، ولمراجعة الإنجازات والتحديات. وكشفت أن اجتماعاً عقد في واشنطن في نوفمبر الماضي بين أعضاء البنك الدولي أجمعت خلاله الأطراف على تقديم دعم جديد عبر مشروعات تركز على الأمن الغذائي والخدمات الأساسية.

وأفاد بيان وزارة المالية بأن الاجتماع ناقش المشروعات التي بدأ تمويلها عام 2024 وستستمر خلال السنوات المقبلة لتعزيز صمود المجتمعات ودعم التعليم الابتدائي والطوارئ الصحية ومشروعات شبكات الأمان وتعزيز مرونة المجتمعات.

كما وافق البنك الدولي على تمويل مشروع جديد يختص بالطاقة النظيفة والرقمية في السودان، في خطوة تدعم توجه البلاد نحو التنمية المستدامة.

المقايضة والائتمان خيار وحيد للسودانيين في ظل غياب السيولة

القاهرة (أ ف ب) – يلجأ السودانيون لمقايضة ما يملكون من ملابس أو أثاث لتأمين الاحتياجات الأساسية، بينما يدوّن التجار ديون الزبائن في دفاتر لحين الدفع الآجل، في ظل انعدام السيولة وانهيار النظام المصرفي والاقتصاد بسبب الحرب المتواصلة منذ أكثر من عامين.

ويقول علي، وهو موظف حكومي في الدلنغ بولاية جنوب كردفان لوكالة فرانس برس “لم أمسك بيدي ورقة نقدية منذ تسعة أشهر”.

وتحاصر قوات الدعم السريع الدلنغ ومدن أخرى في منطقة كردفان الغنية بالنفط والأراضي الزراعية في محاولة لانتزاعها من الجيش الذي ما زال يسيطر على أجزاء واسعة من وسط السودان.

وبسبب نقص السيولة وعدم استقرار شبكات الاتصالات، ما يعطل المعاملات الرقمية، يلجأ كثيرون إلى مقايضة الملابس أو الأجهزة المنزلية، بكميات من الطحين أو الأرز وأحيانا الوقود.

ويؤكد علي أنه قايض “محراثا وكرسيا مقابل ثلاثة أكياس من الذرة”.

بدوره، يقول الصادق عيسى، وهو متطوع محلي تحدث الى فرانس برس عبر الهاتف، “يتلقى سائقو الدراجات النارية والتوك توك الزيت والصابون كأجرة”.

ويضيف “تقدم بعض العائلات الذرة أو الطحين أو السكر مقابل أعمال يومية مثل صيانة المركبات”.

“امتلاك النقد خطر”

بعيد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منتصف نيسان/أبريل 2023، التهمت النيران المصرف المركزي في الخرطوم، ما تسبّب في توقف نظام التحويل الآمن (سويفت).

وخلال الحرب، تعرضت البنوك للنهب وفرغت خزائنها من النقود، بينما انهار النشاط الاقتصادي ووقعت المؤسسات العامة رهينة التفكك.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين، وأغرقت البلاد في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية” في العالم.

وفي ظل الظروف الأمنية السائدة، بات حمل النقود أمرا محفوفا بالمخاطر.

ويقول دفع الله إبراهيم، وهو بقال من أم درمان في الخرطوم، إن “امتلاك النقد يعرضك للخطر في ظل أوضاع البلد”.

قبيل اندلاع الحرب، كانت البلاد تشقّ طريق التعافي الاقتصادي مع رفع العقوبات التي فرضت على الخرطوم منذ العام 1997 لاتهامها بدعم الجماعات الإسلامية، ما فتح الباب أمام عودة السودان الى النظام المالي العالمي.

وقبل الحرب، كان اليورو يساوي 450 جنيها، بينما يصل سعر صرفه حاليا الى 3500 جنيه في السوق السوداء.

وبحسب البنك الدولي، كان 15 في المئة فقط من السودانيين يملكون حسابات مصرفية قبل الحرب، لكن التعاملات الرقمية، لا سيّما عبر تطبيق “بنكك” العائد لبنك الخرطوم، كانت تنتشر في المناطق الحضرية.

ويقول وليام كوك، الخبير في اللجنة الاستشارية لمساعدة الفقراء (CGAP) في واشنطن، إن النظام المصرفي في السودان “كان على وشك التحول إلى نموذج أكثر انفتاحا، على غرار كينيا أو تنزانيا أو غانا”.

باعة على طريق قرب فرع للمصرف المركزي في مدينة القضارف السودانية في التاسع من تموز/يوليو 2023 © – / ا ف ب/ارشيف

ويأسف كوك لأن “الحرب أوقفت أي تقدم”.

ولا يزال البعض في السودان يعتمدون على تطبيق “بنكك” الذي يقدم خدمة تحويل الأموال لتلقي الرواتب أو تسلم تحويلات مالية من الأقارب بالخارج. غير أن عمله غير مستقر بسبب الانقطاع المتكرر لشبكات الاتصالات واستهداف طرفي الحرب للبنى التحتية المدنية.

في كادوغلي التي تحاصرها قوات الدعم السريع في جنوب كردفان، يسمح التاجر عبد الرحمن لزبائنه بالدفع الآجل.

ويوضح لفرانس برس “أقول لهم  يمكنكم الدفع عندما يعمل بنكك مرة أخرى  وأدون ديونهم في دفتر”.

أوراق قديمة وجديدة

وفي ظل انعدام الشبكات المحلية الفعالة، لم يعد أمام السودانيين خيار سوى الاتصال بشبكة الأقمار الصناعية (ستارلينك) لاستخدام تطبيقات مثل “بنكك”.

وتسيطر قوات الدعم على ستارلينك في معظم المناطق، خاصة مناطق نفوذها، بينما حظرتها الحكومة المرتبطة بالجيش في كانون الأول/ديسمبر 2024.

لكن التعاملات الرقمية تتطلب حسابا مصرفيا وجواز سفر وهاتفا، وهي رفاهيات غير متاحة للكثيرين، خاصة في المناطق الريفية النائية، ما يضطر البعض لاستخدام حسابات أشخاص آخرين، ما يفتح الباب أمام تقاضي عمولات.

ويقول يوسف أحمد، وهو موظف حكومي تواصلت معه فرانس برس، إن قوات الدعم كانت، أثناء سيطرتها على الخرطوم، “تأخذ ما يصل إلى ربع المبلغ” كعمولة مقابل تسلم وتوفير النقد عبر “بنكك” لغير القادرين على استخدام التطبيق.

موظفون يقومون بعدّ أوراق نقدية في فرع المصرف المركزي في بورتسودان في 23 تموز/يوليو 2023 © – / ا ف ب/ارشيف

وللحد من الاحتيال، أصدرت الحكومة المتحالفة مع الجيش في كانون الأول/ديسمبر 2024، قرارا يسمح بفتح حسابات مصرفية عن بُعد واستخدام بطاقات هوية منتهية الصلاحية.

وفي الآونة الأخيرة، أصدرت الحكومة التي باتت تتخذ من مدينة بورتسودان في شرق البلاد مقرا، عملات ورقية جديدة يتم استخدامها في مناطق نفوذها.

الا أن ذلك أرسى نظاما نقديا مقسما، اذ أن المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع ما زالت تستخدم الأوراق النقدية القديمة. ويشكل ذلك تجسيدا لانقسام الميدان في السودان، اذ أن الحرب قسمت البلاد فعليا الى مناطق نفوذ، مع سيطرة قوات الدعم السريع على غرب البلاد ومناطق في الجنوب، فيما يسيطر الجيش على الشمال والشرق.

السودان ضمن قائمة أكثر دول العالم والعالم العربي مديونية في العام 2025

كشفت تحليلات اقتصادية حديثة، عن قائمة تضم أكثر 10 دول من المتوقع أن تسجل أعلى نسب دين عام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي 2025، وتشمل القائمة دولًا متقدمة ونامية، من بينها السودان والبحرين.
السودان – دين متوقع: 128% من الناتج المحلي
أشار محللو موقع “فوكس- إيكونوميكس” الاقتصادي، إلى أن “السودان يعاني واحدا من أعلى مستويات الدين عالميا، نتيجة الصراعات الداخلية الممتدة، وسوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات الدولية، إضافة إلى الخسائر الكبيرة، التي لحقت بالاقتصاد عقب انفصال جنوب السودان في 2011، وتراجع إيرادات النفط. هذا العبء الضخم يقيّد قدرة الدولة على الاستثمار في البنية التحتية والخدمات العامة، كما تزيد الحرب الجارية منذ 2023، من صعوبة ضبط الدين رغم مبادرات تخفيفه”.
البحرين – دين متوقع: 131% من الناتج المحلي
ذكر المحللون أن “ديون البحرين تضاعفت 3 مرات تقريبا بين 2012 و2023، بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، وارتفاع الإنفاق العام، ومتطلبات برامج تنويع الاقتصاد”. ويتوقع المحللون أن يصل الدين العام في 2025، إلى 131% من الناتج المحلي، وهو من بين أعلى المعدلات في المنطقة والعالم.
أمريكا وفرنسا واليابان في القائمة
جاءت أمريكا في المركز التاسع بالقائمة، إذ ارتفع الدين الأمريكي بشكل حاد خلال العقدين الماضيين بفعل التخفيضات الضريبية المتتالية، وتزايد الإنفاق على الاستحقاقات، وكلفة مواجهة الأزمات المالية وجائحة فيروس “كورونا”.
وتابع محللو موقع “فوكس- إيكونوميكس”، أنه رغم أن قوة الدولار تساعد واشنطن على إدارة هذا العبء، يتوقع الخبراء استمرار ارتفاع الدين ليصل إلى 124% من الناتج المحلي هذا العام، مع بقاء العجز الأكبر بين دول مجموعة السبع.
وجاءت فرنسا في المركز العاشر والأخير في القائمة، إذ تعاني من عجز مالي مستمر منذ 1975، تغذّيه تكاليف دولة الرفاهية، وضعف النمو، ومعارضة شعبية لأي إجراءات تقشفية. وأدى إنفاق ما بعد جائحة فيروس “كورونا” إلى تفاقم الدين، ويتوقع أن تبلغ نسبته 116% في 2025 مع اتجاه تصاعدي نحو 120% خلال نهاية العقد، ما يهدد استقرارها المالي.
وتصدّرت اليابان القائمة، إذ من المتوقع أن تتصدّر في العام الحالي 2025، دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 242%، بعدما كانت نحو 50% فقط عام 1990، وجاء هذا الارتفاع نتيجة حزم إنعاش اقتصادي متتالية عقب انهيار فقاعة الأصول في التسعينيات، شملت إنفاقا ضخما على البنية التحتية والبرامج الاجتماعية، إضافة إلى تضخم تكاليف الرعاية الصحية والمعاشات بسبب الشيخوخة السكانية.
ورغم ضخامة الدين، فإن تأثيره المباشر محدود لأن معظمه مملوك محليا ولـ”بنك اليابان”، الذي يُبقي تكاليف الاقتراض منخفضة، لكن ارتفاع أسعار الفائدة مستقبلًا قد يرفع كلفة خدمة الدين ويقيّد الاستثمار الضروري للنمو، ما يجعل الدين الياباني تحديًا طويل الأجل للاستقرار الاقتصادي.
كما ضمت قائمة أكثر دول العالم مديونية في عام 2025، دولا أخرى ذات مستويات دين مرتفعة هي المالديف (المركز الثامن)، وإيطاليا (المركز الخامس)، واليونان (المركز الرابع)، إريتريا (المركز الثالث)، وسنغافورة (المركز الثاني).
المصدر : (اسبوتنك)

تراجع معدل التضخم السنوي في السودان خلال أكتوبر

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان عن انخفاض معدل التضخم السنوي خلال شهر أكتوبر إلى 77.40% مقارنة بـ83.47% في سبتمبر، وفقاً للنشرة الشهرية الصادرة عنه. ورغم هذا التراجع، إلا أن المعدل لا يزال أعلى من مستواه في أكتوبر من العام الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية على البلاد.

المصدر:موقع المشهد السوداني

المركزي يعلن اصدار عملة ورقية جديدة من فئة الألفي جنيه والورقة الجديدة من فئة الخمسمائة جنيه

بورتسودان (سونا)- اعلن بنك السودان المركزي للجمهور أنه قد تم اصدار ورقة نقدية جديدة من فئة الألفي جنيه، وذلك بموجب أحكام قانون بنك السودان المركزي لعام 2002 وتعديلاته اللاحقة واستناداً إلى سلطاته واختصاصاته ومسؤلياته في حماية العملة الوطنية وتحقيق استقرار سعر صرفها والمساعدة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وتحمل الورقة المواصفات والألوان والعلامات التأمينية التالية :

– أبعاد الورقة: 160×72 ملم.
– مضمون الورقة: الثروة الحيوانية وآثار من الحضارات السودانية القديمة (معبد أبادماك).
– الألوان الأساسية للورقة: تدرجات الأخضر والأصفر.
– العلامة المائية: صقر الجديان كاملاً ورقم الفئة 2000.

تتضمن الواجهة الامامية: الثروة الحيوانية والزراعية ورقم الفئة أعلى اليسار وأسفل اليمين.
الطباعة البارزة على الحيوانات وعبارتي (بنك السودان المركزي وألفا جنيه سوداني) ورقمي الفئة الأسفل والأعلى وعلامات المكفوفين بطرفي الورقة.

الواجهة الخلفية تتضمن معبد أبادماك من الحضارات القديمة.
الشريط التأمين: لامع ومتحرك بصرياً.
النظائر المتطابقة لوزة القطن.
الأرقام المتسلسلة في الواجهة الامامية.

كما أعلن البنك المركزي للجمهور أنه قد تم اصدار ورقة نقدية جديدة من فئة الخمسمائة جنيه.

بالمواصفات والألوان والعلامات التأمينية التالية:
– أبعاد الورقة: 156×66 ملم.
– مضمون الورقة: مقرن النيلين والقصر الجمهوري وآثار من الحضارات السودانية القديمة.
– الألوان الأساسية للورقة: تدرجات الأزرق والبني.
– العلامة المائية: صقر الجديان كاملاً ورقم الفئة 500.

تتضمن الواجهة الأمامية: القصر الجمهوري القديم وآثار من الحضارات القديمة ورقم الفئة أعلى اليسار وأسفل اليمين.
الطباعة البارزة: على القصر القديم وعبارتي (بنك السودان المركزي وخمسمائة جنيه سوداني) ورقمي الفئة الأسفل والأعلى وعلامات المكفوفين بطرفي الورقة.

الواجهة الخلفية: تتضمن مقرن النيلين.
الشريط التأمين: لامع ومتحرك بصرياً.
النظائر المتطابقة: بوابة الهرم.
الأرقام المتسلسلة: في الواجهة الأمامية .

مصانع الخرطوم تحاول العودة للعمل رغم استمرار الحرب

الخرطوم (رويترز) – في قلب أكبر منطقة صناعية في ولاية الخرطوم السودانية، ينحني مهندس على ماكينة معطلة في محاولة لتشغيل خط إنتاج دمرته الحرب المستمرة من أكثر من عامين.

وبدأ الفارون من الصراع الذي اندلع في 2023 يعودون إلى ديارهم هذا العام بعدما استعاد الجيش السوداني العاصمة من قوات الدعم السريع شبه العسكرية. ورغم احتدام القتال في مناطق أخرى من السودان، فقد بدأت مصانع في لملمة شتات نفسها.

وقال عاصم الأمين، وهو مدير في مصنع تابع لمجموعة سي.تي.سي بمنطقة بحري في الخرطوم الكبرى “المصنع ده كان بيعمل في إنتاج الأدوات الكهربائية وأجزائها كلها”.

وأضاف وهو يشاهد أعمال الإصلاح “إحنا حاليا بنعيد في تأهيله، وإن شاء الله نرجع للسيرة الأولى (لما كنا عليه من قبل)”.

 خسائر فادحة

وبالإضافة إلى عمليات الإصلاح، هناك أيضا ضرورة للقيام بعمليات ترتيب ضخمة في ظل تناثر المعادن الملتوية والأنقاض في المصانع والمستودعات بجميع أنحاء العاصمة، ويصلها الضوء من خلال الثقوب التي خلفتها القذائف واللصوص في الأسقف والنوافذ.

وانهار الاقتصاد السوداني بعد اندلاع القتال، وكان يعاني بالفعل قبله. وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش 29 بالمئة في العام الذي بدأت فيه الحرب و13.5 بالمئة في 2024.

ورغم ما ساقته الأمم المتحدة عن عودة أكثر من مليون شخص إلى الخرطوم مما أنعش سوق السلع المحلية، فلا تزال شبكات المياه والكهرباء خارج الخدمة.

وقالت مجموعة سي.تي.سي، التي تعد أيضا أكبر مورد زراعي في السودان، في بيان لرويترز “تعرض مجمع التصنيع الخاص بنا لأضرار جسيمة، (و) تعرضت المباني والأنظمة الكهربائية والمعدات المهمة إما للنهب أو التدمير”.

وأضافت “نتوقع تشغيل خطوط إنتاجنا من جديد قبل نهاية العام”.

وفقد الجنيه السوداني أكثر من 80 بالمئة من قيمته خلال الصراع، وتكافح الحكومة لتحصيل إيرادات من أجل دفع أجور الموظفين وشراء مستلزمات ضرورية، مثل الأدوية.

وتعثر أيضا القطاع الزراعي المهم جدا في السودان وزاد تهريب الذهب إلى الخارج لتجنب دفع الرسوم الجمركية.

وقال معاوية البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، الذي قدر خسائر القطاع الصناعي بنحو 50 مليار دولار “عدد المصانع التي عادت للعمل حتى الآن قليل نسبيا”.

وأضاف متحدثا من مصنعه للأغذية والمشروبات “أكبر معيق الآن لتشغيل بقية المناطق الصناعية هي الطاقة الكهربائية وأسعار الديزل والرسوم المفروضة علينا حديثا”.

وكان انهيار الاقتصاد أكثر ما شعر به ما يزيد عن نصف السكان الذين يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية.

وقالت صفاء آدم، وهي عاملة في المصنع، إنها وعائلتها أصبحتا مفلسين بعد بدء الحرب.

وأضافت “عشنا ظرفا ولا حتي في الخيال كنا نتخيل أن نعيش أوضاعا زي دي… أكلنا حاجات مدتها (صلاحيتها) منتهية، الحاجة إللي مدتها منتهية أصلا ما لقيناها علشان ناكلها”.

وأضافت بعد عودتها وعثورها على عمل “لكن الآن الحمد لله مع الشغل بقى عندك دخل ثابت”.

جبريل إبراهيم: حرب السودان ألحقت دمارًا بالاقتصاد والحكومة تصارع لتأمين مواردها

أكد وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم أن الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 تسببت في خسائر فادحة للاقتصاد الوطني، واصفًا إياها بأنها “مكلفة جدًا”. جاء ذلك خلال لقائه بالجالية السودانية في العاصمة الروسية موسكو، حيث أوضح أن الحكومة فقدت نحو 80% من إيراداتها العامة بعد خروج العاصمة الخرطوم عن سيطرتها، ما اضطرها إلى البحث عن بدائل مالية في مدن أخرى، أبرزها بورتسودان التي أصبحت مقرًا إداريًا مؤقتًا للدولة.

وأشار إبراهيم إلى أن الإيرادات الحكومية في بورتسودان كانت لا تتجاوز 55 مليون جنيه في البداية، قبل أن ترتفع إلى نحو 900 مليار جنيه. ورغم هذا التحسن، أكد أن المبلغ لا يغطي احتياجات الحرب ولا استجابة الحكومة للأوضاع الإنسانية المتفاقمة، مشددًا على أن بلاده لم تتلق أي دعم مالي مباشر من الخارج، وقال: “ربما وصلت مساعدات عسكرية لا تمر عبر وزارة المالية، لكن لم نستلم أي شيكات مالية لدعم الخزانة”.

وفي حديثه عن الوضع النقدي، أوضح الوزير أن الاقتصاد السوداني لم ينهَر بالكامل كما يُشاع، رغم التراجع الكبير في قيمة العملة الوطنية نتيجة زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتمويل العمليات العسكرية. وأضاف أن الحكومة لجأت أحيانًا إلى الاقتراض من البنك المركزي لتغطية العجز، ما أدى إلى تفاقم التضخم وارتفاع الأسعار. وبيّن أن التوقعات السابقة كانت تشير إلى إمكانية بلوغ سعر الدولار عشرة آلاف جنيه بنهاية العام الأول للحرب، إلا أن البلاد ما زالت قادرة على الاستيراد، معتبرًا ذلك من “طبائع الحروب”.

كما كشف إبراهيم عن تحرك حكومي لتنظيم تجارة الذهب باعتباره أحد الموارد الأساسية للدولة من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن إحكام الرقابة على التهريب وتصدير الذهب عبر القنوات الرسمية يمكن أن يغطي جزءًا كبيرًا من الاحتياجات المالية. وأوضح أن هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتنويع الإيرادات في ظل انحسار الدعم الخارجي.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أوضح الوزير أن إنتاج السودان من النفط يبلغ حاليًا نحو 25 ألف برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن زيارته لموسكو تهدف إلى تعزيز التعاون مع روسيا في مجالات النفط والكهرباء. ولفت إلى أن السودان كان قبل الحرب ينفق أكثر من 1.65 مليار دولار سنويًا لدعم الكهرباء، لكنه يسعى الآن إلى الاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المائية لتقليل التكاليف على الدولة والمواطنين.

وأكد جبريل إبراهيم أهمية الاستثمار في البنية التحتية الحيوية تمهيدًا لمرحلة إعادة الإعمار، مشيرًا إلى ضرورة تطوير شبكات المياه والكهرباء والموانئ والطرق والمطارات، باعتبارها ركيزة أساسية لأي تعافٍ اقتصادي مستقبلي. كما أشار إلى تحسن الإنتاج الزراعي مقارنة بالسنوات السابقة، مثمنًا جهود المواطنين الرامية للعودة إلى العاصمة رغم الصعوبات.

واختتم وزير المالية السوداني بأن الوضع الاقتصادي الراهن، رغم تعقيداته، أفضل مما كان متوقعًا، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في أداء مهامها متجاوزة التحديات المالية والإدارية التي فرضتها الحرب.

7 أكبر رابحين من انفجار أسعار الذهب

واصل الذهب تحطيم الأرقام القياسية مسجلا 4117 دولار للأوقية خلال تعاملات الاثنين (13 أكتوبر/تشرين الأول 2025) في العقود الفورية، في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات آمنة للاحتماء من المخاوف بشأن عدم اليقين الاقتصادي والسياسي في جميع أنحاء العالم.

وشهد الذهب أكبر ارتفاع له منذ سبعينيات القرن الماضي، وزاد بنحو الثلث منذ أبريل/نيسان عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية أدت لاضطرابات واسعة في التجارة العالمية وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

end of list

ويقول محللون إن ثمة قضية أخرى تثير قلق المستثمرين وهي التأخر في إصدار البيانات الاقتصادية الرئيسية مع دخول إغلاق الحكومة الأميركية أسبوعه الثاني.

ويُنظر إلى الذهب باعتباره استثمارا آمنا، ومن المتوقع أن يحتفظ بقيمته أو يزيدها خلال أوقات الاضطرابات في السوق أو الركود الاقتصادي.

ويتوقع العديد من المراقبين والمحللين الدوليين تواصل ارتفاع أسعار الذهب.

ويرجّح محللون في غولدمان ساكس أن يرتفع الذهب إلى نحو 5 آلاف دولار للأوقية بنهاية العام المقبل، وفق منصة “ماركت ووتش”.

ومن جهته، يتوقع رئيس شركة يارديني للأبحاث، إد يارديني، أن يصل سعر الذهب إلى مستوى 10 آلاف دولار للأوقية في وقت ما بين منتصف عام 2028 وأوائل عام 2029.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: من هم الرابحون من قفزات أسعار الذهب ومستوياتها قياسية؟

الرابحون

1- الصين

يُساعد ارتفاع أسعار الذهب الصين على الاقتراب من هدفها ببناء نظام مالي عالمي أقل اعتمادا على الولايات المتحدة.

وتُراكم بكين منذ سنوات احتياطيات ضخمة من الذهب يُعتقد أنها سادس أكبر مخزون في العالم، ويمنحها الارتفاع الحالي في الأسعار دفعة إضافية لتحقيق هذا الهدف، وفقا لتقرير موسع لوكالة بلومبيرغ.

وتعمل الصين على أن تصبح مركزا عالميا لحفظ احتياطيات الذهب السيادية، من خلال دعوة البنوك المركزية الأجنبية لتخزين ذهبها في الصين، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذها المالي وإضعاف هيمنة النظام المالي الأميركي.

ويروج بنك الشعبي الصيني لهذه المبادرة عبر بورصة شنغهاي للذهب، في إطار رؤية إستراتيجية لبناء نظام مالي عالمي أكثر توازنا وأقل خضوعا لتقلبات الأسواق الغربية.

ويرى محللون، وفق بلومبيرغ، أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق لتحول الصين إلى مركز رئيسي لتسعير وتداول الذهب عالميا.

2-الهند

الهنود من أكثر شعوب العالم شراء واكتنازا للذهب الذي يدخل في النسيج الاجتماعي والروحي للشعب الهندي ويدمج الذهب في الهند بين الادخار، والمكانة الاجتماعية، والاستقرار النفسي للأسر.

وسجّلت حيازات الأسر الهندية من المعدن النفيس قفزة غير مسبوقة بلغت قيمتها نحو 3.8 تريليونات دولار، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية إلى مستويات قياسية هذا العام.

ووفقا لوكالة بلومبيرغ، فإن هذا الارتفاع يعكس ما وصفه اقتصاديون في مورغان ستانلي بأنه “تأثير الثروة الإيجابي”، بعد أن تضاعفت القيمة السوقية للذهب الذي تمتلكه الأسر الهندية والمقدّر بـ34 ألفا و600 طن، لتصبح هذه الأصول المتراكمة عبر الأجيال مصدر دعم قوي لميزانيات العائلات وللبلاد في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات مالية وجيوسياسية متزايدة.

وأوضحت بلومبيرغ أن ارتفاع الذهب بأكثر من 50% منذ بداية العام إلى ما فوق 4 آلاف دولار للأونصة شكل أكبر مكسب منذ عام 1979، مما جعل الهند، ثاني أكبر مستهلك عالمي للذهب بعد الصين، على أعتاب طفرة مالية غير مسبوقة.

3- البنوك المركزية حول العالم

تشهد البنوك المركزية منذ عام 2022 إقبالا غير مسبوق على شراء الذهب، في ظل مساعي العديد من الدول لتنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار.

وحسب تقرير لشركة الاستشارات العالمية (ميتالز فوكاس)، تجاوزت المشتريات الصافية السنوية من الذهب التي تقوم بها البنوك المركزية حاجز الألف طن متري سنويا منذ عام 2022، في حين تتوقع الشركة أن تبلغ نحو 900 طن خلال عام 2025، أي ما يعادل ضعف المتوسط السنوي البالغ 457 طنا المسجل في الفترة ما بين 2016 و2021.

يعكس هذا الارتفاع الكبير في الطلب تحولا إستراتيجيا لدى الدول النامية التي تسعى إلى تقليل اعتمادها على الدولار، لا سيما بعد أن أدت العقوبات الغربية إلى تجميد قرابة نصف احتياطيات روسيا الرسمية من العملات الأجنبية عام 2022، مما دفع العديد من الدول إلى البحث عن أصول أكثر أمانا واستقلالية.

ووفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، فإن الأرقام الرسمية المقدمة إلى صندوق النقد الدولي لا تمثل سوى 34% فقط من إجمالي تقديرات الطلب الفعلي على الذهب من قبل البنوك المركزية في عام 2024، مما يشير إلى أن جزءا كبيرا من المشتريات يتم بعيدا عن القنوات التقليدية.

كما أظهرت البيانات أن البنوك المركزية ساهمت بنحو 23% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال الفترة 2022–2025، وهي نسبة تضاعفت مقارنة بمتوسط مساهمتها خلال العقد الثاني من القرن الـ21، مما يؤكد دورها المتزايد في إعادة تشكيل خريطة سوق الذهب العالمي، وفق رويترز.

4- صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب

لا يشهد الذهب طلبا كبيرا من البنوك المركزية فحسب، بل أصبح أيضا محل اهتمام كبير كمخزن للقيمة للمستثمرين المؤسسيين والأفراد، يأتي جزء كبير من هذا الطلب من “صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب”.

ففي هذا العام، سجلت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب رقما قياسيا جديدا بلغ 47 مليار دولار، إذ يسعى المستثمرون إلى ملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين بشأن التجارة والأوضاع الجيوسياسية على نطاق أوسع، وقد ساهم هذا التدفق في تحفيز سعر الذهب، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي زيادة الطلب، وفقا لمنصة ديفير للاستثمار.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمار المتداولة العالمية المدعومة بالذهب سجلت أكبر تدفق شهري لها في سبتمبر/أيلول، مما أدى إلى أقوى ربع سنوي على الإطلاق بقيمة 26 مليار دولار.

وتصدر مستثمرو أميركا الشمالية التدفقات خلال معظم الربع، إذ بلغ 16.1 مليار دولار، وهو أكبر ربع سنوي على الإطلاق، كما شهدت الصناديق الأوروبية عمليات شراء مكثفة، مسجلة ثاني أقوى ربع سنوي في المنطقة (8.2 مليارات دولار).

وفي نهاية الربع الثالث، بلغ إجمالي الأصول المُدارة لصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب العالمية 472 مليار دولار (بزيادة قدرها 23% على أساس ربع سنوي)، مسجلا بذلك مستوى قياسيا جديدا.

وارتفعت حيازات الصناديق بنسبة 6% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 3838 طنا، أي أقل بنسبة 2% فقط من ذروتها البالغة 3929 طنا، المسجلة في الأسبوع الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ويتوقع المحللون أن تستمر تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب خلال بقية العام وتستمر حتى عام 2026، مما قد يؤدي إلى ارتفاعات وقمم أخرى للذهب في العام المقبل.

5- شركات التنقيب والتعدين 

في الوقت الذي تحطم فيه أسعار الذهب الأرقام القياسية، تشهد شركات تعدين الذهب نموا هائلا في الأرباح، نظرا لاستقرار تكاليف الإنتاج نسبيا في حين ترتفع أسعار المعدن الأصفر بشدة، مما يُولد هوامش ربح غير متوقعة تُترجم كل دولار إضافي في أسعار الذهب إلى ربح صافٍ، وفقا لمنصة (إنفستينغ).

ومن أبرز شركات التعدين العالمية التي حققت أرباحا هائلة غولد هافن ريسورسز، وأنغلو غولد أشانتي وإكوينوكس غولد وغيرها.

6- شركات الرويالتي والستريمنغ (Royalty & Streaming) 

تمنح هذه الشركات تمويلا مسبقا لشركات التعدين مقابل نسبة مئوية يحصل عليها المستثمر من قيمة أو كمية المعدن المنتج من منجم معين، أو الحق في شراء كميات من الذهب في المستقبل بسعر ثابت.

ويُبرز تقرير “يو إس غلوبال إيتي أفس” (US Global ETFs) أن شركات رويالتي وستريمنغ (Royalty & Streaming) أصبحت من أكبر الرابحين من موجة ارتفاع أسعار الذهب، فهذه الشركات تمول المناجم مقابل الحصول على نسبة من الإنتاج المستقبلي من دون تحمل تكاليف التشغيل أو المخاطر اليومية، مما يجعل أرباحها ترتفع تلقائيا مع صعود الأسعار بينما تبقى نفقاتها ثابتة نسبيا.

ويمنحها هذا النموذج تدفقات نقدية مستقرة وتنويعا جغرافيا واسعا، لتصبح بديلا منخفض المخاطر عن شركات التعدين التقليدية.

ومن أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه شركات مثل فرانكو/نيفادا ورويال غولد وساندستورم غولد وغيرها، وهي كيانات تمتلك عقودا متعددة في مناجم حول العالم وتستفيد مباشرة من ارتفاع الأسعار دون الانخراط في التشغيل الميداني.

ويخلص التقرير إلى أن هذه الشركات تمثل اليوم الوجه الحديث للاستثمار في الذهب، إذ تجمع بين ربحية المعدن الأصفر واستقرار العائدات، مما يجعلها خيارا جذابا للراغبين في الاستفادة من ارتفاع الذهب دون الدخول في تعقيدات أو مخاطر التعدين المباشر.

7- البيتكوين والعملات المشفرة

يبدو أن البيتكوين يشارك الذهب لحظته التاريخية، ويُعد من أبرز المستفيدين من موجة ارتفاع أسعار المعدن النفيس.

ومع صعود الذهب إلى مستويات قياسية، تشهد العملات المشفرة كذلك ارتفاعات، إذ سجّل البيتكوين هذا الأسبوع مستوى قياسيا جديدا، في أداء يعبر عما كان يروج له أنصاره منذ سنوات طويلة بأنه أصل للتحوط وحفظ القيمة في أوقات الاضطراب المالي وفقا لمنصة “ياهو فاينانس”.

ورغم غياب سوابق تاريخية واضحة يمكن القياس عليها بدقة، فإن البيتكوين تسلك اليوم مسار الذهب ذاته، باعتباره ملاذا آمنا في مواجهة التقلبات الاقتصادية وفقا لـ”دويتشه بنك” وتستمد هذه الصفة قوتها من ندرة البيتكوين، إذ يبلغ إجمالي معروضه الأقصى 21 مليون وحدة فقط لا يمكن تجاوزها، تماما كما أن كمية الذهب في العالم محدودة بطبيعتها.

وتمنح هذه الندرة البيتكوين حصانة نسبية ضد التضخم، بخلاف العملات الورقية التي يمكن للبنوك المركزية إصدار المزيد منها بلا قيود، وهو ما يجعل البيتكوين، شأنه شأن الذهب، يُنظر إليه اليوم بوصفه مخزنا للقيمة في الاقتصاد الرقمي الحديث.

وتجاوزت عملة البيتكوين، ذروتها في أغسطس/آب لتصل إلى مستوى قياسي مرتفع في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، لتواصل مكاسبها لتصل إلى 126 ألفا و223 دولارا للمرة الأولى، وفق وكالة رويترز.

واجتذبت صناديق الاستثمار المتداولة التي تتبع الأصول المشفرة تدفقات قياسية بلغت 5.95 مليارات دولار على مستوى العالم الأسبوع الماضي، حيث ساعد الطلب القوي على الأصول الرقمية في دفع البيتكوين إلى أعلى مستوى على الإطلاق.

المصدر: الجزيرة

تراجع أسهم بنك “بي إن بي باريبا” بعد حكم قضائي أمريكي دانه بالمساهمة في “فظاعات” ارتكبت بالسودان

البنك الفرنسي "بي إن بي باريبا"

عرفت أسهم مصرف “بي إن بي باريبا”، وهو الأكبر في فرنسا، تراجعا بأكثر من سبعة في المئة في تعاملات الإثنين، بعد حكم قضائي في الولايات المتحدة حمّله مسؤولية “فظاعات” ارتُكبت في السودان. فيما أعلن البنك الفرنسي الإثنين “عزمه الراسخ على استئناف” الحكم.

خلصت هيئة محلفين في نيويورك الجمعة إلى أن مصرف “بي إن بي باريبا”، ساعد في دعم نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ممهّدا الطريق لمطالبته بتعويضات. ما تسبب في تقهقر أسهم أكبر بنك فرنسي بأكثر من سبعة في المئة.

وتجاوز هذا التراجع الكبير في تعاملات بعد الظهر في باريس، ذلك الذي شهدته مصارف فرنسية أخرى والبالغ حوالي واحد في المئة.

وأيّدت هيئة المحلّفين المكوّنة من ثمانية أعضاء السودانيين الثلاثة الذين رفعوا الدعوى ومنحتهم مبلغ 20,75 مليون دولار كتعويضات، بعدما استمعت إلى شهادات تتحدّث عن فظاعات ارتكبها جنود وميليشيا الجنجويد.

“الحكم خاطئ بشكل واضح”

إلى ذلك، وبعد حكم الجمعة، أفاد ناطق باسم “بي إن بي باريبا” وكالة الأنباء الفرنسية في بيان بأن الحكم “خاطئ بشكل واضح وهناك مبررات قوية جدا للطعن” فيه. وأعلن البنك الفرنسي الإثنين “عزمه الراسخ على استئناف” الحكم.

وقال “لا شك في أن المصرف سيتصدى لهذه القضية ويستخدم كل الطعون المتاحة له”.

وقدّم “بي ان بي باريبا” الذي قام بنشاطات تجارية في السودان من أواخر التسعينات إلى غاية 2009، رسائل ائتمان سمحت للخرطوم بالإيفاء بالتزاماتها المرتبطة بالاستيراد والتصدير.

وقال المتقدّمون بالشكوى، وهم رجلان وامرأة أصبحوا جميعا مواطنين أمريكيين، إن هذه العقود ساهمت في تمويل العنف الذي شهده السودان. وأفادوا المحكمة الفدرالية في مانهاتن بأنهم تعرّضوا للتعذيب ولحروق بأعقاب السجائر والطعن بسكاكين، والاعتداء الجنسي بالنسبة إلى المرأة.

ومن جانبهم، ذكر محامو المصرف الفرنسي أن عملياته في السودان كانت قانونية في أوروبا وأشاروا إلى أنه لم يكن على علم بانتهاكات حقوق الإنسان. كما أكد المصرف أن الفظاعات كانت ستُرتكب بغض النظر عن أنشطته في السودان.

تسوية بعشرة مليارات دولار؟

وقد سعى المصرف الفرنسي إلى لجم التكهنات بأن الحكم قد يفتح الباب أمام قضايا أخرى. إذ أوضح “بي إن بي باريبا” في بيان أن “هذا الحكم خاص بهؤلاء المدعين الثلاثة، وينبغي ألا يكون له نطاق أوسع”.

وأضاف “أي محاولة للاستقراء خاطئة بالضرورة، وكذلك أي تكهنات بشأن تسوية محتملة”.

هذا، وكان محللون في “آر بي سي كابيتال ماركتس” قد أشاروا في مذكرة وساطة إلى أنه “قد يقول البعض إن *بي إن بي* يهدف إلى التسوية لتجنب دفع مبلغ أكبر نتيجة لأحكام القضاء”. كما أشاروا أيضا إلى تقديرات بلومبرغ بأن التسوية قد تصل إلى حوالي عشرة مليارات دولار.

ويذكر أن الحرب في السودان أودت بنحو 300 ألف شخص بين العامين 2002 و2008 ودفعت 2,5 مليون شخص إلى النزوح، وفق الأمم المتحدة.

وتمّت إطاحة البشير الذي تولى رئاسة السودان لنحو ثلاثة عقود واعتقاله في نيسان/أبريل 2019 بعد أشهر من التظاهرات. ويبقى مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب إبادة.

فرانس24/ أ ف ب