السودان يمنح الأولوية للشركات السعودية للإسهام في مشروعات إعادة الإعمار

أكد وزير البنى التحتية والنقل السوداني، سيف النصر التجاني هارون، الثلاثاء أولوية منح الشركات السعودية فرص المشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، خاصة في السكك الحديدية والموانئ، مع تعزيز الاتصالات الفنية وتشكيل لجان مشتركة لتسهيل تنفيذ المشاريع.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزير بالسفير السعودي لدى السودان، علي بن حسن أحمد جعفر، في مكتبه ببورتسودان.
وتناول اللقاء تطوير الشراكات في النقل البحري والبري، السكك الحديدية، والموانئ، والمناطق اللوجستية، والطيران المدني، إضافة إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم، واستكمال ترتيبات اللجان الوزارية المشتركة بين البلدين، وفقا لصحيفة “السوداني”.
كما بحث الجانبان فرص تطوير الخطوط الجوية السودانية عبر تعاون فني واستثماري مع شركات سعودية، ضمن خطة إعادة بناء الناقل الوطني.
وأشار اللقاء إلى تنظيم ورشة متخصصة في شهر فبراير/ شباط المقبل للشركات السعودية الراغبة في الاستثمار بمشروعات البنى التحتية والنقل في السودان، والتحضير لعدد من الملتقيات والمؤتمرات الخاصة بإعادة الإعمار.
وأعرب وزير البنى التحتية والنقل السوداني، سيف النصر التجاني هارون، لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، علي بن حسن أحمد جعفر، عن تقدير السودان لمواقف المملكة الداعمة لوحدة واستقرار البلاد، فيما أكد السفير السعودي حرص بلاده على دعم جهود إعادة البناء وتشجيع الاستثمارات السعودية في قطاعي البنى التحتية والنقل.
وفي نيسان/ أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
(اسبوتنك)

عدد النازحين في ولايات كردفان يرتفع إلى 88 ألفا و316 شخصا خلال شهرين،

ارتفع عدد النازحين في ولايات كردفان  إلى 88 ألفا و316 شخصا خلال نحو شهرين، جراء العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء.

وأفادت المنظمة، في بيان، بأنها سجلت نحو 88 ألفا و316 فردا نزحوا من إقليم كردفان في 69 منطقة، بين 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025 حتى يناير/كانون الثاني 2026، جراء انعدام الأمن.

وأشارت “الهجرة الدولية” إلى أن غالبية النازحين توجهوا إلى محافظتي شَيْكان والرَّهَد بولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض (جميعها تقع تحت سيطرة الجيش).

وأضافت أنه نزح غالبية الأفراد من شمال كردفان بنسبة 62%، تليها جنوب كردفان بنسبة 37%، وغرب كردفان فكانت أقل من 1%.

وفي المقابل، ذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، امس، أن أكثر من 3 ملايين نازح سوداني عادوا إلى ديارهم، على الرغم من تواصل القتال العنيف في بعض مناطق البلاد.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش و”الدعم السريع” التي سيطرت حينها على كل مراكز إقليم دارفور (غرب) المتاخم لإقليم كردفان.

وتستولي “قوات الدعم السريع” على كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

وأفاد أحدث تقدير للأمم المتحدة، سابقا، بنزوح أكثر من 64 ألف شخص في ولايات كردفان بين 25 أكتوبر و30 ديسمبر/كانون الأول 2025، بسبب تزايد انعدام الأمن.

والاثنين، أعلن الجيش السوداني، تمكّنه من دخول مدينة الدَّلَنْج ثاني مدن ولاية جنوب كردفان، بعد عامين من الحصار من الدعم السريع و”الحركة الشعبية” المتحالفة معها.
ومنذ أبريل/نيسان 2023 تحارب “قوات الدعم السريع” الجيش، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 14 مليونا.

المصدر: الجزيرة + الأناضول

الجيش السوداني يدفع بتعزيزات عسكرية الى الدلنج

الخرطوم ـ «القدس العربي» : دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية على طريق الدلنج ـ هبيلا، جنوب كردفان، عقب تمكنه من كسر الحصار الذي كانت تفرضه قوات «الدعم السريع» والحركة الشعبية ـ شمال جناح عبد العزيز الحلو على مدينة الدلنج منذ قرابة عامين.
ووصلت التعزيزات العسكرية إلى مدينة الدلنج صباح أمس الثلاثاء، عقب يومين من المعارك العنيفة انتهت بسيطرة الجيش السوداني على منطقة هبيلا، وفك الحصار عن الدلنج، مع تنظيم ودفع القوات في اتجاه عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاصرة كادوقلي.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، يوم الإثنين، أن قواته والقوات المساندة تمكنت من فتح طريق الدلنج عقب تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، أسفرت عن «دحر وتدمير القوات التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات، وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأكد أن العملية «كبدت قوات الدعم السريع وحركة الحلو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما فرّ من تبقى منهم تحت ضربات القوات المسلحة»، التي جددت تأكيد جاهزيتها العالية وقدرتها على الحسم في مختلف المحاور.
وجدد الجيش تعهده بمواصلة العمليات حتى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي تعليق على تقدم القوات المسلحة وفك حصار الدلنج، قال التيار الوطني – تحالف سياسي- إن وصول الجيش السوداني إلى المدينة وإنهاء الحصار المفروض عليها بالقوة يمثل تطوراً مهماً، مشيراً إلى أن الحصار خلف أوضاعاً إنسانية قاسية ومعاناة واسعة لسكان المدينة نتيجة سياسات ممنهجة اتبعتها قوات الدعم السريع. وأضاف أن فك الحصار يتيح فتح الطرق أمام وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الغذائية والطبية، ويسهم في تخفيف معاناة المدنيين وعودة مظاهر الحياة تدريجياً، إلى جانب كونه خطوة مهمة في اتجاه حماية المدنيين واستعادة الحد الأدنى من الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن صمود سكان الدلنج في مواجهة الحصار والتجويع عكس قوة إرادة المجتمعات المحلية.
وأكد رفضه استخدام الحصار والتجويع كسلاح في الحرب، واعتبر ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى تأمين الطرق وضمان انسياب المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.
واعتبر أن هذا التطور يمثل مؤشراً على إمكانية كسر «مشاريع الفوضى والميليشيات»، وخطوة في مسار استعادة سلطة الدولة وحماية المجتمع، بما يسهم في إنهاء الحرب لصالح الدولة الوطنية ودولة المؤسسات.
وجدد التيار موقفه الداعي إلى إنهاء الحرب عبر إنفاذ مخرجات منبر جدة وتطويره ليعالج القضايا العسكرية، وبالتوازي إطلاق مسار مدني للحوار السوداني يقود إلى فترة انتقالية وتحقيق توافق وطني وانتقال مدني مستدام.
في المقابل، قال القيادي في تحالف «تأسيس» الموالي لقوات «الدعم السريع»، سليمان صندل، إن دخول الجيش إلى مدينة الدلنج «لن يزيد قوات التحالف إلا صبراً وعزيمة»، مؤكداً ما وصفها بالثقة في تحقيق النصر.
وأضاف صندل، المنشق سابقاً عن حركة «العدل والمساواة»، أن قوات الجيش ستغادر المدينة «منكسرة»، على حد تعبيره، مؤكداً استمرار ما وصفها بانتصارات قوات «تأسيس» في مختلف المحاور.

منظمة الهجرة: عودة أكثر من 3.3 ملايين نازح إلى 9 ولايات سودانية

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الاثنين، عودة نحو 3 ملايين و 334 ألفا و 705 نازحين سوادنيين داخليا وخارجيا إلى قرابة 2500 موقع في 9 ولايات، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 10 بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه.

جاء ذلك في تقرير للمنظمة الدولية يرصد الفترة من ١ – 30 نوفمبر/ تشرين الأول 2025، استند إلى بيانات جُمعت من أكثر من 12 ألف موقع في 185 منطقة محلية (محافظة) عبر جميع الولايات الـ18 في السودان.

وقالت إنه “عاد ما يقدر بنحو 3 ملايين و 334 ألفا و 705 أشخاص إلى 2500 موقع في 65 منطقة في 9 ولايات سودانية”.

وأشارت إلى أن 83 بالمئة من النازحين عادوا من نزوح داخلي، بينما 17في المائة عادوا من خارج البلاد.

ولفتت إلى أن الاطفال دون سن 18 عامًا شكلوا 55 بالمئة من النازحين العائدين داخليًا و45 في المائة من العائدين خارجيا.

وذكرت المنظمة أنه لا يزال هناك 9 ملايين و258 ألفا و273 نازحا داخليا في 11 ألفا و194 موقعا في 185 منطقة بمختلف ولايات البلاد.

وبلغ أعلى عدد نازحين داخليًا في السودان نحو 11.5 مليون شخص، قبل أن ينخفض تدريجيًا بفعل العودة إلى 9.3 ملايين نازح بحسب آخر احصائية أممية.

ولفتت إلى انخفاض عدد النازحين داخليًا بنسبة 20 بالمئة مقارنة بأعلى مستوى سُجّل للنزوح، وبنسبة 1 بالمئة مقارنة بالشهر السابق.

وأوضحت أن عدد النازحين داخليًا تراجع في 11 ولاية من أصل 18 مقارنة بالشهر السابق، بينما ارتفع في ولايات وسط دارفور، شرق دارفور، شمال دارفور، جنوب دارفور (غرب) ، جنوب كردفان، والنيل الأبيض (جنوب) والخرطوم.

وفي 17 ديسمبر/ كانون أول الماضي، قالت منظمة الهجرة، إنها سجلت في أكتوبر 2025 في عودة 3 ملايين و27 ألفا و446 شخصا إلى مناطقهم الأصلية أو مواقع قريبة منها، بينهم 2 مليون و260 ألف و735 شخصا عادوا من النزوح الداخلي و 566 ألفا و711 فردا عادوا من خارج السودان.

وبجانب دارفور، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات “الدعم السريع” مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

(الاناضول)

تلفزيون السودان يعاود البث المباشر من استديوهاته الرئيسة بأمدرمان

الخرطوم -(سونا)- تزامنا مع احتفالات البلاد بذكرى تحرير الخرطوم في السادس والعشرين من يناير وعودة الوزارات والمؤسسات الاتحاديه للعمل من داخل العاصمة الخرطوم عاود تلفزيون السودان امس الاثنيين البث المباشر من استديوهاته الرئيسه بأمدرمان .

حيث قدم المذيعان اسامه الجعفري وعواطف محمد عبدالله نشرة احداث اليوم من امدرمان وكان فريق تحرير الاخبار والأقسام الفنيه قد أعدوا نشرة متكاملة عكست من خلال الاخبار والتقارير النشاط السياسي والخدمي والاجتماعي.

وقال رئيس قطاع التلفزيون د. الوليد مصطفي أن بث العرض الاخباري الرئيسي من امدرمان يمثل المرحلة الثانيه من مراحل الانتقال المتدرج إلى مقر التلفزيون الي امدرمان، مشيرا إلى التوسع في الخارطة البرامجية من ولاية الخرطوم بما يتوافق مع تغطية حركة ونشاط حكومة الامل التي أكملت عودتها للخرطوم

محادثات عسكرية سودانية – بريطانية تبحث وقف إطلاق النار ودعم الاستقرار

اليراع-بورتسودان أجرى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الاثنين، مباحثات مع وفد عسكري بريطاني في مدينة بورتسودان شرقي البلاد، تناولت سبل وقف إطلاق النار والتطورات الميدانية وجهود تحقيق السلام والاستقرار في السودان.

وذكر مجلس السيادة في بيان رسمي أن اللقاء جرى مع وفد برئاسة الفريق أول بحري إدوارد ألغرين، كبير المستشارين العسكريين في وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وضم أيضًا ريتشارد كراودر، مبعوث المملكة المتحدة للقرن الأفريقي، إلى جانب الملحق العسكري البريطاني بالقاهرة.

وأوضح البيان أن المباحثات شملت استعراض تطورات الوضع في السودان، وجهود السلام وعودة الأمن والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تطويرها في المجالات العسكرية والإنسانية والتنموية.

وفي تصريحات عقب اللقاء، قال المبعوث البريطاني ريتشارد كراودر إن بلاده “تقف إلى جانب الشعب السوداني في هذه المرحلة الحرجة”، مؤكدًا التزام المملكة المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية، ودفع مسار التعافي الوطني.

وأضاف كراودر أن المناقشات ركّزت على الحاجة الملحّة لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى ضرورة التزام أطراف النزاع بحماية المدنيين وفقًا لإعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بوساطة سعودية – أمريكية.

وجدد كراودر موقف لندن الداعم للسودانيين، مؤكدًا استعدادها لتسخير جميع إمكانياتها للمساعدة في تحقيق السلام وعودة الحياة الطبيعية، كما أشاد بالعلاقات التاريخية والمتجذّرة بين البلدين، خاصة في مجالات التعليم والثقافة والتنمية الاقتصادية.

وفي سياق منفصل، عبّر الوفد البريطاني عن صدمته العميقة من التقارير الواردة من مدينة الفاشر في شمال دارفور، والتي تحدثت عن انتهاكات واسعة النطاق وعمليات قتل جماعي ارتكبتها قوات الدعم السريع أثناء سيطرتها على المدينة في أكتوبر الماضي.

وتأتي زيارة الوفد البريطاني قبل تولي المملكة المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي في فبراير المقبل، حيث يتوقع أن تضع السودان ضمن أولويات أجندتها، كما تستعد بريطانيا بالتعاون مع ألمانيا لاستضافة مؤتمر دولي لدعم السودان في برلين خلال أبريل القادم.

وشدد المبعوث البريطاني على ضرورة تضافر الجهود الدولية بقيادة الولايات المتحدة وشركاء السودان الإقليميين والدوليين، من أجل وضع حد للنزاع الدائر وتقديم العون الإنساني العاجل ووقف الفظائع التي شهدتها دارفور. كما أكد حرص بلاده على التنسيق مع واشنطن، النرويج، الأمم المتحدة، والاتحادين الأوروبي والأفريقي لضمان تحقيق سلام مستدام في السودان.

تحذيرات مصرية وسعودية لحفتر بوقف تدفق الأسلحة إلى قوات حميدتي

نشر موقع “ميدل إيست آي” في لندن تقريرا كشف فيه عن استمرار تدفق السلاح والدعم العسكري إلى مقاتلي الدعم السريع في السودان عبر شرق ليبيا، الخاضعة لسيطرة خليفة حفتر، رغم الضغوط المصرية والسعودية للتوقف عن تسهيل شحنات السلاح التي ترسلها الإمارات العربية المتحدة إلى الفصيل المتمرد في السودان.

وكان الموقع قد كشف في الأسبوع الماضي أن قائد شرق ليبيا يتعرض لضغوط متزايدة من القاهرة والرياض، اللتين حذرتا من أن استمرار الدعم قد يتسبب بتحول خطير في علاقة مصر به.

تم استدعاء صدام حفتر، نجل خليفة ونائب قائد القوات المسلحة العربية الليبية، إلى القاهرة مطلع هذا الشهر لتقريعه وتحذيره، حيث طلب منه، وفقا لمصادر مصرية، وقف دعم قوات الدعم السريع فورا

وتم استدعاء صدام حفتر، نجل خليفة ونائب قائد القوات المسلحة العربية الليبية، إلى القاهرة مطلع هذا الشهر لتقريعه وتحذيره، حيث طلب منه، وفقا لمصادر مصرية، وقف دعم قوات الدعم السريع فورا.

ونقل “ميدل إيست آي” عن مصادر ليبية مطلعة قولها إن صدام يتعرض الآن أيضا لضغوط من الإمارات العربية المتحدة لمواصلة تسهيل شحنات الأسلحة إلى السودان عبر شرق ليبيا. وأضافت المصادر أن صدام لا يزال مترددا، في حين يستمر تدفق الأسلحة إلى السودان.

وأضاف الموقع أن الضغط على حفتر يعتبر جزءا من جهد مصري – سعودي أوسع لمنع نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع وكبح النفوذ الإماراتي ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار على طول الحدود المصرية – الليبية – السودانية.

وعندما زار صدام حفتر مصر مطلع هذا الشهر، وصفت وسائل الإعلام المحلية الزيارة بأنها تعاون عسكري روتيني. إلا أن مصدرا قال لموقع “ميدل إيست آي” بأن الزيارة كانت بمثابة تحذير بشأن عمليات نقل أسلحة ووقود إماراتية مؤكدة إلى قوات الدعم السريع عبر المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر.

 وقال المصدر: “وجه مسؤولون في المخابرات والجيش المصريين تحذيرا شديد اللهجة إلى خليفة حفتر عبر ابنه”. كما وقدم المسؤولون أدلة على وصول شحنات أسلحة إماراتية وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي إلى قوات الدعم السريع، وكذا شحنات وقود من مصفاة سرير الليبية إلى قوات الدعم السريع.

قدم المسؤولون أدلة على وصول شحنات أسلحة إماراتية وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي إلى قوات الدعم السريع، وكذا شحنات وقود من مصفاة سرير الليبية

وكشف تقرير حديث عن دور خطوط الإمداد عبر ليبيا التي أنشأتها قوات الدعم السريع على المناطق الحدودية في حزيران/يونيو وبشكل مباشر في سيطرة الجماعة على الفاشر، بعد حصار دام أكثر من 550 يوما.

ووفقا للمصدر، تمتلك مصر صورا جوية تظهر شحنات أسلحة تنتقل من أبو ظبي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر ومنها إلى قوات الدعم السريع، فضلا عن شاحنات وقود ليبية تنقل إمدادات إلى قوات الدعم السريع في دارفور.

وقال المصدر: “رصدت الأجهزة الأمنية المصرية، عبر المراقبة الصوتية والمرئية، وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، ومن هناك يتم نقلهم إلى السودان للانضمام إلى قوات الدعم السريع”. وأضاف: “لولا هذا الدعم، لما حققت قوات الدعم السريع التقدم الذي أحرزته في الفترة الأخيرة”. وقال: “الرسالة واضحة: استمرار دعم قوات الدعم السريع سيجبر مصر على إعادة النظر في علاقاتها برمتها مع شرق ليبيا”.

وقال مسؤول عسكري مصري إن القاهرة والرياض عرضتا على صدام حفتر التعاون ودعما ماليا وعسكريا بديلا عن الدعم الإماراتي.

وأشار المصدر إلى أن الاجتماعات بين صدام حفتر ومسؤولين مصريين أعقبها صفقة أسلحة سعودية مع باكستان بقيمة 4 مليارات دولار. وأضاف: “من المتوقع توزيع الأسلحة بين قوات حفتر والجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان”.

ومع ذلك، قال المصدر العسكري إن مسؤولين عسكريين مصريين تبادلوا معلومات استخباراتية مع صدام حفتر توضح خططا إماراتية لتقسيم مناطق سيطرة حفتر بمجرد سيطرة قوات الدعم السريع على دارفور وكردفان وزعزعة استقرار شمال السودان الخاضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية.

وقال المصدر: “تضمنت الخطة الإماراتية تقسيم ليبيا إلى مناطق متعددة، مع بقاء بعض المناطق تحت سيطرة طرابلس وأخرى تحت سيطرة بنغازي وفصل الجفرة وسرت”. ويقول محلل جيوسياسي مقيم في القاهرة: “كان دعم الإمارات لقوات الدعم السريع جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا لتشكيل مستقبل السودان وليبيا وتعزيز نفوذها في القرن الأفريقي ومنطقة الساحل”، و”لكن تلك الطموحات اصطدمت بشكل متزايد بالمصالح السعودية، بخاصة وأن الرياض تنظر إلى صعود قوات الدعم السريع على أنه تهديد للاستقرار الإقليمي وتحد مباشر للقوات المدعومة من السعودية في اليمن”.

عرض “القدس العربي”

البرهان: الدعم الخارجي لقوات «حميدتي» يعقّد إنهاء الحرب

الخرطوم ـ «القدس العربي»: اعتبر رئيس مجلس السيادة السوداني، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، أمس الأحد، أن نجاح أي مسعى تفاوضي مرهون بتخلي التشكيلات المسلحة عن أي ادعاء بسيادة موازية للسلطة الشرعية، والانسحاب من المناطق المحتلة، مشيراً إلى أن الدعم الخارجي لبعض التشكيلات المسلحة، بما فيها قوات «الدعم السريع» يغذي الحرب ويعقد فرص إنهائها.
وبين في مقال نشرته مجلة «مان دبلوماتيك» التركية، أن السودان يواجه اليوم أزمة تتجاوز الصراع المسلح الداخلي لتشكل اختبارًا لسيادة الدولة ووحدة المجتمع ومستقبل النظام الإقليمي المحيط به. وأكد أن الأزمة الحالية لا يمكن قراءتها على أنها مجرد مواجهة بين تشكيلين مسلحين، بل هي «لحظة تأسيسية» ستترك أثرًا حاسمًا في تشكيل المستقبل السياسي للبلاد.
وأشار إلى أن أولويته القصوى تتمثل في صون وحدة الأراضي السودانية وضمان استمرارية الدولة، موضحاً أن إرادة الشعب يجب أن تعلو على أي مصالح « الميليشيات» أو ارتباطات خارجية.
وأضاف أن القوات المسلحة تتحمل مسؤولية دستورية وتاريخية في منع فرض وقائع قسرية قد تدفع البلاد نحو التفكك، واستعادة الحد الأدنى من البيئة الأمنية التي تتيح الانتقال المدني، مؤكدًا أن الحرب ليست غاية بحد ذاتها، بل ضرورة لإنهاء التمرد المسلح الذي أدى إلى اندلاع النزاع.
وحول مسار التفاوض، قال البرهان إن الدعوات لوقف إطلاق النار ضرورية، لكن نجاح أي مسعى تفاوضي مرهون بتخلي التشكيلات المسلحة عن أي ادعاء بسيادة موازية للسلطة الشرعية، والانسحاب من المناطق المحتلة، وإنهاء وجود الأسلحة الثقيلة، وإنهاء أي مركز قوى يعمل خارج سلسلة القيادة الرسمية للدولة.

حذّر من أن المساس بسيادة السودان سيهدد التوازن الإقليمي

وأشار إلى أن الدعم الخارجي لبعض التشكيلات المسلحة، بما فيها قوات الدعم السريع، يغذي الحرب ويعقد فرص إنهائها، محذرًا من أن الأمن القومي السوداني لا يجوز أن يتحول إلى «خط عبور» للتنافسات الإقليمية. وشدد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تكون عبر حوار سوداني ـ سوداني يرتكز على الأولويات الوطنية، بعيدًا عن المعادلات الخارجية.
وأكد أن المدنيين هم أكثر المتضررين من الحرب، حيث تشرد الملايين، وانهارت البنى التحتية وتوقفت الخدمات الأساسية. وشدد على أن «الدبلوماسية الإنسانية» ضرورة ملحة تشمل ضمان وصول المساعدات، وإعادة تشغيل الخدمات الصحية والتعليمية، وحماية النازحين، مع إبراز دور المبادرات المحلية وشبكات المتطوعين في الحفاظ على صمود المجتمع.
وحذر من أن المساس بسيادة السودان ووحدة أراضيه قد يشجع النزعات الانفصالية في مناطق أخرى ويهدد التوازن الإقليمي. وشدد على أن الهدف الوطني يتمثل في إعادة ترسيخ سلطة الدولة الشرعية، وحماية المدنيين، والانطلاق نحو عملية سياسية جامعة على أساس أمني راسخ، مع الحفاظ على التعاون مع الدول الصديقة، لكن مع بقاء بوصلة الحل دائمًا مرتبطة بسيادة السودان ومستقبل شعبه.
وأوضح أن العلاقات السودانية ـ التركية قائمة على الروابط التاريخية وأن تركيا تلعب دورًا داعمًا في إبراز القضية السودانية على الساحة الدولية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة إعمار السودان في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والموانئ والصحة والتعليم، مع تقديم تسهيلات للاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
وأكد على أن العلاقات ستشهد مزيدًا من التعمق في المرحلة المقبلة، وستتطور نحو مستوى أكثر تقدمًا من التعاون الاستراتيجي، داعيًا إلى نقاش بنّاء وحلول مستدامة للأزمات الراهنة بما يضمن الاستقرار والعدالة للشعب السوداني والمنطقة.

اتساع رقعة الصراع في السودان : اشتباكات جديدة في النيل الأزرق وتصاعد النزوح من جنوب كردفان

اليراع- تصاعدت وتيرة المواجهات المسلحة في إقليم النيل الأزرق وولاية جنوب كردفان في السودان، مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو من جهة أخرى، في مناطق عدة تتقدمها مدينتا الدلنج وكادوقلي اللتان تعانيان حصاراً خانقاً منذ قرابة عامين.

وأفادت مصادر محلية بأن اشتباكات عنيفة اندلعت خلال الساعات الأخيرة في منطقتي ملكن والسلك ذات الأهمية الاستراتيجية في النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، وسط حشود عسكرية للطرفين وقصف متبادل يهدد بتوسع رقعة القتال نحو الحدود مع جنوب السودان وإثيوبيا.

وقال مسؤولون محليون إن الإقليم يواجه “مخاطر متزايدة” مع استمرار التحركات العسكرية المكثفة، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى السيطرة على مواقع جديدة في المنطقة.

ويشهد الإقليم انتشاراً متداخلاً للقوى المسلحة: فبينما تتمركز وحدات من الجيش السوداني والحركة الشعبية – جناح مالك عقار المنشق عن جناح الحلو، تصطف قوات الحلو إلى جانب الدعم السريع. في المقابل، يدعم عقار الجيش ويشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس السيادة خلفاً لقائد الدعم السريع السابق محمد حمدان دقلو “حميدتي” الذي عُزل من المنصب بعد اندلاع الحرب.

وأعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على محلية باو بما في ذلك قاعدة “السلك” العسكرية، غير أن مصادر عسكرية سودانية أكدت أن الجيش خاض معارك عنيفة منذ فجر الأحد في منطقتي “ملكن” و”السلك”، ما أسفر عن تدمير عدد من عربات الدعم السريع وإجبار قواتها على التراجع.

اتهامات متبادلة وتدخلات إقليمية

ووجّه مسؤول حكومي رفيع اتهامات إلى دولة جنوب السودان بالسماح باستخدام أراضيها لتدريب ونقل العتاد العسكري للقوات المشاركة في الهجمات على إقليم النيل الأزرق. وأوضح أن الفرقة الرابعة مشاة في الجيش السوداني تخوض معارك “لصد عدوان أجنبي منطلق من أراضي جنوب السودان”، مشيراً إلى موجات نزوح واسعة للمدنيين نحو مناطق أكثر أمناً داخل محلية باو الحدودية.

وتقع باو بين الدمازين شمالاً والكرمك جنوباً، على تماس مباشر مع حدود جنوب السودان. وتتميز بطبيعتها الجبلية وغناها بالغطاء النباتي، وتُعد موطناً لقبائل الأنقسنا والبرتا والهمج، وتشكل موقعاً استراتيجياً مهماً في الإقليم الذي يضم سبع محافظات.

صراع ونزوح متزايد

وفي أبريل/نيسان الماضي، تمكن الجيش من استعادة السيطرة على ملكن والسلك بعد أن كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت عليهما عقب هزيمتها في ولاية سنار المجاورة. وتسببت المعارك في المنطقة الغربية من النيل الأزرق بموجات نزوح بلغت نحو 100 ألف شخص باتجاه مدينة الدمازين، بحسب حكومة الإقليم.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الهجرة الدولية يوم الأحد عن نزوح 655 شخصاً من مدينتي كادقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية المتصاعدة.

وأوضحت المنظمة أن 415 شخصاً نزحوا من الدلنج، بينما فر 240 من كادقلي بين 22 و24 يناير/كانون الثاني، متجهين إلى مناطق في ولاية النيل الأبيض جنوباً. وأكدت أن “الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً”، مشيرة إلى استمرار فرق الرصد في مراقبة التطورات عن كثب.

ضربات جوية وتحشيد عسكري

وشن الجيش السوداني غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة يابوس قرب الحدود الإثيوبية، قال إنها استهدفت شاحنات محملة بمرتزقة أجانب وعربات عسكرية. وترافقت الهجمات مع تقارير غير رسمية عن تحركات لقوات الدعم السريع من داخل الأراضي الإثيوبية باتجاه النيل الأزرق، ما دفع الجيش إلى تعزيز انتشاره العسكري تحسباً لتصعيد محتمل في الأيام المقبلة.

تُبرز هذه التطورات هشاشة الوضع الأمني في الجنوب والشرق السوداني، وتعكس اتساع نطاق الحرب الداخلية بين أطراف النزاع التي تحولت من صراع على السلطة إلى معركة مفتوحة ميدانية تهدد بمزيد من الانهيار الإنساني والأمني في البلاد.

(حبيب الشعب) مصر والسودان ضمن أكبر 10 دول منتجة ومصدرة للفول بالعالم

يُعد الفول من أكثر المحاصيل الغذائية أهمية في تغذية البشر، ولا سيما في العالم العربي، حيث يشكل عنصرا أساسيا في الأمن الغذائي والثقافة الغذائية اليومية.

ففي دول مثل مصر، والسودان يُعتبر الفول مكونا رئيسيا على مائدة ملايين الأسر، ومصدرا تقليديا للبروتين النباتي منخفض الكلفة، ما يجعله غذاءً استراتيجيا للفئات ذات الدخل المحدود.

end of list

ويتميز الفول بقيمته الغذائية العالية لاحتوائه على البروتينات، والألياف، والمعادن، وقدرته على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة، الأمر الذي يفسر استمرارية الاعتماد عليه تاريخيا، وتزايد أهميته اليوم في ظل ارتفاع أسعار الغذاء عالميا واتساع الاهتمام بالأنظمة الغذائية الصحية والنباتية.

حجم سوق الفول العالمي

بلغ حجم سوق الفول العالمي نحو 9.3 ملايين طن في عام 2024، وتشير توقعات مجموعة “آي أم إيه آر سي” إلى أن السوق مرشح للنمو ليصل إلى نحو 12.9 مليون طن بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي يُقدر بنحو 3.52% خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2033.

ويُعزى هذا النمو إلى مجموعة من العوامل من أهمها:

  • تنامي الوعي العالمي بالقيمة الغذائية للفول.
  • انتشار الأنظمة الغذائية النباتية والصحية على نطاق واسع.
  • تجدد الاهتمام العلمي بأبحاث البقوليات.
  • تركيز الشركات على تطوير بدائل البروتين والمكونات الطبيعية في ترسيخ فرص نمو مستدام للسوق، مدعوما باستثمارات متنامية في الصناعات ذات القيمة المضافة وتنويع مصادر الإمداد عالميا.

أكبر 10 دول منتجة للفول في العالم

تستحوذ الصين على الحصة الأكبر من السوق العالمي للفول، مستفيدة من تنوع تضاريسها ومناخها الملائم للزراعة. وتُعد المساحات الزراعية الواسعة في مقاطعات يونان وسيتشوان وهيلونغجيانغ من أكثر المناطق ملاءمة لزراعة الفول، بفضل اعتدال درجات الحرارة، ووفرة الأمطار، وخصوبة التربة.

ولا يقتصر إنتاج الفول على الصين وحدها، بل يمتد ليشمل العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم.

وفي العالم العربي، تبرز مصر والسودان بوصفهما من كبار المنتجين العالميين لهذه المادة الغذائية الأساسية، لما لها من أهمية كبيرة في تغذية السكان ودعم الأمن الغذائي.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول منتجة للفول الجاف بمختلف أصنافه (Broad beans and horse beans,dry) في العالم لعام 2024، وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، وهي أحدث البيانات المتاحة.

علما أن الفول الأخضر الطازج أو الفول المعلب لا يدخل ضمن البيانات الواردة أدناه.

  1. الصين: 1.75 مليون طن.
  2. إثيوبيا: 1.16 مليون طن.
  3. أستراليا: 640.4 ألف طن.
  4. المملكة المتحدة: 460.3 ألف طن.
  5. ألمانيا: 244.1 ألف طن.
  6. ليتوانيا: 234.1 ألف طن.
  7. فرنسا: 216.3 ألف طن.
  8. السودان: 185.3 ألف طن.
  9. مصر: 128.2 ألف طن.
  10. بولندا: 115.3 ألف طن.

أكبر 5 دول عربية منتجة للفول

تنتشر زراعة الفول في عدد واسع من الدول العربية، حيث يُعد من المحاصيل الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها العديد من هذه الدول، ولا سيما مصر والسودان، نظرا لأهميته في تغذية السكان ودوره في دعم الأمن الغذائي.

يعتبر الفول المدمس، أحد أشهر الأطباق الشعبية في مصر والسودان والمنطقة العربية (أسوشيتد برس)

وفيما يلي قائمة بأكبر 5 دول عربية منتجة للفول عام 2024، وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) علما أن الفول الأخضر الطازج لا يدخل ضمن البيانات الواردة.

  1. السودان: 185.3 ألف طن.
  2. مصر: 128.2 ألف طن.
  3. تونس: 74.1 ألف طن.
  4. الجزائر: 50.2 ألف طن.
  5. المغرب: 49.3 ألف طن.

أكبر 10 دول مُصدرة للفول في العالم

تُعد أستراليا ثالث أكبر منتج للفول عالميا بعد الصين، لكنها تعتبر أكبر مُصدر له على مستوى العالم، إذ تجاوزت قيمة صادراتها من الفول 285 مليون دولار أميركي في عام 2024. ويعكس هذا الأداء قوة القاعدة الزراعية الأسترالية وكفاءة سلاسل الإمداد والتصدير.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول مُصدرة للفول الجاف في العالم عام 2024، مُقدرة بالدولار الأميركي، وفقا لأحدث بيانات البنك الدولي.

  1. أستراليا: 285.5 مليون دولار.
  2. مصر: 47.8 مليون دولار.
  3. ليتوانيا: 47.2 مليون دولار.
  4. لاتفيا: 40.9 مليون دولار.
  5. المملكة المتحدة: 32 مليون دولار.
  6. فرنسا: 30.9 مليون دولار.
  7. الدنمارك: 25.5 مليون دولار.
  8. الصين: 13.5 مليون دولار.
  9. ألمانيا: 11.6 مليون دولار.
  10. هولندا: 9.3 ملايين دولار.

أكبر 10 دول مستوردة للفول في العالم

نظرا لحجم الاستهلاك المرتفع، تُعد مصر أكبر مستورد للفول الجاف والعريض على مستوى العالم، إذ بلغت قيمة وارداتها من هذا المحصول نحو 331 مليون دولار أميركي خلال عام 2023، ما يعكس الأهمية الكبيرة للفول في النظام الغذائي للمصريين.

وفيما يلي قائمة بأكبر 10 دول مستوردة للفول الجاف في العالم لعام 2023، وفقًا لأحدث بيانات البنك الدولي المتعلقة بالاستيراد.

  1. مصر: 331 مليون دولار.
  2. النرويج: 108.1 ملايين دولار.
  3. السعودية: 32.7 مليون دولار.
  4. هولندا: 31.9 مليون دولار.
  5. المغرب: 24.8 مليون دولار.
  6. الدنمارك: 21.1 مليون دولار.
  7. إيطاليا: 17.1 مليون دولار.
  8. فرنسا: 16.7 مليون دولار.
  9. الإمارات: 12.5 مليون دولار.
  10. لاتفيا: 9.6 ملايين دولار.

حقائق قد لا تعرفها عن الفول

وفيما يلي بعض الحقائق التي قد لا تعرفونها عن الفول وفقا لمنصة “سبيشالتي برديوس”:

  • يُعد الفول من أقدم البقوليات التي استأنسها الإنسان، إذ تشير الاكتشافات الأثرية في فلسطين إلى زراعته منذ العصر الحجري الحديث بين عامي 6800 و6500 قبل الميلاد.
  • من الشرق الأوسط انتشر الفول عبر طرق التجارة إلى شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا والعالم.
  • كان الفول شائعا في الحضارات المصرية واليونانية والرومانية القديمة، حيث استُخدم في الطقوس الدينية، وعلفا للماشية، ومصدرا للبروتين.
  • اليوم، يُزرع الفول في جميع أنحاء العالم، وخاصة في المناطق المعتدلة ذات المواسم الباردة.

غذاء غني بالألياف

  • يُعد الفول غذاءً غنيا بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما يحتوي على حمض الفوليك الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء.
  • يزود الفول الجسم بعناصر معدنية مهمة مثل المنغنيز، والنحاس، والفوسفور، إضافة إلى الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يجعله داعما لصحة العظام والتمثيل الغذائي.
  • يعتبر الفول المدمس، أحد أشهر الأطباق الشعبية في المنطقة العربية، والمكون من فول يُطهى ببطء ويُتبل بالتوابل، ويُقدم في مختلف وجبات اليوم مع الخبز أو البيض أو الفلافل.
  • يُعد الفول المدمس الطبق الوطني في مصر، حيث تنتشر أصناف متعددة من الفول، أبرزها الفول الصغير المستدير المعروف بـ”فول الحمام”.

وتروي إحدى الروايات التاريخية أن هذا النوع اكتسب اسمه في القاهرة خلال العصور الوسطى، عندما كان يُطهى ببطء على الجمر المتبقي من أفران الحمّامات العامة، ليُباع لاحقا كوجبة إفطار في اليوم التالي.

المصدر: الجزيرة\ اليراع

مئات الأسر تفترش الأودية في دارفور هرباً من هجمات مليشيات الدعم السريع

الخرطوم ـ «القدس العربي»: اضطرت مئات الأسر للإقامة في الأودية وتحت الأشجار بعد هروبها، عقب هجمات متكررة شنتها قوات «الدعم السريع» على قرى في محلية الطينة شمال دارفور، حسب ما قالت غرفة طوارئ الطينة، الجمعة.
وقالت الغرفة إنها تتابع أوضاع الناجين من مناطق واسعة شملت؛ أبو قمرة، عد الخير، شرتباء، جربوكي، مسكي، توقي، أمبرو، لوكا، وأبوليحا على الحدود مع الطينة شمال دارفور.
وحسب الحصر الأولي، بلغ عدد الأسر المتضررة نحو 534 أسرة، حيث تضطر أكثر من أسرة إلى الاحتماء تحت شجرة واحدة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضحت أن هذه الأسر تعاني من نقص حاد في المأوى والغذاء والرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب، وتحتاج إلى تدخل إنساني عاجل لتفادي تفاقم الأوضاع.
وأضافت أن المدنيين، خاصة النساء والأطفال، يعيشون في حالة رعب وتوتر دائم نتيجة الاستهداف المستمر، الذي شمل هجمات برية وقصفاً متكرراً باستخدام الطائرات المسيرة.
وأشارت إلى أن محلية الطينة، التي تؤوي أعداداً كبيرة من النازحين السابقين من محليات وولايات سودانية أخرى في مراكز الإيواء والأسر المستضيفة، تعرضت لموجة نزوح جديدة، هي الثالثة من نوعها، عقب الهجمات الأخيرة.
وأكدت أن الهجمات استمرت خلال الفترة من 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وحتى 16 يناير/ كانون الثاني الجاري، واستهدفت أماكن عامة ومؤسسات خدمية، ما أدى إلى تعطل معظم المؤسسات، فيما يعمل بعضها بشكل جزئي.
وحسب تقديرات غرف الطوارئ أسفرت تلك الهجمات عن مقتل أكثر من 103 من المدنيين، بينهم أطفال ونساء ورعاة، وإصابة أكثر من 88 آخرين، بالإضافة إلى نهب الممتلكات والماشية، وحرق القرى.
وأدت هذه الأوضاع الإنسانية إلى موجات نزوح داخلي وخارجي واسعة، لما يزيد على 18 ألف أسرة، فروا إلى داخل مدينة الطينة ثم إلى أطرافها والأودية الوعرة، بينما عبر آخرون الحدود إلى دولة تشاد، الواقعة غرب السودان واستقر بعضهم في الشريط الحدودي.
وانتقدت غرفة طوارئ الطينة ما وصفته بـ«صمت الجهات الإنسانية الدولية» وعدم تدخلها السريع لاحتواء الكارثة، محذرة من أن هذا التقاعس يزيد من معاناة المدنيين ويهدد حياتهم بشكل مباشر.
وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة للتدخل الفوري لتوفير الحماية، ورصد الانتهاكات ومنعها، وتقديم مساعدات إنسانية طارئة للمدنيين، معتبرة أن استمرار الصمت والتجاهل يمثل تقاعساً متعمداً عن أداء الواجب الإنساني.
وأكدت الغرفة أن حياة الآلاف من المدنيين باتت على المحك، وأن الاستجابة الإنسانية العاجلة تمثل عاملاً حاسماً لإنقاذ الأرواح في محلية الطينة والمناطق الحدودية.
وفي سياق متصل، قالت غرفة طوارئ «دار حمر» إن قوات «الدعم السريع» قطعت الطريق ونهبت مواطنين عزلا قادمين من مدينة الأبيض، شمال كردفان كانوا يحملون بضائع تموينية لإعاشة الأهالي.

قوات «حميدتي» تستهدف قرى في محلية الطينة شمال الإقليم

وأوضحت أن «الدعم» نهبت ممتلكاتهم وأموالهم، واستولت على أربعة درجات بخارية، ثلاثة منها تعود لمواطنين من قرية جودة، وقرية جبر الدار بمحلية النهود.
ووصفت الغرفة الحادثة بأنها حلقة جديدة في سلسلة الجرائم الممنهجة التي تستهدف مصادر رزق السكان، عبر النهب والتجويع تحت تهديد السلاح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايات كردفان وإقليم دارفور تصاعداً في العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع».
وعلى صعيد متصل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن استمرار انعدام الأمن يعرض المدنيين لمخاطر متزايدة، ويقيد حركة الإمدادات الإنسانية، ما يزيد من تعقيد الاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان.
وأعرب عن قلق المنظمة البالغ إزاء التصاعد الملحوظ للهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في ولاية شمال كردفان، محذرًا من أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وتزيد من تعقيد وصول المساعدات الإنسانية.
وقال إن تقارير أفادت بتنفيذ ضربات متعددة بطائرات مسيرة يوم الثلاثاء استهدفت قرى تقع جنوب شرق مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وأوضح أن هذه المناطق تقع على طول ممر لوجيستي حيوي، محذرًا من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى قطع خطوط الإمداد الشرقية للمدينة مما يعني تعذر وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن ضربة أخرى تم الإبلاغ عنها في اليوم نفسه استهدفت قرية وادي الحوت، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال مدينة الأبيض، ما يعكس تصاعد وتيرة هجمات المسيرات واتساع نطاقها الجغرافي في أنحاء الولاية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المنظمة الدولية للهجرة قدرت نزوح أكثر من 2400 شخص يوم الأربعاء من عدة قرى في محلية أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكد دوجاريك أن استمرار انعدام الأمن يعرض المدنيين لمخاطر متزايدة ويقيد حركة الإمدادات الإنسانية بشكل أكبر، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور، الواقع غرب البلاد، أوضح المتحدث الأممي أن شركاء الأمم المتحدة في محلية طويلة بولاية شمال دارفور أبلغوا عن نقص حاد في المساعدات الغذائية المقدمة للأسر النازحة حديثًا في مخيم «دبة نيرة»، مؤكدًا الحاجة الملحة لتوسيع نطاق توزيع الغذاء.
وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي، ورغم القيود الشديدة على الوصول ونقص التمويل، تمكن من الوصول إلى نحو 3.6 مليون شخص خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، من بينهم 1.7 مليون شخص في إقليم دارفور، إلا أن البرنامج حذر من أن مخزونه الغذائي في السودان سينفد بحلول نهاية شهر مارس/ آذار المقبل، ما لم يتم توفير تمويل عاجل.
وأكد برنامج الأغذية العالمي حاجته إلى 700 مليون دولار أمريكي بشكل فوري لمواصلة عملياته الإنسانية المنقذة للحياة في السودان حتى شهر يونيو/ حزيران المقبل.
وحث المانحين على تعزيز دعمهم في عام 2026، لجمع 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة.

مستشفى بحري يعود إلى العمل بعد ان دُمّر تماما ونُهب في الحرب

الخرطوم (أ ف ب) – استقبل مستشفى بحري التعليمي بالعاصمة السودانية أول مرضاه هذا الأسبوع بعد أن اضطر لغلق أبوابه لنحو ثلاثة أعوام بعد أن دُمّر تماما ونُهب في الحرب التي تشهدها البلاد منذ نيسان/أبريل 2023.

في أحد أروقة المستشفى الواقع في خرطوم بحري، إحدى المدن الثلاث التي تشكّل العاصمة السودانية، يعرب الطبيب علي محمد علي عن سعادته للعودة إلى قسم الجراحة الذي أصبح يقضي فيه الجزء الأكبر من يومه، قائلا “لم نكن نتخيّل أن يعود المستشفى إلى العمل. كان مدمّرا تماما ولم يتبقَ منه شيء”، مضيفا “لقد بدأنا من الصفر”.

وأفاد مدير المستشفى جلال مصطفى بأن المؤسسة عادت إلى العمل بمعدّات جديدة، بعدما نُهب الجزء الأكبر من التجهيزات السابقة.

وأوضح لفرانس برس أن “نسبة الضرر في المستشفى بلغت 70 بالمئة بعد أن كان يقدّم خدمة متميزة تخدم ليس فقط منطقة بحري بل ولاية الخرطوم بأكملها”.

وتسبّبت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش وقوات الدعم السريع في تدمير نحو ثلثي المرافق الصحية في السودان الذي شهد أكبر نسبة وفيات بسبب الهجمات على القطاع الطبي في العالم، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وخلّفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، وأغرقت البلاد في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة التي حذّرت من انتشار الكوليرا وحمى الضنك في عدة مناطق.

وأعلنت الحكومة الموالية للجيش أنها ستعود إلى الخرطوم الشهر الجاري، وتترك مقرّها المؤقت في بورتسودان على شاطئ البحر الأحمر الذي انتقلت إليه مع سيطرة قوات الدعم السريع على العاصمة مع بداية الحرب قبل أن يستعيدها الجيش في آذار/مارس 2025.

وفي إطار الجهود لإعادة إعمار العاصمة، أعيد فتح 40 من بين 120 مستشفى أغلقت أبوابها أثناء الحرب، بحسب شبكة أطباء السودان.

من بين المستشفيات التي أعيد افتتاحها مستشفى بحري التعليمي الذي كان يستقبل حوالى 800 مريض يوميا في قسم الطوارئ قبل تعرّضه للتدمير والنهب.

ويقول الرئيس التنفيذي للمستشفى صلاح الحاج لفرانس برس إن الضرر الأكبر وقع في النظام الكهربائي، إذ “تمّ تدمير كل المحوّلات وكل الكابلات، ولكن بحمد الله وصلنا محوّلان كهربائيان”.

ويتذكّر الحاج أنه لمدة خمسة أيام في بداية الحرب، “لم نتمكّن من الخروج من المستشفى بسبب شدّة الرصاص، وكانت ميليشيا (الدعم السريع) تقوم بتوقيف وضرب كل من يخرج من المستشفى”.

عودة الحياة

ويضيف المسؤول أنه تجنبا لاستهداف الأطباء والمرضى، “كنا نطلب من الأهالي نقل مرضاهم وكانوا يسلكون طرقا صعبة جدا إلى أم درمان على ضفة النيل الأخرى أو ولاية الجزيرة حيث كان الوضع أفضل”.

في نيسان/أبريل 2023، تعرّض الطبيب علي محمد علي للتوقيف على أيدي مقاتلي الدعم السريع أثناء توجهه للمستشفى. ويقول لفرانس برس “كان الضرب عشوائيا. وتحفّظوا علينا في سجن سوبا لمدة أسبوعين”.

ثم يضيف “حين خرجنا، وجدنا المستشفى مدمّرا والبيوت مخرّبة والسيارات مسروقة”.

وأفاد الأب لستة أطفال بأنه نزح إلى ولاية نهر النيل شمال الخرطوم حيث عمل في مركز طبي مؤقت أقامه أطباء متطوعون.

لكن باحة مستشفى بحري التعليمي الذي كان يملؤه الركام أثناء القتال، عادت تنبض بالحياة اليوم. ويترجّل المرضى من سيارات الأجرة التي توقفت بجانب سيارات الإسعاف الجديدة.

وتفوح من أروقة المستشفى رائحة الطلاء الجديد في ظل أعمال ترميم بدعم من جمعية الأطباء السودانيين العاملين في الولايات المتحدة وصندوق الإغاثة الإسلامية اللذين ساهما بمليوني دولار أميركي، بحسب جمعية الأطباء السودانيين.

وعادت أقسام الطوارئ والجراحة والتوليد وأمراض النساء للعمل بمعدات حديثة.

في يوم الافتتاح، أجريت أول عملية جراحية لمريضة نُقلت من مدينة الأُبيِض، عاصمة ولاية شمال كردفان الغارقة في الحرب، “وسارت الأمور على ما يُرام”، بحسب الدكتور علي محمد علي.

ويقول طبيب الطوارئ حسن الساهر (25 عاما) “الآن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه حتى قبل الحرب. في السابق، لم يكن المكان نظيفا وكان هناك نقص في الأسِّرة. كان المرضى ينامون أحيانا على الأرض”.

ورغم عودة الأطباء والممرضين والإداريين للعمل، تظلّ الرواتب وتكاليف التشغيل مسألة ملحة، بحسب مدير المستشفى.

ويقول جلال مصطفى “قبل الحرب، كانت الإيرادات والمصروفات معروفة، ولكن الآن تفاقمت الأزمة المالية، ونحن نخشى عدم القدرة على مواجهة الوضع”.

الجيش السوداني يصدّ هجوماً بالمسيّرات على الأبيض ويهاجم تجمعات لـ”الدعم السريع” على الحدود الاثيوبية

الخرطوم- اليراع – وكالات: قالت مصادر عسكرية سودانية لوكالة الاناضول، إن الجيش شن ضربات جوية، الخميس، استهدفت تجمعات لـ”قوات الدعم السريع” وحليفتها الحركة الشعبية/ شمال، ببلدتين في ولاية النيل الأزرق (أقصى جنوب شرق).
وأوضحت المصادر في حديثها، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، أن الجيش “نفذ هجمات بطائرات مسيرة على قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية في بلدتي يابوس وبليلة، قرب الحدود الإثيوبية”.
وأضافت أن “الهجمات دمرت آليات وشاحنات عسكرية لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية”، فيما لم يعرف على الفور ما إذا قد سقط قتلى أو جرحى.
وبلدتي يابوس وبليلة، من المناطق الخاضعة للحركة الشعبية/شمال، وسيطرت عليهما منذ 2011 عقب اندلاع تمردها ضد الحكومة السودانية.
ولم يصدر عن الجيش السوداني أو الدعم السريع والحركة الشعبية أي تعليق بعد
في السياق ذاته، أفاد الشهود لوكالة الأناضول، بأن قوات الجيش مشطت المناطق الواقعة غرب مدينة أم درمان بالخرطوم/ تخضع لسيطرة الحكومة) حتى حدود ولاية شمال كردفان (جنوب)، للتأكد من عدم تواجد أي عناصر لـ”الدعم السريع” بتلك المناطق.
وبث عناصر من الجيش مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا فيها عن تمشيطهم لأكثر من 45 كيلومتر، من غربي المويلح آخر مناطق غربي أم درمان المأهولة بالسكان إلى غاية حدود ولاية شمال كردفان.
وأفاد عناصر الجيش، بأنهم على حدود ولاية شمال كردفان وعلى أتم الاستعدادها لاستعادتها بالكامل قريبا.
وتتواجد قوات الدعم السريع في مناطق جبرة الشيخ وحمرة الشيخ شمال ولاية شمال كردفان، فيما يسيطر الجيش على شرق ووسط الولاية بما فيها مدينة الأُبيِّض مركز الولاية، وعدة مناطق جنوب وغرب الولاية.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة.

هجوماً بالمسيّرات على الأبيض

في الوقت نفسه أعلنت مصادر عسكرية تصدي الجيش لهجوم جديد استهدف مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.
وأفادت مصادر محلية بأن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش تصدت، صباح أمس الخميس، لهجوم بطائرات مسيرة تابعة لقوات «الدعم» استهدف مواقع في مدينة الأبيض، مشيرة إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه قوات «الدعم» التقدم في اتجاه مدينة الأبيض في مسعى لإحكام الحصار على قيادة الجيش هناك، وسط عمليات قصف مكثفة يشهدها محيطات المدينة. في المقابل، يعتمد الجيش السوداني على الطيران العسكري لاستهداف الإمدادات والقوات التي تحاول التقدم والالتحام مع وحدات «الدعم» المنتشرة قرب الأبيض.

الأمم المتحدة تتحدث عن عالقين وسط المعارك

وفي تطور متصل، حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من أن التصعيد الأخير في الأزمة السودانية أبقى آلاف المدنيين عالقين في مناطق المعارك، خاصة في إقليم دارفور غرب السودان، وأجبر أعداداً كبيرة من العائلات على النزوح القسري في ولايات كردفان، في ظل تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.
وأعرب المكتب عن قلقه البالغ إزاء عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين في شمال دارفور، مشيراً إلى أن نحو 2000 أسرة لا تزال عالقة في الوديان في مناطق كرنوي وأم بارو شمال غربي الولاية، نتيجة صعوبات الوصول وغياب الخدمات الأساسية.
وفي جنوب كردفان، قدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الفترة ما بين 15 و19 يناير/ كانون الثاني الجاري شهدت نزوح نحو 3000 شخص من مدينتي الدلنج وكادوقلي، المحاصرتين منذ نحو عامين، وسط أوضاع إنسانية وصفت بالحرجة، مع انتشار الجوع ووجود مؤشرات مؤكدة على خطر المجاعة، خاصة في كادوقلي.
وأوضح المكتب أن موجات النزوح امتدت إلى ولاية النيل الأبيض، حيث وصل نحو 2000 شخص إلى مدينة كوستي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في حين استقبلت الولاية قرابة 20 ألف نازح قادمين من ولايات كردفان منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما فاقم الضغوط على الخدمات والموارد المحدودة.
وأكدت الأمم المتحدة أن الاستجابة الإنسانية في السودان تواجه فجوة تمويل كبيرة، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها في حاجة إلى نحو 2.9 مليار دولار لتقديم المساعدات الإنسانية لنحو 20 مليون شخص من الأكثر احتياجاً، في ظل استمرار القتال والتعقيدات في الأوضاع الأمنية والإنسانية في البلاد.

في الطريق من من الفاشر إلى مدينة الدبة.. نازحة سودانية تروي فظائع اغتصابها وآخريات من قبل مليشيات الدعم

كل ما أرادته مريم هو الهرب من قذائف الحرب القاتلة بالنزوح من منطقة سوق أبو قرون في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان إلى مخيم الدبة بالولاية الشمالية (شمال).

لكن طريق النزوح بدأ ببتر ساق، وشهد جرائم إذلال وتعذيب واغتصاب أمام أعين أطفال، ارتكبتها قوات “الدعم السريع”، التي تقاتل الجيش منذ أبريل/ نيسان 2023.

تروي مريم (اسم مستعار) تفاصيل نزوحها المرير قائلة: “غادرت المدينة (الفاشر) برفقة أخي، الذي أُصيب بقذيفة في سوق أبو قرون، ما أدى إلى بتر إحدى ساقيه”.

وتضيف: “غادرنا بعد أن ساءت حالته في المستشفى، بسبب انعدام الأكل والعلاج لفترة من الزمن”.

“وصلنا أولا إلى (قرية) حلة شيخ (في محيط الفاشر) بصعوبة، فقد كنا نسير على أقدامنا وأخي برجل واحدة، ومعانا أطفالي وزوجة أخي وأطفاله”، كما تتابع.

وتواصل مريم: “لم نجد أي سيارة تقلنا إلى قرية قرنة (بمحيط الفاشر)، وبعد 3 ساعات من المشي، التقينا بأحد الأشخاص ومعه حمار”.

وتكمل: “طلبنا منه المساعدة لينقل أخي على حماره، وافق أن يوصلنا إلى حدود قرنة فقط، لأن قوات الدعم السريع تمنعهم من نقل (أي) أحد”.

استجواب ومعاناة

“لما اقتربنا من ارتكاز “الدعم السريع” بعد مسير 6 ساعات، أنزلنا أخي عن الحمار وسرنا بأقدامنا لمسافة حتى مدخل قرنة، وقد وصلناها منهكين ونفد منا الماء”، بحسب مريم.

قليلا تصمت مريم لتتنهد ثم تواصل الحكي: “في قرنة تم استجوابنا من قبل عناصر الدعم السريع، وركزوا مع أخي كانوا يقولون له: إنك عسكري بالجيش”.

وتضيف: “تدخلت وأخبرتهم أننا مواطنون، وأنا أيضا مصابة كأخي برائش قذيفة وكشفت عن موضع إصابتي، وحينها كانت حالة أخي قد تدهورت وحدث له هبوط، فقاموا بإسعافه وأعطوه محاليل وريدية”.

“بعد أن استقرت حالته، أركبونا في جرارات ومعنا آخرون. لم نكن نعلم إلى أين نحن ذاهبون، وبعد مدة توقفت الجرارات ونزل بعض الركاب، عندها علمت أن هذه هي منطقة كُرْمة (بمحيط الفاشر)”، وفقا لمريم.

الجميع عراة

“حينها سألت إلى أين نحن متجهون؟ فقالوا إلى مدينة كبكابية بشمال دارفور، وسارت الجرارات لمسافة”، كما تقول مريم.

وتستدرك: “بعدها توقفت الجرارات، بعد أن اعترضت طريقها 7 سيارات عسكرية لقوات الدعم السريع، وتم إنزال جميع الركاب”.

وتوضح: “أوقفونا في صف واحد رجالا ونساء، وأمرونا بخلع ملابسنا ومَن يرفض يتعرض للضرب بعقب البنادق، ويُجبر على خلع ملابسه”.

بحزن وخجل تضيف: “هكذا أصبحنا جميعا عراة، وأمروا الرجال بأن لا يطأطئوا رؤوسهم وأن تظل مرفوعة إلى الأمام”، في إشارة إلى إجبارهم على النظر إلى بقية العراة.

وتضيف: “بدأوا ضرب أخي المصاب ضربا عنيفا، لم أستحمل ذلك ركضت نحوه، وبدأت أحمي أخي وأتلقى بعض الضربات بدلا عنه، اعتدوا عليه حتى في رجله المبتورة، فنزف الجرح”.

بكل أسى في صوتها تزيد: “كل هذا حدث أمام الأطفال وهم يرون أهلهم عرايا”.

قتل واغتصاب

“أمر العساكر 4 بنات (فتيات) كانت صحتهن جيدة من ركاب الجرار بالخروج من الصف، وأن يركبن إحدى سياراتهم وأن يتغطين بثوب واحد (الثوب السوداني الزي القومي للنساء)”، كما تروي مريم.

وتستدرك: “إحدى الفتيات الأربع، كانت برفقة أمها وأخيها، الذي بدأ يتحدث مع العساكر، فأطلقوا عليه 6 رصاصات ومات في الحال”.

وتتابع: “لم تتحمل أمه المنظر وأخذت تصيح وهي تبكي (ولدي.. بناتي)، قاموا بضربها بقعر السلاح على رأسها، فسقطت وهي تنزف”.

تبكي مريم وهي تضيف: “توجه أحدهم نحوي وأمسك بيدي وأخذ يشدني بعيدا من الناس لمسافة”.

وتكمل: “ذهب بي خلف شجرة، حاول الاعتداء عليَّ، قاومته فركلني وسقطت على الأرض، خُلعت يدي وحصل لي دوار في الرأس، وبعدها اعتدى عليَّ (اغتصبني)”.

“عندما أفقت وجدت إحدى النساء التي كانت معانا في الجرار يتناوب عليها 2 من العسكر، وطفلها ذو الـ13 عاما يحاول أن يمنعهم، لكنهم ضربوه فسقط أرضا، وأكملوا فعلتهم”، كما تتابع مريم.

وتضيف: “من مكاني رأيت سيارات عسكرية أخرى وصلت إلينا، وبدأت تسأل المجموعة التي أوقفتنا واعتدت علينا: ماذا تريدون من هؤلاء الناس؟ وأمرتهم بأن يتركونا نذهب”.

وتزيد: “بالفعل تركونا نركب الجرار مرة أخرى، لكن دون الـ4 بنات، فقد أخذوهن معهم”.

تزييف للحقيقة

“وصلنا مدينة كبكابية (بشمال دارفور تبعد نحو 150 كلم من الفاشر)، وبدأنا نبحث عن سيارة تقلنا، ومنحني سائق الجرار بعض المال حتى أصل المستشفى، مساعدةً منه لي ولأخي المصاب”، كما تقول مريم.

وتضيف: “عندما وصلنا المستشفى طلبوا منا أن نفتح بلاغا، فذهبنا لفتح بلاغ”.

لكن “عندما قلنا لهم إن قوات الدعم السريع اعتدت علينا، انفعل الشخص المسؤول وغضب وقال: ما عندنا أحد من الدعم سريع يعتدي على مواطن، نحن شغالين لأجل المواطن”، كما تزيد.

وتتابع: “طلب منا أن نغير أقوالنا بأن عناصر الجيش والحركات المسلحة اعتدوا علينا، وبالفعل قلت ذلك”.

“تقرر إجراء عملية (جراحية) لأخي، وأنا في المستشفى بدأت أكح وسقطت مغشية، وتم الكشف عليَّ وعملت صورة أشعة وظهر لدي نزيف ومياه في أحد جانبي بطني”، بحسب مريم.

وتزيد: “تقرر إجراء عملية، لكني قلت للدكتور: لا أستطيع أن أعمل عملية، فأنا مرافقة لأخي ومعي أطفال، فإذا أجريت العملية مَن سيقف معهم؟”.

وتكمل: “منحني الدكتور مسكنات وعلاجات استخدمها حتى اليوم وإلى وقت إجراء العملية لاحقا”.

وتضيف: “بقينا في المستشفى 12 يوما، وبعدها غادرنا كبكابية إلى أم بادر بولاية شمال كردفان (جنوب)، بعد أن منحني أحد حراس المستشفى أموالا لنسافر وساعدني كثيرا”.

و”من هناك وصلنا إلى المخيم في الدبة في رحلة استمرت 5 أيام”، كما تختم مريم سرد رحلة نزوح لن تغادر ذاكرتها أبدا.

وعادة ما تنفي قوات “الدعم السريع” ارتكابها جرائم بحق المدنيين، وتعتبر ما يحدث حالات فردية.

أدلة على اغتصاب

وثمة توثيق واسع محلي ودولي لجرائم اغتصاب ارتكبتها قوات “الدعم السريع”.

ففي 7 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قالت شبكة أطباء السودان (أهلية) إنها وثقت تعرض 19 سودانية للاغتصاب أثناء نزوحهن من الفاشر إلى مدينة الدبة.

وسبق أن أفادت، في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بأنها وثقت 32 حالة اغتصاب لفتيات بالفاشر نزحن إلى مخيم طويلة بشمال دارفور، منذ اجتياح “الدعم السريع” المنطقة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي 11 نوفمبر الماضي، نددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، في بيان، بـ”جرائم قوات الدعم السريع”، مشددة على أنها تستخدم الاغتصاب “عمدا وبشكل ممنهج”.

وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية في 3 نوفمبر الماضي أنها تجمع أدلة على أعمال قتل جماعي واغتصاب، بعد أن فرضت قوات “الدعم السريع” سيطرتها على مدينة الفاشر.

وفي 26 أكتوبر الماضي، استولت قوات “الدعم السريع” على الفاشر، وارتكبت مجازر في حق مدنيين، بحسب ما أفادت منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان.

ووسط هذه الفظائع، أقر قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” في 29 أكتوبر الماضي بحدوث ما سماها مجرد “تجاوزات” من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

وتحتل قوات الدعم السريع كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان التي تتجاوز مليونا و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

وتحارب قوات “الدعم السريع” الجيش بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.

(الأناضول)

معارك طاحنة حول مدينة الابيض و الكشف عن قيام الدعم السريع باختطاف جماعي قسري غرب كردفان

أفادت غرفة طوارئ دار حمر، أمس الأربعاء، عن وقوع حالات إخفاء قسري جماعي بحق مدنيين في ولاية غرب كردفان، متهمة قوات الدعم السريع باحتجاز أعداد كبيرة من الشباب والعابرين الذين يحاولون الخروج من مناطق العمليات العسكرية وترحيلهم قسرًا إلى أماكن غير معلومة.
وقالت الغرفة إن قوات الدعم احتجزت آلاف الشباب والعابرين على طريق الذي يربط منطقتي ود بندة وعيال بخيت»، قبل أن تقوم بترحيلهم قسرًا إلى مدينة النهود بولاية غرب كردفان.
وعبرت عن قلقها البالغ من استمرار ما وصفتها بانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، متسائلة عن مصير الأعداد الكبيرة من المختطفين الذين يتم اقتيادهم إلى مواقع غير معلومة، واعتبرت ما يجري “اختطافًا جماعيًا وتصفية صامتة”.
وقالت إن المحتجزين جرى نقلهم “بطريقة مهينة”، لينضموا إلى مواطنين آخرين كانوا قد احتجزوا في وقت سابق، دون توفر معلومات دقيقة حول أوضاعهم أو أماكن احتجازهم.
ووبينت أن هذه الحادثة تأتي بعد خمسة أيام فقط من اختطاف نحو خمسة آلاف شاب من المنطقة نفسها، لا يزال مصيرهم مجهول، وسط مخاوف واسعة حول سلامتهم. وأشارت إلى تسريب معلومات عن تصفيات طالت مجموعة منهم ونقل آخرين إلى معتقلات سرية.

اتهامت متكررة لمليشيات “الدعم السريع” باحتجاز أعداد كبيرة من الشباب

وحملت الغرفة قيادة قوات الدعم في المحلية المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجزين، مطالبة بالكشف الفوري عن مصير المختفين، والإفراج عن المرحلين إلى مدينة النهود. ودعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل لمعاينة مواقع الاحتجاز والمقابر التي يُشتبه في استخدامها. والأربعاء الماضي نفذت مليشيا “الدعم” حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين عزلاً في منطقتي أم جاك وجاد الله، غرب كردفان، فيما قالت غرفة طوارئ دار حمر إن منسوبي “الدعم” قاموا بابتزاز ذوي المحتجزين مالياً ومساومتهم على دفع مبالغ كبيرة مقابل إطلاق سراحهم.
وقالت الغرفة إن قوات الدعم السريع قامت، الأربعاء الماضي، بترحيل نحو 40 شاباً من المعتقلين قسرياً من سجونها في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، وسط معلومات تشير إلى نقلهم في اتجاه مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وبعدها بيومين قامت بنصب نقاط تفتيش وشن حملة اعتقالات في محلية ود بندة في ولاية غرب كردفان، استهدفت شبابًا كانوا في طريقهم إلى مناطق التعدين الأهلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايات كردفان تصاعدًا في العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش السوداني تنفيذ ضربات بواسطة الطائرات المسيرة استهدفت مواقع تابعة لمليشيات «الدعم السريع” في محيط مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، قال إنها كانت تستخدم لتجميع العتاد والجنود” بالتزامن مع وصول إمدادات عسكرية.بينما نفذت المليشيا عمليات قصف مدفعي استهدفت مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان. وتحاصر قوات الدعم وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو المدينة منذ أكثر من عامين.
وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء، نزوح 430 شخصا من مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان بسبب انعدام الأمن والعمليات العسكرية خلال اليومين الماضيين.
وكانت شبكة الأطباء السودانيين قد أعلنت خروج مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج عن الخدمة، جراء القصف المدفعي المستمر، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الصحية وتراجع كبير في القدرة على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للسكان.

المصدر: القدس العربي \ اليراع

بعد لقاء السيسي ترامب يتعهد باستئناف مفاوضات سد النهضة ويقول انه بني باموال امريكية

دافوس (سويسرا) (أ ف ب) – تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بالدفع لاستئناف المفاوضات بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي الذي اعتبر أنه يحجب المياه عن نهر النيل.

وتحدث ترامب بعد لقائه بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وتعتمد مصر على نهر النيل لتوفير 97 بالمئة من مياهها، ووصفت سد النهضة الإثيوبي بأنه تهديد وجودي، بينما تقول إثيوبيا إنها بحاجة إليه لمضاعفة إنتاجها من الكهرباء.

وقال ترامب خلال نقاش حضره مسؤولون مصريون وأميركيون فقط، إن المشروع الذي تم تدشينه في مطلع أيلول/سبتمبر في غرب إثيوبيا، “مولته الولايات المتحدة وهو يحجب المياه عمليا عن نهر النيل”.

وأضاف “لقد بنوا سدا فيما لا يحصل البعض على الماء الذي من المفترض أن يحصلوا عليه، بعد أن كانوا يحصلون عليه طيلة مليون سنة، وفجأة يتم حجب تدفق المياه بواسطة سد ضخم جدا”.

تم تصميم السد لحجز جزء من النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا قبل أن يتحد مع النيل الأبيض في السودان، ويتدفق إلى مصر ويصب في البحر الأبيض المتوسط.

وتابع ترامب “كان ينبغي مناقشة هذا الأمر منذ زمن طويل عندما كانوا يبنونه ويمولونه”.

وقال “سأحاول الجمع بينكما، لنرى إن كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق”.

وكان الرئيس الأميركي قد صرح في وقت سابق بأنه مستعد لاستئناف الوساطة بين البلدين في رسالة وجهها إلى السيسي يشكره فيها على دوره في تأمين اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وفشلت جهود وساطة متعددة بهذا الشأن بذلتها الولايات المتحدة والبنك الدولي وروسيا والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الإفريقي على مدى العقد الماضي.

وعلقت إدارة ترامب حوالى 272 مليون دولار من المساعدات لأديس أبابا في عام 2020 بسبب ما وصفته بالتعنت في المفاوضات، وهو تجميد ألغاه لاحقا سلفه جو بايدن.

الهجرة الدولية : تواصل موجة النزوح من جنوب كردفان

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الثلاثاء، عن نزوح 430 شخصا من مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان؛ بسبب انعدام الأمن والعمليات العسكرية خلال اليومين الماضيين.

وأفادت المنظمة الدولية في بيان، أن فرق مرصد النزوح الميدانية قدرت نزوح 255 شخصاً من مدينة الدلنج بجنوب كردفان، نتيجة لتفاقم انعدام الأمن خلال يومي 18 و 19 جاري.

وأضافت، كما نزح 175 شخصا من مدينة كادقلي مركز ولاية جنوب كردفان بسبب انعدام الأمن.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن النازحين توجهوا إلى ولاية النيل الأبيض (جنوب).

وأكدت أن الوضع “لايزال متوترا ومتقلبا وأنها تراقب الوضع عن قرب”.

والأحد، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح 575 شخصا من مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان السودانية، خلال الفترة بين 15 و17 من الشهر الجاري، جراء انعدام الأمن واستمرار العمليات العسكرية في الولاية.

وفي 5 يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت منظمة الهجرة الدولية ارتفاع عدد النازحين في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) إلى 64 ألفًا و890 شخصًا، خلال الفترة بين 25 أكتوبر و30 ديسمبر/ كانون الأول 2025.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض قوات “الدعم السريع” مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.

 

(الاناضول)

الخرطوم تناشد المحكمة الجنائة الدولية لتسريع محاسبة مرتكبي جرائم دارفور

الخرطوم ـ  دعت الحكومة السودانية المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات قانونية بحق قادة «الدعم السريع» الذين اتهمتهم بـ«التورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور».
وقال ممثل السودان في مجلس الأمن عمار محمود، في بيان أمام المجلس إن تحقيق العدالة يشكل أولوية مركزية للحكومة السودانية، مؤكداً أن منع الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا يمثلان أساساً لأي سلام مستدام في البلاد.
وأوضح أن الحكومة تبذل جهوداً لتحقيق العدالة في دارفور، وأن ذلك جاء «انطلاقاً من قناعة بأن السلام والعدالة مساران مترابطان»، مشيراً إلى ما وصفها بانتهاكات جسيمة ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في عدد من المناطق، خاصة عقب دخولها مدينة الفاشر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بما في ذلك أعمال قتل وترويع واستهداف البنى التحتية.
وأضاف أن هذه الأفعال، حسب الحكومة، تندرج ضمن الاختصاص الموضوعي والجغرافي للمحكمة الجنائية الدولية، مطالباً بتسريع توجيه الاتهامات وإصدار أوامر قبض بحق القادة المتورطين، وتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل الجهات التي يُشتبه في تقديمها دعماً عسكرياً أو مالياً أو سياسياً.
وأكد استعداد الحكومة لمواصلة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن التأخير في إصدار أوامر توقيف في بعض القضايا، رغم توفر الشهود والأدلة، يبعث برسائل سلبية للضحايا.
في المقابل، قال تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الجناح السياسي لقوات «الدعم السريع»، أمس الثلاثاء، إن إحاطة نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أمام مجلس الأمن تضمنت، حسب وصفه «مغالطات ومعلومات غير دقيقة».
ونفى التحالف وجود استهداف ممنهج لمكونات مجتمعية في دارفور، معتبراً أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر جاءت نتيجة لما وصفها بعمليات نفذتها القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.
وأعلن ترحيبه بلجان تقصي الحقائق الدولية، داعياً إياها إلى زيارة المناطق الخاضعة لسيطرته والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، كما اتهم الجيش السوداني بإيواء مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحقيق في جميع الانتهاكات.
والإثنين، قدمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات خان، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، حول تطورات الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان.
وقالت إن مكتب الادعاء خلص إلى أن «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في مدينة الفاشر»، عاصمة ولاية شمال دارفور، خاصة خلال أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، بالتزامن مع تصاعد حدة القتال وبلوغ حصار قوات الدعم السريع للمدينة ذروته.
وأوضحت أن هذه الخلاصات استندت إلى مواد وأدلة متعددة، شملت تسجيلات صوتية ومرئية، إلى جانب صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية، أشارت إلى وقوع عمليات قتل جماعي في المنطقة.
واتهمت نائبة المدعي العام قوات الدعم السريع بمحاولة إخفاء تلك الانتهاكات، عبر حفر مقابر جماعية، فيما وصفتها بمساعٍ لطمس آثار «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» ارتكبت بحق المدنيين في دارفور.
وما ورد في تقارير المحكمة الجنائية الدولية بشأن الأوضاع في الإقليم يؤكد أن الجرائم المرتكبة لم تكن أحداثاً عارضة، وإنما «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مخططة»، حسب ما قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.
وهذه الجرائم شملت، حسب تعبيره «عمليات قتل جماعي ومحاولات لإخفاء الأدلة عبر المقابر الجماعية».
وأضاف مناوي أن «إقرار جهة عدلية دولية بهذه الوقائع يعد خطوة مهمة في مسار العدالة، ويؤكد أن الإفلات من العقاب لن يستمر»، داعياً إلى «محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، والقبض على بقية قادة وعناصر قوات الدعم السريع، وإنصاف الضحايا وأسرهم».
كما رأى أن الوقائع المثبتة تجعل من «تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية ضرورة قانونية وأخلاقية»، بهدف حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

المصدر: (القدس العربي)

بعد محاولة النفيٍ المعتادة.. “الدعم السريع” تعترف بالتوغل داخل الأراضي التشادية وقتل جنود

أقرت قوات الدعم السريع، الإثنين، بتوغل عدد من وحداتها داخل الأراضي التشادية ووقوع اشتباك مع الجيش التشادي، ما أدى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين، ووصفت الحادثة بأنها “غير مقصودة” وحدثت “عن طريق الخطأ”.

وكانت حكومة تشاد قد أدانت، الجمعة الماضية، الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع داخل أراضيها، معتبرة إياه “اعتداءً غير مقبول وانتهاكاً واضحاً وخطيراً ومتكرراً لسيادة ووحدة أراضي الدولة”.

وفي وقت سابق، اتهمت “الدعم السريع” الحركات المسلحة السودانية بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم بالضلوع في “مخطط يستهدف إثارة توترات مع تشاد وجر المنطقة نحو صراع مسلح لا يخدم استقرارها”.

لكن في بيانها الصادر الأحد، أرجعت “الدعم السريع” تأخرها في الإعلان عن تفاصيل الحادثة إلى “حرصها على التحقق الدقيق من الوقائع بكل شفافية ومسؤولية”، معربة عن أسفها لما وصفته بـ“حادثة مؤسفة ونتيجة لاشتباكات غير مقصودة” مع القوات التشادية.

وأوضح البيان أن “بعض الوحدات التابعة للقوات توغلت داخل الأراضي التشادية أثناء ملاحقة الجيش السوداني والحركات المسلحة التي انطلقت من داخل الأراضي التشادية، دون علم مسبق بحدود المنطقة”.

وأكدت “الدعم السريع” تحمّلها “كامل المسؤولية” والتزامها بمواصلة التحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة أي عناصر يثبت تورطها أو تقصيرها وفق الضوابط العسكرية المعتمدة.

وتشهد المناطق الحدودية بين السودان وتشاد، لاسيما شمال ولاية شمال دارفور، معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تحاول السيطرة على مناطق أمبرو والطينة وكرنوي.

وتتهم الحكومة السودانية تشاد بـ“تقديم الدعم” لقوات الدعم السريع، وقد رفعت في هذا الشأن شكوى رسمية إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقي، بينما تنفي نجامينا أي انحياز لطرفي الصراع وتدعو إلى وقف الحرب.

وتسيطر قوات الدعم السريع على كامل ولايات إقليم دارفور الخمس غرب السودان، في حين يحتفظ الجيش السوداني بالسيطرة على الولايات الثلاث عشرة الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويُشكّل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، بينما يعيش غالبية سكان البلاد، البالغ عددهم قرابة 50 مليون نسمة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.

(الأناضول + اليراع)

الحياة تعود لسوق الخرطوم المركزي ولكن “لا شيء كما كان”

الخرطوم (أ ف ب) – في سوق الخرطوم المركزيّ، عاد الباعة لعرض الفاكهة والخضار أمام المارّة في أكوام صغيرة افترش الجزء الأكبر منها الأرض، “ولكن لا شيء كما كان قبل الحرب”، بحسب بائع الفواكه هاشم محمد.

بالقرب من ذلك السوق قبل نحو ثلاث سنوات، استيقظ سكان وسط العاصمة السودانيّة على أصوات معارك سرعان ما حولتها إلى ساحة حرب دمّرت منشآتها وبناها التحتيّة.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023. وفرّ من الخرطوم نحو أربعة ملايين شخص، أي نصف عدد سكانها.

وقبل اندلاع الحرب، تحالف الجيش والدعم السريع للإطاحة بالمدنيين من حكومة انتقالية لم تعش طويلا، تولّت الحكم بعد احتجاجات أنهت ثلاثين عاما من حكم الرئيس السابق عمر البشير.

لم يكن محمد، بائع الفاكهة، بين من فروا من الخرطوم، بل واصل عمله في السوق ولكن “بحذر شديد لأن الهجمات كانت متكررة” ولا سيما على المتاجر.

ويفيد سكان الخرطوم بأنهم عاشوا في خوف مستمر من النهب والاعتداءات التي يرتكبها المقاتلون المتجولون في الشوارع.

وفي آذار/مارس من العام الماضي شن الجيش هجوما على العاصمة ومناطق وسط السودان، انتهت بإحكام السيطرة على الخرطوم وإخراج مقاتلي الدعم السريع إلى غرب البلاد، ما كشف عن حجم الدمار الذي خلفته الحرب.

طريق طويل للتعافي

بائع ينقل البرتقال في سوق الخرطوم المركزي في العاصمة السودانية في 17 كانون الثاني/يناير 2026 © إبراهيم حماد / ا ف ب

يجلس آدم حماد تحت مظلة تحميه وبضاعته من الشمس مؤكدا في حديثه مع مراسلي وكالة فرانس برس أن “السوق ليس كما كان، لكنه أفضل بكثير مما كان عليه عندما كانت قوات الدعم السريع هنا”.

في أزقة السوق الضيقة المتربة تتراكم الفواكه والخضراوات على أكشاك مؤقتة أو أغطية بلاستيكية على الأرض.

لم تعد الخرطوم، التي أنهكتها المعارك وحوصرت بعض أحيائها لأشهر، مهددة بالمجاعة التي تجتاح ساحات المعارك في مناطق أخرى.

ولكن مع انهيار الاقتصاد ما زال توفير احتياجات الحياة اليومية أمرا صعبا.

ويقول محمد لفرانس برس “يشكو الناس من الأسعار ويقولون إنها باهظة. يمكنك أن تجد كل شيء لكن التكاليف في ارتفاع مستمر، المؤن والعمالة والنقل”.

ويوضح حماد أن ارتفاع الأسعار سببه صعوبة وصول البضائع إلى الخرطوم.

وتشهد معظم مناطق السودان قطعا للطرق والاتصالات، ما يجعل الانتقال بين المدن أمرا صعبا ومكلفا.

ومنذ سنوات، يشهد السودان معدلات تضخم تتجاوز 100%. في عام 2024 وصل التضخم إلى 151% بعد ذروة بلغت 358% عام 2021.

وتعاني العملة المحلية انهيارا حادا حيث انخفضت قيمتها من 570 جنيها سودانيا للدولار الأميركي قبل الحرب إلى 3500 جنيه مقابل الدولار في عام 2026 وفقا لسعر السوق السوداء.

ويقول مُدرّس تحدث لمراسلي وكالة فرانس برس إنه كان قادرا على تحمل نفقات عائلته قبل سنوات قليلة، لكنه اليوم لم يعد قادرا على دفع إيجار منزله براتبه الشهري البالغ 250 ألف جنيه سوداني (71 دولار أميركي).

ومن أجل تحمل تكاليف إطعام طفليه وتوفير رسوم التعليم والرعاية الصحية يضطر إلى “العمل في السوق أو في أي مكان آخر” في أيام عطلته.

ويضيف، طالبا عدم ذكر اسمه حفاظا على خصوصيته و”تجنبا للمشاكل مع الأجهزة الأمنية” أنه “لا بد من العمل في وظيفة أخرى لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية”.

ويرى البائع آدم حماد أن طريق التعافي سيكون طويلا، ويقول “لا نملك موارد ولا أيدي عاملة ولا سيولة كافية في السوق” بالإضافة إلى الانقطاع المستمر للكهرباء.

ويضيف “تسعى الحكومة لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه. إن شاء الله ستعود الكهرباء قريبا وترجع الخرطوم إلى ما كانت عليه”.