عرض قاعدة روسية على البحر الأحمر: يهدد بعزلة أعمق للخرطوم وتوتر أخطر مع واشنطن وأوروبا وخطر انفجار إقليمي

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن عرض سوداني لموسكو، قُدم في أكتوبر الماضي، يقضي بالسماح لروسيا بإنشاء قاعدة بحرية على البحر الأحمر تطل على أحد أكثر الممرات الملاحية حيوية في العالم، في خطوة من شأنها، إذا تم تنفيذها، أن تعيد رسم خرائط النفوذ العسكري في المنطقة.

وبحسب التقرير، يتضمن العرض منح الكرملين حزمة واسعة من الامتيازات في قطاع التعدين، إلى جانب تزويد الخرطوم بأنظمة دفاع جوي متطورة، في إطار مقايضة تعكس سعي الحكومة العسكرية في السودان لتعميق شراكتها الاستراتيجية مع روسيا، في لحظة يتصاعد فيها التنافس الدولي على التحكم في بوابة التجارة بين أوروبا وآسيا عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وسط مخاوف داخلية وخارجية من أن يدفع هذا التوجّه علاقات الخرطوم مع واشنطن والعواصم الأوروبية نحو مزيد من التوتر.

ورفضت الحكومة السودانية التعليق رسميًا على صحة هذه المعلومات، بينما يرى مراقبون أن الخطوة تعكس محاولة الخرطوم الموازنة بين الضغوط الغربية والعلاقات المتنامية مع موسكو
وتكشف المعطيات المنشورة عن العرض السوداني لإنشاء قاعدة بحرية روسية على البحر الأحمر عن تحول يتجاوز كونه ترتيبات ثنائية بين الخرطوم وموسكو،
ليعكس إعادة تموضع استراتيجي في قلب سباق دولي على الممرات البحرية وخريطة النفوذ في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. في هذا السياق، يبدو السودان، الغارق في حرب داخلية مستمرة، وكأنه يحاول توظيف موقعه الجيوسياسي وموارده الطبيعية كورقة تفاوض كبرى مع القوى العالمية، في ظل تنافس أميركي روسي تتداخل فيه أيضًا الحسابات الصينية والأوروبية على التحكم في بوابة تربط بين المتوسط والمحيط الهندي عبر قناة السويس.​

مضمون العرض وحدوده

تفيد التقارير بأن المقترح الذي قُدّم لموسكو في أكتوبر يمتد لـ25 عامًا، ويمنح روسيا حق نشر ما يصل إلى 300 جندي وإرساء أربع سفن حربية، بينها سفن تعمل بالدفع النووي، في بورتسودان أو منشأة أخرى غير مسماة على البحر الأحمر. في المقابل، يحصل الكرملين على أفضلية في عقود التعدين السودانية، ولا سيما الذهب، إلى جانب تزويد الجيش السوداني بأنظمة دفاع جوي متطورة وأسلحة بأسعار تفضيلية. هذه الصيغة تجعل القاعدة أكثر من مجرد موطئ قدم عسكري، إذ تربط بين الحضور البحري الروسي وبين بنية النفوذ الاقتصادي في قطاع استراتيجي يشكل أحد أعمدة التمويل لحكومة الحرب في الخرطوم.​

الأبعاد الجيوسياسية في البحر الأحمر

يمثل البحر الأحمر اليوم إحدى أكثر الساحات ازدحامًا بالمشاريع العسكرية والتجارية المتنافسة، من القاعدة الصينية في جيبوتي والقواعد الأميركية في القرن الأفريقي، وصولاً إلى محاولات موسكو المستمرة منذ سنوات للحصول على منفذ دائم في بورتسودان. امتلاك قاعدة على هذا الشريط الساحلي يمنح روسيا قدرة أكبر على مراقبة الملاحة من وإلى قناة السويس، التي يمر عبرها نحو 12٪ من التجارة العالمية، ويتيح لها إعادة تموين وإصلاح سفنها في “مرفأ دافئ” طالما افتقرت إليه استراتيجيتها البحرية. في المقابل، تنظر الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى أي حضور عسكري روسي دائم في السودان أو ليبيا بوصفه خطوة تسمح لموسكو بتوسيع عملياتها و”العمل دون عقاب”، وفق توصيف مسؤولين وخبراء غربيين.​

حسابات السلطة في الخرطوم

من زاوية الداخل السوداني، يعكس العرض محاولة من الحكومة العسكرية لتوظيف الورقة الروسية لتعويض عزلتها المتزايدة عن الغرب والحصول على مصادر تسليح في ظل حرب تستنزف قدرات الجيش أمام قوات الدعم السريع. غير أن هذا الرهان محفوف بكلفة دبلوماسية محتملة، إذ حذر مسؤولون سودانيون من أن الصفقة قد تفتح جبهة توتر جديدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتعمّق صورة الخرطوم كحليف لمعسكر مناوئ للغرب في لحظة استقطاب عالمي حاد. كما تثير فكرة رهن مرفق بحري حيوي وعقود تعدين طويلة الأجل تساؤلات داخلية حول ثمن السيادة الاقتصادية والسياسية في بلد يعيش أصلًا تفككًا لمراكز القوة ومناطق النفوذ.​

انعكاسات محتملة على توازنات الإقليم

في حال مضت الصفقة قدمًا، فإنها لن تعيد تشكيل توازن القوى على ساحل البحر الأحمر فحسب، بل قد تعمّق أيضًا تداخل النزاعات المحلية مع أجندات خارجية، بما يحوّل السودان إلى ساحة تنافس مفتوح بين عواصم كبرى. فوجود قاعدة روسية دائمة بجوار ممرات تستخدمها البحرية الأميركية وحلفاؤها، ومع تقدم الصين في بناء الموانئ الأفريقية، يعزز سردية “عسكرة الممرات البحرية” ويهدد بتحويل البحر الأحمر إلى فضاء اشتباك بارد تتقاطع فيه خطوط التجارة مع خطوط الصراع. في هذا المشهد، تبدو خطوة الخرطوم أقرب إلى مقامرة استراتيجية: إما أن توفر مظلة حماية وتسليح تعزز موقع السلطة القائمة، أو أن تتحول إلى عبء يعمّق عزلتها ويزج بالبلاد أكثر في قلب صراعات لا تملك التحكم في مساراتها ولا في نتائجها.​

اليمن… “أنصار الله” تعلن عودة 21 صيادا بعد 8 أشهر من احتجازهم في السودان

أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، يوم الأربعاء، عودة 21 صياداً إلى مناطق سيطرتها بعد إفراج السلطات السودانية عنهم، عقب أشهر من احتجازهم في المجرى الدولي في البحر الأحمر.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” في صنعاء، التي تديرها “أنصار الله”، أن “21 صياداً عادوا إلى محافظة الحديدة، بعد أكثر من ثمانية أشهر من الاختطاف والتعذيب في سجون السلطات السودانية”.
ونقلت الوكالة عن الصيادين المفرج عنهم قولهم إنهم “كانوا يمارسون نشاطهم في المياه الإقليمية اليمنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، عندما تعطل محرك قاربهم بفعل موجة رياح شديدة دفعتهم إلى المجرى الدولي، حيث اعترضتهم دورية تابعة للبحرية السودانية واقتادتهم إلى سجونها”.
وأضافوا أنهم “تعرضوا خلال فترة احتجازهم لشتى أنواع التعذيب والمعاملة السيئة، وأجبروا على القيام بأعمال شاقة تحت التجويع، قبل الإفراج عنهم ومصادرة قاربهم ومعداتهم وترحيلهم جواً إلى مطار عدن، حيث واجهوا معاناة إضافية حتى وصلوا إلى الحديدة”.
وخلال استقبال الصيادين المفرج عنهم في ميناء الاصطياد السمكي في محافظة الحديدة غربي اليمن، أدان محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، “جرائم الاختطاف والانتهاكات المستمرة بحق الصيادين اليمنيين سواء من قبل السلطات السودانية أو من قبل تحالف العدوان [التحالف العربي بقيادة السعودية] ومرتزقته في إريتريا”، معتبراً أن “هذه الممارسات خرق صارخ للأعراف الدولية والقوانين الإنسانية”.

وأشار محافظ الحديدة إلى “تكبد القطاع السمكي في محافظة الحديدة خسائر فادحة نتيجة الاستهداف المتعمد من قبل تحالف العدوان [في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية]، ما أدى إلى تراجع نشاطه بشكل كبير”، داعياً المنظمات الدولية إلى “إدانة هذه الجرائم والعمل على حماية الصيادين وضمان سلامتهم”.

ومنذ اندلاع الصراع على السلطة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله” أواخر عام 2014، تصاعدت عمليات اعتقال واحتجاز تنفذها إريتريا والسعودية ومؤخراً السودان بحق صيادين يمنيين أثناء مزاولتهم نشاطهم في المياه الإقليمية اليمنية، حسب وسائل إعلام جماعة “أنصار الله”.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي، للعام العاشر توالياً، صراعاً مستمراً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر/أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
(اسبوتنك)

الشركة المالكة للسفينة “ايترنيتي سي” تطالب بالإفراج عن طاقمها المحتجز لدى الحوثيين

صورة وزعها المركز الاعلامي لحركة "أنصار الله" في الثامن من تموز/يوليو 2025 تظهر سفينة "إيترنيتي سي" بعد تعرضها لهجوم من المتمردين الحثويين © - / المركز الاعلامي لحركة أنصار الله/ا ف ب/ارشيف

دبي (أ ف ب) – دعت الشركة المالكة لسفينة “ايترنيتي سي” التي هاجمها الحوثيون ثم أغرقوها في وقت سابق هذا الشهر، الثلاثاء إلى إطلاق سراح طاقمها، وذلك غداة نشر المتمردين اليمنيين مقطعا مصورا أكدوا فيه أنهم “أنقذوا” أفراد الطاقم.

في وقت سابق من هذا الشهر، هاجم الحوثيون سفينتي الشحن “ماجيك سيز” و”اتيرنيتي سي” في البحر الأحمر، بعدما اوقفوا لأشهر حملة شنّوها على سفن تجارية يتهمونها بالارتباط بإسرائيل، على خلفية حرب غزة.

وقالت شركة “كوزموشيب” المالكة في بيان “ندعو جميع الأطراف إلى المساهمة في عودة الأفراد ال11 إلى أقاربهم ونأمل أن يُطلق الحوثيون سراح طاقمنا في أقرب وقت ممكن”.

وأفادت عملية “أسبيدس” البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي وكالة فرانس برس أن 15 من أصل 25 من أفراد الطاقم لا يزالون يعتبرون مفقودين، مقدرة ان أربعة منهم في عداد القتلى.

وأعربت شركة “كوزموشيب” عن ارتياحها بعد مشاهدة الفيديو الذي يُظهر أن “عشرة من أفراد طاقمنا المفقودين، بالإضافة إلى عنصر أمن السفينة (أي ما مجموعه 11 شخصا) على قيد الحياة ويبدو أنهم يتلقون الرعاية”.

وأكدت الشركة “أن أولويتنا القصوى لا تزال سلامة هؤلاء الأفراد وراحتهم. نواصل حشد جميع القنوات المتاحة لدعم رعايتهم وتسهيل عودتهم الآمنة والسريعة إلى عائلاتهم”.

الاثنين، نشر المتمردون الحوثيون مقطعا مصورا لطاقم سفينة الشحن “ايترنيتي سي” وذكروا في بيان أنه تم “إنقاذ 11 من طاقم السفينة في عرض البحر بينهم جريحان، فيما نقلت جثة واحدة عُثر عليها على متن السفينة قبل غرقها وتم نقلها إلى ثلاجة المستشفى”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الفيليبين أنها ستطلب من “بلدان صديقة” مساعدتها لضمان إطلاق سراح تسعة بحارة فيليبينيين يحتجزهم المتمرّدون الحوثيون في اليمن.

هجمات الحوثيين على سفن الشحن “ترقى إلى جرائم حرب” (هيومن رايتس ووتش)

صورة وزعها المركز الاعلامي لحركة "أنصار الله" في الثامن من تموز/يوليو 2025 تظهر سفينة "إيترنيتي سي" بعد تعرضها لهجوم من المتمردين الحثويين © - / المركز الاعلامي لحركة أنصار الله/ا ف ب/ارشيف

بيروت (لبنان) (أ ف ب) – نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء بهجمات شنها الحوثيون في اليمن أسفرت عن غرق سفينتين تجاريتين في البحر الأحمر خلال الشهر الحالي، معتبرة أنها “ترقى إلى جرائم حرب”.

واستهدف المتمردون المدعومون من إيران استهدفوا سفينتي الشحن “ماجيك سيز” و”إتيرنيتي سي” في البحر الأحمر، بعد توقف دام أشهرا لهجماتهم التي يقولون إنها تستهدف سفنا مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إلى موانئها، إسنادا للفلسطينيين في قطاع غزة.

ولا يزال نحو 11 شخصا في عداد المفقودين بعدما أعلنت مهمة الاتحاد الأوروبي “أسبيدس” لتأمين حركة الملاحة البحرية والسفن التجارية إنقاذ عشرة أشخاص ومقتل أربعة آخرين من أصل 25 شخصا هم أفراد طاقم “إتيرنيتي سي”.

وأعلن المتمردون أنهم “أنقذوا” عددا غير محدد من أفراد الطاقم، من دون الكشف عن مصيرهم.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان إن هذه الهجمات تمثّل “انتهاكات لقوانين الحرب ترقى إلى جرائم حرب”.

وأوضحت أن الحوثيين هاجموا “عمدا سفنا تجارية يمكن تمييزها بوضوح على أنها مدنية، ولم تكن تشارك في أعمال عدائية ولم تشكل أي تهديد عسكري لقوات الحوثيين”.

وأضافت أنه “يُحظر أيضا احتجاز أفراد الطاقم الذين تم إنقاذهم”.

ولفتت هيومن رايتس ووتش الى أنها “لم تجد أي دليل على أن السفينتين كانتا هدفا عسكريا (…) ولم تكن أي من السفينتين على صلة بإسرائيل ولم تكن متجهة إليها”.

وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى هيومن رايتس ووتش “يسعى الحوثيون إلى تبرير هجماتهم غير القانونية بالإشارة إلى الانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين”.

وأضافت أنه على المتمردين “إنهاء جميع الهجمات على السفن التي لا تشارك في النزاع والإفراج فورا عن أفراد الطاقم المحتجزين لديهم”.

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، شنّ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وفقا لمركز المعلومات البحرية المشترك، التابع لتحالف بحري غربي.

ارتفاع تأمين السفن المارة من البحر الأحمر بعد إغراق الحوثيين سفينتين

لندن (رويترز) – قالت مصادر في قطاع النقل البحري يوم الخميس إن تكلفة التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر ارتفعت بأكثر من المثلين في الأيام القليلة الماضية بعد هجوم جماعة الحوثي اليمنية على سفينتين وإغراقهما، مما أسفر عن مقتل أربعة بحارة على الأقل بعد أشهر من الهدوء.

ويعد البحر الأحمر ممرا مائيا حيويا للنفط والبضائع، لكن حركة الملاحة انخفضت على نحو حاد منذ بدء هجمات الحوثيين قبالة سواحل اليمن في نوفمبر تشرين الثاني 2023 في حملة قالت الجماعة المتحالفة مع إيران إنها للتضامن مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وقالت مصادر مطلعة إن علاوات التأمين على مخاطر الحرب ارتفعت إلى حوالي 0.7 بالمئة من قيمة السفينة من حوالي 0.3 بالمئة الأسبوع الماضي قبل وقوع أحدث الهجمات، إذ أوقفت بعض شركات التأمين تغطية بعض الرحلات.

وحددت شركات الضمان الفردية الأسعار لفترة رحلة تقليدية مدتها سبعة أيام هذا الأسبوع بنسبة تصل إلى واحد بالمئة، وهو ما يضاهي مستوى الذروة في 2024 عندما وقعت الهجمات اليومية. ويضيف هذا تكاليف إضافية لكل شحنة بمئات الألوف من الدولارات.

وقال نيل روبرتس رئيس قسم النقل البحري والطيران لدى (لويدز ماركت أسوشيشن) التي تمثل مصالح جميع الضامنين لدى (لويدز أوف لندن) “سلطت أحدث الهجمات في البحر الأحمر الضوء على الحاجة إلى توخي الحذر عند التفكير في النقل”.

وقال مسؤولون بحريون إن هجوم الحوثيين على السفينة اليونانية (إترنيتي سي) يوم الأربعاء أسفر عن مقتل أربعة من أصل 25 شخصا كانوا على متنها. وانتشل رجال الإنقاذ يوم الخميس أربعة ناجين آخرين من البحر الأحمر. وقال الحوثيون إنهم يحتجزون بعض أفراد الطاقم الذين لا يزالون في عداد المفقودين.

وجاء الهجوم في أعقاب غرق سفينة أخرى تشغلها اليونان يوم الاثنين، وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم.

وأظهر تحليل لبيانات الشحن البحري أن بعض السفن الشقيقة للسفينتين قامت برحلات إلى موانئ إسرائيلية العام الماضي.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في الفترة من نوفمبر تشرين الثاني 2023 إلى ديسمبر كانون الأول 2024. وأعلنت الولايات المتحدة في مايو أيار عن اتفاق لوقف قصف الحوثيين مقابل وقف الهجمات على قطاع الشحن على الرغم من قول الحوثيين إن الاتفاق لا يتضمن إسرائيل.

وقالت مصادر في قطاع التأمين إن شركات التأمين ستحاول تجنب تغطية أي سفينة لها علاقة بإسرائيل، حتى لو كانت غير مباشرة.

وقال مونرو أندرسون رئيس العمليات في شركة (فيسيل بروتيكت) المتخصصة في التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية “يبدو أن ما رأيناه في الأسبوع الماضي هو… العودة إلى معايير استهداف منتصف عام 2024، والتي تشمل بشكل أساسي أي سفينة لها صلة ولو بعيدة بإسرائيل”.

وأضاف “مع الغموض تأتي المخاطر”.

“كل الطاقم من المسلمين”.. سفن مارة من البحر الأحمر تسعى لتجنب هجمات الحوثيين

لندن (رويترز) – تبث السفن التجارية التي لا تزال تمر عبر البحر الأحمر رسائل عن جنسيات أفراد طواقمها، بل ودياناتهم، على أنظمة التتبع الموجودة بها لتجنب استهدافها من الحوثيين في اليمن بعد هجمات دامية شنتها هذا الأسبوع.

البحر الأحمر ممر مائي حيوي للنفط والسلع، لكن حركة الملاحة انخفضت على نحو حاد منذ بدء هجمات الحوثيين قبالة سواحل اليمن في نوفمبر تشرين الثاني 2023 في حملة تقول الجماعة المتحالفة مع إيران إنها للتضامن مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وأغرقت الجماعة سفينتين هذا الأسبوع بعد أشهر من الهدوء، وأكد زعيمها عبد الملك الحوثي مجددا أنها لن تسمح بعبور أي شركة تنقل بضائع ذات صلة بإسرائيل.

وفي الأيام القليلة الماضية، زاد عدد السفن التي تضيف رسائل من هذا النوع إلى ملفات التتبع لنظام تحديد الهوية الآلي لدى مرورها عبر جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهي الرسائل التي يمكن رؤيتها عند النقر على ملف السفينة في هذا النظام.

وتضمنت الرسائل الإشارة إلى أن طاقم إحدى السفن وإدارتها جميعهم من الصينيين، والإشارة إلى وجود حراس مسلحين على متنها.

وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن وشركة مارين ترافيك الخاصة بتتبع السفن بنظام تحديد الهوية الآلي إلى أن إحدى الرسائل جاء فيها “كل الطاقم من المسلمين”، في حين ذكرت رسائل من سفن أخرى أنها لا علاقة لها بإسرائيل.

وقالت مصادر أمنية بحرية إن ذلك علامة على تزايد المحاولات اليائسة لتجنب الهجوم من قوات الحوثيين أو طائراتهم المسيرة، لكنها استبعدت حدوث أي فرق.

وقال أحد المصادر إن الاستعدادات المخابراتية للحوثيين “أعمق بكثير وأكثر تقدما”.

فقد أظهر تحليل من قطاع الشحن البحري أن سفنا في كل من الأسطولين اللذين تنتمي السفينتان اللتين هاجمهما الحوثيون وأغرقاهما هذا الأسبوع كانت قد رست في موانئ إسرائيلية خلال العام المنصرم.

وقالت مصادر أمنية ملاحية إن على الرغم من أن شركات الشحن البحري يجب أن تكثف من تحرياتها حول أي صلة تتماس مع إسرائيل قبل الإبحار عبر البحر الأحمر، فإن خطر التعرض للهجوم لا يزال مرتفعا.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحوثيين استهدفوا في مارس آذار 2024 ناقلة النفط الصينية “هوانغ بو” بصواريخ باليستية على الرغم من قولهم في السابق إنهم لن يهاجموا السفن الصينية.

واستهدف الحوثيون أيضا سفنا تتعامل مع روسيا.

وقالت شركة أون للوساطة في التأمين في تقرير هذا الأسبوع “على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن، لا تزال شركات التأمين تصنف مناطق مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب على أنها عالية المخاطر”.

وأضافت “المراقبة المستمرة والإجراءات الأمنية للتكيف مع الأمر ضرورية لمشغلي السفن”.

وارتفعت تكلفة التأمين على شحن البضائع عبر البحر الأحمر إلى أكثر من المثلين منذ هجمات الأسبوع الجاري، إذ أوقفت بعض شركات التأمين التغطية لبعض الرحلات.

وأظهرت بيانات لويدز ليست إنتلجنس أن عدد السفن التي تبحر يوميا عبر مضيق باب المندب بلغ 35 سفينة في العاشر من يوليو تموز، و32 سفينة في التاسع من الشهر نفسه، بانخفاض عن 43 سفينة في الأول من الشهر.

يأتي ذلك مقارنة بالمتوسط اليومي البالغ 79 سفينة في أكتوبر تشرين الأول 2023 قبل بدء هجمات الحوثيين.

وقالت جمعية سي فيررز الخيرية التي مقرها بريطانيا هذا الأسبوع “البحارة هم العمود الفقري للتجارة العالمية، إذ يبقون البلدان مزودة بالغذاء والوقود والدواء. يجب ألا يضطروا إلى المخاطرة بحياتهم من أجل القيام بعملهم”.

حقائق-هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر

(رويترز) – أغرقت جماعة الحوثي اليمنية سفينتي شحن في البحر الأحمر هذا الأسبوع، في أول تصعيد منذ سبعة أشهر في الحملة التي تشنها الجماعة المتحالفة مع إيران منذ سنتين تقريبا لخنق حركة الملاحة العالمية احتجاجا على الحرب في قطاع غزة ومحنة الفلسطينيين.

وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023، وأغرقوا أربع سفن واستولوا على أخرى وقتلوا ثمانية بحارة على الأقل.

فيما يلي تفاصيل بعض الهجمات:

* غرقت السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا والمملوكة لليونان في التاسع من يوليو تموز 2025، بعد تعرضها لنيران زوارق مسيرة وصواريخ على مدى يومين. ويقول مسؤولون بحريون إن أربعة بحارة قتلوا خلال الهجمات، وجرى إنقاذ 10 بحارة في حين فقد 11 آخرون. واتهمت البعثة الأمريكية في اليمن الحوثيين باختطاف عدد من أفراد الطاقم المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولا.

* وغرقت ناقلة أخرى ترفع علم ليبيريا وتديرها اليونان، وهي السفينة (ماجيك سيز) في السادس من يوليو تموز 2025 بعد تعرضها لأضرار من إطلاق نار وصواريخ ومسيرات بحرية وأربعة قوارب متفجرة يتم التحكم فيها عن بعد. وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم إلى جيبوتي على متن سفينة تجارية عابرة. وبعد فترة وجيزة نشرت الذراع الإعلامية للحوثيين مقطع فيديو للهجمات وما تلاها من اقتحام مسلحين للسفينة.

* تعرضت الناقلة اليونانية المسجلة “سونيون”، والتي تحمل 150 ألف طن من النفط الخام، لضربة بعدة صواريخ وطائرات مسيرة واشتعلت فيها النيران في 21 أغسطس آب من العام الماضي، مما أثار مخاوف من تسرب نفطي قد يتسبب في أضرار بيئية كارثية. واستغرق الأمر شهورا لحين إعلان سلامة السفينة وإزالة الشحنة.

* غرقت ناقلة الفحم اليونانية “توتور” في يونيو حزيران 2024، بعد أيام من قصفها بصواريخ وقارب محمل بالمتفجرات يتحكم فيه الحوثيون عن بعد بالقرب من ميناء الحديدة اليمني. ولم يُعثر قط على أحد أفراد الطاقم الذي يُعتقد أنه كان يعمل في غرفة محرك السفينة. وأجلي الباقون وأعيدوا إلى أوطانهم.

* في مارس آذار 2024، أدى هجوم صاروخي للحوثيين إلى مقتل ثلاثة بحارة على متن السفينة اليونانية (ترو كونفيدنس) التي ترفع علم باربادوس، في أول وفيات معروفة جراء هذه الهجمات. وأشعل الهجوم النيران في السفينة على بعد نحو 50 ميلا بحريا من ساحل ميناء عدن اليمني.

* تعرضت السفينة روبيمار المملوكة لبريطانيا لضربة بصواريخ متعددة في فبراير شباط 2024، لتصبح أول سفينة يغرقها الحوثيون. وغرقت في الثاني من مارس آذار من العام الماضي.

* كانت السفينة اليونانية زوغرافيا تبحر من فيتنام إلى إسرائيل وعلى متنها طاقم من 24 فردا وكانت فارغة من البضائع عندما تعرضت للهجوم قبالة ميناء الصليف اليمني في يناير كانون الثاني 2024. وتسبب الهجوم في ثقب كبير بجسم السفينة أسفل منسوب الماء.

* احتجزت قوات خاصة من الحوثيين السفينة (جالاكسي ليدر) التي ترفع علم جزر الباهاما وطاقمها في المياه الدولية في نوفمبر تشرين الثاني 2023. ولم يفرج الحوثيون عن أفراد الطاقم، وعددهم 25، إلا في يناير كانون الثاني 2025، أي بعد أكثر من عام من احتجازهم.

إنقاذ 6 وفقدان 15 من طاقم سفينة يونانية أغرقها الحوثيون في البحر الأحمر

أثينا (رويترز) – انتشل رجال الإنقاذ ستة أحياء من أفراد طاقم ثاني سفينة يغرقها الحوثيون هذا الأسبوع، فيما لا يزال مصير 15 آخرين مجهولا بعد أن أعلنت الجماعة المتحالفة مع إيران أن بعض بحارة السفينة موجودون لديها.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم الذي أفاد مسؤولون بحريون بأنه أسفر عن مقتل أربعة من إجمالي 25 شخصا كانوا على متن سفينة الشحن (إترنيتي سي) قبل أن يغادر الباقون السفينة التي غرقت صباح يوم الأربعاء بعد تعرضها لهجمات في اليومين السابقين.

وقالت مصادر في شركات أمنية تشارك في عملية الإنقاذ إن البحارة الستة الذين تم إنقاذهم قضوا أكثر من 24 ساعة في المياه.

وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية يوم الأربعاء مسؤوليتها عن إغراق السفينة.

واتهمت البعثة الأمريكية في اليمن الحوثيين باختطاف العديد من أفراد طاقم السفينة إترنيتي سي الناجين، ودعت إلى إطلاق سراحهم بشكل فوري وغير مشروط.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في كلمة أذاعها التلفزيون إن قوات البحرية التابعة للجماعة أنقذت عددا من أفراد طاقم السفينة وقدمت لهم الرعاية الطبية ونقلتهم إلى مكان آمن.

وأضاف في بيان “أدت العملية إلى إغراق السفينة بشكل كامل، والعملية موثقة بالصوت والصورة… وبعد العملية تحركت مجموعة من القوات الخاصة في القوات البحرية لإنقاذ عدد من طاقم السفينة وتقديم الرعاية الطبية لهم ونقلهم إلى مكان آمن”.

وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم مماثل يوم الأحد استهدف سفينة أخرى، وهي ماجيك سيز. وتم إنقاذ جميع أفراد طاقم ماجيك سيز قبل غرقها.

وتُجدد الهجمات على السفينتين حملة شنها المقاتلون المتحالفون مع إيران، والذين هاجموا أكثر من 100 سفينة بين نوفمبر تشرين الثاني 2023 وديسمبر كانون الأول 2024 فيما يقولون إنها عمليات تهدف لإسناد الفلسطينيين.

وأعلنت الولايات المتحدة في مايو أيار عن اتفاق مفاجئ مع الحوثيين وافقت بموجبه على وقف قصف مواقعهم مقابل إنهاء الهجمات على السفن، إلا أن الحوثيين قالوا إن الاتفاق لا يتضمن وقف الهجمات ضد إسرائيل.

وقالت اتحادات رائدة في قطاع الشحن البحري في بيان مشترك يوم الأربعاء “تعرضت هذه السفن لهجوم استخف بأرواح البحارة المدنيين الأبرياء، وكنتيجة حتمية ولكنها مروعة، قُتل بحارة”.

وأضافت “تبرز هذه المأساة حاجة الدول إلى دعم قوي لحماية النقل البحري والممرات البحرية الحيوية”.

* عمليات بحث

كانت السفينتان اللتان تعرضتا للهجوم ترفعان علم ليبيريا وتديرهما شركتان يونانيتان. وأظهر تحليل لبيانات الشحن أن بعض السفن الأخرى التابعة للشركتين زارت موانئ إسرائيلية خلال العام الماضي.

وقال مسؤول في شركة ديابلوس لإدارة المخاطر البحرية ومقرها اليونان “سنواصل البحث عن بقية أفراد الطاقم حتى آخر لحظة”.

وقال المسؤول في وقت سابق “هدفنا إتمام عملية سلمية”.

وأصدرت مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تحمي الشحن في البحر الأحمر، بيانا أكدت فيه أنه تم انتشال ستة فقط من البحر.

والبحر الأحمر الذي يطل عليه اليمن من الممرات المائية المهمة لحركة تجارة النفط والسلع الأولية عالميا منذ فترة طويلة. وتراجعت حركة المرور منذ أن بدأ الحوثيون المتحالفون مع إيران استهداف السفن في نوفمبر تشرين الثاني 2023 فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين في حرب إسرائيل على غزة.

ووفقا لبيانات مجموعة لويدز ليست إنتليجنس للبيانات البحرية، بلغ عدد السفن المبحرة يوميا عبر مضيق باب المندب 30 سفينة في الثامن من يوليو تموز الجاري مقابل 34 سفينة في السادس من يوليو و43 سفينة في أول يوليو.

وارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء محافظة على أعلى مستوياتها منذ 23 يونيو حزيران، وكان من أسباب ذلك الهجمات الأحدث على السفن في البحر الأحمر.

* هجمات متعددة

قالت مصادر في قطاع الأمن البحري إن إترنيتي سي تعرضت للهجوم لأول مرة بعد ظهر الاثنين بمسيرات بحرية وقذائف صاروخية أطلقتها زوارق سريعة من جانب من يشتبه أنهم مسلحون حوثيون. ودمرت الغارة قوارب النجاة في السفينة، وبحلول صباح يوم الثلاثاء كانت قد مالت.

وأبلغ مصدران أمنيان رويترز بأن السفينة تعرضت للهجوم مرة أخرى بمسيرات بحرية يوم الثلاثاء، مما أجبر أفراد الطاقم والحراس المسلحين على تركها والقفز في المياه. وقال أحد المصادر إن الحوثيين مكثوا عند السفينة حتى الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء.

ويتكون الطاقم من 21 فلبينيا وروسي واحد. وكان على متن السفينة أيضا ثلاثة حراس مسلحين بينهم يوناني وهندي كان أحد الذين تم إنقاذهم.

ولم ترد شركة كوزموشيب مانجمنت المشغلة للسفينة على طلبات لتأكيد الخسائر البشرية. لكن في حالة تأكدها، ستكون الوفيات الأربع المبلغ عنها أولى الوفيات جراء هجمات على سفن في البحر الأحمر منذ يونيو حزيران 2024.

وأشارت مصادر إلى أن اليونان تجري محادثات حول الهجوم الأحدث مع السعودية ذات النفوذ القوي في المنطقة.

الصين تنفي استهداف طائرة حربية ألمانية بأشعة الليزر فوق البحر الاحمر

نفت الصين، يوم الأربعاء، استهداف طائرة عسكرية ألمانية بأشعة ليزر أثناء قيامها بمهمة في أجواء البحر الأحمر لحماية الملاحة البحرية من هجمات جماعة “أنصار الله” اليمنية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصنينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحفي: “على الطرفين اعتماد موقف عملي وتعزيز التواصل في الوقت المناسب، وتجنب سوء الفهم والتقدير”.
وأوضحت ماو أن السفن الصينية تنفذ مهام مرافقة في خليج عدن والمياه الصومالية “مساهمة بذلك في أمن الممرات الملاحية الدولية”.
واتهمت وزارة الخارجية الألمانية، أمس الثلاثاء، الجيش الصيني “باستخدم الليزر لاستهداف طائرة ألمانية خلال عملية “أسبيدس” التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر”.
ونشرت الخارجية الألمانية على منصة “إكس” بيانًا جاء فيه: “تم استدعاء السفير الصيني إلى الوزارة”، مؤكدة أن “تهديد الأفراد الألمان والتدخل في العملية غير مقبول تماما”.
وعملية “أسبيدس” هي عملية عسكرية بحرية أطلقها الاتحاد الأوربي، في 19 فبراير/ شباط 2024، تقودها إيطاليا لحماية السفن من الهجمات التي تشنها جماعة “أنصار الله” اليمنية على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر ولحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب ومضيق هرمز والخليج العربي.
وأعلنت المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، مؤخرا، أن الكابتن البحري الإيطالي أندريا كوونداماتيو تسلم قيادة فرقة العمل من سلفه اليوناني، العميد البحري ميخائيل بانتوفاكيس، الذي قاد الفرقة منذ فبراير 2025.
ووفقاً لمهمة “أسبيدس”، فقد دعم العميد بانتوفاكيس، خلال فترة قيادته التي امتدت خمسة أشهر، التزام الاتحاد الأوروبي بحماية حرية الملاحة، وأمن البحارة، وتأمين تدفق السلع العالمية.
يُذكر أن إيطاليا سبق أن تولت قيادة المهمة البحرية الأوروبية في مناسبات عدة، كان آخرها في أغسطس 2024، عندما تسلم الأميرال البحري الإيطالي ماسيمو بونو قيادة المهمة خلفاً للعميد الهولندي جورج باستور.

هيئة بريطانية: هجوم بقذائف صاروخية ضد سفينة غربي الحديدة اليمنية

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، تعرض سفينة غربي سواحل مدينة الحديدة اليمنية لهجوم بخمس قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير.

وذكرت الهيئة، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها تلقت عدة بلاغات من طرف ثالث بشأن “حادث على بُعد 51 ميلا بحريا غربي الحديدة”.

وأوضحت أن السفينة (غير محددة الهوية أو المالك) “تعرضت لهجوم بعدة قذائف صاروخية أطلقت من مركب صغير”.

وفي بيان لاحق، قالت الهيئة إن مسؤول أمن الشركة المعنية بحماية السفينة (لم تسمها) أبلغها بتعرض السفينة “لهجوم بخمسة قذائف صاروخية، واقتراب عدد من الزوارق الصغيرة” منها.

وقالت إن السلطات “تجري تحقيقات في الحادثة”.

ودعت الهيئة السفن العابرة في المنطقة إلى “توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب”.

ولم تشر الهيئة إلى الجهة التي نفذت الهجوم، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.

وتعد هذه الحادثة الثانية خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث أعلنت الهيئة الأحد، عن هجوم استهدف سفينة على بُعد 51 ميلا بحريا جنوب غرب مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي” غربي اليمن.

وأوضحت أن “السفينة المستهدفة (غير محددة الهوية أو المالك) تعرضت لهجوم من عدة قوارب صغيرة أطلقت نيران أسلحة خفيفة وقنابل ذاتية الدفع باتجاهها”.

وقالت الهيئة، إن فريق الأمن المسلح على متن السفينة “رد على مصدر النيران”، دون الحديث عن ضحايا أو أضرار.

وبوقت سابق اليوم، أعلنت جماعة الحوثي غرق السفينة التجارية “ماجيك سيز” Magic Seas بالبحر الأحمر، على خلفية استهدافها الأحد، بسبب انتهاكها “حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة”.

​​​​​​وقال المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيي سريع، في بيان: “غرقت السفينة “ماجيك سيز” كاملةً في أعماق البحر”.

وأضاف أن ذلك حدث “بعدما استهدفتها قواتنا المسلحة، ردا على انتهاكات الشركة المالكة لها المتكرّرة لقرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلّة (إسرائيل)”.

وتابع: “وكان آخر هذه الانتهاكات دخول ثلاث سفن تابعة لها موانئ فلسطين المحتلة خلال الأسبوع الماضي، رغم التحذيرات والنداءات التي وجهتها لها قواتنا البحرية”.

وفي بيان سابق، قال سريع إن قوات الجماعة “استهدفت السفينة ماجيك سيز بزورقين مسيرين و5 صواريخ باليستية ومجنحة و3 طائرات مسيرة”.

ورفضا لحرب تل أبيب المتواصلة على قطاع غزة، يهاجم الحوثيون سفن إسرائيل وكذلك السفن المتوجهة إليها.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، نحو 194 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.

(الاناضول)

شركتا أمن بحري: إنقاذ طاقم سفينة يونانية تعرضت لهجوم في البحر الأحمر

قالت شركتان للأمن البحري إن طاقم ناقلة بضائع سائبة تديرها اليونان، تعرضت لإطلاق نار وطائرات مسيرة وصواريخ في البحر الأحمر الأحد، اضطر لترك السفينة وأنقذتهم سفينة عابرة، في هجوم قالت إن له سمات هجمات الحوثيين.

والهجوم الذي وقع قبالة الساحل الجنوبي الغربي لليمن هو الأول الذي ترد بلاغات عنه في الممر الملاحي الحيوي منذ منتصف أبريل نيسان.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وشركة أمبري للأمن البحري في تقريرين أن ثمانية زوارق صغيرة استهدفت السفينة في البداية بإطلاق نار وقذائف صاروخية قبل أن يرد فريق أمني مسلح على السفينة بإطلاق النار.

وقالت أمبري في تحذير منفصل إن السفينة تعرضت لاحقا لهجوم من أربع وحدات بحرية مسيرة.

وأضافت “اصطدمت اثنتان من الوحدات البحرية المسيرة بجانب السفينة مما ألحق أضرارا بحمولتها”.

وقال مسؤولون في شركتي الأمن البحري ديابلوس وأمبري في نشرة منفصلة إن السفينة تعرضت في وقت لاحق لهجوم من قبل أربعة زوارق مسيرة سطحية وتم استهدافها بصواريخ.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية إن الهجوم أدى إلى نشوب حريق على متن السفينة.

وقالت مصادر أمنية بحرية إن المياه تسربت إلى السفينة واضطر طاقمها إلى التخلي عنها. وأكدت شركة “ستيم شيبينج” المشغلة للسفينة هذه المعلومات لرويترز.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية إن جميع أفراد الطاقم بخير بعد أن أنقذتهم سفينة تجارية عابرة.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، لكن أمبري قالت إن تقييمها يشير إلى أن السفينة “ينطبق عليها المعايير التي حددها الحوثيون لاستهداف السفن”.

وقالت الهيئة وشركة أمبري إن هجوم أمس الأحد وقع على بعد 51 ميلا بحريا جنوب غربي الحديدة باليمن.

ولا يزال التوتر في الشرق الأوسط متصاعدا بسبب حرب إسرائيل على غزة وما تلاها من حرب على إيران استمرت 12 يوما والغارات الجوية الأمريكية على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران.

وشنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران أكثر من 100 هجوم استهدف سفن الشحن منذ نوفمبر تشرين الثاني 2023 فيما تقول إنه تضامن مع الفلسطينيين في حرب إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وخلال تلك الفترة أغرقت الجماعة سفينتين واستولت على أخرى وقتلت أربعة بحارة على الأقل في هجمات عرقلت حركة الشحن العالمية وأجبرت الشركات على تغيير مساراتها، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى تكثيف هجماتها على الجماعة هذا العام.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو أيار توقف بلاده عن قصف الحوثيين في اليمن قائلا إن الجماعة وافقت على التوقف عن تعطيل ممرات الشحن المهمة في الشرق الأوسط.

البيت الأبيض يتوعد الحوثيين بمزيد من الضربات بعد إجبار تهديدهم السفن الأمريكية على تجنب البحر الأحمر

أعلن البيت الأبيض أن التهديدات المستمرة من الحوثيين أجبرت السفن الأمريكية على تجنب المرور في البحر الأحمر، متوعدا الجماعة المدعومة من إيران بالمزيد من الضربات، وذلك بعد ساعات من اتهام الحوثيين لواشنطن بتنفيذ ضربات جوية على صنعاء أسفرت عن مقتل مدني وإصابة 13 آخرين بينهم أطفال.

قتل شخص وأصيب 13 آخرون بجروح، بينهم ثلاثة أطفال، ليل الأحد، في ضربات استهدفت مبنى سكنيا في العاصمة اليمنية صنعاء، حسبما أعلن الحوثيون الذين اتهموا الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، فيما أكد البيت الأبيض استمراره في استخدام “القوة الساحقة” ضد الجماعة المدعومة من إيران.

وأوضح المتحدث باسم الحوثيين أنيس الأصبحي أن “مواطنا استشهد وأصيب 13 آخرون بينهم ثلاثة أطفال في حصيلة نهائية للعدوان الأمريكي على مبنى سكني في منطقة عصر بمديرية معين”، وأظهرت مشاهد رصدها مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في الموقع ركام مبنى بدا أنه دمر بشكل كامل.

ولم تؤكد الولايات المتحدة بشكل رسمي مسؤوليتها عن الغارات التي وقعت في صنعاء، لكن مسؤولا عسكريا أمريكيا قال إن “القيادة العسكرية المركزية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم) تنفذ ضربات يوميا وليليا ضد مواقع متعددة للحوثيين”.

بدوره، أكد البيت الأبيض في وقت سابق استمرار الهجوم العسكري الأمريكي ضد الحوثيين، والذي بدأ في 15 آذار/مارس الجاري، متوعدا بمواصلة استخدام “القوة الساحقة” لوقف استهداف الجماعة لسفن الشحن في الممرات الملاحية الحيوية بالبحر الأحمر وخليج عدن. وفي أول أيام الهجوم، أعلنت واشنطن مقتل قياديين حوثيين، فيما أفادت وزارة الصحة التابعة للحوثيين بمقتل 53 شخصا.

وتصاعدت حدة التوتر بعد أن أعلن الحوثيون الشهر الحالي، آذار/ مارس، إعادة فرض حظر على مرور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، ردا على استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأكدوا أن الحظر سيبقى قائما إلى حين فتح إسرائيل معابر القطاع والسماح بدخول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية.

وكان الحوثيون قد نفذوا عشرات الهجمات ضد أهداف إسرائيلية وسفن تجارية خلال الحرب بين إسرائيل وحماس في الأشهر الماضية، معلنين أنها جاءت “تضامنا مع الفلسطينيين”، قبل أن تتوقف مع دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 2025.

لكن الجماعة عادت خلال الأيام الماضية لشن هجمات جديدة على إسرائيل، متوعدة بالمزيد من التصعيد ردا على التطورات في غزة، وهو ما دفع البيت الأبيض للتأكيد مجددا على عزمه مواجهة ما وصفها بـ”تهديدات الحوثيين للأمن والاستقرار في المنطقة”.

فرانس24/ أ ف ب 

قناة المسيرة التابعة للحوثيين باليمن: أمريكا تشن أربع ضربات على الحديدة

(رويترز) – ذكرت قناة المسيرة اليمنية التابعة للحوثيين يوم الخميس أن طائرات أمريكية شنت أربع غارات على الأقل على حي الميناء بمدينة الحديدة، وهي منطقة تضم الميناء ومقر القوات البحرية.

والضربات الأمريكية التي شنت ردا على هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر هي أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير كانون الثاني.

تلفزيون: ضربات جوية أمريكية على أهداف بالعاصمة اليمنية

القاهرة (رويترز) – ذكر تلفزيون المسيرة الذي تديره جماعة الحوثي في اليمن أن الولايات المتحدة ضربت أهدافا في العاصمة اليمنية صنعاء يوم الأربعاء في أحدث سلسلة من الضربات ردا على هجمات شنتها الجماعة المتحالفة مع إيران على حركة الشحن في البحر الأحمر.

وقال ثلاثة سكان لرويترز إن ضربات جوية استهدفت منطقة الجرف في صنعاء بالقرب من مطار العاصمة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة التابعة للحوثيين أنيس الأصبحي على منصة إكس إن تسعة أشخاص معظمهم نساء وأطفال أصيبوا في الغارات التي ضربت أيضا قاعة مناسبات قيد الإنشاء في حي سكني بمديرية الثورة في صنعاء.

وقال تلفزيون المسيرة إن الغارات استهدفت أيضا مديرية السوادية بمحافظة البيضاء جنوب اليمن، وهي معروفة بوجود مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين.

وبدأت الولايات المتحدة شن موجة من الضربات الجوية على مناطق في اليمن يسيطر عليها الحوثيون المتحالفون مع إيران يوم السبت، مما أدى إلى مقتل 31 شخصا في أكبر هجوم من نوعه منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني.

كما هدد ترامب بتحميل إيران مسؤولية أي هجمات يشنها الحوثيون في المستقبل، وحذر من عواقب وخيمة. وقال الحرس الثوري الإيراني إن الحوثيين مستقلون ويتخذون قراراتهم الاستراتيجية والعملياتية بأنفسهم.

ولم يبد الحوثيون اكتراثا بالضربات والتهديدات الأمريكية، وأعلنوا أنهم سيصعدون هجماتهم، بما في ذلك على إسرائيل، ردا على الحملة الأمريكية.

وأعلن الحوثيون يوم الثلاثاء إطلاق صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل وأنهم سيوسعون نطاق أهدافهم في إسرائيل خلال الأيام المقبلة ردا على تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة بعد هدوء نسبي استمر لأسابيع.

وشن الحوثيون ما يزيد على 100 هجوم على سفن الشحن منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أواخر عام 2023، وقالوا إنهم يشنون هجماتهم دعما للفلسطينيين في غزة.

أدت تلك الهجمات إلى عرقلة التجارة العالمية ودفعت الجيش الأمريكي إلى شن حملة مكلفة لاعتراض الصواريخ.

ويعتبر الحوثيون جزءا مما يسمى محور المقاومة، وهو تحالف من فصائل مسلحة في المنطقة معاد لإسرائيل والغرب ويضم حماس وجماعة حزب الله اللبنانية وفصائل مسلحة في العراق، وكلها مدعومة من إيران أو متحالفة معها.

خبراء: هزيمة الحوثيين في اليمن هدف غير سهل للأمريكان

يؤكد محللون أن الحوثيين المدعومين من إيران لن يكونوا هدفا سهلا للأمريكيين الذين بدأوا حملة جوية ضدهم، قائلين إن تحركهم العسكري يهدف لوقف تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة في البحر الأحمر بعد أن أعلن الحوثيون استئناف حملتهم.

بعد سنوات من القتال في ظروف صعبة وتضاريس وعرة وتعرضهم لآلاف الضربات الجوية، يؤكد محللون أن الحوثيين لن يكونوا هدفا سهلا للأمريكيين الذين بدأوا نهاية الأسبوع حملة جوية ضد المتمردين المدعومين من إيران. و صمدت جماعة “أنصار الله”، وهو الاسم الرسمي للحوثيين، التي أتت من جبال صعدة بشمال اليمن لأكثر من عقد من الحرب في مواجهة تحالف دولي تقوده السعودية لدعم القوات الحكومية، بعدما سيطر الحوثيون على أجزاء واسعة من اليمن بما فيها العاصمة صنعاء في عام 2014.

“تحدي هزيمة الحوثيين”

وباتت هذه الحركة السياسية-العسكرية المنتمية إلى الأقلية الزيدية الشيعية أكثر تجذرا، حتى أنها كانت تتجه نحو عملية سلام مع السعودية قبل أن تعلِّق حرب غزة المحادثات. تقول مديرة كلية غيرتون في جامعة كامبردج البريطانية إليزابيث كيندال لوكالة فرانس برس إنه “لا ينبغي الاستهانة بتحدي هزيمة الحوثيين”، واصفة إياهم بـ”المقاتلين الصامدين”. وأسفرت الضربات الأمريكية السبت 15 مارس / آذار 2025 عن مقتل 53 شخصا وإصابة 98 آخرين، وفق الحوثيين، الذين قالوا إنهم ردوا باستهداف حاملة طائرات أمريكية في البحر الأحمر مرات عدة. وقال الأمريكيون إن تحركهم العسكري يهدف إلى وقف تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة في البحر الأحمر، بعدما أعلن الحوثيون استئناف حملتهم التي استمرت طوال مدة الحرب في غزة وتوقفت مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في 19 يناير /  كانون الثاني 2025.

  ويؤكد الحوثيون أن هجماتهم تأتي “تضامنا” مع الفلسطينيين، وأعلنوا في 11 مارس / آذار 2025 “استئناف حظر عبور” السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر امتدادا إلى بحر العرب، حتى “إعادة فتح المعابر” في قطاع غزة. وإذ تعهد الأمريكيون وضع حد لتلك الهجمات، ترى كيندال، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، أنه “لن يكون من السهل” هزيمة الحوثيين. وفي السابق وبعد أشهر من سيطرة الحوثيين على صنعاء في عام 2014 وإطاحة الحكومة المعترف بها دوليا، بدأ تحالف تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات حملة عسكرية على الحوثيين، في محاولة لوقف تقدمهم. ومنذئذٍ صمد الحوثيون في وجه “أكثر من 25 ألف غارة لقوات التحالف” على المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وفق كيندال. كما واجهت الجماعة على مدى العام الماضي 2024 ضربات أمريكية وبريطانية وإسرائيلية، ردا على هجماتها في البحر الأحمر.

وعورة التضاريس وصعوبة الاختراق

 وبحسب الخبير في شؤون الدفاع في مركز “أتلانتيك كاونسل” أليكس بليتساس، فإن أسلحة المتمردين التي تشمل منصات صواريخ متنقلة، يصعب العثور عليها وتدميرها. وكتب بليتساس على موقع المركز الإلكتروني أن “قدرة الحوثيين على الصمود تنبع من انتشار أسلحتهم عبر تضاريس اليمن الوعرة، وهو ما يُعقِّد جهود الاستهداف”. ورغم إضعاف العمليات الاستخباراتية لكل من حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني -من خلال سلسلة اغتيالات إسرائيلية- فإن الحوثيين -الذين ينتمون إلى “محور المقاومة” نفسه الذي تقوده إيران في المنطقة- لم يتعرضوا لاختراق مماثل. ويقول الباحث في “المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية” في لندن فابيان هينز إن اليمن -الذي لطالما اعتُبر “مشكلة إقليمية” للسعودية والإمارات- “لم يكن الأولوية الرئيسية لجمع المعلومات الاستخبارية”.

غارات أميركية على اليمن لوقف هجمات الحوثيين

ويتمتع اليمن بموقع استراتيجي يطل على الطريق البحري الحيوي الذي يربط بين أوروبا وآسيا، حيث يتمركز الحوثيون في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها. وغالبا ما يستخدم المتمردون اليمنيون في هجماتهم طائرات مسيرة وصواريخ محلية الصنع، ورغم أنها تعتبر بسيطة لكنها فعالة في التأثير على حجم حركة الشحن في البحر الأحمر بشكل كبير، بما أن شركات الشحن تتفادى المسار. وشن الحوثيون في الماضي هجمات متكررة على السعودية المجاورة لليمن، بما في ذلك المنشآت النفطية هناك، ومطلع عام 2022 شنوا ضربات على الإمارات، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عمال نفط. وأشار تقرير للأمم المتحدة صدر في تشرين نوفمبر / الثاني 2024 إلى أن الحوثيين أصبحوا “منظمة عسكرية قوية” بفضل الدعم الخارجي “غير المسبوق”، خصوصا من إيران وحزب الله.

“إيران المصدر الرئيسي لأسلحة الحوثيين”

وأفاد التقرير بأن المتمردين اليمنيين نفذوا حملة تجنيد واسعة النطاق، مكَّنت من حشد قوة قوامها 350 ألف مقاتل في منتصف عام 2024، مقارنة مع 220 ألفا في عام 2022. وأدت إيران دورا أساسيا في تطوير قدرات الحوثيين الصاروخية المضادة للسفن وهي مصدرهم الرئيسي للأسلحة، بحسب هينز. وأوضح هينز لفرانس برس أن الحوثيين يملكون صواريخ بالستية وصواريخ كروز يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، وطائرات من دون طيار يمكنها عبور مسافات طويلة.  لكن رغم معدل الفشل المرتفع، يحذر هينز من أن “هناك دائما فرصة لنجاح” أحد الهجمات. وفي حين لا يمكن للمتمردين اليمنيين منافسة قوة الجيش الأمريكي، تقول كيندال إنهم “يستفيدون من الطبيعة غير المتكافئة للصراع”. وتضيف أن مجرد استمرار الحوثيين في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في البحر الأحمر -مهما كانت “بدائية”- “كفيل بتعطيل التجارة البحرية العالمية وحرية الملاحة”.

 وفي إطار الضغط المستمر الذي تمارسه الولايات المتحدة على إيران وحلفائها، فرضت واشنطن عقوبات على قادة حوثيين وأعادت تصنيف الجماعة “منظمة إرهابية أجنبية” مؤخرا. لكن كيندال تقول إن القضاء على الحوثيين الذين يُسيطرون على أراضٍ تُعادل مساحة لبنان بنحو 20 ضعفا ومساحة غزة بنحو 500 ضعف، لن يكون سهلا. ورغم إضعاف حماس وحزب الله إلى حد كبير، فإن القتال ضدهما تضمَّن هجوما بريا، كما يقول هينز، مضيفا أن “هذا لن يحدث في اليمن، لن يُرسل الأمريكيون قوات برية”. ويُشير الشريك المؤسس لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ماجد المذحجي إلى أن إضعاف الحوثيين يتطلب “حرمانهم من إطلالتهم على البحر الأحمر والذي يعني أساسا حرمانهم من مستويين: العائد الاقتصادي الكبير والوصول إلى السلاح والقدرة على التهديد”. ويضيف أن “هذه المعركة إذا انحصرت في الجو فلن تشكل تهديدا وجوديا للحوثيين، يمكن أن تزعزع شكل السلطة لديهم، ولكن من دون شراكة مع أطراف محلية يمنية تبقى هذه الجهود ناقصة”.

 (أ ف ب)

زعيم الحوثيين يتوعد واشنطن بـ”خيارات تصعيدية أكثر إيلاما”

توعّد زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، الاثنين، الولايات المتحدة الأمريكية بـ”خيارات تصعيدية أكثر إيلاما وإزعاجا”، في حال استمرار عدوانها على اليمن.

جاء ذلك في كلمة متلفزة لزعيم الحوثيين بثتها قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة، تابعها مراسل الأناضول.

وفي كلمته، أعلن الحوثي “هروب حاملة الطائرات الأمريكية (ترومان) إلى أقصى شمال البحر الأحمر بمسافة 1300 كلم بعد الاشتباك مع قوات الجماعة”.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، أعلن الحوثيون استهداف حاملة الطائرات الأمريكية ترومان مرتين، بصواريخ ومسيّرات.

وأضاف زعيم الحوثيين: “نواجه الآن العدوان الأمريكي بالاستهداف لحاملة طائراته وبوارجه وقطعه الحربية، لكن حينما يستمر في عدوانه فلدينا خيارات تصعيدية أكبر من ذلك”.

وتابع: “حينما يستمر الأمريكي في عدوانه على اليمن فلدينا خيارات تصعيدية أكثر إيلاما وإزعاجا له”.

وحول الوضع في غزة قال الحوثي إن “إصرار العدو الإسرائيلي على منع دخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني هو عدوان كبير وإجرام رهيب وفظيع لا يمكن السكوت عنه”.

وأكمل: “حظر الملاحة على السفن الإسرائيلية خطوة أولى لكن عندما تشتد مجاعة الشعب الفلسطيني في غزة لا يمكن أن نتفرج وأن يكون موقفنا عند هذا المستوى”.

وأردف متوعدا: “لا نتردد عندما يستلزم الحال وتقتضي المسؤولية أن نقدم على خطوة أكبر أو عمل أكبر ونحن مستعدون”.

والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر جيش بلاده بشن “هجوم كبير” ضد الحوثيين في اليمن.

وحتى مساء الاثنين، تم رصد أكثر من 50 غارة أمريكية على اليمن، أدت إلى مقتل 53 شخصا وإصابة 98 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بحسب بيانات حوثية.

وتعد هذه أول ضربات على اليمن منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس بغزة في 19 يناير/ كانون الثاني 2025.

و”تضامنا مع غزة” في مواجهة الإبادة الإسرائيلية، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استهداف سفن شحن مملوكة لإسرائيل أو مرتبطة بها في البحر الأحمر أو في أي مكان تطاله بصواريخ وطائرات مسيرة.

كما شن الحوثيون من حين إلى آخر هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بعضها استهدف مدينة تل أبيب (وسط)، قبل أن توقفها مع دخول وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ.

وبعد خرق تل أبيب الاتفاق وإغلاق المعابر مجددا لمنع دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مع مطلع مارس/ آذار تزامنا مع شهر رمضان، أعلنت جماعة الحوثي استئناف عملياتها ضد سفن إسرائيل للضغط عليها لكسر حصار غزة.

مصر: أوضاع المنطقة تكبدنا 800 مليون دولار شهريا من إيراد قناة السويس

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الاثنين، أن بلاده “تتكبد خسائر شهرية تقدر بحوالي 800 مليون دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الأوضاع في المنطقة”، لافتا إلى أن “الأوضاع الاقتصادية بدأت تتحسن” في مصر.

جاء ذلك في كلمة للسيسي في حفل إفطار سنوي أقامته القوات المسلحة المصرية، بحضور عدد كبير من مسؤولي البلاد، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وأشار الرئيس المصري إلى “الظروف الصعبة” التي يمر بها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن مصر استطاعت التحرك “بخطى ثابتة ومدروسة على الرغم من التحديات التي واجهتها خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية التي تأثر بها العالم أيضًا”.

ولفت إلى أن “الدولة تتكبد خسائر شهرية تقدر بحوالي 800 مليون دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الأوضاع في المنطقة”.

وأكد الرئيس المصري أن “الاقتصاد المصري يشهد مؤشرات إيجابية”، مشيراً إلى “موافقة صندوق النقد الدولي مؤخرًا على صرف شريحة جديدة لمصر”.

ومساء الاثنين، أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أقر المراجعة الرابعة لبرنامج التمويل لمصر والتي تقدر بـ1.2 مليار دولار من إجمالي قرض مرافق للبرنامج يبلغ 8 مليارات دولار،

وأنهت مصر المراجعة الأولى مع الصندوق، وحصلت على شريحة بقيمة 347 مليون دولار، ثم تبعته بالشريحتين الثانية والثانية بقيمة 820 مليون دولار لكل شريحة، ليبلغ مجموع ما حصلت عليه مصر حتى نهاية المراجعة الثالثة 1.98 مليار دولار.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2022 اتفقت مصر مع الصندوق على برنامج إصلاحات اقتصادية يرافقه قرض بقيمة 3 مليارات دولار، قبل أن تتم توسعة القرض إلى 8 مليارات دولار في مارس/آذار 2024، بسبب تأثر المالية العامة لمصر من حرب غزة.

وأشاد السيسي بـ”دور الشعب المصري وتماسكه وقوة مؤسسات الدولة، وخصوصًا القوات المسلحة والشرطة المدنية، حيث تمثلان الركيزة الأساسية للدولة في هذه الأوقات الاستثنائية”.

ووجه الرئيس المصري “رسالة طمأنة” للشعب المصري، مشيرًا إلى إدراكه “القلق الذي يعيشه المصريون بسبب الأحداث الراهنة”.

وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية بدأت تتحسن وعمل مؤسسات الدولة وجهود الشعب.

وشدد على أهمية تكثيف العمل والمضي قدمًا نحو تطوير المجتمع المصري وفق خطوات مدروسة.

وأواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، قالت الرئاسة المصرية، في بيان إن إيرادات قناة السويس فقدت 7 مليارات دولار خلال 2024، بسبب تطورات البحر الأحمر ومضيق باب المندب والتي أثرت سلبا على حركة الملاحة بالقناة واستدامة التجارة العالمية”، وذلك عقب اجتماع للرئيس السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع.

وبينما لم يذكر البيان إجمالي إيرادات قناة السويس خلال 2024، إلا أن رقم الإيرادات المحقق في 2023 بلغ 10.25 مليار دولار بحسب بيانات رسمية.

ودخلت التوترات في البحر الأحمر مرحلة تصعيد لافت منذ استهداف الحوثيين المباشر في 9 يناير/ كانون الثاني 2024، سفينة أمريكية، بعد أن كانوا يستهدفون في إطار التضامن مع قطاع غزة سفن شحن تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية، أو تنقل بضائع من وإلى إسرائيل.

وفي 1 مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق غزة، وأعادت إسرائيل بعدها بأيام إغلاق المعابر، لمنع إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع الفلسطيني.

وبعد خرق تل أبيب الاتفاق وإغلاق المعابر مجددا لمنع دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، مع مطلع مارس/ آذار تزامنا مع شهر رمضان، أعلنت جماعة الحوثي استئناف عملياتها ضد سفن إسرائيل للضغط عليها لكسر حصار غزة.

والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمر جيش بلاده بشن “هجوم كبير” ضد الحوثيين في اليمن.

وجاء ذلك بعد إعلان الجماعة استئناف عملياتها ضد سفن إسرائيل للضغط عليها لكسر حصار غزة، عقب خرق تل أبيب اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع وإغلاق المعابر مجددا لمنع دخول المساعدات الإنسانية إليه.

ظروف تأسيس جماعة الحوثيين في اليمن ومسار تطورها

قتل 31 شخصا على الأقل في اليمن، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في صنعاء الأحد، غداة ضربات شنتها الولايات المتحدة ضد الحوثيين الذين توعدهم الرئيس دونالد ترامب بـ”جحيم” لم يعهدوه. يعد الحوثيون الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن منذ أكثر من عقد، جزءا من “محور المقاومة” الذي تقوده طهران في المنطقة، ويضم مجموعات معادية لإسرائيل، مثل حماس وحزب الله في لبنان وفصائل مسلحة في العراق. فما ظروف تأسيس الجماعة؟ ومن زعيمها الحالي؟ وكيف باتت حليفا وثيقا لطهران؟

في أكبر عملية عسكرية في الشرق الأوسط منذ توليه الرئاسة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت استهدف جماعة الحوثي في اليمن بعد الهجمات على حركة الشحن في البحر الأحمر. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الضربات، التي أسفرت عن مقتل 31 شخصا على الأقل حتى الآن، يمكن أن تستمر لأسابيع. وجاء ذلك في وقت يكثف فيه ترامب ضغوط العقوبات على إيران.

ظروف النشأة والتأسيس

في أواخر التسعينيات، أسست عائلة الحوثي في أقصى شمال اليمن حركة إحياء ديني للطائفة الزيدية الشيعية التي حكمت اليمن يوما ما في السابق لكن معقلها في شمال البلاد عانى من التهميش والفقر.

ومع تصاعد الخلاف مع الحكومة في العاصمة صنعاء، خاض الحوثيون سلسلة من حروب العصابات مع الجيش الوطني كما دخلوا في نزاع حدودي لفترة وجيزة مع السعودية.

زعيم الحوثيين

أسس عبد الملك الحوثي الحركة ليتحدى القوى العالمية بمجموعة من

مقاتلين مشردين في الجبال. واكتسب الحوثي سمعة بأنه قائد شرس في ساحة المعركة قبل أن يصبح زعيما للحركة.

وتطورت الحركة تحت قيادته، وهو في الأربعينيات من عمره، وأصبحت جيشا يضم عشرات الآلاف من المقاتلين وترسانة ضخمة من الطائرات المسيرة المسلحة والصواريخ الباليستية. وتقول السعودية والغرب إن الأسلحة تأتي من إيران التي تنفي ذلك.

ومن المعروف أن الحوثي نادرا ما يبقى في مكان واحد لفترة طويلة وأنه لم يجر أي مقابلات على الإطلاق مع وسائل الإعلام وأنه شديد التردد في الظهور العلني في مواعيد محددة.

حرب أهلية

نشبت حرب أهلية في اليمن في أواخر 2014 عندما سيطر الحوثيون على صنعاء. وانطلاقا من الشعور بالقلق من النفوذ المتزايد لإيران بالقرب من حدود السعودية، تدخلت المملكة على رأس تحالف مدعوم من الغرب في 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وسيطر الحوثيون على جزء كبير من الشمال وغيره من المراكز الحضرية الكبرى، في حين اتخذت الحكومة المعترف بها دوليا من عدن مقرا.

وشهد اليمن فترة من الهدوء النسبي بسبب جهود سلام تقودها الأمم المتحدة. لكن التصعيد الحاد في التوتر في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب في قطاع غزة زاد من مخاطر تجدد الصراع.

“دعما لفلسطين”

قرر الحوثيون التدخل بسبب في حرب غزة بالهجوم على ممرات شحن في البحر الأحمر دعما للفلسطينيين وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تدير القطاع.

كما أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات على سفن في خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي والبحر المتوسط يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل.

وأدت هجمات الحوثيين إلى اضطراب حركة الشحن العالمية مما أجبر الشركات على تغيير مسارها والإبحار في طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأكثر تكلفة.

ورغم تصريحات الحركة بأنها لا تهاجم إلا السفن التي لها صلات بإسرائيل، تقول الولايات المتحدة وبريطانيا ومصادر من قطاع الشحن إن جميع السفن قد تكون معرضة للخطر.

وردت الولايات المتحدة وبريطانيا بضربات جوية على الحوثيين في إطار جهود دولية لاستعادة حرية حركة التجارة على طريق رئيسي بين أوروبا وآسيا تمر عبره حوالي 15 بالمئة من حركة الشحن العالمية.

وبدأت فترة من الهدوء النسبي في ممرات الشحن في يناير كانون الثاني 2025 بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة. لكن الجماعة حذرت في مارس آذار من أنها ستستأنف العمليات البحرية إذا استمرت إسرائيل في منع دخول المساعدات والإمدادات لقطاع غزة.

وأعلن الحوثيون في 12 مارس آذار الجاري استئناف الهجمات.

حليف وثيق لإيران

الحوثيون جزء مما يسمى “محور المقاومة”، وهو تحالف مناهض لإسرائيل والغرب يضم فصائل مسلحة في المنطقة مثل حماس وحزب الله والحوثيين المتحالفين مع إيران.

ويرفع الحوثيون شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”.

ويتهم التحالف العسكري، الذي تقوده السعودية، إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم، وهو ما تنفيه طهران والحركة اليمنية.

ورغم أن إيران تناصر الحوثيين، تنفي الحركة اليمنية أنها دمية في أيدي إيران. ويقول خبراء يمنيون إن دوافعهم في المقام الأول نابعة من أجندة محلية.

فرانس24/ أ ف ب / رويترز

الحوثيون يهددون باستئناف مهاجمة سفن إسرائيل

أعلن الحوثيون في اليمن استئناف حظر عبور كافة السفن الإسرائيلية في منطقة العمليات المحددة بالبحر الأحمر وبحر العرب وباب المندب وخليج عدن.

قال الحوثيون في اليمن أمس الثلاثاء (11 آذار/مارس 2025) إنهم سيستأنفون مهاجمة السفن الإسرائيلية التي تعبر البحر الأحمر أو بحر العرب أو مضيق باب المندب أو خليج عدن، لتنتهي بذلك فترة من الهدوء النسبي بدأت في كانون الثاني/يناير مع وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن ابتداء من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قائلين إن ذلك يأتي تضامناً مع الفلسطينيين خلال حرب إسرائيل على حركة حماس في غزة. وخلال تلك الفترة، أغرقت الجماعة سفينتين واحتجزت أخرى وقتلت أربعة بحارة على الأقل في هجمات أدت إلى إرباك الشحن العالمي، إذ أجبرت الشركات على تحويل رحلاتها إلى مسار أطول وأكثر تكلفة حول جنوب أفريقيا.

وقال زعيم الحوثيين يوم الجمعة إن الجماعة ستستأنف عملياتها البحرية ضد إسرائيل إذا لم تتراجع إسرائيل عن منع إدخال المساعدات إلى غزة خلال أربعة أيام.

وفي الثاني من آذار/مارس، منعت إسرائيل دخول شاحنات المساعدات إلى غزة مع تصاعد أزمة تتعلق بوقف إطلاق النار، ودعت حماس الوسطاء المصريين والقطريين إلى التدخل.

وأعلنت جماعة الحوثي في بيان اليوم الأربعاء عبر البريد الإلكتروني “استئناف حظر عبور كافة السفن الإسرائيلية في منطقة العمليات المحددة بالبحرين الأحمر والعربي وكذلك باب المندب وخليج عدن.. يبدأ سريان هذا الحظر من ساعة إعلان هذا البيان”. وأضافت “أي سفينة إسرائيلية تحاول كسر هذا الحظر سوف تتعرض للاستهداف في منطقة العمليات المعلن عنها.. يستمر هذا الحظر حتى إعادة فتح المعابر إلى قطاع غزة ودخول المساعدات والاحتياجات من الغذاء والدواء”.

باب المندب مضيق استراتيجي

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من الشهر تطبيق قرار تصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية أجنبية” بعد دعوة الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ هذه الخطوة.

وأعاد ترامب في كانون الثاني/يناير تصنيف الجماعة منظمة إرهابية أجنبية بهدف فرض عقوبات اقتصادية أشد عليها رداً على هجماتها على الشحن التجاري في البحر الأحمر والسفن الحربية الأمريكية التي تدافع عن المنطقة البحرية المهمة.

  (رويترز، د ب أ)

ضربات على صنعاء وترامب يهدد الحوثيين بـ”جحيم لم يروه من قبل”

قتل تسعة مدنيين على الأقل وأصيب آخرون، جراء ضربات أمريكية على صنعاء. وحذّر الرئيس ترامب الحوثيين من أنهم إن لم يتوقفوا عن شن الهجمات في البحر الأحمر، “فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل”.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة أطلقت “عملا عسكريا حاسما وقويا” يرمي إلى وضع حد للتهديد الذي يشكّله المتمردون الحوثيون في اليمن على حركة الشحن في البحر الأحمر. وفي منشور له على شبكته “تروث سوشال” للتواصل الاجتماعي حضّ ترامب إيران أيضا على أن توقف “فورا” دعمها للمتمردين. وقال ترامب “سنستخدم القوة المميتة الساحقة حتى نحقق هدفنا”.

ولم يتضمن منشور ترامب أي إشارة إلى النزاع المتّصل بإسرائيل، لكنه ركّز على هجمات سابقة شنّها الحوثيون على سفن البحرية الأمريكية والتحالف الدولي وسفن تجارية.

وقال ترامب: “إلى كل الإرهابيين الحوثيين، انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، بدءا من اليوم. إذا لم تفعلوا ذلك، فسينهمر عليكم الجحيم مثلما لم تروا من ذي قبل!”.

وحذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إذا هددت إيران الولايات المتحدة، “فإن أمريكا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن!”.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الضربات العسكرية الأمريكية على جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن يمكن أن تستمر لأيام وربما أسابيع.

يذكر أنه منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، شن المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية، بما فيها العاصمة صنعاء، هجمات قبالة سواحل اليمن ضد سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل، ولكن أيضا بالولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ومطلع آذار/مارس أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة صنفت رسميا المتمردين الحوثيين في اليمن “منظمة إرهابية أجنبية”، وذلك بعد أسابيع من توقيع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا بهذا الشأن.

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، السبت (15 مارس/ آذار 2025)، عن مقتل وإصابة 15 شخصا جراء القصف الأمريكي في العاصمة صنعاء.

وقال أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة (للحوثيين)، إن “العدد قابل للزيادة كحصيلة أولية”. وأدان الأصبحي ما وصفه بـ”العدوان الذي استهدف مناطق مدنية وسكنية شرق العاصمة صنعاء اليوم ..”.

وتوعد المتمردون اليمنيون بالرد على الضربات التي استهدفت صنعاء السبت ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” (الحوثيون) أن “العدوان لن يمر من دون رد، وقواتنا المسلحة اليمنية على أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد”.

“كما لو كانت زلزالا”

وفي وقت سابق اليوم السبت، هزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية، إثر قصف أمريكي استهدف مواقع متفرقة للحوثيين شمال غربي صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون. وأوردت قناة المسيرة أن “عدوانا أمريكيا بريطانيا بغارات استهدف حيا سكنيا في مديرية شعوب شمال العاصمة صنعاء”.

وأشار سكان من صنعاء إلى أن الغارات استهدفت مبنى في معقل لجماعة الحوثي. وقال أحد السكان، ويُدعى عبد الله يحيى، لرويترز إن الانفجارات كانت عنيفة وهزت الحي كما لو كانت زلزالا وروعت النساء والأطفال.

وهذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف اليمن منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني.

وجاءت الضربات بعد أيام قليلة من إعلان الحوثيين عزمهم استئناف الهجمات على السفن الإسرائيلية التي تمر عبر البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وخليج عدن، لينهوا بذلك فترة من الهدوء النسبي بدأت في يناير/ كانون الثاني مع وقف إطلاق النار في غزة.

وجاء التهديد احتجاجا على منع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

 (د ب أ، أ ف ب، رويترز)