رأي اليراع | اقتراح البرهان لضم تركيا لجهود الوساطة: مناورة سياسية أم استدعاء لحلفاء الماضي؟

تحليل اليراع خاص: مقترح عبد الفتاح البرهان بضم تركيا وقطر إلى جهود الوساطة لإنهاء الحرب في السودان لم يكن، في جوهره، اقتراحاً دبلوماسياً تقنياً بقدر ما كان مؤشراً سياسياً محمّلاً برسائل داخلية وخارجية. فخلف الألفاظ الهادئة التي ساقها قائد الجيش تختبئ محاولة واضحة لإعادة ترتيب موازين القوة، وإعادة إدخال حلفاء الإسلاميين إلى المشهد تحت ذريعة التوازن الإقليمي.

قال البرهان، في تصريحات لوكالة “الأناضول” وعدد من وسائل الإعلام التركية من مقر إقامته في بورتسودان، إنه يقترح “إضافة تركيا وقطر إلى مسار الوساطة الدولية” فيما يبدوا اشارة لدول “الرباعية” المتمثلة في مصر، السعودية، الإمارات، والولايات المتحدة مبرراً ذلك بأن السودان صمد في وجه الحرب “بدعم الأصدقاء والأشقاء”، وعلى رأسهم أردوغان.
الاقتراح بدا في ظاهره خطوة نحو توسيع دائرة الوساطة، لكنه في جوهره انعكاس مباشر لصراع النفوذ بين معسكرين إقليميين يتجاذبان الأزمة السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023: معسكر عربي–غربي تمثله الرباعية، ومعسكر آخر تحاول أنقرة والدوحة التمدد عبره بواجهات مدنية ودينية متشابكة.

خلفيات الرباعية وشروطها الصارمة

تأسست الآلية الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) عام 2025 لتوحيد مسارات الوساطة بعد فشل المبادرات السابقة. طرحت خطة متدرجة بثلاث مراحل — هدنة إنسانية، وقف إطلاق نار، ثم عملية انتقالية إلى حكم مدني — مع خمسة مبادئ رئيسية، أبرزها استبعاد الجماعات المتطرفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ووقف الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة.
وقد مثّلت هذه الشروط، ضمناً، خطاً أحمر ضد عودة الإسلاميين إلى السلطة، وهو ما يفسّر حدة الهجوم الذي شنه “الكيزان”، أي كوادر الحركة الإسلامية السودانية، على بيان الرباعية. فقد رأى هؤلاء أن الخطة تهدف لتهميش المؤسسة العسكرية وإقصاء رموز النظام السابق.

وفي المقابل، رحبت القوى المدنية والسياسية، مثل تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، بالخطة ووصفتها بأنها “فرصة لإنهاء النزاع وبناء عملية سياسية شاملة”. أما الجيش بقيادة البرهان فدخل في حالة من التذبذب السياسي: يعلن القبول ثم يرفض ثم يعيد الحديث عن الانفتاح على مقترحات أخرى، وهو نمط مألوف من المراوغة السياسية في مسار السلطة منذ انقلاب أكتوبر 2021.

البرهان بين المراوغة والارتهان

منذ اندلاع الحرب، لم يتوقف البرهان عن إرسال إشارات متناقضة: يرفض “تدويل الأزمة” ثم يطلب وساطات إقليمية؛ يعلن استقلال قرار الجيش ثم يمتدح دعم دول بعينها. لكن اقتراحه بضم تركيا يمثّل قفزة في خطاب تمهيدي لمشروع أعمق مشروع إعادة تأهيل الإسلاميين عبر استثمار تحالفاتهم التاريخية مع أنقرة والدوحة.

جاء ذلك في توقيت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية لعزله عن دور سياسي مستقبلي، كما تتصاعد الاتهامات الأميركية بارتباط الجيش بجماعة الإخوان المسلمين. فقد صرّح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، بأن أي دور للإخوان أو لإيران في السودان “خط أحمر”، تتبعه واشنطن بصرامة. تصريح دعمه الموقف المصري الذي رأى أن الجماعة كانت “سبباً رئيسياً في فوضى السودان”.

لكن البرهان، في تصعيد جديد، رفض وساطة الرباعية وعدّها منحازة، مشدداً على أن “أي تسوية يجب أن تُبنى على مقترحات الحكومة السودانية وحدها”. هذا الموقف لم يُفاجئ المراقبين، إذ يرى كثير منهم أن الجيش لم يتحرر من نفوذ الإسلاميين، وأن البرهان يوازن بين ضغوط الخارج وحسابات الداخل التي تحكمها دوائر النفوذ العقائدية داخل المؤسسة العسكرية.

تحالفات متغيرة ومناورات مكشوفة

مساعي البرهان لتوسيع شبكة الحلفاء لم تتوقف عند أنقرة والدوحة. ففي منتصف 2024 أعاد السودان علاقاته مع إيران بعد قطيعة استمرت ثماني سنوات، خطوة أثارت قلقاً إقليمياً واسعاً. وعلى التوازي، كثّف نائب البرهان مالك عقار اتصالاته مع موسكو، بينما تداولت تقارير غربية عن وجود طائرات مسيّرة إيرانية من طراز “مهاجر–6” في قواعد الجيش بأم درمان.
هذه التحركات لم تُقرأ كبحث عن حلول دبلوماسية بقدر ما عكست توجهاً براغماتياً للبقاء في السلطة بأي ثمن، حتى لو كلّف الأمر التحالف مع خصوم الأمس.

الولايات المتحدة حذّرت وقتها بوضوح من “تعميق عزلة النظام العسكري” إذا مضى في اتفاقات الدفاع مع موسكو، لكن البرهان يرى في ذلك بطاقة ضغط سياسية تُشعر الرباعية أنه يملك بدائل، ولو رمزية، خارج تحالفاتها.

الإخوان من الظل إلى الواجهة

رغم نفي البرهان المتكرر لأي صلة تربطه بالإخوان، إلا أن دلائل ارتباط الجيش بالحركة الإسلامية لا يمكن إنكارها. ففي مقاطع مصوّرة متداولة، اعترف قياديون من كتيبة “البراء بن مالك” الإسلامية بأنهم يقاتلون إلى جانب الجيش منذ 2011، وأنهم جزء أصيل من ترسانة الدفاع الحالية.
حتى أحمد عباس، والي سنار الأسبق المقرّب من النظام السابق، تحدّى علناً تصريحات البرهان قائلاً إن جمهور الحركة الإسلامية يشكّل “75% من المقاتلين” في الحرب الحالية.

الواقع، كما يرى مراقبون، أن الجيش السوداني لم يتحرر منذ انقلاب 1989 من قبضة الإسلاميين الذين أعادوا تشكيله أيديولوجياً واقتصادياً وأمنياً، وبقوا كامنين داخل مفاصله بعد سقوط البشير عام 2019.
ولذلك فإنّ كل محاولة لإعادتهم إلى المشهد عبر مداخل دبلوماسية  مثل طلب ضم تركيا للوساطة  تبدو التفافاً على جوهر مطالب الثورة السودانية التي نادت بإقصائهم نهائياً من الحياة السياسية.

فهل هي مناورة مكشوفة أم مقامرة أخيرة؟

في نظر “اليراع”، إن مقترح البرهان بإشراك تركيا وقطر في جهود الوساطة ليس سوى مناورة مكشوفة تهدف لتقويض بنود الرباعية الدولية التي تُشترط استبعاد الإسلاميين. ومن خلال ذلك، يسعى البرهان إلى تثبيت معادلة جديدة تعيد التموضع السياسي للعسكر والإخوان ككتلة واحدة في مواجهة القوى المدنية والفاعلين الدوليين.

إن الحرب في السودان لم تعد فقط مواجهة بين الجيش والدعم السريع، بل تحوّلت إلى صراع أعمق على هوية الدولة واتجاهها التاريخي: هل تعود إلى قبضة الإسلام السياسي العسكري، أم تنفتح على مسار مدني ديمقراطي؟
وفي لحظة التوازن الحرجة هذه، تبدو محاولة البرهان لجرّ تركيا مجدداً إلى قلب المعادلة رهاناً محفوفاً بالمخاطر، يختبر صبر الرباعية وإرادة السودانيين على حد سواء.

اليراع: أعلنوا قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، وحاكموا قادتها وداعميها على جرائم الإبادة الجماعية

المنفذون المميتون: قادة قوات الدعم السريع ودورهم في الفظائع

في نسيج التاريخ السوداني المتقلب، خيّم ظلّ حالك مخيف لجماعة اشتهرت بالإجرام والوحشية: الجنجويد. هذه العصابات التي ظهرت في بداياتها كلصوص يعيثون فساداً في المجتمعات الضعيفة، سرعان ما تطوّرت تحت رعاية نظام الطاغية عمر البشير في مطلع الألفية إلى أداة رعب ودمار. بدوافع عنصرية متجذّرة ضد القبائل الإفريقية في دارفور، تحول الجنجويد من قطاع طرق فوضويين إلى سلاح دولة مرخّص، شرع في حملة لا هوادة فيها من القتل والنهب والإخضاع.

تجنيدهم على يد نظام البشير

استدعى النظام الاستبدادي تلك الميليشيات لتكون جنوده في حربه “المقدسة” ضد المتمرّدين من القبائل السود. استغل البشير الأحقاد التاريخية والموروثات العنصرية ليجعل من الجنجويد أداة لتصفية الحسابات وبسط الهيمنة في الإقليم. ما بدأ بصراع محلي تحوّل إلى مجازر إبادة مروعة تركت قرى وأقواماً بأكملها في رمادها.ومع تزايد الضغوط الدولية، حاول البشير تجميل صورة الجنجويد عبر دمجهم في هيكل الدولة تحت اسم جديد: قوات الدعم السريع. هذا “التأهيل الشكلي” لم يُخفِ حقيقتهم، بل منحهم شرعية جديدة لمواصلة إرثهم الدموي. تحوّلوا من ميليشيا مسلحة إلى قوة رسمية تنشر الفوضى والموت بغطاء القانون.

تصعيد الفظائع في أنحاء البلاد

حتى بعد سقوط النظام، استمر شبح الإرهاب الذي تمثله قوات الدعم السريع بلا رادع. من إحراق القرى ونهب الموارد إلى ترويع المدنيين، تمددت يدها الدموية لتطال كل شبر من السودان. تحوّل عناصرها من أتباع نظام ساقط إلى مرتزقة يعملون لحساب من يدفع، يختزلون الوطن في غنيمة.

تورطهم في نزاعات إقليمية

لم تكتفِ قوات الدعم السريع بجرائمها داخل السودان، بل صدّرت رعبها إلى ما وراء الحدود. شاركت في صراعات خارجية كمقاتلين مأجورين، تبيع دماء السودانيين لمن يرغب في خدماتهم الوحشية. بهذا المنطق التجاري للحرب، أسقطت ما تبقى من إنسانيتها، وأكدت للعالم أن تدخل المجتمع الدولي ليس خياراً بل ضرورة.

الدعوات لنزع سلاحهم وتفكيكهم

أمام تصاعد الغضب الشعبي ومطالبات الشارع بالعدالة، ارتفع الصوت بضرورة نزع سلاح قوات الدعم السريع وتفكيكها بالكامل. لكنّ تشابك النفوذ داخل المؤسسة العسكرية حال دون خطوات جادة، وظلّ الإفلات من العقاب هو السائد، مما منح هذه العصابة جرأة أكبر للاستمرار في إرهابها المعلن.

استغلال الثروات والعلاقات الخارجية

سيطرتهم على الموارد مكّنتهم من تمويل جرائمهم وبناء شبكة نفوذ عابرة للحدود. من مناجم الذهب إلى عقود الارتزاق في الخارج، استخدمت قوات الدعم السريع الأموال السودانية لتغذية آلة القمع. ورغم الإدانات الدولية، ظلّ تدفق الأموال والعلاقات يحميهم من المحاسبة.

توثيق الجرائم

في استعراض فجّ للا إنسانية، وثّق عناصر الدعم السريع جرائمهم علناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. صور ومقاطع توثق القتل والاغتصاب والتعذيب بدم بارد. تحوّل العالم إلى شاهد صامت على انحدار لا مثيل له في القيم والأخلاق، بينما المجرمون يتباهون بإثمهم علناً.

غياب التدخل الدولي

رغم وفرة الأدلة، بقيت استجابة العالم رهينة التردد والصمت. انشغلت القوى الكبرى بمصالحها، تاركة السودان فريسة للجلادين. هذه اللامبالاة كشفت عجز النظام الدولي عن حماية المظلومين وأظهرت أن قيم العدالة والكرامة تُرفع كشعارات فقط حينما تخدم المصالح.

ضرورة الإدانة والمحاسبة

لقد فات زمن المجاملات الدبلوماسية والمواقف الرمادية. يجب أن تُدان قوات الدعم السريع دون مواربة، وأن يُقدَّم قادتها وداعموهم للمحاكمة بتهم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية. إعلانهم منظمة إرهابية ليس مسألة قانونية فحسب، بل موقف أخلاقي وإنساني، يعلن أن الهمجية لن تُغسل بغطاء السياسة.

عواقب استمرار الدعم

استمرار بعض القوى في تمويل هذه العصابة هو مشاركة في الجريمة. من يتغاضى عن أفعالهم يسهم في إطالة معاناة الأبرياء وفتح الطريق أمام فوضى جديدة في المنطقة. تلك اللامبالاة تلطّخ ضمير العالم، وتكشف انهيار القيم التي قامت عليها الإنسانية.

نداء للعدالة والضمير الإنساني

في خضم هذا الجحيم، تُختبر إنسانية البشر لا بقدرتهم على الكلام، بل بجرأتهم على الفعل. إرهاب قوات الدعم السريع يذكّرنا بأن الصمت أمام الشر هو تواطؤ معه. لقد حانت اللحظة لأن يتوحّد العالم في إدانة صريحة لا لبس فيها، ولأن ينتصر للعدل كي تُستعاد كرامة الإنسان السوداني، وتُكتب كلمة النهاية في سجل الإبادة والظلم.

على كل فرد راغب في الإنصاف أن يتخذ موقفاً ملموساً: بدعم الحملات المطالبة بالعدالة، ومساندة ضحايا وناجي الفظائع، وتضخيم أصوات من ذاقوا ويلات هذه العصابة التي سمّت نفسها زوراً “قوات دعم”

كلمة اليراع: المخطط التركي الخفي في إعادة النظام البائد وتمكينه يجري على قدم وساق

شهدت العاصمة الخرطوم، الخميس، حفل تخريج عناصر من الشرطة السودانية دربتهم القوات الخاصة بالشرطة التركية على “الاستجابة لحالات الطوارئ.”

وكان للخبر ان يمر مرور الكرام ولكن ان تعلم بان هذه القوات الخاصة التركية ضالعة منذ سنوات النظام الغاشم المنبوذ في تدريب اجهزتنا الامنية والنتيجة ماثلة بين يدي الجميع امرا مقلقا للغاية .

وقيام النظام الاسلامي المتعصب بالاستعانة بالدول المتطرفة والمتحالفة معه في تدريب قواته الامنية ليس بجديد فقد سبق واستعان النظام الغاشم بالمخابرات الايرانية في تدريب عناصره لسنوات عدة والنتيجة التي جناها الشعب السوداني ظهور التعذيب في الحياة السياسية به لاول مرة في التاريخ وظهور بيوت الاشباح لممارسة تعذيب وقتل المعارضين السياسيين والدينيين كل ذلك كان كافيا لحكومة الثورة الاولى التي جعلت من اولوياتها هيكلة الاجهزة الامنية ان تضع من اول يوم الاصبع في الجرح.

والمخاوف لا تتوقف في الاستعانة باجهزة امنية تختلف طبيعتها وطبيعة انسان بلدانها تماما عن السودان المسالم انسانه بطبيعته ولكن بعد التدخلات التركية في دول مثل ليبيا تحت نفس الذرائع بتدريب قواتها واجهزتها الامنية بينما اتضح انها مسألة دعم خفي لطوائف واتجاهات سياسية معينة لتمكينها من التسلط واحكام قبضتها السياسية كما ان علاقة تركيا بالنظام البائد معروفة واحتضانها للمعارضين والمتطرفين الاسلاميين كافي بوقف مثل هذه الانشطة المشكوك في نيتها ومخططاتها.

اننا لانقرع ناقوس الخطر فحسب بل محاولة عودة النظام البائد من الابواب الخلفية تجرى بدقة وبوتيرة متسارعة بينما تناور القيادات العسكرية الانقلابية لكسب الوقت قبل اعلان قبضتهم وفرض الامر الواقع لذلك قد حان الاوان للتصدي لذلك وان يكون الشعب محتاطا لمكرهم.

اليرأع : عودة إيلا للسودان ليست دعوة سلام بل ردة الانقلاب عن الثورة

اليراع عاد إلى السودان اول امس السبت، محمد طاهر إيلا القيادي بالمؤتمر الوطني “المحلول” وآخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المعزول عمر البشير من منفاه الاختياري بعد 3 أعوام من سقوط النظام.

وتاتي عودته رغم التحقيقات السابقة من قبل لجنة ازالة تمكين النظام السابق ومحاربة الفساد في تلك الفترة بشان مشاركته للنظام البائد وشبهات عديدة تناولها الاعلام عن مصادر ثورته التي قام بحلها نظام انقلاب الخامس والعشرين من اكتوبر٢٠٢١

وعقب وصوله قادماً من جمهورية مصر العربية صرح محمد طاهر ايلا للحشد الذي حضر لاستقباله :” جئنا دعاة للسلام ولم نأتِ دعاة للفتنة”، وأضاف “نشكر القوات المسلحة لحفاظها على أمن البلد”.

وخرجت مجموعات موازية من شباب المقاومة في احياء بورتسودان محتجين حول عودته وزيارته للمدينة.

وتظهر عودة محمد طاهر ايلا للسودان مرة اخرى تسامح واضح من قبل النظام الانقلابي مع رموز النظام البائد قبل مثولهم للتحقيقات حول مشاركتهم ودورهم في مظالم عقود النظام السابق ومواصلة في عودة رموزه والتي شملت قرارات باعادة اموال واصول موقوفة كانت لجنة تفكيك النظام واعادة الاموال المنهوبة قد صادرتها قبل قيام النظام الانقلابي بحلها لاتعدو سوى محاولة لاعادة تمكينه مرة اخرى

كلمة اليراع الدولية: الشرطة السودانية فاقت سوء الظن العريض ولجنة البشير الامنية (مسمار جحا)

الشرطة السودانية بكافة افرعها وخاصة فرع الاحتياطي المركزي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في السودان وقتلت مئات الشهداء ومنعت إسعاف المصابين واعتدت على المستشفيات واعتقلت الكوادر الصحية واغتصبت نساء في ريعان شبابهم واعتدت بالضرب على النساء في الشوارع واستخدمت الرصاص الحي وسلاح والدوشكا الذي يستخدم في المعارك الحربية واسلحة الصيد (الخرطوش ) على اجساد الثوار مباشرة وحتى العربات العسكرية المدرعة في سحق الثوار واحرقت منازل بقذف عبوات نارية عليها وجامعات ونهبت تلفونات التجار والثوار في تقاطعات التفتيش اليومية في المدن وارتكبت مجازر لاتحصى اتجاه الثوار العزل السلميين .. حتى دخل فرعها الاحتياطي المركزي المسمى بمليشيات ابوطيرة دائرة العقوبات الأمريكية..

وعندما انفضحت من تسريب مرفقها التبريري الذي قدمته لمجلس الامن كان الامر في غاية الاستغراب من الجميع من الادعاءات الكاذبة الرخيصة بل والمثيرة للسخرية في اول سابقة تاريخية لها ان تحاول التبرؤ بالكذب عن قضايا شهدها كل العالم .

وبالأمس تواصلت مهزلة الكذب الرخيص حيث نقل عن متحدثها الرسمي العميد عبدالله البدري قوله “ان قوات الشرطة لاتستخدم أي سلاح ناري ضد المتظاهرين كما لاتمتلك أي أسلحة محرمة أو ممنوعة في مخازنها ولاتعطي تعليمات لأفرادها باستخدام القوة المفرطة في تفريق الاحتجاجات وتُحاسب كل من يُخالف التعليمات”

ياتي هذا بالرغم من التوثيق الرسمي لاسباب مقتل الشهداء والإصابات ونوع السلاح الذي استخدم ناهيك عن الاصابات من القوة المفرطة التي دأبت عليها بل من مهازل القدر ان كل هذه الاعتداءات مصورة وموثقة من قبل كل وسائل الاعلام حتى الدولية .

وقد ثنى على هذا الانكار في نفس اليوم رئيس الانقلاب بدون وازع ضمير او حياء.

لكن في راينا ان كل هذه الدفاعات والانكار لم تأتي من فراغ بل معرفة الانقلابيين عن يقين هذه الأيام ان المحاسبة على هذه الجرائم ستكون في قمة اي مطالب بالحلول قادمة ولامناص لهم سوى الاسراع باطلاق اكاذيب رخيصة ينكرون فيها ضلوع مرتزقتهم والعاملين تحت امرتهم مايزيد ثوار ثورة ديسمبر المجيدة مزيدا من الاصرار على القصاص .

وجود لجنة البشير الأمنية على راس السلطة بعد الاطاحة به كإن خطأً كبيرًا ارتكبته قوى الثورة عندما دخلت في مفاوضات معهم وقبلت بوجودهم ضمن الفترة الانتقالية التي انقلبوا عليها طبيعيًا واعادوا رموز النظام البائد للحكم مرة اخرى.

لقد قلنا من قبل رأينا بان الحوار الحالي الذي تجريه الأمم المتحدة والألية الثلاثية لن يفضي لاستقرار دائم بالبلاد في وجود هذه اللجنة الأمنية وقياداتها على سدة السلطة او اي مواقع حساسة تهدد مستقبلا اي حل جذري في البلاد ومازلنا عند هذا الراي.

التحية لشهداء ألشعب السوداني والمغفرة لهم سائلين الله ان يسكنهم فسيح جنانه ويحقق الاحلام والمقاصد التي ضحوا من اجلها

اسرة اليراع الدولية

اكثر من ستة اشهر مرت على إنقلاب البرهان وضعت اقتصاد السودان على حافة الانهيار وفتحت الباب لعودة النظام البائد للسلطة

مجلة الايكونوميست-بي بي سي – في يوم الإثنين 25 نيسان/إبريل الماضي، مضى على الانقلاب العسكري الذي شهده السودان ستة أشهر كاملة، تولى فيها الفريق عبد الفتاح البرهان السلطة في البلاد، في وقت ماتزال فيه الأوضاع تراوح مكانها، بل وتزداد تدهورا يوما بعد يوم، بين فراغ حكومي، وتردي غير مسبوق في الأوضاع الاقتصادية، وغياب للمواد الغذائية الأساسية، ساهم في إبرازه بصورة كبيرة حلول شهر رمضان المبارك.

ووصفت مجلة الإيكونومست البريطانية الرصينة، الأوضاع التي يعيشها السودانيون حاليا، في تقرير لها في التاسع من نيسان/ إبريل الماضي ، بأنها تعد بمثابة وصفة للإضطرابات، بين الشعب المحبط والغاضب من ناحية، والنخبة العسكرية القاسية، التي عاملته بطريقة سيئة من ناحية أخرى، وأضافت المجلة أن قلة من السودانيين، يتذكرون أوضاعا سيئة مرت على البلاد كالتي يعيشونها حاليا.

وعود لم تنفذ

ووفق مراقبين، فإن من يسترجع الوعود التي قطعها الفريق عبد الفتاح البرهان على نفسه، حين أعلن عن انقلابه، في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يمكنه أن يدرك ببساطة، أن أيا منها لم يتحقق رغم مرور نصف العام على تلك الوعود.

فقد تعهد البرهان في اليوم الأول من الانقلاب، بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، وتحقيق متطلبات العدالة والانتقال، وتشكيل مفوضية لوضع الدستور، ومفوضية للانتخابات، ومجلس للقضاء العالي، ومحكمة دستورية، ومجلس نيابي، كما حدد نهاية الشهر التالي للانقلاب، وهو تشرين الثاني/نوفمبر، موعدا نهائيا لتنفيذ وعوده، فيما يرى مراقبون أن أيا من تلك الوعود، لم يتحقق حتى الآن.

تدهور الحالة المعيشية

تشير كل التقارير عن الشأن السوداني، إلى أنه وعلى عكس ما وعد به الفريق عبد الفتاح البرهان، بعد انقلابه في تشرين الأول/ أكتوبرالماضي، بتحسين المستوى المعيشي للناس، فإن الأوضاع المعيشية للسودانيين، في تدهور متواصل منذ وقوع ذلك الانقلاب، إذ تدهورت قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، إلى مستويات غير مسبوقة، كما شهدت أسعار السلع الأساسية والأدوية، ارتفاعات هائلة، في وقت ضاعفت فيه السلطات السودانية أسعار الكهرباء والخبز، والمشتقات النفطية بزيادات وصلت إلى 300%.

وكشفت إحصائيات صادرة عن إدارة الإحصاء القضائي والبحوث، التابعة للسلطة القضائية في السودان، عن ارتفاع كبير في حالات الطلاق في البلاد، خلال العام المنصرم، حيث سجلت البلاد 64315 حالة طلاق، بينها 19998 حالة في العاصمة الخرطوم فقط، وتشير الاحصائية إلى أن السودان، بات يشهد سبع حالات طلاق في الساعة الواحدة.

ونسب مراقبون تلك الزيادة، إلى تفاقم الظروف المعيشية في البلاد، التي وصل فيها التضخم لمستويات غيرمسبوقة، حيث وصل إلى 263%، بجانب تدهور قيمة العملة الوطنية، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاعات هائلة في أسعار المواد الأساسية، وتعرفة المواصلات وغيرها.

وبجانب تدهور المستوى المعيشي، وانهيار الخدمات، فإن الواضح وفق مراقبين أيضا، أن الإنقلاب في السودان لم ينجح في تحسين الوضع الأمني في المدن والأقاليم السودانية، في وقت تشير فيه التقارير إلى زيادة في نسب العنف.

وكان فولكر بيرتس، المبعوث الأممي للقرن الأفريقي، قد حذر من خطورة الأوضاع في السودان، حين قال أمام مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، إنه “حتى يتم تصحيح المسار الحالي فإن البلد يسير نحو الانهيار الاقتصادي والأمني ومعاناة إنسانية كبيرة”.

العزلة الدولية

يوما بعد يوم ومنذ وقوع الانقلاب العسكري في السودان، تتزايد العزلة الدولية للنظام، وهي تعيد البلاد إلى الحالة التي كانت عليها، إبان فترة حكم الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن البشير، مابين عامي 1993 و2019.

وفي بداية شهر نيسان/ أبريل 2021، كان رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قد هدد بصورة صريحة، بطرد المبعوث الخاص للأمم المتحدة فولكر بيريتس من البلاد، متهما إياه بتجاوز صلاحيات تفويضه، فيما بدا أنه سعي للانتقام منه، بسبب شهادته المشار إليها سابقا، أمام مجلس الأمن الدولي، والتي حذر فيها من أن الوضع في السودان، يتجه إلى انهيار أمني واقتصادي.

وتعتبر أوساط مراقبين غربيين، أن التوجه الجديد للسلطات العسكرية في السودان، بالتقارب مع روسيا، في وقت تدير فيه ظهرها لإحلال ديمقراطية بدعم غربي وأممي، يثير مخاوف باتجاه البلاد إلى مزيد من العزلة الدولية، وكان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي”، قد أجرى محادثات في موسكو، في 24 شباط/ فبراير الماضي مع كبار المسؤولين الروس، بمن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ويذكر أن الاتحاد الإفريقي، مايزال يجمد عضوية السودان،منذ وقوع الانقلاب، في حين أوقفت عدة دول، ومؤسسات تمويل دولية، مساعداتها المالية للبلاد، و التي كان من المقرر لها، أن تصل إلى أربعة مليارات دولار خلال العام الحالي، في حين تبدو عملية إعفاء السودان، من نحو 50 مليار دولار، والتي بدأت في العام الماضي؛ مهددة بالإيقاف أيضا.

الإسلاميون إلى المشهد مجددا.

في ظل ما يجمع عليه مراقبون، من عدم وجود إنجازات للحكم العسكري في السودان، منذ وقوع الانقلاب، يعتبر هؤلاء أن الخطوة الأخيرة، بإعادة الإسلاميين إلى المشهد السياسي، تحت سمع وبصر الجيش، ربما تكون محاولة لتحريك المياه الراكدة، أو إظهار نوع من الحراك السياسي في البلا،د في ظل ما تشهده من جمود.

وكان لافتا ذلك الإعلان، من قبل أعضاء بعدة جماعات إسلامية، بينها حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقا، خلال مؤتمر صحفي عقدوه في الثامن عشر من نيسان/إبريل الجاري، عن تدشين ما سمي بـ “التيار الإسلامي العريض”، في إشارة إلى عودتهم الرسمية إلى الحياة السياسة.

وأثارت تلك الخطوة مخاوف، لدى القوى الثورية، والجماعات المطالبة بالديمقراطية، التي نجحت عبر حراكها، في الإطاحة بحكم الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير، وقد اعتبرت أن ذلك، ربما يمثل إيذانا بعودة الإسلامين للمشهد السياسي، وتحالفهم مع القوى العسكرية التي تحكم البلاد بعد الانقلاب، في إطار نظام شمولي.

ومنذ قيام الجيش بانقلابه في السودان قبل ستة أشهر، سُمح للكثير من حلفاء الرئيس المخلوع، عمر البشير بالعودة للخدمة المدنية، بينما أُخرج آخرون من السجون في محاولة على ما يبدو، لتشكيل حكومة وطمأنة المانحين، ويعتبر مراقبون أن تلك التطورات، تعكس جانبا من تحركات السلطات الموجودة في الحكم حاليا، في المنطقة العربية ضد القوى الثورية، التي كانت فاعلة في ماعرف بثورات الربيع العربي، التي انطلقت عام 2011، قبل النجاح في الإنقلاب عليها ووأدها في أكثر من بلد عربي.

كلمة اليراع : مؤامرة جديدة باسم احزاب الموز تحبك في الظلام في الوقت الذي يدعي فيه الانقلابيين قبولهم بالحوار

اجتمع امس بقاعة الصداقة ما يقارب الخمسون شخصًا كان قد اعلن اول الامس انهم أكثر من ٧٠ “حزبا سياسيا “”وتحالفات وتكتلات مجتمعية ومن الإدارة الأهلية والطرق الصوفية ولجان مقاومة ” لاصدار ” الإعلان الوطني لدعم السيادة والتحول الديمقراطي” في ما اسموه خطوة نحو اختيار رئيس وزراء متوافق عليه لإدارة الفترة الانتقالية قبل الانتخابات المقبلة.
واورد موقع انترنت مغمور ، مسودة ما اسماه “الإعلان الوطني” التي ستجري المشاورات حولها تحت شعار : “من أجل التوافق السياسي عبر الحوار السوداني السوداني”

ويعرف جميع السودانيين ان غالبية هذه الشخصيات المسماة اعتبارية والكيانات والمنظمات التي من المفترض ان تجتمع امس وحضر منها اقل من خمسون فردا من الدعاة الإسلاميين المتطرفين هم في الحقيقة شخصيات وكيانات وهمية صنعها النظام البائد خلال حكمه للالتفاف على المنظمات والاتحادات النقابية والكيانات الحقيقية على ارض الواقع فمثلا اعتاد النظام البائد مثالًا هنا للسيطرة على اتحاد طلابي او نقابي يعلن عن إنشاء اتحاد أعلى او عام وتستخدم الكلمتان “اعلى وعام الخ ” في معظم هذه الكيانات الوهمية التي صنعها ومولها مثالًا مرة اخرى نظارة عموم القبائل كذا وكذا تستخدم كلمة “عموم” بنفس الطريقة لاضافة سيطرة وهمية والاتحاد العام للجاليات في الخارج الخ الخ ..، ويقومون الان بنفس الحيل القديمة نجاح ثورة ديسمبر المجيدة والإطاحة بالنظام حيث وجد هؤلاء الذين خلقهم النظام البائد انفسهم عطالة بأسماء اعتبارية وهمية بل حتى الأحزاب السياسية المناهضة للنظام السابق لم تسلم من العمليات والحيل الالتفافية عليها فقد كان يأتي النظام البائد بأتباعه ويطلقون على انفسهم نفس اسم الحزب السياسي الأصلي مع اضافة كلمة تميزية وهذا ما نراه اليوم من كيانات تحمل نفس اسم كيانات الثورة الاصلية مثل قوى الحرية والتغيير اثنين او قوى الحرية والتغيير الميثاق او حتى لجان المقاومة لم تسلم الخ “

وتحاول هذه المجموعات والكيانات الوهمية التي هي في الحقيقة واجهات مستعارة لفلول النظام السابق إضافةً بعض المصداقية المزيفة من خلال حشد عدد من رؤساء الحركات المسلحة او الشخصيات المعروفة التي إستطاعوا تضليلها لاضافة غطاء مخادع لها وإضفاء بعض المصداقية .

ومنذ مجيء اعضاء الانقلاب الحالي للسلطة مع المجلس الثوري المدني شرعوا علانية وسرا في تكوين حاضنة سياسية لهم يبررون بها لاحقًا انقلابهم على الحكومة الانتقالية مستخدمين أموالًا طائلة لايعرف لها مصدر حتى الان وعندما لم يجدوا حاضنة سياسية حقيقية مؤيدة لهم تدعم انقلابهم لجأوا لهذه الكيانات الوهمية والشخصيات المشبوهة التي استخدما النظام السابق لنفس الغرض وإعادة السيناريو القديم. في لعبة مكشوفة قذرة.

اننا في اليراع الوليدة نقف تمامًا مع التحول الديمقراطي في السودان وقوى ثورة ديسمبر المجيدة وكافة أطياف ألشعب السوداني ولن نتواني من الصدح بالحقيقة مهما كانت موجعة ولن نغلف أقوالنا وتصريحاتنا بورق السلوفان .

لذلك ندعو كل القوة السياسية الحادبة على مستقبل البلد تجاوز هؤلاء المهرجين المزيفين واصحاب المصالح والأغراض وفلول النظام البائد وندعوهم لان يضعوا اهمية قصوى لوحدة قوى الثورة وتجاوز الاختلافات السياسية

رآي اليراع: تقرير فولكر الشعب السوداني متفق تماما ان النظام الحالي غير قانوني او دستوري فلما الانتظار ؟

اليراع-خاص – اعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان فولكر بيرتيس خلال لقاء له مع مجلة الشروق المصرية “أن الانتخابات المبكرة ليست حلاً للأزمة السودانية, مبيناً أن بعثته كانت تعمل مع وزارة العدل لاعداد قوانين الانتخابات غير أن انقلاب 25 اكتوبر اوقف ذلك”.

هذا الترجيح من رئيس بعثة الامم المتحدة يتفق تماما مع ما اعلنته القوى الثورية المتمثلة في تجمع المهنيين السودانيين وقوى الحرية والتغيير وحتى تنسيقيات لجان المقاومة التي تقود الحراك الشعبي

وقال “ـ إن الانتخابات المبكرة لا يُمكن أن تكون حلاً فهي عملية سياسية وفنية تحتاج إلى بعض الوقت لاتمام عدد من الخطوات مثل تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات وإعداد قانون الأحزاب وقانون للانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية وحصر الناخبين فهناك ما يقرب من 5 ملايين مواطن سوداني ليس لديهم هوية وغير مسجلين، ومن ثم العملية تحتاج إلى بعض الوقت”.

ونحن في بعثة «يونيتامس» منذ بدء مهامنا لدينا قسم داخلي لدعم العملية الانتخابية يُنسق مع وزارة العدل السودانية لدعم تحضير قوانين الانتخابات لكن تلك الآمال تم وأدها في 25 أكتوبر، وعندما عاد الدكتور عبدالله حمدوك إلى رئاسة الحكومة كنا نعمل مع فريقه للتحضير لأجندة الانتخابات.

مرة اخرى في سياق متصل،كشف فولكر عن ملامح المرحلة الثانية من العملية السياسية التي أطلقتها البعثة في يناير الماضي ورجح في برنامج “البناء الوطني” على التلفزيون القومي يوم السبت، أن تمكن الاتفاق على تعيين رئيس وزراء وتأسيس سلطة تشريعية ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة.لكن هذا التصريح يجب ان يؤخذ مقرونا مع قناعته بان هنالك اتفاق حول دمج القوات النظامية وحل المجلس السيادي وتقليص عدده وسلطاته وعودة الجيش الى الثكنات حيث صرح بقوله“تحدثت كثيراً، أن أي بلد لن يكون مستقراً إذا تعددت فيه الجيوش” ويضيف أن هناك صراع على السلطة ومطالبة للعسكر بالعودة إلى ثكناتهم، لكنه عاد وأشار إلى وجود توافق ساحق لتأسيس جيش وطني واحد يضم الحركات المسلحة والدعم السريع

وهي بالضبط مرة اخرى المطالب الاساسية لكل القوى الثورية والشارع السوداني ؟ مع ذلك، لا يميل فولكر إلى إجابة قطعية حول ما إن كان يرى ثماراً لمبادرته، لكنه يشدد على أن ”السودان على طريق خطير“.

في السياق عينه، مرة اخرى يتفق فولكر مع الغالبية العظمى في الشارع السوداني بعدم قانونية الوضع الحالي حيث وصف فولكر، الوضع الحالي بغير الدستوري وأن السودان في حالة حرجة جداً.

رغم عدم قناعتنا بان فولكر توصل الى شيء جديد ولكن على الاقل قد وضع يده على نصف الحل المتفق عليه اصلا بين كل القوى الثورية وغالبية الاحزاب السياسية وبمساندة شاملة من الشارع السوداني بتحييد المؤسسة العسكرية وبداية انشاء مؤسسات السلطة

اذا ماذا ينتظر فولكر؟ فقوله ” أن أي حل مستدام للأزمة السودانية، لا بد أن يكون حل سوداني- سوداني”  الاجابة عليه ليس هنالك بين هذه المكونات المتفقة من هو غير سوداني ؟!  وهي نفس الاجابة على ماتبقى من المعضلة واساس النزاع والمتمثلة في حزب سياسي واحد وهو نسميه هنا بالواضح بدون مواربة لفولكر وهو المؤتمر الشعبي الموالي للنظام البائد  وواجهاته العديدة والذي ترفضه كل مكونات الشارع السوداني حاليًا وترفض مشاركتهم في العملية السياسية وعليه ان يحدد ان كانوا يمثلون اي ثقل اكثر مما اظهرته التظاهرات الشعبية طوال الاربعة شهور السابقة ؟!

وقد اشار فولكر ضمنيًا انه طبيعي هنالك جهات لاتريد نجاح الانتقال الديمقراطي ولانجد ان هذه يستحق الرد عليها لان واجب البعثة الاساسي إنجاح التحول الديمقراطي خلال الفترة الانتقالية

الشعب السوداني متفق تمامًا بان النظام الحالي ليس دستوري او قانوني وبالتالي لايستحق التفاوض معه وهو خلاصة ماتوصلت له البعثة فماذا تنتظر ؟

راي: ردة واضحة عن ثورة ديسمبر وتلميع رخيص لرموز النظام السابق للعودة للمشهد السياسي السوداني

اليراع- مجرد راي

لم يكفي الانقلاب على المكون المدني في السلطة الانتقالية والاسراع بإصدار قرارت لعودة وجوه النظام السابق للسلطة

من قبل مايسمى بلجنة البشير الامنية التي كونها الرئيس السابق الذي أطاحت به ثورة ديسمبر والتي كانت مسؤلة عن حماية نظامه وشارك فيما بعد رموزها في الحكم الانتقالي على اساس انحيازهم للثورة وتشمل زعيم ميلشيات الجنجويد حميدتي نائب الرئيس الحالي ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وغالبية العسكريين بالنظام الانقلابي

حيث سارعت منذ اللحظات الاولى للانقلاب باعادة رموز النظام السابق الذين تم فصلهم من قبل لجنة ازالة التمكين وتفكيك النظام السابق وتجميد عمل اللجنة ومطاردة وسجن قياداتها تحت ذرائع عدة والغاء قرارات تجميد ارصدة وأصول لمتهمين كبار بالفساد في النظام السابق

وعلى الرغم من التظاهرات الشعبية الكبيرة التي تواصلت منذ اول يوم للانقلاب رافضة للانقلابيين ولجنة البشير الامنية ومطالبة بالحكم المدني واصلت السلطات الانقلابية في خطوات اعادة رموز النظام البائد على الرغم من ادعائها ان ماتقوم به “خطوات تصحيحية للثورة”.

وبالامس نقلت صحيفة السوداني، صورًا تظهر مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السابق، الفريق أول صلاح قوش، في زيارة لبعثة نادي المريخ بمقر إقامته بفندق “راديسون بلو” في العاصمة المصرية القاهرة.

في مخالفة واضحة لكل الاعراف والقوانين المتعلقة باللجوء للأشخاص السياسيين المطلوب القبض عليهم من قبل السلطات المصرية فيما عده كثيرون ردا عدائيًا لمكونات الثورة السودانية المنددة بالدور المصري في الانقلاب والذي ظلت القاهرة تنفيه

ويعد هذا أول ظهور علني لمدير الجهاز السابق في مناسبة عامة منذ سقوط نظام عمر البشير في نيسان/أبريل 2019، حيث غادر بعدها البلاد واختفى عن الأنظار، فيما أكدت السلطات في وقتٍ سابق، ملاحقته عبر الشرطة الدولية “إنتربول”.

ونقلت الصحيفة ان قوش اعلن للبعثة عن مساعدات مالية و عن مؤازرته ودعمه للمريخ في البطولة الأفريقية والمحلية
والتقى قوش بحسب السوداني، برئيس نادي المريخ حازم ونائبه الأول الجكومي، والبعثة الإدارية والفنية، بصفته عضو مجلس الشرف المريخي السابق.

ويعتبر قوش العقل المدبر للعديد من جرائم النظام السابق وشارك في إصدار اوامر قتل المتظاهرين السلميين في ثورة ديسمبر المجيدة كما هو متهم بالعديد من قضايا الفساد المالي وقد كون ثروة واسعة من استغلال نفوذه ومنصبه به أنتقلت به من شخصية معدمة الى مصاف كبار رجال الأعمال في ظرف وجيز مثله مثل العديد من قيادات النظام البائد

والظهور المفاجئ لرئيس المخابرات السابق يأتي في توقيت مريب مع الزيارات غير المبررة لزعيم مليشات الجنجويد الى دولة الامارات العربية المتحدة كذلك تحت عدة ذرائع مبهمة كما لايخفى عن الجميع حملة تلميع الاخير في وسائل التواصل الاجتماعي مرة اخرى من قبل جهات مبهمة الى حين اعلان شركة فيسبوك عن ايقاف العديد من الحسابات الروسيه التي كانت تعمل في حشد التاييد له ولمليشياته

ومهما تكن الغاية من الظهور المتكرر لقيادات لجنة البشير الامنية على سطح المشهد السياسي ستظل مرفوضة من جميع مكونات الثورة السودانية وسيظل قيادييها مطاردين الى حين القصاص منهم