أوروبا 2024: ألبانيا تصدم كرواتيا بتعادلٍ متأخّر وتُعقّد تأهلها

هامبورغ (أ ف ب) – خطفت ألبانيا نقطةً مهمةً أبقت بها على آمالها ببلوغ ثمن النهائي بعدما صدمت كرواتيا بتعادلٍ متأخرٍ 2-2 عقّد تأهّلها الأربعاء في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية من كأس أوروبا لكرة القدم في ألمانيا.

الألباني كلاوس غياسولا محتفلاً بهدفه في مرمى كرواتيا (2-2) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية من كأس أوروبا لكرة القدم. هامبورغ في 19 حزيران/يونيو 2024 © كريستوف سيمون / ا ف ب

وكانت كرواتيا في طريقها إلى تحقيق فوزٍ صعبٍ بعدما قلبت في دقيقتين عبر أندري كراماريتش (74) والبديل كلاوس غياسولا (76 خطأ في مرمى منتخب بلاده)، تأخّرها بهدف كاظم لاتشي (11)، قبل أن يتمكّن غياسولا نفسه من إدراك التعادل المتأخّر (90+5).

وحقق المنتخبان نقطتهما الأولى مع تفوّق ألبانيا بفارق الأهداف، وذلك قبل مواجهة القمّة بين إسبانيا وإيطاليا حاملة اللقب الخميس.

“ما زلنا على قيد الحياة”

وتراجعت آمال كرواتيا ثالثة مونديال 2022، في تخطّي الدور الأوّل للمرة الثالثة توالياً، والخامسة توالياً في البطولات الكبرى، قبل مواجهةٍ صعبةٍ مع حاملة اللقب الاثنين المقبل، فيما تلتقي ألبانيا مع إسبانيا في اليوم ذاته.

وكانت كرواتيا تعرضت لخسارة مذلة أمام إسبانيا 0-3، فيما سقطت ألبانيا أمام إيطاليا 1-2 في الجولة الأولى.

وأعرب المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش عن اسفه عقب التعادل، وقال “لقد سمحنا للألبان بالعودة”.

وأضاف في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: “كان هناك شوطان مختلفان تمامًا، في البداية لعبنا بشكل سيء جدا، واستقبلت شباكنا هدفًا، ولم نتمكن من فعل أي شيء، وكنا بطيئين جدا. كنا نواجه خطر الاقصاء”.

وتابع “لكن في الشوط الثاني كنا أكثر حزما، وكان علينا أن نقدم كل شيء، ولم يعد المنافس قادرا على تجاوز خط منتصف الملعب”.

وأردف قائلا “لكننا سمحنا لهم بالعودة بتسجيل هذا الهدف، علينا تعقيد حياتنا دائما. ومع ذلك، ما زلنا على قيد الحياة، والمباراة الأخيرة (الاثنين ضد إيطاليا) ستقرر كل شيء”.

هدف مبكر مجددا لألبانيا

وأجرى داليتش تغييراً رئيسياً بإشراك إيفان بيريشيتش في مركز الظهير الأيسر بدلاً من يوشكو غفارديول الذي عاد إلى قلب الدفاع.

وبعد تسجيل أسرع هدفٍ في تاريخ البطولة عبر نديم بيرامي في مرمى إيطاليا (23 ثانية)، سجّل لاتشي هدفاً سريعاً أيضاً بعد 11 دقيقة وفاجأ الكروات بهجمةٍ منسّقة وصلت الكرة على اثرها إلى كريستيان أصلاني الذي لعبها عرضية تابعها لاتشي برأسه في شباك الحارس دومينيك ليفاكوفيتش.

وردّ مارسيلو بروزوفيتش بتسديدة من على مشارف المنطقة مرّت إلى جانب القائم الأيمن (20).

ومنع ليفاكوفيتش لاعب الوسط أصلاني من إضافة هدفٍ ثانٍ بتصدّيه لتصويبته الخطيرة من الجهة اليسرى (31).

وكاد ري ماناي أن يُسجّل الثاني لألبانيا بنفس طريقة الهدف الأوّل، لكن رأسيته وجدت هذه المرة الحارس الكرواتي في المكان المناسب (45+2).

وأنهت كرواتيا الشوط الأوّل من دون تسديد أي كرةٍ على المرمى، على الرغم من محاولاتها الأربع الأخرى خارج الخشبات الثلاث.

وأدخل داليتش كلا من ماريو باشاليتش ولوكا سوتشيتش لتنشيط خط الوسط بداية الشوط الثاني مكان بروزوفيتش ولوفرو ماير (46)، فتمكّن سوتشيتش من تسديد أولى الكرات على مرمى الحارس إتريت بيريشا الذي تصدّى لها ببراعة (50).

وسيطر الكروات على مجريات الشوط الثاني فيما اعتمد الألبان على الهجمات المرتدة.

ونجح كراماريتش في إدراك التعادل بعد تمريراتٍ عدة فوصلت الكرة إلى البديل الثالث أنتي بوديمير ومنه إلى الأوّل الذي سدّد في الزاوية اليسرى المفتوحة (74).

وواصلت كرواتيا الضغط وحصلت على مبتغاها حين تابع البديل سوتشيتش كرة عرضية من مسافة قريبة ارتدت من القائد بيرات دجيمشيتي إلى لاعب الوسط المرتد إلى الخلف غياسولا فخدعت الحارس بيريشا وعانقت شباكه (76).

وفي الوقت الذي بدا أن كرواتيا في طريقها إلى تحقيق الفوز، صدمها غياسولا بهدفٍ متأخّر مستغلاً غياب الرقابة فسدد كرة عرضية فشل الدفاع الكرواتي في تشتيتها، الى داخل المرمى (90+5).

وأعرب كراماريتش عن خيبة أمله بقوله “أحيانًا تمنحك كرة القدم، وأحيانًا تأخذ منك”.

في المقابل، أعرب المدرب البرازيلي لألبانيا سيلفينيو عن سعادته “كانت مباراة رائعة ولا تصدق.. ألبانيا ستتذكر هذه المباراة”.

Share this post