بورتسودان-اليراع- (أ ف ب) – حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الخميس من حدوث “كارثة جوع” في السودان في أيار/مايو إذا لم يتم توسيع نطاق المساعدات الغذائية لتشمل المحاصرين نتيجة الحرب الدائرة في البلاد منذ ثمانية أشهر.
وقال البرنامج الأممي في بيان إنه “إذا لم تتم زيادة المساعدات الغذائية بشكل كبير بحلول المواسم العجاف في أيار/مايو، فقد تشهد بؤر الصراع الساخنة (في السودان) ظهور كارثة جوع”.
وأشارت الوكالة الأممية إلى أن المناطق الأكثر تضررا نتيجة احتدام الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع هي العاصمة وإقليم دارفور غرب البلاد وكردفان في الجنوب، موضحة أن “ما يقرب من 18 مليون شخص في جميع أنحاء السودان يواجهون الجوع الحاد، وهو أكثر من ضعف العدد خلال الفترة نفسها من العام الماضي”.
وأظهر تحليل للأمن الغذائي في السودان الذي وصف من قبل بأنه “سلة الخبز المستقبلية لشرق إفريقيا”، بحسب الوكالة الأممية، تسجيل “أعلى مستويات الجوع على الإطلاق” خلال موسم الحصاد في الفترة من تشرين الأول/أكتوبر إلى شباط/فبراير والتي عادة ما يتوفر خلالها الغذاء.
ومنذ 15 نيسان/أبريل، يدور نزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وسجّلت الأمم المتحدة 12 ألف قتيل نتيجة المعارك، لكن هذا العدد أقلّ بكثير على الأرجح من عدد الضحايا الفعلي للحرب التي أدّت أيضاً إلى تشريد حوالي سبعة ملايين شخص في الداخل وإلى خارج البلاد، وهو ما يشكّل “أكبر نزوح في العالم”.
ونقل بيان عن ممثل برنامج الأغذية العالمي في السودان إيدي روي مطالبته “بشكل عاجل جميع أطراف النزاع بالتوصل إلى هدنة إنسانية (…) لتجنب كارثة الجوع في الموسم الشحيح المقبل”.
ومع فشل المفاوضات لوقف إطلاق النار بين الطرفين، انقسمت البلاد بين القوتين العسكريتين المتنازعتين ما يعرّض المساعدات المرسلة إلى المدنيين المتضرّرين لمتاهة من نقاط التفتيش التابعة للجانبين.
والأحد حذّرت منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتين نكويتا سلامي في مقابلة مع وكالة فرانس برس من خطر توقّف المساعدات الإنسانية إلى البلد الغارق منذ قرابة ثمانية أشهر في الحرب.
وأوضحت أنّه في الوقت الحالي “يحتاج حوالى 24,7 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية”، أي نصف سكّان البلاد.
75 مليون دولار
من جهة اخرى حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في بيان من “تصاعد أزمة الغذاء في السودان”، وطلبت تمويلا مقداره أكثر من 75 مليون دولار بشكل عاجل لمواجهة الأزمة الغذائية في البلاد، حيث يعاني أكثر من 17 مليون نسمة انعداما حادا في الأمن الغذائي
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في بيان، من “تصاعد أزمة الغذاء في السودان، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية وجماعية لتجنب كارثة إنسانية وشيكة”.
ووفقا للتوقعات التي نشرت الثلاثاء، يواجه 17,7 مليون شخص، أو 37 % من السكان، مستوى مرتفعا من انعدام الأمن الغذائي بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وشباط/فبراير 2024.
ومنذ 15 نيسان/أبريل، يدور نزاع بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 12 ألف شخص، وفق تقديرات مشروع بيانات النزاعات والحوادث المسلحة، بينما تقول الأمم المتحدة إن حوالي 6,8 ملايين شخص أجبروا على الفرار من منازلهم.
وأشارت منظمة “فاو” في بيانها إلى أن “النزاع وتصاعد العنف يؤججان الأزمة الإنسانية، ويؤديان إلى تدهور الأمن الغذائي للسكان في العديد من المناطق الحضرية وشبه الحضرية والريفية”، موضحة أن المناطق الأكثر تضررا كانت دارفور وكردفان والخرطوم.
وقال ممثل وكالة الأمم المتحدة في السودان هونغ جي يانغ، “إن الحاجة الملحة واضحة، والتزامنا لا يتزعزع، لكن المستقبل يتطلب المزيد من التمويل حتى نتمكن من مواصلة دعمنا الحيوي”.
لذلك، تطلب منظمة الأغذية والزراعة بشكل عاجل مبلغ 75,4 مليون دولار، خصوصا من أجل تحسين الإنتاج الزراعي المحلي.
وبين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر 2023، ساعدت المنظمة أكثر من مليون أسرة زراعية (أو خمسة ملايين شخص)، لا سيما من خلال توزيع بذور، وفقا للبيان
